Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
ظَالِم بن عمرو بن ظالم ويقال ظالم بن عمرو بن سفيان
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش - فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه، وأذن لي في
روايته - أنا أَبُو علي مُحَمَّد بن الحُسَيْن الجازري (١)، أَنَا القاضي أَبُو الفرج المعافا بن
زكريا (٢)، نا مُحَمَّد بن الحَسَن بن دريد، أَنَا أَبُو حاتم، عن أَبِي عُبَيدة قَال: كان أَبُو
الأسود الدِّيْلي ينزل في بني قُشَير، وكانوا عثمانية، وكان أَبُو الأسود عَلَويّ الرأي، وكان
بنو قُشَير يسيئون جواره ويؤذونه ويرجمونه بالليل، فعاتبهم على ذلك فقالوا: ما رجمناك
ولكنّ الله رجمك قَال: كذبتم لأنكم إذا رجتموني أخطأتموني، ولو رجمني الله لما
أخطأني، ثم انتقل عنهم إلی هُذَیل وقَال فيهم:
عنه فقلت مقَالةَ المُتَرَدّدِ
شَتَموا علياً ثم لم أزجرهمُ
لبني النبي والإمام(٣) المهتدي
الله يَعلمُ أن حبّي صادقٌ
قَال القاضي: وقد رُوي لنا من طريق آخر أن أبا الأسود قَال في هذا المعنى وفي
بني قُشَير :
طوال الدّهر لا تَنسا عليّا
يقول الأرذلون بنو قُشَيرٍ
أحبُّ الناسِ كلّهم إليّا
بنو عمّ النبي وأقربُوه
وعباساً وحمَزةَ والوصيّا
أحبّ مُحَمَّداً حبّاً شديداً
وليس بمخطيءٍ إنْ كان غيّا
فإن يكُ حبّهم رشداً أصبته (٤)
ويقال: إن معاوية قَال له لما أنشد هذا: شككتَ؟ فقَال: ما شككتُ، قَال الله:
﴿إِنّا وإيّاكُمْ لعَلَى هُدَّى أو في ضِلَالٍ مُبين﴾ أفهذا شكّ؟
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيد الله - فيما قرأ علي إسناده وناولني وقَال: اروه
عني - أنا أَبُو علي مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنا المعافا بن زكريا(٥)، ثنا يزداد بن
عَبْد الرَّحمن، قَال: قَال أَبُو موسى - يعني تينة - حَدَّثَني الفحذمي قَال: جاء أَبُو الأسود
الدُّوَلي إلى بَحِيرٍ بن رَيْسَان الحِمْيَري فقَال (٦).
(١) مضطربة بالأصل، وقد تقرأ ((الحاربي)) والمثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٢) الجليس الصالح الكافي ٤/ ١٧٣ - ١٧٤ .
(٣) الجليس الصالح: وللإمام المهتدي.
(٤) الجليس الصالح: أصبه ولست بمخطىءٍ.
(٥) الخبر في الجليس الصالح الكافي ٢٩٧/٣.
(٦) بالأصل: (فقال بحير)) وقد سقطت ((بحير)) من الجليس الصالح، والذي يفهم من العبارة أن الشعر لأبي
الأسود، والبيتان ذكرها المعافى، وليسا في ديوان أبي الأسود.

٢٠٢
ظَالِم بن عمرو بن ظالم ويقال ظالم بن عمرو بن سفیان
بأفعاله والديرات تَدُورُ
بَحير بن رَيْسَان الذي ساد حِمْيَرا
وذاك على المرء الكريم يسير
وإنّي لأرجو من بَحِيرٍ وليدةً
فقَال: يا أبا الأسود سألتنا على قدرك، ولو سألتنا على قدرنا ما رضينا بها لك،
قَال: أما لا فاجعلها رُوْقَةً أي تعجب مالكها.
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيد اللّه بن كادش، أَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن
الفراء، أَنْبَأ إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل، أَنا الحُسَيْن بن القاسم بن جعفر الكوكبي.
حدّثْني أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن القاسم بن خَلّاد، أَنْبأ العتبي، عن أبي جْعُدُبة، قَال: كان
أَبُو الأسود الدؤلي من أبرّ الناس عند معاوية وأقربهم منه مجلساً، فبينا هو ذات يوم
عنده، وعنده الأشراف ووجوه الناس إذ أقبلت امرأة أبي الأسود حتى حادت بمعاوية،
فقَالت(١): سلام عليك يا أمير المؤمنين، إن الله قد جعلك خليفة في البلاد، ورقيباً على
العباد، فأكفّ بك الأهواء وأَنس بك الخائف، ووزع بك الخائف، فاسئلك النعمة في
غير تغيير، والعافية في غير تعذير، فقد ألجأني إليك يا أمير المؤمنين أمر ضاق عليّ فيه
المنهج، وتفاقم عليّ فيه المخرج، كرهت بوائقه، وأثقلتني عواتقه، وقدحتني علائقه
فلينصفني أمير المؤمنين من خصمي، فإني أعوذ بعقوبة من العار الوبيل، والشين الجليل
الذي يبهر ذوات العقول، قَال لها معاوية: من بعلك هذا الذي تصفين منه؟ قَالت: هو
أَبُو الأسود، فالتفت إليه فقَال: يا أبا الأسود ما تقول هذه المرأة؟ فقال: يا أمير المؤمنين
إنّها لتقول من الحقّ بعضاً، أما ما تذكر من طلاقها فهو حقّ، وأنا مخبر أمير المؤمنين عنه
بصدق، والله يا أمير المؤمنين ما طلّقتها عن ريبة ظهرت ولّ في هفوة حضرتْ، ولكني
كرهتُ شمائلَها فقطعتُ عني حبائلَها، فقال معاوية: وأي شمائلها كرهتَ؟ فقال: يا
أمير المؤمنين إنّك مهيجها عليّ بجواب عتيد ولسان شديد، فقال: لا بدّ لك من
مجاورتها، فاردد عليها قولها عند مراجعتها، فقال: يا أمير المؤمنين إنّها لكثيرةُ
الصخب، دائمةُ الدرب، مهينة الأهل، مؤدبة البعل مسنية إلى الحاز إن رأت خيراً
كتمته، وإن رأت شرّاً أذاعته، فقَالت(٢): والله لولا أمير المؤمنين وحضور من حضره من
المسلمين، لرددتُ عليك بوادر كلامك، بنواقد أفرغ بها كل سهامك، وإنْ كان لا يُحمل
(١) بالأصل: فقال.
(٢) بالأصل: فقال، خطأ.

٢٠٣
ظَالِمِ بن عمرو بن ظالم ويقال ظالم بن عمرو بن سفيان
بالحرة أن تشتم بعلاً، ولا تظهر جهلاً، فقال لها معاوية: عزمت عليك إلاّ أجبتيه،
فقَالت(١): يا أمير المؤمنين هو ما علمته سؤول جهول ملح بخيل، إنْ قَال فشرّ قائل،
وإنْ سكتَ فذو دغائل، ليثٌ حيث تأمن، ثعلب حين يخاف، شحيح حين يضاف، إن
ذُكر الجود انقمع لما يُعرف من قصور شأنه، ضيفه جائع، وجاره ضائع، لا يحفظ جاراً،
ولا يَحمي ذماراً، ولا يدرك ثاراً، أكرم الناس عليه من أهانه، وأهونهم عليه من أكرمه،
فقال معاوية: سبحان الله ولما تأتي به هذه المرأة يا أبا الأسود، فقَال أَبُو الأسود:
أصلح الله الأمير إنّها مطلقة، وَمَنْ أكثر كلاماً من مطلّقة، فقَال لها معاوية: إذا كان
الرواح فاحضري حتى أفصل بينك وبينه، فلما كان الرواح جاءت وقد احتضنت ابنها ،
فلما رآها أَبُو الأسود قام إليها لينتزع ابنه منها، فقال له معاوية: مَهْ يا أبا الأسود، ولا
تعجل على المرأة أن تنطق بحجتها، فقال: يا أمير المؤمنين أنا أحقّ بابني منها، حملته
قبل أن تحمله، ووضعته قبل أن تضعه، وأنا الأب وإليَّ يُنسب، فقَالت(١): صدق،
حمله خفّاً وحملته(٢) ثقلاً، ووضعه شهوة ووضعته كرهاً، لم أحمله في غبر ولم أرضعه
غيلاً، فبطني له وعاء، وحجري له وقاء، فقَال أَبُو الأسود عند ذلك، شعر(٣):
ثم (٤) سهلاً بالحامل المحمول
مرحباً بالّتي تجورُ علينا
إنّ خير النساء لذاتِ البُعول
هلْ سَمِعْتُمْ بِالفَارغ المشغول؟
أغلقت بابها عليّ وقالت
شغلت نفسها(٥) عليّ فراغاً
فقالت مجیبة له :
ليس من قَال بالصوابِ وبالحقّ
كأن ثديي سقاة حين يضحي
لست أبغي بواحدي يا ابن حرب
فقال معاوية مجيباً لهما :
كَمَنْ حاد عن منار السبيل
ثم حجري وقاءه بالأصيل
بدلاً ما علمته والخليل
ليس مَنْ قد غَذّاه حيناً صغيراً ثم سقاه ثديه بجدول
(١) بالأصل: فقال، خطأ .
(٢) بالأصل: ((وحمله)) والصواب عن إنباه الرواة ١/ ٥٧ .
(٣) الأَبيات في ديوان أبي الأسود ص ١٦٣ والوافي بالوفيات ٥٣٥/١٦.
(٤) الديوان: ثم أهلا بحاملٍ محمول.
(٥) الديوان: قلبها.

٢٠٤
ظَالِمِ بن عمرو بن ظالم ويقال ظالم بن عمرو بن سفيان
من أبيه وفي قضاء الرسول
هي أَوْلَى به وأقربُ رحماً
هي أولى يحمل هذا الفصيل
أمه ما حنّت عليه وقامت
فلعنت أبا الأسود، وحملت ابنها ومضت.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنْبَأ حمزة بن علي بن مُحَمَّد بن عثمان، وأَبُو
منصور بن عَبْد العزيز، قالا: أنا أَحْمَد بن عمر بن عثمان الغضائري، أَنا جعفر بن
مُحَمَّد بن نُصَيرِ الخَوّاص، نا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مسروق، نا علي بن
الجَعْد، أخبرني أَبُو القاسم الهمداني، أخبرني مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن الهمداني(١)، يا
أبا الأسود أما تملّ هذه الجبة، قَال: ربّ مملول لا يُستطاع فراقه، قَال: فبعث إليه بمائة
ثوب، وأنشأ أَبُو الأسود يقول:
أخ لك يعطيك الجزيلُ وناصرُ
كساني ولم تستكسه فَحَمِدْتَه(٢)
بشكركَ مَنْ أعطاك والعِرضُ وافر
وإنّ أحقّ الناس إنْ كنتَ شاكراً(٣)
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد الله الحافظ،
قَال: سمعت أبا يعقوب يوسف بن إسماعيل الشاوي قَال: سمعت أبا عمر الزاهد يقول:
سمعت أَحْمَد بن يحيى يحدّث عن ابن الأعرابي، قَال: دخل أَبُو الأسود على
عُبَيد اللّه بن زياد - وقد أسنّ - فقَال له يهزأ به: يا أبا الأسود، إنّك لجميل، فلو تعلقت
تميمة، فقَال أَبُو الأسود:
كرّ الجديدين من آتٍ ومنطلِقٍ
أفنى الشباب الذي أفنيتُ جِدَّتَه
شيئاً أخاف عليه لذعةَ الحَدَقِ
لم يتركالي في طول اختلافهما
أَخْبِرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن النَّقُور، وأَبُو مُحَمَّد بن أَبي
عثمان، وأَبُو القاسم بن البُسْري، قَالوا: أنا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى بن
القاسم بن الصَّلْت المُجَبّر، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن القاسم بن بشار، حدّثني ابن المَرْزُبان،
(١) كذا وثمة سقط في الكلام، والذي في مختصر ابن منظور ٢٣٠/١١ رأى عبيد الله بن أبي بكرة على أبي
الأسود جبة رثة كان يكثر لبسها فقال : ...
والخبرِ في انباه الرواة ٥٨/١، وفي الأغاني ٣٣١/١٢ وفيها أنه المنذر بن الجارود العبدي، وكان
صديقاً لأبي الأسود.
(٢) إنباه الرواة: فشكرته.
(٣) الأغاني: حامداً.
------ -
ق ------

٢٠٥
ظَالِم بن عمرو بن ظالم ويقال ظالم بن عمرو بن سفيان
نا أَبُو العبّاسِ أَحْمَد بن الهَيْثَم، نا العُمَرِي، عن الهَيْثَم بن عَدِي، عن ابن عباس قَال:
دخل أَبُو الأسود الدّيلي على عُبَيد اللّه بن زياد فقال له: يا أبا الأسود قد أمستَ العشية
جميلاً، فلو علّقت عليك تَميمةً تردّ عنك العين، فعلم أنه يهزأ به، فأنشأ يقول:
من الجديدين من آتٍ ومنطلِقِ
أفنى الشباب الذي فارقتُ بهجته
شيئاً أخاف عليه لذعةَ الحَدَقِ (١)
لم يتركالي في طول اختلافهما
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش - إذناً ومناولة وقرأ عليَّ إسناده - أنا أَبُو علي الجَازِري،
أَنَا المعافى بن زكريا (٢)، نا أَبُو بكر بن الأنباري، حدّثني مُحَمَّد بن المَرْزُبان، نا
مُحَمَّد بن عِمْرَان الضّبّي، قَال: كانت لأبي الأسود الدّولي من معاوية ناحية حسنة،
فوعده وعداً فأبطأ عليه فقال له أَبُو الأسود(٣):
لا تكن برقك برقاً خلّباً إنّ خيرَ البرقِ ما الغيثُ مَعَهْ
فشديدٌ عادةٌ منتزعة
لا تهنّي بعد إذْ أكرمتني
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن كرتيلا، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو
الحُسَيْنِ السُّوْسَنْجِرْدِي، أَنَا أَحْمَد بن أبي طالب، حدّثني أَبي، حدّثني أَبُو عَمْرو
السَّعيدي، قَال: قَال أَبُو الحَسَن المدائني، كلّم أَبُو الأسود الدِّيْلي ابن زياد في دَيْنٍ عليه
فجعل يعده ويمطله فقَال (٤).
فقلت فما ردّ الجوابَ ولا اسَتَمَعْ
دعاني أميري كي أقول بحاجتي
كلامي وخير القول ما صِينَ أو نَفَعْ
فقمتُ ولم أخلا(٥) بشيءٍ ولم أصُنْ
ولليأس أدنى للعفاف من الطَّمَعْ
وأجمعت باباً (٦) لا لبانة بعده
وقَال في أمر له آخر:
(١) الخبر والشعر في الأغاني ٣٢٢/١٢ وفيها أن أبا الأسود دخل على معاوية ... والباقي مثله. وفي
الجليس الصالح الكافي ١٢/٣ والقصة مع عبد الملك بن مروان.
(٢) الجليس الصالح الكافي ٣٣٨/٣.
(٣) انظر الشعر والشعراء ص ٦١٦ وعيون الأخبار ١٥٦/٣.
(٤) الخبر والشعر في الأغاني ١٢/ ٣١٣ باختلاف الرواية.
(٥) الأغاني: ولم أحسس.
(٦) الأغاني : يأساً.

٢٠٦
ظَالِم بن عمرو بن ظالم ویقال ظالم بن عمرو بن سفيان
أخو الغدر عندي لوعة بالمرء بالوعدٍ
أَلَمْ تَرَ أَنّي أجعلُ الودّ ذمّةً
بموفٍ بميثاقٍ عليه ولا عهدِ
فما عالمٌ لا يُقتدى بكلامه
به نكبة حلّت مصيبته عندي
إذا المرء ذي القربى وذي الرحم أجحفت
قرأت على أَبي مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، عن أَبي بكر الخطيب، أَنَا الحَسَن بن
أَبي بكر بن شَاذَان، أَنَا أَبُو سهل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن زياد القَطّان، نا أَبُو
سعيد الحَسَن بن الحُسَيْن السكري، أنشدنا الرياشي لأبي الأسود الدِّيْلي(١):
ولكن [دلّ](٢) دلوك في الدِّلاَءِ
وما طلبُ المعيشةِ بالتَّمَنّي
تجيء بحماءة وقليلِ ماءٍ
تجيء بِمِلْتِها طوراً وطوراً
تُحيلُ على المَقَادِرِ والقضاءِ
ولا تَفْعَدْ على كسلٍ تَمَنَّى
بأرزاقِ العِبَادِ(٣) من السَّمَاءِ
فإنّ مَقَادِرَ الرَّحْمَن تجري
أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَحْمَد بن علي بن أبي عثمان، أَنْبَأ
الحَسَن بن الحُسَيْن بن علي بن المنذر، أَنَا أَبُو علي بن صَفْوَان، نا أَبُو بكر بن أَبي
الدنيا، حدّثني مُحَمَّد بن إِشكاب، حَدَّثَني أَبي عن ابن المبارك بن سعيد، عن عَمْرو بن
عُبَيد قَال: أطلع أَبُو الأسود الدِّيْلِي مولّى له على سرِّ له فسبّه، فقَال ◌َبُو الأسود (٤).
ولكنه في التُّصْحِ غيرُ مُريب
أمنتُ على السرّ امرأً غير حازم(٥)
بعلياءَ نار أُوقدت بثَقوبٍ (٦)
فداع به في الناس حتى كأنّه
ولا كلّ من ناصحتَه بلبيبٍ
وما كلّ ذي نُصح بمعطيك (٧) نُصحَه
فحُقَّ له من طاعةٍ بنصيبٍ
ولكن إذا ما استجمعا عند واحدٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو العلاء عَنْبَس بن مُحَمَّد بن عَنْبَس، نا مُحَمَّد بن عَبْد الجبار، أنشدنا
(١) ديوانه ص ١٢٦ والأبيات في معجم الأدباء ١٢/ ٣٦ والوافي بالوفيات ٥٣٥/١٦ والأول والثاني في الأغاني
٠٣٣٠/١٢
(٢) أضيفت عن هامش الأصل، وفي المصادر: ألو.
(٣) الديوان وقدجم الأدباء: الرجال.
(٤) الأبيات في الا ي "،٣٠٥.
الأغاني: أمنت امرأ فى السر لم يك حازما .
(٥)
(٦) الثقوب: ما أثقبت به النار، آي آوقدتها به .
(٧) الأغاني: بمؤتيك ... وما كل مؤتٍ نصحه بلبيب.
٢
--

٢٠٧
ظَالِم بن عمرو بن ظالم ويقال ظالم بن عمرو بن سفيان
الشريف أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن علي بن المهتدي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو السّعودِ أَحْمَد بن علي بن المُجْلي (١) - فيما أرى - نا أَبُو
الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا الشريف أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّد بن الحَسَن بن الفَضْل، أنشدنا أَبُو
بكر بن الأنباري، أنشدنا مُحَمَّد بن المَرْزُبان، أنشدنا أَبُو سعيد عَبْد اللّه بن شيث،
أنشدنا بعض القُرَشيين لأبي الأسود الدِّيلي:
أساءَ وعاقبتبه إنْ عَثَرْ
إذا أنت لم تعفُ عن صاحب
وكُنْ ذا قَبولٍ إذا ما اعتذرْ
بقيتَ بلا صاحبٍ فاحتملْ
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر بن المزرفي (٢)، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا عُبَيد اللّه بن
مُحَمَّد الفَرَضي.
ح وحَدَّثَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد الحافظ - إملاء - أنا أَبُو عَبْد اللّه النِّعالي
- ببغداد - أنا أَبُو الحَسَن الحِنّائي، قالا: أنا عثمان بن أَحْمَد السماك، أَنا إسحاق
الخُتَّلي، أنشدني مُحَمَّد بن يزيد لأبي الأسود الدِّيْلي - وفي رواية المزرفي: مُحَمَّد بن
مزيد قَال: هذا الشعر لأبي الأسود:
فلقاؤه يكفيكَ والتسليمُ
وإذا طلبتَ إلى كريم حاجةً
فألحّ في رفقٍ وأنت عليمُ
وإِذا يكونُ إلى لئيم حاجةٌ
كأشدّ ما لزمَ الغريمَ غريمُ
والْزم قبلة بابه وفنائِهِ
دهراً وعرضُك إنْ فعلتَ سُلَيمُ
حتى يريحَكَ ثم تهجرَ بابه
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أَبي الجُعَيد، أَنَا جدي، أَنَا أَبُو بكر
الخطيب الخرائطي، قَال: وسمعت أبا الحَسَن المُبَرُّد يقول: بلغني أن أبا الأسود الدِّيْلي
احتاج إلى جارٍ له يستقرض منه شيئاً وكان أَبُو الأسود حسنَ الظّنّ بجاره، فاعتد عليه
ودفعه، فقَال أَبُو الأسود الدِّيلي:
فكلّ قريب لا يُنَال بعيدُ
فلا تطمعنّ في مالِ جارٍ لِقُرْبِهِ
يروح بأرزاقٍ عليك حدود
وفوّض إلى الله الأمورَ فإنّه
(١) بالأصل بالحاء المهملة، والصواب ما أثبت وضبط، وقد مرّ.
(٢) بالأصل: المرزقي، خطأ، والصواب ما أثبت وضبط، وقد مرّ.

٢٠٨
ظَالِمِ بن عمرو بن ظالم ويقال ظالم بن عمرو بن سفيان
ولا تشعرن النفسَ بأساً فإِنما
يعيش بجد عاجز وجليد
قوأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، أَنا أَبُو عبد اللّه
الحافظ، قَال: سمعت أبا سعيد الجُرْجاني، وهو إسماعيل بن أَحْمَد بن أَحْمَد يقول:
سمعت أبا عَبْد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسحاق المكي ببغداد يقول: حَدَّثَنَا الزُّبَير بن
بكّار، أنشدني عمّي لأبي الأسود الدِّيلي :
أزالَ اللَّهُ ملكَ بني زيادٍ
أقولُ وزادني غَضَباً وغَيْظـاً
كما بَعُدتْ ثمودٌ وقومُ عادِ
وأبعدَهُم كما غَدَرُوا وخانُوا
إذا قفت [في] (١) يوم التناد
ولا رجعت ركائبهم إليهم
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العَلاءِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنَا عمّي أَبُو علي، أنشدنا أَبُو بكر بن دريد لأبي الأسود:
عليك إذا ما جاء للخير طالبُ
وعد من الرَّحمن فضلاً ونعمة
يكن هيناً ثقلا على من يصاحب
وإن امرأً لا يُرْتجى الخيرَ عنده
فإنّك لا تدري متى أنت راغبُ؟
فلا تمنعنّ ذا حاجةٌ جاء طالباً
وبينهم فيه تكون النوائب
رأيت التَوَى هذا الزمانُ بأهلِهِ
كان في الأصل: أنشدنا ابن دريد، وفي حكاية قبلها: أنا عَمْرو بن مُحَمَّد، عن ابن
دريد قَال: أنشدنا.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنْبَأَ رَشَأ بن نظيف، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد بن
الضّرّاب، أَنَا أَبُو بكر المالكي، أنشدنا ابن أبي الدنيا (٢).
قرم لَدَى القوم معروف إذا انتسبا
كم من حسيب أخي عزّ وطمطمةٍ
كانوا الرؤوس فأمسى بعدهم ذنباً(٣)
في بيتِ مكرمة آباؤه نُجُبٌ
نال المكارمَ(٤) والأموالَ والنَّسبا
وخاملٍ مُقْرِفِ الآباء ذي أدب
(١) عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح.
(٢) بعضها في معجم الأدباء ٣٦/١٢ - ٣٧.
(٣) معجم الأدباء:
كــم سيد بطل ...
(٤) معجم الأدباء: ومقرف خامل ... نال المعالي.
كانوا رؤوساً أضحى بعدهم ذنبا

٢٠٩
ظالم بن عمرو بن ظالم ويقال ظالم بن عمرو بن سفيان
نعم الضجيعُ إذا ما عاقلاً صحبا
العلمُ زينٌ وذخرٌ لا نفاذَله
عما قليلٍ فيلقى الذلّ والحربا
قد يجمع المرء مالاً ثم يسلبه
فلا تحاذرُ منه الفوتَ والسَّلَبا
وجامعُ العلم مغبوطٌ به أبداً
وهذه الأبيات لأبي الأسود.
أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد بن الفَضْلِ، أَنا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن الحُسَيْن بن الحارث، نا القاضي أَبُو زُرْعة روح بن مُحَمَّد البشتي، أَنْبَأ
إسحاق بن سعد بن الحَسَن بن سفيان، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم الأنباري، قَال: قرأنا على
أَبي العبّاس أَحْمَد بن يحيى النحوي لأبي الأسود الدِّيلي:
فاطلب - هُدِيتَ - فنونَ العلم والأدبا
العلمُ زينٌ وتشريفٌ لصَاحبه
نِعْمَ القرينُ إذا ما صاحبُ صحبا
العلمُ كنزٌ وذخرٌ لا نفاذ له
لا تعدلن به دُرّاً ولا ذهبا
يا جَامعَ العلمِ نِعْمَ الذُّخْرِ تجمعُهُ
وقد رویت هذه الأبيات أتم مما هنا ولم تنسب إلى قائل .
أَخْبَرَنَا بها خالي القاضي أَبُو المعَالي مُحَمَّد بن يحيى، أَنَا أَبُو الحَسَن الخِلَعي، أَنَا
أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحمن بن عمر بن مُحَمَّد - إملاء - نا أَبُو الفَضْل يحيى بن الربيع بن
مُحَمَّد العبدي، نا إسحاق بن إبراهيم بن قيس، نا أَبُو الطيب الضرير - أحسبه عن
الأصمعي عَبْد الملك ۔:
فاطلب - هُدِيتَ - فنونَ العِلْمِ والأدبا
العلمُ زينٌ وتشريفٌ لصاحبِهِ
حتى يكونَ على ما رابه حدبا
لا خير فيمن له أصلٌ بلا أدبِ
قرم لدى القوم معروفٌ إذا انتسبا
كم من حسيب أخي عزّ وطمطمةٍ
في بيتِ مَكْرُمَةٍ آباؤه نُجُبٌ
وخَاملٍ مقرفِ الآباء ذي أدب
العلمُ كنزٌ وذُخْرٌ لا نفاذ له
قد يجمع المرء مالا ثم يسلبه
كانوا رؤوساً فأمسى بعدهم ذنبا
نال المعالي والأموال والنسبا(١)
نِعْمَ القرينِ إذا ما عاقلاً صحبا(٢)
عما قليلٍ فيلقى الذلّ والحربَا
(١) في معجم الأدباء: نال المعالي بالآداب والرتبا.
(٢) معجم الأدباء: نعم القرين ونعم الخدن إن صحبا.

٢١٠
ظَالِمِ بن عمرو بن ظالم ويقال ظالم بن عمرو بن سفيان
فلا تحاذر منه الفَوْتَ والسلبا
وجامعُ العلم مغبوطٌ به أبداً
لا تعدلنّ به دراً ولا ذهبا
يا جامع [العلم](١) نعم الذُخْرِ تجمعُهُ
به تنال العُلاَ والدينَ والحسبا
فاشدُدْ يديك به تحمد مغبته
وفي رواية أخرى أنها لأبي الأسود.
أَخْبَرَنَا بها أَبُو السّعود بن المُجْلي، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا الشريف أَبُو
الفَضْلِ مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن القاسم - إملاء - قَال: قرأنا على أَبي
العباس أَحْمَد بن يحيى لأبي الأسود الدِّيلي:
فاطلب - هُدِيتَ - فنونَ العِلْمِ والأدبا
العلمُ زَيْنٌ وتشريفٌ لصاحِبِهِ
حتى يكون على ما رابه حربا
لا خيرَ فيمن له أصلٌ بلا أدبِ
كم من كريم أخي عزّ وطمطمةٍ
في بيت مَكْرُمةٍ آباؤه نُجُبٌ
وخَاملٍ مقرفِ الآباء ذي أدب
أمسى عزيزاً عظيمَ الشأن مشتهراً
العلمُ كنزٌ وذُخْرٌ لا نفاذ له
قد يجمع المرءُ مالاً ثم يحرمه
وجامع العلم مغبوطٌ [به](٢) أبداً
لا تعدلنّ به دُرّاً ولا ذَهَبا
يا جامع العلم نعم الذُخْرِ تجمَعُهُ
قرم لدى القوم معروفٌ إذا انتسبا
كانوا رؤوساً فأمسى بعدهم ذنبا
نال المعالي بالآداب والرُّتَبا
في خده صغر قد ظلّ محتجبا
نِعْمَ القرينِ إذا ما صاحبٌ صحبا
عما قليل فيلقى الذلّ والحربا
ولا تحاذر منه الفوت والسّلبا
---------
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحَسَن، عن أَبي تمام الواسطي، عن أَبي عمر بن
حيُّوية، أَنْبَأْ أَبُو الطيب مُحَمَّد بن القاسم، نا أَبُو بكر بن أَبِي خَيْئَمة، قَال: سمعت
يحيى بن معين يقول: أَبُو الأسود الدِّيْلي مات في طاعون الجارف سنة تسع وستين،
ويقال: إنه مات قبل الطاعون. كذا قال يحيى .
قَال: ونا أَبُو بكر، أَنا المدائني، قَال: قَال رجل من ولد أَبي الأسود: مات أَبُو
الأسود وهو ابن خمس وثمانين في طاعون الجارف (٣) سنة تسع وستين، قَال المدائني:
(١) عن هامش الأصل.
(٢) عن هامش الأصل.
(٣) طاعون الجارف وقع بالبصرة في أول سنة ٦٩، وكان ثلاثة أيام، فمات فيها في كل يوم نحو من سبعين
ألفاً. تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٦٦ .
------

٢١١
ظَالم بن مرهوب العقيلي
ويقال إن أبا الأسود مات قبل الطاعون، وهو أشبههما لأنا لم نسمع له في فتنة مُصْعَب
وابن المختار خبراً(١).
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا
أَبُو سُلَيمان بن زَبْرِ، قَال: قَال يحيى بن معين: مات أَبُو الأسود سنة تسع وستين، وهو
ابن خمس و ثمانین سنة .
٢٩٩٧ - ظَالِمِ بن مرهوب (٢) العُقَيلي(٣)
قصد دمشق غير مرة، ثم غلب عليها، وبها صالح ابن عُمَير العُقَيلي(٤) أمير أوّل مرة
سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، ومرة أخرى سنة ثمان وخمسين، ثم ولّى ظَالِماً
الحَسَنُ بن أَحْمَد القِرْمِطي(٥) يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة
ستين وثلاثمائة، ورحل عن دمشق، واستخلف عليها أخاه منصور بن مرهوب (٢)، ثم
رجع ظَالِم(٦) إلى دمشق لمّا سار الحَسَن القِرْمِطي إلى الأَحْسَاء في شهر ربيع الأول سنة
إحدى وستين وثلاثمائة، فأقام بها إلى يوم الأحَد لأربع خلون من شهر رمضان من هذه
السّنة، ثم توجّه للقاء القِرْمِطي بعد عوده من الأحساء، فقبض عليه، ثم خَلُص من
القبض وهرب إلى شط الفرات إلى حصن كان له، ثم رجع إلى الشام بمكاتبة من
المصريين ليشوشوا به على القِرْمِطي من خلفه، فلما بلغ بعلبك بلعة هزيمة القِرْمِطي
فتوجّه إلى دمشق فغلب عليها في شهر رمضان سنة ثلاث وستين، وأقام بها دعوة
المصريين، ثم رحل عنها ليلة الثلاثاء التاسع عشر من ذي القعدة سنة ثلاث وستين، بعد
وصول أَبي محمود المغربي الكَتّاني إلى دمشق والياً على الشام من قبل الملقب بالمعزّ
ووقوع الشر بينه وبين ظَالِم، وكذلك يولي الله بعض الظَالِمين بعضاً بما كانوا يكسبون،
ومضى ظَالِمٌ إلى بعلبك فغلب عليها .
قَال: أنا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي دفع إليّ بُجَير الكتامي ورقة فيها مكتوب: أن ظَالِماً
ولي دمشق سنة ستين وثلاثمائة .
(١) وصحيح الذهبي أنه مات سنة ٦٩ (سير الأعلام ٨٦/٤).
(٢) كذا بالأصل: ((مرهوب)) وفي مصادر ترجمته: ((موهوب)) بالواو بدل الراء.
(٣) ترجمته في أمراء دمشق للصفدي ص ٦٨ وتحغة ذوي الألباب للصفدي ١/ ٣٧٤.
(٤) ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٣٦٤/١ والوافي بالوفيات ٢٦٨/١٦.
(٥) الوافي بالوفيات ٣٧٤/١١ ووفيات الأعيان ٣١٨/١.
(٦) بالأصل: ظالماً.

٢١٢
ظبيان بن خلف بن نجيم ويقال لجيم بن عبد الوهاب
ذکر من اسمه ظبيان
٢٩٩٨ - ظبيان بن خلف بن نجيم - ويقال: لجيم(١) - بن عَبْد الوهاب
أَبُو بكر المالكي الفقيه المُتَكَلّم(٢)
من أهل الإقليم(٣) سكن دمشق.
وسمع عَبْد العزيز الكَتّاني، وأبا الحُسَيْن بن مكي، وحدّث عن عَبْد العزيز.
سمع منه الدِّهِسْتاني عمر بن أَبي الحَسَن، وغيث بن علي، وأَبُو مُحَمَّد بن
!
السَّمَرْ قَنْدي.
وكان متورعاً في المعيشة متحرراً في الوضوء إلى غاية فخرج عن موجب الشرع.
فمما حدث به عن عَبْد العزيز ما أَخْبَرَنَاهِ أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي وأَبُو القاسم بن
السَّمَرْ قَنْدي، قالا: نا عَبْد العزيز، أَنَا عَبْد الرَّحمن بن عثمان التميمي، أَنَا أَحْمَد بن
سُلَيمان بن زَبَّان(٤) الكِنْدي، نا هشام بن عمّار، نا عَبْد الحميد بن حبيب بن أَبي
العشرين، نا الأوزاعي، حدّثني إسماعيل بن عُبَيد اللّه، حدثتني أم الدّرداء، عن أَبي
هريرة قال: قَال رسول الله وَّه: ((إن الله يقول: أنا مع عبدي ما ذكرني، وتحركت بي
شفتاه)) [٥٣٩٧].
قَال لي أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني سنة أربع وتسعين وأربع مائة فيها توفي أَبُو بكر
ظبيان بن خلف بن نُجَيم في ذي الحجة.
(١) في مختصر ابن منظور ٢٣١/١١ نجم.
(٢) ترجمته في معجم البلدان (الإقليم).
(٣) الإقليم: ناحية بدمشق (ياقوت).
(٤) بالأصل: زياد، خطأ، والمثبت عن م، وانظر ترجمته في سير الأعلام ٣٧٨/١٥.

٢١٣
ظفر بن دهي الدّليل
ذکر من اسمه ظفر
٢٩٩٩ - ظفر بن دهي الدّليل
شهد فتوح الشام و دمشق مع خالد بن الوليد.
حكى عنه إسحاق بن إبراهيم.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمرْ قَنْدي، أنا أَبُو الحسين بن النَّقُّور، أنا أحْمَد بن
عَبْد اللّه بن سعيد، نا السري بن يحْيَى، نا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر، عن
عمرو بن محمَّد عن إسحاق بن إبراهيم، عَن ظفر بن دهي قال:
أغار بنا خالد من سُوى على المُصَيّخ، مصيخ بهراء(١) بالقصواني(٢) - ماء من
المياه - فصبح المُصَيّخ، والنَّمِر وإنّهم لغارّون، وإن رفقة لتشرب في وجه الصبح،
وساقیهم يغنيهم ويقول(٣):
ألا فاصبحاني(٤) قبل جيش(٥) أَبي بكر
لعل منايانا قريب ولا ندري
فضربت عنقه فاختلط دمه بخمره.
(١) المُصَنّخ بهراء: ماء بالشام، بعد سوى، وهو بالقصواني (ياقوت).
(٢) في الأصل وم: القصوان، والصواب عن ياقوت.
(٣) الرجز في غزوات ابن حبيش ٥٩/٢ من عدة أبيات نسبها إلى حرقوص بن النعمان، قالها قبل الغارة
وانظر الطبري ٣٨١/٣ - ٣٨٢.
(٤) في ابن حبيش: ((فاسقياني)) وفي الطبري سقّياني.
(٥) ابن حبيش والطبري: خيل.

٢١٤
ظفر بن عمر بن حفص / ظفر بن محمد بن خالد بن العلاء بن ثابت بن مالك
٣٠٠٠ - ظفر بن عمر بن حفص بن عمر بن سعيد بن أبي عزيز
جُنْدُب بن النَّعْمَان الأَزْدي الزَّملكاني
روی عن أُبیہ عمر بن حفص.
روى عنه: ابنه مُحَمَّد بن ظفر، له حديث تقدم في ترجمة جُنْدُب بن النَّعْمَان
الأزدي.
٣٠٠١ - ظفر بن مُحَمَّد بن خالد بن العلاء بن ثابت بن مالك
أَبُو نصر الحارثي السَّرَّاجَ (١)
حدَّث عن أَبي جعفر مُحَمَّد بن عَبْد الحميد الفَرْغاني، وبكر بن سهل الدِّميَاطي،
وبِشْر بن موسى الأسَدي، ومُحَمَّد بن الفَضْل بن سَلَمة الوصيفي، ومُحَمَّد بن هارون بن
مُحَمَّد بن بكّار بن بلال.
روى عنه: عمر بن مُحَمَّد بن عَبْد الصمد بن الليث بن خِرَاش التراب، وأَبُو
القاسم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن التلاج، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن عِمْرَان بن الجندي، وأَبُو
الحَسَن علي بن وصيف بن عَبْد اللّه القَطّان البَصْري.
أَخْبَرَنَا أَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، أَنْبَأْ أَبُو بكر الخطيب، أَنا أَبُو مُحَمَّد
الجوهري، أَنْبَأنا أَبُو نصر مُحَمَّد بن الحَسَن، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد الباقي
الدوري، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا عمر بن مُحَمَّد بن عَبْد الصمد، أَنَا ظفر بن
خالد بن العَلَاء بن ثابت بن مالك السَّرَّاج، نا بكر بن سهل الدمياطي بمصر .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٢)، نا القاضي أَبُو
بكر أَحْمَد بن الحَسَن الحرشي، نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب الأصم، نا بكر بن
سهل، نا شعيب بن يحيى، نا يحيى بن أيوب، عن عَمْرو بن الحارث، عن مجمع بن
كعب، عن مَسْلَمة بن مَخْلَد أن رسول الله وسل﴿ قَال: ((أعروا النساء يلزمن الحجال)) لفظ
[٥٣٩٨ ]
حديث ظفر
(١) ترجمته في تاريخ بغداد ٩/ ٣٦٧.
(٢) الخبر في تاريخ بغداد ٣٦٨/٩.

٢١٥
ظفر بن محمد بن ظفر بن عمر بن حفص بن عمر
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
الجوهري.
[ح ثم قرأت على أبي غالب بن البناء [عن](١) أَبي مُحَمَّد الجوهري](٢) أَنْبَأ
عمر بن مُحَمَّد بن عَبْد الصّمد بن الليث بن خِرَاش البزار، نا ظفر بن مُحَمَّد السَّرَّاج، نا
أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَبْد الحميد الليثي - بدمشق - سنة خمس وثمانين [ومئتين](٣)، نا
حُمَيد بن زنجوية، نا سُلَيْمَان بن حرب، نا أَبُو هلال الراسبي، عن غالب القَطّان، عن
بكر بن عَبْد اللّه المُزَني، قَال:
أحقّ الناس بلطمةٍ رجلٌ دُعي إلى طَعام فذهب معه بآخر، وأحقّ الناس بلطمتين
رجلٌ دخل على قوم فقالوا له اجلس ها هنا قَال: لا بل ها هنا، وأحقّ الناس بثلاث
لطمات رجلٌ دخل على قوم قدموا له طعاماً قَال: قولوا لربّ البيت يأكل معي.
أَخْبَرَنَا أَبُو النجم الشِّيْحي، قَال: قَال لنا أَبُو بكر الخطيب(٤): ظفر بن مُحَمَّد بن
خالد بن العلاء بن ثابت بن مالك، أَبُو نصر الحارثي السَّرَّاج، حدّث عن بِشْر بن موسى
الأسَدي، وبكر بن سهل الدمياطي، ومُحَمَّد بن الفَضْل بن سَلَمة الوصيفي(٥)، روى عنه
عمر بن مُحَمَّد بن عَبْد الصّمد المقرىء، وأَبُو القاسم بن الثلاج، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن
عِمْرَان بن الجندي.
٣٠٠٢ - ظفر بن مُحَمَّد بن ظفر بن عمر بن حفص بن عمر
ابن سعيد بن أَبي عزيز جُنْدُب بن النَّعْمَان
أَبُو نصر الأَزْدي الزَّملكاني
حدَّث عن جماهر بن أَحْمَد، وأَبيه مُحَمَّد بن ظفر .
روى عنه: أَبُو الحُسَيْن الرازي، وابنه تمام بن مُحَمَّد.
قرأت على أَبي مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، عن عَبْد العزيز بن أَحْمَد.
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
(٣) الزيادة عن م.
(٤) تاريخ بغداد ٩/ ٣٦٧ .
(٥) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ بغداد: الوضيعي.

٢١٦
ظفر بن مظفر بن عبد الله بن كتنة
أُخْبَرَنَا تمام بن مُحَمَّد الرازي، أَنْبَأْ أَبُو نصر ظَفر بن مُحَمَّد بن ظَفر بن عمر بن
حفص بن عمر بن سعيد بن أبي عزيز الأزدي الزملكاني - بزملكا - وأَبُو عزيز صاحب
النبيِ وََّ، نا أَبُو الأزهر جماهر بن مُحَمَّد الزملكاني، نا عمرو بن الغَاز، نا الوليد بن
مسلم، نا أَبُو عمرو الأوزاعي، حدّثني إسماعيل بن عُبَيد اللّه بن أَبي المهاجر، عن
أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله وَل يقول: ((بُعثت أنا والسّاعة كهاتين - وأشار
باصبعه - المشيرة والوسطى - كفرسي رهان استبقا، يسبق أحدهما صاحبه بإذنه جاء الله
سبحانه، جاءت الملائكة، جاءت الجنة، يا أيها الناس استجيبوا لربكم وألقوا إليه
السَّلَم)).
قرأت بخط نجابن أَحْمَد، وذكر أنه نقله من خط أَبي الحُسَيْن الرازي في تسمية من
كتب عنه في قرى دمشق: أَبُو نصر ظَفر بن مُحَمَّد، وساق نسبه إلى أَبي عزيز، وقال
صاحب النبي ◌ّ من أهل قرية زملكا، مات في سنة أربعين وثلاثمائة.
٣٠٠٣ - ظَفر بن مُظَفّر بن عَبْد اللّه بن كِتنَّة(١)
أَبُو الحُسَيْن الحَلبي التاجر الفقيه الشافعي
سمع عبد الرَّحمن بن عمر بن نصر، وأبا الحَسَن عُبَيد اللّه بن الحَسَن الوراق.
روى عنه علي الحِنّائي، وأَبُو سعد السّمان، وعَبْد العزيز الكَتّاني، ومُحَمَّد بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي الصقر(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَنِ
ظَفر بن مُظَفّر الناصري الفقيه - قراءة عليه - نا عَبْد الرَّحمن بن عمر بن نصر، نا أَبُو علي
الحَسَن بن حبيب، وأَبُو القاسم علي بن يعقوب، قالا: أنا أَبُو يعقوب المَرْؤُرُّوذي،
قال: سمعت مُحَمَّد بن مُصْعَب يقول: قال فُضَيل بن عِيَاض: ما كان ينبغي أن يكون
أحد أطول حزناً، ولا أكثر بكاءً، ولا أدوم صلاةً [من العلماء](٣) في هذه الدنيا لأنهم
الدعاة إلى الله عز وجل.
(١) بالأصل وميم: كتبت بالباء الموحدة، وضبطت الكاف في م وتحتها كسرة بالقلم، والمثبت
بالنون - وضبطت بالتشديد عن طبقات الشافعية ٥/ ٥٢.
(٢) بالأصل وم: العقر، خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٥٧٨/١٨ .
(٣) عن م وهامش الأصل وبجانبها كلمة صح.

٢١٧
ظفر بن منصور بن الفتح / ظفر بن نصر بن محمد بن محمد بن أحمد
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد أيضاً، نا عَبْد العزيز قال: توفي الفقيه أَبُو الحَسَن ظَفر بن
المُظَفّر الناصري في شوال سنة تسع وعشرين وأربعمائة.
حدّث عن عَبْد الرَّحمن بن عمر بن نصر بشيءٍ يسير، وذكر أبو بكر الحداد أنه:
فقيه، شافعي، ثقة.
٣٠٠٤ - ظَفر بن منصور بن الفتح
أَبُو الفتح
دمشقي، حدّث بمكة عن الحَسَن بن عَبْد الرَّحمن، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه
الأَصْبهاني.
روى عنه: أَبُو بكر بن المقرىء.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرّجاء الأَصْبَهاني، أَنَا منصور بن الحُسَيْن،
وأَحْمَد بن محمود، قالا: أنا أَبُو بكر بن المقرىء، نا أَبُو الفتح ظَفر بن منصور بن الفتح
الدمشقي - بمكة - نا الحَسَن بن عَبْد الرَّحمن، نا شَيْبَان بن فَرُّوخ، نا الحَسَن بن دينار،
عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال النبي ◌َّ: ((أحبّ حبيبك هوناً ما عسى أن يكون
بغيضك يوماً مّا، وأبغض بغيضك هوناً مّا عسى أن يكون حبيبك يوماً ما))[٥٣٩٩].
٣٠٠٥ - ظَفر بن نصر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد
أَبُو الربيع الأَصْبَهاني
حدّث بدمشق عن عَبْد الدّائم بن الحَسَن الهلالي.
روى عنه: عمر بن أبي الحَسَن الدِّهِسْتاني(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو حفص عمر بن الحَسَن الفرغولي بمرو، ثنا عمر بن أَبِي الحَسَن
الدِّهِسْتاني الحافظ، أَنَا ظَفر بن نصر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الأَصْبَهاني أَبُو الربيع
بجامع دمشق ومصر، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن بن أبي القاسم الهلالي، أَنَا عَبْد الوهاب بن الحَسَن
(١) بالأصل: ((الدهباني)) وفي م ((الدهاني)) وكلاهما خطأ، والصواب ما أثبت. وهذه النسبة إلى دهستان بلدة
مشهورة عند مازندران وجرجان

٢١٨
ظفر بن نصر بن محمد بن محمد بن أحمد
الكِلَبي، نا مُحَمَّد بن خُرَيم، نا هشام بن عمّار، نا مالك، عن أنس: أن النبي وَّ دخل
مكة وعلى رأسه المِغْفَر.
هكذا وقع في الكتاب من غير ذكر الزُهْري.
وقد أخبرناه عالياً على الصّواب أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني وغيره، قالوا: أنا أَبُو
القاسم الحُسَيْن بن مُحَمَّد الحِنّائي، أَنَا عَبْد الوهاب بن الحَسَن، نا مُحَمَّد، نا هشام ، نا
مالك، عن الزهري، عن أنس فذكره.
--

٢١٩
عاصم بن بحدل الكلبي / عاصم بن أبي بكر بن عبد العزيز بن مروان
حرف العين
ذکر من اسمه عاصم
٣٠٠٦ - عَاصِم بن بَحْدَل الكلبي
من أخوال يزيد بن معاوية، كانت له بدمشق أملاك - فيما حكاه أَبُو الحُسَيْن
الرّازي عن شيوخه الدمشقيين -.
٣٠٠٧ - عَاصِم بن أبي بكر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم
ابن أبي العاص بن أمية بن عَبْد شمس الأُموي المصري(١)
حكى عن عَبْد الملك بن عمر(٢) بن عَبْد العزيز.
روى عنه عُبَيد اللّه بن أبي جعفر الكَتّاني المصري.
ووفد على سليمان بن عَبْد الملك.
كتب إليَّ أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العبّاس بن علي، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
الحَسَن بن مُحَمَّد بن سُلَيم، وحدّثني أَبُو بكر مُحَمَّد(٣) بن شجاع عنهما، قالا: أنا أَبُو
بكر الباطرقاني، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن منده، أَنَا أَبُو سعيد بن يونس، نا مُحَمَّد بن نصر بن
القاسم بن روح، نا أَحْمَد بن عمرو بن السرح، نا ابن وَهْب، حدّثني الليث بن سعد،
عن عُبَيد اللّه بن أبي جعفر، عن عَاصِم بن أَبي بكر بن عَبْد العزيز بن مروان:
أنه وفد على سُلَيمان بن عَبْد الملك ومعه عمر بن عَبْد العزيز، [فنزلت على
(١) ترجمته في الولاة والقضاة ص ٩٨ ومعجم البلدان (قلنسوة).
(٢) ((بن عمر)) سقط من م.
(٣) ((محمد)) ليست في م.

٢٢٠
عاصم بن بهدلة أبي النجود
عَبْد الملك بن عمر بن عَبْد العزيز](١) وهو أعزب، وكنت معه في بيته، فلما صلّينا
العشاء وأوى كل رجل منّا إلى فراشه أوى عَبْد الملك(٢) إلى فراشه، فلما ظنّ أن قد
نمنا، قام إلى المصباح فأطفأه، وأنا أنظر إليه، ثم جعل يصلّي حتى ذهب بي النوم،
قال: فاستيقظت فإذا هو يقرأ في هذه الآية ﴿أَفْرأيتَ إنْ مَتَّعَنَاهُم سنينَ ثم جَاءَهُم ما كانوا
يُوعَدُونَ ما أغنى عنهم ما كانوا يُمَتَّعون﴾(٣) ثم بكى، ثم رجع إليها، ثم بكى، ثم لم يزل
يفعل ذلك حتى قلت: سيقتله البكاء، فلما رأيت ذلك قلت: سبحان الله والحمد لله،
كالمستيقظ من النوم لأقطع ذلك عنه، فلما سمعني أَلْبَدَ فلم أسمع له حساً.
قال: وقال: أنا أَبُو سعيد بن يونس: عَاصِم بن أَبي بكر بن عَبْد العزيز بن
مروان بن الحكم، قُتل بقَلَنْسُوَةٍ(٤) سنة ثلاث وثلاثين في آخرين من بني أمية حملوا من
مصر .
روى عنه: عُبَيد اللّه بن أَبي جعفر.
٣٠٠٨ - عَاصِم بن بَهْدَلة أَبِي النَّجُود
أَبُو بكر الأسدي الكوفي المقرىء (٥)
صاحب القراءة المعروفة، قرأ القرآن على أَبي عَبْد الرَّحمن السلمي، وزِرّ بن
حُبَيش .
[قرأ عليه أَبُو بكر بن عياش، وحمّاد بن أبي زياد، وأَبُو عمر حفص بن سُلَيْمَان
الأسدي، وأَبُو الوليد سَلّم بن سُلَيْمَان الخراساني.
(١) ما بين معكوفتين سقط من م.
(٢) فوق عبد الملك في م: لعله عمر بن عبد العزيز.
(٣) سورة الشعراء، الآيات: ٢٠٥ - ٢٠٧.
(٤) حصن قرب الرملة من أرض فلسطين (معجم البلدان) وفيه أنه قتل في هذا الموضع عاصم وجماعة
(ذكرهم) من بني أمية حملوا من مصر.
(٥) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٨٩/٩ وتهذيب التهذيب ٢٩/٣ ميزان الاعتدال ٢/ ٣٥٧ والوافي بالوفيات
٥٤٢/١٦ سير الأعلام ٢٥٦/٥ تاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٢١ - ١٤٠) ص ١٣٨ شذرات الذهب
١/ ١٧٥ وفيات الأعيان ٩/٣ غاية النهاية ٣٤٦/١ طبقات ابن سعد ٢٢٤/٦ ومصادر أخرى كثيرة وردت
بحواشي سير الأعلام وتاريخ الإسلام والوافي ..
----