Indexed OCR Text

Pages 1-20

تاريخ
مَد ◌ِر دمشق
٥
وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أواجتاز
بنواحيها من وارديها وأهلها
تصنيف
الإِمَامُ العَالمِ الْحَافِظِ أَبيْ القَاسِمِ يَعَلى بن الحسَنْ
ابن هِبَة اللّه بن عبد اللّه الشافعي
المعروف بابن عَسَاكِرْ
٤٩٩ هـ - ٥٧١ ھـ
دَرَاسَة وَتَحْمَيُه
مُحُبّ الِّينَ أُوْي ◌ُعِيد عمر بن خْصَسَة العُمرَّوي
الجزء الثامن وَالعُشرون
عبدالله بن خارجة - عبدالله بن زيد
دار الفكر
للطبَاعَة وَالنشْر وَالتوزيع
--

جميع حقوق إعادة الطبع محفوفة للناشر
١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م
٤ عمر بن غرامة العمروي ، ١٤١٥ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية
إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله
تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي .
. . . ص ؛ . . سم
ردمك ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
٥-٢٨-٨٠٩-٩٩٦٠ (ج ٢٨)
١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ
أ- العمروي ، عمر بن
٤ - دمشق - تراجم
الإسلامي
ب - العنوان
غرامة ( محقق )
ديوي ٩٢٠,٠٥٦٥٣١
١٥/١٣٢٣
رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣
ردمك : ٥-٠٠-٨٠٩ -٩٩٦٠ ( مجموعة )
( ج ٢٨ )
٥-٢٨-٨٠٩-٩٩٦٠
٠٠
الفكر
بَيروت - لبْنان
دار الفكر: خازة حريك - شارع عبد النور - بزقيًا: فكسي - ص.ب: ١١/٧٠٦١
تلفون: ٨٣٨٣٠٥ - ٨٣٨٢٠٢ - ٨٣٨١٣٦ - فاكس: ٠٠٩٦١١٨٣٧٨٩٨
دولي: ٠٠٩٦١١٨٦٠٩٦٢ - دولي وفاكس: ٤٧٨٢٣٠٨ - ٢١٢ - ٠٠١

٣
عبد اللّه بن خارجة بن حبيب بن قيس، أبو المغيرة
[حرف الخاء
في آباء العبادلة
٣٢٧٢ -عَبْد الله بن خارجة بن حبیب بن قیس
أَبُو المغيرة الشيباني المعروف بأعشى بني ربيعة](١)
ابن أحْمَد بن محمَّد بن عمر بن أبي عبيد اللّه محمَّد
ابن عِمْرَان بن موسى المَرْزُباني، قال: أعشى(٢) بن أبي ربيعة بن ذهل
ابن شيبان اسمه عبد الله - وقيل: صالح - بن خارجة بن حبيب(٣)
ابن قيس بن أبي ربيعة (٤) وعَبْد اللّه أثبت، يكنى أبا المغيرة
جَزَري، له شعر كثير يقول لعَبْد اللّه بن الزبير:
عَجِلَ النُّاجُ بحِمْلِها أحبالها
آلُ الزبير(٥) من الخلافة كالتي
ما لا تطيق فوضعت أحمالها
أو كالصعاب من الحمولة حُمّلت
أو كالتي نصبت لعب رازحٍ خبث القدور فعجّلت إنزالها
وله في عبد الملك بن مروان (٦):
(١) ما بين معكوفتين زيادة لازمة منا للإيضاح لأن الأخبار التالية تعود لأعشى بني ربيعة.
وانظر ترجمته وأخباره في:
المختلف والمؤتلف للآمدي ص ١٢ والأغاني ١٣٢/١٨ والوافي بالوفيات ١٥٧/١٧ والأمالي للقالي
٢٦٦/٢.
(٢) بالأصل وم: ((قالا: عيسى)) والمثبت عن المطبوعة.
(٣) في المطبوعة: حبيب بن عمرو بن قيس.
(٤) من قوله: اسمه عبد اللّه إلى هنا سقط من م.
(٥) الأبيات سترد قريباً، وانظر ما نلاحظه بشأنه هناك.
(٦) البيتان في الأغاني ١٣٥/١٢ قالهما في عبد الملك بن مروان إذ دخل عليه. وهما في المؤتلف
والمختلف للامدي ص ١٣ قالهما لبشر بن مروان.

٤
عبد الله بن خارجة بن حبيب بن قيس، أبو المغيرة
وأنتَ اليوم خيرٌ منك أمس
رأيتك أمس خير بني معدٍ
كذاك تَزِيد سادةُ عَبْد شَمْسَ
وأنت غداً (١) تزيد الضِّعْفَ ضعفاً (٢)
قوات على أَبي محمَّد السّلمي، عَن أَبي نصر علي بن هبة اللّه(٣)، قَال: وأما
يعسُوب بعد العين سين مهملة، فأعشى بن أبي ربيعة، هو عَبْد اللّه بن خارجة بن
حبيب بن عمرو بن يعسوب بن قيس بن عمرو بن أبي ربيعة بن ذُهْل بن شَيْبَان، وقيل:
إنه حبيب بن عمرو [بن قيس بن عمرو](٤) المزدلف، قاله الآمدي.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحُسَيْن الكاتب (٥)، أخبرني محمَّد بن العبّاس
اليزيدي، حدّثني عمي عبيد اللّه(٦)، عَن محمَّد بن حبيب.
قَال أَبُو الفرج: وأخبرني محمَّد بن الحَسَن بن دُريد، عَن عمه، عَن العبّاس بن
هشام، عَن أَبيه قَال: قدم أعسى بني أَبي ربيعة على عَبْد الملك بن مروان، وهو شيخ
كبير فقال له عَبْد الملك: ما الذي بقي منك؟ قَال: يا أمير المؤمنين وماذا أخذ (٧) وأَنَا
الذي أقول (٨) :
بِمُهْتَضَمِ حقي ولا قارع (٩) سنّي
وما أَنا في أسري ولا في خُصومتي
ولا خائفٍ مولاي من سوء(١٠) ما أجني
فلا مُسْلم مولاي عند جنايةٍ
بما أبصرتْ عيني وما سمعت أذني
وإنّ فؤاداً ((١) بين جنبي عالم
أقول على علمٍ وأعرفُ مَن أعني
وفضّلني في الشعر والله(١٢) أنني
(١) زيادة عن م والأغاني والمؤتلف للآمدي.
(٢) في المؤتلف للآمدي: خيراً بدل ضعفاً.
(٣) الاكمال لابن ماكولا ٣٣٦/٧ - ٣٣٧.
(٤) ما بين معكوفتين زيادة عن الاكمال، وانظر المؤتلف والمختلف للآمدي ص ١٣.
(٥) الخبر والأبيات في الأغاني ١٣٢/١٨ - ١٣٣.
(٦) في الأغاني: محمد بن عبيد اللّه.
(٧) سقطت ((أخذ)) من م، وفي الأغاني: قال: أنا الذي أقول.
(٨) الأَبيات في الأغاني ١٣٢/١٨ والوافي بالوفيات ١٥٧/١٧ وأمالي القالي ٢/ ٢٦٢.
(٩) بالأصل وم: فارع، والمثبت عن المصدرين السابقين.
(١٠) في المصدرين السابقين: ((شرّ)).
(١١) الأغاني: فؤادي.
(١٢) الأغاني والوافي: واللب.

٥
عبد الله بن خارجة بن حبيب بن قيس، أبو المغيرة
وأصبحتُ إذ فَضّلت مروانَ وابنه على الناس قد فضلتُ خير أبٍ وابنٍ
فقَال عَبْد الملك: من يلومني على هذا؟ وأمر له بعشرة آلاف درهم، وعشرة
تخوت ثياب، وعشر فرائض من الإبل، وأقطعَهُ ألفَ جريب (١) ، وقَال له: امض إلى
زيد الكاتب يكتب لك بها، وأجرى له على ثلاثين عيَّلاً (٢) فأتى زيداً فقَال له: ائتني
غداً، فأتاه فجعل يردده ويتعبه فقال له (٣) :
في الناس بين حاضرٍ وغائبٍ
يا زيد يا فداك (٤) كلّ كاتب
في مثله يرغب كلّ راغبٍ
هل لك في حقّ عليك واجب
مُبرّأ من عيبٍ كلّ عائبٍ
وأنت عَفّ طيّب المكاسب
طول غدوّ ورواحٍ دائبٍ
لست إذْ كفيتني وصاحبي
من نعمةٍ أسديتُها بِخَائبِ (٥)
وشدة الباب وعنفَ الحاجب
فأبطأ عليه زيد، وأتى سفيان بن الأبرد الكلبي فكلمه سفيان، فأبطأ عليه، فعاد من
فوره إلی سفيان فقال له عند ذلك (٦):
ولا تكن حين هاب الناسُ هُيَّابا
عُدْ إذْ بدأتَ أبا يحيى فأنت لنا (٧)
واشفع شفاعة أنفٍ لم يكن ذنباً فإن من شُفَعَاء الناس أذنابا
فأتی سفیان زيداً الکاتب فلم يفارقه حتى قضى حاجته.
قال محمد بن حبيب: دخل أعشى بني أبي ربيعة على عبد الملك وهو يتردد(٨) في
الخروج لمحاربة ابن الزبير ولا يجدّ، فقال له: يا أمير المؤمنين مالي أراك متلوماً
ينهضك الحزم ويقعدك العزم، وتهمّ بالاقدام وتجنح إلى الإحجام. انقدْ(٩) لبصيرتك
(١) الجريب من الأرض ثلاثة آلاف وستمئة ذراع، وقيل: عشرة الاف ذراع.
(٢) عيّل الرجل: أهل بيته الذين يتكفل بهم، وهم عياله.
(٣) الأبيات في الأغاني ١٨/ ١٣٢ والوافي ١٥٨/١٧ .
(٤) عن المصدرين وم، وبالأصل: ((فدلك)).
(٥) سقط البيت من المطبوع.
(٦) البيتان في الأغاني ١٣٣/١٨ والوافي بالوفيات ١٥٩/١٧ .
(٧) في الأغاني والوافي: لها.
(٨) بالأصل وم: يروي، والمثبت عن الأغاني ١٣٣/٨.
(٩) عن الأغاني، وبالأصل: انفد.

٦
عبد الله بن خازم بن أسماء بن الصّلت بن حبيب
وأمض رأيك، وتوجه إلى عدوك، فجدك مقبل، وجدّه مدبر، وأصحابه له ماقتون ونحن
لك محبون وكلمتهم مفترقة، وکلمتنا علیك مجتمعة، والله ما تؤتی من ضعف جنان ولا
قلة أعوان، ولا يثبطك عنه ناصح، ولا يحرضك عليه غاشٍ، وقد قلت في ذلك أبياتاً،
قال: هاتها، فإنك تنطق بلسان ودود، وقلب ناصح فقال(١):
عجل النتاج يحملها فأحالها
آل الزبير من الخلافة كالتي
ما لا تُطيق فضيعت أحمالها
أو كالضعاف من الحمولة حُمّلت
كم للغواة أَطَلْتُم إمهالها
قوموا إليهم لا تنامُوا عنهم
ما زلتُمُ أركانها وثمالها(٢)
إنّ الخلافةَ فيكمُ لا فيهم
فانهض بيمنك فافتتح أقفالها
أمسوا على الخيرات قفلاً موثقاً(٣)
فضحك عبد الملك وقال: صدقتَ یا عَبْد الله، إنّ أبا خُبیب لقفل دون كل خير،
ولن نتأخر عَن مناجزته إن شاء الله، ونستعين الله، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وأمر له
بصلة سنية .
٣٢٧٣ - عَبْد اللّه بن خازم بن أسماء بن الصّلت بن حبيب بن حارثة
ابن هلال(٤) بن سِمَاك بن عوف بن امرىءٍ القيس بن بُهْئة(٥)
ابن سليم بن منصور بن عكرمة بن خَصَفة(٦) بن قيس بن عیلان
أَبُو صالح السُّلَمي أمير خراسان(٧)
أصله من البصرة، شجاع مشهور.
قدم به على معاوية، ويقال: إن له صحبة.
(١) الأبيات في الأغاني ١٣٤/١٨، وقد مرّت في بداية الترجمة باختلافٍ في روايتها.
(٢) أي غيائها، وبعدها في المطبوعة: ويروي: أبطالها وثمالها.
(٣) الأغاني: مغلقاً.
(٤) في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب: بن هلال بن حرام بن السّمّال.
(٥) عن مصادر ترجمته وبالأصل وم: بهتة.
(٦) بالأصل: حفصة، والمثبت عن مصادر ترجمته.
(٧) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال ٩٩/١٠ وتهذيب التهذيب ١٢٨/٣ وأسد الغابة ١١٦/٣ والإصابة
٣٠١/٢ والطبري (انظر الفهارس) والكامل لابن الأثير (بتحقيقنا، انظر الفهارس) والبداية والنهاية
(بتحقيقنا، انظر الفهارس)، والعقد الفريد (بتحقيقنا: انظر الفهارس)، الوافي بالوفيات ١٥٧/١٧ وتاريخ
الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٤٣٤.

٧
عبد الله بن خازم بن أسماء بن الصّلت بن حبيب
روى عنه: سعيد بن الأزرق، وسعد (١) بن عثمان الرّازي (٢).
أَنْبَانا أَبُو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حدّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومحمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد
- زاد أَحْمَد وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قَالا: أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنَا
محمَّد بن إِسْمَاعيل (٣) ، قَال: قَال مَخْلَد (٤): نا عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن سعد
الدَّشْتكي الرّازي، قَال: سمعت أبي عَن أَبيه قَال: رأيت ببخارى (٥) رجلاً على بغلة
بيضاء، عليه عمامة خزِّ سوداء يقول: كسانيها رسول الله وَّرَ، قَال عَبْد الرَّحْمُن: نراه
ابن خازم السُلمي.
أَنْبَانا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، وأظنني قد سمعته منه، أَنَا أَبُو المُظَفّر موسى بن
عِمْرَان بن محمَّد الصوفي، أَنَا الحاكم أَبُو عَبْد اللّه، نَا أَبُو نصر أَحْمَد بن سهل الفقيه
ببخارى، نَا الفضل بن هشام الحافظ، نَا محمَّد بن حُمَيد، نَا عَبْد اللّه بن سعيد بن
الأزرق، عَن أَبيه قَال: رأيت رجلاً ببخارى من أصحاب النبي وَّ، على رأسه عمامة خزّ
سوداء، وهو يقول: كسانيها النبي ◌َِّ، واسمه عَبْد اللّه بن خازم.
قرأت على أَبي الفتوح أُسَامة بن محمّد بن زيد العلوي، عَن محمَّد بن أَحْمَد بن
محمَّد بن عمر، عَن أَبِي عُبَيْد اللّه محمَّد بن عِمْرَان بن موسى المَرْزُباني، قَال:
عَبْد اللّه بن خَازم (٦) السلمي صاحب خُرَاسان، وهو عَبْد اللّه بن خازم (٧) بن
أسماء بن الصلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن حزام بن السماك بن عوف بن امرىء
القيس بن بُهْئة(٨) بن سُلَيم بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفة بن قيس بن عيلان بن
مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان.
(١) بالأصل وم: سعيد، والمثبت عن تهذيب الكمال وتاريخ الإسلام وأسد الغابة.
(٢) بالأصل: المراري، والمثبت عن م وتهذيب الكمال.
(٣) الخبر في التاريخ الكبير للبخاري ٢/٢٤/ ٦٧ في ترجمة سعد الرازي.
(٤) كذا بالأصل وم والمطبوعة، وفي البخاري: خالد.
(٥) عند البخاري: رأيته ببخاری راحلاً.
(٦) بالأصل وم: حازم، بالحاء المهملة.
(٧) عن م وبالأصل: حازم.
(٨) عن مصادر ترجمته وبالأصل وم: بهتة.

٨
عبد الله بن خازم بن أسماء بن الصّلت بن حبيب
كان عَبْد اللّه أسود كثير الشعر وكان ولي خراسان لابن الزبير وهو القائل:
أتحسن مرة وتسيء أخرى فقد أَعييتني ما تستقيمُ
وله يرثي محمَّداً ابنه وقتلته بنو تميم :
وما أَنَا بالآسي على حَدَث الدَّهرِ
أُعزّى عليه والعزاء سَجِيّتي
تميمُ بن مرّ أو أفي بكم وَتْري
فلا صلح بيني ما حييت وبينكم
وله فيه :
حذارٌ على العفّ الجواد محمَّد
لعمري لقد حاذرت لو كان نافعي
وريبُ المنايا للرّجال بِمَرْصَدٍ
ولكنّه ما قدّر اللهُ كائنٌ
فتى باحتيالٍ لا ولا بمُخَلّدٍ
وليس بناجٍ مِنَ المنون وريبها
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم ، أَنَا رَشَأ بن نظيف المقرىء، أَنَا الحَسَن بن
إِسْمَاعيل المصري، أَنَا أَحْمَد بن مروان المالكي، نَا علي بن الحَسَن الرَبَعي، نَا أَبي،
عَن عَبْد اللّه بن ذَكْوَان: أنه دخل على عَبْد اللّه بن خَازم(١) يعزّيه بابنٍ له حين قتل،
فأنشأ يقول :
أبا صالح صبراً فكلّ مُعَمّرٍ يصيرُ إلى ما صَار فيه مُحمَّد
يعني ابنه، فأجابه عَبْد اللّه بن خَازم(١) فقَال:
أعزّى عليه والعزاى سجيتي وما أَنَا بالآسي على حَدَثِ الذَّهرِ
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفتح بن المحاملي، قَال لنا أَبُو الحَسَن
الدار قطني قَال: عَبْد اللّه بن خازم والي خراسان، استعمله عَبْد اللّه بن عامر بن كُرَیز
على خُرَاسان في خلافة عثمان، قتله وكيع بن الدَّوْرَقية، وبعث برأسه إلى عَبْد الملك بن
مروان .
وقَال في موضع آخر: سِماك بن عوف بن امرىء القيس بن بُهْئة(٢) بن سُلَيم بن
منصور: منهم عَبْد اللّه بن خازم السُّلَمي، قَال ذلك أَحْمَد بن الحباب الحميدي(٣).
(١) بالأصل، حازم، والمثبت عن م.
(٢) بالأصل وم: بهته، خطأ، والصواب ما أثبت، انظر ما مرّ في أول الترجمة.
(٣) كذا رسمها بالأصل وم، وفي المطبوعة: الحميري.

٩
عبد الله بن خازم بن أسماء بن الصّلت بن حبيب
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر [محمد] (١) بن شجاع، أَنَا أَبُو صادق محمَّد بن أَحْمَد بن جعفر،
أَنَا أَحْمَد بن محمَّد بن زَنْجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحَسَن بن عَبْد اللّه بن سعيد قَال:
وأما (٢) خازم، الخاء والزاي معجمتان، فمنهم عَبْد اللّه بن خازم السلمي، له
قدر، وذكر في فرسان بني سُلَيم، وكان من أشجع الناس في زمانه، ولي خُراسان عشر.
سنين، وافتتح الطَّبَسَيْن(٣) ثم ثار به أهل خُرَاسان فقتله ثلاثة منهم بَحير الصُرَيمي،
ووكيع بن الدَوْرَقية العريفي (٤)، والذي تولى قتله وكيع بن الدورقية، ويقَال: إنهم لم
يقتلوه إلّ في قدر ما تنحر جزور ويكشط عنها جلدها، ثم تجزىء عشرة أجزاء. فقَال
الشاعر (٥):
علينا الليلَ ويحك أو أنيري
أَلَيْلَتنا بنيسابور كرّي
غداة يُطاف بالأسد العَفير
فلو شهد الفوارس من سُليم
ثم حُمل رأسه إلى عبد الملك بن مروان، فقَال فيه الفرزدق(٦):
جهاراً ولم تَغْضَب لقتلٍ (٧) ابن خَازم (٨)
أَتَغْضَبُ أَنْ أُذْنَا قُتَيبة حُزَّتا
وما منهما إلّ رفعنا دماغه إلى الشام فوق الشاحجات العلاجم(٩).
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إِسْمَاعيل بن أَحْمَد بن عَبْد الملك، وأَبُو الحَسَن مكي بن أَبي
طالب، قَالا: أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي بن خلف، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، قَال في
(١) سقطت من الأصل وم.
(٢) بالأصل وم: ((وأنا)) والمثبت عن المطبوعة.
(٣) بالأصل وم: الطبسيين، خطأ والصواب عن معجم البلدان، وفيه :: الطبسان: قصبة ناحية بين نيسابور
وأصبهان.
(٤) في الطبري ٦/ ١٧٧ القُرَيعي.
(٥) البيتان في تاريخ الطبري ١٧٧/٦ من أبيات نسبها لرجل من بني سليم.
(٦) البيتان في ديوانه ط بيروت ٣١١/٢ من قصيدة طويلة يمدح سليمان بن عبد الملك ويهجو قيساً
وجريراً.
(٧) في الديوان: ليوم.
(٨) بالأصل وم: حازم، والمثبت عن الديوان.
(٩) في الديوان:
إلى الشام فوق الشاحجات الرواسم
وما منهما إلّ بعثنا برأسه
الشاحجات: المصوتة، وهي في الأصل للبغل والغراب استعاره هنا للجمال.
والعلاجم: جمع علجم، كجعفر، الطويل من الإبل والحمر (تاج العروس بتحقيقنا - مادة: علجم).

١٠
عبد الله بن خازم بن أسماء بن الصّلت بن حبيب
تسمية من نزل خُرَاسان من الصحابة وتوفي بها: عَبْد اللّه بن خازم السُلَمي، مدفون
بَنَيْسَابور برستاق جُوَين (١).
كان في الأصل الأسلمي، وهو وهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة في: ((معرفة الصحابة))، قَال: عَبْد اللّه بن خازم، وهو ابن أسماء بن الصلت ابن
أخي عمرو بن أسماء بن الصّلت، وكان قد تولی خُراسان، أدرك النبي پے، وروى عنه،
وكان على يده فتح سَرَخْس.
أَنْبَانا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحداد، قَالا: قَال لنا أَبُو نُعَيم الحافظ:
عَبْد اللّه بن خازم، وهو ابن أسماء بن الصّلت، ابن أخي عمرو بن أسماء بن الصّلت،
ولي خُرَاسان من قبل عَبْد الملك بن مروان، فبعث برأس ابن الزبير إليْه، وفُتح على يده
سَرَخْس، ذكر بعض المتأخرين أنه أدرك النبي وَلّ، ولا حقيقة لقوله.
قرأت على أَبي محمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن علي بن هبة اللّه الحافظ، قَال:
وأما خازم أوله خاء معجمة، عَبْد اللّه بن خازم، والي خُرَاسان استعمله عَبْد اللّه بن
عامر بن كُرَيز علی خُراسان في خلافة عثمان، قتله وَکیع(٢).
قرأت على أَبي الوفاء حفاظ بن الحَسَن بن الحُسَيْن، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد
الصُوفي، أَنَا عَبْد الوهّاب الميداني، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَدَ بن
جعفر الفَرْغَاني، أَنا محمَّد بن جرير الطبري(٣) قَال: قَال علي بن محمَّدٍ: أَنَا أبو (٤)
عَبْد الرَّحْمن الثقفي عَن أشياخه.
أن ابن عامر استعمل قيس بن الهيثم على خُرَاسَان أيام معاوية، فقال له ابن خازم:
إنّك وجّهت إلى خُرَاسان رجلاً ضعيفاً، وإنّ أخاف إنْ لقي حرباً أن ينهزم بالناس،
فتهلك خُراسان وتفتضح أخوالك، قَال ابن عامر: فما الرأي؟ قَال: تكتب لي عهداً: إن
(١) جوين: اسم كورة جليلة نزهة على طريق القوافل من بسطام إلى نيسابور، تسميها أهل خراسان كوبان،
فعربت فقيل: جوين. (معجم البلدان).
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٢٨٣/٢ و٢٩١ وزيد فيه: ابن الدورقية، وبعث برأسه إلى عبد الملك بن مروان.
(٣) الخبر في تاريخ الطبري ٢١٠/٥.
(٤) سقطت من الأصل وم وأضيفت عن الطبري.

١١
عبد الله بن خازم بن أسماء بن الصّلت بن حبيب
هو انصرف عَن عدوٌّ قمتُ مقامه، فكتب له، فجاشت جماعة من طُخَارِستان، فشاور
قيس بن الهيثم، فأشار عليه ابن خازم أن يتصرفَ حتى يجتمع إليه أطرافه، فانصرف،
فلما سار مرحلة أو ثنتين(١) أخرج ابنُ خازم عهده، وقام بأمر الناس، ولقي العدو،
فهزمهم وبلغ الخبر المصرين(٢) والشام، فغضبت القيسية، وقَال: خدع قيس(٣) وابن
عامر، فأكثروا في ذلك حتى شُكي إلى معاوية، فبعث إليه، فقدم به، فاعتذر مما قيل
فيه، فقال له معاوية: قُمْ فاعتذر إلى الناس غداً، فرجع ابن خازم إلى أصحابه، فقَال:
إنّي قد أُمرت بالخطبة، ولست بصاحب كلام، فاجلسوا حول المنبر، فإذا تكلمت
فصدّقوني، فقام الغد، فحمد الله، ثم قَال: إنما يتكلف الخطبة إمَام لا يجد منها بداً، أو
أحمق يهمر (٤) من رأسه لا يبالي ما خرج منه، ولست بواحد منهما، وقد علم من عرفني
أنّي بصير بالفرص، وثابٌ عليها، وقافٌ عند المهَالك أنفد بالسرية، وأقسم بالسوية،
أنشدكم بالله من كان يعرف ذلك مني لما صدّقني، فقَال أصحابه حول المنبر: صدقتَ،
فقال: يا أمير المؤمنين إنّك فيمن نشدتُ، فقل بما تعلم، فقَال: صَدقتَ.
أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنا محمَّد بن محمَّد بن أَحْمَد بن
المَسْلَمة، أَنا علي بن أحمد بن عمر بن حفص، أَنَا محمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن بن
الصّوّاف، نَا الحَسَن بن علي القطان، نَا إِسْمَاعيل بن عيسى، أَنا إسحاق بن بِشْرِ، قَال:
وانصرف عَبْد اللّه بن عامر بن كُرَيز إلى البصرة، واستعمل على خراسان قيس بن
الهيثم السلمي، وكان أحد أخواله، أم عَبْد اللّه دحاجة ابنة أسماء بن الصلت السُّلَمية،
وقد كان أراد أن يستعمل عَبْد اللّه بن خازم السُلَمي على خُرَاسان، وهو أحد أخواله،
فقَال عَبْد اللّه: اكتب لي عهداً إنْ قيسُ بن الهيثم مات، أو سار من خُرَاسان فأنا أميرها،
فكتب له عهداً، فأسَرّه حتى لقي قيس بن الهيثم، وكان ابن عمّه، وكانت أمّ عَبْد اللّه
يقال لها: عجلى، فلما أتى قيسَ بن الهيثم وحده وقد نزل به العدو، فقال له عَبْد اللّه:
نفسَك، نفسَك، أنت متهيب للعدوّ، ولا تدري يأتيك مددٌ أم لا، قَال: فما الرأي؟ قَال:
أن تسير إلى أميرك، وتدع ما ها هنا، فسار قيس إلى البصرة، فلما أمعن وعلم أنه قد
(١) في م: ((اثنتين)) وفي الطبري: أو مرحتلين.
(٢) عن الطبري، وبالأصل وم: المصريين.
(٣) كذا بالأصل وم والمطبوعة، وفي الطبري: خدع قيساً.
(٤) يقال: همر الكلام يهمره: أکثر فيه.

١٢
عبد الله بن خازم ين أسماء بن الصّلت بن حبيب
تباعد أخرج عَبْد اللّه عهده، فسمعوا له وأطاعوا، وقاتل العدو، فبلغ ذلك قيس بن
الهيثم، وعلم أن عَبْد اللّه خدعه، فلم يزل عَبْد اللّه بن عامر على خُرَاسان حتى قُتل
عثمان بن عفّان، جاء فنزل البصرة، فلما كانت الفتنة لحق بالشام بمعاوية، فلما بويع
معاوية بعث عَبْد اللّه بن عامر بن كُرَيز على البصرة، فبعث ابن عامر عوف بن سمح
اليَشْكُري على خراسان(١)، فلم تزل هذه الكور على صلحها، يغزون من البصرة
فيغيرون بخُرَاسان على من لم يصالح، ويرجعون ويقيم معهم أربعة آلاف بمرو، فكانوا
يسمون المعقّبة، ثم بعث معاوية زياد بن أبي سفيان على البصرة، وعزل عَبْد اللّه بن
عامر، فبعث زياد الحكم بن عمرو الغِفَاري على خُراسان ثم عزله .
وأمّر - يعني عَبْد اللّه (٢) بن زياد - على البصرة بعد موت أبيه، واستعمل(٣) معاويةٌ
سعيد بن عثمان الأعور على خُراسان، فمكث عليها سنين، فولّي معاويةُ خُرَاسان بعده
عُبَيْد اللّه بن زياد، فبعث عُبَيْد اللّه أسلم بن زُرْعَة العامري عليها، فبلغ ذلك معاوية،
فعزله، واستعمل عليها سَلْم (٤) بن زياد بن أبي سفيان، فلم يزل عليها حتى مات
معاوية(٥)، فلما مات يزيد استخلف سَلْمُ بن زياد المُهَلّبَ بن أبي صفرة عليها، ولحق
بالشام فعرض عَبْد اللّه بن خازم للمُهَّب فأخرج منها، فكتب إلى عَبْد اللّه بن الزبير
بطاعته، فبعث إليه عَبْد اللّه (٦) بعهده عليها، وجعلها له خمس سنين، وإنْ هو عزله بعد
ذلك لم يفتشه عَن شيء، فأبى أن يقبل ذلك منع، وثم علي بيعته لابن الزبير، وكتب
عَبْد الملك إلى رجل من بني تميم يقال له بُجَير(٧) بن أَوْس أحد بني سعد بن زيد مَنَاة،
ثم أحد بني صُرَيم أن يبايع له، فبلغ ذلك عَبْد اللّه بن خازم، فسار إليه، فقتل ابناً له،
وأسر من أصحابه عشرين رجلاً، فضرب أعناقهم وهرب بُجَير(٧) وبقيتهم، فجمعوا
(١) سقطت من الأصل وأضيفت عن م.
(٢) كذا بالأصل وم والمطبوعة، وهو خطأ والصواب: ((عبيد اللّه)) وانظر تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٢٣
(حوادث سنة ٥٥).
(٣) بالأصل وم: ويستعمل.
(٥). بعدها في المطبوعة: وأمّره عليها يزيد بن معاوية.
(٤)
في م: سالم خطأ.
(٦) كذا بالأصل وم، ولعل الصواب: ((عبد الملك)) وهو ما يقتضيه السياق، وباعتبار العبارة التالية.
(٧) بالأصل وم هنا: بحير، والمثبت عن الطبري ١٧٦/٦ وفي فتوح البلدان ص ٢٩٧١ بجير بن ورقاء.
وسترد مرة أخرى في م: ((بحير)) وفي كل المواضع: ((بُجَير)) أما في الأصل فقد وردت: ((بحير)) في كل
المواضع، وقد صوبناها أينما وردت، دون الإشارة إلى ذلك.

١٣
عبد الله بن خازم بن أسماء بن الصّلت بن حبيب
لعَبْد اللّه بن خازم وسرحهم إليه، واستعمل عليهم بُكَير بن وشاحَ الَتميمي ثم السعَدِي،
فلقوا عَبْد اللّه بن خازم فقتلوه، فأراد بُكَير أن يبعث [براءته](١) إلى بحير بن أَوْس فقَال
له أصحابه: ما تصنع؟ أنت قتلته، وأنت اليوم سَيّد الناس، ابعث برأسه إلى
عَبْد الملك بن مروان، يبعث إليك بعهدك على خُراسان، فبعث به إلى عَبْد الملك بن
مروان، ثم سار بُكَير إلى بحير بن أَوْس، فأخذه فضربه مائة سوط وحبسه عنده، ثم إن
بحيراً عاتبه وكلّمه، فخلّى بُكَير سبيله، وأعطاه مائة ألف درهم، فلم يزل بُكَير عليها حتى
ولي بِشْر بن مروان، ثم مات بِشْر، فاستخلف خالد بن عَبْد اللّه، فكتب خالد بن
عَبْد اللّه إلى عَبْد الملك يسأله إمرة خُرَاسان لأميّة أخيه، فاستعمله، فبعث خالد أميّة إلى
خراسان، فلما أتاها قطع النهر، واستخلف ابنه زياد بن أميّة على ما دون النهر، وأمر
زياد بن أمية ابنه، وجعل بُكَيراً على شرطته، فلما عبر أميّة النهر وثب بُكَير على زياد بن
أميّة فأخذه وحبسه، فبلغ ذلك أميّة، فأقبل راجعاً فحصر بُكَيراً حتى أنزل إليه ابنه على أن
يخلّي سبيله، ففعل وكان بُجَير أديباً، فجلس ذات يوم يحدّث بكيراً، فقال: ويحك يا
بُكَير، أخذت زياد بن أميّة وقبضت على مرو وأنت ترى أن الأمْر منتشر، وأن الناس لم
يستقيموا بعد، ولو كنت ثبت لأعطيتك حكمك، وليتك(٢) إلمرة خراسان، وإنما أراد
خديعته، قَال بُكَير: إنْ شئت أثرتها جَذَعة، فانطلق بُجَير حتى أخبر أميّة بذلك، فدفع
أميّة بُكَيراً إلى بُجَير فأخرجه فضرب عنقه (٣) ، فبلغ ذلك أعرابياً من قومه، فلم يزل
يتغلغل في البلاد، حتى قدم خراسان يطلب بدم بُكَير، فرصد بُجَيراً حتى عرفه، ثم لطف
به حتى وَجَأه بخنجرٍ له حتى قتله، وقُتل الأعرابي، ولم يزل أميّة على خُراسان حتى قدم
الحجّاج وبعد قدومه بسنتین .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب محمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحَسَنِ النَّهَاوندي، أَنَا أَحْمَد بن
إسحاق، نَا أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى، نَا خليفة (٤) قَال: سنة ثلاث ثلاثين فيها جمع
(
(١) عن م، وسقطت اللفظة من الأصل.
(٢) عن م وبالأصل: وليت.
(٣) انظر سبب مقتله في فتوح البلدان ص ٢٩٧٢ - ٢٩٧٣.
(٤) تاريخ خليفة بن خياط ص ١٦٧ (حوادث سنة ٣٣ تحت عنوان: قتال عبد اللّه بن خازم لقارن).

١٤
عبد الله بن خازم بن أسماء بن الصّلت بن حبيب
قارن(١) جمعاً كثيراً بباذَغيس (٢) وهراة، فأقبل أربعين في (٣) ألفاً فخلّى قيس بن الهيثم
البلاد، فقام بأمر الناس عَبْد اللّه بن خازم السلمي، فلقي قارن(١) في أربعة آلاف، فقتل
قارن(١) وهزم أصحابه، وأصابوا سبياً كثيراً، وكتب إلى (٤) ابن عامر بالفتح، فأقرّه على
خُراسان حتى قتل عثمان.
أَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا أَبُو بكر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، قَالا: أَنَا أَبُو
الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب، حدّثني عمّار بن الحَسَن، نَا
سَلَمة - يعني ابن الفضل - عَن محمَّد بن إسحاق قَال: وبعث - يعني عَبْد اللّه بن عامر بن
كُرَیز - من نَيْسابور عَبْد اللّه بن خازم السُلَمي إلى سَرَخْس، فصالحوا أهلها وفتحوها.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، أَنَا أَبُو الحَسَنِ، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نَا أَحْمَد، نَا موسى، نَا
خليفة(٥)، قَال: وغلب عليها - يعني خُرَاسان - عَبْد اللّه بن خازم حتى قُتل مُصْعَب،
وكتب عَبْد الملك عام قُتل مُصْعَب إلى عَبْد اللّه بن خازم بولايته على خراسان، وبعث
بالكتاب مع سَوْرَة بن أَبْجَر الدارمي، فقال له ابن خازم: لولا أن أكره أن أضرب بين بني
تميم وسُلَيم لقتلتك، ولكن كُلْ كتابك، فأكله، فكتب عَبْد الملك إلى بُكَير بن وَشاح من
بني عمرو بن سعد: إن قتلت ابن خازم أو أخرجته من خُرَاسان فأنت الأمير فقتل بُكَيرٌ
ابنَ خازم، وأقام والياً حتى قدم أميّة بن عَبْد اللّه بن خالد بن أسيد فعزله وولَّى أميّة.
أَنْبَانا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم، وأَبُو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم، عَن أَبي
الحَسَن رَشَأ بن نظيف، أَنَا أَبُو شعيب عَبْد الرَّحْمُن بن محمَّد المكتب، وأَبُو محمَّد
عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمن، قَالَا: أَنَا الحَسَن بن رشيق، أَنَا أَبُو بِشْرِ الدَوْلاَبِي، نَا أَحْمَد بن
محمَّد - يعني ابن القاسم الوجيهي - حدّثني أَبي، حدّثني صالح بن الوجيه، قَال: وفي
سنة إحدى وسبعين قُتل عَبْد اللّه بن خازم بخُرَاسان(٦).
(١) عن م وتاريخ خليفة، وبالأصل: قارون.
(٢) بالأصل وم: يبادغيس، والمثبت عن تاريخ خليفة، وهي ناحية بأعمال هراة (انظر معجم البلدان).
(٣) سقطت من الأصل وم وأضيفت عن تاريخ خليفة.
(٤) سقطت من الأصل وم والمطبوعة وأضيفت عن تاريخ خليفة.
(٥) تاريخ خليفة بن خياط ص ٢٩٤ في تسمية عمال عبد الملك.
(٦) انظر تهذيب الكمال ١٠٠/١٠.

١٥
عبد الله بن خالد/ عبد الله بن خلف بن عبد اللّه
قَال: وأنا الدَوْلاَبي، حدّثني رَوْحِ بن الفَرَج، نَا يَحْيَى بن بُکَیر، حدّثني الليث بن
سعد قَال في سنة سبع وثمانين أُتي برأس ابن خازم (١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحسين بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب، قَال: وفيها - يعني سنة سبع وثمانين - أُتي
برأس ابن خازم.
٣٢٧٤ -عَبْد اللّه بن خالد بن يزيد
ابن معاوية بن أبي سفيان الأموي (٢)
أمّه أم ولد، له ذکر.
ذكره أَبُو المُظَفّر محمَّد بن أَحْمَد بن محمَّد الأَبِيوردي، وهو وَالد أَبِي العَمَيطَر(٣)
الذي خرج بدمشق في زمن المأمون وزوجته نفيسة بنت عَبْد اللّه (٤) بن العباس بن
علي بن أبي طالب.
وذكره أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن حُمَيد بن (٥) أَبي العجائز في تسمية من كان بدمشق
من بني أمية، وذكر بنيه عَبْد الرَّحْمُن، ويَحْيَىُ، ويزيد بني عَبْد اللّه، وابنته عائشة بنت
عَبْد اللّه (٦).
٣٢٧٥ - عَبْد اللّه بن خلف بن عَبْد اللّه (٧) الكَفَرْطَابِي(٨)
أبوه المعروف بسطيح.
ذكر لي القاضي أَبُو القاسم الحُسَيْن بن جسر.
(١) انظر تهذيب الكمال ١٠/ ١٠٠.
(٢) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٧٩ وجمهرة ابن حزم ص ٦٧ .
(٣) واسمه علي، خرج بدمشق وغلب عليها والمأمون بخراسان كما في نسب قريش.
(٤) جمهرة ابن حزم صفحة ٦٧ ونسب قريش: ((عبيد اللّه)).
(٥) من هنا إلى ويحيى سقط من م.
(٦) لم يذكر المصعب الزبيري في أولاده من نفيسة إلّ علياً وعباساً.
(٧) بياض بالأصل مقدار كلمة ويوجد علامة تحويل إلى الهامش، ولم يكتب في الهامش شيء، وفي م
الكلام متصل ولا يوجد فراغ ومثلها في المطبوعة.
(٨) الكفرطابي: نسبة إلى كفرْطاب بلدة بين المعرة ومدينة حلب في برية (ياقوت).

١٦
عبد الله بن خليفة بن ماجد أبو محمد الغثوي
أنه ولد بشيزر(١) وتوفي فيها(٢)، وَقرأ على أَبي عَبْد اللّه محمَّد بن يوسف بن عمر
المعروف بابن منيرة، ثم سافر إلى دمشق سنة تسع وعشرين وخمس مائة، ثم أقام بمدينة
حماة يدرُسُ النحو بجامعها مدة ثنتي عشرة سنة، وسافر إلى حلب، فأقام بها خمس
عشرة سنة يُدَرِّس النحو وينظر في البيمارستان، ثم رجع إلى حماة وكان رخو الرجلين،
لا يقدر على المشي إلّ بقائد، وألّف كتاب ((التحف السنية في فضائل علم العربية))،
وكتاب ((حيل الخاطب))، وكتاب ((مسار في الاسم والفعل والحرف))، ومن شعره ما
كتب به إلى أستاذه ابن منيرة وقد حال بينهما الوحل:
تفديك نفسي بالأهلين والوطن
يا حجّتي حين ألقى الله منفرداً
بابٌ فقلبي رهين الهمّ والحزنِ
بيني وبينك سور الوحل ليس له
ولا التصبُّرُ عَن رؤياك بالحَسَن
ما هجر مثلك محمودٌ عواقبه
مات سطيح بحماة ليلة السبت سابع جمادى الأولى سنة ست(٣) وستين
و خمسمائة .
٣٢٧٦ -عَبْد اللّه بن خليفة بن ماجد
أَبُو محمَّد الغَشَوي (٤) النجار
من أهل الغَثَاةُ(٥) من حَوْرَان
سمع أبا الفضل أَحْمَد بن عَبْد المنعم بن أَحْمَد بن بُنْدَار الكُرَنْدي (٦) .
سمعت منه شيئاً يسيراً، وكان رجلاً مستوراً، لم يكن الحديث من صنعته، وكان
ملازماً لحلقتي، يسمع الحديث إلى أن مات.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن خليفة النجار الغَثَوي - قراءة عليه - أَنَا أَبُو الفتح
أَحْمَد بن عَبْد المنعم بن أَحْمَد بن بُنْدَار بن الكُرَيدي (٦) - قراءة عليه - سنة خمس
(١) شيزر: قلعة تشتمل على كورة بالشام قرب المعرّة، بينها وبين حماة يوم (ياقوت).
(٢) العبارة بالأصل مضطربة ورسمها: ((ورفى فها وقراءة)) وفي م: ((ودور في فها)) صوبناها عن المطبوعة.
(٣) سقطت ((ست)) من م.
(٤) بالأصل وم: ((الغنوي)) والمثبت عن معجم البلدان ((الغثاة)) ذكره ياقوت وترجم له.
(٥) الغَثَاة قرية من حوران من أعمال دمشق (ياقوت).
(٦) بالأصل وم ومعجم البلدان: الكرندي، خطأ والصواب والضبط عن تبصير المنتبه، وقد مرّ قريباً.

١٧
عبد اللّه بن خَيْئَمة بن سليمان بن الحارث
وتسعين وأربعمائة، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد العتيقي، أَنَا أَبُو بكر
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن صالح الأبهري، نَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الأشناني، نَا
عُبَيْد بن إِسْمَاعيل الهَبّاري، نَا أَبُو أُسَامة حماد بن أُسَامة، عَن عُبَيْد اللّه بن عمر، حدَّثني
سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبي هريرة قَال:
سُئل رسول الله وَله: من أكرم الناس؟ قَال: ((أتقاهم لله عز وجل))، قالوا: يا
رسول الله ليس عَن هذا نسألك، قَال: «فإن أكرم الناس يوسف نبي الله بن نبي الله بن
خليل الله))، قالوا: يا رسول الله ليس عَن هذا نسألك، قَال: ((فعنْ معادنِ العرب
تسألوني؟))، قالوا: نعم، قال: ((الناسُ معادنُ، خيارُهم في الجاهلية خيارهم في
الإسلام، إذا فقهوا))[٥٨٦٠].
حكى لي نوشتكين بن عَبْد اللّه الأرمني، غلام خالي، عَن عَبْد اللّه الغَثَوي أنه
حكى له أنه رأى ليلة القدر، وقَال: قَال لي: لا شك أن أجلي قد قرُب، فمات في تلك
السّنة بعد مدة قريبة، وكان قد خرج إلى ناحية حَوْرَان ليجدد العهد بأهله، فأدركه أجله
في الطريق .
٣٢٧٧ - عَبْد اللّه بن خَيْئَمة بن سُلَيْمَان بن الحارث، ويعرف بحَيْدَرة
بن سُلَيْمَان بن هزان بن سُلَيم بن حَيّانِ (١) بن وبرة
أَبُو بكر بن أَبِي الحَسَن القُرَشي الأَطْرَابُلُسي
سمع أبا عَبْد الملك أَحْمَد بن جرير بن عبدوس الصوري، والوليد بن حمّاد
الرَّملي - بالرملة - وأبا نصر عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن نصر بن طويط، وأَبا العبّاس بن
قُتَيبة، وإبراهيم بن الهيثم الشَعيري(٢) البغدادي، وأَحْمَد بن يَحْيَى بن زكريا الأعرج
بِجَبَلة، وأبا عمر مُحَمَّد بن موسى الأحدب بالمَصّيصة، وأنس بن سَلْم - بأَنْطَرْطُوس -
وإسحاق بن إِبراهيم قاضي غزة، ومحمّد بن عَبْد السلام بالبصرة، وأبا العبّاس الأحدب
ـ بأنطاكية -.
روى عنه: عَبْد الوهّاب الكِلابي.
(١) بالأصل وم: حبان.
(٢) عن م وبالأصل: الشعيزي.

١٨
عبد الله بن خيثمة بن سليمان بن الحارث
قرأت على حفاظ بن الحَسَن بن الحُسَيْن، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنا علي بن
الحُسَيْن بن مَيْمُون، أَنَا عَبْد الوهاب الكِلاَبي، نَا أَبُو بكر عَبْد اللّه بن خَيْئَمة بن سُلَيْمَان
الأطرابلسي، حدثني أَبُو عَبْد الملك أُحمَد بن جرير بن عبدوس ۔ بصور - نا موسى بن
أيوب النَّصِيبي، نَا الوليد بن مسلم، نَا بُكَير بن معروف الأَزْدي، عَن أبان وقَتَادة، عَن
أَبي أمامة الباهلي، قَال: قَال النبي ◌َّهِ: ((أبعدُ الخلق من الله رجلان: رجلٌ يجالس
الأمراءُ فما قَالوا من جور صدقهم عليه، ومعلُّم الصبيان لا يواسي بينهم، ولا يراقب الله
[٥٨٦١]
في اليتيم)» [٥٨٦١].

١٩
عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع
حرف الدَّال
في أسماء آباء العبَادلة
٣٢٧٨ - عَبْد اللّه بن داود بن عامر بن الربيع
أَبُو عَبْد الرَّحْمْنِ الهَمْداني ثم الشعبي المعروف بالخُرَيبي (١)
کوفي الأصل.
سكن الخُرَيبة بالبصرة.
وسمع بدمشق وغيرها: سعيد بن عَبْد العزيز، والأوزاعي، وعاصم بن رجاء بن
حَيْوَة، وطَلْحة بن يَحْيَى، وبدر بن عثمان، وجعفر بن بُرْقان، وفُضَيل بن غَزْوَان،
والأعمش، وإِسْمَاعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، وعثمان بن الأسود، وسَلَمة بن
نُبَيط، وفِطْر بن خَليفة، وهشام، وقُدامة بن سعد، وإسرائيل بن يونس، وشريك بن
عَبْد اللّه القاضي، ويَحْيَى بن أبي الهيثم، وعصام [بن قُدامة](٢).
روى عنه: سفيان بن عُيَيْنة، والحَسَن بن صالح بن حي - وهما أسنّ منه -
ومُسَدّد بن مُسَرْهَد، ونصر بن علي الجَهْضَمي، وعَمْرو بن علي الفَلّس، والقَوَاريري(٣)،
وزيد بن أَخْزَم، وإِبراهيم بن مُحَمَّد بن عَرْعَرة، ومُحَمَّد بن يَحْيَى بن عَبْدِ الكريم
الأَزْدي، وعلي بن حرب الطائي، وفضل بن سهل، ومُحَمَّد بن يونس الكُدَيمي،
(١) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال ١٠٩/١٠ وتهذيب التهذيب ١٣٢/٣ طبقات القرّاء لابن الجزري
٤١٨/١ الخلاصة ص ١٩٦ شذرات الذهب ٢٩/٢ طبقات ابن سعد ٢٩٥/٧ وسير أعلام النبلاء
٣٤٦/٩.
والخريبي فوق الخاء ضمة بالأصل، وهذه النسبة إلى الخريبة وهي محلة من محالّ البصرة.
(٢) ما بين معكوفتين زيادة عن تهذيب الكمال.
(٣) هو عبيد اللّه بن عمر القواريري.

٢٠
عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع
والقاسم بن عبّاد بن عبّاد المُهَلّبي، ومُحَمَّد بن أبي بكر المُقَدّمي، وعلي بن نصر بن
علي الجَهْضَمي، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عمّار المَوْصِلي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن عبد الواحد بن أَحْمَد بن العبّاسِ الدِّيْنَوَري، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن كيسان النحوي، نَا أَبُو
مُحَمَّد يوسف بن يعقوب بن إِسْمَاعيل بن حمّاد بن زيد، نَا مُسَدّد، ونصر بن علي،
قَالا: نا عَبْد اللّه بن داود، عَن هاني بن عثمان، عَن حُمَيضة بنت ياسر، عَن بُسَيرة(١)،
أخبرتها أن رسول الله وَلهو أمرهن أن يراعين بالتسبيح والتقديس والتهليل، وأن يعقدن
بالأنامل فإنهنّ مسؤولات مستنطقات(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو طالب بن غيلان، نَا أَبُو بكر الشافعي، نَا
مُحَمَّد بن يونس، نَا عَبْد اللّه بن داود الخُرَيبي، قَال: حدَّثتنا أم داود الوابشية، قالت:
رأيت علي بن أبي طالب يأكلُ لحمَ دجاج ويصطبغ بخلّ خمر.
قال: وحدّثنا محمد بن يونس بن موسى القرشي، نَا عَبد الله بن داود بن عامر بن
الربيع الخُرَيبي، عَن هارون البربري، عَن عَبْد اللّه بن عُبَيْد، قَال: مكتوب في التوراة:
إن الله تعالى يقول: أمّة محمد وَّ﴿ مرحومة ضعيفة لو نفختها طارتْ، أحب منها كلّ مُفْتَن
ثَوّاب.
أَنْبَأنا أَبُو الحُسَيْن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو عَبْد اللّه، أَنا علي بن الحَسَن بن
علي بن بكر الرَبَعي، أَنَا عَبْد الوهّاب بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه مكحول،
حذَّثني أَحْمَد بن الحَجّاج، حذَّثني سعيد بن خالد، نَا عَبْد اللّه بن داود الخُريني، قَال:
سألني سعيد بن عَبْد العزيز: ممن أنت؟ فقلت: رجل من أهل الكوفة، فقال: قَال
مكحول: ما رأيت مثل الشعبي.
أُخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن محمد، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه، أَنَا أَبُو بكر بن
مردويه، أَنَا أَبُو بكر الشافعي، نَا مُعَاذ بن المُثَنّى بن مُعَاذ بن مُعَاذ، نَا مُسَدّد، نَا
عَبْد اللّه بن داود، عَن أَبي عمر الصَّنْعَاني، لقيته بعسقلان، قَال: إذا كان يومُ القيامة
(١) بالأصل وم: بسيرة بالباء والمثبت والضبط بالتصغير عن تبصير المنتبه ١٤٩٣/٤ وأسد الغابة ٢٩٦/٦
وضبطها ابن الأثير: بضم الياء وفتح السين المهملة وبعدها ياء ثانية.
(٢) الحديث في أسد الغابة ٢٩٦/٦.