Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكّار، حَدَّثَني عمي مصعب بن عَبْد اللّه قال: جاءت جماعة من بني عَدي إلى عَبْد اللّه بن عُمَر وهو عند عُثْمَان في الدار يوم قُتِل عُثْمَان قبل قتله، فاحتملوا عَبْد اللّه بن عُمَر من الدار، فخرجوا به. أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحداد، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن رِيْذَة، أَنْبَأْ سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطَبَراني، نَا مُحَمَّد بن موسى بن حمّاد البربري(١)، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن صالح الأَزْدي، نا عبد الله بن إدريس، عَن لیث، عن نافع، قَال: لما قُتل عُثْمَان جاء عَلي إلى ابن عُمَر فقال: إنّك محبوب إلى الناس، فسرْ إلى الشام، فقال ابن عُمَر: بقرابتي وصحبتي النبي ◌َّهِ والرحم التي بيننا فلم يعاوده(٢). أَنْبَانَا أَبُو صادق مُرْشِد بن يَحْيَىُ بن القاسم بن عَلي، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد - قَال مُحَمَّد: وأنا حاضر : - أنبأ أَبُو الطاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه الذُهْلِي، نَا مُحَمَّد بن عبدوس، نَا مُحَمَّد بن أَبِي عُمَر العَدَني، نَا سفيان، عَن عُمَر بن نافع، عَن أَبيه عن ابن عُمَر قال: بعث إليَّ عَلي بن أبي طالب، فأتيته، فقال: يا أبا عَبْد الرَّحْمُن، إنّك رجل مطاع في أهل الشام، فسر(٣)، فقد أمّرتك عليهم، فقلت: أذكرك الله وقرابتي من رَسُول الله وَيّ وصحبتي إياه إلّ ما أعفيتني. فأبى علي، فاستعنتُ عليه بحفصة، فأبى فخرجتُ ليلاً إلى مكة، فأُتي، فقيل له: إنه قد خرج إلى الشام، فبعث في أثري فجعل الرجل يأتي المِرْبَد، فيخطم بعيره بعمامته ليدركني. فأرسلت حفصة: أنه لم يخرج إلى الشام، إنّما خرج إلى مگّة(٤). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبِي عَلي، قَالا: أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن المَسْلَمَةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكّار، حَدَّثَني عمي مصعب بن عبد الله قال: (١) الأصل: اليزيدي، وبدون إعجام وغير واضحة في ل، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٩١. (٢) تاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦٣ وسير الأعلام ٢٢٣/٣ - ٢٢٤. (٣) بالأصل: فسير، والمثبت عن ل وتاريخ الإسلام. (٤) تاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦٣ وسير الأعلام ٢٢٤/٣ وزيد فيها: فسكن. ! ١٨٢ عبد اللّه بن عُمّر بن الخطاب بن نُفَيَل لما قتل عُثْمَان وبويع علي أُتّي بعَبْد اللّه بن عُمَر فقيل: بايع، فأبى، فشد به أصحاب عَلي، فقال عَبْد اللّه بن عُمَر لعلي: ما تصنع بهذا؟ لا والله لا أبسط يدي ببيعة (١) في فرقة، ولا أقبضها في جماعة أبداً، فقال علي: خلّوه، أنا كفيله. قال: وحَدَّثَني عمي مصعب بن عَبْد اللّه، قَال: خرج عَبْد اللّه بن عُمَر بعد قتل عُثْمَان إلى مكة ليلاً، فلما أصبح عليّ فقده فظنّه خرج إلى الشام، فنهض إلى سوق الظَّهْر وقال: عليّ بالإبل: وأمر بجمعها ليرسل في طلبه، فأرسلت إليه ابنته أم كلثوم: لا تعنّ بطلبه، فلم يخرج إلى الشام، وإنّما خرج إلى مكة، وأنا عذيرتك منه، فوقف عن طلبه. أَنْبَأَنَا أَبُو عَلي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا مُحَمَّد بن عَلي بن حُبَيْش، نَا أَحْمَد(٢) بن القاسم مُساور، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الصفّار، نَا مرحوم بن عَبْد العزيز قال: سمعت أبي يقول: لما كانت فتنة يزيد بن المهلّب انطلقت أنا ورجل إلى ابن سيرين فقلنا: ما ترى فقال: انظروا إلى أسعد الناس حين قتل عُثْمَان فاقتدوا به، قلنا: هذا ابن عُمَر كفّ يده. أَخْبَرَنَا أَبُو طالب علي بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنْبَأْ أَبُو الحسن علي بن الحَسَن الخِلَعي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن النّحَاسِ، أَنْبَأْ أَبُو سعيد بن الأعرابي، نَا أَبُو يَحْيَىُ زكريا بن يَحْيَى الناقد، نبأ صالح بن عَبْد اللّه الترمذي، نَا مُحَمَّد بن الحَسَن، عَن العوّام بن حَوْشَب، عَن جَبَلة بن سُحَيم عن ابن عُمَر قال: لما كان أمر الحكمين(٣) قالت لي حفصة: إنّه لا يَجْمل بك إلّ الصلح، يصلح الله بك بين هذه الأمة، أنت صِهْرُ رَسُول الله وَّه، وابن عمر بن الخطاب. قال: فخرجت فانتهيت إليهم، وقد اجتمعوا على أن يولُّوني، فخرج معاوية، فظنّ أني قدمتُ لذلك على جَمَل أحمرَ جسيمٍ، فجعل يقول: مَنْ - ثم ذكر كلمة - هذا الأمر؟ من يرجو هذا الأمر؟ فأردت أن أقول: من ضربك وأباكَ على الإسلام حتى أدخلكما فيه كرهاً، ثم ذكرتُ الجنة ونعيمها، فانصرفت عنه. (١) سقطت من ل والمطبوعة. (٢) في ل: محمد، خطأ، ترجمته في سير الأعلام ١٣/ ٥٥٢ . (٣) عن ل والمطبوعة وبالأصل غير واضحة. ١٨٣ عبد اللّه بن عُمر بن الخطاب بن نُفّيل أَخْبَرَنَا أَبُو البركات(١) عُمَر بن إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد، أَنَّا أَبُو الفرج مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الخازن(٢)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحُسَيْن الجُعْفِي، نَا أَبُو الحسن(٣) عَلي بن مُحَمَّد بن هارون بن زياد الحِمْيَري(٤)، نَا أَبُو كُرَيب مُحَمَّد بن العلاء، نَا ابن إدريس، عَن مِسْعَر، عَن أَبِي حَصِين(٥)، قَال: قال معاوية: من أحقّ بهذا الأمر منّا - قال: وابن عُمَر شاهد - قال: فأردت أن أقول: أحق منك من ضربك عليه وأباك، فذكرت ما أعدّ الله في الخلاف، فخفت أن يكون كلامي فساداً(٦)(٧) حَدَّثَنَا(٨) أَبُو بَكْر [وجيه] بن طاهر - لفظاً - قال: أنا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحَسَن الأزهري، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حَمْدُون، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد (٩) بن الحَسَن، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَىُ الذُّهْلِي، نَا عَبْد الرزَّاق(١٠) عَلي، أَنَا مَعْمَر، عَن الزُهْري، عَن سالم، عَن ابن عمر قال مَعْمَر: وأخبرنيه ابنَ طاوس عن عِكْرِمة بن خالد عن ابن عُمَر قال: دخلت على حفصة ونوساتها تنطف (١١) فقلت: قد كان من الناس ما كان (١٢)، ولم يجعل لي من الأمر شيء قالت: فالْحق بهم فإنهم ينتظرونك، وإنّي أخشى أن يكون في احتباسك(١٣) عنهم فرقة، فلم تدعني أذهب(١٤)، فلما تفرق الحكمان خطب معاوية فقال: من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر فليُطلع إليَّ قرنه فلنحن أحقّ بذلك منه ومن أبيه - يعرّض بابن عُمَر -. (١) الأصل: الركاب، والمثبت عن ل. (٢) ((بن الخازن)) ليس في ل. (٣) عن ل وبالأصل: أبو الحسين، ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ١٣ . (٤) الأصل: ((الحميدي)) خطأ والصواب ما أثبت عن ل، انظر الحاشية السابقة. (٥) اسمه عثمان بن عاصم. وضبطت حصين بفتح المهملة عن تقريب التهذيب. (٦) عن ل وبالأصل: فشاهداً. (٧) سير الأعلام ٢٢٥/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦٣. (٨) فوقها في ل: ملحق. (٩) في ل: ((أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى الحسن بن يحيى الذهلي)) انظر ترجمة أبي حامد الأزهري في سير الأعلام ٢٥٤/١٨ . (١٠) بعدها بالأصل: علي. (١١) عن ل وسير الأعلام والمطبوعة والمختصر، وبالأصل: تنظر. (١٢) في ل وسير الأعلام: قرين. (١٣) الأصل: ((تقول في إحسانك)) والمثبت عن ل وسير الأعلام. (١٤) في ل: ((فلم يدعه حتى ذهب)) وفي المطبوعة: ((تدعه)) وفي سير الأعلام: فلم يرعه حتى ذهب. ١٨٤ عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل قال حبيب (١) بن مَسْلَمة: فهلاً. أجبته - فداك أبي وأمي -؟ (٢) قال ابن عُمَر فحللت حَبْوَتي، فهممتُ أن أقول: أحق بذلك من قاتلك وأباك على الإسلام، فخشيت أن أقول كلمة تفرّق الجمع ويسفك فيها الدم، وأحمل فيها على رأيي (٣) ، فذكرتُ ما أعدّ الله في الجنان فقال حبيب(٤): حُفظتَ وعُصمتَ مما خشيت غرته(٥) (٦). أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحدّاد، أَنَا أَبُو نعيم الحافظ (٧)، نبأ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سِنَان، نَا أَبُو العبّاس الثقفي(٨)، نا عبد الله(٩) بن جریر بن جَبَلة، ناسُلَیْمَان بن حرب، نا جریر، عَن يَعْلَى (١٠)، عَن نافع قال: قدم أَبُو موسى وعَمْرو بن العاص أيام حُكّما قال أَبُو موسى: لا أدري لهذا الأمر غير عَبْد اللّه بن عُمَر، فقال عمرو (١١) لابن عُمَر: إنّ نريد أن نبايعك فهل لك أن تعطى مالاً عظيماً على أن تدعَ هذا الأمر لمن هو أحرص عليه منك؟ فغضب ابن عُمَر فقام فأخذ ابن الزبير بطرف ثوبه (١٢) فقال: يا أبا عَبْد الرَّحْمُن، إنّما قال نعطا مالاً على أن نبايعك، فقال ابن عُمَر: ويحك يا عَمْرو، فقال عَمْرو: إنّي إنّما قلت: اختبرتك(١٣)، فقال ابن عُمَر: والله لا أُعطي (١٤) عليها ولا أُعطَى، ولا أقبلها إلّ عن رضا من المسلمین. : أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَّا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب (١٥)، حَدَّثَني سعيد بن أسد، نَا ضَمْرَة، عَن (١) بالأصل: حسن، والمثبت عن ل والسير. (٢) بالأصل: ((وكذلك ابن قراضة)) كذا، والمثبت: ((فهلا أجبته، فداك أبي وأمي)) عن ل وسير الأعلام. (٣) الأصل: ((على غيري)) والمثبت عن ل. (٤) بالأصل: (فعلی حشرنا)) والمثبت: ((فقال حبیب» عن ل. (٥) بالأصل: «منها خشیت عونه» والمثبت عن ل. (٦) رواه الذهبي في سير الأعلام ٢٢٥/٣ - ٢٢٦ ومختصراً في تاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦٤. (٧) حلية الأولياء ٢٩٣/١ وسير الأعلام ٢٢٦/٣ - ٢٢٧ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦٤. (٨) عن الحلية ول، وبالأصل: البغوي. (٩) كذا بالأصل والحلية، وفي ل: عبيد اللّه. (١٠) الحلية: يحيى. (١١) عن الحلية ول، وبالأصل: عمر. (١٢) في ل: ردائه. (١٣) غير واضحة في ل، وفي الحلية والمطبوعة: أجربك. (١٤) الأصل: لأعطي، والمثبت عن ل والحلية. (١٥) المعرفة والتاريخ ٤٩٣/١. ١٨٥ عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن تُقَيل ابن شوذب قال: قال معاوية لعَبْد اللّه بن جَعْفَر: بلغني أنّ ابن عُمَر يريد هذا الأمر، وفيه ثلاث خصال لا تصلحن في خلیفة : هو رجل غیور، وهو رجل عيي، وهو رجل بخیل، قال: فذهب ابن جَعْفَر، فأخبر ابن عُمَر، فقال ابن عُمَر: أمّا قوله: إنّي رجل غيور، فإنّي كنت أغلق بابي على أهلي، فما حاجة الناس إلى ما وراء ذلك، وأمّا قوله: إنّ رجل عبي فإنّي كنت أعلم الناس بكتاب الله تعالى ولا كلام أبلغ منه، وأما قوله: إنّي رجل بخيل، فإني كنت أقسم على الناس فيأهم، فإذا فعلتُ ذلك فما حاجة الناس ما أورثني ابن الخطاب؟ قال: فأُخبر ابن جَعْفَر معاوية بها فقال معاوية: عزمتُ (١) عليك أن يسمع هذا منك. وقد رُوي نحو هذه المقالة عن الحجّاج: أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحسن(٢) بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ(٣)، وأَبُو بَكْر بن رِيْذَة، قَالا: نبأ سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَني الحكم بن موسى، نَا إِسْمَاعيل بن عيّاش، حَدَّثَنِي المُطْعِم بن المِقْدَامِ الصَنْعاني، قَال: كتب الحجّاج بن يوسف إلى عَبْد اللّه بن عُمَر: بلغني أنك طلبت الخلافة، وإن الخلافة لا تصلح لعيي، ولا بخيل، ولا غيور، فكتب إليه ابن عُمَر: أما ما ذكرتَ من الخلافة أنّي طلبتها فما طلبتها، وما هي من بالي [وأما ما ذكرت من العي والبخل والغيرة فإنّ من جمع كتاب الله فليس بعيي، ومن أدى زكاة ماله فليس ببخيل](٤) وأما ما ذكرتَ من الغيرة فإني أحق ما غرت فيه ولدي أن یشر کني فيه غيري . أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنَا أَحْمَد بن أسامة التجيبي، نَا أَبِي، نَا هارون بن سعيد، عَن خالد بن نزار، عَن سفيان، عَن مِسْعَر، عَن عَلي بن الأقمر، قَال(٥): قال مروان بن الحكم لابن عُمَر: أَلا تخرج إلى الشام فيبايعوك؟ فقال: كيف تصنع بأهل العراق، قال: تقاتلهم بأهل الشام، قال: والله ما يسرّني لو بايعني الناس (١) في ل: عزمت عليك أن لا يسمع هذا منك أحد. (٢) الأصل: الحسين، والصواب عن ل، والسند معروف. (٣) حلية الأولياء ٢٩٣/١. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن الحلية ول. (٥) الخبر والبيت في سير الأعلام ٣/ ٢٢٧ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦٤. ١٨٦ عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل كلهم إلّ أهل فَدَك، وإني قاتلتهم فقتل منهم رجل، فقال مروان: إنّي أرى فتنة تَغْلي مراجلُها فالملكُ بعد أبي ليلى لمنْ غلبا(١) [(٢) أَخْبَرَنَا أَبُو بكر اللفتواني، أَنا أَبُو عَمْرو بن مندة] أَنا الحسن بن مُحَمَّد المدني(٣) أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد اللنباني (٤)، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد القرشي، نا هاشم بن الوليد، نا أَبُو بكر بن عياش، نا عاصم، قال: قال مروان لعبد الله بن عمر: هل نبايعك فإنك (٥) سيد العرب وابن سيدها، فقال ابن عمر: فكيف أصنع بأهل المشرق؟ قال (٦): تقاتلهم، قال: والله ما يسرّني [أنّ العرب دانت لي سبعين عاماً، وأنه قتل في سنتي رجل واحد. قال مروان: إني أرى فتنة تغلي مراجلها فالملك بعد أبي ليلى لمن غلبا قرأت (٧) على أبي غالب بن البنا عن أبي إسحاق البرمكي (٧). حَدَّثَنَا (٨) عمّي، أَنَا أَبُو طالب، أَنَا الجوهري - قراءة - على ابن حيّوية. ح قال: وأنا البرمكي - إجازة -. أنا أَبُو عُمَر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن(٩) سعد، أَنْبَأْ عفان بن مسلم، نا أَبُو عَوَانة، عَن مغيرة، عَن قَطَن(١٠) قال: أتى رجل ابنَ عُمَر فقال: ما أحدٌ شرٌّ لأمة مُحَمَّد منك، فقال: لمَ؟ فوالله ما سفکتُ دماءهم، ولا فرّقت جماعتهم، ولا شققت عصاهم، قال: إنّك لو شئتَ ما اختلف فيك إثنان(١١) (١) وأبو ليلى لقب معاوية بن يزيد بن معاوية. والبيت في طبقات ابن سعد ٣٩/٥ ونسبه لأزنم الفزاري، ولم ينسبه في المعارف لابن قتيبة ص ٣٥٢ والطبري ٥٠٠/٥. (٢) الخبر التالي سقط قسم منه: من السند ومن متنه من الأصل واستدرك بين معكوفتين عن ل. (٤) عن ل وتقرأ بالأصل: الكسائي. (٣) في ل: المديني. (٥) الأصل: فإن. (٦) عن ل وبالأصل: وقد. (٧) ما بين الرقمين كان بالأصل قبل بداية سند الخبر المتقدم أخرناه إلى موقعه هنا. (٨) فوقها في ل: ألحقه قاسم. (٩) طبقات ابن سعد ١٥١/٤ وسير الأعلام ٢٢٧/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦٥. (١٠) سير الأعلام وتاريخ الإسلام: ((فطر)) وبالأصل: ((قطر)) والمثبت عن ل وابن سعد. (١١) عن ل والمصادر، وبالأصل: قبل إتيان. ١٨٧ عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل قال: ما أحبّ أنها أتتني(١) ورجل يقول لا، وآخر يقول: بلى. قال: وأنا ابن سعد (٢)، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر الرقِّي، نَا أَبُو المَليح، عَن مَيْمُون قال : دس معاوية عَمْرو بن العاص، وهو يريد أن(٣) يعلم ما في نفس ابن عُمَر يريد القتال أم لا، فقال: يا أبا عَبْد الرَّحْمُن، ما يمنعك أن تخرج نبايعك وأنت صاحب رَسُول اللهِ وَّ، وابن أمير المؤمنين، وأنتَ أحقّ الناس بهذا الأمر؟ قال: وقد اجتمع الناس كلهم على مَا تقول؟ قال: [نعم،] إلا نُفَير يسير، قال: لو لم يبق إلّ ثلاثة أعلاج بهَجَر لم يكن لي فيها حاجة، قال: فعلمَ أنه لا يريد القتال، قال: هل لك أن تبايع لمن قد كاد الناس أن يجتمعوا عليه، ويكتب لك من الأرضين ومن الأموال ما لا تحتاج أنت ولا ولدك إلى ما بعده، فقال: أفّ لك، اخرج من عندي، ثم لا تدخل عليّ ذلك (٤)، إن ديني ليس بديناركم، ولا درهمكم(٥)، وإنّي لأرجو أن أخرج من الدنيا ويدي بيضاء نقية(٦). [أَنْبَأنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَحْمَد بن إبراهيم، ثم](٧) أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أبي الحسن الدَارَاني، أَنْبَأ سهل بن بشر. قَالا: أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن أَحْمَد، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه الذُهْلي، نَا موسى بن هارون، نَا الحسن (٨) بن عيسى مولی عبد الله بن المبارك، نَا عَبْد اللّه بن المبارك، أَنَا عُبَيْد اللّه بن عُمَر، عَن نافع قال: جاء رجلان إلى ابن عُمَر زمن فتنة ابن الزبير، فقالا: ما يمنعك أن تخرج فتقاتل، (١) الأصل: ((أتيتني)) والمثبت عن ل والمصادر. (٢) طبقات ابن سعد ١٦٤/٤ وسير الأعلام ٢٢٨/٣. (٣) ((أن)) ليست في الأصل ول، وأضيفت عن ابن سعد وسير الأعلام. (٤) كذا، وفي ل: ((ويحك)) ومثلها في ابن سعد. (٥) بالأصل: ((بدينا كدهمكم)) كذا، والمثبت: ((بديناركم ولا درهمكم)) عن ل وابن سعد وسير الأعلام. (٦) زید بعدها في ل: قال: ونا ابن سعد، أنا معن بن عيسى، نا مالك بن أنس، أنه بلغه أن عبد الله قال: لو اجتمعت عليّ أمة محمد إلا رجلین ما قاتلتهما (طبقات ابن سعد ٤/ ١٥٠). (٧) ما بين معكوفتين زيادة للإيضاح عن ل. (٨) عن ل وبالأصل: الحسين. •٠ ١٨٨ عبد اللّه بن عُمَّر بن الخطاب بن نُفَيل فإنك ابن عُمَر بن الخطّاب، فقال: يمنعني أنّ الله حرّم دم أخي المسلم، فقال: أليس يقول الله عزّ وجل : ﴿وقاتِلُوهُم حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين كله لله﴾ (١) فقال ابن عُمَر: قد قاتلناهم حتى لم تكن فتنة وكان الدين لله، وأنتم اليوم تريدون أن تقاتلوهم حتی یکون فتنة ويكون الدين لغير الله . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحدّاد - في كتابه - قال: أنبأ أَبُو نُعَيم (٢)، نَا القاضي عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عُمَر، نَا عَلي بن سعيد العسكري، نبأ عباد بن الوليد، نبأ قُرّة بن حبيب القَنَوي (٣)، حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بن بكر بن عَبْد اللّه المزني، عَن عَبْد اللّه بن عُمَر، عَن نافع، عن ابن عُمَر . أنه أتاه رجل فقال: يا أبا عَبْد الرَّحْمُن أنت ابن عُمَر، وصاحب رَسُول الله وَّهه فذكر مناقبه فما يمنعك من هذا الأمر؟ قال: يمنعني أن الله حرّم عليّ دم المسلم، قال: فإن الله تعالی یقول: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ویکون الدین ل﴾ قال: قد فعلنا، قد قاتلناهم حتى كان الدين لله، وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى يكون الدين لغير الله. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن النقور، أَنَّا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا شيبان، نَا سلام بن مِسْكين قال: سمعت الحَسَن قال : لما كان من اختلاط الناس ما كان أتوا عَبْد اللّه بن عُمَر فقالوا: أنتَ سيّد الناس، وابن سيّدهم، اخرج يبايعك الناس، فكلهم بك راضٍ، فقال: والله لا تهراق محجمة من دم في سنتي، ما كان فيّ الروح، ثم أُتي فقيل له: لتخرجن أو لنقتلنّك (٤) على فراشك، فقال مثلها، فوالله ما استقلوا منه شيء حتى ألحق بالله عزّ وجلّ. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ [بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا محمد بن] (٥) هبة الله. [أَخْبَرَنَا أبو القاسم زاهر] (٦) بن طاهر، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي. (١) سورة البقرة، الآية: ١٩٣ وفي التنزيل العزيز: ويكون الدين لله. (٢) حلية الأولياء ١/ ٢٩٢. (٣) بالأصل: ((العنوي)) والحرف قبل النون مهمل ورسمه ((عين)) وب.ون إعجام في ل، والمثبت عن الحلية. (٥) عن هامش الأصل وبعدها صح. (٤) في ل: لتقتلنّ. (٦) ما بين معكوفتين زيادة عن ل، وجاء فيها أول السند، ومكانها بالأصل: أحمد. ١٨٩ عبد اللّه بن عُمَّر بن الخطاب بن نُقيل ح قالا: أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، نَا ابن عُثْمَان - يعني - عَبْد اللّه، أَنَا عَبْد اللّه، أَنْبَأْ كَهْمَس بن الحسن(١)، عَن أَبي الأزهر الضُبَعي(٢)، عَن أَبي العالية البَرّاء: أن عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن صفوان کانا ذات يوم قاعدين في الحِجْر، فمرّ بهما ابن عُمَر وهو يطوف بالبيت، فقال أحدهما لصاحبه: أتراه بقي أحدٌ خير من هذا؟ ثم قال لرجل: ادعه لنا إذا قضى طوافه، فلمّا قضى طوافه وصلّى ركعتين(٣) أتاه رسولهما فقال: هذا عَبْد اللّه بن الزبير، وعَبْد اللّه بن صَفْوَان يدعوانك فجاء إليهما. فقال عَبْد اللّه بن صَفْوَان: يا أبا عَبْد الرَّحْمُن، ما يمنعك أن تبايع أميرَ المؤمنين؟ - يعني ابن(٤) الزبير - فقد بايع له أهل العَرُوض(٥)، وأهل العراق، وعامة أهل الشام، فقال: والله لا أبايعكم وأنتم واضعو (٦) سيوفكم على عواتقكم تصيبُ أيديكم من دماء المسلمين (٧)، فقال ابن الزبير لابن صَفْوَان: ألهه أو اشغله، فقال: يا أبا عَبْد الرَّحْمُن أفي كلّ صلاةٍ تقرأ قال: إني لأستحي من ربّ هذا البيت أن أركع ركعتين لا أقرأ فيهما بأمّ الكتاب فزايداً - أو قال: فصاعداً -. قال: ونا يعقوب، نَاعَمْرو بن عاصم، نَا سُلَيْمَان بن المغيرة، نَا سعيد الجُرَيري، نَا أَبُو الأزهر، عَن أَبي العالية البَرّاء قال: كان ابن الزبير وابن صَفْوَان في المسجد الحرام فذكر نحوه. قال: ونا يعقوب، نبأ عارم(٨) أَبُو النعمان، نَا حمّاد بن زيد، عَن آيوب قال: سمعت أبا العالية البَرّاء يقول: سمعت ابن عُمَر يقول: قد وضعوا سيوفهم على عواتقهم لقتل بعضهم بعضاً، تعالَ: يا عَبْد اللّه بن عُمَر، أعط بيدك، بايع. ح أَخْبَرَنَا الشحامي، أنا البيهقي. (١) عن ل وبالأصل: الحسين، خطأ، ترجمته في سير الأعلام ٣١٦/٦. (٢) بالأصل: الصنعي، وبدون إعجام في ل. (٣) بالأصل: ركعتان. (٤) سقطت من الأصل وأضيفت عن ل. (٥) العروض: بفتح أوله وآخره ضاد: المدينة ومكة واليمن (معجم البلدان). (٦) كذا بالأصل ول، وفي المختصر ١٧٨/١٣ والمطبوعة: واضعون. (٧) زيد في ل: ((انتهت رواية زاهر، وزاد ابن السمرقندي:)). (٨) الأصل: عامر م)) والمثبت عن ل. ١٩٠ عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل ح وَأَخْبَرَنَا ابن السَّمر قندي، أنا ابن اللالكائي قالا: أنا الحسين بن الفضل(١)، أنا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نا يعقوب، نا ابن عُثْمَان، أَنْبَأْ عَبْد اللّه، أَنا المنذر بن ثعلبة، حَدَّثَنِي سعيد بن حرب العبدي، قَال: كنت جالساً (٢) لعَبْد اللّه بن عُمَر في المسجد الحرام زمن ابن الزبير وفي طاعة ابن الزبير رؤوس الخوراج: نافع بن الأزرق، وعطية بن الأسود، ونَجْدة، فبعثوا - أو بعضهم - شاباً - زاد ابن السَّمَرْ قَنْدي (٣): مسعن (٤) الرأس -، يعني مطموم - وقالا - إلى عَبْد اللّه بن عُمَر: ما يمنعك أن تبايع [زاد ابن السَّمَرْ قَنْدي : ](٥) فقال له الشاب: یا أبا عَبْد الرَّحْمُن - أو يا عَبْد اللّه بن عُمَر - ما يمنعك أن تبايع لعَبْد اللّه بن الزبير أمير المؤمنين؟ فرأيته حين مدّ يده وهي ترجف من الضعف، فقال: إنّ والله ما كنت لأعطي بيعتي في فرقة، ولا أمنعها في جماعة. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِي، نَا أَبُو مُحَمَّد الكِتَّاني، أَنْبَأ علي (٦) بن مُحَمَّد بن طوق، أَنَا عَبْد الجبَّار بن مهنى (٧)، نَا مُحَمَّد بن مَلّس - وهو مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد - نا أَبُو عاصي (٨) [نا] (٩) الوليد قال: قال ابن جابر: حَدَّثَني القاسم بن عَبْد الرَّحْمُن أنه قال لعَبْد اللّه بن عُمَر: ألا تخرج فتقاتل؟ قال: قد قاتلت الأنصاب(١٠) بين الركن والمقام حتى نفاها الله من أرض العرب، فأنا أكره أن يقاتل(١١) من يقول لا إله إلّ الله، قالوا: والله ما ذاك، بك، ولكنك أردت أن يُفْني أصحابُ رَسُول الله وَّ بعضَهُم (١) من بداية الخبر إلى هنا مضطرب بالأصل وروايته: ((قال ح أخبرنا إسحاق أنا البيهقي، في رواية ابن السمرقندي أنا الكسائي قالا أنا أبو الحسن بن الفضل)). قوّمنا السند عن ل والمطبوعة. (٢) كذا بالأصل ول وفي المطبوعة: جليساً. (٣) بالأصل: ((زاد ابن أبي)) والمثبت عن ل. (٤) مسعن، أسعن الرجل إذا اتخذ السُّعنة، أي المظلة (اللسان). (٥) الزيادة عن ل. (٦) عن ل وبالأصل: محمد. (٧) الخبر في تاريخ داريا للخولاني ص ٨٤. (٨) كذا بالأصل، وفي ل: ((أبو عاصم)) وكلاهما خطأ والصواب: أبو عامر كما في تاريخ داريا، واسمه موسى بن عامر ترجمته في تهذيب الكمال ١٨/ ٤٧٧ . (٩) عن ل، سقطت من الأصل، وفي تاريخ داريا: حدثنا. (١٠) بالأصل: ((الأنصار)) وفي ل: ((الأنصار)) وتقرأ ((الأنصاب)) والمثبت عن تاريخ داريا. (١١) كذا، والحرف الأول بدون إعجام في ل، وفي تاريخ داريا: أقاتل. 1 ١٩١ عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُقّيل بعضاً، فإذا لم يبقَ غيرك قيل: بايعوا لعَبْد اللّه بن عُمَر بإمارة المؤمنين، قال: والله ما ذلك بي، ولكنكم إذا قلتم: حي على الصلاة أجبتكم، وإذا قلتم حي على الفلاح أجبتكم، وإذا اقتتلتم لم أجامعكم، وإذا اجتمعتم لم أفارقكم. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ وأبو(١) سعيد بن أبي عمرو (٢)، قَالا: نبأ أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن أبي داود المنادي المُخَرّمي - ببغداد - نا يونس - وهو ابن مُحَمَّد المؤدّب ۔ نا أَبُو شهاب، نا يونس بن عبيد، عَن نافع قال: كان ابن عُمَر يسلم على الخَشَبية والخوارج وهم يقتتلون، فقال: من قال: حيّ على الصلاة أجبته، ومن قال: حيّ على الفلاح أجبته، ومن قال: حيّ على قتل أخيك المسلم وأخذ ماله قلت: لا(٣) . أَنْبَأنَا (٤) أَبُو عَلي الحداد، أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم (٤)، نَا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، نَا قُتيبة بن سعيد، نَا مُحَمَّد بن يزيد الخُنَيسي، نَا عَبْد العزيز بن أَبِي رَوّاد، نَا نافع قال: دخل ابن عُمَر الكعبة، فسمعته وهو ساجد يقول: قد تعلمَ ما يمنعني من مزاحمة قريش على هذه الدنيا إلّ خوفك. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، نَا أَبُو نُعَيم، نَا أشرس بن صُهَيب مولى سعيد بن العاص قال: سألت سالم بن عَبْد اللّه عن عَبْد الله بن الزبير، فقال: كتب عَبْد اللّه بن عُمَر إلى عَبْد اللّه بن الزبير: إنّك ◌ُمْرتَ (٥) على رقاب الناس من غير شورى، فدْ ما أنت فيه، فإنك لست في شيء. قال: ونا يعقوب، نَا أَبُو نُعَيم، نبأ عَبْد الجليل بن عطية القيسي(٦)، عَن أَبي محجن الحنفي، قَال: كنت قاعداً مع ابن عُمَر أنا وعطية بن الأسود، فجاءه رجل فقال: إنّي أتيتُ ابنَ الزبير فقلت: أبايعك على سنّة الله ورسوله، فأبى، قال: صدق، ولو (١) عن ل سقطت من الأصل. (٢) عن ل وبالأصل ((عمر)). (٣) زيد بالأصل: يقتلوه من الوريد، نا أبو عبد الله الخلال. (٤) حلية الأولياء ٢٩٣/١. (٥) في ل والمطبوعة: أنبريت. (٦) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٠/١١. .-- ١٩٢ عبد الله بن عُمر بن الخطاب بن نُفَيل أعطاكها لم يقر (١) لك بها. ثم جاءه آخر فقال: قد جاءت خيلنا، قال: أيت خيل قال: خيل أهل الشام، قال: ما هي لنا بخيل. ثم جاءه آخر فقال: ما تأمرني؟ قال: أمر الله بالطاعة ونهى عن المعصية، وأمر بالجماعة ونهى عن الفرقة، قال: ثم ماذا؟ قال: إنْ كانت لك ضيعة فالحق بضيعتك. قال: وَأَخْبَرَنَا (٢) أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود الثقفي، أَنَّا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن المقرىء، أَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن الحسن (٣) بن قُتِيبة، نَا حَرْمَلة بن يَحْيَىُ، أَنَا عَبْد اللّه بن وَهْب، أَنَا حَيْوَةَ(٤) بن شُرَيح، أَخْبَرَنِي(٥) بكر بن عَمْرو أَن بُكير بن الأشج، حذَّثه عن نافع، عَن عَبْد اللّه بن عُمَر. أن رجلاً أتاه فقال: يا أبا عَبْد الرَّحْمُن، ما الذي حملك على أن تحجّ عاماً، وتعتمر (٦) عاماً، وتترك (٧) الجهاد في سبيل الله، وقد علمت ما أعدّ الله فيه، فقال: يا ابن أخي، بني الإسلام على خمس(٨): إيمان بالله ورسوله، وصلاة الخمس، وصيام شهر رمضان، وأداء الزكاة، وحجّ البيت، فقال: يا أبا عَبْد الرَّحْمُن، أَلا تسمع ما ذكر الله في كتابه: ﴿وإنْ طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما، فإنْ بَغَتْ إحداهما على الأخرى، فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله﴾(٩) فما يمنعك أن تقاتل الفئة الباغية كما أمر الله عزّ وجلّ في كتابه، فقال: يا ابن أخي، لأن أعتبر بهذه الآية فلا أقاتل أحبّ إليّ من أن أعتبر بالآية التي يقول الله عزّ وجل فيها: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم﴾ (١٠) فقال: ألا ترى أن الله يقول: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدينُ الله﴾ (١١) قال ابن عُمَر: وقد فعلنا على عهد رَسُول الله ◌َّ إذ كان أهل الإسلام قليلاً، (١) في ل: لم يف. (٢) كذا بالأصل: ((قال: وأخبرنا)) وفي ل: أخبرنا وفوقها كتب: ملحق. (٤) الأصل: حيوية. (٣) عن ل وبالأصل: الحسين. (٥) بالأصل: «أحمد بن» والمثبت عن ل. (٦) ل: وتقيم، وفي سير الأعلام كالأصل. (٧) جزء من الكلمة ناقص، والمثبت عن ل وسير الأعلام. (٨) ل: خمسة. (٩) سورة الحجرات، الآية: ٩. (١٠) سورة النساء، الآية: ٩٣. (١١) سورة البقرة، الآية: ١٩٣ وبالأصل ول: ((الدين كله لله)) صوبناها عن التنزيل العزيز. ١٩٣ عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل وكان الرجل يفتنُ في دينه، إما أن يقتلوه، وإما أن يسترقّوه، فلما كثر أهل الإسلام فلم يكن فتنة، فلما رآني أني لا أوافقه(١) فيما يريد ولا فيما بعث له قال: فما قولك في عَليّ وعُثْمَان؟ قال ابن عُمُرٍ: قولي في عَلي وعُثْمَان، أمّا عثمان فكان(٢) الله عفا عنه وكرهتم أن يعفو (٣)، وأمّا علي ، فابن عم رَسُول الله و ◌َ لل وحبيبه (٤) ، ومن أهل بيته، وزوج ابنته، قال: فسكت (٥) . قال: ونا يعقوب، نَا الحجّاج بن أبي مَنیع، نَا جدي. ح قال: ونا يعقوب، قَال: ونا أَبُو صالح، حَدَّثَنِي الهِقْلِ، عَن الصَّدَفي. قال: ونا يعقوب، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن يَحْيَى بن إسْمَاعيل، عَن ابن وَهْب، عَن يونس جميعاً عن الزُهْري، قَال: أَخْبَرَني حمزة بن عَبْد اللّه بن عُمَر . أنه بینما هو جالس مع عبد الله بن عُمَر إذ جاءه رجل من أهل العراق، فقال له: یا أبا عَبْد الرَّحْمُن، إنّي والله لو حرصت (٦) على أن أسمتَ سَمْتك، وأقتدي بك في أمر فرقة الناس، فأعتزل الشرّ (٧) ما استطعت، وإنّي أقرأ آية من كتاب الله محكمة، فقد أخذت بقلبي فأخبرني عنها، أرأيت قول الله عزّ وجلّ: ﴿وإنْ طائفتان من المؤمنين اقتتلوا﴾ الآية، أخبرني عن هذه الآية، فقال له عَبْد اللّه بن عُمَر: ما لك ولذلك، انصرف عنّي، فقام الرجل وانطلق حتى توارى منا سواده أقبل علينا عَبْد اللّه بن عُمَر، فقال: ما وجدت في نفسي شيء من أمر هذه الآية ما وجدت في نفسي من أن أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني الله. فقال حمزة: فقلنا له: ومن ترى الفئة الباغية، قال ابن عُمَر: ابن الزبير بغى على هؤلاء القوم، فأخرجهم من ديارهم، ونکث عهدهم. (١) في ل: فلما رأى أنه لا يوافقه فيما يريد. (٢) العبارة مضطربة بالأصل ونصها: ((فكان لله محتا عفي وكريم أن يعفوا)) صوبناها عن ل وسير الأعلام. (٣) المطبوعة: ((تعفوا)) وبدون إعجام في ل، وفي السير: يعفو. (٤) في ل وسیر الأعلام: وختنه - وأشار بيده - هذا بيته حیث ترون. (٥) قدم الخبر إلى ما قبل الأخبار الثلاثة المتقدمة في ل والمطبوعة. ونقله الذهبي في سير الأعلام ٢٢٨/٣ - ٢٢٩. (٦) بالأصل: ((لقد خرجت)) والمثبت عن ل. (٧) الأصل: اليسير، والمثبت عن ل. ٠۵ ١٩٤ عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُقَيل أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن - فيما قرأت عليه - عن أَبي إِسْحَاق البرمكي آح وحدثنا ألحقه قاسم عمي، أنا أبو طالب، أنا الجوهري قراءة، عن ابن حیویہ ح قال: وأنا البرمكي إجازة.] (١) . أَنَا أَبُو عُمَر بن حيوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٢) ، أَنَا مُحَمَّد بن مُصْعَب، نَا الأوزاعي: أن ابن عُمَر قال: لقد بايعتُ رَسُول اللهِ وَّه فما نكثت ولا بدّلت إلى يومي هذا، ولا بايعتُ صاحب فتنة ولا أيقظت مؤمناً من مرقده. قال [ونا] (١) ابن سعد (٣): أنا كثير بن هشام، نَا جَعْفَر بن بُرْقان، حَدَّثَني حبيب بن أَبي مرزوق، قَال: بلغني أن عَبْد اللّه بن عُمَر كتب إلى عَبْد الملك بن مروان وهو يومئذ خليفة: من عَبْد اللّه بن عُمَر إلى عَبْد الملك بن مروان، فقال: من حول عَبْد الملك: بدأ باسمه قبل اسمك، فقال عَبْد الملك: إن هذا من أَبِي عَبْد الرَّحْمُن کثیر . أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن (٤) عَلي بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الواحد بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن زَبْرِ، نَا عباس بن مُحَمَّد بن حاتم(٥) الدوري، نبأ عَبْد الملك بن قُرَيب أَبي سعيد الأصمعي، نَا عاصم بن مُحَمَّد بن زيد بن عَبْد اللّه بن عُمَر، حَدَّثَنِي أَبِي: أنه شهد عَرَفة مع ابن عُمَر، فرأى رجلاً واقفاً على حدة فقال: مَنْ هذا؟ قالوا: نَجْدة قال: فمَنْ هذا؟ قالوا: ابن الزبير، قال: فمن هذا الآخر؟ قالوا: فلان، قال الأصمعي: فقلت أنا: ابن الحنفية؟ فقال: نعم، فقال ابن عُمَر: لشدّما أكبر هؤلاء دنیاهم . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل [بن](٦) أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ البَزّاز(٧)، أَنَا عيسى، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن بكّار، نَا أَبُو مَعْشَر، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن يسار، قَال: سمعت الحجاج يخطب وهو يقول: إنّ عَبْد اللّه بن الزبير قد بدّل كلام الله، فقال (١) ما بين معكوفتين زيادة لازمة لاستقامة السند عن ل. (٣) طبقات ابن سعد ٤/ ١٥٢. (٢) طبقات ابن سعد ٤ / ١٦٤. (٤) بالأصل: الحسين، والمثبت عن ل، والسند معروف. (٥) بالأصل: جابر، خطأ والمثبت عن ل، ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ٤٧٦ . (٦) زيادة لازمة عن ل. (٧) عن ل وبالأصل: البزار. ١٩٥ عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل ابن عُمَر: كذبتَ، ليس يتبدل كلام الله بيدك ولا بيد ابن الزبير، كتاب الله أعزّ من أن يُبَدّل، قال: فقال الناس لابن عُمَر: اخرج، فأبى أن يخرج حتى صلّى معه (١). أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد، نَا الحُسَيْن بن الحسن (٢)، أَنَا ابن المبارك، أَنْبَأُ ابن عون، عَن مُحَمَّد، قَال: كان ابن عُمَر يأتي العمّال ثم قعد عنهم فقيل له: لو أتيتهم فلعلهم يجدون في أنفسهم فقال: ارحب (٣) إن تكلمت أن يروا أن الدين غير الذي بي، وإن سكت رهنت أن آئم. ثم أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ المُثُّوثي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن دَرَسْتُويه، نَا يعقوب، نَا سُلَيْمَان بن حرب، نَا حمّاد بن زيد، عَن أيوب، قَال: سألت نافعاً عن بَدْء مرض ابن عُمَر وموته، فقال: أصابته عارضة مِحْمَل بمكة بین أصبعين من أصابعه عند الجَمْرة، فمرض فدخل عليه الحجّاج فلما رآه ابن عُمَر غمّض عينيه، قال: فكلّمه الحجاج فلم يكلّمه، قال: فغضب الحجّاج وقال: إن هذا يقول إني على الضرب الأول (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن (٢) عَلي بن مُحَمَّد الخطيب، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحَسَن، نَا أَحْمَد بن الحُسَيْن، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، نَا موسى بن إِسْمَاعيل، نَا عَمْرو بن يَحْيَىُ بن سعيد بن عَمْرو بن العاص السعيدي، أخبرني جدي سعيد بن عَمْرو: أن عَبْد اللّه بن عُمَر قدم حاجاً، فدخل الحجّاج علیه وقد أصابه زجٌ رمح، فقال: من أصابك؟ قال: أصابني من أمرتموه بحمل السلاح في مكان لا يحل فيه حمله(٥). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبِي عَلي، قَالا: أَنَا أَبُو جَعْفَرِ المُعَدّل، أَنَّا (١) سير الأعلام ٣/ ٢٣٠ من طريق ابن سيرين. ومن طريق الأسود بن شيبان، باختلاف. .(٢) بالأصل: الحسين، والمثبت عن ل، والسند معروف. (٣) عن ل وبالأصل: اذهب. (٤) تاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦٥ - ٤٦٦ وسير الأعلام ٢٢٩/٣ وانظر ابن سعد ١٨٦/٤. (٥) تاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦٦ وسير الأعلام ٢٢٩/٣ - ٢٣٠. ر ١٩٦ عبد اللّه بن عُمر بن الخطاب بن نُفَيل أَبُو طاهر الذهبي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الطوسي، أَنَا الزبير بن أبي بكر، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الضحّاكُ الحِزَامي، قَال: جاء الحجاج إلى ابن عُمَر يعوده فقال له: من بك (١) يا أبا عَبْد الرَّحْمُن؟ فقال له: وما تصنع به، قال: قتلني الله إنْ لم أقتله، فقال: ما أراك فاعلاً حتى قالها الحجّاج ثلاثاً فقال: أنت الذي أمرتَ الذي نخسني (٢) بالحربة . أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن (٣) عَلي بن المُسَلّم، نَا أَبُو الفتح نصر بن إِبْرَاهيم، وأَبُو مُحَمَّد بن فُضَيل، قَالا: أنا أَبُو عَلي بن منير، أَنَا أَبُو بَكْر بن خُرَيم، نَا هشام بن عمّار، نَا أيوب بن حسّان، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد الأعلى قال: كان الحجّاج بن يوسف على الموسم، فلما أفاض أصاب رجل ابن عُمَر زُجٌ أو رمح، فجرحه فقال: اسرعوا بي، فأسرعوا به حتى زار البيت وانصرف، فجاءه الحجّاج فقال: من بك؟ فقال: أنت بي، جعله الله حرماً آمناً، وحملت أنت فيه السلاح. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَّا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نبأ أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو الربيع الزهراني، نَا حمّاد بن زيد، نَا أیوب، عَن نافع قال: ذكرت الوصية لابن عُمَر في مرضه فقال: أما ما لي فالله أعلم [ما كنت أفعل فيه، وأما رباعي وأرضي، فإني لا أحب أن يشارك ولدي](٤) فيها أحد . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَا أَبُو عَلي(٥) بن صَفْوَان، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحسن (٣) عَلي بن المُسَلّم، أَنَا أَبُو القَاسِم بن أبي العلاء، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد(٦) بن أبي نصر، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، أَنَا أَبي، نبأ مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن المنادي. نَا رَوْح بن عُبَادة، نَا العوّام بن حَوْشَب، عَن عيّاش (٦) العامري، عَن سعيد بن (١) كذا بالأصل ول، ولعله: من أصابك. (٢) الأصل: «بجني» والمثبت عن ل. (٣) بالأصل: الحسين، خطأ، والسند معروف. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن ل. (٥) بالأصل: ((علي)) وفي ل: ((علي)) ثم شطبت بخط أفقي ووضعت إشارة تحويل إلى الهامش لكنه لم يكتب على الهامش شيئاً، والصواب ما أثبت، والسند معروف. (٦) عن ل وسير الأعلام وتاريخ الإسلام وبالأصل: عباس. ١٩٧ عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل جُبير قال: لمّا احتضر(١) ابن عُمَر الموت قال: ما آسي على شيء من الدنيا إلّ على ثلاث: ظمأ الهَوَاجر، ومكابدة الليل، وإنّي لم أقاتل هذه الفئة الباغية التي نزلت بنا - يعني - الحجّاج(٢). وفي حديث ابن أبي الدنيا: لما حضرت ابن عُمَر الوفاة، ولم يقل ثلاث، والباقي مثله . قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن إِبْرَاهيم بن عُمَر (٣) أَنَا مُحَمَّد بن العبّاسِ، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد (٤)، نَا ابن سعد(٥)، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي شُرَحبيل بن أَبي عون، عَن أَبيه قال: قال ابن عُمَر عند الموت السالم: يا بنيّ، إنْ أنا متّ فادفني خارجاً من الحرم، فإنّي أكره أن أدفن فيه بعد أن خرجت منه مهاجراً، فقال: يا أبت، إن قدرنا (٦) على ذلك [فقال:] تسمعني أقول لك وتقول (٧): إن قدرنا على ذلك، قال: أقول الحجاج يغلبنا فيصلي عليك، قال: فسكت ابن عُمَر. قال (٨): وأنا مُحَمَّد بن عُمَر، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه، عَن نافع، قَال: لما صدر الناس ونزلنا بابن عُمَر أوصى عند الموت (٩) أن لا يدفن في الحرم، فلم يُقدر على ذلك من الحجاج فدفناه بفَخّ في مقبرة المهاجرين بذي طُوَى، ومات بمكة سنة أربع وسبعين. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بَكْر (١٠) مُحَمَّد بن هبة اللّهِ، أَنَا أَبُّو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، حَدَّثَني العباس بن الوليد، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَني سعيد بن بشير، عَن قَتَادة، قَال: كان آخر أصحاب رَسُول الله وَل موتاً بمكة: عَبْد اللّه بن عُمَر. (١) كذا بالأصل ول وسير الأعلام، وفي المطبوعة: حضر. (٢) رواه الذهبي في سير الأعلام ٣/ ٢٣٢ من طريق روح بن عبادة وفي تاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦٥ من طريق العوام بن حوشب. وانظر ابن سعد ١٨٥/٤ . (٣) زيد في ل: وحدثنا ألحقه قاسم عمي، أنا أبو طالب، أنا الحسن قراءة، عن محمد ابن العباس، ح قال: وأنا إبراهيم إجازة. (٤) في ل: حسين بن الفهم. (٥) طبقات ابن سعد ٤/ ١٨٧. (٦) ((إن قدرنا)) عن ابن سعد ول، ومكانها بالأصل: العذر. (٧) الأصل: ((يسمعني ... ويقول)) والمثبت والزيادة السابقة عن ابن سعد. (٨) طبقات ابن سعد ١٨٨/٤. (٩) (عند الموت» ليس في ل. (١٠) ((أبو بكر» ليس في ل. ١٩٨ عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُقَيل أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبيس، نبأ أَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنْبَأ ◌َبُو بَكْر الخطيب (١) ، أَنَا ابن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نبأ يعقوب بن سفيان، حَدَّثَني مُحَمَّد بن أَبِي زُكَير، نَا ابن وَهْب، حَدَّثَني مالك قال: بلغ عَبْد اللّه بن عُمَر(٢) من السن سبعاً وثمانين. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن (٣) الخطيب، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن الحَسَن، نَا أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، حَدَّثَنِي الأُويسي، حَدَّثَني مالك: أن عَبْد اللّه بن عُمَر بلغ سبعاً وثمانين سنة. أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد، أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا أَبُو الزِّنْبَاعِ، نَا يَحْيَىُ بن بُكَير قال: توفي عَبْد اللّه بن عُمَر، ويكنى أبا عَبْد الرَّحْمُن بمكة بعد الحج، ودفن بالمُحَصَّب، وبعض الناس يقول: بفَخّ، وسنه حين أجازه النبي ◌َّ يوم الخندق في القتال وهو ابن خمس عشرة سنة، وكان الخندق في شوال من سنة أربعٍ، فسنه يوم توفي [أربع] (٤) وثمانون (٥). أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن أَبِي الأشعث، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور انبأ عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا أَحْمَد بن منصور، نَا يَحْيَىُ بن بُكَير، قَال: توفي عَبْد اللّه بن عُمَر بمكة بعد الحجّ، ودفن بالمُحَصّب، وبعض الناس يقول: بفَخّ، وسنه يوم توفي أربع و ثمانون. أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت: أنا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر الزَرّاد، نَا عُبَيْد اللّه (٦) بن سعد، قَال: نا هارون بن معروف، نَا ضَمْرَة قال: مات ابن عُمَر في سنة ثنتين - أو ثلاث - وسبعين(٧). أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن الخطيب، أَنَا أَبُو منصور النهاوندي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن الأشقر، نَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، نَا الحُسَيْن بن واقع، نَا ضَمْرَةٍ، قَال: مات ابن عُمَر سنة ثلاث وسبعین . وقال(٧) أَبُو نُعَيم: مات ابن عُمَر سنة ثلاث وسبعين (٧). (١) تاريخ بغداد ١/ ١٧٣ . (٢) في ل: عبد الله بن عمر بن الخطاب. (٣) عن ل وبالأصل: أبو الحسين. (٤) سقطت من الأصل وأضيفت عن ل. (٥) في ل: أربع وثمانين. (٧) ما بين الرقمين سقط من ل. (٦) مي ل: عبد الله. ١٩٩ عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُقِيل أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، [أنا أبو محمد الكتاني](١) نَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نَا أَبُو زُرْعة (٢)، قَال: وقال أهل العلم: أَبُو نُعَيم وغيره في هذه السنة - يعني - سنة ثلاث وسبعين مات عَبْد اللّه بن عُمَر، وفيها قُتل عَبْد اللّه بن الزبير. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر اللفتواني، أَنَا أَبُو عَمْرو بن مندة، أَنَّا الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَّا أَحْمَد بن مُحَمَّد، نَا ابن أبي الدنيا(٣)، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا الهيثم بن عدي، قَال: مات ۔ یعنی ۔ ابن عُمَر بعد ابن الزبير بثلاثة أشهر، أو شهرين. أَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطِي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي، أَنَّا مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَّا الأحوص بن المُفَضّل [أنا أبي] (٤)، نَا أَبُو نُعَيم. وأنا (٥) أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نَا أَبُو بَكْر بن المؤمل، نَا الفضل بن مُحَمَّد، نَا أَحْمَد بن حنبل. ح قال: وأنا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي . ح وَأَخْبَرَنَا (٦) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا عمر (٧) بن عُبَيْد اللّه، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، نَا أَبُو عَمْرو بن السماك، نَا حنبل بن إِسْحَاق، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه نا(٨) أَبُو نعیم. ح (٩) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ نِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم العبدي، قال: سمعت أبا نُعَيم. ح (٩) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَّا أَبُو عَبْد اللّه بن منده، أَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الخَصَّاف، نَا أَحْمَد بن الهيثم، قَال: قال أَبُو نُعَیم . (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن ل. والسند معروف. (٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ١٩٢ . (٣) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن ل، والسند معروف. (٥) كذا، وفي ل: ح وأخبرنا وكتب فوقها: ملحق. (٦) فوقها في ل كتب: ملحق. (٧) بالأصل: محمد، والصواب عن ل، والسند معروف. (٩). زيدت ((ح)) حرف التحويلِ عن ل . . (٨) سقطت من الأصل وأضيفت عن ل. ٢٠٠ عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُقَيل ح وأنْبَانَا أَبُو عَلي الحداد، وأَبُو سعد المطرّز، وأَبُو القاسم غانم بن مُحَمَّد. ثم أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنْبَأْ أَبُو عَلي الحداد. قَالوا: نبأ أَبُو نُعَيم، نَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن جَعْفَر بن حمدان بن مالك، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَني أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيم قال: وعَبْد اللّه بن عُمَر سنة ثلاث وسبعين - يعني - من الهجرة. أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَِي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، قَالا: نبأ أَبُو الحُسَيْن بن الفضل انبأ عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب قال: قال ابن بُکَیر: مات ابن عُمَر سنة ثلاث وسبعين - زاد ابن الطبري: بمكة - في دار (١) خالد بن عَبْد اللّه بن أَسِيد. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن قبيس، نَا. ح وأَبُو منصور بن خيرون، أَنْبَأَ أَبُو بَكْر الخطيب (٢)، أَنْبَأْ أَبُو حازم العَبْدُوي، أَنَا القاسم بن غانم المُهَّبي، أَنَّا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم البُؤْشنجي(٣)، قَال: سمعت ابن بُكَير يقول: مات عَبْد اللّه بن عُمَر أَبُو عَبْد الرَّحْمن سنة ثلاث وسبعين. أَخْبَرَنَا (٤) أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي الحَسَنِ، أَنْبَأْ أَبُو الفرج سهل بن بشر (٥) ، أَنْبَأ أَبُو بَكْر الخليل بن هبة اللّه، أَنْبَأَ عَبْد الوهّاب الكلابي، نَا أَبُو الجهم أَحْمَد بن الحُسَيْن بن طلاب، نَا هشام بن خالد، نَا أَبُو مُسْهِر، قَال: مات عَبْد اللّه بن عُمَر سنة ثلاث وسبعين. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر يَحْيَىُ بن إِبْرَاهيم السَّلَماسي، أَنَا أَبُو الحسن (٦) نعمة اللّه بن مُحَمَّد، نبأ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان، أَنَا سفيان بن مُحَمَّد بن سفيان، حَدَّثَني الحسن (٦) بن سفيان، نبأ مُحَمَّد بن عَلي، عَن مُحَمَّد بن (١) عن ل وبالأصل: ذكر. (٢) تاريخ بغداد ١/ ١٧٢ . (٣) بالأصل بالسين المهملة، والصواب ما أثبت نسبة إلى بوشنج (مرّ التعريف بها: انظر معجم البلدان والأنساب). (٤) فوقها في ل: س. (٥) بالأصل. بشير، خطأ والصواب عن ل، والسند معروف. (٦) بالأصل: الحسين، والمثبت عن ل.