Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عُبَيْدة بن عَبْد اللّه بن زَمْعة قَال: ويقَال: قَالها إِبراهيم بن حسن بن حسن : ـت بعاذلين تتابعا يا هندُ إنّك لو علمـ قَالا وقلتُ بل اسمعا قَالا فلم أسمع لما أهلي ومالي أجمعا هندٌ أحبّ إليّ من وأطعتُ قلباً موجّعا ولقد عَصَيْتُ عواذلي قَال الزبير: وأنشدنيها عَبْد اللّه بن نافع بن ثابت بن عَبْد اللّه بن الزبير لأبيه نافع بن ثابت، وأخبرني ذلك عمي مُصْعَب بن عَبْد اللّه وغيره من أصحابنا، قَال: ونا الزبير، قَال: وحدّثتني ظبية مولاة فاطمة بنت عمر بن مُصْعَب بن الزبير، قَالت: كان جدّك عَبْد اللّه بن مُصْعَب كثيراً ما يستنشدني لعبد الله بن حسن ويعجب له قوله: إنّ عيني تعوّدتْ كحلَ هندٍ جمعتْ كَفّها مع الرفقِ لِيْنا وقد أدركت ظبيةُ عَبْد اللّه بن حسن، وأخبرتني أنها كلمت ابنه محمّد بن عَبْد اللّه. قَال الزبير: وأنشدني بعض القرشيين لعَبْد اللّه بن حسن: أُنْسٌ غرائر ما هَمَمْنَ بِرَيْبَةٍ كَظِبَاء مكّة صَيْدَهُنَّ حرامٌ يُحْسَبْنَ من أُنْس الحديث زوانيا ويكُفهنَّ عَن الخنا الإسلامُ أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه - إذناً ومناولة، وقرأ عليَّ إسناده - أَنَا محمّد بن الحُسَيْن ، أَنَا المعافى بن زكريا، أَنا علي بن محمّد بن الجهم أَبُو طالب الكاتب، نَا العبّاس بن الفضل الرَبَعي(١): (١) كذا بالأصل وم وثمة سقط كبير يتضمن تتمة هذا السند والخبر، وخبر ثانٍ بكامله وقسم من الخبر الثالث . .. وللأمانة نثبت النقص هنا إتماماً للفائدة: حدَّثني محمد بن علي بن خلف العطار، حدَّثني الحسن بن الحسين الأشقر قال: كنت مع عبد الله بن حسن بن حسن، فإذا نحن بامرأة حسناء تطوف قال: فقال لها عبد الله بن حسن بن حسن: فكيف لي بهوى اللذات والدين أهوى هوى الدين واللذات تعجبني فقالت: يا ابن رسول الله وَالر: دع أحدهما تنل الآخر، فقال: هل من زوج؟ فقالت: قد كان فدعي، قال: منذ كم؟ قالت: منذ سنة، فقال: الحمد لله على تمام النعمة، قال: هل لك في التزوج؟ قالت: والله ما كان ذاك رأيي، ولكن لك فنعم، قال فتزوجها . = ٣٨٢ عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب هل يموتُ المحبّ من ألم الحبّ ويشفي من الحبيب اللقاءُ؟ قَال: ثم مضيا فأصابتهما السماء فرجعا إلى السرحة فإذا فيها مكتوب: إنّ جهلاً سؤالك السَّرحَ عمّا ليس يوماً عليك فيه خَفَاءُ ليس للعاشق المُحِبّ من الحبّ سوى لذةِ اللقاء شَفَاءُ أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي علي، قَالوا: أَنَا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُبير بن بكار، قَالٍ: وحدّثني نوفل بن مَيْمُون، حدّثني أَبُو مالك محمّد بن مالك بن علي بن هَرْمة، عَن عمّه إِبراهيم بن علي بن هَرْمة أنه قَال يمدح الحَسَن بن زيد بن الحَسَن، ويعرّض بعَبْد اللّه بن الحَسَن بن الحَسَن وبابنيه محمّدٍ وإِبراهيم ابني عَبْد اللّه بن الحَسَن: إني امروء من رعى عيبني (١) رعيت له مني الذمام ومن أنكرت أنكرني قال: ونا المعافى بن زكريا القاضي، نا محمد بن القاسم الأنباري حدَّثني أبي نا عامر بن عمران أبو = عكرمة الضبّي عن سليمان بن أبي شيخ قال: بينما عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب يطوف بالبيت إذا رأى امرأة تطوف وتنشد: يوماً وعاشقها غضبان مهجور لا يقبل الله من معشوقة عملاً قال القاضي : وفي غير هذه الرواية بيت آخر وهو: وكيف يأجرها في قتل عاشقها لكن عاشقها في ذاك مأجور فقال عبد الله للمرأة: يا أمة الله، مثل هذا الكلام في مثل هذا الموقف؟ فقالت: يا فتى، ألست ظريفاً؟ فقال: بلى، فقالت: ألست راوية للشعر؟ قال: بلى، قالت: أفلم تسمع الشاعر يقول: كظباء مكة صيدهن حرام بيض غرائر ما هممن بـريبـة ويصدهن عن الخنا الإسلام يحسبن من لين الحديث زوانيا أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن العلاف في كتابه، وأخبرني أبو المعمر الأنصاري عنه. ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو علي بن أبي جعفر وأبو الحسن بن العلاف، قالا: أنا عبد الملك بن محمد بن بشران، أنا أحمد بن إبراهيم الكندي، أنا محمد بن جعفر الخرائطي، نا علي بن يزيد الحراني، نا أحمد بن مرزوق، نا الحسن بن علي، نا يحيى بن عتاب، حدَّثني عباس بن الفرج، حدَّثني محمد بن عبيد اللّه العتبي، عن أبيه، عن ابن جعدبة قال: خرج عبد اللّه بن حسن ورجل من ولد عثمان بن عفّان يريدان موضعاً، فنزلا تحت سرحة فأخذ أحدهما فكتب في السرحة : ح بصدقٍ والصدق منك شفاء خبرينا خصصت بالغيث ياسر و کتب الآخر: (١) كذا بالأصل وم وفي المطبوعة: غيبي. ٣٨٣ عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أما بنوها ثم حولي فقد ردعوا(١) فما بيثرب منهم من أعاتبه(٢) وذاك من يأته يعمد إلى رجل لا يسلم الحمد للسوام إن سخصوا ما زال ينمي وزال الله يرفعه أمات في جوف ذي الشحناء ظنته إذا بنو هاشم آلت بأفدحها حازت يدا حسن قدحين من كرم لا يستريح إلى إثم ولا كذب ما قال أفعل أمضاه لوجهته ما أطلعت رأسها كيما تهددني إلا ذكرت ابن زيد وهو ذو صلة فأسلم ولا زال من عاداك محتملاً لن يعتب الله أنفاً فيك أرغمه إذا خلوتَ به ناجيت ذا طبن طلق اليدين إذا أضيافه طرقوا باتوا يعدون نجم الليل بينهم ثم اعتدوا وهم دهم شواربهم قد جعل الناس حيناً نحو منزله فهم إلى نائل منه ومنفعة نبلي الصباب التي جمعت في قرني إلّ عوائد أرجوهنّ من حسن من كل صالحة أو صالح قمن بل يأخذ الحمد بالغالي من الثمن طولاً على بغضة الأعداء والإحن وكان داءً لذي الشحناء والظنن إلى المغيض (٣) وخافت دولة الغبن لم يعملا نشب (٤) المبرأة والسفن عند السؤال ولا يجتن بالجنن وما أبى لح (٥) ما يأبى فلم يكن حصا تطرح من يعيا على شزن عند السنين وعوّاد على الزمن غيظاً ولا زال معفوراً على الذقن حتى تزول رواسي الصخر من خصن(٦) يأوي إلى عقل صافي العقل مؤتمن يشكون من قرة شكوى ومن وسن في مستحير النواحي زاهق (٧) السمن ولم يبيتوا على ضيح (٨) من اللبن شفاً كقرن أثبت الرأس مدَّهن يعطونها ثكن (٩) تهوي إلى ثكن (١) في الأغاني ٣٧٦/٤ في أخبار ابن هرمة: قرعوا. نبل الضباب والضباب هنا: الأحقاد. (٢) بالأصل وم: أعانيه، والمثبت عن الأغاني. (٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: المفيض. (٤) بالأصل وم: نشبا. (٥) في المطبوعة: لج. (٦) حضن: جبل بأعلى نجد. (٧) بالأصل وم: راهق، والمثبت عن المطبوعة . (٨) الضيح: اللبن الرقيق الممزوج. (٩) بالأصل وم: ((تكنا)) والمثبت عن المطبوعة. ٣٨٤ عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب فما أخذت قبيح الأمر بالحسن أوصاك زيد بأعلى الأمر منزلة فلم يضعن ولم يُخلطن بـالدرن خلَّت صدقٍ وأخلاق خصصت بها وجه طليق وعود غير ذي أبن يلقى الأيامن من لاقاك سانحة في المنكب اللبن لا في المنكب الخشن وأنت من هاشم حقاً إذا انتسبوا وأنت خيرهم في اليسر واللزن بنوك خير بنيهم إن حفلت لهم على هن وهنٍ فيما مضى وهنٍ (٢) والله أتاك (١) فضلاً من عطيته قال: فقال له إبراهيم بن عبد الله بن حسن، وجاءهم بعد ذلك: لا نعم الله بك عيناً یا فاسق، ألست الذي يقول لحسن بن زيد : : الله أعطاك فضلاً من عطيته على هن وهن فيما مضى وهن تريد أبي وأخي وإياي، فقال ابن هرمة: والله ما أردتكم بذلك، قال: فمن أردت؟ قال: فرعون وهامان وقارون. قال: وقال ابن هرمة يعتذر إليه من ذلك : مواعظاً من جميل رأيه حسنٍ ياذا المنوّه يدعوني ليسمعني فقد فهمت وسدّ السمع للأذنِ أقبل عليّ بوجه منك أعرفه نرجو عواقبها في غابر الزمن لا والذي (٣) أنت منه رحمة (٤) نزلت ولا تعمده قصدي ولا عنني لقد أتيت بأمر ما شهدت له وما مقال ذوي الشحناء والإحن إلّ مقالة أقوام ذوي إحن وفيهم الغدر مقرون إلى الطبن (٥) لم يحسنوا الظن إذا ظنوا بذي حسب وكيف أمشي مع الأقوام معتدلاً وقد رميت صحيح العود بالأُبُن (٦) إذا القتام تغشى أوجه الهجن ما غيرت وجهه أم مقصرة (١) في الأغاني: الله أعطاك. (٢) هن: لفظة كني بها عن اسم الإنسان، وتكرارها هنا أراد بها الشاعر ثلاثة أشخاص. (٣) عن م وبالأصل: والله. (٤) في الأغاني: نعمة سلفت. (٥) كذا بالأصل وم، والطبن: الفطنة، والقلب غير مرتاح لها. (٦)- الأغاني: برىء العود. والأبن: جمع أبنة وهي العقدة تكون في العود تفسده ويعاب بها . ٣٨٥ عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وسط المعاشر محقوراً من الثمن وكيف يأخذ مثلي في تخيره وقد صحبت وجاورت الرجال فلم وما برحت يمين الله في سنن يا ابن الفواطم خير الناس كلهم إن كنت نحوي فأين الله جابرنا وما لبست عناني في مساءتكم وأنت من هاشم في سرّ نبعتها لو راهنت هاشم عن خيرها رجلاً والله لولا أبوك الحبر قد نزلت تبري العظام فتبدي عن جنا جفها (٢) أنت الجواد الذي ندعو (٣) فيلحقنا فما أبالي إذا ما كنت لي كنفاً وما أبالي عدواً بعد شاحنني أنت المرجّى لأمرِ الناس إن أزمتْ يأوون منك إلى حصن يُلاذ به أملل إخاء ولم أغدر ولم أخن من صالح العهد أمضيها إلى سُنن بيتاً وأولاهم بالفوز لا الغبن ولا اجتبار لنا إن أنت لم تكن ولا خلعت لغشّ نحوكم رسني وطينة لم تقارف هجنة الطين كان (١) أبوك الذي يختص بالرهن مني قوافِ بأهل اللؤم والوهن أخذ الشريجة بالمبراة والسفن إذا تراخى المدى بالقرح الحصن من صدّ أو بتّ من أقرانه قرني أم زاحمت شععفات الصم من حضن جَدّاء صَرْمَاء لم تُصْرَر على أُبَنِ (٤) يأوي إليه الطواري واسع العَطَنِ قَال: ونا الزبير، حدّثني محمّد بن يَحْيَى، عَن أيوب بن عمر، عَن ابن زَبَنْج راوية ابن هَرْمة، فقَال الذي قَال لابن هرمة في قوله لحسن بن زيد، واعتذر إليه ابن هَرْمة بهذا الشعر محمّد بن عَبْد اللّه بن حسن وهو أشبه عندي، قَال: قَال له ابن زَبَنّج (٥) : والله لئن علم بهذا حسن بن زيد ليقتلنك. قَال: ونا الزبير: حدّثني نوفل بن مَيْمُون عَن أَبي مالك محمّد بن مالك بن علي بن هَرْمة، عَن عمّه إِبراهيم بن علي بن هَرْمة أنه قَال يعتذر أيضاً مما قَال للحسن بن زید : (١) بالأصل وم: لكان، والمثبت عن المطبوعة الاستقامة الوزن. (٢) الجناجن رؤوس الأضلاع واحدها جنجن. (٣) بالأصل وم: يدعوا. (٤) الجداء: السنة المحلة (اللسان: سنن). (٥) إعجامها مضطرب بالأصل وم، وضبطت بموحدة وتشديد النون وفتحات: زَبَنْج عن تبصير المنتبه ٥٩٠/٢ وفيه: راوية ابن هرمة، روى عنه أيوب بن عمر. ٣٨٦ عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عند الفخار وأولاهم بتطهير يا ابنَ الفواطم خيرِ الناس كلّهم إنّي لحامل عُذري ثم ناشرُه وحالف بيمينٍ غيرِ كاذبةٍ وبالمشاعر أعلاها وأسفلها لِقد أتاك العَدِى عنِّي بفاحشة لا تسمعنّ بنا إفكاً ولا كذباً والمستعان إذا ما أزمة أَزَمَتْ لم يوصني الله إذ أوصى ببعضكم قتلت إن كان حقاً ثم كان دمي والله لو كان أن ترضى فراق يدي أو بقر بطني جهاراً قمتُ أبقره أو قُطّع الأكحل المغترّ قاطعه وليس ينفع عذرٌ غيرُ منشور (١) بالله والبُدْن إِذْكُيّتْ لتخير وبيت ربِّ بأجيادين (٢) معمور منهم فَرَوْها بإسرافٍ وتكثير ياذا الحفاظ وذا النعماءِ والخير بنا جذبها على الجُدب الحدابير ولا النبي الذي يهدي إلى النور إلى وليّ ضعيف غير منصور فارقتها بعتيق الجدّ مطرور حتى يُعالجَ مني بطنُ مبقور أعذرتُ فيه ولم أحفل لتغرير قَال: ونا الزبير، حدّثني محمّد بن الضّحّاك الحزامي، عَن أَبيه الضّحّاك بن عثمان قَال: كتب أمير المؤمنين أَبُو العبّاس إلى عَبْد اللّه بن حسن يذكر له تغيب ابنيه محمّد وإِبراهيم ويتمثل له: عذيري من خليلي من مرادِ أريد حياءه ويريد قتلي فکتب إلیه عَبْد الله بن حسن: بمنزلة النِّياط من الفُؤادِ وكيف تريد ذاك وأنت منه وأنت لهاشم رأس وهاد وكيف تريد ذاك وأنت منه وزندك حين تقدح من زِنادي وكيف تريد ذاك وأنت منه أَخْبَرَنَا أَبُو منصور عَبْد الرَّحْمُن بن محمّد، وأَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، قَالا: أَنَا وأَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن بن سعيد، نَا أَبُو بكر الخطيب(٣)، أَنَا الحَسَن بن أَبي بكر، أَنَا أَبُو محمّد الحَسَن بن محمّد بن يَحْيَى العلوي، نَا جدي، حدّثني أَبُو الحَسَن (١) عن م وبالأصل: تشوير. (٢) أجيادان: محلتان بمكة (انظر ياقوت). (٣) الخبر في تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٢. ٣٨٧ عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب علي(١) بن أَحْمَد الباهلي، قَال: سمعت مُصْعَب بن عَبْد اللّه يقول: جعل أَبُو العبّاس أمير المؤمنين يطوف ببنائه(٢) بالأنبار ومعه عَبْد اللّه بن الحَسَن بن الحَسَن فجعل يريه البنّاء ويطوف به فيه، فقَال عَبْد اللّه بن الحَسَن بن الحَسَن: يا أمير المؤمنين: بيوتاً نفعها لبني بقيله (٣) ألم تر حوشبا أمسى يبني يؤمّل أن يعمر عمر نوح وأمر الله يحدّث كلّ ليلة فقَال له العبّاس: ما أردت إلى هذا، قَال: أردت أن أزهدك في هذا القليل الذي أريتنيه . أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنْا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا سُلَيْمَان بن إسحاق الجَلّب، نَا الحارث بن أبي أُسَامة، نَا محمد بن سعد، أَنَا محمّد بن عمر، أخبرني حفص بن عمر قال: قدم عَبْد اللّه بن حسن على أَبي العبّاس بالأنبار، فأكرمه وحيّاه وقرّبه وأدناه، وصنع به شيئاً لم يصنعه بأحد، وكان يسمر معه بالليل، فسمر معه ليلة إلى نصف الليل وحادثه، فدعا أَبُو العبّاس بسفط جوهر ففتحه فقال: هذا والله يا أبا محمّد ما أوصل إليّ من الجوهر الذي كان في يدي بني أمية، ثم قاسمه إيّاه فأعطاه نصفه، وبعث أَبُو العبّاس بالنصف الآخر إلى امرأته أمّ سَلَمة، وقال: هذا عندك وديعة، ثم تحدّثا ساعة، ونعس أَبُو العبّاس فخفق(٤) برأسه وأنشأ عَبْد اللّه بن حسن يتمثل بهذه الأبيات: ألم تَرَ حوشباً أمسى يُبَنّي قصوراً نفعها لبني بُقَيْلة (٥) وأمر الله يطرق كلّ ليلة يُؤَمّل أن يُعَمّر عُمْرَ نوح قَال: وانتبه أَبُو العباس ففهم ما قَال، فقال: يا أبا محمّد تمثّل بهذا الشعر عندي، وقد رأيت صنعي بك، وإنّي لم أدخّرك شيئاً، قَال: يا أمير المؤمنين هفوة كانت، والله ما أردت بها سُوءاً ولكنها أَبياتٌ خطرتْ فتمثّلت بها، فإنْ رأى أمير المؤمنين أن يحتمل ما (١) في تاريخ بغداد: أبو الحسن علي بن بكر بن أحمد الباهلي. (٢) تاريخ بغداد: ببناية. (٣) في تاريخ بغداد: لبني نفيله. (٤) بالأصل وم: يخفق. (٥) في م هنا: نفيله. ٣٨٨ عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب كان مني في ذاك فليفعل، قَال: قد فعلتُ، قَال: ثم رجع إلى المدينة، فلما ولّيَ أَبُو جعفر ألحّ في طلب محمّد وإِبراهيم ابني عَبْد اللّه بن حسن وتغيبا(١) بالبادية، وأمر أَبُو جعفر زياد بن عُبَيْد اللّه (٢) الحارثي يطلبهما، فكان يغيب (٣) في ذلك ولا يجدّ في طلبهما فعزله أَبُو جعفر عَن المدينة، وولاها محمّد بن خالد بن عَبْد اللّه القَسْري، وأمره بطلبهما، فعتب (٤) أيضاً في ذلك فلم يبالغ وكان يعلم مكانهما، فيرسل الخيل في طلبهما إلى مكان آخر، وبلغ ذلك أبا جعفر فغضب عليه، فعزله وولّى رباح بن عثمان بن حَيّان المرّي (٥) وأمره بالجدّ في طلبهما، وقلة الغفلة عنهما. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالُوا: أَنَا أَبُو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكار، قَال: وحدّثني أَحْمَد بن محمّد، عَن محمّد بن حرب، قَال: قَال عَبْد اللّه بن حسن بن حسن لابنه محمّد بن عَبْد اللّه بن حسن حين أراد الاختفاء من أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور: يا بني إني مؤد إلى الله حقه عليّ في نصيحتك، فأَدِّ إلى الله حقه عليك في الاستماع والقبول، يا بنيّ كفّ الأذى، وأفضٍ الندى، واستعن على السّلامَة بطول الصّمت في المواطن التي تدعوك نفسك إلى الكلام فيها، فإن الصّمتَ حسنٌ على كلّ حال، وللمرء ساعات يضر فيهن خطأوه ولا ينفع صوابه، واعلم أن من أعظم الخطأ العجلة قبل الإمْكان، والأناة بعد الفُرصة، يا بني احذر الجاهل وإن كان لك ناصحاً، كما تحذر العاقل إذا كان لك عدواً، فيوشك الجاهل أن يورطك بمشورته في بعض اغترارك، فيسبق إليك مكر العاقل، وإيّاك ومعاداة الرجال، فإنها لا تعدم مكر حليم، أو مبادأة جاهلٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُرَيق، وأَبُو النجم الشِّيحي، قَالا: أَنَا وأَبُو الحَسَن بن سعيد، نَا أَبُو بكر الخطيب(٦)، أَنا علي بن المُحَسّن التنوخي، قَال: وجدت في كتاب (١) في المطبوعة: وتغبّيًا. (٢) في م: عبد الله. (٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: يغبّب. (٤) كذا بالأصل، وفي م: فغيّب. (٥) تقرأ بالأصل وم: ((حبان المزي)) والمثبت عن تاريخ الطبري ٧/ ٥١٧ . (٦) تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٢ - ٤٣٣. ٣٨٩ عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب جدي علي بن محمّد بن(١) الفهم، حدّثني أَحْمَد بن أبي العلاء المعروف بحرمي، نَا أَبُو يعقوب إسحاق بن محمّد بن أبان، حدّثني أَبُو مَعْقِل - وهو ابن إِبراهيم بن داحة - حدّثني أَبي قَال: أخذ أَبُو جعفر أمير المؤمنين عَبْدَ اللّه بن حسن بن حسن فقيّده وحبسه في دَاره، فلما أراد الخروج إلى الحجّ جلست له ابنةٌ لعَبْد اللّه بن حسن يقَال لها فاطمة فلما أن مرّ بها أنشأت تقول : في السّجن بين سَلاسلٍ وَقيودِ ارحمْ كبيراً سنّه مُتَهَرِّماً (٢) يتموا لفقدك لا لفقد يزيدِ وارحمْ صغار بني يزيد إنّهم ماجدُّنا من جدّكم ببعيد إنْ جدتَ بالرحم القريبة بيننا فقَال أَبُو جعفر: أذكرتنيه(٣)، ثم أمر به فحُدر إلى المُطبق، فكان آخر العهد به، قَال ابن داحة: يزيد هذا أخ لعَبْد اللّه بن حسن، قَال إسحاق بن محمّد: فسألت زيد (٤) بن علي بن الحُسَيْن بن زيد بن علي، وهو عند الزينبي: محمّد بن سُلَيْمَان بن عَبْد اللّه بن محمّد بن إبراهيم الإمام عَن هذا الحديث، وأخبرته بقول إِبراهيم بن داحة في يزيد هذا، فقَال: لم يقل شيئاً، ليس في ولد علي بن أبي طالب يزيد، إنما هذا شيء تمثلتْ به، ويزيد بن(٥) معاوية بن عَبْد اللّه بن جعفر. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالوا: أَنَا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكّار، قَال : وتوفي عَبْد اللّه بن حسن بن حسن سنة خمس وأربعين بالهاشميّة في حبس أمير المؤمنين أَبي جعفر المنصور، وعَبْد اللّه بن حسن يومئذ ابن اثنتين وسبعين سنة. أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُرَيق، وأَبُو النجم، قَالا: أَنَا وَبُو الحَسَن بن سعيد، نَا أَبُو بكر الخطيب (٦)، أَنَا الحَسَن بن أبي طالب، أَنا أَحْمَد بن إِبراهيم، أَنَا أَبُو أَحْمَد محمّد بن (١) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ بغداد: ابن أبي الفهم. (٢) تاريخ بغداد: متهدم. (٣) في م: ذكرتنيه. (٤) في تاريخ بغداد: يزيد. (٥) في تاريخ بغداد: ((ويزيد، هو ابن معاوية)) وهذا أشبه. (٦) تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٣. ٣٩٠ عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أَحْمَد الجريري(١)، نَا أَحْمَد بن الحارث الخرَّاز(٢)، قَال: قَال محمّد بن سلام الجُمَحي : وأمّا عَبْد اللّه بن الحَسَن بن الحَسَن بن علي فکان یکنی أبا محمّد، مات ببغداد، وكان ذا منزلة من عمر بن عَبْد العزيز في خلافته، ثم أكرمه أَبُو العبّاس ووَهْب له ألف ألف درهم، ومات في أيّام أَبي جعفر. قَال الخطيب : قول ابن سلام انه مات ببغداد وهم، إنما كانت وفاته بالكوفة . قَال الخطيب: وأنا الحَسَن بن أَبي بكر، أَنَا الحَسَن بن محمّد بن يَحْيَىُ العلوي، نَا جدي، نَا موسى بن عَبْد اللّه، قَال: توفي عَبْد اللّه بن الحسَن(٣) في حبس أَبي جعفر، وهو ابن خمس وسبعين سنة، قَال جدي: توفي في حبس أبي جعفر المنصور بالكوفة . قَال الخطيب: وقد ذكر ابن سلام أيضاً أن عَبْد اللّه بن الحَسَن بن الحَسَن بن علي بن أبي طالب مَات ببغداد. أَخْبَرَنَا بذلك الحَسَن بن أبي طالب، أَنَا أَحْمَد بن إبراهيم، أَنا محمد بن أَحْمَد، نَا أَحْمَد بن الحارث، قَال: قَال ذلك محمّد بن سلام في ذكر عَبْد اللّه بن الحَسَن(٤) بن علي - يعني أنه توفي ببغداد - فوهم في هذا القول أيضاً، لأن عَبْد اللّه بن الحَسَن بن الحَسَن بن علي وكنيته أَبُو جعفر، ومات(٥) في حبس المنصور بالكوفة في يوم عيد الأضحى من سنة خمس وأربعين ومائة، وهو ابن ست وسبعين(٦) سنة. أَخْبَرَنَا الحَسَن بن أبي بكر، أَنَا الحَسَن بن محمّد بن يَحْيَى العلوي، حدَّثنا جدي بذلك. (١) بالأصل وتاريخ بغداد: الحريري، والمثبت بالجيم عن م. (٢) بالأصل وم: ((الخزار)) وفي تاريخ بغداد: ((الخزاز)) وكلاهما تحريف والصواب ما أثبت عن تبصير المنتبه ٠٣٣٠/١ (٣) بالأصل وم: الحسين، خطأ. (٤) كذا بالأصل هنا، وفي تاريخ بغداد: بن الحسن بن الحسن. (٥) كذا بالأصل وم، والواو مقحمة، وفي تاريخ بغداد: مات. (٦) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ بغداد ((ست وأربعين)). ٣٩١ عبد الله بن الحسن بن حمزة بن الحسن بن حمدان بن ذكوان ٣٢٤٣ - عبد الله بن الحَسَن بن حمزة بن الحَسَن ابن حَمْدَان بن ذَکْوان أَبُو محمّد البَعْلَبَكي، يعرف بابن أَبِي فَجَّة سمع علي بن محمّد بن إبراهيم الحِنّائي، وعَبْد الرَّحْمُن بن محمّد بن يَحْيَى بن ياسر، وأبا الحَسَن بن السمسار، وأبا الحَسَن العَتيقي، وأبا نصر بن الجَبَّان، وأبا الحَسَن بن عوف، وأبا يَعْلَى حمزة بن أَحْمَد بن حمزة القَلَانسي. وحدَّث عَن أَبي عَبْد اللّه بن أبي كامل - إجازة - وسمع منه ابنا صابر. وحدَّثنا عنه: ابن ابنه علي بن حمزة، وأَبُو القاسم الخَضِرُ بن علي بن الخَضِر بن أَبي هشام. أَخْبَرَنَا(١) أَبُو الحَسَن [علي بن حمزة بن عبد الله بن الحسن العطاء بقراءتي عليه، أنا جدي القاضي أبو محمد عبد الله](٢) بن حمزة بن الحَسَن بن حمدان بن ذكوان - قراءة عليه - سنة ست وثمانين وأربع مائة، أَنا أَبُو الحَسَن علي بن محمّد بن إبراهيم الحِنّائي - قراءة عليه - سنة خمس وعشرين، أَنَا عَبْد الوهّاب بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الجهم، نَا أَحْمَد بن أبي الحواري، نَا إِسْمَاعيل بن عُلَيَةٍ، عَن خالد، عَن أَبي العالية، عَن عائشة أن النبي ◌َّ﴿ كان يقول في سجوده القرآن بالليل: ((سجد وجهي للذي خلقه، وشقّ سمعَهُ ٩)) [٥٨٣٨ ] ٠ وبصره)) أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن أيضاً، أَنا جدي - قراءة عليه - أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد اللّه بن محمد بن أبي كامل - إجازة - نا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نَا محمد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان الحضرمي مُطَيّن، نَا الحَسَن بن الحَجّاجِ الغَنَوي، نَا مَنْدَل بن علي، عَن محمّد بن مطرف، عَن مسمع بن الأسود، عَن الأصبغ، عَن علي قَال رسول الله ◌ِّ: ((إنّ الله عزّ وجل إذا غضبَ على أمّة لم ينزل بها عذاب خسفٍ ولا مسخ غلّتْ أسعارها ويحبس عنها أمطارها ويلي عليها أسوارها))(٣) [٥٨٣٩] (١) في م: أخبرناه. (٢) الزيادة عن م. (٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: أشرارها. ٣٩٢ عبد الله بن الحسن بن السِّندي / عبد الله بن الحسن بن طلحة بن إبراهيم بن محمد - قرأت بخطّ أبي القاسم بن جابر(١) أن أبا محمّد قَال له: ولدت في شوال سنة تسع وأربعمائة . ذكر أَبُو محمّد [بن] صابر أن فيها - يعني سنة ثمان وثمانين وأربع مائة - توفي أَبُو محمّد عَبْد اللّه بن الحَسَن بن حمزة بن الحَسَن بن حمدان بن ذَكْوَان ليلة الجمعة، ودفن يوم الجمعة الثامن والعشرين، وقَال أخوه أَبُو القاسم: التاسع والعشرين من ذي القعدة، قَال: وسألت(٢) عَن مولده فقَال: ولدتُ لثلاث خلون من شوال سنة ست وأربع مائة ببعلبك، ثقة في روايته، متّهم في شهادته، وكذا ذكر أخوه أَبُو القاسم بن صابر، وذكر أنه دفن في مقبرة باب الصغير، ولم يكن الحديث من شأنه . ٣٢٤٤ - عَبْد اللّه بن الحَسَن بن السِّندي صنّف كتاباً في الزهد، وقفت على الجزء العشرين منه، روى فيه عَن محمّد بن يوسف بن بِشْر الهَرَوي، وأَبي العبّاس محمّد بن جعفر بن هشام بن ملاس، وعَبْد الرَّحْمُنِ بن أَحْمَد بن رشدين(٣) المصري، وعَبْد اللّه بن محمّد بن ياسين، وأَبي علي الحَسَن بن حُمَيد الصفّار، وأَبي أيوب سُلَيْمَان بن إِبراهيم بن سُلَيْمَان الهاشمي، وأَبي بكر محمّد بن أَحْمَد بن محمّد بن عَبْد اللّه، وأَبي علي الحَسَن بن محمّد الداركي الأصبهاني، وجماعة من أهل الري وأصبهان وشيراز والكوفة والبصرة. ولم أعرف من روی عنه. ٣٢٤٥ - عَبْد اللّه بن الحَسَن بن طلحة بن إبراهيم بن محمّد ابن یحیی بن محمّد بن یحیی بن کامل أَبُّو محمّد بن البصري (٤) المعروف بابن النَّخّاس(٥) من أهل تِنِيس قدم دمشق ومعه ابناه محمّد، وطلحة. (١) كذا بالأصل وم، ولعل الصواب: ابن صابر، باعتبار ما سيأتي قريباً، وانظر المطبوعقة. (٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: وسألته. (٣) بالأصل: ((رشد بن)) والمثبت عن م. (٤) أخباره في معجم البلدان (تنيس). (٥) عن تبصير المنتبه ١٤٣٤/٤ وبالأصل وم ومعجم البلدان: النحاس. ٣٩٣ عبد اللّه بن الحسن بن طلحة بن إبراهيم بن محمد وسمع بها الكثير من أبي بكر الخطيب، وعَبْد العزيز الكتاني، وأبي الحَسَن بن أَبي الحديد وغيرهم. وحدَّث بها وببيت المقدس عَن أَبِي عَبْد اللّه محمّد بن أَحْمَد بن الحُسَيْن بن محمّد بن داود بن سُلَيْمَان بن حبان القيسي المصري(١)، وأَبِي عَبْد اللّه محمّد بن الفضل بن نظيف الفرّاء، وأَبي محمّد عَبْد اللّه بن عمر المعروف بابن بنت الطويل التّيسي، وأَبِي عَبْد اللّه محمّد بن بيان الكَازَرُوني، وأَبِي عَبْد الله الحُسَيْن بن المُحَسّن بن زيد الدمياطي، وأَبي القاسم هبة الله بن علي بن شامة المصري، وأَبي محمّد عَبْد الرَّحْمُن بن الخَضِر بن عَبْد الرَّحْمُن بن العِرْبَاض بن أَبِي عِصْمة التِّنِّيسي، والقاضي أَبي الحَسَن علي بن الحُسَيْن بن عثمان بن عُبَيْد اللّه بن إبراهيم بن جابر المُعَدّل بتنيس، وأَبي العبّاس إِسْمَاعيل بن عَبْد الرَّحْمُن بن عمر بن النحاس، وأَبي عَبْد اللّه محمّد بن الحَسَن بن عمر بن محمّد الناقد بمصر، وأبي القاسم صلة بن المُؤَمّل بن خلف البغدادي نزيل(٢) مصر. روى عنه: الفقيه نصر المقدسي، وعمر بن أبي الحَسَن الدِّهِسْتاني(٣)، وحدَّثنا عنه أَبُو محمّد بن الأكفاني ووثّقه، وأَبُو محمّد عَبْد الكريم بن حمزة. أَخْبَرَنَا أَبُو محمّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا أَبُو محمّد عَبْد اللّه بن الحَسَن بن طلحة بن إِبراهيم المعروف بابن النَّخّاس (٤) بدمشق سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحُسَيْن مامون(٥) بمصر في سنة سبع وعشرين وأربعمائة، نَا أَبُو القاسم بُكَير بن الحَسَن بن عَبْد اللّه بن سَلَمة بن دينار الرازي، نَا أَبُو بكرة بكار بن قُتَيبة القاضي - إملاءً - نا وَهْب بن جرير، نَا هشام بن أَبِي عَبْد اللّه الدّسْتُوائي، عَن يَحْيَىُ بن أبي كثير، عَن محمّد بن إِبراهيم، عَن خالد بن مَعْدَان، عَن العِرْباض بن سارية أن رسول الله وَ لو كان يستغفر للصفّ المقدّم ثلاثاً، وللثاني مرة. (١) في تبصير المنتبه: عن محمد بن أحمد التُّنْيسي. (٢) في م: نزل مصر. (٣) بالأصل وم: الدهشتاني، خطأ والصواب ما أثبت وضبط، وهذه النسبة إلى دهستان بلد مشهور في طرف مازندران قرب خوارزم و جرجان. (٤) عن تبصير المنتبه ١٤٣٤/٤ وبالأصل وم ومعجم البلدان: النحاس. (٥) كذا رسمها بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((بما طوق)) ولم نهتد إليها . ٣٩٤ عبد الله بن الحسن بن عبد الرحمن أبو القاسم البزاز أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد [بن](١) الأكفاني، أَنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن الحَسَن بن طلحة بن إبراهيم البصري المعروف بابن النَّخَّاس التِّنِيسي - من لفظه بدمشق - أَنا الشيخ الصُّدُّوق أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل بن نَظيف الفراء - قراءة عليه - بمصر قيل له - حدَّثكم أَبُو الفوارس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ الصّابوني، نا المُزَني، نَا الشافعي، عن مالك، عن عَبْد اللّه بن دينار، عن عَبْد اللّه بن عمر أن رسول الله وَ لَ قَال: «تحرّوا ليلة القدر في السبع الأواخر)) [٥٨٤٠] . قَال لنا أَبُو محمّد بن الأكفاني: سألت الشيخ أبا محمّد بن النّخّاس(٢) عَن مولده فقَال: ولدت يوم السبت السادس من ذي القعدة سنة أربع وأربعمائة . وَأَخْبَرَنَا أَبُو محمّد بن الأكفاني، حدَّثني أَبُو محمّد جعفر بن أَحْمَد بن الحُسَيْن المقرىء، قَال: توفي أَبُو محمّد عَبْد اللّه بن الحسن بن طلحة بن النّخّاس(٢) التّنّيسي في شهور سنة اثنتين وستين وأربعمائة - رحمه الله -. قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي: أن(٣) أبا محمد بن النّخّاس(٢)، توفي بتِنِّيس سنة إحدى وستين وأربعمائة، فالله أعلم. قَال لنا أَبُو محمّد بن الأكفائي: وكان قدم دمشق، وأقام بها، وسمع وكتب بها كثيراً، وسمعنا منه عَن أَبي عَبْد اللّه محمّد بن الفضل بن نظيف الفراء وغيره. ٣٢٤٦ - عَبْد اللّه بن الحَسَن بن عبد الرَّحْمن أَبُو القاسم البزاز حدَّث بأَطْرَابلس عَن علي بن القاسم. روى عنه: مكي بن أَحْمَد بن سعدويّه البَرْدَعي. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحُسَيْن البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ في التاريخ، قَال: سمعت مكي بن أَحْمَد البَرْدَعي يقول: نا أَبُو القاسم عَبْد اللّه بن الحَسَن بن عَبْد الرَّحْمُن البزاز بأَطْرَابُلُس، نَا علي بن القاسم المُحَدّث، نَا (١) سقطت من الأصل وم . (٢) بالأصل وم: النحاس، انظر ما مرّ بشأنه. (٣) بالأصل وم: ((بن)) خطأ . ٣٩٥ عبد الله بن الحسن بن غالب بن الهيثم أَبُو زيد النحوي، نَا سفيان بن عُيَيْنة، عَن عَبْد اللّه بن دينار، عَن سعيد بن المُسَيّب، قَال: دخلنا مقابر المدينة مع عليّ بن أبي طالب، قام علي إلى قبر فاطمة وانصرف الناس، قَال: فتكلم وأنشأ يقول(١): وإنّ بقائي بعدكُم لقليلٌ لكلّ اجتماعِ من خليلين فرقةٌ دليلٌ أن لا يدومَ خليل وإنّ افتقاديَ واحداً بعد واحدٍ وصاحبُها حتى الممات عليلُ أرى عِللَ الدنيا عليّ كثيرةٌ ثم نادى: يا أهل القبور من المؤمنين: تخبرونا بأخباركم، أم تريدون أن نخبركم، السَّلام عليكم ورحمة الله، قَال: فسمعنا صوتاً: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا أمير المؤمنين، خَبّرنا عما كان بعدنا؟ فقال عليّ: أمّا أزواجكم فقد تزوجُوا، وأمّا أموالكم فقد اقتسموها، وأولادكم فقد حشروا في زمرة اليتامى، والبناء الذي شيدتم فقد سكنها أعداؤكم، فهذه أخباركم عندنا، فما أخبارُ ما عندكم؟ فأجابه ميّت: قد تخرقت الأكفان وانتثرت الشعور، وتقطّعت الجلود، وسالت الأحداق على الخدود، وسالت المناخر بالقيح والصديد، وما قدّمناه وجدناه، وما خلّفناه خسرناه، ونحن مرتهنون بالأعمال. قَال البيهقي: في إسناده قبل أبي زيد النحوي من يُجهل، والله أعلم. ٣٢٤٧ - عَبْد اللّه بن الحَسَن بن غالب بن الهيثم أَبُو محمّد القاضي(٢) حدَّث بعرفة(٣)، عَن عَبْد اللّه (٤) البغوي. روى عنه: أَبُو بكر أَحْمَد بن علي بن الحَسَن بن أَبي السنديان الأَطْرَابُلُسي. أَنْبَأنا أَبُو طاهر محمّد بن الحُسَيْن الحِنّائي، أَنَا أَبُو علي الأهوازي - قراءة - نا أَحْمَد بن علي بن الحَسَن بن أَبي السنديان بأَطْرَابُلُس، نَا أَبُو محمّد عَبْد اللّه بن الحَسَن بن غالب بن الهيثم القاضي بعرفة(٣)، نَا عَبْد اللّه بن محمّد البغوي، نَا (١) الأَبيات في ديوانه ط بيروت ص ١٤٩ - ١٥٠ وانظر تخريجها فيه. ترجمته في ميزان الاعتدال ٤٠٦/٢ . (٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((بعرقة)). (٣) (٤) في المطبوعة: ((عبد الله بن محمد البغوي)) وفي ميزان الاعتدال: عن أبي القاسم البغوي. ٣٩٦ عبد الله بن الحسن بن محمد بن إسماعيل أبو العباس الهاشمي هُذْبةٍ (١) بن خالد، نَا حمّاد بن سَلَمة، عَن وكيع، عَن أَبي رزين بن لقيط بن عامر قَال: قَال رسول الله وَلّى: ((رأيت ربّي بمنى عند النَّفْر على جملٍ أورق عليه جبّة صوف أمام الناس)) (٥٨٤١]. كتبه أَبُو بكر الخطيب الحافظ عَن الأهوازي متعجباً من نكارته، وهو حديث موضوع لا أصل له، وقد وقعت لنا نسخة البغوي عَن هُذْبة(١) بعلو، وليس هذا الحديث فيها، وأَبُو محمد هذا وابن أَبي السنديان غير معروفي العدالة، والأهوازي متّهم. ٣٢٤٨ - عَبْد اللّه بن الحَسَن بن محمّد بن إِسْمَاعيل بن علي ابن عَبْد اللّه بن العبّاس بن عَيْدِ المُطلب بن هاشم أَبُو العبّاس الهاشمي، ويقال: أَبُو جعفر السَّامَرِّي سمع بدمشق: هشام بن عمّار، وبالعراق: رَوْح بن عُبَادة، ویزید بن هارون، وشَبابة بن سَوَّار، ومحمّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الأعلى بن كناسة الأسدي، ويَحْيَىُ بن أَبِي بُكَير (٢) الكَرْماني، وأبا سَلَمة منصور بن سلمة الخُزَاعِي، والحَسَن بن موسى الأَشْيَب، ويَحْيَى بن إسحاق السَّيْلَحِيني، وعمرو بن حكام، وعفّان بن مسلم، وسُلَيْمَان بن حرب، وعَبْد اللّه بن بكر (٣) السَهْمي، وعاصم بن علي بن عاصم. روى عنه: أَحْمَد بن عيسى الخَوّاص، وأَبُو محمّد عَبْد اللّه بن إسحاق بن الخُرَاساني، وأَبُو بكر الخرائطي، ومحمّد بن جعفر الأدمي القارىء، وأَبُو القاسم عمر بن محمّد بن أَحْمَد بن هارون العسكري الدقّاق. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قبيس، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بكر، أَنَا أَبُو بكر الخرائطي، نَا أَبُو جعفر عَبْد اللّه بن الحَسَن الهاشمي، نَا يزيد بن هارون، أَنَا شعبة، عَن الأعمش، عَن عَبْد اللّه بن مرّة، عَن مسروق، عَن عَبْد اللّه، عَن النبي ◌ِّل قَال: ((أربع من كنّ فيه فهو منافق، وإن كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خصلة من النفاق (١) بالأصل: ((هدية)) خطأ والصواب عن م. (٢) بالأصل وم، ((ابن أبي بكر)) والمثبت عن تهذيب الكمال (ترجمته ٤٢/٢٠). (٣) بالأصل وم: ((بكير)) والمثبت عن تهذيب الكمال (ترجمته ٤٢/١٠). ٣٩٧ عبد الله بن الحسن بن محمد بن إسماعيل أبو العباس الهاشمي حتى يَدَعها، من إذا حدَّث كذبَ، وإذا وعدَ أخلفَ، وإذا عاهدَ غَدَرَ، وإذا خاصمَ فَجَرَ )) [٥٨٤٢] أَخبرنا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفَرَضي، وأَبُو المعالي الحَسَن بن حمزة، قَالا: أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بكر، أَنَا أَبُو بكر الخرائطي، نَا عَبْد اللّه بن الحَسَن الهاشمي(١)، نَا هشام بن عمّار، نَا صَدَقة، عَن المُثَنّى بن الصباح، عَن عمرو بن شعيب، عَن أَبيه، عَن جده، قَال: كان لزِنْبَاع عبدٌ يسمى ابن سَنْدَر، فوجده يقبّل جارية له، فأخذه فجبّه(٢) وجدع أنفه وأذنيه، فأتى ابن سَنْدَر رسول الله وَ له فأرسل إلى زِنْبَاع فقال: ((لا تحملوهم مَا لا يُطِيقون، وأطعموهم مما تأكلون، وألْبسوهم مما تَلْبَسُون، فما كرهتم فبيعوا، وما رضيتم فأمسكوا، ولا تُعَذّبوا خَلْقِ الله)) (٥٨٤٣]. أَخْبَوَنَا أَبُو منصور بن زُرَيق، وأَبُو الحَسَن بن سعيد، وأَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، قالوا: قَال لنا أَبُو بكر الخطيب(٣): عَبْد اللّه بن الحَسَن بن محمّد بن إِسْمَاعيل بن علي بن عَبْد اللّه بن العبّاس بن عَبْد المُطّلب، أَبُو العبّاس الهاشمي، من أهل سُرّ مَنْ رأى حدَّث عَن يزيد بن هارون، وشَبّابة بن سَوّار، ورَوْح بن عُبَادة، ومنصور بن سَلَمة الخُزَاعي، ومحمد بن عَبْد اللّه بن كناسة، والحَسَن بن موسى الأَشْيَب، ويَحْيَى بن إسحاق السَّيْلَحِيني، ويَحْيَى بن أَبِي بُكير(٤)، وعفّان بن مسلم، وسُلَیْمَان بن حرب، وعمرو بن حكام وغيرهم. روى عنه: أَحْمَد بن عيسى الخَوّاص، وعَبْد اللّه بن إسحاق البغوي، ومحمد بن جعفر الأدمي، وهو نسبه، وكان ثقة. قَال الخطيب(٥): أَنا السمسار، أَنا الصفّار، نَا ابن قانع أن عَبْد اللّه بن الحَسَن الهاشمي مات بُشْر مَنْ رأى في سنة سبع وسبعين(٦) ومائتين. (١) من قوله: قالا ... إلى هنا سقط من م. (٢) وردت هذه القصة في الإصابة مع سندر نفسه وليس مع ابنه، انظر (الإصابة ٨٤/٢) وانظر الإصابة ٤٠٧/٣ ترجمة مسروح بن سندر. (٣) تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٤ . (٤) بالأصل وم: ((بكر)) وانظر ما مرّ بشأنه. (٥) تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٥. (٦) في تاريخ بغداد: وتسعين. ٣٩٨ عبد الله بن الحسن بن محمد أبو القاسم البزاز ٣٢٤٩ - عبد الله بن الحَسَن بن محمّد أَبُو القاسم البَزّاز، يعرف بابن المطبوع(١) سمع أبا الحُسَيْن محمّد بن هِمْيان بن محمّد البغدادي بدمشق، وخَيْئَمة بن سُلَيْمَان بأَطْرَابُلُس . روى عنه: أَبُو علي الحَسَن بن غالب بن علي المباركي الحربي. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو علي الحَسَن بن غالب بن علي المقرىء سنة ست وخمسين، أَنا أَبُو القاسم عَبْد اللّه بن الحَسَن بن محمّد المعروف بابن المطبوع البزاز، نَا أَبُو الحَسَن محمّد بن هميان بن محمّد البغدادي بدمشق، نَا الحَسَن بن عرفة، نَا عمّار بن محمّد، عَن ليث، عَن عطاء، عَن عَبْد اللّه بن عمرو قال: جاءت امرأة إلى رسول الله وَّ فقَالت: يا رسول الله ما حقّ الزوج على زوجته؟ قَال: ((حقّه عليها أن لا تمنعه نفسها، وإن كانت على ظهر قَتَب))، قَالت: يا رسول الله ما حق الزوج على زوجته؟ قَال: ((حقه عليها ألّ تصوم يوماً واحداً إلّ بإذنه، إلّ الفريضة، فإن فعلت أَثْمتْ ولم يُتَقبّل منها))، قَالت: يا رسول الله ما حقّ الزوج على زوجته، قَال: ((حقه عليها أن لا تعطي من بيته شيئاً إلّ بإذنه، فإن فعلتْ كان له الأجر وكان عليها الوِزْر)»، قالت: يا رسول الله ما حقّ الزوج على زوجته؟ قَال: ((حقّه عليها أن لا تخرج من بيته إلّ بإذنه، فإنْ فعلتْ لعَنَها الله وملائكة الغضب حتى تتوبَ))(٢) قَالت: يا رسول الله فإنْ كان لها ظالماً؟ قَال: ((وإنْ كان لها ظالماً)، قَالت: والذي بعثك بالحقّ لا يلي على أمري رجلٌ ما بقيتُ أبداً. أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُرَيق، وأَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، وأَبُو الحَسَن بن سعيد قَالوا: قَال لنا أَبُو بكر الخطيب (٣): عَبْد اللّه بن الحَسَن بن محمّد بن المطبوع، البَزّاز، كان يسافر إلى الشام، فسمع من خَيْئَمة بن سُليمان الأَطْرَابُلُسي، ومحمّد بن هِمْيَان البغدادي نزيل دمشق، حدَّثني عنه الحَسَن بن غالب المقرىء من كتابه العتيق، وحكى لي عنه أنه قال: سمعت حديثاً كثيراً إلّ أن كتبي ذهبتْ. (١) ترجمته في تاريخ بغداد ٤٣٩/٩. (٢) كذا بالأصل وم، وفي مختصر ابن منظور ١١٨/١٢ ((تثوب)) وهي أشبه. (٣) الخبر في تاريخ بغداد ٤٣٩/٩ . ٣٩٩ عبد اللّه بن الحسن بن محمد بن عبد الله بن الفُضَيل ٣٢٥٠ - عَبْد اللّه بن الحَسَن بن محمّد بن عَبْد اللّه بن الفُضَيل أَبُو محمّد الكَلاَعي الحِمْصي البَزّاز، والد عَبْد الرّزاق سکن دمشق . وحدَّث ◌َن أَبِي عَبْد اللّه بن خَالَويه . روى عنه: عَبْد العزيز الكَثّاني(١)، وعلي بن محمّد الحِنّائي، وأَبُو علي الأهوازي. أَخْبَوَنَا أَبُو محمّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكَثْاني(١)، أَنَا أَبُو محمّد عَبْد اللّه بن الحَسَن بن فُضَيل البَزّاز - قراءة عليه - نا أَبُو عَبْد اللّه الحسين(٢) بن أَحْمَد بن الحَسَن بن خالويه، نَا علي بن مَهْرُويه القزويني، نَا داود بن سُليمان الغازي، نَا علي بن موسى، نَا أَبي موسى بن جعفر، حدثني أبي جعفر بن محمّد، حدَّثني أبي محمّد بن علي، حدَّثني أَبي علي بن الحُسَيْن، حدَّثني أَبي الحُسَيْن بن علي، عَن أبيه علي بن أبي طالب، قَالَ: قَال رسول الله وَّهِ: ((الحسن والحسين سَيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خیرٌ منهما)) [٥٨٤٤] أَخْبَرَنَا أَبُو محمّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز قَال: توفي شيخنا أَبُو محمّد عَبْد اللّه بن الفُضَيل الحِمْصي البزّاز يوم الأربعاء لخمس خلون من شهر رمضان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، حدَّث بشيء يسير عَن الحُسَيْن بن خالويه. ذكر أَبُو بكر الحدّاد أن أبا محمّد هذا رجلٌ صالح، وانه مات سنة إحدى عشرة، والصحيح أنه مات سنة اثنتي عشرة، وقد قرأت بخط أبي الفرج هبة الله بن عَبْد اللّه بن الحَسَن بن محمد بن الفُضَيلِ، قَال: أوقفني أَبُو المُعَمَّر المُسَدّد بن علي على ظهر جزء: مات أَبي أَبُو محمّد عَبْد اللّه بن الحَسَن في أوّل نهَار يوم الأربعاء لخمس خلون من شهر رمضان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة . (١) بالأصل وم: الكناني بنونين، خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به قريباً. (٢) بالأصل وم: الحسن، خطأ والصواب ما أثبت. ٤٠٠ عبد الله بن الحسن بن محمد بن الحسن بن الحسين ٣٢٥١ - عَبْد الله بن الحَسَن بن محمّد بن الحَسَن بن الحُسَیْن ابن عیسی بن یَحْیَی بن الحُسَیْن بن زید ابن علي بن الحُسَيْن بن علي بن أبي طالب أَبُو الغنائم النَسّابة (١) ابن القاضي أَبُو(٢) محمّد الزيدي حدَّث عَن أَبيه . حدَّث عنه أَبُو علي الأهوازي. ورأيت له كتاباً قد صنّفه وروى فيه عَن أَبي محمّد بن أبي نصر، وأبي القاسم بن الطُّبَيْزِ(٣)، وأَبي علي الحُسَيْن بن سعيد بن المُهَنّد الشَيْزَري، وإبراهيم بن مُحَمَّد الحِنّائي، وأَبي الحُسَيْن محمّد بن غالب العَدْل، والقاضي أَبي الحُسَيْن محمّد بن الخَضِر بن عمر الفارض، وأَبِي الحَسَن المبارك بن سعيد الخطيب، ورَشَأ بن نظيف، وحدَّث فيه عَن جماعة من الغرباء، ذكر أنه سمع منهم بَطَبْرستان، والرّيّ، وزَنْجان، وتَبريز، وآمد، ورأيت تصنيفه يدل على التشيّع والاعتزال، وصنّف كتاباً في النسب يُربي على عشر مجلدات، سمّاه: ((نزهة عيُّون المشتاقين إلى وصف السّادة الغرّ الميامين))، ذكر فيه أنه طوّف بلاد خُرَاسان، وفارس، والعراق، والشام، ومصر، والمغرب، ولقي بها الأشراف العلويين، واستقصى أنسابهم، ولقي جماعة من النّسّابين، وأخذ عنهم علم النسب، وكان لهم (٤) شعر لا بأس به، فممَّا قرأت من شعره في كتاب النسب في أخبار فخر الدولة بن أَبي الجِنّ لما عزل ابن مُحرز البعلبكيّ عَن تولي أوقاف العلويين وكان سَنيّ السيرة فيها، فقال: ينال به جنّاتِ عَدْنٍ على علمٍ لو لم يكن للفخر أجْرٌ يحوزه وإِنصافهم بعد التّظَلّم في القَسْمِ سوى عزله بعد الإياس ابنَ مُحْرِز (١) ترجمته في الوافي بالوفيات ١٢٩/١٧ . (٢) كذا بالأصل وم، وهو خطأ والصواب: ((أبي)) كما في الوافي. (٣) هو عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أحمد، أبو القاسم الحلبي السراج، ترجمته في سير الأعلام ٤٩٧/١٧ . (٤) كذا بالأصل وم، والصواب: له.