Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِ، أَنَا أَبُو الفَضْلِ بن خَيْرُون، أَنَا عَبْد الملك بن الحَسَن،
أَنَا أَبُو عَلي بن الصّوّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، عَن أَبيه وعمّه ابن بكر، قَالا: أَبُّو
مُوسَى عَبْد اللّه بن قَیْس.
أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
لؤلؤ، أَنْبَأْ أَبُو حفص الفَلّس قال في تسمية من روى عن النبي ◌َّ من الأَشْعَريين: أَبُو مُوسَى
الأَشْعَرِي هو عَبْد اللّه بن قَیْس.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل الفقيه، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو
الحَسَن بن السّقّا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قالوا: أنبأ أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نبأ
عباس بن مُحَمَّد قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: اسم أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِي عَبْد اللّه بن
قَيْس.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، أَنَا الحُسَيْن بن جَعْفَر،
ومُحَمَّد بن الحَسَن.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، قَالا: أنا الحُسَيْن بن جَعْفَر، قَالا:
أنا الوليد بن بكر، أَنَا عَلي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنْبَأ صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي قال(١): أَبُو
مُوسَى عَبْد اللّه بن قَيْس، وكان أحسن أصحاب النبيِ وَ له صوتاً، قال رَسُول الله وَلِ: ((لقد
أُوتي هذا مزماراً (٢) من مزامير آل داود)) [٦٥٧٥].
وكان عُمَر استعمله على البصرة، وهو فقّههم، وعلّمهم، وولي الكوفة أيضاً في زمان
عُثْمَان(٣) .
ذكره العجلي في موضع آخر فقال ما :
أَخْبَرَنَاه أَبُو البركات، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالا(٤): أنا أَبُّو الحُسَيْن بن الطَُّوري، وثابت بن
بُنْدَار، قَالا(٤): أنا الحُسَيْن بن جَعْفَر، ومُحَمَّد بن الحَسَن، قَالا: أنا الوليد، أَنَا عَلي، أَنَا
(١) تاريخ الثقات للعجلي ص ٢٧٢ - ٢٧٣.
(٣) نقله المزي في تهذيب الكمال ٤٢٧/١٠.
(٢) ((مزماراً) ليست في ل.
(٤) ما بين الرقمين سقط من ل.

٢٢
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي قال: أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي عَبْد اللّه بن قَيْس، سكن الكوفة، من
أصحاب النبي ◌َّةِ، وبعثه عُمَر إلى البصرة أميراً عليها، فأقرأهم القرآن وفقّههم، وهو فتح
تُسْتَر (١) ولم يكن في أصحاب النبي وَلّ أحسن صوتاً منه(٢).
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد
أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن
إِسْمَاعيل(٣)، قَالَ: عَبْد اللّه بن قَيْس أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي.
قال عاصم بن يوسف: نا الحسن (٤) بن عياش، عَن الشيباني، عَن الشعبي قال: العلماء
ستة: عُمَر، وعَلي، وعَبْد اللّه، وأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي(٥).
في نسخة ما شافهني(٦) به عَبْد اللّه الخَلّل، أَنْبَأْ أَبُو القَاسِم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو عَلي
- إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم(٧)
قال: عَبْد اللّه بن قَيْس أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي، له صحبة، روى عنه: أنس بن مالك، وأَبُو سعيد
الخدري، وأَبُو أمامة الباهلي، وبُرَيْدَة الأَسْلَمي، وأسامة بن شَريك، وعَبْد الرَّحْمُن بن
نافع بن عَبْد الحارث، وعِيَاض الأَشْعَرِي، وطارق بن شهاب، سمعت أبي يقول بعض(٨)
ذلك، وبعضه(٩) من قبلي (١٠).
(١) تستر: مدينة بخوزستان.
(٢) سير الأعلام ٣٨٣/٢.
(٤) عن البخاري ل والمطبوعة وبالأصل: الحسين.
(٥) كذا بالأصل ول والتاريخ الكبير، ذكر أربعة وترك اثنين وهما: أُبيّ بن كعب وزيد بن ثابت (هامش التاريخ
الكبير).
(٦) فوقها في ل: أجاز لي.
(٨) سقطت ((بعض)) من الجرح والتعديل.
(١٠) بعدها في ل:
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ٢٢/١/٣.
(٧) الجرح والتعديل ١٣٨/٥.
(٩) عن ل والجرح والتعديل وبالأصل: وبعض.
آخر الجزء الثامن والستين بعد الثلثمائة
يتلوه: أنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا نصر بن أحمد بن نصر، أَنا محمد بن أحمد الجواليقي.
وكتب على الصفحة التالية من ل:
الجزء التاسع والستون بعد الثلاثمائة من كتاب تاريخ مدينة دمشق حماها الله وذكر فضلها وتسمية من حلّها من
الأماثل أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها.
=

٢٣
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
(١) أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا نصر بن أَحْمَد بن نصر، أَنَّا مُحَمَّد بن أَحْمَد
الجواليقي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَّا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، وأَبُو طاهر بن سِوَار،
قَالا: أنا الحُسَيْن بن عَلي بن عَبْد اللّه، قَالا: أنا مُحَمَّد بن زَيد بن عَلي، أَنَّا مُحَمَّد بن
مُحَمَّد بن عقبة، نَا هارون بن حاتم قال: اسم أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِي عَبْد اللّه.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنَا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أَبُو مُوسَى عَبْد اللّه بن
قَيْس الأَشْعَرِي، له صحبة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتحِ عَبْد الملك بن عَبْد اللّه، أَنَا مَحْمُود بن القاسم بن مُحَمَّد، وأَبُو نصر
عَبْد العزيز بن مُحَمَّد، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن عَبْد الصَّمد، قَالوا: أنبأ عَبْد الجبَّار بن مُحَمَّد
الجَرّاحي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن محبوب، أَنَا أَبُو عيسى الترمذي قال: أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي
اسمه عَبْد اللّه بن قَیْس.
قرأت على أَبي الفضل بن ناصر، عَن جَعْفَر بن يَحْيَىُ، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَنِي عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أَخْبَرَنِي أَبي قال: أَبُو مُوسَى
عَبْد اللّه بن قَيْس الأَشْعَرِي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الفقيه، أَنَا أَبُو الفتح الفقيه، أَنَا أَبُو الفتح الفقيه، أَنَا طاهر بن مُحَمَّد بن
سُلَيْمَان، نَا عَلي بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد، نَا يزَيد بن مُحَمَّد بن إياس قال: سمعت مُحَمَّد بن
أَحْمَد المقدمي يقول: أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي عَبْد اللّه بن قَیْس.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، قَال: أَبُو مُوسَى عَبْد اللّه بن قَيْس الأَشْعَرِي، حليف سعيد بن
العاص، سكن الكوفة، وابتنى بها داراً إلى جانب المسجد، وبلغني (٢) أن أبا مُوسَى توفي سنة
ثلاث (٣) - أو سنة أربع - وأربعين، وهو ابن نيق وستين سنة (٤).
: تصنيف الإمام الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي رحمه الله تعالى. سماع ولده أبي محمد
القاسم بن علي بن الحسن، وأجازه له من بعض شيوخ أبيه رحمهم الله تعالى بعلامة ج.
(١) قبله في ل: بسم الله الرحمن الرحيم. أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمه الله قال.
(٢) في ل: بلغني.
(٣) بالأصل: ((ثلاثة)) وفي ل: ((ثنتين)).
(٤) (سنة) ليست في ل.

٢٤
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم أيضاً، أَنَا أَبُو طاهر بن أَبِي الصَقْرِ، أَنَا هبة الله بن إِبْرَاهيم بن عُمَر،
أَنَّا أَبُو بَكْر المهندس، نَا أَبُو بِشْر الدولابي، قال(١): أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي عَبْد اللّه بن قَيْس.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن طاهر، أَنَا مسعود بن ناصر، أَنّا
عَبْد الملك بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو نصر البخاري، قَال:
عَبْد اللّه بنَ قَيْس بن سُلَيم بن حَضَّار أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي اليماني، نزل البصرة، سمع
النبي ◌َِّ، روى عنه أنس بن مالك، وطارق بن شهاب، وأَبُو وائل، وسعيد بن المُسَيّب،
وعبيد بن عُمَيْر، وابناه أَبُو بردة، وأَبُو بَكْر في الإيمان وغير موضع .
قال البخاري: قال أَبُو نُعَيم: مات في سنة أربع وأربعين، وقال أَبُو بَكْر بن أَبِي شَيبة
مثله، وزاد: وهو ابن ثلاث وستين سنة.
وقال الذهلي: كتب إلي أَبو (٢) نُعَيم مثله، وقال ابن سعد(٣): حَدَّثَنَا الهيثم بن عَدِي
قال: مات سنة اثنين وأربعين. وقال الواقدي: سنة خمس وخمسين.
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحسن(٤) بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، قَال:
عَبْد اللّه بن قَيْس أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي حليف آل عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، أسلم
بمكة، وهاجر إلى الحبشة، ذو الهجرتين: هجرة الحبشة، وهجرة(٥) المدينة، بقي بالحبشة
مع جَعْفَر حتى قدم معه عام خيبر، مختلف في وفاته وقبره، فقيل: توفي سنة اثنتين(٦)
وخمسين ودُفن بمكة، وقيل: أربع(٦) وأربعين ودُفن بالثَويّة من الكوفة، على ميلين، أحد
عمّال النبي ◌ُّر من فقهاء الصحابة وعلمائهم، بعثه النبي ◌َّ- مع مُعَاذ بن جَبَل على اليمن، كان
قد أعطي من مزامير آل داود من حسن صوته، دعا له النبي وَله يوم أَوْطاس(٧) فقال: ((اللّهمّ
اغفر له ذنبه، وأدخله مدخلاً كريماً))(٦٥٧٦].
فتح البلدان، وولي الولايات، بعثه علي رضي الله عنه على تحكيم الحكمين، تزوج أم
كلثوم بنت الفضل بن العباس بن عَبْد المُطَّلب، فأولدها موسى بن أبي موسى، وكانت أم أَبي
(١) الكنى والأسماء للدولابي ١/ ٥٧ .
(٢) عن ل وبالأصل: أبي.
(٤) بالأصل: ((الحسين)) والمثبت عن ل، والسند معروف.
(٥) ((هجرة الحبشة، وهجرة)) استدرك على هامش ل.
(٦) بالأصل: ((اثنين .. أربعة)).
(٣) عن ل، وبالأصل: ((أبو سعيد)).
(٧) أوطاس: وادٍ في ديار هوازن (معجم البلدان).

٢٥
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
موسی ظبية بنت وَهْب من عكّ، أسلمت وماتت بالمدينة فيما قاله المنيعي(١)، روى عنه من
الصحابة: أَبو سعيد، وأَبُو هريرة، وأَبُو الدرداء، وأَبُو أمامة، وأنس بن مالك، وأُسامة بن
شَريك، وطارق بن شهاب، ومن التابعين: سعيد بن المُسَيّب، وطاوس، وأَبُو عُثْمَان
النهدي.
قرأت على أبي غالب بن ابنًا، عَن أَبِي إِسْحَاق البرمكي (٢)، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٣) ، قَال: نا رَوْح بن عُبَادة، نَا
حسين المعلّم، عَن عَبْد اللّه بن بُرَيْدة أنه وصف الأَشْعَرِي فقال: رجل خفيف الجسم، قصير،
أثطّ (٤) .
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن عَلى أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، عَن أَبِي
عُمَر بن حيوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم، نَا أَبُو بَكْر بن أَبِي خَيْئَمة، نَا أَبُو مَعْمَرِ، نَا عَبْد الوارث،
نَا الحُسَيْن بن ذكوان المعلّم، نَا ابن بُرَيْدة قال: وكان الأَشْعَرِي قصيراً، ثطًا. قال أبو عبيدة:
تطٌّ : خفيف اللحية.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي إِسْحَاق.
وحَدَّثَني (٥) عمي، أَنَا أَبُو يوسف، أَنَا الجوهري - قراءة - عن أَبي(٦) عمر.
ح قال: وأنا أَبُو إِسْحَاق البرمكي - إجازة - أنا أَبُو عُمَر، أَنَا أَحْمَد، نَا الحُسَيْن، نَا
مُحَمَّد(٧)، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، أَنَا خالد بن إلياس، عَن أَبي بكر بن عَبْد اللّه بن أَبي جهم،
قال: ليس أَبُو مُوسَى من مهاجرة الحبشة، وليس له حلف في قريش، وقد كان أسلم بمكة
قديماً، ثم رجع إلى بلاد قومه، فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأَشْعَريين على
(١) يعني به أبي القاسم عبد اللّه بن محمد البغوي، سمي بالمنيعي نسبة إلى جدّه لأمه الحافظ أبي جعفر أحمد بن
منيع البغوي الأصم (سير الأعلام ١٤/ ٤٤١).
(٢) زيد في ل:
ح وحدثنا ألحقه قاسم عمي، أنا أبو طالب، أنا الجوهري قراءة، عن ابن حيوية. ح قال: وأنا البرمكي إجازة
إلی.
(٣) طبقات ابن سعد ١١٥/٤.
(٤) رجل أثط: خفيف اللحية، وقيل هو الخفيف اللحية من العارضين، وقيل: الكوسج الذي عري وجهه من الشعر
إلّ طاقات في أسفل حنكه.
(٥) في ل: ح وحدثني، وكتب فوقها: ألحقه قاسم.
(٦) بالأصل: ((ابن)).
(٧) هو محمد بن سعد، والسند معروف، والخبر في طبقات ابن سعد ١٠٥/٤ .

٢٦
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
رَسُول الله وَّ، فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين [جعفر وأصحابه من أرض الحبشة،
ووافقوا رسول الله (وَله بخيبر، فقالوا: قدم أَبُو موسى مع أهل السفينتين](١)، وكان الأمر على
ما ذكرنا أنه وافق قدومه قدومهم، ولم يذكره مُوسَى بن عقبة، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق وأَبُو مَعْشَر
فيمن هاجر إلى أرض الحبشة.
أَخْبَرَنَا(٢) أَبُو البركات عَبْد الوهّاب بن المبارك(٣)، أَنَا أَبُو المعالي ثابت بن بُنْدَار، أَنَا
أَبُو العلاء مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد البَابَسيري، أَنَا أَبُو أمية الأحوص بن
المُفَضّل بن غسّان الغلّبي، حَدَّثَني أَبي قال: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه يعني مصعباً الزبيري (٤) قال:
أحسب الواقدي حدثني أن الناس يقولون:
إن أبا مُوسَى وأصحابه جاءوا في السفينتين مع جَعْفَر بن أبي طالب، ويقولون إنّما
أصابوا دماً باليمن، فخرجوا منها، وهم عشرة، ورأسهم أَبُو عامر، حتى قدموا مكة، فنزلوا
بالمعلاة جنب(٥) أَبي مُوسَى، وحالفوا آل سعيد بن العاص، ثم شخصوا حين (٦) سمعوا بالنبي
عليه السلام بالمدينة، فركبوا في العشية (٧) - يعني - ساحلاً حتى قدموا على النبي ◌َّ، فاتفق
قدومهم وقدوم جَعْفَر، فمن أجل ذلك قال (٨) الناس جاءوا في السفينتين، فوافقوا النبي عليه
السلام بخيبر، فلحقوا به، فأطعمهم من خيبر طعمة، فقيل (٩) إنّها طعمة الأَشْعَريين، وشهدوا
معه حُنَيناً وهم عشرة، فلما انهزمت هوازن وجه رَسُول الله وَّر أبا عامر في طلبهم، فلحقهم
بأوطاس، فنزل إليه رجل منهم، فدعا إلى البراز فخرج إليه أبو (١٠) عامر وقال: اللّهمّ
اشهد(١١)، فقتله، ثم آخر فخرج إليه أَبُو عامر فقال: اللّهمّ اشهد، فقتله حتى قتل منهم تسعة،
ثم خرج العاشر، فبرز له أَبُو عامر فقال: اللّهمّ اشهد، فقال العاشر: اللّهمّ لا تشهد(١٢)، فقتل
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن ابن سعد.
(٣) في ل: أبو البركات الأنماطي.
(٢) فوقها في ل: ملحق.
(٤) بالأصل: ((نا مصعباً الديري)) والمثبت عن ل والمطبوعة.
(٥) في ل: بالمعلاة حيث يقال: بيت أبي موسى.
(٦) عن ل بالأصل: حتى.
(٧) في ل ومختصر ابن منظور ٢٣٥/١٣: السفينة.
(٨) عن ل وبالأصل: قالوا.
(٩) في ل والمختصر: وهي معروفة، يقال لها طعمة الأشعريين.
(١٠) بالأصل: أبا .
(١١) (اشهد)) ليست في ل.
(١٢) في ل: اللهم اشهد.

٢٧
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أبا عامر، وأخذ الراية أَبُو مُوسَى فقتل قاتله، وانهزم القوم، وصارت الرئاسة لأبي مُوسَى.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عتّاب (١)، أَنَا القاسم بن عَبْد اللّه بن المغيرة، نَا إسْمَاعيل بن أَبي
أُويس، نَا إِسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم، عَن عمه مُوسَى بن عقبة قال في تسمية من هاجر إلى أرض
الحبشة رهط من الأَشْعَريين منهم أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المظفر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم، قَالا:
أنا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عمرو (٢) بن حمدان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القَاسِم بن منصور السُّلَمي، أَنَا أَبُو بَكْر
مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن المقرىء، قَالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نَا عَبْد اللّه بن عُمَر بن أبان - زاد ابن
المقرىء: الكوفي - نا حفص بن غيّات، عَن بُرَيد(٣)، عَن أَبِي بُرْدَة، عَن أَبِي مُوسَى قال:
قدمنا علی رَسُول الله پټ بعد خیبر، وفي حديث ابن أبان: بعدما فتحت خيبر - بثلاث،
فأسهم لنا ولم یسهم لأحد لم یشهد الفتح غيرنا.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو منصور عَبْد الباقي بن(٤) مُحَمَّد بن غالب،
أَنَا أَبُو الحسن(٥)، أَخْبَرَني (٦) مُحَمَّد بن عمران بن الجندي، نَا أَبُو جَعْفَرح أَحْمَد بن
إِسْحَاق بن البهلول، أَنَا الحُسَيْن بن عمرو العنقزي (٧) الكوفي سنة تسع وأربعين ومائتين، نَا
حفص بن غيّاث، نَا بُرَيد(٣) بن عَبْد اللّه بن أَبِي بُرْدَة.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب (٨) مُحَمَّد بن عَلي بن عَبْد الصَّمد بن علي بن المأمون، وأَبُو
السعود بن المُجْلي، وأَبُو منصور بن زُرَيق، قالوا: حَدَّثَنَا الشريف أَبُو الغنائم عَبْد الصَّمد بن
عَلي بن المأمون، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن عُمَر الحربي، نبأ أَحْمَد بن الحسن (٥) بن
عَبْد الجبَّار، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، نَا حفص، نَا بُرَيد (٣) بن أَبِي بُرْدَة، عَن أَبيه أَبِي بُرْدَة، عَن
(١) بالأصل: غياث، وفي ل: ((عباب)) والصواب ما أثبت، فالسند معروف.
(٢) عن ل وبالأصل: عمر، والسند معروف.
(٣) بالأصل: یزید، والمثبت عن ل.
(٤) بالأصل: ((ومحمد» والمثبت عن ل.
(٥) عن ل وبالأصل: الحسين.
(٦) في ل والمطبوعة: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي.
(٧) بالأصل: الحسين بن عمر الأشعري، والصواب ما أثبت عن ل، وسيرد الاسم صواباً في الخبر بعد الخبر
التالي.
(٨) بالأصل: ((أبو غانم)) وفي ل والمطبوعة: ((أبو الغنائم)) والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ص ١٩٩/ ب.

٢٨
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أَبي مُوسَى قال: قدمنا على النبي ◌َّ بعد فتح خيبر بثلاث، فقسم لنا ولم يقسم لأحد ممن لم
یشهد الفتح غيرنا .
أَخْبَوَنَا أَبُو منصور عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
الحُسَيْن، وأَبُو مُحَمَّد يَحْيَى بن علي بن مُحَمَّد، وأَبُو يعقوب يوسف بن أيوب، قالوا: أنا أَبُو
الغنائم عَبْد الصَّمد بن عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحَسَن الدارقطني، نَا القاضي أَحْمَد بن
إِسْحَاق بن البهلول، نَا الحُسَيْن بن عَمْرو بن مُحَمَّد العَنْقَزي.
ح قال: وأنا القاضي الحُسَيْن بن إسْمَاعيل، وأَحْمَد بن علي بن العلاء، قَالا: نا
يوسف بن موسى قالا: ناحفص بن غيّاث النَخَعي، نَا بُرَيد (١) أَبُو بُرْدَة.
أَخْبَرَنَا(٢) أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو منصور، أَنَا شكروية وأَبُو بَكْر السمسار، قَالا:
أنا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن خُرّشيد قوله، نَا الحُسَيْن بن إسْمَاعيل المحاملي، نَا يوسف بن
مُوسَى القطَّان، نَا حفص، عَن بُرَيد بن أَبِي بُرْدَة، عَن أَبِي بُرْدَة بن أَبِي مُوسَى، عَن أَبيه قال:
قدمنا على رَسُول الله وَّ وقد افتتح خيبر، فقدمنا بعدما افتتحها بثلاث، فأسهم لنا، ولم يسهم
لأحد لم يشهد الفتح غيرنا(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، [أَنَا أَبُو بكر أحْمَد بن الحسين.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أحْمَد] (٤)، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة اللّه، قَالا:
أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن
سفيان (٥) ، نَا الحجَّاج بن المِنْهَال، نَا حمّاد، عَن عَلي بن زيد، عَن عمّار بن أَبي عمّار، عَن
أبي هريرة قال: ما شهدتُ مع رَسُول الله وَّر فتحاً إلا قسم لي، إلّ خيبر، فإنها كانت لأهل
الحُدَيْبية خاصة، وكان أَبُو مُوسَى، وأَبُو هريرة جاءا بين الحُدَيبية وبين (٦) خيبر.
أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن سعدوية، وأم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قَالا: أنا
أَبُو الفضل عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد الرازي، أَنَا جَعْفَر بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن هارون
(١) بالأصل: يزيد، والمثبت عن ل.
(٢) في ل: ح وأخبرنا وفوقها كتب: ملحق.
(٣) من قوله: عن أبي بردة بن أبي موسى إلى هنا قدم بالأصل إلى ما بعد قوله في السند الأول: ((نا بريد أبو بردة))
فأخرناه إلى هنا بما وافق عبارة ل.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح عن ل.
(٥) المعرفة والتاريخ ١٦٠/٣.
(٦) بالأصل: بین، بدون واو.

٢٩
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
الروياني، نَا أَبُو كُرَيب، نَا أَبُو أُسامة، عَنِ بُرَيد (١)، عَن أَبِي بُرْدَة، عَن أَبي مُوسَى قال:
خرجنا من اليمن في بضع وخمسين رجلاً من قومي - إما قال: اثنين وخمسين، أو ثلاثة
وخمسين - ونحن ثلاثة إخوة: أَبُو مُوسَى، وأَبُو رُهْم، وأَبُو عامر، فأخرجتنا سفينة لنا (٢) إلى
النجاشي بأرض الحبشة، وعنده جَعْفَر بن أبي طالب وأصحابه، فأقبلنا جميعاً في سفينة إلى
النبي ◌َّ، فيما (٣) افتتح خيبر، فما قسم لأحدٍ غابَ عن فتح خيبر منها شيء إلّ لمن شهد معه
إلّ لجَعْفَر - وفي حديث ابن سعدوية: إلّ جَعْفَر وأصحابه أصحاب السفينة قسم لهم معهم،
وقال: ((لكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إليّ) (٦٥٧٧].
رواه البخاري (٤) ومسلم (٥) عن أَبي كُريب مُحَمَّد بن العلاءِ(٦).
أَخْبَرَنَا (٧) والدي الحافظ أَبُو القَاسِم عَلي بن الحَسَن رحمه الله قال (٧).
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المظفر عَبْد المنعم بن القشيري، قَالا: أنا
أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن ح أنا أَبُو عمرو (٨) بن حمدان.
ح (٩) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَّا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأْ أَبُو
بَكْر بن المقرىء، قَالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نَا سعيد بن يَحْيَىُ بن سعيد الأُموي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنْبَأْ أَبُو حفص
عُمَر بن مُحَمَّد بن علي الزَيّات، نَا قاسم بن زكريا المطرز(١٠)، نا سعيد بن يَحْيَىُ، نا أَبِي، نَا
طلحة بن يَحْيَى، نا- وفي حديث أَبِي يَعْلَى: حَدَّثَنِي - أَبُوبُرْدَة بن أَبي مُوسَى عن أبيه قال:
خرجت - وفي حديث أَبِي يَعْلَى: خرجنا - إلى رَسُول الله عَليه في البحر حتى جئنا مكة،
وإخوتي معي، أَبُو عامر بن قَيْس، وأَبُو رُهْم بن قَيْس، ومُحَمَّد بن قَيْس - زاد قاسم: وأَبُو
بُرْدَة بن قَيْس - وخمسون من الأَشْعَريين، وستة من عكّ، ثم هاجرنا في البحر حتى أتينا
(١) عن ل والمطبوعة وبالأصل: يزيد.
(٢) كتب فوق الكلام بين السطرين بالأصل، وفي ل: سفينتنا.
(٣) ل: حين.
(٤) أخرجه البخاري ٧/ ٣٧١ و ٣٧٢ في فضائل الصحابة.
(٥) صحيح مسلم، في فضائل الصحابة رقم ٢٥٠٢ .
(٦) زيد بعدها في ل: آخر السادس والسبعين بعد المئتين.
(٧) ما بین الرقمین ليس في ل.
((٩) (ح)) حرف التحويل أضيف عن ل.
(٨) عن ل وبالأصل: عمر، والسند معروف.
(١٠) بالأصل: ((قاسم بن زد نا المظفر)» والمثبت عن ل.

٣٠
-
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
المدينة، قال: فقال أَبُو بُرْدَة: قال أَبُو مُوسَى، فكان رَسُول اللهِّه يقول: ((للناس هجرةٌ
واحدةٌ، ولكم هجرتان))، وفي حديث أَبي يَعْلَى: ((إنّ للناس هجرةً واحدةً، ولكم
هجرتین)»(٦٥٧٨].
أَخْبَوَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، وأَبُو المظفر، قالوا: أنا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو
عَمْرو بن حمدان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الأديب، أَنْبَأْ أَبُو القَاسِمِ السُلَمي، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر بن المقرىء،
قَالَا: أنا أَبُو يَعْلَى المَوْصلي، نَا أَبُو كُرَيب، نَا أَبُو أسامة، عَنِ بُريد (١)، عَن أَبِي بُرْدَة، عَن أَبي
مُوسَى قال: بلغنا مخرج رَسُول الله وَله ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه وأخوان - وقال
ابن المقرىء: أنا وأخوان لي - أنا أصغرهما، أحدُهما أَبُو بُردة(٢)، والآخر أَبُورُهْم، إما قال
بضع وإمّا قال في ثلاثة - أو اثنين - وخمسين رجلاً من قومي، فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا
إلى النجاشي بالحبشة، فوافقْنا جَعْفَرَ بن أبي طالب وأصحابه عنده. قال جَعْفَر: إن
رَسُول الله وَ ﴿ بعثنا وأمرنا فأقيموا معنا، قال: فأقمنا(٣) معه حتى قدمنا جميعاً قال: فوافقنا
رَسُول الله ◌َّهِ حين فتح خيبر، فأسهم لنا - أو قال: فأعطانا منها - وما قسم لأحدٍ غابَ عن فتح
- يعني: خيبر - شيئاً إلّ لمن شهد معنا أصحاب سفينتنا مع جَعْفَر وأصحابه قسم لهم معهم.
قال: فلما رأى ناس من الناس يقولون (٤) لنا : - يعني: أهل السفينة - سبقناكم بالهجرة
قال: فدخلت أسماء بنت عُمَيس وهي ممن قدم معنا على حفصة ذا مرةً - وقال ابن حمدان:
حفصة زوج النبي ◌َ * زائرة(٥) - وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه، فدخل عُمَر
على حفصة - وأسماء عندها - فقال عُمَر حين رأى أسماء: من هذه؟ قالت: أسماء بنت عُمَيس
قال عُمَر - وسقط من حديث ابن المقرىء: قال عمر - وقالا : - الحبشية هذه؟ البحرية هذه؟
فقالت أسماء: نعم، قال عُمَر: سبقناكم بالهجرة، نحن أحقّ برَسُول الله بِّهِ، فغضبت وقالت
- كلمة(٦) : - يا عُمَر لا والله، كنتم مع رَسُول الله ◌َّير يطعم جائعكم ويعظ - وقال ابن
(١) بالأصل: يزيد، والصواب ما أثبت، وقد مرّ.
(٢) عن ل، وبالأصل: أبو بكرة.
(٣) عن ل وبالأصل: فقدمنا.
(٤) في صحيح مسلم رقم ٢٠٥٢ قال: فكان ناس من الناس يقولون.
(٥) وهي رواية صحيح مسلم.
(٦) في صحيح مسلم: وقالت كلمة: كذبتَ.

٣١
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
المقرىء: ويعلّم - جاهلكم، وكنا في دار، أو في أرض البعداء البغضاء(١) بالحبشة وذلك في
الله وفي رسوله وَّ، وأيم الله لا أطعم طعاماً، ولا أشرب شراباً حتى أذكرَ ما قلتَ
الرَسُول الله وَله، ونحن كنا نؤذى ونخاف، وسأذكر ذلك لرَسُول الله وق لقه وأسأله والله لا
أكذب (٢) ولا أزيغُ ولا أزيد على ذلك.
فلما جاء النبي وَل﴿ قالت: يا نبي الله، إن عُمَر قال كذا وكذا، قال رَسُول الله وَّهِ: ((فما
قلتِ له؟)) قالت: قلت كذی وكذى قال: ((ليس بأحق بي منكم، وله ولأصحابه هجرة واحدة،
ولكم أنتم - أهل السفينة - هجرتان)) قال: فلقد رأيت أبا مُوسَى، وأصحابَ السفينة يأتونني
أرسالاً(٣) لا يسألونني عن هذا الحديث، ما من الدنيا شيء هُم به أفرح، ولا أعظم في أنفسهم ممَّا
قال رَسُول الله ◌َاقِ [٦٥٧٩]
قال أَبُو بُرْدَة: قالت أسماء: فلقد رأيت أبا مُوسَى وإنه ليستعيد هذا الحديث.
انتھی حدیث ابن المقرىء وزاد ابن حمدان: مني.
وحدثنا مرة أخرى وقال: ((لكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم
[٦٥٨٠]
إليَّ»[٦٥٨٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد(٤) بن الحُسَيْن، وأَبُو مُحَمَّد
يَحْيَى بن علي بن مُحَمَّد، وأَبُو يعقوب يوسف بن أيوب، قالوا: أنا أَبُو الغنائم عَبْد الصَّمد بن
عَلي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن عُمَر الدار قطني، نَا أَحْمَد بن علي بن العلاء،
وعَبْد اللّه بن جَعْفَر (٥) ، قَالا: نا يوسف بن مُوسَى، نا أَبُو أسامة، حَدَّثَنِي بُرَيد (٦)، عَن أَبي
بُرْدَة، عَن أَبي مُوسَى قال:
بلغنا مخرج رَسُول الله ﴿ ﴿﴿ ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه، أنا وأخوان لي، أنا
أصغرهم، أحدهما (٧) أَبُو بُرْدَة، والآخر أَبُورُهْم، إما قال: بضعاً، وإما قال: ثلاثة وخمسين
أو اثنين وخمسين رجلاً من قومي، فركبنا سفينة، فالقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة،
(١) قال العلماء: البعداء في النسب، البغضاء في الدين، لأنهم كفّار، إلّ النجاشي، وكان يستخفي بإسلامه عن
قومه، ویوري لهم.
((٢) عن ل وصحيح مسلم وبالأصل: لا كذب.
((٤) سقطت من المطبوعة .
((٦) بالأصل: يزيد، وقد مرّ قريباً.
(٣) أرسالاً: أي أفواجاً، فوجاً بعد فوج.
(٥) زید في ل: بن خشیش.
(٧) في ل والمطبوعة: أحدهم.

٣٢
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
فَوَافَقْنا جَعْفَرَ بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جَعْفَر: إن رَسُول اللهِ لّ بعثنا ها هنا، وأمرنا
بالإقامة، فأقيموا معنا، قال: فأقمنا معه حتى قدمنا جمیعاً، قال: فوفينا رَسُول الله ێ حین
افتتح خيبر، فأسهم لنا، أو قال: أعطانا منها، وما قسم لأحدٍ غابَ عن فتح خيبر منها شيئاً إلّ
من شهد معه إلّ أصحاب سفينتنا مع جَعْفَر وأصحابه، قسم لهم معهم، قال: فكان ناس من
الناس يقولون لنا - يعني - لأهل السفينة: سبقناكم بالهجرة.
قال: فدخلت أسماء بنت عُمَيس وهي ممن قدم معنا على حفصة زوج النبي ◌َّو زائرة،
وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه، فدخل عُمَر على حفصة وأسماء عندها،
فقال عُمَر حين رأى أسماء: من هذه؟ قالت: أسماء بنت عُمَيس، فقال عُمَر: الحبشية هذه؟
البحرية، هذه؟ فقالت أسماء: نعم، فقال عُمَر: سبقناكم بالهجرة، فنحن أحقّ برَسُول الله وَلِّل
منكم، فغضبت وقالت - كلمة -: يا عُمَر كلا والله، كنتم مع رَسُول الله ◌َّه يطعم جائعكم
ويعظ جاهلكم، وكنا في دار أو في أرض البعد بالحبشة - وقال ابن خشيش: أرض البعد
والبغضاء بالحبشة - وذلك في الله، وفي رَسُول الله وَّز، وأيم الله لا أطعم طعاماً، ولا أشربُ
شراباً حتى أذكرَ ما قلتَ لرَسُول الله {أَل ـ ـ زاد ابن خُشيش: ونحن نؤذى ونخاف، فسأذكر ذلك
لَرَسُول الله وَعليه وأسأله، والله لا أكذب(١) ولا أزيد على ذاك، فلما جاء النبي وَّ قالت: يا
نبي الله، إنّ عُمَر قال كذا وكذا، فقال رَسُول الله وَّهِ: ((فما قلتِ له؟)) قالت: قلت له كذا
وكذا، فقال رَسُولِ اللهِ وَّهِ: ((ليس بأحقّ بي منكم، وله ولأصحابه هجرةٌ واحدةٌ، ولكم أنتم
- أهل السفينة ـــ هجرتان))، قالت: فلقد رأيت أبا مُوسَى وأصحاب السفينة يأتوني ارسالاً
يسألوني عن هذا الحديث، ما مِنَ الدنيا شيء هُمْ به أفرح، ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم
رَسُول الله ◌َلِ﴾ .
قال أَبُو بُرْدَة: قالت أسماء: فلقد رأيت أبا مُوسَى وإنّه ليستعيد هذا الحديث مني.
قال الدار قطني: أخرجه البخاري في موضع عن أَبي كُرَيب عن أَبي أسامة، وأخرجه
مسلم عن ابن برّاد وأَبِي كُرَیب عنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَرِ، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٢)، نَا أَبِي، نَا يَحْيَى بن إِسْحَاق، نَا يَحْيَىُ بن أيوب، عَن حُمَيد، قَال:
(١) عن ل، وبالأصل: لا كذب.
(٢) مسند أحمد ٣١١/٤ رقم ١٢٥٨٣ ونقله من طريق حميد المزي في تهذيب الكمال ٤٢٧/١٠.

٣٣
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
سمعت أنس بن مالك يقول :
قال رَسُول الله وَله: ((يقدم عليكم غداً قوم هم أرق قلوباً للإسلام منكم)) قال: فقدم
الأَشْعَريون، فيهم أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي، فلما دنوا من المدينة جعلوا يرتجزون يقولون:
غداً نلقى الأحبة
مُحَمَّداً (١) وحزبهْ
فلما أن قدموا تصافحوا، فكانوا هم أول من أحدث المصافحة.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنَا مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن أَحْمَد بن السمّاك، أَنَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد
الرقاشي، نَا وَهْب بن جرير، وسعيد بن عامر، قَالا: نا شعبة عن سماك بن حرب قال :.
سمعت عِيَاض (٢) الأَشْعَرِي يقول: لما نزلت ﴿فسوف يأتي الله بقومٍ يُحِبّهم ويحبّونه﴾ (٣) قال
رَسُول الله ◌َّمَ: ((هم قومك يا أبا الأَشْعَرِي))، وأومأْ رَسُول الله ◌َّه بيده إلى أَبي مُوسَى.
قال أبو (٤) عَبْد اللّه الحافظ: هذا حديث صحيح.
وكذا رواه أَبُو عامر عَبْد الملك بن عَمْرو (٥) العَقَدي عن شعبة، وكذلك المحفوظ عن
عَبْد اللّه بن إدريس(٦) الأَوْدي عن شعبة:
أَخْبَرَنَاه أَبُو الفتح مُحَمَّد بن عَلي بن عَبْد اللّه المُضَري(٧)، وأَبُو بَكْر ناصر بن أَبي
العباس بن عَلي الصيدلاني، قَالا: أنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد العزيز الفارسي، أَنَّا
عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن أَبِي شُرَيح، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا أَبُو سعيد الأشجّ، نَا
عَبْد اللّه بن إدريس.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا عَبْد اللّه بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن الخَلّل،
أَنَا أَبُو بَكْر عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَلي المقرىء، نَا أَبُو مُحَمَّد يزداد بن عَبْد الرَّحْمُن بن
مُحَمَّد بن يزداد، نَا سعيد عَبْد اللّه بن سعيد، نَا ابن إدريس عن شعبة، عَن سماك بن حرب،
(١) عن المسند ول وبالأصل: محمد.
(٣) سورة المائدة، الآية: ٥٤.
(٢) کذا بالأصل ول.
(٤) بالأصل: أبي.
((٥) في ل: ((عمر)) والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٦٩/١٢ .
((٦) بالأصل: ((الرئيس)) والمثبت عن ل، ترجمته في سير الأعلام ٩/ ٤٢.
((٧) عن ل وبالأصل: المصري.

٣٤
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
عَ عِيَاض الأَشْعَرِي قال؛ قال رَسُول الله وَّهِ: ((همْ(١) قوم هذا)) لأبي مُوسَى (٢) [٦٥٨١].
وعِيَاضِ هذا هو ابن عَمْرو الأَشْعَرِي نسبةً، مختلف في صحبته، والأظهر أن له صحبة،
وقد أدرك عصر النبي وَله لانتفاء الشكوك في أنه شهد في صدر خلافة عُمَر يوم اليرموك، وقد
ضَمّن بعض أصحاب شعبة أبا مُوسَى إسناده، ووصله بذكر أَبي مُوسَى فيه وأجاره(٣) .
أَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه بن أبي مسعود الصاعَدِي، أَنَّا أَحْمَد بن الحُسَيْن البيهقي، أَنَا أَبُو
عَبْدِ اللّه الحافظ - في جمعه لأحاديث شعبة - أَنَّا بكر بن مُحَمَّد بن حمدان - بمرو - نبأ أَبُّو
قِلَابة، ثَا عَبْد الصَّمد، وأَبُو الوليد، قَالا: نا شعبة عن سِمَاك (٤)، عَن عِيَاض الأَشْعَرِي، عَن
أَبِي مُوسَى عن النبيِ وَ ﴿ قال: لما نزلت ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبّهم ويحبّونه﴾ قال
النبي ◌َّر: ((هُمْ قوم هذا)) يعني أبا مُوسَى [٦٥٨٢]
٠
أَخْبَرَنَا أَبو(٥) عَبْد اللّه، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنَّا أَبُو عَلي الروذباري، نا أَبُو طاهر
مُحَمَّد بن الحَسَن المحمدآبادي، نَا أَبُو قِلابة - فذكره بإسناده مثله وقال : - عن عِيَاض، عَن
أَبِي مُوسَى عن النبي ◌ِّر في قوله: ﴿فسوف يأتي الله بقومٍ يحبّهم ويحبّونه﴾ قال: ((هم قوم هذا»
-١ [٦٥٨٣]
١
يعني أبا مُوسَى1
.
وهكذا (٦) رواه إدريس بن يزيد الأودي عن سِمَاك (٦).
أَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه أيضاً، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي (٧)، نَا الأستاذ أَبُو طاهر مُحَمَّد بن
مُحَمَّد بن مَحْمَش، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الصفّار، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل،
حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَر.
ح قال البيهقي: وأنبأ أَبُو الحسن عَلي بن أَحْمَد بن عَبْدَان، نَا أَحْمَد بن عبيد الصفّارِ، نَا
مُحَمَّد بن عيسى، نَا مَعْمَر، نَا عَبْد اللّه بن إدريس، عَن أَبيه عن سِمَاك بن حرب، عَن ◌ِعِیَاض
الأَشْعَرِي، عَن أَبي مُوسَى قال: تلوت عند النبي ◌َِّ ﴿فسوف يأتي الله بقوم يحبّهم ويحبونه﴾
[٦٥٨٤]
فقال لي رَسُول الله وَ لّهِ: ((هُمْ(٨) قومك يا أبا مُوسَى، أهل اليمن))
٦٥٨] .
(١) «هم» ليست في ل.
(٣) عن ل وبالأصل: أجازه.
(٥) بالأصل: أبا.
.(٧) انظر دلائل النبوة للبيهقي ط بيروت ٣٥١/٥.
(٨) كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل، وإثباتها يوافق عبارة ل ودلائل البيهقي.
(٢) زيد في ل: الأشعري.
(٤) في ل: سماك بن حرب.
(٦) ما بين الرقمين سقط من ل.
١٥٠ .* 5*

٣٥
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
لفظ حديث الأستاذ وليس في حديث أَبي الحَسَن: أهل اليمن.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن
المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا عَبْد الواحد بن غِياث، وخلف - يعني: ابن هشام، فرّقهما - قالا:
نبأ أَبُو عَوَانة، عَن قَتَادة، عَن أَبِي بُرْدَة، عَن أَبِي مُوسَى - وقال خلف: عن أبيه - قال: يا بني،
لو رأيتنا ونحن مع النبي وَله، وأصابنا السماء لحسبت ريحنا ريح الضأن، وفي حديث خلف:
لحسبت أن ریحنا.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو طالب بن غيلان، نَا أَبُو بَكْر الشافعي، نَا بِشْر بن
موسى، نَا الحَسَن(١) بن موسى، نَا شيبان بن عَبْد الرَّحْمن، عَن قَتَادة، عَن ابن أَبِي مُوسَى،
عَن أَبيه قال: يا بني لو شهدتَ ونحن مع النبي ◌َّ وأصابتنا السماء لحسبتَ أن ريحنا ريح
الضأن.
وأَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا عُمَر بن عُبيد اللّه(٢) بن عُمَر، وأَبُو محمَّد،
وأَبُو الغنائم ابنا أَبِي عُثْمَان.
ح أَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أَبِي عُثْمَان، قَالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد
عَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه بن يَحْيَىُ، نَا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا عَلي بن الهيثم، نَا أَبُو معاوية
الضرير، عَنْ أَبِي سَلَمة مُحَمَّد بن مَيْسَرة، عَن قَتَادة، عَن أَبِي بُرْدَة، عَن أَبي مُوسَى قال: لو(٣)
رأيتنا مع نبيّنا وَّه لحسبتَ أنّما ريحنا ريح الضأن، وإنما لباسنا الصوف، وطعامنا الأسودان:
الماء والتمر .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المُقرىء، قَالا: أنا
أَبُو عَلي، نَا أَبُو كُرَيب، نَا أَبُو أُسامة، عَن بُرَيد، عُن أَبِي بُرْدَة، عَن أَبي مُوسَى قال:
خرجنا مع رَسُول الله و ◌َل18 في غزاة ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه (٤) قال: فنقبت
أقدامنا، ونقبت قدماي(٥) وسقطت - وقال ابن حمدان: وسقط (٦) - أظفاري، فكنا نلفّ على
أرجلنا الخِرق، قال: فسمّيت غزوة ذات الرِقاع، لما كنا نعصب على أرجلنا من الخِرَق.
قال أَبُو بُرْدَة: فحدَّث أَبُو مُوسَى بهذا الحديث، ثم كره ذلك، فقال: ما كنت أصنعُ بأن
((١) في ل: الحسين.
١(٣) في ل: لقد رأيتنا.
(٥) عن ل وبالأصل: قدامي.
(٢) عن ل وبالأصل: عبد اللّه، والسند معروف.
(٤) في ل: نعتقب عليه.
(٦) بالأصل: ((وسقطت)) والمثبت عن ل.

٣٦
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أذكر هذا الحديث؟ قال: لأنه كره أن يكون شيئاً من عمله أفشاه
قال أبو أسامة وقال غيره: الله يجزي به.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنْبَأَ إِبْرَاهيم، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نبأ الحسن(١) بن
حمّاد الورّاق الكوفي، نَا أَبو(٢) أسامة، عَن بُرَيد (٣) ، عَن أَبِي بُرْدَة، عَن أَبِي مُوسَى قال:
خرجنا مع رَسُول الله وَّر في غزاة، ونحن ستة نفر، بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا،
فنقبت قدماي، وسقطت أظفاري، فكنّا نلفّ على أرجلنا الخِرَق، قال: فسمّيت غزوة ذات
الرِقاع لما كنا نعصب على أرجلنا من الخرق.
قال أَبُو بُرْدَة: فحدَّث أَبُو مُوسَى هذا الحديث، ثم كره ذلك فقال: ما كنتُ أصنع بأن
أُذکر هذا الحدیث قال: کأنه کره أن یکون من عمله أفشاه.
قال: وزاد غیر بُرید (٤): والله يجزي به .
أَخْبَرَنَاه أَبُو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحُسَيْن، وأَبُو بَكْر بن المَزْرَفي(٥)، وأَبُو
منصور بن زُرَيق، وأَبُو مُحَمَّد يَحْيَى بن علي بن الطراح، قالوا: أنا أَبُو الغنائم بن المأمون،
أَنَّا أَبُو الحَسَن الدارقطني، نَا أَحْمَد بن عَلي بن العلاء، نَا يوسف بن مُوسَىُ، وأَحْمَد بن
مُحَمَّد بن أبي السفر، قالوا: أنا أَبُو أُسامة، عَن بُرَيد(٤)، عَن أَبِي بُرْدَة، عَن أَبي مُوسَى قال:
خرجنا مع رَسُول الله وَّر في غزاة ونحن ستة نفر، بيننا بعير نتعقبه - وقال ابن أبي السفر:
نعتقبه - قال: فنقبت أقدامنا، قال أَبُو مُوسَى(٦): فنقبت قدماي، وتشقّقت أظفاري، فكنا (٧)
تلفّ على أرجلنا الخِرَق، قال: فسمّيت غزوة ذات الرِّقاع لما كنا نلف على أرجلنا من
الخِرَق (٨).
قال أَبُو بُرْدَة: فحدَّث أَبُو مُوسَى بهذا الحديث ثم كره ذلك، فقال: ما كنتُ أصنعُ أن
أُذکر هذا الحديث، قال: کأنه کره أن یفشی شیئاً من عمله - قال یوسف(٩): کأنه کره أن یکون
شيء من عمله أفشاه - قال: وزاد غير بُرَيد(٤): والله يجزي به.
(١) عن ل وبالأصل: الحسين.
(٣) عن ل وبالأصل: یزید، وقد مرّ.
(٥) عن ل وبالأصل: المرزقي، خطأ، مرّ التعريف به.
(٦) «قال أبو موسى» ليس في ل.
(٨) من قوله: قال: فسميت إلى هنا ليس في ل.
(٩) بالأصل: وقال أبو يوسف.
(٢) بالأصل: أبي.
(٤) بالأصل: یزید، والمثبت عن ل، وقد مرّ.
(٧) «فکنا» لیس في ل.

٣٧
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
هذا لفظ يوسف.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المظفّر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم، قالا:
أنا أَبُو سعد الأديب، أَنْبَأْ أَبُو عَمْرو بن حمدان.
ح(١) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء،
قَال: أنا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو كُرَيب، نَا أَبُو أُسامة، عَن بُرَيد (٢)، عَن أَبِي بُرْدَة عن أَبي مُوسَى قال:
لما فرغ رَسُولِ اللهِّه من حُنَين بعث أبا عامر على جيشٍ إلى أوطاس، فلقي دُرَيْد بن
الصّمّة فقُتل دُرَيداً وهزم الله أصحابه.
قال أَبُو مُوسَى: وبعثني مع أَبي عامر، قال: فرُمي أَبُو عامر في ركبته، رماه رجل من بني
◌ُشَم بسهم، فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه، فقلت: يا عمّ، من رماك؟ قال: فأشار أَبُو عامر
إلى أَبي (٣) مُوسَى أن ذاك قاتلي، تراه ذاك الذي رماني.
قال أَبُو مُوسَى: فقصدتُ له، فاعتمدت له فلحقته، فلما رآني ولّى عني ذاهباً، فاتّبعته،
وجعلتُ أقول له: أَلا تستحي؟ أَلَا تثبت، أَلَا تستحي (٤)؟ ألست عربياً؟ فكفّ فالتقيت أنا
وهو، فاختلفنا أنا وهو ضربتين، فضربته بالسيف فقتلته، ثم رجعت إلى أبي عامر، فقلت: قد
قَتل الله صاحبك، قال: فانزع هذا السهم، فنزعتُه، فنزا (٥) منه الماء - وفي حديث ابن
المقرىء: فنزل منه الماء - قال: يا ابن أخي انطلق إلى رَسُول الله وَّل اقرئه مني السلام وقل
له: يقول لك استغفر لي، قال: فاستخلفني أَبُو عامر ومكث يسيراً ثم إنه مات.
فلما رجعت إلى رَسُول الله وَ لو دخلت عليه وهو في بيت على سرير (٦)، وقد أثّر السرير
بظهر رَسُول الله وَّهِ وجنبيه، فأخبرته خبرنا وخبر أبي عامر، فقلت: إنه قد قال: استغفر لي
- وفي حديث ابن المقرىء: قل له يستغفر لي - قال: فدعا رَسُول الله وَ ل﴿ بماء، فتوضّأ منه ثم
رفع يديه ثم قال: ((اللّهمّ اغفر لعُبَيَد أَبي عامر))، ثم (٧) قال: ((اللّهمّ اجعله يوم القيامة فوق (٨)
كثير من خلقك)) (٩) فقلت: ولي يا رَسُول الله، فاستغفر، فقال رَسُول اللهِوَّ: ((اللّهمّ اغفر
(١) (ح)) حرف التحويل أضيف عن ل.
(٢) بالأصل: یزید. والمثبت عن ل، وقد مرّ.
(٤) ((؟ألا تستحي؟)) ليس في المطبوعة.
(٦) زيد في ل والمطبوعة: مرمل، وعليه فراش.
(٨) زیدت ((فوق)) عن ل.
(٣) بالأصل: أبو.
(٥) بالأصل: فنزل.
(٧) قبلها في المطبوعة: حتى رأيت بياض إبطيه.
(٩) زيد في ل والمطبوعة: أو من الناس.

٣٨
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
لَعَبْد اللّه بن قَيْس ذنبه، وأدخله مدخلاً كريماً)) [٦٥٨٥].
قال أَبُو بُرْدَة: إحداهما لأبي عامر والأخرى لأبي مُوسَى.
ح قال الدارقطني: أخرجه البخاري عن أَبي(١) كُرَيب(٢)، وأخرجه مسلم(٣) عن ابن
بَرّاد، وأَبِي كُرَيب جميعاً عن أَبي أُسامة.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الجَوْزقي، أَنْبَأْ أَبُو العباس الدَغُولي، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان
القِيراطي، نَا أَبُو أُسامة، نَا بُرَيد (٤) بن عَبْد اللّه.
ح قال: ونا الجَوْزَقي، أَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الحَسَن بن إِسْحَاق الأصبهَاني، نَا أَبُو
البَخْتَرِي عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن شاكر، نَا أَبُو أُسامة، حَدَّثَنَا بُرَيْد (٥) بن عَبْد اللّه بن أَبِي بُرْدَة،
عَن أَبي مُوسَى قال:
لما فرغ رَسُول الله وَّه من حُنَين بعث أبا عامر على الجيش إلى أوطاس، فلقي دُرَيد بن
الصّمّة، فقتل الله دُرَيداً، وهُزم أصحابه.
قال أَبُو مُوسَىُ: وبعثني مع أَبي عامر، قال: فرُمي أَبُو عامر في ركبته، رماه رجل من بني
جُشَم بسهمٍ فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه، فقلت: يا عمّ، مَنْ رماك؟ فأشار أَبُو عامر إلى أَبي
مُوسَى، فقال: إن ذاك قاتلي - يريد ذاك الذي رماني - فأتيته وجعلت أقول له: ألا تستحي؟
ألست عربياً؟ فكفّ فالتقيت أنا وهو، ضربتين فضربته بالسيف فقتلته، ثم رجعت إلى أبي عامر،
فقلت: قد قتل الله صاحبك؟ قال: فانزع هذا السهم، فنزعته فنزا منه الماء، فقال: يا أخي،
انطلق إلى رَسُول الله وَلّ فاقرئه مني السلام وقُلْ له: إنه يقول لك استغفر لي، قال:
واستخلفني أَبُو عامر على الناس، فمكث يسيراً ثم إنه مات، فلما رجعت إلى النبي ◌َّل
ودخلت عليه وهو في بيت على سرير مُرْمَل (٦)، وعليه فراش وقد أثّر رُمال السرير بظهر
(١) بالأصل: ابن، خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مرّ.
(٢) البخاري في ٦٤ كتاب المغازي (٥٥) باب، الحديث ٤٣٢٣ فتح الباري ٨/ ٤١.
(٣) صحيح مسلم (٤٤) فضائل الصحابة (٣٨) باب، ح (٢٤٩٨).
(٤) بالأصل: يزيد، والمثبت عن ل والمطبوعة ودلائل النبوة للبيهقي ١٥٢/٥.
(٥) عن ل والمطبوعة وبالأصل: يزيد.
(٦) بالأصل: مزمل، والمثبت عن ل في رواية سابقة، واللفظة هنا سقطت منها.
ومرمل: قال أبو عبيد: رملت الحصير وأرملته فهو مرمول ومرمل إذا نسجته وسففته. (اللسان: رمل).

٣٩
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
رَسُول الله وَلِيٍ(١) وجنبيه، فأخبرته خبرنا وخبر أَبي عامر، فقلت: يقول لك: استغفر لي،
فدعا رَسُول الله وَلّر بماء، فتوضأ منه ثم رفع يديه فقال: ((اللّهمّ اغفر لعبيد أَبي عامر)) حتى
رأيت بياض إبطيه، ثم قال: ((اللّهمّ اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك، أو من الناس))
فقلت: ولي يا رَسُول الله فاستغفر، فقال النبي ◌َِّ: ((اللّهمّ اغفر لعَبْد اللّه بن قَيْس ذنبه،
وأدخله يوم القيامة مدخلاً كريماً) [٦٥٨٦].
قال أَبُو بُرْدَة: إحداهما لأبي عامر والأخرى لأبي مُوسَى.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنْبَأْ سُلَيْمَان بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، وأَبُو الحَسَنِ
سهل بن عَبْد اللّه بن عَلي، وأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، وأَبُو عَمْرو بن
مندة، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن جولة الأبهري.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو مسعود سُلَيْمَان بن إِبْرَاهيم.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن الفضل الحَدّاد، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن
عَلي بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن يونس بن فضلويه بن زياد الأبهري.
قال (٢): أنا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن جَعْفَر اليزدي - إملاء - نا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحَسَن
النيسابوري، نَا أَبُو البَخْتَرَي عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن شاكر، نَا أَبُو أُسامة حمّاد بن أُسامة، نَا
بُرَيد(٣) بن عَبْد اللّه بن أَبِي بُرْدَة، عَن أَبِي بُرْدَة، عَن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِي قال:
كنت عند النبي وَ ل# وهو نازل بالجِعْرَانة (٤) بين مكة والمدينة، ومعه بلال، فأتى
رَسُولَ اللهِوَله رجلٌ أعرابي فقال: أَلَا تنجز لي(٥) يا مُحَمَّد، ما وعدتني؟ فقال له النبي ◌َّ:
(نعم، أبشر)) فقال الأعرابي: أكثرت عليّ من أبشر، قال: فأقبل رَسُول اللهِوَّهِ على أَبي مُوسَى
وبلال كهيئة الغضبان، فقال: ((إنّ هذاردّ البشرى، فاقبلا أنتما فقولا (٦) قد قبلنا برَسُول الله)) ثم
دعا رَسُول الله وَّة بقدح فيه مَاء، فغسل يديه ووجهه ثم مجّ في الإناء فقال: ((اشربا منه، وأفرغا
على وجوهكما ونحوركما وأبشر)) فأخذا القدح ففعلا ما أمرهما به رَسُول الله وَلّ، فنادتهما أم
(١) من قوله: دخلت عليه .. إلى هنا سقط من ل.
(٣) عن ل والمطبوعة وبالأصل: يزيد.
(٢) في ل والمطبوعة: قالما.
(٤) الجعرانة: ماء بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب (ياقوت).
(٥) ((ألا تنجز لي)) ليست في ل.
(٦) في ل: ((فقالا)) والكلام التالي ليس من كلام رسول الله وَإفه.

٤٠
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
سَلَمة من وراء الستر: أن أفضلا لأمكما مما في أيديكما، فأفضلا منه طائفة.
وسقط من حديث ابن طاوس ذكر أم سَلَمة.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، وأَبُو المظفر، قَالا: أنا أَبُو سعد، أَنَا أَبُو عَمْرو بن
حمدان ..
ح(١) وأَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا إِبْرَاهيم بن منصور (٢)، أَنَا أَبُو
بَكْر بن المقرىء، قَالا: نا أَبُو يَعْلَى المَوْصلي، نَا أَبُو كُرَیب، نَا أَبُو أسامة، عَن بُرَید، عَن جده
أَبِي بُرْدَة، عَن أَبي مُوسَى قال:
كنت عند رَسُول الله : ﴿ - زاد ابن حمدان: نازلاً - بالجِعْرَانة بين مكة والمدينة، ومعه
بلال، فأتى رَسُول الله وَّهِ رجلٌ أعرابي، فقال - زاد ابن حمدان: له وقالا : - ألا تنجر لي يا
مُحَمَّد ما وعدتني؟ فقال له رَسُول الله وَّهِ: ((أبشر)) فقال له الأعرابي: قد أكثرت عليَّ(٣) من
البشرى، قال: فأقبل رَسُول الله وَّهِ على أَبي مُوسَى كهيئة الغضبان، فقال: ((إنّ هذا قد ردّ
البشرى فاقبلا أنتما، فقولا (٤) قبلنا يا رَسُول الله))، قال: فدعا رَسُول الله وَّر بقدح فيه مَاء،
فغسل يديه ووجهه فیه، ومجّ فیہ ثم قال لهما: ((اشربا منه، وأفرغا علی رؤوسكما - وقال ابن
حمدان: وجوهكما - ونحوركما))، فأخذا القدح، ففعلا ما أمرهما به رَسُول الله بَ لتِ، فنادتهما
أم سَلَمة من وَرَاء الستر: أن أفضلا لأمكما مما(٥) في أيديكما(٦)، فأفضلا لها منه طائفة.
أَخْبَوَنَا أَبُو يعقوب يوسف بن أيوب، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، وأَبُو منصور
عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد يَحْيَى بن عَلي، قالوا: أنا أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنَا أَبُو
الحَسَن الدارقطني، نَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن خُشَيش، وأَحْمَد بن عَلي بن العلاء، قَالا: نا
يوسف بن مُوسَى، نَا أَبُو أُسامة، حَدَّثَنِي بُرَيد (٧)، عَن أَنْي بُرْدَة، عَن أَبِي مُوسَى قال:
كنت عند النبي ◌َ﴿ وهو نازل بالجِعْرَانة بين مكّة والمدينة، ومعه بلال، فأتى
رَسُول اللهِ وَ ل﴿ رجلٌ أعرابي فقال: أَلَا تنجز لي يا مُحَمَّد ما وعدتني؟ فقال له رَسُول الله وَّى:
(٢) ((ابن منصور)) ليس في ل.
(١) حرف التحويل أضيف عن ل.
(٣) ((عليّ)) ليست في ل.
(٤) كذا بالأصل وفي ل وسير الأعلام ٣٨٥/٢ ((فقالا)) والكلام التالي ليس من كلام رسول الله وكليؤـ
(٦) في ل: ((إنائكما)).
(٥) ليست في ل.
(٧) بالأصل: ((أبو يزيد)) والمثبت عن ل.