Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو . ما لك؟ فقال: اجتمع عندي مال فقد غمّني، فقلت: وما یغمك ادعُ قومك، قال: یا غلام عليَّ قومي، فقسمه فيهم، فسألت الخادم والخازن كم كان؟ قال: أربعمائة ألف. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن درستوية، نا يعقوب بن سفيان(١)، نا أَبُو بكر، نا سفيان، حَدَّثَنِي طَلْحة بن يحيى، حدثتني جدتي سُعْدى بنت عَوْف المُرّية، قالت: دخل عليَّ طَلْحة بن عبيد اللّه يوماً حائراً فقلت له: ما لي أراك حائراً، أرابك منّا ريب فنعتبك؟ فقال: ما رابني منك ريب، ولِنِعْم حليلة المرء المسلم أنت، إلاّ أنه اجتمع في بيت المال مال كثير قد غمّني، قالت: فقلت: وما يمنعك منه، أرسل إلى قومك فاقسمه بينهم، قالت: فأرسل إلى قومه فقسمه بينهم، قالت سُعْدى: فسألتُ الخازن: كم كان؟ قال: أربع مائة ألف. أُخْبَوَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنْبَأ رَشَأ بن نظيف، أَنْبَأ الحسن بن إسماعيل، أنا أَبُو بكر المالكي، نا إبراهيم بن نصر - يعني النَهَاوندي - نا علي بن عَبْد اللّه، نا عَبْد الوهاب، عن هشام، عن الحسن أن طَلْحة بن عبيد الله باع أرضاً له من عُثمان بن عفّان بسبع مائة ألف، قال: ثم حملها فلما جاء بها الرسول قال: إنّ رجلاً ببيت وهذه في بيته لا يدري ما يطرقه من الله لغرير بالله قال: فجعل رسوله يختلف في سكك المدینة يقسمها، فما أصبح وعنده منها درهم. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن علي بن أَحْمَد، وعلي بن المُسَلّم الفقيهان، وأَبُو المعالي الحُسَيْن بن حمزة، قالوا: أنا أَبُو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أَبُو بكر، أنا أَبُو بكر الخرائطي، أنا صالح بن أَحْمَد، حدّثني أبي، نارَوْح بن عُبَادة، أنا عَوْف، عن الحسن: أن طَلْحة بن عبيد الله باع أرضاً له بسبعمائة ألف درهم، فبات ليلة عنده ذلك المال، فبات أرقاً من مخافة ذلك المال حتى أصبح ففرّقه. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أَبُو عمر بن حُّوية، أنا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سَعْد(٢)، أنا مُحَمَّد بن عمر، نا موسى بن مُحَمَّد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: كان طَلْحة بن عبيد اللّه يغلّ بالعَرَاق ما بين (١) المعرفة والتاريخ ٤٥٨/١. (٢) طبقات ابن سعد ٢٢١/٣. ١٠٢ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو أربعمائة ألف إلى خمسمائة ألف، ويُغِلّ بالسراة عشرة آلاف دينار أو أقل، أو أكثر، وبالأعراض له غلّت، وكان لا يَدَعُ أحداً من بني تيم (١) عائلا إلَّ كفاه مؤونته ومؤنة عياله، وزوّج أياماهم وأخدم عائلهم، وقضى دين غارمهم، ولقد كان يُرسل إلى عائشة إذا جاءت غلّته كل سنة بعشرة آلاف، ولقد قضى عن صبحة (٢) التيمي ثلاثين ألف درهم. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأبو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أنا أَبُو طاهر الذهني، أَنْبَأ أَبُو عَبْد اللّه الطوسي، نا الزُّبَير بن بكّار، حدّثني عُثمان بن عَبْد الرَّحمَن، أن عبيد اللّه بن مَعْمَر، وعَبْد اللّه بن عامر بن كريز اشتريا من عمر بن الخطاب رقيقاً ممن سُبي، ففضل عليهما من ثمنهم ثمانون ألف درهم، فأمر بهما عمر أن يلزما بها، فمر بهما طَلْحة وهو يريد الصّلاة في مسجد رسول الله وَل﴾ فقال: ((ما لابن مَعْمَر يلازم))، فأخبر خبره، فأمر بالأربعين الألف التي عليه تقضى عنه، فقال عبيد اللّه بن مَعْمَر لعَبْد اللّه بن عامر: إنها إن قُضيت عني بقيت ملازماً، وإنْ قُضيت عند لم تتركني طَلْحة حتى يقضي عني، فرفع إليه الأربعين ألف فقضاها عَبْد اللّه بن عامر عن نفسه وخلّى سبيله، فمر طَلْحة منصرفاً من الصّلاة، فوجد عبيد الله بن مَعْمَر يلازم، فقال: ما لابن مَعْمَر ألم آمر بالقضاء عنه، فأُخبر بما صنع، فقال: أما ابن مَعْمَر فقد علم أن له ابن عم لا يسلمه، احملوا أربعين ألف درهم واقضوها عنه، ففعلوا، فخلي سبيل عبيد اللّه بن مَعْمَر . قال: ونا الزُّبَير، حدّثني مُحَمَّد بن أَبِي سَلَمة بن عُبَيد اللّه بن عَبْد اللّه بن عمر بن الخطاب قال: أَتَى طَلْحة بن عُبَيد اللّه من النساسق(٣) بالعراق خمس مائة ألف درهم، فقسمها حتى أتى على آخرها وهو في حنيف (٣). أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم النسيب، أَنَا أَبُو الحَسَن المقرىء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المصري، أَنَا أبو بكر المالكي، نا إسحاق بن ميمون، نا الحُمَیدي، نا سفيان، نا عَمْرو بن دينار قال: كان غلّة طَلْحة بن عُبَيد اللّه كل يوم ألف وافٍ (٤). (١) عن ابن سعد، وبالأصل: بني تميم. (٢). في ابن سعد: صُبيحة التيمي. (٣) كذا رسمها بالأصل. (٤) سير الأعلام ٣٣/١ وفيه عن عمرو بن دينار قال أخبرني مولى لطلحة. والوافي: درهم وأربعة دوانق. ١٠٣ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الأنصاري، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا مُحَمَّد بن العبّاسِ، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن سَعْد (١)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، نا أَبُو بكر بن عَبْد اللّه بن أَبِي سَبْرَة، عن مَخْرَمة بن سُلَيمان الوَالبي، عن عيسى بن طَلْحة، قال: كان أَبُو مُحَمَّد طَلْحَة يُغلّ كل يوم من العراق ألف وافٍ درهم ودانقين. قال (٢): وأنا مُحَمَّد بن عمر، حدّثني إسحاق بن يحيى، عن موسى بن طَلْحة أن معاوية سأله: كم ترك أَبُو مُحَمَّد، يرحمه الله، من العين؟ قال: ترك [ألفي](٣) ألف درهم ومائتي ألف درهم ومائتي ألف دينار، وكان ماله قد اغتيل، كان يُغلّ كل سنة من العراق مائة ألف سوى غلّته من السراة وغيرها، ولقد كان يُدخل قوتَ أهله بالمدينة سنتهم من مزرعته بقناة كان يزرع على عشرين ناضحاً، وأول من زرع القمح بقناة هو، فقال معاوية: عاش حميداً سخياً شريفاً، وقُتل فقيراً(٤) رحمه الله. أَنْبَأنا أَبُو علي الحَدّاد، أَنا أَبُو نُعَيم(٥)، نا أَبُو الحَسَن (٦) مُحَمَّد بن كيسَان، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا نصر بن علي، نا الأصمعي، نا نافع بن أبي نُعَيم، عن مُحَمَّد بن عِمْرَان، عن سُعْدى بنت عوف امرأة طَلْحة بن عُبَيد اللّه قالت: لقد تصدق (٧) طَلْحة يوم بمائة ألف، ثم حبسه عن الرواح إلى المسجد أن جمعتُ له بين طرفي ثوبه. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن المُسَلّم الفقيه، نا عَبْد العزيز الصّوفي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنا أَبُو علي مُحَمَّد بن هارون بن شعيب، نا مُحَمَّد بن جعفر النحوي، نا الحارث بن مُحَمَّد، نا المدائني، نا إسحاق بن يحيى، عن موسى بن طَلْحة، قال: كان لعُثمان على طَلْحة بن عُبَيد اللّه خمسون ألف درهم، فخرج عُثمان يوماً إلى المسجد فقال له طَلْحة: قد تهيأ لك مالك فاقبضه، قال: هو لك يا أبا مُحَمَّد معونة لك على مروءتك. (١) طبقات ابن سعد ٢٢١/٣. (٢) المصدر السابق نفسه/ الجزء والصفحة. (٣) الزيادة عن ابن سعد. (٤) عن ابن سعد وبالأصل: فقيداً، بالدال المهملة. ومثلها في سير الأعلام. (٥) الخبر في حلية الأولياء ١/ ٨٨. (٦) في الحلية: الحسن بن محمد بن كيسان. (٧) عن الحلية وبالأصل: صدق. ١٠٤ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو أَخْبَرَنَا أَبُو نصر بن رضوان، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمر بن حِيُّوية، أَنَا مُحَمَّد بن خلف بن المَرْزُبان، نا حمّاد بن إسحاق بن إبراهيم، حدّثني علي بن مُحَمَّد مولى سَمُرَة بن جُنْدُب، عن مُحَمَّد بن إسحاق، عن يحيى بن طَلْحة، عن موسى بن طَلْحة، قال: كان لعُثمان بن عفّان على طَلْحة بن عبيد الله خمسون ألف درهم، فخرج عُثمان إلى المسجد فلقيه طَلْحة، فقال له: قد تهيأ لك مالك فاقبضه، فقال: هو لك يا أبا مُحَمَّد معونة على مروءتك. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ المُوَحّد، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي علي، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو الحسن الدّار قطني، نا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن عتّاب، نا الحارث بن مُحَمَّد، نا المدائني، عن إسحاق بن يحيى بن طَلْحة بن موسى بن طَلْحة، قال: كان لعُثمان على طَلْحة خمسون ألف درهم، فخرج عُثمان يوماً إلى المسجد فقال له طَلْحة: قد تهيّأ لك مالك فاقبضه، قال: هو لك يا أبا مُحَمَّد معونة لك على مروءتك. أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن الفقيهان، وأَبُو المعَالي بن السّعتري، قالوا: أنا [أبو] الحَسَن بن أبي الحديد، أَنا جدي أَبُو بكر، أَنَا أَبُو بكر الخرائطي، نا نصر بن داود، نا أَبُو مسعود هانيء بن يحيى المفلوج، نا شعبة، أخبرني إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أَبي حازم، عن طَلْحة بن عُبَيد اللّه، وكان من حكماء قريش، قال: إنّ أقلّ عيب الرجل جلوسه في بيته . قال: وأنا الخرائطي، نا مُحَمَّد بن إسماعيل الترمذي، نا سُلَيمان بن أيوب الطَّلْحي، نا أَبي، عن جدي، عن موسى بن طَلْحة، عن أبيه قال: لا تشاور بخيلاً في صلة، ولا جباناً في حرب، ولا شاباً في جارية. أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يحيى المخزومي القَصّاعِ، أَنَا جدي الحَسَن بن علي اللّاد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أنبأ أَبُو الوليد هشام بن مُحَمَّد بن جعفر الكِنْدي، نا عثمان بن حرياد(١)، نا مُحَمَّد بن كثير - إملاء - ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن طَلْحة بن عُبَيد اللّه، (٤١) (كذا رسمها مهملة بدون نقط بالأصل. ١٠٥ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو وكان من دهاة قريش ومن علمائهم، قال: إنّ أقل عيب المرء أن يكثر الجلوس في بيته . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية. ح وأَخْبَوَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا عُثمان بن عَمْرو بن مُحَمَّد بن المنتاب، قالا: ثنا يحيى بن مُحَمَّد، نا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنا ابن المبارك، والفضل بن موسى، وسفيان بن عُيَيْنة، والمُعْتَمِر بن سُلَيمان عن (١) إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت طَلْحة بن عُبَيد اللّه يقول: إن أقل العيب على المرء أن يجلس في داره. أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالت: أنبأ أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أنبأ أَبُو بكر بن المقرىء، نا مُحَمَّد بن جعفر المَنْبِجي، نا عَبْد اللّه بن سَعْد، نا عُبَيد اللّه بن سَعْد، نا عُبَيد اللّه بن مُحَمَّد، أَنَا عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد، عن طَلْحة بن يحيى، عن أَبيه قال: قال طَلْحة بن عُبَيد اللّه: الكسوة تظهر النعمة والدهن يذهب البؤس، والإحسان إلَى الخادم يكبت الأعداء. أَخْبَرَنَا جدي أَبُو المُفَضّل القاضي، أَنَا أَبُو القاسم الفقيه. ح وأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، نا عَبْد العزيز التميمي، قالا: أنا أَبُو الحَسَن بن مَخْلَد، نا مُحَمَّد بن إبراهيم الشافعي، نا أَبُو إسماعيل مُحَمَّد بن إسماعيل الترمذي السّلمي، حدّثنا سُليمَان بن أيوب الطَلْحي، حَدَّثَني أَبي، عن جدي، عن موسى بن طَلْحة، عن أَبيه طَلْحة بن عُبَيد اللّه قال: لما كان يوم أحد ارتجزت بهذا الشعر (٢): نذبّ عن رسولنا المُبَارك نحن حماة غالبٍ ومـالـك ضرب صفاح الكوم في الْمَبَارك نصرف عنه (٣) القوم في المعارك وما انصرف النبي ◌َّ يوم أُحُد حتى قال لحسان: (قُلْ فِي طَلْحة)) فقال (٤). وطَلْحة يوم الشِّعبِ آسى مُحَمَّداً على ساعةٍ ضاقت عليه وشقّتِ (١) بالأصل ((بن)) خطأ. (٢) الرجز في الوافي بالوفيات ٤٧٤/١٦ . (٣) بالأصل: ((نضرب عند) والمثبت عن الوافي، وفيها: ((نضرب عنه)) وفي مختصر ابن منظور ٢٠٣/١١ انصرف عنه)) . (٤) ليست في ديوانه، والأَبيات في الوافي بالوفيات ١٦/ ٤٧٧ . ١٠٦ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو يقيه بكفّيه الرماحَ وأسلمت وكان إِمام الناس إلاَّ مُحَمَّداً وقال أَبُو بكر الصّديق: حمى نبيَّ الهُدى والخيل تتبعه صبراً على الطعن إذا ولّت جماعتهم يا طَلْحة بن عبيد الله قد وجبت وقال عمر بن الخطّاب: حمى نبيّ الهُدى بالسيف منصلتاً لما تولّى جميع الناس وانكشفوا قال: فقال النبي ◌ّله: ((صدقتَ یا عمر)). قال أَبي: وقال حسان(١): ناب عن مهجة النبي وقد أفضى مُضَمّخاً بالدّماء يحمله طوراً حافظ إذا سلم النبي وإذا وقال حسّان أيضاً(٣): إليه العدوّ إِذْ دَلَفُوا ويحميه إنْ هُمُ عَطَفُوا ولّى جميع العباد ... (٢) أهلي فداك يا ابن صَعْبَة ترك الخيار نبيّهـم إذْ قامَ أصحابُ القنا ستر النبي بكفّه يوم أُحد والجبل وأقام طَلْحة لم يَزَلْ والقوم هرَاب عزل وحماه بطريق بطل أَخْبَوَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه، قالا: أنا أَبُو جعفر المُعَدّل، أَنَا أَبُو طاهر لمُخَلِّص، نا أَحْمَد بن سُلَيمان، نا الزُّبَير بن بكّار قال: وقال حسان بن ثابت لمسلوح بن عياض بن صخر بن عامر بن كَعْب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرّة قال (٤): (١) الأبيات ليس في ديوانه. (٢) بیاض بالأصل. (٣) الأبيات ليست في ديوانه. (٤) الأبيات في ديوان حسان بن ثابت ط بيروت ص ٧٤ - ٧٥ من قصيدة يهجو مسافع بن عياض، وانظر= أشاجعه تحت السيوف فشلّتِ أقام رحا الإسلام حتى استقلّت حتى إذا ما لقوا حامى عن الدينِ الناس من بين مهديّ ومفتون لك الجِنَان وزُوّجت المها العين ١٠٧ طلحة بن عبيد اللّه بن عثمان بن عمرو يَا آَل تَيْمِ أَلَا تَنْهَوْنَ جَاهِلَكم(١) فتنهوه فإني غير تارككم لو كنتَ من هاشمٍ، أو من بنيٍ أَسَدٍ أو من بني نَوْفَلٍ أو ولد مُطّلبٍ أو من بني الحارث البيض الأماجيد (٣) لطلحة بن عبيد الله ذي الجود (٤) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي الحَسَن بن إبراهيم، أَنًا سهل بن بِشْر، أَنَا عَبْد الوهاب بن الحُسَيْن بن عَمْرو بن برهان بصور، أَنَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عُبيد العسكري، نا مُحَمَّد بن العباس اليزيدي، قال: قرأنا على الرّياشي - يعني عباس بن الفرح - لرجلٍ من قريش (٥): صَادَفْتَ ذا العلم والخِبْرَة يا سَائِلي عن خِيار العبادِ وخَيْرُ قريشٍ ذوو الهِجرة خيارُ العبادِ جميعاً قُريشٌ ثمانية وحدهم قصره وخيرُ ذوي الهجرة السّابقون وطَلْحة واثنان من بني زُهْرة علي وعثمان ثم الزُّبَير وجاورقبراهما قبره قبران (٦) قد جاورا أحمدا جمهرة ابن حزم ص ١٣٦ وفيها مسافع بن عياض بن صخر الشاعر وهو الذي عنى حسان بن ثابت = بقوله، وذكر البيت الأول. (١) في الديوان : : ألا ينهى سفيهكــ (٢) الديوان: زهرة الأخيار قد علموا (٣) الديوان: أو في الذؤابة من تيم رضيت بهم (٤) البيت في ديوانه ملفق من بيتين بينهما بيت ثالث: وصاحب الغار إني سوف أحفظه لكن سأصرفها جهدي وأعدلها (٥) الأَبيات في سير الأعلام ٣٤/١. (٦) في سير الأعلام: وبرّان. ... بقول كالجلاميد ... البيض المناجيد أو من بني خلف الخضر الجلاعيد وطلحة بن عبيد الله ذو الجود عنكم بقول رصين غير تهديد قبل القِذَافِ بِصُمِّ كالجلاميد إن عاد ما أهر ما في ترى عود أو عبدٍ شَمْس أو أصحابِ اللوَا الصِّيدِ لله درّكَ لم تَهْمُم بتهديدي أو من بني جُمَح الخُضر الجلاعيد (٢) أو من بني زهرة الأبطال قد عرفوا أو في الذُؤابة من تَيْمِ إذا نسبوا لكن سأصرفها عنكم وأعدلها ١٠٨ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو فمن كان من بعدهم فاخرا فلا يذكُرَنْ بعدَهُم فخره أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، وأَحْمَد بن علي بن عَبْد الواحد بن الأشقر، وأَبُو البقاء بن أبي ثابت عُبيد اللّه بن مسعود الرازي، قالوا: حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الحَرْبي، نا قاسم بن زكريا، نا أَحْمَد بن عبدة، نا الحُسَيْن بن الحَسَن، نا رفاعة بن إِياس الضَّبِّي، عن أبيه، عن جده قال: كنت مع علي في الجَمَل، فبعث إلى طَلْحة أن الْقني، فلقيه، فقال: أنشدك أسمعت رسول الله وَلّ يقول: ((من كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ والٍ من والاه، وعادِ من عاداه)) قال: نعم، وذكره، قال: فلِم تقاتلني (٥٣٩٠]؟ !. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب المَاوَرْدي، أَنَا أَبُو الحَسَن السّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة (١) قال: وقال أَبُو عُبيدة في تسمية الأمراء يوم الجَمَل: وعلى الخيل طَلْحة بن عبيد اللّه. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد، ثنا أَحْمَد بن الحُسَيْن النهاوندي، أنْبَأنا عبد الله بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن، ثنا مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري، ثنا موسى بن إسماعيل، نا أَبُو عُوَانة عن جعفر في حديث عَمْرو بن جَاوان قال: فالتقى القوم - يعني يوم الجَمَل - فقام كَعْب بن سُور (٢) الأزدي معه المصحف فنشره بين الفريقين ونشدهم الله والإسلام في دمائهم، فما زال بذلك المنزل حتى قُتل، فكان طَلْحة من أول قتيل، وذهب الزُّبَير أن يلحق ببيته(٣)، فقُتل. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد الحافظ، أنبأ أَبُو منصور بن شكرويه، أنبأ أَبُو بكر بن مردويه، أنبأ أَبُو بكر الشافعي، نا مُعَاذ بن المُثَنّى، نا مُسَدَّد، نا يحيى بن عَوْف، حدّثني أَبُو رجاء قال: رأيتُ طَلْحة بن عُبيد الله التيمي، على دابته وهو يقول: يا أيها الناس انصتوا فجعلوا يركبونه ولا ينصتون، فقال: أف فَرَاش النار، وذبان طمع (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن (١) تاريخ خليفة ص ١٨٤ حوادث سنة ٣٦. .(٢) تقرأ بالأصل: ((سوان)) خطأ، والصواب عن سير الأعلام ٣٥/١. (٣) كذا، وفي سير الأعلام: ببنيه. (٤) سير الأعلام ١/ ٣٥ وفيها: ذُباب طمع . ١٠٩ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو إسحاق، نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى التُسْتُري، نا خليفة العُصْفُري(١)، حدّثنِي أَبُو بكر، نا عوف، نا أَبُو رجاء العُطاردي قال: رأيت طَلْحة بن عبيد اللّه غشيه الناس وهو على دابّة فجعل يقول: أيّها الناس أنصتوا، فجعلوا يرجمونه (٢) ولا ينصتون، فقال: أفٍ أفٍ فَرَاش نار، وذُباب طمع . أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحسن(٣) بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سَعْد (٤) قال: أخبرني من سمع إسماعيل بن أبي خالد يخبر عن حكيم بن جابر الأَحْمَسي، قال: قال طَلْحة بن عُبيد اللّه يوم الجَمَل: إنّ داهنًا يوم الجَمَل في أمر عُثمان فلا نجد شيئاً أمثلَ من أن نبذل دماءنا فيه، اللّهمّ خُذْ لعُثمان مني اليوم حتى ترضى. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد، أنبأ أَحْمَد بن إسحاق، نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى بن زكريا ، ناخليفة بن خياط (٥)، حدّثني عَبْد الرَّحمن بن مهدي، عن حمّاد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد قال: قال طَلْحة بن عبيد اللّه: شريت رضا بني جَرْمٍ برغمي (٦) نَدِمْتُ ندامةَ الكُسَعيّ لما اللّهمّ خُذْ لعُثمان مني حتى ترضى. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، نا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن العبّاس، نا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن سعيد، نا السَّرِي بن يحيى، نا شعيب بن إبراهيم، حدّثنا سيف بن عمر، عن مُحَمَّد وطَلْحة، وأَبِي عُثمان (٧) قالوا(٨): (١) تاريخ خليفة ص ١٨٤ ((تفصيل خبر معركة الجمل)). حوادث سنة ٣٦. (٢) تاريخ خليفة: يركبونه. (٣) بالأصل: الحسين، خطأ، وهو أبو محمد الجوهري، وقد مرّ كثيراً. (٤) طبقات ابن سعد ٢٢٢/٣. (٥) الخبر والشعر في تاريخ خليفة ص ١٨٥ وأسد الغابة ٤٦٩/٢. (٦) بالأصل: ((بني حزم بن عمي)) والمثبت عن المصدرين السابقين. والبيت للحطيئة وهو في ديوانه ص ٣٤٧، وقد تمثل به طلحة، والكسعي رجل كانت له قوس، فرمى عليها من الليل حمراً من الوحش، فظن أنه قد أخطأ وكان قد أصاب، فغضب أنه قد أخطأها، فكسر قوسه فلما أصبح رأى الحمر وفيها سهامه وقد مرقت، فندم على کسر قوسه. وشريت بمعنى بعت. وبالأصل ((شربت)) بالباء الموحدة خطأ. (٧) في الطبري: وأبي عمرو. (٨) الخبر في تاريخ الطبري ط بيروت ٣/ ٤٠ حوادث سنة ٣٦. ١١٠ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو وأقبل كَعْب بن سور حتى أَتَّى عائشة فقال: أدركي فقد أبى القومُ إلَّ القتال، لعلّ الله. تعالى يصلح بك، فركبتْ والْبسوا هودجها الأدراع، ثم بعثوا جَمَلها وكان جَمَلُها يدعى عسكر، حملها عليه يَعْلَى بن أمية، اشتراه بثمانين(١) دينار، فلما برزت من البيوت، وكانت بحيث تسمع الغوغاء وقفتْ، فلم تلبث أن سمعت غوغاء شديداً فقالوا: ما هذا؟ فقال: ضجة العسكر، قالت: بخير أم بشر؟ قالوا: بشرّ، قالت: فأيّ الفريقين كانت منهم هذه الضجة فهم المهزومون، وهي واقفة، فوالله ما فجئنا إلاَّ الهزيمة، فمضى الزُّبَير من سننه في وجهه فسلك وادي السباع، وجاء طَلْحة سهم غَرْب فخَلّ ركبته. بصفحة الفرس، فلما امتلأ موزجه دماً وتَقُل قال لغلامه: أردفني وأمسكني، وأبغني مكاناً أنزل فيه، فدخل البصرة، وهو يتمثّل مثلَه ومَثَل الزُّبَير: وأَخْطَأَهنّ سهمي حين أَزْمي فإن تكن الحوادث أقصدتني سَفاهة ما سفهتُ وضَلّ حِلْمسي فقد ضُيِّعتُ حين تبعتُ سهماً شريتُ رضَى بني سهمٍ برغمي ندمتُ ندامةَ الكُسَعيّ لمّا فألقوا للسّباع دمي ولحمي أطعتُهُمُ تفرقة آل لأبي (٢) فلما (٣) انهزم الناس في صدر النهار نادى الزُّبَير: أنا الزُّبَير، هلّموا إليَّ أيها الناس، ومعه مولّى له ينادي: عن حواريّ رسول الله وَ ل﴿ تنهزمون، وانصرف الزُّبَير نحو وادي السّباع (٤) واتبعه فُرسَان وتشاغل الناس عنه بالناس، فلما رأى الفرسَان يتبعنه عطف عليهم، ففرّق بينهم فكرّوا عليه، فلما عرفوه قال: الزُّبَير، دعوه فإذا نفر منهم علباء بن الهيثم، ومرّ (٥) القعقاع في نفر بطَلْحة وهو يقول: إليّ عباد الله، الصبرَ الصبرَ، فقال له: يا أبا مُحَمَّد إنك لجريح، وإنّك عما تريد لعليل، فادخل الأبيَاتَ، فقال: يا غلام ادخلني وابغني مكاناً، فدخل البصرة ومعه غلام ورجلان، وأقبل (٦) الناس بعده، وأقبل الناس في هزيمتهم تلك وهم يريدون البصرة، فلما رأوا الجَمَل .(١) في الطبري: بمائتي دينار. (٢) الطبري: أطعتهم بفرقة آل لأي. (٣) من هنا تتمة الخبر في تاريخ الطبري ٤٣/٣ . (٤) تقرأ بالأصل: ((السبيع)) وتقرأ: ((السباع)) والمثبت يوافق الطبري. (٥) بالأصل: ((علباء بن الهردم القعقاع)) والصواب عن الطبري. (٦) الطبري: واقتتل الناس. ١١١ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو طافوا به مضر فعادوا قلباً كما كانوا حيث التقوا وسادوا في أمر جديد، ووقفت ربيعة البصرة ميمنة وتميمهم (١) ميسرة، وقالت عائشة: خلّ يا كَعْب عن البعير، وتقدم بكتاب الله فادعهم إليه، ودفعتْ إليه مصحفاً، وأقبل القوم وأمامهم السبئية يخافون أن يجري الصّلح، فاستقبلهم كَعْب بالمصحف (٢)، وعليّ من خلفهم يوزّعهم ويأبون إلاّ أقداماً، فلما دعاهم كَعْب رشقوه رشقاً واحداً (٣) فقتلوه، ثم رموا (٤) [أم] المؤمنين فجعلت تنادي يا بنيّ، البقية البقية - ويعلو صوتها كثرة - الله الله، اذكروا الله والحسَاب، ولا يأبون إلاَّ إقداماً فكان أول شيء أحدثته حين أبوا أن قالت: أيها الناس العنوا قتلة عُثمان وأشياعهم، وأقبلت تدعو . وضج أهل البصرة بالدعاء، وسمع عليّ الدعاء فقال: ما هذه الضجة؟ فقالوا: عائشة تدعو ويدعون (٥) معها على قتلة عُثمان وأشياعهم، فأقبل يدعو وهو يقول: اللّهمّ العن قتلة عُثمان وأشياعهم، وأرسلت إلى عَبْد الرَّحمن بن عتّاب، وعَبْد الرَّحمن بن الحارث: اثبتا مكانكما، وذَمّرت الناسَ حين رأت أن القوم لا يريدون غيرها، ولا يكفّون عن الناس، فازدلفت مضر فصفقت مضرا الكوفة حتى زوحم عليّ، فنخس عليّ قفا مُحَمَّد فقال: احمل، فتوك (٦)، فأهوى علي إلى الراية ليأخذها منه، فحمل، فترك الراية في يده، وحملت مضر الكوفية، فاجتلدوا قدّام الجَمَل حتى ضرسوا، والمختبات (٧) على حالها لا تصنع شيئاً، ومع علي أقوام غير مضر، فيهم زيد بن صُوحان، فقال له رجل من قومه: تنحّ إلى قومك، مالك لهذا الموقف، ألست تعلم أن مُضَرَ بحيالك، وأن الجَمَل بين يديك، وأن الموت دونه، فقال: الموت خير من الحياة، الموت ما أريد، فأصيب هو وأخه سَيْحان، وأرتثّ صَعْصَعة واشتدت الحرب، فلما رأى ذلك علي بعث إلى اليمن وإلى ربيعة أن اجتمعوا على مَن يليكم، فقام رجل من عَبْد القيس، فقال: ندعوكم إلى كتاب الله، فقالوا: كيف تدعونا إلى كتاب الله من لا (١) الطبري: ومنهم ميسرة. (٢) الأصل: المصحف. (٣) بالأصل: واحد. (٤) بالأصل: ثم راموا المؤمنين. (٥) عن الطبري، وبالأصل: وتدعوني. (٦) كذا، وفي الطبري: فنكل. (٧) كذا، وفي الطبري: ((والمجنبات)) والمجنبتان من الجيش: الميمنة والميسرة (اللسان). ١١٢ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو يقيم حدود الله، وقد قتل داعي الله كَعْب بن سُور فرشقته ربيعة رشقاً واحداً فقتلوه، وقام مسلم بن عُبيد(١) العِجْلي مقامه، فرشقوه رشقاً واحداً فقتلوه، ودعت يَمَنُ الكوفة يَمَنَ البصرة فرشقوهم. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن حمزة، نا أَبُو بكر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَخْبَرَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا ابن نُمَير، نا وكيع، نا إسماعيل، عن قيس قال: كان مروان مع طَلْحة والزُّبَير يوم الجَمَل، فلما شبّت الحرب، قال مروان: لا أطلب بثأري بعد اليوم، فرماه بسهم فأصاب ركبته. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي، أنبأ عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا علي بن مسلم، نا أَبُو داود الطيالسي، عن عِمْرَان - يعني القطان - عن قَتَادة، عن الجارود بن أَبِي سَبْرَة قال: لما كان يوم الجَمَل نظر مروان إلى طَلْحة، فقال: لا أطلب بثأري بعد اليوم فنزع له سَهماً فقتله. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نا أَبُو بكر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، قالا: أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا عَبْد اللّه، نا يعقوب، نا عَبْد الحميد بن صالح، نا وكيع، نا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم أن مروان بن الحكم رأى طَلْحة بن عُبيد اللّه في الجَمَل فقال: ماذا؟ قالوا طَلْحة، قال: هذا أعان على قتل عُثمان لا أطلب بثأري بعد اليوم، فرمى بسهم في ركبته، قال: فما زال الدم حتى مات. أَنْبَأنا أَبُو علي الحَدّاد وجماعة في كتبهم، قَالوا: أنا أَبُو بكر بن رِيْذَة، ثنا سُليمان بن أَحْمَد الطبراني (٢)، ثنا أَحْمَد (٣) بن يحيى بن حَيّان بن خالد الرّقّي، نا يحيى بن سليمان الجُعفي نا وكيع، عن (٤) إِسْمَاعيل بن أبي خالد عن (٥) قيس بن أَبي - (١) الطبري: عبد الله. (٢) المعجم الكبير للطبراني ١١٣/١ رقم ٢٠١. (٣) قوله: ((أحمد بن)) كتبت فوق الكلام بين السطرين. (٤) بالأصل: ((عن سليمان عن سميع بن أبي خالد)) صوبنا السند عن المعجم الكبير. (٥) بالأصل ((بن)) خطأ. ١١٣ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو حَازم، قَال: رأيت مروان بن الحكم حين رمى طَلْحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته فما زال یسبح إلى أن مات. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، نا أَبُو عمر بن حُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سَعْد(١)، أَنَا رَوْح بن عُبَادة، نا عوف قَال: بلغني أن مروان بن الحكم رمى بطَلْحة يوم الجَمَل وهو واقف إلى جنب (٢) عائشة بسهم فأصاب ساقه، ثمّ قَال: والله لا أطلب قاتلَ عثمان بعدك أبداً، فقَال طَلْحة لمولّى له: ابغني مكاناً، [قال:] لا أقدر عليه، قَال: هذا والله، سهم(٣) أرسله الله، اللّهمّ خذ لعثمان حتى ترضى، ثمّ وَسّدَ حجراً فمات. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى التُسْتُري، نا خليفة العُصْفُري (٤)، قَال: وحدّثني من سمع جويرية بن أسماء، عن يحيى بن سعيد، عن عمه: أن مروان رمى طَلْحة بسهم فقتله (٥)، ثم التفت إلى أبان بن عثمان فقال: قد كفيناك بعض قتلة أَبيك. قَال: ونا خليفة (٦)، حدّثني رجل، أَنا إسماعيل بن أَبي خالد عن قيس بن أَبي حازم، قَال: رُمي طَلْحة يوم الجَمَل بسهم في ركبته، فكانوا إذا أمسكوها انتفخت، وإذا أرسلوها انبعثت، فقَال: دعوها فإنه (٧) سهم أرسله الله . قَال: ونا خليفة (٨)، قَال: فحدّثني أَبُو عَبْد الرَّحمن القُرَشي، عن حمّاد بن زيد، عن قُرّة بن خالد، عن ابن سيرين قَال: رُمي طَلْحة بن عُبيد اللّه بسهم فأصَاب ثغرة نحره، قال: فأقر مروان أنه رماه . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن (١) طبقات ابن سعد ٢٢٣/٣. (٢) بالأصل: ((إلى جنب حسين عائشة)) والمثبت يوافق عبارة ابن سعد. (٣) بالأصل: ((هذا والله فمنهم أرسله الله إليهم حد لعثمان حتى ترض)) والاضطراب بادٍ على العبارة، وقد صوبناها عن ابن سعد. (٤) تاريخ خليفة ص ١٨٥ حوادث سنة ٣٦. (٥) قوله: ((فقتله)) سقطت من تاريخ خليفة. (٦) تاريخ خليفة ص ١٨٦ وفيه: حُدّثنا عن إسماعيل بن أبي خالد. (٧) بالأصل: فإنهم، والمثبت عن خليفة. (٨) المصدر السابق ص ١٨٥ . ١١٤ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بشران، أَنَا أَبُو علي بن صفوان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، أَنا خليفة - هو ابن هشام - حدّثنا حمّاد بن زيد، عن يحيى بن سعيد عن مُحَمَّد بن المنكدر، قَال: رأيت طَلْحة بن عُبيد الله يقول: ندامة ما ندمت وصلي حبلي ندمت ندامة الكسعي لما شريت رضى بني حزم برغمي قَال حمّاد: قَال الحَسَن البصري: فحاسبهم فوقع في لبّته فجعل يمسح الدّم ويقول: وكان أمر الله قدراً مقدوراً. قَال: ونا ابن أبي الدنيا، حدّثيني أَحْمَد بن عُبيد اللّه، عن شيخ من قريش أن طَلْحة قَال عند الموت : أرى الموت أعداد النفوس ولا أرى بعيداً غداً ما أقرب اليوم من غدٍ (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن المُسَلّم الفقيه، أَنْبَأْ نصر بن إبراهيم، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرزاق بن الفضل قالا: أنا أَبُو الحَسَن بن عوف، أَنَا أَبُو علي بن منير، أَنَا أَبُو بكر بن خُرَيم، نا هشام بن عمّار، نا أيوب بن حسان، نا الوَضين بن عطاء: أن طَلْحة بن عُبيد اللّه يخرج يوم الجَمَل فحملوه، فقَالوا: أين نذهب بك؟ فقال: إنْ شئتم فشرّقوا وإنْ شئتم فغرّبوا، ما رأيت كاليوم قط مصرع شيخ. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن أبي الحديد المصري، [أنا جدي] (٢) أَبُو عَبْد اللّه، أَنَا المُسَدَّد بن علي بن عَبْد اللّه الحمصي(٣)، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن سُلَيمان بن يوسف الرَبَعِي، نا أَبُو عَبْد اللّه اليحياوي، نا نصر بن علي الجَهْضَمي، نا مُحَمَّد بن عبّاد بن عبّاد المُهَلّبِي، عن هُشَيم، عن مُجَالد، عن الشعبي(٤) قَال: رأى علي بن أبي طالب طَلْحة بن عبيد اللّه - رحمة الله عليه - ملقّى في بعض. (١) البيت لطرفة بن العبد، من معلقته، ديوانه ص ٣٦ وبالأصل ((من غدا)) والمثبت عن المعلقة ((من غدٍ)). (٢) ما بين معكوفتين زيادة اقتضاها السياق، انظر المطبوعة عاصم - عائذ الفهارس ص ٦٣٥ وص ١٦٨ منها . (٣) ترجمته في سير الأعلام ٥١٨/١٧. (٤) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٣٦/١ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٥٢٧) وتهذيب الكمال ٢٥٦/٩ وفي كتابي الذهبي: ((مجدلاً)) بدل ((مجندلاً)). وبالأصل: ((عجزي ونحري)) والصواب عن المصادر الثلاثة. ١١٥ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو الأودية، فنزل فمسح التراب عن وجهه، ثم قَال: عزيز عليّ أبا مُحَمَّد بأن أراك مجندلاً في الأودية وتحت نجوم السماء، ثم قَال: إلى الله أشكو عُجري وبُجري. قَال نصر بن علي: فسألت الأصمعي عن قوله: عُجَري وبُجَري، فقال: سرائري وأحزاني التي تموج في جوفي. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن بن قبيس، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنا جدي أَبُو بكر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن زَبْر، نا أَبُو قِلاَبة، حدّثني نصر بن علي، قَال: سألت الأصمعي عن قول علي بن أبي طالب لما مرّ بطَلْحة وهو صريع فقال: إلى الله أشكوا عُجَري وبُجَري(٤)، فقَال الأصمعي : يعني همومي وأحزاني التي ترددني في صدري. قَال: ونا ابن زَبْر، نا مُحَمَّد بن يونس بن موسى، قَال: سألت الأصمعي عن قوله : عجري وبجري (١)، فقال: همومي وأحزاني. أنْبَأنا أَبُو علي الحَدّاد وجماعة، قَالوا: أنا أَبُو بكر بن رِيْذَة، أَنَا سُلَيمان بن أَحْمَد(٢)، أَنا أَحْمَد بن يحيى بن حَيّان الرَّفّي، نا يحيى بن سليمَان الجُعفي، نا عَبْد اللّه بن إدريس، عن ليث، عن طَلْحة بن مُصَرّف أن علياً انتهى إلى طَلْحة بن عُبيد اللّه وقد مات، فنزل عن دابته وأجلسه، فجعل يمسح الغبار عن وجهه ولحيته وهو يترحّم عليه ويقول: ليتني متّ قبل هذا اليوم بعشرين سنة . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي الصّقر، أَنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، أَنَا الحَسَن بن علي بن عفان، نا أَبُو أُسامة، نا خالد بن أَبي كريمة، نا أَبُو جعفر عَبْد اللّه بن المُسَوّر، قَال: لما قُتل طَلْحة والزُّبَير جعل علي وأصحابه يبكون. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَّا أَبُو بكر أَحْمَد بن عُبيد بن الفضل بن بيري - إجازة - أنا مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن سعيد الزَعْفَراني، نا أَبُو بكر بن أَبِي خَيْثَمة، نا عَبْد اللّه بن جعفر، نا عبيد اللّه بن عَمْرو، عن زيد بن مُحَمَّد بن عُبيد اللّه الأنصاري، عن أبيه قال: سمعت علياً - كرّم الله وجهه - (١) بالأصل: ((عجزي ونحري)) انظر الحاشية السابقة. (٢) المعجم الكبير للطبراني ١١٣/١ رقم ٢٠٢. ١١٦ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو وقد جاء رجل يوم الجَمَل فقَال: ائذنوا لقاتل طَلْحة، فسمعت علياً يقول: بشّره بالنار. أَخْبَرَنَاه أَبُو عبد اللّه البَلْخِي، أَنَا عَبْد الواحد بن علي بن مُحَمَّد بن فهد، أَنَا علي بن أَحْمَد بن عمر الحَمّامي، أَنَا أَبُو صالح القاسم بن سالم بن عَبْد اللّه بن عَمْرو الإِخباري، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، نا الحَسَن بن الصباح بن مُحَمَّد البَزّار، نا عَبْد اللّه بن جعفر الرّقّي، نا عُبيد اللّه - يعني ابن عَمْرو - عن زيد بن أَبِي أُنيسة، عن مُحَمَّد بن عُبيد الأنصَاري، عن أَبيه قَال: شهدت علياً مراراً يقول: اللّهمّ إني أبرأ إليك من قتلة عثمان، قَال: وجاء رجل يوم الجَمَل فقَال: ائذنوا لقاتل طَلْحة، قَال: سمعت علياً يقول: بشّره بالنار. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن يوسف الأصبهاني، أَنَا أَبُو سعيد بن الأعرابي، نا سَعْدان بن نصر، نا أَبُو معاوية، نا أَبُو مالك الأشجعي . ح قَال ونا أَبُو عبد الله الحافظ - إملاء - نا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن يعقوب الحافظ، نا إبراهيم بن عَبْد اللّه السّعَدِي، أَنَا مُحَمَّد بن عُبيد الطَّنَافِسي، نا أَبُو مالك الأشجعي، عن أَبي حبيبة مولى طَلْحة قَال: دخلت على علي مع عِمْرَان بن طَلْحة بعد ما فرغ من أصحاب الجَمَل، قَال: فرحّب به وأدناه، وقَال: إني لأرجو أن يجعلني الله وإيّاك(١) من الذين قَال الله: ﴿ونزعنا ما في صُدُورِهِم من غِلِّ إخْوَاناً على سُرُر مُتَقَابِلِين﴾(٢) فقَال: يا ابن أخ كيف فلانة؟ قَال: وسأله عن أمهات أولاد أبيه، قَال: ثم قَال: لم تقبض أرضيكم هذه السّنين إلاَّ مخافة أن ينتهبها الناس، يا فلان انطلق معه إلى ابن قرظة مره فليعطه غلّته هذه السنين، وتدفع إليه أرضه، قَال: فقَال رجلان جالسَان ناحية، أحدهما الحارث الأعور: الله أعدل من ذاك، أن تقتلهم وتكونوا إخواننا في الجنة، قَال قوماً أبعدَ أرض الله وأسحقها، فمن هو إذا لم أكن أنا وطَلْحة، يا ابن أخي إذا كانت لك حاجة فائتنا . لفظ حديث الطَّنَافِسي، وفي حديث أَبي معاوية قَال: دخل عِمْرَان بن طَلْحة على (١) كذا بالأصل وتهذيب الكمال وفي سير الأعلام وتاريخ الإسلام: وأباك. (٢) سورة الحجر، الآية: ٤٧ . ١١٧ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو علي، ولم يُسَمّ الحارث، وقَال: إلي ابن فرطة، والباقي بمعناه(١). أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنا عمر بن عُبيد اللّه بن عمر، وأَبُو مُحَمَّد، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - ابنا أَبي عثمان. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد [بن] طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أبي عثمان، قَالوا: أنا عَبْد اللّه بن عُبيد اللّه بن يحيى، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه المحَاملي، نا علي بن شعيب، نا أَبُو معاوية الضرير، نا أَبُّو مالك الأَشْجَعي، عن أَبي حبيببة مولى طَلْحة قَال: دخل عِمْرَان بن طَلْحة على علي بعدما فرغ من أصحاب الجَمَل، قَال: فرحّب به وقَال: إنّي لأرجو أن يجعلني الله عز وجل وأباك من الذين قَال الله عز وجل: ﴿إخواناً على سُرُر مُتَقَابلین﴾ . أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حِيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سَعْد (٢)، نا أَبُو معاوية الضرير، نا أَبُو مالك الأشجعي، عن أَبي حبيبة مولّى لطَلْحة قَال: دخل عِمْرَان بن طَلْحة فذكره، وزاد قَال: ورجلان جالسَان على ناحية البساط، فقالا: الله أعدلُ من ذلك، تقتلهم بالأمس وتكونون إخواناً على سُرر متقابلين في الجنّة، فقَال علي: قوما أبعدَ أرض وأسحقها، فمن هو إذاً إن لم أكن أنا وطلحة، قَال عمر: قَال لعمرَان: كيف أهلُك مَنْ بقي من أمهات أولاد أَبيك؟ أما إنّا لم أقبض أرضهم هذه السّنين، ونحن نريد أن نأخذها، إنما أخذناها مخافة أن ينتهبها الناس، يا فلان اذهبْ معه إلى ابن قَرَظة فمره فليدفع إليه أرضه [وغلة](٣) هذه السّنين، يا ابن أخي، وائتنا في الحاجة إذا كانت لك حاجة . أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الأنصَارِي، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن إبراهيم بن عيسى الباقلاني، وأنا حاضر، أَنَا أَبُو بكر بن مالك - إملاء - نا جعفر بن مُحَمَّد بن الحَسَن، نا عبيد اللّه بن مُعَاذ، نا أَبي، عن أشعث، عن مُحَمَّد بن سيرين، عن أَبي صَالح، عن علي رضي الله عنه (١) الخبر في تفسير الطبري ٣٦/١٤ وتهذيب الكمال ٢٥٦/٩ وسير الأعلام ٣٩/١ وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون ص ٥٢٨). (٢) طبقات ابن سعد ٢٢٤/٣. (٣) زيادة عن ابن سعد. ١١٨ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو قَال: إنّي لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطَلْحة والزبير ممن قال الله عز وجل: ﴿ونَزَعْنَا ما في صُدُورِهِم من غِلِّ إخْوَاناً على سُرُر مُتَقَابِلِين﴾. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر، نا أَحْمَد بن معروف، نا ابن فهم، نا مُحَمَّد بن سَعْد(١)، أَنَا الفضل بن دكين، نا أبان بن عُبيد (٢) اللّه البَجَلي، حَدثني نُعَيم بن أبي هند، حدّثني رِبْعي بن حِرَاش، قَال: إنّي لعند عليّ جَالس إذا جاء ابن طَلْحة فسلّم على عليّ، فرحّب به عليّ، فقال: ترحّب بي يا أمير المؤمنين وقد قتلت والدي وأخذت مالي؟ قَال: أمّا مالك فهو معزول في بيت المال، فاغدُ إلى مالك فخذه، وأمّا قولك قتلتَ أَبي، فإني أرجو أن أكون أنا وأَبُوك من الذين قال الله عز وجل: ﴿ونزعنا(٣) ما في صُدُورِهِم من غِلّ إخواناً على سُرُر مُتَقَابلين﴾، فقَال رجل من همدان أعور: الله أعدلُ من ذلك، فصَاح عليّ صيحة تداعى لها القصر، قَال: فمن ذاك إذا لم نكن [نحن] أولئك. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو نصر عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد، أَنْبَأْ أَبُو زكريا يحيى بن إسماعيل الحربي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن الحَسَن، نا عَبْد اللّه بن هاشم الطوسي، نا وكيع بن الجَرّاح، نا أبان بن عَبْد اللّه البَجَلي، عن نُعَيم بن أبي هند، عن رِبْعي بن حِرَاش قَال: قَال علي: إني لأرجو أن أكون أنا وطَلْحة والزبير ممن قَال عز وجل: ﴿وَنَزَعْنا ما في صُدُورِهِم من غِلِّ إخواناً على سُرُر متقابلين﴾، قَال: فقام رجل من همدان فقال: الله أعدل من ذلك، قَال: فصَاح به علي صيحة ظننتُ أن القصر ينهدم لها، ثم قال: إذا لم نكن هم، فمن هم؟ أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر، نا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، أَنَا مُحَمَّد بن سَعْد (٤)، أَنَا حفص بن عمر الحَوْضي، نا عبدة بن أَبي رابطة (٥)، أخبرني أَبُو حُميدة عَلي بن عَبْد اللّه الطائي (٦)، (١) طبقات ابن سعد ٢٢٥/٣. (٢) ابن سعد: عبد الله. (٣) بالأصل: ((فنزعنا)) والصواب عن التنزيل العزيز. (٤) طبقات ابن سعد ٢٢٥/٣. (١٥ ابن سعد: عبيدة بن أبي ريطة. (٦) ابن سعد: الظاعني. .----- ١١٩ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو قال: لما قدم عليّ الكوفة أرسل إلى ابني طَلْحة بن عُبيد اللّه فقَال لهما: يا بني أخي انطلقا إلى أرضكما فاقبضاها، فإني إنما قبضتها لأن لا يتخطّفها الناس، إنّ لأرجو أن أكون أنا وهما وأَبُوكما ممن ذكر الله تعالى في كتابه ﴿ونَزَعْنا ما في صُدُورِهِم من غِلِّ إخواناً على سُرُّر مُتَقَابِلِين﴾ قَال الحارث الهَمْدَاني الأعور: الله أعدلُ من ذلك، فأخذ عليّ بمجامع ثيابه، وقَال: فمن، لا أُم لك ـ مرتين -. أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْد إسماعيل بن أَحْمَد بن عَبْد الملك، وأَبُو الحَسَن مكي بن أَبِي طالب، قالا: أنا أَحْمَد بن علي بن خلف، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نا علي بن حمشاذ العَدل، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن النَّضْرِ، قَال: وجدت في كتاب جدي معاوية بن عَمْرو، عن أخيه الكرمَاني بن عَمْرو، نا منصور بن دينار، عن معاوية بن إسحاق بن طَلْحة ، عن عِمْرَان بن طَلْحة بن عبيد اللّه قَال: أتيت عَليًّا فلما رآني رحّب بي وأدناني وأجلسني معه على مَجلسه، ثم قال: والله إنّي لأرجو أن أكون أنا وأَبُوك ممن قال الله عز وجل: ﴿ونَزَعْنا ما في صُدُورِهِم من غِلِّ إخواناً على سُرُر مُتَقَابِلِين﴾ فقَال الحارث الأعور: الله أجلّ من ذلك وأعدل، قَال: فقَال علي: فمن هم إذاً لا أُمّ لك. قَال منصور: وذكر مُحَمَّد بن عَبْد اللّه: أن علياً تناول دواة فحذف بها الأعور یرید بها فأخطأه . أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الأنصاري، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا [أَبُو](١) عمر بن حِيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سَعْد (٢)، أَنَا عَبْد اللّه بن نُمير، عن طَلْحة بن يحيى قَال: أخبرني أَبُو حبيبة قَال: جاء عِمْرَان بن طلحة إلي عليّ فقَال: تعالى ها هنا يا ابن أخي، فأجلسه على طنفسة، فقَال: والله إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وأَبُو هذا ممن قَال الله: ﴿ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِم من غِلِّ إخواناً على سُرُر مُتَقَابِلِين﴾ فقال له ابن الكوّاء: الله أعدلُ من ذلك، فقام إليه بدرّته فضربه، فقَال: أنت لا أمّ لك وأصحابك ينكرون هذا؟ قَال: ونا ابن سَعْد (٣)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، حدّثني ابن أَبِي سَبْرَة، عن مُحَمَّد بن (١) زيادة للإيضاح. (٢) طبقات ابن سعد ٢٢٤/٣. (٣) المصدر السابق ٣/ ٢٢٢. ١٢٠ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو زيد بن المهاجر، عن إبراهيم بن مُحَمَّد بن طَلْحة قَال: كان قيمة ما ترك طَلْحة بن عُبيد اللّه من العقار والأموَال وما ترك من الناضّ ثلاثين ألف ألف درهم، ترك من العين ألفي ألف وماءتي ألف دينار، والباقي عُروض . قَال: ونا ابن سَعْد (١)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، حدّثني إسحاق بن يحيى، عن جدته سُعْدى بنت عوف المُرّية أم يحيى بن طَلْحة، قَالت: قُتل طَلْحة بن عبيد اللّه وفي يد خازنه ألف ألف درهم ومئتا ألف درهم، وقُوِّمت أصوله وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَدُ بن الحَسَن بن زِنْبيل، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن الخليل، نا مُحَمَّد بن إسماعيل، نا إسماعيل بن أبان، عن علي بن مُسْهِر بن إسماعيل، عن قيس أنه ذكر قتل طَلْحة بن عبيد اللّه - يعني يوم الجَمَل - قَال البخاري: كنيته أَبُو محمّد. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّص، نا أَحْمَد بن سُلَيمان، نا الزُّبَير بن بكّار. قَال: وحدّثني - يعني إبراهيم بن أبي واقد - عن مُحَمَّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن طَلْحة، عن مُحَمَّد بن مهاجر بن قُنْفُذ التَيْمي، قَال: قُتل طَلْحة وهو ابن أربع وستين، ودفن بالبصرة فى ناحية ثقيف. قال: وحدّثني - يعني إبراهيم - عن الواقدي قَال: قُتل طَلْحة يوم الجَمَل في جُمادی سنة ست وثلاثين. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأ الحسن(٢) بن علي، أَنْبَأْ أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنْبَأْ أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر اللّفتواني، أَنَا أَبُو عَمْرو بن منده، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنْبَأْ أَبُو نصر بن أَبِي الدّنيا أنا مُحَمَّد بن سَعْد(٣)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، نا مُحَمَّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن طَلْحة، عن مُحَمَّد بن زيد بن المهاجر (١) المصدر السابق. (٢) بالأصل: ((الحسين)) خطأ، وهو أبو محمد الجوهري، وقد مرّ كثيراً. (٣) طبقات ابن سعد الكبرى برواية الحسين بن الفهم ٢٢٤/٣.