Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ الضَّخَّاك بن مَخْلَد بن الضَّحَّاك بن مُسلم بن رافع عبد العزيز بن جُرَيج، روى عنه جرير بن حازم، وعَمْرُو بن علي. أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفَضلِ المقدسي، أَنْبَأ مسعود السِّجْزي، أَنَا عبد اللّه بن الحَسَن، أَنَا أَبُو نصر البخاري قال: الضَّخَّاك بن مَخْلَد بن الضَّحَّاك بن مسلم أَبُو عاصم النَّبِيل، أراه الشَيْبَاني مولاهم البَصْري، سمع ابن جُرَيج، وجرير بن حازم، والأَّوْزَاعي، ومالك، وشُعبة، والثَوْري، وزكريا بن إسحاق، روى عنه البخاري في الصّلاة، وروى عن عبد الله المسندي، وعلي بن المديني، وإسحاق غير منسوب، وعَمْرُو بن علي، ويعقوب الدَوْرَقي، ومُحَمَّد بن المُثَنّى، ومُحَمَّد بن معمّر عنه في: ((الجمعة، [و]في الحجّ، والسير، والتوحيد، والبيوع))، وغير موضع. قال البخاري: مات آخر سنة اثنتي عشرة ومائتين، وقال عَمْرُو بن علي: سمعت أبا عاصم يقول: ولدت أمي في سنة عشر ومائتين، وولدتُ سنة ثنتي وعشرين ومئة(١)، قال عَمْرو: فمات سنة ثنتي عشرة ومائتين، وهو ابن تسعين سنة وأربعة أشهر. وذكر أَبُو دَاود أنه مات في ذي الحجة سنة ثنتي عشرة ومائتين. قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عن عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُليمان بن زَبْر، قال: سنة اثنتي وعشرين ومائة فيها وُلد أَبُو عاصم الضَّحَّاك بن مَخْلَد. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفَضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، قال: سمعت مكي بن إبراهيم قال: قدم أَبُو عاصم على ابن جُرَيج في سنة ست وأربعين ومائة ولم يقرأ ابن جُرَيج على الناس. قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عن أَبي بكر الخطيب، أَنْبَأ أَبُو الحَسَن علي بن يَحْيَى بن جعفر إمام المسجد الجامع بأصبهان، قال: سمعت أبا الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسحاق الشاهد بالأهواز يقول: سمعت أَحْمَد بن مُحَمَّد القرشي يقول: سمعت العباس بن مَيْمُون البَصْري المعروف بطائع يقول: سمعت أبا عاصم النَّبِيل يقول: رأيت أبا حنيفة في المسجد الحرام يفتي وقد اجتمع الناس عليه وأذوه، فقال: ما ها هنا أحد يأتينا بِشْرطي، فدنوت منه، فقلت: يا أبا حنيفة تريد شرطياً؟ قال: نعم، (١) بالأصل: ((ومئتين)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر تهذيب الكمال ٩/ ١٧٢ سير الأعلام ٤٨٣/٩. ٣٦٢ الضَّحَّاك بن مَخْلَد بن الضَّحَّاك بن مُسلم بن رافع فقلت: اقرأ علي هذه الأحاديث التي معك، فقرأها، فقمت عنه، ووقفت بحذائه، فقال لي: أين الشرطي؟ فقلت له: إنما قلت تريد، لم أقل لك آتي به، فقال: انظروا أنا احتال على الناس منذ كذا وكذا، وقد احتال عليَّ هذا. أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، نا أَبُو بكر الخطيب، أخبرني عَلي بن أَحْمَد الزّاد، والحَسَن بن أبي بكر، قالا: أنا عبد الخالق بن الحَسَن بن أبي روب، نا مُحَمَّد بن سُليمان بن الحارث الواسطي، نا الضَّحَّاك بن مَخْلَد- نا یَحْیَی بن راشد، عن الضَّخَّاك بن(١) مَخْلَد - عن عثمان بن سعد أن ابن الزبير علق لواءين في الكعبة قيل له (٢). أخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر - شفاهاً - قال: نا أَبُو محمّد الحَسَن بن أَحْمَد السّمرقندي، نا أَبُو بِشْر عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد النَّيْسَابوري، أَنَا أَبُو سعد عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن إدريس الأَسْتَرَاباذي الإدريسي، نا الحَسَن بن مُحَمَّد بن زياد الرازي ببخارى، ثنا عبد الله بن مُحَمَّد بن يعقوب البخاري، قال: سمعت إسماعيل بن أَحْمَد والي خراسان يقول: سمعت أبي يقول: كنا عند أبي عاصم الَّبِيل فقيل له: لِمَ سُمّيت نبيلاً؟ قال: لتجَمُّل ثيابي، وكان كبير الأنف. قال: ثم أخبركم عن نفسي بشيء، تزوجت امرأة فلما بنيتُ بها عمدت لأقبّلها فمنعني أنفي عن القبلة، فشددتُ أنفي على وجهها، فقالت: نحِّ ركبتك عن وجهي، فقلت: ليس هذا ركبة، إنّما هو أنف. سمعت أبا الحَسَن علي بن المُسَلَّم الفقيه يقول: سمعت عبد العزيز يقول: سمعت عبد الرَّحمن يقول: سمعت خَيْثَمة بن سُلَيمان يقول: سمعت إسحاق بن سيّار يقول: سمعت أبا عاصم يقول: كان سفيان يسألني أن أفيده، فإذا أفدته قال: ليس بشيء ويذهب إليه فيسأله. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد بن الفَضلِ، أَنَا أَبُو بكر التِّفْلِيسي - يعني مُحَمَّد بن إسماعيل (٣) - أنا أَبُو يَعْلَى المُهَلّبي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن دلويه، نا مُحَمَّد بن (١) بالأصل: ((عن)) خطأ. (٢) كذا انتهى الخبر بالأصل، وبعدها بياض بالأصل، ثلاثة أرباع السطر. (٣) سير الأعلام ٩/ ٤٨٢ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٢١١ - ٢٢٠) ص ١٩٣ . : ٣٦٣ الضَّخَّاك بن مَخْلَد بن الضَّحَّاك بن مُسلم بن رافع إسماعيل البخاري، قال: سمعت موسى بن إسماعيل قال: سمعت أبا عاصم يقول: ما اغتبت أحداً منذ علمت أن الغيبة تضر أهلها . لا مدخل لموسى بن إسماعيل في هذه الحكاية، فإن البخاري سمعها من أبي عاصم نفسه، وهو من أجلّ شيوخه يدل على ذلك ما: أَخْبَرَنا أَبُو الغنائم الكوفي في كتابه، ثم حدّثنا أَبُو الفَضل بن ناصر، أنا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبّار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحسن قالا : - أَنْبَأْ أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل(١)، قال: سمعت أبا عاصم يقول: ما اغتبت أحداً منذ علمتُ أن الغِيبة تضرّ بأهلها . أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنا إسماعيل بن مسعدة، أَنَا أَبُو القاسم السهمي، نا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي قال: سمعت علي بن أَحْمَد بن مروان يقول: سمعت عمر بن شَبّة يقول: سمعت أبا عاصم النَّبِيل يقول: أقل حالات المدلس عندي أن يدخل في حديث النبي ◌َّ المتشبعُ بما لم يُعط كلابس ثوبَيْ زُور. أنْبَأنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أنا (٢) مُحَمَّد بن سُلَيمان المؤدّب بأصبهان، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نا أَبْو طلحة مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحسن التمّار في مسجد الحرام، نا حَمْدَان بن علي الورّاق، قال: ذهبت إلى أَحْمَد بن حنبل سنة ثلاث عشرة فسألناه أن يحدّثنا، فقال: تسمعون منّي، ومثل أَبي عاصم في الحياة؟ اخرجوا إليه(٣). أخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الحسن علي بن أَحْمَد المالكي، قالا: أنا أَبُو بكر الخطيب، أخبرني مُحَمَّد بن جعفر بن عَلّن الوَراق، نا إسماعيل بن علي الفحّام، نا جعفر الدقّق، قال: كان الكُدَيمي إذا حدّث عن أبي عاصم قال: حَدَّثَنَا الكيّس أَبُو عاصم النَّبِيل. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم الواسطي، أَنا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن حميد، قال: سمعت أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس، قال: سمعت عثمان بن (١) التاريخ الكبير ٣٣٦/٤. (٢) بالأصل: بن، انظر ترجمة علي بن إبراهيم، أبي القاسم الحسيني في سير الأعلام ٣٥٨/١٩. (٣) سير الأعلام ٩/ ٤٨٤ وتهذيب الكمال ٩/ ١٧٢ . ٣٦٤ الضَّخَّاك بن مَخْلَد بن الضَّحَّاك بن مُسلم بن رافع سعيد الدارمي يقول: قلت ليَحْيَى بن معين: وأَبُو عاصم النَّبِيل؟ قال: ثقة، قلت: فأيّهما أحبّ إليك - يعني أبا عاصم والخُرَيبي -؟ فقال: ثقتان، قال أَبُو سعيد الدّارمي: الخُرَيبي أعلى. أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو عبد اللّه البَلْخِي، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، وثابت بن بُنْدَار بن إبراهيم، قالا: أنا عبد الله بن الحُسَيْن بن جعفر - زاد ابن الطَُّّوري وابن عمّه مُحَمَّد بن الحسن بن مُحَمَّد قالا : - أنا الوليد بن بكر، أنا علي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنْبَأ صالح بن أَحْمَد بن صالح، حدّثني أبي(١) قال: أَبُو عاصم الضَّحَّاك بن مَخْلَد الشيباني بصري ثقة، وكان له فقه، کثیر الحدیث. أنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكَتّاني، وأنا أَبُو نصر بن الجَبّان - إجازة - أنا أَحْمَد بن القاسم - إجازة - نا أَحْمَد بن طاهر بن النجم، أنا أَبُو عثمان سعيد بن عَمْرُو قال: قال لي أَبُو مسعود في حرف خالف فيه أَبُو عاصم عبد الرّزّاق في حديث ابن جُرَيج، عن الزهري حديث علي في السّارق، قال أَبُو مسعود فقلت لأبي عاصم: إنّ عبد الرّزّاق يقول كذا وكذا، فقال: وما يدري ذاك ابن الأعرابي. قرأت على أبي القاسم بن عَبْدَان، عن مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد عن(٢) رَشَأ بن نظيف، نا مُحَمَّد بن إبراهيم الطَّرَسُوسي، أنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن داود، نا عبد الرَّحمن بن يوسف بن سعيد بن خِرَاش. قال: وكيع لم ير في يده كتاب قطّ، وأَبُو عاصم لم يُرَ في يده كتاب قط(٣)، وابن عُيَيْنة والثَوْري وشُعبة لم تُرَ في أيديهم كتاب قط . ---------- حدّثنا أَبُو الفَضلِ مُحَمَّد بن ناصر - لفظاً - وأَبُو عبد اللّه يَحْيَى بن الحسن - قراءة - عن أبي المعالي مُحَمَّد بن عبد السّلام بن مُحَمَّد، أنا علي بن مُحَمَّد بن خَزَفَةٍ(٤)، نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نا ابن أبي خَيْثَمة قال: سمعت يَحْيَى بن معين وسئل عن أصحاب الثَّوْري أيّهم أثبت؟ قال: هم خمسة - يعني: يَحْيَى بن سعيد القطان، ٦ (١) ثقات العجلي ص ٢٣١ . (٢) بالأصل: ((بن)) والصواب ما أثبت. (٣) انظر تهذيب الكمال ٩/ ١٧٠ وسير الأعلام ٩/ ٤٨٢ . (٤) بالأصل: ((حزقة)) والصواب ما أثبت وضبط، وقد مرّ، وانظر تبصير المنتبه ٤٣٦/١ . ٣٦٥ الضَّخَّاك بن مَخْلَد بن الضَّحَّاك بن مُسلم بن رافع ووكيع بن الجَرّاح، وعبد الله بن المبارك، وعبد الرَّحمن بن مهدي، وأَبُو نُعَيم الفَضل بن دُكَين - فأما الفِرْيَابي وأَبُو حُذَافة، وقُبيصة، وعبيد اللّه، وأَبُو عاصم، وأَبُو أَحْمَد الزبيري، وعبد الرّزّاق وطبقتهم فيهم كلهم في سفيان بعضهم قَريب من بعض، وهم ثقات كلّهم دون أولئك في الضبط والمعرفة. أخْبَرَنا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جعفر البيع - إملاء - ثنا أَبُو نُعَيم أَحْمَد بن عبد الله، نا عبد الله بن مُحَمَّد بن جعفر، قال: سمعت أَحْمَد بن علي بن الجارود يقول: سمعت مُحَمَّد بن عيسى الزَّجَّاج يقول: سمعت أبا عاصم يقول: من طلب هذا الحديث فقد طلب أعلى الأمور، فيجب أن يكون خير الناس (١). أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي الحافظ، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن المقرىء الأنباري، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحُسَيْن الهمداني، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بكر بن غمر بن المنكدر، نا أَبُو داود سُلَيمان بن سيف قال: كنت مع أَبي عاصم النَّبِيل وهو يمشي وعَليه طيلسَان، فسقط عنه طيلسَانه، فسوّيته عليه، فالتفت إليّ وقال: كل معروف صَدقة، فقلت: من ذكره رحمك الله؟ قال: أنا ابن جُرَيج، عن عطاء عن (٢) جابر، عن النبي وَّ قال: ((كلّ معروفٍ صَدَقة إلى (٣) غنيّ أو فقير)) [٥٢٨٢] كتب إليَّ أَبُو نصر القُشَيْري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنا أبو(٤) عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول: سمعت عبد الواحد بن مُحَمَّد بن هانيء يقول: سمعت أَحْمَد بن سَعيد الدّارمي يقول: أتينا أبا عاصم النَّبِيل فدلّى رجليه ثم قال: اغمزوها، فطال ما بعثنا لكم. قال: وسمعت أبا إسحاق إبراهيم بن مُحَمَّد بن يَحْيَى يقول: سمعت ابن فارس يقول: سمعت أَحْمَد بن سَعيد القارىء يقول: سمعت أبا عاصم النَّبِيل يقول: طلب (١) تهذيب الكمال ١٧١/٩ وسير الأعلام ٩/ ٤٨٣ . (٢) بالأصل: ((بن)) خطأ. (٣) يعني صنعته إلى غني أو فقير. (٤) بالأصل: ((ابن)) والصواب قياساً إلى أسانيد مماثلة. ٣٦٦ الضَّخَّاك بن مَخْلَد بن الضَّحَّاك بن مُسلم بن رافع الحديث حرفة المفاليس، كان صاحب تجارة تزل(١) تجارته حين يذهب، وإن كان صاحب ضيعة نزل ضيعته حتى تخرب، حتى إذا بلغ ما يريد وبلغ سبعين سنة جاءه صبیّان فقعدا بین یدیه، فإن كان الشیخ ذکیاً قالا : ما أکیسه وهو على حداثة سنّه إن قيل له كيس غضب، وإن كان الشيخ مغفلا قالا: ما يحسن قراءة كتابه. أخْبَرَنا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عبيد اللّه - إذناً ومناولة، وقرأ عليَّ إسناده - أنا أَبُو علي مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا المعافى بن زكريا (٢)، قال: نا يعقوب بن مُحَمَّد بن صالح الكريزي، نا عبد الجليل بن الحُسَّيْن، قال: كان مما يُعرف من أَحْمَد بن المُعَذّل(٣) وهو صبي له ذُؤابة في مجلس أبي عاصم ومر لأبي عاصم حديث - يعني فيه فقه (٤) - فقال أَحْمَد: إنّه إنّما أُلقح إلينا عن مالك بن أنس في هذا الحديث، فسمعه أَبُو عاصم فقال: لا زرعك الله قال: فخجل أَحْمَد، فلما كان المجلس الثاني مرّ لأبي عاصم حديث فيه فقه فقال: أين أنت يا منقوص؟ أنسٌ ألقح إليكم عن مالك قال: فخجل أَحْمَد ثم وثب، فقال: يا أبا عاصم إن الله تعالى خلقك جدّاً فلا تهزلنّ (٥) فإن الله عز وجل سمى المستهزئين (٦) في كتابه جاهلاً، فقال: ﴿إنّ اللَّهَ يأمُرُكُمْ أَنْ تذبحوا بقرةً، قالوا: أتتخذنا هزواً، قال: أعوذُ بالله أنْ أكُونَ من الجَاهِلين﴾(٧)، قال: فخجل أَبُو عاصم، فكان لا يحدّثُ حتى يَحْضُرَ أَحْمَدٌ فیقعده إلى جنبه. قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، عن أَبي الحُسَيْن المبارك بن عبد الجبّار، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري - قراءة - عن أَبي عمر بن حُّوية، أنا مُحَمَّد بن القاسم بن جعفر، نا إبراهيم بن الجُنَيد قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: أَبُو عاصم - يعني الشَّبِيل - لم يكن فصيحاً - يعني لم يكن يعرب (٨) .. (١) كذا رسمها بالأصل. (٢) الخبر في الجليس الصالح الكافي ٣٦٣/١ - ٣٦٤. (٣) بالأصل: المعدل، والصواب ما أثبت بالذال المعجمة، وهو أحمد بن المعذل بن غيلان، شاعر، (الأغاني ١٢ / ٥٤). (٤) بالأصل: ثقة، والمثبت عن الجليس الصالح. (٥) بالأصل: ((جدلا نهوين)) صوبنا العبارة عن الجليس الصالح. (٦) ، كذا بالأصل، وفي الجليس الصالح: ((المستهزىء)) وهو أصح. (٧) سورة البقرة، الآية: ٦٧ وبالأصل: اتخذنا. (٨) تاريخ الإسلام حوادث سنة ٢١١ - ٢٢٠ ص ١٩٣. ٣٦٧ الضَّحَّاك بن مَخْلَد بن الضَّحَّاك بن مُسلم بن رافع أخْبَوَنا أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنَا أَبُو علي بن المَسْلَمة، وأَبُو القاسم عبد الواحد بن علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو الحَسَنِ الحَمّامي، أَنا أَبُو القاسم الحَسَن بن مُحَمَّد بن الحَسَن، نا مُحَمَّد بن عبد اللّه الحَضْرَمي، نا جابر بن كُردي، قال: مات أَبُو عاصم سَنة إحدى عشرة ومائتين(١)، قال الحضرمي: وقال غيره: سنة ثنتي عشرة ومائتين. أخْبَرَنا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نا أَحْمَد بن عمران، نا موسى التُسْتَري، نا خليفة العُصْفُري، قال: وفيها - يعني سنة اثنتي عشرة ومائتين - مات أَبُو عاصم النَّبِيل الضَّحَّاك في ذي الحجة (٢). أخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو سعيد بن حسنوية، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد بن جعفر. ح وَأخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العزّ الكِيْلِي، قالا: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن - زاد الأنماطي وأَبُو الفضل بن خَيْرُون قالا : - أنا مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الأهوازي، قالا: أَنْبَأ عمر بن أَحْمَد الأهوازي، نا خليفة بن خياط(٣) قال: وأَبُو عاصم الضَّحَّاك بن مَخْلَد الشَيْبَاني مات في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين . أنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن علي، أَنْبَأ رمضان بن عَدِي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَير، أَنا عثمان بن مُحَمَّد السّمر قندي، قال أَبُو أميّة الطَرَسُوسي: مات أَبُو عاصم النَّبِيل سنة اثنتي عشرة ومائتين . قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد (٤) قال في الطبقة السّادسة من أهل البصرة: أَبُو عاصم النَّبِيل واسمه الضَّحَّاك بن مَخْلَد الشَيْبَاني، وكان ثقة فقيهاً، مات بالبصرة ليلة الخمس لأربع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين، في خلافة عبد اللّه بن هارون. (١) تهذيب الكمال ٩/ ١٧٢ سير الأعلام ٩/ ٤٨٤ وقال الذهبي: فهذا قول شاذ. (٢) تاريخ خليفة بن خياط ص ٤٧٤ وكلمة ((النبيل)) لم ترد فيه. (٣) طبقات خليفة بن خياط ص ٣٩٠ رقم ١٩٢١. (٤) طبقات ابن سعد ٢٩٥/٧. ٣٦٨ الضَّخَّاك بن مزاحم الأسدي قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عن أَبي مُحَمَّد التَميمي، أَنا علي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سُلَيمان بن زَبْر، ثنا أَبي، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حبيب الذارع(١) قال: فيها - يعني سنة اثنتي عشرة - مات أَبُو عاصم الضَّحَّاك بن مَخْلَد بالبصرة في ذي الحجّة. أخْبَرَنا ابن الحُصَين، وأَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو غالب بن البنّا، قال: أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن جعفر، نا مُحَمَّد بن يونس القُرَشي قال: ومات أَبُو عاصم سنة ثنتي عشرة في ذي الحجة . أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن العلوي، نا أَبُو بكر الخطيب. ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان قال: سنة ثلاث عشرة ومائتين فيها مات أَبُو عاصم الضَّحَّاك بن مَخْلَد الشَيْبَاني(٢). أنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حدّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبّار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل، قال: مات أَبُو عاصم سنة أربع(٣) عشرة ومائتين في آخرها. أَنْبَأنا أَبُو منصور وغيره عن أَبي بكر الخطيب(٤). ٢٩٢٣ - الضَّخَاك بن مُزَاحم الأسدي له ذكر فيمن غزا القسطنطينية(٥) مع مَسْلَمة بن عبد الملك لمّا خرج إليها من دمشق . (١) الخبر في سير الأعلام ٩/ ٤٨٣ وفيها: الذراع. (٢) تهذيب الكمال ١٧٢/٩ وقد تحرف في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي فذكره في وفيات سنة ١١٣ تحرفت ((المائتين)) إلى مائة)). ونقله الذهبي في سير الأعلام ٩/ ٤٨٤ نقلاً عن يعقوب وقال الذهبي: ((وهذا بعيد)). وقال في تاريخ الإسلام حوادث سنة (٢١١ - ٢٢٠) ص ١٩٣ غلط من قال إنه مات سنة ثلاث عشرة، وذلك لأنه لم يصل خبر موته إلى بغداد إلّ في سنة ثلاث عشرة، فورّخه بعض المحدثين فيها . (٣) كذا، وفي التاريخ الكبير ٣٣٦/٤ والتاريخ الصغير ٢٢٣ (مات سنة اثنتي عشرة ومئتين في آخرها)). ونقل في تهذيب الكمال وسير الأعلام وتاريخ الإسلام عن البخاري: سنة ٢١٤ . (٤) كذا، ويبدو أن ثمة سقط في الكلام. (٥) بالأصل: ((القسطنطينة)). ٣٦٩ الضَّخَّاك بن مسافر وحكي أنه كان أميراً على قيس، حُكي ذلك عن عبد اللّه بن سعيد بن قيس الهَمْدَاني، وقد تقدم ذكر ذلك بإسناده في ترجمة الأصبغ بن الأشعث الكِنْدي. أخْبَرَنا أَبُو البركات بن المبارك، وأَبُو العز ثابت بن منصور، قالا: أنا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد - زاد أَبُو البركات: وأَبُو الفضل بن خيرون قالا : - أنا مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحُسَيْن، ثنا أَبُو حفص، نا خليفة بن خياط (١) قال في الطبقة الثانية من أهل الشامات: الضَّخَّاك بن مُزَاحم مات سنة خمس ومائة. أُخْبَوَنا أَبُو القاسم السّمر قندي، أَنا أَبُو علي بن المَسْلَمة، وأَبُو القاسم بن العَلاف، قالا: أنا أَبُو الحَسَن بن الحَمّامي، أَنَا أَبُو القاسم السَّكُوني، نا أَبُو جعفر الحَضْرَمي، قال: مات الضَّحَّاك بن مُزَاحم سنة خمس ومائة. ٢٩٢٤ - الضَّخَاك بن مسافر مولى سُليمان بن عبد الملك. حدّث عن أبي حنيفة النعمان بن ثابت الفقيه. روى عنه: الوليد بن مُحَمَّد المُوَقَّري(٢) البَلْقَاوي. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد، قالا: ثنا وأَبُو منصور بن رُزَيق، أَنْبَأْ أَبُو بكر الخطيب (٣)، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، ومُحَمَّد بن عمر الداودي، قالا: ثنا مُحَمَّد بن المُظَفّر، نا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الهيثم، عن صَالح المصري، وما كتبته إلّ عنه، نا عبد الرَّحمن بن خالد(٤) بن نُجيح، نا أَبي خالد بن نُجيح، حدّثني الوليد بن مُحَمَّد المُوَقّري، عن الضَّخَّاك بن مُسَافر مولى سُليمان بن عبد الملك قال: صَليت إلى جنب أبي حنيفة، فسمعني أتشهّد، فقال لي : يا شامي حدّثني سُلَيمان بن مِهْرَان الأعمش عن إبراهيم بن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: علّمني رسول الله وَّر التشهد: ((التحّيات لله، والصلوات والطيّبات، السّلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته، السّلام علينا وعلى عباد الله الصّالحين، (١) طبقات خليفة بن خياط ص ٥٦٨ رقم ٢٩٥٠. (٢) هذه النسبة إلى موقر موضع بنواحي البلقاء من نواحي دمشق (معجم البلدان). (٣) الخبر في تاريخ بغداد ٢٦٣/٣ في ترجمة محمد بن المظفر البزاز. (٤) تقرأ بالأصل: ((مخلد)) والصواب عن تاريخ بغداد. ٣٧٠ الضَّخَّاك بن المنذر بن سَلامة بن ذي فائش أشهد أن لا إله إلّ الله، وأشهد أن مُحَمَّداً عبده ورسوله، ثم تدعو بما أحببت))(٥٢٨٣] هذا لفظ الداودي - وزاد؛ قال ابن المُظَفّر : - كتب عني هذا الحديث أَبُو العبّاس بن عقدة الكوفي . ٢٩٢٥ - الضَّحَاك بن المنذر بن سَلامة بن ذي فائش ابن يزيد بن مُرّة بن عريب(١) بن مَزْيَد(٢) بن مَرْثَد الحِمْيَري وفد على معاوية . ذكر أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أَحْمَد بن يعقوب الهَمْداني المعروف بابن ذي الدمينة في كتاب مفاخر قحطان، قال : ذكروا أن الضَّخَّاك بن المنذر بن سلامة بن ذي فائش الحِمْيَري وكان أَبُوه وجدّه ملكين، وكان وسيماً، جسيماً، دخل على معاوية بن أبي سفيان، فاستشرفه معاوية حين نظر إليه فقال: ممّن الرجل؟ فقال: من فرسان الصيّاح، الملاعبين بالرماح، المبارين(٣) للرياح، وكان معاوية متكئاً، فاستوى قاعداً وعجب من قوله، وقال: أنت إذاً من قريش البطاح، قال: لست منهم، ولولا الكتاب المنزل، والنبي المرسل لكنت عنهم راغباً، ولقديمهم عائباً. قال: فأنت إذاً من أهل الشراسة، ذوي الكرم والرياسة، كنانة بن خُزيمة، قال: لست منهم، وإني لأطموا عليهم ببحر زاخر، وملك قاهر، وعزّ باهر، وفرع شامخ، وأصل باذخ، قال: فأنت إذاً من جمرة(٤) معدّ وركنها الأشد، أهل الغارات: بني أسد. قال: لست منهم، لأن أولئك عبيد، ولم يبق منهم إلّ الشريد، قال: فأنت إذاً من فرسَان العَرب المطعمين في الكرب، أهل القباب الحمر: تميم بن مرّ. قال: لست منهم لأن أولئك بدأوا بالفرار حين أحجرتهم(٥) منا الأحجار، قال: فأنت إذاً من خيار بني نزار، وأحماهم للذمار(٦)، وأوفاهم بذمة الجار بني ضَبّة، قال: (١) عن جمهرة ابن حزم ص ٤٣٦ وبالأصل: ريب. (٢) في جمهرة ابن حزم: مرثد بن یریم. (٣) تقرأ بالأصل: المبادين، بالدال المهملة. (٤) الجمرة: القبيلة لا تنضم إلى أحد، أو التي فيها ثلاثمائة فارس (القاموس). (٥) أحجرتهم: ألجأتهم. (٦) بالأصل: الذمار. ٣٧١ الضَّخَاك بن المنذر بن سلامة بن ذي فائش لست منهم، لأن أولئك رعاء البقر وأهل البؤس والنكر، لا يُقرون الضيف، ولا يدفعون الحيف، قال: فأنت إذاً من أهل الطلب بالأوبَار، واجتماع الدّار: ثقيف بن مُنَبّه، قال: كلا أولئك قصار الحدود، لئام الجُدود، بقية ثمود، قال: فأنت إذاً من أهل الشاء والنَعَم والمنعة والكرم: هُذَيل بن مُدركة، قال: كلا ألهى أولئك جمع الحطب وجزر العَرب ولا يحلُون ولا يمرّون ولا ينفعون ولا يضرون، قال: فأنت إذاً من هوازن، أهل القر والقهر، والنعم الدثر، قال: كلّ أولئك أهل الشّرّات، وعلاج الكرّات، شعر الرقاب وغبش الكلاب، قال: فأنت إذاً من قاتلي الملوك الجبابرة، وأحلاف السيوف البواتر من عبس أو مُرّة. قال: لست منهم لأنا منعناهم هاربين، وقتلناهم غادرين. قال: فأنت إذاً من أهل الراية الحمراء، والقبة القتراء سُلَيم بن منصور، قال: كلّ ألهى أولئك أكل الحصى ورضخ النوى، قال: فأنت إذاً من أوغاد اليمانين الذين لا يعقلون شيئاً، وقال: أنا ابن ذي فائش مهلاً يا معاوية فإن أولئك كانوا للعرب قادة، وللناس سادة، ملكوا أهل الأرض طوعاً، وأجبروهم كرهاً، حتى دانت لهم الدنيا بما فيها، وكانوا الأرباب وأنتم الأذناب، وكانوا الملوك وأنتم السّوقة، حتى دعاهم خير البرية بالفضل والتحية مُحَمَّد ◌َّهِ فغزروه أيما تعزيز، وشمروا حوله أيّما تشمير، وشهروا دونه السّيوف، وجهزوا الألوف بعد الألوف، وجادوا له بالأموال والنفوس، وضربوا معدّاً حتى دخلوا في الإسلام كرهاً، وقتلوا قريشاً يوم بدر، فَلم يطلبوهم بثأر، فأصبحت يا معاوية تحمل ذاك علينا حقداً، وتشتمهم(١) عليه عمداً، وتقذف بنا في لجج البحَار، وتكفّ شرّك عن بني نزار، ونحن نصرناك ومنعناك يوم صِفّين، ونصرناك على الأنصَار والمهاجرين، وآثرناك على الإمام التقي (٢) الرقي الرضي الوفي ابن عم النبي وَّ فبنا عَلَوْتَ المنابر، ولولا نحن لم تعلُّها، وبنا دانت لك المعاشر، ولولا نحن لم تُدنْ لك، فأنكرتَ منا ما عرفت، وجهلتَ منا ما علمتَ، فلولا أَنّا كما وصفتَ [و]أحلامنا كما ذكرتَ لمنعناك العهد، ولشددنا لغيرك العقد، ولفرغت فرغاً تتطأطأ منه، وتتقبض. فغاظ معاوية ما كان من كلامه، وضاق به ذرعه، فلم يتمالك أن قال: اضربوا عنقه، فلم يبق في مجلسه يمانٍ إلّ قام سالاً سيفه، ولا مُضَريّ إلّ عاضاً على شفته، ودنا (١) كذا، والسياق يقتضي: وتشتمنا. (٢) بالأصل: ((الثقفي)) والمثبت يوافق عبارة مختصر ابن منظور ١٥١/١١. ٣٧٢ الضَّحَّاك بن المنذر بن سَلامة بن ذي فائش من معاوية قال الرعيلي(١): فقام زُرْعَة بن عُفَير بن سيف اليزني، وقال الصّعديون: فقام عُفَير بن زُرعة بن عامر بن سيف، وهكذا هو فقال: أمّا والله يا معاوية، إنّا لنراك تكظم الغيظ من غيرنا على القول الفظيع الكثير، وتستفظع منا اليسير، يريد ما يسمع من قريش، وذلك والله أنّا لم نطعن عليك في أمرك، وكأنك بالأمن قد رفعناها إليك، فستعلم أن رجالنا ضراغم، وأن سيوفنا صَوارم، وأن خيولنا ضوامر، وأن كُماتنا مشاعر، ثم قعد. وقام حَيْوَة (٢) بن شُرَيح الكَلاَعي فقال: يا معاوية أنصفنا من نفسك، وآس بيننا وبين قومك، وإلّ تغلغلت بناديهم الصّفاح، أو لننطحنّهم بها أشدّ النطاح، ولنوردنّهم بها حوض المنية المتاح، فقابضنا بفعلنا حذو النعل بالنعل، وإلّ والله أقمنا درأك (٣) بعد لنا، ولقينا صَغْوك بعزمنا، حتى ندعك أصوع(٤) من الرداء، وأذل من الحذاء، ثم دنا كُرَيب بن أبرهة بن شرحبيل بن أبرهة بن الصّباح أو ابنه السامي فقال: يا هذا أنصفنا من نفسك لنكون وزراً على عدوّك، ونكون لك على الحق أعواناً، وفي الله إخواناً، وإلّ والله أقمنا مثلك(٥)، وردعنا سفهك، وخالفنا فيك هواك، فتلقي فريداً وحيداً [ثم] تصبح هيناً مذموماً، مدحوراً مغلوباً مقهوراً، ثم دنا يزيد بن حبيب المُرَادي فقال: يا معاوية والله إن سيوفنا لحداد، وإنّ سواعدنا لشداد، وإنّ رجالنا لأنجاد، وإنّ خيولنا معدّة، وإنّا لأهل بأس وندجة، فاستملْ(٦) من هوانا من قبل أن نجمع عليك ملأنا، فندعك نكالاً لمن ولي هذا الأمر من بعد، ثم دنا نائل بن قيس بن حيا الجُذَامي فقال: يا معاوية هل تعرف فعل ابن الزبير بك، وقد خالفك في ابنك يزيد، ولقيك بالأمر الشديد، فطلبت منه السّلامة، وأهديت له الكرامة، وذلك والله أنه أحسن ثورك(٦) وبلغ منه عَوَرك، وقمع بالشغب طورك، وأيم الله لنحن أكثر منك نفراً وجمعاً، فاربع على ضَلْعك، من قبل أن نقرعك حتى يسمع خوارك من لا ينفع من أنصارك، ثم دنا فَرْوَة بن المُنذر الغسّاني ثم قال: يا معاوية، اعرف لكهلنا حقّه، واحتمل من كريمنا قوله، فإن خطره فينا عظيم، وعهده بالملك حديث، فإن أبيتَ إلّا أن تعدو طورك، وتجاوز قدرك (١) كذا رسمها بالأصل. (٢) بالأصل: لحيوة. (٣) الدرء: النشوز والاعوجاج. (٤) كذا، ولعلها: وأطوع. (٥) كذا رسمها، ولعلها: ((ميلك)). (٦) مهملة بدون نقط بالأصل. -------- ٣٧٣ الضحّاك بن نمط الأرحبي / الضحّاك بن يزيد بن عبد الرَّحمن بن يزيد بن محمد مشينا إليك بأسيافنا، وضربناك بأيماننا حتى تُنيب إلى الحقّ، وتترك الباطل بكرهك. فراع معاوية ما كان منهم ثم قال: عزمت عليكم لما قعدتم. ٢٩٢٦ - الضحّاك بن نمط الأرحبي حكى عنه علي الأرحبي. وفد على الوليد بن عبد الملك. أخْبَرَنا أَبُو القاسم الواسطي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، قال: قرأت على أَبي جعفر مُحَمَّد بن أبي الفرج المُعَدّل، عن مُحَمَّد بن عِمْرَان بن المَرْزُبان، نا العبّاس بن العبّاس بن عبد اللّه بن المغيرة الجوهري، نا عبد الله بن أبي سعد الورّاق، حدّثني علي بن الصّباح، عن أَبي المنذر هشام بن مُحَمَّد بن السّائب الكلبي، قال: أخبرني ابن ذي المعار عن حنان بن هاني قال: أخبرني رجلٌ من أهل حضرموت قال: حفرنا حفيراً بحضرموت في زمن يزيد بن معاوية فإذا درج عليه باب ففتحنا فإذا رجلان على سرير من سمسَار عليه صفائح من ذهب على كلّ رجل منهما حلة محققة، وعندهما لوح فيه كتاب: أنا الأسود النسي وهذا أخي شُرَحْبيل الأنسوي عشنا عصراً من الدهر بأنعم عيشة نأمر فنطاع، وننهى فنطاع، وكلّ أمر بإجماع ولي يقول أخو ربيعة الأعشى: لا تشتكي إلى والنخعـ ـي الأسود أهل الندى وَأهل الفعَال قال حنان: فأخبرني أبي عن الضَّحَّاك بن نمط الأرحبي، قال: كنت عند الوَليد بن عبد الملك فذكروا هَذا الشعر فقال بعضهم: قاله الأسود اللّخْمي، وقال بعضهم: قاله الأسود العبسي، وقال آخرون: الأسود الكِنْدي بحديثهم هذا الحديث، فقال الوليد: هذا الحقّ بعينه . ٢٩٢٧ - الضحّاك بن يزيد بن عبد الرَّحمن بن يزيد بن مُحَمَّد ابن الحَجّاج بن يزيد بن أَبِي کَبْشَة أَبُو عبد الرَّحمن السَّكْسَكي من أهل بيت لهیا. روى عن وُرَيْزة (١) بن مُحَمَّد، وأَبي زُرْعة الدمشقي. (١) بالأصل: وزيرة بتقديم الزاي، والصواب ما أثبت وضبط عن تبصير المنتبه ١٤٧١/٤ قال: وضبطه الحافظ عبد الغني المقدسي بالتصغير. قال ابن حجر: حدث بدمشق قبل الثلاثمائة. ٣٧٤ الضحاك بن يزيد السلمي / الضحاك المعافري الدمشقي روی عنه: تمام بن مُحَمَّد، وعبد الرَّحمن بن عمر بن نضر. أخْبَرَنا أَبُو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أنا (١) تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عبد الرَّحمن ضَحَاك بن يزيد السَّكْسَكي من ولد يزيد بن أَبِي كَبْشَة - قراءة عليه في بيت لهيا - سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، نا أَبُو هاشم وريزة (٢) بن مُحَمَّد الغَسّاني، نا مُحَمَّد بن هاشم بن منصور، حدّثني أَبي عن عمرو بن قيس، عن عمر بن عبد العزيز، عن أمّه أمّ عاصم أنها حدّثته عن أَبيها عاصم بن عمر بن الخطّاب، قال: قال رسول الله وَّ﴾: ((نِعْمَ الإدام أكل الخلّ)) غريب بهذا الإسناد [٥٢٨٤] . قال: أنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني: مات أَبُو عبد الرَّحمن الضَّحَّاك بن أَبِي كَبْشَة البَتَلْهي في يوم الثلاثاء لعشر بقين من المحرم سنة سبع وأربعين وثلاثمائة .. : : ٢٩٢٨ - الضحّاك بن يزيد السّلمي كان في الجيش الذي غزا القسطنطينية (٣) من دمشق مع مَسْلَمة، واستُشهد في بعض تلك الحروب فيما حكي عن عبد اللّه بن سعيد بهذا الإسناد المتقدّم. ٢٩٢٩ - الضحّاك المَعَافِرِي [الدِّمَشْقي البَزّاز](٤) روی عن سلیمان بن موسی . روى عنه مُحَمَّد بن مُهَاجر [الأنصاري]. أخْبَوَنا أَبُو الحَسَن علي بن مُسَلّم الفقيه، ثنا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُّو عبد اللّه بن كامل الأَطْرَابُلُسي، أَنَا خَيْئَمة بن سليمان، نا مُحَمَّد بن عوف، نا عثمان بن سعيد، نا مُحَمَّد بن مُهَاجر، عن الضحّاك المَعَافِري، عن سليمان بن موسى، حدّثني (١) بالأصل: ((بن)) خطأ، ولعل الصواب ما أثبت. (٢) بالأصل: وزيرة بتقديم الزاي، والصواب ما أثبت وضبط عن تبصير المنتبه ١٤٧١/٤ قال: وضبطه الحافظ عبد الغني المقدسي بالتصغير. قال ابن حجر: حدث بدمشق قبل الثلاثمائة. (٣) بالأصل: ((القسطنطينة)). (٤) ترجمته في تهذيب الكمال ١٧٩/٩ وتهذيب التهذيب ٥٧٣/٢ وميزان الاعتدال ٣٢٧/٢. وما بين معكوفتين زيادة عن تهذيب الكمال. • المعاف؟)): بفتح الميم والمهملة وكسر الفاء كما فى تقريب التهذيب. ٣٧٥ الضحاك المعافري الدمشقي كُرَيب قال: سمعت أسامة بن زيد يقول: سمعت النبي ◌ُّ يقول .. ((أَلَا هل مشمّر للجنّة، فإن الجَنّة لا خَطَرَ لها، هي وربّ الكعبة نورٌ يتلألأ كلها، وريحانة تهتزّ، وقصرٌ مَشِيدٌ، ونهرٌ مطّردٌ، وثمرةٌ ناضجةٌ، وزوجةٌ حسناءُ جميلةٌ، وملكٌ كبيرٌ(١)، ومقامٌ في أبد في دار سَليمة، وفاكهةٍ وخضرةٍ، ونعمةٍ وجنة(٢)، في جنة(٣) عالية بهية))، قالوا: نحن المشمّرون لها يا رسول الله، قال: ((فقولوا إن شاء الله)) فقال القوم: إن شاء الله(٤). رواه الوليد بن مسلم، عن مُحَمَّد بن مُهَاجر، حدّثني الضَّحَّاك المَعَافِري، وذكر بإسناده نحوه. أَخْبَرَناه أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل بن بِشْر، أَنَا أَبُو القاسم الحُسَيْن بن مُحَمَّد الحِنّائي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن سليمان بن حَذْلَم، نا سعد بن مُحَمَّد البيروتي، نا العبّاس بن عثمان، نا الوليد بن مسلم، نا مُحَمَّد بن مُهَاجر فذكره . أخْبَرَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن عمر بن يوسف الأرموي، وأَبُو الحَسَن أَحْمَد بن عبد اللّه بن علي بن الآبنوسي الفقيهان، وأَبُو عمرو عثمان بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن نصر السقلاطوني، وأَبُو الفضل عبد الملك بن علي بن عبد الملك بن مُحَمَّد بن يوسف، وأَبُو القاسم سعد اللّه بن أَحْمَد بن علي بن الحُسَيْن بن السداد، وأم عمرو فاطمة بنت أبي البركات بن عدنان(٥)، قالوا: أنا أَبُو نصر الزينبي، أَنَا مُحَمَّد بن عمر بن علي بن خلف، نا عبد الله بن أبي داود، نا عمرو بن عثمان، أَنَا أَبي عن مُحَمَّد بن مُهَاجر، عن الضَّحَّاكِ المَعَافِري، عن سليمان بن موسى، حدّثني كُرَيب أنه سمع أُسَامة بن زيد يقول: قال رسول الله وَله: ((أَلَّا هل مشمّر للجنّة، فإن الجنّة لا خَطَرَ لها، وربّ الكعبة نورٌ يتلألأ، وريحانةٌ (١) في تهذيب الكمال: وحلل كثيرة. (٢) في تهذيب الكمال: وحبرة. (٣) تهذيب الكمال: في محلة عالية. (٤) انظر ابن ماجة في ٣٧ كتاب الزهد، رقم ٤٣٣٢ وتهذيب الكمال ١٧٩/٩ . (٥) تقرأ بالأصل: ((عبدان)) وتقرأ ((عدنان)). ٣٧٦ الضحاك المعافري الدمشقي تهتزّ، وقصر مَشِيد، ونهر مُطّردٌ، وثمرةٌ نضيجةٌ، وزوجةٌ حسناءُ جميلة، وحُللٌ كثيرةٌ، ومقام في أبد في دارٍ سليمةٍ، وفاكهةٍ وخضرةٍ، وحَبْرَةٍ ونعمةٍ، في مَحلة عالية بهية)) قالوا : نعم يا رسول الله نحن المشمّرون لها، قال: ((قولوا: إن شاء الله)) قال القوم: إن شاء الله [٥٢٨٥] ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أَنا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل القطّان، وأَبُو علي بن شَاذَان ببغداد، قالا: أنا عبد الله بن جعفر بن درستویه، نا يعقوب بن سفيان(١)، نا عبد اللّه بن يوسف، نا الوليد بن مسلم، نا مُحَمَّد بن المُهَاجرِ، عن الضَّحَّاكِ المَعَافِري، عن سليمان(٢) بن موسى، عن كُرَيب مولى ابن عباس، حدّثني أُسامة بن زيد أن رسول الله وَ لّه قال لأصحابه: ((هل مُشَمّر للجَنّة، إنّ الجنّة لا خَطَرَ لها، هي وربّ الكعبة نورٌ يتلألأ وريحانةٌ تهتزّ، وقَصْرٌ مَشيدٌ، ونهرٌ مُطرّدٌ، وفاكهةٌ كثيرةٌ نضيجةٌ، وزوجةٌ حسناءُ جميلةٌ في حبرة ونعمةٍ في مقام أبد، في حَبْرةٍ ونعمة ونَضْرةٍ في دار عالية بهية سليمة)) قالوا: نحن المشمّرون لها يا رسول الله قال: ((قولوا: إن شاء الله)) قال: ثم ذكر الجهاد وحضّ [٥٢٨٦ ] . علیه أخْبَرَنا به عالياً من حديث الوليد أم المجتبا العلوية قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نا أَبُو يَعْلَى، نا مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن بن سهم الأنطاكي، وعبد اللّه بن عون الخَرّاز (٣) وعدة، قالوا: حدّثنا الوليد بن مسلم، نا مُحَمَّد بن مُهَاجر الأَنْصاري، عن سليمان بن موسى، عن كُرَيب مولى ابن عباس عن أسامة قال: قال رسول الله وَلجر: ((أَلَ مشمّرٌ للجنّة، هي وربّ الكعبة نورٌ يتلألأ وريحانةٌ تهتزّ، ونهرٌ مطّردٌ، وزوجةٌ حسناءُ في نَعمة وحَبْرَةٍ، وإقامة أبداً))، كذا قال، وأسقط منه ◌ّ [٥٢٨٧ ] الضّخَّاك ولا بد منّه أَخْبَرَنَاه أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن المَرْزَفي (٤)، وأَبُو العبّاس أَحْمَد بن (١) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٣٠٤/١. (٢) بالأصل: ((عن سليمان، عن الضحاك بن موسى)) والصواب ما أثبت، حذفنا ((عن الضحاك)) فهي مقحمة. فقد تقدم أن الضحاك المعافري يحدث عن سليمان بن موسى، وانظر المعرفة والتاريخ. (٣) بالأصل ((الحراز)) والصواب ما أثبت ((الخراز)) ترجمته في سير الأعلام ٦/ ٣٧٥. (٤) بالأصل ((المرزوقي)) خطأ والصواب ما أثبت وضبط، وقد مرّ. ٣٧٧ الضحاك المعافري الدمشقي مُحَمَّد بن أبي سعيد المتقي الطحان، قالا: نا أَبُو الحسين بن المهتدي، أَنَا أَبُو بكر بن يوسف بن مُحَمَّد بن العلاف، نا أَبُو القاسم البغوي، نا عبد الله بن عمر الحزاز(١)، نا الوليد بن مسلم، نا مُحَمَّد بن مُهَاجر، نا سليمان بن موسى، ناكُرَيب، نا أُسامة بن زيد قال: سمعت رسول الله وَّه وذكر الجنّة يوماً فقال: ((أَلَا مشمّر لها، إنّما هي وربّ الكعبة ريحانةٌ تهتزٌ، ونورٌ يتلألأ، ونهرٌ مُطْرِدٌ، وزوجةٌ لا تموت في حبور، ونُعَيم في مقام أبداً) [٥٢٨٨]. أنْبَأنا أَبُو الغَنَائِمُ مُحَمَّد بن علي، ثم حدّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبّار، ومُحَمَّد بن عليّ - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل (٢) قال: الضَّحَّاكِ المَعَافري، عن سليمان بن موسى، عن كُرَيب، عن أُسامة أن النبي وَّ: ذكر الجهادَ وحضّ عليه. قال(٣): نا عبد الله بن يوسف، عن الوليد بن مسلم، عن مُحَمَّد بن مُهَاجر یتکلمون في (٤) سليمان بن موسى. - في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل - أنا أَبُو القاسم بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو علي - إجازة -. ح قال: وأنا أَبُّو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي حاتم(٥) قال: ضحاك المعافري هو دمشقي، روی عن سلیمان بن موسى، روى عنه مُحَمَّد بن مهَاجر، سمعت أبي يقول ذلك. (١) كذا ورد هنا ((عبد الله بن عمر الخزاز)) ومرّ في الخبر السابق: ((عبد الله بن عوف الخراز)). (٢) التاريخ الكبير ٣٣٦/٤. (٣) في التاريخ الكبير: قاله لنا عبد اللّه بن يوسف. (٤) التاريخ الكبير: فيه . (٥) الجرح والتعديل ٤ / ٤٦٢ . ٣٧٨ ضرار بن الأرقم/ ضرار بن الأزور مالك بن أوس بن خزيمة بن ربيعة ذکر من اسمه ضِرَار : ٢٩٣٠ - ضِرَار بن الأَرْقم حليف الدَّوْسِيين(١) ممن أدرك النبي ◌َّر، واستشهد بأَجْنَادين. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو علي بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو الحَسَن بن الحَمّامي، أَنا أَبُو علي بن الصّواف، نا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن علي القطان، نا إسماعيل بن علي العطار، نا أَبُو حُذَيفة إسحاق بن بِشْر قال: قالوا: استُشهِد يومئذ - يعني يوم أَجْنادين - من المسلمين حباب بن عبد عمرو بن جهمة الدَوْسي حليف لهم، وضِرَار بن الأَرْقم غير مشهور، والمعروف ضِرَار بن الأَزْور الأسدي. ٢٩٣١ - ضِرَار بنُ الأَزْوَر مالك بن أَوْس بن خُزيمة بن ربيعة ابن مالك(٢) بن ثَعْلَبة بن دودان(٣) أَسد بن خُزيمة الأسَدي (٤) له صحبة. روی عن النبي ◌َلچ. روى عنه: يعقوب بن بَحِير، وعبد اللّه بن سنان على ما قيل، وأَبُو وائل شقيق بن سَلَمة. (١) ترجمته في الإصابة ٤١٦/٢ نقلاً عن ابن عساكر. وضبطت ضرار بالأصل، بالقلم بفتح الضاد المعجمة. وضبطت في تقريب التهذيب بكسر أوله مخففاً. (٢) ((مالك)) مكررة بالأصل، والمثبت يوافق الاستيعاب وأسد الغابة. (٣) عن أسد الغابة والاستيعاب، وبالأصل: داود. (٤) ترجمته في الاستيعاب ٢١١/٢ وأسد الغابة ٤٣٤/٢ والإصابة ٢٠٨/٢ والوافي بالوفيات ٣٦٢/١٦ وانظر بالحاشية فيه أسماء مصادر أخرى ترجمت له. وكنيته: أبو الأزور وقيل: أبو بلال، والأول أكثر. ٣٧٩ ضرار بن الأزور مالك بن أوس بن خزيمة بن ربيعة وبعثه النبي وَّ رسولاً إلى بعض بني الصّيْداءُ(١)، وشهد اليرموك أميراً على كُرْدُوس وارتثّ يومئذ وشهد فتح دمشق، وقيل: كان على مَيْسَرة خالد بن الوليد يوم لقي الرّوم ببصرى، وسكن الكوفة، ثم تحوّل إلى الجزيرة، ومات بها، وقيل: إنه قاتل (٢) في الردّة، والله تعالى أعلم. أخْبَرَنا أَبُو القاسم هبة الله بن مُحَمَّد بن عبد الواحد، أَنَا أَبُو علي الحَسَن بن علي، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، حدثنا عبد اللّه بن أَحْمَد (٣) قال: حدّثني أَبي، قال: نا عبد الرَّحمن، نا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن سِنَان، عن ضِرَار بن الأَزْوَر أن النبي ◌َُّ مرّ به وهو يحلب فقال: (دَعْ دَاعِيَ اللَّنِ)) . تابعه مُؤَمّل بن إسماعيل، عن الثوري، ورواه عبد الله بن المبارك، ووكيع، ويَعْلَى بن عُبيد، وزُهير بن معاوية، والخُرَيبي، ومنصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن يعقوب بن بحِیر، عن ضِرَار. فأمّا حديث ابن المبارك ووكيع : فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن التَّقُّور، أَنْبَأ عيسى بن علي، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن بكّار بن الربان، نا ابن المبارك، عن الأعمش. ح قال: وحدّثني علي بن مسلم، نا وكيع، نا الأعمش. ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَيْنِ، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أَحْمَد(٤) حدّثني مُحَمَّد بن بكّار، نا عبد الله بن المبارك، عن الأعمش، عن يعقوب بن بَحِير، عن ضِرَار بن الأَزْوَر أن النبيِ وََّ مرّ به وهو يحلب ـ وفي حديث البغوي قال: بعثني أهلي بلقوح إلى النبي ◌ََّ، فأمرني أن أحلبها - فحلبتها، فقال: ((دَعْ [٥٢٨٩ ] دَاعِيَ اللّبَنِ)) (١) الأصل: ((الصدا)) والصواب عن أسد الغابة. (٢) في الوافي بالوفيات: ((قُتل)) وهو أشبه. (٣) مسند الإمام أحمد ط دار الفكر ٦/ ٤٦٣ (رقم ١٨٨١٥). (٤) مسند الإمام أحمد ٦٠٥/٥ (رقم ١٦٧٠٢) وانظر فيه ١٦/٧ رقم ١٩٠٠٤ . ٣٨٠ ضرار بن الأزور مالك بن أوس بن خزيمة بن ربيعة وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو علي، أنا أَحْمَد (١)، نا عبد اللّه، حدّثني أَبي، نا وكيع. ح قال: ونا عبد اللّه بن أَحْمَد، حدّثني مُحَمَّد بن عبد الله بن نُمَیر(٢)، نا و کیع، نا الأعمش، عن يعقوب بن بَحِير، عن ضِرَار بن الأَزْوَر قال: بعثني أهلي بلقوح إلى النبيِ وَ ل﴿ فأمرني أن أحلبها، فحلبتها، فقال لي: ((دَعْ دَاعِيَ اللّبَن))[٥٢٩٠]. وأمّا حديث يَعْلَى: فَأَخْبَوَنَاه أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُّور، أَنْبَأ عيسى بن علي، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد، نا هارون بن عبد الله، نا يَعْلَى بن عُبيد، عن الأعمش. ح وَأخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، وأَبُو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحُسَيْن الهمداني، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي - لفظاً - أنا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمَد بن القاسم بن جامع الدهان، نا أَبُو علي مُحَمَّد بن سعيد بن عبد الرَّحمن الحافظِ، نا علي بن عثمان النفيلي، نا يَعْلَى بن عُبيد، نا الأعمش، عن يعقوب بن بَحِير، عن ضِرَار بن الأَزْوَر، قال: أُهديت لرسول الله وَّ لقحة، فأمرني أن أحلبها، فحلبتها فجهدت حلبها، فقال: ((دَعْ دَاعِيَ اللّبَنِ)) (٣) [٥٢٩١] وأمّا حدیث زُهیر : فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن الحُصَيْن، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أَحْمَد، حدّثني أَبي (٤). ح وَأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، أَنَا أَبُو القاسم الوزير، نا عبد الله بن مُحَمَّد، حدّثني مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الجُنَيد، قالا: نا أسود بن عامر، نا زُهير، عن الأعمش، عن يعقوب رجل من الحي قال: سمعت ضِرَار بن الأَزْوَر وقال: أهدينا لرسول الله وَ الم لقحة، قال: فحلبتها، قال: فلما أخذت لأجهدها قال: ((لا (١) بالأصل: أتاه أحمد. (٢) بالأصل: عمير، والصواب عن مسند أحمد. (٣) مسند أحمد ٦٠٦/٥ رقم ١٦٧٠٤ . (٤) مسند أحمد رقم ١٩٠٠٣. ٠٠