Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ العباس بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف الحَسَن بن عبد اللّه الصَّرْصَري. ح وَاخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنا عاصم بن الحَسَن، أَنَا أَبُو عمر بن مهدي، قالا: نا أَبُو عبد اللّه المحاملي، نا عبد الله بن أبي سعد، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن يحيى بن جابر، حَدَّثَني عباس بن هشام، عن أبيه - زاد الصَرْصَري: عن جده عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: استسقى عمر بالعباس عام الرَّمَادة فقال: اللّهمّ إنّ هؤلاء عبادُك، وبنو إمائك، أتوك راغبين متوسلين إليك بعمّ نبيّك عليه(١) الصّلاة والسّلام، فاسقنا سقياً نافعة تعمّ البلاد] وتحيي العباد، اللّهمّ إنا نستسقي - وقال ابن طاوس: نستسقيك - بعمّ نبيك ونستشفع إليك](٢) بشيبته(٣) فسُقوا، ففي ذلك يقول عباس بن عُتبة بن أَبِي لَهب(٤): عشيةَ يَسْتَسقي بشيبته عُمَرْ بعمّي سقا الله الحجازَ وأهلَهُ إليه فَمَا أن رام حتى أتى المَطَرْ توجّه بالعبّاس في الجدب راغباً(٥) فهل فوق هذا للمُفَاخِر مُفْتَخَرْ منّا رسولُ الله فينا تراثهُ أخْبَرَنا أَبُو نصر مُحَمَّد بن حمد الكبريتي، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن الفضل الباطرقاني، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن عبد الرَّحمن بن أَحْمَد الشاهد، نا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد الدِّهِسْتَاني - بجُرْجان - نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إسحاق بن خُزَيمة النيسَابوري، نا أَبُو الحارث أسد بن سعيد بن كثير بن عُفَير - أملاه علينا - حَدَّثَني أَبي سعيد بن كثير، حَدَّثَني موسى بن جعفر، عن أَبيه جعفر بن مُحَمَّد، عن أبيه مُحَمَّد بن علي، عن أبيه علي بن الحُسَيْن، عن جابر بن عبد اللّه قال: أصابتنا سَنَة الرَّمَادة فاستسقًا(٦) فلم نُسْقَ، ثم استُسْقِينا فلم نُسْقَ، ثم استُسْقِينا فلم نُسْقَ، فقال عمر: لأستسقين غداً بمن يسقيني (٧) الله، فقال الناس: بمن؟ بعلي؟ (١) في م والمطبوعة: عليه السلام. (٢) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل وبعده ((صح صح)). (٣) كذا بالأصل وم: ((بشيبته)) وفي المطبوعة: بشيبة. (٤) الأبيات في سير الأعلام ٢/ ٩٤ . (٥) غير مقروءة بالأصل والمثبت عن م وسير الأعلام. (٦) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: فاستسقينا. (٧) بالأصل: ((يستبن)) وفي م: ((يسقين)) والمثبت عن المطبوعة. ٣٦٢ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بحسن؟ بحسين؟ فلما أصبح غدا إلى منزل العبّاس فدقّ عليه، فقال: من؟ فقال: عمر، قال: ما- حاجتك؟ قال: اخرج حتى نستسقي الله بك، قال: اقعد، فأرسل إلى بني هاشم أن تَطَهَّروا والبسوا من صالح ثيابكم، فأتوه فأخرج إليهم طيباً فطيّبهم، ثم خرج وعلي أمامه بين يديه، والحَسَن عن يمينه، والحُسَيْن عن يساره، وبنو هاشم خلف ظهره، فقال [يا](١) عمر لا تخلط بنا غيرنا، قال: ثم أتى المُصَلّى، فوقف فحمد الله وأثنى عليه وقال: اللّهمَّ إنّك خلقتنا ولم تؤامرنا، وعلمتَ ما نحن عاملون قبل أن تخلقنا فلم يمنعك علمُك فيداءعن رزقنا، اللّهمَّ فكما تفضّلت علينا في أوّله فتفضّل علينا في آخره، فما برحنا حتى سَحّت السماء علينا سحاً، فما وصلنا إلى منازلنا إلاَّ خوضاً، فقال العبّاس: أنا المُسْقى، ابن المُسْقى خمس مرات، فقال سعيد: فقلت لموسى بن جعفر: وكيف ذاك، قال: استسقى فسُقي عام الرَّمَادة، واستسقى عبد المطلب فسُقي(٢) زَمْزَمِ، فنافسته قريش فقالوا: ائذن لنا فيها فأبى، فقالوا: بيننا وبينك راهب إيليا، فخرجوا معه وخرج مع عبد المطلب نفرٌ من أصحابه، فلما كانوا في الطريق نفد ماء عبد المطلب وأصحابه فقال للقرشيين اسقونا فأَبُوا، فقال عبد المطلب: على ما نموت حسرة، فركب راحلته، فلمّا نهضت انبعث من تحت خفها عينٌ، فشرب وسقى أصحابه واستسقوه (٣) القرشيون فسقاهم، فقالوا: إنّ الذي أسقاك في هذه الفلاة هو الذي أسقاك زمزم، فارجع فلا خصومة لنا معك. وكان لعبد المطلب مالٌ بالطائف يقال له ذو الحرم (٤) فغلبت عليه بنو ذباب وكلاب، وغلب عليه ثم أتى فقال: هذا المال لي فجحده، فقال: بيني وبينكم سَطیح، فخرجوا وخرج معه نفرٌ من قومه، حتى إذا كانوا في فلا من الأرض عطشٍ وفني ماؤه، فاستسقى بني كلاب وبني ذباب فَأَبُوا أن يسقوه وقالوا: موتوا عطشاً، فركب راحلته، وخرج، فبينا هو يسير إذ انبعث عينٌ فلوّح بسيفه إلى أصحابه، فأتوه فلما رأوا(٥) ذباب كثرة الماء أهراقوا ماءهم فاستسقوه فقال القرشيون: والله لا نسقيكم، فقال (١) زيادة عن م للإيضاح. (٢) عن م وبالأصل: ((سقي)). (٣) كذا بالأصل وم والمطبوعة: واستسقوه القرشيون. (٤) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ذو الجذم .. (٥) كذا بالأصول. ٣٦٣ العباس بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف عبد المطلب: لا يتحدث العرب أن قوماً من العرب ماتوا عطشاً، وأنا أقدر على الماء فسقاهم، ثم رحلوا إلى سطيح فقالت(١) بنو ذباب: والله ما تدري أصادق فيما يقضي بيننا؟ فخبّأ رجل منهم ساق جرادة، فلما قدموا عليه قال الرجل: إنّي خبأت لك خبيئاً، فما هو؟ قال: ظهر كالفقار، طار فاستطار، وساق كالمنشار، ألقِ ما في يدك، فألقى ساق جرادة، قال: وخبّأ رجل منهم تمرة فقال: قد خبّاتُ خبيئة، قال: طال فبسَق وأينع فأطعم ألقِ التمرة، وخبّأ له رجل آخر رأس جرادة، خرزها في مزادة، فعلّقها في عنق كلب يقال له يسَار، فقال: خبّأت خبيئاً فما هو؟ قال: رأسُ جرادةٍ خُرزت في مزادةٍ في عنق كلبك، يسار، ثم اختصموا إليه فقضى لعبد المطلب بالمال، فعزموا لعبد المطلب مائة ناقة، وغرموا سطيح مائة ناقة، فقدم عبد المطلب فاستعار قدوراً، فنحر وأطعم الناس حوله، ثم أرسل إلى جبال مكة فنحر، فأكلته السّباع والطير والناس. والخامسة أسقى الله إسماعيل زمزم. أنبأنا أَبُو طالب عبد القادر بن مُحَمَّد بن يوسف، أَنا إبراهيم بن عمر. ح وحَدَّثَنَا أَبُو المَعْمَر المبارك بن أَحْمَد الأنصاري، أَنا المبارك بن عبد الجَبّار، أَنا علي بن عمر بن الحَسَن، وإبراهيم بن عمر، قالا : أنا محمّد بن العباس، نا عبيد اللّه بن عبد الرَّحمن، نا أَبُو مُحَمَّد بن قتيبة، قال. في حديث العبّاس بن عبد المطلب. أن عمر خرج يستسقى به فقال: اللّهمّ إنّا نتقرّب إليك بعمّ نبيك وبقية(٢) آبائه، وكُبْر رجاله، فإنك تقول وقولك الحق: وأمّا الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أَبُوهما صالحاً فحفظتهما لصلاح أَبيهما، فاحفظ اللّهم نبيك في عمه، فقد دلونا به إليك مستشفعين ومستغفرين، ثم أقبل على الناس فقال: ﴿استغفروا ربكم إنّه كان غفّاراً يُرسل السماءَ عليكم مدراراً ويمددكم﴾(٣) إلى قوله: ﴿أنهاراً﴾(٣). قال: ورأيت العبّاسُ وقد طال عمر، وعيناه ينضحان وسبائبه تجول على صدره (١) في المطبوعة: قالت. (٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: وقفيّة. (٣) سورة نوح، الايات: ١٠ - ١٢ . ٣٦٤ العباس بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف وهو يقول: اللّهمّ أنت الراعي لا تهمل الضالّة، ولا تدع الكسير بدار مَضيعةٍ، فقد ضرع الصغير ورقّ الكبير وارتفعت الشكوى، وأنت تعلم السرّ وأخفى، اللّهمَّ فاغثهم(١) بغيائك من قبل أن يقنطوا فيهلكوا، فإنه لا ييأس(٢) من روحك إلَّ القوم الكافرون، فنشأت طُرَيرة(٣) من سحاب فقال الناس: ترون، ترون ثم تلامت واستتمت ونشب فيها ريح، ثم هدرت ودرّت، فوالله ما برحُوا حتى اعتلقوا الحذاء، وقلّصوا المآزر، وطفق الناسُ بالعباس يمسحون أركانه ويقولون: هنيئاً لك ساقي الحرمين. يروى حديث استسقاء عمر بالعبّاس من وجوه بألفاظ مختلفة، وهذا أتمها وهو رواية أبي يعقوب الخطابي، عن أبيه، عن جده. قوله: قفية(٤) آبائه: يريد تلوَهُم وتابعهم، وهو من قفوت الرجل إذا تبعته وكنت في أثره، يقال: هذا قفيّ الأشياخ وقفيهم(٥) إذا كان الخلف منهم. وكُبْر رجاله: أي أقعدهم في النسب وقد تقدم تفسير ذلك. وقوله فقد دَلَوْنا به إليك: أي متتنا واستشفعنا، وأصله من الدلو. لأن الدلو به يُسْتَقى الماءُ وبه يوصل إليه، وكأنه قال: قد جعلناه الدلو إلى ما عندك من الرحمة والغیث. وقوله: وسبائبه تجول على صدره وهو جمع سبيبة مثل كتيبة وكتائب، والسبائب خُصل الشعر، وقد يجمع أيضاً سبيب، قال الشاعر: ينفضن أفنان السبيب والقدر (٦) وأراد وذوائبه تجول على صدره، وهذا يدل على أن العبّاس كان ذا جُمّة فينانة . وقوله: لا يهمل الضالّة هذا مثل ضربه كالراعي الحَسَن الرعية إذا ضلّت ضالّة من غنمه لم يدعها تذهب، ولكنه يطلبها حتى يردّها، وإذا أصاب شاة منها كسرٌ لم يخلفها (١) في م: اللهم غٹهم. (٢) في م: فإنه ییاس. (٣) القطعة من السحاب، تصغير طُرّة. (٤) كذا بالأصل هنا، وفي م: ((ففيه)) وقد مرّ قريباً: ((بقية آبائه)) ولاحظنا أن قفية آبائه عبارة إحدى النسخ. (٥) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: وقفيتهم. (٦) في تهذيب اللغة للأزهري ٤٦٦/١٥ (مادة قنن) بدون نسبة، وفيه: والعذر بدل والقدر. ٣٦٥ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف للسبع، ولكنه يعرج عليها ويرفق بها حتى تصلح، والطّة من السحاب: قطعة تبدو في الأفق مستطيلة، وطرة الرأس من ذلك. وأما قولهم: هنيئاً لك ساقي الحرمين، فإنّهم أرادوا سقياً به حرم النبي ◌َ لّ في هذا اليوم، وإنه مع هذا ساقي الحجيج بمكة، وصاحب السقاية . أخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنا عبد اللّه، نا يعقوب، نا الحجَّاج، نا حمّاد، عن علي بن زيد، عن الحَسَن. أنه بقي في بيت المال بقية. فقال العباس لعمر بن الخطاب والناس: أرأيتم لو كان فيكم عمّ موسى أكنتم تكرمونه وتعرفون حقه؟ [قالوا: نعم، قال](١) فأنا عمّ نبيكم أحق أن تكرموني، فكلّم عمرُ الناسَ فأعطوه. قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عن أَبي إسحاق البرمكي، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد (٢)، أَنَا المُعَلّى بن أسد، نا وُهَيب، عن داود بن أَبي هند، عن عامر. أن العبّاس تحفّى عمر في بعض الأمر فقال له: يا أمير المؤمنين أرأيت لو جاءك عمّ موسى مسلّماً ما كنت صانعاً به(٣)؟ قال: كنت والله محسناً إليه، قال: فأنا عمّ مُحَمَّد النبي وسل﴿ قال: وما رأيك يا أبا الفضل؟ فوالله لأبوك أحبّ إليَّ من أَبي، قال: الله، قال: الله، قال: إنّي (٤) كنت أعلم أنه أحب إلى رسول الله وَّ من أَبي، فأنا أؤثر حبّ (٥) رسول الله وَلخير على حبيّ. أخْبَرَنا أَبُو غالب أَحْمَد وأَبُو عبد اللّه يحيى ابنا أَبي علي، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الابنوسي، أَنَا أَحْمَد بن عبيد بن الفضل - إجازة -، نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نا ابن أَبي خَيْثَمة، نا مُحَمَّد بن بكّار، نا أَبُو مَعْشَر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، وعن عمر بن (١) ما بين معكوفتين مطموس بالأصل، وما أضيف عن م. (٢) الخبر في طبقات ابن سعد ٣٠/٤. (٣) بعدها بالأصل: ((قال: كنت صانعاً به)) وهو مقحم فحذفناها بما وافق عبارة م وابن سعد. (٤) في م: ((قال: لأني)) وفي ابن سعد: قال: الله الله لأني كنت. (٥) كذا بالأصل وم وابن سعد، وفي المطبوعة: ((حي)). ٣٦٦ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عبد اللّه مولى غُفْرة (١)، وعن مُحَمَّد بن نويفع (٢) قالوا: لما استُخلف عمر بن الخطاب وفتح عليه الفتوح جاءه مال، ففضّل المهاجرين والأنصَار بفضلهم(٣)، ففرض للمهاجرين (٤) والأنصار لمن شهد بدراً منهم خمسة آلاف، خمسة آلاف، ولمن كان له مثل إسلام بدر لم يشهدْ بدراً أربعة آلاف، أربعة آلافٍ، وفرض للعباس (٥) بن عبد المطلب اثني عشر ألفاً (٦). أُخْبَرَنا أَبُو القاسم هبة الله بن محمد، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نا عبد اللّه (٧)، حَدَّثَنِي أَبي، نا أسباط بن مُحَمَّد، نا هشام بن سعد، عن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب أخي عبد الله بن عبّاس قال: كان للعبّاس ميزاب على طريق عمر، فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة، وقد كان ذبح للعباس فرخان، فلما وافى الميزابَ صُبّ ماء بدم الفرخين، فأصاب عمر وفيه دم الفرخين، فأمر عمر بقلعه، ثم رجع عمر فطرح ثيابه ولبس ثياباً غير ثيابه، ثم جاء فصلّى بالناس، فأتاه العباس، فقال: والله إنه للمَوْضِعُ الذي وضعه النبي ◌َِّ، فقال عمر للعبّاس: وأنا أعزمُ عليك لما صعدتَ على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله وَلّ، ففعل ذلك العباسُ. أخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي. ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب(٨)، نا عبيد اللّه بن موسى، أَنَا موسی بن عُبیدة، عن يعقوب بن زيد. أنّ عمر خرج في يوم جمعة فقطر عليه ميزابٌ للعباس، فأمر به فقُلع، فقال (١) كذا بالأصل وسير الأعلام، وفي م والمطبوعة: عفرة. (٢) في سير الأعلام: نفيع. (٣) في م: لفضلهم. (٤) بالأصل: ((المهاجرين)) والصواب عن م. (٥) بالأصل: العباس، والمثبت عن م. (٦) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٢/ ٩٤. (٧) الخبر في مسند الإمام أحمد ط دار الفكر رقم ١٧٩٠ (٤٤٩/١). (٨) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ١/ ٥١١ . ٣٦٧ العباس بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف العباس: قلعتَ ميزابي، والله ما وضعه حيث كان إلَّ رسول الله وَلل بيده، فقال عمر: والله لا يضعه إلاَّ أنت بيدك، ثم لا يكون لك سُلّم إلَّ عمر، قال: فوضع العباس رجليه على عاتقي عمر، ثم أعاده حيث كان. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أبي عثمان، أَنَا أبو الحَسَن بن رزقویه، أَنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن یحیی بن عمر بن علي بن حرب، نا علي بن حرب، نا سفيان، عن بِشْر بن عاصم، عن سعيد بن المُسَيِّب: أن عمر حين أراد أن أن يوسّع المسجد أراد أن يأخذ من العباس داره فقال: لا أَبيعها قال: إذاً آخذها منك، قال: ليس ذاك لك، قال: فاجعل بيني وبينك أُبيّ بن كعب، فجعله بينهما، قضى بها للعبّاس فقال: أما إذا قضيتَ بها لي فهي للمسلمين صدقة . أخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحُسَيْن. ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، قالا: نا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب(١)، نا يوسف بن كامل العطار، نا حمّاد(٢)، نا علي بن زيد، عن يوسف بن مِهْرَان، عن ابن عبّاس قال: كانت للعباس دار إلى جنب المسجد بالمدينة، فقال له عمر بن الخطاب - وفي حديث زاهر: في المدينة - فقال عمر بن الخطاب : - بعنيها أو هَبْها لي حتى أُدخلها في المسجد، فأبى، فقال: أجعل بيني وبينك رجلاً من أصحاب النبي وَّر، فجعلا بينهما أُبيّ بن كعب، فقضى للعبّاس على عمر، فقال عمر: ما أحد من أصحاب مُحَمَّد ◌َلـ أجرأ عليّ منك، فقال أُبيّ بن كعب: أو أنصح لك مني، ثم قال: يا أمير المؤمنين أما بلغك حديث داود: إن الله أمره ببناء بيت المقدس، فأدخل فيه بيت امرأة بغير إذنها، فلما بلغ حجز (٣) الرجال منعه الله بناءه، قال داود: أي ربّ إن منعتني بناءه فاجعله في خلفي، فقال العبّاس: أليسَ قد قضيتَ لي بها وصارت لي؟ قال: بلى، قال: فإنّي أُشهدك أنّي (٤) قد جعلتها لله عزّ وجلّ. (١) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٥١٢/١. (٢) ((نا حماد)) سقط من م. وحماد هو ابن سلمة. (٣) في المعرفة والتاريخ: حجر الرجال. (٤) في المطبوعة: ((أن)) وفي م والمعرفة والتاريخ كالأصل: أني. ٣٦٨ العباس بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف أَخْبَرَناه أتمّ من هذا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل القطّان - ببغداد - نا مُحَمَّد بن الحَسَن المقرىء، نا مُحَمَّد بن الحَسَن بن قُتيبة، نا مُحَمَّد بن عمرو بن الجَرّاحِ القُري(١)، نا الوليد بن مسلم، عن شعيب بن رُزيق وغيره، عن عطاء الخُرَاسَاني، عن أَبي سَلَمة بن عبد الرَّحمن، وسعيد بن المُسَيّب، وعن(٢) أَبي هريرة قال: لمّا أراد عمر بن الخطاب أن يزيد في مسجد رسول الله آل ﴾ وقعت زيادته على دار العبّاس بن عبد المطلب فأراد عمر أن يُدْخِلَها في مسجد رسول الله وَلَةَ(٣) ويعوّضه(٤) منها، فأبى وقال: قطيعةُ رسول الله وَليه، فاختلفا فجعلا بينهما أُبيّ بن كعب، فأتياه في منزله وكان يسمّى سيّد المسلمين، فأمر لهما بوسادة فألقيت لهما، فجلسا عليها بين يديه، فذكر عمر ما أراد، وذكر العبّاسُ قطيعةَ رسول الله وَِّ، فقال أُبِيّ: إن الله عز وجل أمر عبده ونبيه داود عليه الصلاة والسّلام أن يبني له بيتاً، قال: أي ربّ وأين هذا البيت؟ فقال: حيث ترى الملك شاهراً سيفه، فرآه على الصخرة، وإذا ما هناك يومئذ أندرٌ لغلام من بني إسرائيل فأتاه داود فقال: إني قد أُمرت أن أبني هذا المكان بيتاً لله عز وجل، فقال له الفتى: الله أمرك أن تأخذها مني بغير رضائي؟ قالا: لا، فأوحى الله إلى داود أنّي قد جعلتُ في يدك خزائن الأرض فأرْضِه، فأتاه داود فقال: إني قد أُمرت برضاك، فلك بها قنطارٌ من ذهب، قال: قد قبلتُ. يا داود هي خير أم القنطار؟ قال: بل هي خير، قال: فأرضني، قال: فلك بها ثلاث(٥) قناطير، قال: فلم يزل يشدد(٦) على داود حتى رضي منه بتسع (٧) قناطير، فقال العباس: اللّهمَّ لا آخذ لها ثواباً، وقد تصدّقتُ بها على جماعة المسلمين، فقبلها عمر منه، فأدخلها في مسجد رسول الله وَالتر. أخْبَرَنا أَبُو عبد الله البحسين بن عبد الملك، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنَا (١) . غير واضحة بالأصل وم، وقد تقرأ: ((الغزى)) أو ((القرى)) والمثبت عن المطبوعة. (٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((عن)) بحذف الواو. (٣) من قوله: وقعت زيادته إلى هنا سقط من الأصل واستدرك عن هامشه وبعده: ((صح صح)). (٤) عن م، وبالأصل: ويعرضه. (٥) كذا بالأصل وم، والصواب: ثلاثة قناطير. (٦) عن م وبالأصل: يشد. (٧) كذا بالأصل وم، والصواب: بتسعة تمناطير .. ٣٦٩ العباس بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف مُحَمَّد بن إبراهيم بن علي، أَنَا أَبُو سعيد المُفَضّل بن مُحَمَّد بن إبراهيم الجندي، نا ابن أبي عمر وسعيد قالا: ناسفيان، عن بِشْر بن عاصم قال: أراد عمر بن الخطاب أن يزيد في مسجد رسول الله وَ لغيره، وكان للعباس بن عبد المطلب دارٌ إلى جنبه، فقال عمر بن الخطاب: بعنيها، فقال العبّاسُ: لا أَبيعها، فقال عمر: إذاً آخذها، فقال العبّاس: لا تأخذها، قال: فاجعل بيني بينك مَنْ شئتَ، قال: فجعلا بينهما أُبيّ بن كعب، فأتوه(١) فأخبراه الخبر، فقال: أُبَيّ أنّ الله عز وجل أوحى إلى سليمان بن داود أن آبْنِ بيت المقدس، وكانت أرضاً لرجل، فاشتراها منه سليمان، فلما باعه إياها قال له الرجل: هذا خيرٌ أَوْ ما أعطيتني؟ قال: بلْ ما أخذتُ منك خير، قال: فإني لا أُجيزه فناقضه البيع، ثم اشتراها الثانية فقال له مثل ذلك، قال: بلْ هذه خير، فناقضه البيع ثم اشتراها الثالثة، فصنع مثل ذلك حتى قال له سليمان بن داود احتكم بما شئتَ على أن لا تسألني غيره، قال: فاحتكم اثنا عشر ألف قنطار من ذهب، فاستكثر ذلك سليمان واستعظمه، قال: فأوحى الله إليه: إنْ كنتَ تعطيه من عندك فذاك، وإنْ كنتَ تعطيه من رزقنا فاعطه حتى يرضى، قال أُبيّ بن كعب: فإني أراها للعباس، فقال العبّاس: أما إذا قضيتَ بها لي، فقد جعلتُها صَدَقةً للمسلمين . أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن(٢) بن مُحَمَّد، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو نُعَيم عبد الملك بن مُحَمَّد(٣)، نا عبيد الله بن مُحَمَّد، نا عبيد اللّه بن مُحَمَّد بن سليمان أَبُو القاسم الإسكندراني، نا زيد بن الحَسَن، نا عبد الرَّحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب أنه قال للعباس بن عبد المطلب: إنّي سمعت رسول الله وَ 18 وهو يقول: «نزيد في مسجدنا ودارُك قريبةٌ من المسجد، فأعطنا نزيدها في المسجد وأقطعُ لك أَوْسع منها))، قال: لا أفعل، قال: ((إذا أغلبك عليها))، قال: ليس ذاك لك، قال: («فاجعل بيني وبينك مَنْ يقضي بيني بينك بألحق))، قال: ومن هو؟ قال: ((حذيفة بن اليمَان))، قال: فجاءوا إلى حذيفة فقصوا عليه، فقال له حُذيفة: عندي الخبر، قال: وما (١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: فأتياه. (٢) عن م والمطبوعة، وفي الأصل: الحسين. (٣) (نا عبيد الله بن محمد)) مكرر بالأصل. ٣٧٠ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ذلك(١)، قال: إن داود النبي ◌َ ﴿ أراد أن يزيد في بيت المقدس، وقد كان بيتٌ قريبٌ من المسجد ليتيم، فطلب إليه فأبى، فأراد داود أن يأخذه منه، فأوحى الله إليه: يا داود إنّ أنزه البيوت على الظلم لبيتي، قال: فتركه داود، فقال له العبّاس: فبقي شيء؟ قال: لا، قال: فدخلا المسجد، فإذا ميزاب للعبّاس شارعة في مسجد رسول الله وَلّل فقال عمر بيده(٢) فقلع الميزابَ، فقال: هذا الميزابُ لا يسيل في مسجد رسول الله وَّر. فقال له العبّاس: قلعتَهُ، والذي بعث مُحَمَّداً بالحقّ هو الذي وضعه في هذا المكان، ونزعتَهُ أنتَ يا عمر، قال: فبكى عمر ثم قال: لتضعنّ رجليكَ على عنقي ولتردّه إلى ما كان، ففعل ذلك العبّاسُ ثم قال له: قد أعطيتك الدارَ تزيدها في مسجد رسول الله وَّر، فزادها عمر في المسجد، ثم قطع للعباس داراً أَوْسع منها بالزوراء (٣) . قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عن إبراهيم بن عمر الفقيه، أَنا أَبُو عمر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد (٤) ، نا يزيد بن هارون، أَنَا أَبُو أمية بن يَعْلَى، عن سالم أَبي النَّضْر قال: لما كثر المسلمون في عهد عمر ضاق بهم المسجد، فاشترى عمر ما حول المسجد من الدور إلَّ دار العباس بن عبد المطلب وحُجَر أمهات المؤمنين، فقال عمر للعباس: يا أبا الفضل إنّ مسجد المسلمين قد ضاق بهم، وقد ابتعت ما حوله من المنازل أوْسِّع به على المسلمين في مسجدهم إلاَّ دارك وحُجَر أمهات المؤمنين، فأمّا حُجَر أمّهات المؤمنين فلا سبيل إليها، وأمّا دارُك فبعنيها بما شئت من بيت مال المسلمين أوسِّع بها في مسجدهم، فقال العباس: ما كنتُ لأفعل. قال: فقال له عمر: اختر مني إحدى ثلاث: إمّا أن تبيعنيها بما شئتَ من بيت مال المسلمين، وإمّا أن أخطّك حيث شئتَ من المدينة، وأبنيها لك من بيت مال المسلمين، وإمّا أن تَصَدّق بها على المسلمين فتوسّع بها في مسجدهم، فقال: لا، ولا واحدة منها، فقال عمر: اجعل بيني وبينك مَنْ شئتَ، فقال: أُبيّ بن كعب، فانطلقا إلى أُبيّ فقصًا عليه القصة، فقال أُبيّ: إنْ شئتما حدثتكما بحديثٍ سمعته من (١) في م: وما ذاك. (٢) أي أهوى بيده. (٣) الزوراء: موضع عند سوق المدينة قرب المسجد (ياقوت). (٤) الخبر في طبقات ابن سعد ٢١/٤. ٣٧١ العباس بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف رسول الله وَ﴿، فقالا: حَدَّثَنَا، فقال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((الله(١) أوحى إلى داود أن ابنٍ لي بيتاً أُذكر فيه، فخطّ له هذه الخِطّة، خطّة بيت المقدس، فإذا تربيعها يزويه(٢) بيت رجل من بني إسرائيل، فسأله داود أن يبيعه إياه، فأبى، فحدّث داود نفسه أن يأخذه منه، فأوحى الله إليه أن يا دَاود أمرتُك أن تبني لي بيتاً أُذكر فيه، فأردتَ أن تدخل بيتي الغَصْب وليس من شأني الغَصْب، وإن عقوبتك أن لا تبنيه، قال: يا ربّ فمن ولدي؟)) قال: فأخذ عمر بجامع(٣) ثياب أُبيّ بن كعب وقال: جئتك بشيء فجئتَ بما هو أشد منه ليخرجن مما قلتَ. فجاء يقوده حتى أدخله المسجد فأوقفه على حلقة من أصحاب رسول الله وَله فيهم أَبُو ذرّ، فقال: إِنيّ: نشدتُ الله رجلاً سمع رسول الله وَل يذكر حديث بيت المقدس حين أمر الله داود أن يبنيه إلَّ ذكره، فقال أَبُو ذرّ: أنا سمعتُه من رسول الله وَ *، وقال آخر: أنا سمعته - يعني من رسول الله وَل ◌َو ـ قال: فأرسل أُبيّاً قال: فأقبل أُبيّ على عمر فقال: يا عمر أتتهمني على حديث رسول الله وَلهو؟ فقال عمر: يا أبا المنذر لا والله ما اتّهمتك عليه، ولكني كرهتُ أن يكون الحديث عن رسول الله وَل ظاهراً، قال: وقال عمر للعباس: اذهب فلا أعرضُ لك في دارك، فقال العباس: أما إذا(٤) فعلت هذا فإني قد تصدّقت بها على المسلمين، أُوْسِّع بها عليهم في مسجدهم، وأما وأنت تخاصمني فلا، قال: فخط عمر له داره التي هي اليوم، وبناها(٥) من بيت مال المسلمين . قال: وأنا مُحَمَّد بن سعد(٦)، أَنَا مُحَمَّد بن حرب المكي، نا سفيان بن عُيَيْنة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر مُحَمَّد بن علي أن العبّاس جاء إلى عمر فقال له: إن النبي ◌ّلهم أقطعني البحرين، قال: من يعلم ذلك؟ قال: المغيرة بن شعبة، فجاء به، فشهد له، فقال: فلم يُمضِ له عمر ذلك، كأنه لم يقبل شهادته، فأغلظ العبّاس لعمر فقال عمر: يا عبد الله، خُذْ بيد أَبيك، وقال سفيان: عن غير عمرو، [قال](٧) قال عمر: (١) في ابن سعد والمطبوعة: إن الله أوحى ... (٢) مهملة بالأصل، والمثبت عن م. (٣) كذا بالأصل وم، وفي ابن سعد والمطبوعة: بمجامع. (٤) كذا بالأصل وم، وفي ابن سعد: إذ فعلت. (٥) عن م وابن سعد، وبالأصل: ((وبنا)). (٦) طبقات ابن سعد ٢٢/٤. (٧) عن ابن سعد، سقطت من الأصل وم. ٣٧٢ العباس بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف والله يا أبا الفضل لأنا بإسلامك كنت أسرّ مني بإسلام الخطاب لو أسلم لمرضاة رسول الله (چ . اخْبَرُنا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُّور، أَنا مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن، نا أَحْمَد بن عبد اللّه بن سعيد، نا السَّرِي بن يحيى، نا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر، عن أَبي ضَمْرَة عبد اللّه بن مستورد، عن أبيه، عن عَدِي بن سهيل قال: لما استمدّ أهلُ الشام عُمَرَ على أهل فلسطين استخلف علياً وخرج ممداً لهم، فقال له علي: أين تخرج بنفسك؟ إنك تريد عدوًا كَلِباً، فقال: إنّي أبادر بجهاد العدوّ موت العباس. إنكم لو قد فقدتم العباس لانتقض بكم الشر كما ينتقض الحبل، فمات العباس لست سنين خلت من إمارة عثمان فانتقض والله بالناس الشر. قال: ونا سيف، عن سهل بن يوسف، عن القاسم بن مُحَمَّد قال: كان مما أحدث عثمان فرُضي منه أنه ضرب (١) رجلاً في منازعة استُخِفّ بها بالعباس بن عبد المطلب فقيل له، فقال: أيفخّم رسولُ الله وَّمِ عمّه وأُرَخّص في الاستخفاف به، لقد خالف رسول الله ټ مَنْ رضي فعل ذلك، فرُضي به عنه. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب(٢)، نا عبد الرَّحمن بن المبارك، نا سفيان بن حبيب، نا شعبة، عن عمرو (٣) بن مُرّة، عن ذكوان أَبي صالح، عن صُهَيب مولى العبّاس قال: رأيت علياً يقبّل يد العبّاس ورجله ويقول: يا عم ارضَ عني. أخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنا إبراهيم بن منصُور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نا أَحْمَد بن الحُسَيْن الصّوفي، نا سليمان بن أيوب صاحب البصري، نا سفيان بن حبيب، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ذكوان أن رجلاً قال: أراه يقال له صُهَيب: قال: رأيت علياً يقبّل يد العباس أو رجله (٤)، ويقول: أي عمّ ارضَ عني. (١) تقرأ بالأصل: ((صوت)) والمثبت عن م. (٢) الخبر في كتاب المعرفة والتاريخ ٥١٤/١. (٣) عن م والمعرفة والتاريخ وبالأصل: عمر. (٤) لفظة: ((ورجله)) سقطت من المعرفة والتاريخ. ٣٧٣ العباس بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف قال: ونا أَبُو بكر بن المقرىء، نا الطحاوي، نا إبراهيم بن أبي داود البُرُلّسي. ح وَأخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن(١) مُحَمَّد بن الحُسَيْن القطان، وأَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد بن شاذان، قالا(٢): أنا مُحَمَّد بن عبد الله بن عَمْرُويه الصفار، نا أَبُو بكر بن خَيْئَمة، قالا: نا عبد الرَّحمن بن المبارك، نا سفيان بن حبيب، نا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أَبي صالح ذكوان، عن صُهَيب مولى العبّاس قال: رأيت علياً يقبّل يد العبّاس ورجله، ويقول: يا عمّ ارضَ عنّي - زاد ابن أبي خَيْئَمة: قال: كلّ والله ليلقين الله عز وجل بها. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنا أَبُو طالب بن غيلان، نا أَبُو بكر الشافعي، نا إسحاق بن الحَسَن الحربي، نا أَبُو سَلَمة، نا حمّاد، عن علي بن زيد، عن الحَسَن، عن الأحنف بن قيس قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: إنّ قريشاً رؤوس الناس، وأن ليس أحَد منهم يدخل في باب إلَّ دخل معه طائفة من الناس، فلما طُعن أمر صُهَيباً أن يصلّي بالناس ويطعمهم ثلاثة أيام حتى يجتمعوا على رجل، فلما وضعوا الموائد كفّ الناس عن الطعام، فقال العباس: يا أيها الناس، إنّ رسول الله وَ ليل قد مات، فأكلنا بعده وشربنا، وبعد أبي بكر وإنه لا بد للناس من الأكل، فأكل، وأكل الناس، فعرفتُ فضلَ قول عمر. قال: وأنا أَبُو بكر الشافعي، نا مُحَمَّد بن يونس بن موسى، نا سليمان بن حرب، نا حمّاد بن سَلَمة، عن علي بن زيد، عن الحَسَن، عن الأحنف بن قيس قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: إنّ قريشاً رؤوساء الناس لا يدخلون باباً إلاَّ فتح الله عليهم منه خيراً، فلما مات عمر واستُخْلِف صُهَيباً فعمل الطعام وحضر الناس وفيهم العبّاس، فأمسك الناس بأيديهم عن الأكل فحسر عن ذراعيه وقال: يا أيها، الناس إن رسول الله وَ﴿ مات فأكلنا، وإن أبا بكر قد مات فأكلنا، وانه لا بد من الأكل فضرب بيده، وضرب القوم بأيديهم، فعُرِفَ قول عمر: إنّ قريشاً رؤساء الناس. (١) في م: أنا أبو الحسن القطان. (٢) في م: قال. ٣٧٤ العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنا عيسى بن(١) علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا يَحْيَىُ بن جَعْفَر، أَنَا عَبْد الوهّاب بن عطاء، عن ثَوْرِ بن يزيد، عن مكحول، عن سعيد بن المُسَيَّب أنه قال: العبّاس خيرُ هذه الأمة [و](٢) وارثُ النبيّ، وعمّه(٣). أخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أَبُّو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّص، نا أَحْمَد بن سليمان الطوسي، نا الزُّبَير بن أَبي بكر، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن فَضَالة، عن صالح بن كيسَان، عن ابن شهاب قال: لقد جاء الله بالإسلام وإنّ جفنةَ العبّاس لتدورُ على فقراء بني هاشم، وإنّ سوطه وقيده لمعٌ لسفهائهم، قال: فكان ابن عمر يقول: هذا والله الشرفُ، يطعم الجائع ويؤدب السّفيه . قال: وقال ابن شهاب: كان أَبُو بكر وعمر في ولايتهما لا يلقى العباسَ منهما واحدٌ وهو راكب إلَّ نزل عن دابته وقادها ومشى مع العباس حتى يبلغه منزله أو مجلسه فيفارقه . قال: ونا الزبير، حَدَّثَني يعقوب بن مُحَمَّد بن عيسى الزهري، عن هشام بن مُحَمَّد بن السّائب، حَدَّثَني أَبي، أخبرني رجل قال: كنت عند حسين بن علي [بن أبي طالب بالمدينة، فجاء رجل فجلس إليه، فقال: كنت عند ابن عباس](٤) فأطعم طعَامه وأطيب(٥) كلامه، فقال حسين: إنّ أباه والله كان سيد قريش غير مدافع، إن رسول الله وَّ﴿ قال: ((يا بني عبد المُطَلب أطعموا الطعام وأطيبوا الكلام)) [٥٦٨٧]. أخْبَرَنا أَبُو المعالي عبد الله بن أحمد بن مُحَمَّد الحُلْواني - بمرو - نا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي بن عبد الله بن عمر بن خَلَف الشيرازي - إملاءً - بنيسابور، أَنا الحاكم الإمام أَبُو عبد اللّه الحافظ، نا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن مُحَمَّد بن إسحاق الإسفرايني، نا مُحَمَّد بن زكريا الغَلّبي، نا العبّاس بن بكّار الضّي، حَدَّثَنِي أَبُو بكر الِهُذَلِي عن (١) عن م وبالأصل: نا عيسى نا علي. (٢) سقطت من الأصل وم. وأضيفت عن المطبوعة. (٣) نقله الذهبي في سير الأعلام ٢/ ٩٥ وانظر تخريجه فيه. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم وزيادة لازمة عن المطبوعة. (٥) في المطبوعة: ((وأيطب)) وهما بمعنى. ٣٧٥ العباس بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف عِكْرِمة، عن ابن عبّاس قال: قال أَبي يا بني (١) إن الكذب ليس بأحَدٍ من هذه الأمة أقبح منه بي وبك وبأهل بيتك، يا بني لا يكوننَّ (٢) شيء مما خلق الله أحبَّ إليك من طاعته، ولا أكره إليك من معصيته، فإنّ الله ينفعك بذلك في الدنيا والآخرة. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن بن علي الفهري المصري - بمكة - أنا عبد الله بن مُحَمَّد الفقيه الشافعي، نا مُحَمَّد بن إسحاق بن راهويه، نا مُحَمَّد بن الهيثم بن عَدِي، عن أبيه، عن مُجَالد، عن الشعبی، عن ابن عباس قال : كان العبّاس بن عبد المطلب كثيراً ما يقول: ما رأيتُ أحداً أحسنت إليه إلاَّ أضاء ما بيني وبينه، وما رأيت أحداً أسأتُ إليه إلاَّ أظلم ما بيني وبينه، فعليك بالإحسَان واصطناع المعروف، فإنّ ذلك يقي مصارع السوء. أخْبَرَنا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنَا أَبُو منصور بن شكرويه، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي السمسَار، قالا: نا إبراهيم بن عبد الله بن مُحَمَّد، نا المحاملي، نا عبد الله بن شبيب، نا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَني مُحَمَّد بن الضحاك، عن أبيه قال: كان العبّاس بن عبد المطلب يكون له الحاجة إلى غلمانه وهم بالغابة(٣) فيقف على سَلْع (٤) وذلك من آخر الليل فيناديهم فيُسْمِعُهم. قال أَبُو سعيد (٥): ذلك نحو من تسعة أميال (٦). أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن منصور، وأَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، قالا: أنا أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بكر، أَنَا القاضي أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمَد بن زَبْرِ الرَّبَعي، نا إسماعيل بن إسحاق، أَنا نصر بن علي، أنا الأصمعي قال: كان (١) بالأصل: ((انى)) والمثبت عن م. (٢) بالأصل وم: تكوتن. (٣) الغابة: موضع قرب المدينة من ناحية الشام فيه أموال لأهل المدينة، وقال الواقدي: الغابة بريد من المدينة على طريق الشام. ونقل ياقوت خبر العباس ثم قال: وبين سلع والغابة ثمانية أميال . (٤) سلع: جبل بسوق المدينة . (٥) في المطبوعة: أبو سعد. (٦) نقله الذهبي في سير الأعلام من طريق الضحاك بن عثمان الحزامي ٢/ ٩٥. ٣٧٦ العباس بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف للعبّاس بن عبد المطلب راعي(١) يرعى له على مسيرة ثلاثة أيام، فإذا أراد العباس منه شيئاً صاح به فأسمعه حاجته (٢) . وقد كان العبّاس قد (٣) عمي قبل موته. أُخْبَرَنا أَبُو السعود بن المُجْلي، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي. ح وأخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، أَنَا أَبِي يَعْلَى، قالا: أنا أَبُو القاسم الصّيْدَلَاني، أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص، قال: قرأت على علي بن عمرو، وحدثكم الهيثم بن عَدِي قال: قال ابن (٤) عبّاس في تسمية العميَان من الأشراف: العبّاس بن عبد المطلب. قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عن أَبي إسحاق البرمكي، أَنَا أَبُو عمر بن حُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٥)، أَنَا الفضل بن دُكَين، نا زهير بن معاوية، عن ليث، حَدَّثَني مُجَاهد، عن علي بن عبد اللّه بن عباس قال: أعتق العباس عند موته سبعين مملوكاً. أخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي. ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن اللّلْكَائي، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَا أَبُو علي بن صَفْوَان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نا وقال زاهر: حَدَّثَني هشام بن عبيد اللّه، حَدَّثَني ابن لهيعة، حَدَّثَنِي - وقال زاهر: نا - عبد الحميد بن عبد اللّه بن إبراهيم القرشي، عن أبيه قال: لما نزل بالعبّاس بن عبد المطلب الموت قال لابنه: يا عبد الله إني - زاد ابن السَّمَرْ قَنْدي: والله - ما مثُّ موتاً، ولكني فنيت فناء، وقالا: وإني موصيك بحب الله وحب طاعته، وخوف الله وخوف معصيته، فإنك إذا كنت كذلك لم تكره الموت متى (١) كذا بالأصول بإثبات الياء. (٢) نقله الذهبي في سير الأعلام من طريق القاضي أبي محمد بن زبر ٩٥/٢ . (٣) ليست ((قد)) في المطبوعة. (٤) كتبت بين السطرين بالأصل. (٥) طبقات ابن سعد ٤/ ٣٠ ونقله الذهبي في السير ٩٥/٢. ٣٧٧ العباس بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف أتاك، وإنّي أستودعك الله يا بني، ثم استقبل القبلة، فقال: لا إله إلّ الله ثم شخص ببصره فمات. قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عن أَبي إسحاق البرمكي، أَنا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَدبن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد (١)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، حَدَّثَني ابن أَبِي سَبْرَة، عن سعيد بن عبد الرّحمن بن قيس(٢)، عن عبد الرَّحمن بن يزيد بن حارثة، قال: جاءنا مؤذن يؤذن (٣) بموت العبّاس بن عبد المطلب بقُبَاء (٤) على حمارٍ، ثم جاءنا آخر على حمار فقلتُ: من الأول؟ قال: مولى لبني هاشم، والثاني رسول عثمان بن عفّان، فاستقبل قرى الأنصار قرية قرية حتى انتهى إلى السّافلة، بني (٥) حارثة، وما والاها فحشد(٦) الناس فما غادرنا النساء، فلما(٧) أُتّيَ به إلى موضع الجنائز تضايق فتقدموا به إلى البقيع، فلقد رأيتنا يوم صلّينا عليه بالبقيع، وما رأيت مثل ذلك الخروج على أحدٍ من الناس قط، وما يستطيع أحد من الناس [أن](٨) يدنو إلى سريره، وغُلب عليه بنو هاشم، فلما انتهوا إلى اللحد ازدحموا عليه، فأرى عثمان اعتزل وبعث الشرطة يضربون الناس عن بني هاشم حتى خَلُص بنو هاشم فكانوا هم الذين نزلوا في حفرته ودّوه في اللحد، ولقد رأيت (٩) على سريره (١٠) برد حِبَرَةٍ قد تقطع من زحامهم. قال (١١): وأنا مُحَمَّد بن عمر، حدثتني عُبيدة بنت نابل، عن عائشة بنت سعد قالت: جاءنا رسول عثمان ونحن بقصرنا على عشرة أميال(٢٪) من المدينة أن العبّاس قد توفي، فنزل أَبي، ونزل سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل، ونزل أَبُو هريرة من السّمرة، (١) طبقات ابن سعد ٣٢/٤. (٢) كذا بالأصل وم، وفي طبقات ابن سعد والمطبوعة: رُقَيش. (٣) في م وابن سعد: يؤذنا. (٤) قباء: بئر قرب المدينة على بعد ميلين. عرفت القرية بها (ياقوت). (٥) في ابن سعد: سافلة بني حارثة. (٦) عن م وابن سعد وبالأصل: فحشر. (٧) عن م وابن سعد، وبالأصل: فلا. (٨) زیادة عن ابن سعد. (٩) في م: رأيته. (١٠) عن م وابن سعد، وبالأصل: سرير. (١١) طبقات ابن سعد ٣٢/٤ -٣٣. (١٢) سقطت من الأصل، وأضيفت عن م وابن سعد. ٣٧٨ العباس بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف قالت عائشة: فجاءنا أبي بعد ذلك بيوم، فقال: ما قدرنا على أن ندنو (١) من سريره من کثرة الناس، غُلبنا عليه، ولقد كنت أحبّ حمله. قال (٢): وأنا مُحَمَّد بن عمر، نا ابن أَبِي سَبْرَة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عيسى بن طلحة، قال: رأيت عثمان يكبّر على العباس بالبقيع وما يقدر من لغط (٣) الناس، ولقد بلغ الناس الحِشان(٤) وما تخلف أحد من الرجال والنساء والصبيان. أخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عبد الملك، أَنَا أَبُّو الحَسَن بن السّقّا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالويه، قالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نا عبّاس بن مُحَمَّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مات العباس بن عبد المطلب في سلطان عثمان. أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد الخطيب، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن (٥)، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن(٦)، نا عبد الله بن مُحَمَّد بن الأشقر، نا مُحَمَّد بن إسماعيل، قال: قال علي: مات العبّاس بن عبد المطلب وهو ابن هاشم بن عبد مَنَاف أَبُو الفضل الهَاشمي عمّ النبي ◌ََّ، وأَبي وأَبُو سفيان قريب بعضهم من بعض في ست من خلافة عثمان. أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أَبُو طاهر الثقفي، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نا أَبُو الطيب مُحَمَّد بن جعفر الزّرّاد، نا عبيد الله بن سعد قال: مات العبّاس بن عبد المطلب، وأَبُو طلحة بن زيد بن سهل، وأَبُو سفيان بن حرب في آخر خلافة عثمان، مات العبّاس وهو ابن سبع وثمانين، وصَلّى عليه عثمان. أخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الفتح نصر بن أَحْمَد بن نصر الخطيب، أَنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد الجواليقي. ح وَأخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَُّّوري، وأَبُو طاهر (١) بالأصل: ((يدنو)) والمثبت عن ابن سعد. (٢) طبقات ابن سعد ٣٣/٤. (٣) في ابن سعد: لفظ الناس. (٤) الحشان: أطم من آطام اليهود بالمدينة (ياقوت). (٥) في م: محمد بن الحسن. (٦) قوله: ((أنا محمد بن الحسين)) مكرر في م وفوق كلمة الحسين فيها ((صح)). ٣٧٩ العباس بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف أَحْمَد بن علي، قالا: أنا الحُسَيْن بن علي الطناجيري، قالا: أنا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن زيد الأنصَاري، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عقبة، نا هارون بن حاتم، أَنا يحيى بن أَبي غَنية(١)، قال: مات العبّاس بن عبد المطلب سنة تسع وعشرين، وله ست وثمانون سنة، وكان أسنّ من النبي ێڑ بأربع سنين. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي إسحاق البرمكي، أَنَا مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، أَنَا مُحَمَّد بن سعد(٢)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، نا خالد بن القاسم قال: تُوفي العباس يوم الجمعة لأربع عشرة خلت من رجب سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان - وهو ابن ثمانٍ وثمانين سنة - ودفن بالبقيع في مقبرة بني هاشم. أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنا ابن عمرو بن مندة، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللنباني(٣)، أَنَا أَبُو بكر بن الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، أَنا خالد بن القاسم، أخبرني شعبة مولى ابن عباس قال: سمعت ابن عبّاس يقول: ولد أَبي قبل الفيل بثلاث سنين، وكان أسنّ من رسول الله ◌َّقر بثلاث سنين، وتوفي وهو ابن ثمانٍ وثمانين سنة(٤)، اثنتين وثلاثين وهو معتدل القناة، وكان يخبرنا عن عبد المطلب أنه مات وهو أعدل قناة منه، قال خالد: ورأيت علي بن عبد الله بن العبّاس معتدل القناة. أَخْبَرَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو الحَسَن بن لؤلؤ، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شهريار، نا أَبُو حفص الفَلّس، قال: ومات العباس بن عبد المطلب سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان وهو ابن ثمانٍ وثمانين سنة، وكان أسنّ من رسول الله وَل بسنتين، وكان يكنى أبا الفضل. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي، أَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن - إجازةً - أنا عبيد الله بن عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد، أخبرني (١) بالأصل: ((عيينة)) وفي م: ((عتبة)) وكلاهما تحريف، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ١٦٣/٢٠ وسماه يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية، أبا زكريا الكوفي. (٢) طبقات ابن سعد ٣١/٤. (٣) عن م وبالأصل: اللبناني، وقد مرّ التعريف به. (٤) سقطت لفظة ((سنة)) من م. ٣٨٠ العباس بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن المغيرة، أخبرني أَبي مُحَمَّد بن المغيرة، حَدَّثَنِي أَبُو عبيد قال: سنة اثنتين وثلاثين توفي فيها العباس بن عبد المطلب بالمدينة، وصلّى عليه عثمان. أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد السّلمي، نا أَبُو بكر الخطيب. ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب قال: وفي سنة اثنتين وثلاثين مات أَبُو الفضل العباس بن عبد المطلب، ويقال: كان ابن ثمان وثمانين. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنا مكي بن مُحَمَّد بن الغَمْرِ، أَنا أَبُو سليمان بن زَبْر قال: قال الواقدي وعمرو بن علي ومُحَمَّد بن عبد اللّه بن نُمَير: مات العباس بن عبد المطلب سنة ثنتين وثلاثين. قال الواقدي وعمرو: وهو ابن ثمان و ثمانين سنة. وقال المدائني: وفي سنة ثلاث وثلاثين توفي العبّاس بن عبد المطلب. وذكر ابن زَبْر: أن قول الواقدي أخبره به أَبُوه، أَنا إبراهيم بن عبد اللّه البغدادي، عن مُحَمَّد بن سعد عنه، وأن قول عمرو أخبره به مُصْعب بن إسماعيل المُصْعَبي، عن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن ماهان عنه، وأن قول ابن نُمَير أخبره به مُحَمَّد بن يوسف بن بشر، عن مُحَمَّد بن عبد الله بن سليمان عنه، وأن قول المدائني أخبره به أَبُوه، عن أَحْمَد بن عُبید بن ناصح عنه. أخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق بن خَرْبَان، نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى التُّسْتَري، نا خليفة العُصْفُري قال: وفيها - يعني سنة ثلاث وثلاثين - مات العبّاس بن عبد المطلب(١). أخْبَرَنا أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عبد اللّه يحيى ابنا الحَسَن بن البنّا، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَحْمَد بن عُبيد بن الفضل، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزَعْفَرَاني، نا ابن أَبِي خَيْئَمة، أَنا المدائني قال: مات العبّاس بن عبد المُطلب سنة أربع وثلاثين وصلّی علیه عثمان بن عفان، ودفن بالبقيع، وجلس عثمان على قبره حتی دُفن. (١) تاريخ خليفة بن خياط ص ١٦٨ .