Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦١ عبد الرحمن بن عائش الحضرمي علي بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنا الهيثم بن كُلَيب، نَا عيسى بن أَحْمَد العَسْقَلاني، أَنْبَأ بشر بن بكر (١) ، نَا ابن جابر قَال: مرّ (٢) خالد بن اللجلاج فدعاه مكحول: يا أبا إِبراهيم، حدَّثنا حديث عبد الرَّحْمُن بن عائش الحَضْرَمي، قَال: سمعت عبد الرَّحْمُن بن عائش الحضرمي يقول: قَال رسول الله وَي: ((رأيتُ ربّي في أحسن صورة، قَال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ فقلت: أنت أعلم أيْ ربّ، قَال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: أنت أعلم يا ربّ، فوضع كفه بين كتفي، فوجدتُ بردَها بين بدني (٣) فعلمتُ ما في السموات والأرض، ثم تلا هذه الآية ﴿وكذلك نُري إِبراهيمَ ملكوتَ السموات والأرض وليكونَ من الموقنين﴾ قَال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا مُحَمَّد؟ قلت: في الكفارات، قَال: فما (٤) هو؟ قَال: قلت: المشي على الأقدام إلى الجمعات (٥)، والجلوس في المساجد خلف الصلوات، وإسباغ (٦) الوضوء أماكنه في المكاره، قَال: من يفعل ذلك يعشْ بخير، ويمتْ بخير، ويكون من خطيئته كيوم ولدته أمّه. ومن الدرجات: إطعام الطعام، وردّ السلام، وأن يقوم بالليل والناس نيام، قَال: قل: اللّهم إنّي أسألك الطَّبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تتوب عليّ، وإذا أردتَ في قومٍ فتنة فتوفّني غیر مفتون)). قَال رسول الله وَ له: ((تعلّموهن، فوالذي نفسي بيده إنهن لحق))[٧٠٦٥]. وأَخْبَرَنَاه أَبُو العزّ السلمي، أَنَا أَبُو طالب العُشَاري، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني، نَا أَبُو بكر النيسابوري، نَا الربيع بن سُلَيْمَان، نَا بشر بن بكر، نَا ابن جابر قَال: مر بنا خالد بن اللجلاج فدعاه مكحول، فقال: يا أبا إِبراهيم حدَّثنا بحديث عبد الرَّحْمُن بن عائش الحَضْرَمي، قَال: سمعت عبد الرَّحْمُن بن عائش الحَضْرَمي يقول: قَال رسول الله ◌َ: ((رأيتُ ربّي عز وجل في أحسن صورة، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا مُحَمَّد)»؟. ثم ذكر نحوه وقال فيه: ((المشي على الأقدام إلى الجمعات (٥)))، وقَال أيضاً: ((إطعام (١) الأصل: ((علي)) تصحيف، والصواب عن م. (٣) کذا بالأصل وم هنا، وفي المطبوعة وفیما تقدم من روايات: ثدي. (٤) في م: ((وما هو)) وفي المطبوعة: وما هي؟. كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: الجماعات. (٥) (٢) في م: مرّ بنا خالد. (٦) في م والمطبوعة: وابلاغ. ٤٦٢ عبد الرحمن بن عائش الحضرمي الطعام، وبذل السلام، وأن يقوم (١) بالليل والناس نيام))، والباقي نحوه(٧٠٦٦] وأمّا حدیث حمّاد. فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنا عيسى بن علي، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد البغوي، حدَّثني إِبراهيم بن هانيء. وأَخْبَرَنَاه أَبُو العزّ، أَنَا أَبُو طالب، أَنَا أَبُو الحَسَن، نَا القاضي الحُسَيْن بن إِسْمَاعيل، نَا إبراهيم بن هانيء. نَا حمّاد بن مالك بن بِسْطَام الأشجعي الحَرَسْتاني، نَا ابن جابر، قَال: بينا نحن عند مكحول: إذ مرّ بنا خالد بن اللجلاج فسلّم علی مکحول فقال له مکحول: يا أبا إِبراهيم حدَّثنا بحديث عبد الرَّحْمُن بن عائش الحَضْرَمي قَال: نعم، سمعت عبد الرَّحْمُن بن عائش الحَضْرَمي يقول: سمعت رسول الله وَّ يقول: ((رأيتُ ربّ عز وجل في أحسن صورة، قَال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا مُحَمَّد؟ قَال: قلت: أنت أعلمُ أيْ ربّ، قَال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قَال: أنت أعلم أي ربّ [وقالا: ](٢) فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها بين ثدييّ، فعلمتُ ما في السموات والأرض ثم تلا: ﴿وكذلك نُري إِبراهيمَ ملكوتَ السموات والأرض، وليكون من الموقنين﴾ قَال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا مُحَمَّد؟ قَال: قلت: للكفارات (٣)، قَال: ما الكفارات، قلت: المشيء على الأقدام إلى الجمعات (٤)، والجلوس في المساجد خلاف الصلوات، وإبلاغ الوضوء أماكنه في المكاره، قال: ومن يفعل ذلك يعشْ بخيرٍ، ويمتْ بخير، ويكون(٥) من خطيئته كيوم ولدته أمه، ومن الدرجات: إطعام الطعام، وبذل السلام، قَال: ويقوم بالليل والناس نيام، ثم قَال: اللّهم إنّي أسألك الطَّبات وترك المنكرات، وحب المساكين، وأنْ تتوبَ عليّ، فإن أردتَ فتنة في قوم فتوفّتي غير مفتون)). قَال رسول الله وَلّهِ: ((تعلّموهن فوالذي نفسي بيده إنهن لحق)) [٧٠٦٧]. قَال ابن جابر: فلما ولّى قَال مكحول: ما رأيت أحداً [أعلم](٦) بهذا الحديث من هذا الرجل . (١) في م: وتقوم. (٣)) في م: في الكفارات. (٢) زيادة عن م. (٤) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: الجماعات. :(٥) الأصل وم، وفي المطبوعة: يكن. .(٦) بالأصل: ((ما رأيت أحد)» ثم بياض، قومنا العبارة والزيادة عن م. ٤٦٣ عبد الرحمن بن عائش الحضرمي [وأما حديث عمارة بن بشر](١). فَأَخْبَرَنَاهِ (٢) أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي أنا [الحسن](٣) بن علي، أنا عبد العزيز بن جعفر الخِرَقي. ح (٤) وأَخْبَرَنَاه أَبُو العزّ بن كادش، أَنا أَبُو طالب العُشَارِي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني. قَالا: نا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا يوسف بن(٥) سعيد، نَا عمّارة بن بشر قَال: سمعت عبد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر قَال: مرّ بنا خالد بن اللجلاج، فدعاه مكحول فقَال: حدَّثنا يا إِبراهيم بحديث عبد الرَّحْمُن بن عائش، قَال: سمعت عبد الرَّحْمُن بن عائش يقول: سمعت رسول الله وَل يقول: ((رأيتُ ربّ في أحسن صورة، فقَال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا مُحَمَّد؟ قلت: أنت أعلم أيْ ربّ ـــ زاد الدار قطني قَال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا مُحَمَّد - قلت: أنت أعلم أَي رب وقَالا (٦) : - فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها بين ثدييّ، فعلمتُ ما في السموات والأرض، ثم تلا ﴿وكذلك نُري إِبراهيمَ ملكوتَ السموات والأرض﴾ - الآية - قَال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا مُحَمَّد؟ قلت: في الكفارات، قَال: وما هن (٧)، قلت: المشي على الأقدام إلى الجمعات(٨)، والجلوس في المساجد خلف الصلوات، وإسباغ الوضوء أماكنه في المكاره، قَال: من يفعل ذلك يعشْ بخير، ويمتْ بخير، ويكن من خطيئته كيوم ولدته أمّه قَال: ومن الدرجات: إطعام الطعام، وبذل السلام، وأن يقوم بالليل والناس نيام، قَال: قُلْ اللّهم إنّي أسألك الطَّبات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تتوب عليَّ، وإذا أردتَ فتنة في قومٍ فتوفّتي غير مفتون))، قَال رسول الله ◌ِالر: تعلّموهن فوالذي نفسي بيده، إنهن لحق)). قَال ابن جابر: فلما ولّى خالد بن اللجلاج قَال مكحول: قد سمعت هذا الحديث من غير واحد، فما رأيت أحفظ لهذا الحديث من هذا الرجل [٧٠٦٨] . (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م. (٢) الأصل: ((وأخبرنا)) والمثبت عن م. (٣) بياض بالأصل من سوء التصوير، والمثبت عن م. (ح)) حرف التحويل سقط من الأصل وأضيف عن م. (٤) (٥) بالأصل: ((نا سعيد)) والصواب عن م والمطبوعة. (٧) في م والمطبوعة: وما هي؟. (٦) عن م وبالأصل: قال. (٨) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: الجماعات. ٤٦٤ عبد الرحمن بن عائش الحضرمي قَال لنا عُمارة بن بشر: وذكر ابن جابر، عَن أَبِي سَلّام أنه سمع عبد الرَّحْمُن بن عائش (١) يقول في هذا الحديث أنه سمع رسول الله وَ ل﴿ل يقول: ((اللّهم إنّي أسألك حبك، وحبّ من أحبك، وحبّاً يبلغني حبك))[٧٠٦٩] . ورواه يزيد بن يزيد بن جابر، أخو عبد الرَّحْمن ، عَن خالد بن اللجلاج، عَن ابن عائش (٢) عَن رجل من أصحاب النبي ◌ِّر. أَخْبَرَنَاه (٣) أَبُو بكر عبد الغفار بن مُحَمَّد السيروي (٤) في كتابه، وحدثني عنه أَبُو المحاسن الطَّبَسي، أَنَا أَبُو بكر الحيري، نَا أَبُو العباس الأصم، نَا إِبراهيم بن مرزوق (٥) ، نَا أَبُو عامر، نَا زهير بن مُحَمَّد، عن يزيد بن يزيد، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الرَّحْمُن بن عائش عن رجلٍ من أصحاب النبي ◌َّ قال: خرج علينا رسول الله وَّر ذات غداةٍ وهو طيب النفس، مسفر الوجه، قال: ((وما يمنعني، وأتاني ربّي الليلة في أحسن صورة فقال: يا مُحَمَّد قلت: لبّيك وسعديك، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري، فوضع يده بین کتفي حتى وجدت بردها بين ثديي، حتى تجلّى لي ما في السموات وما في الأرض قال: ثم قرأ ﴿وكذلك نُرِي إِبراهيمَ ملكوت السموات والأرض وليكونَ من الموقنين﴾)» وفي الحديث طول. أخبرناه بتمامه أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نَا عبد الله بن أَحْمَد (٦)، حدثني أَبي، نَا أَبُو عامر، نَا زهير [بن محمد](٧)، عن یزید بن يزيد، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش عن بعض أصحاب النبي وَله . أن رسول الله وَّر خرج عليهم ذات غداة، وهو طيب النفس، مسفر الوجه - أو مشرق الوجه - فقلنا: يا نبي (٨) الله إنّا نراك طيب النفس مسفر الوجه - أو مشرق الوجه - فقال: ((وما يمنعني وأتاني ربّي الليلة في أحسن صورة فقال: يا مُحَمَّد، قلتُ: لبيك ربّي وسعديك، فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: فلا أدري أيْ ربّ قال ذلك مرتين أو ثلاثاً قال: فوضع كفيه (١) بالأصل: عياش، تصحيف، والصواب عن م. (٢) الأصل وم: ابن عباس، تصحيف، والصواب ما أثبت. (٣) عن م وبالأصل : أخبرنا . كذا بالأصل وم: ((السيروي)) ومرّ: الشيروي، قارن مع المشيخة ١٢١/أ. (٤) (٥) عن م وبالأصل: مروان، تصحيف. (٦) مسند أحمد بن حنبل ٥٨٤/٥ رقم ١٦٦٢١ . (٧) الزيادة عن المسند. (٨) كذا بالأصل وم، وفي المسند: يا رسول الله. ٤٦٥ عبد الرحمن بن عائش الحضرمي بين كتفيّ، فوجدتُ بردها بين ثدييّ حتى تجلّى لي ما في السموات وما في الأرض، ثم تلا هذه الآية ﴿كذلك نُرِي إِبراهيم ملكوت السموات والأرض﴾ (١)- الآية -قال: با مُحَمَّد فیما یختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت في الكفّارات، قال: وما الكفّارات قلت: المشي على الأقدام إلى الجماعات، والجلوس في المسجد خلاف الصلوات، وإبلاغ الوضوء في المكاره، قال: من فعل ذلك عاش بخيرٍ ومات بخيرٍ، وکان من خطيئته کیوم ولدته أمه، ومن الدرجات: طيب الكلام، وبذل السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام، وقال: يا مُحَمَّد إذا صلّيتَ، فقلْ: اللّهم إنّي أسألك الطّبات، وترك المنكرات، وحبّ المساكين، وأن تتوب عليّ - وإذا أردتَ فتنة في الناس فتوفّني غير مفتونٍ)) [٧٠٧٠]. تابعه سعيد بن عامر، عن زهير: أخبرناه أَبُو القاسم علي بن إبراهيم - قراءة - أَنا أَبُو علي الأهوازي - إجازة - نا أَبُو شجاع فاتك بن عبد اللّه المُزَاحمي - بصور - نا أَبُو القاسم علي بن مُحَمَّد بن طاهر الصوري - بصور - نا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مسلم البغدادي، نَا ميمون بن الأصبغ النصيبي - بنصيبين - نا سعيد بن عامر، نَا زهير بن مُحَمَّد ، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش، عن رجل من أصحاب النبي وَّ قال: خرج علينا النبي ◌َّ ذات غداة وهو طيب النفس، مُسْفِر اللون، فقال: ((أتاني ربّي في أحسن صورة»، ثم ذكر الحديث، لم يزد على هذا[٧٠٧١] . ورواه أَبُو سَلّم ممطور الحَبَشي عن عبد الرَّحْمُن بن عائش، عن مالك بن يُخامر (٢)، عن مُعَاذ. أخبرناه أَبُو العزّ بن كادش، أَنَا أَبُو طالب محمد بن علي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطَني، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن العباس البغوي، نَا أَبُو بدر عبّاد بن الوليد الغُبَري، نَا مُعَاذ بن هانىء، نَا جَهْضَم بن عبد اللّه اليمامي - رجل من بني قيس - نَا يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سَلّام، عن أَبي سَلّم أنه حدّثه عبد الرَّحْمُن بن عائش الحَضْرَمي أنه حدثه مالك بن يُخَامر السكسكي: أن مُعَاذ بن جبل قال : احتبس عنا رسول الله وَلّ ذات غَدَاة عن صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى قرن الشمس، (١) بعدها في م والمسند: وليكون من الموقنين. .. (٢) في المطبوعة: مخامر، تصحيف، ترجمته في تهذيب الكمال ١٧ / ٤١١. ٤٦٦ عبد الرحمن بن عائش الحضرمي فخرج رسول الله وَ له سريعاً فثوّب (١) بالصلاة فصلّى، وتجوز فيها، فقال: ((إنما حبسني عنكم أنّي رأيتُ ربّي في أحسن صورة)»(٧٠٧٢] . أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنَا أَبُو الفضل الرازي، أَنَا جعفر بن عبد اللّه، نَا مُحَمَّد بن هارون، نَا مُحَمَّد بن بشار(٢)، وعمرو بن علي، قالا: نا مُعَاذ بن هانىء اليَشْكُري، أَبُو هانىء، نَا جَهْضَم بن عبد اللّه القيسي(٣)، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سَلّم، عن أَبي سلام، عن عبد الرَّحْمُن - يعني ابن عائش الحَضْرَمي - أنه حدثه مالك بن يُخَامر (٤) السکسکي عن معاذ بن جبل قال: احتبس عنا رسول الله وَ ﴿ ذات غَدَاة عن صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى عين الشمس، فخرج سريعاً فثوّب (٥) بالصلاة، فصلّى رسول الله وَّر وتجوز في صلاته، فلما سلّم دعا بصوته قال لنا (٦): ((على مصافكم كما أنتم)) ثم انفتل (٧) إلينا فقال: ((إنّي سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة، إنّي قمتُ من الليل فتوضّأت وصلّيتُ ما قدر لي، فنعست في صلاتي حتى استثقلت فإذا أَنا بربي تعالى في أحسن صورة، فقال: يا مُحَمَّد، قلت: لبيك ربّ، قال: فيما يختصم الملأ الأعلى؟ قلتُ: لا أدري - قالها ثلاث مرات - قال: فرأيته وضع كفه بين كتفيّ حتى وجدتُ بردَ أَنَامله بين ثدييّ فتجلّى لي كل شيءٍ، وعرفته، فقال: يا مُحَمَّد، قلت: لبيك ربّ (٨)، قال: فیم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: في الكفارات أَيْ ربّ، قال: وما هي(٩)؟ قال: بمشي الأقدام إلى المساجد في الجمعات(١٠)، وجلوس في المساجد بعد الصلوات، وابلاغ الوضوء في الكريهات، قال: ثم فيم، قال: قلت: إطعام الطعام، ولين الكلام، والصلاة بالليل والناس نيام، قال: قلت: اللّهم إنّي أسألك فعل الخيرات، وتركَ المنكرات، وحب المساكين، وأنْ (١) إعجامها مضطرب بالأصل، وبدون إعجام في م، والمثبت عن المختصر ١٤/ ٢٧٣ والمطبوعة. وثوّب بالصلاة: إذا أقامها (اللسان). (٢) في م: محمد بن يسار. بالأصل: ((جهضم بن عبيد الله العبسي)) وفي م: ((جهضم بن عبيد الله العسى)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمته (٣) . في تهذيب الكمال ٣/ ٤٦٥ . (٤) بالأصل وم هنا: عامر، تصحيف، والصواب ما أثبت، وقد مرّ قريباً. (٥) الأصل: ((فنوى)) وفي م: ((مبوب)) والمثبت عن الرواية السابقة. (٦). عن م وبالأصل: أنا. (٨) في م: ربي. (١٠) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: الجماعات. (٧) ، الأصل: أقبل، والمثبت عن م. (٩) في م: وما هن. ٤٦٧ عبد الرحمن بن عائش الحضرمي تغفر لي وترحمني، وإذا أردتَ فتنة في قوم أن توفّني غير مفتون، وأسألك حبّك، وحبّ من يحبك، وحبّ عملٍ يقرّب إلى حبك))، وقال رسول الله وَ له: ((إنّها حقّ فادرسوها وتعلّموها))(١) [٧٠٧٣] وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نَا عبد الله بن أَحْمَد(٢) ، حدثني أَبِي، نَا أَبُو سعيد مولى بني هاشم، نَا جَهْضَم - يعني اليماني - نَا يَحْيَى - يعني ابن أبي كثير - نَا زيد - يعني ابن أبي سَلّم - عن أَبي سَلّم - وهو زيد بن سَلّم بن أَبِي سَلّم - نسبه إلى جده أنه حدثه عبد الرَّحْمُن بن عائش الحضرمي عن مالك بن يُخَامر أن مُعَاذ بن جبل قال: احتُبس علينا رسول الله وَ ل﴿ ذات غداة عن صلاة الصبح، حتى كدنا نتراءى قرن الشمس، فخرج رسول اللّه ◌َله سريعاً فثوّبْ الصلاة وصلّى وتجوز في صلاته فلما سلّم قال: ((أنتم (٣) على مصافكم كما أنتم)) (٣)، ثم أقبل إلينا فقال: ((إنّي سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة، إنّي قمتُ من الليل فصلّيت ما قدّر لي، فنعستُ في صلاتي حتى استيقظتُ فإذا أَنَا بربي عز وجل في أحسن صورة، فقال: يا مُحَمَّد أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري ربّ، قال (٤): يا مُحَمَّد فیم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أدري ربّ (٤)، فرأيته وضع کفه بین كتفي حتى وجدت بردَ أَنامله بين صدري فتجلّ لي كل شيء وعرفتُ، فقال: يا مُحَمَّد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الكفّارات، قال: وما الكفّارات، قلت: نقل الأقدام إلى الجمعات، وجلوس في المساجد بعد الصلوات (٥)، وإسباغ الوضوء عند الکریهات، قال: وما الدرجات؟ قلت: إطعام الطعام، ولين الكلام، والصلاة والناس نيام، قال: سَلْ، قلتُ: اللّهم إنّي أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردتَ فتنة في قومٍ فتوفني غير مفتون، وأسألك حبّك، وحبّ من يحبك، وحُبّ عمل يقرّبني إلى حبّك))، وقال رسول الله وَّهُ: ((إنّها حقّ فادرسوها وتعلّموها))(٧٠٧٤]. ورواه موسى بن خلف العَمّي، فقال عن أَبي عبد الرَّحْمُن السكسكي بدلاً من ابن عائش: (١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: فتعلموها. (٢) مسند أحمد ٢٥٨/٨ رقم ٢٢١٧٠. (٣) العبارة في المسند: كما أنتم على مصافكم. (٤)) ما بين الرقمين كرر بالأصل ثلاث مرات، والمثبت مكرر مرتين يوافق عبارة م والمسند. (٥)) في المسند: الصلاة. ٤٦٨ عبد الرحمن بن عائش الحضرمي أَخْبَرَنَاه أَبُو العزّ السُّلَمي، أَنْبَأْ أَبُو طالب مُحَمَّد بن علي، أَنَا علي بن عمر، نَا القاضي الحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل، نَا منصور، وموسى بن الحَسَن السِّقلي(١)، نَا محمد بن عبد الله الخزاعي. قال: ونا أَحْمَد بن سلمان، نَا إِبراهيم بن إسحاق الحربي، ومُحَمَّد بن يونس قالا: نا مُحَمَّد بن عبد اللّه الخُزَاعي، نَا موسى بن خلف العَمّي، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سَلّم، عن جده ممطور، عن أبي عبد الرَّحْمن السكسكي - كذا قال - عن مالك بن يُخَامر عن مُعَاذ بن جَبَل، قال: قال رسول الله وَلات: «أتاني رہّ في أحسن صورة، فوضع يده بین کتفي حتى وجدت بردها بين ثدبي، فجلا لي ما في السموات وما في الأرض، فعرفته، فقال لي: يا مُحَمَّد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا يا ربّ، ثم قال في الثالثة: يا مُحَمَّد (٢) هل تدري فيما يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: نعم في الدرجات والكفارات، قال: فما الدرجات؟ قلت: إطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام، قال: صدقتَ، قال: فما الكفّارات؟ قال: [قلت](٣) إسباغ الوضوء في السَّبَرات، والصلاة بعد الصلاة (٤)، ونقل الأقدام إلى الجمعات، قال: صدقتَ))[٧٠٧٥]. وَأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعَدة، نَا حمزة بن يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي (٥)، أَنا الفضل بن حباب (٦)، نَا مُحَمَّد بن عبد الله الخزاعي، نَا موسى بن خلف العَمّي، عن يحيى بن [أبي](٧) كثير، عن زيد بن سَلّام، عن جده، عن أَبي عبد الرَّحْمُن السكسكي عن مالك بن يُخَامر، عن مُعَاذ بن جَبَل قال: احتبس رَسُول الله وَ لّ يوماً عن صلاة الغداة حتى كادت تطلع الشمس، فلما خرج صلّى بنا الغداة فقال: ((إنّ صلّيتُ الليلة ما مضى - فوضعت جنبي في المسجد، فأتاني ربّي في أحسن صورة فقال: يا مُحَمَّد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى)»؟ فذكره بطوله [٧٠٧٦] . قال ابن عدي: وهذا له طرق، فرأيت(٨) أَحْمَد بن حنبل صحح هذه الرواية التي رواها بدون إعجام بالأصل، وفي م: ((السفلى)) صوبنا اللفظة عن المطبوعة. (١) ((يا محمد» سقطت من م. (٢) (٣) زیادة عن م. (٥)) الحديث في الكامل لابن عدي ٦/ ٣٤٥ ضمن أخبار موسى بن خلف البصري. (٦)) في الكامل لابن عدي: الحباب. (٧)). عن م وابن عدي. (٤) الأصل: الصلوات، والمثبت عن م. (٨) في م: ورأيت. ٤٦٩ عبد الرحمن بن عائش الحضرمي موسى بن خلف، عن يَحْيَى بن أبي كثير، حديث مُعَاذ بن جَبَل، وقال: هذا أصحها. ورواه أبو(١) قلابة عن خالد بن اللّجلاج، عن ابن عباس. أخبرناه أَبُو المظفر بن القُشَيري، أَنا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان. وأخبرناه أَبُو منصور الحُسَيْن (٢) بن طلحة بن الحُسَيْن، وأم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد ، قالا: أَنَا إِبراهيم بن منصور، أَنا أَبُو بكر بن المقرىء. قالا: أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا الحَسَن بن الصباح - وقال ابن حمدان: الحَسَن بن مُحَمَّد بن الصباح - نَا معاذ بن هشام، أخبرني أبي عن قَتَادة، عن أَبي ◌ِلاَبة، عن خالد بن اللَّجْلاج، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله وَله: ((رأيت ربّ في أحسن صورة، فقال لي: يا مُحَمَّد، قلت: لبيكَ وسعديك، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى - زاد ابن حمدان: فقلت: ربّ لا أدري - فوضع يده على كتفي، فوجدت بَرْدَها بين ثدييّ، فعلمتُ ما بين المشرق والمغرب، فقال: يا مُحَمَّد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ ثم اتفقا فقالا : - فقلت: في الكفارات، المشي على الأقدام إلى الجمعات، وإسباغ الوضوء في المكروهات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة - زاد ابن حمدان: إلى الصلوات، وقالا : - فمن حافظ عليهن عاش بخيرٍ، ومات بخيرٍ، وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه)) [٧٠٧٧]. أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش، أَنَا مُحَمَّد (٣) بن علي العُشَاري، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني قال: قُرىء على مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب - وأنا حاضر - قيل له: سمعت العباس بن يزيد البحراني، نَا مُعَاذ بن هشام، حدثني أبي عن قَتَادة عن أَبي قلابة عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس، أن النبي ◌َّ قال : . ((رأيتُ ربي - عز وجل - في أحسن صورة فقال لي (٤): يا مُحَمَّد، قلتُ: لبيكَ وسعديكَ، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلتُ: ربّ لا أدري، فوضع يده بين كتفي، فوجدت بردها بين ثدييّ، فعلمتُ ما بين المشرق والمغرب، فقال: يا مُحَمَّد، قلت: لبيكَ وسعديك، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: رب في الصلوات، والمشي على الأقدام إلى 1 (١) في الأصل: ابن، تصحيف والصواب عن م. (٣) بالأصل: ((أنا أبي محمد)). (٢) بالأصل: ((بن الحسين)). (٤) ((لي)) ليست في م. ٤٧٠ عبد الرحمن بن عائش الحضرمي الجُمُعات، وإسباع الوضوء في المكروهات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، من جاء بهن عاش بخیرٍ، ومات بخیرٍ، وكان من ذنوبه کیوم ولدته أمه)) [٧٠٧٨] . وأخبرناه أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النقور، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد اللّه بن مُحَمَّد الأسدي الأكفاني، نَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن مَخْلَد، نَا زكريا بن يحيى، نَا مُعَاذ بن هشام الدُّسْتُواني، عن أبيه، عن قَتَادة، عن أَبي قِلَابة، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الله بن عباس أن نبي(١) الله وَ ل فيما قال: ((رأيت ربي في أحسن صورة فقال: يا مُحَمَّد، قلت: لبيك(٢) رب(٢) وسعديك، قال: فیم یختصم الملأ الأعلى؟ قلتُ: ربّ لا أدري، فوضع يده بین کتفي، فوجدت بردْهَا بین ثَدييّ فعلمتُ ما بين المشرق والمغرب، فقال: يا مُحَمَّد قلت: لبيك رب(٢) وسعديك. قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: ربّ في الكفارات، والمشي على الأقدام إلى الجمعات، وإسباغ الوضوء في المكروهات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة في السبرات، فمن حافظ عليهن عاش بخیر، ومات بخیر، و کان من ذنوبه کیوم ولدته أمه)). ورواه سعید بن بشیر عن قتادة : أَخْبَرَنَاه أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو عمرو بن منده، وإِبراهيم بن مُحَمَّد بن إِبراهيم، قالا: نا إبراهيم بن عبد اللّه، أَنَا أَبُو بكر النيسابوري: أَخْبَرَنَا أَبُو بكر بن الأشعث الدمشقي، نَا مُحَمَّد [بن بكار](٣). عن قتادة، عَن أَبي قلابة، عَن أَبي أسماء الرَّحَبي، عَن ثوبان أن النبي ◌َّ كان يقول: ((اللّهم إنّي أسألك الطّبات وترك المنكرات وحبّ المساكين، وأنْ تتوبَ عليّ، وإذا أردتَ بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتونٍ)) [٧٠٧٩]. ورواه يوسف بن(٤) عطية الصفار، عن قتادة فقال(٥): عن أنس، وكأنّ هذا الإسناد كان أسهل عليه : (١) في م: أن النبي ◌َ﴾. (٣) الزيادة عن م. (٤) بالأصل: ((عطية بن يوسف الصفار)) والمثبت عن م والمطبوعة. (٥) في م: وقال: عن أنس. (٢) سقطت اللفظة من م. ٤٧١ عبد الرحمن بن عائش الحضرمي أَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنَا جدي أَبُو الفتح عبد الصمد بن علي(١)، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر الحِنّائي، نَا الحُسَيْن بن عياش، نَا الحَسَن بن مُحَمَّد الزعفراني. ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو العزّ بن كادش، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن الفتح، أَنَا عَلي بن عُمَر، نَا الحُسَيْن والقاسم ابنا إِسْمَاعيل، وإِسْمَاعيل بن العباس الوراق وآخرون قالوا: ثنا الحسن بن مُحَمَّد بن الصباح. نَا يوسف بن عطية الصفار، ثنا وفي حديث ابن کادش: عن قتادة عن أنس قال: أصبحنا يوماً، فأتانا رَسُول الله وَ ليل فأخبرنا قال: ((أتاني ربي البارحة في منامي في أحسن صورة حتى وضع - وقال ابن كادش: فوضع - يده بين كتفي، فوجدتُ بردَها بين ثدبي فعلمني كل شيء، فقال: يا مُحَمَّد، قلتُ: لبيك وسعديك، قال: هل تدري فيم اختصم الملأ الأعلى؟ قلت: نعم يا ربي، في الكفّارات - زاد ابن كادش: والدرجات - قال: فما الكفّارات؟ قال: ثم اتفقا فقالا : - قلت: إفشاء السلام، وإطعام الطعام، وصلةُ الأرحام، والصلاة والناس نيام، قال: فما الدرجات؟ قلت: إسباغ الطّهور في المكروهات، ومشي على الأقدام إلى الجماعات - وفي حديث ابن كادش: الجُمُعات - وانتظار الصلاة بعد الصلاة، قال: صدقت)) [٧٠٨٠] . ورواه أيوب بن أَبي تميمة السختياني عن أَبي قِلابة عن ابن عباس لم يذكر بينهما أحداً: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَيْنِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٢)، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا عَبْد الرزّاق، نَا مَعْمَر، عَن أيوب، عَن أَبِي قِلاَبة، عَن ابن عباس أن النبي ◌َّ ار قال: ((أتاني ربي الليلة في أحسن صورة - أحسبه يعني: في النوم - فقال: يا مُحَمَّد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: لا، قال النبي ◌َّ فوضع يده بين كتفيّ حتى وجدتُ بردها بين ثدبي - أو قال: نحري - فعلمت ما في السموات وما في الأرض، ثم قال: يا مُحَمَّد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: نعم، يختصمون في الكفّارات والدرجات، قال: وما الكفارات(٣)؟ قال: المكث في المساجد بعد الصلوات (٤)، والمشي على الأقدام (١) بالأصل: ((أبو الفتح علي العبدي)) والمثبت عن م. (٢) مسند أحمد بن حنبل ٧٨٧/١ رقم ٣٤٨٤. (بعد الصلوات)» سقطت من المسند، وفي م: بعد الصلاة. (٤) (٣) في المسند: وما الكفارات والدرجات؟. ٤٧٢ عبد الرحمن بن عائش الحضرمي إلى الجُمُعات وإبلاغُ الوضوء في المكاره، ومن فَعَل ذلك عاش بخير ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه، وقُلْ يا مُحَمَّد إذا صلّيتْ: اللّهمّ إنّي أسألك الخيرات (١)، وترك المنكرات، وحبّ المساكين، وإذا أردت بعبيدك فتنة أن تقبضْني إليك غير مفتونٍ قال: والدرجاتُ بذلُ الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام)) [٧٠٨١] . وأَخْبَرَنَاه أَبُو العزّ السُّلَمي، أنا أَبُو طالب العُشَارِي، أَنَا أَبُو الحَسَن الحافظ قال: قُرىء على مُحَمَّد بن الحَسَن بن (٢) عَبْد الملك بن أَبي الشَّوَارب، وأنا أسمع، قيل له: سمعت حُميد بن الربيع، نا أبو سفيان المعمري، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس قال: قال رسول (٣) اللَّه ◌َّ: «أتاني ربي في أحسن صورة)) [٧٠٨٢] . ورواه بكر بن عبد الله المزني، عن أبي قلابة مرسلاً: أَخْبَرَنَاه أبو العز أيضاً، أنا أبو طالب، أنا أبو الحسن، نا أحمد بن سليمان (٤)، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا موسى بن إسماعيل، نا حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكر، عن أبي قلابة أن النبي ◌ٍَّ قال: ((قال لي ربي - عزّ وجل: فهل تدري فيم اختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا. ثم قالي لي الثانية، والثالثة، فقلت: نعم، في ثلاث كفارات، وثلاث درجات؛ كفارات بني آدم: إسباغ الوضوء في السبرات، ونقل الأقدام إلى الجمعات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة)) [٧٠٨٣]. أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمر قندي، نا عبد العزيز الكتاني (6) أنا أبو القاسم البجلي وأبو محمد بن أبي نصر، وأبو نصر بن الجندي وأبو بكر القطان وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين . ح (٦) وَأَخْبَرَنَا أبو الحسن علي بن المُسَلّم الفرضي، وأبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله الخطيب، وأبو الحسن علي بن معضاد المقرىء، قالوا: أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، أنا أبو الحسن بن السمسار. في المطبوعة: فعل الخيرات. (١) في م: قال النبي ◌َّلـ (٣)) (٥)) الأصل وم: الكناني، تصحيف. (٢) عن م وبالأصل: وعبد الملك. (٤) في م: سلمان. (٦) (ح)) حرف التحويل أضيف عن م. ٤٧٣ عبد الرحمن بن عائش الحضرمي قالوا: أنا علي بن يعقوب بن أبي يعقوب، نا أبو زرعة، قال: قلت لأحمد بن حنبل: إن ابن جابر يحدث عن خالد بن اللجلاج عن عبد الرحمن بن عائش أعني عن النبي ◌َّ: ((رأيت ربي في أحسن صورة)) ويحدث به عن قتادة عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الله بن عباس؛ فأيهما أحب إليك؟ قال: حديث قتادة هذا ليس بشيء، والقول ما قال ابن جابر - ولم يسم ابن السمرقندي عبد الله بن عباس. [(١) أَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون، أنا محمد بن علي الواسطي، أنا محمد بن أحمد، أَنا أبو أمية الأحوص بن المُفَضّل(٢) نا أبي قال: قال أبو زكريا(٣): ۔ عبد الرحمن بن عائش حضرمي، روى عن النّبي ◌َّر: ((رأيت ربي في أحسن صورة))]. أَخْبَرَنَا أبو عبد الله الفراوي، وأبو الحسن سبط البيهقي قالا: أَخْبَرَنَا أبو بكر البيهقي، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه الأصبهاني، نا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس، نا محمد بن إسماعيل البخاري، قال : عبد الرحمن بن عائش له حديث واحد، إلّ أنهم يضطربون فيه، وهو حديث الرؤية. أَخْبَرَنَا أبو غالب بن البنا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتاب، أنبأ أحمد بن عمير إجازة. ح (٤) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أَبي الحديد، أَنَا أَبُو الحسن الربعي، أَنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنا أَحْمَد بن عمير قراءة قال: سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في تسمية من نزل الشام من الصحابة: عبد الرحمن بن عائش (٥) الحضرمي - زاد الكلابي: دمشقي، وقالا جميعاً : - قال عبد الرحمن: أظنه دمشقي. قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري (٦) ، أَنا أبو عمر بن حيويه، أنا (١) الخبر التالي سقط من الأصل، وأضيف عن م. (٢) في م: الفضل، تصحيف. (٣) ((أبو زكريا)) سقط من م وأضيف عن المطبوعة. (٥) الأصل: ((عتاب)» تصحيف. (٤) (ح)) حرف التحويل أضيف عن م. (٦) زيد في م: وحدثنا عمي [أنا] أبو طالب بن يوسف، أنا الجوهري قراءة. ٤٧٤ عبد الرحمن بن عائش الحضرمي أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد قال (١) : في تسمية من نزل الشام من أصحاب رسول اللَّه وَالآتى : عبد الرحمن بن عائش الحضرمي، الذي روى أنه سمع النبي وَله يقول: ((رأيت ربي في أحسن صورة». كتب إليّ أبو محمد بن الآبنوسي، وأخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو الحسين بن المظفر، أنا أبو علي المدائني أَنَا أَبُو بَكْر بن البَرْقي قال: وممن حضر مؤته(٢) يعني ممن روى عن النبي وَلّ من الصحابة: عَبْد الرَّحْمُن بن عائش الحضرمي، له حدیثان . أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل البغدادي، أَنَا أَبُو الفضل الباقلاني، وأَبُو الحُسَيْن الصيرفي، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد الباقلاني: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أنا أَبُو بَكْر الشيرازي، أَنَا أَبُو الحَسَن المقرىء، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه البخاري قال (٣): في ذكر من اسمه عَبْد الرَّحْمُن من الصحابة: عَبْد الرَّحْمُن بن عائش الحضرمي. أَخْبَرَنَا (٤) أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - شفاهاً - قالا: أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة -. ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي حاتم (٥) قال: عَبْد الرَّحْمُن بن عائش الحَضْرَمي، روى عن النبي ◌ِِّ، روى عنه خالد بن اللجلاج، وروى عن خالد عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر، واختلف (٦) في الرواية عن عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر (٦) ، عَن خالد بن اللجلاج عن عَبْد الرَّحْمُن بن عائش ((أن النبي ◌َِّ)) [لا (٢) بالأصل وم: ((ومن حضرموت)) والمثبت عن المطبوعة. (١) طبقات ابن سند ٤٣٨/٧. (٣) التاريخ الكبير ٢٥٢/١/٣. (٤) في م: ((أخبرنا أبو عبد الله الخلال شفاهاً)) وفي المطبوعة: أخبرنا أبو الحسين الأبرقوهي إذناً وأبو عبد الله الخلال شفاهاً. الجرح والتعديل ٢٦٢/٥ . (٥) ما بين الرقمين سقط من م. وزيد بعد ((جابر)) في الجرح والتعديل. . (٦) فروى الأوزاعي وصدقة بن خالد عن عبد الرحمن بن یزید بن جابر. ٤٧٥ عبد الرحمن بن عائش الحضرمي يقولان:](١) سمعت النبي ◌َّر. ورواه (٢) الوليد بن مسلم. عن عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر عن خالد عن عَبْد الرَّحْمُن بن عائش قال: سمعت النبي ◌َلچر . سمعت أبي يقول: أخطأ من قال له صحبة، هو عندي تابعي، هو عَبْد الرَّحْمُن بن عائش عن مالك بن يُخَامر، عَن مُعَاذ بن جَبَل، عَنِ النبيِ وَِّ، وسمعت أبا زُرْعَة يقول: عَبْد الرَّحْمُن بن عائش ليس بمعروف. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو القَاسِم البَجَلي، [أنا أبو عبد اللَّه الكندي] (٣) نَا أَبُو زُرْعَة قال في تسمية من نزل الشام من الأنصار وقبائل اليمن من الصحابة: عَبْد الرَّحْمُن بن عائش الحَضْرَمي. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو صادق الأصبهاني، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد العسكري قال: وأما عَبْد الرَّحْمُن بن عائش الحضرمي فقد اختلف في صحبته، فمنهم من يجعل له صحبة، والصحيح أنه تابعي فروى الأوزاعي وصَدَقة بن خالد عن عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر عن خالد بن اللجلاج عن عَبْد الرَّحْمُن بن عائش أن (٤) النبي ◌ِِّ، ولا يقول: إني سمعت النبي ◌َل﴾ . ورواه الوليد بن مسلم، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد فقال فيه: عن عَبْد الرَّحْمُن بن عائش (٤) - عَن مالك بن يُخَامر، عَن مُعَاذ بن جَبَل، عَن النبي ◌ِّ. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني قال : عَبْد الرَّحْمُن بن عائش الحضرمي، روى عن النبي ◌َّ: ((رأيت ربي في أحسن صورة))، روى عنه خالد بن اللجلاج يختلف في إسناده. (١) ما بين معكوفتين عن الجرح والتعديل، ومكانها بالأصل: ((قال لا هو لأني))؟. (٢) بالأصل: ((لأني سمعت الوليد بن مسلم ورواه عن عبد الرحمن)) صوبنا العبارة عن الجرح والتعديل وم. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م، وفيها: الكناني، بدل الكندي، والسند معروف. (٤) ما بين الرقمين سقط من م. ٤٧٦ عبد الرحمن بن عائش الحضرمي قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبِي زكريا البُخاري. ح(١) وَحَدَّثَنَا خالي القاضي أَبُو المعالي القرشي، نَا أَبُو الفتح المقدسي، نَا أَبُو زكريا قال : أَنَا عَبْد الغني بن سعيد قال: عائش بالياء من تحتها معجمة باثنتين والشين معجمة: عَبْد الرَّحْمُن بن عائش، عن النبي أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، قال : عَبْد الرَّحْمُن بن عائش الحضرمي، مختلف في صحبته، عداده في أهل الشام، واختلف في إسناد حديثه. أَنْبَأْنَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم قال: عَبْد الرَّحْمُن بن عائش الحَضْرَمي ويقال: الجُهَني، يُعد في الشاميين، مختلف في صحبته وفي سند حديثه. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلمي، عَن أَبي نصر الحافظ قال(٢): أما عائش بياء معجمة باثنتين من تحتها وشين معجمة: عَبْد الرَّحْمُن بن عائش الحَضْرَمي، روى عن النبي وَلّ حديثاً يختلف فيه، روى عنه خالد بن اللجلاج، واختلف فيه. ثم ذكر بعض الخلاف. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَة قال(٣): سألت عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم قلت له: لعَبْد الرَّحْمُن بن عائش حديث سوى: ((رأيت ربي في أحسن صورة))، فقال لي عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم: نا الوليد بن مسلم، عَن الوليد بن سُلَيْمَان بن أبي السائب عن ربيعة بن يزيد، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن عائش قال: الفجر فجران)). فذكر الحديث. : (١) ((ح)) حرف التحويل أضيف عن م. (٢) الإكمال لابن ماكولا ١٨/٦ -١٩. (٣) الخبر في تهذيب الكمال ١١/ ٢٤٧ من طريق أبي زرعة. ٤٧٧ عبد الرحمن بن عبد الله بن إياس ٣٨٤٣ - عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه ابن إياس بن أبي زكريا الخُزَاعي كان أبوه من فقهاء أهل دمشق. سمع عَبْد الرَّحْمُن عُمَر (١) بن عَبْد العزيز، له ذكر، ولا أعرف له رواية. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَّا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(٢)، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم، نَا أَبُو مُسْهِر، نَا سعيد بن عَبْد العزیز عن ربيعة بن یزید قال: لما قفلنا من الغزو(٣) أتينا على طريق تأخذ إلى عمر بن عَبْد العزيز ونحن مع ابن أَبي زكريا، فقال ابن أبي زكريا: لئن لم آت عُمَر من هذه الطريق لا آتيه، وكان فيه لَجاجة، فأتينا عُمَر، فاستأذنا فأذن لنا، فأجلس ابن أبي زكريا معه. قال ربيعة: فجعلت أميّل عليهما أيهما أقصد قال: ومعنا ابنٌ لابن أبي زكريا عليه عمامة قد صففها. قال فقال عُمَر: من هذا؟ قال: فقال له ابن أبي زكريا: هذا عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه، هذا ابني، فقال عُمَر: كيف تجده؟ فقال: إني لأنفس (٤) أن يكون خيراً مما هو، قال: فقال عُمَر: الشباب: وإنّما يصلح الله، قال: فأجازنا بعشرين(٥) ديناراً، عشرين(٦) ديناراً، ما فضل ابن أبي زكريا علينا. (١) الأصل وم، وفي المطبوعة: من عمر. (٢) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٣٣٦/٢. (٣) في م: العدو. (٤) أي أرغب. الأصل: ((فأجاز بالعشرين)) والمثبت عن م والمعرفة والتاريخ. (٥) (٦). في المعرفة والتاريخ: ((غير دينار))؟. ٤٧٨ عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الحارث بن نظام بن جسم بن عمرو ٣٨٤٤ - عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن الحارث ابن نِظَام بن جُسَّم بن عَمْرو بن مالك بن الحارث بن عَبْد الجنّ (١). ابن جُشَم بن حاشد بن جُشَم بن خَيْران (٢) بن نَوْف بن ھَمْدَان بن مالك ابن زيد بن أَوْسِلة (٣) بن ربيعة بن الخيار (٤) ابن مالك بن زيد بن كهلان بن سَبَأْ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطَان أَبُو المُصَبِّحِ الهَمْدَاني الأعشى المعروف بأعشى هَمْدَان (٥) شاعر فصيح من أهل الكوفة، وكانت تحته أخت الشعبي الفقيه، وأخته تحت الشعبي، وكان فقيهاً قارئاً، ثم ترك ذلك واشتغل بقول الشعر، وقدم دمشق في صدر أيام بني أمية . أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه - إذناً ومناولة وقرأ علي إسناده - أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا المعافى بن زكريا(٦) (٧)، ثنا السكن بن سعيد، عَن العباس بن هشام عن أبيه عن عَوَانة بن الحكم، حَدَّثَني شيخان من هَمْدَان قالا : كان نظام بن جُشَم بن عَمْرو بن مالك بن عَبْد الحق (٨) الهَمَدَاني وهو جد أعشى هَمْدَان، واسم الأعشى: عَبْد الرَّحْمُن بن الحارث بن نظام. فذکر حديثاً. كذا قال عَبْد الرَّحْمُن بن الحارث، والصواب ما تقدم(٩). قرأنا على أَبي عَبْد اللّه بن البنا، عَن أَبي تمّام علي بن مُحَمَّد، [أنا أحمد بن عبيد بن (١) الأصل وم: ((عبد الحق)) وفي الأغاني: ((عبد الحر)) والمثبت عن المطبوعة والمختصر وتجريد الأغاني. (٢) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل: والمثبت عن الأغاني. (٣) ضبطت بكسر السين عن تاج العروس بتحقيقنا. رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل وم، والمثبت عن الأغاني والمؤتلف والمختلف. (٤) (٥) انظر أخباره في: الأغاني ٣٣/٦ وما بعدها، المؤتلف والمختلف للآمدي ص ١٤ جمهرة ابن حزم ص ٣٩٣ سير أعلام النبلاء ٤/ ١٨٥ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠) ص ٤١ وانظر بحاشيته أسماء مصادر أخرى كثيرة ترجمت له. (٦) الخبر في الجليس الصالح الكافي ٣٩٧/١ . بعد زكريا في الجليس الصالح: حدثنا ابن دريد قال. (٧) (٨) الجليس الصالح: ((عبد الجن)) انظر ما مرّ بشأنه قريباً. انظر عامود نسبه أول الترجمة، وانظر الأغاني ٦/ ٣٣. (٩) ٤٧٩ عبد الرحمن بن عبد الله بن الحارث بن نظام بن جسم بن عمرو الفضل، نا محمد بن الحسين. وعن أبي تمام علي بن محمد عَن أَبِي عُمَر بن حيوية، أَنَا أَبُو الطّيّب مُحَمَّد بن القاسم الكوكبي. قَالا: نا أَبُو بَكْر بن أَبِي خَيْئَمة قال: والأعشى الآخر الشاعر هَمْداني، اسمه عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن الحارث بن نظام بن جشم بن عَبْد الجن(١) - زاد الكوكبي: بن زيد بن حرب بن قيس بن عامر بن مالك بن جُشم، ثم اتفقا فقالا : - بن حاشد بن خيران (٢) بن نوف(٣) بن هَمْدان، وهذا الهَمْدَاني يكنى أبا المُصَبّح. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا (٤) قال: وأما جن أوله جيم مكسورة بعدها نون فهو أعشى هَمْدان، قيل اسمه عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن الحارث بن نظام بن جُشَم بن عَمْرو بن مالك (٥) بن عَبْد الجن بن زيد بن جُشَم بن حاشد بن جُشم بن خَيْران بن نوف بن ھَمْدان. ثم قال في موضع آخر (٦) : أما نظام: الأعشى الهَمْدَاني هو: عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْدِ اللّه بن الحارث بن نِظَام بن جُشَم بن عَمْرو بن مالك بن الحارث بن عَبْد الجن بن زيد بن جُشَم بن حاشد بن جُشَم بن خَيْرَان بن نوف بن ھَمْدَان بن مالك بن زيد بن أَوْسِلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قحطان شاعر مشهور، كان زوج أخت الشعبي (٧) ، وكان من القرّاء، ثم تركه وصار شاعراً، وخرج مع ابن الأشعث فأُتي به الحجاج فقتله صبراً، ويكنى أبا المُصَبّح. قرأت في كتاب أَبي الفرج علي بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد الأموي (٨)، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن الحَسَن بن دريد، حَدَّثَني عمي عن العباس بن هشام عن أبيه قال: وأخبرني الحُسَيْن بن يَحْيَىُ، عَن حمّاد، عَن أبيه عن ابن الكلبي قال: وأخبرني عمي عن الكُرّاني عن العُمَري عن الهيثم بن عدي قالوا جميعاً: (١) مضطربة الرسم والإعجام بالأصل وم. (٣) الأصل: بوق، وفي م: بوف. زيد في المطبوعة: بن الحارث. (٥) (٧) بعدها في الإكمال: وكان الشعبي زوج أخته. (٢) الأصل: ((حيران)) وبدون إعجام في م. (٤) الإكمال لابن ماكولا: ٢/ ٩٥. (٦) الإكمال لابن ماكولا ٢٧٣/٧ و٢٧٤ . الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ٤٩/٦ . (٨) ٤٨٠ عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الحارث بن نظام بن جسم بن عمرو خرج أعشى همدان إلى الشام في ولاية مروان بن الحكم، فلم ينل منها حظاً، فجاء إلى النعمان بن بشير، وهو عامل على حمص. فذكر معنى الحكاية التي : أَخْبَرَنَابها أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الغنائم حمزة بن علي بن مُحَمَّد بن عُثْمَان، وأَبُو منصور [بن](١) عَبْد العزيز، قَالا: أنا أَبُو الفرج أَحْمَد بن عُمَر بن عُثْمَان الغضاري، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّد جَعْفَر بن مُحَمَّد بن نُصَير الخَوّاص، نَا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مسروق، نَا عَبْد اللّه بن الربيع بن سعيد بن زرارة، حَدَّثَني الهيثم بن عدي قال: لما عُزل النعمان بن بشير عن الكوفة وولاه معاوية حِمْص، وفد عليه أعشى هَمْدَان فقال له: ما أقدمك أبا المُصَبّح؟ قال: جئتك لتصلني وتحفظ قرابتي وتقضي دَيْني، قال: فأطرق، ثم رفع رأسه ثم قال: والله ما من شيء، ثم قال: هيه كأنه ذكر شيئاً، فقام فصعد المنبر فقال: يا أهل حمص - وهم يومئذ في الديوان عشرون ألفاً - هذا ابنُ عمّ لكم من أهل العراق (٢) والشرف قدم عليكم يسترفدكم، بما(٣) ترون فيه، قالوا: أصلح الله الأمير احتكم (٤) له، فأبى عنهم فقالوا له: فإنا قد حكمنا له على أنفسنا من كل رجلٍ في العطاء بدينارين دينارين نعجلها له من بيت المال، فعجّل له أربعين ألف ديناراً (٥)، فقبضها، ثم أنشأ يقول(٦): كنعمانَ نعمان الندى ابن بشير (٧) لم أَرَ للحاجاتِ عند التماسها كَمُدْلٍ إلى الأقوام حَبْلَ غُرُور إذا قال أوفى بىالمقال(٨) ولم يكن وما خير من لا يقتدى بشكور متى أكفر النعمانَ لا أَكُ شاكراً(٩) أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن الحَسَنِ، وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالُوا: أنا أَبُو الحسين بن الأبنوسي، أنا أبو الحسن الدار قطني. (١) الزيادة عن م. (٢) الأصل وم، وفي المطبوعة: ((من أهل القرآن)) وفي الأغاني: هذا شاعر الیمن ولسانها . (٤) الأصل وم، وفي المطبوعة: أحكم له. (٣) في المطبوعة: فما. كذا بالأصل وم والمطبوعة، وفي الأغاني: قال: لا، أعطوه ديناراً ديناراً واجعلوا ذلك معجلاً ... فأعطاه (٥) عشرين ألف دینار. الأبيات في الأغاني ٦/ ٥٠ . (٦) (ابن بشير)) مكانها بالأصل تقرأ ((كريم)) والمثبت عن الأغاني. (٧) الأغاني: ما يقول. (٨) (٩) الأغاني: لم ألف شاكراً.