Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
الضَّخَّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبة
أَخْبَرَنَا أبو القاسم هبة الله بن عبد اللّه، أَنْبَأ أبو بكر الخطيب، أخبرني أبو الحسن
مُحَمَّد بن عبد الواحد بن مُحَمَّد بن جعفر، نا مُحَمَّد بن العبّاس.
ح وأَخْبَرَنَاه عالياً أبو الفتح مُحَمَّد بن علي بن عبد اللّه المصري - بهَرَاة - أنا أبو
عبد اللّه مُحَمَّد بن عبد العزيز بن مُحَمَّد الفارسي، أنا أبو مُحَمَّد عبد الرحمن بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي شُرَيح، قالا: نا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، حَدَّثَنا يوسف بن
سعيد بن مسلم بالمَصّيصة، نا حجَّاج بن مُحَمَّدٍ، عن ابن جُرَيج، حدّثني مُحَمَّد بن
طلحة، عن معاوية بن أبي سفيان أنه قال - وهو على المنبر -: حَدَّثَني الضَّحَّاك بن قيس
- وهو عدل على نفسه - أن رسول الله وَل قال: ((لا يزالُ والٍ من قريش)) [٥٢٦٦].
أَخْبَرَنَاه أبو الحسن علي بن مُحَمَّد بن منصور، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا
جدي أبو بكر، أنا أبو بكر مُحَمَّد بن بركة بن إبراهيم الحافظ، نا يوسف بن سعيد، نا
حجَّاج (١)، عن ابن جُرَيج، أخبرني مُحَمَّد بن طلحة أن معاوية قال على المنبر: حدّثني
الضَّحَّاك بن قيس - وهو عدل على نفسه - والضَّخَّاك جالس عند المنبر: أن النبي بَّ
قال: ((لا يزالُ على الناس والٍ من قريش)) [٥٢٦٧].
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السّمرقندي، أَنْبَأ أبو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أنا عيسى بن
علي، أنا عبد الله بن مُحَمَّد، حدّثني سُرَيج(٢) بن يونس، نا عَبِيدة(٣) ابن حُمَيد،
حدّثني عبد العزيز بن رُفَيع وغيره، عن تَميم بن طَرَفة، عن الضَّحَّاك بن قيس قال: قال
رسول الله گالقول :
((إن الله تبارك وتعالى يقول: أنا خير شريك، فمن أشرك معي شيئاً فهو لشريكي، يا
أيّها الناس أَخْلِصُوا أعمالكم الله تعالى، فإن الله تعالى لا يقبلُ من الأعمال إلّ ما خَلُص له،
ولا تقولوا: هذا لله وللرحم)) [٥٢٦٨]
كذا رواه سعيد بن سليم سعدوية عن (٤) عَبيدة بن حُمَيد، وآخر الحديث من قول
(١) نقله الذهبي في سير الأعلام ٢٤٢/٣ من طريق حجاج بن محمد.
(٢) بالأصل: ((شريح)) ترجمته في سير الأعلام ١١/ ١٤٦.
(٣) بالأصل: ((عبيد وابن حميد)) والصواب ما أثبت انظر ترجمة عبد العزيز بن رفيع في تهذيب الكمال
٤٩٥/١١ وفيها: روى عنه :... وعبيدة بن حميد.
(٤) بالأصل: ((بن)) .

٢٨٢
الضَّحَّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثَغْلَبة
الضَّخَّاك أدرج في الحديث ببين ذلك.
ما أَخْبَرَنَا أبو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحسن البُرُوجِرْدي، أنا أبو سعد علي ابن
عبد الله بن أبي صادق الحيري، أنا أبو عبد اللّه مُحَمَّد بن عبد الله بن باكوية
الشيرازي، نا أَحْمَد بن صالح بن مهدي بخاحوس (١)، نا مُحَمَّد بن عطية الأندلسي، نا
يَحْيَى بِن يَحْيَى، أنا الفُضَيل بن عِيَاض، عن عبد العزيز بن رُفَيع، عن تَميم بن طَرِّفة
الطائي، عن الضَّخَّاك بن قيس أنه کان یقول:
أيها الناس أخلصوا أعمالكم لله، فإن الله لا يقبل من الأعمال إلّ ما خَلُص، فإذا
أحدكم أعطى عطية، أو عفا عن مظلمة، أو وصل رحمه فلا يقولن: هذا الله بلسَانه،
ولکن یعلم بقلبه .
ورواه سعيد بن سليمان عن(٢) عَبيدة بن حُمَيد، عن ابن رُفَیع فرفعه .
أَخْبَرَنَا أبو الرجاء يَحْيَى بن عبد اللّه بن أبي الرجاء، وابنا أخيه أبو نهشل عبّاد
[و](٣) أبو الفتح مُحَمَّد، ابنا مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي الرجاء، قالوا: حَدَّثَنَا أبو مُحَمَّد
عبد الله بن أبي الرجاء - إملاء - قال أبو الفتوح وأنا حاضر.
ح وَأَخْبَرَنَا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، قالا: أنا أبو
عبد اللّه بن منده، أنا عثمان بن أَحْمَد السَّمَرْ قَنْدي، أنا أبو أُمية الطَرَسُوسي، نا
منصور بن صفير، نا عُبَيد اللّه بن عمرو عن (٤) عبد الملك بن عُمَير، عن الضَّخَّاك بن
قيس، قال: كانت أم عطية خافضة بالمدينة، فقال لها النبي وَلّ: ((إذا خَفَضْتِ فَلاَ تنهكي
فإنه أحظى للزوج، وأسرى للزوجة)) (٥٢٦٩].
ذكر أبو الطيّب ــ فيما قرأته على أبي محمّد السّلمي عنه - أن الضَّحَّاك بن قيس هذا
آخر غير الفِهْري (٥) .
(١) كذا رسمها، ولم أحله.
(٢) بالأصل: ((ابن)).
(٣) زيادة منا.
(٤) بالأصل ((بن)).
(٥) وهذا ما ذهب إليه ابن حجر في تهذيب التهذيب إذ ميّز بينهما وقال: فرق ابن معين بينه وبين الفهري،
وتبعه الخطيب في المتفق والمفترق.

٢٨٣
الضَّخَّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبة
أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي التَميمي، أنا أَحْمَد القطيعي، نا أبو
عبد الرحمن(١)، حدّثني أبي، نا عفان - هو ابن مسلم - نا حمّاد بن سَلَمة، أنا علي بن
زيد، عن الحسن :
أن الضَّحَّاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد بن معاوية: سلام
عليك، أمّا بعد فإنّي سمعت رسول الله وَ له يقول: ((إنّ بين يدي السّاعة فتناً كقِطَع الليلِ
المُظْلِمِ، فتناً كقِطَع الدخان، يموتُ فيها قلبُ الرَّجُلِ كما يموت فيها بَدَنُه، يصبح الرجلُ
مُؤْمِناً وَيُمسي كافراً، ويُمْسِي مُؤْمِناً ويُصْبِحُ كافراً، يبيع أقوام خَلاقَهُم ودينهم بعَرَض من
الدنيا قليل))(٥٢٧٠) وإن يزيد بن معاوية قد مات، وأنتم إخواننا وأشقاؤنا فلا تسبقونا حتى
نختار لأنفسنا(٢).
أَخْبَرَنَا أبو غالب، وأبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبو جعفر بن المَسْلَمة، أنا أبو
طاهر المُخَلِّص، نا أَحْمَد بن سليمان، ثنا الزُبير بن بكّار، قال: وولد مُحَارب بن فِهْر :
شَيْبَان، فولد شَيْبَان: عمرو (٣) بن شَيْبَان، فولد عمرو: واثلة، فولد واثلة: ثَعْلَبة، فولد
ثَعْلَبة بن واثلة: وهباً، فولد وَهْبٌ: خالد الأكبر ابن وَهْب [فولد خالد: ](٤) قيساً، فولد
قيس بن خالد: الضَّخَّاك بن قيس بن خالد الأكبر، كان الضَّخَّاك مع معاوية، فولآه
الكوفة، وهو الذي صلّى على معاوية وقام بخلافته حتى قدم يزيد بن معاوية، وكان قد
دعا لابن الزُّبَير وبايع له ثم دعا إلى نفسه فقتله مروان بن الحكم يوم مرج راهط، وكان
على شرط معاوية وفي بيت أخته فاطمة بنت قيس، اجتمع أهل الشورى وخطبوا خطبهم
المأثورة، وكانت امرأة نجوداً، والنجود: النبيلة(٥)، روى عنها حديث تَميم الدَّاري.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنْمَاطِي، وأَبُو العزّ الكِيْلِي، قالا: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن
الحَسَن - زاد أَبُو البركات وأَبُو الفضل بن خَيْرُون قالا : - أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن
الحَسَن، قال: أنا مُحَمَّد بن إسحاق، أَنا عمر بن أَحْمَد بن إسحاق، نا خليفة بن
(١) مسند الإمام أحمد ط دار الفكر ٣٤٣/٥ (رقم ١٥٧٥٣).
(٢) نقله الذهبي في سير الأعلام ٢٤٢/٣ من طريق علي بن جدعان. وانظر تخريجه فيها.
(٣) كذا والصواب: عَمْراً.
(٤) زيادة منا للإيضاح.
(٥) انظر سير الأعلام ٢٤٢/٣.

٢٨٤
الضَّخَّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبة
خياط(١)، قال: الضَّخَّاك بن قيس بن خالد بن وُهَيب بن ثَعْلَبة بن وائلة بن عمرو بن
شَيْبَان بن مُحَارب بن فِهْر بن مالك، يكنى أبا عَبْد الرَّحمن، قُتل بالشام يوم مرج راهط
في الفتنة سنة خمس أو أربع وستين، وليها - يعني الكوفة - لمعاوية سنة ثمان وخمسين.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن منده، أَنا الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا
أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو بكر بن أبي الدنيا (٢)، نا مُحَمَّد بن سعد قال الضَّحَّاك بن قيس
الفهري، قال الواقدي: ولد قبل وفاة النبي ئۇ بسنتين.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، قالا: أنا الحسين(٣) بن الفهم، أَنَا مُحَمَّد بن سعد (٤) قال في
الطبقة الخامسة: الضَّخَّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبة بن واثلة بن
عمرو بن شَيْبَان بن محارب بن فِهْر، وأمّه أميمة بنت ربيعة بن حِذْيم بن عامر بن
مَبْذُول بن الأحمر بن الحارث بن عَبْد مُناه بن كِنَانة، كان على شرطة معاوية، ثم ولّه
الكوفة .
قال مُحَمَّد بن عمر: في روايتنا أن رسول الله وَي﴿ قُبض والضَّخَّاك بن قيس غلام
لم يبلغ، وفي رواية غيرنا أنه أدرك النبي ◌َّلّ وسمع منه.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن علي الآبنوسي، وأخبرني أَبُو الفضل بن ناصر عنه،
أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّر، أَنَا أَبُو علي المدائني، أَنَا أَحْمَد بن
عَبْد اللّه بن عَبْد الرحيم قال: الضَّخَّاك بن قيس بن خالد بن زهير بن تَعْلَبة بن واثلة بن
عمرو بن شَيْبَان بن محارب بن فِهْر، وأمّه أميمة بنت ربيعة بن حذيم بن غانم بن
مَبْذُول بن الحارث بن عَبْد مُناه بن كِنَانة، وهي أمّ فاطمة بنت قيس أخت الضَّحَّاك،
يكنى أبا سعيد، وكان عاملاً لمعاوية على الكوفة سنة أربع وخمسين، وقُتل سنة خمس
أو أربع وستين، وهو عامل لابن الزُبير، قتله مروان، له حديث.
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حدّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن
(١) طبقات خليفة بن خياط ص ٦٦ رقم ١٦٣ وص ٢١٥ رقم ٨٣٧.
(٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا سقطت من الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٣) بالأصل: الحسن خطأ، والصواب قياساً إلى سند مماثل.
(٤) طبقات ابن سعد ٤١٠/٧ .

٢٨٥
الضَّخَّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبة
الحَسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد
- زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا: أنا أَحْمَد بن عَبْدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا
مُحَمَّد بن إسماعيل (١) قال: الضَّحَّاك بن قيس أَبُو أَنِيس الفِهْري، أخو فاطمة، القُرَشِي،
له صحبة .
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو
علي - إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم (٢) قال: الضَّحَّاك بن قيس الفِهْري أَبُو أَنِيس، ولي الكوفة، وولد قبل وفاة النبي وَّلـ
بسنة أو نحوها، روى عنه تَميم بن طَرَفة، ومُحَمَّد بن سويد الفِهْري، ومَيْمُون بن مِهْران
وسِمَاك بن حرب، سمعت أبي يقول ذلك.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يَحْيَى، ثنا أَبُو نصر، أَنَا
الخَصيب، أخبرني عَبْد الرَّحمن، أخبرني أَبي قال: أَبُو أَنِيس الضَّحَّاك بن قيس، أخو
فاطمة بنت قيس .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، حَدَّثَنَا عَبْد العزيز الكَتّاني، أَنَا أَبُو القاسم تمام بن
مُحَمَّد، نا أَبُو زُرعة قال: في الطبقة التي تلي أصحاب رسول الله وَّةٍ وهي العليا:
الضَّخَّاك بن قيس الفهري .
أَخْبَرَنَا أبو غالب بن البنّا، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن
عتّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة -.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الشُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُّر
الحَسَنِ الرَّبَعي، أَنْبَأْ عَبْد الوهاب الكِلاَبي، أَنا أَحْمَد بن عُمَير - قراءة - أَنْبَأْ أَبُو
الحَسَن بن سُمَيع، قال في الطبقة الأولى من الصَّحابة: والضَّخَّاك بن قيس الفِهْري يكنى
أبا أُنِس، قُتل بمرجِ رَاهِط .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن على، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
(١) التاريخ الكبير ٣٣٢/٤.
(٢) الجرح والتعديل ٤ / ٤٥٧

٢٨٦
الضَّحَّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبة
منده، أَنْبَأ علي بن أَحْمَد الحَرَّاني - بمصر - نا محمود بن مُحَمَّدِ الرَّافقي. قال:
والضَّخَّاك بن قيس بن خالد الأكبر، وهو ابن وَهْب بن ثَعْلَبة بن وائل بن عمرو بن
شَيْبَان بن فِهْر، أرسله معاوية فعبر من جسر مَنْبِج فصار إلى الرّقّة، ثم مضى منها فأغار
على سواد العراق، وأقام بهيت(١) وبغانات(٢)، وقُتل بمرج راهط سنة خمس وستين.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي،
أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد قال: الضَّحَّاك بن قيس الفِهْري، يكنى أبا أَنِيس، وهو أخو فاطمة
بنت قيس، سكن المدينة، وروى عن النبي ◌َّل حديثين.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن
الدار قطني، قال: أَبُو أَنِيس الضَّخَّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبة بن
واثلة بن عمرو بن شَيْبَان بن مُحَارب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كِنَانة بن خُزيمة بن
مُدْركة بن إلياس بن(٣) مُضَر.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
منده، قال: الضَّخَّاك بن قيس الفِهْري، وهو ابن خالد بن وَهْب بن ثَعْلَبة بن وائلة بن
عمرو بن شَيْبَان، يكنى أبا أَنِيس، أخو فاطمة بنت قيس، قَتله مروان بمرج راهط في ذي
الحجة سنة أربع وستين، روى عنه تميم بن طَرَفة، وعُمَير بن سعيد وغيرهما.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا (٤)، قال: أمّا وايلة بالياء
المعجمة باثنتين(٥) من تحتها: وائلة بن عمرو بن شَيْبَان بن مُحَارب بن فِهْر بن مالك بن
النَضْر بن كِنَانة بن خُزيمة بن مُدْرِكة بن إلياس بن مُضَر، من ولده أَبُو أنيس الضَّحَّاك بن
قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبة بن وايلة .
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عَبْد الملك - أنا أَبُو القاسم بن
منده، أَنَا أَبُو علي - إجازة -.
(١) هيت: بالكسر، بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار (ياقوت).
(٢) عانات: بلد مشهور بين الرقة وهيت يعد في أعمال الجزير (انظر معجم البلدان: عانة).
(٣) بالأصل ((نا)) والصواب ما أثبت. انظر ابن حزم ص ١٢.
(٤) الاكمال لابن ماكولا ٢٩٦/٧.
(٥) بالأصل: باثنين.
-------------

٢٨٧
الضَّخَّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبة
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم(١)، قال: سألت بعض ولد الضَّحَّاك بن قيس الفِهْري بدمشق عن كنيته فقال: أَبُو
أَنِيس وأَبُو عبيدة بن الجرّاح عمّه، وفاطمة بنت قيس أخته، وكانت أكبر منه بعشر سنين،
وقال: قُتل الضَّحَّاك بن قيس بمرج راهط مع عمرو بن سعيد بن العاص، قتل في ولاية
عَبْد الملك بن مروان.
كذا قال، وهو وهم، إنّما قُتل الضَّخَّاك في حرب مروان قبل قتل عمرو بن
سعيد(٢) بمدة.
أَخْبَوَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العبّاسِ، أَنا أَحْمَد بن منصور، أَنَا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنا مكي بن عَبْدَان، قالا: سمعت مسلم بن الحَجَّاج يقول: أَبُو أَنِيس
الضَّخَّك بن قيس الفِهْري شهد بدراً، هذا وهم من مسلم (٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي الهَمَذاني بمرو في كتابه، أَنَا أَبُو بكر الصّفّار،
أَنَا أَحْمَد بن علي بن منجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم(٤) قال: أَبُو أَنِيس، ويقال: أَبُّو
عَبْد الرَّحمن الضَّحَّاك بن قيس بن خالد بن وُهَيب بن ثَعْلَبة بن وائلة بن عمرو بن
شَيْبَان بن مُحَارب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كِنَانة الفِهْري القُرَشي، أخو فاطمة، له
صحبة من النبي ◌َّر، قُتل بالشام يوم مرج راهط في الفتنة سنة أربع وستين، عداده في
أهل الحجاز.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، أَنَا أَبِي أَبُو يَعْلَى.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو السّعود بن المُجْلِي(٥)، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، قالا: أنا
عبيد اللّه بن أَحْمَد بن علي، أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص، قال: قرأت على علي بن
عمرو الأنصاري، حدّثكم الهيثم بن عَدِي قال: قال ابن عباس: الضَّخَّاك بن قيس يكنى
أبا سعيد.
(١) الجرح والتعديل ٤/ ٤٥٧ .
(٢) بالأصل: سعد، خطأ.
(٣) وغلّطه الذهبي أيضاً في سير الأعلام ٣/ ٢٤٢، وقال ابن حجر في الإصابة أنه: ((وهم فظيع)).
(٤) الخبر في كتاب الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ٤٧/٢ رقم: (٤٢٢).
(٥) بالأصل: المحلي، والصواب ما أثبت وضبط، وقد مرّ.
,٠

٢٨٨
الضَّحَّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبة
حدّثنا أَبُو بكر السَّلَمَاسي، أَنا نعمة اللّه بن مُحَمَّد المهدي، نا أَبُو مسعود
أَحْمَد بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سليمان، أَنا سفيان بن مُحَمَّد بن سليمان.
حدَّثني عمي الحَسَن بن سفيان، نا مُحَمَّد بن علي، عن مُحَمَّد بن إسحاق قال: سمعت
أبا عمر الضرير يقول: الضَّحَّاك بن قيس أَبُو سعيد.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنْمَاطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن خَيْرُون، أَنا
عَبْد الملك بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو علي الصّوّاف، نا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة قال:
الضَّخَّاك بن قيس أَبُو سعيد، والصحيح أن كنيته أَبُو أَنِيس، فقد أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن
إسماعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي، أَنَا أَحْمَد بن موسى بن
مردوية، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن إبراهيم، نا مُعَاذ بن المُثنّى، نا مُسَدَّد، نا خالد بن
عَبْد اللّه، نا يزيد بن أبي زياد، عن مُجَاهد أن رجلًا قدم على ابن عمر فقال: كيف أنتم
وأَبُو أَنِيس؟ - يعني الضَّحَّاك بن قيس - قال: نحن وهو إذا لقيناه قلنا له ما .... (١) رادا
ولينا عنه، قلنا غير ذلك قال: ذاك ما كنا نعدّ ونحن مع رسول الله وَ﴾ من النفاق.
وبلغني أن الشعبي سئل عن رجل صلّى فقام في الأولى والثانية، فقال: فعل ذلك
الضَّخَّاك بن قيس، وكان من الفقهاء.
----------
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو الفضل بن ناصر، قالا: أنا أَبُو طاهر
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبي الصقر، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن يوسف
الأصبهاني، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد البغوي، نا إسحاق بن إبراهيم بن
عبّاد الدَبَري، أَنَا عَبْد الرّزّاق بن همّام، عن مَعْمَر :
أن الضَّخَّاك بن قيس أمر غلاماً قبل أن يحتلم فصلّى بالناس، فقيل له: فعلتَ
ذلك؟ قال الضَّحَّاك: إن معه من القرآن ما ليس معي، فإنما قدّمت القرآن، قال مَعْمَر:
وَبلغني أن غلاماً في عهد النبي ◌َّ كان يصلّي ولم يحتلم، وكان أكثر قرآناً.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب الماوردي(٢)، أَنَا أَبُو الحَسَن السّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نا
أَحْمَد بن عمران، نا موسی، نا خليفة قال:
(١) كذا وردت العبارة، والكلمة قبلها غير مقروءة.
(٢) بعدها بالأصل: ((أنا أبو الحسن الماوردي)) خذفناها قياساً إلى سند مماثل.

٢٨٩
الضَّحَّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبة
لما (١) مات زياد سنة ثلاث وخمسين استُخلف - يعني على الكوفة - عَبْد اللّه بن
خالد بن أسيد، فعزله معاوية، ووّلاها الضَّخَّاك بن قيس الفِهْري، ثم عزله، وولّى
عَبْد الرَّحمن بن أم الحكم - يعني - وولّى معاوية الضَّخَّاك بن قيس على دمشق، وأقرّ
يزيد بن معاوية الضَّحَّاك بن قيس الفِهْري على دمشق حتى مات يزيد، ودعا إلى ابن
الزُّبَير - يعني حين مات معاوية بن يزيد بن معاوية -.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنا أَحْمَد بن الحَسَن بن خَيْرُون، أَنا
عَبْد الملك بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو علي بن الصّوّاف، نا مُحَمَّد بن عثمان، نا مُحَمَّد بن
العلاء، نا معاوية بن هشام، عن عمّار بن رزيق عن (٢) الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن
عَبْد الرَّحمن بن أبي ليلى قال: [كان] (٣) الضَّخَّاك بن قيس على الكوفة فخطب قاعداً
فقام كعب بن عُجْرة (٤) فقال: لم أَرَ كاليوم قط إِمام قومٍ مسلمين يخطب قاعداً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم (٥) المعروف بأُبِيّ - في كتابه - ثم حدّثنا أَبُو الفضل بن ناصر،
أَنْبَأْ أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عَبْد الوهاب بن
مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل: ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن
سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل(٦)، حدّثني بُنْدَار، نا مُحَمَّد، نا سعيد(٧) قال: سمعت أبا
إسحاق يحدّث عن الضَّحَّاك أنه سجد في ((صّ)) في الخطبة، وعلقمة وأصحاب عَبْد اللّه
وراءه فلم يسجدوا.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي بكر، أَنَا الفُضَيل بن يَحْيَىْ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
شُرَيح، أَنْبَأْ أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عقيل بن الأزهر، نا الحَسَن بن عفّان، نا أَبُو أسَامة،
عن سعد بن قَتَادة أن المؤذن قال للضحاك بن قيس: إني أخيك (٨) في الله، فقال له
(١) الخبر في تاريخ خليفة ص ٢١٨ و٢٢٤.
(٢) بالأصل: ((بن)).
(٣) زيادة منا للإيضاح.
(٤) بالأصل: ((عجزة)) بالزاي، والمثبت عن تقريب التهذيب.
(٥) وهو محمد بن علي بن ميمون، أبو الغنائم النرسي، ترجمته في سير الأعلام ١٩/ ٢٧٤ .
(٦) التاريخ الكبير ٣٣٢/٤.
(٧) في البخاري: شعبة.
(٨) كذا بالأصل، ولعله: ((أحبك)) وهو أشبه باعتبار ما يأتي.

٢٩٠
الضَّحَّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبة
الضَّحَّاك: لكني أبغضك في الله، قال: لِمَ؟ قال: لأنك تبغي في آذانك، وتأخذ على
تعليم الغلام أجراً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أَبُو طاهر بن أبي الصّقر، أَنا هبة الله بن
إبراهيم بن عمر، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جابر التِّيسي بها، نا أَبُو العباس
إسماعيل بن داود بن وردان، نا أَبُو يَحْيَى زكريا بن يَحْيَى كاتب (١) العُمری - نا
المُفَضّل بن فَضَالة عن عباس، عن أَبي النصير عن الضَّحَّاك بن قيس أنه كان على دمشق
فجاءه المؤذن فسلّم عليه، وقال المؤذن: إنّي لأحبك في الله عز وجل، فقال له
الضَّخَّاك: ولكني أبغضك لله، قال: ولِمَ تبغضني أصلحك الله؟ فقال: لأنك تتزاهى
بتأذينك وتأخذ أجراً على تعليمك، وكان معلم كتاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى ابنا الحَسَن بن البنّا، وأَبُو الحَسَن
علي بن أَحْمَد بن الحَسَن، قالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنا أَبُو الحَسَن
الدّار قطني، نا الحُسَيْن بن إسماعيل، نا عَيْد اللّه بن أبي سعد، حدّثني عمر بن شَبّة،
حدّثني مُحَمَّد بن يَحْيَىُ، أَبُو غسان:
أن الضَّحَّاك بن قيس قدم المدينة فأتى المسجد، فصلّى بين القبر والمنبر، فرآه أَبُوا
الحَسَنِ البَرّاد وعليه بُرد مرقع قد ارتدى به من كسوة معاوية، فجلس إليه أَبُو الحَسَن ولا
يعرفه، فلما صلّى قال: يا أعرابي تبيع بُردك؟ قال: نعم، وبكم تأخذه؟ قال: بمائة
دينار، قال: زدني، فلم يزل يزيده حتى بلغ ثلاثمائة دينار، قال: انطلق حتى أدفعه
إليك، فانطلق حتى أتى بيت حُوَيطب بن عَبْد العُزّى فقال: يا جارية هلمي بعض أردية
أخي، فخرجت إليه برداء، فارتدى به ثم قال لأبي حسن: إنّي أراك قد أغريت بردائي
وأعجبك وفتح (٢) بالرجل أن يبيع عطافه، فخذه، فألبسه فأخذه أَبُو حسن، فباعه فكان
أوّل مال أصابه وكان يساره.
أَنْبَأنا أَبُو طالب عَبْد القادر بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن عمر البرمكي، وحدّثنا أَبُوا.
المَعْمَر الأنصاري، أَنا المبارك بن عَبْد الجبّار، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن عمر بن الحَسَن،
(١) بالأصل: ((كانت)) والصواب ما أثبت، انظر تقريب التهذيب.
(٢) كذا رسمها بالأصل، ونقله الذهبي في سير الأعلام ٢٤٢/٣ مختصراً وفيه: وقال: شح بالمرء أن يبيع
عطافه .

٢٫٩١
الضَّحَّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبة
وأَبُو إسحاق إبراهيم بن عمر قالا: أنا أَبُو عمر بن حيُّوية، أنا عبيد اللّه بن عَبْد الرَّحمن،
أنا أَبُو مُحَمَّد بن قُتيبة الدِّيْنَوَري، نا الرياشي، حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق بن بويه، عن
حمّاد بن زيد قال: دخل الضَّحَّاك بن قيس على معاوية، فقال معاوية:
تطاولتُ للضَّحَّاك حتى رَدَدْته إلى حسب في قومه متقاصر
فقال الضَّخَّاك: قد علم قومنا أننا أحلاس الخيل، فقال: صدقتَ، أنتم أحلاسها،
ونحن فرسانها(١)، يريد: أنتم راضة وساسة، ونحن الفرسان، أرى أصله من الحِلْس،
وهو كساء(٢) يكون تحت البردعة، أي تلزم ظهورها كما يلزم الحِلْس ظهر البعير.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا أَبُو بكر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أنا أَبُو بكر بن الطبري، قالا: أنا أَبُو
الحُسَيْن بن الفضل، أنا عَبْد اللّه(٣) بن جعفر، نا يعقوب قال: قال ابن بُکَیر قال الليث:
وأظهر الضَّحَّاك بيعة عَبْد اللّه بن الزُّبَير ودعا له، فلما فعل الضَّخَّاك ما فعل سار عامّة
بني (٤) أُمية ومن تبعهم(٥) من حشم معاوية ويزيد ومن كان هواه في بني أُمية حتى لحقوا
بالأردن، وسار مروان وبنو بحدل إلى الضَّحَّاكِ(٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الحاسب، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو عمر بن حيُّوية، أنا
أَحْمَد بن معروف، نا ابن الفهم، أنا مُحَمَّد بن سعد، أنا مُحَمَّد بن عمر، حدّثني
عَبْد الرَّحمن بن أبي الزناد، عن (٧) هشام بن عروة، عن أبيه قال: قُتل الضَّخَّاك بن قيس
يوم مرج راهط على أنه يدعو إلى عَبْد اللّه بن الزُّبَير، وكتب بذلك كتاباً إلى عَبْد اللّه،
فنعاه عَبْد اللّه لنا، وذكر من طاعته وحسن رأيه.
قال: ونا ابن سعد، حدّثني عَبْد الرَّحمن بن أبي الزناد، عن أبيه قال:
(١) الخبر في اللسان ((حلس)) بين أبي بكر رضي الله عنه وبني فزارة، قالوا له: يا خليفة رسول الله وُ ط ﴾ نحن
أحلاس الخيل، ....
(٢) في اللسان: كساء رقيق.
(٣) بالأصل: ((أنا أبو عبد اللّه)) خطأ.
(٤) بالأصل: ((بنوا)).
(٥) بالأصل: تبعه .
(٦) نقله الذهبي في سير الأعلام ٣/ ٢٤٣ من طريق الليث.
(٧) بالأصل: عن ابن هشام.

٢٩٢
الضَّحَّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبة
لما ولي عَبْد الرَّحمن بن الضَّحَّاك بن قيس المدينة كان فتى شاباً، فقال: إن
الضَّخَّاك بن قيس قد كان دعا قيساً وغيرها إلى البيعة لنفسه فبايعهم يومئذ على الخلافة،
فقال له زُفَر بن عقيل الفِهْري: هذا الذي كنا نعرف ونسمع، وإن بني الزُّبَير يقولون إنما
كان بايع لعَبْد اللّه بن الزُبير، وخرج في طاعته حتى قُتل عليها، قال: الباطل والله.
يقولون، ولكن كان أوّل ذلك أن قريشاً دعته إليها، وقالت: أنت كبيرنا، والقائم بدم
----
الخليفة المظلوم، وكنت عند معاوية باليمين فأبى ماتت(١) عليه حتى دخل فيها كلها،
ودعت إليه قيس وغيرها من ذي يمن فلقيهم يوم مرج راهط، فأصابهم ما قال ابن
الأشرف: لا تبعدوا إنّ الملوكَ تُصرع.
أخْبَوَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنا عبيد الله بن
عثمان بن يَحْيَىُ، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد إسماعيل بن علي الخُطْبي، قال: كان الضَّحَّاك بن قيس
الفِهْري بمصر أخذ البيعة على من معه من الناس بالخلافة لنفسه بعد أن بويع مروان بن (٢)
الحكم بالخلافة، فسار إليه مروان فيمن معه، فالتقوا بمرج راهط، فقتل مروانٌ
الضَّخَّاك بن قيس، واستولى على الأمر، وقويت حينئذ حاله. كذا قال، وإنما كان
بدمشق .
أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنْبَأَ الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن
حيُّوية، أَنا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، أَنا علي بن
مُحَمَّد المدائني، عن خالد بن يزيد بن كسر، عن أبيه، وعبد الله بن نجاد الطابخي، عن
العيزار بن أنس الطابخي (٣)، ومَسْلَمة بن مُحَارب بن حرب بن خالد وغيرهم،
قالوا (٤) : لما مات معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، اختلف الناس بالشام فكان
أول من خالف من أمراء النعمان بن بشير(٥) بحمص دعا إلى ابن الزُّبَير، وبلغ زُفَر بن
الحارث، وهو بقِنَّسرين، ودعا إلى ابن الزُّبَير، ثم دعا (٦) الضَّخَّاك بن قيس الفِهْري بدمشق
(١) كذا رسمها بالأصل.
(٢) كتبت فوق الكلام بين السطرين.
(٣) كتبت الكلمة فوق السطر.
(٤) الخبر في طبقات ابن سعد ٣٩/٥ وما بعدها في ترجمة مروان بن الحكم.
(٥) بالأصل: بشر، خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٤١١/٣.
(٦) بالأصل: ((دعا إلى)) حذفنا ((إلى)) لأنها مقحمة.

٢٩٣
الضَّحَّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبة
إلى ابن الزُّبَير سراً، ولم يُظهر ذلك لمكان من بها من بني أمية وكلب، وبلغ حسان بن
مالك بن بحدل ذلك وهو بفلسطين وكان هواه في خالد بن يزيد، فأمسك، وكتب إلى
الضَّخَّاك بن قيس كتاباً يعظم فيه حق بني أُمية وبلاءهم عنده ويذمّ ابن الزُّبَير، ويذكر خلافه
ومفارقته الجماعة، ويدعو إلى أن يبايع لرجل من بني حارث وبعث بالكتاب إليه مع
ناغضة بن كريب الطابخي، وأعطاه نسخة الكتاب، وقال له: إن قرأ الضَّخَّاك كتابي على
الناس وإلّ فاقرأه أنت، وكتب إلى بني أُمية يُعلمهم ما كتب به إلى الضَّخَّاك، وما أمر به
ناغضة ويأمرهم أن يحضروا ذلك فلم يقرأ الضَّخَّاك كتاب حسان، فكان [في](١) ذلك
اختلاف وكلام فسكّتهم خالد بن يزيد، ونزل الضَّحَّاك، فدخل الدار، فمكثوا أياماً ثم
خرج الضَّخَّاك ذات يوم فصلّى بالناس صلاة الصبح، ثم ذكر ابن معاوية فشتمه، فقام إليه
رجل من كلب فضربه بعصا واقتتل(٢) الناس بالسيف ودخل الضَّحَّاك دار الإمارة، فلم
يخرج وافترق الناس ثلاث فرق: فرقة زُبَيريّة، وفرقة بحدليّة هواهم لبني حرب، والباقون
لا يبالون لمن كان الأمر من بني أُمية، وأرادوا الوليد بن عُتبة بن أبي سفيان على البيعة له،
فأبى وهلك تلك الليالي، فأرسل الضَّخَّاك بن قيس إلى بني أُمية، فأتاه مروان بن الحكم،
وعَمْرو بن سعيد، وخالد وعَبْد اللّه ابنا يزيد بن معاوية فاعتذر إليهم، وذكر حسنَ بلائهم
عنده، وأنه لم يرد شيئاً يكرهونه، وقال: اكتبوا(٣) إلى حسان بن مالك بن بحدل حتى ينزل
الجابية ثم نسير إليه فنستخلف رجلاً منكم، فكتبوا إلى حسَّان، فأقبل حتى نزل الجابية،
وخرج الضَّحَّاك بن قيس وبنو أُمية يريدون الجابية، فلما استقلت الرايات متوجهة قال
معنُ بن ثور السّلمي ومن معه من قيس: دعوتنا إلى بيعة رجل أحزم الناس رأياً وفضلاً
وبأساً، فلما أجبناك خرجت إلى هذا الأعرابي من كلب تبايع لابن أخته، قال: فتقولون
ماذا؟ قالوا: نصرف الرايات وننزل، فنظهر البيعة لابن الزُّبَير، ففعل. وبايعه الناس، وبلغ
ابن الزُّبَير، فكتب إلى الضَّحَّاك بعهده على الشام، وأخرج من كان بمكة من بني أُمية،
وكتب إلى جابر بن الأسود بن عوف، أو إلى الحارث بن حاطب الجُمَحي بالمدينة أن
يخرج من بها من بني أمية إلى الشام، وكتب الضَّخَّاك إلى أمراء الأجناد ممن دعا إلى ابن
الزبير، فأتوه.
(١) الزيادة عن سير الأعلام ٢٤٣/٣.
(٢) تقرأ بالأصل: ((واقبل)) والمثبت عن سير الأعلام.
(٣) غير واضحة بالأصل ورسمها: ((اكفنوا لي)) كذا، والمثبت عن سير الأعلا

٢٩٤
الضَّحَّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبة
فلما رأى ذلك مروان خرج يريد(١) ابن الزبير ليبايع له، ويأخذ منه أماناً لبني أُمية،
وخرج معه عمرو بن سعيد، فلما كانوا بأذرعات لقيهم عبيد الله بن زياد مقبلاً من العراق
فأخبروه بما أرادوا، فقال لمروان: سبحان الله أرضيتَ لنفسك بهذا، أتبايع لأبي خُبيب
وأنت سيّد قريش وشيخ بني عبد مَنَاف، والله لأنت أولى بها منه، فقال له مروان: فما
الرأي؟ قال: الرأي [أن](٢) ترجع وتدعو إلى نفسك، وأنا أكفيك قريشاً ومواليها فلا
يخالفك منهم أحد، فرجع مروان وعمرو بن سعید، وقدم عبيد الله بن زياد دمشق،
فنزل باب الفراديس (٣)، فكان يركب إلى الضَّحَّاك كل يوم، فيسلّم عليه ويرجع إلى
منزله، فعرض له رجلٌ يوماً في مسيره فطعنه بحربة في ظهره وعليه الدرع فأثبت الحربة
فرجع عبيد اللّه إلى منزله وأقام ولم يركب إلى الضَّحَّاك، فأتاه الضَّخَّك في منزله فاعتذر
إليه وأتاه بالرجل الذي طعنه فعفا عنه عبيد اللّه، وقبل من الضَّخَّاك، وعاد عبيد اللّه
يركب إلى الضَّخَّاك في كل يوم فقال له يوماً: يا أبا أَنيس العجب لك وأنت شيخ قريش
تدعو لابن الزبير وتدُ نفسك، وأنت أرضى عند الناس منه لأنك لم تزل متمسكاً بالطاعة
والجماعة، وابن الزبير مشّاق، مفارق، مخالف، فادعُ إلى نفسك، فدعا إلى نفسه ثلاثة
أيّام، فقالوا له: أخذتَ بيعتنا وعهودنا(٤) لرجل ثم دعوتنا إلى خلعه من غير حدث
أحدثه، والبيعة لك، وامتنعوا عليه، فلما رأى ذلك الضَّحَّاك عاد إلى الدّعاء إلى ابن
الزبير، فأفسده ذلك عند الناس، وغيّر قلوبهم عليه، فقال له عبيد الله بن زياد: من أراد
ما تريد لم ينزل المدائن والحصون، يبرزُ وتجمعُ إليه الخيل، فاخرج عن دمشق،
واضمم إليك الأجناد، وكان ذلك من عبيد اللّه مكيدة له، فخرج الضَّخَّاك فنزل المرج
وبقي(٥) عبيد اللّه بدمشق ومروان وبنو أُمية بتدمر، وخالد وعبد اللّه ابنا يزيد بن معاوية
بالجابية عند حسان بن مالك بن بحدل، فكتب عبيد اللّه إلى (٦) مروان أن أدعُ الناس إلى
بيعتك ثم سر إلى الضَّخَّاك، فقد أصحر لك، فدعا مروان بني أُمية، فبايعوه، وتزوّج أم
(١) بالأصل: ((يريدون)) والمثبت عن ابن سعد.
(٢) زيادة لازمة للإيضاح عن ابن سعد.
(٣) من أبواب دمشق، شمال الجامع الأموي.
(٤) مكررة بالأصل.
((٥) كلمة ((بقي)) كتبت فوق الكلام بين السطرين.
(٦) بالأصل: ((بن)) والصواب ما أثبت.

٢٩٥
الضَّخَّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبة
خالد بن يزيد بن معاوية، وهي ابنة أبي هاشم (١) بن عتبة بن ربيعة، واجتمع الناس
على بيعة مروان، فبايعوه، وخرج عبيد اللّه حتى نزل المرج، وكتب إلى مروان، فأقبل
في خمسة آلاف، وأقبل عبّاد بن زياد من حُوّارين (٢) في ألفين من مواليه وغيرهم من
كلب ويزيد بن أبي النمش بدمشق قد أخرج عامل الضَّخَّاك منها، أمدّ مروان بسلاح
ورجال، وكتب الضَّخَّاك بن قيس إلى أُمراء الأجناد، فقدم عليه زُفَر بن الحارث الكِلَابي
من قِنّسرين، وأمدّه النعمان بن بشير الأنصاري بشُرَحْبيل بن ذي الكلاع في أهل حمص،
فتوافوا عند الضَّحَّاك بالمرج، فكان الضَّحَّاك في ثلاثين ألفاً، ومروان في ثلاثة عشر ألفاً
أكثرهم رجّالة، لم يكن في عسكر مروان غير ثمانين عتيقاً: أربعون منهم لعبّاد بن زياد،
وأربعون لسائر الناس، فأقاموا بالمرج عشرين يوماً يلتقون في كل يوم فيقتتلون، وعلى
ميمنة مروان عبيد الله بن زياد، وعلى ميسرته عمرو بن سعيد، وعلى ميمنة الضَّحَّاك
زياد بن عمرو العُقَيلي، وعلى ميسرته بكر بن أبي بِشْر الهلالي، فقال عبيد الله بن زياد
يوماً لمروان: إنّك على حقّ وابن الزبير وأصحابه ومن دعا إليه على باطل، وهم أكثر
منك عدداً، واعد(٣)، ومع الضَّحَّاك فرسان قيس فإنك لا تنال منهم ما تريد إلّ بمكيدة
فكدهم، فقد حلّ الله ذلك لأهل الحق والحرب خدعة، فادعُهم إلى الموادعة (٤)، فإذا
أمنوا وكفّوا عن القتال فكرّ عليهم، فأرسل مروان الشعراء إلى الضَّخَّاك يدعوه إلى
الموادعة، ووضع الحرب حتى ينظر، فأصبح الضَّحَّاك والقيسية، فأمسكوا عن القتال
وهم يطمعون أن مروان يبايع لابن الزبير، وقد أعدّ مروان أصحابه، فلم يشعر الضَّحَّاك
وأصحابه إلّ بالخيل قد شدّت عليهم، ففزع الناس إلى راياتهم وقد غشوهم وهم على
غير عدة، فنادى الناس: يا أبا أَنيس أعجزاً بعد كيس؟ فقال الضَّحَّاك: نعم، أَنَا أَبُو
أَنيس، عجز لعمري بعد كيس، فاقتتلوا ولزم الناس راياتهم، وصبروا، وصبر الضَّحَّاك
ورحل(٥) مروان وقال: قبّح الله من يوليهم ظهره اليَوم حتى يكون الأمر لإحدى
الطائفتين، فقال الضَّحَّاك بن قيس: وصبرت قيس على راياتها يقاتلون عندها، فنظر
(١) في سير الأعلام: ابنة هاشم بن عتبة.
(٢) حصن بناحية حمص (انظر ياقوت).
(٣) كذا رسمها بالأصل.
(٤) عن سير الأعلام وبالأصل: المواعدة.
(٥) كذا.

٢٩٦
الضَّحَّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبة
رجل من بني عُقَيل إلى ما يلي بقيس عند راياتها من القتل فقال: اللّهمّ العنها من رايات،
واعترضها بسيفه فجعل يقطعها، فإذا سقطت الراية تفّرق أهلها، ثم انهزم الناس، فنادى
منادي مروان: ولا تتبعوا مولياً. فأمسك عنهم.
قال مُحَمَّد بن عمر: وقُتلت قيس بمرج راهط مقتلةً لم تُقتله في موطن قط،
وكانت وقعة مرج راهط للنصف من ذي الحجة تمام سنة أربع وستين .
قال مُحَمَّد بن عمر: لما بلغ الضَّحَّاك أن مروان قد بايع لنفسه على الخلافة بايع
من معه لابن الزبير، ثم سار كل واحد منهما إلى صاحبه بمن اتّبعه، فالتقوا بمرج راهط
للنصف من ذي الحجة تمام سنة أربع وستين فاقتتلوا قتالاً شديداً، فقُتل الضَّحَّاك
وأصحابه، وقُتلت قيس بمرج راهط مقتلةً لم تُقتله في موطن قط .
قال وأنا ابن سعد، وأنا علي بن مُحَمَّد، عن الشرفي بن القطامي الكلبي قال: قُتْل
الضَّخَّاك بن قيس رجلٌ من بني كلب يقال له زحمة بن عبد الله.
وقال ابن سعد: أنا علي، عن خالد بن يزيد بن بشر الكلبي قال: حدّثني من شهد
مقتل الضَّحَّاك، قال: مرّ بنا رجل يقال له زحمة ما يطعن أحداً (١) إلّ صرعه، ولا يضرب
أحداً إلّ قتله، إذ حمل على رجل، فطعنه فصرعه وتركه، وقد مضى حتى ضرب رجلاً
فخذله فأتيته فإذا هو الضَّخَّاك فاحتززت رأسه، فأتيت به مروان فقال: أنت قتلته؟ قلت:
لا، وأخبرته من قتله، وكيف صنع، فأعجبه صدقي، وكره قتل الضَّخَّاك، وقال: الآن
حين كبرت سني واقترب أجلي أقبلتُ بالكتائب أضرب بعضها ببعض وأمر لي بجائزة.
أخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنا عبد اللّه بن
منده، أَنا إبراهيم بن مُحَمَّد بن صالح، وعبد الرَّحمن بن علي البَجَلي، قالا: أنا أَبُو
زُرْعة عبد الرَّحمن بن عمرو، قال: قرأت في كتاب مُحَمَّد بن مُعَاذ بن عبد الحميد،
أعطانيه ابنه: أن الهيثم بن عِمْران حدّثهم أنه سمع إسماعيل بن عُبَيد اللّه قال: كان
عبد الرَّحمن بن أمّ الحكم يوم راهط عامل مروان على دمشق، وكان مروان يقاتل
الضَّخَّاك بن قيس بمرج راهط فجاءه رَوْح بن زِنْبَاع فبشّره بقتله(٢).
(١) بالأصل: ((ما يطعن إلا أحداً» وفوق إلّ أحداً علامتا ((م)) تشيران إلى تقديم وتأخير، وهو ما أثبتناه.
(٢) انظر الخبر في سير الأعلام ٣/ ٢٤٣ إلى ٢٤٥ وفيه اختصار.
---------

٢٩٧
الضَّحَّاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبة
أَخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن الفَضل، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عبد الغافر بن مُحَمَّد، أَنَا
أَبُو سُلَيمان حمد بن مُحَمَّد الخطابي. قال: في حديث ابن الزُبَير: أنه لما بلغه قتل مروان
الضَّخَّاك بمرج راهط قام خطيباً، فقال: إن ثعلب بن ثعلب حفر بالصحصحة(١)
فأخطأت استه الحفرة، والَهْف أمّ لم تلدني على رجل من مُحَارب كان يرعى في جبال
مكة، فيأتي بالضربة من اللبن فيتبعها بالقبضة من الدقيق فيرى ذلك سداداً من عيش، ثم
أنشأ يطلب الخلافة، ووراثة النبوة.
من حديث مُحَمَّد بن إسحاق بن يسار (٢):
الصحصحة(١): الأرض المستوية الجرداء، قال الشّمّاخ:
بصحصحة يبيت بها النعام
وهي الصحصح(١)، والصحصحان(١) أيضاً.
والضَرْبة اللبن الحامض، يقال: جاء بضربة تروي الوجوه، وقد ضرب اللبن في
الرُّطَب يضربه ضرباً إذا حلب بعضه على بعض وتركه حتى يحمض، ويقال: شربت لبناً
ضَرْباً وضَرِيباً قال الشاعر:
سنكفيك لحم القوم ضرب معرض وما قدور في القصاع شنب(٣)
أَخْبَرَنا أَبُو بكر الأنصاري، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر، أَنْبَا أَبُو الحَسَن، نا
الحُسَيْن بن مُحَمَّد، نا ابن سَعْد، أَنا علي بن مُحَمَّد بن مَسْلَمة، نا(٤) مُحَارب بن حرب
عن(٥) خالد بن يزيد بن معاوية أن عبد الملك بن مروان ذكر الضَّحَّاك بن قيس يوماً
فقال: العجب من الضَّحَّاك ومن طلبه الخلافة لابن الزُّبَير ثم قاتل عليها له، وإنما قتل
إياه بيس(٦) حلفي بطحة(٦) فأدركوه وما به حَبَض ولا تَبَض(٧)، فقيل له: يا أمير
(١) بالأصل: الضحضحة، خطأ، والصواب ما أثبت عن اللسان وتاج العروس قال ابن منظور: وهذا مثل
للعرب تضربه فيمن لم يصب موضع حاجته، يعني أن الضحاك طلب الإمارة والتقدم فلم ينلها .
(٢) بالأصل: ((بشار)) ترجمته في سير الأعلام ٣٣/٧.
(٣) كذا رسمها بإهمال الحرف الثالث منها.
(٤) بالأصل: نا.
(٥) بالأصل: بن.
(٦) كذا رسم الكلمات بالأصل.
(٧) في التاج: تقول العرب: ما به حيض ولا نبض، يريدون: ما به قوة.

٢٩٨
الضَّخاك بن قيس بن معاوية بن حُصین
المؤمنين هذا ابنه عبد الرَّحمن فقال: بببوه (١).
قرأت علي أَبي مُحَمَّد السّلمي، عن أَبي مُحَمَّد التَميمي، أَنَّا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا
أَبُو سُلَيمان بن زَبْر، قال: وفي هذه السّنة - يعني سنة أربع وستين - قُتل الضَّحَّاك بن
قيس بمرج راهط، وقال الليث: كانت وقعة راهط في ذي الحجة بعد الأضحى بليلتين،
وذكر أن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عبد العزيز أخبره عن يَحْيَى بن أيوب، عن يَحْيَى بن
بُكَير، عن الليث بذلك(٢).
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن البُسْري (٣) ، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلِّص - إجازة - نا عُبَيد اللّه بن عبد الرَّحمن، أخبرني عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن
المغيرة، أخبرني أبي قال: حدّثني أَبُو عُبَيد قال: سنة أربع وستين فيها قُتل الضَّخَّاك بن
قیس بمرج راهط .
٢٩٢١ - الضَّخَاك (٤) بن قيس بن معاوية
ابن خُصَين وهو مُقَاعس بن عبّاد(٥)
ابن النَّزَّال بن مُرّة بن عُبَيد بن الحارث بن عمرو
ابن كَعْب بن سَعْدٍ بن زيدٍ مَنَاه بن تَمیم
أَبُو بحر التَميمي (٦)
:
--- -
أدرك عصر النبي 38َّ ولم يره .
-وروى عن: عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفّان، وعليّ بن أبي طالب
والعبّاس بن عَبْد المُطَّلب، وعَبْد اللّه بن مسعود، وأَبِي ذَرّ الغفاري، وأَبي بكر(٧) الثَّقَفي.
(١) كذا رسمها بالأصل.
(٢) انظر الإصابة ٢/ ٢٠٨.
(٣) تقرأ بالأصل: ((النسوي)) والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٤) في تهذيب الكمال: عبادة.
(٥) وميل اسمه: صخر، وقيل: الحارث، انظر تهذيب الكمال ١/ ٤٧٨ وتهذيب التهذيب ١٦٧/١ ..
(٦) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٧٨/١ وتهذيب التهذيب ١٦٧/١ والاستيعاب ترجمة ١٦٠، وأسد الغابة
١/ ٥٥ وأخبار أصبهان ٢٢٤/١ والإصابة ترجمة ٤٢٩ وشذرات الذهب ٧٨/١ وسير الأعلام ٨٦/٤
وانظر بحاشیتها أسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(٧) في تهذيب الكمال: أبي بكرة الثقفي.
--------- ---

٢٩٩
الضَّحاك بن قيس بن معاوية بن حُصِین
روى عنه: الحَسَن البصري، وعمرو (١) بن جَاوَان، وطلق بن حبيب، وعروة بن
الزُّبَير .
وشهد صِفّين مع علي أميراً، وقدم دمشق، ورأى بها أبا ذرّ، وقدم على معاوية في
خلافته أيضاً، وهو المعروف بالأَحْنَف(٢)، وكان سيّد أهل البصرة.
أخْبَرَنا أَبُو الحسن (٣) علي بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
علي بن الآبنوسي.
ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، وأَبُو العَلاءِ الخَصيب بن الموصل بن
مُحَمَّد بن سَلْم، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور.
ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني، قالوا: أنا أَبُو جعفر
عمر بن إبراهيم الكَثَّاني.
ح وَأخْبَوَنا أَبُو القاسم أيضاً، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، وأَبُو القاسم بن
- البُسْري، وأَبُو نصر الزينبي.
وَأخْبَرَنا أَبُو المكارم أَحْمَد بن عبد الباقي بن الحَسَن بن مبارك، أَنْبَأْ أَبُو
الحُسَيْنِ بنِ التَّقُور، وأَبُو نصر الزينبي.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد بن الفَضل الحافظ، وأَبُو المُظَفّر
مُحَمَّد بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو نصر الزينبي.
ح وَأخْبَرَنا أَبُو نصر أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد بن عبد اللّه الغازي، أَنا علي بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي في آخرين البُشْري(٤).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو السعود أَحْمَد بن علي بن المُجْلي (٥)، وأَبُو النواس عَبْد الباقي بن
مُحَمَّد بن عبد الباقي، قالا: أنا عبد الله بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن الخَلّل، نا أَبُو حَفْص
(١) كذا بالأصل وسير الأعلام، وفي تهذيب الكمال: عمر، ويقال عمرو بن جاوان.
(٢) الأحنف لقب، لقب به لحنف رجليه، وهو العوج والميل كما في سير الأعلام ٤ / ٨٧.
(٣) بالأصل: ((أبو الحسين)) والصواب ما أثبت، راجع المطبوعة المجلدة العاشرة الفهارس ص ٥٠،
والمطبوعة عاصم - عائذ (الفهارس ص ٦٣٩).
(٤) كذا بالأصل.
(٥) بالأصل: ((المحلي)).

بے
٣٠٠
الضَّخّاك بن قيس بن معاوية بن حُصَین
الكَثَّاني - إملاء - قالا: أنا أَبُو القاسم عبد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نا علي بن عبد اللّه بن
جعفر المديني، نا يَحْيَى بن سعيد، نا ابن جُرَيج، نا سُلَيمان بن عتيق، عن طلق بن
حبيب، عن الأُخْنَف بن قيس، عن عبد اللّه بن مسعود، عن النبي ◌َِّ قال: ((أَلَا هلك
المتنطعون)) قالها ثلاث مرات - وفي حديث الكَثَّاني: ((أَلَا هلك المتكبرون)) - وقال
إسماعيل بن الفَضل: قالها ثلاثاً[٥٢٧١].
أَخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه بن الفَضلِ الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر
العمري الهَرَوي، أَنا عبد الرَّحمن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبِي شُرَيح، أَنَا أَبُو جعفر
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عبد الجبار الرَّذَاني، نا حُمَيد بن زنجوية، نا مُحَمَّد بن يوسف، نا
الأوزاعي، حدثني هارون بن رئاب عن(١) الأخنَف بن قيس قال:
دخلت مسجد دمشق، فإذا أنا برجل يصلِّي يكبّر الركوع والسجود، فقلت: لا
أنتهي حتى أنظر أتدري أعلى شفع تنصرف أو على وتر؟ فلما انصرف قلت له: أتدري
على شفع تنصرف أم على وِتْر؟ قال: إن لم أَدر فإن الله هو يدري، حذَّثني خليلي أَبُو
القاسم ◌َّ ثم بكى، ثم قال: ((ما من عبد يسجد لله سجدةٌ إلّ رفعه الله بها درجة وحط عنه
بها سيئة)) فتقاصرت عنه إلى نفسي، فإذا هو أَبُو ذرّ[٥٢٧٢].
--
وقد رُوي أنّ ذلك كان في مسجد حمص .
أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفقيه، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو عبد اللّه جعفر بن مُحَمَّد بن جعفر بن هشام الكِنْدي، نا أَبُو
زيد أَحْمَد بن عبد الرحيم بن بكر الحَوْطي، نا أَبُو المغيرة، نا الأوزاعي، نا هارون بن
رئاب، عن الأحنف بن قيس قال:
دخلت مسجد حمص فإذا رجل يكثر الركوع والسّجود، فلما انصرف سألته على
شفع انصرفتَ أم على وتر؟ فقال: إنّ الله يدري، سمعت خليلي أبا القاسم وَ ◌ّ يقول - ثم
بكى -: ((ما مِنْ عبدٍ يسجدُ لله سجدةٌ إلّ رفعه الله بها درجة، وحطّ عنه بها خطية))،
فقلت: من أنت رحمك الله؟ قال: أَبُو ذرّ، قال الأَحْنَف: فتقاصرت في نفسي عليه.
وروي أن ذلك کان في مسجد بیت المقدس.
(١) بالأصل: بن.
: