Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
عبد الجبّار بن عبد الله بن إبراهيم بن برزة أبو الفتح الأردستاني
سبع وخمسين وأربع مائة قال: نا الشيخ الفقيه أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن عُمَر القصَّار
بالريّ سنة خمس وثمانين وثلاثمئة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي حاتم مُحَمَّد بن
إدريس بن المنذر الحنظلي الرَّازِي، نا أَبُو سعيد الأشج عَبْد اللّه بن سعيد الكندي، نَا ابن أبي
غَنِيّة، نَا أَبي، عَن الحكم، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي لَيْلِى قال:
كنت مع حُذيفة في المدائن فاستسقى فأتاه دهقان من دهاقينها بإناء من فضة يسقيه فيه،
فحذفه به فطأطأ الدهقان رأسه، فأخطأه، ثم قال: إني أعتذر إليكم من شأن هذا الدِّهقان، إنه
أتاني بهذا الإناء قبل هذه المرة فنهيته عنه، فأبى إلّ أن يعود، سمعت رَسُول الله ێ يقول:
((لا تشربوا في الذهب والفضّة، لا تلبسوا الدّيباج، ولا الحرير، فإنها لهم في الدنيا وهي
لكم في الآخرة)) [٦٩٢٤].
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد بن المُجْلي(١)، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، قَال:
وأما الثاني - بضم الباء - فهو عَبْد الجَبَّار بن عَبْد اللّه بن بُرْزة أَبُو الفَتْحِ الأَرْدِسْتَانِي
الجوهري، سكن دمشق، وحدَّث بها عن علي بن مُحَمَّد بن عُمَر القصَّار الرَّازِي، وأَبي طاهر
الزيادي، وأَبِي عَبْد الرَّحْمن السّلمي النيسابوري وغيرهم، كتبت عنه، وسألته عن مولده
فقال: وُلدت بالريّ في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
قال لي أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني: وُلِد أَبُو الفَتْحِ عَبْد الجَبَّار في سنة ثمان وسبعين
وثلاثمائة، وكان شيخاً كبيراً، قلت له هل مات بدمشق؟ فقال: لا، بل خرج منها قبل حريق
الجامع بسنة أو نحوها إلى بغداد ومات بها .
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا قال(٢): وأما بُرزة بضم الأول
فهو شيخ سمعت منه بدمشق، اسمه عَبْد الجَبَّار بن عَبْد اللّه بن إِبْرَاهيم بن بُرْزة أَرْدِستاني،
يبيع الجوهر، ثم لقيته ببغداد وسمعت منه، وكان يحدِّث عن علي بن مُحَمَّد بن عُمَر القصَّار
الرَّازِي، وهو آخر من حدَّث عنه فيما أحسب، ويحدِّث عن أَبي طاهر بن مَحْمِش، وابن بامَوَيه
وغيرهم، وكان يذكر أن مولده بالريّ (٣).
(١) الأصل: ((المحلى)) تصحيف، مرّ التعريف به.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٢٣٨/١ -٢٣٩.
(٣) وفي الأنساب ذكر السمعاني أنه: كانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ومات في
المحرم من سنة ثمان وستين وأربعمئة بأصبهان .

٢٢
عبد الجبّار بن عبد الله بن علي / عبد الجبّار بن عبد الله بن علي أبو القاسم
كتب - مساواة - إليّ أَبُو الحُسَيْن عَبْد الغافر بن إسْمَاعيل الفارسي في تذيله تاريخ
نيسابور(١) قال.
عَبْد الجَبَّار بن عَبْد اللّه بن إِبْرَاهيم بن بُرْزة الرَّازِي أَبُو الفَتْح نزيل أصبهان، شیخ صابر
مستور من التجار، قدم نيسابور قديماً، وسمع من أصحاب الأصم، ومن الأستاذ أَبي طاهر
الزيادي وطبقتهم (٢).
٣٦٧٧ - عَبْد الجَبَّار بن عَبْد اللّه بن عَلي
أَبُو سَعْد الأُرْمَوِي(٣)
حدَّث بأَطرابلس سنة خمس وسبعين وأربع مائة عن أَبي عبد اللّه مُحَمَّد بن حامد
المَرْوَزي، وسمع منه يخبره سنة سبعين وأربع مائة، عن أَبي مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد
الشّير نَخَشِيري (٤) المَرْوَزي، عَن أَبي بكر مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الحُسَيْن (٥) البغدادي، عَن أَبي
القاسم عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن عَلي بن موسى الرضا بنسخة أهل
البيت، سمع منه سعد بن أَحْمَد(٦)، وعلي بن أبي روح.
٣٦٧٨ - عَبْد الجَبَّار بن عَبْد اللّه بن عَلي
أَبُو القَاسِم التغلبي الأُوجي(٧)
حكى بدمشق عن أَبي الفرج حَمْد بن عَلي الزعفراني.
كتب عنه أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن عَلي [بن صابر].
وهو الذي تقدم، نسبه ابن صابر في موضع هكذا، وفي موضع آخر عَبْد الجَبَّار بن
أَحْمَد بن عَبْد اللّه (٨)، فالله أعلم بصوابه(٩) .
قرأت بخط أبي القاسم بن صابر، أنشدنا الشيخ الأديب أَبُو القَاسِم عَبْد الجَبَّار بن
(١) المنتخب من السياق ص ٣٤٣ رقم ١١٢٧ .
(٢) ،بعدها في المنتخب: وروى عنه أبو عبد اللّه.
(٣) الأرموي بضم الألف وسكون الراء وفتح الميم، نسبة إلى أرمية وهي من بلاد أذربيجان (الأنساب).
(٤) في معجم البلدان: شيرنخجير وبعضهم يقول: شيرنخشير يجعل بدل الجيم شيئاً معجمة من قرى مرو.
(٥) المطبوعة: الحسن.
(٦) كذا بالأصل؛ وفي المطبوعة: سمع منه: سعيد بن أحمد بن علي بن أبي روح.
(٧) الأوجي نسبة إلى أوج قرية صغيرة لصنف من الأتراك بما وراء سيحون (معجم البلدان).
(٨) تقدمت ترجمته قريباً.
.(٩) بعدها أقحم بالأصل: إلى الجمعة فأتيته.

٢٣
عبد الجبّار بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم ويقال عبد الرحمن
عَبْد اللّه بن عَلي التَّغْلبي الأُوجي رضي الله عنه لأبي الفرج حَمْد بن عَلي الزَعْفَراني أنشده
إيّاها :
وكلُّ خَليٍّ كأنْ قدِ شجي
مضيق الأمور إلى مَفْرَجٍ
فإنّي هناك إلى أَنْ تجي
فيا شامتاً(١) بنعيي أفق
قال: وأنشدنا الشيخ(٢) الأديب أَبو (٣) القاسم لأبي الفرج الزعفراني أنشده إياها:
ولكن مصبحي (٤) ومساء ليلي
وما أبواي ويحك أدّباني
أرقع جيب أطماري بذيلي
دماً بدمٍ غُسلت وقد أراني
٣٦٧٩ - عَبْد الجَبَّار بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الرحيم -
ويقال: عَبْد الرَّحْمُن - بن دَاوُد
أَبُو عَلي الخَوْلاَنِي الدَّارَانِي، المعروف بابن مُهَنَّی
صنّف تاريخاً لداريا.
وروى عن الحَسَن بن حبيب، وأَحْمَد بن سُلَيْمَان بن حَذْلَم، وأَّبِي المَيْمُون بن راشد،
وعون بن الحُسَيْن (٥) بن عون، ومُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن موسى، وأَبي الحارث أَحْمَد بن
سعيد، ومُحَمَّد بن جَعْفَر الخرائطي، ومُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن هشام بن مَلّس (٦)،
ومُحَمَّد بن يوسف بن بِشْر الهَرَوي، وأَحْمَد بن عُمَير (٧) بن جَوْصًا، وأَبي الفوارس أَحْمَد بن
عَلي الأنطاكي، وأَبِي عَلى مُحَمَّد بن القاسم بن أَبِي نَصْر، ومُحَمَّد بن أيوب الخشاب بالرَّملة،
وعَبْد الغافر بن سَلّمة الحِمْصي، وعَلي بن يعقوب بن أَبِي العَقَب، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن
الوليد بن هشام، وأَبي (٨) الجهم مُحَمَّد بن طَلّب، وعَبْد الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن العبّاس بن
الدّرَفْس، ومُحَمَّد وأَحْمَد ابني عَبْد اللّه بن أَبِي دُجَانة، وأَبي الحسن(٩) مُحَمَّد بن بكّار بن
(١) بالأصل: ((قياسا بيننا ينبغي)) صوبنا العبارة وقومنا الوزن عن المختصر ١٥٨/١٤ .
(٣) الأصل: أبي.
(٢) الأصل: الأخ، والمثبت عن المطبوعة.
(٤) الأصل: مصبح.
(٥) في المطبوعة: عون بن الحسن بن عبد الله.
(٦) قسم من الكلمة مطموس، والصواب ما أثبت، انظر ترجمة جده محمد بن هشام في سير أعلام النبلاء
٣٥٣/١٢.
(٧) تقرأ بالأصل: ((عمر)) وهو تحريف، والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به.
(٨) الأصل: وأبو.
(٩) الأصل: أبي الحسين، تصحيف، والمثبت عن اللباب.

٢٤
عبد الجبّار بن عبيد الله بن سليمان أبو عبد رب العزة
يزيد بن بكّار البَتَلْهي(١)، ومُحَمَّد بن أحْمَد بن عُمَارة، وجَعْفَر بن مُحَمَّد بن هشام، وأَبِي
الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَلي الأنطاكي الخَلَّل ـ بأنطاكية - ومُحَمَّد بن هارون بن شُعيب،
ومُحَمَّد بن إِبْرَاهيم القُدُوري الرَّملي.
روى عنه: أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن طَوق الطَّبَراني، وعَلي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
الخُرَاساني المعروف بابن بُجَيلة الدَّارَانيان، وتمام بن مُحَمَّد، وأَبُو نصر بن الجَبَّان.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا عَبْد العَزِيزِ الكثَّاني، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن عَلي بن
مُحَمَّد بن طوق الطَّبَراني - قراءة عليه بداريا - نا القاضي أَبُو عَلي عَبْد الجبَّار بن عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد بن عَبْد الرحيم الخَوْلاني، يُعرف بابن مُهَنَّى(٢)، نَا أَبُو الحارث أَحْمَد بن سعيد، نَا
أَحْمَد بن منصور الرّمادي، نَا عَبْد الرزَّاق(٣)، أَنَا مَعْمَر، عَن الزُهْرِي، عَن يَحْيَىُ (٤) بن
عُروة بن الزبير، عَن أَبيه عن عائشة قالت :
قلت: يا رَسُول الله إنّ الكهَّان كانوا يتحدثوا(٥) بأشياء فنجدها حقاً، قال: ((تلك الكلمة
الحقّ يخطفها(٦) الجني فيقذفها في أذن وليّه، فيتكلم (٧) معها مائة كذبة)) [٦٩٢٥]
٣٦٨٠ - عَبْد الجَبَّار بن عبيد الله بن (٨) سُلَيْمَان
أَبُو عَبْد رَبّ العِزَّةِ (٩)
من أهل دمشق.
سمع معاوية بن أبي سفيان.
(١) البتلهي بفتح الباء والتاء فوقها نقطتان وتسكين اللام ثم الهاء نسبة إلى بيت لهيا من أعمال دمشق بالغوطة ينسب
إليها، وذكره (اللباب).
(٢) ليس في تاريخ داريا المطبوع الذي بين يدي.
(٣) المصنف الجامع لعبد الرزاق ٢١٠/١١ رقم ٢٠٣٤٧.
(٤) في المصنف الجامع: هشام بن عروة عن أبيه، وصوّب محققه بالحاشية ((يحيى بن عروة)).
(٥) كذا بالأصل، وهو خطأ، وفي المختصر ١٥٩/١٤ والمطبوعة: ((يحدثونا)) وفي المصنف الجامع: ((يخبرونا)).
(٦) بالأصل: ((يحفظها)) والمثبت عن المصنف الجامع والمختصر.
(٧) كذا، وفي المصنف الجامع: ((فيزيد فيها)) وفي المختصر والمطبوعة: ((فيكذب معها)).
(٨) الأصل: عبد الله، والمثبت عن مصادر ترجمته، وهو ما يقتضيه سياق تنظيم التراجم حسب التنظيم الذي اتبعه
المصنف .
(٩) ترجمته في: تهذيب الكمال ٣٥٠/٢١ (الكنى)، وتهذيب التهذيب ٣٩٩/٦ (الكنى) والتاريخ الكبير
١٠٧/٢/٣ والجرح والتعديل ٣٢/٦.

٢٥
عبد الجبّار بن عبيد الله بن سليمان أبو عبد رب العزّة
وحكى عن أُويس القرني.
أَتْبَأْنَا عنه: مُحَمَّد بن عُمَر الطائي الحِمْصي، وعَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر(١) ..
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات محفوظ بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد
الهَمَذاني المؤدّب، أَنَا أَبُو بَكْر الخليل بن هبة الله بن الخليل، أَنْبَأ أَبُو عَلي الحَسَن بن
مُحَمَّد بن دَرَسْتُويه، أَنَا أَبُو الدحداح أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل التميمي، نَا إِبْرَاهيم بن
يعقوب، نَا نُعَيم بن حمّاد، نَا عَبْد اللّه بن المُبَارك، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر، نَا
عَبْد الجَبَّر بن عُبَيْد اللّه بن سُلَيْمَان في قوله تعالى: ﴿إِنّي أخاف عليكم يوم التّنَاد يومَ تُوَّون
مدبرين﴾ (٢) قال: يرسل عليهم من أمر الله أمراً فيولون مدبرين، ثم تستجيب لهم أَعْينهم
بالدموع، فیبکون حتی ینفد الدمع، ثم تستجیب أَعْینهم بالدم، فیبکون دماً حتى ينفد الدم، ثم
تستجيب لهم أَعْينهم بالقيح، فييكون قيحاً حتى ينفد القيح، وتعود أبصارهم كالحرق في
الطين.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن أَبي طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي الصَّقرِ، أَنَّا
هبة اللّه بن إِبْرَاهيم بن عُمَر، نَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل المهندس، نَا أَبُو بِشْر
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد الدَّوْلابي (٣)، أَخْبَرَنِي أَحْمَد بن شعيب، نَا سَلَمة بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي
الخطاب - وهو ابن عُثْمَان الفَوْزي - نا مُحَمَّد بن عُمَر قال:
سمعت أبا عَبْد رَبّ العِزَّة عَبْد الجَبَّار الدّمشقي يذكر عن أُويس القَرَني قال: كان إذا نظر
إلى الرؤوس المشوية يذكر هذه الآية: ﴿تَلْفَحُ وجوهَهُم النارُ وهُمْ فيها كالِحُون﴾(٤) ثم يقعُ
مغشياً عليه.
أَنْبَانَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن،
والمُبَارك بن عَبْد الجبّار، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنبأ أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُّو
الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سَهْل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل
قالَ(٥) :
عَبْد الجَبَّار أَبُو عَبْد رَبّ العِزَّة الدّمشقي، قال ابن المُبَارك: أَبُو عبد ربّه، كنّاه يَحْیَى بن
(١) انظر أسماء شيوخه وأسماء الذين رووا عنه تهذيب الكمال ٣٥١/٢١.
(٢) سورة غافر، الآيتان: ٣٢ - ٣٣.
(٣) الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٧٠.
(٤) سورة النور، الآية: ١٠٤.
(٥) التاريخ الكبير للبخاري ١٠٧/٢/٣.

٢٦
عبد الجبّار بن عبيد الله بن سليمان أبو عبد رب العزّة
صالح، سمع معاوية، وعن أُويس القَرَني، روى عنه ابن جابر، ومُحَمَّد بن عُمَر(١).
کذا فیه، وصوابه ابن عُمر .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخَلَّل - شفاهاً (٢) - قال: أنا أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن
إِسْحَاقِ، أَنْبَأْ أَبُو عَلي - إجازة -.
ح قال: وَأَنَا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم
قال(٣):
عَبْد الجَبَّارِ أَبُو عَبْد رَبّ العِزَّة الدّمشقي، ويقال: أَبُو عبد ربّه (٤)، روى عنه المُبَارك(٥)،
ويَحْيَى بن صالح الوُحَاظي، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العبَّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنَا مگّي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:
أَبُو عَبْد رَبّ العِزَّة عَبْد الجبّار الدمشقي، سمع معاوية، روى عنه ابن جابر .
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن أَبي طاهر الخطيب، أَنَا هبة الله بن إِبْرَاهيم بن(٦)
عُمَرَ، أَنَا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بشر الدَوْلاَبي قال(٧): أَبُو عَبْد رَبّ العِزَّة اسمه عَبْد الجَبَّار.
أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّار، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن مَنْجُوية،
أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، قَال:
أَبُو عَبْد ربّه، ويقال: أَبُو عبد ربّ، ويقال: أَبُو عَبْد رَبّ العِزَّة عَبْد الجَبَّار الدّمشقي،
ويقال: عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه، سمع أبا عَبْد الرَّحْمن معاوية بن أبي سفيان القُرشي، وعن
أُوَيْسِ القَرَني، روى عنه عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن جابر الأَزدي، ومُحَمَّد بن عُمَر، أراه أبا
(١) كذا بالأصل والتاريخ الكبير، وفي المطبوعة: ((عمرو)).
وسينبه المصنف إلى أن الصواب: ((عمر)) وقد وقع صواباً بالأصل والتاريخ الكبير، ولعله وقعت بيده المصنف
نسخة من التاريخ الكبير صحفت فيه اللفظة فاضطر إلى هذا التعقيب، ثم أن الناسخ صوب اللفظة ولم ينتبه إلى
تعقيب المصنف.
وهو محمد بن عمر الطائي المحري الحمصي».
(٢) فوقها في المطبوعة: إذنا.
(٤) بعدها في الجرح والتعديل: روى عن (ثم بياض).
(٥) في الجرح والتعديل: ابن المبارك.
(٦) الأصل: عن، تصحيف.
(٣) الجرح والتعديل ٣٢/٦.
(٧) الكنى والأسماء للدولابي ٧٠/٢.

٢٧
عبد الجبَّار بن عبد الصَّمد بن إسماعيل بن علي أبو هاشم
خالد المُحَرّي (١) الحِمْصي.
قرأت على أبي غالب بن الحُسَيْن، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن
الدار قطني قال: وأما العزّة بالعين والزاي، فهو: أَبُو عَبْد رَبّ العِزَّة، الذي يروي عن معاوية،
روی عنه عَبْد الرَّحْمُن بن یزید بن جابر .
قال أَبُو زُرْعَة: هو أَبُو عَبْد رَبّ العِزَّة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلَمي، عَن أَبي نصر الحافظ قال (٢): أما العزّة بالعين المهملة
وبالزاي فهو: أَبُو عَبْد رَبّ العِزَّة، يروي عن معاوية، روى عنه عَبْد الرَّحْمُن بن يزيد بن
جابر، وأكثر ما ترد الرواية عنه: أَبُو عَبْد رَبّ (٣) .
٣٦٨١ - عَبْد الجَبَّار بن عَبْد الصَّمد بن إسْمَاعيل بن علي
أَبُو هَاشِم السُّلَمي المُؤَدِّب (٤)
قرأ القرآن على أَحْمَد بن ذكوان(٥)، وعَلى (٦) هارون بن موسى الأخفش(٦)، ورحل.
وسمع القاسم بن عيسى العصّار، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي بمكة، وجَعْفَر بن
أَحْمَد بن عاصم، وأبا جَعْفَر مُحَمَّد بن عَبْد الحميد الفَرْغَاني، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن عبيد بن
فياض، ومكحولاً البيروتي، ومُحَمَّد بن المُعَافى - بصيدا - ومُحَمَّد بن سَلَمة بن قرباء، وأَبا(٧)
عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْدَان، وأبا عَلي أَحْمَد بن علي بن الحَسَن بن شعيب المدائني، وأبا
الشريك مُحَمَّد بن الحُسَيْن بالرَّملة، وأبا المَيْمُون أيوب بن مُحَمَّد بصور، ومُحَمَّد بن
أيوب بن مُشْكان النَيْسَابوري، ومُحَمَّد بن الحَسَن بن قتيبة، وأَحْمَد بن الحسن(٨) بن هارون
(١) كذا بالأصل وتهذيب الكمال، هنا، وفي تهذيب التهذيب: ((الحربي)) وانظر ترجمته في تهذيب الكمال
١٠٥/١٧.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٧/ ١٢ .
(٣) قال أبو مسهر: مات في ولاية هشام بن عبد الملك سنة ١١٢، وذلك قبل قتل الجراح بن عبد اللّه الحكمي
(راجع تهذيب الكمال ٣٥٢/٢١).
(٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٥٢ والنجوم الزاهرة ١٠٩/٤ وشذرات الذهب ٤٨/٣ والعبر ٣٣٣/٢
والوافي بالوفيات ٣٧/١٨.
(٥) في سير أعلام النبلاء: على أبي عبيدة أحمد بن عبد الله بن ذكوان.
(٦) ما بين الرقمين ليس في المطبوعة.
(٧) بالأصل: وأبو.
(٨) الأصل: الحسين، تصحيف، الصواب عن الأنساب (الصباحي).

٢٨
عبد الجبّار بن عبد الصَّمد بن إسماعيل بن علي أبو هاشم
الصَّبَّاحي(١) البغدادي، ومُحَمَّد بن بِشْر بن النَّضْر الهَرَوي وأَحْمَد [بن] أَبِي عَبْد الملك
مُحَمَّد بن عَبْد الواحد الحِمْصي، وأبا الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد البِلاَطي، وسعيد بن
عَبْد العزيز الحَلَبي، وأبا الحَسَن القاسم بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن الجُدِّي، وعُمَر بن المُعَافى
بصيدا، وأبا بكر بن المنذر، ومُحَمَّد بن إِبْرَاهيم الدَّيْبُلي (٢)، وأبا جَعْفَر مُحَمَّد بن عَمْرو بن
موسى العُقَيلي بمكة، وعَلي بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان، علان بمصر، وأبا بكر إسْمَاعيل بن أَحْمَد
الجورسي بالرَّملة، وأبا الحُسَيْن أَحْمَد بن مُحَمَّد القَصْري، وأبا شيبة داود بن إِبْرَاهيم، وأبا
القاسم عَبْد اللّه بن إسْمَاعيل بن حيون بن أَبي شريف بمصر، ومُحَمَّد بن زَبّان(٣) بن حبيب،
وأبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد بن مسلم بن زُغْبة، ومُحَمَّد بن عبدوس بالرملة،
وإِسْحَاق بن أَحْمَد الإمام، وأبا العلاء أَحْمَد بن صالح الأنظ التميمي بصور، وأبا بكر
أَحْمَد بن سعيد الأصبهاني بمكة، وأبا جَعْفَر مُحَمَّد بن خالد البَرْذَعي، وأبا بكر مُحَمَّد بن
موسى بن عيسى الحَضْرَمي، أخا أَبي عجينة بمصر، وأبا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عتبة بن مُحَمَّد بن
عبد الأعلى بعكا، ومُحَمَّد بن العبّاس بن الدّرَفْس، ومُحَمَّد بن عون بن الحَسَن الوحيدي،
وعَبْد الملك بن مَحْمُود بن سُمَيع، وأبا عبيد مُحَمَّد بن علي بن الحَسَن بن حرب، وصالح بن
مُحَمَّد بن صالح الجَلّب، ومُحَمَّد بن يزيد بن أَحْمَد بن وكشين البَلْخِي، وأبا زُرْعَة أَحْمَد بن
موسى الصُّوري، وأبا الجهم بن طلّب، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الصَّلت البغدادي،
وأبا الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد سعيد بن أبي العجائز، وأبا بكر بن خُرَيم، ومُحَمَّد بن جَعْفَر
الخرائطي، وأبا مُحَمَّد بن زَبْر القاضي، وجَعْفَر بن أَحْمَد بن علي بن عنان المصري، وأبا
الحُسَيْن عَلي بن الحُسَيْن بن ثابت الجُهَني الزراي (٤).
و[قرأ](٥) عليه أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، وعَبْد الظاهر (٦) بن عَبْد العزيز
الصايغ.
وروى عنه: أَبُو القَاسِم تمام بن مُحَمَّد، وعَبْد الوهّاب الميداني، وأَبُو نَصْر بن الجَبّان،
وأَبُو الحَسَن بن عوف، ومكّي بن مُحَمَّد بن الغَمْرِ، وعَبْد الرَّحْمُن بن عُمَر بن نصر، وأَبُو
(١) ضبطت بفتح الصاد المهملة، وتشديد الباء المنقوطة بواحدة هذه النسبة إلى الصباح، وظني أنه بطن من بني
سهم، ذكره السمعاني.
(٢) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٩/١٥.
(٣) بالأصل: ((ريان)) وبالأصل: ((زيان)) والصواب ما أثبت وضبط، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥١٩.
(٤) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: الرازي.
(٥) زيادة لازمة للإيضاح عن المطبوعة.
(٦) كذا، وفي المطبوعة: عبد القاهر.

٢٩
عبد الجبَّار بن عبد الصَّمد بن إسماعيل بن علي أبو هاشم
أُسَامة مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن القاسم [الهروي المقرىء، وأبو الحسن علي بن
عبد الله بن جهضم، وأحمد بن الحسن بن أحمد الغساني، وأبو القاسم](١) عَلي بن
بشرى (٢) بن عَبْد اللّه العطَّار.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه، جدّي،
أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عوف بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي عوفِ المُزَني
- قراءة عليه - أنا أَبُو هاشم عَبْد الجَبَّار بن عَبْد الصَّمد السُّلَمي المكتب، قراءةً عليه في شهر
رمضان سنة ثلاث وستين (٣) وثلاثمائة، نا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن خالد البَرْدَعي، نَا رزق الله بن
موسى البصري، نَا سفيان بن عُيَيْنة، عَن عَمْرو بن دينار، عَن عَوْسَجة مولى ابن عبّاس، عَن
ابن عبّاس قال:
قيل: يا رَسُول الله، ما يمنع حَبَش بني المغيرة أن يأتوك إلّ أنهم يخشون أن تردّهم،
فقال ◌َله: ((لا خير في الحبش إن جاعوا سرقوا، وإنْ شبعوا شربوا، وإنّ فيهم لخَلّتين حسنتين
إطعام الطعام وبأس عند البأس)) [٦٩٢٦].
سمعت أبا الحسن (٤) عَلي بن المُسَلّم السُّلَمي يقول: سمعت عَبْد العزيز بن أَحْمَد
يقول: سمعت عَبْد الوهّاب بن جعفر يقول: سمعت أبا هَاشِم عَبْد الجَبَّار بن عَبْد الصَّمد
الإمام - بمسجد الجامع بدمشق - يقول: سمعت الحَسَن بن حُمَيد الإمام يقول: سمعت أبا
عَبْد اللّه البصري - وكان من الزمَّاد - قال: سمعت أبا مُحَمَّد سهل بن سَوّار يقول:
الدنيا كلّها جهل وموات إلّ العلم، والعلم كلّه حجّة إلّ العمل منه، والعمل كلّه هباء إلّ
الإخلاص منه، والإخلاص له خطر عظيم لا يُدْری بما يختم له.
قرأت بخط أبي القاسم بن صابر، وذكر أنه نقله من خط عَبْد العزيز بن أَحْمَد قال: قال
عبيد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن فَطيس: أَخْبَرَنِي أَبُو هَاشِم عَبْد الجَبَّار بن عَبْد الصَّمد المعلِّم،
وسألته عن مولده فأَخْبَرَني:
أنه وُلِد في سنة ست وثمانين ومائتين.
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وبعد القاسم علامة تحويل إلى الهامش، ولم يكتب عليه شيء، والمستدرك
عن المطبوعة. وانظر سير أعلام النبلاء.
(٢) بالأصل: ((سور)) تحريف، والمثبت عن سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٥٣.
(٣) عن المختصر ١٦٠/١٤ والمطبوعة، وبالأصل: وثلاثين.
(٤) الأصل: الحسين، تصحيف، والسند معروف.

٣٠
عبد الجبّار بن عبد المنعم بن عبد الجبّار بن محمد
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، نَا عَبْد العَزيز الكثَّاني، قَال: وحَدَّثَني ابن الميداني
قال: توفي أَبُو هَاشِم عَبْد الجَبَّار بن عَبْد الصَّمد المُؤَدِّب السّلَمي لسبع بقين من صفر سنة أربع
وستين وثلاثمائة، حدَّث عن أَبي بكر مُحَمَّد بن خُرَيم وغيره، كتب القناطير، وجمع من
المصنَّفات شيئاً كثيراً، وكان ثقة، مأموناً، حدثنا عنه تمام بن مُحَمَّد، وعَبْد الوهّاب بن
الميداني، وابن(١) عوف وغيرهم، وانتقى عليه أَحْمَد بن القاسم الخَشّاب الحافظ البغدادي،
ونظر فيها أَبُو الحَسَن عَلي بن عُمَر الدار قطني الحافظ، فصوَّب أَحْمَد بن القاسم(٢).
قال: لنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني: وقرأ أَبُو هَاشِم على هارون بن موسى بن شريك
الأخفض المقرىء.
٣٦٨٢ - عَبْد الجَبَّر بن عَبْد المُنْعِم بن عَبْد الجَبَّار بن مُحَمَّد المهذب
أَبُو اليسر التنوخي المقرىء
وُلد بالمعرّة، وتردد إلى دمشق دفعات كثيرة(٣)، ولم أسمع منه شيئاً، ثم عاد إلى المعرّة
وأقام بها حتى مات.
أنشدني له أَبُو اليسر شاكر بن عَبْد اللّه أنه كتب(٤) إلى والده القاضي أَبي مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه:
بك الديار من الأحداث والغِيَرِ
عبد الإله رعاك الله حيث نأت
غِبّ السحائب من نورٍ ومن زهرٍ
وافى كتابك يحكي الروض مبتسماً
من الكلام، وفاقا كلّ منتثر
نظماً ونثراً أذالا كلّ منتظم
وجداً إليك فوافاني على قدر
وصفت شوقاً کشوقٍ باتَ يزعجني
شمسٌ، وما غَرّدتْ ورقاء في السَّحَر
عليك مني سلامُ الله ما طلعتْ
وأنشدني أَبُو اليسر شاكر بن عَبْد اللّه قال: أنشدني الشيخ أَبُو اليسر عَبْد الجَبَّار بن
عَبْد المُنْعِم بن عَبْد الجَبَّار بن المهذب للشيخ أبي صالح مُحَمَّد بن المهلب(٥) :
ومهفهفٍ كالغُصن في حركاته [يهتزّ](٦) بين منى إلى عَرَفاتٍ
(١) بالأصل: وأبي، تصحيف، والصواب ما أثبت، وقد مرّ وهو: أبو الحسن محمد بن عوف.
(٣) بعدها في المطبوعة: ورأيته.
(٢) سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٥٣.
(٤) العبارة بالأصل: ((أنشدني له أبو اليسر شيئاً كتب عبد اللّه إلى ولده القاضي)) صوبنا العبارة عن المطبوعة.
(٦) أضيفت لتقويم الوزن عن المطبوعة.
(٥) المطبوعة: المهذب.

٣١
عبد الجبّار بن عبد الواحد/ عبد الجبّار بن محمد أبو الفتح المقدسي
متتابعُ الزّفرات بالعَبَرات
بين الحجيج فكلّهم ذو لَوْعةٍ
[أخطأت](١) ماذا موضعُ الجَمَرَات(٢)
يا رامي الجَمرات بين ضُلوعنا
٣٦٨٣ - عَبْد الجَبَّار بن عَبْد الواحد التَّنُوخي
حكى عنه أَبُو مِشْهر الغسَّاني.
أَنْبَانَا أَبُو القَاسِمِ النَّسيب وغيره، عَن رَشَأْ بن نَظِيف، أَنَّا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يوسف بن
دُوست العلَّف، أَنَا الحُسَيْن بن صفوان، أَنَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن يزيد، نَا
أَبُو مُسْهِر عن عَبْد الجَبَّار بن عَبْد الواحد التّنُوخِي قال:
قال عُمَر وهو على المنبر: أنشد بالله لا يعلم رجل [مني عيباً إلّ عابه](٣) فقال رجل:
نعم يا أمير المؤمنين، فيك عيبان، قال: ما هما؟ قال: تذيل (٤) بين البردين، وتجمع بين
الأدمین، ولا یسع ذاك الناس.
قال: فما أَذَالَ بين بردين، ولا جَمَعَ بين أدمين حتى لقي الله عزّ وجل .
٣٦٨٤ - عَبْد الجَبَّار بن مُحَمَّد
أَبُو الفتح المقدسي الواعظ المعروف بزريلا(٥)
قدم دمشق، وتوجه إلى الموصل، وعقد مجلس الوعظ، وظهر له قبول، ومضى إلى
بغداد، ووعظ بها أيضاً، وكان صحيح الاعتقاد.
حكى عن أَبي المعالي الجُوَيني.
حكى عنه: أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن عقيل الساوي البغدادي، المعروف
بسبط المدير الشبلي.
(١) أضيفت اللفظة لتقويم الوزن عن المطبوعة.
(٢) بعدها في المطبوعة :
توفي أبو اليسر عبد الجبار بن عبد المنعم
ولم يزد، ولم يذكر سنة الوفاة.
(٣) مكانه بالأصل غير مقروء، والمستدرك بين معكوفتين عن المختصر ١٤/ ١٦٠.
(٤) أذال: أرسل.
(٥) كذا رسمها بالأصل، وفي المختصر ١٦١/١٤ ((زرنيلاب)) وفي المطبوعة: زرنيلات.

٣٢
عبد الجبّار بن محمد أبو الفتح المقدسي
حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن حمزة بن عَلي السّلمي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن
الحَسَن بن عقيل الساوي سبط المدير، أَنَا الشيخ الإمام أَبُو الفتوح عَبْد الجَبَّار بن مُحَمَّد
المقدسي - رحمه الله - قال: سمعت الإمام أبا المعالي الجُوَيني يقول: سمعت مُحَمَّد بن
أَحْمَد القُرَشي بمكة يقول: سمعت النصرآبادي يقول: سمعت بُنْدَار بن أَحْمَد يقول: سمعت
سالم بن زيد يقول :
سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه واعظاً بكناس (١) الكوفة وقد سُئل عن مسائل
أجاب فيها بغير الصواب، فخرج مسرعاً وفات مقامه وقال:
ذمّتي بما أقول رهينة، وأنا به زعيم إن امرأً (٢) صرّحت له العواقب بما بين يديه من
المَثُلات (٣) ، حجزه التقوى عن تقُّم الشبهات، وإنّ شرّ الناس لرجل قَمَش (٤) أقاويل في
أويباش من الناس فهو في قطع من الشبهات كمثل نسج العنكبوت، خباط عشوات، ركاب
جهالات، فهو من أبغض خلق الله إلى الله، قد وكله الله إلى نفسه جَائراً عن قصد السبيل،
مشغوفاً بكلام بدعة، يعمل فيها برأيه، قد لهج منها بالصوم والصلاة، ضالاً عن هدي من
قبله، فضلاً لمن اقتدى به بعده، سمّاه أشباه له من الناس عالماً، فانتصب قاضياً ضامناً
لتخليص ما التبس على غيره. إن نزلت به إحدى المبهمات هيأ حشواً من رأيه ثم قطع. إن
أصاب أخطأ لأنه يدري أصاب أم أخطأ، وإن أخطأ لم يعلم، ثم يعض على العلم بضرس قاطعٍ
فیعلم ولا یسکت عما لم يعلم ليسلم.
فويل للدماء والأموال والفروج من أمثاله.
تم الجزء المُبَارك بعد المائتين بحمد الله وعونه وحسن توفيقه في يوم الاثنين المبارك
رابع شهر جمادى الأولى سنة اثني عشر وألف ومائة على يد كاتبيه غفر الله لهما ولوالديهما
وللمسلمين أجمعين وصلّى الله على سيدنا مُحَمَّد وآله وصحبه وسلَّم.
بسم الله الرحمن الرحيم(٥).
أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمه الله تعالي.
(١) كذا بالأصل، وفي معجم البلدان: الكناسة: محلة بالكوفة.
(٢) الأصل: ((امرأة)) والمثبت عن المختصر ١٦١/١٤.
(٣) المثلات جمع مَثُلة، والمثلة: العقوبة.
(٤) القمش: جمع الشيء من ها هنا وها هنا.
(٥) سقطت البسملة من الأصل وأضيفت عن م، وهو فيها بداية الجزء السابع عشر.

٣٣
عبد الجبّار بن مسلم أخو الوليد بن مسلم
٣٦٨٥ - عبد الجبار بن مسلم (١)
أخو الوليد بن مسلم
روی عن الزهري.
روی عنه أخوه الولید.
وأَخْبَرَنَا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي، ثنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأ
تمام بن محمد، أنبأ أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حذلم، وأبو الميمون بن راشد، وأبو
عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي، في آخرين.
ح وأَخْبَرَنَا أبو الفتح نصر اللَّه بن محمد الفقيه، وأبو محمد هبة الله بن أحمد
المقرىء، وأبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان، قالوا: أنا أبو القاسم علي بن محمد
الفقيه، أنبأ أبو محمد بن أبي نصر، أنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن عبدان، أنبأ أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أنبأ أَبُو الحسن بن
السمسار، أنبأ أَبُو عَبْد اللّه بن مروان، قالوا: أنبأ أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إبراهيم القرشي، نَا
مُحَمَّد بن آدم المصيصي، نَا الوليد بن مسلم عن أخيه عَبْد الجبّار بن مسلم، عَن الزهري، عَن
عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه عن ابن عباس قال: إنما حرم رَسُول الله وَ له من الميتة لحمها، فأما
الجلد والشعر والصوف فلا بأس به .
قال تمام: لم يسند عَبْد الجبار غير هذا الحديث.
رواه الدار قطني عن محمد بن علي الإبلي عن أحمد ابن إبراهيم البُسْري.
أَخْبَرَنَا أبو الحسين بن أبي الحديد، أنا جدي أبو عبد الله، أنا أبو المُعَمَّر المُسَدّد بن
علي بن عبيد الله بن أبي السجيس الحمصي، نا أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الرَّبَعي
البُنْدار، بدمشق، أنا أبو بكر محمد بن تمام (٢)، قراءة عليه، نا محمد بن آدم بن سليمان
المصيصي، نا الوليد بن مسلم، نا أخي عبد الجبار بن مسلم(٣) عن الزهري، عن عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس: أن النبي ◌ُّ سئل عن جلود الميتة؟ فقال: ((دباغها
طهورها)»[٦٩٢٧].
(١) ترجمته في ميزان الاعتدال ٥٣٤/٢ ولسان الميزان ٣٨٩/٣.
(٢)
مطموسة بالأصل، والمثبت عن م، وانظر سير الأعلام ٣٣٩/١٦ ترجمة محمد بن سليمان بن يوسف الربعي،
وفيها أنه حدث عن محمد بن تمام البهراني.
(٣) مطموسة بالأصل.

٣٤
عبد الجبّار بن نصر/ عبد الجبّار بن واقد الليثي
كذا رواه ابن تمام، وهو غير محفوظ، والمحفوظ ما: أخبرنا أبو طالب علي بن
عبد الرحمن بن أبي عقيل، أنا أبو الحسن علي بن الحسن الفقيه، أنا أبو محمد بن إياس، أن
أبو سعيد بن الأعرابي، نا معاذ بن إياس بن سهل، أبو عبد الرحمن بأنطاكية - نا محمد بن
عبد الرحمن بن سهم، نا الوليد بن مسلم، عن أخيه عبد الجبار بن مسلم عن الزهري عن
عبيد الله بن عبد اللَّه عن ابن عباس قال: «نما حرم من الميتة لحمها، فأما الجلد والعظم
والشعر فلا بأس به.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الفقيه، أنبأ أَبُو بكر البيهقي قال: وقد
روي عن عَبْد الجبّار بن مسلم عن الزهري شيء وعَبْد الجبّار ضعيف قاله أَبُو الحسن(١)
الدار قطني الحافظ فيما أخبرنا أَبُو بكر بن الحارث عنه.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(٢) قال: سألت هشام بن عمار فقال: كان
للوليد أخ صلف(٣) شكر (٤)، يركب الخيل، ويركب معه غلمان له كثير، وكان صاحب صيد
وتنزه(٥)، وكان يخرج إلى الصيد في فوارس ومطابخ.
٣٦٨٦ - عبد الجبار بن نصر بن الحُسَيْن
أجاز لأبي القاسم، وأَبي مُحَمَّد ابني صابر سنة خمس وثمانين وأربعمائة.
٣٦٨٧ - عبد الجبار بن واقد الليثي
من أهل دمشق من المتعبدین، کان یکون ببيت المقدس .
روى عنه: قاسم بن عثمان الجُوْعي.
أَنْبَأنا أَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز المكي، أَنَا الحُسَيْن بن يحيى بن
إبراهيم بن الحكاك - بمكة - أَنا الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد الشيرازي، أَنا علي بن عَبْد اللّه بن
جَهْضَم، نَا أَبُو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر الهَمْدَاني (٦)، نَا مُحَمَّد بن
(١) في م: أبو الحسين، تحريف.
(٢) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٢/ ٤٢٣ .
(٣) كذا بالأصل وم والمعرفة والتاريخ، وفي مختصر ابن منظور ١٦٢/١٤ صلب.
(٤) كذا رسمها بالأصل، وليست في المعرفة والتاريخ وكتب محققه أنه كان بالأصل لفظة ((منكم)) فحذفها إذ اعتبرها
زائدة (كذا)، وفي المختصر: ((متكبر)) ورسمها في م: ((متكر)).
(٥) كذا بالأصل وم والمعرفة والتاريخ وفي المختصر: بزة.
(٦) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٨/١٦.

٣٥
عبد الجبّار بن یزید بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
أَحْمَد بن سيد حمدويه الزاهد قال: سمعت قاسم بن عثمان يقول: كتب إليَّ عَبْد الجبار بن
واقد قَال: كان فيما أوحى (١) الله عز وجل إلى عيسى بن مريم عليهما السلام: يا عيسى إنّ
الذين يعبدوني على حبّ منهم لي أجعلهم في أعين أوليائي ملوكاً في الجنة.
قرأت بخط أَبي علي الأهوازي، وأَنْبَأ عبد الوهّاب الميداني، قَال: ذكر أَن القاسم
الجُوعي خرج إلى بيت المقدس وبها أستاذه عَبْد الجبار بن واقد، فدخل إليه ومعه غلام حَدَث
من أهل الخير، فلما نظر إليه عَبْد الجبار أعرض عنه، وقَال لقاسم: يا قاسم ما هذه الفتنة؟
فقال: يا أستاذ انه يريد الخير، فقال له: يا قاسم أنى لك بعصمة لم تضمن؟ ونفس لا تؤمَن إنّي
أرى الذبابة على الذبابة فأمذي.
أَخْبَرَنَا (٢) أَبُو عَبْد اللّه الحُسَّيْن بن عَبْد الملك - شفاهاً (٢) -.
قال: أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن منده، أَنَا أَبُو علي - إجازة -.
قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم (٣)
قَال: عَبْد الجبار بن واقد الدمشقي المتعبد، [روى عن ... ] (٤) روى عنه القاسم بن عثمان
الجُوْعي، كذا في الأصل.
٣٦٨٨ - عَبْد الجبار بن يزيد بن عَبْد الملك
ابن مروان [بن] (٥) الحكم بن أبي العاص
ابن أمية بن عَبْد شمس بن عَبْد مناف الأموي
وأمّه أم ولد، أدرك ولاية أخيه الوليد، وكان عَبْد الجبار قد تزوج بنتاً لعمّه مُحَمَّد بن
عَبْد الملك بن مروان.
قرأت في كتاب علي بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد الأموي (٦)، أخبرني إِسْمَاعيل بن يونس، ثنا
(١) كذا تقرأ بالأصل وم، وفي مختصر ابن منظور ١٤ / ١٦٢: أوصى.
(٢) كذا ما بين الرقمين بالأصل وم، وفي المطبوعة عبد الله بن مسعود - عبد الحميد بن بكار ص ٤٤١: أخبرنا أبو
الحسين هبة الله بن الحسن إذنا، وأبو عبد اللَّه الحسين بن عبد الملك شفاهاً قالا .
(٣) الجرح والتعديل ٦/ ٣٣ .
(٤) بالأصل الكلام متصل، ولكن المصنف يذكر في آخر الخبر قوله: ((كذا في الأصل)) وهو يشير إلى سقط من الأصل
والذي أضفناه عن م والجرح والتعديل بين معكوفتين. وقوله ((كذا في الأصل)) ليس في م.
(٥) سقطت من الأصل وأضيفت عن م.
(٦) الخبر في الأغاني ٧/ ٥٠ ضمن أخبار الوليد بن یزید.

٣٦
عبد الجبّار بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
عمر بن شَبّة، حدَّثني إسحاق بن إبراهيم، حدَّثني معاوية بن بكر بن يعقوب، عَن عيّاش(١)
المروي(٢) من أهل ذي المروة أن أباه حمل عدة جواري(٣) إلى الوليد بن يزيد، فدخل عليه
وعنده أخوه عَبْد الجبار، وكان حسن الوجه والشَعَرة، وفيه (٤) لين، فأمر الوليد جارية منهن أن
تغني :
لو كنت من هاشم أو من بني أسدٍ أو عَبْد شمس أو أصحاب اللّوى الصِّيدِ
فغنت ما أمرها به أخوه(٥)، فغضب الوليد واحمرّ وجهه وظنّ أنها فعلت ذلك ميلاً إلى
أخيه، وعرفت الشر في وجهه فاندفعت فغنت:
وبعادي وما عَمَدْتُ لذاكا
أيها العاتب الذي خافَ هجري
جعل الله من تظنّ (٧) فداكا
أترى أنني بغيرك مثلاً(٦)
بئس ما قلتَ بئس ذاك کذاکا
أنت كنتَ (٨) الملول في غير شيءٍ
خُيّر الناس واحداً ما عداكا
ولو أن الذي عتبتَ عليه
والعظيم الجليل أهوى رضاكا
أرض عني جُعلتُ نعليك إنّي
الشعر لعمر - يعني - ابن أبي ربيعة.
قَال: فسري عَن الوليد، وقال لها: ما منعك أن تُغَنّين ما دعوتك إليه؟ قَالت: لم أكن
أحسنه، وكنتُ أحسن الصوت الذي سألنيه، أخذته من ابن عائشة، فلما تيقنت غضبك غنّيت
هذا الصوت، وكنت أخذته من معبد، يعني الذي اعتذرت به إليه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسين (٩) بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالوا: أَنَا أَبُو
(١) بالأصل: ((عباس)) وبدون نقط في م، والمثبت عن الأغاني.
(٢) كذا بالأصل وم، والذي ورد في الأغاني: المروزي.
والمروي نسبة إلى ذي المروة، كما في الأغاني، وذو المروة: قرية بوادي القرى (معجم البلدان: مروة).
(٣)
كذا بالأصل وم، وفي الأغاني: جوارٍ.
كذا بالأصل وم، وفي الأغاني: ((وفيها)) وسقطت: ((لين)) منها.
(٤)
(٥) كذا بالأصل وم، والعبارة في الأغاني:
وأمرها أخوها أن تغني :
حدا بُزْلاً يسرن ببطن وادٍ
أتعجب أن طربت لصوت حاد
فغنت ما أمرها به الغمر (وهو من أولاد يزيد بن عبد الملك).
(٦) كذا، ومكانها بياض في م، وفي الأغاني: صبُّ.
(٧) عن م والأغاني وبالأصل: يظن.
(٨) بالأصل وم: ((ليث الملوك)) والمثبت عن الأغاني.
(٩) عن م وبالأصل: أبو الحسن، تحريف.

٣٧
عبد الجبّار بن يزيد الكلبي
جعفر بن المِسْلَمة، أَنْبَأْ أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكار قَال: وولد
يزيد بن عَبْد الملك: عَبْد الجبار بن يزيد، وسُلَيْمَان، وأبا سفيان، وهم لأمهات أولاد شتى،
وذکر غیرهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نَا
أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى، نَا خليفة (١) قَال: وأخذ عَبْد اللّه بن علي حين دخل دمشق
يزيد بن معاوية بن مروان، وعَبْد اللّه بن عَبْد الجبار بن يزيد بن عَبْد الملك بن مروان فبعث
بهما إلى أَبي العبّاس فصلبهما.
كذا قَال، وذكر غيره أن المصلوب عَبْد الجبار بن يزيد، والله أعلم.
وبلغني من وجه آخر أن عَبْد الجبار وأخاه الغَمر ابني يزيد قُتلا بنهر أبي فُطْرُس (٢).
٣٦٨٩ - عَبْد الجبار بن يزيد الكلبي
كان دليل بني المهلب حين هربوا من السجن بالعراق ولحقوا (٣) بالشام.
ذكر أَبُو حنيفة أَحْمَد بن داود الدِّيْنَوَري في كتاب: ((الأنواء)) قَال: وممن شهد بصدق
الأمر عَبْد الجبّار بن يزيد الكلبي دليل بني المُهَلّب (٤)، فكانوا محتبسين بلعلع(٥) فهربوا فلحقوا
بالشام، فنكّب بهم عَبْد الجبّار(٦) جواد الطريق، وتتبع معامي الأرض فتحيّر يوماً وهو بالسماوة
فارتبك فاتهمه يزيد وأراد قتله، فقَال له عَبْد الجبّار: أنت على قتلي إذا شئت قادر، ولكن دعني
أنم نومة، فنام فانتبه وقد قّت(٧) حيرته، فسمت بهم السَمْتَ المصيب حتى نفذ فقَال:
بلا عَلَم بادٍ ولا ضوء كوكبٍ
ورهطٍ من أبناء الملوك هديتُهم
سِوارٌ حباه(٩) صائغ الشُّورِ مُذْهَبُ
ولا قمر إلّ ضئيل(٨) كأنه
إذا حُلّ عنها الكَوْرُ أعوادُ مِشْجَبٍ
على كل حُرْجُوج كأن ضلوعها
(٢) تقدم التعريف به، انظر معجم البلدان.
(١) تاريخ خليفة بن خياط ص ٤٠٣ - ٤٠٤.
٤٠٤
(٣) في م: فلحقوا.
(٤) من قوله: حين هربوا إلى هنا سقط من م.
لعلع بالفتح ثم السكون: ماء في البادية وقيل منزل ما بين البصرة والكوفة (معجم البلدان).
(٥)
(٦) في م: عبد الجبار بن يزيد.
(٧) رسمها غير واضح بالأصل ومهملة بدون نقط، والمثبت عن م.
(٨) مكانها بياض في م.
(٩) غير واضحة بالتصوير في م، وفي المختصر ١٤/ ١٦٤ ((جناه)) وفي المطبوعة: حناه.

٣٨
عبد الجبّار الخولاني
قَال أَبُو حنيفة: قوله: ضوء كوكب يعني أن الكواكب غمت (١) بالقَتَام، فهداهم بالقمر،
ثم أخبر أن القمر أيضاً ضئيل أصفر لما دونه من القَتَام فكأنه في تلك الحال سِوار مُذْهَب.
٣٦٩٠ - عَبْد الجبار الخَوْلاني
من أهل دمشق.
روى عَن رجل من أصحاب النبي ◌َّ، وعن كعب الأحبار.
روى عنه: العَوّام بن حَوْشب.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد البَاقِلاني،
أَنَا أَبُو علي بن شَاذان، أَنَا دَعْلَج بن أَحْمَد، ثنا مُحَمَّد بن علي بن زيد، نَا سعيد بن منصور، نَا
هُشَيم (٢)، أَنَا العَوّام بن حَوْشَب، نَا عَبْد الجبار الخَوْلاَنِي قَال:
دخل رجل من أصحاب رسول الله صل﴿ مسجد دمشق - وإذا كعب يقصّ - فقَال:
[سمعت](٣) رسول الله وَل﴾ يقول: ((لا يقصّ إلّ أمير أو مأمور أو مُخْتال)»، فبلغ ذلك كعباً، فما
رُئي يقصّ بعد ذلك [٦٩٢٨].
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر:
حدَّثنا عبد اللّه بن أَحْمَد، حدَّثني أَبي (٤)، نَا يزيد بن هارون، أَنَا العَوّام، حدَّثني
عَبْد الجبار الخَوْلاني قَال: دخل رجل من أصحاب النبي ◌َّ المسجد، فإذا كعب يقص،
قَال: من هذا؟ قالوا: كعب يقص، قَال: سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: ((لا يقصّ إلّ أمير، أو
مأمور، أو مُخْتال))، فبلغ ذلك كعباً، فما رئي يقص بعد.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُوِ بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو
العبّاس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا العبّاس بن مُحَمَّد، نَا يحيى بن معين، نَا هُشَيم(٥) ، عَن
العوّام بن حَوْشَب، عَن عَبْد الجبار الخَوْلاني قَال: قدم علينا رجل من أصحاب النبي ◌َِّ،
فرأى ما فيه الناس - يعني من الدنيا - فقال: وما يغني عنهم، أليس من ورائهم الفَلَق؟ قيل: وما
الفَلَق؟ قَال: جب في النار إذا فتح هرّ منه أهل النار.
(١) بالأصل وم: ((عمت)) والمثبت عن المختصر والمطبوعة.
(٢) عن م وبالأصل: هشام.
(٤) مسند أحمد ٦/ رقم ١٨٠٧٢ .
(٣) سقطت من الأصل وأضيفت عن م.
(٥) عن م وبالأصل: هشام.

٣٩
عبد الجبَّار الخَوْلاني
هكذا قال یخیی هر منه أهل النار، لم يقل فرّ منه.
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن،
والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قَالوا: أَنْا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُّو
الحُسَيْن قَالا : - أَنَا أَحْمَد بن عَبْدان(١)، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَّا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل(٢)، قَال:
عَبْد الجبار الخَوْلَاني، عَن كعب قَاله (٣) يزيد بن هارون، عَن العوّام بن حوشب.
أَخْبَرَنَا [أبو](٤) عَبْد اللَّه الأديب - مشافهةً - قَالا: أَنَا أَبُو القاسم بن منده، نَا أَبُو علي -
إجازة -.
ح قَال: ونا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم (٥) ، قَال: عَبْد الجبار الخَوْلاني روى عَن كعب، روى عنه العَوّام بن حَوْشَب، سمعت
أبي يقول ذلك.
(١) بالأصل: عبد الجبار، تحريف، والصواب عن م، والسند معروف.
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ١٠٨/٦.
(٣) عند البخاري: قال.
(٤) زيادة لازمة سقطت من الأصل وم، وفي المطبوعة: أخبرنا أبو الحسين الأبرقوهي إذناً وأبو عبد اللَّه الأديب
مشافهة.
(٥) الجرح والتعديل ٦/ ٣٢.

٤٠
عبد الجليل بن عبد الجبّار بن عبد الله بن طلحة
ذکر من اسمه عبد الجلیل
٣٦٩١ - عَبْد الجليل بن عَبْد الجبار بن عَبْد اللّه بن طلحة
أَبُو المُظَفّرِ المَرْوَزي الفقيه الشافعي(١)
قدم دمشق، وتفقه عليه جماعة منهم جدي أَبُو المُفَضّل القاضي، وكان قد تفقه على
الکَازَرُوني وغيره.
وولي القضاء سنة ثمان وستين وأربع مائة حين دخل الترك إلى دمشق، وكان توليه
للقضاء في الشهر الذي توفي فيه القاضي أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد النّصيبي، وهو
ذو القعدة سنة ثمان وستين، وكان عفيفاً نزهاً مهيباً، قيل إنه لم يُرَ قط في سقاية (٢)، ثم عزل
عَن القضاء بابن أبي حُصَينة(٣) المغربي(٤).
وحدَّث بدمشق عَن القاضي أَبي(٥) المُظَفّر مُحَمَّد بن أَحْمَد التميمي وأبي علي
الحَسَن بن علي بن أَحْمَد بن الحُسَيْن - بآمد - وأَبِي عَبْد اللّه الحُسَيْن بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن
إِبراهيم(٦)، وعَبْد الوهّاب بن الحُسَيْن بن برهان.
روى عنه: غيث بن علي، وحدّثنا عنه: أبو مُحَمَّد بن طاوس.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا القاضي أَبُو المُظَفّر عَبْد الجليل بن عَبْد الجبار
المَرْوَزي - قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق - في سنة ست وسبعين، أَنَا القاضي التقي أَبُو المُظَفّر
مُحَمَّد بن أَحْمَد التميمي، أَنَا الشيخ العفيف أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أَحْمَد بن إِبراهيم بن
(١) أخباره في طبقات الشافعية الكبرى ٥/ ١٠٠ الوافي بالوفيات ٤٩/١٨ قضاة دمشق لابن طولون ص ٤٢.
(٢) سقاية، في اللسان (سقى): يقال سقى زيد عمراً وأسقاه إذا اغتابه غيبة خبيثة.
(٤) في المطبوعة: المعري.
((ابن أبي حصينة)) ليست في م.
(٣)
(٥) بالأصل: أبو.
(٦) زيد في المطبوعة: ((بن مند الحراشي)).