Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ عبد الله بن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد الحُسَيْن بن زِنْبيل، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن الخليل، نَا محمد بن إِسْمَاعيل، حدَّثني إِبراهيم بن المنذر، حدَّثني أَبُو بكر بن أبي أُويس، حدَّثني ابن أَبي الزناد، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه قَال: كان الزبير يقبّل ابنه عَبْد اللّه وهو صغير يقول (١) : أبيض من آل أبي (٢) عتيق أحبّه كما أحب ريقي أَنْبَأنا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحداد، قَالا: أَنَا أَبُو نُعَيم الأصبهاني، نَا مُحَمَّد بن علي بن حبيش، نَا عمر بن أيوب السَقَطي، نَا الحَسَن، نَا الحَسَن بن عَرَفة، نَا إِسْمَاعيل بن عيّاش، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه أن عَبْد اللّه بن الزبير، وجعفر بن الزبير بايعا رسول الله وَالقر وهما ابنا سبع سنين، فلما رَآهمَا رسول الله وَلْ تبسّم وبسط یده، فبايعهما . أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، وأَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، وأَبُو الدرّ ياقوت بن عَبْد اللّه، قَالُوا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني. ح وأنا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى ابنا أَبي علي، قَالُوا: أَنَا جعفر بن المَسْلَمة، قَالا: أَنَا أَبُو طاهر بن المُخَلّص(٣)، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكّار، حدَّثني علي بن صالح، عَن عامر بن صالح عن (٤) سالم(٥) - وفي حديث الصّرِيفيني: مسلم ابن عَبْد اللّه بن عروة - عَن أَبيه عَبْد اللّه - زاد الصريفيني: ابن عروة - أن النبي ◌َّ رَ كُلّم في غِلمةٍ ترعرعوا منهم عَبْد اللّه بن جعفر، (٧) وعَبْد اللّه بن الزبير، وعمر بن أَبِي سَلَمة(٦)، فقيل: يا رسول الله لو بايعتهم فتصيبهم" (١) استدركت على هامش م، وفيها ويقول بزيادة الواو. (٢) عن م، سقطت من الأصل، وفي الأصل وم: أبيضي. (٣) ياقوت وم: المخلصي، تحريف والصواب ما أثبت وقد مرّ التعريف به. (٤) بالأصل وم: ((بن)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمة عامر بن صالح واسم جده عبد الله بن عروة بن الزبير (تهذيب الكمال ٣٥٩/٩ وفيها أنه يروي عن عمّه سالم بن عبد الله (ورد فيه: مسالم) وفي تهذيب التهذيب ٧١/٥ سالم. (٥) بالأصل: مسالم، والمثبت عن م. وانظر الحاشية السابقة. (٦) بالأصل وم: ((مسلمة)) خطأ والصواب ما أثبت انظر ترجمته في أسد الغابة ٣/ ٦٨٠ . (٧) بالأصل وم: فيصيبهم. ١٦٢ عبد الله بن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بركتك ويكون لهم، فأتي بهم إليه، فكأنهم تكعكوا حين جيء بهم إلى النبي وَّ، فاقتحم ابن الزبير أوّلهم، فتبسّم رسول الله وَ لِّ وقَال: ((إنه ابن أَبيه)) وبايعوه[٥٨٩٥]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه، قالوا: أَنَا أَبُو جعفر، أَنَا أَبُو طاهر، نَا أَحْمَد، نَا الزبير، قَال: وحدَّثني عمّي، عَن عَبْد اللّه، عَن مُصْعَب قَال: كان رسول الله وَلّ جمع ابناء المهاجرين والأنصار الذين ولدوا في الإسلام حين ترعرعوا يبايعهم، فوقفوا بين يديه، وجلس لهم، فجمح(١) منهم عَبْد اللّه بن الزبير حين(٢) سبق إلى رسول الله وَّ﴾ فبايعه. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن مُحَمَّد بن الحُصَين، وأَبُو المواهب أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الملك الوراق، قَالا: أَنا القاضي أَبُو الطَّيّب طاهر بن عَبْد اللّه الطبري، نَا أبو أَحْمَد الغِطْرِيف(٣)، نَا أَبُو خليفة الفضل بن الحُبَاب (٤)، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن المبارك، نَا سعد أَبُو عاصم مولى سُلَيْمَان بن علي، عَن كيسان مولى عَبد (٥) اللّه بن الزبير، قَال: أخبرني سلمان الفارسي أنه دخل على رسول الله وَّرَ [فقال:] (٦) ((ما شأنك يا ابن أخي)»، قَال: إني أحببت أن يكون من دم رسول الله وَّ في جوفي، فقال: ((ويلٌ لك من الناس، وويل للناس منك، لا تمسّك النار إلّ قسم اليمين)) [٥٨٩٦]. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، وأَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي بن عَبْد الواحد بن الأشقر الشُرُوطي، قَالا: أَنَا أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنَا أَبُو القاسم بن حَبَابة . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا عيسى بن علي، قَالا: نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نَا مُحَمَّد بن حُمَيد الرازي، نَا علي بن مجاهد، نَا رباح النوبي أَبُو مُحَمَّد مولى الزبير قَال: سمعت أسماء بنت أبي بكر الصديق تقول للحجاج. (١) في م: فجمع. (٢) كذا بالأصل وم. (٣) في المطبوعة: ((أنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريف)) وغير ظاهر في التصوير في م. (٤) بالأصل: ((الخباب)) خطأ والصواب ما أثبت وقد مرّ التعريف به، واللفظة غير ظاهرة بالتصوير في م. (٥) بالأصل: عبيد اللّه. (٦) زيادة للإيضاح. ١٦٣ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد إن النبي ◌َّير احتجم فرفع دمه إلى ابني فشربه، فأتاه جبريل فأخبره، فقال: ((ما صنعت؟)) قَال: كرهت أن أصبّ دمك، فقال النبي ◌َّ: ((لا تمسّك النار))، ومسح على رَأْسه، وقال: ((ويلٌ للناس منك، وويلٌ لك من الناس)) (٥٨٩٧]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الفراء، وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي علي، قالوا: أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بْنِ سُلَيْمَان الطوسي، نَا الزبير بن أبي بكر، قَال: وحدَّثني رجل عَن موسى بن إِسْمَاعيل البصري، حدَّثني هُنيد بن القاسم، قَال: سمعت عامر بن عَبْد اللّه بن الزبير عَن أَبيه. أنه أتى النبي ◌َّر وهو يحتجم، فلما فرغ قال: ((يا عَبْد اللّه اذهب بهذا الدم فواره حیث لا يراه أحد))، فلما برز عن رسول الله ◌ّټ عمد إلى الدم فشربه، فلما رجع قال: ((یا عَبْد اللّه ما صنعتَ؟))، قَال: جعلته في أخفى مكان ظننت أنه خافٍ عَن الناس، قَال: [٥٨٩٨] . ((لعلك شربته؟))، قلت: نعم هذا مختصر، وقد أَخْبَرَنَا به عالياً بتمّامه أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قَالت: قُرىء على إِبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، أَنا موسى بن مُحَمَّد بن حيان البصري، نَا موسى بن إِسْمَاعيل، نَا هُنيد بن القاسم، قَال: سمعت عامر بن عَبْد اللّه بن الزبير يحدَّث أن أباه حدَّثه. أنه أتى النبي ◌َّهِ وهو يحتجم، فلما فرغ قال: ((يا عَبْد اللَّه اذهبْ بهذا الدم فاهْرِيقه حيثُ لا يَراك أحَدٌ))، فلما برز عَن رسول الله وَِّ عمد إلى الدّم فشربه، فلمَّا رجع قَال: ((يا عَبْد اللّه ما صنعتَ؟)) قَال: جعلته في أخفى مكان علمت أنه يخافي(١) عَن الناس، قَال: ((لعَلك شربته؟)) قَال: نعم، قَال: ((وَلمَ شربتَ الدم، ويلٌ للناس منك، وويل لك من الناس)). قَال أَبُو سلمة - يعني موسى - فحدَّثت بهذا عاصم فقَال: كانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم(٢)[٥٨٩٩] ٠ وأُخْبَرَنَاه أبو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن (١) كذا بالأصل. (٢) نقله الذهبي في سير الأعلام ٣٦٦/٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٤٣٧ وحلية الأولياء ٠٣٣٠/١ ١٦٤ عبد الله بن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد أَحْمَد بن عَبْدَانَ، أَنَا أَحْمَد بن عُبَيْد، نَا مُحَمَّد بن غالب، نَا موسى بن إِسْمَاعيل أَبُو (١) سَلَمة، نَا هُنيد بن القاسم، قَال: سمعت عامر بن عَبْد اللّه بن الزبير يحدّث عَن أَبيه قال : احتجم رسول الله وَل﴿ وأعطاني دمه، قَال: ((اذهب فواره لا يبحث عنه سبع أو كلب ولا إنسان))، قَال: فتنحيت فشربته، ثم أتيت النبي ◌َّ، فقَال: ((مَا صنعتَ؟)) قلت: صنعت الذي أمرتني، قَال: ((ما أراك إلّ قد شربته))، قلت: نعم، قَال: ((ماذا تلقى أمّتي منك))، قَال أَبُو جعفر (٢): وزادني بعض أصحاب الحديث عَن أَبِي سَلَمة قَال: فيرون أن القوة التي كانت في ابن الزبير من قوة دم رسول الله وَي[٥٩٠٠]. أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم [نا إبراهيم](٣) بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، قَالا: أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا وَهْب بن بقية، نَا خالد - زاد ابن حمدان: بن عَبْد اللّه - عَن خالد - زاد ابن حمدان: الحَذّاء - عَن يوسفٍ أَبي يعقوب، عَن مُحَمَّد بن حاطب، والحارث أو الحارث - وفي حديث ابن حمدان: عَن يوسف بن يعقوب، عَن مُحَمَّد بن حاطب، وساق الحديث، ثم اتفقا فقال: قَال: وذكر ابن الزبير فقَال: طال ما حرص على الإمارة، قلت : - وقال ابن المقرىء: فقلت : - وما ذاك؟ قَال: أُتي رسول الله وَّهِ بلصّ فأمر بقتله، فقيل إنه سرق، قَال: ((اقطعوا))، ثم جيء به بعد ذلك إلى أبي بكر قد - وقال ابن المقرىء: وقد سرق - وقد قُطعت قوائمه، فقَال أَبُو بكر: ما أجد لك شيئاً إلّ ما قضى فيكَ رسول الله وَ ل﴿ يوم أمر بقتلك فإنه كان أعلم بك، فأمر بقتله أغيلمة من أبناء المهاجرين أَنا فيهم، قَال ابن الزبير: أمّروني عليكم، فأمّرناه علينا، فانطلقنا به إلى البقيع فقتلناه (٤). (١) بالأصل ((نا أبو سلمة)) حذفنا ((نا)) لأنها مقحمة، وموسى بن إسماعيل كنيته أبو سلمة، التبوذكي، ترجمته في تهذيب الكمال ١٨/ ٤٤٠ وفيها أنه يروي عن هنيد بن القاسم، ويروي عنه محمد بن غالب تمتام. (٢) هو أحد رواة الحديث، محمد بن غالب، أبو جعفر الضبي البصري، تمتام ترجمته في سير الأعلام ٣٩٠/١٣. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح قياساً إلى سند مماثل. (٤) سير الأعلام ٣٦٦/٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٤٣٨. ١٦٥ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الفراء، وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا(١) البنّا، قَالُوا: أَنَا أَبُو جعفر المُعّدل، أَنَا أَبُو طاهر بن الذهبي، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير، قَال: وحدَّثني عمّي مُصْعَب بن عَبْد اللّه. أن عَبْد الله بن الزبير استقطع من أبي بكر في خلافته سَلْع(٢)، فقَال له أَبُو بكر الصدِّيق: ما تصنع(٣) به، فقال له ابن الزبير: لنا جَبَل بمكة يقَال له جَبَل خويلد، فأحبّ أن يكون لنا بالمدينة مثله، فأقطعه أَبُو بكر ناحية من مبلغ (٤) فبنى عليه ابن الزبير جسرين ولا يعرف لهما اليوم أثر (٥) . قَال: ونا الزبير، قَال: وحدَّثني مُحَمَّد بن الضّحّاك أن عَبْد الملك بن مروان قَال الرأس الجالوت أو لابن رأس الجالوت: ما عندكم من الفراسة في الصبيان؟ قَال: ما عندنا فيهم شيء، لأنهم يخلقون خلقاً بعد خَلْقٍ غير أننا نرمقهم، فإن سمعنا منهم من يقول في لعبه: من يكون معي؟ رأيناها همة، وخبر صدقٍ فيه، وإن سمعناه يقول مع من أكون؟ كرهناها منه، وكان أوّل ما علم من أمر ابن الزبير أنه كان ذات يوم يلعب مع الصبيان وهو صبي، فمرّ رجل، فصاح عليهم ففروا ومشى ابن الزبير القهقرى، وقَال: يا صبیان اجعلوني أمیرکم وشدّوا بنا عليه. ومرّ به عمر بن الخطاب وهو صبي يلعب مع الصبيان ففروا ووقف وقَال: ما لك لم تفر مع أصحابك، فقال: يا أمير المؤمنين لم أجرمْ فأخافك، ولم تكن الطريق ضيقة فأوسِّع لك. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا محمد بن سعد، أَنا مسلم بن إِبراهيم، نَا الحارث بن عُبَيْدِ، نَا أَبُو عِمْرَان الجَوْني، أن نَوْفاً(٦) كان يقول إني (٧) لأجد (١) بالأصل: ((ابن)) خطأ. (٢) سلع بفتح أوله وسكون ثانيه، جبل بالمدينة (انظر معجم البلدان). (٣) بالأصل: يصنع. (٤) كذا بالأصل، ولعله: سلع. (٥) بالأصل: ((أثراً)). (٦) هو نوف بن فضالة البكالي، ابن امرأة كعب الأحبار، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٨١/١٩. (٧) عن م وسير الأعلام وتاريخ الإسلام، سقطت اللفظة من الأصل. ١٦٦ عبد الله بن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد في كتاب الله المنزل أن ابن الزبير فارس الخلفاء(١). قَال: وأنا ابن سعد، أَنَا عارم بن (٢) الفضل، نَا مهدي بن مَيْمُون، نَا مُحَمَّد بن أَبي يعقوب الضّي: أن معاوية بن أبي سفيان كان يلقى ابن الزبير فيقول: مرحباً بابن عمّة رسول الله وَسير، وابن حواريّ رسول الله عليه السلام، ويأمر له بمائة ألف(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ التَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد[ حدثني محمد](٤) بن مَيْمُون المكي الخَيّاط، نَا سفيان، عَن ابن جُرَيج، عَن ابن أَبِي مُلَيكة، قَال: ذكر ابن الزبير عند ابن عبّاس فقال: قارئاً لكتاب الله، عفيفاً في الإسلام، أَبوه(٥) الزبير، وأمّه أسماء، وجدّه أَبُو بكر، وعمّته خديجة، وخالته عائشة، وجدته صفية، والله لأحاسينّ له نفسي محاسبة لم أحاسبها لأبي بكر ولا عمر (٦). أَنْبَانا أَبُو طالب عَيْد القادر بن محمد بن يوسف، أَنَا إِبراهيم بن عمر البرمكي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو المَعْمَر المبارك بن أَحْمَد بن المبارك بن عَبْد الجبار، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن عمر بن الحَسَن، وأَبُو إسحاق إبراهيم بن عمر، قَالا: أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن السكري، نَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مسلم الدِّيْنَوَري: قَال: في حديث ابن عبّاس أنه قَال: لما بايع الناس عَبْد اللّه بن الزبير قلت: أين المُذْهِب عَن ابن الزبير، أبوه حواري رسول الله وَه، وجدّته عمّة رسول الله وَ ل صفية بنت عَبْد المطلب، وعمّته خديجة بنت خُوَيلد زوج النبي وَلّر، وخالته أم المؤمنين عائشة، وجدّه صديق رسول الله وَ﴿ أَبُو بكر، وأمّه ذات النِّطاقين، فشددتُ على عَضُده، (١) الخبر في سير أعلام النبلاء ٣٦٧/٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٤٣٨ من طريق الحارث بن عبيد. (٢) عن م، سقطت من الأصل، وعارم لقب محمد بن الفضل السدوسي، أبو النعمان، ترجمته في تهذيب الكمال ١٧ /١٥٣. (٣) سير أعلام النبلاء ٣٦٧/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠) ص ٤٣٨. (٤) ما بين معكوفتين زيادة عن م. (٥) بالأصل: ((أبو)) وفي م: ((ابن)) والصواب عن سير الأعلام. (٦) الخبر في سير الأعلام ٣/ ٣٦٧ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٤٣٨. ١٦٧ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ثم آثر عليّ الحُمَيدات والتويبات (١) والأُسَامَات فبأوت بنفسي ولم أرضَ بالهوان، إن ابن أبي العاص مشى التقدمية (٢) ، ويقَال القدمية، وان ابن الزبير مشى القهقرى - وفي حديث آخر: أن ابن الزبير (٣) لوى ذنبه، ثم قَال لعلي بن عَبْد اللّه بن العبّاس: الْحق بابن عمّك، فغّك خير من سمين غيرك، ومنك أنفك، وإن كان أجدع، فلحق علي بعَبْد الملك بن مروان، فكان آثر الناس عنده. يرويه (٤) سُلَيْمَان بن أَبي شيخ، عَن مُحَمَّد بن الحكم، عَن عَوَانة، ويروي أيضاً بعض الألفاظ يَحْيَى بن سعيد الأموي عَن الأعمش. قوله: مشى التقدمية (٢) : أي تقدّم بهمّته وأفعاله، يقال: مشى فلان التقدمية (٥) والقُدَمية وإِن ابن الزبير مشى القهقرى: أي نكص على عقبيه، وتأخر عما تقدم له الآخر(٦)، وقوله: فبأوتُ بنفسي: أي رفعتها وعظّمتها، وأصل البأو التعظيم والكِبرُ، ومنه قول عمر في طلحة بن عُبَيْد اللّه: لولا بأوٌ فيه، وأما قوله آثر عليّ الحُمَيْدات(٧) والتويبات (٨) والأسَامَات فإنه أراد: آثر قوماً من بني أسد بن عَبْد العُزّى من قرابته، وكأنه صغّرهم وحقّرهم. قَال الأصمعي: هم الحُمَيديون من بني أسد من قريش، وابن أبي العاص عَبْد الملك بن مروان، نسبه إلى أَبي جده، قَال عَبْد اللّه بن الزَبير الأسدي(٩) في هذا المعنى : مشى(١٠) ابن الزبير القهقرى وتقدمت أمية حتى أحرزوا القصبات يريد قصبات السبق. (١) كذا بالأصل وم. (٢) كذا بالأصل وم. (٣) عن م وبالأصل: الزبيري. (٤) عن م وبالأصل: برواية. (٥) كذا بالأصل وم. (٦) بالأصل وم: الأجر، ولا معنى لها هنا والمثبت يوافق ما جاء في المطبوعة. (٧) عن م وبالأصل: الحميديات. (٨) كذا بالأصل وم. .(٩) الزبير بفتح الزاي (قاله في سير الأعلام) ترجمته في سير الأعلام ٣٨٣/٣ والأغاني ٣٣/١٣. (١٠) عن م وبالأصل: يمشي. ١٦٨ عبد الله بن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل، نَا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَحْمَد بن أبي جعفر، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن عمر بن نصر الدمشقي، أَنا أَبُو علي بن حبيب، قَال: سمعت الربيع بن سُلَيْمَان يقول: سمعت الشافعي، وقد سئل عَن عَبْد اللّه بن الزبير هل سمع من النبي وَّل شيئاً؟ قَال: نعم، وحفظ عنه، ومات النبي ◌َّل وهو ابن تسع سنين. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا الفضل بن دُكَين، نَا أَبُو سعيد بن عَوْذ البَرّاد المكي، نَا مُحَمَّد بن المرتفع، قَال: سمعت ابن الزبير يقول : يا معشر الحاج سلوني، فعلينا كان التنزيل، ونحن حضرنا التأويل، فقال له رجل من أهل العراق: دخلتْ في جرابي فأرة(١) أيحل لي(٢) قتلها وأنا محرم؟ قَال: اقتل الفُوَيسِقة، قَال: أَخْبَرَنَا بالشَفْعِ والوَتْر والليالي العَشْرِ، قَال: العشر: الثمان وعرفة والنحر، والشَفْع من تعجّل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه، وهو اليوم. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي علي قَالُوا: أَنَا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير، قَال: وحدَّثني يعقوب بن مُحَمَّد بن عيسى، عَن يَحْيَى بن مُحَمَّد بن حكيم، عَن عَبْد اللّه بن عمر بن حفص، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن القاسم، عَن أَبيه، قَال: ما كان أحد أعلم بالمناسك من ابن الزبير . قَال: ونا(٣) الزبير، قَال: وحدَّثني مُصْعَب بن عثمان قَال: أوصت أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصدِّيق إلى عَبْد اللّه بن الزبير، وأوصى إليه حكيم بن حِزَام، وعَبْد اللّه بن عامر بن كُرَيز، والأسود بن أَبي البُخْتَري، وشَيبة بن عثمان، والأسود بن عوف. قَال الزبير: ووجدت مثل حديث مُصْعَب بن عثمان هذا في كتب إِبراهيم بن (١) بالأصل: ((حرامى فاراه)) تحريف والمثبت عن م. (٢) بالأصل ((انحل بي)) والمثبت عن م. (٣) في م: وأنا . ١٦٩ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد موسى بن صديق، وكان من العلماء العباد (١) المجتهدين إن شاء الله، وأنا قرأت وصية أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصدِّيق إلى عَبْد اللّه بن الزبير. قَال: ونا الزبير، قَال: وحدَّثني مُصْعَب بن عَبْد اللّه، عَن جدي عَبْد اللّه بن مُصْعَب (٢) ، عَن موسى بن عقبة أنه قَال: أقرأني عامر بن عَبْد اللّه وصيّة عَبْد اللّه بن مسعود إلى الزبير بن العوّام، وإلى عَبْد اللّه بن الزبير من بعده، وأنهما من وصيتي في حلّ وبِل. قَال: ونا الزبير، قَال: وحدَّثني يعقوب بن مُحَمَّد بن عيسى مثله، بمثل إسناده، وزادني فيه قَال: وأقرأني وصية عائشة إلى عَبْد الله بن الزبير فيها: أن الأربعة آلاف التي قَال أقضيها عنك تقضيها عنِّي. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الابنوسي، أَنَا أَحْمَد بن عُبَيْد - إجازة -. ح قَالا: وأنا أَبُو تمّام علي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بكر بن بِيْري، نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أَبِي خَيْثَمة، نَا أَحْمَد بن يونس، نَا الزنجي بن خالد، عن عمرو بن دينار، قَال: ما رأيت مُصلياً أحسن من صلاة ابن الزبير(٣) . أَخْبَرَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَبي الفتح بن طاهر الشحّاذ، قَالا: أَنا محمود بن جعفر الكَوْسج، أَنَا عمِّ أَبِي الحُسَيْن بن أَحْمَد بن جعفر، أَنَا إِبراهيم بن السندي بن علي، نَا(٤) مُحَمَّد بن زياد بن عُبَيْد اللّه الزيادي، نَا فُضَيل بن عِيَاض، عَن منصور، عَن مجاهد، قَال: كان ابن الزبير إذا قام في الصّلاة كأنه عود، وحدَّث أن أبا بكر كان كذلك(٥) . أَنْبَأناه أَبُو علي الحَدّادِ، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ (٦)، أَنَا أَبُو بكر الطَلْحِي، نَا أَبُو (١) اللفظة بالأصل: ((احا)» ولا معنى لها، والمثبت عن المطبوعة. (٢) من قوله: بن عثمان - في آخر الخبر السابق - إلى هنا سقط من م. (٣) حلية الأولياء ٣٣٥/١ وسير الأعلام ٣٦٧/٣. (٤) من قوله: محمد بن أبي الفتح إلى هنا سقط من م. ولم يشر محقق مطبوعة المجمع العلمي إلى هذا السقط في السند. (٥) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٣٦٨/٣ وفي تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠ ص ٤٣٨). (٦) الخبر في حلية الأولياء ٣٣٥/١. ١٧٠ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد حُصَين الوادعي(١)، نَا أَحْمَد بن يونس، نَا زائدة، عَن منصور، عَن مجاهد قال: كان عَبْد اللّه بن الزبير، فذكره ولم يذكر(٢) أبا بكر. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَُّّور، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا أَبُو الربيع الزَهْرَاني، نَا حمّاد بن زيد، نَا ثابت البُنَاني قَال: كنت أمرّ بابن الزبير وهو يصلّي خلف المقام كأنه خشبة منصوبة لا يتحرك(٣). قَال: وأنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا أَحْمَد بن عِمْرَان الأخنسي، نَا النضر بن إِسْمَاعيل، نَا الأعمش، عَن يَحْيَى بن وَثّاب: أن ابن الزبير كان إذا سجد وقعت العصافير على ظهره تصعد وتنزل لا تراه إلّ جِذْمَ حائط . أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه قَالوا: أَنَا أَبُو جعفر، أَنَا أَبُو طاهر، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَانِ، نَا الزبير قَال: وحدَّثني إِسْمَاعيل بن عَبْد اللّه ، عَن أَبيه، عَن وَهْب بن كيسان أن أوَّل من صف رجليه في الصّلاة عَبْد اللّه بن الزبير، فاقتدى به كثير من العبّاد، وكان مجتهداً. قَال (٤): ونا الزبير، قَال: وحدَّثني إِسْمَاعيل بن عَبْد اللّه، عَن أَبيه، عَن وَهْب بن كيسان: أن أول من صفّ رجليه في الصّلاة عَبْد الله بن الزبير، فاقتدى به كثيرٌ من العبّاد، وكان مجتهداً. قَال(٤): وحدَّثنا(٥) الزبير، قَال: وحذَّثني عَيْد الملك بن عَبْد العزيز عَن خاله يوسف بن الماجشون، عَن الثقة بسنده، قَال: قسم عَبْد اللّه بن الزبير الدهر على ثلاث ليالٍ: فليلةٍ هو قائم حتى الصباح، وليلة هو راكع حتى الصباح، وليلة هو ساجد حتى . (٦) الصباح (٦) . (١) عن م وحلية الأولياء وبالأصل: الوداعي. (٢) سقطت ((يذكر)) من م. (٣) سير الأعلام ٣٦٩/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠ ص ٤٣٩). (٤) ورد هذا الخبر مكرراً بالأصل وم. (٥) في م: وحدَّثني. (٦) الخبر في سير الأعلام ٣٦٩/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠ ص ٤٣٩). ١٧١ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد قَال: ونا الزبير، قَال: وحدَّثني سُلَيْمَان بن حرب، عَن يزيد بن إبراهيم التُسْتَري، عَن عَبْد اللّه بن سعيد، عَن مسلم بن يُنّاق (١) المكي، قَال: ركع ابن الزبير يوماً ركعة، فقرأت البقرة وآل عِمْرَان والنساء والمائدة وما رفع رأسه (٢) . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو الفضل بن ناصر، قَالا: أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي الصقر، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن يوسف الأصبهاني، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه البغوي، نَا إسحاق بن إبراهيم بن عبّاد الدَّبَري، أَنَا عَبْد الرّزَّاق بن همّام، عَن ابن جُرَيج، عَن عطاء، قَال: كان ابن الزبير إذا صَلّى كأنه كعب ثابت - وفي نسخة: راتب رأيت هو المحفوظ -: أَنْبَانا أَبُو علي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم (٣). ح قَال: ونا سُليمان بن أَحْمَد، نَا إسحاق بن إبراهيم، عَن عَبْد الرّزَّاق، عَن ابن جُرَيج، عَن عطاء قَال: كان ابن الزبير إذا صَلى كأنه كعب راتب. قَال (٤) : ونا حامد بن جَبَلة، نَا مُحَمَّد بن إسحاق، نَا أَحْمَد بن سعيد، نَا علي بن الحَسَن بن شقيق، نَا نافع بن عمر، عَن ابن أبي مليكة، قَال: قَال لي عمر بن عَبْد العزيز: إنّ في قلبك من ابن الزبير، قَال: قلت: لو رأيته ما رأيت مناجياً مثله، ولا مصلياً مثله . أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن البيهقي. ح وأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل البَقَّال، قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنا عثمان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إسحاق، نَا الحُميدي، نَا سُفیان، عَن هشام بن عُروة، عَن ابن المنكدر، قَال: لو رأيت ابن الزبير يصلّي كأنه غصن شجرة تصفقها الريح والمنجنيق يقع ها هنا وها هنا(٥)، قَال سفيان: كأنه لا يبالي. (١) بالأصل وم: نياق، بتقديم النون، خطأ والصواب يناق بتقديم الياء وتشديد النون عن الخلاصة، وترجمته في تهذيب الكمال ١٨/ ٩٦. (٢) الخبر في تاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠ ص ٤٣٩) وسير الأعلام ٣٦٩/٣ وفيهما: ((فقرأنا بالبقرة)) بدل: فقرأت. (٣) حلية الأولياء ٣٣٥/١. (٤) القائل أبو نعيم الحافظ، والخبر في حلية الأولياء ٣٣٥/١. (٥) سير الأعلام ٣٦٩/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠ ص ٤٣٩). ١٧٢ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَُّور، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا عَبْد الأعلى بن حمّاد، أَنَا عَبْد العزيز بن مُحَمَّد، عَن هشام بن عروة، قَال: رأيت عَبْد اللّه بن الزبير يُرمى بالمنجنيق عَن يمينه وعن يساره ولا يلتفت و کان یشبه أبا بكر . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، وأَبُو منصور بن العطار، قَالا: أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا عُبَيْد اللّه (١) السكري، نَا زكريا المِنْقَري، نَا الأصمعي، نَا يزيد بن إِبراهيم، عَن عمرو بن دينار، قَال: كان ابن الزبير يصلّي في الحجر، والمنجنیق یصیب(٢) طرف ثوبه فما يلتفت إليه. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الفراء، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا(٣) البنّا، قَالوا: أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكّار، قَال: وحدَّثني عَبْد الملك بن عَبْد العزيز بن عَبْد اللّه بن أَبي سَلَمة الماجشون، ويوسف بن عَبْد العزيز بن الماجشون، عَن ابن (٤) أَبِي مُلَيكة، عَن أَبيه، أو عَن أَبيه، عَن جده قَال: كنت أطوف مع عمر بن عَبْد العزيز، فلما بلغت المُلْتَزَم تخلّفت عنه أدعو ثم لحقتُ عمر بن عَبْد العزيز فقال لي: مَا خلّفك؟ فقلت: كنت أدعو في موضع رأيت عَبْد اللّه بن الزبير يدعو عنده، فقال: ما تترك تحنانك على ابن الزبير أبداً، قلت: والله ما رأيت أحداً أشد جَلَداً على لحمٍ، ولحماً على عظم من ابن الزبير، ولا رأيت أحداً أثبت قائماً، ولا أحسن مصلياً من ابن الزبير، ولقد رأيتُ حجراً من المنجنيق جاء فأصَاب شرافةً(٥) من المسجد فمرّت قذاذة منه بين لحيته وحلقه، فما زال عَن مقامه، ولا عرفنا ذلك في صوته، فقال عمر: لا إله إلّ الله جادَ ما وصفت. قَال: ونا الزبير، قَال: وسمعت إِسْمَاعيل بن يعقوب التيمي(٦) يحدَّث، قَال: قَال (١) في م: ((بن عبيد اللّه السكري)) خطأ. (٢) في سير الأعلام: والمنجنيق يصب توبه. (٣) كذا بالأصل، وقد سقط من السند ((وأبو غالب)) بعد أو قبل ((أبي عبد اللّه)) وقد مرّ هذا السند كثيراً. (٤) ما بين الرقمين سقط من م. (٥) كذا بالأصل وم. (٦) في م: التميمي. ١٧٣ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد عمر بن عَبْد العزيز لابن أبي مليكة: صف لنا عَبْد اللّه بن الزبير، فإنه ترمرم(١) على أصحابنا فتغشمروا(٢) عليه، فقَال عَن أي حاليه يسأل أعن دينه، أو عَن دنياه؟ قَال: عَن كلّ، قَال: والله ما رأيت جلداً قط ركب على لحم، ولا لحماً على عصبٍ، ولا عصباً .على عظم مثل جلده على لحمه، ولا مثل لحمه على عصبه، ولا مثل عصبه على عظمه، ولا رأيتَ نفساً ركبت بين جنبين مثل نفس له ركبت بين جنبيه، ولقد قام يوماً إلى الصّلاة فمرّ حجرٌ من حجارة المنجنيق بلبنة مطبوخة من شرافات(٣) المسجد، فمرّت بين لحيته وصدره، فوالله ما خشع لها بصره، ولا قطع لها قراءته، ولا ركع دون الركوع الذي كان يركع، إنّ ابنَ الزبير كان إذا دخل في الصّلاة خرج من كلّ شيء إليها، ولقد كان يركع فتكاد تقع الرَحَمُ (٤) على ظهره، ويسجد فكأنه ثوب مطروح. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن (٥) بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب، نَا إسحاق بن إبراهيم، نَا أَبُو بكر بن عياش قَال: سمعت أبا إسحاق يقول: مَا رأيتُ رجلاً قط أعظم سجدة بين عينيه من عَبْد اللّه بن الزبير (٦). أَخْبَرَنَا بها عالياً أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن (٧) النَّقُور، أَنا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن محمّد، حدَّثني جدي، نَا أَبُو بكر بن عيّاش، عَن أَبي إسحاق، قَال: ما رأيت أحداً أعظم سجدة بين عينيه من عَبْد اللّه بن الزبير. وأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، أَنَا عيسى. وأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، وأَبُو الحسَن (٨) بن عَبْد السّلام، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد (١) بالأصل وم: ((تمرمرم)) خطأ والصواب عن مختصر ابن منظور ١٢/ ١٧٧ وترمرم: حرك فاه للكلام (اللسان). (٢) تغشمروا عليه: غضبوا. (٣) كذا بالأصل وم. (٤) الرخم، جمع رخمة طائر أبقع على شكل النسر (اللسان). (٥) من هنا إلى آخر هذا الخبر، وبداية الخبر التالي إلى ((بن النقور)) سقط من م. وسنشير إلى ذلك هناك أيضاً. (٦) سير أعلام النبلاء ٣٦٩/٣ - ٣٧٠ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠ ص ٤٣٩). (٧) إلى هنا ينتهي السقط من م الذي أشرنا إليه في الخبر السابق. (٨) بالأصل: أبو الحسين، والمثبت عن م. ١٧٤ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد الصِّريفيني، أَنَا أَبُو القاسم بن حَبَابة (١)، قَالا: نا أَبُو القاسم البغوي، نَا علي بن الجعد، نَا شعبة، عن منصور بن زاذان(٢)، قَال: أخبرني من رأى ابن الزبير شرب في صلاته، وكان ابن الزبير من المصلين. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب(٣)، نَا سعيد بن أبي مريم، نَا نافع، عَن ابن كُمَيل، قَال: جلست إلى عمر بن عَبْد العزيز، فقال: أكان ابن الزبير يصلي الصبح بَغَلس؟ قلت: نعم، قَال: وما يريد بذلك؟ قلت: سُنة أَبيك عمر، قَال: إن ابن الزبير لم يكن الصلاة له عيباً(٤)، لم يُرَ رجل أطول قياماً، وأطول ركوعاً، وأطول سجوداً، وأتمّ جلسة، وأقلّ التفاتاً، وأكمل صلاة من ابن الزبير، ولم يُرَ من الناس أكيس خطيباً وأكيس ما جاراً (٥)، وأكيس مخاصماً حتى إذا ولي أنكر الناس منه مَا كانوا يعرفون. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه، قَالوا: أَنَا أَبُو جعفر، أَنَا أَبُو طاهر، أَنَا أَحْمَد، نَا الزبير، حدَّثني عمي مُصْعَب عَن جدي عَبْد اللّه، عَن عمر بن قيس، عَن أمّه أنها قالت : دخلت على عَبْد اللّه بن الزبير بيته، فإذا هو قائم يصلي، قَالت: فسقطت حيّة من السقف على ابنه هاشم فَتَطَوّت على بطنه، وهو قائم، وصاح أهل البيت: الحية ولم يزالوا بها حتى قتلوها، وعَبْد اللّه بن الزبير يصلّي، ما التفتَ ولا عجّل، ثم فَرَغَ بعدما قُتلت، فقال: ما بالكم؟ قَال: فقَالت أم هاشم: يرحمك الله أرأيت إنْ كنا هنا عليك أيهون عليك ابنك؟ قَالت: فقال: ويحك، وما كانت التفاتة لو التفتها مبقية من صلاتي(٦)؟ ولاء عمر بن قيس لأم هاشم بنت منظور بن زيّان (٧)، أم هاشم بن عَبْد اللّه بن الزبير . (١) عن م وبالأصل: ((حباية)) وقد وهم محقق مطبوعة المجمع العلمي فأشار في الحاشية إلى أن اللفظة في جميع الأصول ((حباية)) ففي م كما أشرت اللفظة واضحة تماماً: حبابة. (٢) بالأصل وم: زادان، خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٨٨/١٨. (٣) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٥٤٣/١. (٤) كذا بالأصل وم وفي المعرفة والتاريخ: ((غشّاً) وفي المطبوعة: عبئاً. (٥) كذا رسمها بالأصل وم، ورسمت في المعرفة والتاريخ: ما حارا. (٦) الخبر مختصراً في سير الأعلام ٣٧١/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠ ص ٤٣٩). (٧) بالأصل وم: ريان، خطأ والصواب ما أثبت انظر جمهرة ابن حزم ص ٢٥٨. ١٧٥ عبد الله بن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم (١)، نَا مُحَمَّد بن علي بن عاصم، نَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد الحَرّاني، نَا عَبْد الوارث بن عَبْد الصمد، حدَّثتني أمي، قَالت: حدَّثتنا ماطرة المهرية، قَالت: حدَّثتني خالتي أم جعفر بنت النعمان أنها سلّمت على أسماء بنت أبي بكر - وذكر عندها عَبْد اللّه بن الزبير - فقَالت: كان ابن الزبير قوّام الليل، صوّام النهار، وكان يُسَمّى حمام المسجد. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه [يحيى](٢) ابنا أَبي علي، قالوا: أَنَا أَبُو جعفر المعدل (٣)، أَنَا أَبُو طاهر، نَا أَحْمَد، نَا الزبير، قَال: وحدَّثني مُحَمَّد بن الضّحّاك، نَا الحزامي، وعَبْد الملك بن عَبْد العزيز، ومن لا أحصي كثرة من أصحابنا: أن عَبْد اللّه بن الزبير كان يواصل الصيام سبعاً، يصوم يوم الجمعة ولا يفطر إلّ ليلة الجمعة الأخرى، ويصوم بالمدينة فلا يفطر إلّ بمكّة، وقَال عَبْد الملك: وكان إذا أفطر كان أوّل ما يفطر عليه لبن لقحة بسمن بقرٍ، وزادني غيره: وصبر . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو منصور عَبْد الباقي بن مُحَمَّد بن غالب، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عِمْرَان، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن المَرْوَزي . ح وَأَخْبَرَنَا(٤) أَبُو سعد(٥) بن البغدادي، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه، وأَبُو بَكْر السمسار، قَالا: أَنَا أَبُو إسحاق بن خُرّشيد قوله، نَا الحُسَيْن بن إِسْمَاعيل المحاملي، نَا ابن أَبي مذعور(٦)، قَالا: نا هُشَيم (٧)، نَا - وقَال ابن أَبي مذعور: أَنا - مغيرة، عَن فطر بن عَبْد اللّه، قَال: (١) الخبر في حلية الأولياء ٣٣٥/١ وسير الأعلام ٣٦٧/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠ ص ٤٤٠). (٢) زيادة منا للإيضاح. (٣) بالأصل: ((العدل)) واللفظة غير واضحة بالتصوير في م، والصواب ما أثبت وقد مرّ. (٤) فوق اللفظة في م: ملحق. (٥) في م: أبو سعيد خطأ. (٦) بالأصل وم: مدعور، خطأ والصواب ما أثبت بالذال المعجمة، واسمه محمد بن عمرو بن سليمان، أبو عبد اللّه، ترجمته في تاريخ بغداد ١٣٠/٣. (٧) في م: ((هاشم)) وكتب محقق المطبوعة بالحاشية عن م: ((هشام)) خطأ . ١٧٦ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد رأيت ابن الزبير وهو يواصل من الجمعة إلى الجمعة، فإذا كان عند إفطاره من الليلة المقبلة من ليلة الجمعة ودعا ـ وقَال ابن أبي مذعور قَال: يدعو - بقدح يقَال له الغُمَر (١)، ويدعو بسمن، وقَال المَرْوَزي بقعب (٢) من سمن - ثم يأمر بلبن يحلب ـ وقَال ابن أبي مذعور: فيحلب - عليه - ثم يدعو بشيء من صبر فيذرّه عليه ثم يشربه، فأمّا اللبن فيعصمه، وأمّا السمن فيقطع عنه العطش، وأما الصَّبْر فيُفتق أمعاءه. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَين(٣) بن النَّقُور، أَنَا أَبُو القاسم الوزير، أَنَا أَبُو القاسم البغوي، نَا زياد بن أيوب، أَنَا هُشَيم ، عَن مغيرة، عَن فطر (٤) بن عَبْد اللّه، قَال: رأيت ابن الزبير وهو يواصل من الجمعة إلى الجمعة، فإذا كان عند إفطاره من الليلة المقبلة يدعو بقدح قد سمّاه هُشَيم، قَال: ثم يدعو بقعب من سمن، ثم يأمر بلبن فيحلب عليه ثم يدغو بشيء من صبر فيذرّه عليه، ثم يشربه، فأمّا اللبن فيعصمه، وأمّا السمن فيقطع عنه العطش، وأما الصبر فيفتح أمعاءه. قَال: وأنا البغوي، نَا عيسى بن سالم الشاشي، نَا أَبُو المَليح، قَالَ: قَال ◌َيْمُون بن مِهْرَان: رأيت عَبْد الله بن الزبير يوصل من الجمعة إلى الجمعة، فإذا أفطر استعان بالسمن حتى يلين بالسمن . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أبي بكر بن أَبِي الرضا، أَنَا الفُضَيل (٥) بن يَحْيَى الفُضَيلي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبِي شُرَيح، أَنَا مُحَمَّد بن عقيل بن الأزهر، نَا عبّاس الدوري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُّور، أَنَا أَبُو القاسم الوزير، أَنا أَبُو القاسم البغوي، حدَّثني ابن هانيء - يعني إِبراهيم - نا حسان بن عَبْد اللّه. ح قَال: ونا البغوي، قَال: وحدَّثني عبّاس، نَا يَحْيَىُ بن معين، نَا حسان بن (١) الغمر: القدح الصغير (اللسان). (٢) العقب: القدح (اللسان). (٣) بالأصل وم: أبو الحسن، خطأ. (٤) كذا بالأصل وم والمطبوعة. وعلى هامش الأصل: ((وصوابه فطن)). (٥) عن م وبالأصل: الفضل. ١٧٧ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد عَبْد اللّه المصري عَن خَلّد بن سُلَيْمَان المصري، عَن خالد بن أَبِي عِمْرَان، قَال: كان ابن الزبير لا يفطر من الشهر إلّ ثلاثة أيام، قَال: ومكث أربعين سنة لم ينزع ثوبه عَن ظهره(١) - وفي حديث ابن زهر: من ظهره .. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن السّقّا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالويه، قَالا: ثنا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عيّاش بن مُحَمَّد، قَال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: نا حسان بن عَبْد اللّه المصري، عَن خَلّد بن سُليمان المصري، عَن خالد بن أَبِي عِمْرَان قَال: كان ابن الزبير لا يفطر من الشهر إلّ ثلاثة أيام، قَال: ومكث أربعين سنة لم ينزع ثوبه عَن ظهره. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ . ح وَأَخْبَوَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَحْمَد(٢) بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن السّقّا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالويه، قَالُوا: أَنَا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عبّاس الدوري، نَا يَحْيَى بن معين، نَا رَوْح بن عُبَادة، نَا حبيب بن الشهيد، عَن ابن أَبي مُلَيكة قَال: كان ابن الزبير يواصل سبعة أيّام ثم يصبح اليوم الثامن وهو أليثنا(٣)(٤). أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الحاسب، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا رَوْح بن عُبَادة، ويَحْيَى بن عَبّاد، قَالا: نا حمّاد بن سَلَمة، عَن عمّار بن أبي عمّار: أن عَبْد اللّه بن الزبير كان يواصل سبعة أيام فإذا كان ليلة السّابعة دعا بإناء من سمن فشربه ثم أتى بثريدةٍ في صحفةٍ عليها عَرْقان(٥)، ويؤتى الناس بالجفان، فتوضع بين أيديهم، فيقول: يا أيها الناس هذا من خالص مالي، وهذا من بيت مالكم. قَال: ونا مُحَمَّد بن سعد، نَا رَوْح بن عُبَادة، نَا حبيب بن الشهيد، عَن ابن أَبي (١) عن م وبالأصل: طهره. (٢) لفظة ((أحمد)) مكانها بياض في م. (٣) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل وم، ورسمها: ((الثنيا)) والذي أثبتناه عن سير أعلام النبلاء ٣٦٨/٣. والمليث كمنبر الشديد القوي، والمليئة من الإبل الشديدة (قاموس). (٤) الخبر في حلية الأولياء ٣٣٥/١ وسير الأعلام ٣٦٨/٣. (٥) العرقان مثنى عرق وهو العظم الذي أخذ أكثر لحمه (اللسان). ١٧٨ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد مُليكة، قَال: كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام، ثم يصبح اليوم الثامن وهو أليثنا. قَال: وأنا ابن سعد، أَنَا عَبْد الوهّاب بن عطاء، عَن هشام بن حسان، قَال: كان عَبْد اللّه بن الزبير يصوم عشرة(١) أيام لا يفطر فيها، قَال: فكان إذا دخل رمضان أكل أكلة في نصف الشهر . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر الخطيب. ح وأنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنا عاصم بن الحَسَن، قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَا الحُسَيْن بن صَفْوَان، نَا عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَبي الدنيا، حدَّثني سُرَيج (٢) بن يونس، عَن رباح بن خالد، عَن عَبْد السّلام بن حرب، عَن ليث، عَن مجاهد قَال: ما كان باب من العبادة يعجز عنه الناس إِلّ تكلّفه(٣) عَبْد اللّه بن الزبير، ولقد جاء سَيْلُ طبّق · البيتَ فجعل ابن الزبير يطوف سباحةً (٤) (٥) . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفتح نصر بن أَحْمَد بن نصر، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد الجواليقي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن علي، قَالا: أَنا الحُسَيْن بن علي الطناجيري، قَالا: أَنَا مُحَمَّد بن زيد بن علي، نَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُقْبة، نَا هارون بن حاتم، نَارباح، عَن عَبْد السلام بن حرب، عَن ليث ، عَن مجاهد قَال: بلغ ابن الزبير من العبادة ما لم يبلغ أحدٌ، وجاء سيلٌ فحال بين الناس وبين الطواف، فجاء ابن الزبير فطاف بالبيت سُبُوعاً (٦) سباحةً(٧). أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّدٍ بن عَبْد الباقي، أَنَا الحسَن(٨) بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن (١) في م: عشر. (٢) بالأصل وم والمطبوعة: شريح، خطأ والصواب ما أثبت: ((سريج)) ترجمته في تهذيب الكمال ٥٩/٧ وسير الأعلام ١٤٦/١١. (٣) بالأصل: ((لا يكلفه)) والصواب ما أثبت، عن م. (٤) في الأصل وم: ((سياحة)). (٥) الخبر في سير الأعلام ٣/ ٣٧٠ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠ ص ٤٤٠). (٦) أي سبع مرات. (٧) بالأصل وم: ((سياحة)) والمثبت قياساً إلى الرواية السابقة للخبر. (٨) عن م وبالأصل: الحسين. ١٧٩ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن يونس، نَا زُهير، نَا عروة بن عَبْد اللّه بن قُشَير، قَال: ما رَأيت إنساناً أسرع مشياً حول البيت من ابن الزبير، قَال: وكان يؤمّنا عند المقام، فإذا فرغ من المكتوبة صلّى تحت الميزاب قائماً ما يتحرك منه شيء. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قَالُوا: أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير، قَال: وحذَّثني إِبراهيم بن المنذر، عَن عثمان بن طَلْحة، قَال: كان عَبْد اللّه بن الزبير لا ينازع في ثلاثة : شجاعة، ولا عبادة، ولا بلاغة(١). قَال: ونا الزبير، قَال: وحدَّثني عَبْد العزيز بن أَبِي سَلَمة، عَن إِبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عَبْد الرَّحْمُن بن عوف، عَن الزُهْري، عَن أنس بن مالك. أن عثمان بن عفّان أمر زيد بن ثابت، وعَبْد اللّه بن الزبير وسعيد بن العاص، وعَبْد الرَّحْمُن بن الحارث بن هشام فنسخوا القرآن في المصاحف، وقَال عثمان للرهط القُرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنّما نزل بلسانهم، ففعلوا(٢)، في حديث طويل. قال: وحدَّثني مُحَمَّد بن الحَسَن(٣)، عَن نوفل بن عُمَارة قَال: سُئل سعيد بن المُسَيّب عَن خطباء قُرَيش في الجاهلية، فقَال الأسود بن المُطّلب بن أسد، وسهيل بن عمرو، وسئل عَن خطبائهم في الإسْلام، فقال: معاوية وابنه، وسعيد وابنه، وعبد الله بن الزبير. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدَّثني عمي، نَا أَبُو نُعَيم، نَا عَبْد الواحد بن أيمن قَال: رأيت على ابن الزبير رداءاً عدنياً يصلّي فيه، وكان صيّتاً إذا خطب، تجاوب الجبلان أَبُو قُبَيس وزرزر (٤) وكانت له جُمّة إلى العنق، وكانت له لحية صفراء (٥). (١) سير أعلام النبلاء ٣/ ٣٧٠ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠ ص ٤٤٠). (٢) سير أعلام النبلاء ٣٧٠/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠ ص ٤٤٠). (٣) في م: الحسين. (٤) كذا بالأصل وم. (٥) الخبر في سير الأعلام ٣/ ٣٧٠ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠ ص ٤٤٠). ١٨٠ عبد الله بن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد أَخْبَرَنَا أَبُو بكر اللّفتواني، أَنَا عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد بن إسحاق، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد القرشي، حذَّثني سُلَيْمَان بن أَبي شيخ، نَا أَبُو سُفيان الحِمْيَري(١) قَال: تكلّم عَبْد اللّه بن الزبير، والزبير يسمع، فقال له: أي بُني ما رأيت (٢) تكلّم بكلام أَبي بكر رضي الله عنه حتى ظننت أن أبا بكر قائم، فانظر إلى من تزوّج فإن المرأة من أخيها من أبيها . حدَّثنا أَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، أَنا أَبُو القاسم يوسف بن مُحَمَّد المِهْرَواني، أَنَا عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن عَبْد الله بن مهدي، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي، قال: قرىء على الحارث بن مِسْكين، أخبركم ابن وَهْب قال: سمعت مالك بن أنس. يحدّث أن عَبْد اللّه بن الزبير شهد فتح إفريقية في خلافة عثمان بن عفّان، وأنه قدم بذلك المدينة، فأمره عثمان أن يقوم فيتكلم، فكأنّ الزبير كره ذلك، فلما خطب أعجبه ما قَال، ثم قَال الزبير: كأنه كلام أَبيه - يريد أبا بكر الصدِّيق - قَال مالك: لأن أمه أسماء ابنة أبي بكر. أَخْبَوَنَا أَبُو علي الحُسَيْن بن أشليها، وابنه أَبُو الحَسَن (٣) علي، قَالا: أَنَا أَحْمَد بن علي بن طاهر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القاسم بن أَبِي العَقَب، أَنَا أَحْمَد بن إِبراهيم القرشي، نَا مُحَمَّد بن عائذ، أخبرني مروان بن مُحَمَّد، عَن رِشْدِين بن سعد، عَن الحَسَن بن ثَوْبان، عَن يزيد بن أبي حبيب. أن عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سَرْح بعث عَبْد اللّه بن الزبير بفتح إفريقية، وكان في الجيش معهم، فقدم على عثمان قبل أن يأتي أباه فخرج معه عثمان إلى المسجد، فرقى المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم ذكر الذي فتح الله على عَبْد اللّه بن سعد، ثم قَال: قمْ يا ابن الزبير فحدِّث الناس، فقَال: فوجِدْتُ على عثمان حين يأمر (١) هو سعيد بن يحيى بن مهدي، أبو سفيان، ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢٥/٧. (٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: زلت. (٣) في م: ((أبو الحسين)) خطأ، والصواب ما أثبت واسمه: علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن أحمد بن جعفر بن الفضل، أبو الحسن بن أبي علي ويعرف بابن أشليها، قاله في مشيخة ابن عساكر ١٤٢/ ب رقم ٨٣٠.