Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية أَنْبَانا أَبُو طاهر، أَنَا أَبُو علي. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنا سهل، أَنا طرفة، قَالا: أَنَا عَبْد الوهّاب الكِلابي. ح وَأخْبَرَنا أَبُو محمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أحمد، أَنا علي بن محمَّد بن طوق، أَنَا عَبْد الجبار الخَوْلاني(١)، قَالا: أنا أبو الجهم بن طلّب، أَنا أحمد بن أَبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان يقول: أقمت عشرين سنة لم احتلم، فدخلت مكة فأحدَّثت فيها حدثاً، فما أصبحت حتى احتلمت فقلت له: وأيش كان الحدث، قَال: فاتتني صلاة العشاء في جماعة(١). أخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أَنا أبو بكر البيهقي، أَنا أبو عَبْدِ الرَّحْمُن السلمي قَال: سمعت عَبْد اللّه بن الحُسَيْن يقول: سمعت محمَّد بن عَبْد اللّه بن خليفة الجارودي يقول. سمعت سهل بن علي أبا عِمْرَان يقول: سمعت أبا سليمان يقول: الزاهد حقاً لا يذمّ الدنيا (٢) ولا يمدحها، ولا ينظر إليها ولا يفرح بها إذا أقبلت، ولا يحزن عليها إذا أدبرت. أَخْبَرَنَا(٣) أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل البوشنجي، أَنَا أَبُو القاسم علي بن أبي أَحْمَد العلوي الأبيوردي، نَا الأستاذ الإمام(٤) الزاهد إِسْمَاعيل بن عَبْد الرَّحْمُن الواعظ - إملاء - قَال: سمعت أبا مُحَمَّد الأَزْدي بهراة(٥) يقول: سمعت أبا الحَسَن بن بجيد(٦) يقول: سمعت علي بن الحُسَيْن بن حَمْدَان يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أَحْمَد بن أَبي الحواري يقول : كان أَبُو سُلَيْمَان يقول: قلبُ المؤمن منوّر بذكر الله - عز وجل - فالذكر غذاؤه والرجاء قوته، والأنس راحته، والتوكّل اعتماده، والفكر دليلُه، والرضا سروره، والتقوى رأسماله، وحسن المعاملة مع ربه تجارته، والمسجد حانوته، والعبادة كسبه، والليل سوقه، والقرآن بضاعته، والدنيا خزانته، والقيامة بيدره، ولقاء الله ربحه، ثم قال: واخطراه تفضل علينا يا (١) البداية والنهاية ٢٨٠/١٠. (٢) في م: لا یکرم الدنيا. (٣) قبله ورد خبر هنا في م وقد سقط من الأصل والمطبوعة هنا، وقد أثبتناه قريباً بالحاشية وأوله: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر المستملي أنا أبو يعلى ... (٤) عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح. (٥) زيد في المطبوعة: ((وهو محمد بن أحمد يقول)) وقد سقطت من الأصل وم. (٦) إعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت عن م. ١٤٢ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية رباه ولا تبطل آمالنا، ولا تكلنا إلى أعمالنا. ثم قال: يا أَحْمَد لو عرف المرء نفسه كنه معرفته لناح ما عاش على نفسه، قلت: فأين الرجاء رحمك الله؟ قَال: فأين العمل بالرضى أكرمك الله؟ أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، قَال: سمعت أبا الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أَحْمَد بن أَبي الحواري يقول: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَارَاني يقول: قد أكرمهم وأذلّهم من قبل أن يخلقهم، وأسكنهم الجنة والنار من قبل أن يوفّقهم لطاعته ويبتليهم بمعصيته، عدلاً منه وتفضّلاً على أوليائه، فسبحانه من كريم ما أكرمه، والعجب لمن وجده ثم تركه، والعجب لمن لم يجده كيف لا يطلبه، ثم قَال: إنّ السحاب تجري بالريح، وان العباد إنّما يجرون بالتوفيق، وإن التوفيق على قدر القربة، والله المستعان. قال: وأنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنا جعفر(١) بن مُحَمَّد بن نُصَير، قَال: سمعت الجُنيد يقول: شيء يروى عَن أَبِي سُلَيْمَان الدَارَاني أَنا استحسنته كثيراً، قوله: من اشتغل بنفسه شغل عن الناس، ومن اشتغل بربه شغل عن نفسه وعن الناس. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم المستملي(٢)، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نَا أَبُو عمر مُحَمَّد بن مُحَمَّد القاضي الزاهد(٣)، ببغداد (٤) - ثنا أَبُو العبّاس الأنصاري، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري، نَا أَبُو سُلَيْمَان الدَارَاني فقَال: إذا أحبّ العبد الدنيا [فآثرها](٥)يقول الله عز وجل لآنسنه معرفتي، هي بلائي(٦) وهو لا يعرفني. قال: وأنا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن السلمي، أَنَا عَبْد اللّه [بن](٧) مُحَمَّد الرازي، أَنا إسحاق بن إبراهيم الأنماطي، أَنا (٨) أَحْمَد بن أَبي الحواري قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان يقول: خير السخاء ما وافق الحاجة. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنا علي بن مُحَمَّد الطَّبَراني، أَنا (١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: أنا أبو جعفر .... (٢) بالأصل: الشحامي، والمثبت عن م والمطبوعة. (٤) عن م والمطبوعة، ومكانها بالأصل: ثنا الحداد. (٣) اللفظة ليست في م. (٥) سقطت من الأصل وأضيفت عن م. (٦) كذا رسمها بالأصل، وفي المطبوعة ((حتى يلقاني)) ومكان اللفظتين بياض في م. (٧) زيادة عن المطبوعة، و((بن محمد)) ليستا في م. (٨) من هنا إلى آخر الخبر استدرك على هامش م. ١٤٣ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية عَبْد الجبار بن مُحَمَّد(١)، ثنا أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، نَا أَحْمَد بن أبي الحَوَاري قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان يقول: إنّ في خلق الله [تعالى] خلقاً ما تشغلهم(٢) الجنان وما فيها من النعيم عنه، فكيف تشتغلون(٣) بالدنيا. أَنْبَانا أَبُو طاهر بن الحِنّائي، أَنَا أَبُو علي الأهوازي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنا سهل بن بِشْر، أَنَا طرفة بن أَحْمَد. أَخْبَرَنَا عَبْد الوهّاب الكِلاَبي، قَال: وسمعت أَحْمَد يقول: سمعت أبا سُلَيْمَان يقول: إنّ في خلق الله خلقاً لو زين لهم الجنان ما اشتاقوا إليها، فکیف یحبّون الدنيا وقد زهدهم فیھا. أَخْبَرَنَا أَبُو السعادات أَحْمَد بن أَحْمَد المُتَوَكّلي، وأَبُو مُحَمَّد بن حمزة، قَالا: نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن أَبي الفوارس، أَنا الحُسَيْن بن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُن الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن بن طلّب، نَا أَحْمَد بن أبي الحواري قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان يقول: الدنيا عند الله أقل من جناح بعوضة، فما قيمة جناح بعوضة حتی یزهد فيها، وإنّما الزهد في الجنة وحور العين، وکلّ نعیم خلقه الله ویخلقه حتی لا یری الله في قلبك غیر الله. أَنْبَانا أَبُو طاهر بن الحِّائي، أَنَا أَبُو علي الأهوازي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الشُّوسي، أَنَا سهل بن بِشْر، أَنَا طرفة، قَالا: أَنَا عَبْد الوهّاب الكِلَبي، أَنَا أَبُو الجهم بن طَلّب، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان يقول: إنّ أهل الزهد في الدنيا على طبقتين: فمنهم من زهد في الدنيا فقد آيست نفسه من نعيمها، ولم يفتح له من روح الآخرة [في الدنيا] (٤) فليس شيء أحب إليه من الموت لما ترجو من روح الآخرة، ومنهم من قد زهد في الدنيا وفتح عليه(٥) من روح الآخرة، فليس شيء أحب إليه من البقاء ليطيع الله في الدنيا. قال: وسمعت أبا سُلَيْمَان يقول: من طلب الدنيا حلالاً واستعفافاً عَن المسألة واستغناء (١) تاريخ داريا ص ١١٠. (٢) عن م وتاريخ داريا وبالأصل: شغلهم. (٣) م: ((يشتغلون)) وفي تاريخ داريا: يشغلون. (٤) الزيادة عن م. (٥) في م: له. ١٤٤ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية عَن الناس لقي الله يوم يلقاه ووجهه كالقمر ليلة البدر، ومن طلب الدنيا حلالاً مكابراً (١) مفاخراً مرائياً لقي الله وهو عليه غضبان. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الشّحَامي، أَنَا أَبُو يَعْلَى إسحاق بن عَبْد الرَّحْمُنِ الصابوني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد حاتم بن مُحَمَّد بن يعقوب، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الجُنَيد، حدَّثني جدي العبّاس بن حمزة، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان - يعني الدَارَاني - يقول: ليس الزاهد من لقى غم (٢) الدنيا واستراح منها، إنّما تلك راحة، إنّما الزهد من ألقى غمّها واتّعظ فيها لآخرته. أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه السِّنْجي، أَنا علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، نَا أَبُو زكريّا يحيى بن إبراهيم، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن (٣) مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو الجهم المَشْغَرائي (٤) بدمشق. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَنِ الطَبَراني، نَا عَبْد الجبار بن مهنی (٥). وأَنْبَأنا أَبُو طاهر بن الحِنّائي، أَنَا أَبُو علي الأهوازي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنَا سهل بن بِشْر، قَال: أَنَا طرفة بن أَحْمَد، قَالا: أَنْبَأْ عَبْد الوهّاب بن الحَسَن، قَالوا(٦): أَنَا أَبُو الجهم بن طلّب، نَا أَحْمَد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سُلَيْمَان الداراني يقول: ليس الزاهد من ألقى هموم الدنيا واستراح منها - زاد الخَوْلاني: إنما ذلك راحة وقَالا : - إنّما الزاهد من زهد في الدنيا وتعب فيها للآخرة. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا عَبْد اللّه بن يوسف بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو سعيد بن زياد، نَا عَبْد الصمد - يعني ابن أبي يزيد الدمشقي - نا أَحْمَد بن أَبي الحواري قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَارَاني يقول: ليس الزهد من ألقى غمّ الدنيا واستراح منها (١) في م: مكاثراً. (٢) بالأصل: ((من ألقى عن الدنيا)) والمثبت عن م. (٣) كذا بالأصل، وفي م: ((أبو الحسين محمد بن محمد بن عبد اللَّه)) وصوبه محقق المطبوعة: أبو الحسين محمد بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله (بن الجنيد). (٤) بالأصل وم: ((المشعراني) وفي المطبوعة: ((المشغراني)) والصواب ما أثبت عن الأنساب. (٥) تاريخ داريا ص ١٠٧ . (٦) في م: قالا. ١٤٥ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية إنّما تلك راحة، وإنّما الزاهد من ألقى غمّها، وتعب فيها لآخرته. قال: أَبُو سعيد يقول: كما زهد فيها يزهد في الراحة فيها فإن الراحة في الدنيا من الدنیا، ومن نعيمها. قال: وأنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنا علي بن مُحَمَّد الحبيبي، حدَّثني أَبُو عَبْد اللّه العُمَري، حدَّثني أَحْمَد بن أبي الحواري قَال: قَال أَبُو سُلَيْمَان الدَارَاني: إن قوماً طلبوا الغنى فحسبوا أنه في جمع المال، أَلَا وإنّما الغنى في القناعة، وطلبوا الراحة في الكثرة، وإنّما الراحة في القلّة، وطلبوا الكرامة من الخَلْق، ألا وهي في التقوى، وطلبوا النعمة في اللباس الرقيق الليِّن وفي طعام طيِّب، والنعمة في الإسلام والبشر(١) والعافية. أَنْبَأنا أَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز المكي، أَنا الحُسَيْن بن يحيى بن إبراهيم بن الحكاك، أَنا الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد الشيرازي(٢)، أَنا علي بن عَبْد اللّه بن الحَسَن بن جهضم، نَا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سهل، نَا الحَسَن بن علي، نَا أَحْمَد بن أبي الحواري قَال: قلت لأبي سُلَيْمَان(٣): أريد من الدنيا أكثر مما أُعْطَى، قَال: لكن أعطى منها أكثر مما أريد، ولو أن عيالي ماتوا ما بعتُ داري ولا ضيعتي، لكن كنت أفتح الباب وأعلّق (٤) المفتاح، وأقول من أخذ شيئاً فهو له، وتدرّعت عباءتي (٥) ولزمت الطريق، شهوتي أن أبيت في قرية لا يعرفني فيها أحد، أَبيت فيها بلا عشاء. أَخْبَرَنَا أَبُوا(٦) الحَسَن، قَالا: ثنا وأَبُو النجم، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٧)، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبي موسى، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري قَال: قَال أَبُو سُلَيْمَان: لا يفلح قلب رجل معلّق بجمع (١) كذا، وفي م: والسّتر، وهو أشبه. (٢) زيد في المطبوعة - وقد سقطت العبارة من م - ح وأنا أبو سعد بن الطيوري عن عبد العزيز الأزجي. قالا . (٣) في م: سليمان الداراني. (٤) عن م وبالأصل: وأغلق. (٦) بالأصل وم: ((أبو الحسن)) والصواب ما أثبت، والسند معروف وهما أبو الحسن: ابن قبيس وابن سعيد. (٧) تاريخ بغداد ٢٤٩/١٠. (٥) عن م وبالأصل: عيالي. ١٤٦ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية القراريط والدوانيق، يا أَحْمَد حتى متى يكون وصافاً أما تحب أن توصف. قال: أحمد بن محَمد (١) بن أبي موسى: نا ابن أبي الحواري قال: سمعت أبا سُلَيْمَان يقول: كلّما شغلك عَن الله من أهلٍ أو مالٍ أو ولدٍ فهو عليك مشؤوم، قَال: فحدَّثت به مروان بن مُحَمَّد فقَال: صَدَق والله أَبُوَ سُلَيْمَان. قَال الخطيب(٢): وأنا أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الحرفي(٣)، نَا أَحْمَد بن سلمان النّجّاد، نَا إسحاق بن إِبراهيم الأنماطي، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان - يعني الدَارَاني - يقول: لولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا، وما أحبّ البقاء في الدنيا لتشقيق (٤) الأنهار ولا لغرس الأشجار. أَخْبَرَنَا أَبُو السعاداتِ أَحْمَد بن أَحْمَد المُتَوَكّلي، وأَبُو الحَسَن بن قُبَيس، وابن سعيد، وأَبُو مُحَمَّد بن حمزة، قَالُوا: ثنا وأَبُو النجم قَال: أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٥). ح وأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو مُحَمَّد رزق اللّه بن عَبْد الوهّاب التميمي. قَالا: أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُبَيْد اللّه الحرفي(٦) - وقَال التميمي السمسار ثنا أَحْمَد بن سلمان النجاد الفقيه، نَا إسحاق بن إبراهيم الأنماطي، نَا أَحْمَد بن أبي الحواري قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان - يعني الدَارَاني - يقول: لولا الليل ما أحببت البقاء، وما أحب البقاء في الدنيا لتشقيق الأنهار ولا لغرس الأشجار. (٧) أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم بن العبّاس، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسماعيل، نَا أَحْمَد بن مروان، نَا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، وأَحْمَد بن علي المَخْرَمي، - فرقهما - قَالا: نا أَحْمَد بن أَبي الحواري قَال: قَال أَبُو سُلَيْمَان الدَارَاني: أهل الليل في ليلهم ألذّ من أهل اللّهو في لهوهم، ولولا الليل ما أحببت البقاء. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنَا سهل بن بِشْر، أَنا طرفة بن أَحْمَد، أَنْبَأً .(١) بالأصل وم: قال: ((محمد بن أحمد)) والمثبت عن تاريخ بغداد، وقد مرّ صواباً قبل أسطر. (٢) تاريخ بغداد ٢٤٩/١٠ والخبر بتمامه سقط من م والمطبوعة. كذا بالأصل وفي تاريخ بغداد: ((الحربي)) وهو الصواب انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٣٠٣/١٠ وفيها هناك: (٣) عبد الرحمن بن عبيد الله. (٤) تاريخ بغداد: لشق الأنهار. (٥) تاريخ بغداد ٢٤٩/١٠. (٦) كذا بالأصل وم هنا، وفي تاريخ بغداد: الحربي، وانظر ما مرّ قريباً بشأنه. (٧) الخبر في البداية والنهاية بتحقيقنا ٢٨٠/١٠. ١٤٧ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية عَبْد الوهّاب بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الجهم بن طلاب، نَا أَحْمَد بن أبي الحواري، قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان قَال: لأَهلُ الطاعة في ليلهم ألذّ من أهل اللّهو بلهوهم، ولربّما رأيت القلب يضحك ضحكاً. قَالْ أَبُو الحَسَن: هذا لأهل الطاعة . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم العلوي، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن المقرىء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المصري، ثنا أحمد بن مروان، نَا إِبراهيم بن حبيب قَال: سمعت أحمد بن أَبي الحواري يقول: سمعت أبا سُلَيْمَان يقول: لو لم يبك العاقل فيما بقي من عمره حتى يخرج من الدنيا إلاّ على ما فاته من لذة طاعة الله فيما مضى من عمره، لكان ينبغي له أن يبكيه ذلك حتى يخرج من الدنيا، فقلت: يا أبا سُلَيْمَان إنّما نبكي على ما مضى من وجد لذة الإيمان، فقال: صَدَقْتَ. قَال: وسمعته يقول: أهل الطاعة فليلهم ألذّ من أهل اللّهو بلهوهم، وربما استقبلني الفرح في جوف الليل، وربّما رأيت القلب يضحك ضحكاً. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم المُسْتَملي، نَا أَبُو بكر الحافظ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، قَال: سمعت أبا مُحَمَّد يَحْيَى بن منصور القاضي يقول: نا أَبُو بكر الإسماعيلي النيسابوري، نَا أحمد بن أبي الحواري (١) قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَارَاني يقول: بينا أنا ساجد إذ ذهب بي النوم، فإذا أَنَا بها - يعني الحوراء - قد ركضتني برجلها فقَالت: حبيبي أترقد عيناك والمَلَك يقظان ينظر إلى المتهجدين في تهجدهم؟ بؤساً لعين آثرت لذة نومة على لذة مناجاة العزّ يز، قُمْ فقد دنا ولقي المحبّون بعضهم بعضاً فما هذا الرقاد؟ حبيبي وقرّة عيني، أترقد عيناك وأنا أربى لك في الخِذْر(٢) منذ كذا وكذا، فوثبت فَزِعاً، وقد عرقتُ استحياءً من توبَيخُها إيّاي وإنّ حلاوة منطقها لفي سمعي وقلبي. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، ثنا نصر بن إِبراهيم الزاهد - إملاء - أَنْبَأ سُلَيم بن أيوب، أَنَا أَبُو مُحَمَّد إسماعيل بن الحُسَيْن البخاري، نَا أَبُو حاتم مُحَمَّد بن عمر بن شاذوية، نَا نصر بن زكريا، نَا أحمد بن أبي الحَوَاري الدمشقي، قَال(٣): (١) الخبر في البداية والنهاية ١٠/ ٢٨٠ بتحقيقنا. (٢) البداية والنهاية: وأنا أتربى لك في الخدور. البداية والنهاية بتحقيقنا ٢٨١/١٠ الخبر والشعر. (٣) ١٤٨ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية دخلت على أَبِي سُلَيْمَان الدَارَاني وهو يبكي فقلت له: يا شيخ ما لك تبكي؟ فقال لي : يا أحمد زجرت البارحة في منامي، قلت: فما الذي حل بك؟ قَال: بينا أنا غفوت في محرابي إذ وقفت عليَّ جارية تفوق الدنيا حسناً، وبيدها ورقة وهي تقول: أتنام يا شيخ؟ فقلت: من غلبته عيناه نام، فقالت: كلا إنّ طالب الجنة لا ينام، فقَالت لي: أتقرأ؟ فأخذت الورقة من يدها، فإذا فيها مكتوب: مع الخيرات في غرف الجنان لهتُ بك لذّةً عَن حسنٍ عيش وتنعم في الجنان مع الحسان تعيش مُخَلّداً لا موتَّ فيها من النوم التهجد بالقران تيقّظ من منامك إن خيراً (١) أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم النسيب، أَنْبَأْ رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل، أَنا أحمد بن مروان، نَا أحمد بن علي المَخْرَمي، نَا أحمد بن أَبي الحَوَاري قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَارَاني يقول: أما يستحي أحدهم أن يلبس عباءة بثلاثة دراهم وفي قلبه شهوة بخمسة دراهم. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر ، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَا أَبُو علي بن صَفْوَان، نَا أَبُو بكر بن أبي الدّنيا، حدَّثني علي بن الحَسَن، عَن أحمد بن أَبي الحواري(٢) قَال: وسمعت أبا سُلَيْمَان [يقول: أما يستحي أحدكم أن يلبس عباءة بثلاثة دراهم، وفي قلبه شهوة بخمسة دراهم. قال: وسمعت أبا سليمان](٣) يقول: لا يجوز لأحد أن يظهرَ للناس الزهد والشهوات في قلبه، فإذا لم يبقَ في قلبه من شهوات الدنيا شيء جاز أن يظهر للناس الزهد (٤) لأن العباء عَلَم من أعلام الزهد، فإذا زهد بقلبه وأظهر العَبَاء كان مستوجباً(٥) لهما وإن ستر زهده بثوبين أبيضين ليدفع بهما أبصار الناس عنه كان أسلم لزهده. أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم الواسطي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، أخبرني أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أحمد (١) قبله في م، وقد سقط من الأصل، ورد الخبر التالي نصه : أخبرنا أبو القاسم الشحامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللَّه [الحافظ] أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا أبو عثمان الخياط (في المطبوعة: الحافظ) نا ابن أبي الحواري قال: نا أبو سليمان في قول اللَّه عزّ وجل ﴿وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا﴾ [سورة الإنسان الآية ١٢] قال: عن الشهوات. (٢) الخبر في البداية والنهاية بتحقيقنا ٢٨١/١٠. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م والبداية والنهاية. (٤) من قوله: والشهوات إلى هنا سقط من م. (٥) عن م وبالأصل: متوجباً. ١٤٩ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية الخطيب الحرفي، نَا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان بن مالك القَطيعي، أن العبّاس بن يوسف الشَكْلي حدَّثهم، حدَّثني داود بن المبارك، نَا أحمد بن أَبِي الحَوَاري، قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَارَاني يقول: نظروا إلى أعز غاية فجعلوها أول غاية لباس الصوف ينبغي إذا لم يبقَ في القلب شهوة من الدنيا تدرّع العَبَاء لأنها علم الزهد، أما يستحي أحدكم أن يلبس عباء بثلاثة دراهم، وفي قلبه شهوة بخمسة. أَنْبَانا أَبُو طاهر بن الحِّائِي، أَنْبَأْ أَبُو علي المقرىء. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنا سهل بن بِشْر، أَنا طرفة بن أحمد، قَالا: أَنَا عَبْد الوهّاب، أَنَا أَبُو الجهم، ثنا أحمد بن أَبي الحَوَاري قَال: وسمعت أبا سُلَيْمَان يقول لابن يحيى بن حمزة [يعنى ورأى] (١) عليه جبة صوف وعباءة: ألْقِ هذه الجبة عنك، وعليك بثوبين أبيضين يخلطانك بالناس، واتّخذ مؤدباً غير قاسم - يعني الجَوْعي -. قال: وسمعت أبا سُلَيْمَان يقول(٢): إذا رأيت الصوفي يتنوق في الصوف فليس بصوفي. قَال: وقَال أَبُو سُلَيْمَان: حياء هذه الأمة أصحاب القطن: أَبُو بكر الصّدِّيق وأصحابه. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمن السلمي، أَنَا أَبُو جعفر الرازي، ثنا العبّاس بن حمزة، نَا أحمد بن أَبي الحَوَاري قَال: قلت لأبي سُلَيْمَان الدَارَاني: بما نال أهل المحبة المحبةَ من الله عز وجل؟ قَال: بالعفاف وأخذِ الكفاف. قال: وسمعت أبا عبد الرَّحْمُن السلمي يقول: سمعت منصور بن عَبْد اللّه يقول: سمعت يعقوب بن إسحاق بن(٣) محمود يقول: حدَّثنا أحمد بن خالد القومسي (٤)، نَا أحمد بن أَبي الحَوَاري، نَا أَبُو سُلَيْمَان قَال: إنّما الأخ الذي يعظك برؤيته قبل أن يعظك بكلامه، لقد كنت أنظر إلى الأخ من إخواني بالعراق فأعمل على رؤيته شهراً (٥). أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الجُنَيد بن مُحَمَّد بن علي القايني (٦) الصوفي ببغداد، قدمها حاجاً، (١) ما بين معكوفتين زيادة عن م. (٢) الخبر في البداية والنهاية بتحقيقنا ٢٨١/١٠. (٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: يعقوب بن إسحاق بن أحمد بن محمود. (٤) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل وم والصواب عن المطبوعة. وهذه النسبة إلى قومس وهي ناحية على طريق خراسان من بسطام إلى سمنان (الأنساب). (٥) الخبر في البداية والنهاية بتحقيقنا ٢٨١/١٠ وفيها: فأنتفع برؤيته شهراً. (٦) في م: ((القاري)) والمثبت يوافق مشيخة ابن عساكر ٣٩/ب. ١٥٠ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية أَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أحمد بن أبي جعفر الطّبَسي، نَا أَبُو القاسم السّرّاج - يعني عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد النيسابوري - أَنَا أَبُو سعيد بن رُمَيح، نَا عيسى بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن إدريس، أَنا أحمد بن أبي الحواري قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَارَاني يقول: لا يكون العبد تائباً حتى يندم بالقلب، ويستغفر باللسان، ويرد المظالم فيما بينه وبين الناس، ويجتهد في العبادة. سمعت أبا المُظَفّر بن القُشَيري يقول: سمعت أبي يقول: سمعت مُحَمَّد بن الحُسَيْن يقول: سمعت عَبْد اللّه بن الحُسَيْن يقول: سمعت أبا مُحَمَّد البَلَاذُري يقول: سمعت أبا عَبْد اللّه العُمَري يقول: سمعت أحمد بن أَبي الحواري يقول: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَارَاني يقول: قَال الله تعالى: عبدي إنك ما استحييت مني أنسيتُ الناسَ عيوبك، وأنسيتُ بقاع الأرض ذنوبك، ومحوتُ من أمّ الكتاب زلاتك، ولا أناقشك في الحساب يوم القيامة. سمعت أبا المُظَفّر بن القُشَيري يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبا عَبْد الرَّحْمُن السلمي يقول: سمعت أبا جعفر الرازي يقول: سمعت عباساً (١) يقول: سمعت أحمد قَال: سألت عن الصبر. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد، أَنَا عَبْد الأعلى بن عَبْد الواحد بن أحمد الهَرَوي في كتابه، أَنَا إِسْمَاعيل بن إبراهيم المقرىء الهَرَوي، أَنَا الحُسَيْن بن أحمد الثقفي، نَا أحمد بن الحُسَيْن بن طلّب، نَا أحمد بن أبي الحواري قَال: ذاكرت أبا سُلَيْمَان الصبر، فقَال: والله ما نصبر على ما نحب، فكيف نصبر على ما تكره(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد السِّنْجي المؤدب، أَنَا أَبُو الحَسَن المديني(٣)، ثنا أَبُو زكريا يحيى بن إبراهيم بن مُحَمَّد، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن الحَسَن الكوفي بها، حدَّثني إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، نَا أحمد بن أَبي الحواري قَال: تنهّدتُ عند أَبِي سُلَيْمَان الدَارَاني فقال لي: إنك عنها يوم القيامة مسؤول، فإن كان على دينٍ سلف فطوباك (٤)، وإن کان علی الدنیا فویل لك. (١) بالأصل: عياش، وفي م: ((عباس)) والصواب ما أثبت. (٢) الرسالة القشيرية ص ١٨٤ وبالأصل: ((تصبر .. تحب .. تصبر)) والمثبت عن م والرسالة القشيرية. (٣) الأصل وم، وفي المطبوعة: المدني. (٤) الأصل وم، وفي المطبوعة: فطوبى لك. ١٥١ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم العَلَوي، أَنَا رَشَأ المقرىء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن إِسْمَاعيل، أَنَا أحمد بن مروان. حدَّثنا سُلَيْمَان بن الحَسَن بن النضر، نَا ابن أَبي الحواري قال: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَارَاني يقول: إنما رجع القوم من الطريق قبل الوصول، ولو وصلوا إلى الله ما رجعوا. أخْبَرَنا أَبُو النَضْرِ عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد الجبار بن عثمان المُعَدّل، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد(أ) بن علي بن مُحَمَّد حفيد العُمَيري(٣)، [بهراة، وأبو](٣) [عصمة محمد بن أبي عاصم الماليني](٤) - بها (٥) - أَنَا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن المُنْتَصِر الباهلي، نَا أَبُو عَبْد اللَّه الحُسَيْن بن أحمد الصفّار، نَا أحمد بن الحُسَين، نَا أحمد بن أَبِي الحواري قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان يقول: أمهلهم الله حتی کأنه أهملهم. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنا سهل بن بِشْر، أَنا طرفة بن أحمد، أَنَا عَبْد الوهّاب، أَنَا أَبُو الجهم، أَنا أحمد بن أبي الحواري قَال: قلت لأبي سُلَيْمَان: إنَّ ابن حجر. حدَّثنا عن ابن المبارك قَال: لا تقول: ما أجرأ فلاناً على الله، فإنّ الله أكرم من أن يُجترىء عليه، ولكن قُلْ ما أغِرّ فلاناً بالله، قَال أَبُو سُلَيْمَان: صَدَق ابن المبارك، هو أكرم من أن يُجترىء عليه، ولكنهم هانوا عليه فتركهم ومعاصيه ولو كرموا عليهم لمنعهم منها. أُخْبَرَنا(٦) أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن السلمي، أَنا الحُسَيْن بن أحمد بن أسد، نَا أَبُو الجهم المَشْغَرائي، نَا أحمد بن أَبي الحواري قَالَ: قَال أَبُو سُلَيْمَان الدَارَاني: إنّما هانوا عليه فتركهم ومعاصيه ولو كرموا عليه لمنعهم عنها(٧) . أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أحمد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو سعد علي بن عَبْد اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن باکویة نا. ح أخْبَرَنا أَبُو الوفاء أحمد بن إِبراهيم بن عَبْد الواحد الصَّالحاني، أخبرتنا عائشة بنت الحَسَن بن إِبراهيم، نَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن شاه، حدَّثني عَبْد الواحد بن (١) سقطت من الأصل، ويوجد إشارة تحويل إلى الهامش ولم يكتب شيء على الهامش، واستدركت اللفظة عن م. (٣) سقطت من الأصل وأضيفت عن م. (٢) في م: العمري. (٤) عن هامش الأصل. سقط الخبر من م. (٥) عن م، سقطت من الأصل. (٧) في المطبوعة: عنها. (٦) ١٥٢ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية بكر، نَا أحمد بن أَبِي دُجانة، نَا إِبراهيم بن عَبْد الرَّحْمُن القرشي، ثنا أبو مسعود بن أبي حُمَيد - وفي حديث ابن باكوية: بن أبي جميل - وهو الصواب، قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان الدّارَاني يقول: إنّما عصى الله من عصاه لهوانهم عليه، ولو كرموا عليه لحجزهم عَن معاصيه(١). أُخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو الفرج الإسفرايني، أَنْبَأ طرفة الخَرَسْتاني(٢)، أَنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنا أَبُو الجهم المَشْغَرائي، أَنا أحمد بن أَبي الحواري قَال: وسمعت أبا سُلَيْمَان يقول: ليس أعمال العباد التي ترضيه ولا تغضبه ولكن رضي عَن قومٍ فاستعملهم بعمل الرضى، وغضب على قومٍ فاستعملهم بعمل الغضب. أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن العلاف في كتابه، وأَخْبَرَنَا(٣) أَبُو المَعْمَر الأنصاري، أَنَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن بِشْرَان. ح (٤) وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، قَالا: أَنا أحمد بن إبراهيم الكندي، أَنَا مُحَمَّد بن جعفر الخرائطي، نَا عمر بن مُحَمَّد أَبُو حفص النسائي، قَال: قَال أحمد بن أبي الحواري: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَارَاني يقول: إنّما الغضب على أهل المعاصي لجرأتهم عليها، فإذا تذكرت ما يصيرون إليه من عقوبة الآخرة دخلت القلوب الرحمة لهم. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل الحافظ، أَنْبَأْ أَبُو عمرو عَبْد الوهّاب بن(٥) مُحَمَّد بن إسحاق، أَنَا والدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن معروف أَخْبَرَنَا سهل بن علي (٦) الدوري أَبُو علي، نَا أَبُو عِمْرَان موسى بن عيسى الجصاص، قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَارَاني يقول: جلساء الرَّحْمن يوم القيامة من جعل فيهم خصالاً: الكرم، والحلم، والعلم، والحكمة، والرحمة، والرقّة، والفضل، والصفح، والإحسان، والعفو، والبرّ، واللطف(٧). (١) البداية والنهاية بتحقيقنا ٢٨١/١٠ وفيها: ولو عزوا عليه وكرموا لحجزهم عن معاصيه وحال بينهم وبينها. (٢) بالأصل وم: الخرستاني، والصواب بالحاء المهملة، نسبة إلى حرستا. (انظر ياقوت والأنساب). (٣) في م ح وأنا . (٤) زيادة عن م. عن م وبالأصل ((عن)) خطأ، وانظر ترجمته في سير الأعلام ٤٤٠/١٨. (٥) (٦) غير واضحة بالأصل والمثبت عن م. الخبر في حلية الأولياء ٢٦٦/٩ وفيها «الرأفة بدل الرقة، والعطف بدل والعفو. (٧) ١٥٣ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية أَخْبَرَنَا خالي القاضي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يحيى بن علي، قَال: قرأت على الشيخ الفقيه أَبِي الحَسَن علي بن عَبْد الملك بن الحُسَيْن بن عَبْد الملك بن الفضل الدبيقي(١) بثغر عكا، أخبركم مشرف بن مرجى، حدَّثني الشيخ أَبُو مسلم مُحَمَّد بن عمر بن عَبْد اللّه الأصبهاني - قراءة عليه - القدس سنة ست عشرة وأربعمائة، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جعفر بن حيان الأصبهاني، أَنَا أَبُو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن أَبي حسان الأنماطي، نَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن أبي الحواري قَال: قلت لأبي سُلَيْمَان الدَارَاني: أريد أن أدع السوق وأتعبد، فقال: ألزم السوق وتعبّد. قَال: قلت: فليس في السوق ما يكفيني، قَال: فقال لي: تحتاج إلى درهم؟ قلت: نعم، قَال: فتكسب في السوق دانقاً؟ قلت: نعم، قَال: فتحتال خمسة دوانيق(٢) خير من أن تحتال الدرهم كما هو . قال: وقلت لأبي سُلَيْمَان: تخالف العلماء، فغضب وقَال: رأيت عالماً قط بعينك؟ رأيت عالماً يأتي أبواب السلطان فيأخذ دراهمهم. أَخْبَرَنَا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن سليم، نَا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يوسف بن مِرْدة، أَنَا عَبْد الوهّاب بن الحَسَن الكِلَاَبي، نَا إِبراهيم بن عَبْد الرَّحْمُن بن مروان قَال: سمعت أبا مسعود هاشم بن خالد بن أَبي جميل قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَارَاني يقول: أحبّ أن أسمع قراءة من لا أعرف. قَال أَبُو مسعود: يريد أن لا يشغل قلبه عَن الفهم معرفتُه بأحواله. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَنْبَأْ أَبُو بكر الخطيب، أَنَا القاضي أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن رامين الأسترابادي، نَا أَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن عَدِي الحافظ الجُرْجاني - بها - نَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن أَبي الحواري، وأَبُو الحواري اسمه عَبْد اللّه بن مَيْمُون بن عيّاش بن الحارث التغلبي (٣) الغطفاني بدمشق، نَا أَبُو مسعود بن أَبي جمیل قال: سمعت أبا سُلَیْمَان الداراني وهو يقول: (١) مهملة بدون نقط بالأصل وم، والمثبت عن المطبوعة. (٢) في م: دوانق، وكلاهما جمع دائق، وهو سدس الدينار والدرهم. (٣) إعجامها مضطرب في الأصل والمثبت عن م والمطبوعة. ١٥٤ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية . إذا دخلت الدنيا من باب البيت خرجت الآخرة من الكوة. أَخْبَرَنَا(١) أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، نَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن السلمي، أَنَّا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الرازي، أَنَا أَبُو إسحاق(٢) الأنماطي، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري قَال: سمعت أبا سُلَيْمَان يقول: إذا سكنت الدنيا في القلب نزهت منه الآخرة. أَخْبَوَنَا (٣) أَبُو القاسم الشحامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، نَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا أَبُو جعفر الرازي، نَا العبّاس بن حمزة، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري قَال: سمعت: [أبا سليمان يقول: من صارع الدنيا صرعته] (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد(٥)، أَنَا أَبُو الحَسَن بن طَوْق، أَنَا عَبْد الجبار الخَوْلاني(٦)، نَا علي بن يعقوب، نَا جعفر بن مُحَمَّد بن عاصم، نَا أَحْمَد - يعني ابن أَبِي الحَوَاري - قَال لي أَبُو سُلَيْمَان: إذا أردتَ أبدًا حاجة من حاجات الدنيا فلا تأكل شيئاً حتى تقضيها فإنّ الأكل يغيّر (٧) العقل. سمعت أبا المُظَفّر بن القُشَيري يقول: سمعت أبي يقول: سمعت مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الصوفي يقول: ثنا إِبراهيم بن مُحَمَّد المالكي، نَا يوسف بن أَحْمَد البغدادي، نَا أَحْمَد بن أبي الحواري قَال: حججت أَنَا وأَبُو سُلَيْمَان فبينا نحن نسير، إذ(٨) سقطت السَّطيحة(٩) مني فقلت لأبي سُلَيْمَان: فقدتُ السّطيحة وبقينا بلا ماء، وكان برد شديد، فقَال أَبُو سُلَيْمَان: يا رادّ الضالة، ويا هادي من الضلالة، اردد علينا الضالّةً، فإذا واحد ينادي: من ذهبتْ له سطيحةٌ، قَال: فقلت: أَنا، فأخذتها، فبينا نسير وقد تدرعنا(١٠) بالفراء لشدّة البرد فإذا نحن بإنسان عليه طِمْرَان وهو يترشّح عَرَقاً، فقَال أَبُو سُلَيْمَان: تعال ندفعْ إليك شيئاً مما علينا من الثياب، فقال: يا أبا (١) سقط الخبر من م. (٢) في م: نا إسحاق الأنماطي. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م. (٦) تاريخ داريا ص ١٠٨. (٥) (٣) أخر الخبر في م إلى ما بعد الذي يليه. زيد في المطبوعة: الكتاني. مهملة بدون نقط بالأصل والمثبت عن م وتاريخ داريا والمطبوعة . (٧) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((إذا)» خطأ. (٩) السطيحة والسطيح: المزادة، وكوز للسفر ذو جنب واحد (القاموس). (٨) (١٠) بالأصل: ((بدت عنا)) وفي م: ((تدصرعنا)) والمثبت عن المطبوعة. وفي القاموس المحيط : ادّرع الرجل ليس الدرع كتدرّع. ١٥٥ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية سُلَيْمَان أُتسير إلى الزهد وتجد البرد، أنا أسيح في هذه البرية منذ ثلاثين سنة ما انتفضتُ ولا ارتعدتُ يلبسني في البرد فَيْحاً من محبته، ويلبسني في الصيف مذاق برد محبته ومرّ. وذكر أَبُو عَبْد الرَّحْمن الشُّلمي في كتاب: ((محن المشايخ)): أن أبا سُلَيْمَان الدَارَاني أُخرج من دمشق وقَالوا(١): إنه يزعم أنه يرى الملائكة ويكلّمونه، فخرج إلى بعض الثغور فرأى بعض أهل دمشق (٢) أنه لم يرجع إليكم هلكتم، فخرجوا في طلبه وشفعوا(٣) إليه حتى ردوه. أَخْبَرَنَا (٤) أَبُو القاسم الشّحَامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن إسحاق، نَا أَبُو عثمان الخَيّاط، ثنا أَحْمَد بن أَبي الحواري قَال: قَال لي أَبُو سُلَيْمَان: لا تعاتب أحداً في هذا الزمان، فإنّك إن عاتبته عابك بأشرّ (٥) من الأمر الذي عاتبته علیه، دعه بالأمر الأول فهو خير له. أَخْبَرَنَا أَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز في كتابه، أَنَا الحُسَيْن بن يحيى بن إبراهيم، أَنا الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد، أَنا علي بن عَبْد اللّه بن جهضم، حدَّثني عَبْد الواحد بن بكر، حدَّثني عمر بن مُحَمَّد الأردبيلي، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد الدِّيْنَوَري، قَال: سمعت أَحْمَد بن أبي الحواري يقول: قلت لأبي صَفْوَان: ما رأيت مثل أَبِي عَبْد اللّه النِّبَاجي (٦) فقَال أَبُو صَفْوَان: ما رأيت بعينيك مثل أَبِي سُلَيْمَان، ولكن أخبرك بقصتك (٧) زرع أَبُو سُلَيْمَان في قلبك حُبيبة، وأصابها عطشة، فلما لقيت النِّبَاجي (٨) سقاها، فإنما هذا من بركة أَبِي سُلِيْمَان. أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن عَبْد الغافر بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بكر المُزَكّي، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن السُلَمي قَال: سمعت علي بن سعيد يقول: سمعت أَحْمَد بن عطاء يقول: أخبرني علي بن القاسم، نَا أَحْمَد بن زياد الإِيادي، نَا ابن أبي الحواري قَال: (١) بالأصل: وقال، والمثبت عن م. في البداية والنهاية بتحقيقنا ١٠ / ٢٨١ أهل الشام في منامه. (٢) كذا بالأصل وم، وفي البداية والنهاية: وتشفعوا له وتذللوا له . (٣) (٤) الخبر سقط من م. (٥) في المطبوعة: ((عابك بأسوأ)). مضطربة بالأصل وم، والصواب ما أثبت وضبط، واسمه سعيد بن بُرَيد ترجمته في سير الأعلام ٩/ ٥٨٦ والنباجي (٦) نسبة إلى نباج من قرى بادية البصرة. (٧) بالأصل وم: بفضل درع. ١٥٦ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية، ويقال عبد الرحمن بن عطية قلت لأبي صَفْوَان: ما رأيت مثل أَبِي عَبْد اللّه النِّبَاجي(١)، فقال لي: ما رأيت أنت أحداً قطّ مثل أبي سُلَيْمَان، ولكن أخبرك بقصتك حين فضلت أَبَا عَبْد اللّه: أن أبا سُلَيْمَان زرع في قلبك حُبيبة أصابها عطش، فسقاها النِّبَاجي (١) وأنبتت، فالأصل بركة أَبِي سُلَيْمَان. قال: وأنا أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو جعفر الرازي، نَا العبّاس بن حمزة، نَا أَحْمَد بن أَبي الحواري قَال: قلت لمروان حين مات أَبُو سُلَيْمَان: لقد أصيب به أهل دمشق، قَال: أهل دمشق؟ لقد أصيب به أهل الإسلام. بلغني عَن مُحَمَّد بن يوسف الهَرَوي أن أبا سُلَيْمَان مات سنة أربع ومائتين. أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني. ح وَأَخْبَرَنَا(٢) أَبُو النجم التاجر، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٣)، قَالا(٤): أَنَا أَبُو الحَسَن بن صصرى(٥)، ثنا عَبْد الرَّحْمُن بن عمر بن نصر، نَا أَبُو القاسم بن أَبِي العَقَب، نَا جعفر بن أَحْمَد بن عاصم، نَا ابن أبي الحواري قَال: مات أبو سُلَيْمَان سنة خمس ومائتين. أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن عَبْد الغافر بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بكر المُزَكّي، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن السُلَمي، أخبرني أَبُو زُرْعَة أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الفضل - كتابة - قَال: سألت سعيد بن حمدوية عَن موت أَبِي سُلَيْمَان الدَارَاني فقَال: مات سنة خمس عشرة ومائتين. أَخْبَرَنَا(٦) أَبُو الحَسَن بن قبيس، وابن سعيد، قَالا: ثنا وأَبُو النجم الشِّيْحي، قَال: أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٧)، أَنَا أَحْمَد بن علي بن الحَسَن الثوري (٨)، نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن موسى النيسابوري، قَال: مات أَبُو سُلَيْمَان الدَارَاني سنة خمس عشرة ومائتين. (١) مضطربة بالأصل وم، والصواب ما أثبت وضبط، واسمه سعيد بن بُرَيد ترجمته في سير الأعلام ٩/ ٥٨٦ والنباجي نسبة إلى نباج من قرى بادية البصرة. (٢) م: ح وأخبرنا. الخبر في تاریخ بغداد ١٠/ ٢٥٠. (٣) (٤). كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: قال. في تاريخ بغداد: أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد التغلبي - بدمشق -. (٥) الخبر سقط من م، وفي المطبوعة: ((أخبرنا أبوا الحسن)). (٦) (٧) الخبر في تاريخ بغداد ١٠/ ٢٥٠ . كذا بالأصل، وفي تاريخ بغداد: ((أحمد بن علي بن الحسين التَّوَّزي)) وفي الأنساب: ((أبو الحسين أحمد بن (٨) علي بن الحسن بن التوزي القاضي)). ١٥٧ عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن صابر بن عمر وذكر أَبُو يعقوب إسحاق بن إِبراهيم بن عَبْد الرَّحْمُنِ الهَرَوي أن: أبا سُلَيْمَان مات سنة خمس عشرة ومائتين. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنا علي بن مُحَمَّد الطَبَراني، أَنَا عَبْد الجبار الخَوْلَاني(١)، نَا علي بن يعقوب، نَا جعفر بن مُحَمَّد بن عاصم، قَال: قَال أَحْمَد بن أَبي الحواري: مات أَبُو سُلَيْمَان سنة خمس وثلاثين ومئتين، وعاش ابنه سُلَیْمَان بعده سنتين وأشهراً(٢) ومات. كذا قَال، وقوله: وثلاثين وهم، والله أعلم. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل، أَنَا عَبْد الدائم بن الحَسَن، أَنَا عَبْد الوهّابِ الكِلَابي، قَال: سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن خُرَيم العُقَيلي يقول: سمعت أَحْمَد بن أَبي الحواري يقول: تمنّيت أن أرى أبا سُلَيْمَان الدَارَاني في المنام، فرأيته بعد سنة، فقلت له: يا معلِّم ما فعل الله بك؟ قَال: يا أَحْمَد دخلت من باب الصغير، فلقيت وَسْق شيح وأخذت منه عوداً فلا أدري تخللتُ به أم رميت به، فأنا في حسابه من سنة إلى هذه الغاية (٣) . ٣٧٣٩ - عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن علي بن صابر بن عمر أَبُو مُحَمَّد السُّلَمي، يعرف بابن سَيّده (٤) سمع أبا القاسم بن أبي العلاء، وأبا عَبْد اللّه بن أبي الحديد، وأبا الفتح المقدسي الزاهد، وأبا الفرج الإسفرايني، وأبا الحَسَن بن أَبِي الحَزَوَّر، وأبا مُحَمَّد بن فضيل (٥) ، وأبا نصر الطُرَيْئيني، وأبا البركات بن طاوس، وأبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَبِي نُعَيم (٦) النَّسَوي، وأبا الفضل بن الفرات، وأبا الفتح نصر بن أَحْمَد الهَمْداني، وأبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبراهيم (١) تاريخ داريا ص ١٠٧ . بالأصل وم وتاريخ داريا ((وأشهر)) وصوبها محققه ((وأشهراً)) كما أثبتناه. (٢) (٣) الخبر في البداية والنهاية ١٠/ ٢٨٢ نقلاً عن ابن عساكر، والذهبي نقله في سر الأعلام ١٨٥/١٠ - ١٨٦. ترجمته وأخباره في سير أعلام النبلاء ٤٢٣/١٩ ومشيخة ابن عساكر ١٠٥/ ب رقم ٦٠٧ وفيها بن أحمد بن (٤) علي بن عمر بن صابر. (٥) كذا بالأصل وم ((الفضل))، وفي المطبوعة: ((ابن فضيل)) وفي مشيخة ابن عساكر ١٠٥/ب ((بن الفضيل)) وهو ما أثبت. (٦) كذا رسمها بالأصل وم، وفي المطبوعة: بن إبراهيم. ١٥٨ عبد الرحمن بن أحمد بن عمران أبو القاسم الدينوري الدِّيْنَوَري، وأبا الحَسَن بن طاوس العاقولي، وخلقاً سواهم. وكان يقرأ على الشيوخ إلى حين أدركناه، وسمعنا بقراءته كثيراً، وسمعت منه شيئاً يسيراً، وكان ثقة متحرّزاً، وكان مولده في أوّل رجب من سنة إحدى وستين وأربع مائة. حدَّثنا أَبُو مُحَمَّد بن صابر - لفظاً - أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن بن عَبْد السلام بن أَبي الحَزَوّر، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الرّزَّاق بن عَبْد اللّه بن الحَسَن بن الفضيل(١)، قَالا: أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد العَتيقي، نَا الحَسَن بن جعفر بن مُحَمَّد السمسار بالحربية، نَا مُحَمَّد بن جعفر القرشي القتّات، نَا أَبُو نعيم الفضل بن دكين، نا سليمان بن مهران الأعمش، عن شقيق(٢) قال: كنت أنا وحذيفة إذ جاء شَبَك(٣) بن ربعي، فقام يصلي، فبزق بین یدیه، فلما انفتل قال له حذيفة: يا شَبَ(٣)، لا تبزق بين يديك، ولا عن يمينك، عن يمينك كاتب الحسنات، وابزق عن يسارك، أو خلفك، فإن الرجل إذا قام يصلي استقبله الله - عزّ وجل - بوجهه، فلا یصرفه حتی یکون هو الذي یصرفه، أو یحدث حدث سوء. مات أبو محمد في السابع (٤) من شهر رمضان سنة إحدى(٥) وخمسمئة، ودفن بعد العصر في مقبرة باب الصغیر، وحضرت دفنه. ٣٧٤٠ - عَبْدِ الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن عِمْرَان أَبُو القَاسِم الدِّيْنَوَري الواعظ سكن قَيْنِية(٦) وحدَّث عن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن وَهْب بن حَمْدَانِ الدِّيْنَوَري، وأَحْمَد بن عَبْد الوارث بن جرير، وإسْمَاعيل بن داود بن وَرْدَان المصري (٧)، وأبي (٨) عِمْرَان موسى بن (١) بالأصل وم: ((الفضل)) والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ١٠٥/ ب. (٢) بالأصل: ((عن سفيان)) وفي م: ((بن شقيق)) انظر ترجمة سليمان بن مهران الأعمش في تهذيب الكمال ١٠٦/٨. (٣) بالأصل: ((شيت)) وفي م: ((شبت)) والصواب ما أثبت راجع تبصير المنتبه ٧٩٦/٢. (٤) في م: ((في الثاني عشر)) وفي المطبوعة: السابع عشر. (٥) في م: إحدى عشر وخمسمئة. (٦) بالأصل الحرف الأول معجم، والباقي بدون إعجام، وفي م بدون إعجام والمثبت عن معجم البلدان وفيه: قينية بالفتح ثم السكون وكسر النون وياء خفيفة قرية كان مقابل الباب الصغير من مدينة دمشق . (٧) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: المصريين. (٨) عن م وبالأصل: وابن. ١٥٩ عبد الرحمن بن أحمد بن عمران أبو القاسم الدينوري عيسىَ النهاوندي، ومُحَمَّد بن سفيان الصفَّار المَصّيصي، والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن داود، مأمون، وأَبي بكر مُحَمَّد بن علي بن الحُسَيْن بن مهران المستملي الدينوري، وأَبِي عَلي الحَسَن بن علي بن نصر بن منصور الطوسي، وإِبْرَاهيم بن مُحَمَّد بن علكان الفقيه الجِيْلي (١)، وأَبي بكر أَحْمَد بن إِبْرَاهيم الكرابيسي، وأَبِي عُثْمَان عَبْد الحكيم(٢) بن أَحْمَدِ الصَّدَفي المصري، وشيث(٣) بن مُحَمَّد بن شيث(٣) النهاوندي، والقاسم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد المَرْوَزي، وأَبي بكر مُحَمَّد بن يحيى بن آدم الجوهري المصري(٤) . روى عنه: تمام بن محمد، وأبو بكر محمد بن عُبَيْد اللّه بن القطَّان، وعَبْد الوهّاب الميداني، وعَبْد اللّه بن عُمَر بن الجَبّان، وأَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، وأَبُو القَاسِم بن نصر الشيباني، وصَدَقة بن المُظَفّر الأنصاري، وسعيد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن فطيس. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، نَا أَبُو القَاسِمِ عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن عِمْرَان الدِّيْنَوَري، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن وَهْب بن حَمْدان - بالدِّيْنَور - نا مُحَمَّد بن يزيد الأسفاطي، نَا مُحَمَّد بن صالح الرؤاسي قالا: ثنا حَرَمي بن عُمَارة، نَا شعبة، عَن عُمَارة بن أَبِي حَفْصَة عن عِكْرِمة عن عائشة قالت: لما فتح الله علينا خيبر قلت: يا رَسُول الله، الآن نشبع من التمر . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنْبَأ جدي أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو عَلي الأهوازي، نَا أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر الشيباني قال: كان أَبُو القَاسِمِ عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن عِمْرَان الدِّيْنَوَري الواعظ قلّ ما خلا مجلس وعظه إلّ وهو يقول: قال ابن السّمّاك: ألا لنفسكَ كان ذا التَعْلِيمُ يا أيها الرَّجُلُ المُعَلّم غيرَه ومن الضنى هذا وأنت سقيمُ تصفُ الدواءَ لذي السقام لذي الضنى عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيم لا تنه عن خُلُقِ وتأتي مثله (١) بالأصل: ((الجبلي)) والمثبت عن م والمطبوعة. (٢) الأصل: الحليم، والمثبت عن م والمطبوعة. (٣) عن م والمطبوعة وبالأصل في الموضعين: سنيت. (٤) زيد في المطبوعة: وقد سقطت هذه الأسماء أيضاً من م: وعلي بن جعفر بن مسافر التنيسي، وأبي عروبة الحراني، وعلي بن زنجويه الدينوري، وأبي جعفر الطحاوي، وأبي العلاء أحمد بن صالح الصوري، وزكريا بن يحيى بن يعقوب المقدسي، ومحمد بن بكار السكسكي، ومحمد بن ربيع بن سليمان الجيزي. ١٦٠ عبد الرحمن أحمد بن محمد/ عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَاني، نَا عَبْد العزيز الكتَّاني(١) قال: وجدت في كتاب عتيق: توفي أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحْمُن الدِّيْنَوَري الواعظ بقينية يوم الثلاثاء لخمس بقين من ذي الحجة سنة إحدى وستين وثلاثمائة. قال عَبْد العزيز: حدَّث عن شيوخ بالدِّيْنَوَر، حدثنا عنه سعيد بن فطيس وغيره. ٣٧٤١ - عَبْد الرَّحْمُن أَحْمَد بن مُحَمَّد أَبُو المَيْمُون حدَّث بصيدا عن أَبي بكر مُحَمَّد بن سهل (٢) بن هارون العسكري الفامي. روى عنه: أَبُو عَبْد اللّه الصُّوري الحافظ . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد، قَالا: أنا أَبُو منصور بن خيرون، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب (٣)، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عَلي الصُّوري الحافظ، أَنْبَأْ أَبُو المَيْمُون عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بصيدا، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن سهل بن هارون العسكري المعروف بالفامي ببغداد. لم يزد على هذا. ٣٧٤٢ - عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابن عَبْد الرَّحْمُن بن عَوْف أَبُو عَلي المُزَنِي الأَعْرَج سمع أباه، وأبا بكر المَيَانَجي (٤). روى (٥) عنه، علي بن مُحَمَّد الحِنّائي، وأَبُو سعد السَّمَّان (٦)، وعَبْد العزيز الكتاني (٧). (١) في م: الكناني، تصحيف. (٢) الأصل: سهيل، والمثبت عن م والمطبوعة، وسيرد بالأصل في الخبر التالي: سهل. وانظر ترجمته في تاريخ بغداد ٣١٦/٥. (٣) تاريخ بغداد ٣١٦/٥. (٤) الأصل وم؛ ((المنابحي)) تصحيف، والصواب ما أثبت وضبط، وقد مرّ التعريف به. (٥) بالأصل: ((رضي الله عنه)) والصواب عن م. (٦) الأصل: ((التيمان)) تصحيف والصواب عن م، وهو إسماعيل بن علي بن الحسين السمان، أبو سعد الحافظ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٥/١٨ . (٧) في م: الكناني، تصحيف. ,