Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ عبد الرحمن بن سليم أبو العلاء الكلبي قَال الزبير(١): وولد يزيد بن عَبْد الملك: داودٍ، والعوام، لا بقية له(٢)، وأم كلثوم تزوجها عَبْد الرَّحْمُن بن سُلَیْمَان بن عبد الملك، وهم لأمهاتِ أولادٍ شتى. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقَال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنا عثمان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إسحاق، نَا هارون بن معروف، نَا ضَمْرَة، نَا رجاء بن حميل(٣)، قَال: شهدت رجاء بن حَيْوَة في جنازة عَبْد الرَّحْمُن بن سُلَيْمَان بن عَبْد الملك يسمع رجلاً يقول: استغفروا له، غفر الله لكم، فقَال رجاء: اسكت، دق الله عنقك. رواه ابن أَبِي خَيْئَمة، عَن هارون، فقال: جنازة عَبْد الرحمن بن سُلَيْمَان بعسقلان. ٣٨٢٥ -عَبْد الرَّحْمُن بن سلیم أبو العلاء الكلبي (٤) أمير الساحل، ووليَ سِجِسْتان للحَجّاج بن يوسف. أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُّو القاسم بن أَبِي العَقَب، أَنَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبراهيم القُرَشي، نَا مُحَمَّد بن عائذ، عَن الوليد، قَال: أخبرني بعض شيوخنا. أن يزيد بن عَبْد الملك أغزى في سنة أربع (٥) ومائة الصائفة اليمنى عَبْد الرَّحْمُن بن سلیم الكلبي، وعثمان بن حيان (٦) الصائفة اليسرى. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نَا أَحْمَد بن عِمْرَان، نَاموسى، نَاخلیفة قَال (٧): وفيها - يعني سنة أربع ومائة - غزا عثمان بن حيان المُرّي وعَبْد الرَّحْمُن بن سليم (٨). الكلبي [فنزلا على سره (٩) ، فافتتحاها. نسب قريش للمصعب ص ١٦٧ . (١) (٢) في نسب قريش: لا عقب لهما. كذا، وفي م: خالد بن جميل، وفي المطبوعة: رجاء بن جميل. (٣) (٤) أخباره في تاريخ خليفة (الفهارس)، وتاريخ الطبري (الفهارس). عن م وبالأصل: أربعة . (٥) تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٣٠. (٧) (٦) عن م وبالأصل: حبان. (٨) عن م وتاريخ خليفة وبالأصل: سليمان. كذا في تاريخ خليفة، وفي م: ((شعيزة)) وفي المطبوعة : سيره. (٩) ٤٠٢ عبد الرحمن بن سليم أبو العلاء الكلبي وقال خليفة (١) في تسمية عمال يزيد بن عبد الملك: الصائفة: عبد الرحيم بن سليم الكلبي] (٢) حتى مات یزید. (٣) أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المسلم الفرضي، أَنَا أَبُو القاسم علي بن مُحَمَّد بن علي، أَنَا أَبُو نصر بن الجَنْدي، أَنْبَأْ أَبُو القاسم علي بن يعقوب بن أَبِي العَقَب، أخبرني أُحْمَد بن إِبراهيم القرشي، نَا مُحَمَّد بن عائذ قَال: قَال الوليد: فأخبرني الليث - يعني الفارسي - وغيره من أهل مدينة أطرابلس. أن الروم هربت من جبل لبنان ثم لم تخرج في البحر في زمان عبد الملك حتی خرجت في سفنها إلى مدينة أطرابُلُس، خرجت في سفنٍ كثيرةٍ حتى خرجت على وجه الحَجْرُ(٤) فجعلت على عقبة وجه الحجر خمسين سفينة، وأمرهم أن يأخذوا بالعقبة فيمنعوا الغوث والمدد أن يجيروهم، وجعلوا بينهم وبين فتحهم مدينة أطرابلس، والقفول إذا رأوا النار ظاهرة في مدينة أطرابُلُس أقبلوا إليهم ليقفلوا جميعاً، ومضى صاحبهم بجماعة سفنه حتى أتى أطرابلس، ووافى كل أهلها غزاة في البحر، ليس فيها إلّ نفر يسير، وفيهم: سحيم بن المهاجر، وليس بوالي (٥) عليها ففزع إليه الوالي، فأمر منادياً: لا يظهرن (٦) أحد منكم على الحائط فيرهبكم كثرتهم، وتجرؤهم عليكم، قبلتكم (٧)، والصلاة جامعة، فاجتمعوا في المسجد، فأمرهم فعدوا مقاتلتهم فوجدوهم خمسين ومائة مقاتل سوى أهل السوق، وضعفة (١) تاريخ خليفة ص ٣٣٥. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م والمطبوعة وتاريخ خليفة ص ٣٣٠ و٣٣٥. (٣) قبله ورد خبران في المطبوعة، وقد سقطا من الأصل وم، نثبتهما هنا تعميماً للفائدة، وفيهما: أخبرنا أبو السعود بن المجلي نا أبو الحسين بن المهتدي. ح وأنا أبو الحسين بن الفراء، أنا أبي أبو يعلى قالا: أنا أبو القاسم الصيدلاني، نا محمد بن مخلد، قال: قرأت على علي بن عمرو، حدثكم الهيثم بن عدي قال: قال ابن عياش: عبد الرحمن بن سليمان الكلبي يكنى أبا العلاء. كذا قال والصواب: ابن سليم أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد قالت: أنا أبو طاهر الثقفي، أنا أبو بكر بن المقرىء، أنا محمد بن جعفر المنبجي، نا عبيد الله بن سعد الزهري، قال: قال أبي، وعرضناها على عمي يعقوب قال: وغزا عبد الرحمن بن سليم الكلبي، وعثمان بن حيان المري، يعني سنة ثلاث ومئة. وجه الحجر: عقبة قرب جبيل على ساحل بحر الشام (معجم البلدان). (٤) كذا باثبات الياء في الأصل وم. (٥) في م: ((ألاَّ يظهرن)) وفي المطبوعة: أن لا يظهر أحد منكم. (٦) الأصل: قليلة، والمثبت عن م. (٧) ٤٠٣ عبد الرحمن بن سليم أبو العلاء الكلبي الناس، وأمر ببروجها وما بين كل برجين من الشرفات، فحسب، ثم فرق من فيها على كل برج بحصته وعدة من يكون بين كل برجين، ومن يقوم على باب الميناء، ومن يكون على بابها في البحر، فاستقل عدة المقاتلة، فأمر بألوان الثياب، فأُتي بها، فألبس جماعة فشحن البرج وما بينه وبين الآخر من الشرفات (١)، فلبسوا ألواناً من الثياب وعقد لرجلٍ منهم، وأمرهم(٢) أن يذهب بهم جميعاً حتى يظهر على برج، ويقيمهم على الشرفات، فإذا رأوهم وعلموا أنهم قد شحنوا ذلك البرج بالرجال قاموا ملياً، ثم يثبت عدة منهم قياماً، ويحبس البقية، فيرجعوا إليه، فشحن البرج الثاني لوناً آخر من الثياب جماعة، وعقد لرجلٍ منهم، وأمره فصنع مثل ما صنع أهل البرج الأول، حتى (٣) شدّ بروجه رأي العين، فاستقصد من استقصد (٤) للباب والميناء ونزلت الروم فيما بين الميناء إلى النهر نحواً من ثلاثة أميال، ثم أقبلت إلى ما يلي من البرّ ووجه المقابل فحفروا خندقاً لهم، وبنوا دون الخندق حائطاً يسترهم من النشاب والمجانيق فقاموا خلفه، ودنت طائفة بالدبابات حتى لصقوا ببرجها الشرقي، فنقبوا(٥) وغلقوه، فوافى نقبهم دواميس (٦) من عمل الروم تحت المدينة يدخل بعضها إلى بعض لا منفذ لها إلى المدينة، فتحيروا فتركوه. وأقبل عَبْد الرَّحْمُن بن سليم الكلبي من بيروت وكان والياً على جماعة ساحل دمشق بالخيول مغيثاً فوافى الذين على العقبة فمنعوه من الإجازة، وأقبل أهل حمص في ستة آلاف عليهم الصقر بن صَفْوَان حتى نزلوا مرج السلسلة ووافى جماعة من الروم على عقبة السلسلة وخرجت طائفة من الروم إلى كنيسة أطرابلس، إلى خارج منها ليصلوا فيها، فمروا بكنيسة اليهود، فحرقوها فلما رأى ذلك الذي على عقبة وجه الحجر من النار أقبلوا على أصحابهم وخلوا العقبة حتى أتوا أصحابهم، وقد أسروا أهل المدينة بطريقاً يناسب طاغيتهم، فهو في أيديهم، فأعظموا ذلك، وبعث عَبْد الرَّحْمُن الكلبي حين اجتاز العقبة سعيد الحرشي، وكان ديوانه يومئذ بدمشق إلى أهل أطرابلس يعلمهم مجيئهم، فأشرف على نشر من الأرض، فرآه أهل المدينة، فأومأ إليهم بفتح باب المدينة، وشد على صف الروم فخرقه، ودخل المدينة، فبشرهم بعَبْد الرَّحْمُن بن سليم ومن معه، وبعث الروم إلى عَبْد الرَّحْمُن: ألا نجيزك إلى المدينة على أن ترد إلينا صاحبنا ونرحل عنك، قَال: ففعل على أن لا يُغيروا على شيءٍ من (١) عن م، وبالأصل: الآخرين. (٣) في م: ((حتى شك)) وفي المطبوعة: حتى سدّ. (٥) عن م، واللفظة غير مقروءة بالأصل. (٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: وأمره. (٤) في م: فاستفضل من استفضل. (٦) كذا، والديماس: السرب المظلم. ٤٠٤ عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس أرض المسلمين في عامهم هذا، فرحلوا ومضوا. أَنْبَأنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن أبي العلاء، أَنا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَا أَبُو عمرو بن السماك، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن النضر، نَا معاوية بن عمرو، عَن أَبي إسحاق، عَن ابن المبارك، عَن مُحَمَّد بن راشد قَال: قيل لمكحول إنّ عَبْد الرَّحْمن بن سليم لم يسهم للخيل من حصن شيرة (١) ، فقال: قد افتتح رسول الله وَل خيبر وكانت حصناً وأسهم للخيل. وذكر الواقدي: أن سبب ولاية عَبْد الرَّحْمن بن سليم الصائفة أنه كان قد عظم عباده (٢) في حرب ابن المهلب، وكان أول من دخل البصرة من أهل الشام، فأحب يزيد بن عَبْد الملك مكافأته ببلائه، وكان من رجال أهل الشام في سياسة الجنود ومشاهدة الحروب، ومن عدد بني أمية للمعضلات والمهمات، فكتب يزيد بن عَبْد الملك إلى مسلمة أن يولي عَبْد الرَّحْمُن خُرَاسان، فأبى أن يفعل، وكان متحاملاً على القحطانية، فلما قفل عَبْد الرَّحْمن، وقدم على يزيد بن عَبْد الملك قَال له يزيد: أما إذ(٣) لم يولك مسلمة خُراسان فإني أوليك الصائفة، فهي أشرف من ولاية خُراسان. وبلغني أن عَبْد الرَّحْمُن بن سليم كان ابن أربع وثمانين سنة حين قدم العراق في الجيش الذي بعثه يزيد بن عَبْد الملك لقتال يزيد بن المهلب. ٣٨٢٦ - عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرة بن حَبیب بن ربيعة ابن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصي بن كلاب أبو (٤) سعيد القُرَشي العَبْشَمي (٥) هكذا نسبه مُصْعَب الزبيري، والزبير بن بكار، ونسبه جماعة سواهما، فأسقطوا من نسبه: ربيعة، منهم: أَبُو عُبَيْد القاسم بن سَلّم، ويحيى بن معين، والبخاري، وابن أبي (١) كذا بالأصل هنا، وفي م: ((شبره)) وفي المطبوعة: ((شره)) وانظر ما مرّ قريباً. (٢) كذا رسمها بالأصل وم، وفي المطبوعة: غناؤه. (٣) في المطبوعة: إذا. (٤) عن م وبالأصل: بن. (٥) ترجمته وأخباره في الإصابة ٢/ ٤٠٠ وأسد الغابة ٣/ ٣٥٠ ونسب قريش للمصعب ص ١٥٠ وتاريخ بغداد ١/ ١٨١ وتهذيب الكمال ٢٢٠/١١ وتهذيب التهذيب ٣٧١/٣ والوافي بالوفيات ١٥١/١٨ وشذرات الذهب ٥٣/١ والعبر ١/ ٥٥ وسير أعلام النبلاء ٢/ ٥٧١ . ٤٠٥ عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس حاتم، والحاكم أَبُو أَحْمَد ، وأَبُو عَبْد اللّه بن منده، وهو صحابي من ساكني البصرة، وغزا سِجِسْتان أميراً من قبل عَبْد اللّه بن عامر. وشهد غزوة مؤتة، وكانت له بدمشق دار، ومات بالبصرة، ويقال: بمرو. روى عَن النبي ◌ّ﴿ أحاديث، وعن مُعَاذ بن جبل. روى عنه: عَبْد اللّه بن عبّاس، والحسن(١)، وسعيد ابنا أَبِي الحَسَن البصريان، ومُحَمَّد بن سيرين، وعمّار بن أبي عمّار مولى بني هاشم، وسعيد بن المُسَيّب، وكثير مولی عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرَة، وحيان (٢) بن عُمَيرَ، وأَبُو لبيدٍ لِمَازة بن زَبَار(٣) [وحميد بن هلال] (٤) وهصان بن کاهن، وأَبُو زینب التيمي. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل الفقيه، وإِسْمَاعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر قَالا: أَنَا أَبُو حفص بن مسرور، أَنْبَأْ أَبُو سهل مُحَمَّد بن سُلَيْمَان، نَا أَبُو العبّاسِ المَاسَرْجسي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنْبَأْ عَبْد الغافر بن مُحَمَّد بن عَبْد الغافرِ، أَنْبَأ أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن عيسى الجُلُودي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، قَالا: أَنَا مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الصوفي، أَنْبَأْ أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الفضل بن خُزَيمة. قَالا: نا أَبُو العبّاسِ المَاسَرْجسي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ القُشَيري، أَنْبَأْ أَبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عبد الملك، وأم المجتبا فاطمة بنت ناصر، قَالا: أَنْبَأ إِبراهيم بن منصور، أَنا أَبُو بكر بن المقرىء. قَالا: أَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي الجوهري، أَنَا مُحَمَّد بن المُظَفّر، نَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي. (١) الأصل: والحسين - تصحيف، والصواب عن م وتهذيب الكمال. (٢) الأصل: ((حبان)) وفي م: ((حبار)) والمثبت عن تهذيب الكمال. الأصل وم: زياد، والمثبت والضبط عن تهذيب الكمال. (٣) (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م وتهذيب الكمال وزيد فيه: العدوي. ٤٠٦ عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس قَالوا: ثنا شيبان بن فَؤُّوخ، نَا جرير بن حازم ثنا(١) - وفي حديث أَبي سهل عَن - الحَسَنِ، عَن - وفي حديث الباغندي: ثنا - عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرَة قَال: قَال رسول الله وَله: ((يا عَبْد الرَّحْمُن لا تسأل [الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت ـــ وفي حديث أبي بكر: أوكلت - إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة](٢) أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيتَ غيرها خيراً منها فكفِّر عَن يمينك، وائت الذي هو خير))، فقال ابن خزيمة: آت الذي هو خير (٧٠٤٣] أَخْبَرَنَاه (٣) أَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو علي بن السبط، وأَبُو غالب بن البنّا، قَالوا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو بكر بن مالك، نَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عمر بن إِبراهيم الثقفي، نَا أَحْمَد بن يونس، نَا السري بن يحيى، عَن الحَسَن قَال: قَال رسول الله وَله لَعَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرَة: ((لا تسأل الإمارة، فإنك إنْ أُعطيتها عَن غير مسألة أعنت (٤) عليها، وإن أعطيتها عَن مسئلة وكلت إليها)) [٧٠٤٤]. ولهذا الحديث عندنا طرق كثيرة، إلّا أن حديث شيبان من أعلاها. رواه مسلم(٥) عَن شیبان. ومن غرائب حديثه ما . أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عبيد اللّه (٦)، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحَسَن بن لؤلؤ، أَنا عمر بن أيوب السَّقَطي، نَا أَبُو الوليد بشر بن الوليد، ثنا الفرج بن فضالة، نَا هلال أبو (٧) جَبَلة، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرَة قَال: خرج علينا رسول الله وَ ل ونحن في صفة بالمدينة، فقام علينا فقال: ((إنّ رأيت البارحة عجباً، رأيت رجلاً من أمّتي أتاه مَلَك الموت ليقبض روحه، فجاءه برُّه بوالديه فردّ مَلَكَ الموت (١) سقطت ((ثنا)) من الأصل وأضيفت عن م، وفي المطبوعة: نا. ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م. (٢) (٣) عن م وبالأصل: أخبرنا. عن م، واللفظة غير واضحة بالأصل وبدون إعجام. (٤)) (٥)) صحيح مسلم ٢٧ كتاب الإيمان، ٣ باب رقم ١٦٥٢ وفي كتاب الإمارة رقم ١٤٥٦ . عن م وبالأصل: عبد الله، تصحيف. (٦)) (٧) عن م وبالأصل: بن. ٤٠٧ عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس عنه، ورأيتُ رجلاً من أمّتي قد بسط عليه عذاب القبر في فجاءه وضوءُه فاستنقذه من ذلك، ورأيتُ رجلاً من أمتي قد احتوشته الشياطين، فجاء ذكر الله عزّ وجلّ فطرد الشياطين عنه؛ ورأيتُ رجلاً من أمّتي قد احتوشته ملائكة العذاب فجاءته صلاته فاستنقذته من أيديهم، ورأيتُ رجلاً من أمتي يلهث عطشاً كلما دنا من حوضٍ مُنع وطُرد، فجاء (١) صيامه شهر رمضان فأسقاه وأرواه، ورأيت رجلاً من أمّتي ورأيت النبيين جلوساً حِلَقاً حِلقاً كلما دنا إلى حلقة طُرد، فجاءه غُسْله من الجنابة فأخذ بيده، فأقعده إلى جنبي، ورأيتُ رجلاً من أمتي من بين يديه ظلمة، ومن خلفه ظلمة، وعن يمينه - يعني: ظلمة - وعن شماله ظلمة، ومن فوقه ظلمة، وهو متحير فيه، فجاءه حجّه وعُمرته فاستخرجاه من الظُّلْمة، وأدخلاه في النور، ورأيتُ رجلاً من أمّتي يَقِي بيده وجهه وهجَ النار وشررَها، فجاءته صَدَقته فصارت سترةً بينه وبين النار، فظلًا(٢) على رأسه، ورأيت رجلاً من أمّتي يكلم المؤمنين ولا يكلمونه. فجاءته صلته لرحمه فقَالت: يا معشر المؤمنين، إنه كان وصولاً لرحمه فكلّموه، فكلّمه المؤمنون وصافحوه وصار فيهم، ورأيتُ رجلاً من أمتي قد احتوشته الزبانية، فجاء (٣) أمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، فاستنقذه من أيديهم، وأدخله في ملائكة الرحمة، ورأيتُ رجلاً من أمّتي جاثياً على ركبتيه، وبينه وبين الله عز وجل حجاب، فجاءه حُسن خُلقه فأخذ بيده فأدخله على الله عز وجل، ورأيتُ رجلاً من أمتي قد هوت صحيفته من قبل شماله، فجاءه خوفه من الله عز وجل فأخذ صحيفته (٤) فوضعها في يمينه، ورأيت رجلاً من أمّتي خفّ ميزانه، فجاءه أفراطه (٥) فثقّلوا ميزانه، ورأيت رجلاً من أمّتي قائماً (٦) على شفير جهنم، فجاءه رجاءه من الله عز وجل فاستنقذه من ذلك ومضى، ورأيت رجلاً من أمّتي قد هوى في النار، فجاءته دمعته التي بكى من خشية الله عز وجل فاستنقذته من ذلك، ورأيت رجلاً من أمّتي قائماً على الصراط يُرعد كما ترعد السّعفة في ربح عاصف. فجاءه حُسن ظنه بالله عز وجل فسكّن رعدته ومضى، ورأيت رجلاً من أمّتي يزحف على الصراط ويحبو أحياناً، ويتعلق أحياناً فجاءته صلاته عليّ فأنقذته وأقامته على قدميه، ورأيتُ رجلاً من أمّتي انتهى إلى أبواب الجنة، فغلقت الأبواب دونه، فجاءته شهادة أن لا إله إلّ ))[٧٠٤٥] الله ففتحت له الأبواب وأدخلته الجنة)) : كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة : فجاءه. (١) (٢) عن م وبالأصل: فظل. (٣) في م: فجاءه. (٤) في المطبوعة: فأخذ بصحيفته. أفراط جمع فرط، الولد يموت صغيراً، وفي الدعاء للطفل الميت: (٥) اللَّهم اجعله لنا فَرَطاً أي أجراً يتقدمنا حتى نرد عليه (راجع اللسان: فرط) وقيل: أفراط جمع فارط: وهو السابق. (١) بالأصل وم: قائم. ٤٠٨ عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا عُبَيْد اللّه بن عمر، وإسحاق بن إبراهيم المَرْوَزي، قَالا: نا ناصح بن العلاء القرشي، نَاعمّار بن أَبي عمّار مولى بني هاشم. أنه مر على عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرَة وهو قاعد على نهر أم عَبْد (١) اللّه يسبّل (٢) الماء مع غلمته ومواليه يوم جمعة، فقال له عمّار: الجمعة يا أبا سعيد، فقال له عَبْد الرَّحْمُن إن رسول الله ◌َّ﴿ كان يقول: ((إذا كان مطر وابلٌ فليصل أحدكم وحده)) [٧٠٤٦] . وهذا لفظ إسحاق بن إبراهيم. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنْبَأ أَحْمَد بن جعفر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٣)، حدَّثني عُبَيْد اللّه القواريري، نَا ناصح بن العلاء أَبُو العلاء، نَا عمّار بن أَبي عمّار، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرَة، عن: النبي ◌َِّ مثله، يعني مثل حديث قيل بنحو ما تقدم . قَالِ أَبُو عَبْد الرَّحْمُن سمعت القواريري يقول: كنت أمرّ بناصح فيحدَّثني، فإذا سألته الزيادة قَال: ليس عندي غير ذا، وكان ضريراً. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، وأَخْبَرَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب بن سفيان، نَا أَبُو تقي (٤) هشام(٥) بن عَبْد الملك اليَزَني (٦)، حدَّثني نصر بن عَبْد الحكم حمصي صاحب قرآن وعلم بالنحو، تنوخي، نَا الوليد بن سلمة، نَا عَبْد الملك بن عُقبة، عَن أَبي يونس، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن سمرة قَال: وجهني خالد بن الوليد يوم مؤتة إلى النبي وَله، فلما أتيته قَال: ((اسكت(٧) يا عَبْد الرَّحْمن، أخذ اللواء زيد فقاتل زيد فقتل زيد، فرحم الله زيداً، ثم أخذ اللواء جعفر فقاتل جعفر، فقُتل جعفر، فرحم الله جعفراً (٨)، ثم أخذ اللواء عَبْد اللّه بن رواحة، فقاتل عَبْد اللّه بن (١) نهر بالبصرة منسوب إلى أم عبد الله بن عامر بن كريز أمير البصرة في أيام عثمان (معجم البلدان). (٢) عن م وبالأصل: يسيل. مسند أحمد بن حنبل ٣٥٦/٧ رقم ٢٠٦٤٥ وانظر ٢٠٦٤٤. (٣) (٤) الحرف الأول بدون إعجام بالأصل وم. (٥) في م: بن هشام. بالأصل وم: البري، تصحيف والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ١٩/ ٢٦١ . (٦) بالأصل: أسلمت خطأ، والصواب عن م. (٧) (٨) بالأصل وم: جعفر. ٤٠٩ عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس رواحة فقتل عَبْد اللَّه، فرحم الله عَبْد اللّه، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد فقاتل خالد، ففتح الله لخالد))[٧٠٤٧] . ذكر أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الرازي عَن شيوخه الدمشقيين بأسانيدهم. أن الدار المعروفة بابن أمية شام، دار شبل: دار عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرَة بن حبيب بن عَبْد شمس بن عَبْد مَنَاف . : أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العزّ الكِيْلِي، قَالا: أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد - زاد الأنماطي: وأَحْمَد بن الحَسَن بن خَيْرُون قَالا : - أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الأهوازي، أَنَا أَبُو حفص الأهوازي، نَا خليفة بن خَيّاط قَال (١): عَبْدِ الرَّحْمُن بن سَمُرة بن حَبيب بن عَبْد شمس بن عَبْد مَنَاف، أمّه أروى بنت أَبي الفارعة، من بني فِراس بن غَنْم، أحد بني كنانة بن خُزَيمة. أَتى سجستان وأقام بالبصرة حتى مات بها سنة إحدى وخمسين، ـ ويقال: سنة خمسين - يُكْنَى أبا سعيد. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَحْمَد بن عُبَيْد بن الفضل - إجازة - نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أَبِي خَيْئَمة، أَنَا مُصْعَب قَال: عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرَة له صحبة، افتتح سِجِسْتان [وزالق(٢)، روى عن النبي](٣). [أَخْبَرَنَا أبو الأعز التركي، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو الحسن بن لؤلؤ، أنا أبو بكر بن شهريار، أنا أبو حفص الفلاس قال: وممن سكنها - يعني البصرة - ممن روى عن النبي ◌ّ عبد الرحمن بن سمرة بن حبیب، ویکنی أبا سعيد] (٤) . أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالُوا: أَنَا أَبُو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر بن (٥) المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكار قَال (٦): طبقات خليفة بن خياط ص ٤١ رقم ٥٨ . (١) في م: ((رالف)» بدون إعجام والمثبت عن معجم البلدان، وفيه: أنها من نواحي سجستان. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م. (٣) الخبر ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م. (٤) (٥) (بن)) ليست في م والمطبوعة. (٦) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٥٠، فكثيرا ما كان الزبير بن بكار يأخذ عن عمه المصعب. ٤١٠ عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس وولد سَمُرة بن حبيب بن ربيعة (١)؛ بن عَبْد شمس: عمراً وكُريزاً، وعَبْد الرَّحْمُن بن سمرة، وله صحبة، وافتتح سجستان، وزالق (٢)، روى عَن النبيِ وَّ وأمّه بنت أَبِي الفَرْعة، واسمه حارثة بن قيس بن أعيا بن مالك بن علقمة جَذْل الطعان بن فراس بن غَنْم بن مالك بن كنانة. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن السّقّا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قَالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب الأصم قَال: سمعت عبّاس بن مُحَمَّد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: عَبْدِ الرَّحْمُن بن سَمُرة من أصحاب النبي ◌َّ، وهو ابن حبيب بن عَبْد شمس. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدَّثني عبّاس بن مُحَمَّد قَال: سمعت يحيى يقول: قد سمع الحَسَن من(٣) عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرة. قال: وسمعت يحيى يقول: عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرَة بن حبيب [بن عبد شمس] (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن بن الحمّامِي، أَنَا أَبُو إسحاق إبراهيم بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا إِبراهيم بن أبي أمية قَال: سمعت نوح بن حبيب يقول: في تسمية أهل البصرة من أصحاب النبي ◌َّ - : عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرَة بن حبيب بن عَبْد شَمس. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن النَّقُور، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا أَبُو القاسم البغوي، حدَّثني عمي، عَن أَبِي عُبَيْد قَال: عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرَة بن حبيب بن عَبْد شمس القرشي، صحب النبي ◌ِّ، وابنه عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن غلب على البصرة أيام ابن الأشعث. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٥). (بن ربيعة)) ليست في نسب قريش. (١) الأصل: ((وقال)) وفي م: ((ومالق)) والصواب ما أثبت وقد مرّ التعليق بشأنها، وفي نسب قريش: وكابل. (٢) الأصل وم: بن، تصحيف. (٣) الزيادة عن م. (٤) (٥) انظر طبقات ابن سعد ٣٦٦/٧. ٤١١ عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس قَال: في الطبقة الرابعة: عبد الرَّحْمُن بن سَمُرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مَنَاف بن قُصي، وأمّه: ابنة أَبي الفرعة، وهو حارثة بن قيس (١) بن أعيا بن مالك بن علقمة بن فِرَاس بن غَنْم بن مالك بن كنانة، فولد عبد الرَّحْمُن بن سمرة عبد الله، وعُبَيْد اللّه، وعثمان، ومحمداً، وعبد الملك، وشعيباً، وأمّهم: هند بنت أبي العاص بن نوفل بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وأسلم عبد الرَّحْمن یوم فتح مكة، وقد روی عن رسول الله صل﴾ . قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري ، أَنَا أَبُو عمر، نَا أَحْمَد، نَا الحُسَيْن، نَا مُحَمَّد بن سعد قَال(٢): واسم أبي الفرعة حارثة بن كعب بن مطرف بن ضُريس بن (٣) أَبِي فِرَاس بن غَنْم، تحول عبد الرَّحْمُن إلى البصرة ونزلها، وروى عَن رسول الله وَّله أحاديث، وكان اسمه عبد الكعبة، فسمّاه رسول الله وَّ حين أسلم عبد الرَّحْمن، واستعمله عبد الله بن عامر على سِجِسْتان، وغزا خُراسان، ففتح بها فتوحاً، ثم رجع إلى البصرة فمات بها سنة خمسين، وصلّى عليه زياد بن أبي سفيان. [أَخْبَوَنَا(٤) أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بندار البقال(٥)، أنا أبو العلاء الواسطي، أنا أبو بكر البابسيري، أنا الأحوص بن المفضل، نا أبي قال في تسمية من نزل البصرة من أصحاب النبي وقال: عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو سعيد]. كتب إليَّ [أَبو](٦) محمد بن الآبنوسي، وأخبر عنه أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّر، أَنَا أَبُو علي المدائني، أَنَا أَبُو بكر بن البرقي، قَال: وعبد الرَّحْمُن بن سَمُرَة بن حبيب بن عبد شمس، أمّه أروى بنت أَبي الفرعة بن ٠ (١) في طبقات ابن سعد: حارثة بن كعب بن مطرف بن ضُريس من بني فراس بن غنم. وسيأتي من طريقه. (٢) طبقات ابن سعد ٣٦٦/٧. (٣) كذا بالأصل وم، وفي ابن سعد: من بني فراس. (٤) الخبر التالي سقط من الأصل وأضيف عن م. ((أنا ثابت بن بندار)) وضعت في م في غير موضعها فقدمناها إلى هنا قياساً إلى أسانيد مماثلة. و((البقال)) مكانها (٥) بياض في م، واللفظة أضفناها عن المطبوعة . (٦) سقطت من الأصل وأضيفت عن م. ٤١٢ عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس كعب بن عمرو بن طريف بن خُزيمة بن علقمة بن فِرَاس بن غَنْم بن مالك بن كنانة، يكنى أبا سعيد، كان بالبصرة، وتوفي بها سنة خمسين - ويقال: سنة إحدى وخمسين - صلى عليه زیاد ۔فیما ذکر ابن عُفَیر . أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قَالوا: أَنَا أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قَالا : - نا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل قَال(١): عبد الرَّحْمُن بن سَمُرَة بن حبيب القرشي له صحبة، وقَال ناصح بن العلاء، عَن عمّار بن أبي عمّار قلت لعبد الرَّحْمُن بن سَمُرَة القُرشي: يا أبا سعيد. أَخْبَرَنَا(٢) أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عبد اللّه الخَلّل - شفاهاً - قال(٣): وأنا أَبُو القاسم بن منده، أَنا أَبُو علي - إجازة -. ح (٤) قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا أَبُو الحُسَيْن الفأفاء، قَالا: أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي حاتم، قَال(٥) : عبد الرَّحْمُن بن سَمُرَة القرشي، وهو ابن سَمُّرة بن حبيب بن عبد شمس، يكنى بأَبي سعيد، مديني سكن البصرة، روى عنه: الحَسَن البصري، وسعيد بن أَبِي الحَسَن، وعمّار بن أَبي عمّار، وكثير مولى ابن(٦) سَمُرَة، سمعت أبي يقول ذلك قَال أَبُو مُحَمَّد: روى عنه سعيد بن المُسَيّب، وحبان بن عُمَير، وأَبُو لبيد لمازة بن زَبّار(٧)، وحُمید بن هلال. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، نَا أَبُو بكر الخطيب، قَالا: أَنَا [أبو](٨) (١) التاريخ الكبير للبخاري ٢٤٢/١/٣. (٢) في م: ((أخبرنا أبو عبد اللَّه الخلال شفاهاً)) وفي المطبوعة: أخبرنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن إذناً وأبو عبد الله الخلال شفاهاً. (٣) في م: ((قالا)) وليست في المطبوعة. (٥) الجرح والتعديل ٢٣٨/٥ . (٧) بالأصل: ((رياب)) وغير واضحة في م، والمثبت عن الجرح والتعديل. (٨) أضيفت عن م. (٤) (ح)) حرف التحويل أضيف عن م. (٦) في الجرح والتعديل: بني. ٤١٣ عبد الرحمن بن سمرة بن حبیب بن ربيعة بن عبد شمس الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نَا يعقوب قَال(٩): عبد الرَّحْمُن بن سَمُرَة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مَنَاف بن قُصي بن كلاب بن مُرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فِهْر(١٠). أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي، أَنا عبد الله بن محمد البغوي(١١) قَال: أَبُو سعيد عبد الرَّحْمُن بن سَمُرة بن حبيب القُرَشي، سكن البصرة، ومات بها رحمة الله عليه. أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن منده قَال: عبد الرَّحْمن بن سمرة بن حبیب بن عبد شمس، یکنی أبا سعيد، کان اسمه عبد کلال، وقيل: عبد كلوب فسمّاه النبي ◌َ ◌ّ عبد الرَّحمن، روى عنه عبد الله بن عبّاس، والحَسَن، وابن سيرين، وابن المُسَيّب وغيرهم، عداده في أهل البصرة. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا مُحَمَّد بن طاهر، أَنا مسعود بن ناصر، أَنا عَبْد الملك بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو نصر البخاري قَال: عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرَة بن حبيب بن عَبْد شمس، وكان اسمه فيما يقال: عَبْد كلال، ويقال: عَبْد يكرب فسمّاه النبي ◌َّهِ عَبْد الرَّحْمُن(١٢)، أَبُو سعيد القرشي البصري، سمع النبي ◌َّ، روى عنه الحَسَن في كتاب الأَيمان والنذور، قَال خليفة: مات بالكوفة سنة خمسین . أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد، قال: قَالَ(١٣) أَبُو نُعَيم الحافظ: عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرة بن حبيب بن عَبْد مَنَاف القرشي يكنى أبا سعيد، أمّه بنت أَبي الفَرْعة بن كعب بن عمرو بن طريف بن خُزيمة بن علقمة بن فِرَاس بن غَنْم بن مالك بن كنانة، سكن البصرة، ومات بها، وابنه عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمن غلب على البصرة أيام ابن (١) المعرفة والتاريخ ٢٨٣/١. (بن غالب بن فهر)) ليس في المعرفة والتاريخ. (٢) بالأصل: ((أنا أبو عبد اللَّه البغوي)) وبعد «عبد اللَّه)) إشارة تحويل إلى الهامش، ولم يكتب على الهامش شيئاً، (٣) صوبنا الاسم عن م. ((عبد الرحمن)) ليس في م. (٤) (٥) في م: قال لنا . ٤١٤ عبد الرحمن بن سمرة بن حبیب بن ربيعة بن عبد شمس الأشعث، روى عنه: الحَسَن، وأَبُو لَبيد، وحيان بن عُمَير، وسعيد بن المُسَيّب. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبِيس، وأَبُو منصور بن خَيْرُون، قَالا: قَال لنا(١) أَبُو بكر الخطيب(٢) . وعَبْد الرَّحْمُن بن سمرة بن حبيب بن عَبْد شمس بن عَبْد مَنَاف بن قُصي بن كلاب، يكنى أبا سعيد، وأمّه أروى بنت أبي الفَرْعة، ويقال: بنت أَبي الفارعة حارثة (٣) بن كعب من بني فِرَاس بن غَنْم، كان اسمه عَبْد الكعبة، فلما أسلم سمّاه رسول الله بِّهَ عَبْدِ الرَّحْمُن، وقَال له: ((يا عَبْد الرَّحْمن لا تسأل (٤) الإمارة فإنك إنْ أُعطيتها عَن مسألة وكلت إليها، وإنْ أُعطيتها عَن غير مسألة أُعنت عليها))، وتحول عَبْد الرَّحْمُن بعد رسول الله وَ له إلى البصرة، فنزلها، واستعمله عبد الله بن عامر على سجستان، وغزا خراسان، ففتح بها فتوحاً ثم رجع إلى البصرة فأقام بها حتى مات، ودفن بها، وصلّى عليه زياد، وكان وروده المدائن رسولاً إلى الحَسَن من عند معاوية. أَخْبَرَنَا بذلك الأزهري، نَا مُحَمَّد بن [العباس، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد، أنا شيخ قديم، عن مجالد، عن الشعبي وغيره قالوا: بايع أهل العراق بعد علي](٥) الحسن(٦) بن علي، فذكر الحديث، ويقال: بل أرسل الحسن(٦) بن علي عَبْد اللّه بن الحارث إلى معاوية، وأرسل معاوية عَبْد اللّه بن عامر بن كريز، وعَبْد الرَّحْمُن بن سمرة بن حبيب فقدما (٧) المدائن إلى الحسن(٦) رضي الله عنه، فأعطياه ما أراد ووثّقا له (٨). أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدَان قَال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أَبُو سعيد عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرة بن حبيب بن عَبْد شمس. له صحبة. قرأت على أَبي الفضل بن ناصر، عَن جعفر بن يحيى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمن، أخبرني أبي قَال: (١) الأصل: ((أنا) والمثبت عن م. (٣) تاريخ بغداد: بن حارثة. (٢) تاريخ بغداد ١ / ١٨١. (٤) تاريخ بغداد: لا تسل الإمارة. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م وانظر تاريخ بغداد ١/ ١٨١ وسمى الشيخ القديم: أبا عبيد، قال الخطيب: وليس القاسم بن سلام. (٦) عن م وتاريخ بغداد، وبالأصل: الحسين تصحيف. (٧) في م: فقدم المدائن. (٨) في م: ووهبا له. ٤١٥ عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس أَبُو سعيد عَبْد الرَّحْمِن بن سَمُرة بن حبيب بن عَبْد شمس. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا أَبُو طاهر الخطيب، أَنَا هبة الله بن إبراهيم بن عمر (١)، أَنَا أَبُو بكر المهندس، نَا أَبُو بِشْرِ الدَوْلاَبي، قَال (٢): عَبْد الرَّحْمُنِ بنِ سَمُرَة أَبُو سعید . أخبرني أَحْمَد بن شعيب قَال: أَبُو سعيد: عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرة بن حبيب (٣) بن عَبْد شمس بن عَبْد مَنَاف. أَنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفّارِ، أَنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاکم قَال: أَبُو سعيد عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرة بن حبيب بن عَبْد شمس بن عَبْد مَنَاف القرشي، وأمّه أروى بنت أبي الفارعة من بني فِرَاس بن غَنْم أحد بني كنانة بن خُزيمة، له صحبة من النبي وَّ في البصريين أتى سِجِسْتان، وأقام بالبصرة حتى مات بها . [ (٤) أَخْبَرَنَا أبو البركات، أنا ثابت بن بندار، أنا أبو العلاء، أنا أبو بكر، أنا أبو أمية، نا أبي، عن يحيى قال: عبد الرحمن بن سمرة من مسلمة الفتح]. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر - فيما أرى أو إجازة - أَنْبَأْ موسى بن عِمْرَان، أَنَا أَبُّو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَحْمَد بن سهل الفقيه - ببخارا - نا قيس بن أنيف، نَا قُتَيبة بن سعيد (٥) ، نَا المُفَضّل بن فضالة، عَن ابن جُرَيج قَال : . كان اسم عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرة عَبْد كلال فسمّاه رسول الله وَّهِ عَبْد الرَّحْمُن. هذا منقطع، وقد رُوي موصولاً . أَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - شفاهاً - نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو علي الحَسَن بن الحُسَيْن بن العبّاس بن دوما النعالي، أَنَا أَبُو سعيد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن رُمَيح النَّسَوي، حدَّثني أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمرو بن مُصْعَب الكندي، نَا عمر بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن البخاري، نَا (١) بالأصل: ((بن عمير)) وفي م: عن عمر. (٢) الكنى والأسماء للدولابي ٧١/١ و٧٣. (٣) في الكنى والأسماء: بن جندب. الخبر التالي ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م. (٤) الأصل: سعد، تصحيف، والصواب عن م. (٥) ٤١٦ عبد الرحمن بن سمرة بن حبیب بن ربيعة بن عبد شمس أَبي، نَا عيسى بن موسى غُنْجار، نَا عَبْد اللّه بن كيسان [عن عمر بن عبد الواحد عن مجاهد، عن ابن عباس](١). أن ابن سَمُرة كان اسمه عَبْد كلال فسمّاه رسول الله وَ ◌ّهِ عَبْد الرَّحْمن، فمر به ذات یوم وهو يتوضأ فقال: ((تعال يا عَبْد الرَّحْمُن)) فلما جاء قال له: «لا تطلبنّ الإمارة، فإنك إنْ طلبتها فأوتيتها ؤُكلتَ إليها، وإنْ أنت لم تطلبها وأوتيتها أُعنت عليها))[٧٠٤٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحسن (٢) السيرافي، أَنْبَأْ أَحْمَد بن إسحاق، نَا أَحْمَد بن عِمْرَان، نَاموسى، نَا خليفة قَال (٣). سنة ثلاث وثلاثين وجّه ابنُ عامر عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرة بن حبيب إلى سِجِسْتان فصالحه صاحب الرُّخْج (٤)، وأقام بها حتى اضطرب أمر عثمان. قال(٥): وسنة اثنتين(٦) وأربعين وجه ابن عامر عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرة إلى سِجِسْتَان ومعه في تلك الغزاة الحَسَن بن أَبي الحَسَن، والمهلّب بن أبي صفرة، وقطري بن الفجاءة، فافتتح زَرنج و کوراً من کور سجستان. وفيها - يعني سنة ثلاث وأربعين - فتح عَبْد الرَّحْمُن بن سمرة الرُّخّج وزَابلستان من بلاد سجستان . وقَال(٧): سنة ست وأربعين فيها عزل معاوية عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرة عَن سِجِسْتان وولاها الربيع بن زياد. - قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قَال (٨). (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م. (٢) الأصل: الحسين، تصحيف، والصواب عن م. (٣) تاريخ خليفة بن خياط ص ١٦٧ . (٤). اللفظة مضطربة الإعجام في الأصل، وبدون إعجام في م، والمثبت والضبط عن معجم البلدان وفيه أنها كورة ومدينة واسعة من نواحي كابل. وفي تاريخ خليفة: صاحب زرنج. القائل خليفة بن خليفة، انظر الخبر في تاريخه ص ٢٠٥ . (٦) (٥) بالأصل وم: اثنین. تاریخ خلیفة ص ٢٠٨ . (٧) الخبر في طبقات ابن سعد ٥/ ٤٥ ضمن أخبار عبد الله بن عامر بن کریز. (٨) ٤١٧ عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس قَالوا: وولّى - يعني عثمانُ - البصرةَ ابنَ (١) خاله عَبْد اللّه بن عامر بن كُريز، فوجه ابنُ عامر عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرة بن حبيب بن عَبْد شمس إلى سِجِسْتان وافتتحها صلحاً على أن لا يُقتل بها ابنُ عِرْس ولا قنفذ، وذلك لمكان الأفاعي بها، أنها تأكلها، ثم مضى إلى أرض الداور (٢) فافتتحها، وذكر فتوح ابن عامر بعض خراسان ورجوعه إلى البصرة كما تقدم في ترجمته، قَال: فلم تحتمله البصرة فكتب إلى عثمان يستأذنه في الغزو، فأذن له، فكتب إلى ابن سَمُرة: أن تقدّم، فتقدم وافتتح بُسْت وما يليها، ثم مضى إلى كابُل وزَابُلستان فافتتحهما(٣) جميعاً وبعث بالغنائم إلى ابن عامر. أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه بن كادش، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّر، نَا أَبُو بكر الباغندي، نَاعلي بن المديني، نَا يحيى بن سعيد، نَاعُيَيْنة بن عَبْد الرَّحْمُن، حذَّثني أَبي قَال : . كنا في جنازة عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرة قَال: فجعل ناس من أهله يمشون على أعقابهم، ويستقبلون السرير، ويقولون: رويداً، رويداً، بارك الله فيكم، قَال: فلحقنا أَبُو بكرة على بغلته ببعض طرق المدينة فحمل بغلته عليهم وأهوى إليهم بالسوط، فقَال: حُّوا فوالذي كرم وجه أبي القاسم لقد رأيتنا مع رسول الله وَله وإنّا لنكاد أن نرمل بها. أخبرتنا أم المجتبا بنت ناصر قَالت: قرىء على إِبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو خَيْثَمة، نَا إِسْمَاعيل بن إبراهيم، عَن عُيَيْنة، عَن أَبيه قَال: شهدت جنازة عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرة، وخرج زياد يمشي بين يدي سريره، ورجال يستقبلون السرير رويداً، يمشون على أعقابهم يقولون: رويداً، بارك الله فيكم، يدبون دبيباً، حتى إذا كنا في بعض طريق المِرْبد لحقنا أَبُو بكرة على بغلة، فلما رأى أولئك وما يصنعون حمل عليهم بغلته، وأهوى إليهم بسوطه، وقَال ــ حُثّوا فوالذي نفسي بيده لقد رأيتنا مع رسول الله وَل﴾ وانّا نكاد أن نرمل بها رملاً، قَال: فخلى القوم، وأسرعوا للمشي (٤)، وأسرع زياد المشي . في المطبوعة: ((خاله)) وسقطت منها ((ابن)). (١) الداور: ولاية واسعة ذات بلدان وقرى مجاورة لولاية زُخّج من ناحية سجستان (معجم البلدان). (٢) (٣) الأصل: فافتتحها، والمثبت عن م وابن سعد. في م: ((في المشي)) وفي المطبوعة: وأسرعوا المشي. (٤) i ٤١٨ عبد الرحمن بن سمرة بن حبیب بن ربيعة بن عبد شمس أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، قَالا: نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن موسى بن الصلت الأهوازي، نَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن إِسْمَاعيل المحاملي - إملاء - ثنا زياد بن أيوب، نَا ابن عُلَيَة، ثنا عُيَيْنة بن عَبْد الرَّحْمُن، عَن أَبيه قَال: شهدتُ جنازة عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرَة وخرج زياد يمشي بين يدي سريره، ورجال يستقبلون السرير يمشون على أعقابهم، ويقولون: رويداً، بارك الله فيكم، يدبون دبيباً حتى إذا كنا ببعض الطريق لقينا أَبُو هريرة(١) على بغلته فأهوى إليهم بسوطه فقال: خلوا، والذي نفسي بيده لقد رأيتنا مع رسول الله وَ له وإنا لنكاد أن نرمل بها رملاً فأسرعوا وأسرع زياد في المشي. هكذا قَالٍ: أَبُو هريرة، والصواب: أَبُو بكرة كما تقدم. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قبيس، أَنَا أَبُو الحسن(٢) بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو بكر جدي، نَا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن جعفر بن هشام بن مَلّس في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، ثنا أَبُو مُحَمَّد شعيب بن عمرو، ثنا يزيد بن هارون، أَنَا عُيَيْنة بن عَبْد الرَّحْمُن بن جوشن، عَن أَبيه قَال: شهدتُ جنازة عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرة وأخرجت، فكان ناس من مواليه وأهله يمشون أمام الجنازة ويقولون: رويداً رويداً بارك الله فيكم، فكانوا يدبّون بها دبيباً، فلقينا أَبُو بكرة في بعضٍ طريق (٣) المِرْبَد وهو على بغلته، فلما رأى أولئك وما يصنعون حمل عليهم بغلته، وأهوى إليهم السوط، وقَال: خلوا، فوالذي أكرم وجه أبي القاسم لقد رأيتنا معه وإنا لنكاد نرمل بها رملاً. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، نا(٤) - وأَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنا - أَبُو بكر الخطيب(٥)، أَنْبَأ الأزهري، أَنَا مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا إِبراهيم بن مُحَمَّد الكندي، نَا أَبُو موسى مُحَمَّد بن المثنى قَال: مات عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرَة سنة خمسين. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نَا أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى، نَا خليفة قَال(٦): (١) كذا بالأصل وم، وقد مرّ في الرواية السابقة: ((أبو بكرة)) وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب. (٢) الأصل: الحسين، تصحيف، والصواب عن م. . (٣) في م: طرق المربد. (٥) تاريخ بغداد ١/ ١٨٢ . (٤) سقطت من الأصل وأضيفت عن م. (٦) تاريخ خليفة بن خياط ص ٢١١ . ٤١٩ عبد الرحمن بن السندي/ عبد الرحمن بن سهل بن زيد بن كعب بن عامر بن عدي وفيها - يعني سنة خمسين - مات عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرَة وصلّی علیه زياد. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ قَال: قَال المدائني: وفيها - يعني سنة خمسين - مات عَبْدِ الرَّحْمُن بن سَمُرة بن حبيب. وذكر: أن أباه أخبره عَن أَحْمَد بن عُبَيْد بن ناصح، عَن المدائني بذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، نا(١) .. وأَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنَا أَبُّو بكر الخطيب (٢)، أَنَا (٣) أَبُو سعيد بن حسنويه، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جعفر، نَا عمر بن أَحْمَد الأهوازي، نَا خليفة بن خَيّاط (٣) قَال: عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرة أتى سِجِسْتان، وأقام بالبصرة حتى مات بها سنة إحدى وخمسين، ويقال: خمسين. كذا قَال، وقد تقدم القول عن خليفة أنه مات سنة خمسين. أَنْبَأنا أَبُو القاسم العلوي وغيره، عَن رَشَأْ بن نظيف، أَنْبَأْ أَبُو شعيب المكتب (٤)، وأَبُو مُحَمَّد المصريان، قَالا: أَنَا الحَسَن بن رشيق، أَنَا أَبُو بِشْر الدَوْلاَبي، حدَّثني عُبَيْد اللّه بن سعيد بن كثير بن عُفَير، عَن أَبيه قَال: مات عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرة بن حبيب بن عَبْد شمس بالبصرة سنة خمسين، ويقَال: إحدی وخمسین، وصلی علیه زياد. ٣٨٢٧ - عَبْد الرَّحْمُن بن السندي، ويقَال ــ عَبْد الرَّحْمُن المسندي أَبُو أمية يأتي في الكنى. ٣٨٢٨ -عَبْد الرَّحْمن بن سهل بن زید بن کعب بن عامر ابن عَدِي بن مَجْدَعة بن حارثة الأنصاري الحارثي (٥) ممن شهد أُحُداً والخندق. (١) سقطت من الأصل وأضيفت عن م. (٣) ما بين الرقمين سقط من م. (٢) تاريخ بغداد ١/ ١٨٢. (٤) في م: أبو سعيد بن الليث. (٥) ترجمته وأخباره في أسد الغابة ٣٥٣/٣ وطبقات خليفة رقم ٣٥٩ والإصابة ٤٠١/٢ والاستيعاب ٢/ ٤٢٠ هامش الإصابة . ٤٢٠ عبد الرحمن بن سهل بن زيد بن كعب بن عامر بن عدي وحدَّث عن النبي ◌َّۇ بحديث . روى عنه: مُحَمَّد بن كعب القرظي. وقدم الشام غازياً في خلافة عثمان. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن منده، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبراهيم أَبُو عمرو، نَا أَبُو حاتم الرازي، نَا إِسْمَاعيل بن موسى، ثنا أَبُو تُمَيلة، عَن ابن إسحاق، عَن بريدة بن سفيان الأَسْلَمي، عَن مُحَمَّد بن كعب القُرَظي قَال(١): غزا عَبْد الرَّحْمُن بن سهل الأنصاري في زمان عثمان وفلان أمير على الشام، فمرّت به روايا خَمر تحمل، فقام، فبقر كل راوية منها برمحه، فناوشه فلان وبلغ شأنه(٣)، فقال: دعوه فإنه شيخ قد ذهب عقله، قَال: كلا والله ما ذهب عقلي، ولكن رسول الله وَ ل﴿ نهانا أن نُدخله بطوننا . أَنْبَأنا أبو علي الحداد، قَال: أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمدان، نَا الحَسَن بن سفيان، نَا إِسْمَاعيل بن موسى السُّدّي، نَا أَبُو تُمَيلة يحيى بن واضح، عَن مُحَمَّد بن إسحاق، عَنِ بُرَيدة بن سفيان، عَن مُحَمَّد بن كعب القُرَظي قَال: غزا عَبْد الرَّحْمُن بن سهل الأنصاري في زمان عثمان ومعاوية أميرٌ على الشام فمرت به روايا خمر تحمل، فقام إليها عَبْد الرَّحْمن (٤) برمحه فبقر كل راوية منها، فناوشه غلمانه حتى بلغ شأنه معاوية، فقَال: دعوه، فإنه شيخ، قد ذهب عقله، فقال: كذب والله، ما ذهب عقلي، ولكن رسول الله وَل﴿ل نهانا(٥) أن ندخل بطوننا وأسقيتنا وأحلف بالله لئن أنا بقيتُ حتى أرى في معاوية ما سمعتُ من رسول الله ◌َل﴿ لأبقرنّ بطنه، أو لأموتّن دونه. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف الماهاني، أَنَا شجاع المَصْقَلي، أَنَا مُحَمَّد بن إسحاق العبدي، أَنَا الحَسَن بن أَبِي الحَسَن العسكري - بمصر - نا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن أَحْمَد بن شعيب، [نا أحمد بن حفص] (٦) حدَّثني أَبي، حدَّثني ابن طهمان، عَن عبّاد بن إسحاق، عَن (١) الخبر في أسد الغابة ٣/ ٣٥٣ والاستيعاب ٤٢٠/٢. (٢) كذا بالأصل وم، وسقطت اللفظة من المطبوعة، وفي المختصر ٢٦٣/١٤ ((فناوشه غلمان)) وفي أسد الغابة: فمانعه الغلمان . (٣) كذا بالأصول، وفي المختصر: ((وبلغ شأنه معاوية)) وفي أسد الغابة: فبلغ الخبر معاوية. (٤) زيد في المطبوعة: بن سهل. "(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م. (٥) كتبت بَّوصل فوق الكلام بين السطرين.