Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب نا يعقوب(١)، نَا أَبُو الأسود، أَنا ابن لَهيعة، عَن عيّاش بن عبّاس ـ زاد ابن السَّمَرْقَنْدي: القِتْباني - عَن الهيثم بن شفي أَبي الحُصَين، عَن عَبْد اللّه بن سعد بن أَبي سَرْح، قَال: بينا رسول الله وَلي في (٢) عشرة من أصحابه معه أَبُو بكر، وعمر، وعثمان، والزبير - وفي حديث هبة اللّه: وعثمان، وعلي، وطلحة - وغيرهم، على جَبَلٍ إذْ تحرك بهم الجبل، فقال رسول الله وَّر: ((اسكنْ حِرَاء فإنّه ليس عليك إلّ نبيّ أو صِدِّيق أو شهيد)) [٥٩٣٨]. وأمّا حديث ابن وَهْب فَأَخْبَرَنَاه أَبُو علي الحداد في كتابه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا أَبُو عمرو بن حمدان، نَا الحسن (٣) بن سفيان، نَا حَرْمَلة بن يَحْيَىُ، نَا ابن وَهْب، أخبرني ابن لَهيعة، عَن عيّاش بن عبّاس، عَن الهيثم بن شَفِي أَبِي الحُصَين، عَن عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سَرْح، قَال: بينا رسول الله ◌َّ﴿ وعشرة من أصحابه: أَبُو بكر، وعمر، وعلي، وعثمان، والزبير وغيرهم على جَبَل حِرَاء إذ تحرك بهم، قَال رسول الله بََّ: ((اسكنْ حِرَاء فإنّه ليس عليك إلّ نبيّ أو صدِّيقٌ أو شهيد)) [٥٩٣٩]. وأمّا حدیث عمرو بن خالد. فَأَخْيَرَنَاه أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد. ح وأَنْبَانا أَبُو عَبْد اللّه بن الخطّاب(٤)، أَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عيسى السعَدِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن بطة، قال: قرىء على أبي القاسم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد. قَال: وروى عمرو بن خالد الحَرّاني عَن ابن لَهيعة، عَن عيّاش بن عبّاس - وفي (١) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٢٥٣/١ - ٢٥٤. (٢) في المعرفة والتاريخ: وعشرة. (٣) بالأصل وم: الحسين، خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٤ / ١٥٧ . (٤) بالأصل وم: الخطاب خطأ والصواب ما أثبت، وهو محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد، أبو عبد الله الرازي الشروطي . ترجمته في سير الأعلام ١٩/ ٥٨٣ وانظر مشيخة ابن عساكر ١٦٩ / أ، رقم ٩٩٨. ٢٢ عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب حديث عيسى: عَن عَبْد اللّه بن عبّاس وهو وهم - عَن الهيثم بن شَفيّ، عَن عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سَرْح، فذكر الحديث. قرأنا على أَبِي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي تمّام علي بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن عُبَيْد بن الفضل، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزَعْفَراني، أَنَا أَبُو بكر بن أَبِي خَيْئَمة، قَال: وأنا مُصْعَب، قَال: عَبْد اللّه بن سعد بن أَبِي سَرْح بن الحارث بن حُبَيّب بن جَذيمة بن مالك بن حِسْل، أخو عثمان بن عفّان من الرضاعة، استأمن له عثمان من النبي ◌َّر، وقد كان أمر بقتله، واستعمله عثمان على مصر. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن الحَسَن. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو العزّ ثابت بن منصور، أَنا أَبُو طاهر، قَالا: أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد (١)، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسحاق، أَنا عمر(٢) بن أَحْمَد بن إسحاق، نَا خليفة بن خَيّاط(٣)، قَال: عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سَرْح أحد بني عامر بن لؤي، مات بعد قتل عثمان بن عفّان، ثم قَال بعد ذلك (٤): عَبْدَ اللّه بن سعد بن أَبي سَرْح بن الحارث بن جَذيمة(٥) بن حُبَيّب(٦) بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فِهْر، قُتل بأفريقية . هذا وهم. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى ابنا الحَسَن، قَالا: أَنَا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكار، قَال(٧): وولد (١) في م: ((محمد بن أحمد)) وفوق اللفظتين إشارتا تقديم وتأخير. (٢) في م: عمرو. (٣) طبقات خليفة بن خياط ص ٥٢٩ رقم ٢٧٠٨ . (٤) ص ٥٣٠ رقم ٢٧١٣. (٥) بالأصل: ((جديمة)) وفي م: ((جزيمة))، وفي طبقات خليفة: ((خزيمة)) والمثبت قياساً إلى ما سبق من روایات. (٦) كذا ورد بالأصل وم، (جديمة بن حبيب) وفوق اللفظتين إشارة تبديل تقديم وتأخير: وصوابه: حبيب بن جذيمة، كما مرّ قبل. (٧) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٤٣٣. ٢٣ عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب أَبُو سَرْح بن الحارث بن حُبَيّب بن جَذيمة بن مالك: سعداً، وأمّه من الأشعريين، فولد سعد: عَبْدَ اللّه بن سعد، كان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة، واستأمن له عثمان بن عفّان [يوم فتح مكة من رسول الله بَّ، فأمّنه، وكان أمر بقتله، وله قصة طويلة، واستعمله عثمان](١) على مصر، وهو الذي فتح أفريقية، وهو الذي يقول في حصار عثمان : وأنصارنا بالمكتين قليلٌ أرى الأمر لا يزداد إلّ تفاقماً هوى أهل مصر والذليلُ ذليلٌ وأَسْلَمَنا أهلُ المدينة والهوى أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٢) قَال في الطبقة الرابعة: عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سَرْح بن الحارث بن حُبَيّب بن جَذيمة بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي، وأمّه مهامه (٢) بنت جابر من الأشعريين (٣) . أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَحمد بن مُحَمَّد بن عمر، نَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد، قَال في تسمية من نزل مصر من أصحاب رسول الله وَلهر: عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سَرْح، من بني عامر بن لؤي، نزلها وبنى بها داراً حتى كان زمن عثمان، فتحوّل إلى فلسطين، فمات بها بعد مقتل عثمان في الفتنة (٤). أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، ثم أخبرني أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّر، أَنا أبو (٥) علي المدائني، أَنَا أَبُو بكر بن البَرْقي، قَالَ: عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سَرْح، واسم أَبِي سَرْح الحسام بن الحارث بن حُبَيّب بن جذيمة بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي - ذكر ذلك عمرو بن سواد، وهو من (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم وإضافته لازمة لإزالة الخلل في العبارة، وقد أضفناه عن نسب قريش ص ٤٣٣. (٢) كذا بالأصل وم وفي طبقات ابن سعد ٣/ ٤٠٧ في ترجمة وهب أخي عبد اللّه: مُهانة. (٣) انظر الخبر في طبقات ابن سعد ٧/ ٤٩٦ في تسمية من نزل مصر من أصحاب رسول الله، باستثناء العبارة الأخيرة المتعلق باسم أمّه . (٤) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٥) عن م، سقطت اللفظة من الأصل. ٢٤ عبد الله بن سعدبن أبي سرح بن الحارث بن حبيب ولده - أسلم يوم الفتح، وكان أخا عثمان من الرضاعة، فيما قَال ابنُ هشام، وذكر عمرو بن سواد: أن جده عَبْد اللّه بن سعد اعتزل الفتنة، توفي بعَسْقلان في صَفر، له حدیث. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن هبة [الله](١) أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب (٢)، قَال: عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سَرْح، وأَبُو سَرْح بن حُبَيِّب بن جَذيمة(٣) نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي، يقال: مات بعسقلان بعد قتل عثمان. - في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك - أَنَا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي - إجازة -. ح قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي حاتم(٤)، قَالَ: عَبْد اللّه بن سعد بن أَبِي سَرْح القُرشي مات بالرّملة وهو في الصلاة، له صحبة، روى عنه أَبُو الحُصَين الحَجْري الهيثم بن شَفّي، سمعت أبي يقول ذلك، ويقول : روى عنه عیّاش بن عبّاس. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، قَال: عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سَرْح العامري، وقَال(٥): إنه وُلد على عهد رسول الله وَّر، بلغني أن عمرو بن سواد السَرْحي المصري من ولده، وبلغني عنه أنه نُسب عَبْد اللّه بن سعد بن أَبي سَرْح بن الحارث بن حُبَيِّب بن جَذيمة (٦) بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي بن غالب. قال: ونا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، قَال: عَبْد اللّه بن سعد بن أَبِي سَرْح، ولد على عهد (١) عن م، سقطت لفظ الجلالة من الأصل. (٢) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٢٥٤/١. (٣) عن م وبالأصل: ((حذيفة)) ومثله في أصل المعرفة والتاريخ وقد صوبه محققه ((جذيمة)). (٤) الجرح والتعديل ٦٣/٥. (٥) كذا بالأصل وم. (٦) عن م وبالأصل: حذيفة. ٢٥ عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب رسول الله ◌َ، وهو من بني(١) عامر بن لؤي، وكان عامل عثمان على مصر، وروى عَن النبي وَ لّ حديثاً .. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا - فيما قرأت عليه - عَن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدارقطني، قَال: عَبْد اللّه بن سعد بن أَبِي سَرْح بن الحارث بن حُبَيِّب بن جزيمة (٢) بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي، روى عَن النبي ◌ِّر، وكان قد ارتدّ في عهد النبي ◌َّل، فأهدر النبي وَّر دمه، فستره عثمان بن عفّان، وجاء به إلى النبي وَل فاستوَهْبه منه، فعفا عنه، وعاد إلى الإسْلام، وهو الذي فتح أفريقية في أيام عثمان، وولي مصر بعد ذلك. قرأت على أَبي الفتوح أُسَامة بن مُحَمَّد بن زيد العلوي، عَن أبي جعفر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عمر . عَنْ أَبِي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عِمْرَان(٣) . عَنْ أَبِي عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن عِمْرَان بن موسى المَرْزُباني، قَال: عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سَرْح بن الحارث بن حُبَيّب بن جَذيمة بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي، كان عَبْد اللّه بن سعد أخا عثمان بن عفّان من الرضاعة، واستعملهُ عثمان على مصر، وهو الذي فتح أفريقية، وكان النبي ◌ُّل﴿ قد أمر بقتله، فاستأمن له عثمان، فأمّنه، وقَال في حصار عثمان : وأنصارنا بالمكتين قليلٌ أرى الأمرَ لا يزدادُ إلّ تفاقماً هوى أهل مصر والذليلُ ذليلٌ (٤) وَأَسْلَمَنا أهل المدينة والهوى. كتب إليَّ أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العبّاس، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد، وحذَّثني أَبُو بكر اللفتواني عنهما، قَالا: أَنَا أَبُو بكر الباطرقاني، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنَا أَبُو سعید بن يونس، قَال: (١) سقطت ((بني)) من م. (٢) عن م وبالأصل: خزيمة. (٣) ما بين معكوفتين مقحم بالأصل وم ولا معنى لوجوده قياساً إلى أسانيد مماثلة سابقة، وضعته ضمن معكوفتين للإشارة إليه والصواب حذفه. (٤) البيتان في الوافي بالوفيات ١٧/ ١٩٣ . ٢٦ ؟ عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب عَبْد اللّه بن سعد بن أَبِي سَرْح بن الحارث بن حُبَيّب بن جَذيمة بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي، يكنى أبا يَحْيَى، شهد الفتح بمصر، واختطّ بمصر، وكان صاحب ميمنة عمرو بن العاص في حروبه، وكان فارس بني عامر بن لؤي المعدود فيهم، وقد ولي جند مصر لعثمان بن عفّان، وغزا منها أفريقية سنة سبع وعشرين، والأسَاود من أرض النوبة سنة إحدى وثلاثين، وهو هادنهم هذه الهدنة القائمة إلى اليوم، وذات الصواري من أرض الروم في البحر سنة أربع وثلاثين، ثم وفد على عثمان بن عفّان، واستخلف على مصر السائب بن هشام بن عمرو العامري(١)، فانتزى(٢) مُحَمَّد بن أَبِي حُذَيْفة بن عُتبة بن ربيعة بن عَبْد شمس، فخلع السائب وتأمّر على مصر، ورجع عَبْد اللّه بن سعد من وفادته فمنعه ابن أبي حُذَيْفة من دخول الفُسْطاط، ومضى إلى عسقلان، فأقام بها ولم يبايع لعليّ ولا لمعاوية. روى عنه أَبُو الحُصَين الهيثم بن شَفيّ الرُعَيني، توفي بعسقلان سنة ست وثلاثين، وكان أخا عثمان من الرضاعة، أمّه أرضعت عثمان . أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنا شجاع بن علي، أَنا أبو(٣) عَبْد اللّه بن مندة، قَال: عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سَرْح بن حُبَيّب بن الحارث بن حِصْن(٤) بن جَذيمة(٥) بن مالك القرشي من بني مَعيص بن عامر، ثم من بني عامر بن لؤي، يكنى أبا يَحْيَى، وهو أخو عثمان من الرضاعة، وكان قدم على النبي ◌َّ، ثم خرج إلى مكة، وكان النبي ◌ُّر أهدر دمه يوم الفتح، فاستأمن له عثمانُ من النبي ◌َّ، فأمّنه، شهد فتح مصر، ثم تحوّل إلى فلسطين، ثم مات بعسقلان سنة ست وثلاثين، قَاله أَبُو سعيد بن يونس بن عَبْد الأعلى. وقيل: ولاه عثمان مصر، وعلى يده افتتحت أفريقية توفي بالرملة سنة تسع وخمسین . (١) عن الوافي بالوفيات وبالأصل وم: ((الغاضري)) وانظر ولاة مصر للكندي ص ٣٧. (٢) بالأصل: فاعترى، وفي م: ((فأغزى)) وفي الوافي: ((فانتزى)) وفي ولاة مصر للكندي ص ٣٨ (فانتزى)» أيضاً وهو ما ارتأيناه فأثبتناه. (٣) عن م، وسقطت اللفظة من الأصل. (٤) في م: حصين. (٥) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((ابن خزيمة بن حصن)). ٢٧ عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب قول ابن مندة هذا يشتمل على أوهام منها: قوله: ابن حُبَيّب بن الحارث، وإنما هو ابن الحارث بن حُبَيّب، ومنها قوله: جِّذيمة بن حِصْن، وإنما هو جذيمة بن نصر، [ومنها قوله: إنه من بني معيص بن عامر، وإنما هو من بني حِسْل بن عامر، ومنها قوله: قيل ولاه عثمان، ولا شك أنه ولاه، وقوله: في وفاته. أَنْبَانا أَبُو علي الحداد، قَالَ: قَال لنا أَبُو نُعَيم: عَبْد اللّه بن سعد بن أَبِي سَرْح بن حُبَيّب بن الحارث بن جَذيمة، وقيل: ابن حُذَيْفة بن نصر](١) بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي القُرشي من بني معيص بن عامر، ثم من بني عامر بن لؤي، يكنى أبا يَحْيَى، وكان يكتب الوحي، فارتدّ، وكان أخا عثمان بن عفّان من الرّضاعة، فاستأمن له يوم فتح مكة لما أهدر النبي ◌َّ دمه لارتداده، فأمّنه ثم رجع إلى الإسلام فاستعمله عثمان على مصر، وقُتل عثمان وهو على مصر، ثم تحوّل إلى فلسطين، فمات بعسقلان سنة ست وثلاثين، وقيل بل توفي بالرّملة سنة تسع وخمسين، وافتتح أفريقية على يده في خلافة عثمان . قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي زكريا البخاري. ح وحدَّثنا خالي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى القاضي، نَا أَبُو الفتح نصر بن إِبراهيم، أَنَا أَبُو زكريا، نَا عَبْد الغني بن سعيد قَال: سَرْح بالحاء عَبْد اللّه بن سعد بن أَبي سَرْح له صحبة، والد عیاض. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا(٢)، قَال: أما سَرْح - بالحاء المهملة - عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سَرْح بن الحارث بن حُبَيّب بن جَذيمة بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لؤي، [روى](٣) عن النبي ◌َّ وهو الذي فتح إفريقية. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا مُحَمَّد بن علي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنا الأحوص بن المُفَضّل، أَنا أَبِي قَال: يقولون: أول من كتب لرسول الله وَّل عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سَرْح العامري، ثم ارتدّ فكتب له عثمان بن (١) ما بين معكوفتين استدرك على هامش م وبعدها ((صح صح)). (٢) الاكمال لابن ماكولا ٢٨٦/٤. (٣) زيادة للإيضاح. ٢٨ عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب عفّان، وأبان ابنا(١) سعيد بن العاص، وكتب له العلاء بن الحَضْرَمي وشُرَحبيل بن حَسَنَة . أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إِسْمَاعيل(٢) بن أَحْمَد بن عَبْد الملك بن علي الفقيه، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي بن عَبْد(٣) اللّه بن عمر بن خلف، أَنا الحاكم أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نَا أَحْمَد بن سلمان الفقيه - إملاءً - نا أَبُو داود سُلَيْمَان بن الأشعث السِّجِسْتاني، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد المَرْوَزي، نَا علي بن الحُسَيْن بن واقد، عَن أَبیه. ح وأُخْبَرَنَا به عالياً أَبُو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، نَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ - إملاء - نا بكر بن مُحَمَّد الصيرفي - بمرو - نا إبراهيم بن هلال، إنَا علي بن الحسَن(٤) بن شقيق، نَا الحُسَيْن بن واقد](٥) عَن يزيد النحوي، عَن عِكْرِمة، عَن ابن عبّاس قَال: كان عَبْد اللّه بن أَبِي سَرْح يكتبُ لرسول الله وَّر، فأزلّه الشيطان، فلحق بالكفار، فأمر به رسول الله وَ ﴿ أن يقتل، فاستجار له عثمان - زاد أَبُو سعد: ابن عفّان - فأجاره رسول الله وَل﴾ (٦) . أَخْبَرَنَا أَبُو بكر [محمد](٧) بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا حارث بن أبي أُسَامة، نَا مُحَمَّد بن سعد (٨)، أَنَا عفان بن مسلم، نَا حمّاد بن سَلَمة، عَن علي بن زيد، عَن سعيد بن المُسَيّب. أن رسول الله وَ ل﴿ أمر بقتل ابن أبي سَرْح يوم الفتح، وفرتنى (٩) وابن الزَبْعَرى وابن خَطَل، فأتاه أَبُو بَرْزَة وهو متعلق بأستار الكعبة فبقر بطنه، وكان رجل من الأنصار (١) كذا بالأصل وم. (٢) في م: عن، خطأ. (٣) ((بن عبد اللّه)) سقط من م. (٤) بالأصل: الحسين، خطأ والصواب ما أثبت. انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٣٠/١٣. (٥) ما بين معكوفتين مكانه في م: نا علي بن الحسين بن واقد. (٦) الخبر أخرجه أبو داود في أول الحدود (ح: ٤٣٥٨) ونقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣٤/٣. (٧) سقطت من الأصل وم. (٨) الخبر في طبقات ابن سعد ١٤١/٢. (٩) فرتنى هي قينة كانت تغني بهجاء رسول الله وَ له، فأمر رسول رسول الله له بقتلها، وكانت لهلال بن خطل (انظر سيرة ابن هشام ٤/ ٥٢). ٢٩ عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب قد نذر إنْ رأى ابن أبي سَرْح أن يقتله، فجاء عثمان وكان أخاه من الرضاعة فشفع له إلى النبي و ﴿ وقد أخذ الأنصاري بقائم السَّيْف ينتظر النبي ◌َّ متى يومىء إليه أن يقتله، فشفع له عثمان حتى تركه، ثم قَال رسول الله وَّ للأنصاري: ((هلا وفيتَ بنذرك))؟ فقَال: يا رسول الله وضعت يدي على قائم السيف أنتظر متى تومىء فأقتلهُ، فقَال النبي ◌َّ: «الإيماء خيانةٌ، ليس لنبيّ أن يومىءٍ))(٥٩٤٠]. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحسن بن محمد، أنا الحسن بن الحسن بن أحمد بن محمد، أنا مكي بن عَبْدَان، نا أحمد بن يوسف، ناالحَسَن بن بِشْر البَجَلي، نَا الحكم بن عَبْد الملك، عَن قَتَادة، عن أنس بن مالك قال: أمّن رسولُ الله وَّه يعني الناسَ (١) يوم فتح مكة إلّ أربعة من الناس: عَبْد العُزّى بن خَطَل، ومِقْيَس بن صُبابة الكِنَاني، وعَبْد اللّه بن سعد بن أَبِي سَرْح، وسارة . قَال: فأمّا عَبْد العُزّى فإنه قُتل وهو آخذ بأستار الكعبة، قَال: ونذر رجل من الأنصار أن يقتل عَبْد اللّه بن سعد إذا رآهُ قَال: وكان أخا عثمان بن عفّان من الرضاعة، قَال: فأتى به رسول الله وَّ ليشفع له، فلما بصر به الأنصاري اشتمل السيف ثم خرج في طلبه - يعني فوجده عند رسول الله وَ لاه ــ فهاب قتله، فجاء الأنصاري يتردّد ويكره أن يقدم عليه لأنه في حلقة النبي ◌َّل، وبسط النبي وَل يعني يده فبايعه، قَال للأنصاري: ((انتظرتك أن توفي نَذْرك))، قَال: يا رسول الله هبتك، أفلا أومضتَ، قَال: ((إنه ليس لنبيّ ,[٥٩٤١] أن يُومض)) قَال: وأمّا مِفْيَس، فإنهُ كان له أخ مع رسول الله وَله، فقُتل خطأً، فبعث معه رسول الله وَ س﴿ رجلاً من بني فِهْر ليأخذ عقله من الأنصار، قَال: فلما جمع له العقل ورجعَ نام الفِهْري، فوثبَ مِقْيَس، فأخذ حجراً فَجَلَدَ به رأسه فقتله، ثم أقبل وهو يقول: تضرج ثوبيه دماء الأخادعِ شفى النفس من قد بات بالقاع مسنداً تلمّ فتنسيني وطيء المضاجع وكانت هموم النفس من قبل قتله سراة بني النجار أرباب فارع (٢) قتلتُ به فِهْراً وغرّمت عقله (١) ((يعني الناس)) استدرك على هامش الأصل. (٢) فارع: حصن بالمدينة (معجم البلدان). ٣٠ عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب وكنت إلى الأوثان أول راجع (١) حللتُ به نذرى وأدركت تؤرتي وأمَّا سارة: فإنها كانت مولاة لفريش، فأتت لرسول (٢) الله و طيور فشكت إليه الحاجة، فأعطاها شيئاً ثم أتاها رجل، فبعث معها كتاباً إلى أهل مكة يتقرب بذلك إليهم ليحفظ عياله، وكان له بها عيال(٣)، فأتى جبريل وهل يعني النبي ◌َّ فأخبره بذلك، فبعث رسول الله وَّ في إثرها عمر بن الخطاب (٤)، وعلي بن أبي طالب، فلحقاها في الطريق ففتشاها فلم يقدروا على شيء معها، فأقبلا راجعين، فقال أحدهما لصاحبه: والله ما كَذَبَنا ولا كَذَّبنا، ارجع بنا إليها، فسلّا سيفيهما(٥) ثم قَالا: لتدفعن إلينا الكتاب أو لنذيقنك الموت، فأنكرت ثم قَالت: أدفعه إليكما على أن لا تردّاني إلى رسول الله صلَّار، فقبلا ذلك منها، قَال: فحلّت عِقَاص (٦) رأسها فأخرجت الكتاب من قَرْن من قرونها فدفعته فرجعا بالكتاب إلى رسول الله وَ﴿ فدفعاه إليه، فدعا الرجل فقَال: ((ما هذا الكتاب؟)) قَال: أخبرك يا رسول الله، ليس من رجل ممن معك إلّ وله قوم يحفظونه في عياله، فكتبت بهذا الكتاب ليكون في عيالي، قَال: فأنزل الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تَّخِذُوا عدوّي وعدوّكم أولياءَ تُلْقُون إليهم بالمودة﴾(٧) إلى آخر هذه الآيات. كذا قَال: سارة، وقَال غيره: أم سارة، وهو الصواب (٨). أَخْبَرَنَاه أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي (٩)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نَا أَبُو العبّاسِ مُحَمَّد بن يعقوب، نَا أَبُو زُرْعَة عَبْد الرَّحْمُن بن عمرو الدمشقي، نَا الحَسَن بن بشر الكوفي، نَا الحكم بن عَبْد الملك، عَن قَتَادة، عن أنس بن مالك، قَال: أمّن رسول الله وَّر الناسَ يوم فتح مكة إلّ أربعة من الناس: عَبْد العُزّى(١٠) بن (١) بالأصل وم: ((نوبتي)) وعلى هامش الأصل: وصوابه: ((ثؤرتي)) وهو ما أثبتناه. (٢) كذا بالأصل وم. (٣) هو حاطب بن أبي بلتعة، انظر تفاصيل خبره في سيرة ابن هشام ٤٠/٤ وما بعدها. (٤) في سيرة ابن هشام: الزبير بن العوّام، بدل عمر بن الخطاب. (٥) عن م وبالأصل: سيفهما. (٦) العقاص جمع عقيصة أو عقصة، وهي الضفيرة. (٧) سورة الممتحنة، الآية: ١. (٨) وقال محمد بن جعفر: إنها من مزينة، (سيرة ابن هشام ٤٠/٤). (٩) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٥/ ٦٠ وما بعدها. (١٠) عن دلائل البيهقي وبالأصل: عبد العزيز. ٣١ عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب خَطَل، ومِقْيَس بن صُبابة الكِنَاني، وعَبْد اللّه بن سعد بن أَبِي سَرْح، وأمّ سارة. فأمّا عَبْد العُزّى بن خَطَل فإنه قتل وهو آخذ بأستار الكعبة، قَال: ونذر رجل من الأنصار أن يقتل عَبْد اللّه بن سعد إذا رآه، وكان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة، فأتى به رسول الله وَ لا ليشفع له، فلما بصر به الأنصاري اشتمل على السيف ثم أتاه فوجده في حلقة رسول الله وَ﴿، فجعل الأنصاري يتردّد، ويكره أن يقدم عليه لأنه في حلقة رسول الله وَّر، فبسط النبي وَّل يده فبايعه، ثم قَال الأنصاري: ((قد انتظرتُك أن توفي نَذْرَك))، قَال: يا رسول الله هبتك، أفلا أومضتَ إليّ، قَال: ((انه ليس للنبيّ أن يومض (١) )). قَال: وأمّا مِقْيَس بن صُبابة فإنه كان له أخ مع رسول الله وَلّ فقتل خطأ، فبعث رسول الله بَّهُل معه رجلاً من بني فِهْر ليأخذ عَقْلَه من الأنصار، فلما جمع له العَقْلَ ورجع، نام الفِهْري، فوثب مِقْيَس فأخذ حجراً وجَلَدَ به رأسه فقتله، وأقبل يقول: شَفَى النَّفْسَ من قَدْ باتَ بالقاع مسنداً تُضَرّج ثوبيه دماءُ الَّخادع تُلمّ وتُنْسيني (٢) وطاء المضاجعِ وكانت همومُ النَّفْس من قبل قتله سراة بني النجار أربابَ فارع(٣) قتلتُ بهِ فِهْراً وغرّمت عَقْلَه وكنت إلى الأوثان أول راجعٍ حَلَلْتُ بِه نَذْري وأدركتُ ثُؤرتي قَال: وأما أم سارة فإنها كانت مولاة لقريش، فأتت رسول الله وَله فشكت إليه الحاجة، فأعطاها شيئاً، ثم أتاها رجل فبعث معها بكتاب إلى مكة، فذكر قصة حاطب. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي. ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه، أَنَا إِبراهيم بن خُرَّشِيذ قوله، نَا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي قَالا: نا أَحْمَد بن محمد بن يَحْيَىُ القطان، نَا زيد بن الحُبَابِ، حذَّثني عمر بن عثمان بن عَبْد الرَّحْمُن بن الصَّرْم، حدَّثني جدي، عَن أَبيه. (١) في دلائل النبوة: أفلا أومأت ... يومىء. (٢) بالأصل: وتنسى، وفي م: وينسى، والمثبت عن دلائل البيهقي. (٣) بالأصل وم: قارع، خطأ والصواب ما أثبت عن ابن عدي وانظر معجم البلدان. ٣٢ عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب أن رسول الله وَ ﴿ قَال يوم الفتح: «أربعة لا أُؤمنهم في حلّ ولا حَرَم: الحُوَيْرث بن نُقَيد بن عَبْد قُصي، وهلال بن خَطَل، وعَبْد اللّه بن أَبِي سَرْح، ومِقْيَس بن صُبَابة)) وقينتان كانتا لِمِقْيَس بن صُبابة، فقتل عليّ عليه السلام الحُوَيرث، وقتل الزبير هلال بن خَطَل، وقتل مِقْيَساً ابن عمّه لحّاً، واستأمن عثمان بن عفّان لعَبْد اللّه بن أبي سَرْح، وهو أخوه من الرضاعة، فأمّنه، وقُتلت إحدى القينتين وأفلتت الأخرى، فأسلمتْ. - وفي حديث المحاملي: الحارث(١) بن نُقَيد بن عمرو بن قُصَي كذا قَال، وقد سقط فيه عَن أَبیه[٥٩٤٢] أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، وأَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد، والحَسَن بن الحَسَن بن مُحَمَّد، قَالوا: أَنَا أَبُو القاسم علي بن محمد(٢) قَالُوا(٣): أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد، وأَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد ابنا الحُسَيْن بن سهل - ببلد(٤) - نَا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن إِبراهيم الإمَام، نَا علي بن حرب، نَا زيد بن الحُبَاب، حدَّثني عمر بن عثمان بن عَبْد الرَّحْمُن بن سعيد المخزومي، عَن أَبيه قَال: حذَّثني جدي، عَن أَبيه. أن رسول الله وَ ◌ّرَ قَال يوم فتح مكة: ((أربعةٌ لا أؤمّنهم في حِلّ ولا في حَرَم: الحُوَيرث بن نُقَيد، ومِقْيَس بن صُبابة، وهلال بن خَطَل، وعَبْد اللّه بن أَبِي سَرْح)). فأمّا الحُوَيْرث فقتله علي، وأمّا مِقْيَس فقتلهُ ابن عمّ له، وأمّا هلال بن خَطَل فقتله الزُّبَير، وأمَّا عَبْد اللّه بن أبي سَرْح، فاستأمن له عثمان، وكان أخاه من الرضاعة، وقينتين(٥) كانتا لِمِقْيَس تغنّيان بهجو رسول الله وَّ فقُتل إحداهما، وأفلتت الأخرى [فأسلمت] (٦) [٥٩٤٣]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُن الكيالي (١) وهو ما ورد في دلائل النبوة للبيهقي ٥/ ٦٣ وفيه: الحارث بن نقيدر. (٢) «قالوا: أنا أبو القاسم علي بن محمد)) سقط من م. (٣) كذا بالأصل ((قالوا)). (٤) بالأصل: ((ببلدنا)) خطأ والصواب ما أثبت عن م، وبلد: بالتحريك، في مواضع كثيرة (انظر معجم البلدان). (٥) كذا بالأصل وم، والصواب: وقينتان. (٦) زيادة عن م، سقطت من الأصل. : ٣٣ عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب المقرىء(١)، أَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن علي بن الفضل الخُزَاعي، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن القطان، نَا أَحْمَد بن يوسف السُّلَمي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو طاهر الفقيه من أصله، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا أَبُو الأزهر، قَالا: نا أَحْمَد بن المُفَضّل. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي (٢)، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمِش الفقيه، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن القطان، نَا أَحْمَد بن يوسف السُّلَمي، نَا أَحْمَد بن المُفَضّل، نَا أسباط بن نصر[الهمداني]، قَال: زعم الشُّدِّي عَن مُصْعَب بن سعدٍ عَن أَبيه قَال: لما كان يوم فتح مكة آَمَنَ رسولُ اللهِ وََّ الناسَ إلّ أربعة نفرٍ وامرأتين، وقَال: ((اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة؛ عِكْرِمة بن أبي جَهل، وعَبْد اللّه بن خَطَل، ومِقْيَس بن صُبابة، وعَبْد اللّه بن سعد بن أَبِي سَرْح)). فأمّا عَبْد اللّه بن خَطَل فأُدركَ وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن زيد - وقَال الفُرَاوي: بن حُرَيث - وعمّار بن ياسر فسبق سعيدٌ عمّاراً وكان أشبّ الرّجلين فقتله، وأمّا مِقْيَس بن صُبَابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه. وأمّا عِكْرِمة فركب - وفي حديث الفُرَاوي: فإنه ركب - البحر، فأصَابتهم عاصف، فقَال أهل - وفي حديث زاهر: فقَال صاحب - السّفينة(٣) - أخلصوا فإن آلهتكم لا تُغني (٤) عنكم شيئاً ها هنا، فقَال ◌ِكْرِمة: والله لئن لم ينجني في البحر إلّ الإخلاص فلا ينجيني(٥) في البر غيره، اللّهم إن لك عليّ عهداً إنْ أنت عافيتني مما (٦) أَنا فيه أن آتي محمداً حتى أضع يدي في يده فلأجدنه عفواً كريماً، فجاء وأسلم. وأمّا عَبْد اللّه بن سعد بن أَبِي سَرْح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان، فلما دعا (١) عن م وبالأصل: المقبري. (٢) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٥٩/٥ . (٣) في دلائل البيهقي: فقال أهل السفينة لأهل السفينة . (٤) دلائل البيهقي: فإن إلهكم لا يغني. (٥) عن م، وبالأصل: تنجيني، وفي دلائل البيهقي: ما ينجي. (٦) بالأصل: ((بما)) والمثبت عن م ودلائل البيهقي. ٣٤ عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب رسول الله ◌َ الناسَ إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على النبي ◌َّ، وقَال: يا رسول الله بایغْ عَبْد الله، قال: فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثاً، كل ذلك يأبى، فبايعه بعد ثلاث، ثم أقبل على أصحابه، فقال: ((أما فيكم - وفي حديث زاهر: أما كان فيكم - رجلٌ رشيدٌ يقوم إلى هذا حيث رآني كففتُ يدي عَن بيعته فيقتله)) فقالوا: ما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك، هلّ أومأت إلينا بعينك، قَال: ((إنه لا ينبغي لنبيّ خائنة أعين)) - وقَال زاهر: إنه لا ينبغي أن يكون لنبيّ خائنة الأعين [٥٩٤٤] . أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَن (١) علي بن المُسَلّم، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد - لفظاً - وأَبُو الفضل المُسَلَّم بن أَحْمَد الكعكي - قراءة - قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن أيوب بن حَذْلَم، نَا أَبي (٢)، نَا ابن عيّاش، نَا مُعَان بن رِفَاعة السلامي، عَن أبي خلف الأعمى، وكان نظير الحَسَن بن أَبِي الحَسَن، عَن عثمان بن عفان. أنه أتى النبي # يوم فتح مكة آخذ (٣) بيد ابن أَبي السَّرْح وقَال رسول الله ◌ِّيه: ((مَنْ وجد ابن أبي الشَّرْح فليضرب عنقه وإنْ وجده معلقاً بأستار الكعبة))، فقَال: يا رسول الله ليسع ابن أبي الشَّرْح ما وسع الناس، ومدّ إليه يده، فصرف عنه وجهه، ثم مدّ إليه يده، فصرف عنه يده (٤)، ثم مدّ إليه يده أيضاً، فبايعه وأمّنه، فلما انطلق قَال رسول اللهِ وَ﴿: ((أَمَا رَأَيْتُمُوني ما صنعتُ؟)) قالوا: لا، أفلا أو منتَ إلينا يا رسول الله؟ قَال رسول الله : ((ليس في الإسلام إيماء ولا فتك، إنّ الإيمان قيد الفَتْك، والنبيّ لا يومىء) يعني بالفتك: الخيانة [٥٩٤٥]. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا عَبْد الوهّاب بن أبي حيّة، أَنا مُحَمَّد بن شجاع، أَنا مُحَمَّد بن عمر الواقدي (٥)، قَال: قَالوا: وكان عَبْد اللّه بن سعد بن أَبي سَرْح يكتب لرسول الله و # الوحي، فربّما أملى عليه رسول الله ﴿﴿ ﴿سميع عليم﴾ فيكتب: عليم حكيم فيقرأه رسول الله مَ ل# فيقول: كذلك الله ويقره، فافتتن، وقَال: ما يدري محمّد ما يقول إنّي لأكتب له ما شئتُ، هذا (١) عن م وبالأصل: الحسين خطأ. وانظر مشيخة ابن عساكر ص ١٥٢/ ب رقم ٨٩٦. (٢) استدرك بعدها في المطبوعة - وقد سقط من الأصول -: نا سليمان. (٣) في م: آخذاً. (٤) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: وجهه. (٥) الخبر في مغازي الواقدي ٢/ ٨٥٥ - ٨٥٦. ٣٥ عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب الذي كتبتُ يوحى إليَّ كما يوحى إلى محمّد وخرج هارباً من المدينة إلى مكة مرتدّاً، فأهدر رسول الله وَّر دمَهُ يوم الفتح، فلما كان يومئذ، جاء ابن أبي سَرْح إلى عثمان بن عفّان، وكان أخاه من الرضاعة، فقال: يا أخي إنّي والله اخترتك فاحتبسني (١) ها هنا، واذهب إلى محمّد فكلّمه فيَّ، فإنّ محمّداً إنْ رآني ضرب الذي فيه عَيناي، إنّ جُرْمي أعظم الجرم، وقد جئت تائباً، فقال عثمان: بل اذهب معي، قَال عَبْد اللّه: والله لئن رآني ليضربنّ عنقي ولا يناظرني، قد أهدر دمي، وأصحابه يطلبوني في كل موضع، فقَال عثمان: انطلق معي، فلا يقتلك إن شاء الله، فلم يُرَع رسول الله وَ له إلّ بعثمان آخذاً (٢) بيد عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سَرْح واقفين بين يديه، فأقبل عثمان على النبي (وَل فقال: يا رسول الله إنّ أمّه كانت تحملني وتمشيه وترضعني وتفطمه (٣) ، وكانت تلطفني وتتركه، فهبه لي. فأعرض عنه رسول الله وَّر، وجعل عثمان كلّما أعرض عنه رسول الله وص له بوجهه استقبله فيُعيد عليه هذا الكلام، وإنّما أعرض النبي ◌َّهِ إرادةَ أن يقوم رجل فيضرب عنقه لأنه لم يؤمّنه، فلما رأى أن لا يقوم (٤) أحدٌ وعثمان قد أكبّ على رسول الله وَل يقبّل رأسه وهو يقول: يا رسول الله تبايعه فِداك أبي وأمي، فقال رسول الله وَّر: ((نعم))، ثم التفت إلى أصحابه فقال: ((ما منعكم أن يقومَ رجلٌ منكم إلى هذا الكلب فيقتله)) أو قَال: ((الفاسق))، فقَال عبّاد بن بِشْر: أَلَ أومأتَ إليَّ يا رسول الله؟ فوالذي بعثك بالحق إنّي لأتبع طرفك من كل ناحية رجاء أن تشير إليَّ فأضرب عنقه، ويقَال: قَال هذا: أَبُو اليَسَر، ويقَال عمر بن الخطاب، فقال رسول الله وَّهى: ((إنّي لا أقتل بالإشارة))، وقائل يقول: إنّ النبي وَ لّ قَال يومئذ: ((إن النبي لا يكون له خائنة(٥) الأعين))، فبايعه رسول الله وَّل ، فجعل يفرّ من رسول الله # كلّما رآه، فقال عثمان: يا رسول الله بأبي وأمي لو ترى ابن أم عَبْد اللّه يفرّ منك كلما رآك، فتبسّم رسول الله بَّهَ فِقَال: ((أَوَلَمْ أبايعه وأؤْمنه؟))، قَال: (١) إعجامها مضطرب بالأصل والمثبت عن م ومغازي الواقدي. (٢) في مغازي الواقدي: أخذ. (٣) في المغازي: وتقطعه. (٤) في المغازي: يقدم. (٥) أي يضمر في نفسه غير ما يظهره، فإذا كف لسانه وأومأ بعينه فقد خان، وإذا كان ظهور تلك الحالة من قبل العين، سميت خائنة الأعين (النهاية). ٣٦ عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بلى أي رسول الله، ولكنه يتذكر عظيم جرمه في الإسلام، فقَال النبي ◌َّ: ((الإسلام يجبّ ما كان قبله))، فرجع عثمانُ إلى ابن أَبِي سَرْح فأخبره، فكان يأتي فيسلّم على النبي ◌َّ مع الناس [٥٩٤٦]. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر أيضاً، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّرِ، نَا أَبُو بكر البَاغَندي، نَا أَبُو نُعَيم عُبَيْد بن هشام الحلبي، نَا عُبَيْد اللّه بن عمرو، عَن عَبْد الكريم، عَن أَبِي عُبَيْدة بن عمّار بن ياسر في قوله: ﴿مَنْ كفر بالله بعد إيمانه إلّ من أُكره وقلبُهُ مطمئنٌ بالإيمان﴾(١)، قَال: ذاك عمّار بن ياسر، ﴿ولكنْ من شَرَحَ بالكُفْرِ صَدْراً﴾(١) قَال: ذاك عَبْد اللّه بن أبي(٢) سَرْح. كذا قَال، والصواب: أَبُو عُبَيْدة بن مُحَمَّد بن عمّار. أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن الأبنوسي، ثم أخبرني أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن مُظَفّر، أَنَا أَبُو علي المدائني، نَا أَبُو بكر بن البَرْقي، أَنَا أَبُو صالح، حذَّثني الليث(٣)، قَال: كان عَبْد اللّه بن سعد والياً لعمر بن الخطاب بمصر على الصعيد، ثم ولّه عثمان مصرَ كلها، وكان محموداً، وغزا ثلاث غزوات، غزا إِفريقية فقتل جُرْجير صاحبها، وبلغت سهمانهم: للفارس ثلاثة آلاف دينار وللراجل ألف دينار(٤)، ثم غزا ذات الصواري فلقوا ألف مركب(٥) للروم، فقتلوا(٦) الروم مقتلةً لم يُقتلُوا مثلها قط، ثم غزا الأساود. كان في الأصل جُرْجير فجُعل جرجس بالسين، والصواب جرجير. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السُلَمي، نَا أَبُو بكر الخطيب، قَالا: أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ ، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب، قَال: (١) سورة النحل، الآية: ١٠٦. (٢) عن م، وسقطت اللفظة من الأصل. (٣) الخبر في سير أعلام النبلاء ٣٤/٣. (٤) قوله: ((وللراجل ألف دينار)) سقط من م. (٥) بالأصل وم: ((ركب)) والمثبت عن سير أعلام النبلاء. (٦) في م: ((فقتل)) وفي سير الأعلام: فقتلت. ٣٧ عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب وقد كان عثمان استعمل عمرو بن العاص على حرب مصر، واستعمل عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سَرْح على الجزية وخَراج الأرض، وعَبْد اللّه بن سعد رضيع عثمان، فتواشيا إلى عثمان، فكتب عمرو إلى عثمان: إن عَبْد اللّه قد أمسك يدي عَن غزوتي، وحال بيني وبين أن أنفذ لشيءٍ من حربي، وكتب ابن سعد إلى عثمان: أن عَمْراً قد كسرَ علي جزيتي، وأخربَ عليّ أرضي، وحال بيني وبين أن أنفذ لشيءٍ من عملي، فكتب عثمان إلى عمرو فعزله، وجمع لعَبْد اللّه بن سعد الحرب وخراج الأرض، وقدم عمرو على عثمان متسخطاً، فدخل ذات يوم عليه، وعليه جبّة له محشوة، فقَال عثمان: ما حشو جبّتك يا أبا عَبْد اللّه؟ قَال: عمرو بن العاص، قَال: والله ما عَن ذاك سألتك، لقد عرفناك أَنك فيها، لكن إنّما سألتك عَن حشوها، قَال: لكني قد أحببتُ أن أُعلمك أن فيها عمرو بن العاص، قَال: وحشد ابنُ سعد في حمل المال ليصدّق حديثه، وما كان يكتب به، فحمل أكثر مما كان يُحْمَل، فلما قدم ذلك على عثمان أرسل إلى عمرو، فدخل عليه، فقال: هل علمتَ يا أبا عَبْد اللّه أنّ اللّقاح قد درَّت(١) بعدك؟ قَال: إنكم أعجفتم أولادها، ثم أقام عمرو بالمدينة. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمرو(٢) بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عمر (٣)، نَا أُسَامة بن زيد الليثي، عَن يزيد بن أبي حبيب، قَال: كان عمرو بن العاص عاملاً لعثمان بن عفّان على مصر، فعزله عَن الخراج وأقرّه على الصلاة والجند، واستعمل عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سَرْح على الخراج فتباغيا (٤)، فكتب عَبْد اللّه بن سعد إلى عثمان: إن عمرو بن العاص كسر عليّ الخراج، وكتب عمرو إلى عثمان: إن عَبْد اللّه بن سعد قد كسر عليَّ مكيدة الحرب، فكتب عثمان إلى عمروٍ أن انصرف، فعزله، وولّى عَبْد اللّه بن سعد الجند والصّلاة مع الخراج بمصر. قَال: وأنا مُحَمَّد بن عمر، حدَّثني شُرَحبيل بن أبي عون، عَن عيّاش بن عبّاس، (١) كذا بالأصل، وفي م: كثرت. (٢) بالأصل وم: أبو عمرو، خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به. (٣) الخبر في سير أعلام النبلاء ٣٤/٣ - ٣٥. (٤) سير الأعلام: فتداعيا. ٣٨ عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب قَال: لما عزل عثمان بن عفان عمرو بن العاص عَن الخراج بمصر وولاهُ عَبْد اللّه بن سعد كتب إلى عَبْد اللّه بن سعد: أمّا بعد، فقد رَأيتَ ما صنعتُ بك، عِزلتُ عنك عمرو بن العاص واستعملتك، فإذا جاءك كتابي هذا فاحشد في الخراج، وإيّاك في حشدك أن تظلمَ مسلماً أو معاهداً. قَال: فبعث إليه عَبْد اللّه بن سعد بمالٍ قد حشد فيه، فلما وُضع بين يدي عثمان قَال: عليّ بعمرو بن العاص، فأتي به مسرعاً فقَال: ما تشاء؟ فقال عثمان: يا عمرو، أرى تلك اللّقاح قد درّت(١) بعدك، فقال عمرو: إنّما درّت (١) لهلاك فِصالها، وإِنها قد ◌ُزِلَتْ، قَال: فسكت عثمان. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه النَّهَاوندي، نَا أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى التُّسْتَري، نَا خليفة العُصْفُري(٢)، قَال: وفيها - يعني سنة سبع وعشرين - عزل عثمان بن عفّان عمرو بن العاص عَن مصر وولّها (٣) عَبْد اللّه بن سعد بن أَبِي سَرْح، فغزا ابن أَبِي سَرْح إِفريقية ومعه العبادلة: عَبْد اللّه بن عمر، وعَبْد اللّه بن عمرو بن العاص، وعَبْد اللّه بن الزبير بن العوَّام، فلقي جُرْجير - وجرجير في مائتي ألف - بسُبَيْطِلة (٤) على سبعين ميلاً من القيروان (٥)، فقُتل جُرْجير وسبوا وغنموا. وقَال محمد بن سعيد (٦) : بلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف مثقَال ذهب، وسهم الرّاجل ألف، وأقام ابن أبي سرح بسُبَيْطِلة مدينة قَمُودة (٧) فبعث إليه أهل القصور والمدائن فصالحوه على مائتي ألف رطل من ذهب. (١) عن م وبالأصل: ذرت. (٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٥٩ . (٣) بالأصل وم: وولاه، والصواب عن تاريخ خليفة. (٤) انظر أيضاً معجم البلدان. (٥) في م: بنيانه. (٦) وفي تاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين ص ٣١٨) التقى هو وجرجير بسبيطللة على يومين من القيروان، وكان جرجير في مئتي ألف مقاتل، وقيل في مئة وعشرين ألفاً، وكان المسلمون في عشرين ألفاً. (٧) كذا بالأصل وم وتاريخ خليفة، وليست في معجم البلدان، وفيه: قمونية مدينة بأفريقيا، كانت موضع القيروان قبل أن تمصر القيروان. ٣٩ عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب قَال خليفة (١): وحدَّثني من سمع ابن لَهيعة، نَا أَبُو الأسود، حدَّثني أَبُو إدريس: أنه غزا مع عَبْد اللّه بن سعد إفريقية، قَال: فافتتحها، فأصاب كل إنسان ألف دينار، وقَال خليفة في موضع آخر (٢) : عزل - يعني عثمان - عمرو بن العاص عن مصر، وولاها عَبْد اللّه بن سعد بن أَبِي سَرْح، فلم يزل عليها حتى قُتل عثمان. وفيها - يعني سنة إحدى وثلاثين - غزا ابن أَبي سَرْح من مصر زَيْدَان من ناحية المَصّيصة (٣) ، وفيها - يعني سنة ثلاث وثلاثين - غزا ابن أبي سَرْح الحبشة، فأُصيبت عين معاوية بن حُدَيج (٤) . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، نَا أَبُو بكر بن الطبري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السُّلَمي، نَا أَبُو بكر الخطيب، قَال: أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب بن سفيان، نَا الحَجّاج بن أَبِي مَنيع، نَا جدي، عَن الزهري قَال توفى الله عمر، واستُخلف عثمان فنزع عمرو بن العاص عَن مصر وأَمّر عليها عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سَرْح، وهو أحد بني عامر بن لؤي. حذَّثنا يَحْيَى بن عَبْد اللّه بن بكير(٥)، حذَّثني الليث بن سعد قَال: وفيها - يعني سنة خمس وعشرين - نزع عمرو بن العَاص وأمّر عَبْد اللّه بن سعد بن أَبي سَرْح، ثم كانت غزوة عَبْد اللّه بن سعد إِفريقية لسنة سبع وعشرين، ثم كانت الأساودة أميرهم عَبْد اللّه بن سعد لسنة إحدى وثلاثين، ثم كانت ذو (٦) الصواري(٧) أميرُهم عَبْد اللّه بن سعد لسنة أربع وثلاثين. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد أيضاً، نَا أَبُو بكر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم، أَنا أَبُو بكر، قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، أَنَا عَبْد اللّه، نَا (١) تاريخ خليفة ص ١٦٠ . (٢) تاريخ خليفة ص ١٧٨ في تسمية عمال عثمان بن عفان. (٣) تاريخ خليفة ص ١٦٦ . (٤) تاريخ خليفة ص ١٦٨ وتاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين ص ٤١٦). (٥) بالأصل وم: بكر، خطأ والصواب ما أثبت. (٦) كذا بالأصل وم. (٧) سميت غزوة ذي الصواري لكثرة صواري المراكب واجتماعها حيث كان قسطنطين بن هرقل في ألف مركب ويقال: في سبع مئة، والمسلمون في مئتي مركب أو نحوها. ٤٠ عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب يعقوب، حذَّثني ابن بُكَير (١)، وأَبُو الطاهر، قَالا: نا ابن وَهْب عَن ابن لَهيعة. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيزِ الكَتّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نَا أَبُو زُرْعَةٍ(٢)، أخبرني الحارث بن مِسْكين، عَن ابن وَهْب، أخرني ابن لهيعة، عَن أَبي الأسود، عَن أَبي إدريس(٣) مولّى لهم، قَال: غزونا مع عَبْد اللّه بن سعد إِفريقية - زاد يعقوب: في خلافة عثمان بن عفان، وقَالا : - سنة سبع وعشرین، فبلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف دينار . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد(٤) اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الصفّار، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حدَّثني أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن هانيء، حدَّثني أَحْمَد بن شبّويه، حذَّثني سُلَيْمَان، حدَّثني عَبْد اللّه عن(٥) حَرْمَلة بن عِمْرَان، عَن كعب بن عَلْقَمةِ، قَال: أرسل عَبْد اللّه بن سعد بن أَبِي سَرْح إليه - يعني إلى عَرَفَةٍ (٦) بن الحارث - وكان عَبْد اللّه بنى بناء فسأله عَن شأنه(٧) فقيل له: لا تفعل فإنه لا يكظم على جِرّته، فقَال ما تقول في بنائي هذا؟ فقال: ما أقول إنْ كنتَ بنيته من مالك فقد أسرفتَ، والله لا يحبّ المسرفين، وإنْ كنتَ بنيته من مال الله فقد خنتَ، والله لا يحب الخائنين. قَال: يقول أَبُو مسعود (٨): ﴿إِنّا لله وإنا إليه راجعُون﴾ (٩) . أَنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن علي، عَن أَبي الطاهر مُشَرَّف بن علي بن الخَضِر بن التمّار، أَنَا هبة الله بن إبراهيم بن عمر بن الصّوّاف، نَا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن (١) بالأصل وم: بكر، خطأ والصواب ما أثبت. (٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١٨٤/١ - ١٨٥ . (٣) كذا بالأصل وم، وفي أبي زرعة: أبي أويس. (٤) بالأصل وم: ((أبو بكر عبد اللّه)) خطأ والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل سابق. (٥) عن م وبالأصل ((بن)). (٦) كذا بالأصل وم: عرفة، بالعين المهملة، وفي تهذيب الكمال ١٠/١٥ غرفة، نؤفي تهذيب التهذيب ٢١٩/٨ قال ابن حجر: ذكره ابن قانع في المهملة، وكذا ذكره ابن حبوع، ثم أغاده في المعجمة وهو الصواب. (٧) في م: بنيانه. (٨) كذا بالأصل وم، ولم يرد اسمه لا في السند ولا في أثناء الخبر. (٩) سورة البقرة، الآية: ١٥٧.