Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدَان، قَال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أَبُو صَفْوَان عَبْد اللّه بن سعيد الأُموي عَن يونس بن يزيد، روى عنه زُهير بن حرب، وعلي بن عَبْد الله. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جعفر بن يَحْيَىُ، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبي عَبْد الرَّحْمُن، أخبرني أبي قَال: أَبُو صَفْوَان عَبْد اللّه بن سعيد بن عَبْد الملك بن مروان. أَنْبَانا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصّفّارِ، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، قَال: أَبُو صَفْوَان عَبْد اللّه بن سعيد بن عَبْد الملك بن مروان القُرشي الأُموي، سمع أبا يزيد يونس بن يزيد، وأبا خالد(١) عَبْد الملك بن عَبْد العزيز بن جُرَيج المكي، روى عنه مُحَمَّد بن الصلت أَبُو يَعْلَى التَّوَّزي، وعلي بن عَبْد اللّه بن جعفر أَبُو الحَسَن السّعدي(٢) . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنا عمر بن عُبَيْد اللّه بن عمر، أَنَا عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن عثمان، أَنا الحسن بن محمَّد بن إسحاق، نَا إِسْمَاعيل بن إسحاق بن إِسْمَاعيل بن حمّاد بن زيد، قَال: سمعت علي بن المديني يقول: عَبْد اللّه بن سعيد أَبُو صَفْوَان، هو عَبْد اللّه بن سعيد بن عَبْد الملك بن مروان ثقة. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنَا أَبُو المعالي ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن علي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو أمية الأحوص بن المُفَضّل الغَلّبي، نَا أَبِي قَال: سألت أبا زكريا عَن أَبِي صَفْوَان الأُموي، وهو عَبْد اللّه بن سعيد بن عَبْد الملك بن مروان بن الحكم، فقال: ثقة. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا القاضي أَبُو بكر الحيري(٣)، نَا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن يعقوب الأصم، نَا العبّاس بن (١) ترجمته في تهذيب الكمال ١٢/ ٥٥ وفيه: أبو الوليد وأبو خالد المكي. (٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢٧/١٣. (٣) عن م وبالأصل: ((الحرى)) واسمه أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد، أبو بكر الحرشي النيسابوري ترجمته في سير الأعلام ٣٥٦/١٧ . ٦٢ عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص مُحَمَّد الدوري، نَا أَبُو مسلم المُسْتَملي، نَا أَبُو صَفْوَان الأُموي، وكان ثقة، فذكر حديثاً. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم يَحْيَىُ بن بِطْريق، أَنَا القاضيان: أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن علي بن علي بن الدّجاجي، وأَبُو تمّام علي بن مُحَمَّد بن الحَسَن الواسطي في كتابيهما عَن أبي الحَسَن الدار قطني، قَال: أَبُو صَفْوَان، عَبْد اللّه بن سعيد بن عَبْد الملك من الثقات، عَن يونس ومالك. قرأت في كتاب أَبي الفرج علي بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد الكاتب(١): أخبرني الحَرَمي بن أبي العلاء، نَا الزُبير بن بكّار، أخرني هارون بن أبي بكر، حدَّثني إسحاق بن يعقوب العثماني مولى آل عثمان، عَن أَبيه، قَال: إنّا لبفناء دار عثمان(٢) بن عفان بالأبطح في صُبح خامسةٍ من الثمان - يعني أيام الحج - إن دَرَيْتُ إلّ برجل على راحلةٍ على رَحْلٍ جميل وأَداةٍ حسنة، معه صاحبٌ له على راحلة قد جنبَ إليها فرساً وبغلاً، فوقفا عليَّ وسألاني، فانتسبتُ لهما عثمانياً، فنزلا وقَالا: رجلان من أهلك قد بلتنا حاجة نحب أن تقضيها(٣) قبل أن نُشْدَه (٤) بأمر الحج، فقَال(٥): حاجتكما؟ قَالا: نريد إنساناً يقفنا على قبر عُبَيْد بن سُرَيج(٦)، قَال: فنهضت معهما حتى بلغتُ بهما محلّة - أبي (٧) قَارَة من خُزَاعة بمكة - وهم موالي عُبَيْد بن سُرَيج(٦)، فالتمستُ لهما إنساناً يصحبهما حتى يقفهما على قبره بدَسْم(٨) فوجدت ابن أبي دُبَاكِل (٩) فأنهضته معهما، فأخبرني بعدُ: أنه لما وقفهما على قبره نزل أحدهما فحسر عمامته عَن وجهه وإذا هو عَبْد اللّه بن سعيد بن عَبْد الملك بن مروان فعقر ناقته واندفع یندبه بصوت شجي طليل(١٠)، حسن ويقول: (١) الخبر في الأغاني ١/ ٣٢٠ ضمن أخبار ابن سريج. (٢) كذا بالأصل، وفي الأغاني: عمرو بن عثمان. (٣) عن الأغاني، وبالأصل: نقضيها. (٤) أي نُشغل . (٥) في الأغاني: فقلت ما حاجتكما. (٦) بالأصل: شريح. (٧) في الأغاني: ابن أبي قارة. (٨) موضع قرب مكة (ياقوت). (٩) ضبطت عن تاج العروس بتحقيقنا، مادة: دبكل. وفيه أنه شاعر خزاعي من شعراء الحماسة. (١٠) الأغاني: كليل. ٦٣ عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص وذكَّرنا بالعيش إذْ هو مُصْحِبُ وقفنا على قَبْرٍ بدَسْمٍ فهاجنا من الدمع(١) تستبكي الذي يتعيبُ فجالت بأرجاء الجفون سوافخ دمٌ بعد دمع إثره يتصبّبُ إذا أبطأت عن ساحة الخدساقَها وقَلّ له منا الَّكَا والتنخُبُ (٣) فإن تُسْعِدا نندب عُبَيداً بعولةٍ (٢) ثم نزل صاحبه فعقر ناقته، وقَال له القُرَشي: خذ في صوت أَبِي يَحْيَىُ، فاندفع يتغنّى (٤) : من دموع كثيرة التسكاب أَسْعِداني بدمعة (٥) أسرابٍ مُولَعاً مُولَهاً بأهل الحِصَاب (٦) إنّ أهلَ الحصاب قد تركوني على الموت بعدهم من عِتَاب أهل بيتٍ تتابعوا للمنايا ما لمن ذاق ميتة من إياب فارقوني وقد علمت يقيناً وكهول أعفة وشباب كم بذاك الحجون من أهل صدق (٧) سى إلى النخل من صُفّي السِّبَاب (٨) سكنوا الجزع جزع بيت أبي مو صرت فرداً وملّني أصحابي فلي الويل بعدهم وعليهم قال ابن أبي دباكل: فوالله ما تمم صاحبه منها ثالثاً حتى غشي على صاحبه، وأقبل يصلح السرج على بغلته [وهو غير معرج عليه] (٩) ، فسألته من هو؟ فقال: رجل من جذام، قلت: بمن يعرف؟ قال: بعَبْد اللّه بن المنتشر، قال: ولم يزل القُرشي على حاله ساعةً ثم أفاق، فجعل الجذامي ينضح الماء على وجهه ويقول كالمعاتب له: أنت أبداً (١) الأغاني: من الدمع تستتلي الذي يقعقب. (٢) العولة والعول والعويل، يقال أعول وعوّل الذي يرفع صوته بالبكاء والصياح. (٣) الأغاني: التحوّب. (٤) الشعر لكثير بن الصلت السهمي كما في معجم البلدان (في الحصاب، وفي السباب). (٥) الأغاني: بعبرة. (٦) الحصاب الموضع الذي يرمي به الجمار بمنى. (٧) بالأصل: ((حي صدوق)) والمثبت عن الأغاني. والحجون: جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها . (٨) قال الزبير: بيت أبي موسى الأشعري؛ وصفي السباب: ماء بين دار سعيد الحرشي التي تناوح بيوت بيوت أبي القاسم بن عبد الواحد التي في أصلها مسجد. وكان به نخل وحائط لمعاوية (انظر ياقوت). (٩) الزيادة عن الأغاني. ٦٤ عبد الله بن سعيد بن عتبة الثقفي مصبوب (١) على نفسك، من كلّفك ما ترى، ثم قرّب إليه الفرس، فلما علاه استخرج الجذامي من خرج على بغل قدحاً وإداوة ماء، فجعل في القدح تراباً من تراب قبر ابن سُرَيج (٢)، وصب عليه من ماء الإداوة ثم قال: هاك فاشرب هذه السلوة، فشرب، ثم فعل هو مثل ذلك، وركب على البغل وأردفني، فخرجنا لا والله ما يعرّضان بذكر شيء مما كنا فيه، ولا أرى في جوههما شيئاً مما كنت أرى قبل ذلك. فلما اشتمل علينا أبطح مكة قال: انزل يا خزاعي. فنزلتُ، وأومأ الجذامي (٣) إلى الفتى بكلام، فمد يده إليّ وفيها شيء فأخذته، فإذا هو عشرون ديناراً، ومضيا، فانصرفت إلى قبره ببعيرين، فاحتملت عليهما أداة الراحلتين اللتين عقراهما (٤)، فبعتهما (٥) بثلاثين ديناراً (٦) ٣٣١٦ م - عَبْد اللّه بن سعيد بن عتبة الثقفي شاعر فارس ممن شهد فتنة أَبي الهيذام (٧) ، وقال فيها شعراً. قرأت بخط أبي الحسين الرازي، وذكر أنه مما أفاده بعض أهل دمشق عن أبيه، عن جده وأهل بيته من المرّيين قال : وقال عَبْد اللّه بن سعيد بن عتبة الثقفي، وكان جرح يوم باب كيسان جراحات كثيرة، وکان من فرسان قیس : ونحن في رهج الهيجاء نطّعنُ ما زلت أحمل مهري وسط حومتهم وقلت لا تذكرن من بعدها يمن حتى قطعت حسامي في رؤوسهم يغيب فيه لها الأرساغ والثُنَنُ (٨) والخيل عابسة قد سربلت بدم (١) أي محثوث على اتباعها تستغويك. (٢) بالأصل: ابن شريح، والصواب عن الأغاني. (٣) الأغاني: وأومأ الفتى إلى الجذامي. (٤) عن الأغاني وبالأصل: عقراها. (٥) كذا بالأصل، والأشبه: ((فبعتها)) والضمير يعود على أداة الراحلتين. (٦) توفي سنة ١٩٠ قاله في الوافي بالوفيات ١٩٥/١٧ وقال الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٨١ - ١٩٠) ص ٢٠٩: وجدت ما يدل على بقائه إلى حدود المئتين، وفي موضع آخر يقول: إنه بقي إلى ما بعد المئتين . (٧) مرت أخباره وترجمته في كتابنا، ارجع إليها . (٨) الثنن جمع ثنة، وهي شعرات في مؤخر رسخ الدابة. ٦٥ عبد الله بن سعيد بن قيس / عبد الله بن سعيد، ويقال: أخطل بن المؤمل وقال عَبْد اللّه بن سعيد الثقفي أيضاً: والسيف يأخذ منهم مشرف الهام أقول إذ حملوني في رماحهم صمصامة تتعدى كل صمصام أنا أصد وفي كفّي ذو شطب بالقتل حتى تخلّوا (١) جانب الشام واللَّهِ أنفُ فيكم هكذا أبداً من الإله وفي ذلّ وإعدام أو تلحقوا ببلاد الشَّخْر (٢) في سخط من الفرار قبيلٌ غير أقزام إني ابن شيخ ثقيف المجد يمنعني ٣٣١٧ - عَبْد اللّه بن سعيد بن قيس الهَمْداني ذكر أنه قدم دمشق، وخرج منها غازياً مع مَسْلَمة بن عَبْد الملك إلى القسطنطينية وعُرض عليه أن يُجعل أميراً على همدان، فلم يفعل فولى غيره. وقد سقت إسناد ذلك، وبعض القصة في ترجمة الإصبغ بن الأشعث بن قيس (٣). ٣٣١٨ - عَبْد اللّه بن سعيد، ويقال: أخطل بن المُؤَمّل أَبُو سعيد السّاحلي من أهل جُبيل من ساحل دمشق . حدَّث عَن مُسْلم بن عُبَيْد. روى عنه: العبّاس بن الوليد بن مَزْیَد . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، وأَبُو زكريا بن أبي إسحاق، وأَبُو بكر بن الحَسَن القاضي، قَالوا: أَنَا (٤) أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن يعقوب قَال: قُرىء على العبّاس بن الوليد وأنا أسمع، قيل له: حدَّثكم أَبُو (١) بالأصل وم: ((يخلوا)) وبالأصل وم: ((لا أنفك)) فيختل الوزن. حذفنا ((لا)) لاستقامة الوزن. (٢) الشحر: بكسر الشين وفتحها صقع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن. قال الأصمعي: هو بين عدن وعمان (معجم البلدان). (٣) راجع في كتابنا ترجمة الأصبغ بن الأشعث بن قيس. (٤) في المطبوعة : نا. ٦٦ عبد الله بن سعيد، ويقال: أخطل بن المؤمل سعيد السّاحلي وهو عَبْد اللّه بن سعيد، نَا مُسْلم بن عُبَيْد، عَن أسماء بنت يزيد (١) الأنصارية من بني عَبْد الأشهل : أنها أتت النبي وَ له وهو بين أصحابه، فقالت: بأبي أنت وأمي، إنّي وافدة النساء إليك، واعلم ـ نفسي لك الفداء - أما إنه ما من امرأة كائنة في شرقٍ ولا غربٍ سمعت بمخرجي هذا، أو لم تسمع، إلّ وهي على مثل رأيي. إنّ الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء، فآمنا بك وبإلهك الذي أرسلك، وإنّا معشر النساء محصورات مقصورات قواعد بيوتكم، ومقضى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإِنّكم معاشر الرجال فُضِّلتم علينا بالجمعة (٢) والجماعات وعيادة المرضى وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإِن الرجلَ منكم إذا خرج حاجّاً أو معتمراً أو مرابطاً حفظنا لكم أموالكم وغَزلنا (٣) لكم أثوابكم، وربّينا لكم أولادكم، أفما نشارككم في الأجر يا رسول الله؟ فالتفت النبي وَلّ إلى أصحابه بوجهه كلّه ثم قَال: «هل سمعتم مقَالةَ امرأة قطّ أحسن من مساءلتها في أمر دينها؟ من هذه؟)) فقالوا: يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا، فالتفت النبي وَّ إليها ثم قَال لها: ((انصرفي أيتها المرأة، وأعلمي مَنْ خلفك من النساء أن حُسْنَ تبعّل (٤) إحداكن لزوجها، وطلبها مرضاته واتّباعها موافقته يعدل ذلك كله))، قَال: فأدبرت المرأة وهي تهلّل وتكبِّر استبشاراً[ ٥٩٦٠]. وهكذا رواه مُحَمَّد بن بركة بِرْدَاعِس (٥) الحافظ، عَن العباس بن الوليد، وسمّى أبا سعيد عَبْد اللّه بن سعيد كما سمّته الجماعة عَن الأصم. ورواه أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إسحاق بن مندة، عَن مُحَمَّد بن يعقوب الأصم، عَن العباس بن الوليد بن مَزْيَد، قَال: أخبرني أَبُو سعيد السّاحلي، واسمه الأخطل بن (١) انظر ترجمتها في تهذيب الكمال ٢٩٤/٢٢ وأسد الغابة ١٩/٦ وقد ورد فيه خبر وفودها إلى النبي صل﴾ من طريق مسلم بن عبيد. (٢) أسد الغابة: بالجمع. (٣) بالأصل: ((عزلنا)) والصواب عن أسد الغابة، وقوله: ((غزلنا لكم)) سقط من م. (٤) أي حسن مصاحبتها له. (٥) مهملة بالأصل وم بدون نقط، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٨١. وفي تذكرة الحفاظ ٨٢٧/٣ بالغين المعجمة. ٦٧ عبد الله بن سعيد المُؤَمّل الجُبَيلي، نَا مُسْلم بن عُبَيْد، فذكره وقد تقدم في حرف الألف(١). وهكذا ذكره أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن مُدْرِك، عَن العباس بن الوليد. أَنْبَانَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي على، أَنَا أَبُو بكر الصفّار، أَنَا أَبُو بكر الحافظ، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، قَال أَبُو سعيد السّاحلي عَبْد اللّه بن سعيد، سمع مسلم بن عُبَيْد، عَن أسماء بنت يزيد الأنصارية من بني عَبْد الأشهل أنها أتت النبي ◌َّ فذكرت حديثاً طويلاً، حدَّث عنه أَبُو الفضل العباس بن الوليد(٢). ٣٣١٩ -عَبْد اللّه بن سعيد حدَّث بأَطْرَابُلُس عَن أَبيه. روى عنه: خَيْئَمة، وأَبُو علي مُحَمَّد ابنا سُلَيْمَان بن حَيْدَرة الأَطْرَابُلُسيان. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، وعَبْد اللّه بن أَحْمَد، قَالا: أَنا علي بن الحُسَيْن بن أَحْمَد بن صَصْرى، نا عَبْد الرَّحْمُن(٣) بن عمر بن نصر، نا خَيْثَمة وأخوه، قَالا: نا عَبْد اللّه بن سعيد بأَطْرَابُلُس، حدَّثني أَبي، حدَّثني أَبُو حريز سهل مولى المغيرة، عَن زيد بن رُفَیع، عَن عطاء، عَن ابن عبّاس : أن رجلاً سأله فقال: أكان النبي وَلِّ يمزح؟ فقَال عَبْد اللّه: نعم، فقَال الرجُل: ما كان مزاحه؟ فقَال ابن عبّاس: كسا النبي وَّهُ بعضَ نسائه ثوباً واسعاً قَال: ((البسيه، واحمدي الله، وجُرّي من ذيلك هذا كذيل العروس)) [٥٩٦١] . كذا كان بخط عَبْد الرَّحْمُن بن عمر، ولا أعرف عَبْد اللّه بن سعيد هذا، وأظنه عُبَيْد اللّه بن سعيد بن كثير بن عُفَير أبا القاسم المصري، فإنّ أباه يروي عَن أَبي حَريز، وأَبُو حريز هذا مدني، سكن مصر، وهو مولى المغيرة بن أبي الغيث(٤) بن حُمَيد بن عَبْد الرَّحْمُن بن عوف الزُهْري، صاحب مناکیر. فإنْ كان هذا عُبَيْد اللّه بن سعيد فإنّ أبا مُحَمَّد حمزة بن العباس، وأبا الفضل (١) راجع في كتابنا ترجمة الأخطل بن المؤمل. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٤٧١ . (٣) بالأصل: ((نا عبد الرحمن بن عمير، نا نصر)) والمثبت عن م. (٤) في الأسامي والكنى للحاكم: ((ابن أبي الليث)) وفي لسان الميزان ١٢٤/٣ ((ابن أبي المغيث)). ٦٨ عبد اللّه بن سعيد/ عبد الله بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن سُليم كتب إلي - وحدَّثني أَبُو بكر اللفتواني عنهما - قَالا: أَنَا أَبُو بكر الباطرقاني، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، قَال: قَال لنا أَبُو سعيد بن يونس: عُبيد اللّه بن سعيد بن كثير بن عُفَير يكنى أبا القاسم، توفي في ذي الحجة يوم التروية، يوم السبت سنة ثلاث وسبعين ومائتين. ويدل على هذا أنّ أبا أَحْمَد الحاكم ذكر في الكنى(١) أبا حريز سهل الزُهْري هذا، وقَال: روى عنه يَحْيَى بن بُکَیر، وسعيد بن كثير بن عُفَير. ٣٣٢٠ - عَبْد اللّه بن سعيد أَبُو مُحَمَّد الحَرَّاني المقرىء سكن دمشق وقرأ بها على أبي علي الأهوازي. قرأ عليه الأمير أَبُو تراب علي بن الحُسَيْن بن علي الرَبَعي. ٣٣٢١ - عَبْد اللّه بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال ابن عَبْد اللّه بن عُمر بن مخزوم بن يَقَظة بن مُرّة ابن كعب بن لؤي القُرشي المخزومي(٢) له صحبة . حدَّث عَن النبي ◌َّالۇ بحديث . وروى عنه: عمرو بن دينار مرسلاً، وقيل: إنه قُتل باليرموك. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنا عيسى بن علي، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدَّثني أَحْمَد بن إبراهيم العبدي، نا بكر بن عَبْد الرَّحْمن القاضي، عَن عيسى عن(٣) عمرو بن دينار، عَن عَبْد اللّه بن سُفيان، قَال: قَال رسول الله وَالله: ((لا صامَ مَنْ صَامَ الأبدَ)) [٥٩٦٢]. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن (١) كتاب الأسامي والكنى للحاكم ١٥٢/٤ رقم ١٨٣٢. (٢) ترجمته وأخباره في أسد الغابة ١٥٩/٣ والإصابة ٣١٩/٢ والاستيعاب ٣٨٥/٢ (هامش الإصابة). وجمهرة ابن حزم ص ١٤٤ ونسب قريش ص ٣٣٨ وطبقات ابن سعد ١٣٥/٤. (٣) عن م، وبالأصل ((بن)). ٦٩ عبد الله بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه مندة، أَنَا عَبْد اللّه بن علي بن القاسم الصوفي، نَا أَحْمَد بن حازم(١)، أَنا بكر بن عَبْد الرَّحْمُن ، عَن عيسى بن المختار، عَن ابن أبي ليلى، عَن رجلٍ، عَن عَبْد اللّه بن سفيان أن النبيِبَ ﴿ قَال: ((لا صَام من صَام الأبد))(٥٩٦٣]. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي إسحاق البرمكي، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٢)، قَال في الطبقة الثانية: هبّار بن سفيان، وأخوه عَبْد اللّه بن سفيان بن عَبْد الأسد بن هلال بن عَبْد اللّه بن عُمر بن مخزوم، وأمّه بنت عَبْد بن أَبي قيس بن عبدوُدّ بن نصر(٣) بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي، وليس له عَقِب، وكان قدیم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في روايتهم جميعاً، وقُتل يوم اليرموك شهيداً في خلافة عمر بن الخطاب. ... في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الأديب - أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن محمَّد بن إسحاق، أَنَا حَمْد (٤) بن عَبْد اللّه - إجازة -. ح قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن محمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو محمَّد بن أَبي حاتم(٥)، قَال: عَبْد اللّه بن سفيان روى عَن النبيِ ◌ّ قَال: ((لا صَام من صَام الأبد))، روی عنه عمرو بن دینار . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، قَال: عَبْد اللّه بن سفيان سكن الشام، وروى عَن النبي ◌َّل حديثاً، ويُشكّ في سماعه. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح، أَنَا شجاع، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، قَال: عَبْد اللّه بن سفيان بن عَبْد الأسد بن هلال بن عَبْد اللّه بن عُمر بن مَخْزُوم أخو هَبّار بن سفيان. (١) عن م، وبالأصل ((خازم)) خطأ، وهو أحمد بن حازم بن محمد بن يونس بن أبي غرزة، أبو عمر الغفاري الكوفي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٣٩/١٣ . (٢) الخبر في طبقات ابن سعد ١٣٥/٤. (٣) كذا بالأصل وم، وفي طبقات ابن سعد: نضر. (٤) في م: أحمد. (٥) الجرح والتعديل ٦٦/٥. ٧٠ عبد اللّه بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه كذا قَال: وهو ابن عم أَبِي سَلَمة بن عَبْد الأسد(١). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة [قال](٢) أَبُو بكر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، قَالا: أَنَا أَبُّو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب، نَا عمّار بن الحَسَن، نَاسَلَمة بن الفضل، عَن مُحَمَّد بن إسحاق(٣)، قَال: وذكر من خرج إلى أرض الحبشة من بني مَخْزُوم بن يَقَظة بن مُرّة بن كعب: هَبّار بن سفيان، وأخوه عَبْد اللّه بن سفيان بن عَبْد الأسد، قُتل عام اليرموك بالشام في خلافة عُمر بن الخطاب، يُشَكّ فيه قتل أم لا . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ بِشْرَان، أَنَا عثمان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إسحاق، نَا إِبراهيم بن المُنذر الحِزَامي (٤)، نَا مُحَمَّد بن فُلَيح، عَن موسى بن عُقْبة، عَن ابن شهاب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السُّلَمي، نَا أَبُو بكر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، قَالا: أَنَا أَبُو الحسين(٥) بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب، نَا إِبراهيم بن المنذر، حدَّثني مُحَمَّد بن فُلَيح، عَن موسى بن عُقْبة، عَن ابن شهاب، وابن لَهيعة، عَن أَبي الأسود، عَن عروة قَال: وقُتل يوم اليرموك من بني مَخْزُوم: عَبْد اللّه بن سفيان بن عَبْد الأسد. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو بكر بن الخطيب، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الفضل، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عتّاب، أَنا القاسم بن عَبْد اللّه بن المغيرة، نَا إِسْمَاعيل بن أَبِي أُوَيس، نَا إِسْمَاعيل بن إِبراهيم، عَن عمّه موسى بن عُقْبةٍ، قَال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني مَخْزُوم : هَبّار بن سفيان بن عَبْد الأسد، قُتل يوم أَجنادين، وقُتل عَبْد اللّه بن سفيان بن عَبْد الأسد يوم اليرموك. (١) وقال ابن الأثير في أسد الغابة ١٥٩/٣ والصحيح أن أبا سلمة عمّ عبد الله. وفي الإصابة ٣١٩/٢: ابن أخي أبي سلمة . عن م، وسقطت اللفظة من الأصل، وفي المطبوعة: ((نا)). (٢) سيرة ابن إسحاق رقم ٣٠٢ ص ٢٠٧، والخبر لم يرد في كتاب يعقوب بن سفيان الفسوي ((المعرفة (٣) والتاريخ)) المطبوع. (٤) عن م، وبالأصل: الخزامي، خطأ . (٥) عن م وبالأصل: أبو الحسن. ٧١ عبد الله بن سفيان بن عتبة بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنا رضوان بن أَحْمَد - إجازة - أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس بن بُکَیر، عَن مُحَمَّد بن إسحاق قَال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني مَخْزُوم: هَبّار بن سفيان، وأخوه عبد الله بن سفيان. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نَا أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى، نَا خليفة (١)، نَا بكر - يعني ابن سُلَيْمَان - عَن ابن إسحاق، قَال: واستُشهد يوم اليرموك عَبْد اللّه بن سفيان بن عَبْد الأسد. أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحُسَيْن بن علي بن أَشليها، وابنه أَبُو الحَسَن علي، قَالا: أَنَا أَبُو الفضل بن الفرات، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القاسم بن أَبِي العَقَب، أَنَا أَحْمَد بن إِبراهيم أَبو(٢) عَبْد الملك، نَا ابن عائذ، نَا الوليد بن مسلم، عَن عَبْد اللّه بن لَهيعة، عَن أَبي الأسود(٣) قَال: وقُتل يوم اليرموك من بني مَخْزُوم: عَبْد الله بن سفيان بن عَبْد الأسد. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب المَاوَزْدي، أَنَا مُحَمَّد بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه النَهَاوندي، نَا أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى بن زكريا، نَاخليفة بن خَيّاط (٤)، نَا بكر - يعني ابن سُلَيْمَان - عَن ابن إسحاق قَال: واستُشهد يوم اليرموك عَبْد اللّه بن سفيان بن عَبْد الأسد، وذكر الزبير بن بكار أن المستشهد باليرموك أخوه عُبَيْد اللّه(٥)، فالله أعلم. ٣٣٢٢ - عَبْد اللّه بن سفيان بن عُتْبة بن يزيد بن معاوية ابن أبي سفيان صخر بن حرب بن أميّة بن عَبْد شمس الأُموي كان بدمشق لمّا قدمها مروان بن مُحَمَّد طالباً للخلافة، فكان ممن تلقّاه بسوق عالية(٦)، له ذكر. (١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٣١ . (٢) بالأصل ((بن)) خطأ والصواب ما أثبت، وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ١/ ١٠٠ . (٣) استدرك بعدها في المطبوعة - وقد سقطت من الأصل وم: عن عروة: قال. (٤) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٣١ . (٥) انظر جمهرة ابن حزم ص ١٤٤ . (٦) موضع قرب مسجد القدم على ميلين من دمشق، (غوطة دمشق لمحمد كرد علي ص ١٧٤). ٧٢ عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ٣٣٢٣ - عَبْد اللّه بن أبي سفيان بن الحارث ابن عَبْد المُطَلّب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف أبُو الهَيّاج الهاشمي(١) روى عَن النبيِ وَّةِ، وعن علي بن أبي طالب. روى عنه : سِمَاك بن حرب البکري، وأَبُو موسی . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا عُبَيْد اللّه بن عُمر، نَا غُنْدَر، نَا شعبة، عَن سِمَاك بن حرب، عَن عَبْد اللّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عَبْد المُطَلّب. قَال: وأنا عَبْد اللّه، قَال: ونا أَحْمَد بن إِبراهيم العبدي، نَا أَبُو داود الطيالسي، أَنَا شعبة ، عَن سِمَاك قَال: سمعت عَبْد اللّه بن أبي سفيان - وكان كبيراً (٢) - يقول: قَال رسول الله وَله: ((لا تقدّسُ أمة لا يأخذ ضعيفها الحقّ من قويها، وهو غير متعتع))[٥٩٦٤] (٣) قد ورد عَبْد اللّه هذا المدائن، ولم يذكره الخطيب في تاريخ بغداد، ووروده في مسند مُسَدّد بن مُسَرْهَدٍ، وقد رواه الخطيب بأسره فكان ينبغي أن لا يُخِلّ بذكره. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي إسحاق البرمكي، أَنَا أَبُو عُمر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٤) قَال: أَبُو سفيان بن الحارث بن عَبْد المُطَلّب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف بن قُصَي، واسمه المغيرة، وأمّه غَزِيّة بنت [قيس بن طريف بن عَبْد العُزّى بن عامر بن عُمَيرة بن وديعة بن الحارث بن فِهْر، وكان لأبي سفيان بن الحارث من الولد: جعفر، وأمّه جُمانة بنت](٥) أَبي طالب بن عَبْد المُطَلّب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف بن قُصي، وأَبُو الهَّاج واسمه عَبْد اللّه، وجُمانة، وحفصة، ويقال: حُمَيدة، وأمّهم قمعة(٦) بنت همّام بن الأفقم بن أَبِي عُمرو بن (١) ترجمته وأخباره في أسد الغابة ١٥٩/٣ والإصابة ٢/ ٣٢٠ والمحبر ص ٥٦ وطبقات ابن سعد ٤٩/٤ والاستيعاب ٣٢٦/٢ (هامش الإصابة). (٢) بالأصل وم: كثيراً، والمثبت عن أسد الغابة ١٥٩/٣ ومختصر ابن منظ ٦٢٣٨/١٢ والمطبوعة. (٣) أي من غير أن يصيبه أذّى يقلقه ويزعجه (النهاية: تعتع). (٤) طبقات ابن سعد ٤٩/٤ . (٥) ما بين معكوفتين استدرك على هامش م. (٦) في ابن سعد: فغمة . ٧٣ عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ظويلم بن جُعَيل بن دُهْمان بن نصرين معاوية، ويقال: إنّ أم حفصة جُمانة بنت أَبي طالب، وذكر بنات غير من سَمّينا، وقَال: وقد انقرض ولد أبي سفيان بن الحارث فلم يبقَ منهم أحد، وذكر أن ابن أبي سفيان الذي كان معه يوم أسلم جعفر بن أبي سفيان. أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، [أنا أحْمَد بن الحسن، والمبارك بن عبد الجبّار، ومحمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أحْمَد - زاد أحْمَد: وأَبُو الحسين الأصبهاني، قالا : -](١) أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل(٢)، قَال: عَبْد اللّه بن أبي سفيان بن عَبْد المُطَلّب (٣) ، روی عنه سماك، مرسل. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِي، نَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، قَال: عَبْد اللّه بن أبي سفيان بن الحارث بن عَبْد المُطَلّب، أحسبه سكن الكوفة، وروى عَن النبيِ نَّ حديثاً. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، قَالَ: عَبْد اللّه بن أَبي سفيان بن الحارث بن عَبْد المُطَلّب القُرشي، ذُكر في الصحابة، ولا يصح له رؤية (٤) ولا صحبة، روى حديثه شعبة، عَن سِمَاك بن حرب، عَن عَبْد اللّه بن أبي سفيان، وكان كبيراً، قَال: كان لرجل من اليهود على النبي ◌َّ تمر، فجاءه يتقاضاه، ثم ذكر الحديث (٥) ، رواه مُعَاذ بن جَبَل (٦) ، وأَبُو داود وغيرهما عَن شعبة . قرأت في جزء كان لشيخنا أبي الفرج غيث بن علي، وذكر أنه انتقل إليه من ابن ناطور السماء (٧) بأطرابلس، فكان فيه، قَال: بلغ عَبْد اللّه بن أبي سفيان بن (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م. (٢) الخبر في التاريخ الكبير للبخاري ١٠١/١/٣. (٣) عند البخاري: عبد الملك. (٤) في م: رواية . (٥) انظر أسد الغابة ١٥٩/٣ . (٦) كذا بالأصل وم ونستبعد صوابه لأن معاذاً بن جبل مات في طاعون عمواس، ولا يصح أنه روى عن شعبة . (٧) في م: ((السماك)) ولم أظفر به. ٧٤ عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الحارث بن عَبْد المُطَلّب أن عمرو بن العاص يعيب بني هاشم ويقع فيهم وينتقصهم(١)، وكان يكنى أبا الهَيّاج، فغضب لذلك وزوّر كلاماً يلقى به عمراً، ثم قدم على معاوية ليس أكثر سفره إلّ ليشتم عمرو بن العاص، فدخل على معاوية مراراً، لم يتفق له ما يريد، ثم دخل عليه يوماً وعنده عمرو، فجاء الإذن، فقال: هذا عَبْد اللّه بن جعفر قد قدم وهو بالباب، قَال: ائذن له، فقَال عمرو: يا أمير المؤمنين لقد أذنت لرجل كثير الخلوات للتمني(٢)، والطربات للتغني، صَدوف عَن السنان، محبّ للقيان، كثير مزاحه، شديد طماحه، ظاهر الطيش، لين العيش، أخاذ للسلف، صَفّاق للشرف، فقَال عَبْد اللّه بن أبي سفيان: كذبتَ يا عمرو، وأنت أهله ليس هو كما وصفتَ، ولكنه لله ذكور، ولبلائه شَكور، وعن الخنا زَجور، سَيّد كريم، ماجد صميم، جواد حليم، إن ابتدأ أصاب، وإنْ سُئل أجاب، غير حَصرٍ ولا هيّاب، ولا فاحش غيّاب، كذلك قضى (٣) الله في الكتاب، فهو كالليث الضرغام، الجريء المقدام، في الحَسَب القَمْقَامِ، ليس بدعيّ ولا دنيّ، كمن اختصم فيه من قريش شِرارها، فعلت(٤) عليه حرارها، فأصبح ينوء بالذَليل ويأوي فيها إلى القليل، مذبذب(6) بين حيين، كالساقط بين المهدين، لا المعتري إليهم قبلوه ولا الظاعن عنهم فقدوه، فليت شعري بأي حسب بنازل(٦) للنصال؟ أم بأي قدیم يعرّض للرجال، أبنفسك، فأنت الجبان الوغد الزنيم، أم بمن تنتمي (٧) إليه، فأهل السفه والطيش والدناءة في قريش؟ لا يشرف في الجاهلية شهر ولا تقديم في الإسلام ذكر، غير أنك تنطق بغير لسانك، وتنهض بغير أركانك، وأيم الله، إن كان لأسهلَ للوعث، وألمَّ للشعث، أن يكمعك(٨) معاوية عَن ولوغك(٩) بأعراض قريش كعام الضبع في وجارها، فإنك لست لها بكفيّ، ولا لأعراضها بوفي. (١) في م: ويتنقصهم. (٢) في المطبوعة: للتهني. (٣) في م: قضي في الكتاب. (٤) كذا بالأصل وم: ((فعلت عليه حداها)) وفي المطبوعة: فغلب عليه جزّارها. (٥) بالأصل: ((قد بدت بين حنين)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢٣٩/١٢. (٦) كذا بالأصل وم: ((ينازل للنصال)) وفي مختصر ابن منظور: ((تنازل النضال)) وهو أشبه. (٧) عن م وبالأصل: ينتمي. (٨) كذا بالأصل وم. ولعل الصواب: يكعمك، كعم البعير شد فاء لئلا بعض (تاج العروس بتحقيقنا: کعم). (٩) بالأصل وم: ولوعك، والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢٣٩/١٢. ٧٥ عبد الله بن أبي سفيان بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان قَال: فتهيأ عمرو للجواب فقَال له معاوية: نشدتُكَ الله أبا عَبْد اللّه أما كففتَ، فقال عمرو: يا أمير المؤمنين دعني أنتصر، فإنه لم يدع شيئاً، فقَال معاوية: أما في مجلسك هذا فدع الانتصار وعليك بالاصطبار. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنا علي بن مُحَمَّد بن بِشْرَان، أَنا عثمان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إسحاق، نَا الحُمَيدي، نَا سفيان ، نَا عمرو، قَال: خلفَ أَبُو الهَيّاج بن أبي سفيان بن الحارث على أمامة بنت أبي العاص بعد علي بن أبي طالب. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عُمر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عُمر الواقدي، نَا ابن أَبِي ذِئْب، حدَّثني عَبْد اللّه بن عُمَير مولى أم الفضل. ح قَال: وأنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عُمر بن علي، عَن أَبيه. ح قَال: وأنا يَحْيَى بن سعيد بن دينار السعَدِي، عَن أَبيه. قَال: وحدَّثني عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي الزّناد، عَن أَبي وجزة السعَدِي، عَن علي بن حسین . قَال: وغير هؤلاء أيضاً قد حذَّثني وذكر الحديث في مقتل الحُسَيْن وتسمية من قُتل معه، فقال: ورجل من آل أَبي سفيان بن الحارث بن عَبْد المُطَلّب يقَال له أَبُو الهَيّاج، و کان شاعراً، وكان قتله يوم عاشوراء سنة إحدى وستين. ٣٣٢٤ - عَبْد اللّه بن أبي سفيان (١) بن عمرو بن عُثْبة ابن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية الأُموي كان يسكن قرية من قرى دمشق تسمى (٢) السطح (٣) خارج باب توما حائر طاحونة العسول، كانت لجده عُتْبة بن أبي سفيان بن حرب أخي معاوية، له ذكر . (١) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٣٣ وفيه: سفيان بن عمرو. (٢) عن م وبالأصل: يسمى. (٣) كانت من إقليم بيت لهيا خارج باب توما، وكان يسكنها عبد الرحمن بن أبي سفيان (غوطة دمشق: محمد كرد علي ص ١٧٢). ٧٦ عبد اللّه بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة وذكره أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن حُمَيد بن أبي العجائز: أنه عَبْد اللّهُ(١) بن أَبي سفيان بن عمرو (٢) بن عُثْبة، فالله أعلم. ٣٣٢٥ - عَبْد اللّه بن سَلَمة بن عَبْد اللّه بن الوليد بن الوليد(٣) ابن المغيرة بن عَبْد اللّه بن المغيرة بن عَبْد اللّه ابن عمر بن مَخْزُوم وفد على عمر بن عَبْد العزيز، له ذكر. قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد الأموي (٤)، قَال: وروى(٥) علي بن مُحَمَّد المدائني(٦): أنه كان بين عمر بن عَبْد العزيز وبين يعقوب بن سَلَمة وأخيه عَبْد اللّه كلام، فأغلظ يعقوبُ لعمر في الكلام، فقال له: اسكت فإنّك ابن أعرابية جافية، وقَال عَقيل (٧) لعمر: لعن الله شرار الثلاثة مني ومنك ومنه، فغضب عمر، فقال له صخر (٨) بن أبي الجهم: آمين فهو والله يا أمير المؤمنين شر الثلاثة، فقَال عمر: والله إني لأراك لو سألته عَن آيةٍ من كتاب الله ما قرأها، فقال: بلى، والله إنه(٩) القارىء لآيةٍ وآيات، قَال: فاقرأ، فقرأ: ﴿إِنّا بعثنا نوحاً إلى قومه﴾ فقال عمر: قد أعلمتك أنك لا تحسن ليس هكذا قال الله عز وجل، قَال: فكيف قَال؟ قَال: ﴿إنا أرسلنا نوحاً﴾ (١٠)، قَال: فما الفرق بين أرسلنا وبعثنا؟ خذا أنف هرشى (١١) أو قفاها فإنه كلا جانبي هرشى لهن طريقٌ (١) كذا بالأصل وم. (٢) عن م وبالأصل: عمر. (٣) سقطت اللفظة ((الوليد)) الثانية من م. (٤) الخبر في كتاب الأغاني ١٢/ ٢٦١ ضمن أخبار عقيل بن علفة. (٥) عن الأغاني وبالأصل: وقرىء. (٦) عن م والأغاني وبالأصل: المديني. (٧) هو عقيل بن عُلّفة، أبو العملس وأبو الجرباء، من شعراء الدولة الأموية. (٨) الأغاني: صخير. (٩) الأغاني: إنيٍ. (١٠) سورة نوح، الآية الأولى. (١١) هرشى: ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة. ٧٧ عبد الله بن أبي سلمة / عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق ٣٣٢٦ - عَبْد اللّه بن أَبِي سَلَمة، هو ابن مَيْمُون بن المَاجَشُون يأتي في حرف الميم في آباء العبادلة . ٣٣٢٧ - عَبْد اللّه بن سُليمان بن الأشعث بن إسحاق ابن بشیر بن عمرو بن عِمْرَان أَبُو بكر بن أبي داود الأَزْدي الحافظ (١) أصله من سِجِستان، ولد بها، ونشأ ببغداد. وقدم دمشق مع أبيه، وسمع بها من محمود بن خالد، وهشام بن خالد، وإِبراهيم بن مروان بن مُحَمَّد ، ويزيد بن عَبْد اللّه بن رُزَيق، وأَحْمَد بن عَبْد الواحد بن عبّود، وموسى بن عامر، وهارون بن مُحَمَّد بن بكّار، ومُحَمَّد بن وزير، وعبّاس بن الوليد الخَلّل، والقاسم بن عثمان الجُوْعي، وعَبْد الملك بن الأصبع البعليكي، وعمرو بن عثمان، ومُحَمَّد بن مُصَفّى، والعبّاس بن الوليد بن مَزْيَد، ومُحَمَّد بن عوف، و کثیر بن عُبَيْد. وروى عنهم وعن أَحْمَد بن صالح المصري، وأبي سعيد الأشجّ، وأَبي الطاهر عمرو بن السَّرْح، والحَسَن الزَعْفَراني، ويَحْيَىْ بن حكيم المُقَوِّمي (٢) ، ونصر بن علي الجَهْضَمي، وعبّاد بن يعقوب الرَّوَاجني، وإسحاق بن الأَخْيَل، والربيع بن سُلَيْمَان، وعلي بن مِهْران، ومُحَمَّد بن آدم المَصّيصي، وعَبْد اللّه بن هاشم الطوسي، ویعقوب بن سفیان، ویونس بن حبیب. روى عنه: أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، وهو من طبقته، وأَبُو حفص بن شاهين، وأَبُو الحَسَن الدارقطني، وأَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسحاق بن السُّنّي، وأَبُو العبّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي بن هارون البَرْدَعي، وأَبُو بكر بن المقرىء، وأَبُو الفرج (١) ترجمته وأخباره في: تاريخ بغداد ٤٦٤/٩ وميزان الاعتدال ٤٣٣/٢ طبقات الشافعية للسبكي ٣٠٧/٣ طبقات القرّاء للجزري ١/ ٤٢٠ ذكر أخبار أصبهان ٦٦/٢ الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٤/ ٢٦٥ وشذرات الذهب ١٦٨/٢ العبر للذهبي ١٦٤/٢ الوافي بالوفيات ٢٠٠/١٧ سير أعلام النبلاء ٢٢١/١٣. (٢) في م: ((المقرى)) خطأ، والصواب ما أثبت وضبط، ترجمته في تهذيب الكمال ٥٩/٢٠. ٧٨ عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق أحْمَد بن القاسم بن مهدي (١) بن الخشاب، وأَبُو الحُسَيْن بن سَمْعُون الواعظ، وعثمان بن الحُسَيْنِ الخِرَقِي، وَأَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، وأَبُو بكر أَحْمَد بن إبراهيم بن إِسْمَاعيل الجُرْجاني، وأَبُو مسلم الكاتب، وأَبُو القاسم ابن حَبَابة، وأَبُو أَحْمَد الحاكم وغيرهم. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنَا أَبُو القاسم بن حَبَابة، أَنَا أَبُو بكر بن أبي داود، نَا هشام بن خالد، عَن الوليد بن مُسْلم، عَن الأوزاعي، عَن يَحْيَى بن أَبي كثير، عَن عِكْرِمة، عَن ابن عبّاس: أن رسول الله مَّل كان يباشر أم سَلَمة وعلى قُبُلها ثوبٌ - يعني: وهي حائض -. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عمر، وأَبُو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس(٢)، قَالا: أَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنَا الحاكم أَبُو أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث السِّجِسْتاني - ببغداد - نا أَحْمَد بن صالح المصري، قَال: قرأت على عَبْد اللّه بن نافع، أخبرني مالك، عَن وَهْب بن كَيْسَان، عَن أسماء (٣) بنت أبي بكر، قَالت: دخل عليّ رسول الله وَ ل﴿ل وأنا أكتل (٤) نفقة لنا وأحصيها، فقَال: ((يا أسماء لا تحصي فيحصي الله عليك» [٥٩٦٥]. قَال: وسمعت أبا بكر يقول: قلت لأبي زُرْعَة الرازي: أَلَقِ عليّ حديثاً غريباً من حديث مالك، فألقى عليَّ هذا الحديث عَن عَبْد الرَّحْمُن بن شَيبة - وهو من أهل المدينة، وهو ضعيف - فقلت له(٥): تحبّ أن تكتب عني هذا الحديث عَن أَحْمَد بن صالح، عَن عَبْد اللّه بن نافع، عَن مالك؟ فغضب، وشكاني إلى أَبي وقَال: ما يقول لي أَبُو بکر؟ (١) عن م وبالأصل: مهد . (٢) بالأصل وم: ((بن أبي العاص)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٢٠ وانظر مشيخة ابن عساكر ٣٦/ ب رقم ٢١٦ وسماه: تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس أبو القاسم الجرجاني القصّار. (٣) عن م، سقطت اللفظة ((أسماء)) من الأصل .. (٤) كذا بالأصل وم، وفي مختصر ابن منظور ١٢/ ٢٤١: ((أكيل)) أشبه بالصواب. (٥) في م: يجب. ٧٩ عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق أخبرني أَبُو القاسم هبة الله بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنا أَبُو «كر الخطيب، أَنَا القاضي أَبُو بكر مُحَمَّد بن عمر بن إِسْمَاعيل الداودي، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن الفتح الصيرفي، نَا أَبُو بكر بن أبي داود، نَا مُحَمَّد بن قُهْزَادُ(١)، أخبرني سَلَمة بن سُلَيْمَان، نَا عَبْد اللّه بن المبارك، أَنَا عمر بن سَلَمة بن أبي يزيد، عَن أَبيه، عَن جابر بن عَبْد اللّه أن النبي ◌َّ توضأ فِي طَسْتٍ، فأخذت فصببته في بئر لنا. قَال أَبُو بكر بن أبي داود: كتب عني أَبي ثلاثة أحاديث، هذا أحدها، وسمع أبي مني هذا الحديث وكان يقول: حُدِّثت عَن ابن قُهْزَاد(١). أَنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجويه، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم (٢)، قَال: أَبُو بكر عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث السِّجْسِتاني، سكن بغداد يعرف بابن أبي داود، سمع أبا جعفر أَحْمَد بن صالح المصري، وعَبْد الملك بن شعيب بن الليث الفهمي، سمع منه أبوه سُلَيْمَان، ويَحْيَىُ بن [محمَّد بن](٣) صاعد. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن(٤) بن قُبيس، وابن سعيد، وأَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، قالوا: قَال لنا أَبُو بكر الخطيب(٥): عَبْد اللّه بن سُليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير (٦) بن شداد بن عمرو بن عِمْرَان أَبُو بكر بن أبي داود الأَزْدي السِّجِسْتاني رحل به أبوه من سِجِسْتان، فطوّف به شرقاً وغرباً وسمعه من علماء ذلك الوقت، فسمع بخُرَاسان والجبال، وأصبهان، وفارس، والبصرة، وبغداد، والكوفة، ومكّة، والمدينة، والشام، ومصر، والجزيرة، والثغور، واستوطن بغداد، وصنّف المسند، والسنن والتفسير، والقراءات، والناسخ والمنسوخ وغير ذلك، وكان فهماً عالِماً حافظاً، وحدَّث عَن علي بن خَشْرَم (٧) المَرْوَزي، وأَبِي داود سُلَيْمَان بن مَعْبَد السِّنْجي، وسَلَمة بن شبيب، (١) ضبطت بضم القاف وسكون الهاء، ثم زاي، نص عليه في تقريب التهذيب وفيه: محمد بن عبد الله بن قهزاد . (٢) الأسامي والكنى للحاكم ٢/ ٢١٣ رقم ٦٧١. (٣) زيادة عن الأسامي والكنى. (٤) بالأصل وم: أبو الحسين، خطأ والصواب ما أثبت، قياساً إلى سند مماثل. (٥) تاريخ بغداد ٩ / ٤٦٤. (٦) عن تاريخ بغداد وبالأصل وم: بشر. (٧) عن تاريخ بغداد وبالأصل وم: حشرم. ٨٠ عبد الله بن سليمان بن الأشعث بن إسحاق ومُحَمَّد بن يَحْيَىُ الذُهْلي، وأَحْمَد بن الأزهر النيسابُوري، وإسحاق بن منصُور الكَوْسج، ومُحَمَّد بن بشار بُنْدَار، ومُحَمَّد بن المثنى، وعمرو بن علي، ونصر بن علي البصريين، وإسحاق بن إِبراهيم النَّهْشَلي، وزياد بن أيوب، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه المُخَرّمي، ويعقوب الدَّوْرَقي، ويوسف بن موسى القطان، وعبّاد الرَّوَاجني، وأَبي سعيد الأشجّ، ومُحَمَّد بن مُصَفّى الحِمْصي، والمُسَيِّب بن واضحِ السلمي، وعلي بن حَرْب المَوْصِلي، وعيسى بن حمّاد زُغْبة، وأَحْمَد بن صالح، وأبي طاهر بن السَّرْح، ومُحَمَّد بن سَلَمة المُرادي، وأَبي الربيع الرشديني المصريين، وخلق كثير من أمثالهم. روى عنه أَبُو بكر بن مجاهد المقرىء، وعَبْد الباقي بن قانع، ودَعْلَج بن أَحْمَد، وعَبْد العزيز بن مُحَمَّد بن الواثق بالله، وأَبُو بكر الشافعي، ومُحَمَّد بن المُظَفّر(١)، ومُحَمَّد بن إِسْمَاعيل الوَرّاق، ومُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن الشِّخير، وأَبُو عمر بن حيّوية، وأَبُو بكر بن شاذان، والدارقطني، وابن شاهين، وأَبُو القاسم بن حَيَابة، ومُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن المُخلّص، وعیسی بن علي الوزير، فیمن لا يحصى. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد ، أَنَا أَبُو سُليمان الرَبَعي، قَال: وفيها: يعني سنة ثلاثين ومائتين - وُلد عَبْد اللّه بن أبي داود. أَخْبَرَنَا أَبُو(٢) الحَسَن علي بن أَحْمَد، وعلي بن الحَسَن، قَالا: ثنا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٣)، أخبرني الطَّنَاجيري، نا عمر بن أَحْمَد الواعظ، قَال: سمعت عبد الله بن سُلَيْمَان بن الأشعث يقول: ولدت سنة ثلاثين ومائتين ورأيتُ جنازة إسحاق بن راهويه، ومات سنة ثمان وثلاثين، وكنتُ مع ابنه في الكتّاب(٤)، وأوّل ما كتبت سنة إحدى وأربعين عَن مُحَمَّد بن أسلم الطوسي، وكان بطوس، وكان رجلاً صالحاً، وسُرّ بي أَبي لمّا كتبت عنه، وقَال لي أوّل ما كتبتُ: كتبَ(٥) عَن رجل صالح. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أحْمَد، أَنَا أَبُو القاسم يوسف بن الحَسَن بن مُحَمَّد (١) ((ومحمد بن المظفر)) سقط من تاريخ بغداد المطبوع. (٢) في المطبوعة: ((أبوا)) ويصح، والذي بالأصل وم: أبو. (٣) تاريخ بغداد ٩ / ٤٦٥ . تاريخ بغداد: في كتّاب. (٤) (٥) زيادة لازمة عن تاريخ بغداد.