Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
عبد الرحمن بن عبد الله بن عُتبة بن عبد الله بن مسعود
نا علي بن الحسين بن الجنيد، قال: سمعت ابن نُمير يقول: المسعودي كان ثقة، فلما
كان بأخرة اختلط، سمع منه عبد الرَّحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون أحاديث مختلطة، وما
روی عنه الشیوخ فهو مستقیم .
أخْبَوَنا أبوا(١) الحسن، قالا: نا - وأبو النجم، أنا - أبو بكر الخطيب(٢)، أنا أبو
القاسم عبد الله بن أحمد بن علي الُوذَرجاني، أنا أبو بكر بن المقرىء، نا محمَّد بن
الحسن بن علي بن بحر .
· ح وَأَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر الشامي، أنا أبو الحسن العَتيقي، أنا
یوسف بن أحمد، نا محمّد بن عمرو بن موسى(٣)، نا محمَّد بن عیسی.
قالا: نا عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى يقول: رأيت المسعودي سنة رآه
عبد الرَّحمن - زاد الأنماطي: ابن مهدي - فلم أكلّمه.
قال: ونا عمرو بن علي قال: سمعت مُعَاذ بن مُعَاذ يقول: رأيت المسعودي سنة أربع
وخمسين يطالع الكتاب - يعني أنه قد تغيّر حفظه.
أنا (٤) أبو البركات، أنا أبو بكر، أنا أبو الحسن، أنا يوسف(٥)، نا محمَّد بن عمرو (٦)،
نا محمّد بن عيسى، نا صالح، نا علي قال: سمعت مُعَاذ بن مُعَاذ قال: قدم علينا المسعودي
قدمتين البصرة، يملي علينا إملاء، قال: ثم لقيت المسعودي ببغداد سنة أربع وخمسين، وما
أنکر منه قليلاً ولا کثیراً، فجعل یملي عليَّ، ثم أذن لي في بيته، ومعي عبد الله بن عثمان، ما
ننكر منه قليلاً ولا كثيراً، قال: ثم قدمتُ عليه قدمة أخرى مع عبد الله(٧) بن حسن، فقلت
لمعاذ: سنة كم؟ قال: سنة إحدى وستين، فقال يحيى بن سعيد لمعاذ وهو إلى جنبه:
خرجتُ قبل أن يقدم سفيان؟ .
فقال معاذ: قبل سفيان بسنة، أو نحو ذلك، فقالوا: دخل عليه فذهب ببعض متاعه،
فأنكروه لذلك، قال معاذ: فتلقانا يوماً، فسألته عن حديث القاسم فأنكره، وقال: ليس من
حديثي، قال: ثم رأيت رجلاً جاءني بكتاب عمرو بن مرة، عن إبراهيم فقال: كيف هو، في
(١) الأصل وم، ((أبو)) والسند معروف.
(٢) تاريخ بغداد ٢١٩/١٠.
(٣) الضعفاء الكبير للعقيلي ٣٣٦/٢.
(٤) في م: أخبرنا.
(٥) عن م وبالأصل: أبو يوسف.
(٦) الخبر في كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي ٣٣٦/٢.
(٧) كذا بالأصل وم، وفي الضعفاء الكبير: عبيد بن حسن.

٢٢
عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عُتبة بن عبد اللّه بن مسعود
كتابك؟ قال: عن علقمة، قال: وجعل يلاحظ كتابه، قال معاذ: فقلت له: إنك إنما حدثتناه
عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن عبد الله؟ قال: فهو عن علقمة، قال يحيى بن سعيد وهو
إلى جنب مُعَاذ، وذلك في صفر سنة تسعين ومائة: آخر ما لقيت المسعودي في سنة سبع أو
ثمان وأربعين، ثم لقيته بمكة سنة ثمان وخمسين، وكان عبد الله بن عثمان ذاك العام معي،
وعبد الرحمن بن مهدي، قال يحيى: فلم يسأله عن شيء.
أخْبَرَنا أبوا(١) الحسن، قالا: ثنا(٢) - وأبو النجم، أنا - أبو بكر الخطيب (٣) ، أنا
أحمد بن أبي جعفر، أنا محمَّد بن عدي البصري في كتابه، نا أبو عبيد محمَّد بن علي
الآجري، قال: سمعت أبا داود يقول: خرج المسعودي فرأى جماعة فقال: أنا أريد أن أحدّث
هؤلاء كلهم يجيء واحد واحد فاقرأ عليه.
قال أبو داود: وقد روى شعبة عن المسعودي، وروى عنه سفيان الثوري.
قال (٤) : وأنا أبو القاسم الشُّوذَرجاني، نا أبو بكر بن المقرىء، نا محمَّد بن
الحسن بن علي بن بحر، نا أبو حفص الفلاس، قال: وسمعت أبا قتيبة يقول: رأيت
المسعودي سنة ثلاث وخمسين، وكتبت عنه وهو صحيح، ثم رأيته سنة سبع وخمسين والذر
يدخل في أذنه، وأبو داود يكتب عنه، فقلت له: أتطمع أن تحدث عنه وأنا حي؟ .
أخْبَرَنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن - إذناً - وأبو عبد الله الخلال - شفاهاً - قالا:
أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة -.
ح قال: وأنا أبو طاهر بن سَلَمة، أنا علي بن محمَّد، قالا: أنا أبو محمَّد بن أبي
حاتم(٥)، [قال](٦) نا أحمد بن سنان الواسطي، قال: سمعت الوليد بن أبان الكرابيسي يذكر
عن أبي النَّضْر هاشم بن القاسم قال: إنّي لأعرف اليوم الذي اختلط فيه المسعودي، كنا عنده
وهو يُعزّى في ابنٍ له، إذ جاءه إنسان فقال له: إنّ غلامك أخذ عشرة ألف من مالك وهرب،
ففزع وقام فدخل إلى منزله ثم خرج إلينا وقد اختلط، رأينا فيه الاختلاط.
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو بكر الشَّامي، أنا أبو الحسن العَتيقي، أنا
(١) الأصل وم: ((أبو)) والسند معروف.
(٢) عن م وبالأصل: أنا.
(٣) تاريخ بغداد ٢١٩/١٠.
(٤) القائل أبو بكر الخطيب، والخبر في تاريخ بغداد ٢١٩/١٠.
(٥) الجرح والتعديل ٢٥١/٥.
(٦) الزيادة عن م.

٢٣
عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عُتبة بن عبد الله بن مسعود
يوسف بن أحمد بن يوسف، أنا أبو جعفر العُقَيْلي(١)، نا محمَّد بن عيسى، نا محمَّد بن
عِمْرَان بن زياد الضّبي، قال: قال أبو نُعيم: وسألته عن حديث عن المسعودي فقال: لو رأيت
رجلاً عليه قباء أسود وشاشية وفي وسطه خنجر كنت تكتب عنه؟ ثم قال: رأيت المسعودي
هكذا، ومكتوب بين كتفيه بياض: ﴿فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم﴾ (٢).
أُخْبَوَنا أبو (٣) الحسين هبة الله بن الحسن - إذناً - و(٣) أبو عبد الله الخلال
- شفاهاً(٤) - أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة -.
ح قال وأنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمَّد، قالا: أنا أبو محمَّد بن أبي حاتم (٥)،
أنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي(٦)، قال: قال لي أبو نُعيم: لو رأيت رجلاً في قباء سواد
وشاشية وفي وسطه خنجر، ولا أعلمه إلّ قال مكتوب بين كتفيه ببياض ﴿فسيكفيكهم الله﴾
كنت تكتب عنه؟ قلت: لا، قال: فقد رأيت المسعودي في هذه الحال، قال أبو محمَّد: هذا
بعد الاختلاط .
حدثنا أبو الفضل محمَّد بن ناصر - لفظاً - وأبو عبد الله يحيى بن الحسن - قراءة -
قالا: أنا أبو المعالي محمّد بن عبد السلام في كتابه، أنا أبو الحسن علي بن محمَّد بن
خَزَفة (٧) - قراءة عليه - نا محمَّد بن الحسن، نا ابن أبي خَيْئَمة قال: وأخبرني سليمان بن أبي
شيخ، قال :
کان المسعودي ببغداد، فکتب إليه أبو سعيد الراي (٨) كتاباً يعظه فيه ويوبخه، فقال: ما
لأبي سعيد جزاء إلّ أن يضرب كتابه، يا غلام هات السوط، اضرب هذا الكتاب سبعين سوطاً
فضربه بالسوط حتى قطعه .
قوات على أبي الفتح نصر الله بن محمَّد، عن أبي الحسين بن الطَُّّوري، أنا
عبد الباقي بن عبد الكريم، أنا عبد الرَّحمن بن عمر، نا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدثني
جدي يعقوب، حدثني محمَّد بن عمر، عن يحيى بن معين قال: قال أبو النَّضْر: إن
(١) الخبر في الضعفاء الكبير للعقيلي ٣٣٦/٢.
(٢) سورة البقرة، الآية: ١٣٧ .
(٤) بعدها في م: قالا .
(٣) ما بين الرقمين ليس في م.
(٥) الجرح والتعديل ٢٥١/٥.
(٦) كذا بالأصل وم، وفي الجرح والتعديل: الأزدي.
(٧) بالأصل: ((حزفة)) وفي م: ((حرفه)) وكلاهما تحريف والصواب ما أثبت وضبط، ومرّ التعريف به.
(٨) كذا رسمها بالأصل وم؟.

٢٤
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن کعب
المسعودي وقع ابنه في بئر فتكسر فيها، فخرج، فمات، فاختلط حين رآه.
أخْبَرَنا أبوا (١) الحسن، قالا: نا - وأبو النجم، أنا - أبو بكر الخطيب (٢).
ح وأنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو الحُسَين بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال (٣) : قال سليمان بن حرب: ومات
المسعودي سنة ستين ومائة .
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو محمَّد الصَّرِيفيني، أنا عبيد الله بن محمَّد،
نا إبراهيم بن هانیء، عن أحمد بن حنبل، قال: توفي المسعودي سنة ستين.
أخْبَرَنا أبوا(٤) الحسن، قالا: نا - وأبو النجم، أنا - أبو بكر الخطيب (6)، أنا ابن
رزق.
ح وَأخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو الفضل بن البقّال، قالوا: أخبرنا أبو
الحسين بن بشران، قالا: أنا عثمان بن أحمد، ثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله،
قال: ومات المسعودي سنة ستين ومائة.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن البُسْري، أنا أبو طاهر المُخَلّص
- إجازة - نا عبيد الله بن عبد الرَّحمن السكري، أخبرني عبد الرَّحمن بن محمَّد بن المغيرة،
أخبرني أبي، حدثني أبو عبيد القاسم بن سَلّم، قال: سنة ستين ومائة فيها مات المسعودي،
واسمه عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود (٦).
٣٨٥٥ -عبد الرّحمن بن عبد الله بن عثمان
ابن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد(٧) بن تَیم
ابن مُرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهْر بن مالك
أبو محمَّد - ويقال: أبو عَبْد الله - ويقال:
أبو عثمان - ابن أبي بكر الصدِّيق التيمي(٨)
له صحبة .
(١) الأصل وم: ((أبو)) والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٢) تاريخ بغداد ٢٢٢/١٠.
(٤) الأصل وم: أبو.
(٣) المعرفة والتاريخ ١٤٨/١.
(٥) تاريخ بغداد ٢٢٢/١٠.
(٦) تهذيب الكمال ٢٦٢/١١ وسير أعلام النبلاء ٧/ ٩٥.
(٧) في م: سعيد، تصحيف.
(٨) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال ١١٢/١١ وتهذيب التهذيب ٣٤٣/٣ وسير أعلام النبلاء ٢/ ٤٧١ والعبر ١٥٨/١ =

٢٥
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن کعب
روى عن النبي ◌ُّ ر أحاديث.
روى عنه: أبو عثمان النَّهدي، وعمرو بن أَوْس، والقاسم بن محمَّد، وأبو ثور
الفَهْمي، وابن أبي مُلَيكة، وعبد الله بن كعب، وموسى بن وَرْدان، وميمون بن مِهْرَان، وابنته
حفصة بنت عبد الرَّحمن، وعبد الرَّحمن بن أبي ليلى، وشُرَيح بن الحارث القاضي وقدم
الشام قبل الفتح ورأى ابنة الجودي ببُصرى، ثم دخل الشام بعد الفتح.
أخْبَرَنا أبو القاسم هبة الله بن محمَّد بن الحُصَين، أنا أبو طالب محمَّد بن محمَّد بن
إبراهيم، أنا محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم، نا محمَّد بن سليمان الواسطي، نا عارم بن الفضل
أبو النعمان السُّدُوسي، نا المُعْتَمر بن سليمان، عن أبيه، نا أبو عثمان أنه حدثه
عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق.
أن أصحاب الصّفّة كانوا أناساً فقراء وأن رسول الله وَ لقال قال: ((من كان عنده طعام اثنين
فليذهب بثالث، وإن(١) كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس وسادس)) أو كما قال، وأن أبا
بكر جاء بثلاثة نفر، وانطلق نبي الله وَّله بعشرة، وكنت أنا وأبي وأمي ولا أدري لعله قال:
امرأتي، وخادمي بين بيتنا وبيت أبي بكر، وإن أبا بكر تعشى عند رسول الله وَّل ثم لبث حتى
صلّى العشاء، ثم رجع، فلبث حتى نعس رسول الله وَّة، فجاء بعدما مضى من الليل ما
شاء الله، قالت امرأته: ما حبسك؟ قد حبست عن أضيافك - أو قالت: ضيفك - قال: أوَمَا
عشيتموهم؟ قالت: لا، أَبُوا إلّ انتظارك حتى تجيء، قال: فعرضوا عليهم فغلبوهم قال:
فذهبت فاختبأت، فقال لي أبو بكر: يا غُتثر(٢) فجئت قال: فجدّع وسب وقال: كلوا هنيئاً (٣)
لا أطعمه أبداً، قال: فأكلنا، قال: فوالله ما كنا نأخذ لقمة إلّ رَبًا من أسفلها أكثر منها، قال:
فشبعوا، وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر فإذا هي كما هي أو أكثر، فقال
لامرأته: يا أخت بني فِرَاس ما هذا؟ قالت: لا وقرّة عيني، أَلَّ وهي الآن أكثر منها ثلاث
مرات، فأكل منها أبو بكر ثم قال: إنّما كان ذلك من الشيطان يعني يمينه، فأكل منها لقمة ثم
والاستيعاب ٤٠١/٢ (هامش الإصابة) وشذرات الذهب ٥٩/١ والإصابة ٤٠٧/٢ وأسد الغابة ٣٦٢/٣ والوافي
=
بالوفيات ١٦٠/١٨ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١ - ٦٠) ص ٢٦٥ وانظر بحاشيته أسماء مصادر أخرى
ترجمته.
(١) في صحيح مسلم رقم ٢٠٥٧ كتاب الأشربة: ومن كان.
(٢) كذا بالأصل، وغنثر: الجاهل. وفي م: عنبر.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي صحيح مسلم: كلوا لا هنيئاً.

٢٦
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن کعب
حملها إلى رسول الله وَله، فأصبحت - يعني عنده - قال: وبينه وبين قوم عقدٌ فمضى الأجل،
فعرّفنا(١) فإذا هم اثنا عشر رجلاً، مع كل واحد منهم أناس، الله أعلم بهم كثرة(٢)، إلا أنها
بقيت معهم بقية من ذلك الطعام (٣)، فأكلوا منها أجمعون، أو كما قال.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، وأبو الحسن علي بن المبارك بن علي الأنصاري،
قالا: أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد الله بن محمَّد، نا عمرو الناقد،
ومحمّد بن عباد، قالا: نا سفيان.
ح وَأخْبَرَنا أبو القاسم أيضاً، وأبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام، قالا: أنا
أبو محمَّد الصَّرِيفيني، أنا أبو القاسم بن حَبابة، نا عبد الله بن محمَّد.
ح وَأخْبَرَنا أبو علي الحسن بن محمَّد بن أحمد السنجبستي (٤) الطوسي بنَيْسابور،
وأبو منصور محمَّد بن إسماعيل بن سعيد بن علي اليعقوبي(٥)، وأبو الفتح محمَّد بن علي بن
عبد الله المضري - بهراة - والقاضي أبو نصر زهير بن علي بن زهير بن الحسن، قالوا: أنا
أبو منصور عبد الرَّحمن بن محمَّد بن عفيف بن علي البُوشنجي بها، أنا أبو محمَّد
عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَحْيَى الأنصاري، أَنَا أَبُو القاسم عَبْد اللّه (٦) بن مُحَمَّد.
- ببغداد - نا عمرو بن محمَّد الناقد، وسُرَيج (٧) بن يونس، وابن عباد، وابن المقرىء، قالوا:
نا سفيان، عن عمرو بن دينار، أخبرني عمرو بن أَوْس - زاد ابن سُرَيج (٨): الثقفي - أخبرني
عبد الرَّحمن بن أبي بكر، قال: أمرني رسول الله وَير أن أردف عائشة، فأعمّرها من التنعيم (٩)
- زاد ابن حَبَابة وابن أبي سريج (٨) عن البغوي قال عمرو الناقد: قال ابن عيينة: كان شعبة
يعجبه مثل هذا الإسناد - يعني أخبرني - قال: أخبرني.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسن بن النَّقُّور، أنا عيسى بن علي، أنا
عبد الله بن محمَّد، حدثني عمي، عن الزهري، قال:
(١) بالأصل وم: ((فعرضنا)) والمثبت عن صحيح مسلم. أي جعلناهم عرفاء نقباء.
(٣) صحيح مسلم: إلاّ أنه بعث معهم.
(٢) صحيح مسلم: الله أعلم کم مع کل رجل .
(٤) المشيخة ٤٥/ ب.
(٥) المشيخة ١٧٨ / ب.
(٦) مشطوبة بالأصل بخط أفقي. واللفظة واضحة في م.
(٧) الأصل وم: وشريح، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٥٩/٧ .
(٨) الأصل: ((ابن أبي شريح)) وفي م: ((ابن شريح)) والصواب ما أثبت، انظر الحاشية السابقة.
(٩) التنعيم موضع بين مكة وسرف على فرسخين من مكة.

٢٧
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن کعب
عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق، كان اسمه عبد العزّى، فسماه رسول الله وَله
عبد الرَّحمن.
قال عبد الله: وقال ابن سعد: عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عثمان بن (١) عامر بن
عمرو بن کعب بن سعد بن تیم بن مرة، يُكنى أبا عبد الله.
وقال: وأنا [عبد اللَّه] (٢) حدثني أحمد بن زهير، أخبرني مصعب، قال (٣):
عبد الرَّحمن بن أبي بكر أسنّ ولد أبي بكر، وقد صحب النبي ◌َّ، وكان يختلف إلى
الشام في تجارة قريش في الجاهلية، فرأى هناك امرأة يقال لها ابنة الجودي من غسان وكان
يهذي بها، ویذكرها في شعره.
أُخْبَرَنا أبو غالب، وأبو عبد الله ابنا أبي علي، قالا: أنا أبو جعفر بن المَسْلَمة، أنا أبو
طاهر المُخَلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، قال في تسمية ولد أبي بكر (٤) قال:
وعبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق، وعائشة أم المؤمنين ابنة أبي بكر الصدِّيق زوج النبي ◌َّل .
قال: ونا الزبير، قال: قال عمي مصعب بن عبد الله(٣): أمّهما أم رومان بنت عامر بن
عُوَيمر بن عبد شمس بن عَتَّاب بن أُذَيْنة بن سُبَيَع بن دُهْمان بن الحارث بن غَنْم بن مالك بن
كنانة .
وقال إبراهيم بن موسى بن صديق: أمّهما أم رومان بنت عُمَير بن عبد مَنَاف بن
دهمان بن غَنْم بن مالك بن كنانة.
وقال محمَّد بن عبد الرَّحمن المرواني: أم رومان بنت عامر بن عُوَيمر بن أُذَيْنة بن
سُبَيَع بن الحارث بن دَهْمان بن غنم بن مالك بن كنانة بن خُزيمة .
قال الزبير: وصحب عبد الرَّحمن النبي ◌ُِّ والعدد(٥) في ولده، ويقال: كان اسم
عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق عبد العُزّى، فأسماه رسول الله وَّلِ عبد الرَّحمن.
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر، وأبو الفضل الباقلانيان.
ح وأنا أبو العزّ ثابت بن منصور، أنا أبو طاهر، قال: أنا محمَّد بن الحسن الأصبهاني،
(١) بالأصل: أنا.
(٣) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٧٦ .
(٥) كذا بالأصل وم، وفي نسب قريش: والعقب.
(٢) زيادة عن م للإيضاح.
(٤) نسب قريش للمصعب ص ٢٧٥ و ٢٧٦.

٢٨
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب
أنا أبو الحسين الأهوازي، أنا أبو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خياط قال(١):
عبد الرَّحمن بن أبي بكر، أمّه أم رومان بنت الحارث بن الحويرث من بني فِرَاس بن
غَتْم بن كنانة بن خُزيمة، ويقال: أمّه بنت عامر بن عُوَيمر بن عبد شمس بن عتّاب بن أُذَينة بن
الحارث بن غَنْم بن مالك بن كنانة، يكنى أبا محمَّد، مات سنة ثلاث وخمسين، شهد الجمل
مع عائشة، وقدم على ابن عامر البصرة.
أخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن منده أخْبَرَنا الحسن بن محمَّد، أنا
أحمد بن محمَّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا(٢)، نا محمَّد بن سعد، قال:
عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق، ويكنى أبا عبد الله، أسلم في هدنة الحُدَيبية، ومات سنة
ثلاث(٣) وخمسين.
أخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن عبد الباقي، أنا الحسن(٤) بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية،
أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمَّد بن سعد، قال: في الطبقة الثالثة (٥):
عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق، واسمه عبد الله بن أبي قحافة، واسمه عثمان بن عامر بن
عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وأمّه أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن
عتّاب بن أُذَينة بن سُبَيَع بن دُهْمان بن الحارث بن غَنْم بن مالك بن كِنَانَة .
قال محمّد بن سعد: وسمعت من ينسبها إلى غير هذا النسب، فيقول: أم رومان بنت
عامر بن عميرة بن ذهل بن دُهْمان بن الحارث بن غَنْم بن مالك بن كنانة، ولم يزل
عبد الرَّحمن بن أبي بكر على دين قومه، وشهد بدراً مع المشركين، ودعا إلى المبارزة، فقام
إليه أبو بكر الصدِّيق ليبارزه فقال له رسول الله وَ له: ((متّعنا بنفسك)) (٧٠٨٨]، ثم أسلم
عبد الرَّحمن بن أبي بكر في هدنة الحُدَيبية، وهاجر إلى المدينة، وأطعمه رسول الله وَل ◌ّ بخيبر
أربعين وسقاً، وكان عبد الرَّحمن يكنى أبا عبد الله، ومات سنة ثلاث وخمسين في خلافة
(١) طبقات خليفة بن خياط ص ٤٨ رقم ٩١.
(٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٣) في م: ((ثلاث ومئة وخمسين)) واللفظتان الأخيرتان فوقهما علامتا تقديم وتأخير. وعلى كلّ حال فهو خطأ، وقوله:
((ومئة)) مقحمة .
(٤) في م: الحسين، تصحيف.
(٥) ليس له ترجمة في الطبقات الكبرى المطبوع، فهو ضمن تراجم أهل المدينة المفقودة من الطبقات الكبرى
المطبوع .

٢٩
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن کعب
معاوية بن أبي سفيان بعد سعد بن أبي وقّاص :
كتب إليَّ أبو محمَّد بن الآبنوسي، ثم أخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه، أنا أبو محمَّد
الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، أنا أبو علي المدائني، أنا أبو بكر بن البَرْقي، قال:
ومن بني تيم بن مرة بن كعب بن لؤي من غير أهل بدر: عبد الرَّحمن بن أبي بكر
الصدِّيق، وأمّه أم رومان بنت عبد بن دُهْمان بن كنانة، وهو أخو عائشة لأبيها وأمّها وتوفي قبل
عائشة بيسير، وكانت وفاة عائشة سنة ثمان وخمسين في رمضان، وكانت وفاة عبد الرَّحمن
بالحُبْشي(١) من مكة على بريد.
أنْبَأنا أبو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن،
والمبارك بن عبد الجبار، ومحمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد: وأبو
الحسين، قالا: أنا أبو بكر الشيرازي، أنا أبو الحسن المقرىء، نا أبو عبد الله البخاري،
قال(٢):
عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق وهو عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أبي قُحافة القُرَشي
التيمي، مات قبل عائشة وبعد سعد بن أبي وقّاص، قاله أحمد بن عيسى، عن بشر بن بكر،
عن الأوزاعي، عن يحيى، عن سالم مولى دوس، مات سنة ثمان وخمسين، أبو محمَّد.
أخْبَرَنا أبو (٣) الحسين القاضي - إذناً - و(٣) أبو عبد الله الخلال - شفاهاً (٤) - أنا أبو
القاسم بن منده، أنا أبو علي - إجازة -.
ح قال: وأنا أبو طاهر الهَمْدَاني، أنا أبو الحسن الفأفاء، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي
حاتم، قال(٥):
عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق وهو عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أبي قُحَافة القرشي،
مات قبل عائشة، له صحبة، روى عنه أبو عثمان النهدي، وابنته حفصة بنت عبد الرَّحمن بن
أبي بكر، وعمرو بن أَوْس، وموسى بن وَرْدَان، والقاسم بن محمَّد، وأبو ثور الفَهْمي، وابن
أبي مُلَیکة، وعبد الله بن كعب، ومیمون بن مِهْرَان، سمعت بعض ذلك من أبي وبعضه من
قبلي.
(١) جبل بأسفل مكة، يقال به سميت أحابيش قريش، (انظر معجم البلدان).
(٣) ما بين الرقمين ليس في م.
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ٢٤٢/١/٣.
(٤) بعدها في م: قالا .
(٥) الجرح والتعديل ٢٤٧/٥.

٣٠
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب
أخْبَرَنا أبو الفتح الفقيه، أنا أبو الفتح الفقيه، أنا أبو الفتح الفقيه، أنا طاهر بن
محمّد بن سليمان، نا علي بن أحمد، نا يزيد بن محمَّد بن إِياس، قال: سمعت محمَّد بن
أحمد المُقَدّمي يقول:
عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق أبو محمَّد.
كتب إليَّ أبو محمَّد حمزة بن العباس بن علي، وأبو الفضل أحمد بن محمّد بن
الحسن، وحدثني أبو بكر اللّفتواني عنهما، قالا: أنا أحمد بن الفضل الباطرقاني، أنا أبو
عبد الله بن منده، قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس:
عبد الرَّحمن بن أبي بكر بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة،
يكنى أبا محمَّد، قدم مصر سنة ثمان وثلاثين، وكان سبب قدومه أن عائشة لما بلغها أن معاوية
قد عقد لعمرو بن العاص، وأمره بالمسير إلى مصر لقتال محمَّد بن أبي بكر، وكان محمَّد أمير
مصر لعلي أرسلت عبد الرَّحمن ليتكلم في أمر محمَّد، فما أغنى عنه شيئاً، وفي الأخبار أن
عمرو بن العاص قال لعبد الرَّحمن: ما جعل إليّ معاوية من الأمر شيئاً، وما أنا إلّ بواء، وما
الأمر إلّ لهذا الكندي (١) - يريد معاوية بن حُدَيج(٢) - وروى عنه من أهل مصر أبو ثور
الفَهْمي، والحديث معلول.
أخْبَرَنا أبو الفتح يوسف عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن منده،
قال :
عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق يُكْنَى أبا محمَّد، ويقال: أبو عبد الله، وأمّه أم رومان
بنت الحارث، توفي [في](٣) سنة ثلاث وخمسين على بريد من مكة، وحُمل، فدُفن بمكة،
وكان أَسَنّ ولد أبي بكر، تخلّف عن الهجرة، فأسلم بعده، قاله (٤) مصعب الزبيري، روى عنه
عائشة، وحفصة(٥)، وأبو عثمان النهدي، وعمرو بن أَوْس وغيرهم.
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا محمَّد بن طاهر، أنا مسعود بن ناصر، أنا
(١) بالأصل: ((الكناني)) وفوقها ضبة، والصواب ما أثبت عن م انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٩٤/١٨.
(٢) بالأصل وم: خديج، تصحيف، والصواب ما أثبت، انظر الحاشية السابقة.
(٣) زيادة عن م.
(٤) عن م وبالأصل ((قال)) وانظر نسب قريش ص ٢٧٦ .
(٥) يريد ابنته حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصدِّيق، انظر تهذيب الكمال ١٢٢/١١ وسير أعلام النبلاء
٢/ ٤٧٢.

٣١
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن کعب
عبد الملك بن الحسن، أنا أبو نصر الحافظ، قال:
عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق واسمه عبد الله بن عثمان أبو عبد الله القُرشي التيمي
المديني، سمع النبي ◌َّ، وروى عنه أبو عثمان النَّهْدي، وعمرو بن أَوْس في الصلاة
والعُمرة، وصفة النبي ◌َّ، قال الواقدي: أسلم في هدنة الحُدَيْبية، ومات سنة ثلاث
وخمسين، والهدنة: الصلح.
أنبأنا أبو علي الحداد، قال: قال لنا أبو نعيم:
عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق، يُكْنَى أبا عثمان، وقيل: أبو عبد الله. كان اسمه في
الجاهلية عبد العُزّى، فسماه النبي ◌َّهر عبد الرَّحمن، توفي بمكة في نومة نامها في إمرة معاوية
سنة ثلاث وخمسین، وقيل: خمس، وقيل: ست وخمسين(١).
أخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن العباس، أنا أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو سعيد بن
حمدون، أنا مکي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:
أبو محمَّد عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق، سمع رسول الله وَلـ
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن، عن أبي تمام علي بن محمَّد، أنا أحمد بن
عبيد، نا محمَّد بن الحسين الزعفراني، نا ابن أبي خَيْئَمة، قال:
عبد الرَّحمن بن أبي بكر أبو عبد الله.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أنا أبو نصر الوائلي، أنا
الخَصيب بن عبد الله، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي، قال:
أبو عبد الله عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق.
وقال في موضع آخر: أبو محمَّد عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق.
أنْبَأنا أبو جعفر الهَمَذَاني (٢)، أنا أبو بكر الصفّار، أنا أبو بكر الحافظ، أنا أبو أحمد
الحاكم، قال:
أبو عبد الله - ويقال: أبو محمَّد - عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق، وهو
(١) تهذيب الكمال ١١/ ١٢٤ .
(٢) الأصل وم: الهمداني، بالدال المهملة، والصواب ما أثبت، مرّ التعريف به والسند معروف.
٠

٣٢
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن کعب
عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أبي قُحَافة القرشي التيمي، وأمّه أم رومان بنت الحارث بن غَنْم -
ويقال: ابنة الحارث بن الحويرث - من بني فِرَاس بن غَنْم بن كنانة بن خُزيمة ويقال: ابنة
عامر بن عُوَيمر بن عبد شمس بن عّاب بن الحارث بن غَنْم بن مالك بن كِنَانة، كان اسمه.
عبد الكعبة، فغيَّر رسول الله وَّر اسمه، سمّاه عبد الرَّحمن، له صحبة من النبي ◌َّ، ويقال:
أسلم في هدنة الحُدَيْبية، شهد الجمل مع عائشة، وفد على عبد الله بن عامر البصرة، ومات
سنة ثلاث وخمسین.
أخْبَرَنا أبو غالب، وأبو عبد الله ابنا البنّا، قالا: أخبرنا أبو جعفر بن المَسْلَمة، أنا أبو
طاهر المُخَلّص، نا أحمد بن سليمان، حدثني الزبير بن بكّار، حدثني إبراهيم بن حمزة، عن
سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد بن جُدْعان.
أن عبد الرَّحمن بن أبي بكر خرج في فتية من قريش إلى النبي وَلّ قبل الفتح، قال:
وأحسبه قال: إن معاوية كان معهم(١) .
قال: ونا الزبير، حدثني عمي مصعب بن عبد الله، قال: وقف مُحَكّم (٢) اليمامة يوم
الحديقة (٣) على ثلمة، فحماها، فلم يجترء عليه أحد، فرماه عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق
فقتله، فدخل المسلمون من تلك الثلمة، قال: وكان أحد الرماة .
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن، وأبي الفضل محمَّد بن ناصر، عن أبي
المعالي محمَّد بن عبد السلام بن محمَّد، أنا علي بن محمَّد بن خَزَفة (٤)، نا محمَّد بن
الحُسَين(٥) الزعفراني، نا ابن أبي خَيْثَمة، نا هارون بن معروف، نا ضَمْرَة، عن العلاء بن
هارون، عن عبد الله بن عون، عن يحيى بن يحيى الغسّاني، قال:
كان عبد الرَّحمن بن أبي بكر يشبّب (٦) بجارية في الجاهلية، فقدم على يعلى بن مُنَية (٧)
(١) الإصابة ٢ / ٤٠٧ .
(٢) هو محكم اليمامة ابن طفيل قتله عبد الرحمن، ويقال قتله خالد بن الوليد.
(٣) الحديقة: بستان كان بقنا حجر، من أرض اليمامة لمسيلمة الكذاب، كانوا يسمونه حديقة الرحمن، وعنده قتل
مسيلمة (معجم البلدان).
(٤) بالأصل: حزفة، وفي م: حرفه، كلاهما تحريف، والصواب ما أثبت وضبط. مرّ التعريف به.
(٥) الأصل: الحسن، تصحيف، والصواب عن م، والسند معروف.
(٦) بالأصل: ((تشبب)) وبدون إعجام في م.
(٧) بالأصل: ((منبه)) وبدون إعجام في م، والصواب ما أثبت، ومنية هي أمه، أبوه: أمية بن أبي عبيدة من زيد مناة بن
تميم انظر جمهرة ابن حزم ص ٢١٣ و ٢٢٩ وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٠/ ٤٥٧ .

٣٣
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب
وهو على اليمن فوجدها في السبي، فسأله أن يدفعها إليه فأبى، وكتب يعلى إلى أبي بكر يذكر
له أمر عبد الرَّحمن، فكتب: أن ادفعها إليه.
رواه سفيان بن عيينة، عن يحيى بن يحيى، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن
أبي بكر نحوه، وذكر: أن المرأة كانت بالشام، وأن الذي دفعها إليه خالد بن الوليد.
أخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، وأبو الحسن(١) علي بن المبارك بن علي بن
محمَّد الأنصاري، قالا: أنا أبو الحسين بن النقور، أنا عيسى بن علي، أنا أبو القاسم
عبد الله بن محمَّد البغوي، حدثنا - وقال الأنصاري: حدثني - أبو مَعْمَر الهُذَلي، نا سفيان،
عن يحيى بن يحيى الغَسّاني، سمعت عروة یحدث.
أن عبد الرَّحمن بن أبي بكر خرج في نفرٍ من قريش إلى الشام يمتارون منه، فمروا
- وقال الأنصاري: فمرّ - بامرأة يقال لها ليلى، فذكر من جمالها، فرجع وقد وقع في نفسه منها
شيء وهو يشبب بها ويقول:
تذكرت ليلى والسماوة دونها
وما لابنة الجودي ليلى وما ليا
فلما كان زمن عمر افتتح خالد الشام فصارت إليه.
أخْبَرَنا أبو غالب، وأبو عبد الله، قالا: أنا أبو جعفر المعدل، أنا أبو طاهر الذَّهبي،
أنا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار(٢)، حدثني محمَّد بن الضحاك الحِزَامي، عن أبيه
الضحاك بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي الزّناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
أن عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق قدم الشام في تجارة، فرأى هنالك امرأة يقال لها
ابنة الجودي، على طنفسة، حولها ولائد، فأعجبته، فقال فيها(٣):
فما لابنة الجُودي ليلى وماليا
تذكّرت (٤) ليلى والسَّمَاوةُ دونها
تدمّنُ (٦) بُصْرى أو تحلّ الجوابيا
وأنَّى تُعَاطي قلبَه(٥) حارثیةٌ.
(١) في م: ((أبو الحسين بن علي بن المبارك ... )) خطأ، قارن مع المشيخة ١٥١/ أ.
(٢) الخبر والأبيات من هذه الطريق في أسد الغابة ٣٦٣/٣ وتهذيب الكمال ١٢٣/١١ ومن طريق هشام بن عروة في
تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١ - ٦٠) ص ٢٢٦ والإصابة ٢/ ٤٠٧ .
الأبيات في المصادر السابقة، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٤٧٢ ونسب قريش للمصعب ص ٢٧٦ والأغاني ١٧ /٣٥٨.
(٣)
في نسب قريش: تذکر .
(٤)
(٥) نسب قريش: ذكرها حارثية.
(٦) يقال: دمّن المكان تدمينا إذا غشيه ولزمه (اللسان)، وفي الأغاني: تحل ببصرى.

٣٤
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب
وأنَّى تُلاقيها(١)، بلى، ولعلّها إنِ الناسُ حجّوا قابلاً أنْ تُوافيا(٢)
قال: فلما بعث عمر بن الخطاب جيشه إلى الشام، قال لصاحب الجيش: إنْ ظفرتَ
بليلى بنت الجُودي عنوة، فادفعها إلى عبد الرَّحمن بن أبي بكر، فظفر بها، فدفعها إلى
عبد الرَّحمن، وأُعجب بها، وآثرها على نسائه، حتى شكونه إلى عائشة، فعاتبته على ذلك،
فقال: والله كأني أرشف بأنيابها حبَّ الرمّان، فأصابها وجع سقط له قوها، فجفاها حتى شكته
إلى عائشة، فقالت له عائشة: يا عبد الرَّحمن لقد أحببتَ ليلى فأفرطتَ، وأبغضتها فأفرطت،
فإمّا أن تنصفها وإما أن تجهزها إلى أهلها، فجهزها إلى أهلها .
قال: ونا الزبير، حدّثني عبد الله بن نافع الصايغ، عن عبد الرَّحمن بن أبي الزّناد، عن
هشام بن عروة، عن أبيه .
أن عمر بن الخطاب نَفَل عبد الرَّحمن بن أبي بكر ليلى بنت الجودي حين فتح دمشق
وكانت ابنة ملك دمشق (٣) .
قال الزبير: وأنشدني عمّي مُصْعَب لعبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق شعره فيها:
ومن يعجل فرحلتنا الغداء
سعيدة حبها عرض الثواء
عن الذم المحارمُ والعداء
يجاورنا نلب (٤) مني ويعدوا
ولا بقيا إذا ذهب الحياء
وقالت يا ابن عم استحي مني
وسرّ قرينة الرجل العلاء
وقالت قد قليتك فاجتنبني
وخرق لحمك الأسل الطماء
علام قليتني أحددت سفراً
ووجدتها بخطّ الضحاك بن عثمان الحِزَامي(٥).
أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أبو حامد (٦) أحمد بن الحسن بن محمّد، أنا
محمَّد بن عبد الله بن حمدون، أنا أبو حامد بن الشَّرْقي، نا محمَّد بن يحيى الذُهْلي، نا
عبد الرّزّاق، عن مَعْمَر (٧)، عن الزهري، عن ابن المُسَيّب.
(١) في الأغاني: وكيف يلاقيها.
(٣) تهذيب الكمال ١٢٣/١١ .
(٥) الأصل: الحرامي، تحريف والصواب عن م.
(٦) ((أنا أبو حامد)) مكرر بالأصل.
(٧) من هذا الطريق في تهذيب الكمال ١٢٤/١١ والإصابة ٢ /٤٠٨ .
(٢) الأغاني: تلاقيا.
(٤) كذا بالأصل وم.

٣٥
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب
أن عبد الرَّحمن بن أبي بكر لم تُجَرّبْ(١) عليه كذبة قط، فذكر عنه حكاية.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا عيسى بن علي، أنا
عبد الله بن محمَّد، نا ابن عائشة، نا حمّاد بن سَلَمة، أنا محمّد بن زياد.
أن معاوية كتب إلى مروان أن (٢) يبايع ليزيد بن معاوية، فقال عبد الرَّحمن: جئتم بها
هرقلية وفوقية تبايعون لأبنائكم، فقال مروان (٢): أيّها الناس إنّ هذا الذي يقول الله تعالى
﴿والذي قال لوالديه أفّ لكما﴾ إلى آخر الآية(٣)، فغضبت عائشة وقالت: والله ما هو به، ولو
شئتُ أن أسميه لسمّيته (٤) .
أخْبَرَنا أبو غالب، وأبو عبد الله ابنا (٥) أبي علي قالا: أنا أبو جعفر، أنا أبو طاهر، أنا
أبو عبد الله، نا الزبير، حدثني عبد الله بن نافع بن ثابت، قال (٦).
قام مروان على المنبر، فدعا إلى بيعة يزيد فكلمه الحُسَين (٧) بن علي، وعبد الله بن
الزبير بكلام موضعه غير هذا، وقال له عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق: أهرقلية إذا مات
كسرى (٨) ، كان كسرى مكانه لا نفعل والله أبداً.
أخْبَرَنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا عبد الوهاب بن محمَّد، أنا أحمد بن محمَّد بن
يَوَه، أنا أحمد بن محمّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، أخبرني محمَّد بن أبي معشر، أنا
أبو معشر، عن أبي كثير مولى لآل الزبير، قال:
جاء كتاب من معاوية إلى مروان وهو على المدينة في سيد المسلمين، وشيخ (٩) أمير
المؤمنین یزید بن أمير المؤمنين وإنا قد بایعنا له قال: فمسح مروان إحدى يديه على الأخرى،
فقال له عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق: يا مروان، إنما (١٠) هي هرقلية، كل ما مات هرقل
كان هرقل مكانه(١٠) ما لأبي(١١) بكر لم يستخلفني، وما لعمر لم يستخلف عبد الله، فقال له
(١) في م: يحدث. وبالأصل وم: ((ولم)) بزيادة الواو.
(٢) ما بين الرقمين ليس في م.
(٣) سورة الأحقاف، الآية: ١٧ .
(٤) الخبر في أسد الغابة من طريق ابن عساكر ٣٦٤/٣.
(٥) بالأصل: ((أنبأنا)) والصواب عن م والسند معروف.
(٦) من هذه الطريق في الإصابة ٤٠٨/٢ وانظر الأغاني ١٧ / ٣٥٧.
(٧) بالأصل: ((الحسن)) تصحيف والصواب عن م والإصابة.
(٩) مكانها بياض في م.
(٨) الإصابة: قيصر كان قيصر مكانه.
(١٠) ما بين الرقمين بياض في .
(١١) عن م وبالأصل: لا بكر.

٣٦
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن کعب
مروان: أنت الذي أنزل الله فيه ﴿والّذي قال لوالديه أفّ لكما أتعدانني﴾ إلى آخر الآية، قال:
فقام عبد الرَّحمن حتى دخل على عائشة، فأخبرها، فضربت بستر على الباب، فقالت: يا ابن
الزرقاء، أعلينا تأوّل القرآن؟ لولا أني أرى الناس كأنهم أَيدٍ يرتعشون لقلتُ قولاً يخرج من
أقطارها، فقال مروان: ما يومنا منك بواحدٍ.
أخْبَرَنا أبو غالب، وأبو عبد الله، قالا: أنا أبو جعفر، أنا أبو طاهر، أنا أحمد بن
سليمان، نا الزبير بن بكار قال: حدثني إبراهيم بن محمَّد بن عبد العزيز الزهري، عن أبيه،
عن جده قال :
بعث معاوية إلى عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق بمائة ألف درهم بعد إذ أبى البيعة
ليزيد بن معاوية، فردّها عبد الرَّحمن وأبى أن يأخذها، وقال: أبيع ديني بدنياي؟ وخرج إلى
مکة، فمات بها (١) .
أخْبَرَنا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، نا
جعفر بن محمَّد القاضي، نا أبو الزنباع رَوْح بن الفَرَج، نا سعيد بن عُفَير، حدثني ابن لَهيعة،
عن أبي الأسود، عن أبي القاسم، عن عائشة.
أن رسول الله وَ ل﴿ حين توفي - يعني - كُفّن في حلة، ثم بدا لهم فنزعوها وكُفّن في ثلاثة
أثواب سحولية (٢)، ثم إن عبد الرَّحمن بن أبي بكر أخذ تلك الحلة، فقال: تكون في کفني،
ثم بدا له، فقال: شيء لم يرضه الله لرسوله لا خير فيه، فأماطه.
كذا قال، والمحفوظ: أن الذي حبس الحلة عبد الله بن أبي بكر.
أخْبَرَنا أبو غالب، وأبو عبد الله ابنا أبي علي، قالا: أنا أبو جعفر المُعَدّل، أنا
محمّد بن عبد الرَّحمن، أنا أحمد بن سليمان، نا الزبير، حدثني زهير بن حرب، عن
سليمان بن حرب، عن حمّاد بن زيد، عن أيوب، عن [ابن](٣) أبي مليكة.
أن عبد الرَّحمن بن أبي بكر هلك، وقد حلف أن لا يكلم إنساناً، فلما مات قالت
عائشة: يميني في يمين ابن أم رومان.
:
(١) الإصابة ٢/ ٤٠٨ وأسد الغابة ٣٦٤/٣.
(٢) سحولية: بالضم جمع سحل وهو الثوب الأبيض النقي، ولا يكون إلّ من القطن، وبفتح السين نسبة إلى السَّحول
وهو القصار لأنه يسحلها أي يغسلها، أو إلى سحول قرية باليمن (انظر اللسان: سحل).
(٣) زيادة عن م.

٣٧
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن کعب
أخْبَرَنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر،
أنا أبو الميمون، نا أبو زُرْعة (١)، حدثني يحيى بن صلاح الوُحَاظي (٢)، حدثني إسحاق بن
يحيى الكلبي(٣)، عن الزهري، عن القاسم بن محمَّد (٤).
أن معاوية انصرف حين قدم المدينة من مكة، فلم يلبث ابنُ أبي بكر إلّ يسيراً حتى توفي
بعدما خرج معاوية من المدينة .
قال: ونا أبو زُرْعة(٥)، نا أبو مُسْهِر، نا مالك بن أنس قال:
توفي عبد الرَّحمن بن أبي بكر في نومة نامها .
أخْبَرَنا أبو محمَّد هبة الله بن سهل الفقيه، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي زاهر بن
أحمد، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد، أنا أبو مُصْعَب الزهري، نا مالك بن أنس.
ح وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُور، أنا عيسى بن
علي، أنا عبد الله بن محمَّد، نا مصعب الزُبَيري، حدثني مالك ، عن يحيى بن سعيد قال:
توفي عبد الرَّحمن بن أبي بكر في نومٍ(٦) نامه - وقال مصعب: في نومة نامها - فأعتقت
عائشة عنه رقاباً.
أخْبَرَنا(٧) أبو القاسم إسماعيل بن محمد، أنا أبو منصور محمّد بن أحمد، أنا أبو بكر
أحمد بن موسى، أنا أبو بكر محمَّد بن عبد الله، نا أبو المثنى مُعَاذ بن المثنى، نا مُسَدّد بن
مُسَرْهَد، أنا يحيى - هو القطان - عن يحيى بن سعيد، عن القاسم.
أن عبد الرحمن بن أبي بكر مات، فتصدقت عنه عائشة برقیقٍ كان له.
أخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن عبد الباقي، أنا أبو محمَّد الجوهري، أنا أبو الحسين بن
المظفر، نا محمَّد بن محمَّد الباغندي، نا أبو نعيم عبيد بن هشام، نا عبيد الله - وهو ابن
عمر - عن يحيى - هو ابن سعيد - عن القاسم، قال(٨):
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٢٩/١.
(٢) ليست في تاريخ أبي زرعة.
(٣) ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٥٥/١.
(٤) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدِّيق، ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٣٣/٧.
(٥) تاريخ أبي زرعة ٢٢٨/١.
(٧) الخبر التالي سقط من م.
(٦) بالأصل: ((نومة)) والمثبت عن م.
(٨) سقطت من م.

٣٨
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب
توفي عبد الرَّحمن بن أبي بكر في مقيلٍ قاله على غير وصية، قال: فأعتقت عائشة رقيقاً
من رقيقه رجاء أن ينفعه الله به (١) .
قال(٢): وأنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، حدثنا الحُسَين (٣) بن
الفهم، نا محمَّد بن سعد (٤) ، أنا وكيع بن الجراح، عن سفيان ، عن يحيى بن سعيد، عن
القاسم بن محمَّد.
إن أخاً لعائشة نزل منزلاً، فمات فجأة، فأعتقت عنه عائشة رقيقاً من بلاده، ترجو أن
ينفعه الله بذلك بعد موته .
قال: وأنا ابن سعد، أنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي، نا نافع بن عمر، عن
ابن أبي مليكة.
أن عبد الرَّحمن بن أبي بكر توفي بالحُبْشي على رأس أميال من مكة، فنقله ابن صفوان
إلى مكة، فبلغ ذلك عائشة، فقالت: ما آسى من أمره إلّ على خصْلتين: إنه لم يعالج، ولم
يُدفن حیث مات.
قال نافع: وكان مات فجأة.
قال: وأنا ابن سعد، أنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أُويس المدني الأعشى عن
سليمان بن بلال، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمّه .
أن امرأة دخلت بيت عائشة فصلّت عند بيت النبي ◌َّ وهي صحيحة، فسجدت ولم
ترفع رأسها حتى ماتت، فقالت عائشة: الحمد لله الذي يحيي ويميت، إنّ في هذه لعبرة لي
في عبد الرحمن بن أبي بكر، رقد في مقيلٍ له قاله فذهبوا يوقظونه فوجدوه قد مات، فدخل
نفس عائشة تهمة أن يكون صُنع به شرّ أو عُجّل عليه، فدُفن وهو حيّ فرأت أنه عبرة لها،
وذهب ما كان في نفسها من ذلك.
أخْبَوَنا أبو بكر الأنصاري، وأبو المواهب أحمد بن محمَّد الوراق، قالا: أنا أبو
(١) الخبر في تهذيب الكمال ١٢٤/١١ من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري.
(٢) القائل: الحسن بن علي، أبو محمد الجوهري.
(٣) الأصل: الحسن، تصحيف، والصواب عن م، والسند معروف.
(٤) الخبر ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

٣٩
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن کعب
محمَّد(١) الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، نا أبو بكر الباغندي، نا شيبان، نا مُعْتَمِر،
قال: سمعت ليثاً يحدّث قال:
مات أخو عائشة فجأة فشقّ عليها وقالت: لو كان أصيب في بعض جسده لكان أحبّ
إليَّ، ثم قالت: أما إنها أخذة أسف، وتخفيف عن المؤمن.
أخْبَرَنا أبو محمَّد السلمي، نا أبو بكر الخطيب.
ح وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبو بكر بن الطبري.
قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله، نا يعقوب، نا أبو النعمان، نا حمّاد بن
زيد، عن أيوب، عن [ابن](٢) أبي مليكة قال(٣): مات عبد الرَّحمن بن أبي بكر بالصِّفَاح (٤) أو
قريباً منها، فحملناه على عواتق الرجال حتى دفنّاه بمكة، فقدمت عائشة بعد وفاته فقالت: أين
قبر أخي؟ فأتته، فصلّت عليه.
قال: ونا يعقوب، نا أبو نُعَيم، نا سفيان، عن منصور بن صفية، عن أمه قالت:
مات أخ لعائشة بوادي الحبشة، فحُمل من مكانه، فأتيناها نعزيها، فقالت: ما أجد في
نفسي - أو يحزبني في نفسي - إلّا أني وددت أنه كان دُفن في مكانه.
أخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي.
[ح و] (٥) أَنَا أَبُو مُحَمَّد السلمي، نا أَبُو بكر الخطيب.
ح وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري.
قالوا: أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو
عثمان، أنا عبد الله - يعني ابن المبارك - أنا نافع بن عمر، عن ابن [أبي] (٦) مليكة .
أن عبد الرَّحمن بن أبي بكر توفي بالحُبْشي على رأس أميال من مكة، فنقله ابن صفوان
إلى مكّة.
(١) بالأصل: ((أبو محمد بن محمد الجوهري)) تحريف، والصواب عن م، واسمه: الحسن بن علي الجوهري، مرّ
التعريف به .
(٢) الزيادة عن م.
(٣) سير أعلام النبلاء ٢/ ٤٧٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١ - ٦٠) ص ٢٦٧ .
(٤) الصفاح، بالكسر، على أميال من مكة، قاله الذهبي في تاريخ الإسلام، والصفاح: موضع بين حنين وأنصاب
الحرم على يسرة الداخل إلى مكة (كما في معجم البلدان).
(٥) ما بين معكوفتين زيادة عن م.
(٦) زيادة لازمة عن م.

٤٠
عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن کعب
أخْبَرَنا أبو محمَّد، نا أبو محمَّد، أنا أبو محمَّد، أنا أبو الميمون، نا أبو زُرْعة(١)، نا
سعيد بن أبي مريم (٢)، نا نافع بن يزيد (٣)، حدثني منصور بن عبد الرَّحمن (٤) ، عن أمه
قالت:
توفي عبد الرَّحمن بن أبي بكر في وادي الحبشة قريباً،من مكّة، فخرجت إليه قريش من
مكة، فنقلوه إلى أعلى مكة.
أخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الأديب، نا أبو محمَّد المَخْلَدي
- إملاء - أنا أبو حامد الأعشى الحافظ، نا أبو سعيد الأشجّ، نا عيسى بن يونس، عن ابن
جُرَيج(٥)، عن ابن أبي مليكة، قال: لما مات عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصدِّيق في أسفل مكة،
حُمل فدفن بمكة، فلما قدمت عائشة أتت قبره فقالت (٦):
وكنّا كندمانيّ جذيمة حِقبةً من الذَّهر حتى قيل لن يتصدّعا
لطول اجتماع لم نَبِتْ ليلةً معا
فلمّا تفرّقنا كأنّي ومالكاً
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحُسَين (٧) بن النقور، أنا عيسى بن علي،
أنا عبد الله بن محمَّد، أنا نصر بن علي الجهضمي (٨)، نا عيسى بن يونس، عن ابن جُرَيج،
عن ابن [أبي](٩) مُلَيكة، قال : .
توفي عبد الرَّحمن بن أبي بكر بالحُبْشي - والحُبْشي على اثني(١٠) عشر ميلاً من مكة -
قال: فحُمل، فدُفن بمكة، فلما قدمت عائشة أتت قبره فقالت :
وكنّا كندمانيّ جَذيمة حِقْبَةً من الدَّهر حتى قيل لن يتصدّعا
قال: وأنا عبد الله، نا عبد الأعلى - يعني: ابن حمّاد - نا عبد الجبار بن الورد، سمعت
(٢) ترجمته في تهذيب التهذيب ٤/ ١٧ .
(١) تاریخ أبي زرعة الدمشقي ٢٢٨/١ -٢٢٩.
(٣) ترجمته في تهذيب التهذيب ٤١٢/١٠ والجرح والتعديل ٤٠٨/١/٤ .
(٤) ترجمته في تهذيب التهذيب ٣١٠/١٠.
(٥) الخبر والبيتان من هذه الطريق في تهذيب الكمال ١١/ ١٢٤.
(٦) تمثلت بالبيتين، وهما من القصيدة المشهورة لمتمم بن نويرة قالها يرثي أخاه مالك وانظر الكامل للمبرد ١٣٩١/٣
و ١٤٤٠، والشعر والشعراء ص ٣٣٨ من المفضلية ٦٧، وأسد الغابة ٣٦٥/٣ والأغاني ٣٦١/١٧ والوافي
بالوفيات ١٨/ ١٦٢.
(٧) عن م وبالأصل: الحسن، تصحيف.
(٨) الأصل: ((الحمصي)) تصحيف، والصواب عن م، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣٣/١٢ .
(٩) زيادة عن م.
(١٠) عن م وبالأصل: اثنا.