Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو عُبَيد اللّه بن عُثمان بن عَمْرو بن كَعْب بن لُؤَي بن غالب بن فِهْر بن مالك. أنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَحْمَد: ومحمد بن الحَسَن قالا: أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، ثنا مُحَمَّد بن إسماعيل(١) قال: طَلْحة بن عُبَيد اللّه بن عُثمان بن عَمْرو بن كَعْب بن تَيْمِ أَبُو مُحَمَّد التَّيْمِي القُرَشي، قُتل يوم الجَمَل، قاله لنا إسماعيل بن أبان عن علي بن مُسْهِر، عن إسماعيل عن (٢) قيس، ذكر موته، وقال عَمْرو(٣): وذلك في سنة ست وثلاثين كذا قال في سننه (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنا أَبُو عَبْد اللّه بن منده، قال: طَلْحة بن عُبَيد اللّه بن عُثمان بن عَمْرو بن كَعْبٍ بن سَعْدٍ بن تَيْمِ بن مُرّة بن كَعْبٍ بن لُؤَي التَّيْمِي، أَبُو مُحَمَّد القُرَشي، أمّه الصّعبة بنت عبد اللّه (٥) بن عبّاد الحَضْرَمي، أمّها عاتكة بنت وَهْب بن عَبْد بن قُصي، وكان رجلاً أدم كثير الشعر، ليس بالجعد القَطَط، ولا بالسّبط، حسن الوجه، إذا مشى أسرع، وكان لا يغيّر شعره(٦)، قُتل يوم الجَمَل في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وقيل(٧): في رجب سنة ست، وهو ابن ثنتين وستين سنة، ويقال: ابن أربع وستين سنة، ويقال: ابن ستين، وقبره بالبصرة. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو الفضل المَقْدِسي، أَنا مسعود بن ناصر، أَنَا عَبْد الملك بن الحَسَن، أنبأ أَبُو نصر الكِلاباذي قال: طَلْحة بن عُبَيد اللّه بن عُثمان بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرّة بن كَعْب بن لُؤَي بن غالب، أَبُو أَحْمَد (٨) التَّيْمي القُرَشي المديني، شهد بدراً، وأمّه الصّعبة بنت عَبْد اللّه بن عبّاد(٩) الحَضْرَمي، أمّها (١) التاريخ الكبير ٤ /٣٤٤. (٢) بالأصل: ((بن)). (٣) في التاريخ الكبير: وقال غيره. (٤) كذا. (٥) بالأصل ((عبيد اللّه)). (٦) انظر سير الأعلام ١/ ٢٤ . (٧) بالأصل: ((وقتل)). (٨) كذا، وقد مرّ ((أبو محمد)). (٩) كذا، ومرّ ((عماد)). ٦٢ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو عاتكة بنت وَهْب بن عَبْدِ قُصَي، وسمع النبيِ ◌َّ، روى عنه مالك بن أبي عامر في الإِيمَان، قتله مروان بن الحكم يوم الجَمَل، وذلك يوم الجمعة. وقال الواقدي: يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، قاله خليفة بن خياط . وقال الذُّهْلي: قال يحيى بن بُكَير نحو ذلك، وزاد سنّه اثنتين(١) أو أربع وستون. وقال ابن نُمَير: قُتل سنة ست وثلاثين، وهو ابن أربع وستين سنة . أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالتِ: أنبأ أَبُو طاهر الثقفي، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نا مُحَمَّد بن جعفر الزَّرَّاد قال: قال عُبَيد اللّه بن سَعْد، قال: عمي عن أَبيه، قال: أمّ طَلْحة بن عُبَيد اللّه الصّعبة بنت الحَضْرَمي. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أنبأ أَحْمَد بن عَبْد الملك المؤذن، أَنَا أَبُو الحَسَن بن السّقّاء، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قالا: ثنا محمّد بن يعقوب، نا عبّاس بن مُحَمَّد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كنية طَلْحة بن عُبَيد اللّه أَبُو مُحَمَّد. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنْمَاطي، أنبأ أَحْمَد بن الحَسَن بن خَيْرُون، أَنا عَبْدِ الملك بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو علي بن الصّوّاف، نا مُحَمَّد بن عُثمان بن أَبِي شَيبة، قال: قال عمي أَبُو بكر: طَلْحة بن عُبَيد اللّه أَبُو مُحَمَّد. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، نا أَبُو سعيد بن حمدون، أَنًا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجَّاج يقول: أَبُو مُحَمَّد طَلْحة بن عُبَيد اللّه بن عُثمان بن عَمْرو بن كَعْب سَعْد بن تَيْم بن مُرّة القُرَشي. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى بن إبراهيم، أَنَا عُبَيد اللّه بن سعيد بن حاتم، أَنَا الخَصيب بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، أخبرني عَبْد الكريم بن أبي عَبْد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أَبُو مُحَمَّد طَلْحة بن عُبَيد اللّه. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن هبة الله بن إبراهيم بن عمر، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن (١) بالأصل: اثنين. ٦٣ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو حمّاد(١) قال: ونا أَحْمَد بن شعيب(٢) قال: مَنْ كنيته من الصحابة: أَبُو مُحَمَّد طَلْحة بن عُبَيَد اللّه، ثم ذكر غيره، قال: طَلْحة بن عُبَيد اللّه بن عُثمان بن عمرو بن كَعْب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرّة بن كَعْب بن لُؤَي أَبُو مُحَمَّد. أَخْبَرَنَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي - في كتابه - أنا أَبُو بكر الصّفار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجويه، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، قال: طَلْحة بن عُبَيد اللّه بن عُثمان بن عَمْرو بن كَعْب بن لُؤَي التَّيْمِي القُرَشي، وأمّه الصّعبة بنت الحَضْرَمي، وهو عَبْد اللّه بن عَبّاد بن مالك بن ربيعة بن أكبر بن مالك بن الخَزْرَج بن إياد بن الصَّدَف بن حَضْرَموت بن كِنْدة، شهد أُحداً مع النبي وَ ل 9، وكان بالشام حين غزا رسول الله و ليل بدراً، قدم بعدما رجع النبي ◌َّ من بدرٍ، وضرب له سهمه وأجره، ومات وهو عنه راضٍ، قُتل يوم الجَمَل بالبصرة . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدّثني عمي بن الزُّبَير، عن إبراهيم بن المنذر، عن عَبْد العزيز بن عِمْرَان، حدّثني إسحاق بن يحيى بن عمه موسى بن طَلْحة، قال: كان طَلْحة أَبيض يضرب إلى الحمُرّة، مربوعاً إلى القصر أقرب، رحب الصّدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم القدمين، إذا الْتَفَتَ، الْتَفَتَ جميعاً(٣). أَخْبَرَنَا بها عالية أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه يحيى ابنا(٤) الحَسَن، قالا: أنبأ أَبُو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّص، أَنَا أَحْمَد بن سُليمَان، نا الزُّبَير بن بَكّار، حَدَّثَني إبراهيم بن المنذر، عن عَبْد العزيز بن عِمْرَان، قال: وحَدَّثَني إسحاق بن يحيى بن طَلْحة عن(٥) عمه موسى بن طَلْحة، قال: كان طَلْحة بن عُبَيد اللّه أَبيض يضرب إلى الحمُرّة، مربوعاً إلى القصر أقرب، رحب الصّدر عريض المنكبين، إذا التفت التفت جميعاً، ضخم القدمين. قال: ونا الزُّبَير، قال: وحدّثني - يعني إبراهيم عن الواقدي - قال: كان طَلْحة بن (١) الكنى والأسماء للدولابي ١/ ٥٢. (٢) عن الدولابي وبالأصل: سعيد. (٣) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص ٥٢٤ وانظر أسد الغابة ٢/ ٤٧٠ . (٤) بالأصل ((بن). (٥) بالأصل: (بن)). ٦٤ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو عُبَيد الله أدم كثير الشعر ليس بالجَعْد، ولا بالسّبط، حسن الوجه دقيق العِرْنين، إذا مشى أسرع، وكان لا يغيّر شيبه، قُتل يوم الجَمَل في جُمَادى سنة ست وثلاثين. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، نا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سَعْد (١)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر قال: سمعت من یصف طلحة قال: كان رجلاً. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عَمْرو بن منده، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سَعْد(٢)، قال: قال مُحَمَّد بن عمر - يعني الواقدي - وكان طَلْحة رجلاً أدم، كثير الشعر، ليس بالجَعْد القَطَط، ولا بالسّبط حسن الوجه، دقيق العرنين، إذا مشى أسرع، وكان لا يُغيّرِ شَعْره، وقد روى عن أَبي بكر، وعمر، وقد أسلمت أمّ طَلْحة بعد ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أَنا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا الحاكم أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن بطة، نا الحُسَيْن بن الجهم، نا الحُسَيْن بن الفرج، ثنا مُحَمّد بن عمر. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن مُحَمَّد الفقيه، نا مُحَمَّد بن سَعْد(٢)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، حدّثني الضحاك بن عُثمان عن (٣) مَخْرَمة بن سليمَان الوَالبي، عن إبراهيم بن مُحَمَّد بن طَلْحة قال: قال طَلْحة بن عُبَيد اللّه: حضرتُ سوق بُصْرى فإذا راهبٌ في صومعته يقول: سلوا أهل هذا الموسم أفيهم أحدٌ من أهل الحَرَم؟ قال طَلْحة: نعم، أَنا، فقال: هل ظهر أَحْمَدُ بعد؟ قال: قلتُ: ومن أَحْمَد؟ قال: ابن عَبْد اللّه بن عَبْد المطلب، هذا شهره الذي يخرج فيه، وهو آخر الأنبياء، ومخرجه من الحرم، ومُهَاجره إلى نَخْلِ وحَرّةٍ وسِباخ، فإياك أن تسبقَ إليه، قال طَلْحة: فوقع في قلبي ما قال، فخرجتُ سريعاً حتى قدمت مكّة، فقلتُ: هل كان من حَدَثٍ؟ قالوا: نعم، مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الأمين تنبّأ وقد تبعه ابن أبي قُحافة، قال: فخرجتُ حتى دخلتُ على (١) انظر ابن سعد ٢١٩/٣. (٢) طبقات ابن سعد ٢١٤/٣ _ ٢١٥. (٣) عن ابن سعد، وبالأصل ((بن)). ٦٥ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو أبي بكر، فقلت: اتّبعتَ هذا الرجل؟ قال: نعم، فانطلقْ إليه، فادخل عليه، فاتْبعه فإنه يدعو إلى الحق، فأخبره طَلْحة بما قال الراهب، فخرج أَبُو بكر بطَلْحة، فدخل به على رسول الله ◌َ﴿ فأسلم طَلْحة، فأخبر رسول الله ◌َّ بما قال الراهب، فسُرّ بذلك رسول الله وَّ، فلما أسلمَ أَبُو بكر وطَلْحة بن عُبَيد اللّه أخذهما نوفل بن خُويلد بن العدويّة فشَدّهما في حبٍ واحد، ولم يمنعهما بنو تَيْم، وكان(١) نوفل بن خُویلد يُدعى أسدَ قريش، فلذلك سُمّي أَبُو بكر وطَلْحة القرينين. أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحَسَن بن علي بن أَحْمَد، وأَبُو القاسم غانم بن مُحَمَّد بن عبيد اللّه البُرْجي، ثم حدَّثني أَبُو مسعود عَبْد الرحيم بن علي بن أَحْمَد الحافي، أنبأ جدي أَبُو القاسم البُرْجي، وأَبُو علي الحَدّاد، وأَبُو منصور مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مندويه المُعَدّل، وأَبُو سَعْد مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الرقزيح (٢) . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بن محفوظ بن الحَسَن بن القاسم الثقفي، وأَبُو طاهر روح بن بدر بن ثابت الراراني (٣) الأصبهاني، قالا: أنا أَبُو علي الحَدّاد، قالوا: أنا أَبُو نُعَيم أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد الحافظ، نا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن جعفر بن أَحْمَد بن فارس، نا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن عاصم الثقفي، نا أَبُو أسَامة عن طَلْحة بن يحيى بن طَلْحة بن عُبَيْد اللّه، أخبرني أَبُو بُرْدة، عن مسعود بن خِرَاش قال: بينا أنا أطوف بين الصّفا والمروة، فإذا أناس كثير يتبعون أناساً، قال: فنظرت فإذا فتّى شاب موثق يداه إلى عنقه، فقلت: ما شأن هؤلاء؟ فقالوا: طَلْحة بن عبيد اللّه قد صبأ وإن ورآه - وقال بعضهم: وإذا وراءه - امرأة تذمّره وتسبّه، قلت: من هذه المرأة؟ قالوا: هذه أمّه الصَّعْبة بنت الحَضْرَمي، قال طَلْحة: فأخبرني عيسى بن طَلْحة وغيره أن عُثمان بن عبيد اللّه أخا طَلْحة قرن طَلْحة مع أبي بكر ليمنعه عن الصّلاة ويردّه عن دينه، وخَرز يده ويد أَبي بكر في قِدّ(٤) فلم يرعهم إلاَّ وهو يصلي مع أبي بكر(٥). (١) بالأصل: وقال. (٢) كذا رسمها بالأصل. (٣) رسمها بالأصل: ((المرارابي)) والصواب ما أثبت، انظر المطبوعة عاصم - عائذ صفحة ٥ . . وهذه النسبة إلى راران قرية من قرى أصبهان. انظر الأنساب. (٤) القد بالكسر: سير بقد من جلد غير مدبوغ (اللسان). (٥) الخبر في تهذيب الكمال ٩/ ٢٥٢ . ٦٦ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو أنْبَأنا أَبُو علي الحَدّاد وجماعة، قالوا: أنا أَبُو بكر بن رِيْذَة، ثنا سُلَيمان بن أَحْمَد الطَّبَراني، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي بكر المُقَدّمي، نا عَبْد اللّه بن شبيب المدني، نا إبراهيم بن يحيى بن هاني السِّجْزي، حَدّثني أَبي، عن حازم بن الحُسَيْن، عن عَبْد اللّه بن أبي بكر، عن الزُّهْري، عن عبيد الله بن عَبْد اللّه بن عُثْبة، عن ابن عباس، قال: أسلمت أمّ أَبي بكر، وأمّ عُثمان، وأمّ طَلْحة، وأمّ الزُّبَير، وأمّ عَبْد الرَّحمن بن عَوْف، وأمّ عمّار بن ياسر. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحُسَيْن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سَعْد، [قال: أَخْبَرَنَا محمَّد بن عمر: قال:](١) حَدَّثَنَا فائد مولى عَبْد اللّه بن علي بن أبي رافع، عن عَبْد اللّه بن سَعْد، عن أبيه قال: لما ارتحل رسول الله وَلاَ من الخَرّار في هجرته إلى المدينة، فكان الغدّ لقيه طَلْحة بن عبيد اللّه جائياً من الشام في عير، فكسا رسول الله وَلِيل وأبا بكر من ثياب الشام، وخبّر رسول الله وَّ أن مَنْ المدينة من المسلمين قد استبطأوا رسول الله وَلّ، فعجّل رسول الله وَ﴾ السّير ومضى طَلْحةُ إلی مکة حتى فرغ من حاجته، ثمّ خرج بعد ذلك [مع](٢) آل أبي بكر، فهو الذي قدم بهم المدينة. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه، قالا: أنا أَبُو جعفر، أَنَا أَحْمَد بن سُليمَان نا الزُّبَير، قال: وحَدَّثَني إسماعيل بن أَبي ◌ُويس، حدّثني مُحَمَّد بن إسماعيل، أخبرني عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عمر بن علي، عن أبيه: أن رسول الله وَ لل آخى بين أصحابه بمكة قبل الهجرة، آخا بين طَلْحة والزُّبَير(٣) . قال: وثنا الزُّبَير قال: وحدّثني محمّد بن فَضَالة، حدّثني عَبْد اللّه بن زياد بن سمعَان، حدّثني مُحَمَّد بن مسلم بن شهاب، قال: كان رسول الله وَّهِ مقدمه المدينة مهاجراً قد آخى بين المهاجرين والأنصار يتوارثون دون ذوي الأرحام حين نزلت آية الفرائض ﴿وَأُوْلوا الأَرْحَامِ بَعْضُهم أولى ببعضٍ في كتاب الله﴾(٤) فَآخى بين طَلْحة بن (١) الخبر في طبقات ابن سعد ٢١٥/٣ . (٢) ما بين معكوفتين زيادة عن طبقات ابن سعد. الخبر في تهذيب الكمال ٩/ ٢٥٣. (٣) (٤) سورة الأنفال، الآية: ٧٥. ٦٧ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو عبيد اللّه وبين أبي أيوب خالد بن زيد(١). حدَّثنا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفقيه - لفظاً - وأَبُو القاسم بن أبي العَلاء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنا علي بن يعقوب بن إبراهيم، أَنَا أَحْمَد بن إبراهيم بن بِشْر، نا مُحَمَّد بن عائذ القُرَشي، أخبرني الوليد بن مسلم، عن عَبْد اللّه بن لهيعة، عن أَبي الأسود، عن عُروة في تسمية من شهد بدراً: طَلْحة بن عبيد الله بن عُثمان بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْدٍ بن تَيْم بن مُرّة، وكان بالشام، فقدم بعدما رجع رسول الله ێے من بدرٍ ، فكلم رسول الله بَّر في سهمه، فقال: ((نعم)) فضرب له بسهمه، قال: وأجري یا رسول الله؟ قال: ((وأجرك))(٢) [٥٣٤٧] أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عتّاب، أَنَّا القاسم بن عَبْد اللّه بن المغيرة، نا إسماعيل بن أبي أُويس، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن عمه موسى بن عقبة، قال: وقدم طَلْحة بن عبيد اللّه بن عُثمان بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن تَيْمِ من الشام بعدما رجع رسول الله ◌َ ◌ّ من بدر، فكلّم رسول الله وَ ل﴿ل في سهمه فقال: ((لك سهمك))، قال: وأجري يا رسول الله؟ قال: ((وأجرك)) [٥٣٤٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدّثني هارون الفروي، نا ابن فُلَيح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب. ح قال: وحدّثني سعيد بن الأموي، حدّثني أَبِي، ثنا مُحَمَّد بن إسحاق قال في تسمية أهل بدر: طَلْحة بن عبيد الله بن عُثمان بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن تَيْم بن مُرّة، كان بالشام، فقدم بعدما رجع رسول الله ◌ِوَّه من بدرٍ، فكلّم رسول الله وَ له في سهمه فقال رسول الله وَ ل: ((لك سهمك))، قال: وأجري يا رسول الله؟ قال: ((وأجرك)) [٥٣٤٩]. أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي، قالت: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نا مُحَمَّد بن جعفر، نا عَبْد اللّه بن سَعْد، نا عمي، عن أبيه، عن ابن (١) تهذيب الكمال ٩/ ٢٥٣. (٢) المصدر السابق، من طريق عبد اللّه بن لهيعة. ٦٨ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو إسحاق قال في تسمية من شهد بدراً: طَلْحة بن عبيد الله بن عُثمان بن عَمْرو بن كَعْب بن سَعْد بن تَيْم، كان بالشام، فرجع بعدما رجع النبي وَّ، فضرب له بسهمه، قال: وأجري يا رسول الله؟ قال: ((وأجرك)) [٥٣٥٠]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُّور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّص، ثنا أَبُو الحُسَيْن رضوان بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبّار، نا يونس بن بُكَير، عن مُحَمَّد بن إسحاق قال في تسمية من شهد بدراً من بني تَيْم بن مُرّة: طَلْحة بن عبيد الله كان بالشام. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا عَبْد الوهاب بن أَبِي حَيّة، أنبأ مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا مُحَمَّد بن عمر (١) قال في تسمية من شهد بدراً من بني تَيْم: طَلْحة بن عبيد اللّه، ضرب له رسول الله وَل بسهمه وأجره، كان النبي ◌َّو بعثه - يعني وسعيد بن زيد يتحسَّبَان(٢) العیر. أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو سَعْد الجَنْزَرُودِي، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سهل بن سَعْدويه، أنبأ إبراهيم بن منصور، أنبأ أَبُو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نا زهير، نا يعقوب بن إبراهيم، نا أَبي، عن ابن إسحاق، حدّثني يحيى بن عبّاد بن عَبْد اللّه بن الزبير، عن أبيه، عن عَبْد اللّه بن الزبير، عن الزبير قال: سمعت رسول الله وَ ل﴿ل يقول يومئذ: ((أَوْجَبَ طَلْحةُ)) حين صنع برسول الله وَلّل ما صنع. قال ابن إسحاق: وكان رسول الله وَّه يوم أُحُد نهض إلى صَخْرةٍ من الجبل ليعلوها، وكان قد بدّن(٣) وظاهر بين دِرْعين، فلما ذهب لينهض فلم يستطع، جلس تحته طَلْحةُ بن عبيد اللّه فنهض حتى استوى عليها (٤). أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، وأَبُو (١) مغازي الواقدي ص ١٥٥ - ١٥٦ ونقله المزي عن الواقدي في تهذيب الكمال ٩/ ٢٥٣. (٢) في أسد الغابة: يتجسسان. (٣) أي ضعف. (٤) سيرة ابن هشام ٨٩/٣ - ٩٠. ....--- ٦٩ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو القاسم بن البُشْري، وأَبُو مُحَمَّد بن أبي عُثمان، قالوا: أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى بن القاسم بن الصّلت، نا إبراهيم بن عَبْد الصّمد. ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو غالب المَاوَرّدي، أنبأ أَبُو القاسم الخَلاّل، أنبأ عبيد الله بن أَحْمَد الصَّيْدَلاني، ثنا براد بن عَبْد الرَّحمن، قالا: ثنا أَبُو سعيد(١) بن الأشج. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الغفار بن مُحَمَّد الشيروي في كتابه. وأَخْبَرَنَا عنه أَبُو بكر مُحَمَّد بن حبيب العَامري، أنبأ أَبُو بكر البهيقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، قالا: نا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن يعقوب. ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّص، أنبأ رضوان بن أَحْمَد بن جالينوس، قالا : ثنا أَحْمَد بن عَبْد الجبّار، نا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق(٢)، حدَّثني يحيى بن عبّاد بن عَبْد اللّه بن الزبير، عن أبيه، عن جده، عن الزبير قال: فرأيت رسول الله وَله حين ذهب لينهض إلى الصخرة، وكان رسول الله ◌َّ قد ظاهر بين درعين، فلم يستطع أن ينهض إليها، فجلس طَلْحة بن عبيد الله(٣) تحته، فنهض رسول الله مَّ حتى استوى عليها، فقال رسول الله وَّه: ((أَوْجَبَ طَلْحَةُ)) . ورواه ابن المبارك عن مُحَمَّد بن إسحاق. أَخْبَرَنَاه أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الابنوسي، أنبأ أَبُو إسحاق إبراهيم بن مُحَمَّد بن الفتح، نا أَبُو يوسف مُحَمَّد بن سفيان الصّفار، ثنا أَبُو عُثمان سعيد بن أَحْمَد، نا عَبْد اللّه بن المبارك، عن مُحَمَّد بن إسحاق، حدّثني يحيى بن عبّاد، عن أبيه، عن جده، عن الزبير قال: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول يومئذ: ((أَوْجَبَ طَلْحَةُ)[٥٣٥١]. وأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا عيسى بن (١) بالأصل: ((سعد)) والصواب عن تهذيب الكمال. (٢) الخبر في سيرة ابن إسحاق ص ٣١١ رقم ٥٠١٤ وتهذيب الكمال ٩/ ٢٥٤ وانظر أسد الغابة ٤٦٨/٢ والاستيعاب ٢٢٠/٢ ودلائل النبوة للبيهقي ٢٣٨/٣. (٣) بالأصل: عبد اللّه. ٧٠ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا يحيى بن عَبْد الحميد الحِمَّاني، نا عَبْد اللّه بن المبارك، عن مُحَمَّد بن إسحاق، عن يحيى بن عبّاد بن عَبْد اللّه بن الزبير، عن أبيه، عن جده الزبير قال: سمعت رسول الله وَل﴿ يقول يوم أُحد: ((أَوْجَبَ طَلْحَةُ الجَنّة))(٥٣٥٢] أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أبي علي، قالا: أنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّص، نا أَحْمَد بن سُلَيمان، نا الزُّبَير بن بكّار، حدّثْني مُحَمَّد بن. الضحاك، عن أبيه أن ابن عباس قال: حدّثني سَعْد بن عُبَادة قال: بايع رسول الله بَّ عصابة من أصحابه على الموت يوم أُحد حين انهزم المسلمون، فصبروا، ولزموا وجعلوا يسترونه بأنفسهم يقول الرجل منهم: نفسي لنفسك الفداء يا رسول الله، وجهي لوجهك الوقاء يا رسول الله، وهم يحمونه ويقونه بأنفسهم، حتى قُتل منهم من قُتل، وهم: أَبُو بكر، وعمر، وعلي، والزبير، وطَلْحة، وسَعْد، وسهل بن حُنَيف، وابن أبي الأَفْلَح، والحارث بن الصّمّة، وأَبُو دُجانة، والحُبَاب بن المنذر، قال: ونهض رسول الله وَلَه إلى صخرة ليعلوها وقد ظاهر درعين فلم يستطع، فاحتمله طَلْحة بن عبيد الله فأنهضه حتى استوى عليها، فقال رسول الله ◌َله: ((أَوْجَبَ طَلْحَةُ))(٥٣٥٣] أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن مُسَلّم الفقيه، نا عَبْد العزيز الكتاني. ح وأخبرني جدي أَبُو المُفَضّل يحيى بن علي بن عبد العزيز القاضي، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العَلَاء، قالا: أنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَخْلَد البَزّار، نا مُحَمَّد بن عبد الله بن إبراهيم البَزّار، ثنا أَبُو إسماعيل مُحَمَّد بن إسماعيل السُّلَمي، ثنا سليمان بن أيوب الطلحي، حدّثني أَبي، عن جدي موسى بن طُلْحة، عن أَبيه طُلْحة بن عبيد اللّه، قال: لما كان يوم أحد حملت النبي ◌َّل على عنقي حتى وضعته على الصخرة، فاستتر من المشركين، فقال لي هكذا وأشار بيده إليَّ وراءه هذا جبريل أنه لا يراك في هولٍ إلاَّ أنقذك منه، وقد أسقط من الإسناد بعضه. أَخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن خسرو، أَنَا أَبُو الغنائم بن أبي عثمان، أنبأ أَبُو عمر بن مهدي، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن شيبة، نا مُحَمَّد بن منصور الرمادي، وأَبُو إسماعيل الترمذي، قالا: أنا سُليمَان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طَلْحة بن عبيد الله، حدّثني أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طَلْحة بن ٧١ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو عبيد اللّه، عن جده(١) موسى بن طَلْحة، عن أَبيه طَلْحة بن عبيد اللّه(٢) قال: لما كان يوم أُحد وحملت رسول الله وَ له على ظهري حتى استقل(٣) صار على الصخرة واستتر من المشركين، فقال لي هكذا وأومىء بيده إلى وراء ظهره: ((هَذا جبريل يخبرني أنه لا يراك يوم القيامة في هولٍ إلاّ أنقذك منه)) [٥٣٥٤]. أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ المقرىء، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، نا أَبُّو حفص بن شاهين - إملاء - نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، نا علي بن حرب، حدّثني أبان بن سفيان، ثنا هُشَيم، عن إبراهيم بن مُحَمَّد بن طَلْحة، عن موسى بن طَلْحة، عن طَلْحة قال لما وقي رسولَ اللهِ وَلَه بيده يوم أُحد فقُطعت، فقال: حسّ(٤)، فقال له رسول الله وَّه: ((لو قلتَ بسم الله لرأيت بناءك الذي بنا الله لك في الجنة وأنت في [٥٣٥٥] الدّنيا)) . كذا قال عن إبراهيم بن مُحَمَّد بن طَلْحة. ورواه غيره عن ابن حرب، فقال: عن إبراهيم بن عبد الرَّحمن مولى آل طَلْحة. أخبرناه أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني، نا عبد اللّه بن الهيثم بن خالد، ثنا علي بن حرب، نا أبان بن سفيان، نا هُشَيم، عن إبراهيم بن عبد الرَّحمن مولى آل طَلْحة. أخبرناه أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن محمد بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني، نا عبد اللّه بن الهيثم بن خالد، ثنا علي بن حرب، نا أبان بن سفيان، نا هُشَيم، عن إبراهيم بن عبد الرَّحمن مولى آل طَلْحة عن موسى بن طَلْحة، عن أبيه، قال: لما أصيبت يده مع رسول الله وَله ووقاه بها، قال: حسّ، فقال رسول الله وَ﴾: ((لو قلتَ بسم الله لرأيتَ بناءك الذي بنى الله تعالى في الجنة وأنت في الدنيا)) [٥٣٥٦]. قال الدار قطني: تفرد به هُشَيم، وهو من قديم حديثه(٥). (١) كذا، وهو جدّ أبيه. (٢) بالأصل: عبيد. (٣) كذا. (٤) حسّ: كلمة تقولها العرب عند لذعة النار أو الوجع الحاد (اللسان). (٥) انظر الإصابة ٢٣٠/٢. ٧٢ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو أخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه البَلْخِي، أَنَا أَبُو الغنائم بن أبي عثمان، أنبأ أَبُو عمر بن مهدي. أنبأ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، نا أَحْمَد بن منصور الرّمَادي، وأَبُو إسماعيل التَّرْمِذي، قالا: أنا سليمان بن أيوب. ح وأنبأنا أَبُو علي الحداد وجماعة، قالوا: أنا أَبُو بكر بن رِيذَة، أَنا سليمان بن أَحْمَد بن أيوب(١)، نا يحيى بن عثمان بن صَالح، حدّثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طَلْحة بن عبيد اللّه، حدّثني أَبي عن جدي، عن موسى بن طَلْحة، عن أَبيه طَلْحة قال: لما كان يوم أُحد وأصابني السهم، فقلت: ((حسّ))، فقال: ((لو قلتَ بسم الله لطارت بك(٢) الملائكة، والناس ينظرون إليك)) [٥٣٥٧]. أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد، ثم حدّثني أَبُو مسعود المُعَدّل عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، ثنا سليمان بن أَحْمَد، نا بكر بن سهل، نا مهدي بن جعفر الرّمْلي، نا الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عمرو، حدّثني من سمع أنس بن مالك يقول: بينما طَلْحة يوم أُحد واقف على النبي ◌ّلم يستره من المشركين، فأقبل رجل من المشركين يريد أن يضربَ رسول الله وَّل عليه، فوقاه طَلْحة بيده فضرب المشركُ يد طَلْحة، فقال: حسّ، فقال النبي ◌ُّ: ((لو قلت بسم الله حملتك الملائكة))([ أنْبَأنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد، قالا : أنبأ أَبُو نُعَيم، نا سليمان بن أَحْمَد، نا مطلب بن شعيب، نا عبد الله بن صالح، حدّثني يحيى بن أيوب، عن عُمَارة بن غَزيّة، عن أَبي الزبير، عن جابر قال: لما انهزم الناس عن رسول الله وَل﴿ يوم أحد حتى لم يبق معه إلاَّ طَلْحة، فعشوهما، فقال رسول الله ◌َله: ((من هؤلاء؟)) فقال طَلْحة: أنا، قال: وأصيب بعض أنامله، فقال: حسّ، فقال رسول الله وَّر: (يا طَلْحة لو قلتَ بسم الله أو ذكرتَ الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون حتى تلج بك في جو السماء)» (٥٣٥٩]. وهذا مختصر من حديث أخبرناه بتمامه أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر - (١) المعجم الكبير للطبراني رقم ٢١٤ . (٢) عن المعجم الكبير وبالأصل: به . ٧٣ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو البيهقي(١)، أَنَا أَبُو زكريا بن أَبي إسحاق، أَنا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْدُوس الطَرَائفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد اللّه بن صالح، حدّثني يحيى بن أيوب، عن عُمَارة بن غَزيّة، عن أَبي الزَّبير مولى حكيم بن حرام، عن جابر بن عبد الله أنه قال: انهزم الناس عن رسول الله وَ ﴿ يوم أحد، وبقي معه أحد عشر رجلاً من الأنصار، وطَلْحة بن عُبَيْد اللّه(٢) وهو يصعد في الجبل، فلحقهم المشركون فقال: ((أَلا أحدٌ لهؤلاء؟» فقال طَلْحة: أنا يا رسول الله، فقال: ((كما أنتَ يا طَلْحة))، فقال رجل من الأنصار: فأنا يا رسول الله، فقاتل عنه، وصعد رسول الله صل﴿ ومن بقي معه، ثم قُتل الأنصاري، فلحقوه، فقال: ((أَلَا أحد لهؤلاء؟)) فقال طَلْحة مثل قوله، فقال رسول الله وَّ مثل قوله، فقال رجل: أنا يا رسول الله، فأذن له فقاتل مثل قتاله وقتال صاحبه، ورسول الله وَ ل﴿ وأصحابه يصعدون، ثم قُتل، فلحقوه، فلم يزل رسول الله وَيّ يقول مثل قوله الأول، ويقول طَلْحة: أنا يا رسول الله فيحبسه، فيستأذنه رجل من الأنصَار للقتال فيأذن له، فيقاتل مثل قتال من كان قبله، حتى لم يبق معه إلاَّ طَلْحة، فغشوهما، فقال رسول الله وَله: ((مَنْ لهؤلاء؟)) فقال طَلْحة: أنا، فقاتل مثل قتال جميع من كان قبله، وأُصيبت أنامله، فقال: حسّ، فقال رسول الله وَّ: ((لو قلتَ بسم الله أو ذكرت اسم الله لَرَفَعَتْكَ الملائكةُ والناسُ ينظرون إليك(٣) حتى تلجَ (٤) بك في جو السماء))، ثم صعد رسول الله وَالو إلى أصحابه وهم مجتمعون[٥٣٦٠]. وأخبرناه أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عبد الملك، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، ثنا عمرو بن سواد، أَنَا ابن وَهْب، قال: وحدّثني ابن لَهيعة ويحيى بن أيوب، عن عُمَارة بن غَزيّة، عن أَبي الزبير، عن جابر قال : لما كان يوم أُحد وولّى الناس كان رسول الله وَس# في ناحية في اثني عشر رجلاً من الأنصار، وفيهم(٥) طَلْحة بن عبيد اللّه، فأدركه المشركون فالتفت رسول الله وَيرٍ فقال: (١) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٢٣٦/٣. (٢) بالأصل: عبد الله. (٣) بالأصل: ((أولئك)) والمثبت عن دلائل النبوة. (٤) بالأصل: يلج. (٥) كذا بالأصل. ٧٤ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو ((مَنْ للقوم؟)) فقال طَلْحة: أنا، فقال رسول الله وَّر: ((كما أنتَ))، فقال رجل من الأنصَار: أنا يا رسول الله، فقال: ((أنتَ))، فقاتل حتى قُتل، ثم التفت فإذا بالمشرکین، فقال: ((مَنْ للقوم؟)) فقال طَلْحةُ، فقال: ((كما أنتَ)) فقال رجل من الأنصار: أنا، فقال: ((أنتَ))، فقاتل قتال صاحبه حتى قُتل، ثم لم يزل يقول ذلك ويخرج إليهم رجل من الأنصَار ويقاتل قتال من قبله حتى يُقتل حتى بقي رسول الله وَله وطَلْحَةُ بن عبيد اللّه، فقال رسول الله وَله: ((مَنْ للقوم؟)) فقال طَلْحة: أنا يا رسول الله، فقاتل طَلْحة قتال الأحد عشر حتى ضُربت يده فقُطعتْ أصابعه، فقال: حسّ، فقال رسول الله وَله: ((لو قلتَ بسم الله لرفعتك الملائكةُ والناس ينظرون))، ثم ردّ الله المشركون [٥٣٦١] أخرجه النسائي عن عمرو بن سواد(١). أخْبَرَنا جدي القاضي أَبُو المُفَضّل يحيى بن علي القُرَشي، قال: وجدت في سماع جدي أَبي مُحَمَّد عبد العزيز بن الحُسَيْن، نا أَبُو الفرج الهيثم بن أَحْمَد الصبّاغ. ح وحدَّثني أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم، أَنا عبد العزيز بن أَحْمَد - إجازة - أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، وأَبُو نصر بن الجندي، قالا: أنا أَبُو القاسم بن أَبِي العَقَب، أَنَا أَبُو عبد الملك أَحْمَد بن إبراهيم، نا مُحَمَّد بن عائذ قال: وثنا الوليد بن مسلم، حدّثني اللیث بن عُقیل، عن ابن شهاب الزهري، قال: ------ *- لما كان يوم أُحد وانهزم المسلمُون عن رسول الله وَ ل حتى بقي في اثني عشر رجلاً من المهاجرين والأنصار، منهم طَلْحة بن عبيد اللّه، فذهب رجل من المشركين يضرب وجه رسول الله ﴿ ﴿ بالسّيف، فوقاه طَلْحةُ بن عبيد اللّه بيده، فلما أصَاب طَلْحة السّيف قال: حسّ، فقال رسول الله وَّه: ((مَهْ يا طَلْحَة، أَلَا قلتَ بسم الله، لو قلتَ بسم الله وذكرت الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون»، هذا مرسل. أنْبَأنا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، ثم أخبرنا أَبُو القاسم بن السّمَرْقَنْدي، أَنَا يوسف بن الحَسَن بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو نُعَيم الحافظ، ثنا عبد اللّه بن جعفر. ح وَأخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عبيد اللّه بن مُحَمَّد البيهقي، أَنَا جدي أَبُو بكر أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنا أَبُو بكر بن فورك، أَنا عبيد اللّه، نا يونس بن حبيب، نا أَبُو داود الطَّيَالسي، (١) سنن النسائي في كتاب الجهاد، باب: ما يقول من يطعنه العدو ٢٩/٦ - ٣٠ وانظر سير الأعلام ٢٧/١. ------- ٧٥ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو ثنا ابن المبارك، عن إسحاق بن يحيى بن طَلْحة، عن أم المؤمنين عائشة قالت: كان أَبُو بكر إذا ذكر يوم أُحد قال: ذاك يوم كان يوم طَلْحة، ثم أنشأ يحدّث، قال: كنت أوّل من فَاءَ يوم أُحد، فرأيت رجلاً يقاتل مع رسول الله وَ ليل دونه - وأراه قال: يحميه - قال: فقلت: كُنْ طَلْحةَ حيث فاتني ما فاتني، فقلت: يكون رجل من قومي أحبّ إليّ، وبيني وبين المشرق رجلاً لا أعرفه، وأنا أقرب إلى رسول الله وَل وهو يخطف المشي خطفاً لا أخطفه، فإذا هو أَبُو عُبيدة بن الجَرّاح، فانتهينا إلى رسول الله ﴿ ﴿ وقد كُسرتْ رَباعيته، وشجّ في وجهه، وقد دخل في وجنتيه حلقتان من حلق المِغْفَر، فقال رسول الله وَّر: ((عليكما صاحبكما)) يريد طَلْحةَ وقد نَزَفَ فلم يلتفت إلى قوله، قال: فذهبت(١) لأنزع ذاك من وجهه، فقال أَبُو عبيدة: أقسمتُ عليك بحقي لمَا تركتني، فتركته، فكره أن يتناولهما بيده، فنودي النبي ◌ََّ فَأزمّ عليهما بفيه فاستخرج إحدى الحلقتين، ووقعت ثنيته مع الحلقة، وذهبت(٢) لأصنع ما صنع، فقال: أقسمتُ عليك بحّقي لَمَا تركتني، قال: ففعل مثل ما فعل في المرّة الأولى، فوقعتْ ثنيته الأخرى مع الحلقة، فكان أَبُو عبيدة من أحسن الناس هَتْماً(٣) فأصلحنا شأنه ومن شأن النبي ونَ﴾ ثم أتينا طَلْحة في بعض تلك الحفار(٤)، فإذا به بضعٌ وسبعون أو أقل أو أكثر، بين طعنة ورمية وضربة، وإذا قد قُطعت إصبعه، فأصلحنا من شأنه. أخبرناه أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسماعيل الفُضَيلي، وأَبُو المحاسن مسعود بن مُحَمَّد بن غانم الفقيه، قالا: أنا أَبُو القاسم أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الخَليلي، أَنَا أَبُو القاسم علي بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو سعيد الهَيْثَم بن كُلَيْب، حدّثنا مُحَمَّد بن عبيد اللّه بن المنادي أَبُو جعفر، ثنا شَبّابة، نا إسحاق بن يحيى بن طَلْحة بن عبيد [اللّه](٥)، ثنا عيسى بن طَلْحة، عن عائشة قالت: كان أَبُو بكر الصّديق لما كان يوم أُحُد انصرف الناسُ كلّهم عن النبيِوَ لَّ فكنتُ أول من فَاءَ إلى النبي ◌َِّلّ، فرأيت بين يديه رجلاً يقاتل عنه ويحميه، فقلت: كُنْ طَلْحة، فداكَ أَبي وأمّي، كَنْ طَلْحة فِدَاك أَبي (١) عن تهذيب الكمال ٩/ ٢٥٤ وبالأصل ((فذهب)). (٢) بالأصل: ((وذهب)) وفي تهذيب الكمال: فذهبت. (٣) هتم كفرح انكسرت ثناياه من أصولها (تاج العروس). (٤) تهذيب الكمال: الجفار. (٥) سقط لفظ الجلالة من الأصل. ٧٦ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو وأمّي، فلم أنشب أن أَدْرَكني أَبُو عُبيدة بن الجَرّاح، فإذا هو يشتد كأنه طير حتى لحقني، فدفعنا إلى النبي ◌َ ﴿ فإذا طَلْحة بن يديه صريع، فقال النبي ◌َّر: ((دونكم أخاكم فقد أَوْجَب))، وقد رُمي النبي ◌َِّ في جبينه، ورُمي في وجنته حتى غابت حلقةٌ من حلق المِغْفَر في وجهه، فذهبتُ لأنزعها عن النبي ◌ََّ، فقال أَبُو عبيدة: نَشَدْتُكَ بالله يا أبا بكر أَلا تركتني، فأخذ أَبُو عُبيدة السهمَ بفيه، فجعل ينصنصه كراهة أن يؤذي النبي ◌َّر، ثم استلّ السهمَ بفيه، وندرتْ ثنيةُ أَبي عبيدة، قال أَبُو بكر: ثم ذهبت لأجد الآخر فقال أَبُو عبيدة: نشدتك الله يا أبا بكر أَلَا تركتني، قال: فأخذه بفيه، فجعل ينصنص السهم، ثم استلّه، ونذرتُ ثنية أبي عبيدة الأخرى، ثم قال رسول الله بشّر: ((دونكم أخاكم، فقد أوجب))(١)، قال: فأقبلنا على طَلْحة نعالجه، وقد أصابته بضع عشرة ضربة، بين ضربة وطعنة، منها نرفقا (٢) في جنبه، ومنها ما قطع نساه حتى يبست إِصبعه . أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حِيُّوية، أَنَا عبد الوهاب بن أبي حَيّة، أَنَا مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا مُحَمَّد بن عمر(٣) قال: قالوا: وقاتل طَلْحة بن عبيد اللّه يومئذ عن النبي وَ ﴿ قتالاً شديداً، فكان طَلْحة يقول: لقد رأيتُ رسول الله وَل حيث انهزم أصحابه وكثر(٤) المشركون، فأحدقوا بالنبي ◌َّ من كل ناحية، فما أدري أقومُ من بين يديه أو من ورائه، أو عن يمينه، أو عن شماله، فأَذُبّ بالسيف من بين يديه مرة، وأخرى من ورائه حتى انكشفوا، فجعل رسول الله وَلل يقول يومئذ لطَلْحة: ((قد أَنْحَبَ)) (٥)، وقال سعد بن أبي وقّاص وذكر طَلْحة فقال: يرحمه الله، إن كان أعظمنا غناءً عن رسول الله وَ له يوم أُحد، قيل: كيف يا أبا إسحاق؟ قال: لزم النبي وَ ◌ّل وكنا نتفرق عنه، ثم نثوب إليه، لقد رأيته يدور حول النبي وَّل يُتَّس بنفسه. وسئل طَلْحة: يا أبا مُحَمَّد ما أصَاب إصبعك؟ قال: رمى مالك بن زهير الجُشَمي بسهم يريد رسول الله ◌َ له وكان لا يخطىء رميته، فاتّقيت بيدي عن وجه رسول الله وَل فأصاب خنصري - قيل إِصبعه - قال حين رماه: حَسِّ، فقال رسول الله وَ له: ((لو قالَ (١) بالأصل: أحب. ((٢) كذا رسمها بالأصل. (٣) مغازي الواقدي ٢٥٤/١ - ٢٥٥. (٤) عند الواقدي: وكرّ المشركون. (٥) أي قد قضى نذره (قاله في حاشية المغازي ٢٥٤/١). ٧٧ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بسم الله لدخل الجنة والناس ينظرون، من أحبّ أن ينظر إلى رجلٍ يمشي في الدنيا وهو من أهل الجنة فلينظر إلى طَلْحة بن عبيد اللّه، طَلْحة ممن قضى نحبه)). وقال طَلْحة: لما جال المسلمون تلك الجولة ثم تراجعوا، أقبل رجل من بني عامر بن لؤي بن مالك بن المضرِّب(١) يجر رمحاً له على فرس كُمَيْت أَغَرّ مدجّجاً في الحديد يصيح: أنا أَبُو ذات الوَدَع(٢)، دُلُّوني على مُحَمَّد، فأضرب عرقوبَ فرسه، فانكسعتْ، ثم أتناول رمحه، فوالله ما أخطأت به عن حَدَقَته، فخارَ كما يخورُ الثورُ، فما برحتُ به واضعاً رجلي على خَدّه حتى أَزَزْتُه شَعُوبَ، وكان طَلْحة قد أصابته في رأسه المُصَلّبة(٣)، ضربه رجل من المشركين ضربتين، ضربة وهو مُقبل، والأخرى وهو مُعرض عنه، فكان قد نَزَفَ منها من الدّم، قال أَبُو بكر الصّديق: جئت النبي ◌َّ يوم أُحد فقال: ((عليك بابن عمك))، فأتى طَلْحةَ بن عبيد اللّه وقد نَزَفَ، فجعلت أنضح في وجهه الماء وهو مغشيٍّ عليه، ثم أفاق فقال: ما فعل رسول الله وَّر؟ فقلت: خيراً، هو أرسلني إليك، قال: الحمد لله، كل مصيبة [بعده] (٤) جَلَلٌ. وكان ضرارٌ بن الخَطّاب الفِهْري يقول: نظرت إلى طَلْحة بن عبيد الله، وقد حلق رأسه عند المَرْوَة في عُمْرةٍ، فنظرت إلى المُصَلّبة في رأسه، فقال ضرار: إنا لله وإنا إليه راجعون، أَنا والله ضربته هذه، استقبلني فضربته، ثم أكرّ عليه وقد أعرض فأضربه أخرى. قالوا: ولما كان يوم الجمل وقتل عليٍّ مَن قتل من الناس ودخل البصرة، جاءه رجلٌ من العرب فتكلم بين يديه، فقال(٥): من طَلْحة؟ فزبره علي، وقال: إنّك لم تشهدْ يومَ أُحدٍ، وَعِظَم شأنه(٦) عن الإسلام مع مكانه من رسول الله وَّر، فانكسر الرجل وسكت، فقال رجلٌ من القوم: وما كان غناؤه وبلاؤه يوم أُحد يرحمه الله، فقال علي: نعم، فرحمه (٧) الله، فلقد رأيته وإنه ليترّسُ بنفسه دون رسول الله وَّو، وإن السّيوف (١) عن الواقدي وبالأصل: الهرب. (٢) الودع: خرز بيض من البحر (القاموس). (٣) أي صارت الضربة كالصليب (النهاية). (٤) الزيادة عن الواقدي. (٥) في مغازي الواقدي: ونال من طلحة. (٦) الواقدي: وعظم غنائه في الإسلام. (٧) كذا ولعله: ((يرحمه)) وهو أشبه . ٧٨ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو التغشاه والنَّل من كل ناحية، وإنْ هو إلَّ جُنَّة بنفسه لرسول الله وَ له فقال: قائل إنْ كان يوماً قد قتل فيه أصحاب رسول الله وَّله، وأصاب رسول الله وَّر فيه الجراحة، فقال علي: أشهد لَسَمِعْتُ رسول الله ◌ِّه يقول: ليت أني غُودرت مع أصحاب نخص(١) الجبل، ثم قال علي: لقد رأيتني يومئذ وإني لأذُّبُّهم في ناحية وأَبي دُجانة لفي ناحية يذُبّ طائفة منهم، وإِن سعد بن أبي وقاص يذُبّ طائفة منهم حتى فرّج الله ذلك كله، ولقد رأيتني وانفردت منهم فرقة خشناء فيل(٢) عكرمة بن أبي جهل، فدخلت وسطهم بالسيف، فضربت به واشتملت عليّ حتى أفضيت إلى أمرهم، ثم كررت فيهم الثانية حتى رجعتُ من حيث جئت، ولكن الأجل استأخر، ويقضي الله أمراً كان مفعولاً . أخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأَ رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسماعيل، نا أَحْمَد بن مروان، نا مُحَمَّد بن عبد العزيز، نا أَبي، نا حسين الجُعْفي عن (٣) زائدة، عن بيان، عن قيس قال: رأيتُ إِصبع طَلْحة بن عبيد اللّه التي وقى بها رسول الله وَّ شلاء (٤) . أخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد الله بن منده، أَنَا مُحَمَّد بن يعقوب، نا أَبُو البَخْتَري عبد الله بن شاكر، نا حسين بن علي الجُعْفي، ثنا زائدة، عن بيان بن بِشْر، عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت إصبع طَلْحة بر. عبيد اللّه التي وقى بها رسول الله وَل ◌ُو شَلّاء. أخبرناه أَبُو القاسم بن السَّمْرَقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، وأَبُو القاسم بن البُسْري، وأَبُو نصر الزينبي. ح وَأخبرناه أَبُو نصر بن رَضْوَان، أَنَا أَبُو القاسم بن البُسْري، قالوا: أنا أَبُو طاهر المُخَلِّص. ح وأخبرناه أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، وأَبُو القاسم بن البُسْري، أَنا عيسى بن علي، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد، نا عثمان بن أبي شيبة، نا (١) بالأصل: ((فيهم)) والمثبت عن الواقدي. (٢) النحص بالضم، أصل الجبل وسفحه (اللسان). (٣) بالأصل: ((بن)) خطأ. (٤) سير الأعلام ١/ ٦ من طريق ابن أبي خالد عن قيس. ٧٩ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو علي بن مُسْهِر، عن إسماعيل - زاد المُخَلِّص: عن(١) أَبي خالد بن قيس، زاد المُخَلِّص: بن أبي حازم قال: رأيت يد طَلْحة التي وقى بها النبي نَّه يوم أُحد قد شُلّت. أَخْبَرَنا أَبُو علي الحَسَن بن المظفر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري. ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أنبأ أَبُو علي بن المُذْهِب، قالا: أنا أَحْمَد بن جعفر، حدّثنا عبد اللّه بن أَحْمَد (٢)، حدّثني أَبي، نا وكيع، عن إسماعيل قال: قال (قيس: رأيتُ طَلْحَةَ يُدُه شَلاء، وقى بها رسول الله ◌َل﴿ يوم أُحُد. أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أنبأ أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا أَبُو الحَسَن [أحمد] بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٣)، أَنَا عبد اللّه بن نُمير(٤) وَيَعْلَى، ومُحَمَّد ابنا(٥) عُبيد، والفضل بن دُكَين، عن زكريا بن أَبي زائدة، عن عامر الشعبي، قال: أصيب أنفُ النبي ◌ََّ ورَباعيته يوم أُحد، وإِن طَلْحة بن عبيد الله وقی رسول الله ێل﴾، فضرب يده، فشلّت إصبعه. أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا إبراهيم بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن سفيان بن موسى، نا أَبُو عثمان سعيد بن رَحمة، قال: سمعت ابن المبارك قال: وأخبرني أيضاً إسحاق بن يحيى بن طَلْحة، أخبرني موسى بن طَلْحة أن طَلْحة رجع بسبع وثلاثين أو خمس وسبعين بين ضربة وطعنة ورمية وقع فيها جبينه وقُطع فيها نساه وشُلَّت إصبعه هذه التي تلي الإبهام(٦). أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٧)، أَنا سعيد بن منصور، نا صالح بن موسى، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة وأمّ إسحاق ابنتي طَلْحة قالتا: جرح أَبُونا يوم أُحد أربعاً وعشرين جراحة وقع منها في رأسه شَجَّةٌ مُربّعةٌ، وقطع نَساه (١) بالأصل: بن، خطأ. (٢) مسند الإمام أحمد ط دار الفكر رقم ١٣٨٥ . (٣) طبقات ابن سعد ٢١٧/٣. (٤) بالأصل: ((ثابت)) والمثبت عن ابن سعد. (٥) عن ابن سعد، وبالأصل ((بن)). (٦) تهذيب الكمال ٩/ ٢٥٥ من طريق ابن المبارك. (٧) طبقات ابن سعد ٢١٧/٣ - ٢١٨. ٨٠ طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو - يعني عرق النَّسَا - وشُلّت إصبعه، وسائر الجراح في سائر جسده، وقد غلبه الغشيُ ورسول الله وَلجر مكسورة رباعيتاه، مشجوج(١) في وجهه قد علاه الغشيُ، وطَلْحة محتملة يرجع به القَهْقَرِى كلما أدركه أحدٌ من المشركين قاتل دونه حتى أسنده إلى الشِّعْب. كتب إليَّ أَبُو مُحَمَّد عبد الجبّار بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، وحدَّثنا أَبُو الحَسَن علي بن سُلَيمان المُرَادي، أنبأ أَبُو بكر البيهقي - قراءة عليه - أنبأ أَبُو علي الرُؤْذَباري، أَنَّا الحُسَيْن بن الحَسَن بن أيوب الطوسي، أَنا أَبُو حاتم الرازي، نا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمنُ الجُعْفي، أَنَا أَبُو أُسامة، عن موسى بن عُبَيد اللّه بن إسحاق بن طَلْحة بن عُبَيَد اللّه، عن موسى بن طَلْحة، قَال: قَال طَلْحة: لقد خرجتُ مع رسول الله وَ لَه في جسدي كلّه حتى لقد خرجت في ذكري. أَنْبَأنَا أَبُو سَعْد المُطَرّز، وأَبُو علي الحَدّاد، قالا: أنا أَبُو نُعَيم الحافظ، ثنا أَبُو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جَبَلَة، نا مُحَمَّد بن إسحاق، نا مُحَمَّد بن سهل بن زُنْجلة، ثنا أَبِي صَالِحِ الخُرَاساني، نا سُلَيمان بن أيوب بن سُلَيمان بن عيسى بن موسى بن طَلْحة، حدّثني أَبي، عن جدي عن أخته أم إسحاق بنت طَلْحة قَالت: لقد سمعت أَبي وهو يقول : لقد عقرت يوم أحد في جميع جسدي حتى في ذكري. أنْبَأْنَا أَبُو علي الحَدّاد، ثم أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أنبأ يوسف بن الحَسَن، قالا: أنا أبو نُعَيم الحافظ، نا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أَبُو داود، نا أَبُو بكر الهُذَلي، نا أَبُو المَليح الهُذَلي، عن ابن عبّاس قَال: ذكرت طَلْحة لعمر فقَال: ذاك رجل فيه باومند أصيبت يده مع رسول الله وَّ . أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْري، وأَبُو القاسم زاهر بن طاهر، قالا: أنبأ أَبُو سَعْد الجَنْزَرُودي(٢)، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنا إبراهيم بن منصور، قالا: أنا أَبُو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نا عَبْد الأعلى، ومُحَمَّد بن أَبي بكر - زاد ابن حمدان: المُقَدّمي: قالا : - ثنا المُعْتَمِر بن سُلَيمان - وفي حديث ابن المقرىء: حَدَّثَنَا - (١) عن ابن سعد وبالأصل: ((مستحوج)). (٢) بالأصل: ((الخيزرودي)) خطأ. ١