Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اللهاللوز مُحَمَّد بن الصلت المُجَبّر(١)، نَا أَبُو بكر بن الأنباري، أنشدني أَبِي قَال: أنشدنا أَحْمَد بن عُبَيْد وغيره لحسان بن ثابت الأنصاري: فاذكر أخاك أبا(٢) بكر بما فعلا إذا تذكّرتَ شَجْوَاً من أخي ثقةٍ إلّ النبي وأوفاها بما حملا خير البرية أتقاها وأعدلها وأول الناس منهم صدّق الرسلا والثاني التالي المحمود مشهده وقال ابن الأنباري : بعد النبي - وزاد: عاش حميداً (٣) لأمر الله متبعاً لهدي صاحبه الماضي وما انتقلا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، ثنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، ثنا أَبُو بكر بن المقرىء، نَا أَبُو بِشْر الدَوْلاَبي، نَا مُحَمَّد بن مقاتل الرازي، نّا عَبْد الرَّحْمُن بن مَغْرَاء عَن مُجالد، عَن الشعبي، عَن ابن عبّاس قَال: أول من أسلم مع النبي ێ# أَبُو بکر، أما سمعت قول الشاعر. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، ثنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري. وَأَخْبَوَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب، أَنْبَأ الحُسَيْن بن غالب بن علي، قَالا: ثنا(٤) عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن هارون بن حُمَيد بن المُجَدَّد(٥)، نَا مُحَمَّد بن حُمَيد، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن مَغْراء، عَن مُجالد، عَن الشعبي، قَال: سألت ابن عبّاس: من أوّل من أسلم؟ قَال: أَبُو بكر، أما سمعت قول حسان بن ثابت وهو يقول: فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا إذا تَذَكّرَتَ شَجْواً من أخي ثقةٍ بعد النبي وأوفاها بما حملا خير البرية أتقاها وأعدلها وأوّل النّاسِ منهم صَدّق الرسلا (٦) الثاني التالي المحمودَ مُشَهَدُه (١) ضبطت ((كمحدِّث)) عن اللباب، وضبطت في سير الأعلام بالقلم: مُجْبِر: بضم الميم وسكون الجيم وتسر الباء. (٢) بالأصل: أبي. (٣) عن ديوان حسّان، وبالأصل: عاشا جميعاً. (٤) كتبت اللفظة فوق الكلام بين السطرين. (٥) بالأصل: ((المخلد)) خطأ، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٣٦/١٤. (٦) الخبر والشعر، بإسناده، في أسد الغابة ٢٠٩/٣. ٤٢ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله صل﴾ أَخْبَرَنَا أَيُو العزّ بن كادش، ثنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأ علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لؤلؤ الوَرّاق، ثنا عمر بن أيوب السَّقَطي، ثنا أَبُو مَعْمَر القَطيعي، أَنا الدراوردي(١)، أَنا عمر مولى غُفْرةٍ(٢)، عَن مُحَمَّد بن كعب القُرَظي، قَال: أوّل من صَلّی أبو بكر. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، ثنا أَبُو عثمان الصّابوني، أَنَا أَبُو حفص عمر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر بن حفص الزاهد، ثنا أَبُو أَحْمَد حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل البغدادي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بنمحَمَّد بن عَبْد اللّه السُّنْجي(٣)، وأَبُو مُحَمَّد بختيار بن(٤) عَبْد اللّه الهندي، ثم وقالا: ثنا أَبُو علي الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز بن إِسْمَاعيل التَّكَكي - ببغداد - ثنا أَبُو علي بن شَاذَان، ثنا أَبُو سهل بن زياد، قَالا: ثنا عَبْد اللّه بن روح المدائني، نَا شَبابة بن سَوّار، نَا الفُرات بن السائب، قَال: سألت مَيْمُون بن مِهْرَان، فقلت: كان - وفي حديث: كان - علي - أول إسلاماً أو أَبُو بكر؟ فقال: والله لقد آمن أَبُو بكر بالنبي عليه السلام زمن بحيرا الراهب، واختلف فيما بینه وبین خديجة حتی أنکحها إیاہ، وهذا - وقال ابن(٥) زیاد وذلك - کله قبل أن يولد علي بن أبي طالب. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، قَال: نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنْبَأْ أَبُو أَحْمَد عَبْد اللّه بن محمد بن مسلم، ثنا عثمان بن أَحْمَد بن السّمّاك، نَا إسحاق بن إبراهيم بن سفيان، نَا هارون بن إبراهيم أَبُو مُحَمَّد المؤذن، نَا شَبَابة بن سَوّار، نَا فُرات بن السائب(٦)، قَال: قلت لمَيْمُون بن مِهْرَان: أَبُو بكر وعمر أفضل أم علي؟ قَال: فارتعد حتى سقطت عصاه من يده، ثم قَال: ما كنت أرى أن أعيش إلى زمان يُعْدَل بهما، (١) بالأصل: ((أنا الدراود أبي عمر)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمة عمر بن عبد الله المدني» أبو حفص مولى غفرة في تهذيب الكمال ١٠٨/١٤ . (٢) غفرة بضم المعجم بوسكون الفاء، تقريب التهذيب. (٣) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٢٨٤/٢٠. (٤) بالأصل ((أبو)) خطأ والصواب ما أثبت عن مشيخة ابن عساكر ٣١/ أ، رقم ١٩٤. (٥) بالأصل: أبي. (٦) بالأصل: ((السارط)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ صواباً في الرواية السابقة، وانظر ترجمة ميمون بن مهران. ٤٣ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وصّل هما رأس الإسلام، ورأس الجماعة، قَال: فقلت له: أَبُو بكر كان أوّل إيماناً بالنبي واله أو علي؟ قَال: فقال: والله لقد آمن أَبُو بكر بالنبي ◌َل زمان بحيرا الراهب، واختلف فيما بينه وبين خديجة حتى أنكحها إيّاه، وذلك كله قبل أن يولد علي. أَنْبَأنا أَبُو علي الحُسَيْن بن أَحْمَد الحداد، أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا أَبُو حامد بن جَبَلة، نَا مُحَمَّد بن إسحاق، نَا سلمان بن توبة نا شَبَابة، حذَّثني فُرات بن السائب، قَال(١) : سألت مَيْمُون بن مِهْرَان قلت: علي أفضل عندك أم أَبُو بكر وعمر؟ قَال: فارتعد حتى سقطت عصاه من يده ثم قَال: ما كنتُ أظنّ أن أبقى إلى زمان يُعْدَلُ بهما، لله درّهما كانا رأسي الإسلام، ورأسي الجماعة، قلت: فأَبُو بكر كان أوّل إسلاماً أو علي؟ قَال: والله لقد آمن أَبُو بكر بالنبي وَلّ زمن(٢) بحيرا الراهب حين مرّ به واختلف فيما بينه وبين خديجة حتی أنکحها إيّاه، وذلك قبل أن يولد علي. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، ثنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقور(٣)، ثنا عيسى بن علي، ثنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدَّثني سُرَيج (٤) بن يونس، نَا يوسف بن الماجشون، قَال: أدركت مشيختنا منهم محمد بن المنكدر، وربيعة بن أبي عَبْد الرَّحْمن، وصالح بن كَيْسان، وعثمان بن مُحَمَّد لا يشكّون أنّ أولَ القوم إسلاماً أَبُو بكر. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الحُسَيْن بن الحَسَن، نَاعلي بن مُحَمَّد السُّلَمي. وَأَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن حمزة، ثنا أَبُو القاسم بن بيّان. و کتب إليَّ أَبُو القاسم بن بيان. وأَخْبَرَنَا خالي أَبُو المكارم سلطان بن يَحْيَىُ، وأَبُو سُلَيْمَان داود بن مُحَمَّد الأريكي عنه، ثنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد، ثنا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصّفّار، نَا الحُسَيْن بن عَرَفة، نَا جرير(٥) بن عَبْد الحميد، عَن مغيرة، عَن إِبراهيم، قَال: أوّل من أسلم أبو بكر. (١) بالأصل: قالت. (٢) بالأصل: ((من)) والمثبت عن الرواية السابقة. (٣) بالأصل: البغوي، والصواب ما أثبت، والسند معروف. (٤) بالأصل: ((شريح)) خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به. (٥) بالأصل: حريز، خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٥٧/٣. ٤٤ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَليل أَنْبَانا أَبُو علي الحداد، ثم حدَّثْني أَبُو مسعود الأصبهاني عنه، أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا أَبُو عمر مُطَهَر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الحَنْظَلي، نَا مُحَمَّد بن العباس بن أيوب، نَا عمر بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن الزبير، نَا أَبي، نَا سعد بن طريف، عَن مِقْسَم، عَن ابن عباس قَالَ: قَال رسول اللهِوَّهِ: ((ما كَلّمْتُ في الإسلام أحداً إلّ أَبَى عليّ وراجعني الكلام إلّ ابن أَبِي قُحَافة - يعني أبا بكر - فإنّي لم أُكلّمْه في شيءٍ إِلّ قَبِلَهُ واستقام عليه))(٦٠٥٠] . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، ثنا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور(١)، ثنا أَبُو طاهر المُخَلّص، ثنا رضوان بن أَحْمَد، ثنا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نا يونس بن بُکَیر، عَن ابن إسحاق(٢)، حذَّثني مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن الحُصَين التَّميمي أن رَسُولِ اللهِالْ﴿ قَال: ((ما دعوتُ أحداً إلى الإسلام إِلَّ كانت له عنه كَبْوَةٍ(٣) وَتَرَدّد ونظر، إلّ أبا بكر ما عَثَّم (٤) عنه حین ذكرته له، وما تردّد فيه))[٦٠٥١] . أَنْبَانا أَبُو القاسم بن بَيّان، ثم أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، ثنا أَحْمَد بن الحسن(٥) بن خَيْرُون، قَالا: ثنا أَبُو القاسم بن بِشْرَان، ثنا أَبُو علي بن الصّوّاف، نَا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة، نَا المِنْجَاب بن الحارث، عَن علي بن هاشم، عَن مُحَمَّد، ويَحْيَىْ ابني سَلَمة، عَن أَبيهما سَلَمَة عَن حَبَّة (٦) العُرَنِي (٧) ، عَن علي قَال: لما أسلم أبو بكر الصدِّيق أظهر إسلامه، ودعا إلى الله وإلى رسولهِ. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، ثنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور(١)، ثنا أَبُو طاهر، ثنا رضوان بن أَحْمَد، ثنا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس، عَن ابن إسحاق (٨)، قَال: وابتدأ أَبُو بكر أمره وأظهر إسلامه، ودِعا الناس، وأظهر علي وزيد بن حارثة إسلامهما، (١) بالأصل: البغوي، والصواب ما أثبت، والسند معروف. (٢) سيرة ابن إسحاق ص ١٢٠ رقم ١٧٨ وأسد الغابة ٣/ ٢٠٦ بسنده عن ابن إسحاق. (٣) الكبوة: الوقفة كوقفة العاثر، أو الوقفة عند الشيء يكرهه الإنسان (النهاية). عن ابن إسحاق وأسد الغابة وبالأصل: ((عنم)) وفي سيرة ابن هشام ١/ ٢٥٢ ((عكم)) وفسّره ابن هشام بقوله: (٤) (عكم)) أي ((تلبث)). (٥) بالأصل: الحسين، خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠٥/١٩ . (٦) حبة بفتح أوله ثم موحدة ثقيلة، تقريب التهذيب. (٧) انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٠٥/٤ والعرني بضم المهملة وفتح الراء بعده نون، تقريب التهذيب. (٨) سيرة ابن إسحاق ص ١٢٠ رقم ١٧٩ - ١٨٠ . ٤٥ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله إِل﴾ فکبر ذلك علی قریش، وکان أوّل من اتبع رسول الله ټ خديجة بنت خويلد زوجته، ثم كان أوّل ذَكَر آمن به علي، وهو يومئذ ابن عشر سنين، ثم زيد بن حارثة، ثم أَبُو بکر الصدِّيق، فلما أسلم أبو بكر وأظهر إسلامه ودعا إلى الله ورسوله، فكان أبو بكر رجلاً(١) مألفاً لقومه محبباً سهلاً، وكان أنسب قريش لقريش، وأعلم قريش بما كان فيها من خير أو شرّ، وکان رجلاً تاجراً ذا خلق ومعروف، وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه لغیر واحد من الأمر، لعلمه، وتجارته، وحسن مجالسته، فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه، فأسلم على يديه فيما بلغني: الزبير بن العوام، وعثمان بن عفان، وطَلْحة بن عُبَيْدِ اللّه، وسعد بن أبي وقاص، وعَبْد الرَّحْمُن بن عوف. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن بن علي بن مُحَمَّد بن موسى، أَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد السَّلِيطي، ثنا أَبُو حامد بن الشَرْقِي، نَا أَحْمَد بن حفص، حدَّثني أَبي، حدَّثني إِبراهيم بن طَهْمَان، عَنِ الحَجَاجِ، عَن قَتَادة، عَن سالم بن أبي الجَعْد، حدَّثني مُحَمَّد بن سعد(٢) بن مالك أنه قَال لأبيه سعداً: كان أَبُو بكر الصدِّيق أولكم إسلاماً؟ قال: لا، ولكن أسلم قبله أكثر من خمس، ولکن کان خیرنا إسلاماً. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم بن جعفر، ثنا أَحْمَد بن عَبْد المنعم بن أَحْمَد، ثنا أَبُو الحَسَن العَتيقي، ثنا أَبُو الحَسَن الدارقطني، نَا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّار، ثنا مُحَمَّد بن عَبْد الملك الدقيقي(٣)، نَا يزيد بن هارون، ثنا أَبُو مالك الأشجعي، نَاسالم بن أبي الجعد. أنه كان مع مُحَمَّد بن علي بالشّعَب، قَال: فقلت له يوماً: يا أبا عَبْد اللّه أكان أَبُو بكر أوّل القوم إسلاماً؟ قَال: لا، فقلت: بأي شيء علا وليس كان لا يذكر أحداً غيره، قَال: لأنه كان خیرهم إسلاماً يوم أسلم، ثم لم يزل كذلك حتى قبضه الله على ذلك. كتب إليّ أَبُو القاسم بن بيّان. (١) سقطت من الأصل وأضيفت عن سيرة ابن إسحاق. (٢) بالأصل: ((سعيد)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٠٠/١٦. (٣) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ١٧/ ١٢ . ٤٦ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وكل} أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنْبَأْ أَبُو الفضل بن خَيْرُون قال أنا أَبُو القاسم بن بِشْرَان، أَنَا أَبُو علي بن الصّوّاف، نَا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة، نَا عمي أَبُو بكر، نَا عَبْد اللّه بن إدريس قَال: ونا المِنْجَاب، نَا أَبُو معاوية جميعاً عَن أَبي مالك الأشجعي(١)، عَن سالم بن أبي الجَعْدَ، قَال: قلت لمحمّد بن الحنفية: هل كان أَبُو بكر أوّل القوم إسلاماً؟ قَال: لا، قلت: ولأي شيء بمستوٍ عليهم حتى لا يُذكر فيهم غيره، قَال: لأنه کان أفضلهم إسلاماً حین أسلم، فلم یزل كذلك حتى قبضه الله. أخْبَرَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، ثنا أبو مُحَمَّد الحَسَن بن علي، ثنا أبو الحسن(٢) علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لؤلؤ، نَازكريا بن يَحْيَىُ بن عَبْد الرَّحْمن، نَا أبو بكر بن(٣) عَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن عِمْرَان بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن طلحة، قَال: حدَّثني أَبي (٤) مُحَمَّد بن عِمْرَان، عَن القاسم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصدِّيق، عَن عائشة زوج النبي وَ ◌ّر، قَالت: خرج أبو بكر الصدِّيق يريد النبي وَ ﴿، وكان له صديقاً في الجاهلية، فلقيه فقَال: يا أبا القاسم فقدت من مجالس وحل(٥)، واتهموك بالعيب لأبائها، وأديانها، فقَال رسول الله وقال: ((أدعو إلى الله))، فلما فرغ رسول الله وله أسلم أبو بكر عند رسول الله وَليل وما بين الأَخْشَبين أكثر منه سروراً بإسلام أبي بكر، ومضى أبو بكر، فراح بعثمان، وطَلْحة بن عُبَيْد اللّه، والزبير بن العوام، وسعد بن أَبي وقّاص، فأسلموا، وجاء من الغد بعثمان بن مَظْعُون، وأَبِي عُبَيْدة عامر بن الجَرّاح، وعَبْد الرَّحْمُن بن عوف، وأَبي سَلَمة بن عَبْد الأسد، والأرقم بن أبي الأرقم، فأسلموا. قالت: فلما اجتمع أصحاب رسول الله ﴿ وكانوا تسعة وثلاثين رجلاً، أَلَحّ أبو بكر على رسول الله وَ﴿ في الظهور، فقال: يا أبا بكر إنّا قليلٌ، فلم يزل يلحّ على رسول الله وَّل حتى ظهر رسول الله وَل﴿ وتفرّق المسلمون في نواحي المسجد، وكلّ رجل معه، وقام (١) بالأصل: ((الأسمعي)). (٢) بالأصل: أبو الحسين، خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٣٢٧/١٦. (٣) کذا بالأصل وفوق اللفظة إشارة حذف. (٤) كذا بالأصل. (٥) کذا رسمها بالأصل. ٤٧ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَّل أبو بكر في الناس خطيباً ورسول الله وَل﴿ جالس، وكان أوّلَ خطيبٍ دعا إلى الله عز وجل وإلى رسوله، وثار المشركون على أبي بكر، وعلى المسلمين يضربونهم في نواحي المسجد ضرباً شديداً، ووُطىء أبو بكر فضرب ضرباً شديداً، ودنا منه الفاسقُ عُتبة بن رَبيعة فجعل يضربه بنعلين مخصوفين، ويخرقهما لوجهه، وأَثّر على وجه أبي بكر حتى ما يعرف أنفه من وجهه، وجاءت بنو تَيْم تتعادى، فأجلوا المشركين عَن أَبي بكر، وحملوا أبا(١) بكر في ثوب حتى أدخلوه ولا يشكّون في موته، ورجعوا بنو تَيْمِ (٢) فدخلوا المسجدَ، فقالوا: والله لئن مات أبو بكر لنقتلن عُتبة، ورجعوا إلى أَبي بكر فجعل أبو قُحَافة وبنو تَيْمِ يكلّمون أبا بكر حتى أجابهم، فتكلّم آخر النهار: ما فعل رسول الله وَ﴿؟ فنالوه بألسّنتهم وعذلوه، ثم قاموا، وقالوا لأم الخير بنت صخر: انظري أن تطعميه شيئاً أو تسقيه إياه، فلما خَلَتْ به وألحت، جعل يقول: ما فعل رسول الله وَ﴿؟ [فقالت: والله](٣) ما لي علم بصاحبك، قَال: فاذهبي إلى أم جَميل (٤) بنت الخطاب فاسأليها عنه، فخرجت حتى جاءت أم جميل(٤) فقَالت: إنّ أبا بكر يسألك عَن(٥) مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، قَالت: ما أعرف أبا بكر، ولا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه وإنْ تحبي أن أمضي معك إلى ابنك، فعلت؟ قَالت: نعم، فمضيت معها حتى وجدتُ أبا بكر صريعاً دنفاً (٦) فدنت أم جميل وأعلنت بالصياح، وقَالت: إنّ قوماً نالوا منك هذا لأهل فسقٍ، إنّي لأرجو أن ينتقم الله لك، قَال: فما فعل رسول الله وَّةِ؟ قَالت: هذه أمك تسمع قَال: فلا عين عليك منها، قَالت: سالم صالح، قَال(٧): فأين هو؟ قَالت(٧): في دار الأرقم، قَال: فإنّ لله عليّ أَليّة(٨) لا أذوق طعاماً أو شراباً أو آتي رسول الله والآ، فأمهلتا حتى إذا هدأت الأرجل، وسكن الناس خرجنا به يتكىء عليهما، حتى (٩) دخل (١) بالأصل: أبو. (٢) كذا بالأصل، وفي مختصر ابن منظور ١٣/ ١٤٥ ورجعوا بيوتهم. (٣) الزيادة لازمة للإيضاح عن مختصر ابن منظور. (٤) بالأصل: ((أم حميل)). (٥) بالأصل: ((عن رسول الله صلى)) وفوق: رسول الله صلى)) علامات حذف، فحذفنا بما يوافق عبارة مختصر ابن منظور. (٦) بالأصل: ((زيفا)) خطأ، والصواب ما أثبت، وهو الذي أشفى على الموت. (٧) بالأصل: ((قالت ... قال)) والصواب ما أثبت. (٨) الألية: اليمين. (٩) سقطت من الأصل، وإضافتها لازمة للإيضاح. ٤٨ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وِّ} على النبي ◌َّهِ، قَالت: فانكبُّ عليه فقبّله، وانكبّ عليه المسلمون، ورقّ رسول الله واليوم رقة شديدة، فقال: أبو بكر: بأبي أنت وأمي ليس بي إِلّ ما نال الفاسق من وجهي، هذه أمي برة بوالديها، وأنت مبارك، فادعها إلى الله، وادعو الله لها عسى أن يستنقذها بك من النار، فدعا لها رسول الله وَله، ثم دعاها إلى الله عز وجل، فأسلمتْ، فأقاموا مع رسول الله ﴿ ﴿ في الدار شهراً وهم تسعة وثلاثون رجلاً، وكان حمزة بن عَبْد المطلب أسلم يوم ضُرب أبو بكر، فدعا رسول الله وَ ل ﴿ لعمر بن الخطاب، وأبي جهل بن هشام، فأصبح عمر وكانت الدعوة يوم الأربعاء، فأسلم عمر يوم الخميس، فكبّر رسول الله وَّج وأهل البيت تكبيرةً سُمعت بأعلا مكة، وخرج أبو الأرقم وهو أعمى كافر، وهو يقول: اللّهم، اغفر لبني عم الأرقم، فإنه كفر، فقال عمر: يا رسول الله على ما تخفي ديننا ونحن على الحق وهم على الباطل، فقال: يا عمر إنّا قليل قد رأيتَ ما لقينا، فقال عمر: والذي بعثك بالحق لا يبقى مجلس جلستُ فيه بالكفر إلّ جلستُ فيه بالإيمان، ثم خرج فطاف بالبيت، ثم مرّ بقريش وهم ينظرونه، فقال أبو جهل بن هشام: زعم فلان أنك صَبَوْتَ، فقال: أشهد أن لا إله إلّ الله وأن محمداً عبده ورسوله، فوثب المشركون إليه، فوثب على عُتبة فبرك عليه فجعل يضربه، وأدخل أصبعه في عينه، فجعل عتبة يصيح، فتنحّى (١) الناس عنه فقام عمر، فجعل لا يدنو منه أحدٌ إلاّ أخذ شریف من دنا منه حتى أحجم الناس عنه، واتبع المجالس التي كان فيها، فأظهر الإيمان، ثم انصرف إلى النبي وَّه وهو ظاهر عليهم، فقال: ما يجلسك بأبي أنت وأمي، فوالله ما بقي مجلسٌ كنت أجلس فيه بالكفر إلّ أظهرتُ فيه الإيمان غير هائبٍ ولا خائفٍ، فخرج رسول الله* وعمر أمامه، وحمزة بن عَبْد المطلب حتى طاف بالبيت وصلّى الظهر معلناً، ثم انصرف رسول الله وَ ﴿ إلى دار الأرقم ومن معه، ثم انصرف رسول الله وَلاير . کذا وقع في هذه الرواية، وقد سقط بعض الإسناد. وأَخْبَرَنَاه علي الصّوّابِ أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، وأَبُو يَعْلَى بن الحُبُوبي، قَالا: ثنا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، ثنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، نَا أَبُو الحَسَن خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز العمري بن قاضي المَصّیصة، نَا اُبُو بکر عبد الله بن (١) تقرأ بالأصل: ((ففني)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٤٦/١٣. ٤٩ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله (وَ﴾ عبيد اللّه(١) بن إسحاق بن مُحَمَّد بن عِمْرَان بن موسى بن طلحة بن عُبَيْد اللّه، حدَّثني أَبِي عُبَيْد اللّه، حدَّثني عَبْد اللّه بن عِمْرَان بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن طَلْحة، حذَّثني أَبي(٢) مُحَمَّد بن عِمْرَان، عَن القاسم بن مُحَمَّد بن أبي بكر، عَن عائشة زوج النبي ◌َّل قالت: خرج أَبُو بكر الصّدِّيق يريد رسول الله وَّر، وكان له صديقاً في الجاهلية، فلقيه، فقال: يا أبا القاسم فقدتَ من مجالس قومك واتّهموك بالعيب لآ بائها وأمهاتها، فقَال رسول الله وَله: ((إنّي رسول الله، أدعوك إلى الله جل وعز))، فلما فرغ رسول الله و ◌َل فرع من كلامه أسلم أَبُو بكر، فانطلق عنه رسول الله ﴿ وما بين الأخشبين أحدٌ أكثر سروراً منه بإسلام أبي بكر، ومضى أَبُو بكر وراح بعثمان بن عفان ، وطَلْحة بن عُبَيْد اللّه، والزُبير بن العَوّام، وسعد بن أَبي وقّاص، فأسلموا، ثم جاء الغدّ عثمان بن مَظْعُون، وأَبُو عُبَيْدة بن الجَرّاح، وعَبْد الرَّحْمُن بن عوف، وأَبُو سَلَمة بن عَبْد الأسد، والأرقم بن [أبي](٣) الأرقم، فأسلموا. فقَال (٤) عَبْد اللّه بن محمّد فحدَّثني أَبي مُحَمَّد بن عِمْرَان، عَن القاسم بن مُحَمَّد، عَن عائشة زوج النبي ﴿ قَالت: لما اجتمع أصحاب رسول الله وَّهِ، فكانوا ثمانية وثلاثين رجلاً ألحّ(٥) أَبُو بكر على رسول الله وَ ل﴿ في الظهور، فقال: ((يا أبا بكر إِنّا قليل))، فلم يزل أبا بكر يلحّ على النبي وَله حتى ظهر رسول الله وَله، وتفرق المسلمون في نواحي المسجد كلّ رجل في عشيرته، وقام أَبُو بكر في الناس خطيباً، وكان رسول الله ﴿ جالس، فكان أوّل خطيب دعا إلى الله عزّ وجلّ وإلى رسوله، وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين، فضربوا في نواحي المسجد ضرباً شديداً، ووُطىء أَبُو بكر وضُرِبَ ضرباً شديداً، فدنا منه الفاسقُ عُتْبة بن ربيعة فجعل يضربه بنعلين مخصوفين، وبحرفهما لوجهه، وترا(٦) على بطن أبي بكر حتى ما يعرف وجهه من أنفه، وجاءت بنو تَيْم يتعادون، وأجلت المشركين عَن أَبي بكر، وحملت بنو تَيم أبا (١) بالأصل: عبد اللّه، والصواب ما أثبت، وسيأتي صواباً. (٢) كذا بالأصل. (٣) سقطت من الأصل، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٧٩/٢. (٤) بالأصل: يقال. (٦) كذا رسمها بالأصل. (٥) كتبت بالأصل فوق الكلام بين السطرين. ٥٠ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَليو بكر في ثوب حتى أدخلوه منزله، ولا يشكون في موته، ثم رجعت بنو تَيمٍ فدخلوا المسجد وقالوا: والله لئن مات أبا بكر لنقتلن عُثْبة بن ربيعة، فرجعوا إلى أبي بكر، فجعل أَبُو قحافة وبنو تيم يكلّمون أبا بكر حتى أجاب، فتكلم آخر النهار، فقَال: ما فعل رسول الله*، فمشوا منه بألسنتهم، وعَذَلُوه ثم قاموا وقَالوا لأمه أم الخير: انظري أن تطعميه شيئاً أو تسقيه إياه، فلما خلت به أَحَتْ عليه، وجعل يقول: ما فعل رسول الله وَل﴿ فِقَالت: والله ما لي علم بصاحبك، فقَال اذهبي إلى أم جميل بنت الخطاب فسليها عنه، فخرجت حتى جاءت أم جميل، فقالت: إنّ أبا بكر يسألك عَن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، فقالت: ما أعرف أبا بكر ولا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، فإن تحبين أن أمضي معك إلى ابنك؟ قَالت: نعم، فمضت معها حتى وجدت أبا بكر صريعاً دنفاً فدنت أم جميل وأعلنت بالصياح، وقَالت: والله إنّ قوماً نالوا هذا لأَهل فسق وكفر، وإنّي لأرجو أن ينتقم الله لك، قَال: فما فعل رسول الله وَ﴾؟ قَالت: هذه أمك تسمع، قَال: فلا شيء عليك منها، قَالت: سالم صالح قَال: فأين هو؟ قَالت: في دار ابن الأرقم، قَال: فإن لله علي أن لا أذوق طعاماً أو شراباً أو آتي رسول الله و له، فأمهلنا حتى إذا هَدَتِ الرجلُ وسكن الناس خرجنا به يتكىء عليهما حتى أدخلناه على رسول الله ولا﴿، قَال: وأُكبّ عليه رسول الله وَ له فقبّله، وأكبّ عليه المسلمون، ورقّ رسول الله وَ ﴿ رقة شديدة، فقَال أَبُو بكر: بأبي وأمي ليس من بأس إلّ ما نال الفاسق من وجهي، وهذه أمي بَرّة بوالديها، وأنت مبارك، فادعها إلى الله عز وجل، وادعُ الله لها عسى أن أن يستنقذها بك من النار، قَال: فدعا لها رسول الله وَّ﴿ ثم دعاها إلى الله عز وجل، وأسلمتْ، فأقاموا مع رسول الله : ﴿ في الدار شهراً، وهم تسعة وثلاثون رجلاً، وقد كان حمزة بن عَبْد المطلب أسلم يوم ضُربَ أَبُو بكر، فدعا رسول الله و ﴿ لعمر بن الخطاب ولأبي جهل بن هشام، وأصبح عمر، فكانت الدعوة يوم الأربعاء، فأسلم عمر يوم الخميس، وكبّر رسول الله وَ ﴿ وأهل البيت تكبيرة فسمعت بأعلى مكة، وخرج أبو الأرقم وهو أعمى كافر، وهو يقول: اللّهم اغفر لبنيّ غير الأرقم فإنه كفر، فقام عمر، فقال: يا رسول الله على ما يخفى ديننا ونحن على الحق، ويظهر دينهم وهم على الباطل، قَال: (يا عمر إنا قليل، قد رأيتَ ما لقينا))، فقال عمر بن الخطاب: فوالذي بعثك بالحق لا يبقى مجلسٌ جلستُ فيه بالكفر إلّ أظهرتُ فيه الإيمان، ثم خرج فطاف بالبيت، ثم مرّ بقريش وهي تنتظره فقال أبو جهل بن هشام: يزعم فلان أنك صَبَوْتَ، فقَال عمر أشهد ٥١ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَالجول أن لا إله إلّ الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، فوثب المشركون إليه ووثب على عُتبة وبرك عليه، فجعل يضربه، وأدخل أَصبعيه في عينيه، فجعل عُثْبة يصيح فتنحى الناس، فقام عمر وجعل لا يدنو منه أحدٌ إلّ أخذ شريف من دنا منه حتى أعجز الناس، واتّبع المجالس التي كان يجالس فيها، فيُظهر الإيمان، ثم انصرف إلى النبي ◌َّ وهو ظاهر عليهم، فقال: ما علمتك بأبي وأمي والله ما بقي مجلس كنت أجلس فيه بالكفر إلّ أظهرت فيه الإيمان غير هائبٍ ولا خائفٍ، فخرج رسول الله ◌َ ط18 وخرج عمر أمامه، وحمزة بن عَبْد المُطّلب حتى طاف بالبيت، فصلّى الظهر معلناً، ثم انصرف إلى دار الأرقم، ومعه عمر، ثم انصرف عمر وحده، ثم انصرف إلى النبي ◌َ ﴾ [٦٠٥٢]. وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي الحُسَيْن بن إبراهيم انبأ أَبُو الفرج سهل بن بِشْر، ثنا علي بن منير بن أَحْمَد بن الحسن، ثنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه، ثنا أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمن(١) بن مرزوق بن أَبِي عوف التبروزي، نَا أَبُو بكر عَبْد اللّه بن عُبَيْد اللّه الطَلْحي، حدَّثني أَبي عَبْد(٢) اللّه بن إسحاق بن مُحَمَّد بن عِمْرَان بن موسى بن طلحة بن عبيد اللّه(٣)، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّدين عِمْرَان بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن طلحة بن عُبَيْد اللّه، حدَّثني أَبي مُحَمَّد بن عِمْرَان، عَن القاسم بن مُحَمَّد بن أبي بكر، عَن عائشة زوج النبي ◌َِّ قَالت: خرج أَبُو بكر الصّدّيق يريد رسول الله و ﴿ وكان له صديقاً في الجاهلية، فلقيه فقال: يا أبا القاسم فُقدتَ من مجلس قومك واتّهموك بالعيب لآ بائها وأديانها، فقَال رسول الله ﴿: ((إنّي رسول الله أدعوك إلى الله))، فلما فرغ رسول الله و لي أسلم أَبُو بكر، فانصرف عنه رسول الله مَ﴿ وما بين الأخشبين أحدٌ أكثر منه سروراً بإسلام أبي بكر، ومضى أَبُو بكر فراح بعثمان بن عفان، وطَلْحة بن عُبَيْد اللّه، والزُّبَير بن العوّام، وسعد بن أبي وقّاص، فأسلموا، ثم جاء الغد بعثمان بن مَظْعُون، وأَبي عُبَيْدة بن الجَرّاحِ، وعَبْد الرَّحْمُن بن عوف، وأَبِي سَلَمة بن عَبْد الأسد، والأرقم بن أبي الأرقم، فأسلموا. (١) ((ابن عبد الرحمن)) استدركت عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح. (٢) كذا بالأصل هنا، والصواب عبيد اللّه، وانظر ما مرّ قريباً. (٣) بالأصل: عبد اللّه، خطأ. ٥٢ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وال قَالَ: قَال عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، عَن أَبيه، عَن القاسم، عَن عائشة زوج النبي ◌ِّ قالت: لما اجتمع أصحاب النبي و ﴿ وكانوا ثمانية وثلاثون رجلاً ألحّ أَبُو بكر على رسول الله وَ ل﴿ في الظهور، فقال: يا أبا بكر إنا قليل، فلم يزل أُبُو بكر يلحّ على رسول الله ولو حتى ظهر رسول الله چ، وتفرّق المسلمون في نواحي المسجد كلّ رجل في عشيرته، وقام أبو بكر في الناس خطيباً، ورسول الله آ# جالس، فكان أوّل خطيب دعا إلى الله عز وجل وإلى رسوله، وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين، فضربوه في نواحي المسجد ضرباً شديداً، ووُطىء، ودنا منه الفاسق عُتْبة بن ربيعة فجعل يضربه بنعلين مخصوفين، وبحرفهما لوجهه، وترا على بطن أبي بكر حتى ما يعرف وجهه من أنفه، وجاءت بنو تَيم تتعادى، وأجلى المشركون عَن أبي بكر، وحملت بنو تیم أبا بكر في ثوبٍ حتى أدخلوه منزله، ولا يشكون في موته، ثم رجعت بنو تَيم فدخلوا المسجد وقَالوا: والله لئن مات أبو بكر لنقتلن عُثْبة بن ربيعة، فرجعوا إلى أَبي بكر، فجعل أَبُو قُحَافة وبنو تيم يكلّمون أبا بكر حتى أجاب، فتكلّم آخر النهار، فقال: ما فعل رسول الله*، فمشوا منه بألسنتهم، وعَذَلوه ثم قاموا وقَالوا لأمه أم الخير: انظري أن تطعميه شيئاً أو تسقيه إياه، فلما خَلَتْ بهِ أَحّتُ عليه، وجعل يقول: ما فعل رسول الله وَ﴿ فقَالت: والله ما لي علم بصاحبك، فقَال اذهبي إلى أم جميل بنت الخطاب فسليها عنه، فخرجت حتى جاءت أم جميل، فقالت: إنّ أبا بكر يسألك عَن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، فقالت: ما أعرف أبا بكر ولا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، فإنْ تحبين أن أمضي(١) معك إلى ابنك؟ قالت: نعم، فمضت معها حتى وجدت أبا بكر صريعاً دنفاً فدنت أم جميل وأعلنت بالصياح، وقَالت: والله إنّ قوماً نالوا هذا لأهل فسق وكفر، وإنّي لأرجو أن ينتقم الله لك، قَال: فما فعل رسول الله وَ﴿؟ قَالت: هذه أمك تسمع قَال: فلا عين عليك منها، قَالت: سالم صالح قال: فأين هو؟ قَالت: في دار ابن الأرقم، قَال: فإنّ لله عليّ أن لا أذوق طعاماً أو شراباً أو آتي رسول الله وَلير، فأمهلنا حتى إذا هدأت الرجل وسكن الناس خرجنا به يتكىء عليهما حتى أدخلناه على رسول الله والتر، قَالت: فأكبّ عليه رسول الله﴿ وأكبّ عليه المسلمون، ورقّ رسول الله وَ ل﴿ رقة شديدة، وقَال أَبُو (١) بالأصل: أفص. ٥٣ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَّول بكر: بأبي وأمي ليس بي بأس (١) إلّ ما نال الفاسقُ من وجهي، وهذه أمي بَرّة بوالديها، وأنت مبارك، فادعها إلى الله عز وجل، وادعُ الله لها عسى أن أن يستنقذها بك من النار، قَال: فدعا لها رسول الله وَل﴿ ثم دعاها إلى الله عز وجل، فأسلمت، فأقاموا مع رسول الله : ﴿ في الدار شهراً، وهم تسعة وثلاثون رجلاً، وقد كان حمزة بن عَبْد المطلب أسلم يوم ضُرب أَبُو بكر، فدعا رسول الله وَلير لعمر بن الخطاب، ولأبي جهل بن هشام، وأصبح عمر، فكانت الدعوة يوم الأربعاء، فأسلم عمر يوم الخميس، وكبّر رسول الله وَّهه وأهل البيت تكبيرة فسمعت بأعلى مكة، وخرج أبو (٢) الأرقم وهو أعمى كافر، وهو يقول: اللّهم اغفر لبني غير الأرقم، فقام عمر، فقال: يا رسول الله على ما نخفي ديننا ونحن على الحق، ويظهر دينهم وهم على الباطل، قَال: ((يا عمر إنّا قليل، قد رأيت ما لقينا))، فقال عمر بن الخطاب: فوالذي بعثك بالحق لا يبقى مجلسٌ جلستُ فيه بالكفر إلّ أظهرت فيه الإيمان، ثم خرج فطاف بالبيت، ثم مرّ بقريش وهي تنتظره فقَال أَبُو جهل بن هشام: يزعم فلان أنك صَبَوْتَ، فقال عمر: أشهد أن لا إله إلّ الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، فوثب المشركون إليه ووثب على عُتْبة وبرك عليه، فجعل يضربه، وأدخل أصبعيه في عينيه، فجعل عتبة يصيح فتنحى الناس، فقام عمر وجعل لا يدنو منه أحد إلّ أخذ شريف من دنا منه حتى أعجز الناس، واتّبع المجالس التي كان يجالس فيها، فيُظهر الإيمان، ثم انصرف إلى النبي والحر وهو ظاهر عليهم، فقال: ما علمتك بأبي وأمي والله ما بقي مجلس كنت أجلس فيه بالكفر إلّ أظهرتُ فيه الإيمان غير هائبٍ ولا خائفٍ، فخرج رسول الله وَّ﴿ وخرج عمر أمامه، وحمزة بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد المطلب حتى طاف بالبيت، فصلى الظهر معلناً، ثم انصرف إلى دار الأرقم، ومعه عمر، ثم انصرف عمر وحده، ثم انصرف إلى النبي ◌َالآ . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه يَحْيَىُ ابنا أَبي علي، قَالا: ثنا أَبُو جعفر المُعَدّل، ثنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُبير بن بكار، حذَّثني إِسْمَاعيل بن أَبِي أُوَيس، حدَّثني عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي الزّناد، عَن هشام بن عروة، عَن أَبیه قَال: (١) غير مقروءة بالأصل، ولعل الصواب ما أثبت. (٢) بالأصل: ((ابن)). ٥٤ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وال قيل لعمرو بن العاص: ما أشدّ ما رأيتهم بلغوا من رسول الله وَلّهِ، قَال عمرو: أشدّ شيءٍ (١) بُلغ من رسول الله ◌ِوَ ﴿ فيما رأيت - أنهم تَذَامروا(٢) عليه حين مرّ بهم ضُحّى عند الكعبة، فقالوا: يا مُحَمَّد أنت تنهانا أن نعبدَ ما يعيد آباؤنا، فقَال لهم رسول الله وَ﴿: ((أنا ذلكم))، فأخذ أحدهم برأسه، قَال: وأَبُو بكر آخذ بحضن رسول الله ◌َيجم من ورائه، يريد أن ينزعه منهم وهو يصيح: يا قوم ﴿أتقطنون رجلاً أنْ يقولَ ربّي الله وقد جاءكم بالبيّناتِ من ربكم، وإن يك كاذباً فعليه كذبه، وإنْ يَكُ صادقاً يُصِبْكم بعضُ الذي يَعِدُكم إنّ الله لا يَهْدِي من هو مُسْرِفٌ كذّابٍ﴾(٣)، قَال: تردد أَبُو بكر هذه الآية وعيناه تسفحان فلم يزل على ذلك حتى انفرجوا عَن رسول الله أَلتر . أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم، ثُتَّ عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، نَا جعفر بن عَبْد اللّه بن يعقوب، ثنا مُحَمَّد بن هارون، أَنْبَأْ أَبُو جعفر مُحَمَّد بن الحَجّاج الحَضْرَمي، نَا أسد بن موسى، نَا يَحْيَى بن زكريا بن أَبي زائدة، نَا مُحَمَّد بن إسحاق، عَن يَحْيَىُ بن عروة، عَن أَبيه قَال: قلت لعَبْد اللّه بن عمرو بن العاص: ما أشد ما رأيت قريشاً بَلَغَتْ من رسول الله وَلِمَ؟ قَال: أمر والله إنّ بذاك العالم، قَال: قلت: وما هو؟ قَال: اجتمعت يوماً قريشاً في الحِجْر وأنا معهم أسمع ما يقولون، فقَال بعضُهُم لبعضٍ: ما رأينا مثل ما بلغ هذا الرجل منا قط، ما أدخل رجل على قوم مثل ما أدخل علينا، فرّق جماعتنا، وشتّت أمرنا، وعابَ ديننا، وسب آباءنا، وسفّه أحلامنا، فما يدري على ما ندعه، فبينا هم على ذلك إذ أقبل رسول الله ﴿ حتى أتى الركن، ثم مرّ بهم طائفاً فغمزوه ببعض الكلام فعرفتها والله في وجهه، ثم تقدّم حتى مرّ بهم في الطواف الثالث، فغمزوه بمثلها، فقال: ((يا معشر قريش لقد جئتم بالذبح)) .... (٤) والله القومُ حتى ما فيهم رجل إلّ كأنما على رأسه طير واقع حتى أن أشدهم فيه وصاة لسرفاه(٥) بأحسن ما يجد من القول، حتى أنه لیقول له: يا أبا القاسم ما کنت جهولاً، قال: فانصرف رسول الله ﴾ وتفرّقوا حتى إذا (١) بالأصل: شر، والمثبت عن مختصر ابن منظور ٤٦/١٣ . (٢) كذا، وفي مختصر ابن منظور: تآمروا. (٣) سورة غافر، الآية: ٢٨. (٤) كلمة غير واضحة بالأصل. (٥) كذا رسمها. ٥٥ عبداللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله (الحلول کان الغد جلسوا مجلسهم ذلك فذکروه، وقالوا: هممتم به وذکرتم ما صنع یکم حتى إذا استقبلكم بما تكرهون تركتموه، فبينما هم على ذلك إذ طلع رسول الله وَلقر فوثبوا إليه وثبة رجل واحد يقولون: أنت الذي تقول م(١) آوم؟ قَال: ((نعم))، فلقد رأيت رجلاً أهوى إليه فأخذ بمجامع ردائه، ودخل أَبُو ببكر بينهم وبينه، فقال: ويلكم ﴿أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله﴾ وهو يتلي ويقول ﴿أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله﴾(٢) ثم انصرف رسول الله وَله، وإنّ ذلك لأكثر ما رأيتُ بلغوا منه عليه السلام(٦٠٥٣]. أَنْبَانا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحداد، قَالا: أَنَا أَبُو نُعَيم، نَا أَبُو مُحَمَّد بن حَيّان، نَا مُحَمَّد بن العبّاسِ، نَا المُفَضّل بن غسان، نَا مُحَمَّد بن كَثير، عَن مَعْمَر، عَن الزُهْري، عَن عروة، عن عائشة قالت: لما أُسري بالنبي ◌َّز إلى المسجد الأقصى أصبح يحدّث بذاك الناس، فارتدّ ناسٌ ممن كان آمن وصدّق به وفُتنوا، فقَال أَبُو بكر: إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء غدوة أو رَوْحة(٣)، فلذلك سُمّي أَبُو بكر الصّدِّيق(٤). أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه المبارك بن علي بن عَبْد الباقي بن علي البغدادي - بدمشق - ثنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن عَبْد القهار الأسدي، نَا أَبُو القاسم عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بِشْرَان - إملاء - أَنا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الباقي بن قانع، نَا إبراهيم بن الهيثم البَلَدي، نَا مُحَمَّد بن كثير المَصّيصي، نَامَعْمَر بن راشد عَن الزُهْري، عَن عروة، عن عائشة قالت: جاء رجلٌ من(٥) المشركين إلي أبي بكر فقالوا: هل لك إلى صاحبك، يزعم أنه أُسري به الليلة إلى بيت المقدس، قَال: وقَال ذاك؟ قالوا: نعم، فقَال(٦): لقد صَدَق، قالوا: نصدقه أنه ذهب إلى الشام في ليلة ثم رجع قبل الصبح؟، قَال: إني لأصدقه بأبعد من ذلك، بخبر السماء غدوه ورواحه، فلذلك سُمّي أَبُو بكر الصدِّيق. (١) كذا رسمها بالأصل. (٢) سورة غافر، الآية: ٢٨. (٣) بالأصل: عدده أو روحه. (٤) الخبر بهذا الإسناد في أسد الغابة ٢٠٦/٣ نقلاً عن الحافظ ابن عساكر. (٥) كذا بالأصل: ((رجل)) بالإفراد، والسياق يقتضي قوله: رجالٌ. (٦) بالأصل: فقالوا. ٥٦ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الهرَ﴾ أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: ثنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، ثنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُبير بن بكار، حذَّثني مُحَمَّد بن حسان، عَن عَبْد العزيز بن أبان، عَن أَبِي مَعْشَر، عَن مُحَمَّد بن کعب قَال: لما رجع رسول الله وَل﴾ حين أُسري به فبلغ ذا طُوَى(١) فقال: يا جبريل إنّي أخاف أن يكذبوني، قَال: كيف يكذّبونك وفيهم أَبُو بكر الصديق. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، ثنا رَشَأْ بن نظيف، ثنا الحَسَن بن إِسْمَاعيل، نَا أَحْمَد بن مروان، نَا يوسف بن عَبْد اللّه الحُلْواني، نَا معاوية بن عمرو القصار، عَن أَبي إسحاق، عَن الأعمش، عَن أَبي صالح، عَن أَبي هريرة، قَال: قَال النبي ◌ِّهِ: ((ما نفعني مالٌ قطّ ما نفعني مال أَبي بكر))، فبكى أبي بكر وقَال: ما نفعني الله إلّ بك(٢) [٦٠٥٤] أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك، أَنْبَأْ إِبراهيم بن منصور، أَنْبَأْ أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو بكر بن أبي شيبة، نَا أَبُو معاوية، عَن الأعمش، عَن أَبي صالح، عَن أَبي هريرة أن النبي ◌َِّ قَال: ((ما نفعني مالٌ ما نفعني مالُ أَبي بكر))[٦٠٥٥]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، ثنا أَحْمَد بن جعفر، ثنا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٣)، حدَّثني أَبي، ثنا أَبُو معاوية، نَا الأعمش، عَن أَبي صالح، عَن أَبي هريرة، قَال: قَال رسول اللهِوَّهِ: ((ما نَفَعَني مالٌ قطّ ما نَفَعَني مالُ أَبي بكر))، فبكى أَبُو بكر وقَال: هل أَنا ومالي إلّ لك يا رسول الله؟ [٦٠٥٥م]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن عَبْد اللّه، ثنا أَبُو بكر الخطيب، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَنِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى بن هارون بن الصَّلْت الأهوازي، نَا القاضي أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن إِسْمَاعيل المحاملي، نَا أَبُو السائب سالم بن جُنَادة، ثنا أَبُو معاوية، عَن الأعمش، عَن أَبي صالح، عَن أَبي هريرة، قَال: قَال النبي ◌َّهِ: ((ما نَفَعَني مالٌ قطّ ما نَفَعَني مالُ أَبي بكر))، قَال: فبكى أَبُو بكر، وقَال: وهل أَنًا ومالي إلّ لك؟. (١) ذو طوی: موضع عند مكة (معجم البلدان). (٢) تاريخ الإسلام، عهد الخلفاء الراشدين ص ١٠٦ وانظر تخريجه فيه. (٣) مسند أحمد ٣/ ٦٠ رقم ٧٤٥٠. ٥٧ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله واليوم أَخْبَرَنَاه أَبُو غالب بن البنّا، ثنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب، أَنْبَأْ أَبُو علي الحُسَيْن بن غالب بن علي، قَالا: ثنا أَبُو الفضل الزُهْري، نَا جعفر بن مُحَمَّد الفِرْيَابي، نَا أَبُو بكر بن أبي شيبة . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، ثنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، ثنا أَبُو حفص عمر بن مُحَمَّد بن علي بن الزّيّات(١)، نَا قاسم بن زكريا المُطَرّز، نَا أَبُو كُرَيب، ويوسف بن موسى والمَخْرَمي قَالوا: نا أَبُو معاوية، عَن الأعمش، عَن أَبي صالح، عَن أَبي هريرة، قَالَ: قَال رسول الله وَّهِ: ((ما نَفَعَني مالُ أحدٍ ما نَفَعَني مالُ أَبي بكر))، قَال: فبكى أَبُو بكر وقَال: هل أَنَا ومالي إلّ لك يا رسول الله؟[٦٠٥٦]. كتب إليَّ أَبو(٢) بكر عَبْد الغفار بن مُحَمَّد الشيروي(٣)، ثم حدَّثني أَبُو المحاسن عَبْد الرّزَّاقِ بن مُحَمَّد بن أبي نصر عنه، ثنا أَبُو بكر الحيري، نَا أَبُو العبّاس الأصم، نَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا أَبُو معاوية، عَن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قَال رسول الله وَلِّ: ((ما نَفَعَني مالٌ قطّ ما نَفَعَني مالُ أَبي بكر))، قَال: فبكى أَبُو بكر وقَال: هل أَنا ومالي يا رسول الله إلّ لك؟ وقَال أَبُو طالب: إلّ لك يا رسول الله. أخبرتنا أم المجتبى العلوية، قَالت: قُرىء على إِبراهيم بن منصور، ثنا أَبُو بكر بن المقرىء، قَالا: ثنا أَبُو يَعْلَى، ثنا عمرو بن مُحَمَّد الناقد، نَا سفيان بن عُبَيْنة، عَن الزُهْري، عَن عروة، عَن عائشة، عَن النبيِ لَ قَال: ((ما نَفَعنا مالٌ ما نَفَعَنا مال أَبي بكر)) [٦٠٥٧]. أُخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ، ثنا أَبُو سعد، ثنا أَبُو عمرو، ثنا أَبُو يَعْلَى، ثنا إسحاق بن أَبي إسرائيل، نَا سفيان، عَن الزُهْري، عَن عروة، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله وَلات: ((ما نَفَعَنَا مالٌ ما نَفَعَنَا مالُ أَبي بكر))[٦٠٥٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، ثنا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، ثنا علي بن (١) بالأصل: الرياب، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٣٢٣/١٦. (٢) بالأصل: أبي. (٣) بالأصل: السيروي، والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به. ٥٨ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَل عمر بن مُحَمَّد، ثنا شعيب بن مُحَمَّد الذّارعِ، نَا خَلّاد بن أَسْلَم، نَا سفيان بن عُيَيْنة، عَن الزُهْري، عَن عروة، عَن عائشة: أن النبيِ ﴿ قَال: ((ما نَفَعَنَا مالُ أحد ما نَفَعَنَا مالُ أَبي بكر))[٦٠٥٩]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، ثنا أَبُو القاسم بن البُسْري(١)، وأَحْمَد بن علي بن الحُسَيْن بن أبي عثمان، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم القصاري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد القصاري، ثنا أَبِي أَبُو طاهر قَالوا: ثنا إِسْمَاعيل بن الحُسَيْن بن عَبْد اللّه الصرصري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الواسطي، ثنا أَبُو بكر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاووس، ثنا أَبُو الغنائم بن أبي عثمان، قَالا: ثنا أَبُو عمر بن مهدي، قَالا: ثنا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا فضل الأعرج - قَال ابن مهدي بن سهل - حدَّثني يَحْيَى بن معين، نَا سفيان، عَن الزُهْري، عَن عروة، عَن عائشة قَالت: قَال النبيِنَّهِ: ((ما نَفَعَنَاَ مالٌ قطّ ما نَفَعَنَاَ مالُ أَبي بكر))(٦٠٦٠]. قَال رجل لسفيان: سمعته من الزُهْري؟ قَال فقَال: حدَّثني وانك(٢)، وليس في حديث الصرصري: قط . أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو الفرج قوام بن زيد بن عيسى، وأَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النّقّور (٣)، نَا علي بن عمر الحربي، نَا أَحْمَد بن الحُسَيْن بن عَبْد الجبار الصوفي، نَا يَحْيَى بن معين، نَا ابن (٤) عُيَيْنة عَنِ الزُّهْري، عَن عروة، عَن عائشة، عَن النبيِوَ ﴿ قَال: ((ما نَفَعَني مالٌ ما نَفَعَني مال أَبي بكر))، فقَال رجل لابن عُيَيْنة: يا أبا مُحَمَّد سمعته من الزهري، فقَال: حذَّثني وائل[٦٠٦١م]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَنْبَأ ◌َبُو بكر الخطيب، أَنْبَأْ أَبُو سعيد . مُحمَّد بن موسى بن الفضل. (١) بالأصل: السدي، والسند معروف. (٢) كذا رسمها بالأصل. وسيأتي في الحديث التالي: وائل. (٣) بالأصل: البغوي، خطأ، والصواب ما أثبت، والسند معروف. (٤) بالأصل: أبو. ٥٩ عبد الله ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله واليوم وَأَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ القشيري(١)، ثنا أَبُو بكر البيهقي، نَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُو سعيد، بن أبي (٢) عمرو، قَال: أَنْبَأْ أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن يعقوب الأصمّ، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، قَال: قلت لأبي: إنّ سفيان بن عُيَيْنة حدَّث عَن الزهري، عَن عروة، عن عائشة قالت: قَال رسول الله وَّهِ: ((ما نَفَعَني مالٌ ما نَفَعَني مالُ أَبي بكر))، فأنكره، وقَال: من حدَّث به؟ قلت: يَحْيَىُ بن معين، حدَّثنا عَن سفيان، عَن الزهري، عَن عروة، عَن عائشة قَال يَخْيَىُ: فقَال رجل لسفيان: مَنْ ذكره؟ قَال: وائل(٣) فقَال أَبي: وائل لم يسمع من الزُهْري، إنما روى وائل عَن ابنه وأنكره أَبي أشد الإنكار، وقالّ هذا خطأ، ثم قَال: حدَّثْنا عَبْد الرزاق (٤)، عَن مَعْمَر، عَن الزهري، عَن سعيد بن المُسَيّب، قَال: قَال رسول الله و ﴿ فذكر الحديث. قَال الخطيب: أَخْبَرَنَا البيهقي بحديث عَبْد الرزاق (٤). وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر الشّحّامي، نَا أَحْمَد بن الحَسَنِ، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الشَرْقِي(٥)، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَىْ، نَا عالياً أَبُو الحُسَيْن علي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن بِشْرَان المُعَدّل، ثنا أَبُو علي إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّار، نَا أَحْمَد بن منصور الزّيادي، نَا عَبْد الرزاق (٤)، نَا مَعْمَر، عَن الزهري، عَن ابن المُسَيّب: أن رسول الله وَ﴾ قَال: ((ما مالُ رجلٍ من المسلمين أنفع لي من مالٍ أَبي بكر))، قَال: وكان رسول الله وَ لا يقضي في مال أبي بكر كما يقضي في مال نفسه (٦٠٦٢]. قَال الخطيب: وحديث مَعْمَر هذا أصح من حديث ابن عُيَيْنة، وقد تابع مَعْمَراً على روايته هذا إسحاق بن راشد، وهو المحفوظ عن الزهري وإن کان مرسلاً. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن أَحْمَد بن عمر، ثنا أَبُو طالب مُحَمَّد بن علي بن الفتح، ثنا أَبُو الحُسَيْن بن سَمْعُون، ثنا عمر بن الحُسَيْن بن علي بن مالك، ثنا يَحْيَىُ بن إِسْمَاعيل الجَوْبَري، نَا جعفر بن علي، نَا يوسف، عَن بكر بن وائل، عَن الزُهْري، عَن عُروة، عَن عائشة قَالت: قَال رسول الله وَلّى: ((ما أحدٌ أمنّ عليّ في صحبته وذات يده من (١) بالأصل: والقشيري، حذفنا الواو فهي مقحمة، والسند معروف. (٢) بالأصل: ((وأبي عمرو) والصواب ما أثبت: ابن أبي عمرو، انظر دلائل النبوة للبيهقي ٧/ ٦٥ . (٣) اللفظة محرفة بالأصل والصواب ما أثبت. (٤) بالأصل: عبد الرازق. (٥) مهملة بدون نقط بالأصل، والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به. ٦٠ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله ◌ِ﴾ أَبِي بكر، وما نَفَعَني مالٌ ما نَفَعَني مالُ أَبي بكر، ولو كنتُ مُتَّخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً))(١) [٦٠٦٣]. أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحسن(٢) بن المُظَفّر بن السبط، وأَبُو العزّ أَحْمَد بن عبيد اللّه(٣) السُّلَمي، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أيوب القطان، ثنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن جرير بن يزيد الطبري، نَا بشر بن دحية، نَاقَزْعة بن سويد، حذَّثني عَبْد اللّه بن أَبي مُلَيكة، عَن ابن عبّاس، قَال: قَال رسول الله وَاءِ: ((ما نَفَعَني في الإسلام مالُ أحدٍ ما نَفَعَني مالُ أَبي بكر، منه أعتق بلالاً، ومنه هاجر سه (٤) ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكنه أخي وصاحبي، وأخوة الإسلام أفضل، أَبُو بكر وعمر مني بمنزلة هارون من موسى إلّ أنه لا نبي بعَدِي)). أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، ثنا أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، ثنا حمزة بن يوسف، ثنا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(٥)، نا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، نا مُحَمَّد بن صالح القُرشي، نَا أرطأة بن المنذر أبو (٦) حاتم. ح قَال: ونا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن ناجية (٧)، وإسحاق بن إِبراهيم، قَالا: نا مُحَمَّد بن صالح بن النّطّاح مولى بني هاشم، نَا أرطأة أَبُو حاتم، نَا ابن جُرَيْج عَن عطاء، عَن ابن عبّاس قَال: قَال رسول الله وَِّ: ((ما أحدٌ أعظمُ عندي يداً من أبي بكر، واساني بنفسه وماله، وأنکحني ابنته))[٦٠٦٤]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، وأَبُو البركات عَبْد الوهّاب بن المبارك، قَالا: ثنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور (٨)، ثنا أَبُو طاهر المُخَلّص، ثنا مُحَمَّد بن هارون الحَضْرَمي، نَا مُحَمَّد بن صالح بن النَطّاح، حذَّثني أرطأة أَبُو حاتم عن ابن جُرَيج، عَن (١) تاريخ الإسلام، عهد الخلفاء الراشدين ص ١٠٩ . (٢) بالأصل: الحسين، خطأ والصواب ما أثبت، مشيخة ابن عساكر ٤٨/ ب. (٣) بالأصل: عبد اللّه، خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٥٥٨/١٩ . (٤) كذا رسمها. (٥) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ١/ ٤٣١ ضمن أخبار أرطأة بن المنذر. (٦) بالأصل ((بن)) والصواب عن الكامل لابن عدي. (٧) رسمها وإعجامها مضطربان والصواب عن ابن عدي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤/ ١٦٤ . (٨) بالأصل: البغوي، خطأ والصواب ما أثبت، والسند معروف.