Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
عبد الجليل بن عمر بن محمد بن بكران/ عبد الجليل بن محمد بن الحسن أبو سعد الساوي
أَحْمَد بن فِرَاس - بمكة - ثنا أَحْمَد بن إِبراهيم بن مُحَمَّد المكي، نَا علي بن عَبْد العزيز، نَا
أَحْمَد بن يونس، نَا عنبسة بن عَبْد الرَّحْمُن بن عنبسة القرشي، عَن عِلاق (١) بن أبي مسلم،
عَن أبان بن عثمان، عَن أَبيه عثمان بن عفان، قَال: قَال رسول الله وَّه: (يشفع يوم القيامة
ثلاثة: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء))[٦٩٢٩].
قال: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني: سنة تسع وسبعين وأربع مائة فيها توفي القاضي الفقيه
الإمام أَبُو المُظَفّر عَبْد الجليل بن عَبْد الجبار بن طلحة المَرْوَزي الشافعي في يوم الثلاثاء
الثالث والعشرين من صفر بدمشق.
وقَال غيره: الثاني والعشرين.
٣٦٩٢ -عَبْد الجلیل بن عمر بن مُحَمَّد بن بكران
أبُو مُحَمَّد المقدسي
المعروف بابن الخواتيمي الحنيفي الشاهد الطّبيب(٢)
سمع ببيت المقدس: أبا عثمان مُحَمَّد بن أَحْمَد بن ورقاء الأصبهاني، والفقيه نصر
المقدسي .
وقدم دمشق بعد أخذ بيت المقدس فاستوطنها، وكان ينظر في وقوف الجامع، ويتولى
· البيمارستان.
سمع منه أَبُو مُحَمَّد بن صابر وغيره، ولم أسمع منه شيئاً.
توفي ابن الخواتيمي بدمشق .
٣٦٩٣ - عَبْد الجلیل بن مُحَمَّد بن الحَسَن
أَبُّو سعد الساوي البيّع المُعَدّل
سمع بدمشق عَبْد العزيز الكتاني، وببغداد: أَبًا(٣) الحُسَيْن بن النَّقُّور، وأبا منصور
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، وأَبا الحَسَن مُحَمَّد بن هلال بن المحسن بن إِبراهيم بن
هلال بن هارون بن الصابي(٤)، وبمصر: أبا عَبْد اللّه القُضَاعي.
(١) عن م وبالأصل: علاف.
(٣) عن م وبالأصل: أبو.
(٤) في م: العاني.
(٢) عن م وبالأصل: الطيب.

٤٢
عبد الجليل بن محمد بن الحسن أبو سعد الساوي
وحدَّث بدمشق، فسمع منه بها طاهر الخُشُوعي في سنة ثمان وخمسين، وسكن ببغداد،
وشهد(١) بها .
حدثنا عنه أَبُو البركات الأنماطي، وإِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن المُفَضّل.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو سعد عَبْد الجليل بن مُحَمَّد بن الحَسَن الساوي،
أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن سلامة القُضَاعي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عمر، أَنَا أَبُو عمر عَبْد اللّه بن
ديرويه الدمشقي، أَنَا أَحْمَد بن المُثَنّى، نَا إِبراهيم بن الحَجّاجِ، نَا عَبْد العزيز بن مسلم، عَن
مُحَمَّد بن عمرو، عَن أَبِي سَلَمة، عَن أَبي هريرة، عَن النبيِ ﴿ قَال: ((أكثروا من ذكر هادم
اللذات))[٦٩٣٠].
أَحْمَد بن المثنى(٢) هو أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي نسبه إلى جده.
حدّثنا أَبُو بکر یحیی بن إبراهيم السَّلَّمَاسي، قال: مات اُبُو سعد عبد الجليل بن محمد
التاجر المعدل يوم السبت سابع رجب سنة ثلاثاً وتسعين وأربعمائة، ودفن في مقبرة الخَيْزَران
عند قبر الإمام أبي حنيفة .
(١) كذا بالأصل وم.
(٢) رسمها بالأصل: ((المنير)) خطأ والصواب ما أثبت، وقد مر، واسمه؛ أحمد بن علي بن المثنى، انظر ترجمته في
سير الأعلام ١٤ / ١٧٤ .

٤٣
عبد الحليم بن إسماعيل بن عبيد اللّه بن أبي المهاجر المخزومي
حرف الحاء
[فیمن اسمه](١) عبد الحليم
٣٦٩٤ - عَبْد الحليم بن إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه
ابن أبي المهاجر المخزومي
من أهل دمشق، وهو أخو مروان، وعَبْد الغفار، وعَبْد العزيز، ويحيى.
روى عنه: مُحَمَّد بن شعيب .
أَنْبَأنا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر،
نَا أَبُو المَيْمُون، نَا أَبُو زُرْعَة (٢)، قَال: في تسمية الإخوة من أهل الشام، قَال: مروان بن
إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه(٣). يحدَّث عنه الوليد بن مسلم، وعَبْد العزيز بن إِسْمَاعيل،
ويحيى بن إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، وعَبْد الحليم بن إِسْمَاعيل يحدَّث عَن عَبْد الحليم
مُحَمَّد بن شعيب، ويحدَّث عَن يحيى بن إِسْمَاعيل الوليد بن مسلم، ويحدَّث عَن
عَبْد العزيز بن إِسْمَاعيل أَبُو مُسْهِر وروى عَبْد العزيز عَن أَبيه.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحسن(٤)، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن
عتّاب(٥)، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازةً -.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن
الرَّبَعي، أَنَا عَبْد الوهّاب الكلابي، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير، قَال: سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيع يقول
(١) زيادة للإيضاح.
(٢) لم أعثر على الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي المطبوع.
(٣) زيد في المطبوعة: قدیم.
(٤) بالأصل: ((الحسين)) خطأ، واللفظة غير واضحة في م من سوء التصوير، والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٥) بالأصل: ((غياب)) تحريف والصواب ما أثبت، والسند معروف.

٤٤
عبد الحليم بن محمد بن عبيد اللّه بن أبي المهاجر المخزومي
في الطبقة الخامسة: عَبْد الغفار، وعَبْد العزيز، وعَبْد الحليم - وقَال ابن عتاب: الحليم(١) -
ويَحْيَىُ بنو إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه بن أبي المهاجر القرشي المخزومي دمشقي.
٣٦٩٥ - عَبْد الحليم بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه
ابن أبي المهاجر المخزومي
حدَّث عَن عمّه إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، ومُحَمَّد بن مسلم الزُهْري.
روى عنه: الوليد بن مسلم، وأَبُو مُسْهِر عَبْد الأعلى بن مُسْهِر، وعثمان بن حِصْن بن
عِلَّق.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي
نصر، أَنا علي بن يعقوب بن إِبراهيم، أَنَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبراهيم، نَا مُحَمَّد بن عائذ،
قَالَ: فأخبرني الوليد بن مسلم، عَن عَبْد الحليم بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه، عَن ابن شهاب، عَن
مُحَمَّد بن قيس بن مخرمة بن المطلب(٢) قَال:
فقَال(٣): ما فعل سيد الحاضر والبادي حُيَي بن أَخْطب؟ قلت: هيهات، مات، قيل:
قَال: فنكس، فقَال: ما فعل الذي كان وجهه مرآة صينية (٤) تتراءى فيها عذارى الحي
وجوههم؟.
- قال: مُحَمَّد بن عائذ: وقَال غيره: كعب بن أسد - قَال: يعني قتل قَال: فنكس قَال:
فما فعل جناحنا إذا وقفنا ومقدمتنا إذا شددنا، وحاميتنا(٥) إذا فررنا عزّال بن شمول(٦)؟ قلت:
هيهات قتل: فنكس، ثم رفع بصره فقال: ما فعل المجلسان كعب وعمر (٧) ابنا قريظة؟ قلت:
هيهات هلكا، فنكس ثم رفع بصره فقال: ما بصابر لله مثله(٨) دلو ناضح(٩).
(١) في المطبوعة: ((عبد الحليم)) وفي م: الحليم، كالأصل.
(٢)
الخبر في سيرة ابن هشام ٣/ ٢٥٤ .
كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: فقال الزَّبير بن باطا، الذي استوهبه ثابت بن قيس من النبي وَ ه وأهله.
(٣)
(٤)
كذا بالأصل وم وابن هشام، وفي المختصر ١٦٦/١٤ ((مضيئة)).
(٥)
عن السيرة وبالأصل: وحاشیتنا.
(٦) كذا بالأصل، وفي السيرة: ((سموأل)) وفي المطبوعة: شموال.
(٧) في م: ((وعمرو)) والعبارة في السيرة: ما فعل المجلسان؟ يعني بني كعب بن قريظة وبني عمرو بن قريظة.
(٨) كذا رسمها بالأصل وم، وفي اسيرة: ((فتلة)) ثم قال ابن هشام: قبلة ولو ناضح.
(٩) الناضح: الحبل الذي يستخرج عليه الماء من البئر بالسانية.

٤٥
عبد الحليم بن محمد بن عبيد اللّه بن أبي المهاجر المخزومي
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب بن سفيان (١)، نَا العبّاس بن الوليد - يعني ابن صُبْح -
وعلي بن عثمان بن نُفَيل، قَالا: نا أَبُو مُسْهِر، قَال: سمعت عَبْد الحليم بن مُحَمَّد بن
بُعُبَيْد اللّه بن أخي إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه يحدث عَن عمّه إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه، قَال (٢):
قَالت أم الدرداء: أيا إِسْمَاعيل كيف ينام (٣) رجل تحت رأسه (٤) عشرة آلاف، قَال: قلت
لها: بل كيف ينام إذا لم يكن تحت رأسه عشرة آلاف، فقَال: سبحان الله ما أراك إلّ مبتلى
بالدنيا، قَال أَبُو مُسْهِر : فابتلي بالدنيا.
أَخْبَرَنَا (٥) أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي الحَسَن، أَنا سهل بن بشر، أَنَا أَبُو بكر
الخليل بن هبة الله بن الخليل، أَنَا عَبْد الوهّاب الكِلاَبي، نَا أَحْمَد بن الحُسَيْن بن طلّب (٦)،
نَا العبّاس بن الوليد بن صُبْحِ الخَلّل، أَنَا أَبُو مُسْهِر قَال: سمعت عَبْد الحليم (٧) بن مُحَمَّد بن
عُبَيْد اللّه بن أخي إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه يحدّث عَن عمّه إِسْمَاعيل، قَال: قَالت لي أم الدرداء:
كيف ينام يا إِسْمَاعيل رجل عند رأسه عشرة آلاف، قَال: قلت لها: لا بل كيف ينام إذا لم يكن
تحت رأسه عشرة آلاف، قَالت: ما أراك إلّ سوف تُبتلى بالدنيا، قَال أَبُو مُسْهِر: فابتلي
بالدنيا .
قرأت على أَبي الوفاء حفاظ بن الحَسَن بن الحُسَيْن، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو
الحَسَن عُبَيْد اللّه بن الحَسَن الوراق، أَنَا أَبُو الحَسَن بن حَذْلَم، نَا يزيد بن مُحَمَّد بن
عَبْد الصمد، نَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمن، نَا عثمان بن حِصْن بن علّق، نَا عَبْد الحليم بن
مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل بن عُبَيْد اللّه قَال: قدم جرير بن الخطفى على عمر بن عَبْد العزيز فدخل
عليه، قَال: فذهب ليقول فنهاه عمر، فقال: يا أمير المؤمنين إنّي إنّما أذكر رسول الله وَ له
قَال: أمّا رسول الله وَ لّ فاذكر، قَال: فقَال(٨).
إن الذي بعث (٩) النبيّ محمّداً جعل الخلافة للأمير(١٠) العادلِ
(١) الخبر في المعرفة والتاريخ ٤٠٣/٢ - ٤٠٤.
(٢) بالأصل: ((قالت)) تحريف، والصواب عن م.
(٤)
في المعرفة والتاريخ؛ وسادته.
(٦)
عن م وبالأصل: كلاب.
(٣) في المعرفة والتاريخ: نام.
(٥) فوقها بحرف صغير في م: س.
(٧) بالأصل وم: عبد الحكيم.
(٨) الأبيات في ديوانه ط بيروت ص ٣١٣ خمسة، والثاني ليس فيه قاله في عمر بن عبد العزيز.
(٩) بالأصل: ((انبعث)) وفي م: ((ابتعث)) والمثبت عن الديوان.
(١٠) الأصل وم، وفي الديوان: في الإمام.

٤٦
عبدالحليم بن محمد بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي
عن جورها وأقام ميل المائل
رد المظالـم حقهـا بيقينهـا
والنفس موزعة (١) بحبّ العاجل
إنّي لأرجو منك خيراً عاجلاً
قَال: فقال له عمر: والله ما أجد لك في كتاب الله حقاً، قَال: فقال: بلى يا أمير
المؤمنين إنني ابن سبيل، قَال: فأمر له من خاصة ماله بخمسين ديناراً.
(١) كذا بالأصل وم، وفي الديوان: إني لأمل ... والنفس مولعة.

٤٧
عبد الحميد بن بكار أبو عبد اللّه السلمي
ذكر من اسمه عبد الحميد
٣٦٩٦ -عَبْد الحمید بن بکار
أَبُو عَبْد اللّه السُّلمي الدّمشقي ثم البَيْرُوتي(١)
قرأ بحرف ابن عامر على أيوب بن تميم القارىء.
وروى عَن سعيد بن عَبْد العزيز، ومُحَمَّد بن مهاجر، وسعيد بن بشير، والهِقْل بن
زياد، وعقبة بن عَلْقَمة، والوليد بن مسلم، ومُحَمَّد بن شعيب، وعَبْد اللّه بن أبي موسى
التُّسْتَري.
روى عنه: مُحَمَّد بن هارون بن مُحَمَّد بن بكار بن بلال، وأَبُو زُرْعَة الرازي،
والعبّاس بن الوليد بن مزيد(٢)، وقرأ عليه القرآن، وأَبُو عَبْد الملك البُسْري، وأَحْمَد بن
المُعَلّى، وسعد بن مُحَمَّد البيروتي، وأَحْمَد بن بشر بن حبيب، ويزيد بن مُحَمَّد بن
عَبْد الصمد، ومُحَمَّد بن أَحْمَد [بن لبيد، ويعقوب بن سفيان.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، نَا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأ](٣) تمّام بن
مُحَمَّد، أَنَا يَحْيَى بن عبد الله، نَا مُحَمَّد بن هارون، نَا أَبُو عبد الله عبد الحميد بن بكار، نَا
مُحَمَّد بن شعيب، حدَّثني سعيد بن عبد الجبار، عَن عمر بن المغيرة أنه حدَّثهم عَن أيوب،
عَن عبد اللّه بن أَبِي مُلَيكة، عَن عائشة زوج النبي ◌َّ أنها قالت: ما كان رسول الله ◌َّ يبرح
بهذا الصوت: إيماني كإيمان جبرائيل وميكائل صلى الله عليهما.
أَنْبَأنا أَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد، ثم حذَّثني أَبُو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حَمْد
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٦/١١ وتهذيب التهذيب ٣١٩/٣ النهاية في طبقات القراء للجزري ٣٦٠/١.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من م.
(٢) بالأصل: ((مرند)) والصواب عن م.

٤٨
عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين أبو سعيد الدمشقي
عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن بشر بن حبيب البيروتي، نَا
عبد الحميد بن بكّار السلمي، نَا سعيد بن بشير، عَن قَتَادة، عَن نصر بن عاصم، عَن مالك بن
الحُوَيرث قَال: رأيت رسول الله وَل﴿ يرفع يديه إذا كبَّر في الصلاة حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا
رکع، وإذا (١) رفع رأسه من الركوع.
أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد وجماعة، قَالوا: أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد، أَنْبَأْ
سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لبيد - وزاد البيروتي - نَا عبد الحميد بن بكّار
الدمشقي، أخبرني مُحَمَّد بن شعيب بن شابور: بحديثٍ ذكره.
حدَّثنا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأْ أَبُو بكر مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْن، أَنا عبد الله بن جعفر، [حدثنا](٢) يعقوب بن سفيان(٣)، نَا عبد الحميد بن بكار (٤)
السلمي من أهل بيروت، أخبرني مُحَمَّد بن شعيب بحديث ذكره.
أَخْبَرَنَا(٥) أَبُو عبد الله الخَلّل - شفاهاً -.
قال(٦): أَنَا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي - إجازة -.
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا أَبُو الحَسَن الفأفاء، قَالا: أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم (٧) قَال: عبد الحميد بن بكار الدمشقي نزيل بيروت، روى عَن سعيد بن عبد العزيز،
ومحمَّد بن مهاجر، والهِقْل بن زياد، وسعيد بن بشير، روى عنه أَبُو زُرْعَة الرازي، وسعد بن
محمَّد البيروتي، والعبّاس بن الوليد بن مزيد(٨) .
٣٦٩٧ - عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين
أَبُو سعيد الدّمشقي ثم البَيْرُوتي (٩)
كاتب الأوزاعي.
(٢) بياض بالأصل، واللفظة أضيفت عن م.
(١) عن م وبالأصل: زاد.
(٣) الخبر في المعرفة والتاريخ ٢٢١/١.
((بن بكار)) سقطت من الأصل وأضيفت عن م والمعرفة والتاريخ.
(٤)
في المطبوعة: ((أخبرنا أبو الحسين هبة اللَّه بن الحسن إذناً، وأبو عبد اللَّه الخلال شفاهاً) وفي م كالأصل.
(٥)
(٦)
كذا بالأصل، وفي المطبوعة: ((قالا)) وسقطت من م.
(٧)
الجرح والتعديل ٩/٤.
(٨)
(٩)
عن م والجرح والتعديل، وزيد فيه: ((البيروتي)) وفي الأصل: مرثد.
ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال ٤٢/١١ وتهذيب التهذيب ٣٢٢/٣ وميزان الاعتدال ٥٣٩/٢ وتقريب
التهذيب، والخلاصة للخزرجي ١١٨/٢ والكامل لابن عدي ٣٢٣/٥.

٤٩
عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين أبو سعيد الدمشقي
روی عن الأوزاعي.
روى عنه: هشام بن عمار، وجُنَادة بن محمَّد المُرّي، ويَحْيَىُ بن أبي الخصيب.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم، نَا أَبُو محمَّد عبد العزيز بن أَحْمَد بن محمَّد،
حذَّثني أَبُو القاسم تمّام بن محمَّد بن عبد اللّه الحافظ، وكتبه لي بخطه، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن
زَبّان(١)، نَا هشام بن عمّار، نَا عبد الحميد بن أَبي العشرين، نَا الأوزاعي، عَن حسان بن
عطية، عَن سعيد بن المُسَيّب قَال: لقيت أبا هريرة فقَال: أسأل الله أن يجمعني وإيّاك في سوق
الجنة(٢)، بطوله.
كذا قَال تمّام، ولم يسقه بطوله.
وأَخْبَرَنَاه بطوله أَبُو القاسم هبة اللّه بن أَحْمَد بن عمر الحريري، أَنْبَأْ أَبُو طالب
محمَّد بن علي بن الفتح، نَا أَبُو الحُسَيْن محمَّد بن أَحْمَد بن إِسْمَاعيل، نَا أَبُو بكر أَحْمَد بن
سُلَيْمَان بن زَبَّان(٣) الدمشقي - بدمشق - سنة ثنتين وثلاثين(٤) وثلاثمائة، نَا هشام بن عمّار بن
نُصَير السلمي، نَا عبد الحميد بن حبيب (٥) بن أَبي العشرين كاتب الأوزاعي، ثنا
عبد الرَّحْمُن بن عمرو الأوزاعي، نَا حسان بن عطية، عَن سعيد بن المسيّب أنه لقي أبا
هريرة، فقَال أبو (٦) هريرة:
أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة، فقال سعيد: أوَفيها سوق؟ قَال أَبُّو
هريرة: نعم، أخبرني رسول الله وَ﴿ أنّ أهل الجنة إذا دخلوها فنزلوا فيها بفضل أعمالهم،
فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا، فيرون الله ويبرز لهم عرشه، ويبدأ لهم في
روضة من رياض الجنة، فيوضع لهم منابر من ذهب، ومنابر من فضة، ويجلس أدناهم وما
فيهم دنيّ على كثبان المسك والكافور، لا يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلساً))،
قَال أَبُو هريرة: وهل نرى ربنا يا رسول الله؟ قَال: ((نعم، [هل] (٧) تُمارون في رؤية الشمس
والقمر ليلة البدر؟))، قلنا: لا، قَال: ((كذلك لا تُمارون في رؤية ربكم عز وجل، ولا يبقى في
(١) بالأصل: ريان، وفي م: ((زيان)) كلاهما تحريف والصواب ما أثبت وضبط، وانظر ترجمته في سير الأعلام
٣٧٨/١٥ أحمد بن سليمان بن زیان.
(٢) زيد في م: فقلت: أو فيها سوق؟ قال: نعم سمعت رسول اللَّه وَإليه يقول: وذكر حديث سوق الجنة.
(٤) سقطت من المطبوعة.
(٣) بالأصل هنا: رياب، وفي م: ربان.
(٥) بالأصل: ((خصيب)) وفي م: ((حصب)) كلاهما تحريف.
(٦) عن م وبالأصل: أبا.
(٧) زيادة عن م، سقطت من الأصل.

٥٠
عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين أبو سعيد الدمشقي
ذلك المجلس أحدٌ إلّ حاضر الله محاضرةً حتى إنّه ليقول للرجل (١) منهم يا فلان بن فلان
أتذكر يوم عملت كذا وكذا فيذكره بعض غدراته في الدنيا فيقول: رب الا تغفر لي، فيقول:
بلى، سعة مغفرتي بلغت منزلتك هذه، [قال: ] فبينما هم على ذلك غشيتهم سحابة من فوقهم
فأمطرت عليهم طيباً لم يجدوا مثل ريحه شيئاً (٢) قط، قَال: ثم يقول ربّنا عز وجل: قوموا إلى
ما أعددتُ لكم من الكرامة، فخذوا ما اشتهيتم، قَال: فنأتي سوقاً قد حفت به الملائكة، فیه ما
لا تنظر العيون إلى مثله، ولم يخطر على القلوب، قَال: فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع فيه
شيء، ولا يشترى في ذلك السوق، يلقى أهل الجنة بعضهم بعضاً، قَال: فيقبل الرجل والمنزلة
المرتفعة فيلقى من هو دونه، وما فيهم دنيّ فيروعه ما يرى من اللباس، فما ينقضي آخرُ حديثه
حتى يتمثّل (٣) عليه أحسن منه، وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها، قَال: ثم ننصرف إلى
منازلنا فنلقى بأزواجنا، فيقولون (٤): مرحباً وأهلاً بحبنا، لقد جئتَ وإنْ يك من الجمال
والطَّيّب أفضل مما فارقتنا عليه، قَال فيقول: إنّا جالسنا اليوم ربنا عز وجل، ويحقُّنا أَنْ ننقلب
بمثل ما انقلبنا))(٥) [٦٩٣١]
وأَخْبَرَنَاه أَبُو مُحَمَّد طاهر (٦) بن سهل، أَنَا أَبُو القاسم الحُسَيْن بن مُحَمَّد.
أَنْبَأنا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الوهّاب بن الحَسَن بن الوليد بن موسى بن راشد الكِلَابي أن أبا
العبّاس عَبْد اللّه بن عتّاب بن أَحْمَد المعروف بابن الزِّفْتي(٧) أخبرهم ثنا هشام بن عمّار.
ح قَال: وأَنْبَأْ أَبُو نصر حديد بن جعفر الرّمّاني - قراءة عليه وأنا أسمع - أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن
خَيْثَمة بن سُلَيْمَان بن حَيْدَرة القرشي، نَا أَبُو إِسْمَاعيل مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل بن يوسف السُّلَمي
التّرمذي - بواسط - ثنا هشام بن عمّار، نَا عَبْد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين كاتب
الأوزاعي، نَا الأوزاعي، حدَّثني حسان بن عطية، عَن سعيد بن المُسَيّب أنه لقي أبا هريرة،
فقَال أبا هريرة:
أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة، فقال سعيد: أوَفيها سوق؟ قَال: نعم،
سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((إنّ أهل الجنة(٨) إذا دخلوها نزلوا فيها بفضل أعمالهم، فيؤذن
(١) عن م وبالأصل: الرجل.
(٣)
مکانها بياض في م.
نقله المزي في تهذيب الكمال ٤٣/١١ - ٤٤ بهذا السند.
(٥)
(٦) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
(٧) بالأصل: ((الرفى)) والمثبت عن م.
(٢) عن م وبالأصل: شيء.
(٤) في م: فنقول.
(٨) عن م وبالأصل: إذ.
:

٥١
عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين أبو سعيد الدمشقي
لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا، فيرون الله ويبرز لهم عرشه ويتبدا لهم في روضة من
ریاض الجنة فیوضع لهم منابر من نور، ومنابر من لؤلؤ، ومنابر من ياقوت، ومنابر من زَبْرجد،
· ومنابر من ذهب، ومنابر من فضة، ویجلس أدناهم وما فيهم دنيّ على كثبان المِسْك والكافور،
ما يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلساً)).
قَال أبا هريرة: فقلت: يا رسول الله وهل نرى ربنا؟ قَال: ((نعم، هل تُمارون في رؤية
الشمس والقمر ليلة البدر؟)) قلنا: لا، قَال: ((كذلك لا تُمارون في رؤية ربكم، ولا يبقى في
ذلك المجلس أحدٌ إلّ حاضره الله محاضرة(١) حتى إنه ليقول للرجل (٢) منهم: يا فلان أتذكر
يوم عملت كذا وكذا يذكره ببعض غدراته في الدنيا، فيقول: يا ربّ ألم تغفر لي؟ فيقول: بلى،
وبسعة مغفرتي بلغت منزلتك هذه، قَال: فبينما هم على ذلك غشيتهم سحابة من فوقهم،
فأمطرت عليهم طيباً لم يجدوا مثل ريحه شيئاً قط، ثم يقول ربنا: قوموا لما أعددتُ لكم من
الكرامة، فخذوا ما شئتم، قَال: فنأتي سوقاً قد حفّت به الملائكة، فيه ما لا تنظر العيون إلى
مثله، ولم تسمع الآذان، ولم يخطر على القلوب، قَال: فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يُباع فيها
شيء ولا يُشترى في ذلك السوق، تلقى أهل الجنة بعضهم بعضاً، قَال: فيقبل الرجل ذو المنزلة
المرتفعة فيلقى من هو دونه وما فيهم دنيّ فيروعه ما يرى عليه من اللباس، وما ينقضي آخر
حديثه حتى يتمثّل عليه أحسن منه، وذلك أنه لا ينبغي لأحدٍ أن يحزنَ فيها، قَال: ثم ننصرف
إلى منازلنا، فيتلقانا أزواجنا فيقلن: مرحباً وأهلاً بحبنا، لقد جئتَ، وإنْ يكُ من الجمال
والطَّب أفضل ما فارقتنا عليه، قَال: فيقول: إنّا جالسنا اليوم ربّنا الجبار ويَحُقُّنا أن ننقلب بمثل
ما انقلبنا به)) [٦٩٣٢].
تابعه مُحَمَّد بن تمّام البَهْرَاني، عَن مُحَمَّد بن مُصَفّى الحِمْصي، عَن سويد بن
عَبْد العزيز، عَن الأوزاعي، عَن حسان.
ورواه أَحْمَد بن المُعَلّى القاضي، عَن مُحَمَّد بن مُصَفّى، والسلم بن يَحْيَى الْحِجْراوي،
عَن سويد ، عَن الأوزاعي، عَن من حدَّثه، عَن سعید.
ورواه عيسى بن مساور، عَن سويد، عَن الأوزاعي قَال: حدَّثت عَن سعيد.
ورواه الوليد بن مسلم، عَن الأوزاعي قَال: أُنبئت عَن سعيد.
(١) بالأصل: ((خاصره مخاصره)) وفي م: ((حاصره محاصرة)) والمثبت عن تهذيب الكمال ١١/ ٤٤.
(٢) عن م وبالأصل: الرجل.

٥٢
عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين أبو سعيد الدمشقي
ورواه أَبُو سليم(١) البعلبكي(٢)، عَن سويد، عَن الأوزاعي، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن
حَرْمَلة، عَن سعيد.
ورواه أَبُو المغيرة، ومُحَمَّد بن مُصْعَب القَرْقَساني، عَن الأوزاعي، عَن الزُهْري، عَن
سعيد ولم يصنعا شيئاً.
فأمّا حديث عيسى: فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن
عَبْد الرَّحْمُن بن عثمان التميمي، أَنا القاضي أَبُو بكر يوسف بن القاسم المَيَانَجي، أَنَا
مُحَمَّد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي السّرّاج - قراءة عليه - نا عيسى بن مساور الجوهري، نَا
سويد بن عَبْد العزيز، عَن الأوزاعي، قَال: حُدّثت عَن سعيد بن المُسَيّب، قَال: لقيت أبا
هريرة، فقال:
أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة، قلت: وفيها سوق؟ قَال: نعم، أخبرني
رسول الله وسلم: ((أن أهل الجنة إذا دخلوها فنزلوا فيها بفضل أعمالهم فيؤذن لهم في مقدار يوم
الجمعة من أيام الدنيا، فيرون(٣) الله تبارك وتعالى فيهم فيبرز لهم عرشه ويتبدى لهم في روضة
من رياض الجنة)).
فذکر بمثل حدیث هشام.
وأمّا حديث الوليد بن مزيد (٤).
فَأَخْبَرَنَاه أَبُو الحسن (٥) علي بن المُسَلّم، أَنَا حَيْدَرَة بن علي بن مُحَمَّد بن إِبراهيم.
ح وأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفرجِ أَحْمَد بن الحَسَن بن علي بن زُرْعَة، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن
مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه الهاشمي، قَالا (٦): أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن عثمان بن القاسم بن
أَبي نصر، أَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، أَنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أَبي، نَا الأوزاعي
(١) عن م وبالأصل: سليمان، وفي الجرح والتعديل ١/٣/ ٢٤٧ أبو سليمان انظر الحاشية التالية.
(٢) مضطربة الرسم والإعجام بالأصل والصواب عن م. وسترد ترجمته في كتابنا باسم: عبد الرحمن بن الضحاك بن
سالم، أبو سلیم.
(٣) في م: فیزدرون.
بالأصل: ((مرثد)» وفي م: ((مرند)) وكلاهما تحريف والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به.
(٤)
، (٥) عن م وبالأصل: أبو الحسين.
(٦) ليست في م، وفي المطبوعة: ((قالوا)) وهو أشبه.

١
عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين أبو سعيد الدمشقي
٥٣
قَال: أنبئت أَن سعيد بن المسيّب لقي أبا هريرة فقَال:
أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة، قَال سعيد: قلت: وفيها سوق؟ قَال:
نعم، أخبرني رسول الله وَله: ((أن أهل الجنة إذا دخلوها فنزلوا فيها بفضل أعمالهم فيؤذن لهم
في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا، فيرون (١) الله عز وجل فيه، فيبرز ربهم عرشه ويبدا لهم في
روضة من رياض الجنة، فتوضع لهم منابر من نور، ومنابر من لؤلؤ، ومنابر من ياقوت، ومنابر
من ذهب، ومنابر من فضة، ويجلس أدناهم وما فيهم دني على كثبان المسك والكافور ما يرون
أصحاب الكراسي بأفضل (٢) منهم مجلساً)).
قَال أبا هريرة: قلت: يا رسول الله وهل نرى ربنا يوم القيامة؟ قَال: ((نعم، هل تُمارون
في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر؟)) قَال: قلنا: لا - زاد حيدرة والهاشمي قَال: كذلك لا
تُمارون في رؤية ربكم - عز وجل - واتفقوا فقالوا : - ولا يبقى في ذلك المجلس أحد إلّ
حاضره الله محاضرة(٣) حتى إنه ليقول للرجل (٤) منكم: يا فلان بن فلان تذكر يوم عملتَ كذا
وكذا، يذكّره بعض غدراته في الدنيا، فيقول: يا ربّ أفلم تغفر لي؟ فيقول: بلى، وبسعة
مغفرتي بلغت منزلتك هذه، قَال: فبينا هم على ذلك غشيتهم سحابة من فوقهم (٥) ، فأمطرت
عليهم طيباً لم يجدوا ريح شيء قط مثله، ثم يقول ربّنا تبارك وتعالى: قوموا إلى ما أعددتُ
لكم من الكرامة، فخذوا ما اشتهيتم قَال: فنأتي سوقاً قد حفّت الملائكة، فيه لم تنظر العيون
إلى مثله، ولم تسمع الآذان، ولم يخطر على القلوب، فنحمل ويُحمل لنا ما اشتهينا ليس يُباع
فيها شيء ولا يشترى (٦) ، وفي ذلك السوق تلقى أهل الجنة بعضهم بعضاً حتى أن الرجل ذو
المنزلة - زاد حيدرة والهاشمي: المرتفعة - يلقاه من هو دونه فيروّعه ما عليه من اللباس، فلا
ينقضي آخر حديثه حتى يتمثل عليه أحسن منه، ذلك لأنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها. قال:
فننصرف إلى منازلنا، فيتلقانا أزواجنا، فيقلن: أهلاً ومرحباً (٧)، بحبيبنا لقد جئت، وإن يك
من الجمال أفضل مما فارقتنا عليه. قال: فيقول إنا جالسنا اليوم، ربنا الجبار، ويحقنا أن
تنقلب بمثل ما انقلبنا به .
(١) في م: فیزدرون.
(٢) في م: أفضل.
(٣) بالأصل وم: ((خاصره مخاصرة)) والمثبت عن الرواية السابقة وتهذيب الكمال.
(٤) .
عن م وبالأصل: الرجل.
(٦) عن م وبالأصل: یشری.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: من نور.
(٧) في م: أهلاً ومرحباً.

٥٤
عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين أبو سعيد الدمشقي
وأما حديث أبي(١) سليم:
فأخبرناه أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن
محمد، أنا أبو الحسين خيثمة بن سليمان، نا أبو جعفر أحمد بن عمرو بن إسماعيل الفارسي
الوراق، نا عبد الرحمن بن الضحاك أبو سليم البعلبكي (٢) نا سويد بن عبد العزيز، نا
الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب قال: لقيني أبا هريرة فقال:
أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة. فقلت: أو فيها سوق؟ قال: نعم،
سمعت رسول الله وَل9 يقول: ((إن أهل الجنة إذا دخلوها فنزلوا فيها بفضل أعمالهم، فيؤذن لهم
في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا فيرون(٣) الله عزّ وجل، ويبرز لهم عرشه، ويتبدى لهم في
روضة من رياض الجنة)). وذكر الحديث لم يزد على هذا (٦٩٣٣].
وأما حديث أبي المغيرة:
فَأَخْبَرَنَاه أبو الحسن الفرضي، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمد بن أبي نصر، نا
جعفر بن محمد بن جعفر بن هشام، ابن بنت عَدَبّس (٤)، نا أحمد بن عبد الرحيم الحوطي، نا
أبو المغيرة، نا الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: قال لي أبو هريرة:
جمع الله بيني وبينك في سوق الجنة، قال: قلت: أو في الجنة سوق؟ قال: نعم.
سمعت رسول الله وَ ل وقال:
((إن أهل الجنة إذا دخلوها، نزلوا فيها بفضل أعمالهم، فيبرز لهم عرشه، ويتبدى لهم في
روضة من رياض الجنة، فتوضع لهم منابر من نورٍ، ومنابر)) وذكر الحديث بطوله [٦٩٣٤].
وأما حديث محمد بن مصعب:
فأَخْبَرناه أبو القاسم علي بن إبراهيم، أخبرنا القاضي أبو المكارم محمد بن سلطان بن
محمد الغَنَوي، وأبو القاسم علي بن محمد بن علي الفقيه.
ح وأخبرناه (٥) أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور، أخبرنا أبي أبو العباس، وأبو
(١) بالأصل: ((أبا سليم)) وفي م: أبي سلمة (كذا).
في الأصل: ((التعليلي)) والصواب عن م، وفيها: أبو مسلم.
(٢)
(٣) في م: فيزورون.
(٤) بالأصل: ((عدس)) بدون نقط، وفي م: ((عابس)) والمثبت والضبط عن الإكمال لابن ماكولا ١٥١/٦.
(٥) في م فوق وأخبرناه ((ح)) صغيرة.

٥٥
عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين أبو سعيد الدمشقي
محمد الكتاني، وأَبُو القاسم بن أبي العلاء، وأَبُو عَبْد اللّه الحسين بن مُحَمَّد الأنطاكي، وغنائم
بن أَحْمَد.
ح وأَخْبَرَنَا(١) أبو الحسن الفرضي نا عبد العزيز بن أحمد وعلي بن محمد وأبو
نصر بن طلّب، وأبو القاسم غنائم بن أحمد بن عبيد الله(٢) وأبو الحسن [علي بن الخضر بن
عبدان.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل، أَنَا أَبُو القاسم الحِنّائي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن](٣) علي بن الحَسَن بن علي بن عَبْد الواحد بن البَرّي، أَنَا عمي
أَبُو الفضل عَبْد الواحد (٤) بن علي بن الحَسَن (٥) .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غالب (٦) بن أَبي القاضي أَبُو المعالي القرشي، وأَبُو الفتح ناصر بن
عَبْد الرَّحْمُن، وأَبُو القاسم الحُسَيْن بن الحَسَن، نَا أَبُو (٧) القاسم نصر بن أَحْمَد بن الشُّوسي،
وأَبُو العشائر مُحَمَّد بن خليل، وأَبُو يَعْلَى حمزة بن علي بن الحُبُوبي، قالوا: أَنَا أَبُو القاسم بن
أبي العلاء قَالوا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا إِبراهيم بن مُحَمَّد بن أبي ثابت، نَا أَحْمَد بن
بَكْروية البَالِسي، نَا مُحَمَّد بن مُصْعَب القَرْقَساني، نَا الأوزاعي، عَن الزُهْري قَال: قَال لي
سعيد بن المُسَيّب: لقيني أَبُو هريرة فقَال:
أسأل الله أن يجمعني وإياك في سوق الجنة، قلت: وفيها سوق؟ قَال: نعم، أخبرني
رسول الله ﴿ أن أهل الجنة إذا دخلوها فنزلوا فيها بفضل أعمالهم، ثم ذكر الحديث
بطوله[٦٩٣٥].
أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم الكوفي في كتابه، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل البغدادي، أَنَا أَبُو الفضل،
وأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قَالوا: أَنَا عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضلُ:
ومُحَمَّد بن الحَسَن قَالا : - أَنَا أَبُو بكر الشيرازي، أَنا أَبُو الحَسَن المقرىء، أَنا أَبُو عَبْد اللّه
(١) في م فوق وأخبرناه ((ح)) صغيرة.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من م.
(٢) في م: عبد الله.
في م: عبد الرحمن.
(٤)
(٥) كذا بالأصل وم.
كذا بالأصل ((أبو غالب بن أبي القاضي)) وفي م: ((أبو غالب أبوى القاضي)) ولعل الصواب: أخبرنا خالي القاضي.
(٦)
كذا بالأصل: ((نا أبو القاسم)) وفي م: ((والقاسم)) ولعل الصواب: وأبو القاسم، انظر مشيخة ابن عساكر
(٧)
ص ٢٣٢/ أ. وانظر سياق السند.

٥٦
عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين أبو سعيد الدمشقي
البخاري (١) قَال: عَبْد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين كاتب الأوزاعي الشامي من أهل
بيروت، أَبُو سعيد، سمع الأوزاعي، سمع منه هشام بن عمّار، وبما يخالف في حديثه.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - شفاهاً - قَالا: أَنَا أَبُو القاسم بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا أَبُو الحَسَن الفأفاء، قَالا: أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم (٢)، قَال: عَبْد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين أَبُو سعيد البيروتي كاتب الأوزاعي،
روى عَن الأوزاعي، روى عنه يَحْيَىُ بن أبي الخصيب، وهشام بن عمّار، وجُنَادة بن مُحَمَّد
الدمشقي، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن
حَمْدُون، أَنا مكي بن عبدان قَال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أَبُو سعيد عَبْد الحميد بن
حبيب بن أبي العشرین سمع الأوزاعي، روى عنه هشام بن عمّار.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جعفر بن يحيى، ثنا أَبُو نصر الوائلي، أَنا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أخبرني أَبي قال: أبو (٣)
سعيد عَبْد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين كاتب الأوزاعي من أهل بيروت، ليس بذلك
القوي.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو القاسم البَجَلي، نَا أَبُو
عَبْد اللّه الكِنْدي، نَا أَبُو زُرْعَة قَال في ذكر أصحاب الأوزاعي: عَبْد الحميد بن حبيب.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن
عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة -.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الشُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن
الرَبَعِي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن عُمَير، قَال: سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيع يقول في الطبقة السادسة:
عَبْد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين أَبُو سعيد.
(٤) وأَنْبَأنا أَبُو جعفر الهَمَذَاني، أَنَا أَبُو بكر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا
(٣).
(١) التاريخ الكبير للبخاري ٤٥/٦ .
(٢) الجرح والتعديل ٦/ ١١ .
بالأصل: ((أخبرني أبي طالب أبي سعيد)) صوبنا العبادة عن م.
قبله في م ورد خبراً عن العقيلي، وقد سقط من الأصل، وروايته:
(٤)
.
=

٥٧
عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين أبو سعيد الدمشقي
أَحْمَد بن الحاكم قَال: أَبُو سعيد عَبْد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين البيروتي الشامي،
كاتب الأوزاعي، عَن الأوزاعي، روى عنه جُنَادة بن مُحَمَّد المُرّي، وهشام بن عمّار، وليس
بالمتين عندهم، وقد حدَّث عَن الأوزاعي، عَن حسان بن عطية، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن
أبي هريرة بحديث منكر وهو حديث سوق الجنة، لا أعرف له أصلاً في حديث أبي هريرة، ولا
في حديث سعيد بن المسيب، ولا في حديث حسان بن عطية، ولا في حديث الأوزاعي، وقد
تابعه على روايته سويد بن عَبْد العزيز لكن متابعته كلا متابعة، ويحتمل أن يكون أخذه منه،
والله يرحمهما جميعاً.
قرأت على أبي(١) القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنْبَأْ أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ، قَال: سمعت أبا العبّاس المحبوبي يقول: سمعت مُحَمَّد بن جابر الفقيه يقول:
سمعت هشام بن عمّار يقول (٢): جلس يحيى بن أكثم هاهنا - وأشار إلى موضع في مسجد
دمشق - وعنده الناس فقال: من أوثق أصحاب الأوزاعي عندكم؟ فجعلوا يذكرون الوليد،
وعمر بن عَبْد الواحد وهِقْل(٣) وغيرهم، وأنا ساكت، فقال: ما تقول يا أبا الوليد؟ فقلت:
أوثق أصحابه كاتبه عَبْد الحميد بن أبي العشرين، فسكت.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنَا أَبُو المعالي ثابت بن بُنْدَار بن إبراهيم بن بُنْدَار(٤)، أَنَا
أَبُو بكر البَرْقاني، أَنْبَأْ أَبُو بكر أَحْمَد بن إِبراهيم قَال: عرضت على إسحاق بن إبراهيم الحربي
كتاب عَبْد اللّه بن أَحْمَد من غير قراءة فقَال: هو سماعي منه، قَال عَبْد اللّه: قَال أَبي(٥): كان
بالشام رجلٌ من أصحاب الأوزاعي يقال له ابن أبي العشرين، وكان ثقة، وكان أَبُو مُشْهِر
يرضاه، ويرضى مِقْلاً (٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن (٧)، وأَبُو عَبْد اللّه الخَلال - شفاهاً - قَالا(٨): أَنَا أَبُو القاسم بن
أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو بكر محمد بن المظفر أنا أبو الحسن العتيقي أنا يوسف بن أحمد بن يوسف أنا
أبو جعفر العقيلي قال: عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، أبو سعيد.
(وانظر كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي ٤١/٣).
(١) الخبر في تهذيب الكمال ١١/ ٤٣.
(٢) في م والأصل: ابن.
(٣)
کذا بالأصل وم، وصوابه: وهقلاً، ولبست في تهذيب الكمال.
(٤)
((بن إبراهيم بن بندار)) ليس في م.
(٥) انظر تهذيب الكمال ١٠/ ٤٢.
عن م وتهذيب الكمال، وبالأصل: هؤلاء.
(٦)
((أبو الحسين)) سقط من م، وزيد في المطبوعة: الأبرقوهي شفاهاً.
(٧)
.(٨) ليست في م.

٥٨
عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين أبو سعيد الدمشقي
منده، أَنَا أَبُو علي - إجازة -.
قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّد بن أَبِّي
حاتم (١)، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل فيما كتب إليَّ قَال: قَال: أَبي كان بالشام رجلٌ من
أصحاب الأوزاعي يقال له ابن أبي العشرين، وكان ثقة، وكان أَبُو مُسْهِر يرضاه.
قال: ونا أَبِي، قَال: سألت دُحَيماً، قلت: ابن أَبي العشرين أحبّ إليك أو الوليد بن
مزيد(٢)؟ قَال: ابن أبي العشرين كاتب الأوزاعي، قلت(٣): ابن أَبي العشرين صاحب حديثٍ؟
فأوما برأسه: أي لا .
قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، عَن أَبي الحُسَيْن بن الطّيّوري، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد
الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن القاسم بن جعفر، نَا إِبراهيم بن الجنيد قَال:
سئل يحيى بن معين، وأنا أسمع عَن عَبْد الحميد بن أبي العشرين، فقال: ليس به بأس، قَال
إِبراهيم: كان عَبْد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين كاتب الأوزاعي.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الطيوري، وثابت بن بُنْدَار، قَالا: أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن جعفر، وأَبُو نصر مُحَمَّد بن
الحَسَن، قَالا: نا الوليد بن بكر، أَنْبَأ صالح بن أَحْمَد بن صالح، حدَّثني أَبي (٤) قَال:
عَبْد الحمید بن أبي العشرین دمشقي لا بأس به.
أَخْبَرَنَا(٥) أَبُو عَبْد اللّه الخَلال - شفاهاً - قَالا: أَنَا أَبُو القاسم بن منده، أَنا أَبُو علي
- إجازة -.
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي
حاتم(٦)، قَال: سئل أَبُو زُرْعَة عَن عَبْد الحميد بن حبيب، فقَال: دمشقي ثقة، حديثه مستقيم،
وهو من المعروفين في أصحاب الأوزاعي.
قال: وسألت أَبي عَن ابن أَبي العشرين ثقة هو؟ قَال: کان کاتب ديوان، لم يكن
صاحب حدیث.
(١) الجرح والتعديل ٦/ ١١.
(٢) عن م والجرح والتعديل، وفي الأصل: مرثد.
(٣) بالأصل: ((قلت: إن ابن أبي .... فأومى برأسه أولاً)) صوبنا العبارة عن الجرح والتعديل، وم .
(٤)
تاريخ الثقات للعجلي ص ٢٨٦ .
(٥) فوقها في م: ((مساواة)) وفي المطبوعة: أخبرنا أبو الحسين هبة الله بن الحسن إذناً وأبو عبد اللَّه الخلال ....
(٦) الجرح والتعديل ٦ / ١١ .

٥٩
عبد الحميد بن حريث بن أبي حریث أبو الحكم
قال: أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم الكناني الأصبهاني: قلت لأبي حاتم الرازي: ما
تقول في عَبْد الحميد بن أَبي العشرين كاتب الأوزاعي؟ فقال: ليس بذاك القوي.
أَنْبَانا (١) أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي وغيره، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
قَال: قلت للدار قطني: فعَبْد الحميد كاتب الأوزاعي؟ قَال: ثقة.
أَخْبَرَنَا (٢) أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَّا أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو القاسم
السهمي، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(٣)، قَال: سمعت ابن حمّاد يقول: قَال البخاري:
عَبْد الحميد بن حبيب بن أَبي العشرين أَبُو سعيد كاتب الأوزاعي شامي، ربما يخالف في
حديثه .
قال ابن عَدِي(٣): وعبد الحميد، كما ذكره البخاري تفرد عَن الأوزاعي بغير حديثٍ لا
پرویه غيره، وهو ممن یکتب حديثه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، وأَبُو يَعْلَى البزاز، قَالا: أَنَا أَبُو الفرج الإسفرايني، أَنَا أَبُو
علي بن منير، أَنَا الحَسَن بن رشيق، نَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن النسائي قَال: عَبْد الحميد بن
حبيب بن أبي العشرين ليس بالقوي.
قرأت على أَبي مُحَمَّد الشُّلَمي، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد
الخُوَارزمي، أَنَا أَبُو بكر الإسماعيلي، قَال: قَال - يعني عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سيّار -: وابن
أَبي العشرين ليس بالقوي (٤).
٣٦٩٨ -عَبْد الحمید بن حُرَیث بن أبي حُرَیث
ابُو الحکم مولی قریش /
من أهل دمشق أخو سعید بن حُرَیث.
حدَّث هو وأخوه وأبوه.
روی عن عمر بن عَبْد العزیز.
فوقها في م: ((مساواة)) وفي المطبوعة: أخبرنا أبو الحسين هبة الله بن الحسين إذناً وأبو عبد اللَّه الخلال ....
(١)
(٢)
فوقها في م. ح.
الخبر في الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٣٢٣/٥.
(٣)
كذا بالأصل وم والمطبوعة، وبهامشها عن س: ((بقوي)) وهو خطأ فالذي في س ((وهو أصلنا المعتمد)»: ليس
(٤)
بالقوي.

٦٠
عبد الحميد بن حريث بن أبي حريث أبو الحكم
روی عنه: ابو خالد یزید بن یحیی.
قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أسد بن عمّار، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمّام بن
مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن أيوب بن حَذْلَم، نَا أَبُو القاسم يزيد بن مُحَمَّد بن
عَبْد الصمد، نَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا يزيد بن يحيى، نَا عَبْد الحميد بن حُرَيث: أن
رجلاً قَال لعمر بن عَبْد العزيز وهو على المنبر بخُنَاصِرةٍ (١) وأنا حاضر: يا أمير المؤمنين هذا
رجل يسبّك، فأعرض عنه عمر، ثم قَال له الثانية، فأعرض عنه، ثم قَال له الثالثة، فقَال عمر:
سنستدرجه والله من حیث لا یعلم.
قرأت على أبي الفضل مُحَمَّد بن ناصر، عَن جعفر بن يحيى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أخبرني أَبي قَال: نا
مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أشعث، نَا أَبُو مُسْهِر، عَن سعيد، قَال: قَال يونس بن مَيْسَرة
لَعَبْد الحميد بن حُرَيث بن أَبِي حُرَيث:
یا أبا الحکم، إنك قد کنت عودتنا عادة، کنت لا تزال تصنع الخبیص وتدعونا إليه ثم
تركت، قَال: يا أبا حَلْبَس أما إن القدر التي كنا نعمل فيها، والجارية التي كانت تعمله، فهي
صافية، فقد عرفتها فقُلْ بعَسَلٍ وسمن ثم ادعُ (٢) بما شئت، فقَال ابن حَلْبَس: إنا لله وإنا إليه
راجعون، لولا مودة كانت بيني وبين أَبيك ما كلمتك أبداً، ذهب أهل الجود وبقينا في
الفسفارين(٣).
قرأت على أبي القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، عَن أَبي طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبِي الصَّقْرِ، أَنَا
هبة الله بن إبراهيم بن عمر(٤)، نَا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، نَا أَبُو بشر مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن حمّاد(٥)، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمْن بن أشعث، ويزيد بن عَبْد الصمد، قَالا: نا أَبُو
مُسْهِر، عَن سعيد بن عَبْد العزيز، قَال: قَال يونس بن ميسرة بن حَلْبَس لعَبْد الحميد بن
حُرَيث بن أبي حُرَيث: يا أبا الحكم إنك قد كنت عوّدتنا عادة، كنت لا تزال تصنع الخبيص
وتدعونا إليه ثم تركتَ ذاك، فقال: يا أبا حَلْبَس أما إن القِدْر الذي كان يُعمل فيها فهي عندنا،
وأمّا الجارية التي كانت تعمله فهي صافية، فقد عرفتها نقول بسمن وعسل، ثم ادعُ بما شئتَ،
(١) خناصرة: بليدة من أعمال حلب تحاذي قنسرين (معجم البلدان).
(٢) بالأصل وم: ادعوا.
(٤) السند في م شديد الاضطراب وفيه تكرار إقحام أسماء.
(٥) الخبر في الكنى والأسماء للدولابي ١٥٤/١ .
(٣) كذا بالأصل، وفي م: ((القسقارين)).