Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦١ عامر بن عبد اللّه بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبّة قلت: إنّي سمعتُ رسول الله وَ لَه يقول: ((إنّ لكلّ نبيّ أميناً، وأميني أبو عُبَيدة بن الجَرّاح))، فأنكر القوم ذلك، وقالوا: ما بَال عُلْيا قريش - يعنون بني فِهْر - ثم قال: وإن أدركني أجلي وقد توفي أبو عُبَيدة استخلفت مُعَاذ بن جَبَل، فإن سألني ربي عز وجل لِمَ استخلفته قلت: سمعت رسول الله وَل﴾ يقول: ((إِنه يُحْشَرُ يومَ القيامة بين يدي العلماء نبذة)) (١) [٥٤٧٠] أخْبَرَنا أبو بكر الأنصاري، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حُّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن محمد بن الفهم، نا محمد بن سعد(٢)، أنا كثير بن هشام، أنا جعفر بن بُرْقان، نا ثابت بن الحَجَّاج قال: قال عمر بن الخطاب: لو أدركت أبا عُبَيدة بن الجَرّاح لاستخلفته وما شاورتُ، فإنْ سئلتُ عنه قلت: استخلفتُ أمينَ الله، وأمینَ رسوله. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو القاسم تمام بن محمد، وأبو محمد بن أبي نصر، وأبو نصر(٣) الجندي، وأبو بكر القطان، وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن أبي العَقَب، قالوا: أنا أبو القاسم علي بن يعقوب. ح وأنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، وأبو القاسم تمام بن محمد، قالا: أنا أبو الحسن بن حَذْلَم . قالا: أنا أبو زُرْعة، حدَّثني محمد بن أبي أُسامة - زاد ابن أبي العَقَب: الحلبي - نا ضمرة عن يَحْيَى بن أبي عمرو الشيباني عن أبي العجفاء - وقال ابن أَبي العقب: العجماء -] (٤) وقالا(٥): الشامي من أهل فلسطين، قال: قيل لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين - وفي حديث ابن أبي العَقَب: عن عمر بن الخطاب قيل له: يا أمير المؤمنين لو عهدتَ قال: لو أدركت أبا عُبَيدة بن الجَرّاحِ ثم ولّيته ثم قَدِمت على ربي - فقال زاد ابن حَذْلم: لي، وقالا : - من استخلفت على أمّة محمّد؟ لقلت: سمعت عبدك ونبيّك ◌َّه يقول: ((لكلّ أمّة أمين، وأمينُ هذه الأمة أبو عُبَيدة بن الجَرّاح))، ولو (١) مهملة بالأصل بدون نقط، والمثبت عن م والمسند. (٢) طبقات ابن سعد ٤١٣/٣ . (٣) في المطبوعة: أبو نصر بن الجندي. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م. (٥) عن م وبالأصل: وقال. ٤٦٢ عامر بن عبد اللّه بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبة أدركت مُعَاذ بن جَبَل، وقال ابن أبي العَقَب: مُعَاذاً - ثم ولّيته ثم قدمت على ربي فقال لي: من استخلفتَ على أمّة محمد بَّهِ لقلتُ: سمعتُ عبدك ونبيّك يقول: ((يأتي مُعَاذ بين يدي العلماء برتوة)) (١)، ولو أدركت خالد بن الوليد ثم ولّيته ثم قَدِمتُ على ربي فسألني من استخلفتَ على أمّة محمد ◌ّ لقلت: سمعت عبدك ونبيك يقول لخالد بن الوَليد: ((سيف من سيوف الله، سلّه الله على المشركين)) [٥٤٧١]. أخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال: وييروي عن الشَيْبَاني، عن أبي العَجْفَاء، قال: قيل لعمر: لو عهدتَ قال: لو أدركتُ خالد بن الوليد ثم ولّيته .. وهذا هو الباطل، وأبو العجفاء مجهول لا يُدْرَى من هو . أخْبَرَنا أبو القاسم أيضاً، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا أبو طاهر المُخَلِّص، أنا رضوان بن أحمد [نا أحْمَد بن] (٢) عبد الجبار، نا يونس بن بُكَير، عن سعد بن أَوْس العَبْسي، عن بلال بن يَحْيَى، عن عمر بن الخطاب، قال: جاء قوم إلى رسول الله وَالـ فقالوا: ابعث معنا أمينك ندفع إليه صدقاتنا، فرمى ببصره في القوم، فجعلت أتشرّف (٣) ليراني فيدعوني، فتجاوزني ببصره، فلوددت أَنّ الأرضَ انشقّتَ فدخلتُ فيها فدعا أبا عُبَيدة بن الجَرّاح، فقال: ((هذا أمين هذه الأمة))، فبعثه معهم [٥٤٧٢] . قال: ونا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق (٤)، نا محمد بن جعفر بن الزبير، قال: لما فرغ وفد نجران، قالوا: يا محمد ابعثْ معنا رجلاً من أصحابك يقضي(٥) بيننا في أموالنا، فقد اختلفنا فيها فإنكم عندنا رِضًا، فقال رسول الله وَلّه: ((ائتوني العشية أبعث معكم القويّ الأمين)) فقال عمر: فما أحببتُ الإمَارة إلا يومئذ، فرحت مُهَجِّراً حتى صَلّيت خلف رسول الله بَّه في أوّل الصّفوف، فأرجو أن يدعوني [لها](٦)، فلما سلّم جعل يرمي بطرفه يميناً وشمالاً، وجعلتُ أتطاول ليراني، حتى رأى أبا عُبَيدة بن الجَرّاح (١) رتوة: شرف من الأرض كالربوة، وهي الدرجة (تاج العروس بتحقيقنا: رتو). (٢) بالأصل: ((أنا رضوان بن أحمد بن عبد الجبّار)) والمثبت والزيادة عن م. (٣) كذا في الأصل والمطبوعة، وفي م: أتشوف. (٤) انظر الخبر في سيرة ابن هشام ٣/ ٢٣٣ . (٥) ابن هشام: يحكم بيننا في أشياء اختلفنا فيها من أموالنا. (٦) الزيادة عن م. ٤٦٣ عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبة في بعض الصف، فقال: ((تعالَ (١) يا أبا عُبَيدة، اخرج مع هؤلاء فاقضٍ بَيْنَهم بالحقّ))، فخرج معهم، [قال عمر:](٢) فذهب بها أبو عُبَيدة. أخْبَرَنا أبو غالب، وأبو عبد الله ابنا البنا، قالا: أنا أبو سعد محمد بن الحسين بن أحمد بن أبي عَلّنة، أنا أبو طاهر المُخَلِّص، نا يَحْيَىُ بن محمد بن صاعد، نا زياد بن أيوب، نا محمد بن فُضَيل، نا إسماعيل بن سُمَيع، عن مسلم البَطِين، عن أبي البَخْتَري، قال: قال عمر لأبي عُبَيدة: هلمّ أبايعك، فإني سمعت رسول الله وَّه يقول إنك أمين هذه الأمة، فقال أبو عُبَيدة: كيف أصلّي بين يدي رجل أمره رسول الله وَلا أن يؤمنا حتى قُبض - يعني أبا بكر الصّديق -. كذا قال: عمر، والمحفوظ: أبو بكر. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، وأبو القاسم بن البُسْري، وأبُو منصُور بن العَطار، قالوا: أنا أبو طاهر المُخَلِّص، نا عبد الواحد بن المهتدي، نا ابن (٣) عَبْدَك - يعني محمداً (٤) القَزّاز - نا أبو بلال الأشعري، نا أبو بكر بن عيّاش، عن إسماعيل بن سُمَيع، عن مسلم قال: بعث أبو بكر إلى أبي عُبَيدة: هلمّ حتى استخلفك فإنّي سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((إنّ لكلّ أمة أميناً)) وأنتَ أمينُ هذه الأمة، فقال أبو عُبَيدة: ما كنتُ لأتقدم رجلاً أمره رسول الله وَلّ أن يؤمّنا(٥٤٧٣]. أخبرناه أبو القاسم بن الحُصَيْن، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، نا عبد الله بن محمد بن ياسين، نا محمد بن عبّاد، نا مروان، عن إسماعيل بن سُمَيع، عن علي بن كثير: أن أبا بكر قال لأبي عُبَيدة بن الجَرّاحِ: قُمْ أبايعك، فإنّي سمعتُ رسول اللّه ◌َل﴾ يقول: «إنّك أمينُ هذه الأمة)) فقال أبو عُبَيدة: ما كنتُ لأفعل أن أصلّ بين يدي رجل أمره رسول الله وَ﴿ فأمّنا حتى قُبض (٥٤٧٤]. أَخْبَرَنا أبو غالب، وأبو عبد الله ابنا أبي علي، قالا: أنا أبو جعفر بن المَسْلَمة، أنا أبو طاهر المُخَلِّص، نا أحمد بن سُلَيمان، أنا الزُّبَير بن بكّار. (١) ((تعالى)). (٢) ما بين معكوفتين زيادة عن ابن هشام. (٣) عن م وبالأصل: ((أبو عبدك)) خطأ، وهو محمد بن عبدك بن سالم القزاز. (٤) عن م وبالأصل: محمد. ٤٦٤ عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبة حدَّثني يَحْيَى بن محمد، عن محمد بن فَضَالة، عن موسى بن عُقْبة، قال: قال أبو بكر الصّديق: سمعت رسول الله وَ له قال لأبي عُبَيدة ثلاث كلمات لأَنْ يكون قالهن لي أحبّ إليّ من حُمْر النَّعَم، قالوا: وما هن يا خليفة رسول الله وَ لّ؟ قال: كنا جلوساً عند رسول الله ◌َ ﴿ فقام أبو عُبَيدة فاتّبعه رسول الله وَّل بصره، ثم أقبل علينا فقال: ((إنّ ها هنا لَكَتِفَيْن مُؤْمِنَتَيْن))، وخرج علينا رسول الله وَّلَه ونحن نتحدث، فسكتنا، فظنّ أنا كنا في شيء كرهنا أن نُسمعه، قال: فسكت سَاعة لا يتكلم ثم قال: ((ما من أصحابي إلا وقد كنت قائلاً فيه لا بدّ، إلّ أبا عُبَيدة. قال: وقدم علينا وفدُ نجران، فقالوا: يا محمد ابعث لنا من يأخذ لك الحق ويعطيناه، فقال: ((والّذي بعثني بالحقّ لأرسلنّ معكم القويّ الأمين))، قال أبو بكر الصّدّيق: فما تعرضت للإمارة غيرها، فرفعتُ رأسي لأريه نفسي، فقال: ((قُمْ يا أبا [٥٤٧٥] عُبَیدة)) فبعثه معهم أَخْبَرَنَا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، أنا منصور بن الحسين، وأحمد بن محمود، قالا: أنا أبو بكر بن المقرىء، نا أبو بكر محمد بن إسحاق الطبيب، نا إبراهيم بن محمد بن الحارث، نا إبراهيم بن المستمر، نا عبد الوهاب بن عيسى الواسطي، نا يَحْيَى بن أبي زكريا الغَسّاني، نا عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن أبي الزُّبَير، عن جابر قال: سمعت خالدبن الوليد يقول: سمعت رسول الله وَ لا يقول: ((لكلّ أمّة أمينٌ، وأمينُ هذه الأمّة أبو عُبَيدة بن الجَرّاح))[٥٤٧٦]. أَخْبَرَنَا أبو محمد بن طاوس، أنا أبو منصور بن شكرويه، أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمّد، نا أبو عبد اللّه المحاملي، نا فضلُ الأعرج، نا عبد الوهاب بن عيسى، نا يَحْيَىُ الغَسّاني ابن أبي زكريا، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم(١)، عن أبي الزُبير، عن جابر أنه سمع خالد بن الوليد يقول: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((إنه (٢) لكل أمة أمين، وأمينُ هذه الأمة أبو عُبَيدة بن الجَرّاح)) [٥٤٧٧] أَخْبَرَنَا أبو الحسن علي بن محمّد المُشْكَاني، أنا محمد بن الحسن بن محمّد، نا (١) بالأصل وم: ((خثتم)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ في الخبر السابق صواباً. (٢) عن م، وبالأصل ((إن)). ٤٦٥ عامر بن عبد اللّه بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبّة أحمد بن الحسين بن زَنْبيل، أنا عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن بن الخليل، نا محمد بن إسماعيل، حدثني مُقَدّم بن محمد، حدثني عمي القاسم بن يَحْيَى، نا ابن خُثَيم (١)، عن أبي الزُّبَير، عن جابر قال: كنت في الجيش الذي مع خالد بن الوليد أُمِدَّ بهم أبو عُبَيدة بن الجَرّاح وهو محاصرٌ أهل دمشق، قال أبو عُبَيدة: صَلِّ (٢) بالناس فأنت أحق، أتيتني تمدّني، قال: ما كنت لأُصلّ قُدّامَ رجلٍ سمعت النبي ◌َّ يقول: ((لكلّ أمّة [٥٤٧٨] أمينٌ، وأمينُ هذه الأمّة أبو عُبَيدة بن الجَرّاح)) ! أَخْبَرَنَا أبو منصور بن زُريق، أنا وأبو الحسن بن سعيد، أنا أبو بكر الخطيب (٣)، أنا الحسن بن أبي بكر، أنا دَعْلَج بن أحمد المُعَدّل، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني يَحْيَىُ بن عَبْدُويه، نا شعبة، عن أيوب، وخالد، عن الحسن (٤)، عن أمه، عن أم سَلَمة، عن النبي ◌َّه قال: ((لكل أمّة أمين، وأبو عُبَيدة أمينُ هذه الأمّة)). قال الخطيب: يقال: تفرد برواية هذا الحديث دَعْلَج عن عبد اللّه، فإنه لم يوجد عند غيره. أَخْبَرَنَا أبو غالب بن البنا، وأبو علي بن السّبط، قالا: أنا أبو محمد الجوهري، أنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجَرّاحي، نا أحمد بن القاسم بن نصر، نا إسحاق بن أبي إسرائيل، أنا(٥) عبد العزيز بن محمّد، حدثني عبد الرحمن بن حُمَيد بن عبد الرحمن بن عَوْف، عن أبيه، عن جده. ح وأَخْبَرَنَا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، نا الحسن بن علي - إملاءً - أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ . ح وأَخْبَرَنَا أبو الحسن علي بن أحمد بن (٦) البَقْشَلَان، أنا محمد بن أحمد بن (١) في م: ((أبو خيثم. (٢) عن م وبالأصل: صلى. (٣) الخبر في تاريخ بغداد، في ترجمة يحيى بن عبدويه ١٦٥/١٤. (٤) في المطبوعة: وخالد عن أنس عن أمه. (٥) في م: نا. (٦) في المطبوعة: علي بن أحمد بن الحسن بن البقشلان. ٤٦٦ عامر بن عبد اللّه بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبة محمد بن الابتوسي، أنا محمد بن عبد الله بن الحسن(١)، عمر بن إبراهيم بن أحمد فرقهما . ح وحدَّثنا أبو عبد اللّه يَحْيَىُ بن الحسن - لفظاً - وأبو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، والمبارك بن أحمد بن علي بن القصّار - قراءة - قالوا: أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن أخي ميمي. ح وَأَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، وأبو القاسم بن البُشْري(٢)، وأبو نصر الزينبي. ح وَأَخْبَرَنَا أبو الفضل محمد بن ناصر، وأبو حفص عمر بن محمد بن علي بن كرتيلا، وأبو الحسين(٣) علي بن محمد بن علي بن موسى، وأبو القاسم نصر بن نصر بن علي بن يونس، وأبو بكر محمد بن عُبَيد اللّه بن نصر، وأبو منصور أنو شتكين بن عبد الله الرّضْواني، قالوا(٤): أنا أبو القاسم بن البُسْري. ح وأخبرنا أبو البركات أحمد بن محمد الصّفار، أنا عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين. ح وَأَخْبَرَنَا أبو المُظَفّر محمد بن محمد بن زُرَيق، أنا أبو نصر الزينبي، قالوا: أنا أبو طاهر المُخَلِّص، قالوا: أنا أبو القاسم البغوي، نا يَحْيَى بن عبد الحميد الحِمّاني، نا عبد العزيز بن محمد - يعني الدَّرَاوردي - عن عبد الرحمن بن حُمَيد بن عبد الرحمن بن عَوْف، عن أبيه، عن جده - وفي حديث المُخَلِّص: عن عبد الرحمن بن عَوْف - قال: قال رسول الله اَلّى : ((أبو بكر في الجَنّة، وعمر في الجَنّة، وعثمان في الجَنّة، وعليّ في الجَنّة، وطَلْحة في الجَنّة، والزُّبَير في الجَنّة، وسعد بن أبي وقّاص في الجَنّة، وعبد الرحمن بن عَوْف في (١) كذا بالأصل وم، وترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٥٦٤ وفيها: محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن عبد الله، أبو الحسين البغدادي الدقاق، ابن أخي ميمي. (٢) عن م، وبالأصل: اليسري، خطأ، واسمه علي بن أحمد بن محمد بن علي بن البسري البندار انظر الاكمال ٤٨٦/١. (٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: أبو الحسن. (٤) في م: قال. ٤٦٧ عامر بن عبد اللّه بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبة الجَّة، وسعيد بن زَيد في الجَنّة، وأبو عُبَيدة بن الجَرّاحِ في (١) الجَنّة)). - وفي حديث المُخَلِّص عن البغوي وإسحاق بن أَبي إسرائيل تقديم عبد الرحمن على سعد - ولم ينسبا سعداً ولم يذكر ابن الابنوسي وابن النَّقُّور في حديثهما عن ابن أخي ميمي: عبد الرحمن بن عَوْف في المتن . قال لنا أبو القاسم الواسطي: قال لنا أبو بكر الخطيب، قال لنا علي بن أحمد بن محمد بن بكران: قال لنا الحسن بن محمّد بن عثمان الفَسَوي(٢)، قال لنا يعقوب بن سفيان: هذا صحيح - يعني حديث الحِمّاني - وحديث ابن أبي فُدَيك صحيح، قال ابن أبي فديك: إن حُمَيد بن عبد الرحمن قال: إن سعيد بن زَيد حدّثه في نفرٍ يعني ما: أَخْبَرَنا أبو الفتح عبد الملك بن عبد اللّه الكُرُوخي، أنا أبو عامر محمود بن القاسم، وأبو نصر عبد العزيز بن محمّد، وأبو بكر أحمد بن عبد الصمد، قالوا: أنا أبو محمد عبد الجبّار بن محمّد، أنا أبو العبّاس محمد بن أحمد بن محبوب، أنا أبو عيسى التّرمذي، نا صالح بن يسَار(٣) المَرْوَزي، نا ابن أبي فُدّيك، عن موسى بن يعقوب، عن عمر بن سعيد، عن عبد الرحمن بن حُمَيد، عن أبيه أن سعيد بن زيد حدثه في نفرٍ أن رسول الله ◌َ﴾ قال: ((عشرة في الجَنّة: أبو بكر في الجَنّة، وعمر، وعلي، وعثمان، والزُّبَير، وطَلْحة، وعبد الرحمن، وأبو عُبَيدة، وسعد بن أبي وقاص))، قال: فعدّ هؤلاء التسعة، وسكت عن العَاشر، فقال القوم: ننشدك الله يا أبا الأعور من العَاشر؟ قال: نشدتموني بالله، أبو الأعور في الجَنّة . - هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نُقيل [٥٤٧٩ - ٠ أَخْبَرَنَا أبو غالب بن البنا، أنا أبو الغنائم بن المأمون، أنا أبو الحسن (٤)، أنا أبو بكر محمد بن موسى بن سهل البَرْبَهاري، نا أبو عبد الله محمد بن خَلّد الوَزّان القطان - بالبصرة - نا عبّاد بن صُهَيب، نا سعيد بن أبي عروبة، عن قَتَادة، عن سعيد بن المُسَيِّب (٥)، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل أن النبي ◌َّ قال: (١) قوله: ((في الحنة)) سقط من م والمطبوعة. (٢) تقرأ بالأصل: ((الفسري)) والمثبت عن م، وهذه النسبة إلى فَسَا: من بلاد فارس (ياقوت). (٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: بن مسمار. (٤) في المطبوعة: أبو الحسن الدارقطني. (٥) (عن سعيد بن المسيب)) مكرر بالأصل. ٤٦٨ عامر بن عبد اللّه بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبة ((عشرة من قريش في الجَنّة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطَلْحة، والزُّبَير، وعبد الرحمن بن عَوْف، وسعد بن مالك، وأبو عُبَيدة بن الجَرّاح)(٥٤٨٠]. قال سعيد بن المُسَيِّب: ورجل آخر لم يسمه، كانوا يرون أنه عنى نفسه. أَخْبَرَنَا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الحسن علي بن أحمد، قالا: نا وأبو منصور بن خَيْرُون، أنا أبو بكر الخطيب(١)، أنا محمد بن عبد اللّه بن شَهْرَيار الأصبهاني، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطََّراني، نا أحمد بن الحسين بن عبد الملك المؤدب، أبو الشمقمق، بقصر (٢) ابن هُبَيرة، نا حَامد بن يَحْيَىُ البَلْخي، نا سفيان بن عُيَيْنة، عن سعيد(٣) بن الخِمْس، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ێول : ((عشرة من قريش في الجَنّة: أبو بكر في الجَنّة، وعمر في الجَنّة، وعثمان في الجَنّة، وعليّ في الجَنّة، وطَلْحة في الجَنّة، والزُّبَير في الجَنّة، وسعد (٤) في الجَّة، وسعيد في الجَنّة، وعبد الرحمن بن عَوْف في الجَنّة، وأبو عُبَيدة بن الجَرّاح في الجَنّة))، قال سليمان: لم يروه عن حبيب، عن ابن عمر إلا سُعَير(٥)، ولا [عن](٦) سُعَير (٥) إلّ سفیان، تفرد به حامد. كتب إليَّ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الخطّاب، ثم أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر، قال: أنا سهل بن بِشْر، قالا: أنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي، أنا القاضي أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد اللّه(٧) الذُهْلي، نا أبو أحمد بن عَبْدُوس، نا داود بن عمرو، نا علي بن هاشم، عن إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر قال: قال رسول الله وَله: (١) الخبر في تاريخ بغداد ٤/ ٩٧ في أخبار أبي الشمقمق. (٢) بالأصل ((بنصر)) والمثبت عن م. وانظر فيه معجم البلدان. (٣) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ بغداد: ((شقير بن الحسن)) وفي الكل محرف والصواب ((سعير بن الخمس)) كما ورد في المطبوعة، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٣٨/٧ وضبطت الخمس بكسر الخاء - بالقلم - في م. (٤) عن م والمطبوعة، وبالأصل: ((وسعيد)) خطأ، وهو سعد بن أبي وقّاص. (٥) بالأصل وم: ((سعيد)) والصواب ما أثبت، انظر ما مرّ بشأنه قريباً. (٦) ما بين معكوفتين زيادة عن م. (٧) بالأصل: ((عبد)) والمثبت عن م. ٤٦٩ عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبّة (نِعْمَ عبد الله أبو بكر، نِعْمَ عبد اللّه عمر، نِعْمَ عبد الله أبو عُبَيدة، نِعْمَ عبد اللّه مُعَاذ، نِعْمَ عبد اللّه أُبيّ بن كعب، نِعْمَ عبد الله ثابت بن قيس))، هذا حديث غريب، والمحفوظ ما : أَنْبَأنا أبو الغنائم محمد بن علي، ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، والمبارك بن عبد الجبّار، ومحمّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن محمّد - زاد أحمد: ومحمّد بن الحسن قالا : - أنا أحمد بن عَبْدَان، أنا محمد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل (١)، قال: قال لي الأويسي عن عبد العزيز بن محمد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َِّ قال: ((نِعْمَ الرجل أبو بكر، نِعْمَ الرجل عمر، نِعْمَ الرجل أبو عُبَيدة بن الجَرّاح، نِعْمَ الرجل أُسَيد بن حُضَير (١)، نِعْمَ الرجل ثابت بن قيس بن شماس، نِعْمَ الرجال مُعَاذ بن عمرو بن الجَمُوح)) (٥٤٨٢] . . أنْبَأنا أبو سعد المطرز، وأبو علي الحداد، قالا: أنا أبو نُعَيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا محمد بن عبد الله الحَضْرَمي، نا أبو كُرَيب، نا فِرْدَوس الأشعري(٢)، نا مسعود بن سليمان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن رجل من قريش، عن أبي ثَعْلَبة، قال: لقيت رسول الله وم ليه فقلت: يا رسول الله ادفعني إلى رجل حسن التعليم، فدفعني إلى أبي عُبَيدة بن الجَرّاح ثم قال: ((دفعتك إلى رجل يُحسن تعليمك وأدبك)) [٥٤٨٣]. أَخْبَرَنَا أبو المُظَفّر بن القُشَيْري، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو الفقيه. ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قُرىء علي إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أبو يَعْلَى، نا موسى بن محمد بن حيان، نا(٣) يَحْيَى بن محمد بن حيان (٣)، نا يَحْيَىُ بن سعيد، نا كَهْمَس، نا عبد اللّه بن شقيق (٤) قال: (١) عن م وبالأصل: ((حصي)) خطأ، وهو أسيد بن حُضير الأشهلي، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٦١/٢ وتهذيب التهذيب ٣٤٧/١. (٢) في المطبوعة: ((فردوس بن الأشعري)). (٣) ما بين الرقمين سقط من م والمطبوعة. (٤) عن م والمطبوعة: ((شقيق)) وبالأصل: ((سفيان)) خطأ، وهو عبد الله بن شقيق العقيلي البصري انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢١٣/١٠. ٤٧٠ عامر بن عبد اللّه بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبة سألت عائشة: من كان أحب الناس إلى رسول الله وَ لو؟ قالت: أبو بكر، ثم عمر، ثم أبو عُبَيَدة بن الجَرّاح. هذا حديث غريب، والمحفوظ حديث الجُرَيري. أخبرناه أبو غالب بن البنا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا عُبَيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزُهْري، نا يَحْيَىُ بن محمّد بن صَاعد، نا زيد بن أخزم، نا عبد القاهر بن شعيب بن الحَبْحَاب، نا قُرّة بن خالد، عن سعيد الجُرَيري(١)، عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة رضي الله عنها(٢): من كان أحب الناس إلى رسول الله وَ ﴾؟ قالت: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قالت: ثم عمر، قلت: ثم من؟ قالت: أبو عُبَيدة بن الجَرّاح. أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد، حدَّثني أبي، نا إسماعيل بن(٣) يزيد المعني، قالا: أنا الجُرَيري، عن عبد اللّه بن شقيق قال: قلت لعائشة: أيّ أصحاب رسول الله وَلٍّ كان أحبّ إليه؟ قالت: أبو بكر، قلت: ثم مَن؟ قالت: ثم عمر، قلت: ثم مَن؟ قالت: أبو عُبَيدة بن الجَرّاح، قال: يزيد؟ قلت: ثم مَن، قال: فسكتت. وأخْبَرَنا أبو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، وعبد الباقي بن محمد بن غالب، وأبو القاسم بن البُسْري، قالوا: أنا أبو طاهر المُخَلِّص، نا عبد الله بن محمد (٤)، نا عبد الله بن عمر، نا أبو أُسامة، وعَنْبَسة بن عبد الواحد القُرَشي، عن الجُرَيري، عن عبد اللّه بن شقيق العُقَيلي، قال: قلت لعائشة: أي أصحاب رسول الله وَ﴾ كان أحبّ إليه؟ قالت: أبو بكر، قلت: فمن بعده؟ قالت: عمر، قلت: فمن بعد عمر؟ قالت: أبو عُبَيدة بن الجَرّاح. أَخْبَرَنا أبو القاسم أيضاً، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا عيسى بن علي، أنا (١) بالأصل هنا ((الجزيري) وفي م: ((الحريري)) وكلاهما تحريف، وقد مرّ في بداية الخبر صواباً، وهو سعيد بن إياس الجريري أبو مسعود البصري انظر بشأنه الأنساب، وترجمته في تهذيب الكمال ٧/ ١٣١ (٢) قوله: ((رضي الله عنها)) سقط من المطبوعة. (٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((نا إسماعيل ويزيد المعني)) وهو الصواب، وانظر ما لاحظه محققه بحاشیته . (٤) (نا عبد الله بن محمد)) مكرر بالأصل. ----- ٤٧١ عامر بن عبد اللّه بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبة عبد الله بن محمد، حدّثني أحمد بن محمد القطان، نا أبو أُسامة عن الجُرَيري(١)، عن عبد الله بن شقيق، قال: سألت عائشة: أيّ أصحاب رسول الله وَ لَه كان أحبّ إليه؟ قالت: أبو بكر، قلت: ثم مَن؟ قالت: أبو عُبَيدة بن الجَرّاح، قلت: ثم مَن؟ فسكتت. أخْبَرَنا أبو المُظَفّر بن الأستاذ أبي القاسم، أنا محمد بن عبد الرحمن، أنا أبو عمرو الحيري (٢) ح وأخبرتنا أم المجتبى قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أبو يَعْلَى، نا مُجَاهد بن موسى، نا أبو أسامة، نا الجُرَيري أبو مسعود، عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة: أيّ أصحاب رسول الله مَّ كان أحبّ إليه؟ قالت: أبو بكر، قال: قلت: ثم مَن؟ قالت(٣): ثم عمر، قال: قلت: ثم مَن؟ قالت: ثم أبو عُبَيدة بن الجَرّاح(٣)، قال: قلت: ثم من؟ قال: فسكتت. أخْبَرَنا أبو المُظَفّرِ القُشَيْري، أنا أبو سعد، أنا أبو عمرو بن حمدان. ح وأخبرتنا أم المجتبى قالت: قُرىء علي إبراهيم، أنا أبو بكر قالا: أنا أبو يَعلى، نا عبد الأعلى، نا وُهَيب، نا سعيد أبو مسعود الجُرَيري (٤)، عن عبد الله بن شقيق(٥)، قال: قلت لعائشة: يا أم المؤمنين أي أصحابه (٦) - وقال أبو بكر: أصحاب - رسول الله وَي كان أحب إليه، قالت: أبو بكر، قلت : - وقال أبو بكر بن المقرىء: قال: قلت : - ثم من؟ قالت: ثم عمر، قلت : - وقال أبو بكر: قال: قلت : - ثم مَن؟ قالت: ثم أبو عُبَيدة بن الجَرّاح، قال: قلت: ثم مَن؟ فسكتت وقال ابن حمدان: قال: فسکتت ۔۔ وقد روى عبد الله بن عُبَيد اللّه بن أبي مُلَيكة، عن عائشة مثله: كتب إلي أبو بكر عبد الغفار بن محمّد الشّيروري. (١) عن م وبالأصل هنا وقعت: الحريري. (٢) عن م وبالأصل: الجيري، خطأ. وقد مرّ، واسمه: أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص، أبو عمرو بن حمدان الحيري، نسبه إلى حيرة نيسابور ترجمته في سير الأعلام ١٤ / ٤٩٢ . (٣) ما بين الرقمين مكرر بالأصل وم. (٤) بالأصل وم: الحريري. (٥) عن م وبالأصل هنا: سفيان، تحريف. (٦) في م: صحابه. ٤٧٢ عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبّة وأخبرني أبو القاسم أحمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبّار عنه، أنا أبو بكر الحِيري(١)، أنا أبو العبّاس الأصم، نا الحسن بن علي بن عفان. ح وَأَخْبَرَنا أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد الحداد في كتابه. ح وَاخْبَرَنا أبو المعَالي عبد الله بن أحمد بن محمد عنه، أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم بن يَزْدَاد، أنا عبد الله بن جعفر، نا أحمد بن يونس الضّبّي، قالا: نا جعفر بن عون، عن أبي عميس(٢)، عن ابن أبي مُلَيكة، قال: سمعت عائشة وسئلت: من كان رسول الله وير مستخلفاً لو استخلف؟ قالت: أبو بكر، قال: ثم؟ قيل لها: مَنْ بعد أبي بكر؟ قالت: عمر، قال: ثم قيل لها: مَنْ بعد عمر؟ قالت: أبو عُبَيدة بن الجَرّاح، قال: ثم انتهت إلى هذا. أخْبَرَنا أبو عبد اللّه الفُرَاوي، وأبو المُظَفّرِ القُشَيْرِي، قالا: أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان. ح وأخبرتنا أم المجتبى قالت: قُرىء على إبراهيم، أنا أبو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أبو يَعْلَى، نا هُدْبة(٣) - زاد ابن حمدان: بن خالد - نا حمّاد بن سَلَمة، عن سعيد الجُرَيري، عن عبد الله بن شقيق(٤)، عن عمرو بن العاص، قال: قيل: يا رسول الله وَّ أيّ الناس أحب إليك؟ قال: ((عائشة))، قال: مِنَ الرجَال؟ قال: ((أبو بكر) قال: ثم من؟ قال: ((ثم أبو عُبَيَدة بن الجَرّاح)) [٥٤٨٤ أنْبَأنا أبو علي الحَدّاد، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن [رِيْذَة، أنا سُلَيمان](٥) بن أحمد الطَّبَراني، أنا الحسين بن إسحاق التُسْتَري، نا إبراهيم بن إسحاق الضّبّي(٦)، نا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن عبد الرحمن(٧)، (١) في م: الجيري، خطأ. (٢) في م: أبي عيسى. (٣) بالأصل ((هدية)) خطأ، والصواب عن م. (٤) عن م، وبالأصل: سفيان، خطأ، وقد مرّ التعريف به. (٥) ما بين معكوفتين مكانه بياض بالأصل، واستدركت العبارة عن المطبوعة، وفي م: ((ريده)) تحريف، وفي م أيضاً: ((سليم)) بدل (سليمان)) وهو سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني صاحب المعجم الكبير. (٦) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((الصيني)) وانظر ما لاحظه محققها بالحاشية. (٧) في المطبوعة: سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى. ٤٧٣ عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبة عن أبيه، قال: كأني أنظر إليهم خلف رسول الله وَر [أبو بكر وعلي وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقّاص وأبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف](١). أخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو نصر عبد الرحمن بن علي، أنا يَحْيَى بن إسماعيل الحربي، نا عبد الله بن محمد بن الحسن، نا عبد الله بن هاشم، نا وكيع، نا مبارك بن فَضَالة، عن الحسن قال: قال: ما منكم من أحَدٍ إلّ لو شئت أخذت عليه بعضَ خُلُقُه إلّ أبو عُبَيدة بن الجَرّاح. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الّلالْكَائي، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا حَجَّاج، نا حمّاد، عن زياد الأعلم، عن الحسن أن النبي ◌َّ﴿ قال: ((ما من أحدٍ من أصحابي إلّ لو شئت آخذ عليه (٢) في خُلُقِه ليس أبا عُبَيدة بن الجرّاح)). أخْبَرَنا أبو سعد بن البغدادي، وأبو بكر اللفتواني، وأبو طاهر محمد بن أبي نصر بن أبي القاسم هاجر وعمر بن منصُور بن عمر البَزّار (٣)، قالوا: أنا محمُود بن جعفر بن محمّد، أنا عم والدي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر، نا إبراهيم بن السندي بن علي، نا الزُّبَير بن بَكّار، حدثني سفيان، عن محمد بن المُنْكَدِر، قال: وأخبرني عنه داود بن شابور (٤) أن النبي ◌َّ قال: ((ما من أصحابي أحدٌ إلّ ولو أشاء أن أقول في خُلُقه إلّ ما كان من أبي عُبَيدة بن الجَرّاح)) [٥٤٨٥]. قرأت على أبي محمد السّلمي، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا تمام بن محمد الحافظ، أخبرني أبي، نا محمد بن جعفر بن محمد بن هشام، نا الحسن بن محمد بن يكار، نا أبو مُسْهِر قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: قال رسول الله وَلّ: ((ما من أصحابي أحدٌ إلّ وقد وجدت عليه، ولو شئت أن أقول فيه إلّ أبو عُبَيدة بن [٥٤٨٦] الجَرّاح)) . أَخْبَرَنا أبو بكر الحاسب، أنا أبو محمد الشيرازي، أنا أبو عمر الخَزّاز، أنا أبو (١) ما بين معكوفتين مكانه بياض بالأصل واستدرك عن م. (٢) بالأصل: ((شئت أحد عليه في حلقه)) والصواب ما أثبت عن م والمطبوعة. (٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((البزاز)). (٤) بالأصل وم: سابور، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ١٦/٦. ٤٧٤ عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبّة الحسن الخشاب، أنا الحسين بن محمد، أنا أبو عبد الله محمّد بن سعد(١)، أنا أحمد بن عبد الله بن يونس، نا سفيان بن عُيَيْنة، عن ابن أبي نَجيح قال: قال عمر بن الخطاب لجلسائه: تَمَنّوا، فَتَمَنّوا، فقال عمر بن الخطاب: لكني أَتَمَنّى بيتاً ممتلئاً رجالاً مثل أبي عُبَيدة بن الجَرّاح، قال سفيان: فقال له رجل: ما أَلَوْتَ الإسلام، قال: ذاك الذي أردتُ. أخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنا رَشَأ بن نظيف، أنا الحسن بن إسماعيل، أنا أحمد بن مروان، أنا محمد بن موسى بن حمّاد، نا محمد بن الحارث، نا المدائني، عن علي بن عبد اللّه القُرَشي، عن أبيه قال: مر عمر بن الخطاب بقوم يتمنّون، قال: فلما رأوه سكتوا، فقال لهم: فيمَ كنتم؟ قالوا: كنا نتمنى، قال: فتمَنّوا وأنا معكم، قالوا: فتمنَّ (٢) أنت يا أمير المؤمنين، قال: فتمنى رجالاً ملء هذا البيت مثل أبي عُبَيَدة بن الجَرّاح، وسَالم مولى أبي حُذَيفة، إنّ سالماً كان شديداً في ذات الله، لو لم يخفْ الله ما أطاعه، وأما أبو عُبَيدة فسمعت النبي ◌ََّ يقول: ((لكلّ أمّة أمين، وأمينُ هذه [٥٤٨٧] الأمة أبو عُبَيدة بن الجَرّاح))( . LOtA أخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا عبد الرحمن بن علي بن محمد، أنا أبو زكريا يَحْيَى بن إسماعيل، نا عبد الله بن محمد بن الحسن، نا عبد الله بن هاشم، نا وكيع، نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عُبَيدة قال: قال عبد اللّه: أخلائي من أصحاب محمد ◌َّ ثلاثة: أبو بكر، وعمر، وأبو عُبَيدة بن الجَرّاح. أَخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، وأبو عبد الله محمد بن طلحة بن علي الرازي الصُّوفي، قالا: أنا أبو محمد الصِّريفيني، أنا أبو القاسم بن حَبَابة، نا أبو القاسم البغوي، نا علي بن الجعد، أنا زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه قال: أخلائي من هذه الأمة ثلاثة: أبو بكر، وعمر، وأبو عُبَيدة بن الجَرّاح، قال: وسمى ثلاثة بأسمائهم ولم آلُ(٣) . أنْبَأنا أبو علي الحداد، أنا أبو نُعَيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا ظاهر بن (١) الخبر في طبقات ابن سعد ٤١٣/٣. (٢) بالأصل وم: فتمنى. (٣) بالأصل وم: ((ولم الوا)) والمثبت عن المطبوعة. ٤٧٥ عامر بن عبد اللّه بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبة عيسى، نا سعيد بن أبي مريم، نا ابن لهيعة، نا الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح أن عبد الله بن عمرو قال: ثلاثة من قريش أصبح الناس وجوهاً وأحسنها أخلاقاً، وأبثها حياء، إنْ حدثوك لم يكذبوك، وإنْ حدَّثتهم لم يكذبوك: أبو بكر الصديق، وعثمان بن عفان، وأبو عُبَيدة بن الجَرّاح. أَخْبَرَنا أبو القاسم العَلَوي، أنا أبو الحسن المقرىء، أنا أبو محمد المصري، أنا أبو بكر الدِّيْنَوَري، نا الحارث بن أبي أسامة، نا محمد بن سعد، عن الواقدي، عن ابن أبي سَبْرَة قال: قال عبد الله بن عمرو بن العَاص: ثلاثة من قريش أحسن قريش أخلاقاً، وأصبَحُها وجوهاً، وأشدّها حياءً، إنْ حدّثوا لم يكذبوا، وإنْ حدّثتهم بحقّ أو بباطل لم يكذبوك: أبو بكر الصّديق، وعثمان بن عفان، وأبو عُبَيدة بن الجَرّاح رضي الله عنهم. قال: وأنا الدّيْنَوَري، نا النَّضْر بن عبد اللّه الحُلْواني، نا محمد بن عيسى الطّاع(١) سمّاهم كلهم لي: سفيان بن عُيَيْنة عن مَعْمَر قال: النقباء كلهم من الأنصَار، قال: تسمية النقباء وهم اثنا عشر رجلاً كلهم من الأنصار والحواريون كلهم من قريش: أبو بكر وعمر وعثمان، وعلي، وطَلْحة، والزُّبَير، وسعد بن أبي وقّاص، وعبد الرحمن بن عَوْف، وحمزة بن عبد المُطَّلب، وجعفر بن أبي طالب، وأبو عُبَيدة بن الجَرّاح، وعثمان بن مَظْعُون، فهؤلاء اثنا عشر. أخْبَرَنا أبو غالب المَاوَرْدي، أنا أبو الحسن السِّرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة(٢) قال: وقد كان - يعني أبا بكر - ولّ أبا عُبَيدة بيت المال ثم وجهه إلى الشام، قال: وفيها - يعني سنة ثلاث عشرة - بويع عمر بن الخطاب فعزل خالد بن الوليد عن الشام - يعني وولّى أبا عُبَيدة -. وقال ابن إسحاق(٣): سار أبو عُبَيدة ومعه خالد بن الوليد فحاصرهم - يعني أهل دمشق - فصالحوه وفتحوا له باب الجابية عنوة (٤)، وأتم لهم أبو عُبَيدة الصّلح. (١) بعد كلمة ((الطباع)) ورد في المطبوعة: ((قال: تسمية النقباء، وهم اثنا عشر رجلاً، كلهم من الأنصار، و)) وهذه العبارة سترد في الأصل وم. بعد كلمة ((معمر)). (٢) تاريخ خليفة بن خياط ص ١٢٢ حوادث سنة ١٣ تحت عنوان خلافة عمر بن الخطاب. (٣) المصدر السابق ص ١٢٥ (فتح دمشق) حوادث سنة ١٤ . (٤) كذا بالأصل وم والمطبوعة وثمة سقط في الكلام، وعبارة خليفة: ((وفتحوا له باب الجابية، وفتح خالد أحد الأبواب عنوة)) ولم يتنبّه محقق المطبوعة لهذا السقط. ٤٧٦ عامر بن عبد اللّه بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبّة قال ابن إسحاق (١): وغيره، وفيها ـ يعنون سنة أربع عشرة ــ فتحت حمص وبعلبك صلحاً على يدي أبي عُبَيدة في ذي القعدة، ويقال في سنة خمس عشرة. وقال ابن الكلبي(٢): صالح أبو عُبَيدة أهل حلب، وكتب لهم كتاباً ثم شخص أبو عُبَيدة وعلى مقدمته خالد بن الوَليْد فحاصر أهل إيلياء، فسألوه الصّلح على أن يكون عمر هو يعطيهم ذلك، ثم وقع طاعون عَمَوَاس، فمات أبو عُبَيدة واستخلف مُعَاذاً. أخْبَرَنا أبو علي الحسين بن علي بن أشليها، وابنه أبو الحسن علي، قالا: أنا أبو الفضل بن الفرات، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العَقَب، أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم، نا محمد بن عائذ(٣)، نا الوليد بن مسلم، نا عبد الله بن لهيعة، عن يونس بن يزيد، عن الزُهْري قال: فلما استخلف عمر بن الخطاب نزع خالد بن الوليد وأَمَّر أبا عُبَيدة بن الجَرّاح. ح قال: ونا ابن عائذ، نا الوليد بن محمد، عن ابن شهاب، قال: لما استخلف عمر بن الخطاب نزع خلد بن الوليد وأَمَّر أبا عُبَيدة بن الجَرّاح. قرأنا على أبي عبد اللّه يَحْيَى بن الحسن، عن أبي تمام علي بن محمد، عن أبي عمر بن حيُّوية، أنا أبو الطّب محمد بن القاسم بن جعفر، نا أبو بكر بن أبي خَيْئَمة، نا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن يَحْيَى بن [سعيد، عن](٤) سعيد بن المُسَيّب أو نحوه في الرضا: أن عمر بن الخطاب استعمل في ولايته أبا عُبَيدة بن الجَرّاحِ القُرَشي ثم الفِهْري على القضاء بالشام. أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحمد الغَسّاني، وعلي بن المسلم السّلمي، وأبو المعَالي الحسين بن حمزة بن الشّعيري، قالوا: أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا أبو بكر الخرائطي، نا علي بن حرب، نا القاسم بن يزيد، نا سفيان الثوري، عن زياد بن فياض، عن تميم بن سَلَمة: أن عمر بن الخطاب لقي أبا عُبَيدة بن الجَرّاح فصافحه وقبل يده و تنحیا(٥) یبکیان. (١) المصدر السابق ص ١٢٧ (فتح حمص وبعلبك). (٢) المصدر السابق ص ١٣٥ (حوادث سنة ١٦). (٣) بالأصل وم: ((عائد)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به . (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م. (٥) عن م وبالأصل: وتنحى. ٤٧٧ عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبّة أنْبَأنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد، أنا أبو الحسين بن الطَّيُّوري، أنا أبو الحسن العَتيقي، أنا أبو الحسن الدّار قطني - إجازة - أنا عمر بن الحسن الشيباني، نا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، نا محمد بن سعد، أنا محمد بن عمر الواقدي، نا الوليد بن مسلم، عن صَفْوَان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جُبير بن نُفَيَر: أن المسلمين لما فتحوا دمشق بعثوا أبا عُبَيدة بن الجَرّاح وافداً إلى أبي بكر، فوجد أبا بكر قد توفي واستُخْلِف عمر فأعظم أن يتأمر أحدٌ من أصحابه عليه، فولآه جماعة الناس فقدم عليهم بالشام والياً فقالوا: مرحباً بمن بعثناه بريداً، فقدم علينا أميراً. قال الواقدي: وهذا الحديث وَهِلٌ كله: مات أبو بكر رحمه الله في ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة، وفُتحت دمشق في رجب سنة أربع عشرة، فكيف لا يعلمُون بوفاة أبي بكر وبين ذلك أربعة عشر شهراً، وقد جاءتهم وفاة أبي بكر بِفِحْل قبل أن يرحلوا إلى مرج الصُّفَّر، وقبل أن يحاصروا دمشق، وقد حَاصروها ستة أشهر إلّ يوماً واحداً، ولا يأتيهم الخبر مع أخرى؟ لم يرجع أبو عُبَيدة من وجهه الذي خرج في خلافة أبي بكر حتى مات. أَخْبَرَنا أبو غالب بن البنا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجَلّي (١)، نا أبو يوسف محمد بن سفيان، نا أبو عثمان سعيد بن رحمة الأَصْبَحي، قال: سمعت ابن المبارك، عن هشام بن سعد قال: سمعت زید بن أسلم یذکر عن أبيه قال: بلغ عمر بن الخطاب أنّ أبا عُبَيدة حُصر بالشام وتألّبَ عليه العدوّ فكتب إليه عمر : سلام، أمّا بعدُ فإنه ما نزل بعبدٍ مؤمنٍ شدّة إلّا جعل الله تبارك وتعالى بعدها فرجاً، وأن لا يغلب عسرٌ يسرين ﴿يا أَيّها الذين آمنوا اصْبُروا وصابِرُوا ورابِطُوا واتّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكم تَفْلِحُون﴾ (٢)، قال: فكتب إليه أبو عُبَيدة: سَلام، أمّا بعد فإنّ الله عز وجل يقول في كتابه: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّما الحياةُ الدُّنيا لَعِبٌ ولهوٌ﴾(٣) إلى: ﴿مَتَاعُ الغُرور﴾(٣). قال: فخرج عمر بكتابه مكانه، فقعد على المنبر، فقرأه على أهل المدينة، فقال: يا أهل المدينة، (١) بالأصل وم: ((الحلى)) والمثبت عن المطبوعة، وقد مرّ التعريف به. (٢) سورة آل عمران، الآية: ٢٠٠. (٣) سورة الحديد، الآية: ٢٠. ٤٧٨ عامر بن عبد اللّه بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبة إنما يعرّض بكم أبو عُبَيدة أَوْ بي، ارغبوا في الجهاد. أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب - بمُشْكَان - أنا القاضي أبو منصور محمد بن الحسن بن محمد النَّهَاوندي، أنا القاضي أبو العبّاس أحمد بن الحسين(١) بن زَنْبيلِ النَّهَاوندي، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الأشقر، نا محمّد بن إسماعيل البخاري، نا ابن شَيبة - يعني أبا بكر الحِزَامي - أنا ابن أبي فُدَيك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أنه بلغه أن مُعَاذ بن جَبَل سمع رجلاً يقول: لو كان خالد بن الوليد ما كان الناس وذكر كلمة، وذلك في حَصْر أبي عُبَيدة بن الجَرّاح، قال: وكنت أسمع بعض الناس يقوله: فقال مُعَاذ لأبي عُبَيدة: إنّه لخيرُ من على (٢) الأرض. أخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيُّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن محمد(٣)، نا محمد بن سعد (٤) كاتب الواقدي، أنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك المدني، عن هشام بن سعد، عن زید بن أسلم، عن أبيه قال: بلغني أن مُعَاذ بن جَبَل سمع رجلاً يقول: لو كان خالد بن الوليد ما كان بالناس(٥) ذو كَوْن وذلك في حَصْر أبي عُبَيدة بن الجَرّاح، قال: وكنت أسمع بعض الناس يقول: فقال مُعَاذ: فإلى أبي عُبَيدة مضطرّ المَعْجَزة، لا أبا لك، والله إنه لِمِنْ خَير مَنْ على الأرض. أخْبَرَنا أبو علي الحسن بن أحمد في كتابه، ثم حدثني أبو مسعود (٦) عبد الرحيم بن حميد عنه، أنا أبو نُعَيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد الطَّبَراني، أنا أحمد بن عبد الوهاب، نا أبو المُغيرة، نا صَفْوَان بن عمرو، عن مسلم بن أكيس (٧). وَأخْبَوَنا أبو عبد الله الفُرَاوي، أنا محمد بن علي الخشاب، أنا أبو محمد ....- - (١) بالأصل وم: الحسن، خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به قريباً. (٢) في المطبوعة: ((من على وجه الأرض)) وفي م كالأصل. (٣) كذا بالأصل، وفي م والمطبوعة: ((الحسين بن الفهم)) وهو الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم، أبو علي البغدادي، ترجمته في تاريخ بغداد ٩٢/٨. (٤) الخبر في طبقات ابن سعد ٤١٣/٣ - ٤١٤. (٥) كذا بالأصل وم والمطبوعة، وفي ابن سعد: بالبأس. (٦) عن م، وبالأصل: أبو منصور. (٧) كذا بالأصل وم، وفي طبقات ابن سعد ٧/ ٤٥٢ مسلم كَبيس أو كُبيس. ٤٧٩ عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضبّة عبد الله بن يوسف، أنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا عباس التُرْقفي. ح وَأخْبَرَنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب، أنا عبد الله بن يَحْيَى، أنا إسماعيل الصفار، نا عباس بن عبد اللّه، قالا: نا أبو المُغيرة، نا صَفْوَان، نا أبو حسنة (١) مسلم بن أكيس مولى عبد اللّه بن عامر بن كُرَيز، عن أبي عُبَيدة بن الجرّاح، قال: ذكر لي من دخل عليه فوجده يبكي فقال - زاد عباس: له - ما يبكيك يا أبا عُبَيدة؟ فقال: يبكيني أن رسول الله ﴿ ﴿ ذكر ما - وقال عباس: يوماً ما - يفتح اللَّهُ على المسلمين، ويفيء عليهم وذكر - وقال عباس: حتى ذكر - الشام ، فقال: إن ينسىء الله في أجلك - وفي حديث أبي علي: إن يَنْسَأ في أجلك - يا أبا عُبَيدة، فحسبك من الخدم ثلاثة: خادم يخدمك، وخادم يسافر معك، وخادم يخدم أهلك، ويرد عليهم، وحسبك من الدّواب ثلاثة (٢): دابّة لرجلك، ودابّة لتَقَلَك، ودابّة لغلامك، ثم هذا أنا، أنظرُ إلى بيتي قد امتلأ رقيقاً، وأنظر إلى مربطي قد امتلأ خيلاً - زاد عباس: ودواباً - وقالا: فكيف ألقى رسول الله و سلو بعد هذا وقد عهد إلينا، وقال: وقال عباس: أوصنا رسول الله فقال: ((إنّ أحبكم إليّ وأقربكم مني من لقيني على مثل الحال التي فارقني عليها)) (٥٤٨٨] لفظهما(٣) قريب من رواية يعني الفُرَاوي وعبد الكريم. كذا في هذه الرواية وهي منقطعة والمحفوظ أن أبا عُبَيدة كان متقللاً. حدثني أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنا عبد الرحمن بن عُبَيد اللّه الحُرْفي، أنا أبو الحسين عبد الصّمد بن علي بن محمد بن مُكْرَم المعروف بالطَّسْتي، أنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عُبَيد بن أبي الدنيا، نا حمزة بن العباس، أنا عَبْدَان بن عثمان، أنا عبد اللّه بن المبارك. ح وأخبرناه عالياً أبو غالب بن البنا، أنا أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيُّوية، وأبو بكر بن إسماعيل، قالا: نا يَحْيَى بن محمد بن صَاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا عبد الله بن المبارك، نا مَعْمَر، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: (١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((أبو حِسْبَة)) وانظر بحاشيتها ما لاحظه محققها. (٢) كذا بالأصل وم، والمطبوعة: الدوابّ ثلاثة. (٣) في المطبوعة: لفظهما قريب من رواية عباس، كذا .... ٤٨٠ عامر بن عبد اللّه بن الجراح بن هلال بن أُهيب بن ضّة قدم عمر بن الخطاب الشام فتلقاه أمراء الأجناد وعظماء أهل الأرض، فقال عمر : أين أخي؟ قالوا: من؟ قال: أبو عُبَيدة، قالوا: يأتيك الآن، قال: فجاء على ناقة مخطومة بحبلٍ، فسلّم عليه وسَأله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا، فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عَليه فلم يرَ في بيته إلّ سيفه وترسه ورحله، فقال له عمر بن الخطاب: لو اتّخذت مَتَاعاً - أو قال: شيئاً - قال أبو عُبَيدة: يا أمير المؤمنين إنّ هذا سيبلغنا المقيل(١). [أَخْبَرَنا(٢) أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أَبُو بكر البيهقي، أنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي الصنعاني(٣)، نا إسحاق بن إبراهيم، أَنَا عَبْد الرزّاق عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لما قدم عمر الشام متلقاء (٤) عظماء أهل الأرض وأمراء الأجناد، فقال عمر: أين أخي؟ قالوا: من؟ قال: أبو عبيدة، قالوا: أتاك الآن، فجاء على ناقة مخطومة بحبل، فسلّم عليه وساءله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا، قال: فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه فلم ير(٥) في بيته إلّ سيفه وترسه ورحله، فقال له عمر: لو اتخذت متاعاً - أو قال: شيئاً - قال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلغنا المقيل]. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا أبو طاهر المُخَلِّص، نا أبو بكر بن سيف، نا السّري بن يَحْيَى، نا شعيب بن إبراهيم، ناسيف بن عمر، عن أبي عثمان وأبي حارثة (٦) والربيع - يعني ابن النعمان النصري (٧) - قالوا: وبلغ عمر أن أبا عُبَيدة يسبغ على عياله، وقد ظهرت شارته فنقصه من عطاياه التي كان يُجري عليه، ثم سأل عنه فقيل: قد شَحُب لونه، وتغيرت ثيابه، وساءت حاله، فقال: يرحم الله أبا عُبَيدة ما أعفّ وأصبر، هل يؤخَذَن على رجلٍ أسبغنا عليه فأسبغ على عياله، (١) ما بين معكوفتين من أول الخبر إلى آخره سقط من الأصل واستدرك عن م. (٢) في المطبوعة: أخبرناه. (٣) في المطبوعة: الصفاني. في م: تلقاه، والمثبت عن المطبوعة. (٤) (٥) عن المطبوعة، وفي م: تر. (٦) بالأصل وم: جارية، والمثبت عن تاريخ الطبري ط بيروت ٤٨٩/٢. (٧) بالأصل وم: البصري، خطأ والصواب ما أثبت ((النصري)) بالنون، انظر تبصير المنتبه ١/ ١٥٧ والاكمال لابن ماكولا ٣٩٠/١.