Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ عبد اللّه بن رَوَاحة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة بكر أَحْمَد بن الحَسَن الحِيري، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مَعْقِل الميداني، أَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى . ح وأَخْبَرَنَاهُ أَبُو بکر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد الأزهري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المَخْلَدي، أَنَا المُؤَمّل بن الحَسَن بن عيسى، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَىُ الذُّهْلِي، ومُحَمَّد بن إسحاق السِّجزي. ح وأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا القاضي أَبُو عمر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد البِسْطَامي، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد بن أيوب، نَا إبراهيم بن أبي سويد الشِّبَامي (١)، قالوا: حدَّثنا عَبْد الرّزَّاق، أَنَا مَعْمَر، عَن الزُهْري، عَن أنس قَال(٢): دخل رسول الله وَ لفي مكة - زاد وجيه: في عُمرة القضاء وقالوا : - ابن رَوَاحة - زاد وجيه: بين يديه وقالوا : - آخذ بغَرْزِهِ وهو يقول: خلّوا بني الكُفّار عَن سبيله اليوم نَضربكم على تنزيله ضرباً يُزيل الهامَ عَن مَقيله ويُذهل الخليلَ عَن خليله ياربّ إنّي مؤمن بقيله وفي حديث يوسف: نضربكم على تأويله، وفي حديث وجيه: بعد: ((عَن سبيله» : قد أنزلَ الرَّحْمُن في تنزيله بأنّ خيرَ القتل في سبيله وفي حديث عبد الخالق والموسيابادي: أن النبي ◌ّلل دخل مكة في عمرة القضاء، (١) بالأصل وم: الشامي خطأ والصواب ما أثبت وضبط عن الأنساب نسبة إلى شبام مدينة باليمن. (وفي اللباب: شبام بطن من همدان والمدينة سميت بهم)، ذكره السمعاني وترجم له: وسماه: إبراهيم بن سويد الشبامي. (٢) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٣٢٢/٤ وما بعدها. ١٠٢ عبد الله بن رَوَاحة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة وعَبْد اللّه بن رَوَاحة بن بيديه وهو يقول. - وفي حديث الفُرَاوي عَن البيهقي عَن أَبي عمر (١)، عَن أنس قال: لما دخل النبي ټ مكة في عمرة القضاء مشی عبد الله بن رواحة بین یدیہ وهو يقول- وزاد: نحن قتلناكم(٢) على تأويله كما قتلناكم (٢) على تنزيله أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمَرقِنْدي، نَا أَبُو مُحَمَّد الكتاني(٣) - لفظاً - أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، وأَبُو القاسم تمّام بن مُحَمَّد، وأَبُو نصر بن الجندي، وأَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن الحُسَيْن بن الحَسَن بن علي بن يعقوب، وأُبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمن القطان. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفَرَضي، وأَبُو الحُسَيْن عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه الخطيب، وأَبُو الحَسَن علي بن معضاد، قالوا: أَنَا أَبُو(٤) عَبْد اللّه بن أَبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن بن السمسار، قَالوا: أَنَا أَبُو القاسم بن أَبِي العَقَب، نَا أَبُو زُرْعَة، قَال: قلت لأبي عَبْد اللّه - يعني أَحْمَد بن حنبل - فحديث أنس بن مالك: دخل النبي ◌ُّ مكة وابن رَوَاحة آخذ بغَرْزه، فقَال: وهذا أيضاً - يعني ليس له أصل - قلت: يا أبا عَبْد اللّه ليس له أصل؟ قَال: ما أدري ما أقول لك، فأنكره، فقلت له: فكان يحفظ؟ قال: كان يحفظ حديث مَعْمَر . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نَا أَبُو زُرْعَةِ(٥)، قَال: سألت أَحْمَد بن حنبل عَن حديث أنس بن مالك: دخل رسول الله وَ ل﴿ مكة وابن رَوَاحة آخذ بغَرْزَه، قَال(٦): لو قلت إنه باطل، وردّه رداً شديداً. (١) يريد أبا عمر محمد بن الحسين البسطامي، ولم يذكر ما بينه وبين أنس من رجال. (٢) كذا بالأصل، وفي م ودلائل البيهقي: ((قاتلناكم)). وأشار محقق المطبوعة إلى أنه في م: ((قتلناكم)) وهو خطأ . (٣) في الأصل وم: الكناني، خطأ والصواب ما أثبت: الكتاني، وهو عبد العزيز بن أحمد، أبو محمد. التميمي الكتاني الدمشقي ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٤٨/١٨ . (٤). كذا بالأصل وم، وسقطت ((أبو)) من المطبوعة. تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٥٥/١ . (٥) (٦) في المطبوعة: فقال. ١٠٣ عبد اللّه بن رَوَاحة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح الكُرُوخي، أَنا أَبُو عامر محمود بن القاسم، وأَبُو نصر عَبْد العزيز بن مُحَمَّد، وأَبُو بكر أَحْمَد بن عَبْد الصمد، قالوا: أَنَا عَبْد الجبار بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن محبوب، أَنَا مُحَمَّد بن عيسى بن سَوْرَة الترمذي، قَال(١): وروي في غير هذا الحديث، أنّ النبي ◌َّ دخل مكة في عُمْرة القضاء، وكعب بن مالك بين يديه، وهذا أصح عند بعض أهل العلم(٢)، لأن عَبْد اللّه بن رَوَاحة يعني قُتل يوم مُؤْتة، وإنّما كانت عُمرة القضاء بعد ذلك(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب بن البنّا، قَالا: أَنَا أَبُو يَعْلَى بن الفراء، أَنَا أَبُو القاسم عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نَا أَبُو بكر بن أَبِي شَيبة، نَا أَبُو الأحوص - يعني سَلام بن سُليم - عَن أَبي إسحاق، عَن البَراء قَال: رأيت النبي ◌َّ يوم الخندق ينقل التراب حتى وارى التراب شعر صدره وهو يرتجز برجز عَبْد اللّه بن رَوَاحة يقول (٤): ولا تصدّقنا ولا صلّينا اللّهم(٥) لولا أنت ما اهتدينا وثَّتِ الأقدامَ إِنْ لاقينا فأنزلن سكينةً علينا وإنْ أرادوا فتنة أَبينا إنّ الألى(٦) قد بَغَوْا علينا يرفع بها صوته. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو طالب بن غيلان، أَنَا أَبُو بكر الشافعي، نَا الحارث - هو ابن أَبِي أُسَامة - نا أَبُو النضر، نَا أَبُو معاوية شَيْبَان ، عَن إِسْمَاعيل بن أَبي (١) سنن الترمذي (٤٤) كتاب الأدب، ٧٠ باب، الحديث رقم ٢٨٤٧. (٢) فى سنن الترمذي: أهل الحديث. (٣) وعقب الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢٣٦/١ قال: قلت: كلّ بل موته بعدها بستة أشهر جزماً. وعقب ابن حجر أيضاً بعد نقله كلام الترمذي في فتح الباري في المغازي ٧/ ٣٨٤ باب عمرة القضاء: قال: وهو ذهول شديد وغلط مردود، وما أدري كيف وقع الترمذي في ذلك مع وفور معرفته، ومع أن في قصة عمرة القضاء اختصام جعفر وأخيه علي وزيد بن حارثة في بنت حمزة. وجعفر قتل وزيد وابن رواحة في موطن واحد، فكيف يخفى على الترمذي هذا؟. (٤) الرجز في أسد الغابة ٢١/٣ ونسبها لعامر بن سنان الأكوع وسيرة ابن هشام ٣٤٢/٣ ونسبها أيضاً لعامر بن الأكوع. (٥) سيرة ابن هشام: والله. (٦) سيرة ابن هشام: إنا إذا. ١٠٤ عبد الله بن رَوَاحة بن ثَعْلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة خالد، عَن قيس بن أبي حازم قَال: قَال رسول اللهِِّ لعَبْد اللّه بن رَوَاحة: («انزلْ فحرْ بنا الركاب))، فقال: يا رسول الله لقد تركتُ قولي، فقال له عمر: اسمعْ وأطعْ، قَال: فنزل فقَال : وما تصدّقنا وما صلّينا(١) تاللّه لولا الله ما اهتدينا وثبِّتِ الأقدامَ إِنْ لاقينا فأنزلنْ سكينةً علينا وإنْ يريدوا فتنة أَبينا إنّ الذين كفروا بغوا علينا(٢) رواه غيره، عَن إِسْمَاعيل، عَن قيس ، عَن عمر : أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن عُبَيْد اللّه بن نصر، أَنَا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا مُحَمَّد بن يَحْيَى بن كثير الحَرّانِي - بحَرّان - نا مُحَمَّد بن موسى بن أَعْيَن، نَا عَبْد اللّه بن إدريس، عَن إِسْمَاعيل بن أبي خالد، عَن قيس، قَال: قَال عمر بن الخطاب: قَال رسول الله وَّهِ لَعَبْد اللّه بن رَوَاحة: ((لو حرّكت بنا الركاب))، فقال: لقد تركت قولي، فقَال له عمر: اسمعْ وأطعْ فقَال: ولا تصدّقنا ولا صلّينا اللّهم لولا أنت ما اهتدينا وثبِّتِ الأقدامَ إِنْ لاقينا فأنزلنْ سكينةً علينا فقَال رسول الله وَّهِ: ((اللّهمّ ارحمه))، فقال عمر: وجبتْ. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد الخطيب، أَنَا أَبُو منصور النَهَاوندي، أَنَا أَبُّو العبّاس النَهَاوندي، أَنَا أَبُو القاسم بن الأشقر، نَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، حذَّثني عَبْد اللّه - يعني ابن صالح - حدَّثني الليث. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن هبة اللّه، وأَبُو سعد مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الرّستمي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب بن سفيان(٣)، نَا أَبُو صالح (٤)، وابن بُكَير (٥)، قَالا: ثنا (١) الخبر في سير أعلام النبلاء ٢٣٦/١ وفيها الشطران الأول والثاني فقط. (٢) كذا بالأصل. (٣) الخبر والشعر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٢٥٩/٣ والسنن الكبرى لأبي بكر البيهقي ٢٣٩/١٠. (٤) هو أبو صالح عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، ترجمته في تهذيب الكمال ٢١٨/١٠. (٥) هو يحيى بن عبد الله بن بكير، أبو زكريا المصري، ترجمته في تهذيب الكمال ١٣٦/٢٠ . ١٠٥ عبد اللّه بن رَوَاحة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة الليث، حدَّثني يونس، عَن ابن شهاب، حدَّثني - وفي حديث يعقوب: أخبرني الهيثم بن أبي سنان أنه سمع أبا هريرة وهو يقصّ ويقول : - وفي حديث يعقوب: وهو يقول في قصصه - وهو يذكر رسول الله وم ير أنّ أخاً لكم لا يقول الرفث(١)، يعني بذلك عَبْد اللّه بن رَوَاحة، قَال: إذا انشقّ معروف من الفجر ساطعُ وفينا رسول الله يتلو كتابه به مُوقِنَاتٌ أنّ ما قَال واقعُ أرانا الهُدَى بعد العمَى فقلوبُنا إذا استثقلتْ بالكافرين المَضَاجعُ بيتُ يُجافي جنبه عَن فراشه أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٢)، حدثني أَبِي، نَا يَعْمَر بن بشر، نَا عَبْد اللّه، أَنا يونس، عَن الزُّهْري، قَال: سمعت سِنَان بن أَبِي سِنَان قَال: سمعت أبا هريرة يقول قائماً في قصصه: إنّ أخاً لكم كان لا يقول الرَفَث - يعني ابن رَوَاحة - فقَال: ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حذَّثني إِبراهيم بن هانيء، نَا أَبُو صالح، نَا الليث، حدَّثني يونس، عَن ابن شهاب، حدَّثني الهيثم بن أبي سنان أنه سمع أبا هريرة يقول في قصصه وهو يذكر رسول الله وَلقيل: إن أخاً لكم لا يقول الرَفَث - يعني ابن رَوَاحة -: إذا انشقّ معروفٌ من الفجرِ ساطعُ وفينا رسول الله يتلو كتابه وفي حديث ابن الحُصَين: الليل. إذا استقلّتْ بالكافرين المضاجعُ يبيت يجافي جنبه عَن فراشه به مُوقنات أَنّ ما قَال واقعُ أرانا الهدى بعد العَمَى فقلوبنا أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحداد في كتابه، ثم حذَّثني أَبُو مسعود الأصبهاني عنه، أَنَا أَبُّو نُعَيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا عمرو بن إسحاق بن إِبراهيم، نَا أَبِي، نَا عمرو بن الحارث، عَن عَبْد اللّه بن سالم، عَن الزبيدي، عَن الزُهْري، عَن سعيد بن المُسَيّب، وعَبْد الرَّحْمُن الأعرج: أن أبا هريرة كان يقول في قصصه: إنّ أخاكم كان (١) الرفث: الفحش (القاموس). (٢) مسند الإمام أحمد ٣٣٨/٥ رقم ١٥٧٣٧. ١٠٦ عبد اللّه بن رَوَاحة بن ثَعْلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة يقول شعراً أو قولاً ليس من الرَفَث وهو عَبْد اللّه بن رَوَاحة: إذا انشقّ معروفٌ من الفَجْرِ ساطعُ وفينا رسول الله يتلو كتابه به موقنات أن ما قَال واقع أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا إذا استثقلت بالكافرين المضاجعُ يبيت يجافي جنبه عَن فراشه أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر وأَبُو بكر وجيه ابنا طاهر بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو نصر عَبْد الرَّحْمُن بن علي بن مُحَمَّد بن موسى، أَنَا أَبُو زكريا يَحْيَىُ بن إِسْمَاعيل بن يَحْيَىْ الحربي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن الشَرْقي(١)، نَا عَبْد اللّه بن هاشم، نَا وكيع، نَا ابن أبي خالد، عَن قيس بن أبي حازم: أن عَبْد اللّه بن رواحة بكى، فبكت امرأته، فقال لها: ما يبكيك؟ فقالت: رأيتك بكيتَ فبكيتُ، فقال: إني أنبئت أني وارد، ولم أَنْبأ أنّي صادر. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية، وأَبُو بكر بن إِسْمَاعيل، قَالا: نا يَحْيَى بن مُحَمَّد، نَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنَا عَبْد اللّه بن المبارك، أَنَا إِسْمَاعيل بن أَبي خالد، عَن قيس بن أبي حازم، قَال: بكى ابن رواحة، وبكت امرأته، فقال لها: ما يبكيك؟ قَالت: بكينا حين رأيناك تبكي، فقَال عَبْد اللّه: إنّي قد علمت أني وارد النار، وما أدري أَناجي(٢) منها أم لا(٣). قال: وأنا عَبْد اللّه عَن عبّاد المِنْقَري، نَا بكر بن عَبْد اللّه المُزَني، قَال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وإنْ منكم إلّ واردُها﴾(٤) ذهب عَبْد اللّه بن رواحة إلى بيته فبكى، فجاءت امرأته فبكت، وجاءت الخادم فبكت، وجاء أهل البيت فجعلوا يبكون، فلما انقطعت عبرته، قال: يا أهلاه، ما الذي أبكاكم؟ قالوا: لا ندري، ولكن رأيناك بكيت فبکینا، قَال: إنه أنزلتْ على رسول الله وَل آية ينبئني فيها ربي عز وجل أنّي وارد النار، ولم ينبئني أنّي صادر عنها، فذلك الذي أبكاني. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا (١) بالأصل: الشرفي، بالفاء خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به. (٢) كذا بالأصل وم بإثبات الياء. (٣) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٢٣٦/١ - ٢٣٧. (٤) سورة مريم، الآية: ٧١. ١٠٧ عبد اللّه بن رَوَاحة بن ثَعْلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عتاب، أَنا القاسم بن عَبْد اللّه بن المغيرة، أَنَا إِسْمَاعيل بن أَبي أويس، نَا إِسْمَاعيل بن إِبراهيم بن عُقْبة، عَن عمّه موسى بن عُقْبة، قَال: وزعموا والله أعلم أن ابن رواحة بكا حين أراد الخروج إلى مؤتة، فبكا - يعني أهله - حين رأوه يبكي، فقال: والله ما بكيت جزءاً من الموت، ولا صبابة بكم، ولكن بكيتُ من قول الله: ﴿وإنْ منكم إلّ واردها كان على ربّك حَتْماً مَقْضيّاً﴾، فأيقنت أنّي واردها، ولم أدر أنجو منها أم لا . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدَّثني ابن زَنْجَوية، نَا عَبْد الرّزَّاق، أَنَا مَعْمَر، عَن حرام بن عثمان، عَن أَبي(١) جابر، عَن جابر، قَال: عَبْد اللّه بن رَوَاحة من النقباء الأثني عشر(٢)، قَال ابن زَنْجَوْية: بلغني أن ابن رَوَاحة شهد بدراً، وأُحُداً، وقُتل يوم مؤتة. قال: ونا عَبْد اللّه، حدَّثني زُهير بن مُحَمَّد، أخبرني صَدَقة بن سابق، عَن ابن إسحاق، عَن أَبي سعيد: في النقباء الاثني عشر عَبْد اللّه بن رَوَاحة. وأخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قَالت: أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، ونا(٣) مُحَمَّد بن جعفر الزرّاد، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد، نَا أَحْمَد بن حنبل، نَا أَبُو سعيد مولى بني هاشم، عَن حرب بن شداد، قَال: سمعت يَحْيَىُ بن أَبِي كثير قَال: بلغني أنّ النقباء اثني عشر ليلة العقبة من بني النجار، فسمّى نفراً فيهم عَبْد اللّه بن رَوَاحة. قال: ونا عُبَيْد اللّه، حدَّثني عمي، نَا أَحْمَد بن حنبل، قَال: سمعت سفيان ، وقيل لسفيان: سَمّ النقباء، فسمّاهم وفيهم: عَبْد اللّه بن رَوَاحة. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نَصْر، أَنا أَبُو المَيْمُون، نَا أَبُو زُرْعَةِ(٤)، حدَّثني محمود بن خالد، نَا عمر بن (١) كذا بالأصل وم وفي ابن سعد ٦٠٣/٣ ورد السند التالي: حرام بن عثمان عن ابن جابر عن أبيه جابر. (٢) وقد ذكره ابن سعد ٦١٢/٣ أيضاً من النقباء الاثني عشر الذين اختارهم رسول الله وَطاهر من الأنصار ليلة العقبة بمنى. (٣) - كذا بالأصل، ولم تظهر بالتصوير في م. (٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥٧٥/١ - ٥٧٦ . ١٠٨ عبد الله بن رَوَاحة بن ثَعْلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة عَبْد الواحد، عَن سعيد بن عَبْد العزيز أن النقباء اثنا عشر كلهم من الأنصار، فذكرهم قَال: ومن بني الخَزْرَجَ عَبْد اللّه بن رَوَاحة. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، وأنا(١) أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنَا أَبُو الحُسَيْن(٢) رضوان بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس بن بُكَير، عَن مُحَمَّد بن إسحاق، قَال في تسمية النقباء في العقبة الثانية، قَال: وكان نقيب بني الحارث بن الخَزْرَج عَبْد اللّه بن رَوَاحة بن امرىء القيس بن ثعلبة بن عمرو بن امرىء القيس بن مالك بن ثَعْلَبة بن كعب بن الخَزْرَج بن الحارث بن الخَزْرَج، شهد بدراً مع رسول الله وَ له، وأُحُداً والخندق، ومشاهد رسول الله إنَّه كلها إلى (٣) الفتح وما بعده، قُتل يوم مؤتة شهيداً، أميراً لرسول الله وَلتر. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم - لفظاً - وأَبُو القاسم الخَضِر بن الحُسَيْن بن عَبْدَان - قراءة - قَالا: أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا علي بن يعقوب بن إِبراهيم، أَنَا أَحْمَد بن إبراهيم بن بُشْر(٤)، نَا مُحَمَّد بن عائذ(٥) القرشي، أخبرني الوليد بن مسلم، عَن عَبْد اللّه بن لهيعة، عَن أَبي الأسود، عَن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: من بني الحارث بن الخَزْرَج، ثم من بني امرىء القيس بن ثَعْلَبة بن كعب بن الخَزْرَج بن الحارث بن الخَزْرَج: عَبْد اللّه بن رَوَاحة بن امرىء القيس . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عتاب، أَنا القاسم بن عَبْد اللّه بن المغيرة، نَا إِسْمَاعيل بن أَبي أويس، نَا إِسْمَاعيل بن إِبراهيم، عَن عمّه موسى بن عُقْبة، قَال في تسمية من شهد العقبة، وفي تسمية من شهد بدراً من بني الحارث بن الخَزْرَج: عَبْد اللّه بن رَوَاحة بن امرىء القيس، وهو نقيب. (١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: أنا. (٢) بالأصل وم: أبو الحسين بن رضوان، حذفنا ((بن)) لأنها مقحمة، قياساً إلى سند مماثل سابق. (٣) كذا بالأصل وم، وهو خطأ، والصواب ((إلّ)) كما في تهذيب الكمال ١٣٥/١٠ وأسد الغابة ١٣١/٣. (٤) بالأصل: بشر، خطأ والصواب ((بسر)) عن م، وهو أبو عبد الملك البسري، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٠٠/١. (٥) بالأصل وم: ((عايد)) خطأ، والصواب: عائذ، وقد مر التعريف به. ١٠٩ عبد اللّه بن رَوَاحة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة أَنْبَانا أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد، قَالا: أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن عمرو، نَا أَبي، نَا ابن لَهِيعة، عَن أَبي الأسود، عَن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني الحارث بن الخَزْرَج ثم من بني امرىء القيس (١) بن تَعْلَبة بن كعب بن الخَزْرَج بن الحارث بن الخَزْرَج: عَبْد اللّه بن رَوَاحة بن امرىء القيس. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدَّثني هارون بن موسى الفَرْوي، نَا ابن فليح، عَن موسى بن عُقْبةٍ، عَن الزُهْري. ح قال: وحدَّثني ابن الأُموي، عَن أَبيه، عَن ابن إسحاق، قَالا: فيمن شهد بدراً: عَبْد اللّه بن رَوَاحة بن امرىءٍ القيس بن أبي زُهير بن مالك بن الحارث بن الخزرج، شهد بدراً، وقُتل يوم مؤتة شهيداً، أميراً لرسول الله وَالته . أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، نَا إسحاق بن إبراهيم شاذان(٢)، نا وَهْب بن جرير، نا أَبِي، عَن ابن إسحاق، قَال: عَبْد اللّه بن رَوَاحة شهد بدراً، وقُتل يوم مؤتة. قال: وأنا ابن مندة، أَنا مُحَمَّد بن يعقوب، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس بن بُكَير، عَن ابن إسحاق، قَال: شهد بدراً مع رسول الله وَّر من بني الحارث بن الخَزْرَج بن حارثة، ثم من بني امرىء القيس، ثم من بني الحارث بن الخَزْرَج: عَبْد اللّه بن رَوَاحة، لا عَقِبَ له. أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي، قَالت: أَنَا أَبُو طاهر أحمد بن محمود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو الطَّيّب الزرّاد، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد، نَا عمي، عَن أَبيه، عَن ابن إسحاق، قَال في تسمية من شهد بدراً من بني الحارث بن الخَزْرَج ثم من بني امرىء القيس: عَبْد اللّه بن رَوَاحة بن امرىء القيس بن ثَعْلَبة. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه (١) من هنا إلى آخر الخبر سقط من م. (٢) شاذان لقب، وكنيته أبو بكر، النهشلي الفارسي، ترجمته في سير الأعلام ٣٨٢/١٢. ١١٠ عبد اللّه بن رَوَاحة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة مُحَمَّد بن إسحاق العبدي، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبراهيم الوراق، نَا أَحْمَد بن مهدي، نَا أَبُو عُبَيْد، عَن عثمان بن صالح، عَن ابن لَهِيعة، عَن أبي الأسود، عَن عروة. أن رسول الله وَ﴿ كتب إلى زُرْعَة بن سيف ذي يَزِن: بسم الله الرَّحْمن الرحيم. أمَّا بعد، من محمّد النبي وَِّ إلى زُرْعَة بن ذي يزن. إذا أتاكم رُسلي، فآمركم بهم خيراً مُعَاذ بن جَبَل، وابن رَوَاحة، ومالك بن عُبَادة، وعُتبة بن نِيَار(١). أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي(٢)، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد المقرىء، أَنا الحَسَن بن مُحَمَّد بن إسحاق، نَا يوسف بن يعقوب، نَا عَبْد الواحد بن غيّات(٣)، نَا حمّاد بن سَلَمة، نَا عُبَيْد اللّه بن عمر، فيما يحسب أَبُو سَلَمة، عَن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله وَّ قاتل أهل خيبر حتى ألجأهم إلى قصرهم، فذكر الحديث (٤). قال(٥): وكان عَبْد اللّه بن رَوَاحة يأتيهم كل عام فيخرصها (٦) عليهم ثم يضمّنهم الشَّطْرِ، فشكوا إلى رسول الله وَّر شدة خَرْصه وأرادوا أن يرشوه، فقَال: يا أعداء الله تُطعموني(٧) السُّحْتَ، والله لقد جئتكم من عند أحب الناس إليَّ، وأنتم أبغض إليَّ من عدَّتكم من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إيّاه على أن لا أعدل عليكم، فقالوا: بهذا قامت السموات والأرض. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل بن بشر، أَنَا أَبُو القاسم الحُسَيْن بن مُحَمَّد (١) الخبر في أسد الغابة ٣/ ٤٦٧ في أخبار عتبة بن نيار وعقب ابن الأثير عليه بقوله: في هذا نظر، فإن رسول الله * كاتب الناس باليمن سنة تسع بعد الفتح، وعبد الله بن رواحة قتل بمؤتة سنة ثمان، والله أعلم. (٢) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٢٢٩/٤. (٣) بالأصل ((عتاب)) ولم تظهر بالتصوير في م، والمثبت عن دلائل البيهقي. (٤) انظر دلائل النبوة للبيهقي ٢٢٩/٤ - ٢٣٠. (٥) دلائل البيهقي ٤/ ٢٣٠ . (٦) تقرأ بالأصل: فيخرصها وتقرأ فيخرصهم. والمثبت يوافق عبارة البيهقي. (٧) كذا بالأصل وم والبيهقي. ١١١ عبد اللّه بن رَوَاحة بن ثَعْلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة الِنّائي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الوهّاب بن الحَسَن بن الوليد بن موسى بن راشد الكِلاَبي، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير بن يوسف بن جَوْصًا، نَا يونس بن عَبْد الأعلى، أَنَا ابن وَهْب أن مالكاً أخبره. ح قَال: وأنا عَبْد الوهّاب، قَال: وأنا أَحْمَد بن عُمَير، قَال: ونا عيسى - يعني ابن مثرود الغافقي - أنا ابن القاسم، حدَّثني مالك، عَن ابن شهاب، عَن سُلَيْمَان بن يسار. أن رسول الله وَ له كان يبعث عَبْد اللّه بن رَوَاحة إلى خيبر، فيخرص بينه وبين يهود، قَال: فجمعوا حُلياً من حليّ نسائهم، فقالوا: هذا لك، وخففْ عنا وتجاوزْ في القَسْم، فقَال عَبْد اللّه بن رَوَاحة: يا معشر يهود، والله إنكم لمن أبغض خلق الله إليَّ، وما ذلك بحاملي على أن أحيف عليكم، وأمَّا الذي عرضتم عليَّ من الرّشوة فإنها سُخْت، وإنّا لا نأكلها، قالوا: بهذا قامت السموات والأرض. أخْبَرَنَا أبو غالب بن البنا، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيْوية، نا يحيى بن محمد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا عبد الله بن المبارك، نا سعيد بن عبد العزيز عن بلال بن سعد أن أبا الدرداء قال: كان ابن رواحة يأخذ بيدي فيقول: تعالَ نؤمن ساعة، إن القلب أسرع تقلّباً من القدر إذا استجمعت غلياناً. أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمد أنا أبو عبد الله بن مروان، نا أبو الحسن أحمد بن نصر بن شاكر نا أبو سَلَمَة (١) إسحاق بن سعيد الجمحي، نا سعيد بن عبد العزيز، عن بلال بن سعد أن أبا الدرداء، قال: أعوذ بالله أن يأتي عليّ يوم لا أذكر فيه عبد الله بن رَوَاحَة، كان إذا لقيني مقبلاً ضرب بين ثدييّ، وإذا لقيني مدبراً ضرب بين كتفيّ، ثم قال لي: يا عويمر، أجلس نتذاكر ساعة. فنجلس فنتذاكر، ثم يقول: عويمر، هذا مجلس الإيمان، مثل الإيمان مثل قميصك، بينما أنت قد نزعته إذ لبسته، وبينما أنت قد لبسته إذ نزعته. القلب أسرع تقلّباً من القدر إذا استجمعت غلياناً. (١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: أبو مسلمة. ١١٢ عبد الله بن رَوَاحة بن ثَعْلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة أخْبَرَنَا أبو محمد الحسن بن أبي بكر، أنا الفُضَيْل بن يحيى، أنا محمد بن أبي شُرَيْح أنا محمد بن عقيل بن الأزهر، نا عيسى بن أحمد، نا بشر، أنا سعيد، عن بلال بن سعد، قال، قال أبو الدرداء: أعوذ بالله أن يأتي عليّ يوم لا أذكر فيه عبد الله بن رواحة كان إذا لقيني مقبلاً ضرب بين ثدييّ(١)، وإذا لقين مدبراً ضرب بين كتفي، ثم يقول: يا عويمر، اجلس بنا فلنؤمن ساعة فنجلس، فنذكر الله ما شاء الله، ثم يقول (٢): يا عويمر، هذه مجالس الإيمان، إن مثل الإيمان مثل قميصك، بينا أنت قد نزعته إذ لبسته، وبینا أنت قد لبسته إذ نزعته، یا عويمر، القلب أسرع تقلباً من القدر إذا استجمعت غلياً. أخْبَرَنَا أبو محمد عبدان بن زَرِّين (٣) بن محمد المقرىء، أنا نصر بن إبراهيم، نا عبد الوهاب بن الحسين بن عمر، أنا أبو (٤) عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري، نا أبو عبد الله محمد بن العباس الیزیدي، نا محمد بن حرب، نا محمد بن عباد، نا عبد العزيز ابن أخي الماجشون قال : بلغنا أنه كانت لعبد الله بن رواحة الأنصاري جارية يستسرها سرّاً عن أهله، فبصرت به امرأته يوماً قد خلا بها، فقالت لقد اخترت أَمَتَك على حُرّتَك، فجاحدها ذاك قالت: فإن كنتَ صادقاً فاقرأ آية من القرآن، فقال (٥): شهدت بأن (٦) وعد الله حقّ وأن النار مثوى الكافرينا قالت فزدني آية أخرى، فقال: وإن العرش فوق الماء طافٍ (٧) وفوق العرش ربّ العالمينا (١) عن م وبالأصل: يدي. (٢) من قوله: ثم يقول يا عويمر إلى هنا سقط من م. .. (٣) بالأصل وم: رزين، والمثبت والضبط عن مشيخة ابن عساكر رقم ٧٧١ ص ١٣٣ وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٥٦/٢٠. (٤) سقطت ((أبو)) من المطبوعة. (٥) الأبيات في الوافي بالوفيات ١٧٠/١٧ والاستيعاب ٢٩٦/٢ (هامش الإصابة) وسير أعلام النبلاء ٢٣٨/١. (٦) في الوافي: أن. (٧) الوافي والاستيعاب: فوق الماء حق. ١١٣ عبد الله بن رَوَاحة بن ثَعْلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة فقالت: زدني آية أخرى، فقال: وتحمله ملائكة كرام (١) ملائكة الإله مُقَرّبينا (٢) فقالت: آمنت بالله وكذّبت البصر، فأتى ابنُ رَوَاحَة رسول الله مَ ﴾ فحدثه، فضحك رسول الله ێے، ولم يغيّر عليه . أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمد بن شجاعٍ، أَنَا عَبْد الوهّاب بن محمد بن إسحاق، أَنَا الحَسَن بن محمّد بن يَوَه، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر ، نَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نَا وَليد بن شجاع، حذَّثني ابن وَهْب (٣)، حدَّثني أُسَامة بن زيد الليثي، أن نافعاً حدَّثه قَال: كانت لابن رَوَاحة امرأة وكان يتّقيها، وكانت له جارية، فوقع عليها، فقالت له: وفرقتْ أن يكون قد فعل، فقَال: سبحان الله، قَالت: اقرأ علي إذاً فإنك جنب فقَال: شهدت بإذن الله أن محمداً رسول الذي فوق السموات(٤) من عَلٍ له عملٌ في دينه متقبّلُ(٥) وأن أبا يَحْيَى ويَحْيَى كليهما أَخْبَرَنَاهُ عالياً أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، نَا أَبُو القاسم عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن علي الصَيْدَلاني، نَا علي بن مُحَمَّد أَبُو طالب الكاتب، نَا الحُسَيْن بن الأسود، نَا أَبُو أُسَامة، نَا أُسَامة بن زيد، عَن نافع . أن عَبْد اللّه بن رَوَاحة كانت له امرأة وجارية، وكان يكتم امرأته أن (٦) يأتيها، فاتّهمته يوماً، فقَالت: إني لأرَاك جُنُباً من جاريتك، فقَال: سبحان الله، فقالت: فاقرأ عليَّ إذاً، فقال: رسولُ الذي فوق السَّماوات من علي شهدتُ بإذن الله أنّ محمداً له عملٌ في دينهم متقبّلُ وأن أبا يَحْيَىْ ويَحْيَى كليهما فقَالت: لولا أنك قرأت. .- (١) الوافي والاستيعاب: غلاظ. (٢) الوافي والاستيعاب: سومينا. الخبر في سير أعلام النبلاء ١/ ٢٣٨ من طريق ابن وهب. (٣) (٤) بالأصل وم: السما، والمثبت عن سير الأعلام. في سير الأعلام: له عمل من ربه متقبل. (٥) كذا بالأصل وم. (٦) ١١٤ عبد اللّه بن رَوَاحة بن ثَعْلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة وقد رويت هذه الأبيات لحسّان بن ثابت(١). أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، وأَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو الدرّ ياقوت بن عَبْد اللّه، قالوا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني - زاد أَبُو القاسم، وأَبُو الحُسَيْن بن التَّقُّور، قَالا: أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّصِ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن سلميان بن داود الطوسي، نَا الزُبير بن بكّار، نَا موسى بن جعفر بن أبي كثير، حدَّثني عَبْد العزيز بن عَبْد اللّه بن أَبِي سَلَمَة، عَن الثقة: أن عَبْد اللّه بن رَوَاحة الأنصَاري كانت له جارية، فاتّهمته امرأته أن يكون أصَابَها، فقالت: إنّك الآن جُنُب منها، فأنكر ذلك، فقَالت: وإِنْ (٢) كنت صَادقاً فاقرأ القرآن، وقد عهدته لا يقرأ القرآن وهو جُنُب، فقَال. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر اللّفتواني، أَنَّا أَبُو عمرو العبدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المديني، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللُّنْباني(٣)، أَنَا أَبُو بكر القرشي، نا الوليد بن شجاع بن الوليد السَّكوني (٤)، حدَّثني عَبْد اللّه بن وَهْب، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن سلمان، عن ابن الهاد. أن امرأة ابن رَوَاحَة رَأته على جارية له فقالت له وهي تكلّمه: وعلى فراشي أيضاً، فقام يجاحدها، فقَالت لهُ: فاقرأ آية من القرآن، فإنّي أعلم أنك لا تقرأ وأنت جُنُب، فقال : وأنّ النار مَثْوَى الكافرينا شهدتُ بأن وعد الله حقّ وفوق العرش ربّ العالمينا وأنّ العرش فوق الماء طافٍ مـلائكة الإله مسوّمينا وتحمله ملائكةٌ شدادٌ قرأت بخط رَشَأ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم(٥)، وأَبُو الوحش سُبَيَع بن المُسَلّم عنه، أَنا أَبُو الفتح إِبراهيم بن علي بن إِبراهيم بن سِيْبُخْت (٦) ، نَا أَبُو (١) انظر ديوان حسان بن ثابت ط بيروت ص ١٨٦ من خمسة أبيات أنشدها للمصطفى عليه الصلاة والسلام. (٢) في م: ((إن)) وفي المطبوعة: ((فإن)). (٣) بالأصل: ((اللساني)) وفي م: ((اللبناني)) وكلاهما تحريف والصواب ما أثبت وضبط، وقد مرّ التعريف به . (٤) بالأصل وم: ((الساوي)) خطأ والصواب ما أثبت، وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ٤١٧/١٩. (٥) من هنا إلى سيبخت سقط من م. (٦) غير واضحة بالأصل والصواب ما أثبت وضبط عن التبصير. ١١٥ عبد اللّه بن رَوَاحة بن ثَعْلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة بكر مُحَمَّد بن يَحْيَى بن العبّاس (١) الصولي، نَا عون - يعني ابن مُحَمَّد - عَن أَبيه، عَن الهيثم - وهو ابن عَدِي - قَال: ذكروا أن عَبْد اللّه بن رَوَاحة ابتاع جارية، وكتم ذلك امرأته، وقد بلغها، فقالت له ذات يوم - وبلغها أنه كان عندها - إنّه بلغني عنك أنك ابتعتَ جارية، فقَال لها: ما فعلتُ، فقالت: بلى، وقد بلغني أنك كنت عندها اليوم، ولا أحسبك إلّ جُنُباً، فإنْ كنتَ صادقاً فاقرأ آيات من القرآن فقَال: شهدتُ بأنّ وعدَ الله حقّ وأن النارَ مَثْوَى الكافرينا وفوق العرش ربّ العالمينا وأن العرش فوق الماء طاف وتحمله ملائكة شدادٌ مـلائكة الإله مقربينا فقالت له: أما إذْ قرأتَ القرآن فإنّي قد عرفتُ أنه مكذوب عليك. قال: فافتقدته ذات ليلة فلم تجده على فراشها فحبست نفسها، فلم تزل تطلبه حتى قدرت عليه في ناحية الدار، فقالت: الآن صدقت فيما بلغني، فَجَحَدَها، فقَالت: اقرأ الآيات من القرآن إنْ كنت صادقاً، فإنك إنْ كنت جُنُباً لم تقرأ، فقَال: إذا انشقّ معروفٌ من الصُّبح ساطعُ وفينا رسول الله يتلو كتابه إذا اسْتَثْقَلَتْ بالكافرين المضاجعُ يبيت يجافي جَنْبَه عَن فراشِهِ له موقناتٌ أنّ ما قَال واقعُ أتى بالهدى بعد العمى فقلوبُنا إليّ الله محشورٌ هناك وراجعُ واعلمُ علماً ليس بالظنّ أنني فحدَّث رسول الله # بذلك، فاستضحك حتى ردّ يده على فيه، وقَال: «هذا لعمري من معاريض الكلام، يغفرُ الله لك يا ابن رَوَاحة، إنّ خيارُكُم خَيْرُكم لنسائکم، فأخبرني ما الذي ردَّتْ عليك حيثُ قلتَ ما قلتَ؟)) قَال: قَالت لي: الله بيني وبينك، أمّا إذا قرأتَ القرآن فإنّي أتّهمُ ظني وأصدقك، فقَال رسول الله وَّر: ((لقد وجدتها ذات فقه في الدين)) [٥٨٨٦] قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم (٢) بن حمزة، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنَا أَبُو (١) بالأصل وم: ((العباس، نا الصولي)) خطأ، و((نا)) مقحمة حذفناها، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٣٠١ وفيه: محمد بن يحيى بن عبد اللّه بن العباس. (٢) بالأصل وم: ((عبد الله)) خطأ والصواب ما أثبت عن مشيخة ابن عساكر رقم ٦٩٧ ص ١٢٢ وهو عبد الكريم بن حمزة بن الخضر بن العباس، أبو محمد السلمي الحداد الوكيل. ١١٦ عبد اللّه بن رَوَاحة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة القاسم عُبَيْد اللّه بن عمر بن أَحْمَد بن عثمان الواعظ، حذَّثني أَبي ، نَا عَبْد الوهّاب بن عيسى، نَا مُحَمَّد بن معاوية، نَا سعيد بن زكريا، عَن زَمعة بن صالح، عَن سَلَمة بن وَهْرام، عَن عكرمة مولى ابن عبّاس. أن عَبْد اللّه بن رَواحَة كان مضطجعاً إلى جنب امرأته، فخرج إلى الحُجرة فواقع جارية له، فاستنبهتِ المرأةُ ولم تره، فخرجت فإذا هو على بطن الجارية، فرجعت، فأخذت الشفرة، فلقيها ومعها الشفرة، فقَال لها: مَهْيَم، فقَالت: مَهْيَم، أما إني لو وجدتُك حيث كنتَ لوجأتُك بها، قَال: وأين كنتُ؟ قَالت: على بطن الجارية، قَال: ما كنتُ، قَالت: بلى، قَال: فإن رسول الله وَّ نهى أن يقرأ أحدُنا القرآن وهو جُنُب، فقالت: اقره (١) قَال: كما لاح مشهورٌ من الصُّبْحِ ساطئُ أتانا رسول الله يتلو كتابه به موقناتٌ أنّ ما قَال واقعُ أتى بالهدى بعد العمى فقلوبنا إذا استثقلتْ بالكافرين المضاجعُ يبيتُ يجافي جنبه عَن فراشه قَالت: آمنت بالله، وكذّبتُ بصري، قَال: فغدوتُ إلى النبي ◌َّ فأخبرته، فضحك حتی بدت نواجذه. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، نَا أَبُو الحسَين (٢) بن المهتدي، أَنا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا داود بن عمرو، نَا شريك بن عَبْد اللّه، عَن المِقْدَام بن شُرَيح، عَن أَبيه، قَال: قلت لعائشة: أكان رسول الله وَّه يتمثّل بشيءٍ من الشعر؟ قَالت: كان يتمثل بشعر عَبْد اللّه بنِ رَوَاحة، ويقول: ويأتيك بالأخبارِ مَن لم تُزَوّد(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني، أَنَا أَبُو القاسم بن حَبَابة، نَا أَبُو القاسم البغوي، نَا علي بن الجَعْد، أَنَا شريك، عَن المِقْدَام بن شُرَيح، عَن أَبيه - يعني قَال : - قلت لعائشة: أكان رسول الله وَ له يتمثل بشيء من الشعر؟ قَالت: قد (١) في م: ((اقرأه)». (٢) بالأصل وم: ((أبو الحسن)) خطأ والصواب ما أثبت ((أبو الحسين)) وقد مرّ التعريف به. (٣) البيت لطرفة بن العبد، من معلقته وصدره: ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً ١١٧ عبد الله بن رَوَاحة بن ثَعْلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة كان يتمثل من شعر عَبْد اللّه بن رَوَاحَة، قَالت: وربما قَال: ويأتيك بالأخبار من لم تُزَوّد(١) أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنَا رضوان بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس بن بُكَير، عَن ابن إسحاق(٢)، حدَّثني عَبْد اللّه بن أبي بكر بن حزم، قَال: سار عَبْد اللّه بن رَوَاحة وكان زيد بن أرقم يتيماً في حجره، فحمله على حقبية(٣) رحله، وخرج به غازياً إلى مؤتة، فسمعه زيد وهو يتمثّل أَبياته التي قَال : مسيرةَ أربعِ بعدَ الحِساءِ إذا أذيتني (٤) وحملتِ رَحْلي ولا أرجع إلى أهلي ورائي فشأنكِ فانعمي(٥) وخلاكِ ذمّ بأرض الشام مشتهر (٧) الثواء وجاء المؤمنون (٦) وغادروني إلى الرَّحْمُن وانقطع الإخاءُ(٨) وردّك كلّ ذي نسبٍ قريبٍ ولا بعلٍ (٩) أسافِلُها رِوَاءِ هنالك لا أبالي طَلْع نخل فلما سمعه زيد بكى، فخفقه بالدرّة، وقَال: ما عليك يا لُكَع أن يرزقني الله الشهادة وترجع بين شعبي الرحل، ولزيد بن أرقم يقول عَبْد اللّه بن رَوَاحة: يا زيدُ زيد اليَعْمَلات الذُّبْلِ تطاول الليلُ هُدِيتَ فانزلِ (١) سير أعلام النبلاء ٢٣٩/١ وانظر تخريجه فيه. (٢) الخبر والشعر في سيرة ابن هشام ١٨/٤ - ١٩ وبسنده عن ابن إسحاق ورد في أسد الغابة ١٣١/٣ وحلية الأولياء ١١٩/١. (٣) يسمى ما يحمل من القماش على الفرس خلف الراكب حقيبة، مجازاً، والحقيبة بالأصل: العجيزة (المصباح المنير). (٤) كذا بالأصل وم، وفي السيرة: ((أديتني)) وفي الحلية وأسد الغابة: أدنيتني. (٥) كذا بالأصل وم وبقية المصادر، وفي السيرة: فشأنك أنعمٌ. (٦) عن م وأسد الغابة، وفي السيرة والحلية: المسلمون. (٧) كذا بالأصل وم، وفي أسد الغابة: ((مشهور)) وفي الحلية والسيرة: مشتهى. (٨) في البيت إقواء، وفي المصادر: ((منقطع الإخاء)» وعلى هذه الرواية يرتفع الإقواء. (٩) كذا بالأصل وم، وفي المصادر: طلع بعل ولا تحل. والبعل: الذي يشرب بعروقه من الأرض، والطلع من النخل ما يبدو من ثمرته في أول ظهورها. ورواءٍ بكسر الهمزة: صفة لنخل. ١١٨ عبد اللّه بن رَوَاحة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة يرتجز، يقول: أنزلْ فسقْ بالقوم. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع اللفتواني - ببغداد - أَنَا أَبُو عمرو عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد بن إسحاق بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يوسف بن يَوَه المديني، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر بن أبان العبدي، أَنَا أَبُو بكر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عُبَيْد القرشي، حذَّثني مُحَمَّد بن عُبَادة، نَا أَبُو نُعَيم، عَن زَمعة بن صالح، عَن سَلَمة بن وَهْرَامِ، عَن ◌ِكْرِمة قَال: كان عَبْد اللّه بن رواحة نائماً إلى جنب امرأته، فقام إلى جارية له إلى جنب الحجرة، فوقع عليها، ففزعت المرأة، فقامت فذهبت فرأته، ثم رجعت فأخذت الشفرة ففزع، فاستقبلها، فقالت: مَهْيَم لو أدركتك حيث وجدتك لوجأتُ بهذه الشفرة من كتفيك، قَال: قَال رسول الله وَ لّ نهانا أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جُنُب، قَالت: فاقرأ لي، فقَال: كما لاح مشهورٌ من الصُّبْح ساطعُ أتانا رسول الله يتلو كتابه به مُوقناتٌ أنّ ما قَال واقعُ أتانا الهدي بعد العَمَى فقلوبُنا إذا اسْتَثْقَلتْ بالكافرين المضاجعُ يبيت يجافي جنبه عَن فراشه قَالت: آمنت بالله وكذّبت البصر، قَال: فأتيت النبي ◌َّ فأخبرته، فضحك حتى بدت نواجذه. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي الأنصَارِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر (١) مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا أَبُو القاسم عَبْد الوهّاب بن أَبِي حَيَّة، أَنَا مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا مُحَمَّد بن عمر الواقدي(٢)، قَال: وكان زيد بن أرقم يقول: كنت في حجر عَبْد اللّه بن رَوَاحة، فلم أَرَ والي يتيم كان خيراً منه، خرجت معه في وجهه إلى مؤتة، وصبّ بي وصيبتُ به، فكان يردفني خلف رحله، فقَال ذات ليلة وهو على راحلته بين شُعبتي(٣) رحله وهو يتمثّل أَبيات شعر: إذا بلَّغتني وحملتِ رَحلي مسافةً أربعٍ بعد الحساءِ (١) في م: أبو معمر، خطأ، وهو أبو عمر بن حيوية، وقد مرّ هذا السند كثيراً، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٠٩/١٦. (٢) الخبر والشعر في مغازي الواقدي ٧٥٩/٢. (٣) بالأصل وم: ((شعبي)) والمثبت عن الواقدي، وشعبتي الرحل: طرفاه (القاموس). ١١٩ عبد اللّه بن رَوَاحة بن ثَعْلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة ولا أرجع إلى أهلي ورائي فزادكِ أَنعماً وخلاكِ ذمٌ بأرض الشام مشتهر(١) الثواء وآبَ المسلمون وغادروني ولا نخلٍ أسافلُها رِوَاءِ هنالك لا أُبالي طَلْع نخل فلمّا سمعت هذه الأبيات منه بكيتُ، فخفقني بالدرة(٢) وقَال: ما يضرك يا لُكَع أن يرزقني الله الشهادةَ فأستريح من الدنيا ونصبها وهمومها وأهوائها(٣)، وأحداثها، وترجع بين شُعبتي (٤) الرحل، ثم نزل نزلة من الليل فصلّى ركعتين دعا(٥) فيها دعاء طويلاً ثم قَال لي: يا غلام، فقلتُ: لبيك، قَال: هي إن شاء الله الشهادة. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم، أَنَا أَبُو الحَسَن رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن مولى بني هاشم، نَا إِبراهيم بن المنذر، عَن ابن فُلَيْحِ، عَنِ الزُهْري . أن عَبْد اللّه بن رواحة خرج غازياً إلى بلد الروم مع جعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، فلما رکب راحلته أنشأ يقول: مسيرةَ أربعِ بعد الحساءِ إذا بلّغتني وحملتِ رحلي ولا أرجع إلى أهلي ورائي فزادك أَنعماً وخلّك ذمٌ بأرض الروم محتبس الثواء وآب المسلمونَ وغادروني ولا سقي(٦) وإن عَظُم الإتاء هنالك لا أبالي نخلَ بعلي يقول: إذا استشهدت لم أبال (٧) ما تركت من عِذْي النخل وسقيه. أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قَالت: أَنَا أَبُو طاهر الثقفي، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو الطَّب المَنْبِجي، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد، نَا عمي يعقوب، نَا (٨) أبي عن (١) في المغازي: مشتهى. (٢) في المغازي: فخفقني بيده. (٣) المغازي: وأحزانها. (٤) بالأصل وم: ((شعبي)) والمثبت عن الواقدي، وشعبتي الرجل: طرفاه (القاموس). (٥) في المغازي: وعاقبهما. (٦) عن م وبالأصل: ((شقيني))؟. (٧) بالأصل: ((أبالي)) واللفظة غير واضحة في م. والصواب ما أثبت. (٨) بالأصل: ((نا ابن (ثم فراغ وثمة إشارة إلى الهامش، ولم يكتب عليه شيء) إسحاق)) وفي م ((نا أبي عن إسحاق)) وفي المطبوعة: ((نا أبي عن ابن إسحاق)) وهذا ما أثبت. ١٢٠ عبد اللّه بن رَوَاحة بن ثعلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة ابن إسحاق (١)، حدَّثني عبد اللّه (٢) بن أبي بكر بن حزم، عَن زيد بن أرقم أنه قَال: كنت يتيماً لعَبْد اللّه بن رَوَاحة في حجره، قَال: قَال ابن رواحة يرتجز: يا زيدُ زيد الْيَعْمَلات الذُّبّلِ تطاول الليلُ هُدِيتَ فانزلِ أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الحاسب، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الشيرازي، أَنَا أَبُو عمر الخَزّاز، أَنَا عَبْد الوهّاب بن أَبِي حَيّة، أَنَا مُحَمَّد بن شجاع، نَا مُحَمَّد بن عمر (٣)، حدَّثَنِي أَبُو البسام (٤) بن عُمَارة بن غَزيّة، عَن أَبيه، عَن عطاء بن أبي مسلم، قَال: لما ودّع رسول الله ﴿﴿ عَبْد اللّه بن رَوَاحة، قَال ابن رواحة: يا رسول الله مُرْني بشيءٍ أحفظه عنك، قَال: ((إنك قادمٌ غداً بلداً السجود فيه قليل، فأكثر السجود)»، قَال عَبْد اللّه بن رواحة: زدني يا رسول الله، قَال: ((اذكر الله فإنّه عونٌ لك على ما تطالب))(٥)، فقام من عنده حتى إذا مضى ذاهباً رجع إليه، فقال: يا رسول الله، إنّ الله وِتْرٌ يحبّ الوِتْر، قَال: يا ابن رَوَاحة ما عجزتَ فلا تعجزنّ إنْ أسأتَ عشراً أن تُحسن واحدةَ، فقَال ابن رَوَاحَة: لا أسألك عن شيء بعدها. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنا رضوان بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس بن بُکَیر، عَن ابن إسحاق(٦)، قَال: فلما أُصيبَ القومُ قَال رسول الله وَ ليـــ فيما بلغني -: ((أخذ زيد بن حارثة الراية فقاتل بها حتى قُتل شهيداً، ثم أخذها جعفر فقاتل حتى قُتل شهيداً)، ثم صمت رسول الله وَ﴿ حتى تغيّرت وجوه الأنصَار، وظنّوا أنه كان في عَبْد اللّه بن رَوَاحة ما يكرهون، فقال: ((ثم أخذها عَبْد اللّه بن رَوَّاحة فقاتل حتى قُتل شهيداً، ثم لقد رفعوا إليّ في الجَنّة فيما يرى النائمُ على سرير(٧) من ذهب، فرأيت في سرير عَبْد اللّه بن رَوَاحة .(١) انظر سيرة ابن هشام ١٨/٤ و١٩. (٢) عن ابن هشام، وبالأصل وم: عبيد اللّه. (٣) الخبر في مغازي الواقدي ٧٥٨/٢. (٤) في المغازي: ((أبو القاسم)) وفي م كالأصل. (٥) كذا بالأصل وم، وفي الواقدي: تطلب. (٦) الخبر في سيرة ابن هشام ٢٢/٤ . (٧) كذا بالأصل، وفي م وابن هشام: سُرر من ذهب.