Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ صالح بن صبيح بن الخشخاش بن معاوية ٢٨١٢ - صالح بن صُبَيح بن الخَشخَاش(١) بن معاوية ابن معاوية(٢) بن سفيان المُرّي (٣) من أهل دمشق. روى عن: معاوية بن أبي سفيان، وبلال بن أبي الدرداء قوله، وحضر كثير بن شهاب أميراً من قبل المغيرة بن شعبة. وقد روى كثير عن عمر بن الخطاب. روی عنه: ابن ابنه خالد بن یزید بن صالح. أنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل السلامي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا: أخبرنا أَحْمَد بن عبد الوهاب، أَنَا أَحْمَد بن عبدان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل (٤) قال: قال إبراهيم بن المنذر، نا الوليد بن مسلم، حدّثني خالد بن يزيد بن صالح بن صُبَيح المُرّي، عن جده وهو صالح بن صُبَيح، قال: حضرت كثير بن شهاب وبعثه المغيرة علی قصور رزنج(٥). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز، أَنْبَأ تمام بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو عبد اللّه الكِنْدي، نا أَبُوزُزْعة، قال: صالح بن صُبَيح المُرّي. روى عن معاوية. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الابنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن عتّاب، أَنَا أَبُو الحَسَن - إجازة -. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا علي بن الحَسَن، أَنَا عبد الوهاب بن الحَسَن، أَنْبَأْ أَحْمَد بن عُمَيْر قال: سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيع يقول في الطبقة الثانية: صالح بن صُبَيح المُرّي دمشقي، ثم ذكره في الطبقة الثالثة، فقال: وصالح بن صُبَیح المُرّي، جد خالد بن یزید، دمشقي . (١) تقرأ بالأصل: ((الجسجاس)) والمثبت عن تهذيب الكمال ٤٢٥/٥ في ترجمة حفيده ((خالد بن يزيد بن صالح)) وانظر تهذيب التهذيب ٧٦/٢ . (٢) كذا مكررة بالأصل ووردت مرة واحدة في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب. (٣) تقرأ بالأصل: المزي بالزاي، ونص ابن حجر في تقريب التهذيب: المري: بضم الميم وبالراء. (٤) الخبر في التاريخ الكبيرج ١٨١/١/٢ - ١٨٢ في ترجمة خالد بن يزيد بن صبيح. (٥) كذا رسمها بالأصل، وسقطت اللفظة من البخاري. ] ٣٤٢ صالح بن طرفة/ صالح بن عبد الله بن الحسن ٢٨١٣ - صالح بن طرفة بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن طرفة بن الكميت أَبُو أَحْمَد الحَرَسْتاني(١) حدَّث عن أبيه أبي صالح. كتب عنه طاهر الخُشُوعي، وعمر الدِّهِسْتاني، وعبد الله بن أَحْمَد السَّمَرْ قَنْدي. أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد عبد اللّه بن أَحْمَد بن عمر، قال: قرأنا على أَبي أحْمَد(٢) صالح بن طرفة بن أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ بن طرفة الحَرَسْتاني بدمشق بباب الشرقي، عن أبيه أبي صالح طرفة بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عبد الوهاب بن الحَسَن بن الوليد، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن خُرَيم - إملاء - أنا دُحَيم، نا الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي، عن الزُهْري، عن أبي إدريس الخَوْلَاني، عن أَبي ثَعْلَبة الخُشَني: أن النبيِ وَّ نهى عن كل ذي ناب من السّباع. أخبرناه عالياً أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، ثنا أَبُو صالح طرفة بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن طرفة الحَرَسْتاني، فذكر بإسناده مثله، إلّ أنه قال: أن رسول الله وَّه قال. ٢٨١٤ - صالح بن عبد اللّه العَبْسي ذكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن معدان، عن الهيثم بن مروان، عن أَبي مُسْهِر، قال: ولي قضاء دمشق في خلافة يزيد بن عبد الملك صالح بن عبد الله العَبْسي، ولم أجد لصَالح هذا آخراً من غير هذا الوجه. ٢٨١٥ - صالح بن عبد الله بن الحَسَن بن إسماعيل ابن عبد الصمد بن علي بن عبد الله ابن عباس بن عبد المطلب أَبُو الفضل الهاشمي روی عن محمود بن خالد بن یزید . (١) الحرستاني نسبة إلى حرستا، وهي قرية على باب دمشق. (الأنساب) بينها وبين دمشق أكثر من فرسخ على طريق حمص (معجم البلدان). (٢) بالأصل: ((ابن حميد)) كذا، والصواب ما أثبت. ٣٤٣ صالح بن عبد اللّه / صالح بن عبد الرَّحمن أبي صالح أبو الوليد الكاتب روى عنه: أَبُو أَحْمَد بن عَدِي . أَخْبَوَنَا إسماعيل بن أَحْمَد، أَنا إسماعيل بن مسعدة، أَنا حمزة بن يوسف - إجازة - إن لم يكن سماعاً، ثنا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي، نا أَبُو الفضل صالح بن عبد الله بن الحَسَن بن إسماعيل بن عبد الصّمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بدمشق، نا محمود بن خالد بن يزيد، نا الوليد بن مسلم قال: وأخبرني ابن سمعان عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله وّر قال: ((الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وُتِرِ أهلَه ومالَه)) [٥٠٨٨]. ٢٨١٦ - صالح بن عبد الله أَبُو شعيب الأنصَاري القاضي المستملي حدَّث عن الحَسَن بن الوليد الكِلَابي، والد عبد الوهَّاب. روی عنه تمام بن مُحَمَّد . أنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَخبرني أَبُو شعيب صالح بن عبد الله الأنصاري القاضي عند قصر حَجَّاج (١) مستملي ابن حَذْلَم، حدّثني الحَسَن بن الوليد بن موسى بن راشد الكِلابي، نا يوسف بن مُحَمَّد الجُمَحي، نا إسماعيل بن عيسى العطار، نا الهَيّاج بن بِسْطَام، عن رَوْح بن القاسم، عن مُحَمَّد بن المُنكَدِر، عن أبي رافع، عن النبي ◌َّ أنه أكل كتف شاة ثم صلّى ولم يتوضأ. ٢٨١٧ - صالح بن عبد الرَّحمن أبي صالح أَبُو الوليد الكاتب من أهل البصرة، كان أَبُوه أَبُو صالح سُبي، وسُبي معه من سِجِسْتان(٢) سنة ثلاثين في خلافة عثمان، على يدي الربيع بن زياد الحارثي (٣)، واشترتهم امرأة من بني النزال أحد بني مُرّة بن عُبيد فأعتقتهم، فتعلّم صالح كتاب العربية والفارسية وكان فصيحاً جميلاً، (١) قصر حجاج: محلة كبيرة في ظاهر باب الجابية من مدينة دمشق، منسوب إلى حجاج بن عبد الملك بن مروان (ياقوت). (٢) سجستان: ناحية كبيرة وولاية واسعة، بينها وبين هراة ثمانون فرسخاً، (معجم البلدان). (٣) بالأصل: الحادقي، خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب التهذيب ١٤٥/٢. ٣٤٤ صالح بن عبد الرَّحمن أبي صالح أبو الوليد الكاتب يختلف إلى ديوان زياد، وابن زياد، ويجالس الأحنف والوجوه، وكان حافظاً يحفظ ما سمع، وصحب زاذان فرّوخ(١) كاتب الحجّاج فتعلم منه، وهو أوّل من نقل الديوان من الفارسية إلى العربية، وبذلت كتّاب الفرس له ثلاثمائة ألف درهم على أن لا يفعل فأبى، وعامة من تخرّج من كتّاب أهل البصرة والكوفة فبصالح تخرّج (٢). ووفد على سليمان بن عبد الملك، فولّه خراج العراق وردّه إليها فوليها صالح (٣) أيام سليمان كلها، وأقرّه عمر بن عبد العزيز سنة ثم استعفاه فأعفاه، ويقال إنه شنع عند عمر بن عبد العزيز فعزله، ولما ولي يزيد بن عبد الملك كان صالح عنده بالشام، فكتب عمر بن هُبَيرة إلى يزيد في إنفاذ صالح إليه يسأله عن الخراج فبعث به إليه، وأوصاه به، فبعثه وقتله. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، وأَبُو منصور بن العطاء، قالا: أنا أَبُو طاهر المُخَلِّص، نا عبيد اللّه بن عبد الرَّحمن، نا زكريا بن يَحْيَى المِنْقَري، نا الأصمعي، نا سهل بن أبي الصلت، قال: أجّل (٤) الحجّاج صالح بن عبد الرَّحمن أجلاً حتى قلب الديوان(٥)، وجعل بالعربي. أَخْبَرَنَا أَبُو السعود أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد بن المُجْلي(٦)، أَنْبَأ أَحْمَد بن علي بن ثابت، أَنْبَأ علي بن أبي علي، نا أَحْمَد بن إبراهيم بن شاذان، ومُحَمَّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن، وأَبُو منصور، قالا: أنا مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن، قالا: نا عبد الله بن عبد الرّحمن السكري، قال: قال أَبُو يَعْلَى زكريا بن يَحْيَى المِنْقَري أنا الأصمعي، نا أَبُو عاصم النبيل، عن عبيد الله بن عبد الله بن بحران، وقال ابن السّمرقندي: قال: سأل يزيد بن المهلب صالح بن عبد الرَّحمن دجاجة يزيدها في طعَامه فأبى عليه، وسأله لما تزوج عاتكة بنت الملاءة أن (١) عن الوزراء والكتّاب للجهشياري ص ٣٨ وبالأصل: ((زاد بفروح)). (٢) انظر أسماء تلامذة صالح بن عبد الرحمن في الوزراء والكتّاب للجهشياري ص ٣٩. ----- (٣) بالأصل: سبع، والمثبت عن مختصر ابن منظور ٣٢/١١. (٤) غير واضحة بالأصل وتقرأ: ((أحد)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٣٣/١١. (٥) بالأصل: ((قلت للديوان)) والصواب عن المختصر. (٦) بالأصل ((المحلى)) خطأ، والصواب ما أثبت وضبط عن التبصير ١٣٤٤/٤. ٣٤٥ صالح بن عبد الرَّحمن / صالح بن عبد القُدُّوس أبو الفضل الأزدي يجعل (١) له رزق شهر للوليمة، فأبى عليه، وكان صالح تقدّمه على العراق عاملاً على الخراج. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب (٢)، حَدَّثَني سعيد بن أسد، نا ضَمْرَة، عن ابن شَوْذَب قال: كتب صالح بن عبد الرَّحمن وصاحبه إلى عمر بن عبد العزيز يعرّضان له بدماء المُسَلِّمين، وكانا عامليه على شيء [من](٣) العراق، فكتبا (٤): إن الناس لا يصلحهم إلّ السّيف، فكتب إليهما عمر: خبيثين من الخبث، وبذتين من الربذ (٥) تعرّضان لي بدماء المسلمين، ما أحد من المسلمين إلّ ودمائكما أهون عليه (٦) من دمه . ٢٨١٨ - صالح بن عبد الرّحمن ابن أم الحكم، وهو عبد الرَّحمَن بن عبد الله الثقفي كانت داره بدمشق بنواحي باب البريد وقصر الثقفيين، وكان على شرطية الوليد بن معاوية، فقتل معه حين دخلت بنو العباس دمشق. ٢٨١٩ - صالح بن عبد القُدُّوس أَبُو الفضل الأَزْدي الحَدَّاني مولاهم البصري والحَدّان (٧) ابن شمس بن عمرو من الأَزْد. قرأت على أبي الفتوح أسامة بن مُحَمَّد بن زيد بن مُحَمَّد العَلَوي، عن أبي جعفر بن المَسْلَمة البغدادي، عن أبي عبد اللّه مُحَمَّد بن عِمْران بن موسى (١) كذا ولعله: يعجل. (٢) الخبر في المعرفة والتاريخ ٦٠٦/١ . (٣) زيادة لازمة عن المعرفة والتاريخ. (٤) عن المعرفة والتاريخ وبالأصل: كتبٍ. (٥) الربذة: كل شيء قذر (اللسان: ربذ). (٦) في المعرفة والتاريخ: أهون عليّ. (٧) بالأصل: الجدان خطأ، والمثبت ((حدان)) بفتح الحاء وتشديد الدال عن نهاية الأرب للقلقشندي ص ٢١١. ٣٤٦ صالح بن عبد القُدُّوس أبو الفضل الأزدي المَرْزُباني(١)، قال: صالح بن عبد القُدُّوس الأَزْدي مولّى لهم يكنى أبا الفضل، وكان حكيم الشعر، زنديقاً متكلماً يقدمه أصحابه في الجدال عن مذهبهم، فقتله المهدي على الزندقة شيخاً كبيراً، وهو القائل: ما يبلغ الجاهلُ من نفسه(٢) ما يبلغ الأعداءُ من جاهلٍ حتى يوارى في ثرى رمسه (٣) والشيخ لا يترك أخلاقه وله أيضاً: يدعوا إليك الذم إلّ القليلُ ما بين ما يحمد فيه وما وله أيضاً: مُعَنِّى والهمّ والحزنُ فضلُ كل آت لا شكّ آتٍ وذو الجهل وله أيضاً: لكلّ من البلاء يصيبُ أيها اللائمي على نكدِ الدهرِ وتُغطّى من المسيء الذنوب قد يُلام السري في غير ذنبٍ له في صروفه تقليب وتحول الأحوالُ بالمرء، والدهرُ أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، وأَبُو النجم بن بدر بن عبد اللّه، قالا: قال لنا أَبُو بكر الخطيب (٤): صالح بن عبد القُدُّوس، أَبُو الفضل البصري مولى الأزد (٥) أحد الشعراء، اتهمه المهدي أمير المؤمنين بالزندقة، فأمر بحمله إليه وأحضره بين يديه، فلما خاطبه أعجب بغزارة أدبه، وعلمه وبراعته، وحسن بيانه (٦) وكثرة حكمته، فأمر بتخلية سبيلة فلما ولي ردّه وقال: ألست القائل : والشيخ لا يترك أخلاقه حتى يُوارى في رمسه (١) لا يوجد لصالح بن عبد القدوس ترجمة في معجم الشعراء المطبوع للمرزباني .. والخبر نقله الصفدي في الوفيات ٢٦٠/١٦ والكتبي في الفوات ١١٦/٢ . (٢) البيت في المصدرين السابقين. (٣) البيت في وفيات الأعيان ٤٩٢/٢ وتاريخ بغداد ٣٠٣/٩. تاريخ بغداد ٣٠٣/٩ ووفيات الأعيان ٢/ ٤٩٢ . (٤) في تاریخ بغداد: مولى لأسد . (٥) (٦) عن تاريخ بغداد وتقرأ بالأصل: ثباته. ٣٤٧ صالح بن عبد القُدُّوس أبو الفضل الأزدي إذا ارعوى عاد إلى جهله كذي الضنى (١) عاد إلى نكسه قال : بلى يا أمير المؤمنين، قال: فأنت لا تترك أخلاقك، ونحن نحكم فيك بحكمك في نفسك، ثم أمر به فقُتل وصلب على الجسر. ويقال: إن المهدي أُبلغ عنه أبيات يعرّض فيها بالنبي ◌َّرَ، فأحضره المهدي وقال: أنت القائل هذه الأبيات؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين، والله ما أشركتُ بالله طرفة عين، فاتق الله تعالى ولا تسفك دمي على الشبهة، وقد قال النبي وَ لاو قال: ((ادرءوا الحدود بالشبهات)) وجعل يتلو عليه القرآن حتى رقّ له وأمر بتخليته، فلما ولي قال: أنشدني قصيدتك السينية، فأنشده حتى بلغ البيت الذي أوّله : ((والشيخ لا يترك أخلاقه)) فأمر به حينئذ فقتل، ويقال: أنه كان مشهوراً بالزندقة، وله مع أبي الهُذَيل العلّف مناظرات، وشعره [كله](٢) أمثال وحكم وآداب [٥٠٨٩]. قرأت بخط أبي الحُسَيْن الرازي قال: وقال أَبُو الفضل أَحْمَد بن طاهر البغدادي، حدّثني قريش الخُتَّلي أن المهدي أمير المؤمنين دعاه يوماً فأمره بالمسير على البريد إلى دمشق، وكتب لي عهداً أنه أمير كل بلد يدخل حتى يخرج منه، وأمره إذا دخل دمشق يأتي حانوتاً من الحوانيت إمّا عطاراً وإمّا قطاناً وأنه يلقى في ذلك الحانوت رجلاً كثير الجلوس فيه أشيب بأصل الخطاب يقال: صالح بن عبد القُدُّوس وأنه مضى على مركبه من البريد حتى دخل دمشق، ثم ورد على باب الحانوت، فإذا الرجل فيه وكان أعدّ له أقياداً فنزل إليه فأخذ بثلاثته، وأخرج عهده فقرأه على الناس فخلّوا بينه وبينه، وسمّر الحديد في رجليه ثم حمله معه على البريد من ساعته حتى قدم به مدينة السلام، وكان المهدي بعيساباذ(٣) فمضى إليها وأرسل إلى المهدي يخبره وقدومه بالرجل، فأمر فأدخله عليه قال له: أنت صالح بن عبد القُدُّوس؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين أنا صالح، قال: فزنديق؟ قال: لا، ولكني رجل شاعر أفسق في شعري، فقال اله(٤) أمره فالتوى (١) في الأصل: ((الظبا)) والمثبت عن تاريخ بغداد ووفيات الأعيان. (٢) زيادة عن تاريخ بغداد. (٣) بالأصل بالدال المهملة، والمثبت عن معجم البلدان، وهي محلة كانت بشرقي بغداد منسوبة إلى عيسى بن المهدي، وبها بنى المهدي قصره (معجم البلدان). (٤) كذا رسمها بالأصل . ٣٤٨ صالح بن عبد القُدُّوس أبو الفضل الأزدي ساعة ثم قرأ كتاب الزندقة، ثم قرأ يا أمير المؤمنين إني أتوب فاستبقني، فقال له : أنشدني، فأنشده حتى صَار إلى قوله : ما يبلغُ الجاهل من نفسه ما يبلغ الأعداء من جاهل حتى يُوارى في ثرى رمسه والشيخ لا يترك أخلاقه (1) كذي الضنى(٢) عاد إلى نكسه إذا ارْعَوَى عاد إلى جهله قال: فلما أتى على القصيدة قال: يا قريش امض به إلى المطبق قال: فمضيت به متوجهاً، فلما قدمت من الخروج إلى الصحراء مرّ بي فرددته إليه فقال له المهدي: یا صالح ألست الذي يقول : والشيخ لا يترك أخلاقه حتى يُوارى في ثرى رمسه قال: بلى يا أمير المؤمنين أنا قلت ذلك، قال: كذاك لا تدع أخلاقك حتى تموت، خذوه، قال: وكان بحضرته خدمه أربعة، قال: وأظن الخدم مسروراً، وفرجاً وسليماً، وحمّاداً لا يدغوس أو آخر لا أعرفه فأخذ كل واحد منهم ربعه ثم قام إليه المهدي بنفسه وانتضى سيفه من جفنه ثم ضربه بيده ضربة واحدة جعله قطعتين، ثم أمرني فحملته فصلبته من الجانب الشرقي نصفه ومن الغربي نصفه . أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنْبَأْ أَبُو صالح أَحْمَد بن عبد الملك، [ثنا](٣) أَبُو الحَسَن بن السّقّاء، ثنا أَبُو العباس الأصم، نا عباس بن مُحَمَّد قال: سمعت يَحْيَى بَن معين يقول: صالح بن عبد القدُوُس بصري وليس هو بشيء. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلَّم الفقيه، وأَبُو يَعْلَى حمزة بن علي، قالا: أنا أَبُو الفرج الإسفرايني، أَنْبَأ علي بن أَحْمَد، أَنْبَأ الحَسَن بن رشيق، ثنا أَبُو عبد الرَّحمن النسائي، قال: صالح بن عبد القدُوُّس بصري ليس بثقة. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنْبَأ إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنْبَأْ أَبُّو عمرو عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد الفارسي، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي في كتاب الضعفاء(٤) قال: (١) بالأصل بالفاء، والمثبت عن وفيات الأعيان. (٢) بالأصل: الظباء، والمثبت عن وفيات الأعيان وتاريخ بغداد. (٣) زيادة لازمة منا. (٤) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٤/ ٧١ . ٣٤٩ صالح بن عبد القُدُّوس أبو الفضل الأزدي صالح بن عبد القدُوُّس بصري ممن كان يعظ الناس في البصرة ويقصّ عليهم، وله كلام حسن في الحكمة، فأمّا في الحديث فليس بشيء، كما قال ابن معين، ولا أعرف له من الحديث إلّ الشيء اليسير. أَخْبَرَنَا أَبُو السعود أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد المُجْلي(١)، ثنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن علي بن المهتدي، أَنا الشريف أَبُو الفضل مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن الفضل بن المأمون، نا أَبو (٢) بكر مُحَمَّد بن القاسم بن بشار قال: قال: قرأنا على العباس لصالح بن عبد القدُؤُّس : إلى النصح من قولي له وبياني أقول لمن يرعى وصالي وينتهي مقالةَ من قد أحكمته تجاربٌ إذا ما أهنت النفس لم تلقَ مكرماً إذا ما ركبت الأمر بنضر(٣) عينه إذا ما لقيت الناس بالجهل والخنا ولا خيرَ في دارٍ إذا ما كرهتها ولا خيرَ في مالٍ إذا لم يجد به لعمرك إذا مر حق صاحب ولا ظفرت كفّا من تال ضرها ولا أدرك الحاجات مثل مثابر وقاسى زماناً بعد صرف زماني لها بعد إذ عرّضتها لهوان فنفسك يول(٣) اللوم دون فلان فأيقن بدل من يدٍ ولسان وحار إذا ما كان حدّ سنان وجودته تمين كل أوَان إذا هو لم ينفسه في الحدثان أقاربه في الود والشنآن ولا عاق عنه النجح مثل توان قال مُحَمَّد بن القاسم: قال لي أبي - رحمه الله -: هذا البيت يروى على وجهين آخرین : إذا كان لا يرعاه فى الحَدَثان لعمرك ما أَذَى امرءٍ حقّ صاحبٍ قال: ويروى: إذا هو لم يرعاه، على لغة من يقول: لم ألقاك، ولم أدعوك، ولم أقضيك، وفي رواية أخرى عن ابن الأنباري، أَنا أَبُو العباس قال: يقال: نعتّ الرجل أنعته: إذا تعهدته وتفقدته شأنه . (١) بالأصل ((المحلى)) والصواب ما أثبت وضبط، وقد مرّ قريباً. (٢) بالأصل: أبي. (٣) كذا. ٣٥٠ صالح بن عبد القُدُّوس أبو الفضل الأزدي أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، نا وأَبُو النجم الشيحي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب (١)، قال: ومن مستحسنات (٢) قصائد صالح القصيدة القافية أنشدها عبيد الله بن أبي الفتح، وأَحْمَد بن عبد الواحد الوكيل، قالا: أنشدنا مُحَمَّد بن جعفر بن هارون التميمي الكوفي، أنشدنا أَبُو بكر الدارمي لصالح بن عبد القدُوُّس : المرء يجمع والزمانُ يفرّق ويظل يرقع(٣) والخطوب تَمَزّقُ ولأن تعادي عاقلاً خير له من أن يكون له صديقٌ أحمق إنّ الصديقَ على الصديقِ مُصَدّق يبدي عيوبَ ذوي العقول المنطق من يستشار إذا استشير فيُطرقُ فيرى ويعرفُ ما يقولُ فينطقُ وبذاك يطلق كل أمرٍ موثق بوكته حتى يجر حبل يفرق إنّ الغريب بكلّ سهم يرشق قدمات من عطش وآخر يغرق بالجدّ يرزق منهم من يرزق ألفيتَ أكثر من ترى يتصدق هذا عليه مُوَسّعٌ ومضيّق ألفيتَ من تبع العرائس تطلق فارغب بنفسك لا تصادق أحمقا وَزِنِ الكلامَ إذا نطقت فإنما ومن الرجال إذا استوتْ أحلامُهم حتى يحيلَ بكلّ واد قلبهِ فبذاك يؤتى(٤) كل أمرٍ مطلق وإن امرؤ لسعته أفعى مرة لا ألفينك ثاوياً في غربةٍ ما الناس إلّ عاملان فعامل والناس في طلب المعاش وإنما لو يرزقون الناس حسب عقولهم لكنه فضلُ المَلِيكِ عِليهمُ وإذا الجنازة والعروس تلاقيا كذا في هذه الرواية، ورأيت في غير الرواية: ورأيت دمع نوائح يترقرق وإذا الجنازة والعروس تلاقيا سكت الذي تبع العروس مبهّتاً وفي هذه الرواية : ورأيت من تبع الجنازة ينطق (١) الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٣٠٤/٩ - ٣٠٥ وبعض القصيدة في وفيات الأعيان ٢/ ٤٩٢ - ٤٩٣ .. (٢) عن تاريخ بغداد ووفيات الأعيان. (٣) عن المصدرين السابقين وبالأصل: يرفع. (٤) في تاريخ بغداد: يوثق ... يوثق. ٣٥١ صالح بن عبد القُدُّوس أبو الفضل الأزدي ورأيت دمع نوائح تترقرق ورأيت من تبع الجنازة باكيا لم يقضها إلّ الذي يترفق لو سار ألف مُدَجّج في حاجة وإذا يسافر (١) فالترفّق أوفق إنّ التَّرَفُقَ للمقيم موافق ومضى الذين إذا يقولوا يصدقوا بقي الذين إذا يقولوا يكذبوا أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر الله بن مُحَمَّد الفقيه، نا نصر اللّه بن إبراهيم الزاهد، أَنَا أَبُو رجاء هبة الله بن مُحَمَّد بن علي الشيرازي في كتابه، أَنا عبد اللّه بن علي النجيرمي، أنشدنا الحَسَن بن الحُسَيْن بن عبدويه، أنشدنا أَبُو أَحْمَد عبد العزيز بن يَحْيَى بن أَحْمَد بن عيسى الجُلُودي، أنشدنا زكريا بن يَحْيَى، أنشدني مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن بن صالح لصالح بن عبد القدُوُّس : يد تشنج وأخرى منك تالموني (٢) إني لأعجب مما سمتني عجباً في آخرين وكلّ عنك يأتيني تعابني عند أقوام وتمدحني فاكفف لسانك عن شتمي وترنيني (٣) هذان أمران بنى يور (٣) بينهما ليس الصّديق الذي تخشى غوائله يا صاح (٤) لو كرهَتْ كفّي منادمتي لا أبتغي وصلَ من لا يبتغي صلتي ولا العدو على حال بمأمون لقلت إذ كرهت كفى لها بيني (٥) ولا أبالي حبيباً لا يباليني أنشدنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، قال: أنشدنا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحُشَيْن، أنشدنا أَبُو القاسم المفسر، أنشدنا أَبُو الحَسَن علي بن ناعم لصالح بن عبد القدُوُّس: والمرء موروث ومبعوث كلّ إلى الغابة محبوب بعدك فالدنيا أحاديث لكن حديثاً حسناً سائراً أَنْبَأنا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي وغيره، عن أَبي عثمان الصابوني، أخبرنا أَبُو القاسم بن حبيب المفسر، قال: وما أخطأ صالح بن عبد القدُؤُّس حيث يقول(٦): (١) عن تاريخ بغداد وبالأصل: مسافر. (٢) كذا رسمها بالأصل. (٣) كذا رسمها بالأصل. (٤) هذا البيت والذي يليه في الوافي بالوفيات وفوات الوفيات. (٥) عن المصدرين السابقين وبالأصل: تيني. (٦) البيتان في الوافي بالوفيات ٢٦١/١٦ وفوات الوفيات ١١٧/٢ . . ٣٥٢ صالح بن عبد القُدُّوس أبو الفضل الأزدي حَذَرَ الغُبارِ وعرضُهُ مبذُولُ لا يعجبنَّك من يصونُ ثيابه(١) دَنِسَ الثيابِ وعرضُهُ مغسُولُ ولربما افتقر الفتى فرأيته أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنْبَأنا سليمان بن إبراهيم بن مُحَمَّد، وسهل بن عبد اللّه بن علي، ومُحَمَّد بن أَحْمَد الإمام، وأَحْمَد بن عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد الذكواني، ومُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن حولة الأبهري، ومُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد السكري، وأَحْمَد بن علي بن عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد الذكواني، ومُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد، وأَحْمَد بن عبد اللّه بن أَحْمَد بن سمير. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن جعفر بن مُحَمَّد بن مِهْران، أَنَا سهل بن عبد اللّه . وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن طاوس، نا سليمان بن إبراهيم، قالوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم بن جعفر البردعي، نا أَبُو علي الحُسَيْن بن علي، نا مُحَمَّد بن زكريا بن دينار، قال: أنشد لصَالح بن عبد القدُوُّس: فتحسب جهلاً أنه منك أَفهم وإن عناء أن تُفَهّم جاهلاً إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم متى يبلغ البنيان يوماً تمامه إذا جاد بالشيء القليل سيعدم متى يفضل المبري(٢) إذا ظن أنه أَخْبَرَنَا أَبُو العز أَحْمَد بن عبيد اللّه بن كادش، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عبد الله المرزباني. حَدَّثَني أَبُو علي الحَسَن بن علي بن المرزبان النحوي، قال: قرأ علينا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن العباس اليزيدي، قال: قرأت هذه الأبيات على عمي الفضل بن داود بن مُحَمَّد، وذكره أنه قرأها على أَبي المِنْهَال عُتيبة بن المِنْهال، وهي تأليفه، قا: وأنشد لصالح بن عبد القدُؤُس(٣) : ما يبلغ الجاهلُ من نفسه ما يبلغ الأعداءُ من جاهلٍ حتى يُوارى في ثرى رمسه والشيخ لا يترك أخلاقه ----- (١) البيتان في الوافي بالوفيات ٢٦١/١٦ وفوات الوفيات ١١٧/٢. (٢) كذا. (٣) الأَبيات في ميزان الاعتدال ٢٩٧/٢. ٣٥٣ صالح بن عبد القُدُّوس أبو الفضل الأزدي كالعود يُسْقَى الماء في غَرسه فإنّ من أدبته في الصبى حتى تراه مورقاً ناضراً وأنشد له: بعد الذي أبصرتَ من يُبسه(١) كلّ آتٍ لا بدآت وذو الجهل [معنى](٢) والغمّ والحزنُ فضلٌ وأنشد له : وتلهو حين تخفي داهيات نزاع إذا الجنائز قابلتنا فلما غاب عادت زائغات كروعة ثلة لمعان سبـع أخبرني أبو الفضل مُحَمَّد بن إسماعيل الفُضَيلي، أنشدنا أَبُو إسماعيل عبد اللّه بن مُحَمَّد بن علي الأنصاري، أنشدنا أَبُو منصور أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن إسحاق الشُرُوطي، أنشدنا أَبُو الحُسَيْن علي بن أَحْمَد بن أَحْمَد الحنظلي بنيسَابور قال: أنشدني الحَسَن بن صالح بن عجيف، قال: أنشدونا لصالح بن عبد القدُؤُّس(٣). فتم العِزّ لي ونما السرورُ أَنِستُ بوحدتي فلزمتُ بيتي هُجرتُ فلا أُزار ولا أَزورُ وأَدّبني الزمان فليت أنّي أسار (٤) الجندُ أم قدم الأمير ولست بقائلٍ ما دمت يوماً فإنّي عالمٌ بهمُ خبيرُ ومن يك جاهلاً برجال دهر ذبابٌ أو كلابٌ أو حميرُ كأنهم إذا فكّرتُ فيهم أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، ثنا وأَبُو النجم، [قالا: حدثنا أَبُو بكر الخطيب(٥) قال:](٦) [أخبرني عَلي بن أيوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى حدثني عَلي بن هارون المنجم](٧) عن أبيه، قال: من مختار شعر صالح بن عبد القدُوُّس قوله: (١) عن ميزان الاعتدال وبالأصل: ينسبه. (٢) زيادة لازمة لاستقامة الوزن، وقد تقدمت هذه الرواية في بداية الترجمة. (٣) الأبيات الثلاثة الأولى في الوافي بالوفيات ٢٦١/١٦ وفوات الوفيات ١١٧/٢. (٤) في الفوات: أقام. (٥) الخبر والشعر في تاريخ بغداد ٣٠٥/٩. (٦) ما بين معكوفتين زيادة منا للإيضاح، وفقاً لأسانيد مماثلة. (٧) ما بين معكوفتين زيادة عن تاريخ بغداد. ٣٥٤ صالح بن عبد القُدُّوس أبو الفضل الأزدي لا من يظل على ما فات مكتئباً إنّ الغَنِيّ الذي يرمي(١) بعشيته كل امرىءٍ سوف يُجزَى بالذي اكتسبا لا تحقرَنَّ من الأيام محتقراً حتى يكون إلى توريطه سببا قد يحقر المرءُ ما يهون (٢) فتركته أَخْبَرَنَا أَبُو السّعود أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي بن المُجْلي(٣)، نا عبد المُحَسّن بن مُحَمَّد بن علي - لفظاً - أنا أَبُو الحُسَيْن علي بن الحُسَيْن بن قسيم، نا إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن سِيْبُخْت، نا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم بن قُرَيش الحكيمي، أنشدني عون، عن أبيه لصالح بن عبد القدُوُّس: حمل فأبصر أي شيء تحملُ وإذا طلبتَ العلم فاعلم أنه فاشغل فؤادك بالذي هو أفضل فإذا علمت بأنه مُتَفَاضِلٌ أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الجُنَيد، وأَبُو مُحَمَّد مسعود بن سعد اللّه بن أسعد المِيْهَنيان - بها - قالا: أنا أَبُو القاسم عبد الرَّحمن بن الحَسَن بن مُحَمَّد الفارسي - بميهنة - أَنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الفراء بالمسجد الأقصى، أَنَا أَبُّو الحَسَن علي بن عبد الله بن الحَسَن بن جَهْضَم بمكة حرسها الله تعالی. قال: ومن أحسن ما سمعتُ في تخير الاخوان، ووصف شيم الاخوان أبيات صالح بن عبد القدُوُّس، أنشدنا مُحَمَّد بن علي الذهبي عن بعض أشياخه: يسرّك عند النائبات بلاؤه (٤). تخير من الاخوان كلّ ابن حرة يزين ويزري بالفتى قرناؤه وقارنْ إذا قارنتَ حرًّا فإنما وبالبشر والحَسَنى يكون إلقاؤه حبيباً وفياً ذا حفاظ بغيبة أديب يسوء الحاسدين بقاؤه أريب إذا شاورت في كلّ مشكل من الأمر ما لم يرضه فصحاؤه فلن يهلك الإنسان إلّ إذا أتى فيهنيك منه ودّه [و](٥) وفاؤه تمسك بهذا إنْ ظفرتَ بودّه (١) في تاريخ بغداد: يرضى . (٢) تاريخ بغداد: يهوى فيركبه. (٣) بالأصل: ((المحلى)) والصواب ما أثبت وضبط وقد مرّ قريباً. (٤) بالأصل تقرأ: ((تحزن الاخوان ... تلاوة)) ولعل الصواب ما ارتأيناه. (٥) زيادة منا للوزن. ٣٥٥ صالح بن عبيد بن هانیء إذا المرءُ(١) لم يصحب صديقاً موافياً على أيّ حال كان خابَ رجاؤه ١ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، نا سليمان بن إبراهيم بن مُحَمَّد قال: نا مُحَمَّد بن إبراهيم بن جعفر البردي - إملاء - حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الحَرَّاني، قال: أنشدني إبراهيم بن مُحَمَّد بن عرفة لصالح بن عبد القدُوُّس: إذا وترت امرأً فاحذر عداوته من يزرع الشوك لا يحصد به عنبا إذا رأى منك يوماً فرصة وثبا إن العدو وإن أبدى مكاشرة قرأت بخط أَبِي الحَسَن رَشَأ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الوحش سُبَيْعٍ بن المُسَلّم عنه، أَنْبَأْ أَبُو الفتح بن علي بن سِيْبُخْت، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن يَحْيَى الصولي، أنشدنا حسين بن فهم، عن أبيه لصالح بن عبد القدُؤُّس: (٣) (٢) اخا الصعن . لتدرك الفرصة في أنسه بايناسه . . حتى ترى الإِمكان في فرسه كالليث لا تفرس أقرانه وله : إنّ خليلي واحد وجهه وليس ذو الوجهين لي بالخليل أَخْبَوَنَا أَبُو الحُسَيْن بن سعيد، ثنا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنا أَبُو بكر الخطيب (٤)، قال: بلغني عن عبد الله بن المعتز، حَدَّثَني أَحْمَد بن عبد الرَّحمن المعبّر (٥)، قال: رأيت صالح بن عبد القدُوُس في المنام ضاحكاً مستبشراً فقلت: ما فعل بك ربك؟ وكيف نجوت مما كنتَ تُرمى به؟ قال: إني وردت على ربي لا تخفى عليه خافية، فاستقبلني برحمته، وقال: قد علمتُ براءتك(٦) مما كنت تقذف به. ٢٨٢٠ - صالح بن عُبَید بن هانیء من أهل قرية نَوَى (٧). كان إماماً بقرية الحُراكة. (١) بالأصل: ((لم)) ولعل الصواب ما أثبت كما يقتضيه السياق. (٢) مطموسة بالأصل. (٣) كذا رسمها بالأصل. (٤) تاريخ بغداد ٣٠٥/٩ ووفيات الأعيان ٢/ ٤٩٣ والوافي بالوفيات ٢٦١/١٦ والفوات ١١٧/٢ . (٥) عن تاريخ بغداد ووفيات الأعيان والوافي بالوفيات، وتقرأ بالأصل: المعنز. (٦) عن المصادر السابقة، وبالأصل: برايك. (٧) نوى بليدة من أعمال حوران، بينها وبين دمشق منزلان (معجم البلدان). ٣٥٦ صالح بن عثمان بن عامر المري حكى عن بعض الصالحين. وحكى عنه أَبُو أَحْمَد الطَبَراني. ذكر أَبُو أَحْمَد عبد الله بن بكر، قال: حدّثني صالح بن عُبَيد بالحُراك - الإمام بالحُراك، وهو من أهل نَوَى، قال: كان عندنا رجل أدركته [وكان](١) فاضلاً، وكان يلتقط السنبل من خلف الغنم، وكان يُصلّي معنا في المسجد، وينصرف إلى بيته، لا يجلس مع الناس، فسألني بعض أهلي أن أمضي معه إلى هذا الرجل في حاجةٍ بعد المغرب، وأذن لنا فلم يُر في البيت غير جريرة وقدر موضوعة على حجر وليس تحتها أثر وقيد (٢) من رمان فقال لنا: قد جئت الليلة بغير نيّة الأكل السّاعة، ولكن آكل معكم، ثم قام وأخرج رغيفاً من طاق فثرده في قصعة، وأتى بالقدر التي هي على الحجرين فإذا هي تفور كأن النار تحتها، فصبّ ما فيها على الثردة فطعمنا منها ما سدّ نفوسنا، وكان عدساً، وبقي من الطعَام بعدما شبعنا، ووجّه إليه رجل من أهل الموضع قصعة فيها خبيص، فردّها وقال: هذا ما لا نحتاج إليه. ٢٨٢١ - صالح بن عثمان بن عامر المُرّي الحدثاني حدَّث عن زُهير بن عبّاد، وأَبِي النَضْر إسحاق بن إبراهيم الفَرَاديسي. روى عنه ابنه أَبُو جعفر عمر بن صالح، حَدَّثَنا سبساه(٣) في ترجمة إلياس - عليه الصّلاة والسّلام -. (١) زيادة عن مختصر ابن منظور ٣٥/١١ وهي مستدركة فيه أيضاً. (٢) الوقيد: توقّد النار. (٣) كذا رسمها بالأصل. 1 ٣٥٧ صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب ٢٨٢٢ - صَالح بن علي بن عبد الله بن [عباس بن](١) عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف الهاشمي (٢) [أَبُو عَبْد الملك الهاشمي العباسي](٣) كان مولده بالشراة (٤) من أرض البلقاء (٥) من أعمال دمشق. وكان مع أخيه عبد الله بن علي في فتح دمشق، وهو الذي ولي فتح مصر، وولي الموسم، وإمرة دمشق. روی عن أبيه. روى عنه ابناه عبد الملك بن صالح، وإسماعيل بن صالح، وعبد الله بن السَّمْط . أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحداد وجماعة في كتبهم، قالوا: أنا أَبُو بكر بن رِيْذة (٦)، أَنَا سليمان بن أَحْمَد (٧)، نا أَحْمَد بن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي، نا أبو المغيرة، نا عبد الله بن السمط، نا صالح بن علي الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َلّر. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنا تمام بن مُحَمَّد بن عبد اللّه الرازي، أَخْبَرَنَا خَيْثَمة بن سليمان، نا مُحَمَّد بن عوف الحِمْصي، نا أَبُو المغيرة، نا عبد الله بن السَّمْط، نا صالح بن عَلي (٨) بن عبد اللّه بن عباس، عن أَبيه، عن جده عبد الله بن عباس، عن النبي وَّم قال: (١) زيادة لازمة للإيضاح عن مصادر ترجمته. (٢) ترجمته في صفحات متفرقة من كتب التاريخ (انظر الطبري - مروج الذهب وغيرها: الفهارس) وجمهرة الأنساب ص ٢٠ والنجوم الزاهرة ٣٢٣/١ والوافي بالوفيات ٢٦٤/١٦ وسير الأعلام ١٨/٧ وتحفة ذوي الألباب للصفدي/ الجزء الأول من صفحات متفرقة، وأمراء دمشق للصفدي ص ٦٣ و ٦٤ . (٣) زيادة منا . (٤) الشراة صقع بالشام بين دمشق ومدينة الرسول، من بعض نواحيه القرية المعروفة بالحميمة (معجم البلدان). (٥) البلقاء: انظر معجم البلدان. (٦) بالأصل: زيده، خطأ والصواب ما أثبت وضبط، وقد مرّ كثيراً. (٧) الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٨٨/١٠ رقم ١٠٦٨٥ . (٨) قوله: ((بن علي)) كتب فوق الكلام بين السطرين. ٣٥٨ صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب ((لا يُربي (١) أحدكم بعد أربع وخمسين ومائة سنة جرو كلبٍ خيرٌ له من أن يربي ولداً لصلبه))[٥٠٩٠]. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن علي السّيرافي، نا أَحْمَد بن إسحاق، نا أَحْمَد بن عِمْران، نا موسى التُسْتَري، نا خليفة العصفري (١) قال: سنة ثمان وثلاثين ومائة فيها غزا صالح بن علي فنزل دابق، وأقبل قسطنطين بن أليون طاغية الرّوم في مائة [ألف] (٣)، فلقيه صالح، فقتل وسبى وخرج سالماً، قال خليفة (٢) : وفي سنة إحدى وأربعين أقام الحج صالح بن علي بن عبد الله بن عباس. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال: وفي سنة إحدى وأربعين ومائة حج بالناس صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العقب، أَنَا أَبُو عبد الملك أَحْمَد بن إبراهيم القُرَشي، نا مُحَمَّد بن عائذ قال: قال الوليد بن مسلم: لما أفضى الأمر (٤) إلى أمير المؤمنين، إلى أَبي جعفر عبد الله بن مُحَمَّد: غزا صالح بن علي سنة ثمان وثلاثين ومائة في نحوٍ من سبعين ألفاً - زاد ابن الأکفاني في موضع آخر بهذا الإسناد ولم أسمعه منه، وشافهني بإجازته : قال: قال ابن عائذ: واجتمع الأمر لأبي جعفر في سنة سبع وثلاثين ومائة، فلم يكن للناس صائفة إلّ أن أبا جعفر كتب إلى صالح بن علي في ولايته على الشام وما كان (٥) الشام، فقدم، فنزل دير سمعان (٦) يليه من مصر ويأمره بالمسير إلى وحلب وما يليها، فكان ذلك أمناً للبلاد في تلك السّنة؛ ثم أغزا أَبُو جعفر سنة ثمان وثلاثين ومائة جماعة من أهل الشام والجزيرة والمَوصل ومن كان مع صالح بن علي من جيوش أهل خُراسان، وأغزا العبّاس بن مُحَمَّد في جماعة من أهل الشرق، واستعمل (١) بالأصل: ((لا ينزني)) والمثبت: ((لأن يربي)) عن الطبراني. (٢) تاريخ خليفة بن خياط ص ٤١٧ و ٤١٩. (٣) زيادة عن خليفة بن خياط. (٤) بالأصل: ((المرء)) ولعل الصواب ما أثبت. (٥) لفظة غير مقروءة بالأصل. (٦) دير سمعان: بنواحي دمشق في موضع نزه، ودير سمعان أيضاً: بنواحي حلب بين جبل عليم والجبل الأعلى (ولعله المراد هنا) (انظر معجم البلدان). ٣٥٩ صالح بن علي الدمشقي على جماعتهم صالح بن علي، فولى صالح مقدمته عامر بن إسماعيل الجُرْجاني، وعلى الميمنة العباس بن مُحَمَّد، وعلى الميسرة عبد الله بن صالح فأدر بهم صالح حتى أتى دارتين وما يليها، ثم فعل سنة تسع وثلاثين ولم يلق جيشاً، ولم يفتح مدينة، ولم يغنم غنائم مذكورة، فانصرف الناس في عافية، ثم أمر صالح بن علي بالمعسكر بدابق بمن معه من أهل خُرَاسان في سنة اثنين (١) وأربعين ومائة، ثم أغزا صالح بن علي في سنة ثلاث وأربعين ومائة بمن معه من أهل خُراسان، وبعثاً ضربه على أهل الشام ليس بالكثيف وأمره أن يعسكر بهم بدابق، ففعل، ووجّه هلال بن ضَيْغَم السّلامي من أهل دمشق في جماعة من أهل دمشق، فبنوا على جسر سَيْحَان حصين أُذُنة(٢). ذكر إبراهيم بن عيسى بن المنصور: أن صالح بن علي ولد سنة ست وتسعين، ومات سنة إحدى وخمسين ومائة، المنصور أكبر منه بشهرين، وأمّ صالح سعدى. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل ابنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، قال: وفيها - يعني سنة اثنين(٢) وخمسين ومائة ــ توفي صالح بن علي وهو والي حمص وقِنَّسرين، وولي ابنه الفضل صالح مکانه(٣). وبلغني أنه مات بعين أُباغ (٤) من ناحية الشام، وكان قد بلغ ثمانياً وخمسين سنة. ٢٨٢٣ - صالح بن علي [الدمشقي] حدَّث عن: مُحَمَّد بن عمرو السُّوسي. روى عنه: أَبُو الفتح مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي الأنباري نزيل الرَمْلة. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبي الصّقر، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن التَرْجُمان، نا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الأنباري المعروف بابن النحوي، نا صالح بن علي الدمشقي - بدمشق - نا مُحَمَّد بن عمرو السّوسي، نا عبد الله بن عُمَيْر، نا الأعمش، عن أبي سفيان، عن (١) كذا بالأصل. (٢) أذنة بوزن حسنة، بلد من الثغور قرب المصيصة ولها نهر يقال له سيحان (معجم البلدان). (٣) الخبر في المعرفة والتاريخ ١٣٩/١. (٤) أباغ بضم الهمزة، وقيل بفتحها، وعين أباغ: وادٍ وراء الأنبار على طريق الفرات إلى الشام (ياقوت). ٣٦٠ صالح بن عمير العقيلي / صالح بن الفتح جابر قال: قال رسول الله وَليقول: ((طعام الرجل يكفي الرجلين، وطعام الرجلين يكفي الأربعة، وطعَام الأربعة يكفي الثمانية)) (٥٠٩١]. ٢٨٢٤ - صالح بن عُمَيْرِ العُقَيلي(١) ولي إمرة دمشق خلافة الحَسَن بن عُبَيد اللّه بن طُغْج في ذي الحجّة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة لما انصرف عنها، فَنَك الكافوري (٢) منهزماً، فبعث إليه شيوخ البلد، وهو يومئذ يتولى الصنمين(٣) والجيدور (٤) ، فجاءهم بعد ثلاثة أيام فسلموا إليه البلد فضبطه، وأقام صالح بها أياماً ثم غلب على الشام الحَسَن بن أَحْمَد القرمطي (٥) ، وجاءه ظالم بن موهوب (٦) العُقَيلي ليأخذ البلد منه، فمنع أهل دمشق ظالماً، وأقام صالح بها أياماً، ثم غلب على الشام الحَسَن بن أَحْمَد القرمطي (٧) ، فولى دمشق وشاحاً عنهم قهراً وسلموها إلى صالح لأيام خلت من ربيع الأول من سنة ثمان وخمسين، فجمع ظالم العُقَيلي جمعاً عظيماً، ونزل داريا (٨) وحصر دمشق مدة حين بلغه ذلك، وبلغني أن صالح بن عُمَيْر توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة (٩). ٢٨٢٥ - صالح بن الفتح أَبُو مُحَمَّد الحارث بن مُحَمَّد الشاشي قدم دمشق، وحدّث بها: عن الفضل بن أَحْمَد بن عامر اللؤلؤي. روى عنه مكي بن مُحَمَّد بن الغَمْر. -- - (١) ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٣٦٤/١ وأمراء دمشق للصفدي ص ٦٣ والوافي بالوفيات ٢٦٨/١٦ والنجوم الزاهرة ٤ / ٥٦ . (٢) انظر أخباره في تحفة ذوي الألباب ١/ ٣٦٧. (٣) قرية من أعمال دمشق في أوائل حوران، بينها وبين دمشق مرحلتان (ياقوت) وهي اليوم بلدة جنوبي دمشق تبعد عنها ٥٣ كلم. (٤) الجيدور: كورة من نواحي دمشق فيها قرى، وهي في شمال حوران (معجم البلدان) وبالأصل: الجذور، والمثبت عن تحفة ذوي الألباب. (٥) بالأصل: القرامطي، والصواب عن الوافي بالوفيات، انظر أخباره في تحفة ذوي الألباب ص ٣٧٢ . (٦) أخباره في تحفة ذوي الألباب ص ٣٧٨. (٧) قوله: وأقام ... إلى هنا مكرر بالأصل. (٨) تقرأ: دارنا، ولعل الصواب ما أثبت. (٩) مات بنوى كما في الوافي وتحفة ذوي الألباب.