Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ عبد اللّه بن رَوَاحة بن ثَعْلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة ازْوراراً (١) عَن سريري صاحبيه، فقلت: عمّ هذا؟ فقيل لي: مضيا وتردّد عَبْد اللّه بعض [٥٨٨٧] التردد، ثم مضى))(٥٨٨٧]. وَأَخْبَرَنَا أيضاً أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي (٢)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نَا مُحَمَّد بن يعقوب، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس، عَن ابن إسحاق قَال: وحدَّثني مُحَمَّد بن جعفر بن الزبير، عَن عروة بن الزبير قَال: ثم أخذ الراية عَبْد اللّه بن رَوَاحة فالتوى (٣) بعض الالتواء، ثم تقدم بها على فرسه، فجعل يستنزل نفسه ويتردد بها(٤) بعض التردد. قَال (٥): وحدَّثني عَبْد اللّه بن أبي بكر بن حزم أن عَبْد اللّه بن رواحة قَال عند ذلك (٦) : طائعةً أو لتُكْرَهَنّه أقسمتُ يا نفسُ لتنزلنّه ما لي أراكِ تكرهين الجَنّه إِنْ أَجْلَبَ الناسُ وشدّوا الرّنّه (٧) هل أنت إلّ نطفةٌ في شنّة قد طال ما كنتِ مطمئنّة ثم نزل فقاتل حتى قُتل، قَال: وقد قَال أيضاً: هذا حِمام الموتِ قد صَلَيْتِ يا نفسُ إلّ تُقْتلي تموتي إِنْ تفعلي فعلهما هُديتِ وما تمنيت فقد أُعطيتِ وإنْ تأخرت فقد شَقيتِ يريد جعفراً، وزيداً، ونزل، فلما نزل أتاه ابن عمّ له بعرق (٨) لحم، فقَال: شُدّ بهذا صلبك، فإنك قد لقيت أيامك هذه - وقَال الفُرَاوي: يومك هذا - ما لقيت، فأخذه (١) أي ميلاً وعوجاً. (٢) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٤ /٣٦٣. (٣) في دلائل البيهقي: فالتوى بها بعض الالتواء. (٤) عن دلائل البيهقي، وبالأصل وم: لها. (٥) القائل هو ابن إسحاق. (٦) ((عند ذلك)) استدركت على هامش م وبجانبها كلمة صح. (٧) بالأصل وم: ((الونه)) والمثبت عن دلائل البيهقي. (٨) ، هو العظم عليه بعض اللحم. ١٢٢ عبد اللّه بن رَوَاحة بن ثَعْلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة منه، فنهش (١) منه نهشة، ثم سمع الحَطْمَة (٢) في ناحية العسكر، فقال: وأنت في الدنيا، فألقاه من يده، ثم أخذ سَيفه، فتقدم فقاتل حتى قُتل. حدَّثنا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفقيه - لفظاً - وأَبُو القاسم بن عَبْدَان - قراءة - قَالا: نا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا أَبُو القاسم علي بن يعقوب، أَنَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إبراهيم بن بُسْر، نَا مُحَمَّد بن عائذ، أخبرني الوليد، قَال: فسمعت أنهم ساروا حتى إذا كانوا بناحية مُعان(٣) من أرض الشّرّاة(٤) فأخبروا أن الروم قد نَذروا وجمعوا لهم جموعاً كثيرة من الروم وقُضاعة وغيرهم من نصارى العرب، فاستشار زيد بن حارثة أصحابه، فقالوا: قد وطئت البلاد، وأخفت أهلها، فانصرفْ فإنه لا يعدل العافية شيءٌ، وعَبْد اللّه بن رَوَاحة ساكت، فسأله زيد عن رأيه، فقَال: إنا لم نسرْ إلى هذه البلاد ونحن نريد الغنائم، ولكنا خرجنا نريد لقاءهم، ولسنا نقابلهم(٥) بعدد ولا عدة، فالرأي المسير إليهم، فقبل زيدٌ رَأيه وسار إليهم، قَال ابن عائذ: قَال الوليد: قَال أَبُو عمرو عَبْد الرَّحْمُن بن عمرو الأوزاعي: إنّ الراية لما انتهت إلى عَبْد اللّه بن رَوَاحة جاءه الشيطان فرغّبه في الحياة وكرّه إليه الموت، ثم تذكر فصاح بأولئك النفر الذين حضروا ذلك المجلس الذي (٦) بعث إليهم رسول الله وَلقر فتلا عليهم: ﴿إنّ الله يحبّ الذين يقاتلون في سبيله صَفّاً كأنهم بنيان مرصوص﴾ (٧) أين ما كنتم عاهدتم الله عليه؟ قد جاء مصداقه، اصدقوا الله يصدقكم، قَال: فجاؤه يخبّون كأنهم بقرٌ نُزعت من تحتها أولادها، فتقدموا بين يديه، وأتى ابن رَوَاحة بلوحٍ من ضلع، وقد التاثَ جوعاً، فردّه وقَال: هذا أدعُهُ فيما أدعُهُ من الدنيا، فشدّ عليهم وشدّوا حتى شدخوا جميعاً . .(١). في دلائل البيهقي: فنهس منه نهسة. (٢) الحطمة: زحام الناس. (٣) معان بالفتح، والمحدثون يضمونها يعني الميم، مدينة في طرف بادية الشام تلقاء الحجاز من نواحي البلقاء (انظر معجم البلدان). (٤) الشراء: صقع بالشام بين دمشق والمدينة (انظر معجم البلدان). (٥) في م: نقاتلهم. (٦) كذا بالأصل وم. (٧) سورة الصف، الآية: ٤. ١٢٣ عبد اللّه بن رَوَاحة بن ثَعْلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة وأخبرني الوليد بن مسلم، قَال: فحدَّثني غير واحد من مشيختنا: أن الراية لما انتهت إلى عَبْد اللّه بن رَوَاحة كَعّ (١) شيئاً ثم قَال: طائعةً أو ما لتكرهنّه يا نفسُ أقسمتُ لتنزلنّه ما لي أراك تكرهين الجنّة هل أنت إلّ نطفةٌ في شنّة يا حبذا الجنة (٢) فقاتل حتى قتل . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنا رضوان بن أَحْمَد، أَنا أَحْمَد بن عَبْد الجبار العطاردي، نا يونس بن بُگیر، عَن ابن إسحاق(٣)، حذَّثني مُحَمَّد بن جعفر بن الزبير، عَن عروة بن الزبير، قَال: أمّر رسول الله وَّ﴿ على الناس في مؤتة زيد بن حارثة، ثم قَال: ((إنْ أصيبَ زيدٌ فجعفر، فإنْ أصيبُ جعفر، فعَبْد اللّه بن رَوَاحة، فإنْ (٤) أصيب فليرتض المسلمون رجلاً فيجعلوه عليهم)) (٤)، فتجهّز الناسُ وتهيّأوا للخروج، فودع الناس أمراء رسول الله وَّةٍ وسلّموا عليهم، فلما ودّع الناس أمراء رسول الله وَّهِ وودعوا عَبْد اللّه بن رَوَاحة بكا، قَالوا: ما يبكيك يا ابن رَوَاحة؟ فقال: أما والله ما لي حبّ الدنيا، ولا صبابة إليها، ولكني سمعت رسول الله وَل﴿ يقرأ ﴿وإنْ منكم إلّ واردها كان على ربّك حَتْماً مقضياً﴾(٥) فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود، فقَال المسلمون: صحبكم الله وردكم إلينا صالحين، ودفع عنكم، فقَال ابن رَوَاحة : (١) كعّ: جبن وضعف. (٢) كذا بالأصل وم، والرجز لجعفر بن أبي طالب ارتجزه يوم اقتحم على فرسه الشقراء وتمامه: يا حبذا الجنة واقترابها ـا طيبة وبارداً شرابهـ والروم روم قددنا عذابها كافرة بعيدة أنسابها عليّ إذ لاقيتها ضرابها راجع سيرة ابن هشام ٤/ ٢٠ وحلية الأولياء١/ ١١٨. (٣) سيرة ابن هشام ١٥/٤ - ١٦. (٤) ما بين الرقمين ليس في سيرة ابن هشام. (٥) سورة مريم، الآية: ٧١. ١٢٤ عبد الله بن رَوَاحة بن ثَعْلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة وضربةً ذات فَرْغ (١) تقذفُ الزَّبَدا لكنني أسألُ الرَّحْمُنَ مغفرةً بحرية تنفذُ الأحشاءَ والكَبِدا أو طعنةً يبدِي حَرّان مُجْهِزةً يا أرشد (٢) الله من غازٍ وقد رشدا حتى يقولوا إذا مروا على جدثي ثم أتى عبد الله بن رَوَاحة رسول الله ◌َّال فودعه، ثم قَال: تثبيتَ موسى ونصراً كالذي نصروا ثَّتَ (٣) الله ما آتاك من حَسَنِ والله يعلم أنّي ثابتُ البصَرِ (٤) إنّي تَفَرّستُ فيك الخير نافلةٌ والوجه منه فقد أزرى به القدر أنتَ الرسولُ فمن يحرم نوافله ثم خرج القوم حتى نزلوا بمَعَان، فبلغهم أن هرقل قد نزل مآب(٥) في مائة ألف من الروم، ومائة ألف من المستعربة، فأقاموا بمَعان يومين، فقالوا: نبعث إلى رسول الله وَ* فنخبره بكثرة عدوّنا، فإمّا أن يُمدّنا، وإما أن يأمرنا أمراً، فشجع الناس عَبْد اللّه بن رَوَاحة، فقَال: يا قوم والله إنّ التي تكرهون للتي خرجتم إليها إياها تطلبون: الشهادة، وما نقاتل الناس بعددٍ ولا كثرة، وإنّما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فإن يظهرنا الله به، فربما فعل، وإنْ تكن الأخرى فهي الشهادة، وليست بشر المنزلتين، فقال الناس: والله لقد صدق ابن رَوَاحة، فانشمر الناس وهم ثلاثة آلاف حتى لقوا جموع الروم وهم بقرية من قرى البلقاء يقَال لها شَراف (٦)، ثم انحاز المسلمون إلى مؤتة - قرية فوق أحساء ابن موت ۔. قَال: ونا يونس، عَن ابن إسحاق، قَال: فقَال ابن رَوَاحة في مجلسهم (٧) ذلك (٨): (١) عن ابن هشام، وبالأصل وم: (قرع)) وذات فرغ أي سعة. (٢) ابن هشام: أرشده الله. (٣) في ابن هشام: فثبت. (٤) في البيت إقواء. (٥) ماب: من أرض البلقاء (قاله ابن هشام) وانظر معجم البلدان. (٦) كذا بالأصل وم، وفي ابن هشام ١٩/٤ ((مشارف)) وشراف: هي بين واقصة والقرعاء على ثمانية أميال من الأحساء التي لبني وهب، ومن شراف إلى واقصة ميلان. (معجم البلدان). (٧) في ابن هشام: محبسهم. (٨) الأبيات في سيرة ابن هشام ١٧/٤ - ١٨ ومعجم البلدان (معان) وتاريخ الطبري ٣٨/٣. ١٢٥ عبد اللّه بن رَوَاحة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة يُعَدّ(٢) من الحشيش لها العُكَومُ جلبنا الخيلَ من آجام قرح (١) حذوناها من الصَّوَّان سِبْتاً أقامت ليلتين على مَعَانٍ أزلّ كأنّ صفحتَه أديمُ(٣) فأعقب بعد فترتها جُمُومُ (٤) تنفّس (٥) في مناخرها السَّمُومُ فرحنا بالجياد مُسَوّمات ولو كانت بها عربٌ ورومُ فلا وأبي لنأتيها (٦) جميعاً عوابسَ والغبارُ لها يريمُ وفقأ الله أعينهم فجاءت (٧) إذا برزتْ فوارسها (٨) النجوم بذي لَجَبٍ كأنّ البيضَ فيه أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٩) ، أَنَا عفّان بن مسلم، نَا دَيْلَم بن غَزْوَان، نَا ثابت البُنَاني، عَن أنس بن مالك قال: حضرتُ حربٌ فقالَ عَبْد اللّه بن رَوَاحة: يا نفس ألا أراك تكرهين الجنة أحلـفُ بالله لتنزلنّـه طائعةٌ أو لتُكْرَهنّه أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن طاوس، أَنا علي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الأخضر، أَنَا أَبُو الحَسَن بن بِشْرَان، أَنَا أَبُو علي بن صَفْوَان، نَا أَبُو بكر بن أَبي الدنيا، حذَّثني أَبِي، نَا عَبْد القدوس بن عَبْد الواحد الأنصاري، حدَّثني الحكم بن عَبْد السّلام بن النعمان بن بَشِير الأنصاري. (١) قرح: سوق وادي القرى، وفي ابن هشام: من أجأ وفرح وهما جبلان. (انظر ياقوت). (٢) في ابن هشام: تُغرّ. (٣) السبت: النعال التي تصنع من الجلود المدبوغة. وأزل: أملس. (٤) الفترة: الضعف والسكون، والجموم: اجتماع القوة والنشاط بعد الراحة. (٥) عن ابن هشام، وبالأصل: ((ينفس)) وفي م: بنفس والسموم: الريح الحارة. (٦) عن م وبالأصل: ((ليأتيها)) وفي ابن هشام: ((لنأتينها)) بدل لنأتيها جميعاً. (٧) ابن هشام: فعبأنا أعنتها فجاءت. (وهذه الرواية عن غير ابن إسحاق، قاله ابن هشام). (٨) في ابن هشام: قوانسها. (٩) طبقات ابن سعد ٥٢٩/٣. ١٢٦ عبد اللّه بن رَوَاحة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة أن جعفر بن أبي طالب حين قُتل، دعا الناسُ: يا عَبْد اللّه بن رَوَاحة، يا عَبْد اللّه بن رَوَاحة - وهو في جانب العسكر ومعه ضِلع جمل ينهشه - ولم يكن ذاق طعاماً قبل ذلك بثلاثٍ، فرمى بالضِّلع، ثم قَال: وأنتَ مع الدنيا، ثم تقدّم فقاتل، فأُصيب أصبعه فارتجز، فجعل يقول: وفي سبيل الله ما لَقِيتِ هل أنت إلّ إصبعٌ دميتٍ هذا حياض الموت قد صَلَيْتِ يا نفس إلّ تقتلي تموتي إِنْ تَفْعلي فعلهما هُديتِ وما تمنّيت فقد لقيت وإنْ تأخّرت فقد شقيتٍ(١) ثم قَال: يا نفس إلى أي شيء تتوقين إلى فلانة فهي طالق ثلاثاً، وإلى فلان وفلان - غلمان(٢) له - وإلى معجف : - حائط له، فهو الله ورسوله [ثم قال:](٣)(٤) يا نفسُ مالك تكرهين الجَنّة أقسمُ بالله لتنزلنّه طائعة أو لِتُكْرَهَنّه فطال ما قد كنت مطمئنّـة هل أنت إلّ نطفة في شنّة قد أجلب الناس وشدّوا الرّنّة(٥) أَنْبَانا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُّو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَا عثمان بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن النصر، نَا معاوية بن عمرو، عَن أَبي إسحاق الفَزاري، عَن أَبي حمّاد الحنفي، عَن أَبيه، عَن مُصْعَب بن شيبة قَال : (١) مرّ الرجز، وانظر سير أعلام النبلاء ١/ ٢٤٠ وسيرة ابن هشام ٢١/٤ والحلية ١/ ١٢٠ وأسد الغابة ١٣٣/٣ والاستيعاب ٢٩٥/٢ (هامش الإصابة). (٢) زيد بعدها في أسد الغابة: فهم أحرار. (٣) ما بين معكوفتين زيادة للإيضاح عن أسد الغابة. (٤) مرّ الرجز قريباً. (٥) أجلب القوم: أي صاحوا واجتمعوا. والرنّة: صوت فيه ترجيع شبه البكاء. ١٢٧ عبد اللّه بن رَوَاحة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة لما نزل ابن رَوَاحَة للقتال طَعن، فاستقبل الدم بيده، فدلك به وجهه ثم صُرع بين الصفين، فجعل يقول: يا معشر المسلمين ذبّوا عَن لحم أخيكم، فجعل المسلمون یحملون حتی یحوزوه(١)، فلم یزالوا كذلك حتى مات مكانه. قَال: ونا معاوية، عَن أَبي إسحاق، عن سعيد بن عَبْد العزيز قَال: قَال بعضهم حين بلغه قتل ابن رَوَاحة: كان أوّلنا فصولاً، وآخرنا قفولاً، كان يصلي الصّلاة لوقتها. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان، أَنَا أَبُو العبّاس عُبَيْد اللّه(٢) بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أَعْيَن البزار(٣) - ببغداد - نا إسحاق بن أبي إسرائيل، نَا حمّاد بن زيد، عَن أيوب، عَن حُمَيد بن هلال، عَن أنس: أن رسول الله وَ ل﴿ نعى إلى الناس وإلينا جعفراً وابن رَوَاحة، وزیداً وعيناه تذرفان. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الأنصاري، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنا أَبُو عمر بن حيَّوية، أَنَا عَبْد الوهّاب بن أَبِي حَيّة، أَنَا مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا مُحَمَّد بن عمر الواقدي (٤)، حذَّثني مُحَمَّد بن صالح - يعني ابن دينار (٥) - عَن عاصم بن عمر بن قَتَادة. ح قَال: وحدَّثني عَبْد الجبّار بن عُمَارة، عَن عَبْد اللّه بن أَبي بكر - زاد أحدهما على صاحبه في الحديث. أن جعفر بن أبي طالب لما قُتل بمؤتة أخذ الراية بعده عَبْد اللّه بن رَوَاحة، فاستُشهد، ثم دخل الجنة معترضاً، فشقّ ذلك على الأنصَار، فقالوا: يا رسول الله ما اعتراضه؟ قَال: ((لمّا أصابته الجراح نكل، فعاتب نفسه، فشجُع، فاستُشهد، فدخل الجنة، فسُري عَن قومه))[٥٨٨٨] قَال (٦): وأنا أَبُو عمر، أَنا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن ((١) بالأصل: ((تحوزوه)) وفي م: ((يجوزوه)). (٢) بالأصل وم: ((عبد اللّه)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر الحاشية التالية. (٣) عن م، وبالأصل: البزار، انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٣٤٥/١٠. (٤) الخبر في مغازي الواقدي ٧٦١/٢ - ٧٦٢ باختلاف بسيط . (٥) ((يعني ابن دينار)) من كلام المصنف، وليست في الواقدي. (٦) القائل الراوي الحسن بن علي، أبو محمد الجوهري. ١٢٨ عبد الله بن رُؤْبة بن لبيد بن صخر بن كثيف المعروف بالعجّاج سعد (١)، قَال: قَال مُحَمَّد بن عمر: وكانت مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة . حدَّثنا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي - لفظاً - وأَبُو القاسم بن عَبْدَان - قراءة - قَالا: أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنا علي بن يعقوب بن إِبراهيم، أَنَا أَحْمَد بن إِبراهيم بن بُسْر، نَا مُحَمَّد بن عائذ، أخبرني الوليد بن مسلم، عَن عَبْد اللّه بن لَهيعة، عَن أَبي الأسود، عَن عروة، قَال: وقُتل من الأنصَار من بني الحارث بن الخزرج: عَبْد اللّه بن رَوَاحة - يعني يوم مؤتة -. ٣٢٩٤ - عَبْد اللّه بن رُؤْبة بن لبيد بن صخر بن کَثيف(٢) ابن عمرو بن حُنَّيّ (٣) ويقال: ابن حِنّ - بن ربيعة بن سعد ابن مالك بن سعد بن زيد مَنَاة بن تميم، ويقال: عَبْد اللّه بن رُؤْبة بن صخر بن حنيف بن حِذْيَم بن مالك ابن قدام بن أُسامة بن الحارث بن عوف ابن مالك بن سعد بن زيد مَنَاة بن تمیم أَبُو الشعثاء المعروف بالعَجّاج، والدرُؤْبة بن العَجّاج (٤ راجز مجيد. حدَّث عَن أَبي هريرة، وقيل عَن أَبِي الشَّعْثَاءِ. روی عنه: ابنه رُؤْبة . ووفد على الوليد بن عَبْد الملك، وقد ذكرت له رواية في ترجمة رُؤْبة . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، وأَبُو غالب مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحُسَيْن بن قريش السَّقْلاطوني، قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي - إملاءً - نا أَبُو بكر عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث - إملاء - سنة أربع عشرة وثلاثمائة، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن خَلّد، نَا يعقوب بن مُحَمَّد الزهري، عَن یونس بن حبیب، عَن (١) طبقات ابن سعد ٥٣٠/٣. (٢) في جمهرة ابن حزم ص ٢١٥: كنيف بن عميرة. (٣) بالأصل: ((حيي)) وفي م: ((حي)) والمثبت عن جمهرة ابن حزم ص ٢١٥. (٤) ترجمته وأخباره في: جمهرة ابن حزم ص ٢١٥ والشعر والشعراء لابن قتيبة ص ٣٧٤. ١٢٩ عبد الله بن رُؤْبة بن لبید بن صخر بن کثیف المعروف بالعجّاج أبي عمرو بن العلاء، عَن رُؤْبة بن العَجّاج، عَن أَبيه، قَال: أنشدت أبا هريرة رضي الله عنه(١): الحمد لله الذي استقلّتِ بأمره السماء واستعلت بإذنه الأرض وما تعنت أرسى عليها الجبال الثبت. فقَال أَبُو هريرة: أشهد أنك تؤمن بيوم الحساب. أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي(٢)، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الوهّاب بن علي السكري، أَنا علي بن عَبْد العزيز الطاهري(٣)، قَال: قرىء على أَحْمَد بن جعفر بن مُحَمَّد بن سَلْم(٤)، أَنَا أَبُو خليفة الفضل بن الحُبَاب بن مُحَمَّد، نَا مُحَمَّد بن سلام بن عُبَيْد اللّه، قَال في الطبقة التاسعة من الشعراء الإسلاميين رجاز منهم: العَجّاج واسمه عَبْد اللّه بن رُؤْبة بن لبيد بن صخر بن كثيف بن عمرو بن حُنَيّ - وفي نسخة: حِنّ - بن ربيعة بن سعد بن مالك بن سعد بن زيد مَنَاة بن تميم . قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جعفر بن يَحْيَىُ، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أخبرني أَبِي، قَال أَبُو الشعثاء: عَبْد اللّه وهو العجاج، والد رُؤْبة. أَنْبَانا(٥) أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، قَال: أَبُو الشعثاء العجاج بن رُؤْبة، واسمه عَبْد اللّه التميمي البصري، سمع أبا هريرة، روى عنه ابنه رُؤْبة بن العَجّاج بن رؤبة أَبُو الجحّاف التميمي. قرأت على أَبي الفتوح أسَامَة بن مُحَمَّد بن زيد العلوي، عَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد (٦) بن عمر، عَن أَبِي عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن عِمْرَان بن موسى المَرْزُباني، قَال: (١) الرجز في ديوانه ١ /٤٠٨ باختلاف الرواية. (٢) ((ابن السمر قندي)) سقط نم م. (٣) بالأصل وم: الظاهري بالظاء المشالة خطأ والصواب ما أثبت ((الطاهري)) بالطاء المهملة، نسبة إلى طاهر بن الحسين أحد القواد المعروفين كما في الأنساب، ذكره السمعاني وترجم له (الأنساب: الطاهري). (٤) في م: سالم، خطأ، وقد مرّ التعريف به. (٥) في م: أنا. (٦) ((بن محمد)) سقط من م. ١٣٠ عبد الله بن رُؤْبة بن لبيد بن صخر بن کثیف المعروف بالعجّاج العجاج الرّاجز، واسمه عَبْد اللّه بن رؤبة بن لبيد بن صخر بن كنيف، أو كثيف بن عمرو بن حُنَىّ أو حن بن ربيعة بن سعد بن مالك بن سعد بن زيد مَنَاة بن تميم، ويكنى أبا الشعثاء، وكان يعرف بعَبْد اللّه الطويل، ولقب العجاج بيت قَاله، وولد في الجاهلية، وقَال فيها أبياتاً من رجزه، ومات في أيام الوليد بن عَبْد الملك بعد أن كَبُر وفُلجَ وأُقعد، وهو أول من رفع الرجز وشبهه بالقصيد، وجعل له أوائل، ونسبه، وذكر الدار، ووصف ما فيها، وبكى على الشباب، كما صنعت الشعراء في القصيد، وهو القائل لعمر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر(١) لمّا توجّه إلى أَبي فُدَيك الشاري(٢) المذكورة التي أولها : قد جَبَرَ الدِّينَ الإلهُ فَجَبَرْ وعوَّر الرَّحْمُنُ من ولّى العَوزْ يعني أمية بن عَبْد اللّه بن خالد بن أَسيد، لأنه توجه إلى أَبي فُدَيك، فهزمه وفيها يقول : فاز وإنْ طالبَ بالرّغم اقتدرْ حَوْلٌ ابن غَرّاءَ حَصَان إنْ وترْ (٣) يهدي قُداماه(٥) عرانين مُضْرْ إذا الكرام ابتدروا بالباع(٤) بَدَرْ ومن قريش كل منسوبٍ أغرّ ومما(٦) يستحسن له في وصف الدرّ، وتروى لرؤية: كان خِلْفَيْها إذا ما دَرّا جِرْوا هِراشِ حُرّشا فَهَرّا وله في ابنه (٧) رؤية: لما رآني أُرعشتْ أطرافـي استعجلَ الذَّهْرَ وفيه كاف يَخْترمُ الإِلفَ عَن الألّف (١) في م: عمر بن عبيد الله بن عمر. (٢) انظر في خروجه ومقتله الكامل في التاريخ لابن الأثير بتحقيقنا ٧٧/٣. (٣) بالأصل وم: وبر، والمثبت عن الديوان. (٤) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: الباع. (٥) قداماه: يعني أوله، قدامى كل شيء: أوله (القاموس). (٦) بالأصل: ومنها، والمثبت عن م. (٧) بالأصل وم: أبيه، خطأ، والصواب ما أثبت. ١٣١ عبد الله بن رُؤْبة بن لبيد بن صخر بن كثيف المعروف بالعجّاج قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحُسَيْن الكاتب (١)، أخبرني مُحَمَّد بن الحسَن(٢) بن دريد، أَنَا أَبُو حاتم، عَن أَبِي عُبَيْدة، عَن رؤبة، قَال: لما ولي الوليد بن عَبْد الملك الخلافةَ فبعث بي (٣) الحَجّاج مع أصحابه لنلقاه (٤) ، واستقبلنا الشمال حتى صرنا بباب الفراديس. قَال: وكان خروجنا في ربيع مُخْصب، وكنت أصلي (٥) الغداة، فأجتني الكَمَأَة ما شئتُ، ثم لا أجاور قليلاً حتى أرى غيرها خيراً منها، فأرمي بها وآخذ الأخرى، حتى بلغنا بعض المياه، فأهدي لنا جمل مُخَرْفَج (٦) ، ووَطْب لبنٍ غليظ، وزبدة كأنها رأس نعجة حوشية فقطّعنا الحمل آراباً (٧) وكررنا (٨) عليه اللبن والزبدة حتى إذا بلغ إِناه انتشلنا اللحم بغير خبز، ثم شربت من مرقه شربة لم أنزل لها ذفرياي (٩) ترشح حتى رجعنا إلى حجر، فكان أوّل من لقينا من الشعراء جرير، فاستعهدنا ألا نعين عليه، فكان أول من أذن له من الشعراء أَبي، ثم أنا، فأقبل الوليد على جرير فقال له: ويلك، أَلّ تكون مثل هذا أعقد الشفاه عَن أعراض الناس، فقال: إنّي أُظلم فلا أصبر. ثم لقينا بعد ذلك جرير، فقال: يا ابن(١٠) أم العجاج، والله لئن وضعت كلكلي عليكما لا أغنت عنكما مقطعاتكما، قَال: لا والله، ما بلغه عنا شيء، ولكنه حسدنا لما أُذنَ لنا قبله، واستُنْشِدنا قبله. أَخْبَرَنا أَبُو بَكْرِ بنِ المَزْرَفي (١١)، أَنَا أَبُو جَعْفَر بن المَسْلَمة، وابنه أَبُو علي، قَالا: (١) الخبر في الأغاني ٢٠/ ٣٥٠ ضمن أخبار رؤية بن العجاج. (٢) بالأصل وم: ((الحسين)) خطأ، والصواب ما أثبت عن الأغاني، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٠٩٦ (٣) كذا بالأصل والأغاني، وفي م: أبي. (٤) بالأصل وم: ليلقاه، والمثبت عن الأغاني. (٥) عن الأغاني وبالأصل وم: في أصل. (٦) بالأصل وم: خربج، والمثبت عن الأغاني، وفي المطبوعة: خرفج. (٧) الاراب جمع إرب، وهو العضو. ((٨) عن الأغاني، وبالأصل م: وكدرنا. ((٩) بالأصل: ((فتاي)) وفي م: ((قناي) والمثبت عن الأغاني، والذفري: العظم الشاخص خلف الأذن. ((١٠) الأغاني: يا بني أم العجاج. (١١) بالأصل: المرزوقي، وفي م: ((المرزوقي)) وكلاهما خطأ والصواب: ((المرزفي)) وقد مرّ التعريف به. - ١٣٢ عبد الله بن رُؤْبة بن لبيد بن صخر بن كثيف المعروف بالعجّاج أنا أَبُو الفرج أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر بن الحَسَن بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو سعيد الحَسَن بن عَبْد اللّه بن المَرْزُبان السيرافي، نَا أَبُو بكر بن السّرَّاجِ، نَا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن يزيد، نَا الرّياشي - أحسبه عَن الأصمعي - قَال: قَال رؤبة: خرجت مع أَبي أريد سُلَيْمَان بن عَبْد الملك، فلما صرنا ببعض الطريق قَال لي: أبوك راجز، وجدّك راجز، وأنت مُقحم، قلت: أفأقول؟ قَال: نعم، فقلت: كم قدْ حَسَرنا من علاةٍ عبسُ ثم أنشدته إياها . فقَال: أسكت، فضّ الله فاك، فلما انتهينا إلى سُلَيْمَان قَال له: ما قلت؟ فأنشده أرجوزتي، فأمر له بعشرة آلاف، فلما خرجنا من عنده، قلت: أتسكتني وتنشد أرجوزتي، فقال: اسكت ويلك، فإنك أرجز الناس، قَال: فالتمستُ منه يعطيني نصيباً مما أخذه بشعري فأبى أن يعطيني منه شيئاً، فنابذته(١) فقال: لنية بعيدة الإيجــاف لطال ما أجرى أَبُو الجحّاف شرفهته(٢) ما شئت من شرهاف نأى عَن الأهلين والآلاف كالكَوْدَن المشدود بالإِكاف حتى إذا ما آض ذا أعراف من غير(٣) ما كسْبٍ ولا احترافٍ قَال الذي عندك لي صراف فقال رؤبة یجیبه : وكان يرضى منك بالإنصافِ إنّك لم تُنْصف أبا الجَحّافِ ظلمتني، غيرك (٤) ذو الاسراف يا ليت حظي من نَداك الضَّافي والفضل أن تتركني(٥) كفافٍ أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل، (١) بالأصل وم: فمابذته، والمثبت عن المطبوعة. (٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: سرهفته ما شئت من سرهاف (٣) عن م، وبالأصل: عز. (٤) عن م، وبالأصل: غرك. (٥) عن م وبالأصل: يتركني. ١٣٣ عبد الله بن رُؤْبة بن لبيد بن صخر بن كَثِيف المعروف بالعجّاج أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا الحربي، نَا أَبُو نصر، عَن الأصمعي قَال: قيل للعَجّاج: إنك لا تحسن الهجاء، فقال: إنّ لنا أحلاماً تمعنا من أن نَظلمَ، وأحساباً تمنعنا من أن نُظلمَ، وهل رأيت بانياً إلّ وهو على الهدم أقدر منه على البنّاء. أَنْبَا أَبُو القاسم النسيب، وأَبُو الوحش المقرىء، عَن رَشَأ بن نظيف، أَنَا أَبُو القاسم إبراهيم (١) بن علي بن الحُسَيْن، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن يَحْيَى الصولي، نَا الفضل بن الحُبَاب بالبصرة، نَا أَبُو عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن طلحة، عَن أَبيه، قَال: قيل للعَجّاج: إنك لا تحسن الهجاء، فقال: إنّ لنا أحلاماً تمنعنا من أن نَظلمَ، وَأحساباً تمنعنا من أن نُظلمَ، وهل رأيت بانياً إلّ تحسن يهدم. أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش - فيما قرأ عليَّ إسناده وناولني إياه وأذن لي في روايته - أَنَا أَبُو علي [الجازري، حدثنا المعافى بن زكريا (٢)](٣) [حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال حدثنا الطيب بن محمد الباهلي قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن سلم](٤) الباهلي، قَال: قرأنا على الأصمعي شعر العجاج، فمرّ بنا: من أن تبدلت بآدي (٥) آدا لم يك يناد، فأمسى أَنآدا فقد أراني أصل القعادا. قَال: ودخل ابن الأعرابي، فأومأ إلينا سلوه ما القُعّاد؟ فسألناه، فقال: الشيوخ الذين قعدوا عَن الغزل كبراً، وكذلك هو من النساء، فقَال ابن الأعرابي: أما القُّعّاد من الرجال فصحيح، وأما النساء فقواعد كما قَال الله عز وجل ﴿والقواعِدُ من النّسَاءِ﴾ (٦) قَال: فوالله ما التفت إليه الأصمعي، ثم أنشد للقُطامي: أبصارُهُنّ إلى الشبّان مائلةٌ وقد أراهُنَّ عني غير صُدّادِ (٧) فما الفرق بين صُدّاد وقُعّاد، فما نطق ابن الأعرابي بحرفٍ، وقام فخرج. (١) سقطت ((إبراهيم)) من الأصل وأضيفت اللفظة عن م. ((٢) الخبر في الجليس الصالح الكافي ٢٩٩/٣. ((٣) ما بين معكوفتين زيادة منا للإيضاح قياساً إلى سند مماثل. ((٤) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الجليس الصالح الكافي. ((٥) الاد: القوة (اللسان: أيد). ((٦) سورة النور، الآية: ٦٠. ((٧) ديوان القطامي ص ٧٩. ١٣٤ عبد الله بن رُومَان قَال المعافى: الأمر في هذا على ما قَال الأصمعي، وقد أغفل ابن الأعرابي إنكاره منه ما أنكره . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الوهّاب بن علي السكري، أَنا علي بن عَبْد العزيز، قَال: قرىء على أَحْمَد بن جعفر بن مُحَمَّد بن سَلْم(١)، أَنَا الفضل بن الحُبَاب، نَا مُحَمَّد بن سلام الجُمَحي، قَال: وقَال العجاج: يا ربّ ربّ البيت والمشرَّقِ والمُرْقِلات كلّ سهبٍ سَمْلَقِ إياكَ أدعو فتقبّل مَلَقي وأغفر خطاياي وثمّرْ وَرَقِي أنا إذا حربٌ غدت(٢) لا نتّقي دينا ولا مستآخراً لم يلحق يردّ جد الناس منها الأورق في كل عامٍ كاللّياحِ (٣) الأبلق قد علمته عصبةُ المُرَوّق ورهطُ شؤبوبٍ ورهط الخندق والحُمْس قد تعلم يوم المُلْزَق أنّا نقي(٤) أحسابنا ونعتق شؤبوب والخندق رجلان، والحُمس يعني: قريشاً. ٣٢٩٥ - عَبْد اللّه بن رُومَان(٥) أدرك عهد النبي ◌َّ، وشهد فتح بعلبك مع أبي عُبَيْدة بن الجراح، وكتب الصلح لأهلها . (١) بالأصل وم: سالم، خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مر التعريف به. (٢) مضطربة بالأصل وم، والمثبت عن طبقات الشعراء للجمحي. (٣) في م: كالليالي. (٤) بالأصل وم: ((لقى)) والمثبت عن طبقات الشعراء. (٥) أخباره في الإصابة ٣/ ٩٠ وفيها: عبد الله بن أبي رومان. ١٣٥ عبد الله بن رُومَان قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلمي، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هارون، وعَبْد الرَّحْمُن بن الحُسَيْن بن الحَسَن(١) بن علي بن يعقوب، قَالا: أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العَقَب، نَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبراهيم، نَا مُحَمَّد بن عائذ، قَال: قَال الوليد: فأخبرني إِسْمَاعيل بن عیّاش. أن أبا عُبَيْدة كتب لأهل بعلبك هذا أمان من أَبي عُبَيْدة بن الجرّاح لفلان وفلان(٢) وفلان وأهل مدينتهم بعلبك ورومها وفُرْسها وعربها ولرؤسائها(٣) وسكانها، والروم والنصارى، ولأموالهم ولدوابهم ولبيعهم ودياراتهم وكلّ شيء لهم من خارج المدينة بيعه أو إذا (٤) أوشى(؟) وللمدينة ولأرحائهم، وأنهم على سكنهم (٥) لا يُكرهون عليه، وإنّ عليهم السمع والنصح وإعطاء ما عليهم، ولا عقب تبعت (٦) بيننا وبينهم فيما قد خلا من القتال والحرب، وان للرّوم أن يسيروا ويطعنوا حيث شاءوا خمسة عشر ميلاً ولا يلبثوا في قرية [عامرة] (٧) أو بنية (٨)، ولأهل المدينة، وريّها (٩) واكتسائها (١٠) أن يتّجروا (١١) أن يمكثوا في المدينة شهري ربيع وجُمادى الأولى، فإذا انسلخ فإنهم يسيرون حيث شاءوا [ويذهبون](١٢) بأموالهم ودوابهم، وإن مكثوا بعد انسلاخ الأشهر فإنّ عليهم مثل ما على أهل المدينة من [السمع](١٣) والطاعة والنصح وإعطاء الذي عليهم من السبيل، فإنْ أحبوا أن يسيروا عند نفاذ هذه الصحيفة ساروا، وأن لنا على الروم (١) ((الحسن بن)) سقط من م. (٢) في م: ولفلان. (٣) في م: ورؤوسائها. (٤) كذا العبارة بالأصل وم، وفي المطبوعة: بيعه أوان الوشي. (٥) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: نسكهم. (٦) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: بيعة. (٧) بياض بالأصل وم مقدار سطر، واللفظة استدرك عن فتوح البلدان للبلاذري ص ١٥١ وفي مختصر ابن منظور ١٦٨/١٢ : في قرية عامرة، وأن لهم أن يرعوا دوابهم خمسة أميال في ستة. (٨) كذا رسمها بالأصل، ورسمها في م: ((أو مدينة))؟١ . (٩) كذا رسمها بالأصل وم، وفي مختصر ابن منظور: وعربها. (١٠) كذا رسمها بالأصل وم. (١١) بياض بالأصل وم، وفي المطبوعة: أن يتجروا حيث شاؤوا من الأرض [التي صالحناها، وأن للروم]. (١٢) بياض بالأصل وم وفي مختصر ابن منظور: ((ويذهبون)) وهو ما أضفناه. (١٣) بياض بالأصل وم واللفظة استدركت عن مختصر ابن منظور. ١٣٦ عبد الله بن رُومَان والفُرس أن لا يحموا شيئاً كان للمؤمنين من أموالهم عند النبط والعرب من حيث نفاذ هذه الصحيفة، فإنْ مكثوا فلنا عشور (١) العرب والروم وأهل المدينة وإنْ شاءوا أن يذهبوا ذهبوا حيث شاءوا من الأرض بأموالهم، فإنّ ذمّة أَبِي عُبَيْدة والمؤمنين لهم بهم(٢)، وإنّ للمؤمنين ما عرفوا من أموالهم عند الروم والعرب، وإنّ لنا عندهم كل نفس حُرّة مسلمة فيهم في رومهم وفُرْسهم وعربهم(٣) ونبطهم، والله هو الشاهد على هذه الصحيفة، ويزيد بن أبي سفيان، ومَعْمَر بن رانم (٤)، وكتب عَبْد اللّه بن رومان وختم أَبُو عُبَيْدة بخاتمه(٥) . وروى عَن مُحَمَّد بن يعقوب بن حبيب الغَسّاني، عَن ابن (٦) عائذ بهذا الإسناد، وقَالَ: مَعْمَر بن وثاب: وهذا الصواب. (١) بالأصل وم: ((عبور)) والمثبت عن المطبوعة. (٢) ((بهم)) سقطت من م. (٣) عن المطبوعة وبالأصل وم: وريهم. (٤) كذا بالأصل وم. (٥) ورد نص لكتاب أبي عبيدة لأهل بعلبك في فتوح البلدان ص ١٥١ باختلاف واختصار. وثمة إشارة في معجم البلدان (بعلبك) إلى أن أبا عبيدة صالحهم على أن أمنهم على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم وكتب لهم كتاباً أجّلهم فيه شهر ربيع الآخر وجمادى الأولى، فمن جلا سار إلى حيث شاء ومن أقام فعليه الجزية . (٦) بالأصل وم: ((أبي)) خطأ والصواب ما أثبت وهو محمد بن عائذ، وقد مرّ في السند. ١٣٧ عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي حرفُ الزاي في أسمَاء [آباء](١) العَبَادلة ٣٢٩٦ - عَبْد اللّه بن الزبير بن عبد المُطّلب ابن هاشم بن عَبْد مَنَاف بن قُصَي القُرَشي الهاشمي (٢) له صحبة، ولا أعرف له رواية. استُشهد بأجنادين، وهي على قول سيف بعد وقعة اليرموك، وقيل: استُشْهد بفحْل. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن (٣) مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الفراء، وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، أَنَا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص (٤)، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُبير بن بكار، حدَّثني إِبراهيم بن حمزة (٥)، حدَّثني مُحَمَّد بن عثمان بن أَبي حرة (٦) ، مولى بني عثمان عن (٧) حسين بن علي، قَال: كان ممن سمع (٨) رسول الله وَ ظله يوم حُنَين العبّاس بن عَبْد المطلب، وعلي بن (١) سقطت من الأصل وم وأضيفت للإيضاح. (٢) ترجمته وأخباره في الاستيعاب ٢٩٩/٢ هامش الإصابة، والإصابة ٣٠٨/٢ وأسد الغابة ١٣٧/٣ الوافي بالوفيات ١٧٢/١٧ سير أعلام النبلاء ٣٨١/٣ وتاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين ص ٩٦) وانظر بهامشه أسماء مصادر أخری ترجمت له. (٣) بالأصل وم: أبو الحسن، خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩/ ٦٠١. (٤) بالأصل وم: ((المخلصي)) خطأ واسمه: محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن، أبو طاهر المخلص، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٧٨/٦ . (٥) بالأصل وم: ((حيوة)) والمثبت عن المطبوعة. (٦) بالأصل وم: ((حيوة)) والمثبت عن المطبوعة. (٧) بالأصل وم: ((بن)) خطأ . (٨) في المطبوعة: كان ممن ثبت مع رسول الله مَطله. ١٣٨ عبد الله بن الزبير بن عبد المُطلب بن هاشم القرشي الهاشمي أَبي طالب، وأَبُو سفيان بن الحارث، وعقيل بن أبي طالب، وعَبْد اللّه بن الزبير بن عَبْد المطلب [والزبير بن العوام وأسامة بن زيد. قال الزبير بن بكار: وولد الزبير بن عبد المطلب:] (١) أربعة نفر وامرأتين: الطاهر ابن الزبير - وبه كان يكنى - هلك في الجاهلية، وحَجْل وقُرّة (٢) ابني الزبير بن عَبْد المطلب هلكا في الجاهلية، لا بقية لهما، وعَبْد اللّه بن الزبير كان ممن ثبت مع رسول الله وَ ل يوم حنين، واستشهد بأجنادين لا بقية له، وأمّ حكيم وضُباعة أمهم .... (٣). [أَخْبَرَنَا] (٤) أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي [أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيويه، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم] نا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عمر [حدثني هشام بن عمارة عن أبي الحويرث قال: أول من قتل] (٥) يوم أجنادين برز بطريق [معلم يدعو إلى البراز] (٦) [فبرز إليه عَبْد الله بن الزبير (بن عَبْد المطلب)](٧) فاختلفا ضربات ثم قتله عَبْد اللّه بن الزبير [ولم يتعرض لسلبه، ثم برز إليه آخر فبرز إليه] (٨) عَبْد اللّه بن الزبير فتشاولا (٩) بالرمحين سَاعة [ثم صارا إلى السيفين، فحمل عليه عبد الله بن الزبير](١٠) فضربه وهو دارع على عاتقه وهو يقول خذها [وأنا ابن عبد المطلب، فأثبته وقطع سيفه الدرع] (١١) وأسرع في منكبه، ثم ولّى الرومي منهزماً، وعزلم عليه عمرو بن العاص](١٢) أن لا يبارز فقَال عَبْد اللّه: إني والله، ما أجدني (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف للإيضاح عن المطبوعة. (٢) بالأصل وم: مرة، والمثبت عن جمهرة أنساب العرب ص ١٧ . (٣) بياض بالأصل وم. (٤) زيادة منا للإيضاح قياساً إلى أسانيد مماثلة، وقد مرّ هذا السند كثيراً. (٥). ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم وأضيف عن سير أعلام النبلاء ٣/ ٣٨٢ نقلاً عن ابن سعد. (٦) ما بين معكوفتين زيادة عن سير الأعلام، ومكانه بياض بالأصل. (٧) ما بين معكوفتين بياض بالأصل والمستدرك عن تاريخ الإسلام (ص ٩٦) وأسد الغابة ١٣٧/٣ وسير الأعلام ٣٨٢/٣ وما بين قوسين زيادة عن سير الأعلام فقط، ومكانه بياض بالأصل وم. (٨) ما بين معكوفتين بياض بالأصل، والإضافة عن أسد الغابة، وتاريخ الإسلام، وسير الأعلام. (٩) في تاريخ الإسلام وأسد الغابة: فاقتتلا. (١٠) بياض بالأصل، وما بين معكوفتين استدرك عن أسد الغابة. (١١) بياض بالأصل وما بين معكوفتين زيادة عن سير الأعلام. (١٢) الكلمة الأولى: وعزم، لم يبق منها بالأصل وم إلا ((وعز)) وبعدها بياض، فأكملنا اللفظة وما بعدها عن سير الأعلام وأسد الغابة . ١٣٩ عبد الله بن الزبير بن عبد المُطّلب بن هاشم القرشي الهاشمي أصبر، فلما اختلطت السيوف وأخذ](١) بعضها بعضاً وجد في رِبّضةٍ (٢) من الروم عشرة حجزة مقتولاً وهم حوله قتلى، وقائم [السيف](٣) في يده قد غرى فبعد نهارٍ ما نُزع من يده، وإِن في وجهه لثلاثين ضربة بالسيف. قَال مُحَمَّد بن عمر(٤): فحدَّثت بهذا الحديث الزبير بن سعيد النوفلي(٥)، فقال: سمعت شيوخنا يقولون : لا، انهزمت الروم يوم أجنادين انهزموا عند العصر، فولّوا في كل وجه، وعسكر المسلمون موضعها(٦)، فاجتمعوا فيه، ونصبوا راياتهم، وبعثوا في الطلب، ولا يمنعوا (٧) قدر ما يرجع إلى العسكر قبل الليل، وتقعد الناس حرامهم(٨)، وقراباتهم، فقَال الفضل بن العبّاس: عَبْد اللّه بن الزبير بن عَبْد المطلب، فقَال عمرو: انطلق في مائة من أصحابك(٩) واطلبوه، فقال قائل: عهدي بك في الميسرة، وهو متفرد فانطلق الفضل في أصحابه في الميسرة نحواً من ميل أو أكثر فيجده مقتولاً في عشرة من الروم، قد قتلهم، ويجدُ السيفَ في يده قد غرى قائمه، فما خلّصوه إلّ بعد عناء، ثم حفروا له وقبروه، ولم يُصَلّ عليه، ثم رجعوا إلى عمرو فأخبروه، فرحّمَ عليه . قَال: مُحَمَّد بن عمر: وكان فتح أجنادين يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر الصدِّيق، قَال: وكان عَبْد اللّه بن الزُبير بن عَبْد المُطّلب يوم قُبض النبي ◌َّ له نحواً (١٠) من ثلاثين سنة، ولا نعلمه غزا مع رسول الله چ، ولا روى عنه حديثاً. (١) الكلمة الأولى: السيوف بقي منها جزء، وبعده بياض، والذي استدرك عن أسد الغابة ١٣٧/٣ . (٢) الربضة بكسر الراء: مقتل قوم قتلوا في بقعة واحدة (النهاية). (٣) بياض بالأصل وم، والمستدرك بين معكوفتين عن سير الأعلام. (٤) عن م وبالأصل: ((حجر)) خطأ، وفي سير الأعلام: قال الواقدي (وهو محمد بن عمر الواقدي). (٥) بالأصل: ((التوقلي)) وفي م: ((النوقلي)) وكلاهما خطأ والصواب ما أثبت: ((النوفلي)) عن سير الأعلام، وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٧٦/٦ . (٦) كذا، وفي م: ((موضعاً) وهو أشبه بالصواب. (٧) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: يغنوا. (٨) تقرأ بالأصل وم: ((حوامهم)) والصواب المثبت عن المطبوعة. (٩) عن م وبالأصل : أصحابه. (١٠) كذا بالأصل وم. ١٤٠ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد قَال مُحَمَّد بن سعد في الطبقة الخامسة: عَبْد اللّه بن الزُّبَير بن عَبْد المُطّلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف بن قُصَي، وَأمّه عاتكة بنت أَبِي وَهْب بن عمرو بن عائذ بن عِمْرَان بن مَخْزُوم. أَخْبَوَنَا أَبُو علي (١) الحُسَيْن بن أشليها، وابنه أَبُو الحَسَن علي، قَالا: أَنَا أَبو الفضل أَحْمَد بن علي بن الفرات، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العَقَب، أَنَا أَحْمَد بن إِبراهيم، أَنَا مُحَمَّد بن عائذ، قَال: وأنا الواقدي، قَال: وقتل يوم أجنادين من بني هاشم: عَبْد اللّه بن الزُبير بن عَبْد المُطّلب. أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو علي بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو الحَسَن بن الحَمّامي، أَنَا أَبُو علي بن الصّوّاف، أَنا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن علي القطان، نَا إِسْمَاعيل بن عيسى القطان (٢) قَال: قَال إسحاق بن بشر، وكانت وقعة فحل كما زعم بعضهم . (٣) . (٣) (٣) .... من المسلمين رجال منهم عَبْد اللّه .... (٣). ٣٢٩٧ - [عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد] (٤) ابن عبد العُزّی بن قُصي بن كلاب [أبو بكر، ويقال: أبو حبيب، الأسدي](٥) (٦) [وكان أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة] (٧) من قريش له صحبة، وروى (١) بالأصل وم: ((أبو علي بن الحسين)) حذفنا ((بن)) فهي مقحمة، انظر مشيخة ابن عساكر رقم ٣١٨ ص ٥٣ ب. (٢) في المطبوعة: العطار. (٣) بياض بالأصل وم. (٤) ما بين معكوفتين بياض بالأصل، نستدركه للإيضاح عن مصادر ترجمة عبد الله بن الزبير بن العوام، لأن ما يلي هو بداية ترجمته. (٥) ما بين معكوفتين بياض بالأصل، والذي استدرك عن مصادر ترجمته. (٦) ترجمة عبد الله بن الزبير بن العوام وأخباره في: أسد الغابة ١٣٧/٣ والإصابة ٣٠٩/٢ والاستيعاب ٣٠٠/٢ (هامش الإصابة)، تهذيب الكمال ١٣٦/١٠ وتهذيب التهذيب ١٤١/٣ والعبر ٨١/١ ونسب قريش ص ٢٣٨ وسير أعلام النبلاء ٣٦٣/٣ والوافي بالوفيات ١٧٢/١٧ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٤٣٥ وانظر بحاشية المصادر الثلاثة الأخيرة أسماء مصادر أخرى ترجمت له. (٧) ما بين معكوفتين بياض بالأصل، وأضفنا العبارة عن تهذيب الكمال.