Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل
ينبغي أن يقف عنده منها كما تعلّمون أنتم اليوم القرآن. ثم لقد رأيت اليوم رجالاً يؤتى.
أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يدري ما آمره ولا زاجره،
ولا ما ينبغي أن يقف عنده منه نثر الدَّقَّل(١) (٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن عَلي،
أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم، قَال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال
عُمَر: ما منكم أحد إلّ وأنا أحب أن أقول عليه إنّا لله وإنّا إليه راجعون، خلا عَبْد اللّه
فإني أحب أن یبقی لیأخذ به الناس .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا
أَبُو بَكْر أَحْمَد بن عُبَيد بن الفضل، أَنْبَأْ أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزعفراني، نبأ أَبُو
بَكْر بن أَبِي خَيْئَمة، نَا يَحْيَىُ بن أيوب، نَا مُعَاذ بن مُعَاذ، عَن ابن عون، عَن مُحَمَّد،
قَال: كانوا يرون أعلم الناس بالمناسك ابن عفان، وبعده ابن عُمَر.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي إِسْحَاق البرمكي.
وحَدَّثَنَا (٣) عمي، أَنَا أَبُو طالب، أَنَا الحَسَن بن عَلي - قراءة - عن أَبِي عُمَر.
[ح قال: وأنا أو إسحاق إجازة إلى](٤) نَا أَبُو عُمَر الخَزّاز(٥)، نَا أَحْمَد بن
(١) الدقل: أردأ أنواع التمر.
(٢) بعدها زيد في ل العبارة التالية:
آخر الثاني والستين بعد الثلاثمائة.
يتلوه أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النقور، أنا عيسى بن علي.
وفيها على الصفحة التالية كتبت العبارة التالية:
الجزء الثالث والستون بعد الثلاثمائة من كتاب مدينة دمشق حماها الله وذكر فضلها وتسمية من حلها من
الأماثل واجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها .
تصنيف الشيخ الإمام الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي رحمه الله تعالى. سماع
ولده الحافظ بهاء الدين أبي محمد القاسم بن علي بن الحسن. وأجازه له من بعض شيوخ أبيه
رحمهم الله تعالى بعلامة ج.
وفيها على الصفحة التالية كتب:
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمه الله قال.
(٣) في ل: ح وحدثنا ألحقه قاسم.
.(٤) ما بين معكوفتين زيادة عن ل، والسند معروف.
(٥) بالأصل: الجزار، خطأ، والصواب عن ل. ترجمته في سير الأعلام ٤٠٩/١٦.

١٦٢
عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل
معروف، نَا الحَسَن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنَا مُحَمَّد بن مُصْعَب القَرْقَساني، نَا
الأوزاعي، عَن خُصَيف (٢)، عَن مجاهد قال: ترك الناس أن يقتدوا(٣) بابن عمر وهو
شاب، فلما کبر اقتدوا به.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنَا عَبْد الملك بن
مُحَمَّد، أَنْبَأْ أَبُو عَلي بن الصّوّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا هاشم بن مُحَمَّد
الهِلَالي، نَا الهيثم بن عَدِي، عَن ابن (٤) جُرَيج، عَن عَمْرو بن دينار قال: كان ابن عُمَر
يُعَدّ من فقهاء الأحداث.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا أَبُو مُحَمَّد الكِتَّانِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر،
أَنَا أَبُو الميمون، نَا أَبُو زُرْعَة (٥) ، نَا أَبُو مُسْهِر، نَا سعيد بن عَبْد العزيز، قَال: كان
العلماء بعد مُعاذ بن جَبَل: عَبْد اللّه بن مسعود، وأَبُو الدّرداء، وسلمان، وعَبْد اللّه بن
سَلام، ثم كان العلماء بعد هؤلاء (٦) : زيد، ثم كان بعد زيد بن ثابت ابن عُمَر، وابن
عباس، ثم كان بعد هذين سعيد بن المُسَيّب.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن (٧) عَلي بن المُسَلّم، وأَبُو يَعْلَى حمزة بن عَلي، قَالا: أنا أَبُو
الفرج سهل بن بِشْر، أَنَا عَلي بن منير، أَنَا الحسن (٧) بن رشيق، قَال: قال أنا أَبُو
عَبْد الرَّحْمُن النسائي في تسمية فقهاء الأمصار من أصحاب رَسُول الله ◌ِّر من أهل
المدينة: عُمَر بن الخطّاب، وزيد بن ثابت، وعَبْد اللّه بن عُمَر، وعائشة.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المَسْلَمَةِ، أَنَا أَبُو
طاهر المُخَلّص [نا](٨) أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزبير بن بكّار قال: وحَدَّثَني رجل عن
قيس بن حفص الدارمي حَدَّثَني مسعود بن سُلَيْمَان قال: أتينا (٩) معاوية بالأبطح مجلساً،
(١) طبقات ابن سعد ٤/ ١٤٧.
(٢) عن ابن سعد ول، وبالأصل: حفص.
(٣) ((ترك الناس أن يقتدوا)) عن ل وابن سعد، وبالأصل: قرى النا أن يعيدوا.
(٤) عن ل، وبالأصل: أبي.
(٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٧١٧/٢.
(٦) من قوله: وسلمان إلى هنا سقط من تاريخ أبي زرعة.
(٧) بالأصل: أبو الحسين، والمثبت عن ل. والسند معروف.
(٨) زيادة عن ل.
(٩) كذا بالأصل ول، ولعل الصواب: أتى.

١٦٣
عبد اللّه بن عُمر بن الخطاب بن نُفَيَل
فجلس عليه ومعه ابنة قَرَظة (١)، فإذا هو بجماعة على رحالٍ لهم، وإذا بشاب قد رفع
عقيرته(٢) يغني :
مَنْ يُسَاجلني يُسَاجلْ ما جداً أخضر الجلْدَة في بيت العربْ(٣)
فقال: من هذا؟ قالوا: عَبْد اللّه بن جَعْفَر، قال: خلوا له الطريق فليذهب، قال:
ثم إذا هو بجماعة منهم غلام يغني (٤):
عند قيد الميل يسعى بي الأَغَرّ (٥)
بينما يذكرنني أبصرنني
قد عرفناه، وهل يخفى القَمَرْ؟
قلن: تعرفن الفتى؟ قلن: نعم (٦)
قال: من هذا؟ قالوا: عُمَر بن عَبْد اللّه بن أبي ربيعة، قال: خلوا له الطريق
فليذهب، ثم إذا هو بجماعة فإذا رجل منهم يُسأل، يقال له: رميتُ قبل أن أحلق وحلقت
قبل أن أرمي، لأشياء أشكلت عليهم من مناسك الحج.
فقال: من هذا؟ فقالوا: عَبْد اللّه بن عُمَر، فالتفت إلى ابنه قَرَظَة (١) فقال: هذا
وأبيك الشرفُ، هذا والله شرفُ الدنيا وشرفُ الآخرة(٧).
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، أَنْبَأْ أَبُو بكر البيهقي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، قَالا: أنا أَبُو
الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب(٨)، نَا مُحَمَّد - يعني - ابن أَبي
زُكير (٩) ، أَنَا أَبُو وهب، حَدَّثَني مالك، عَن يَحْيَى بن سعيد قال: قلت لسالم: أسمعت
(١) الأصل: ((قرطة)) والمثبت عن ل. وهي فاختة بنت قرظة زوجة معاوية.
سم
(٢) عن ل وبالأصل: عقويه.
(٣) البيت في تاج العروس بتحقيقنا (خضر) منسوباً للفضل بن عباس بن عتبة اللهبي وصدره فيها:
وأنا الأخضر من يعرفني.
وبالأصل: من يساحلني يساحلْ، بالحاء المهملة، والمثبت عن ل ومختصر ابن منظور ١٣/ ١٧٠ .
والأخضر: الأسود. قال ابن بري: إنما يريد بذلك خلوص نسبه وأنه عربي محض.
(٤) البيتان لعمر بن أبي ربيعة ط بيروت ص ١٨٦ - ١٨٧ .
(٥) عجزه في الديوان: دون قيد الميل يعدو بي الأغر.
وفي ل: یسعی. وکتب فوقها: يعدو.
(٦) صدره في الديوان: قالت الصغرى، وقد تيّمتها.
(٧) في ل: شرف الدنيا والآخرة.
(٩): بالأصل: ((زكي)) وفي ل: ((كثير)) والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
(٨) الخبر في المعرفة والتاريخ ١/ ٤٩١.

١٦٤
عبد اللّه بن عُمّر بن الخطاب بن نُفَيَل
أباك يقول: هكذا فقال: ربما سمعته يقول الشيء أكثر من مائة مرة، فقلت (١) لمالك
مائة مرة؟ قال: نعم وألف مرة لكثرة السنين، قد أقام ابن عُمَر بعد النبي ◌َّه ستين سنة
ايفتي الناس في الموسم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، أَنْبَأْ عَلي بن يعقوب - بدمشق - نا الحسن (٢) بن جرير، قَال: سمعت عتيق بن
يعقوب قال: سمعت مالك بن أنس يقول: لا تعدلن برأي ابن عُمَر، فإنه أقام بعد
رَسُول الله وَ ﴿ ستين عاماً، فلم يذهب عنه من أمره، ولا أمور أصحابه شيء.
رواه غیره عن عتيق، فزاد فيه الزهري.
أَخْبَرَنَاهِ أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنْبَأْ أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ، نَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن عبيد بن إِبْرَاهيم الحافظ - بَهَمَذَان (٣) - نا إِبْرَاهيم بن
الحُسَيْن بن ديزيل، نَا عتيق بن يعقوب، قَال: سمعت مالك بن أنس يحدّث أن ابن
شهاب قال له: لا تعدلنّ برأي ابن عُمَر لأنه أقام ستين سنة بعد رَسُول الله ◌َّ، فلم يخفَ
عليه شيءٌ من أمر رَسُول الله ◌َّلآل ولا أصحابه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
القَاسِم عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَني أَحْمَد بن منصور، نَا ابن
عَبْد الحكم، أَنْبَأ ابن وَهْب، عَن أَبي القاسم، عَن مالك قال: أقام ابن عُمَر بعد النبي ◌ِّ
ستین سنة يقدم علیه وفود الناس.
قال ابن عَبْد الحكم وأنبأ أبي، عن أبي (٤) القاسم عن مالك قال: سنّ ابن عُمَر
سبع و ثمانون.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنْبَأْ أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحسن بن قبيس، قال: نا - أبو منصور بن خيرون: أنا - أبو بكر
الخطيب](٥).
(١) فقلت لمالك: ((مائة مرة)» ليس في ل.
(٢) عن ل وبالأصل: الحسين.
(٤) عن ل، وبالأصل: ابن.
(٣) مهملة بالأصل والمثبت عن ل.
(٥) ما بین معکوفتین زیادة عن ل.
:
:
٠
:
:

١٦٥
عبد اللّه بن عُمَّر بن الخطاب بن نُقيل
ح وَأَخْبَرَنَا(١) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، قَالا: أنا أَبُو
الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، نَا أَبُو هاشم، زياد(٢) بن أيوب،
نَا سعيد بن عامر، نَا حميد بن الأسود، عَن مالك بن أنس، قَال: کان إمام الناس عندنا
بعد عُمَر زيد بن ثابت، وكان إمام الناس عندنا بعد زيد عَبْد اللّه بن عُمَر(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنْبَأْ أَبُو طاهر أَحْمَد بن مَحْمُود، أَنَّا
أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه الزينبي (٤)، نَا أَبُو موسى مُحَمَّد بن المثنى،
نَا مُعَاذ بن مُعَاذَ، نَا ابن عون قال: قال رجل: اللّهمّ أبقني ما أبقيتَ ابن عُمَر أقتدي
به(٥)
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد إسْمَاعيل، أَنْبَأْ أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ، نَا أَبُو العباس الأصم، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، نبأ ابن وَهْب،
حَدَّثَنِي أشهل (٦) بن حاتم، عَن عَبْد اللّه بن عون، عَن مُحَمَّد بن سيرين، قَال: قال
رجل: اللّهمّ أبقني ما أبقيت ابن عُمَر اقتدي به (٧) .
قال ابن سيرين: وقال رجل: لقد رأيت هذه الفتنة وما فينا أحدٌ إلّ فيه غير،
عَبْد اللّه بن عُمَر.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي إِسْحَاق البرمكي، وحَدَّثَنَا (٨)) عمي، أَنَا
أَبُو طالب، أَنَا أَبُو مُحَمَّد - قراءة - عن مُحَمَّد بن العبّاس.
ح قال: وأنا أَبُو إِسْحَاق - إجازة - أنا مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا
الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٩)، أَنَا إسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم، عَن أيوب، عَن
(١) ورد قبله بالأصل خبران تقدما عن: يعقوب بن سفيان، والآخر عن ابن وهب واضطرب فيهما إسنادهما
ونصهما، حذفناهما بما وافق عبارة ل والمطبوعة.
(٢) عن ل والمطبوعة وبالأصل: أبو هاشم ونا كثير أيوب.
(٣) بعضه في سير الأعلام ٢٢١/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦٢.
(٤) عن المطبوعة، وبالأصل: ((الربعي)) وفي ل: ((الرسي)).
(٥) زید في ل: رواه غيره فزاد فيه: ابن سیرین.
(٦) في ل: سهل.
(٧) من قوله: ابن سيرين إلى هنا مکرر في ل.
(٨) كتب فوقها في ل: ح ألحقه قاسم.
(٩) طبقات ابن سعد ١٤٤/٤.

١٦٦
عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل
مُحَمَّد، قَال: قال رجل: اللّهمّ ابقِ ابنَ عمر (١) ما أبقيتني أقتدي به، فإنّي لا أعلم أحداً
على الأمر الأول غيره.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي الفارسي، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ، نَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، أَنَا
ابن (٢) وَهْب، أَخْبَرَني مالك بن أنس: أن رجلاً من أهل العراق كان يقول: اللّهمّ أبقني
ما أبقيت عَبْد اللّه بن عُمَر أأتمّ به في دينك.
قال: وأنا أَبُو عَبْد اللّه، أَخْبَرَنَا دَعْلَج بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن عَمْرو الحَرَشي
- بنيسابور - قال: سمعت يَحْيَى بن يَحْيَى يقول: قلت لمالك بن أنس: أليس قد
سمعت المشايخ يقولون: من أخذ بقول ابن عُمَر لم يدع من الاستقصاء شيئاً؟ قال:
نعم .
أَنْبَأنَا أَبُو علي الحدَّادِ، أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم (٣) نبأ سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نا أَحْمَد بن علي
الأَبّار، نَا أَبُو هشام الرفاعي، نَا يَحْيَىُ بن يمان، عَن سفيان قال: نأخذ بقول عُمَر في
الجماعة، ونأخذ بقول ابنه في الفرقة.
أَخْبَرَنَا(٤) أَبُو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي أَنَا أَبُو
بَكْر البَابَسيري، أَنَا الأحوص (٥) بن المُفَضّل، نَا أَبي، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، عَن أَبي
يونس حاتم بن صغيرة، قَال: حَدَّثَنَا أشياخ من أشياخ مكة.
أنهم شهدوا ابن عُمَر وأتاه صبيان يتحادثون (٦) فجعل ينظر في طلبهم(٧) فشق ذلك
على القوم. فقالوا: يا أبا عَبْد الرَّحْمُن خيّر بينهم وأخرجهم(٨) فقال: إنّه حكم، ولا بد
من أن ننظر فيه
(١) في ابن سعد: عبد الله بن عمر.
(٣) عن ل وبالأصل: إبراهيم.
(٢) عن ل وبالأصل: أبي وهب.
(٤) فوقها في ل: ملحق.
(٥) بالأصل: ((أخبرنا أبو البر غانم الأنماطي، التائب بن عبد الله، أنا أبو العلاء، أنا أبو بكر التاسدي أنا أبو
حوص».
قوّمنا السند عن ل. والسند معروف.
(٦) في ل: ((ينحابرون)) وفي المطبوعة: يتخايرون.
(٧) عن ل وبالأصل: ((طلبهم، فسوء)).
(٨) بالأصل: ((وأخي منهم، فقال ابن عمر: امه منكم)) والصواب عن ل.

١٦٧
عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفيل
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، وأَبُو المحاسن أسعد بن عَلي، وأَبُو بَكْر
أَحْمَد بن يَحْيَىُ، وأَبُو الوقت عبد الأول بن عيسى، قَالوا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن
مُحَمَّد بن المظفر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حمويه، أَنَا عيسى بن عُمَر بن
العباس، أَنَا عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، أَنَا عَبْد اللّه بن عِمْرَان، نبأ إِسْحَاق بن سُلَيْمَان،
نَا العُمَري، عَن عُبَيد بن جُرَيج، قَال: كنت أجلس بمكة إلى ابن عُمَر يوماً، وإلى ابن
عبّاس يوماً، فما يقول ابن عُمَر فيما يسئل: لا علم لي أكثر مما يُفْتي به .
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي الفارسي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نَا أَبُو
العباس الأصم، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، أَنَا ابن وَهْب، قَال: سمعت
مالك بن أنس يحدّث عن نافع قال: كان عَبْد اللّه بن عمر، وعَبْد اللّه بن عبّاس يجلسان
للناس عند قدوم الحاجّ، قال: فكنت أجلس إلى هذا يوماً، وإلى هذا يوماً، فكان ابن
عباس يحدِّث (١) ويفتي في كل ما قال (٢) عنه، وكان ابن عُمَر ما يرد أكثر مما
(٣)
يفتي
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي إِسْحَاق البرمكي.
أَنْبَا (٤) عمي، أَنَا عَبْد القادر، أَنَا الحَسَن - قراءة - عن أَبِي عُمَر.
ح قال: وأما البرمكي - إجازة(٥) - أنا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَبُو الحَسَن
أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٦)، نَا مُحَمَّد بن يزيد (٧) بن
خُنَيس، نَا عَبْد العزيز بن أَبِي رَوّاد، أَخْبَرَني نافع.
أن رجلاً سأل ابن عُمَر عن مسألة فطأطأ ابن عُمَر رأسه ولم يجبه حتى ظنّ الناس
أنّه لم يستمع (٨) مسألته، قال: فقال له يرحمك الله أما سمعت مسألتي؟ قال: بلى،
ولكنكم كأنكم ترونَ أن الله ليس بسائلنا(4) عما تسألونا عنه، اتركنا يرحمك الله حتى
(١) في ل: يجيب.
(٢) الأصل ول، وفي المطبوعة: يُسأل.
(٣) سير الأعلام ٢٢٢/٣ وتاريخ الإسلام.
(٤) في ل: ح وحدثنا ألحقه قاسم.
(٥) فوقها في ل: إلى.
(٧) عن ابن سعد ول، وبالأصل: زید.
(٩) عن ابن سعد، وبالأصل: ((سائلنا)) وفي ل: سائل.
(٦) طبقات ابن سعد ١٦٨/٤.
(٨) ابن سعد ول: يسمع.

١٦٨
عبد الله بن عُمر بن الخطاب بن نُفَيَل
نتفهم في مسألتك، فإنْ كان لها جواب عندنا وإلّ أعلمناك أنه لا علم لنا به.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن
حِيُّوية، وأَبُو بَكْر بن إسْمَاعيل، قَالا: نبأ يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، أَنَا الحُسَيْن بن
الحَسَن، أَنَا عَبْد اللّه بن المبارك، أَنَّا حَيْوَة بن شُرَيح، حَدَّثَنِي عُقْبة بن مُسْلم.
أن ابن عُمَر سئل عن شيء فقال: لا أدري، ثم أتبعها فقال: أتريدونا أن تجعلوا
ظهورنا لكم جسوراً في جهنم؛ أن تقولوا: أَنْبَأَنَا بهذا ابن عُمَر (١).
قال: وأنا ابن المبارك، أَنَا مُحَمَّد بن عَجْلَان، عَن نافع، عَن ابن عُمَر: أنه سُئل
عن أمر لا يعلمه فقال: لا أعلمه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَّا أَبُو الحَسَن بن
الفضل(٢)، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب (٣)، نَا عَبْد اللّه بن عُثْمَان، نَا عَبْد اللّه بن
المبارك، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن عَجْلَان، عَن نافع، عَن ابن عُمَر: أنه سئل عن أمرٍ فقال: لا
أعلمه، ثم (٤) قال: نعم ما قال ابن عُمَر سئل عن أمر لا يعلمه فقال: لا أعلمه (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل الفُضَيلي (٥) ، وأَبُو المحاسن الأديب، وأَبُو بَكْر الأذرنجاني،
وأَبُو الوقت السِّجْزي، قالوا: أنا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنَا
عيسى بن عُمَر، أَنَا عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، انبأ فروة بن أَبِي المَغراء، نَا عَلي بن
مُسْهِر، عَن هشام بن عروة، عن أبيه عن ابن عُمَر.
أن رجلاً سأله عن مسألةٍ فقال: لا علم لي بها، فلمّا أدبر الرجل قال ابن عُمَر: نعم
ما قال ابن عُمَر، سُئل عما لا يعلم، فقال: لا علم لي به.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه الحافظ، نَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن فِرَاس، نَا مُحَمَّد بن علي بن زيد الصايغ،
حَدَّثَنِي أَحْمَد بن شبيب، حَدَّثَنِي أَبي، عَن يونس، عَن ابن شهاب، عَن خالد بن
(١) في ل: أفتانا ابن عمر.
(٢) بالأصل: ((أبو الحسن بن المفضل)) صوبناه عن ل والسند معروف.
(٣) الخبر في المعرفة والتاريخ ٤٩٠/١ .
(٤) ما بين الرقمين سقط من ل.
(٥) الأصل: ((الفضلي)) والمثبت عن ل والمطبوعة، والسند معروف.

١٦٩
عبد اللّه بن عُمَّر بن الخطاب بن نُقِيل
أسلم (١) قال: خرجنا مع عَبْد اللّه بن عُمَر نمشي، فلحقنا أعرابي، فقال: أنت
عَبْد اللّه بن عُمَر؟ قال: نعم، قال: سألت عنك فدُللتُ عليك، فأخبرني أترث العمّة؟
فقال ابن عُمَر: لا أدري، فقال: أنت لا تدري، ولا ندري، قال: نعم، اذهب إلى
العلماء بالمدينة فسلهم، فلمّا أَدْبَرَ قبّل ابن عُمَر يديه فقال: نِعِمّاً قال أَبُو عَبْد الرَّحْمن،
سئل عما لا يدري فقال: لا أدري.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحسن (٢)، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
الحُسَيْن بن عُمَر بن عِمْرَان الضَرَّاب، نَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الباغندي، نَا
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن نمير، نَا أَبي، نَا الأعمش، عَن مجاهد قال: سُئل ابن عُمَر عما لا
يعلم فقال: لا أعلم، فلما ذهب الرجل قيل له: ألا أخبرته؟ فقال: سئل ابن عُمَر عمّا لا
يعلم، فقال: لا أعلم.
أَخْبَرَنَا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن
حيُّوية، أَنْبَأْ أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قال: وأُخْبِرْتُ
عن مجالد عن الشعبي، قَال: كان ابن عُمَر جيد الحديث، ولم يكن جيد الفقه.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن أَحْمَد بن عَلي، وأَبُو القَاسِم زاهر بن طاهر،
قَالا: أنا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو نُعَيم عَبْد الملك بن الحسن(٣) الأزهري، أَنَا
أَبُو عَوَانة يعقوب بن إِسْحَاق الحافظ، نَا يونس بن عبد الأعلى، نَا ابن(٤) وهب،
وشعيب بن الليث، عَن اللیث قال:
كتب رجل إلى ابن عُمَر: أن اكتب إليّ بالعلم كلّه(٥) فكتب إليه ابن عُمَر: إن العلم
كثير، ولكن إنْ استطعتَ أن تلقى الله خفيف الظَهْر من دماء الناس، خَميص البطن من
أموالهم، كافاً لسانك عن أعراضهم، لازماً (٦) لأمر جماعتهم فافعل، والسلام.
أَخْبَرَنَا بها عالية أَبُو القَاسِم بن الحُصَين، أَنْبَأْ أَبُو طالب بن غيلان، أَنَا أَبُو إِسْحَاق
(١) زيد في ل: وهو أخو زيد بن أسلم.
(٢) عن ل وبالأصل: الحسين، والسند معروف.
(٣) عن ل وبالأصل: الحسين خطأ. ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٧١.
(٤) بالأصل: أبي، والمثبت عن ل.
(٥) «کله» ليست في ل.
(٦) جزء من اللفظة ممحو بالأصل وبقي منها: ((لازو)) أثبتناها عن ل.

١٧٠
عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل
المُزَكّي، أَنَا أَبُو العباس السّرّاجِ، نَا قُتيبة بن سعيد، نَا بكر بن مُضَر، عَن عمرو (١) بن
الحارث، قَال:
بلغني أن رجلاً كتب إلى ابن عُمَر يسأله عن العلم، فكتب إليه: إنّ العلم كثير با
ابن أخي، ولكن إنْ استطعتَ أن تلقى الله عزّ وجلّ خفيف الظَهْر من دماء المسلمين
وأموالهم، كافَّ اللسان عن أعراضهم، خَامص البطن من أموالهم، لازماً لجماعتهم
فافعل (٢).
قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنَّا مُحَمَّد بن
عَبْد الواحد - وهو أَبُو عَبْد اللّه - أنا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بن العباس، أَنَّا مُحَمَّد بن خلف - هو
ابن المُرْزُبان - أَخْبَرَني حارث بن أبي أُسامة، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن نصر، عَن أَبي
عَبْد الرَّحْمُنِ القُرشي قال (٣): بعثت أمّ ولد لعَبْد الملك بن مروان إلى وكيل لها بالمدينة
تستهديه غلاماً، وقالت له: يكون على هذه الصفة: عالماً بالسنّة، قارئاً لكتاب الله،
فصيحَ اللسان، حسنَ البيان (٤)، عفيفَ الفرج، كثيرَ الحياء، قليلَ المِرَاء، قال: فكتب
إليها: قد طلبت الغلام الذي استهديتني على ما وصفتٍ فلم أجد غلاماً بهذه الصفة إلّ
عَبْد اللّه بن عُمَر بن الخطاب، وقد ساومتُ به أهله فأبوا أن يبيعوه.
أَخْبَرَنَا(٥) أَبُو الفتح ناصر بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، نبأ نصر بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو
الفرج عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن يوسف النحوي المراغي (٦) ، نَا عيسى بن عُبَيْد اللّه بن
عَبْد العزيز المَوْصِلي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن صلة الحنوي (٧)، نَا أَبُو عَلي نصر بن
عَبْد الملك السِّنْجَاري، نَا عُثْمَان بن عَبْد الصَّمد، نَا عَبْد الوهّاب بن نَجدة، نَابقية، عَن
عَبْد اللّه بن حِذْيَم (٨) ، عَن نافع قال:
كنا مع ابن عُمَر في سفر فقيل: إنّ السَّبُعَ في الطريق قد حبس الناس، فاستخفّ ابن
عُمَر راحلته، فلما بلغ إليه نزل ففرك أذنه وقعده وقال: سمعت رَسُول الله ◌ُ * يقول: ((لو
(٢) سير الأعلام ٢٢٢/٣.
(١) عن ل وبالأصل: عمر.
(٣) سير الأعلام ٣/ ٢٢٢.
(٤) عن مختصر ابن منظور ١٧٢/١٣ والمطبوعة، وفي ل: ((الشأن)) وفي الأصل: ((البنان)).
(٦) في ل: المراغي النحوي.
(٥) کتبت فوقها في ل: ((س)).
(٧) مهملة بالأصل ول، والمثبت عن المطبوعة.
(٨) بالأصل ول: ((حذلم)) والمثبت عن سير الأعلام ٢٢٢/٣ والمطبوعة.

١٧١
عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل
أنّ ابنَ آدم لم يخفّ إلّ الله لم يسلّط عليه غيره، ولو أنّ ابنَ آدم لم يرجُ إلّ الله لم يَكِلْه إلی
سواه))[٦٤٩٧م].
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا أَبُو أَحْمَد
عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَبي مُسَلّم الفَرَضي، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد بن السمّاك، نَا
إِسْحَاق بن إِبْرَاهيم بن سُنَيْن(١)، نَا عُثْمَان بن سعيد، نَا عَبْد الوهّاب أَبُو مُحَمَّد، نبأ
بقية بن الوليد، عَن بكر بن حِذْيم الأسدي، عَن وهب بن أبان القرشي (٢)، عَن ابن
عُمَر.
أنه خرج في سفر له، فبينما هو يسير إذا قوم وقوف، فقال: ما بال هؤلاء؟ قالوا:
أسدٌ على الطريق قد أخافهم، فنزل عن دابته ثم مشى إليه حتى أخذ بأذنه فعركها ثم
غمز (٣) قفاه ونحّاه عن الطريق، ثم قال: ما كذب عليك رَسُول الله وَّر، سمعت
رَسُولِ اللهِ وَّهِ يقول: «إنّما تسلّط على ابن آدم مَنْ خافه ابن آدم، ولو أنّ ابنَ آدم لم يخفْ
إلّ الله لم يُسَلّط عليه، وإنّما ابن آدم وكلّ بني آدم لمن رجا ابن آدم، ولو أنّ ابنَ آدم لم يرجُ
إلّ الله لم يَكِلْه إلى غيره))(٤)[٦٤٩٨]
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن طاوس، أَنْبَأَ طِرَاد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَا أَبُو عَلي بن صَفْوَان، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي أَبُو الحَسَنِ
أَحْمَد بن عَبْد الأعلى الشَيْبَاني، نَا إسْمَاعيل بن أبان العامري، نَا سفيان الثوري، عَن
طارق بن عَبْد العزيز، عَن الشعبي قال:
٢٠٠٠
لقد رأيت عجباً، كنا بفناءِ الكعبة أنا وعَبْد اللّه بن عُمَر، وعَبْد الله بن الزبير
[ومصعب بن الزبير](٥) وعَبْد الملك بن مروان فقال القوم بعد أن فرغوا من حديثهم:
ليقم كلّ رجل منكم فليأخذ بالركن اليماني، ويسأل الله حاجته، فإنه يعطي من ساعته قُمْ
يا عَبْد اللّه بن الزبير، فإنك أول مولود ولد في الهجرة، فقام، فأخذ بالركن اليماني ثم
قال: اللّهمّ إنك عظيم، ترجى لكلّ عظيم، أسألك بحرمة وجهك، وحرمة عـ شك،
(١) تقرأ بالأصل: سفيان، وهذا تحريف، والصواب ما أثبت عن ل والمطبوعة، وانظر ترجمته في ....
(٢) غير واضحة بالأصل والمثبت عن ل وسير الأعلام ٢٢٢/٣.
(٣) بالأصل: ((قفد)) أو ((فقد)) وفي ل: ((قعد)) والمثبت عن المطبوعة.
(٤) مختصراً في سير الأعلام ٢٢٢/٣.
(٥) الزيادة عن ل.

١٧٢
عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُقَيل
وحرمة نبيك ﴿ أن لا تمتني من الدنيا حتى تولّيني الحجاز ويُسَلّم علي بالخلافة وجاء
حتى، جلس فقالوا: فقالوا: قُمْ يا مصعب بن الزبير، فقام حتى أخذ بالركن اليماني
فقال: اللّهمّ إنّك ربّ كل شيءٍ وإليك يصير كلّ شيءٍ، أسألك بقدرتك على كلّ شيءٍ أن
لا تمیتني من الدنيا حی تولیني العراق وتزوجني سُگینة بنت الحُسَیْن وجاء حتى جلس
وقالوا: قُمْ (١) يا عَبْد الملك بن مروان فقام فأخذ بالركن اليماني فقال: اللّهمّ رب
السموات السبع، وربّ الأرضين السبع(١)، ذات النبت بعد القفر أسألك بحقّك على
جميع خلقك، وبحق الطائفين حول عرشك أن لا تميتني من الدنيا حتى توليني شرق
الأرض وغربها ولا ينازعني أحد (٢) إلّ أُتيتُ برأسه، ثم جاء حتى جلس، ثم قالوا: قُمْ يا
عَبْد اللّه بن عُمَر، فقام حتى أخذ بالركن اليماني ثم قال: اللّهمّ إنك رحمان رحيم،
أسألك برحمتك التي سبقت غضبك، وأسألك بقدرتك على جميع خلقك أن لا تميتني
من الدنيا حتى توجب لي الجنّة.
قال الشعبي: فما ذهبت عيناي من الدنيا حتى رأيت كلّ رجل منهم قد أعطي ما
سأل، وبشّر عَبْد اللّه بن عُمَر بالجنّة، ورئیت له.
أَخْبَرَنَا آبَاء مُحَمَّد: هبة الله بن أَحْمَد المزكي(٣)، وعَبْد الكريم بن حمزة،
وطاهر بن سهل، قَالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن مكي، أَنَا أَبُو الحَسَن (٤) مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
العباس الإخْمِيمي، نَا عَلّن - يعني - عَلي بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا سَلَمة بن شبيب، نَا
الفِرْيَابي، عَن سفيان الثوري، عَن عَمْرو بن ميمون، عَن أَبيه قال: قيل لابن عُمَر: مات
فلان، قال: سبيل مأتي(٥)، بي قال: ترك مائة ألف، قال: لكنها لا تتركه.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبِي عَلي، قالا: أنا أَبُو جَعْفَرِ المُعَدّل، أَنَا أَبُو
طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكّار، حَدَّثَنِي مصعب بن عُثْمَان بن
مصعب بن عروة بن الزبير، قَال:
خطب عروة بن الزبير إلى عَبْد اللّه بن عُمَر ابنته سودة بنت عَبْد اللّه وهو بمكة،
(١) سقطت من الأصل وأضيفت عن ل.
(٢) الأصل: ((أحداً) والمثبت عن ل.
(٣) الأصل: المزني، والمثبت عن ل.
(٤) في ل: أبو الحسين، خطأ، ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٨٥.
(٥) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل، والمثبت عن ل.

١٧٣
عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن تُفَيَل
فلم يردد(١) عليه شيئاً، فلما قدم المدينة أتاه عروة وهو في المسجد، فسلّم عليه، فقال له
عَبْد اللّه بن عُمَر: أرأيتَ ما ذكرتَ لي بمكة، أهو من شأنك اليوم؟ قال له عروة: نعم،
ولقد عجبت من سُكَاتك عني بمكة، فقال: إنّ خرجت حاجاً، فكرهت أن أخلط حجتي
بشيء، قال: فتشهد عَبْد اللّه بن عُمَر، ثم زوّجه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم، وأَبُو بَكْر الشّحّاميان، قالا: أنا أَبُو نصر بن موسى، أَنَا أَبُو
زكريا الحربي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الشَرْقِي، نا عبد الله بن هاشم، نا وكيع بن الجراح،
قال: نا أسامة بن زيد، عن عَبْد اللّه بن واقد، قَال: رأيتُ ابن عُمَر قائماً يصلّي فلو رأيته
رأيته مقلولياً (٢) قال: ورأيت(٣) ابن عمر يفت المسك في الدهن ويدّهن به (٤).
حَدَّثَنَا(٥) عمي رحمه الله، أَنَا أَبُو طالب بن يوسف، أَنَا الجوهري - قراءة - عن
ابن حيّوية، وقال: أنا أَبُو إِسْحَاق البرمكي - إجازة(٦) ..
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي إِسْحَاق البرمكي.
أَنْبَأ أبو (٧) عُمَر بن حيوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا
مُحَمَّد بن سعد (٨) ، أَنَا الفضل بن دُكَين، نَا مِنْدَل، عَن أَبِي سِنَان، حَدَّثَني زيد بن
عَبْد اللّه الشيباني قال: رأيت ابن عُمَر إذا مشى إلى الصلاة دبّ دبيباً، لو أن نملة مشت
معه قلتُ لا يسبقها .
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبِ بنِ البَنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، وأَبُو
بَكْر بن إسْمَاعيل، قَالا: نبأ يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، أَنَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا
عَبْد اللّه بن المبارك، أَنَا مالك بن مِغْوَل(٩)، عَن أَبِي حُصَين، عَن مجاهد، قَال:
(١) الأصل ول، وفي المختصر ١٧٣/١٣ والمطبوعة: يردّ.
(٢) مقلولياً: أي المجافي، المستوفز المتقلي في فراشه، القلق، يقال: فلان: يتقلّ على فراشه أي يتململ
ولا يستقر.
(٣) بالأصل: ((قال: قد أتيت ابن عمر يعبر المسك في الدهر بدهرية)) والمثبت عن ل. وانظر الحاشية
التالية.
(٤) الخبر في سير الأعلام ٢٢٣/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦٣.
(٥) فوقها في ل: ألحقه قاسم.
(٦) فوقها في ل: إلى.
(٧) بالأصل ((بن)) خطأ، والصواب عن ل، والسند معروف.
(٨) طبقات ابن سعد ٤/ ١٥٤ .
(٩) بالأصل: ((معون)) والصواب ما أثبت، ((مغول)).

١٧٤
عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل
مررت مع عَبْد اللّه بن عُمَر بخربة فقال: يا مجاهد نادِ يا خربة أين أهلك؟ أو قال:
ما فعل أهلك؟ قال: فناديتُ، فقال ابن عُمَر: ذهبوا وبقيت أعمالهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَِ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
أَخْبَرَنِي جَعْفَر بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن نصر، حَدَّثَنِي إِبْرَاهيم بن بشار (١) ، قَال:
سمعت إبراهيم بن أدهم يقول:
مرّ عَبْد اللّه بن عُمَر على قوم مجتمعين وعليه بردة حسناء، فقال رجل من القوم:
إنْ أنا سلبته بردته فما لي عندكم؟ فجعلوا له شيئاً، فأتاه فقال: يا أبا عَبْد الرَّحْمُنِ بُرْدتك
هذه هي لي، قال: فقال: فإني اشتريتها بالأمس، قال: قد أعلمتك وأنت في حرج من
لبسها، قال: فخلعها(٢) ليدفعها إليه قال: فضحك القوم، فقال: ما لكم؟ فقالوا(٣) له:
هذا رجل بطال، قال: فالتفت إليه، فقال: يا أخي أما علمتَ أن الموت أمامك لا تدري
متى يأتيك صباحاً أو مساءً، ليلا أو نهاراً، ثم القبر وهول المُطَّلع، ومنكر ونكير، وبعد
ذلك القيامة يوم يحشر(٤) فيه المبطلون، فأبکاهم ومضى.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتوحِ عَبْد الخلّق بن عَبْد الواسع بن عَبْد الهَادِي بن عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد بن عَلي الأنصاري الهَرَوي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن عَلي بن
عمير العمري - بَهَراة - أنبأ أَبُو زكريا يَحْيَى بن عمّار بن يَحْيَى بن عمّار الشيباني
- إملاء - أنا أَبُو عَلي الحُسَيْن بن أَحْمَد البيهقي، أَنْبَأ الصولي، نَا أَحْمَد بن يَحْيَىُ
الشيباني، نَا أَبُو عَبْد اللّه بن الأعرابي، قَال:
أراد رجل أن يعتزل الناس، فقال له عَبْد اللّه بن عُمَر: إنه لا بدّ لك من الناس،
ولا بدّ للناس منك، ولكن كنْ كأصمّ يسمع، وأعمى يبصر، وسكوت ينطق، قال ابن
الأعرابي ولبعض الطائيين في هذا:
الناس داءٌ وادوى الداء قربُهم وفي الجفاء لهم قطعُ المَوَدّاتِ
(١) بالأصل ول: يسار، خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢٧/١.
.(٢) بالأصل: ((فهتلها)) وفي ل: ((فهتكها)) ومثله في المختصر ١٧٤/١٣ .
وأثبتنا ما جاء في المطبوعة: ((فخلعها)) نقلاً عن شعب الإيمان للبيهقي.
(٣) عن ل والمختصر، وبالأصل: فقال.
(٤) كذا بالأصل ول، وفي المختصر: ((يخسر)) وهو أشبه.

١٧٥
عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل
ولي إليهم طوال الدهر حاجاتُ(١)
لا بدّلي منهم تبدو إليّ لهم
فجامل الناس طرّاً ما استطعتَ وكُنّ
أصمّ أخرس(٢) أعمى ذا تقيّاتٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو يعقوب يوسف بن أيوب، أَنَا عَبْد الكريم بن الحَسَن، أَنَا عَلي بن
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنَا أحمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا أَبو (٣) بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي
أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، عَن سلم (٤) بن سالم البَلْخي، عَن نوح بن أَبِي مريم، عَن
عَبْد الوهّاب، عَن ابن سيرين: أن ابن عُمَر كان إذا خرج في سفر أخرج معه سفيهاً، فإن
جاءه سفیه ردّه عنه(٥).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم، وأَبُو المعالي الحُسَيْن بن حمزة، قالا: أنا
أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو بَكْر الخرائطي، نَا العباس بن
عَبْد اللّه التَرْقُفي، نَا خلف (٦) بن تميم، نَا بشير بن سُلَيْمَان أَبُو إِسْمَاعيل، نَا أَبُو حازم
المدني، قَالٍ: اشتريت أنا وصاحب لي من عَبْد اللّه بن عُمَر تبناً فجئنا نقبضه، فجاء
عبد الله فجلس فأقبل (٧) يكتاله، فسطع رَهَج الغبار على ابن عُمَر، فقلنا: يا أبا
عَبْد الرَّحْمُن لو تنحّيت عن الغبار فإنا نرجو منك (٨) الذي ترجو فقال: إني لم أجلس
أحفظكم، إنما جلست أحفظ نفسي.
أَخْبَرَتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنْبَا أَبُو
بَكْر بن المقرىء، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد الزهري، نَا حسين بن
مُحَمَّد، نَا شيبان بن عَبْد الرَّحْمُنِ، عَن قَتَادة، قَال:
كان ابن عُمَر يقول: إن الحليم ليس من ظلم ثم حَلُم حتى إذا هیّجه قوم اهتاج،
ولكن الحليم من قدر ثم عفا، وإن الوصول ليس من وصل - يعني - من وصله - فتلك
مجازاة، لكن الوصول من قُطع ثم وصل، وعطف على مَنْ لم يصله.
... (١) في البيت إقواء.
(٢) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن ل.
(٣) الأصل: أبي.
(٤) عن ل وبالأصل: مسلم، تحريف ترجمته في سير الأعلام ٩/ ٣٢١.
(٥) الأصل: ((أخرج معه سفينا، فإن أباه سبته ذكره عنه)) صوبنا العبارة عن المختصر ١٧٤/١٣ ول.
(٦) عن ل وبالأصل: خالد.
(٧) في ل: ((فأقبلنا بكياله)) وفي المطبوعة: فأقبلنا نكتاله.
(٨) عن ل وبالأصل: مثل.

١٧٦
عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل
أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنْبَأْ رَشَأ بن نَظِيفْ، أَنا الحسن(١) بن
إِسْمَاعيل، نا أَحْمَد بن مروان، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا مسلم بن إبراهيم، نا
حمّاد بن سَلَمة، قَال: كان ابن عُمَر يقول:
البر شيء هيّن
وجه طليق وكلام ليّن
كذا قال، وقد أسقط منها حُمَيد الطويل.
أَخْبَرَنَا بها أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي عُثْمَانِ، أَنَا
الحَسَن بن الحسن(٢) بن علي بن المنذر القاضي، أَنْبَأْ أَبُو عَلي بن صَفْوَان، نَا أَبو(٣)
بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا مسلم بن إِبْرَاهيم، نَا حمّاد بن سَلَمة،
عَن حُمَيد الطويل، قَال: قال ابن عَمْر.
ح وَأَخْبَرَنَا بها عالية أَبُو مُحَمَّد إسْمَاعيل بن أبي القاسم، أَنَا أَبُو حفص بن
مسرور.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرودي(٤)، قَالا: أنا أَبُو
الحُسَيْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الْبَحيري(٥)، أَنَا أَبُو عمرو أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد
الحيري، نَا أَحْمَد بن سعيد الدارمي، نبأ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحسن(١) عَلي بن المُسَلّم الفقيه، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن
حمزة، وأَبُو المعالي الحُسَيْن بن حمزة بن الشعيري، قَالوا: أنا أَبُو الحسن(١) بن أَبي
الحديد السلمي، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أَنَا أَبُو بَكْر الخرائطي، نَا أَبُو قِلَابَة عَبْد الملك بن
مُحَمَّد الرقاشي، قَالا: بشر(٦) بن عُمَر الزهراني، نَا حمّاد بن سَلَمة، عَن حُمَيد، قَال:
کان عبد الله بن عُمَر یقول:
البرّ شيء هيّن وجه طلق وكلام لين
أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، قَال: سمعت أبا
(١) عن ل وبالأصل: الحسين. والسند معروف.
(٣) الأصل: أبي.
(٢) عن ل وبالأصل: الحسين.
(٤) مهملة بدون إعجام بالأصل ول، والصواب ما أثبت، وقد مرّ.
(٥) بالأصل: النجدي، والمثبت عن ل والمطبوعة.
(٦) في ل: ((سبر)).

٠
١٧٧
عبد اللّه بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيَل
عَبْد الرَّحْمُنِ السُلَمي يقول: سمعت أبا الحسن(١) الطرائفي يقول: سمعت شكراً بن(٢).
الهَرَوي يقول: سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مردويه يقول: سمعت بشر بن عبيد يقول:
سمعت عَبْد اللّه بن المغيرة عن حُمَيد الطويل قال: قال ابن عُمَر:
البر شيء هين وجه طليق وكلام لين
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن رضوان، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو
عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا مُحَمَّد بن خلف بن المَرْزُبان، نَا أَبُو جَعْفَر الثمامي، نَا أَبُو الحسن(١)
في إسناده، قَال: قال ابن عُمَر: ما حمل الرجال حملاً أثقل من المروءة، فقال له
أصحابه: أصلحك الله، صفْ لنا المروءة، فقال: ما لذلك عندي حدّ أعرفه، فألحّ عليه
رجل منهم، فقال: ما أدري ما أقول، إلّ أني ما استحييت من شيء علانية إلّ استحيت
منه سرّاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن طلحة بن عَلي الرازي، وأَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن
أَحْمَد، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني، أَنَا أَبُو القَاسِم بن حَيَابة، نَا أَبُو القَاسِم البغوي، نَا
عَلي بن الجعد، أَنَا زهير، عن ابن(٣) إسحاق، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن سعد قال:
كنت عند عَبْد اللّه بن عُمَر فخدرت رجله فقلت له: يا أبا عَبْد الرَّحْمُن ما لرجلك؟
قال: اجتمع عصبها من ها هنا، قال: قلت: ادعُ أحبّ الناس إليك، فقال: يا مُحَمَّد،
فانبسطت.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن علي بن ثابت، أَنَا
أَبُو الحسن(١) أحمد بن الحسين بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن خلف بن بُخَيْت، أَنْبَأ ◌َبُو نصر
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن شجاع الصفّار البخاري، أَنَّا خلف بن مُحَمَّد بن إسْمَاعيل
الخَيّام، نَا سهل بن شاذويه(٤)، نَا أَبُو عَلي الحَسَن بن سُمَيط - رقيق (٥) هانىء البخاري -
نَاموسى بن إِسْمَاعيل، نَا حمّاد بن سَلَمة، عَن عَلی بن زيد، عَن یوسف بن مهران.
(١) عن ل وبالأصل: الحسين.
(٢) كذا بالأصل، وشكر لقب، وفي ل: شكر الهروي، واسمه: محمد بن المنذر بن سعيد بن عثمان، أبو
عبد الرحمن السلمي الهروي.
(٣) عن ل وبالأصل: أبي.
(٤) عن ل وبالأصل: شاذرویه.
(٥) كذا بالأصل، وبدون إعجام في ل. وفي المطبوعة: ((رفيق)).

١٧٨
عبد الله بن عُمَر بن الخطاب بن نُفَيل
أن ابن عُمَر دخل على عَبْد اللّه بن جَعْفَر ذي الجناحين، فإذا عنده بَرْبَط (١) فقال:
يا أبا عَبْد الرَّحْمُن إنْ دريتَ ما هذا فلك كذا وكذا، فنظر إليه، وقلّبه ساعة ثم قال: هذا
میزان رومي.
وأقعد عَبْد اللّه ذات يوم سبع جوارٍ (٢) في سبعة أبيات فقال لكلّ واحدة منهن: إذا
قعدنا على باب البيت فاضربن وتغنّين، فقعد عند أولها باباً، وابن عُمَر معه، فلما ضربتْ
وتغنّت نَفَرَ ابن عُمَر فقام فقعد على الباب الآخر، فضربتْ وتغنّت فقال ابن عُمَر: ما لها -
قاتلها الله - إنّها لتأخذ من القلب مأخذاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر غالب بن أَحْمَد بن المُسَلّم، أَنْبَأَ(٣) أَبُو الحسن(٤) عَلي بن
"أَحْمَد بن زهير المالكي (٣)، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُحَمَّد بن شجاع الرَبَعي المالكي، أَنَّا
أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد الإسفرايني [بمكة، أنا عبد الله بن عدي الحافظ، نا محمد بن
خلف، نا أبو زيد النميري، نا أحمد بن معاوية، حدثني شيخ](٥) من أهل المدينة، عَن
مالك قال :
اشترى ابن عُمَر جارية رومية فأحبّها حباً شديداً، فوقعت يوماً عن بغلة كانت
عليها، فجعل ابن عُمَر يمسح التراب عنها ويفدّيها قال: فكانت تقول له: أنت قالون -
أي رجل صالح - ثم هربت [منه](٦) فقال ابن عُمَر :
قد كنت أحسبني قالون فانطلقتْ فاليومَ أعلمُ أنّي غيرُ قالون
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّ، أَنَا أَبُو يَعْلَى بن الفرّاءِ، حَدَّثَنِي جدي أَبُو القَاسِم
عُبَيْدِ اللّه بن عُثْمَان بن جنيقا، أَنْبَأْ إسْمَاعيل [بن] مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الصفّار، نَا
الحَسَن بن الحُسَيْن، نَا أَحْمَد بن الحارث، نَا أَبُو الحُسَيْن، عَن عُثْمَان بن مقسم، قَال:
قال المغيرة بن شعبة لعمر: أدلك(٧) على القويّ الأمين؟ قال: بلى، قال: عَبْد اللّه بن
عُمَر، قال: ما أردتَ بقولك هذا؟ والله لأن يموت فأكفّنه بيدي أحبّ إليّ من أن أولّيه،
(٢) عن ل وبالأصل: جواري.
(١) البربط : العود.
(٣) ما بين الرقمين مكرر بالأصل.
(٤) بالأصل: الحسين، والمثبت عن ل والمطبوعة.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ل.
(٦) زيادة عن ل.
(٧) في مختصر ابن منظور ١٧٥/١٣ ول: أَلّ أدلك.

١٧٩
عبد اللّه بن عُمر بن الخطاب بن نُفَيَل
وأنا أعلم أن في الناس من هو خير منه.
أَخْبَرَنَا أَبُوا (١) مُحَمَّد: هبة الله بن الأكفاني، وعَبْد الكريم بن حمزة، وأَبُو
المعالي ثعلب بن جَعْفَر، قالوا: أنا أَبُو القَاسِم الحِنّائي (٢).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحسين بن الابنوسي (٣).
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سهل بن سعدويه، أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن الحَسَن.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحسن(٤) بن سعيد، أَنَا أَبُو القاسم السميساطي.
قَالوا: أنا عَبْد الوهّاب الكلابي (٥)، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن خُرَيم، نَا هشام بن
عمّار، قَال: وسمعت مالك بن أنس يقول: قال عُمَر بن الخطّاب: من يدلّني على رجل
بَرّ تقيّ أولّيه، قال المغيرة بن شعبة (٦): أنا أدلّك عليه، قال: من هو؟ قال: عَبْد اللّه بن
عُمَر، قال: قاتلك الله، والله ما الله أردتَ بها .
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا مُحَمَّد بن
عَبْد اللّه الدقّاق، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الضّرّاب الدِيْنَوَري، نَا أَبُو عَلي هارون بن موسى
الأُشناني، نَا مُحَمَّد بن سعيد(٧) بن سابق، نا أَبُو جَعْفَر الرازي، عَن حُصَين، عَن
عَمْرو بن ميمون، قَال: قال عُمَر بن الخطّاب: إنّهم ليقولون استخلف علينا، فإنْ حَدَث
بي حَدَث فالأمر في الستة الذين فارقهم(٨) رَسُول الله وَ له وهو عنهم راض: علي بن
أبي طالب، وعُثْمَان بن عفّان، والزُّبير، وطلحة، وسعد، وعَبْد الرَّحْمُن، وفيهم ابن
عُمَر، وليس له من الأمر شيء ..
أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم، أَنَا أَبُو القَاسِمِ إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأْ أَبُو
بَكْر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نَا أمية بن بِسْطَامِ، نَا مُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، قَال:
(١) عن ل، وبالأصل: ((أبو)).
(٢) بالأصل: ((الحبابي)) وبدون إعجام في ل، والمثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٣) بالأصل: القرشي، خطأ، والصواب ما أثبت عن ل، والسند معروف.
(٤) بالأصل: الحسين، والمثبت عن ل والمطبوعة.
(٥) بالأصل: ((العلامی)) والمثبت عن ل.
(٦) عن ل وبالأصل: سعيد.
(٧) كذا بالأصل، وفي ل: سعد، خطأ، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٠٦/١٦.
(٨) في ل: توفي.

١٨٠
عبد الله بن عُمر بن الخطاب بن نَفیل
سمعت عَبْد الملك بن أَبِي جَميلة (١) يحدِّث عن عَبْد اللّه بن وَهْب(٢).
أن عُثْمَان قال لابن عوف: اذهب قاضياً قال: وتعفني(٣) يا أمير المؤمنين،
قال (٤): اذهبْ فاقضٍ بين الناس، قال: أَوَ تعفني (٥) يا أمير المؤمنين (٤)، قال: عزمت
عليك إِلّ ذهبتَ فقضيتَ، قال: لا تعجل، سمعت رَسُول الله ◌ِ له يقول: ((من عاذ بالله
فقد عاذ بمَعَاذٍ))، قال: نعم، قال: إنّي أعوذ بالله أن أكون قاضياً، قال: وما يمنعك وقد
كان أبوك يقضي، قال: لأنّ سمعت رَسُول الله وَله يقول: ((من كان قاضياً فقضى بجورٍ
كان من أهل النار، ومن كان قاضياً فقضى بجهل كان من أهل النار، ومن كان قاضياً
عالماً فقضى بحق - أو بعدل - سأل أن ينفلت كفافاً))، فما أرجو من بعده(٦).
كذا قال، وإنما هو: عَبْد اللّه بن موهب أن عُثْمَان قال لابن عُمَر.
أَخْبَرَنَاه أَبُو الفتح عَبْد الملك بن عَبْد اللّه الكُرُوخِي، أَنْبَأْ أَبُو عامر مَحْمُود بن
القاسم بن مُحَمَّد، وأَبُو نصر عَبْد العزيز بن مُحَمَّد التَزْياقي، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن
عَبْد الصَّمد، قالوا: أنا عَبْد الجبَّار بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
محبوب، أَنَا مُحَمَّد بن عيسى بن سَوْرَةٍ(٧)، نَا مُحَمَّد بن عبد الأعلى، نَا المُعْتَمِر بن
سُلَيْمَان قال: سمعت عَبْد الملك يحدِّث عن عَبْد اللّه بن مَوْهَب: أن عُثْمَان قال لابن
عُمَر: اذهبْ فاقضٍ بين الناس، قال: أو تعاقبني (٨) يا أمير المؤمنين، قال: فما تكره
من ذلك، وقد كان أبوك يقضي، قال: لأني سمعت رَسُول اللهِوَ له يقول: ((مَنْ كان
قاضياً فقضى بالعدل فبالحَرَى أن ينقلب منه كفافاً)) فما أرجو بعد ذلك.
وفي الحديث: قصّة.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المَسْلَمةِ، أَنَّا أَبُو
(١) بالأصل ول: ((حمله)) بالحاء المهملة والصواب ما أثبت عن سير الأعلام وتاريخ الإسلام، انظر ترجمته
في تهذيب الكمال ١٢/ ٣١.
(٢) كذا بالأصل ول، وفي تاريخ الإسلام وسير الأعلام: ((موهب)) وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى
الصواب.
(٣) كذا، وفي ل: ((أو تعفيني)) ومثله في سير الأعلام وتاريخ الإسلام.
(٥) بالأصل: يعفني.
(٤) ما بين الرقمين سقط من ل.
(٦) نقله الذهبي في سير الأعلام ٢٢٣/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٦٣.
(٧) أخرجه الترمذي في سننه في أول الأحكام، رقم ١٣٢٢ .
(٨) كذا بالأصل، وفي ل بدون إعجام، وفي الترمذي: تعافيني.