Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أَبُو عَلي بن الصوّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة قال: قال أَبي وعمي أَبُو بَكْر: مات أَبُو
مُوسَى الأَشْعَرِي سنة أربع وأربعين في إمرة معاوية.
أَخْبَرَنَا أَبو (١) الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنَا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن
عَلني بن يعقوب، أَنَا عَلي بن الحَسَن بن عَلي.
٠٠
ح قال ابن خيرون: وأنا الحَسَن بن الحُسَيْن بن العباس، نَا جدي لأبي (٢) إِسْحَاق بن
مُحَمَّد، أَنَا عَبْد اللّه بن إِسْحَاق المدائني، نَا قَعْنَب بن المُحَرَّر قال: ومات أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي
سنة أربع وأربعین.
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن
عَبْد الرَّحْمُن - إجازة - أنا أَبُو مُحَمَّد السكري، أَخْبَرَني عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المغيرة،
أَخْبَرَنِي أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو عُبيد القاسم بن سَلّم قال : - سنة تسع وأربعين - يقال: إنّ أبا مُوسَىْ
الأَشْعَرِي توفي في هذه السنة بالكوفة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي (٣)، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَّا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
سُلَيْمَان بن زَبْر قال: وقال الهيثم والمدائني: وفي هذه السنة - يعني - سنة خمسين مات
المغيرة بن شعبة، وأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي، والحكم بن عمرو (٤) الغفاري.
وذكر الواقدي: أن أبا مُوسَى الأَشْعَرِي مات في سنة اثنتين(٥) وخمسين.
وذكر ابن زَبْر: أن أباه أخبره عن أَحْمَد بن عبيد بن ناصح عن الهيثم والمدائني.
وقد ذكر لنا عن الهيثم والمدائني خلاف ما حكى ابن زَبْر عنهما.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي السِّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
أَحْمَد بن عِمْران، نا موسى، نَا خليفة(٦) قال: وفيها - يعني: سنة خمسين - مات أَبُو مُوسَى
الأَشْعَرِي بالكوفة.
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحداد، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود المعدّل عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا
(١) بالأصل: أبي.
(٢) المطبوعة: لأمي.
(٣) كرر الاسم بالأصل، والسند معروف.
(٤) بالأصل: ((عمر)) خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٥/ ١٠٠. طبعة دار الفكر.
(٦) تاريخ خليفة ص ٢١١ .
(٥) بالأصل: اثنين.

١٠٢
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن عَلي المدائني، نَا إِبْرَاهيم بن سعيد الجوهري عن الواقدي،
حَدَّثَنِي قَيْس بن الربيع، عن أَبي بُرْدة بن عَبْد اللّه بن أَبِي بُرْدة بن أَبِي مُوسَى قال: مات أَبُو
مُوسَى سنة اثنتين(١) وخمسين.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي إِسْحَاق البرمكي(٢)، أَنْبَأْ أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنْبَأَ
أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٣)، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، نَاقيس بن
الربيع، عَن أَبِي بُرْدة بن (٤) عَبْد اللّه قال: مات أَبُو مُوسَى سنة ثنتين وخمسين في خلافة
معاوية بن أبي سفيان.
قال(٥): وأنا مُحَمَّد بن عُمَر، نبأ خالد بن إلياس، عَن أَبي بكر بن عَبْد اللّه بن أبي جهم
قال: مات أَبُو مُوسَى سنة ثنتين وخمسين .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا(٦)، نبأ مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر،
نَا خالد بن إلياس، عَن أَبي بكر بن عَبْد اللّه بن أبي جهم قال: ليس أَبُو مُوسَى من مهاجرة
الحبشة، ومات سنة اثنتين وخمسين .
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبِي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
سُلَيْمَان بن زَبْر قال: وذكر الواقدي أن أبا مُوسَى الأَشْعَرِي مات في سنة اثنتين وخمسين.
وذكر ابن زَبْر أن أباه أخبره عن إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه عن مُحَمَّد بن سعد عنه.
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بَكْر بن
بيري، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزعفراني، نَا أَبُو بَكْر بن أَبِي خَيْئَمة قال: وأنا المدائني قال: أَبُو
مُوسَى مات بغد المغيرة سنة ثلاث وخمسين.
(١) بالأصل: اثنين.
(٢) زيد في المطبوعة: ح وحدثنا ق عمي، أنبأ أبو طالب، أنا الجوهري، قراءة، عن أبي عمر. ح قال: وأنا
البرمكي إجازة.
(٣) طبقات ابن سعد ١١٦/٤ .
(٤) بالأصل: ((عن)).
(٥) ابن سعد ١١٦/٤.
(٦) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
٠٦

١٠٣
عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف
٣٤٦٢ - عَبْد اللّه بن قَيْس بن مَخْرمَة بن المُطَّلب
ابن عَبْد مَنَاف بن قُصَي بن كِلَب القُرشي المُطّلبي(١)
يقال: إنّ له صحبة.
حدَّث عن أبيه، وزيد بن خالد الجُهَني، وعَبْد اللّه بن عُمَر.
وى عنه: ابنه المطّلب بن عَبْد اللّه، وأَبُو بَكْر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم،
وإسْحَاق بن يسار.
ووفد علی عبد الملك بن مروان.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنْبَأْ أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٢)، حَدَّثَنِي أَبي قال: قرأت على عَبْد الرَّحْمُن: مالك، عَن عَبْد اللّه بن أَبي
بكر. أن عَبْد اللّه بن قَيْس أخبره عن زيد بن خالد الجُهَني أنه قال: لأرمقنّ الليلة صلاة
رَسُول الله ◌َّ*، فتوسدت عَتَبَته - أو فسطاطه(٣) - فصلى ركعتين خفيفتين ثم صلّى ركعتين
طويلتين، ثم صلّى ركعتين، وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلّى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم
صلّی رکعتین دون اللتين قبلهما، ثم صلّى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم أوتر، فذلك ثلاث
عشرة .
قال: ونا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، قَال: ونا مُصْعَب، حَدَّثَني مالك، عَن عَبْد اللّه بن أَبي
بكر، عَن أَبيه: أن عَبْد اللّه بن قَيْس بن مَخْرمَة أخبره عن زيد بن خالد الجُهَني، فذكر
الحدیث.
ولم يذكر عَبْد الرَّحْمُن في حديث مالك: ((عن أَبيه))، والصواب ما روى مُصْعَب ((عن
أَبیه».
وكذا حَدَّثَنَا أَبُو موسى الأنصاري، نَا معن، نبأ مالك عن عَبْد اللّه بن أبي بكر، عَن أَبيه:
أن عَبْد اللّه بن قَيْس بن مَخْرمَة أخبره عن زيد بن خالد الجُهَني.
(١) ترجمته وأخباره في: نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٩٢ وجمهرة ابن حزم ص ٧٣ والإصابة ١٣٩/٣ وأسد
الغابة ٢٦٦/٣ وتهذيب الكمال ٤٣٠/١٠ وتهذيب التهذيب ٢٣٥/٣.
(٢) مسند أحمد ١٥٩/٨ - ١٦٠ رقم ٢١٧٣٨ ومن طريقه نقله المزي في تهذيب الكمال ٤٣١/١٠.
(٣) غير واضحة بالأصل والمثبت عن المسند.

١٠٤
عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف
والصواب ما قال مصعب ومعن: عن أَبيه، ولم يذكر عَبْد الرَّحْمُن فيه: عن أبيه، وهم
فيه .
أَخْبَرَنَاه أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، وَأَبُو مُحَمَّد السيدي، قَالا: أنا أَبُو عُثْمَان الْبَحيري،
أَنَا زاهر بن أَحْمَد، أَنَا إِبْرَاهيم بن عَبْد الصَّمد الهاشمي، نَا أَبُو مُصْعَب، نَا مالك(١)، عَن
عَبْد اللّه بن أَبي بكر، عَن أَبيه: أن عَبْد اللّه بن قَيْس بن مَخْرمَة أخبره عن زيد بن خالد الجُهَني
أنه قال :
لأرمقنّ صلاة رَسُول الله وَالّ الليلة، قال: فتوسدتُ عَتَبَته أو فسطاطه فقام رَسُول الله وَّل
فصلّى ركعتين(٢) خفيفتين، ثم صلّى (٢) ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين، ثم صلى ركعتين
وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلّى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما
دون اللتين قبلهما(٣)، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة
ركعة.
وكذا رواه أَبُو أويس عن عَبْد اللّه بن أبي بكر عن أبيه إلاّ أنه أسقط منه زید بن خالد:
أَخْبَرَنَاه أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حُّوية،
أَنَّا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا إِسْمَاعيل بن عَبْد اللّه بن
أَبِي أُويس المدني، وإِسْمَاعيل بن أبان الكوفي الورّاق، قَالا: نا أَبُو أُويس عن عَبْد اللّه بن أَبي
بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عن أبيه عن عَبْد اللّه بن قَيْس بن مَخْرمَة بن المُطَّلب بن
عَبْد مَنَاف قال:
قلت: لأرمقنّ(٤) صلاة رَسُول الله وَّةِ، فصلّى ركعتين ركعتين حتى صلّى ثلاث عشرة
بواحدة أوتر بها(٥)، قال: كلّ ثنتين صلاهما أقصر من اللتين قبلهما، صنع ذلك حتى فرغ من
صلاته، واضطجع على شقّه الأيمن.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، أَنَا عيسى بن عَلي، نَا
(١) موطأ مالك باب في صلاة النبي ◌َّطار الوتر رقم ٢٦٤.
(٢) ما بين الرقمين سقط من موطأ مالك.
(٣) زيد في الموطأ هنا: ((ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما)) وبهذه الزيادة يصبح العدد ثلاث عشرة، بعد أن
منه سقط ((الركعتان الخفيفتان)).
(٤) المطبوعة: الأرقبنّ.
(٥) المطبوعة: أوترها.

١٠٥
عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن زهير، نَا ابن أَبي أُويس، حَدَّثَنِي أَبي، عن عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم(١)، عَن أَبيه عن عَبْد اللّه بن قَيْس بن مَخْرمَة بن المُطَّلب بن
عَبْد مَنَاف قال :
قلت: لأرمقنّ صلاة رَسُول الله وَّر، فصلى ركعتين ركعتين، حتى صلَّى ثلاث(٢)
عشرة(٣)، واحدة أوتر بها. كل ثنتين صلاهما أقصر من اللتين قبلهما، صنع ذلك حتى فرغ من
صلاته، ثم اضطجع على شقّه الأيمن.
قال: كذا حَدَّثَنَا به أَحْمَد بن زهير، عَن ابن أَبِي أُويس.
وحدَّث به مالك في المُوَطّأ، عن عَبْد اللّه بن أبي بكر عن أَبيه أن عَبْد اللّه بن قَيْس بن
مَخْرمَة أخبره عن زيد بن خالد الجُهَني قال: قلت: لأرمقنّ صلاة رَسُول الله وَّهِ، وذكر
الحدیث .
قرأت في كتاب بعض الدمشقيين، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الصَّمد بن عَبْد اللّه بن
عَبْد الصَّمد، نَا معاوية بن صالح الأشعري، نَا مُحَمَّد بن سهم، أَنَا عَبْد اللّه بن المبارك، أَنَا
◌ُبَيْد الله بن موهب قال:
أول من فرّق بين هاشم والمُطّلب في الدعوة عَبْد الملك بن مروان، قدم عليه
عَبْد اللّه بن قَيْس بن مَخْرمَة أخو بني عَبْد المُطَّلب وقال له عَبْد الملك: أقد رضيتَ يا أبا
عَبْد اللّه أن تدعى لغير أبيك فتجيب؟ قال: ومن يدعوني لغير أبي؟ قال: أليس يدعى ببني
هاشم ولا يدعى بنو المُطَّلب فتجيب، قال: أمر صنعه رَسُول الله وَ له فكيف لي بذلك، قال:
سلني، أن أقركم على عريف، فأفعل، فلما أذن للناس من الغد قام عَبْد اللّه بن قَيْس فقال: يا
أمير المؤمنين، انا أصبحنا ليس لنا عريف، إنماَ ندعى ببنو هاشم فنجيب، فاجعل لنا عريفاً،
فكتب له أن تعرفوا على عريف، ويكون ذلك إلى عَبْد اللّه بن قَيْس بليها ويولّيها من أحبّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن [محمد] بن مُحَمَّد الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا،
قَالُوا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المَسْلَمَةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن
بكار قال(٤): وكان لقيس بن مَخْرمَة من الولد: عَبْد اللّه، ومُحَمَّد، وعَبْد الملك، ونساء،
(١) بالأصل: ((حسر)).
(٢) بالأصل: ثلاثة.
(٣) زيد في المطبوعة: ركعة.
(٤) انظر نسب قريش للمصعب ص ٩٢ فكثير ما أخذ الزبير عن عمّه.

١٠٦
عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبدمناف
أمّهم دُرّة بنت عقبة بن رافع (١) بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري، استخلف
حجاجُ بن يوسفِ عَبْد اللّه بن قيس بن مَخْرمَة على المدينة حين استعمله عبد الملك بن مروان
على الكوفة والبصرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال: كان لقيس بن مَخْرمَة من
الولد: عَبْد اللّه، ومُحَمَّد، وعَبْد الملك، وجمال ــ امرأة - وأم سَلَمة، وحُمَيدة، وأمهم دُرّة
بنت عقبة بن رافع بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل.
قال: ونا مُحَمَّد بن سعد(٢) قال في الطبقة الرابعة من الصحابة(٢): عَبْد اللّه بن قَيْس بن
مَخْرِمَة بن المُطَّلب بن عَبْد مَّنَاف بن قصي أسلم يوم فتح مكة(٣)، هذا وهم من ابن سعد
عَبْد اللّه بن قَيْس تابعي، لا أعرف له صحبة، والحديث الذي ذكره وهم فيه أَبُو أُويس فأسقط
منه زيد بن خالد الجُهَني.
وقد رواه مالك عن عَبْد اللّه بن أبي بكر:
أَنْبَانَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنَّا
أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو
أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل،
أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل (٤)، قَال: عَبْد اللّه بن قيس بن مَخْرمَة بن المُطَّلب القرشي عن أبيه،
وروى عنه ابنه المُطّلب؛ من بني عبد مَنَاف(٥)، وهو والد حكيم، هو أخو مُحَمَّد بن قيس.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخلال، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي
- إجازة -.
(١) في نسب قريش: ربيعة.
(٢) ذكره ابن سعد ٢٣٩/٥ في الطبقة الثانية من أهل المدينة من التابعين.
(٣) لم يرد في ابن سعد: أنه أسلم يوم فتح مكة، فيصبح توهيم المصنف لابن سعد غير ذي معنى إلّ إذا كان قد
وقع بيده نسخة لابن سعد ورد فيها وقت إسلامه.
(٤) التاريخ الكبير للبخاري ١٧٢/١/٣.
(٥) في التاريخ الكبير: ((عن أبيه المطلب بن عبد مناف)) والسقط واضح في عبارته، وانظر تهذيب الكمال ٤٣١/١٠
والجرح والتعديل ١٣٩/٥.

١٠٧
عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم (١)
قال: عَبْد اللّه بن قَيْس بن مَخْرمَة بن المُطَّلب القرشي، أخو مُحَمَّد بن قيس، والد حكيم بن
عَبْد اللّه بن قَيْس، روى عن أَبيه، وروى عنه ابنه المُطّلب، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَّا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد قال: عَبْد اللّه بن قَيْس بن مَخْرمَة بن المُطَّلب بن عَبْد مَنَاف يشك في
سماعه .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَلي الحسن(٢) بن عَلي، أَنَا أَحْمَد بن
جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي، نَا يعقوب بن إِبْرَاهيم، نَا أَبي، عن ابن إِسْحَاق،
حَدَّثَنِي أَبي إسحاق(٣) ابن يسار عن عَبْد اللّه بن قَيْس بن مَخْرمَة قال:
أقبلتُ من مسجد بني عَمْرو بن عوف - بقُباء - على بغلة لي قد صليت فيه، فلقيت
عَبْد اللّه بن عُمَر ماشياً، فلما رأيته نزلت عن بغلتي ثم قلت: اركب أَبي (٤) عُمَر قال: أي ابن
أخي، لو أردتُ أن أركبَ الدوابّ لوجدتها، ولكني رأيت رَسُول الله وَله يمشي إلى هذا
المسجد حتى يأتي فيصلّي فيه، فأنا أحب أن أمشي إليه كما رأيته يمشي، قال: فأبى أن يركبَ،
ومضی علی وجهه .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنْبَأَ
أَحْمَد بن عُبَيد بن بِيري، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد الزَعْفَراني، نَا أَبُو بَكْر بن
أَبِي خَيْئَمة قال: قال علي بن مُحَمَّد.
فكانت فتنة (٥) ابن الزبير تسع سنين فلما كانت الجماعة أيام عَبْد الملك ولّى الحجاج
المدينة فاستقضى عَبْد اللّه بن قَيْس بن مَخْرمَة، وعزل الحجاج وقدم يَحْيَى بن الحكم
فاستقضى عَبْد اللّه بن قَيْس بن مَخْرمَة أقرّه على القضاء.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نبأ
(١) الجرح والتعديل ١٣٩/٥.
(٢) بالأصل: ((الحسين)) والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٣) مكانها بالأصل: قال.
(٤) كذا بالأصل، ولعل الصواب: ابن عمر.
(٥) بالأصل: ((قال: كان علي ... فكاتب قتيبة ابن الزبير)) صوبنا العبارة عن المطبوعة.

١٠٨
عبد اللّه بن قيس المكشوح/ عبد الله بن قيس أبو بحرية التراغمي
أَحْمَد بن عِمْران، نَا موسى، نَا خليفة قال(١): ولاها - يعني - المدينة عَبْد الملك الحجاج بن
يوسف سنة ثلاث وسبعين، فاستقضى الحجاج عَبْد اللّه بن قَيْس بن مَخْرمَة، فلم يزل قاضياً
حتى شخص الحجاجُ إلى العراق، واستُخلف(٢) على المدينة يعني يَحْيَى بن الحكم سنة
خمس وسبعين، فأقرّ عَبْد اللّه بن قَيْس بن مَخْرمَة على القضاء، ثم شخص يَحْيَى بن الحكم
عن المدينة سنة ست وسبعين واستخلف على المدينة أبانَ بن عُثْمَان بن عفان فأقرّه عَبْد الملك
فاستقضى أَبانُ بن عُثْمَان نوفلَ بن مساحق (٣) العامري.
٣٤٦٣ - عَبْد اللّه بن قَيْس المكشوح بن هبيرة المُرَادي
كان من جند الأردن، وكان غَزّاء يجتاز بدمشق في غزوه (٤).
حكى أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن سعد القُطْرُبلي عن الواقدي قال: قال مشيخةٌ من أهل
الشام: كان سفيان بن عوف قد اتّخذ من كل جندٍ من أجناد الشام رجالاً أهل فروسية ونجدة
وعفاف، وسياسة للحرب، وكانوا عدة له قد عرفهم، وعرفوا به، فسمّى لنا منهم من جند
الأردن: سعيد بن حمزة بن مالك الهَمْدَاني، وحُبَيَش بن دُلْجة القَيني، وعَبْد اللّه بن قيس بن
مكشوح المُرَادي، وذكر غيرهم من بقية الأجناد.
٣٤٦٤ - عَبْد اللّه بن قَيْس أَبُو بَحْرِيّة التَّرَاغِمي الحِمْصِي(٥)
شهد خطبة عُمَر بن الخطّاب بالجابية، وقدم دمشق.
وحدَّث عن مُعَاذ بن جَبَل، وأَبي هريرة، ومالك بن يسار السَّكُوني، وله(٦) صحبة،
وضَمْرَة بن ثعلبة البَهْزي.
(١) تاریخ خلیفة بن خیّاط ص ٢٩٦.
(٢) وعبارة خليفة ص ٢٩٣ وولى عبد الملك بن مروان يحيى بن الحكم بن مروان وذلك سنة خمس وسبعين.
وفي ص ٢٩٦: واستخلفه على المدينة، ثم ولى عبد الملك عمه يحيى بن الحكم على المدينة سنة ست
وسبعين، واستخلف أبان بن عثمان بن عفّان فأقرّه عبد الملك، فاستقضى أبان بن عثمان نوفل بن مساحق
العامري.
(٣) بالأصل: مساق، والمثبت عن تاريخ خليفة.
(٤) في المطبوعة: وكان غزا يجتاز بدمشق في غزوة)) والعبارة فيها مضطربة.
(٥) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال ٤٣٢/١٠ وتهذيب التهذيب ٢٣٥/٣ وطبقات ابن سعد ٤٤٢/٧ ومصادر
أخرى سيشار إليها أثناء التراجم.
(٦) بالأصل: ((وأبو)) والصواب عن تهذيب الكمال، يعني أن لمالك صحبة، انظر ترجمته في تهذيب الكمال
١٧/ ٤١٢. وفي المطبوعة: ((وأم ضحية)) بدل ((وله صحبة)) وهو خطأ فاحش.

١٠٩
عبد الله بن قيس أبو بحرية التراغمي
وروى عنه: خالد بن مَعْدَان، ويونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، ويزيد بن قُطَيب
السَّكُوني، وضَمْرَة بن حبيب، وأَبُو بَكْر بن أبي مريم الغَسّاني.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قَالا: أنا
إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا سويد، نَا بقية، عَن أَبي بكر بن
أبي مريم، نَا الوليد بن سفيان، عَن يزيد بن قُطَيب، عَن أَبِي بَحْرِيّة عن مُعَاذ بن جَبَل قال: قال
رَسُول الله ◌َي: ((الملحمة العظمى وفتح القسطنطينية، وخروج الدجال في ستة(١)
[٦٦٢٤]
.
أشهر)»
كذا قال (٢).
أخبرتنا(٣) أم المجتبى قالت: قرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء،
أَنَّا أَبُو يَعْلَى، نبأ داود بن رُشَيد، نا الوليد بن مسلم، عَن أَبي بكر، عَن الوليد بن سفيان(٤)، عَن
يزيد بن قُطَيب السَّكُوني، عَن أَبِي بَحْرِيّة صاحب مُعَاذ بن جَبَل، عَن مُعَاذ بن جَبَل عن
رَسُول الله وَ له قال: ((الملحمة العظمى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة
,[٦٦٢٥]
أشهر))
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنُوسِي، أَنَا
أَبُو الطّيّب عُثْمَان بن عَمْرو بن مُحَمَّد بن المُنْتَاب.
قَالا: أنبأ يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَنِ المَرْوَزي، أَنَا
عَبْد العزيز بن أَبِي عُثْمَان الرازي، نَا موسى بن عَبيدة الرَّبَذي، عَن عَبْد اللّه بن أَبِي سُلَيْمان أن
أَبِي بَحْرِيّة قال:
قدمتُ الشام فجئت المسجد، فإذا أنا بحلقة مشیخة، فیھم فتی شاب یحدّثهم قد أنصتوا
له، قلت: من هؤلاء؟ قالوا: أصحاب مُحَمَّد، قلت: ومن الشاب؟ قالوا: مُعَاذ بن جَبَل،
فرحت إلى المسجد، وكان يُهَجّر (٥)، فجئت (٦) وقد قضى سبحته وجلس، فجلستُ وقلت:
(١) كذا بالأصل، وفي المختصر ٢٥٦/١٣ والمطبوعة: سبعة.
(٢) ((كذا قال)) ليس في المطبوعة.
(٤) بالأصل: سمعان، والمثبت عن الرواية السابقة.
(٥) التهجير: التبكير.
(٣) الخبر سقط من المطبوعة.
(٦) في المختصر ٢٥٧/١٣ والمطبوعة: فجئته.

١١٠
عبد الله بن قيس أبو بحرية التراضي
إنّي لأحبك في الله، فأخذ بحُجْزَتي (١) فجذبها إليه وقال: الله، قلت: آلله مرتين أو ثلاثاً، قال:
سمعنا رَسُول الله وَّه يقول: ((وجبت رحمتي - أو قال: محبتي - للذين يتحابون فيّ،
ویتجالسون فيَّ، ویتزاورون فيَّ، ويتبادلون فيَّ))(٦٦٢٦].
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِرِ، أَنَا أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِي، أَنَّا أَبُو عَبْد اللّه إِسْحَاق بن
مُحَمَّد بن يوسف بن يعقوب السوسي، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، أَنَّا العباس بن
الوليد بن مزيد، أَنَا أَبي.
ح قال: ونبأ مُحَمَّد بن عوف، نَا أَبُو المغيرة، والحديث للعبّاس قالا: نا الأوزاعي، نَا
حسّان بن عطية قال:
دخل أَبُو كَبْشة السَّلُولي مسجد دمشق، فقام إليه عَبْد اللّه بن أبي زكريا ومكحول، وأَبُو
بَخْرِيّة في أناسٍ قال حسان: فكنت فيمن قام إليه، فحَدَّثَنَا قال: سمعت عَبْد اللّه بن عَمْرو بن
العاص يقول: قال رَسُول الله وَ له: ((أربعون حسنة أعلاها مَنِيحة العَنْز لا يعمل رجل بخصلة
منها، رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلّ أدخله الله بها الجنّة)) [٦٦٢٧].
قال حسَّان: فذهبنا نعدّ: ردّ السلام، وإماطة الحجر، ونحو ذلك مما دون منيحة(٢) العنز
فما أجزنا خمسة عشر .
أَخْبَرَنَا أَبو (٣) مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَّا أَبُو القَاسِم تمام بن
مُحَمَّد، أَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد، نبأ أَبُو زُرْعَة قال في الطبقة التي تلي أصحاب رَسُول الله وَّرِ وهي
العليا: أَبُو بَخْرِيّة الكِنْدي، هو عَبْد اللّه بن قَيْس، حَدَّثَنِي دُحَيم عن الوليد، عَن مروان بن
جناح، عَن يونس بن حَلْبَس، عَن أَبِي بَحْرِيّةِ عَبْد اللّه بن قَيْس.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنْبَأْ أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا ثابت بن بُنْدار، قَالا: أنا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن
يعقوب، أَنَا العباس بن العباس بن مُحَمَّد، أَنَّا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَد بن حنبل.
(١) حجزة الإنسان: مقعد السراويل والإزار (اللسان: مادة حجز).
(٢) المنيحة: الناقة أو الشاة يعطيها الرجل رجلاً آخر يحلبها، وينتفع بلبنها ثم بعيدها، وهي المنحة (النهاية لابن
الأثير: منح).
(٣) بالأصل: أبي.

١١١
عبد الله بن قيس أبو بحرية التراغمي
ح وأَخْبَرَني أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو نصر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نَا
أَبُو بَكْر بن المُؤَمّل، نَا الفضل بن مُحَمَّد، نَا أَحْمَد بن حنبل.
وقال: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل عُمَر بن عُبَيْد اللّه.
قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق، نَا أَبُو
عَبْد اللّه أَحْمَد بن حنبل قال: أَبُو بَحْرِيّة عَبْد اللّه بن قَيْس انتهت رواية أَبي المظفر، وزادوا
حدَّثناه أَبُو المغيرة، عن أَبي بكر بن أبي مريم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا عَبْد اللّه بن
جَعْفَر، نبأ يعقوب بن سفيان(١)، نبأ أَبُو اليمان، أَنَا أَبُو بَكْر بن أبي مريم قال: أَبُو بَحْرِيّة
عَبْد اللّه بن قَيْس التَرَاغِمي.
قال: ونا يعقوب (٢) قال: أَبُو بَحْرِيّة عَبْد اللّه بن قَيْس السَُّوني.
قال ابن أبي مريم: أَبُو بَحْرِيّة عَبْد اللّه بن قَيْس التَرَاغِمي.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
السقا، نَا مُحَمَّد بن يعقوب، حَدَّثَنَا عباس بن مُحَمَّد قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: أَبُو
بحرِیّة اسمه عَبْد اللّه بن قَیْس.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٣) قال: في الطبقة الأولى من
تابعي أهل الشام: أَبُو بَخْرِيّة الكِنْدي، واسمه عَبْد اللّه بن قَيْس، قال: قدمت الشام على
مُعَاذ(٤).
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَّا أَحْمَد بن الحَسَن،
والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو
(١) الخبر في كتاب المعرفة والتاريخ ٢٠٥/٣.
(٢) الخبر في المعرفة والتاريخ ٣١٣/٢.
(٤) زيد في المطبوعة:
(٣) طبقات ابن سعد ٤٤٢/٧ .
وحدثناه عمي، أنا أبو طالب، أنا الجوهري قراءة: فذكره.

١١٢
عبد الله بن قيس أبو بحرية التراغمي
الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أنا أَبُو بكر (١) الْشيرازي، أَنْبَأْ أَبُو الحسن(٢) المقرىء، نبأ أَبُو
عَبْد اللّه البخاري(٣) قال: عَبْد اللّه بن قَيْس أَبُو بَخْرِيّة نسبه أَبُو بَكْر بن أبي مريم، يروي عن
مُعَاذ، روى عنه: خالد بن مَعْدَان .
أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو منصور النَّهَاوندي، أَنَا أَبُو العباس
الَّهَاوندي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن الأشقر، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل قال: واسم أَبِي بَحْرِيّة الكندي:
عَبْد اللّه بن قَيْس سماه أَبُو بَكْر بن أبي مريم: الشامي، وأراه: السَّكُوني، عن مُعَاذ.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخلال، أَنْبَأْ أَبُو القَاسِم بن مندة، أَنَا أَبُو عَلي
- إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم(٤)
قال: عَبْد اللّه بن قَيْس أَبُو بَحْرِيّة السَّكُوني، روى عن مُعَاذ بن جَبَل، روى عنه خالد بن
مَعْدَان، ويزيد بن قُطَيِب السَّكُوني، وضَمْرَة بن حبيب، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العباس، أَنَّا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن
حَمْدُون، أَنَا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج قال: أَبُو بَحْرِيّة عَبْد اللّه بن قَيْس
التَرَاغِمي، عَن مُعَاذ بن جَبَل، روى عنه خالد بن مَعْدَان.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَىُ، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبُو بَحْرِيّة
عَبْد اللّه بن قَیْس.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَّا
أَبُو الميمون، نَا أَبُو زُرْعَة قال(٥): اسم أَبِي بَحْرِيّة الكِنْدِي عَبْد اللّه بن قَيْس.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا عَبْد اللّه بن
عَّاب (٦)، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير (٧) - إجازة -.
(١) سقطت من الأصل، واستدراكها ضروري للإيضاح والسند معروف.
(٢) بالأصل: الحسين، والصواب ما أثبت، قياساً إلى سند مماثل.
(٣) التاريخ الكبير ١٧١/١/٣.
(٤) الجرح والتعديل ١٣٨/٥.
(٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٩١/١.
(٦) الأصل: غياث، خطأ، والصواب ما أثبت، مرّ التعريف به، والسند معروف.
(٧) بالأصل: عمر، خطأ، والصواب ما أثبت، ومرّ التعريف به، والسند معروف.

١١٣
عبد الله بن قيس أبو بحرية التراغمي
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم نصر بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحَسَن بن أَحْمَد، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن
الرَبَعِي، أَنَّا عَبْد الوهّاب الكِلَاَبي(١)، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - قراءة -.
قال: سمعت أبا الحَسَن [بن](٢) سُمَيع يقول في تسمية من روى عن عَمْر وأبي عبيدة
ومُعَاذ بن جَبَل وبلال ممن أدرك الجاهلية: أَبُو بَحْرِيّة عَبْد اللّه بن قَيْس السَّكُوني حِمْصي(٣) .
قوأنا على أبي القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، عَن أَبي طاهر الخطيب، أَنَا هبة الله بن
إِبْرَاهيم بن عُمَر، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل بن الفرج المهندس، نَا أَبُو بشر مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن حمّاد الدَوْلابي(٤)، حَدَّثَني عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول: أَبُو
بَحْرِيّةِ عَبْد اللّه بن قَيْس التَّرَاغِمي(٥) .
قال الدَوْلابي: أَبُو بَحْرِيّة عَبْد اللّه، شامي.
أَخْبَرَنَا أَبُو طالب(٦) الحُسَيْن بن مُحَمَّد - في كتابه - أنا أَبُو القَاسِم عَلي بن المُحَسّن
التنوخي، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَين بن المظفر، نَا بكر بن أَحْمَد بن حفص، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
عيسى قال في تسمية أصحاب أبي عبيدة بن الجراح ومُعَاذ بن جَبَل والذين حضروا خطبة عُمَر
بالجابية فمنهم: أَبُو بَخْرِيّة عَبْد اللّه بن قَيْس التَرَاغِمي من أصحاب أبي عبيدة.
أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر الصفَّارِ، أَنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية،
أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم(٧) قال: أَبُو بَحْرِيّة عَبْد اللّه بن قَيْس التَرَاغِمي، ويقال: السَّكُوني الشامي:
عن عُمَر بن الخطّاب، ومُعَاذ بن جَبَل، روى عنه خالد بن مَعْدَان، وعَبْد الملك بن مروان،
ويعقوب بن زيد المديني(٨).
قرأت على أَبي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، عَن أَبي
عُمَر بن حيوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن جَعْفَر، نَا أَبُو بكر بن أَبِي خَيْئَمة قال: سألت
يَحْيَىُ بن معين عن أَبِي بَحْرِيّة قال: اسمه عَبْد اللّه بن قَيْس، سَكُوني، روى عنه أَبُو بَكْر بن
أبي مريم، وهو شامي ثقة .
(١) تقرأ بالأصل: الكتاني، خطأ، والصواب ما أثبت، مرّ التعريف به.
(٢) زيادة لازمة، والسند معروف.
(٣) في المطبوعة: الحمصي.
(٥) ((التراغمي)) ليست في الكنى والأسماء.
(٧) الأسامي والكنى للحاكم ٣٧٩/٢ رقم ٩١٣.
(٤) الكنى والأسماء للدولابي ١٢٥/١ .
(٦) بالأصل: ((أبو طالب بن الحسين)).
(٨) في الأسامي والكنى: المدني.

١١٤
عبد الله بن قيس أبو بحرية التراغمي
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، أَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر،
ومُحَمَّد بن الحَسَن، وأَحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البلخي، أَنَا ثابت بن بندار، أَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر، قَالوا: أنا
الوليد بن بكر، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(١) قال: أَبُو
بَخْرِيّة شامي، تابعي، ثقة.
أَنْبَانَا أَبُو طالب الزَّيْنِي (٢)، أَنَا أَبُو القَاسِم التنوخي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المظفر، نَا
بكر بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد، نبأ مُحَمَّد بن عوف، نَا أَبُو الیمان، نَا إسماعيل بن عياش،
نَا حبيب بن عَبْد اللّه، عَن زيد بن إِبْرَاهيم بن هبيرة السَّكُوني، عَن بَحْرِيّة بن أبي بَحْرِیّة، عَن
أبيه أُبي بحرِیّة، قال:
عدنا أبا عبيدة بن الجراح بالشام في رهطٍ من أصحابنا، فلما جلسنا إليه قال رجل منا:
أبشر بالأجر من الله، يا أبا عبيدة، فقال: أي بني - أو ابن أخي - إنّما الأجر في سبيل الله،
ولكن المرض يحط الخطايا والذنوبَ كما يحط عن الإبل أوثاقُها إذا هي جاءت من أرض
باينة(٣).
أَنْبَأْنَا أَبُو بكر الأنصاري، عَن أَبِي مُحَمَّد الجوهري، عَن [أَبي](٤) عُمَر بن حيوية، أَنَّا
سُلَيْمَان بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأ الحارث بن أبي أسامة، أَنَّا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن
عُمَر قال: وفيها - يعني - سنة عشرين دخل مَيْسَرة بن مسروق العَبْسي أرض الروم، فغنم وسلم
وكان أول من دخلها، ويقال: أول من دخلها أَبُو بَحْرِيّة الكِنْدي، سنة عشرين.
وحكى أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن سعد القُطْرُبلي عن مُحَمَّد بن عُمَر الواقدي في كتاب
((الصوائف))(٥):
أن عُثْمَان كتب إلى معاوية أنْ أغزِ الصائفة رجلاً مأموناً على المسلمين، رفيقاً
بسياستهم، فعقد لأبي بَحْرِيّة عَبْد اللّه بن قَيْس الكِنْدي، وكان ناسكاً فقيهاً، يُحمل عنه
(١) تاريخ الثقات للعجلي ص ٤٩٠.
(٢) زيد في المطبوعة: وأخبرنا عمي، أنا الزينبي قراءة.
(٣) كذا رسمها بالأصل، وفي المختصر ٢٥٧/١٣ ((نائية)) وهي أشبه.
(٤) سقطت من الأصل، وزيادتها لازمة، قياساً إلى سند مماثل.
(٥) الخبر نقله المزي في تهذيب الكمال ٤٣٢/١٠ - ٤٣٣. طبعة دار الفكر

١١٥
عبد الله بن قيس أبو بحرية التراغمي
الحديث، وكان عثماني الهوى، حتى مات في زمن الوليد بن عَبْد الملك، وكان معاوية
وخُلفاء بني أمية يعظّمه، وكان فيمن غزا مع عُمَر (١) بن سعد الصائفة أول صائفة قطعت درب
الروم على عهد عُمَر، فكان ذا غناء وجرأةٍ، فغزا أَبُو بَحْرِیّة بالناس.
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه بن البنّا، عَن أَبي تمام الواسطي، عَن أَبِي عُمَر بن حيوية، أَنَا
مُحَمَّد بن القاسم، نَا أَبُو بَكْر بن أَبِي خَيْئَمة قال: نا عَبْد الوهّاب بن نَجْدة، نَابقية بن الوليد،
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر بن أبي مريم، عَن يَحْيَىُ بن جابر، عَن أَبِي بَحْرِيّة قال: إذا رأيتموني التفتُ في
الصف، فجؤوا(٢) في لحيي حتى أستوي.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَّا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو إِسْحَاق
إبراهيم بن مُحَمَّد بن الفتح المَصِّيصي الجِلّي(٣)، نَا أَبُو يوسف مُحَمَّد بن سفيان بن موسى، نَا
سعيد بن رحمة بن نُعَيم قال: سمعت ابن المبارك عن سُلَيْمَان بن الحَجّاج عن شيخ من
قريش، عَن أَبي بكر بن عَبْد اللّه بن حويطب قال:
كنت جالساً عند عَبْد اللّه بن عَبْد الملك إذ دخل شيخ من شيوخ الشام يقال له: أَبُو
بَحْرِيّة مجنح (٤) بين شابين، فلما رآه عَبْد الملك(٥) قال: مرحباً بأَبِي بَحْرِيّة، فأوسع له بيني
وبينه وقال: ما جاء بك يا أبا بَحْرِيّة؟ أتريد أن نضعك من البعث؟ قال: لا، لا أريد أن تضعني
من البعث، ولكن تقبل مني أحد هذين - يعني: ابنيه - ثم قال: من هذا عندك؟ قال: هو
يخبرك عن نفسه، فقال لي: من أنت؟ فقلت: أنا أَبُو بَكْر بن عَبْد اللّه بن حُوَيطب، فقال:
مرحباً وأهلاً بابن أخي، أما إني في أوّل جيش - أو قال: في أول سرية - دخلتْ أرض الروم
زمن عُمَر بن الخطّاب، وعلينا ابن عمك عَبْد اللّه بن السعدي، وإنّ جُلّ حمولة أقدامنا لبغالنا
وإنّ جُلّ حمولة أزوادنا لرقابنا وإن جُلّ ما في رَمَاحنا القرون، وإنّ جُلّ ما مع أميرنا من القرآن
المعوذات(٦)، وسور من المفصل قصار، وما نلقى من الناس أحداً (٧)، فنظن أنه يقوم لنا،
غير أنه يا ابن أخي ليس فينا غدر، ولا كذب، ولا خيانة، ولا غُلول.
(١) في تهذيب الكمال والمختصر ٢٥٨/١٣ عُمَير بن سعد.
(٢) وجأه باليد والسكين، كوضعه: ضربه، واللحي: منبت اللحية من الإنسان (القاموس المحيط: وجأ ولحا).
(٣) بالأصل: الحلي، والمثبت والضبط عن الأنساب (الجلي) ذكره السمعاني وترجم له.
(٤) في المختصر ٢٥٨/١٣ مجتنح.
(٥) كذا بالأصل، وفي المختصر: ((عبد اللّه)) وهو الصواب، وقد مرّ في أول الخبر عبد اللّه.
(٧) بالأصل: أحد.
(٦) بالأصل: ((المعدودات)) والصواب ما أثبت.

١١٦
عبد الله بن قيس الهمداني الحمصي
أَنْبَأنَا أَبُو طالب الحُسَيْن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو القاسم التنوخي، أَنَا مُحَمَّد بن المظفر، نَا
بكر بن أَحْمَد بن حفص، نَا أَحْمَد بن محمد بن عيسى البغدادي، قال: وهذا دليل على أن أبا
بَحْرِيّة عاش إلى خلافة عَبْد الملك بن مروان وليس له ذكر بعد (١) .
أَخْبَرَنَاه عمي أنا الزينبي - قراءة - فذكره.
٣٤٦٥ - عَبْد اللّه بن قَيْس الهَمْداني الحِمْصِيّ(٢)
روى عن عُمَر، وأَبي عبيدة، ومُعَاذ بن جَبَل.
وشهد عُمَر بالجابية.
روى عنه: تميم بن عطية(٣) العنسي (٤)، وأظنّه الذي كان على بعض كراديس اليرموك.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد
الطبراني، أَنَا عَبْد الجبَّر بن مُحَمَّد بن مُهَنّى الخَوْلَاني(٥)، نَا الحسن(٦) بن حبيب، نَا أَبُو
زُرْعَة عَبْد الرَّحْمُن بن عَمْرو، نَا هشام(٧) بن عمّار، عَن الوليد بن مسلم، عَن تميم بن عطية،
[قال] حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن قَيْس الهَمْداني قال:
كنت فيمن تلقّى عُمَر بن الخطّاب مقدمه الشام والجابية، نريد قسم ما فتحنا من
الأرضين، قال: فتلقيناه خلف أذرعات (٨) مع أبي عبيدة بن الجرّاح قال: فبينما هو يساير أبا
عبيدة إذ لقيه المقلّسون(٩) من أهل أذرعات، فأنكرهم عُمَر وأمر بردّهم، فقال أَبُو عبيدة: إنّها
بيعة الأعاجم، فإنك إنْ تمنعهم من هذا يرون (١٠) أن في نفسك نقضاً لعهدهم، فقال عُمَر:
(١) كذا ومر قريباً من طريق الواقدي أنه بقي إلى زمن الوليد بن عبد الملك.
(٢) تاريخ داريا للخولاني ص ٩٥ والجرح والتعديل ١٣٩/٥ والإصابة ٩٣/٣.
(٣) بالأصل: عطفة، والمثبت عن تاريخ داريا والمطبوعة.
(٤) بالأصل: ((الشعبي)) والمثبت هو الصواب عن تاريخ داريا ترجمته في تهذيب الكمال ٢١٦/٣ وفيها: روى عن
عبد اللّه بن قيس الهمداني. وفي المطبوعة: ((العبسي)).
(٥) تاريخ داريا ص ٩٥ .
(٦) الأصل: الحسين، والمثبت عن تاريخ داريا.
(٧) الأصل: هاشم، والصواب ما أثبت عن تاريخ داريا، ومرّ التعريف به.
(٨) تقع إلى الجنوب من دمشق، وهي اليوم: ((درعا)) مركز محافظة حوران.
(٩) التقليس: الضرب بالدف والغناء، واستقبال الولاة عند قدومهم بأصناف اللهو.
(١٠) کذا بالأصل وتاريخ داريا.

١١٧
عبد الله بن قيس الهمداني الحمصي
دعوهم. عمر وآل عُمَر في طاعة أبي عبيدة، قال: ثم مضى حتى نزل الجابية، فذكر عمر قسم
الأرضين، فأشار عليه مُعَاذ بن جَبَل بإيقافها. فأجابه عمر إلى إيقافها.
أَنْبَأنا أَبُو عَلي محمَّد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان.
[ثم](١) أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَّا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَنِ، قَالا: أنا أَبُو
عَلي بن شاذان، أَنَّا عَبْد اللّه بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم البغوي.
ح قال: وأنا طراد بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن الحُسَيْن، أَنَا حامد بن مُحَمَّد، قَالا:
أنا عَلي بن عَبْد العزيز، نا أَبُو عُبَيد، حَدَّثَني هشام بن عمّار، عَن الوليد بن مسلم، حَدَّثَني
تميم بن(٢) عطية، قَال: سمعت عَبْد اللّه بن قَيْس - أو ابن أَبي قيس - يقول: كنت فيمن تلقّى
عمر مع أَبِي عُبَيدة مَقْدَمه الشام، فبينما عُمَر يسير إذ لقيه المقلّسون من أهل أَذْرِعات بالسيوف
والريحان، فقال عُمَر: مَهْ ردّوهم، أو امنعوهم، فقال أَبُو عُبَيدة: يا أمير المؤمنين، هذه سنة
العجم - أو كلمة نحوها - وإنك إن [منعتهم](٣) منها يَرَوا أنّ في نفسك نقضاً لعهدهم فقال
عُمَر: دعوهم. عُمَر، وآل عُمَر في طاعة أَبِي عُبَيدة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَّا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر الذّهَبِي، نَا
أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن سعيد، نَا السري بن يَحْيَى، نَا شعيب بن إِبْرَاهيم، نبأ سيف بن عُمَر
قال: وكان عَبْد اللّه بن قَیْس علی کردوس - يعني - يوم اليرموك.
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الطَّيُّوري، أَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر،
ومُحَمَّد بن الحَسَن، وأَحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي.
وَأَخْبَرَنَا أَبو(٤) عَبْد اللّه الْبَلْخِي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر، قالوا: أنا
الوليد بن بكر، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنَا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(٥) قال:
عَبْد اللّه بن قَيْس الهَمْدَاني، شامي، تابعي، ثقة.
في نسخة ما شافهني(٦) به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي
- إجازة -.
(١) الزيادة عن المطبوعة.
(٢) بالأصل: ((عن)) والصواب ما أثبت، انظر بداية الترجمة.
(٣) سقطت من الأصل وأضيفت عن المطبوعة، ومرّ في الرواية السابقة: تمنعهم.
(٤) بالأصل: ((ابن)) والصواب ما أثبت، والسند معروف.
(٥) تاريخ الثقات للعجلي ص ٢٧٢ .
(٦) فوقها بالأصل: أجازني.

١١٨
عبد الله بن قيس الفزاري ويقال الأنصاري
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم(١)
قال: عَبْد اللّه بن قَيْس الهَمْدَاني الحِمْصِيّ، روى عن [ ... روى عنه تميم](٢) بن عطية،
سألت أبي عنه فقال: هو صالح.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو القَاسِمِ البَجَلي، أَنَا أَبُو
عَبْد اللّه الكِنْدي، نا أَبُو زُرْعَة قال في الطبقة التي تلي أصحاب رَسُول الله وَّهِ وهي العليا:
عَبْد اللّه بن قَيْس الهَمْدَاني، روى عن عُمَر، وأَبِي عُبَيْدة، ومُعَاذ.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَّا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَّا عَبْد اللّه بن
عتّاب (٣)، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير (٤) - إجازة -.
ح أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السُّوسي، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا عَلي بن الحَسَنِ، أَنَا
عَبْد الوهّاب، أَنَا أَحْمَد - قراءة - قال: سمعت أبا الحسن (٥) بن سُمَيع يقول في الطبقة
الأولى: عَبْد اللّه بن قَيْس الهَمْدَاني قال: كنت فيمن تلّقى عُمَر بن الخطّاب.
٣٤٦٦ - عَبْد اللّه بن قَيْس الفزَارِي، ويقال: الأنْصَارِي
ولآه معاوية غزو البحر، ورکب من ساحل دمشق.
وذكر الواقدي أن أبا قيس بن خالد بن مَخْلَد كان عقبياً بدرياً، وأنه من بني زريق، وأن
غزوته سعلته(٦) كانت سنة ثلاث وخمسین .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٧)، حَدَّثَنِي أَبي، نَا حسين (٨) بن موسى، نَا عَبْد اللّه بن لهيعة، حَدَّثَني
حيي(٩) بن عَبْد اللّه المعافري، عَن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن الحُبُلي، قَال:
(١) الجرح والتعديل ١٣٩/٥.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن الجرح والتعديل.
(٣) بالأصل: غياث، خطأ والصواب ما أثبت والسند معروف.
(٤) بالأصل: ((عمر)) خطأ، والصواب ما أثبت، مرّ التعريف به.
(٥) بالأصل ((الحسين)) والصواب ما أثبت، مرّ التعريف به، والسند معروف.
(٦) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: بنصلة.
(٧) مسند أحمد بن حنبل ٩/ ١٣٠ -١٣١ رقم ٢٣٥٥٨. طبعة دار الفكر
(٨) كذا بالأصل والمطبوعة، وفي المسند: حسن.
(٩) بالأصل: خير، والمثبت عن المسند.

١١٩
عبد الله بن قيس الفزاري ويقال الأنصاري
كنا في البحر وعلينا عَبْد اللّه بن قَيْس الفَزَارِي، ومعنا أَبُو أيوب الأَنْصَارِي، فمرّ
بصاحب المقاسم وقد أقاموا السبي، فإذا بامرأة تبكي، فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: فرقوا بينها
وبين ولدها، قال: فأخذ بيد ولدها حتى وضعه في يدها، فانطلق صاحب المقاسم إلى
عَبْد اللّه بن قَيْس فأخبره فأرسل إلى أبي أيوب: ما حملك على ما صنعتَ؟ فقال: سمعت
رَسُول الله وَ﴿ يقول: ((من فرَّق بين والدة وولدها، فرَّق الله بينه وبين الأحبّة يوم
القيامة)) [٦٦٢٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكثَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو القَاسِم بن أَبِي العَقَب، أَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم البُسْري، نَا مُحَمَّد بن عائذ، نَا الوليد، حَدَّثَني
إسْمَاعيل بن عياش، عَن صفوان بن عمرو (١) قال: غزى غازية السفن إلى القسطنطينية
عَبْد اللّه بن قَيْس بالمحرّقات(٢).
وعن صفوان بن عَمْرو: أن عَبْد اللّه بن قَيْس لقي في مسيره إلى القسطنطينية بمحرّقاته
محرقات الروم على الخليج، فاقتتلوا قتالاً شديداً، فهزمت مخرّقات المسلمين محرّقات
الروم، وجاءوا بالأسارى من الروم، فضرب أعناقهم يزيد بن معاوية، والروم تنظر إليهم، قال
صفوان: فلذلك يقول زياد بن قطران الهَوْزَني:
يوم المدينة يوم ذات النار
هل أتاك أمير المؤمنين مصفنا (٣)
خشناء(٤) كل عشية وبكار
صُبْراً تعادي صفهم بكتيبة
تكويم قصرِ مشرفِ الإِجّار(٥)
جاءوا بشبه الفيل كوم صدرها
قعساء قد تعيا على البحّار
سودَاء بل سحماء غُيّر لونها
شبه الجنون لِشَارب المُصْطار (٨)
فترمدت (٦) واجلولذت (٧) قترى لنا
(١) بالأصل: ((عمر)) خطأ والصواب ما أثبت عن مختصر ابن منظور ٢٦٠/١٣.
(٢) الحراقات مشددة: سفن بالبصرة وفيها مرامي نيران يرمى بها العدو (القاموس المحيط).
(٣) المصف: موضع الصف (القاموس).
.(٤) أي كثيرة السلاح (القاموس المحيط).
(٥) الإجار: السطح (القاموس).
(٦) في المطبوعة: فترفرت.
(٧) كذا بالأصل والمطبوعة.
(٨) المصطار: بالضم، الخمر (القاموس)، وفي المطبوعة: كشار المصطار.

١٢٠
عبد اللّه بن قيس الفزاري ويقال الأنصاري
قال: ونا ابن عائذ قال: قال مروان عن رِشْدِين (١) بن سعد عن الحسن (٢) بن ثوبان
قال: قال يزيد: ففتح عَبْد اللّه بن قَيْس الفِزَارِي سِقلية في خلافة معاوية، فكانت غنائمهم
يومئذ مائتا دينار وأوقية تبر، وقُمْقُم صُفْر.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنْبَأ ◌َبُو بكر مُحَمَّد بن هبة اللّه، قَالا: أنبأ
مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نايعقوب بن سفيان، نا ابن بكير (٣) وأَبُو الطاهر، قَالا:
أنا ابن وَهْب عن (٤) ابن لهيعة، عَن يزيد بن أبي حبيب: أن عَبْد اللّه بن قَيْس الفَزَارِي فتح
سقلية في خلافة معاوية بن أبي سفيان.
قال: ونا يعقوب: نا ابن بُكَير، قال: قال الليث: في سنة ست وخمسين غزوة عابس بن
سعيد، ومالك بن عَبْد اللّه الخثعمي، وذلك بعد قتل عَبْد اللّه بن قَيْس.
أُخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد(٥) بن مَحْمُود، أَنَا أَحْمَد (٦) بن إبراهيم، أَنَا
مُحَمَّد بن جَعْفَر، نا(٧) عُبَيْد اللّه بن سعد الزهري، عَن (٨) أَبِي إِسْحَاق في سنة سبع وخمسين.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
أَحْمَد بن عِمْران، نَا موسى، نَا خليفة قال(٩): وفيها - يعني - سنة سبع وخمسين شتا
عَبْد اللّه بن قَيْس بأرض - وقال أَبُو غالب: أرض - الروم.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السّلمي، نَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، قَالا: أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا
(١) ضبطت ((رشدين)) عن تقريب التهذيب.
(٢) بالأصل: ((الحسين بن يونان)) خطأ والصواب ما أثبت انظر ترجمة رشدين بن سعد في تهذيب الكمال ٢٠٦/٦
وفيها أنه روی عن الحسن بن ثوبان.
وهو الحسن بو ثوبان بن عامر الهمداني (ترجمته في تهذيب الكمال ٢٨١/٤) وفيها: روی عنه: رشدین بن
سعد، وروی عن ... ویزید بن أبي حبيب.
(٣) بالأصل: ((أبو بكر)) والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل، وانظر المطبوعة.
(٥) بالأصل: أبو أحمد.
(٤) بالأصل: على.
(٦) بالأصل: محمد، والمثبت عن المطبوعة، وقياساً إلى سند مماثل.
(٧) بالأصل: ((بن عبد اللّه)).
(٨) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: ((قال: قال أبي: سنة)).
(٩) تاريخ خليفة ص ٢٢٥.
-