Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زید
وليلةً أخرى بحُرّ الحَرَم. والشامةُ السوداء بالمُخَدّم(١)
والخَال بالكشح اللطيف الأهضم
قَال: فانكسر النجاشي إذ أتى بما يعرف.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، نَا أَبُو عمر بن حيّوية، نَا أَبُو الطَّب
مُحَمَّد بن القاسم البَزّاز، نَا عَبْد اللّه بن أبي سعد، حدَّثني إِبراهيم بن المنذر، قَال: وحدَّثني
"الأعشى أَبُو بكر بن عَبْد اللّه بن أَبي أويس عَبْد الحميد بن أخت مالك بن أنس، عَن أَبي
الزّناد، قَال: قَال حسان بن ثابت (٢):
فَمَنْ للقوافي بعد حسان وابنه ومن للمثاني (٣) بعد زيدٍ بن ثابتٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب بن سفيان قال (٤): ونا مُحَمَّد بن حُمَيد، نَا سَلَمة،
وعلي، عَن ابن إسحاق، عَن سعيد بن عَبْد الرَّحْمُن بن حسان بن ثابت، عَن أَبيه، قَال:
عاش حسّان بن ثابت مائة سنة وأربع سنين، وعاش أبوه ثابت مائة سنة وأربع سنين،
وعاش المنذر جده مائة سنة وأربع سنين، وعاش حَرَام(٥) جد أبيه مائة سنة وأربع سنين، وكان
عَبْد الرَّحْمُن بن حسان إذا حدَّثنا بهذا الحديث اشرأب لها(٦) وثنى رجليه على مثلها، فمات
وهو ابن ثمان وأربعين سنة .
وقد تقدم قول خليفة أنه مات سنة أربع ومائة، ولا أراه محفوظاً، والله أعلم.
٣٧٨٥ - عَبْد الرَّحْمُن بن حسان بن محدوج العَنَزي الكوفي
تابعي، ممن قدم(٧) مع حُجْر بن عَدِي إلى عذراء، فلما قُتل حُجر وأصحابه حُمل
عَبْد الرَّحْمُن إلى معاوية وكلّمه بكلام أغلظ له فيه، فبعثه إلى زياد وأمره بمعاقبته، فدفنه حياً
بقُسّ الناطف(٨) .
(١) المخدم: موضع الخدام من الساق، ج خدمة وهو الخلخال (اللسان).
(٢) ديوان حسان بن ثابت ط بيروت (صادر) ص ٤١ .
المثاني : القران، وسمي بالمثاني لأن الأنباء والقصص ثنیت فيه.
(٣)
المعرفة والتاريخ ٢٣٥/١.
(٤)
(٥) عن م وبالأصل: حزام، تصحيف.
في المعرفة والتاريخ: لنا .
(٦)
(٧) في م: قدم به مع.
قُس الناطف بضم أوله: موضع قريب من الكوفة على شاطىء الفرات الشرقي (معجم البلدان).
(٨)

٣٠٢
عبد الرحمن بن حسان أبو سعيد الكناني
وقد تقدم خبر قدومه في ترجمة الأرقم بن عَبْد اللّه(١)، وذكر قتله.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أَحْمَد بن إبراهيم، وأَبُو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم - إذناً - عَن رَشَأ بن
نظيف المقرىء، أَنَا أَبُو شعيب عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد المكتب، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن
عَبْد الرَّحْمُن المصريان، قَالا: أَنَا الحَسَن بن رشيق، أَنَا أَبُو بِشْرِ الدَوْلاَبِي قَال: أخبرني مُحَمَّد
- يعني ابن إِبراهيم بن هاشم - عَن أَبيه، عَن مُحَمَّد بن عمر قال: حسان بن محدوج بن بكر بن
. ئل، أدرك أبا بكر الصدِّيق فمن دونه، قُتل يوم الجمل مع علي بن أبي طالب، وكان ابنه أُخذ
مع حُجْر بن عَدِي فبعث به معاوية إلى زياد، فأخذه زياد، فخرج به إلى مقبرة الكوفة، فدفنه
حياً.
٣٧٨٦ -عَبْد الرَّحْمن بن حسان
أَبُو سعيد الكِنَاني (٢)
دمشقي، ويقال: حمصي(٣).
حدَّث عَن الزُهْري، ورجاء بن حَيْوَة، وعطاء الخُرَاساني، والحارث بن مسلم،
ومُحَمَّد بن المنكدر.
روى عنه: الوليد بن مسلم، ومُحَمَّد بن شعيب بن شابور، وصَدَقة بن خالد.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نَا عباس (٤) بن الوليد، أَنا ابن(٥) شعيب، أخبرني
عَبْد الرَّحْمُن بن حسان، عَن الزُهْري عَن ابن عمر، عَن النبي ◌ِّر.
((إنّما الناس كالإبل المائة لا تكاد توجد فيها راحلة))[٧٠١١] .
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل، [وأبو الحسين
وأبو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد أحمد:](٦) وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني،
(١) راجع كتابنا تاريخ مدينة دمشق (الجزء الثامن).
(٢) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال ١٦٣/١١ وتهذيب التهذيب ٣٥٤/٣.
(٣) في تهذيب الكمال: الشامي الفلسطيني، ويقال: الدمشقي، ويقال: الحمصي.
(٤) بالأصل وم: عياش، تصحيف، والصواب ما أثبت، أنظر الحاشية التالية.
(٥) الأصل: أبو شعيب، والصواب عن م، وهو محمد بن شعيب بن شابور ترجمته في تهذيب الكمال ٣٥٨/١٦ وفيها
روی عنه: عباس بن الوليد بن مزيد البيروتي.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م، والسند معروف.

٣٠٣
عبد الرحمن بن حسان أبو سعيد الكناني
قَالا : - أَنَا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل قَال (١):
عَبْد الرَّحْمُن بن حسّان الكناني.
سمع الحارث بن مسلم.
سمع منه صَدَقة بن خالد، والوليد بن مسلم الشامي.
أَخْبَرَنَا (٢) أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - شفاهاً - قَالى(٣): أَنَا أَبُو القاسم بن
منده، أَنَا أَبُو علي - إجازة -.
ح (٤) قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم، قَال(٥): عَبْد الرَّحْمُن بن حسّان الكِنَاني، سمع الحارث بن مسلم، روى عنه صَدَقة بن
خالد، والوليد بن مسلم، سمعت أبي يقول ذلك.
قَال أَبُو مُحَمَّد: روى عنه مُحَمَّد بن شعيب بن شابور، وروى هو عَن رجاء بن حَيْوَة.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن عتّاب، أَنَا
أَبُو الحَسَن بن جَوْصًا - إجازة -.
ح وَأَخْتَرَنَا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن
الرَّبَعي، أَنَا عَبْد الوهّاب الكِلاَبي، ثنا الحَسَن - قراءة - قَال: سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيع يقول
في الطبقة الرابعة: عَبْد الرَّحْمُن بن حسان.
ثم أعاد ذكره في الطبقة الخامسة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر بن أبي الصَّفْرِ، أَنَا أَبُو القاسم بن
الصَّوَّاف، أَنَا أَبُو بكر المهندس، نَا أَبُو بِشْرِ الدَوْلَبِي، قَالَ(٦).
أَبُو سعيد عَبْد الرَّحْمْن بن حسان الفِلَسْطيني. مُحَمَّد بن شعيب عنه.
وقَال في موضع آخر (٧): أَبُو سعد الفِلَسْطيني عَبْد الرَّحْمُن بن حسّان.
(١) التاريخ الكبير للبخاري ٢٧٠/١/٣.
(٢) في م: أخبرنا أبو عبد اللَّه الخلال شفاهاً قالا)) وفي المطبوعة:
أخبرنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن إذناً، وأبو عبد اللَّه الخلال شفاهاً أنا ... )).
(٣) ليست في المطبوعة. وفي م: قالا.
(٥).
الجرح والتعديل ٢٢٢/٥ .
الكنى والأسماء للدولابي ١٨٦/١.
(٧)
(٤) (ح) حرف التحويل أضيف عن م.
(٦) الكنى والأسماء للدولابي ١/ ١٨٧ .

٣٠٤
عبد الرحمن بن الحسام
وقوله الأول : - بزيادة ياء - (١) هو الصحيح.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنْبَأْ أَبُو بكر أَحْمَد بن
مُحَمَّد البرقاني، قَال:
وسمعته ۔ یعني الدارقطني - يقول: عَبْد الرَّحْمن بن حسّان الکِنَاني حمصي، لا بأس
به (٢).
وقَال في موضع آخر: قلت له: عَبْد الرَّحْمُن بن حسان الكِنَاني عَن مسلم بن الحارث
التميمي عَن أَبيه، عَن النبي ◌ََّ؟ وقَال(٣): عَبْد الرَّحْمُن حمصي لا بأس به، ومسلم مجهول.
٣٧٨٧ - عَبْد الرَّحْمُن بن الحسام
حكى عَن رجلٍ من بني مُرَّة من أهل حوران.
حكى عنه: زياد بن معاوية بن يزيد المعاوي الدمشقي.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن عَبْد الدائم بن الحَسَنِ، أَنَا عَبْد الوهّاب الكِلاَبي
- إجازة - نا أَبُو إسحاق إِبراهيم بن عَبْد الرَّحْمُن بن مروان، نَا زياد بن معاوية بن يزيد بن
عمر بن حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، حدَّثني عَبْد الرَّحْمُن بن الحسام عَن
رجلٍ من أهل حوران مُرّي، عَن رجل آخر قَال:
اجتمع عشرة من بني هاشم فغدوا على النبي وَّل، فصلى النبي ◌َّ، فلما انقضت
الصلاة التفت إليهم، فسلّم عليهم، وسلّموا عليه، ثم قال بعضهم: غَدونا يا رسول الله وَل
إليك لنذاكرك بعض أمورنا، إنّ الله تبارك وتعالى قد خصك بهذه الرسالة، وهذه النبوة،
فشرّفك فيها، وشرّفنا بشرفك، فكلّ شيءٍ من أمرك حسن جميل، والله محمود، وهذا
معاوية بن أبي سفيان قد نخا (٤) علينا بكتابة الوحي، فرأينا أن غيره من أهل بيتك أولى،
فقال: ((نعم، انظروا في رجل)) (٧٠١٢] .
فكان الوحي ينزل في كل أربعة أيام من عند الله تبارك وتعالى إلى مُحَمَّد ◌َّ، فأقام
(١) بعني قوله: أبو سعيد.
(٢) تهذيب الكمال ١١/ ١٦٣ .
(٣) كذا بالأصل وم، والأظهر: فقال.
(٤) الكلمة بدون إعجام بالأصل وم ورسمها: ((بحا)) والمثبت عن المختصر ٢٣٦/١٤ ونخا ينخو: زها وافتخر.
وفي المطبوعة: ((ضحا)).

٣٠٥
عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الله ویقال ابن عبد الرحمن
الوحي أربعين ليلة لا ينزل شيء، فلما كان يوم أربعين هبط جبريل بصحيفة بيضاء فيها
مكتوب: يا مُحَمَّد ليس لك أن تغير من اختاره الله لكتابة وحيه، فأقره فإنه أمين، فقَال
رسول الله وَل: ((أين معاوية))، فجاء معاوية فأجلسه وأثبته على ما كان عليه من كتاب
[٧٠١٣]
الوحي
هذا حدیث منکر، وفيه غير مجهول.
٣٧٨٨ - عَبْد الرَّحْمُنِ بنِ الحَسَن بن عَبْد اللّه -
ويقال: ابن عَبْد الرَّحْمُن - بن يزيد بن تميم السُّلَمي الحوراني(١)
ويقَال: البَجُّ حوراني، من بجّ حوران(٢).
روى عَن أَبيه، والوليد بن مسلم، ومُحَمَّد بن شعيب، ومروان الفَزَاري.
روى عنه: القاسم بن عيسى العطار (ظ)، وأَبُو الحَسَن بن جَوْصًا، وأَحْمَد بن عامر
البَرْقَعيدي، وعلي بن سعيد بن بِشْر الرازي، وسُلَيْمَان بن مُحَمَّد الخُزَاعِي، وأَبُو سُلَيْمَان
داود بن الوسيم البُؤْشَنجي، وأَبُو بِشْر الدَّوْلاَبي، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن راشد بن مَعْدَان
الأصبهاني، ويوسف بن موسى المَرْوَرُّوني.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن بن سعيد، أَنَا أَبُو القاسم السُّمَيْساطي سنة إحدى
وخمسين وأربعمائة، أَنَا عَبْد الوهّاب الكِلاَبي، نَا سُلَيْمَان بن مُحَمَّد الخُزَاعي، نَا
عَبْد الرَّحْمُن بن الحَسَن بن يزيد السُّلَمي؛ نَا مروان بن معاوية الفَزاري، نَاحُمَيد الطويل، عَن
أنس بن مالك قال:
قَال رسول الله وَلَ ى: ((انصر أخاك ظالماً (٤) ومظلوماً))، قَال: يا رسول الله ينصره
مظلوماً، فكيف ينصره ظالماً؟ قَال: ((يمنعه من ظلمه، فذلك نصرك (٥) إياه)) [٧٠١٤].
أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن الموازيني، أَنَا أَبُو القاسم بن الفرات، أَنَا عَبْد الوهّاب
الكِلاَبي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن جَوْصًا، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن الحَسَن بن عَبْد اللّه بن يزيد بن تميم.
(١) خبره في معجم البلدان (بج حوران) وفيه: عبد الرحمن بن الحسين.
(٢) بج حوران، الجيم مشددة، من أعمال دمشق. وهي قرية كانت على باب دمشق (معجم البلدان).
(٣) كذا بالأصل ومعجم البلدان، وفي م: العصار.
(٤) كذا بالأصل وم، وفي المختصر ٢٣٦/١٤ والمطبوعة: أو مظلوماً.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: نصره.

٣٠٦
عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الرحمن / عبد الرحمن الحسن بن محمد أبو القاسم
قال: ونا أَبُو عامر موسى بن عامر.
قَالا: نا الوليد بن مسلم، نَا الأوزاعي، عَن الزُهْري أنه حدَّثه عَن سعيد بن المُسَيَّب عَن
أبي هريرة أن رسول الله وَ ل﴿ قَال: ((لا تقولوا الكرم، فإنّ الكرمَ الرجل المسلم، ولكن قولوا:
الأعناب)» [٧٠١٥].
٣٧٨٩ - عَبْد الرَّحْمُن بن الحَسَن بن عَبْد الرَّحْمُن بن طاهر
أَبُّو طالب بن العجمي الحلبي
سمع ببغداد: أبا القاسم بن بيان الرازي، وتفقه ببغداد على أبي بكر الشاشي، وأسعد
المَيْھني .
وقدم دمشق وهو شاب رسولاً من صاحب حلب، وتولّى عمارة المسجد الجامع ببعلبك
في أيام قسيم الدولة زنكي بن آق سنقر.
وسمع بدمشق من الفقيه أبي الفتح نصر اللّه(١)، ثم حجّ، وجاور بمكة، وتولّى من
عمارة المسجد الحَرَام من قبل صاحب المَوْصِل، وحلب، وبنى بحلب مدرسة لأصحاب
الشافعي، وكان مولده في ذي الحجة سنة ثمانين وأربع مائة بحلب، وكان متعصباً لأهل
السنّة، محباً لأهل العلم، متعاهداً لأحوال الفقهاء، [وحدث بحلب، وسمع منه أبو سعد ابن
السمعاني وغيره. وأجاز لنا جميع حديثه](٢).
وتوفي يوم الخميس بعد الظهر الخامس عشر من شعبان سنة إحدى وستين وخمسمائة .
٣٧٩٠ - عَبْد الرَّحْمُن بن الحَسَن بن مُحَمَّد
أَبُو القاسم الفارسي الصوفي
قدم دمشق وسمع بها أبا القاسم الحِنّائي، وبالمعرة: أبا تمّام المُفَضّل (٣) بن مُحَمَّد بن
المهذب بن علي بن المهذب، وأبا الغنائم بن الفراء ببيت المقدس.
حدَّثنا عنه أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد المُحتاجي، وأَبُو مُحَمَّد مسعود بن سعد اللّه بن
أسعد المیھنیان.
(١) بعدها في م: شيخنا.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.
(٣) في م: الفضل.

٣٠٧
عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم أبو محمد الداراني
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الجنيد بن مُحَمَّد المحتاجي خطيب - مَيْهنة -، وأَبُو
مُحَمَّد مسعود بن هبة الله، ويسمى أيضاً هبة الله بن سعد اللّه بن أسعد المَيْهَنيان، قَالا: أَنَا
أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن الحَسَن بن مُحَمَّد الفارسي - قراءة عليه - بميهنة - سنة ثمان
وسبعين وأربعمائة، أَنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الفَرّاء المقرىء البصري
بالمسجد الأقصى، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن عَبْد اللّه بن الحَسَن بن جَهْضَم بن سعيد - بمكة -
قَال: وفيما قرىء على أَبي (١) مُحَمَّد جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَير بن القاسم، حدَّثكم أَحْمَد بن
مسروق، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد ، عَن ابن أبي حفص الأَبار، عَن أَبيه قَال:
كان لي عند ابن شُبْرُمة حاجة، فقضاها، فأتيته أشكره، فقَال: على أي شيءٍ تشكرني؟
قلت: قضيتَ لي حاجةً، فقال: اذهب، إذا سألت صديقك حاجةً يقدر على قضائها فلم يبذل
نفسه وماله، فتوضأ للصلاة، وكبّر عليه أربعاً، وعده في الموتى.
قال: وأنا ابن(٢) جهضم، أنشدني أَبُو عمر الوراق، قَال: أنشدت لأبي خالد
السختياني (٣):
بما يؤدي إليكَ ظاهِرُه
أرضَ (٤) من المرء في مودّته
من كشفَ الناسَ لم يجد أحداً يصحّ منه له سرائرُه
٣٧٩١ - عَبْد الرَّحْمْن بن أَبِي الحَسَن بن إِبراهيم
أَبُو مُحَمَّد الدَّارَاني الكِنَاني(٥)
سمّعه خاله أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم بن جعفر النَّسَائي من أبي الفضل بن الفرات،
وسهل بن بشر، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرّزَّاق بن فُضَيل، ومقاتل بن مطكود.
سمعت منه .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي الحَسَن، أَنَا أَبُو الفضل بن الفرات، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا الحَسَن بن حبيب، نَا أَبُو أمية، ثنا منصور بن سُقَير(٦)، نَا موسى بن
(١) بالأصل: ((أبو)).
(٢) عن م وبالأصل: ((أبو)).
(٣) في م: لأبي خالد السِّجِسْتَاني.
(٤) عن م وبالأصل: ارضى.
أخباره في سير أعلام النبلاء ٣٤٨/٢٠ والمشيخة لابن عساكر ١٠٦/ ب وفيها: الكتاني.
(٥)
في م: سفيان، تحريف، وسقير ضبطت عن تبصير المنتبه ٦٨٤/٢ .
(٦)

٣٠٨
عبد الرحمن بن الحسين بن الحسن بن علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر
أَعْيَن، نَا عبيد اللّهُ(١) بن عمر عن نافع، عَن ابن عمر، قَال: قَال رسول الله ◌ِّ:
((إنّ الرجل ليكون من أهل الصلاة، والزكاة، والحج، والعُمرة، والصيام، والجهاد -
حتى ذكر سهام الخير - وما يُجزى يوم القيامة إلّ بقدر عقله)) [٧٠١٦].
مات أَبُو مُحَمَّد الدّاراني ليلة الثلاثاء، ودفن يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من جُمَادَی
الأولى سنة ثمان وخمسين وخمسمائة بمقبرة باب الفراديس، وحضرتُ الصلاة عليه، ودفنه.
ولم یکن الحديث من صنعته.
٣٧٩٢ - عَبْد الرَّحْمُن بن الحُسَيْن بن الحَسَن بن علي
ابن يعقوب بن إِبراهيم بن شاكر بن أَبِي العَقَب
أَبُو القاسم الهَمْدَاني
روى عَن جد أَبيه: أبي القاسم علي بن يعقوب، وأَبِي عَبْد اللّه بن مروان.
روى عنه: عَبْد العزيز الكتاني، وعلي بن الخضر، وأَبُو القاسم الحِنّائي، وأَبُو القاسم
الخَضر بن فتح المزين.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنَا أَبُو القاسم الحِنّائي، نَا أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن
الحُسَيْن بن الحَسَن بن علي، ثنا جد أَبِي أَبُو القاسم علي بن يعقوب بن إِبراهيم بن أبي
العَقَب، نَا أَبُو زُرْعَة عَبْد الرَّحْمُن بن عمرو، نَا أَبُو نُعَيم، عَن زكريا، قَال: سمعت عامراً
يقول: حَدَّثني جابر بن عَبْد اللّه.
أنه كان يسير على جمل له قد أعيا، وأراد أن يسيبه، فلحقني رسول الله وَ ال # فضربه ودعا
له، فسار سيراً لم يسر مثله، ثم قَال: ((بعنيه بوقية))، فبعته واستثنيت(٢) حُمْلانه(٣) إلى أهلي،
فلما قدمنا المدينة أتيته بالحمل فنقدني ثمنه، ثم انصرفت، فأرسل على أثري، قَال: ((أتراني
[ماكستك] (٤) لأخذ جملك؟ خذ جملك ودراهمك فهما لك)) [٧٠١٧].
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد أيضاً، نَا عَبْد العزيز الكتاني(٥)، قَال:
(١) عن م وبالأصل: عبد اللَّه.
.(٢) في م: واشتريت.
(٣) في الأصل وم: ((حملا به)) والمثبت عن صحيح مسلم (ح رقم ٧١٥).
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف للإيضاح عن صحيح مسلم والمماكسة في البيع: انتقاص الثمن
(اللسان).
(٥) الأصل وم: الكناني، تصحيف والصواب ما أثبت، مرّ قريباً.

٣٠٩
عبد الرحمن بن الحسين بن علي بن الخضر بن عبدان
توفي شيخنا أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن الحُسَيْن بن الحَسَن بن علي بن يعقوب بن أبي
العَقَب لثمان عشرة ليلة خلت من جُمَاد الآخرة سنة خمس عشرة وأربعمائة.
حدَّث عَن جدّ أَبيه أَبي القاسم علي بن يعقوب بن أَبِي العَقَب بشيءٍ يسير، وكان ثقة
مأموناً .
قرأت بخطّ عَبْد العزيز بن أَحْمَد.
أن أبا القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن الحُسَيْن توفي يوم الخميس، ودفن في باب الصغير على
جدّ أَبيه.
٣٧٩٣ - عَبْد الرَّحْمُن بن الحُسَيْن بن علي بن الخضر
ابن عَبْدَان بن أَحْمَد بن عبدان بن أَحْمَد (١) بن زياد
ابن وردازاد بن غُنْد بن شَبَة بن أَحْمَد بن عَبْد الله
أَبُو القاسم الأَزْدي المقرىء(٢)
كان يقرأ في السبع [الصغير](٣).
وسمع القاضي أَبا(٤) القاسم [سعد](٣) بن أَحْمَد بن مُحَمَّد النسوي [كتبت عنه
أحادیث.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن عبدان، أنا القاضي أبو القاسم سعد بن أحمد بن محمد
النسوي](٥) - قراءة عليه - سنة ثمانين وأربع مائة، نَا القاضي أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن علي بن
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن صخر الأَزْدي البصري - بمكّة - أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن جعفر بن حَمْدَان
السَّقطي - قراءة عليه - نا الحَسَن - هو ابن المثنى بن مُعَاذ العنبري - نا أَبُو حُذَيفة موسى بن
مسعود، نَا سفيان الثوري، عَن الأسود بن قيس، عَن جُنْدُب، قَال:
قَالت امرأة من قريش للنبيِّ وَلّ: ما أرى شيطانك إلّ قد ودعك وقلاك فنزلت
﴿والضُّحَى والليل إذا سجى، ما ودّعك رَبّك وما قَلَى﴾(٦).
((عبدان بن أحمد» كذا مكرره بالأصل وم، ولم تكرر في المختصر ٢٣٨/١٤ والمطبوعة.
(١)
مشيخة ابن عساكر ١٠٦/ ب.
(٢)
(٣) ((الصغير)) أضيفت عن م.
(٤)
الأصل : أبو.
(٦): سورة الضحى الآيات ١ - ٣.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف للإيضاح عن م.

٣١٠
عبد الرحمن بن الحسين بن محمد/ عبد الرحمن بن الحسين بن محمد أبو محمد
توفي أَبُو القاسم يوم السبت مستهل جُمَادى الأولى (١) سنة أربعين وخمسمائة، ودفن
بباب الصغير، وشهدتُ دفنه والصلاة عليه.
٣٧٩٤ - عَبْد الرَّحْمْن بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن الحُسَيْن
أَبُّو الحُسَيْن (٢) بن أبي القاسم بن(٣) الحِنّائي
سمع وكتب الكثير، من أبيه، وأَبي علي الأهوازي، وأَبِي عَبْد اللّه بن سلوان، وأَبوي (٤)
القاسم بن الفرات، والسُّمَيْساطي، وعَبْد الدائم بن الحَسَن، وأَبِي الحَسَن بن أَبي الحديد،
وأبي بكر مُحَمَّد بن علي الحداد، وأَبي الحُسَيْن بن مكي، وأبي بكر الخطيب، وعَيْد العزيز
الكتاني، وأَبي الحُسَيْن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُن بن الحُسَيْن (٥) الطرائفي، وأَبي القاسم غنائم بن
أَحْمَد الخَيّاطِ، وأَبي مُحَمَّد الحسن(٦) بن علي اللباد، وعُبَيْد بن إِبراهيم بن كُبَيبة النجار،
وأَبِي الحَسَن علي بن الحُسَيْن بن صَدَقة بن الشرابي.
وحذَّث باليسير حدثنا عنه: أَبُو عَبْد اللّه النَّسَائِي، وأَبُو الحُسَيْن الأَبَّار.
وذكر أَبُو مُحَمَّد بن صابر: أنه ثقة، وأنه سأله عَن مولده فقَال: ولدتُ يوم الخميس
الحادي والعشرين من رجب من سنة أربعين وأربعمائة.
وذكر أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني: أنّ أبا الحُسَيْن توفي في يوم السبت التاسع(٧) من ذي
القعدة سنة ست وتسعين وأربعمائة بدمشق .
٣٧٩٥ - عَبْد الرَّحْمُن بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد
أَبُو مُحَمَّد بن (٨) أَبِي عَبْد اللّه الطَّبَري البغدادي الفقيه الشافعي(٩)
تفقه علی أبيه.
وكان أحد مدرسي المدرسة النظامية ببغداد، وخلف له أبوه، ولأخيه أَبي المحاسن
مُحَمَّد بن الحُسَيْن ثروة، قيل إن أصلها كان أن أهل بلده من طبرستان إذا قدموا للحجُّ أودعوه
(١) الأصل وم: الأول.
(٢) في م: أبو الحسن.
((بن)) ليست في المطبوعة .
(٣)
(٤) عن م وبالأصل: وأبو.
كذا وبالأصل: ((الحسين)) وفي م: ((الحرشي)) وفي المطبوعة: الحسن.
(٥)
الأصل: الحسين، والمثبت عن م.
(٦)
(٧) في المطبوعة: السابع.
(٨) الأصل: ((وأبي)) والمثبت عن م.
(٩) طبقات الشافعية ٧/ ١٤٧ .

٣١١
عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو مطرف
أموالهم، وربما مات بعضهم وبقي ماله، فأنفق أكثر ذلك في الرُّشى على ولاية المدرسة(١)
ووليها مرات، عزل به في إحداهن الإمام أبو بكر الشاشي، وعزل به الشيخ الإمام أسعد
المیهني .
· وقدم دمشق في رجب سنة إحدى وعشرين وخمسمائة بعد عزله عَن المدرسة، ونزل
بالمرج ظاهر باب الحديد، وخرج إليه الفقيه أَبُو الحَسَن وأصحابنا، وروى لهم عَن أَبي علي
الحَسَن بن أَحْمَد الحداد الأصبهاني شيئاً من أمالي الحافظ أبي نعيم، وكنت إذ ذاك ببغداد في
رحلتي الأولى (٢).
ثم مضى إلى ناحية بلاد العجم ولقيته سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة بنَيْسَابور في صحبة
عسكر السلطان سَنْجَرين ملك شاه، وهو نازل في دهليز المارستان وحادثته، غير أني لم أسمع
منه شيئاً، وكانت ثروته قد ذهبت، وحرمته قد انخرمت، وبلغني أنه كان يقول: كلما أَنا فيه
بسبب أذاي لقلب الشيخ أبي بكر الشاشي، وبلغني أنه ولي التدريس في مدينة في بلاد العجم
لطيفة (٣) ومات.
٣٧٩٦ - عَبْد الرَّحْمُن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عَبْد شمس
- أبو مطرف، ويقال: أَبُو حرب
ويقال: أَبُو الحارث (٤)
أخو مروان بن الحكم.
سكن دمشق، وكان شاعراً محسناً.
أدرك عائشة، وكان رجلاً يوم الدار، وشهدها.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قَالت: أَنْبَا أَبُو طاهر بن محمود، أَنا أَبُو بكر بن
المقرىء، نَا مُحَمَّد بن جعفر المَنْبِجي، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد بن إبراهيم، نَا عمي يعقوب بن
إبراهیم، قَال:
(١) بعدها في م: النظامية ببغداد.
(٢) بعدها في المطبوعة - وسقطت العبارة من الأصل وم - وحدثني العام غير واحد من العدول بدمشق أنه طلب
القضاء بدمشق فلم يتم له ذلك، وأورد كتباً من خراسان في ذلك فلم يحفل به الوالي طغتكين المعروف
بأتابك.
(٣) ((لطيفة)) ليست في م.
(٤) ، ترجمته وأخباره في: نسب قریش للمصعب الزبيري ص ١٥٩ وجمهرة ابن حزم ص ٨٧ ووفيات الأعيان ٦/ ٣٥٩
تجريد الأغاني ١٥١٢ فوات الوفيات ٢/ ٢٧٧ الوافي بالوفيات ١٣٨/١٨ الأغاني ٢٥٩/١٣.

٣١٢
عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو مطرف
هذه تسمية مع حضر الدار مع عثمان في الحصار من بني أمية: مروان، والحارث،
وعَبْد الرَّحْمُن، وعثمان(١) الأكبر، وعثمان الأزرق بنو الحكم.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عمر، أَنَا أَبُو عثمان البَحيري، أَنَا أَبُو أَحْمَد
زاهر بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو إسحاق إبراهيم بن عَبْد الصمد، نَا أَبُو مُصْعَب الزُهْري، نَا مالك، عَن
يحيى بن سعيد، عَن القاسم بن مُحَمَّد، وسُلَيْمَان بن يسار(٢) أنه سمعهما يذكران.
أن يحيى بن سعيد بن العاص طلّق بنت عَبْد الرَّحْمُن بن الحكم البتة، فانتقلها
عَبْد الرَّحْمُن بن الحكم، فأرسلت عائشة أم المؤمنين إلى مروان بن الحكم وهو أمير المدينة،
فقَالت: اتّق الله يا مروان وردّ المرأة إلى بيتها، فقَال مروان - في حديث سُلَيْمَان بن يسار(٢) -:
عَبْد الرَّحْمُن غلبني - وقَال مروان في حديث القاسم - أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس،
فقالت عائشة: لا يضرك أن لا تذکر حديث فاطمة، قَال مروان: فإن كان بك الشرّ فحسبك ما
بین هذین من الشر.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا،
قَالُوا: أَنَا أَبُو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن
بكار قَال(٣):
وولد الحكم بن أبي العاص أحد عشر(٤) رجلاً ونسوة: عثمان الأكبر، والحارث ،
ومروان، وعَبْد الرَّحْمُن، وصالحاً، وأم البنين ولدت عثمان ومُحَمَّداً، وعمراً(٥) بني
سعيد بن العاص، وزينب بنت الحكم ولدتْ عَبْدَ الملك، والمغيرة، وعثمان بني أُسَيد بن
الأَخْنَس بن شَريق الثقفي، وأمّهم آمنة بنت علقمة بن صَفْوَان بن أميّة بن مُحَرّث بن
خُمل(٦) بن شِقّ بن رَقَبة بن مخرج بن الحارث بن ثَعْلَبة بن كِنَانة .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قَال: فولد الحكم عثمان
الأكبر، والحارث، ومروان، وعَبْد الرَّحْمن، وصالحاً، وأم البنين، وزينب الكبرى، وأمّهم
(١) بالأصل: ((بن عثمان)) والمثبت عن م.
(٢) عن م وبالأصل: بشار، تصحيف.
(٣) الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٥٩ فكثيراً ما كان الزبير بن بكار يأخذ عن عمه المصعب.
(٤) في نسب قريش: أحد وعشرين.
(٥) بالأصل: ((ومحمد وعمر)) والصواب عن نسب قريش وم.
(٦) بالأصل وم: ((حمل)) والصواب عن نسب قريش.

٣١٣
عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو مطرف
أم عثمان، وهي آمنة بنت علقمة بن صَفْوَان بن أمية بن مُحَرّث بن خُمل(١) بن شِقّ بن
مخرج بن الحارث بن ثَعْلَبة بن مالك بن كنانة (٢).
أَنْبَأنا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، نَا
أَبُو الميمون، نَا أَبُو زُرْعَة، قَال: الإخوة بالشام بعد أصحاب رسول الله وَّهِ خمسة إخوة:
مروان بن الحكم بن أبي العاص، وعَبْد الرَّحْمُن بن الحكم، والحارث بن الحكم،
وعثمان بن الحكم، ويحيى بن الحكم.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد،
أَنَا أَبُو علي بن الصَّوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عثمان بن أبي شيبة قَال: عَبْد الرَّحْمُن بن الحكم أَبُّو
المُطَرّف.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن كرتيلا، أَنَا مُحَمَّد بن علي الخَيّاطِ، أَنَا أَحْمَد بن
عَبْد اللّه بن الخَضر المقرىء، أَنَا أَبُو جعفر أَحْمَد بن أبي طالب علي بن مُحَمَّد الكاتب، أَنَا
أَبي، أَنَا أَبُو عمرو مُحَمَّد بن مروان بن عمر السّعيدي، حدَّثني إِبراهيم بن فهد بن حكيم،
حدَّثني العتبي، حذّثني أَبي قَال:
عرض عليّ معاوية فرس وعنده عَبْد الرَّحْمن بن الحكم - أخو مروان ۔ فقال: کیف ترى
هذا يا أبا مطرف؟ قَال: أراه أَجشّ(٣) هزيماً، قَال: أجل، ولكنه لا يطّلع على الكنائن، قَال: يا
أمير المؤمنين، لمَ استوجبت هذا الجواب؟ قَال: قد عوضتك منه عشرين ألفاً.
ومعنى قوله: أجش هزيماً قول النجاشي (٤).
ونجّى ابنَ حربٍ سابح ذو عُلالةٍ أجشّ هزيمٌ والرِّماحِ دَوَاني
وأما قوله: لا تطّلع على الكنائن، فإنه كان يتهم بنساء إخوته .
قال (٥): وأنا أَبُو عمرو السعيدي، أخبرني موسى بن مُحَمَّد بن عَبْد (٦) اللّه الأنصاري،
(١) بالأصل وم: ((حمل)) والصواب عن نسب قريش.
(٢) رسمها وإعجامها مضطربان والمثبت عن م.
(٣) فرس أجش: هو الغليظ الصهيل. وهو مما يحمد في الخيل والهزيم: الشديد الصوت.
(٥) كذا ورد السند بالأصل وم معطوفاً على السند في الخبر السابق، أما في المطبوعة فقد أورد السند كاملاً.
(٤)
البيت من شواهد تاج العروس بتحقيقنا ((جشش)) ٧٤/٩ منسوباً للنجاشي)) والأغاني ٢٦٨/١٣.
(٦) بالأصل: علي، ثم شطبت بخطين أفقيين، وعلامة تحويل إلى الهامش، وما أثبت عن هامش الأصل وبعده
كلمة صح.

٣١٤
عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو مطرف
عَن من أخبره قَالوا(١):
ذكروا أنه لما ادّعى معاوية زياداً كتب بذلك إلى الآفاق فكتب إليه عَبْد الرَّحْمُن بن
الحكم (٢):
فقد ساخت(٣) بما يأتي اليدانِ
أَلَا أبلغْ معاويةَ بنَ حربٍ
وترضى أن يقَال أبوك زاني
أتغضب أن يقَال أبوك عفّ
کرِحْم الفيل من وَلَد الأتان
فأشهد أن رِحْمَك من زيادٍ
وصخرٌ من سمية غير داني
وأشهد أنها حملت زياداً
فلما قرأ معاوية الكتاب رمى به وغضب على عَبْد الرَّحْمُن غضباً شديداً وقَال: والله لا
أرضى عنه (٤) حتى يرضى زياد، وغضب على مروان بن الحكم، ومنع سعيد بن العاص
عطاءه، وقال: لا أرضی عنهم حتی یرضی زیاد.
فأتى عَبْد الرَّحْمُن بن الحكم العراق، فلما دخل على زياد أنشأ يقول:
مُغَلْغَلةً من الرَّجل الهِجانِ(٥)
أَلَّ مَنْ مبلغ عنا زياداً
وربّ العرش أحلف والقران
حلفتُ بربّ مكة والمطايا (٦)
أحبّ إلي من وُسْطى بناني
لانت زيادة في آل حرب
بعون الله في هذا الزّماني
وأنت أخٌ وعمّ وابنُ عمِّ
لا أدري بغيبٍ ما تراني
كذاك أراك والأنباء تسري
فقَال زياد: أراك شاعراً، فقبلها، وكتب إلى معاوية بالرضى، فرضي عنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عبيد اللّه فيما قرأ علي إسناده، وناولني إياه فقَال: اروه
عني - أَنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا المعافى بن زكريا، نَا مُحَمَّد بن القاسم الأنباري، أَنَا
أَحْمَد بن يحيى، نَا عمر بن شَبَة عَن أشياخه قَال:
-
(١) في م: قال.
(٢) الخبر والأبيات في الأغاني ٢٦٥/١٣ وبعضهم نسب الأبيات إلى ابن مفرغ، قال أبو الفرج: وهذا غلط. وانظر
الشعر والشعراء ص ٢١٢ .
(٣) في المطبوعة: ضاقت.
(٥) المغلغلة: الرسالة، والرجل الهجان: الرجل الكريم الحسب.
(٦) في الأغاني: والمصلى وبالتوراة.
(٤) في م: عنهم.

٣١٥
عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو مطرف
قَال معاوية بن أبي سفيان لعَبْد الرَّحْمُن بن الحكم: أراك تُعجب بالشعر، فإنْ فعلتَ
فإياك والتشبيب بالنساء، فإنك تعرّبه الشريفة، وترمي به العفيفة، وتقرّ على نفسك بالفضيحة
وإياك والهجاء، فإنك تحنق به كريماً وتستثر به لئيماً، وإياك والمدح، فإنه كسب (١) الوقاح
وطعمة السوال (٢)، ولكن أفخر بمفاخر قومك، وقل من الأمثال ما تزين به نفسك وشعرك،
وتودد به إلى غيرك.
وقَال: الشعر أدنى مروءة السري، وأفضل مروءة الدني.
أَنْبَأنا أَبُو علي مُحَمَّد بن سعيد بن إِبراهيم بن نبهان، ثم أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا
أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد ، وأَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن إسحاق، وأَبُو علي بن نبهان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن.
قَالُوا: أَنَا أَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد (٣) بن إِبراهيم، أَنْبَأْ أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحَسَن بن
مِقْسَم قَال: نا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن يحيى ثعلب، قَال:
وقَال معاوية لعَبْد الرَّحْمُن بن الحكم بن أبي العاص: قد رأيتك تُعجب بالشعر، فإذا
فعلت فإياك والتشبيب بالنساء، فتعرّ الشريفة، وترمي العفيفة، وتقرّ على نفسك بالفضيحة،
وإياك والهجاء فإنك تُحنق به كريماً، وتستثر به لئيماً، وإياك والمدح فإنه كسب الوقاح وطعمة
السؤال، ولكن افخر بمفاخر قومك، وقُلْ من الأمثال ما تزيّن به نفسك وشعرك، وتؤدب به
غيرك.
قَال: ويقَال: الشعر أدنى مروءة السري، وأفضل مروءة الدني.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا،
قَالوا: أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد المُعَدّل، أَنْبَأْ أَبُو طاهر الذَّهبي، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن
بكار(٤) ، حذَّثني مُحَمَّد بن حسن المخزومي، قَال:
لما أدخل ثَقَل الحُسَیْن بن علي علی یزید بن معاوية، ووُضع رأسه بین یدیه بکی یزید
وقَال(٥):
(١) عن م وبالأصل: نسبة.
(٢) الأصل وم، وفي المطبوعة: السواد.
كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: الحسن بن إبراهيم بن أحمد.
(٣)
(٤)
انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٢٨ .
البيت للحصين بن الحمام المري، من قصيدة في شرح اختيارات المفضل ٣٢٥/١ وانظر مروج الذهب ٧٥/٣
(٥)
وتاريخ الطبري ٣٩٠/٥.

٣١٦
عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو مطرف
يغلقن هاماً من رجال أحبّةٍ إلينا وهُمْ كانوا أعقّ وأظلما
أما والله لو كنتُ أَنا صاحبك ما قتلتك أبداً، فقَال علي بن حسين: ليس هكذا، قَال:
فكيف يا ابن أم؟ فقال: ﴿ما أصاب مِنْ مصيبةٍ في الأرض ولا في أنفسكم إلّ في كتابٍ من قبل
أن نبرأها، إِنّ ذلك على الله يسير﴾(١) وعنده عَبْد الرَّحْمُن بن الحكم، فقَال عَبْد الرَّحْمُن(٢) .
لهامٌّ بجنب الطّفّ (٣) أدنى قرابةً من ابن زياد العبد ذي النسب الوَغْلِ (٤)
وبنتُ رسول اللّه ليس لها نسلُ(٥)
سمية أمسى نسلها عدد الحصى
فرفع يزيد يده فضرب صدر عَبْد الرَّحْمن، وقَال: اسكت.
[أَخْبَرَنَا أبو يعقوب يوسف بن أيوب، أنا عبد الكريم بن الحسن بن رزمة](٦) أَنَا أَبُو
الحُسَيْن بن بِشْرَانِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جعفر الجوزي، نَا ابن أبي الدنيا،
قَال:
بلغني عَن حفص بن عمر، وأَبي عمر العُمري قَال: مرّ عَبْد الرَّحْمُن بن الحكم بن
[أبي](٧) العاص بناسٍ من بني جُمَح، فنالوا منه، فبلغه ذلك فمرّ بهم وهم جلوس، فقال: يا
بني جُمَح قد بلغنيّ شتمكم إياي، وانتهاككم ما حرّم اللّه، وقديماً شتم اللئامُ الكرام،
وأبغضهم (٨) ، وأيم الله [ما يمنعني] (٩) منكم إلّ شعرٌ عرض لي [فذلك الذي حجزني عنكم.
فقال رجل منهم: وما الشعر الذي نهاك عن شتمنا؟ .
قال: فقال عبد الرحمن: ](١٠)
ولكنى أكرمتُ نفسي عَن الجهلِ
فوالله ما بقيا عليكم تركتكم
على الحلم دعني قد تداركني عقلي
بأوتُ بها عنكم وقلتُ لعاذلي
يكن قَمِناً أنْ يستفيق عَن العذل
وجللني شيبُ القذال ومن یشب
سورة الحديد الآية ٢٢.
(١)
(٢) البيتان في الأغاني ٢٦٣/١٣.
الطفّ: أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية، فيها قتل الحسين بن علي (رض) (انظر معجم البلدان).
(٣)
الأغاني: ابن زياد الوغد ذي الحسب الرذل.
(٤)
ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م لتقويم السند.
(٦)
(٧)
زيادة عن م.
كذا بالأصل وم، وفي المختصر ٢٤١/١٤ والمطبوعة: وابغضوهم.
(٨)
(٩) سقطت من الأصل وأضيفت عن م.
(٥) في البيت إقواء.
(١٠) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.

٣١٧
عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو مطرف
فقَالوا وخالوا الوَعْث كالمنهج السهل
وقلتُ لهم، والقوم أخطأ رأيهم
بني جُمَح لا تشربوا كَدَر الضحل (١)
فمهلاً أریحوا الحکم بيني وبينكم
قوات بخط أَبي الحَسَن رَشَأ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو
الوحش سُبَيع بن المُسَلّم عنه، أَنَا أَبُو الفرج إِبراهيم بن علي بن سيبخت، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن
يحيى الصولي، أنشدني مَيْمُون بن إِبراهيم، أنشدني علي بن عثمان النحوي، أنشدني
عُبَادة بن صُهَيب لعَبْد الرَّحْمُن بن الحكم:
إذا ما قلّ في الكربات مالي
وأكرمُ ما تكون عليّ نفسي
ويجمل عند أهل الرأي بالي (٢)
فتحسن سيرتي وأصون عرضي
أَخْبَرَنَا أبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب وأبو عبد اللَّه ابنا البنا، قالا: أنا أبو جعفر بن
المسلمة، أنا أبو طاهر بن المخلص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار حدَّثني
إِسْمَاعيل بن أَبي أويس، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي الزناد، عَن أَبيه .
أن خالد بن عقبة بن أَبي مُعَيط لما أَخرج أهلُ المدينة مروان بن الحكم قَال:
تعاجزت يا مروان أم أنت عاجزٌ
فوالله ما أدري وإني لقائل
بأن سوف ينشو الفعل حادٍ وراجز
فررت ولمّا تغن شيئاً، وقد ترى
قال: فأجابه عبد الرحمن بن الحكم فقال:
لقومك لما هزهزتك الهزاهز
أخالد أكثرت الملامة والأذى
لها كفل ناب عن الكفل ناشز
أخالد إن الحرب عوصاء(٣) مرة
وأنت بتعجيز امرىء الصدق عاجز
تعجز مولاك الذي لست مثله
إلى الموت يمشي حاسراً، من يبارز (٤)
هو المرءيوم الدار لا أنت، إذدعا
أَخْبَرَنا أبو علي بن نبهان في كتابه، ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو طاهر
أحمد بن الحسن، وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم، وأبو علي بن نبهان.
ح وأَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو طاهر.
(١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: كدر الوحل.
(٢) الأصل وم، وفي المطبوعة: حالي.
(٣) عوصاء: شديدة.
(٤) الأصل وم، وفي المطبوعة: من يناجز. وهما بمعنى.

٣١٨
عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو مطرف
قالوا: أنا أبو علي بن شاذان، أنا محمد بن الحسن بن مقسم، نا أبو العباس ثعلب قال:
قال ابن الأعرابي: قال عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص - أخو مروان - في يوم
راهط (١):
أضاعت فروج (٢) المسلمين وولّتِ
لحا الله قيساً قيس عيلان إنها
وتترك قتلى راهط ما أجنّت
أترجع(٣) کلب قد حمتها رماحها
أخاها، إذا ما المشرفية سُلَّت
فشاول(٤) بقيس في الطعان ولا تكن
إذا شربت هذا العصير تغنّت(٥)
ألا إنما قيس بن عيلان قملة
قرأت بخط الحسين بن الحسن بن علي الربعي، أناأبو محمد عبد الله بن عطية بن
حبيب، أنا أبو علي محمد بن القاسم، أنا علي بن بكر، عن أحمد بن عبد العزيز، نا أبو
عبيدة بن زيد قال :
أرسل عبد الرحمن أخاه مروان ليخطب له إلى رجل شريف (٦)، فتزوج مروان وترك
أخاه، فكان يشبب بنسائه، فوجهت إليه أم أبان، فقالت: أما تستحي وأنا أختك من الرضاعة؟
فقال عبد الرحمن : - أنشدني بعضه أحمد بن عبد العزيز -:
قذى العين قد نازعتُ أم أبان
وكأس نرى بين الإناء وبينها
بميلان أحياناً ويعتدلان
ترى شاربيها حين يعتورانها
وبدآء خود حين يلتقيان
فما ظنّ ذا الواشي بأروع ما جد
عليّ ولا أرضعت لي بلبان
وما خلت أمي حرمتك صغيرة
من الأمر ما لا يفعل الأخوان
دعتني أخاها بعد ما كان بيننا
ولا نحن بالأعداء مختلطان
وبتنا فريق الحي لا نحن منهم
من الليل بُردا يمنة عطران
وبات يقيناً ساقط الطل والندى
(١) الأبيات الثلاثة الأولى في الطبري ٥/ ٥٤٤ والأول والثالث في ديوان الحماسة (شرح المرزوقي) ص ١٤٩٩،
والثالث من شواهد اللسان (شول) والأخير من شواهد تاج العروس بتحقيقنا (بقق).
(٢)
(٤)
(٥)
الطبري: ثغور المسلمین.
الطبري: فباه بقيس في الرخاء.
رواه في تاج العروس بتحقيقنا بقق:
أَلا إنما قيس بن عيلان بقة
(٦) ليست في م.
(٣) الطبري: أتذهب كلب.
إذا وجدت ريح العصير تغنّت

٣١٩
عبد الرحمن بن حنبل بن ملیك ویقال: ابن عبد الله بن حنبل
إذا كان قلبانا بنا بجبان(٢)
تقدّي(١) بذكر الله في ذات بيننا
وقُلّص عن أنيابها الشفتان
تقول وقد جردتها من ثيابها
ومنزوعة من ظهرك العضُدان
تعلم يقيناً(٣) أن مروان قاتلي
قال ابن بكر: أنشدني ابن عبد العزيز أبياتاً فيها البيت الأخير (٤): ((وما خلت أمي
حرمتك صغيرة)) وتمام الشعر أراه لعبد الرحمن.
٣٧٩٧ - عبد الرحمن بن حنبل بن مُلَيك
۔ ویقال: ابن عبد الله بن حنبل -
أبو حنبل (٥)
وأبوه من أهل اليمن، صار إلى مكة، وتزوج بأم صفوان بن أمية صفية بنت معمر بن
حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح [فولدت له: عبد الرحمن وکَلَدة ابنا حنبل](٦) شهد حصار
دمشق مع خالد بن الوليد، وجعله على الرجالة يوم قاتل مدد الروم لأهل بُصرى. وبعثه
خالد بن الوليد إلى أبي بكر الصديق يبشره بوقعة أجنادين، ثم رجع إليه، وشهد الفتح معه،
وقال في ذلك شعراً(٧):
على خير حال كان جيش يكونها
أبلغ أبا سفيان عنا بأننا
وقد حان من بابي دمشقة حینها
وأنّا على بابي دمشقة نرتمي
[أَخْبَرَنَا (٨) أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أنا أبو المعالي ثابت بن بندار، أنا أبو
العلاء محمد بن علي، أنا أبو بكر محمد بن أحمد البابسيري(٩)، أنا أبو أمية الأحوص بن
(١) إعجامها مضطرب في الأصل، والمثبت عن م، وتقدي من القدوة، وتقدت به دابته: لزمت سنن الطريق.
(٢) عجزه بالأصل وم مضطرب الرسم والإعجام، أثبتنا العجز عن المطبوعة.
(٣)
عن م وبالأصل: قليلاً.
الأصل وم: ((أبياتاً منها البيتين الأخيرين)) صوبنا العبارة عن المطبوعة.
(٤)
(٥) ترجمته وأخباره أسد الغابة ٣٣٥/٣ والإصابة ٣٩٥/٢ وفيها: حسل بدل حنبل والاستيعاب ٤١٤/٢ (هامش
الإصابة).
ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.
(٦)
(٧)
البيتان في الإصابة ٣٩٥/٢ .
من هنا، ما ورد بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م، وسنشير إلى نهاية السقط في موضعه.
(٨)
(٩) قسم من اللفظة مكانه بياض في م، والمثبت قياساً إلى سند مماثل.

٣٢٠
عبد الرحمن بن حنبل بن ملیك ویقال: ابن عبد الله بن حنبل
المفضل بن غسان الغلّبي، نا أبي، أخبرني أبو عبد الله - يعني مصعباً الزبيري - قال:
كان كلدة وعبد الرحمن ابنا حنبل بن مليك من أهل اليمن، نزع أبوهم إلى مكة، وكان
عداده في بني جمح، وهما ابنا صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. وكان
أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح ابن عم معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن
جمح، وصديقاً له، ونديماً، فزعموا أنه شرب معه، فمرت ابنته صفية بنت، فقال له أمية بن
خلف: من هذه؟ قال: ابنتي، قال: زوجنيها، قال: فزوجه إياها، فولدت له صفوان بن أمية،
فوقع بين أمية ومعمر شرّ، فجحدها وقال: ما هي ابنتي، فطلقها أمية بن خلف [أنفة حين
انتفى](١) منها، فغضب معمر، فزوجها حنبل بن مليك(٢)، فولدت له كلدة وعبد الرحمن،
وهما من مسلمة الفتح، وقتل عبد الرحمن بن حنبل مع علي بصفين .
وقد كان هجا عثمان ظالماً له، وذلك أنه أتاه، فذكر له أن ناقته ماتت فحمله، ثم أتاه
ثانية فحمله، فلما كان في الثالثة منعه، وقال: ما هذا؟ في كل يوم تنفق ناقتك! فهذا سبب
هجائه إياه، فحبسه عثمان، فکلمه فيه علي، فقال عبد الرحمن يهجو عثمان:
منار الطريق عليه الهدى
فإن الأمينين قد بيّنا
ما ترك الله أمراً سُدى
وأحلف بالله جهد اليمين
ولا قسما درهماً في هوى
فما أخذا درهماً غيلة
وليس لكَلَدَة بن الحنبل غير هذا الحديث - يعني حديث ابن جريج، عن عمرو بن أبي
سفيان، أن عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره، أن كلدة بن حنبل(٣) أخبره، أن صفوان بن
أمیة بعثه](٤) .
ذكر ذلك كله عبد الله بن محمد بن قدامة القدامي عن رجاله في كتابه الذي صنفه في
فتوح الشام. وقرأته في كتاب عبد العزيز وعبد الواحد ابني محمد بن عبدويه، عن أبي
محمد بن ذكوان البعلبكي، عن أبي يعقوب إسحاق بن عمار بن حبش، عن أبي بكر محمد بن
إبراهيم بن مهدي، عن القدامي، وعبد الرحمن هو أخو كلدة بن الحنبل، وهما أخوا
صفوان بن أمية لأمه، أمهم جميعاً صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حُذافة بن جمع.
(١) بياض في م، والمضاف عن المطبوعة.
(٣) في المطبوعة: الحنبل.
(٢) في م: مالك.
(٤) إلى هنا انتهى الاستدراك عن م.