Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
شيبان بن الحارث الغطفاني ويقال: سفيان بن الحارث النوفلي
ذکر من اسمُه شَیْبَان
٢٧٧٠ - شَيْبَان بن الحارث الغَطَفَاني،
ويقال: سفيان بن الحارث النوفلي
شاعر حجازي، وفد على يزيد بن عبد الملك، ويقال على عبد الملك بن
مروان.
قرأت بخط أَبي الحَسَن رَشَأْ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أَبُو القاسم العلوي، وأَبُو الوحش
المقرىء عنه، أَنَا أَبُو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن
سِيْبُخْت(١)، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن يَحْيَى الصولي، نا أَبُو محكم البصري، نا علي بن
عمرو، ثنا الهيثم بن عَدِي، وجماعة قالوا: وفد أربعة نفر إلى يزيد بن عبد الملك في
(٢) الحنفي، وزيد بن
خلافته ليس فيهم إلّ شاعر أديب منهم عمرو بن مرة
سعد التميمي، والصّعب بن سفيان القيسي، وشيبان بن الحارث الغَطَفَاني، فلما
... (٣) قدموا عليه، ووصلوا إليه وهو جالس ينظر في قصص الناس، فكتب كل واحد
منهم قصته، وشكا إليه الذي يجده في أَبيات من الشعر، ويسأله أن يحكم بينهم فيما
شرحوه من أحوالهم وأهوائهم، ويلزم كلّ واحد منهم ما يلزمه، وجعلوه في قصص
الناس، فلما نظر إليها أخّرها حتى فرغ - يعني من مظالم الناس وقصصهم - ثم نظر فيها
نظراً شافياً، وأجاب كلّ واحد منهم جوابه وألزمه دينه، فكان الذي ذكره عمرو في
قصته :
(١) رسمها بالأصل: ((سحب)) كذا، والصواب ما أثبت، وضبط عن التبصير ٦٩٦/٢.
(٢) بياض بالأصل.
(٣) بياض بالأصل مقدار كلمة.

٢٤٢
شيبان بن الحارث الغطفاني ويقال: سفيان بن الحارث النوفلي
----
وخالفني الهجران لا سلّم الهجرُ
تغيب وجه الوصل إذ غيب البدر
سوى أنني نوهت إذ غلب الصبر
على غير ذنب كان مني حنينه
وإن أمرأ أهدى رياحين قلبه
إلى إلفه إذ شقه الشوق والذكر
ويصرف عنه الهجر إذ وجب العُذرِ
حقيق بأن يصفو له الودّ والهوى
فأجابه يزيد بن عبد الملك في ظهر قصته :
وأنت حقيقٌ أن يحلَّ بك الهجرُ
لقد وضحت فيك القضية يا عمرو
ونوّهت بالحبّ الذي ضمّه الصدرُ
فتهلك محمُوداً وفي كفك العُذر
جزاك إلّ أن يعاقبك البدر
لأنك أظهرتَ الذي كنت كاتماً
فهلا بكتمان الهوى متّ صبوةً
فلست أرى إذ بحتَ بالحبّ والهوى
وقال زيد في قصته :
ومالكة للروح متى تطلّعت
فلما رأت في العين تصوير حبها
فباح الهوى مني ومنها صبابةً
فأمسكتُ منها بالرجاءِ وأمسكتْ
فقل يا أمير المؤمنين فإنما
فأجابه فى ظهر قصته :
سأحكمُ يا زيد بن سعد عليكما
ذكرتَ بأن القلب منك بكفهـا
فقد قاسمتك الحب منها وما أرى
تعلّقتَ منها بالرجاء وأمسكتْ
فأخف هواها في ضميرك لا تبحْ
وقال الصّعب في قصته :
تذكّرتُ أيامَ الرِّضَى منك والهوى
وإحداثك الهجرانَ بي بعد صفوةٍ
ثبات فؤادي نحوها بالتبسّم
أشارت بأنفاس ولم تتكلّم
بمكنون أسرار الضمير المكتم
بأردان قلبِ المستهام المتيّم
نصصنا إليك العيس للحكم فاحكم
بحكم جليٍّ واضح غير مُبهم
وحبك منها في الضّمير المكتّم
عليها به في الحكم جوراً فأحكمُ(١)
بأركان روح القلب منك المتيم
به في الأنام يا ابن سعد فتصرم
على كلّ مطل بالمواعيد والعتبٍ
على غير حزم جئتَ حقاً ولا ذنب
(١) في البيت إقواء.
٠٠

٢٤٣
شيبان بن الحارث الغطفاني ويقال: سفيان بن الحارث النوفلي
كأني على جمر الغضا من صدودكم
فقلْ يا أمير المؤمنين قائماً
فأجابه في ظهر قصته:
يحكمني صعب وفي شقه الهوى
لقد جارت الحوراء يا صعب في الهوى
علام وفيم الصدّ منها وما أرى
فإن هي لم تُقبل عليك بودّها
فحكمي عليها أن تُجَازَى بفعلها
وقال ابن الحارث في قصته:
نضرتُ بأسبابِ المودّة والهوى
فلو شئتَ ياذا العرش حين خلقتني
عطفت عليّ القلبَ منها برحمة
تعلّقت من رأس الصّفاءِ بشعرةٍ
فإنْ يغلب اليأسُ الرجاء ويعتلي
فقلْ يا أمير المؤمنين فإنما
فأجابه في ظهر قصته:
أرى الجور منها يا ابن حارث زائداً
أمن بعدما صادت فؤادك واحتوث
فأمسكتَ من رأس الرجاء بشعرةٍ
فلستُ أرى تآلف قلبها
سأقضي عليها أن تقاد(٢) بقتلها
يقلبني حبك جنباً على جنبٍ
أتيناك تقضيَ لقلبٍ على قلب
ولست أرى في الحكم جوراً على صعب
عليك وما أحدثتَ ذنباً سوى الحبّ
لها سبباً يدنيك منها إلى العتب
وتلقاك منها بالمودة والرحب
كذا لكم أقضي لقلبٍ على قلب
فلما حوت قلبي ثنت بصدودِ
شقياً بمن أهواه غيرُ سعيد
ولو كان أقسا من صفا وحديد
وأمسكتُ من بأس الحبيب بجيد
عليه فما مني (١) الردى ببعيد
تحكم والأحكام ذاتُ حدود
وما رأيها فيما أتت بسعيد
عليه ثنت وجه الهوى بصدود
ومن بأس من يصبو إليه بجيد
وطول بكاء عندها وشهود
أخا صبوةٍ جاءت عليه ودود
فقضى لصعب وشيبان اللذين كتما حبهما ولم يبوحا بهواهما، وأمر الجميع
بكسوة وحملان وجوائز سنية، وجمع بينهم وبين من يهوونه، وساق المال عنهم.
(١) بالأصل: متى.
(٢) الأصل: تفاد.

٢٤٤
شيبان بن محمد بن أحمد/ شيبان المجنون
وقد رويت هذه القصة من وجه آخر عن الهيثم بن عَدِي، فسماهم عمرو بن مرة
الحنفي، وصعب بن سفيان الحارثي، وزيد بن سعد التميمي، وسفيان بن الحارث
النوفلي، وقال: خرجوا حتى قدموا على عبد الملك بن مروان، والله أعلم.
٢٧٧١ - شيبان بن مُحَمَّد بن أَحْمَد
أَبُو الفرج النَّوْبَنْدَجَاني(١) الفقير
حدَّث عن أَحْمَد بن عبد الله بن ياسين (٢) المقرىء.
كتب عنه أَبُو الحَسَن نجا بن أَحْمَد العطار.
قرأت بخط أَبي الحَسَن نجا بن أَحْمَد بن عمرو بن حرب، وأَنْبَأنيه أَبُو مُحَمَّد بن
الأكفاني عنه، أَنْبَأ الشيخ أَبُو الفرج شيبان بن مُحَمَّد بن أَحْمَد النَوْبَتْدجاني الفقير، أَنَّا
أَحْمَد بن عبد اللّه بن ياسين المقرىء، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عبد الوهاب بن الحَسَن، نا
الهيثم بن مروان بن الهيثم بن عمران، أَنَا مُحَمَّد بن عيسى بن القاسم بن سُمَيع، حَدَّثَنَا
الأَوْزَاعي، نا يَحْيَى بن أبي كثير، نا عبد اللّه بن أَبِي قَتَادة، حَدَّثَني أَبي قال: كان
رسول الله ﴾ يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بأُمّ القرآن وسورتين كان
يطول في الركعة الأولى ويسمعنا الآية أحياناً، كذا وجدته بخط نجا، وقد أسقط منه شيخ
عبد الوهاب، وأظنه ابن جَوْصًا .
٢٧٧٢ - شيبان المجنون
أحد الزهّاد، كان بجبل لبنان من جبال أَطْرَابُلُس من ساحل دمشق .
حكى عنه ذو النُّون المصري حكاية تقدمت في ترجمة سالم خادم ذي النُون
المصري .
(١) بالأصل: ((التوبتدجاني)) والصواب بالنون بدل التاء في الموضعين نسبة إلى نوبندجان وهي بلدة من بلاد
فارس (الأنساب). وانظر معجم البلدان.
(٢) في مختصر ابن منظور ٧/١١ أنس.

٢٤٥
شيبة بن الأحنف أبو النضر الأوزاعي
ذكر مَن اسمه شَيْبَة
٢٧٧٣ - شَيْبَة بن الأَحنف
أَبُو النَّضْرِ الأَوْزَاعي(١)
روى عن أَبي سَلَّم الأسود، وشُعبة بن الحَجّاج.
روى عنه: الوليد بن مسلم، وأَبُو عبد اللّه هشام صاحب الصّدقة، ومُحَمَّد بن
شعیب بن شابور.
أَخْبَوَنَا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء الصّيرفي، أَنا منصور بن الحُسَيْن،
وأَحْمَد بن محمود، قالا: أَنْبَأ أَبُو بكر بن المقرىء، ثنا أَبُو عمر عبد الرَّحمن بن
مُحَمَّد بن عبد الوهاب بن أبي قُرصافة العَسْقَلاني، نا مُحَمَّد بن الوزير الدمشقي، نا
الوليد بن مسلم، نا يَحْيَى بن الحارث، وشَيْبَة بن الأحنف وغيرهما: أنهما سمعا أبا
سَلَّم(٢) الأسود يحدث عن ثَوْبان مولى رسول الله وَّر قال: قيل: يا رسول الله من أوّل
الناس وروداً عليك حوضك؟ قال: ((الشعثة رؤوسهم، الدنسة ثيابهم، الذين(٣) لا يفتح
لهم (٤) البلاد، ولا ينكحون الممنعات))، هكذا حَدَّثَناه مختصرا٢ً ٥٠٥٠] .
وأخبرناه أَبُو الوقت عبد الأوّل بن عيسى بن شعيب، أَنَا أَبُو صاعد يَعْلَى بن
هبة الله.
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ٨/ ٤٢٠ وتهذيب التهذيب ٥٢١/٢ .
(٢) بالأصل: ((علام)) والصواب ما أثبت، ومرّ صواباً قبل أسطر.
(٣) بالأصل: الذي.
(٤) كتبت اللفظة فوق الكلام بين السطرين.

٢٤٦
شيبة بن الأحنف أبو النضر الأوزاعي
ح وَأَخْبَوَنَاه أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أبي بكر بن أبي الرضا، أَنا أَبُو عاصم
الفُضَيل بن أبي منصور، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي شُرَيح، أَنَا مُحَمَّد بن عقيل بن
الأزهر، نا أَبُو داود - يعني سليمان بن سعيد السِّنْجي - نا موسى بن إسماعيل، نا أَبُو
عبد اللّه صاحب الصّدقة، ثنا شَيْبَة أَبُو الفضل، عن أَبي سَلَّم قال: سألني عمر بن
عبد العزيز عن حديث الحوض، فقلت: سمعت ثَوْبان يقول: قال رسول الله وَفيه:
((إنّ سعةَ حوضي ما بين عدن إلى عمان، شرابه أحلى من العسل، وأَبيض من
الثلج، من شرب منه شربةً لم يظمأ آخرُ ما عليه أوّل الناس، يردُه عليه فقراء المهاجرين،
الدنسة ثيابهم، الشعثة رؤوسهم، الذين لا تفتح(١) لهم السُدَد، ولا ينكحون
الممنعات(٢)، الذين يَعطون الحق الذي عليهم، ولا يُعْطَون الحق الذي لهم))(٥٠٥١].
أخبرنا أَبُو عبد اللّه الفراوي، وأَبُو المُظَفّرِ القُشَيْرِي، قالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن
عبد الرَّحمن، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان الفقيه.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عبد الله الحُسَيْن بن عبد الملك، أَنْبَأ إبراهيم بن منصور، أَنْبَأْ أَبُّو
بكر بن المقرىء، قالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نا داود بن رُشَيد، نا الوليد بن مُسلم، عن ابن(٣)
الأحنف، سمع [أبا] (٤) سَلّم الأسود يقول: أَخبرني أَبُو صالح الأشعري، أن أبا عبد الله
الأشعري حدَّثه:
أن رسول الله وَلّ بصر برجل يصلي لا يتم ركوعه ولا سجوده، فقال: ((لو ماتَ
هذا على ما هو عليه، لماتَ على غير ملّة مُحَمَّد ◌َِّ، فأتموا الركوعَ والسجُودَ، فإنّ مَثَل
الذي لا يتم ركوعه - وقال ابن المقرىء: الذي يصلي ولا يتم ركوعه - ولا يتم سجوده
مَثَل الجائع لا يأكل إلّ التمرة أو التمرتين لا يغنيان عنه شيئا))، قال أَبُو صالح: فلقيت أبا
عبد الله فقلت: من حدّثك هذا الحديث أنه سمعه من رسول الله وَلّ؟ قال: حدّثني أمراء
الأجناد: وخالد(٥) بن الوليد، وشُرَحْبيل بن حَسَنة، وعمرو بن العاص أنهم سمعوه
(١) عن النهاية (سدد) وبالأصل: يفتح.
(٢) في النهاية: المنعمّات.
(٣) بالأصل: أبي الأحنف، والصواب ما أثبت وهو شيبة بن الأحنف صاحب الترجمة.
(٤) سقطت من الأصل.
(٥) كذا: وخالد، بالواو. ولعل الواو مقحمة وصواب العبارة: أمراء الأجناد: خالد ... وشرحبيل ...
وهذا هو الوارد في مختصر ابن منظور ٨/١١.

٢٤٧
شيبة بن الأحتف أبو النضر الأوزاعي
. to ..
- وقال ابن المقرىء: سمعوه من - النبي
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حدّثنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنَا
أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك(١) بن عبد الجبّار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا
أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنا
مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل(٢)، قال شَيْبَة ابن الأحنف الأَوْزَاعي، يعد في
الشاميين، سمع أبا سَلّم الأسود، روى عنه الوليد بن مسلم.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلَال - أنا أَبُو القاسم بن منده، أَنا أَبُو علي
- إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم (٣)، قال: شَيْبَة ابن الأَحنف أَبُو النَّصْر الأَوْزَاعي شامي، روى عن أَبي سَلّم
الأسود، روى عنه هشام أَبُو عبد اللّه صاحب الصّدقة، والوليد بن مسلم، سمعت أبي
يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، ثنا عبد العزيز الكتاني، أَنْبَأ تمام بن مُحَمَّد، أَنْبَأَ
أَبُو عبد اللّه الكِنْدي، نا أَبُو زُرْعة قال: في ذكر نفر ذوي أسنان وعلم: شَيْبَة بن الأحنف
الأَّوْزَاعي .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الابنوسي، أَنْبَأ عبد الله بن عتّاب،
أَنَا أَحْمَد بن عُمَيْر - إجازة -.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السُوسي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو
الحَسَنِ الرَبَعي، أَنَا عبد الوهاب الكِلَابي، أَنَا أَحْمَد بن عُمَيْر قال: سمعت أبا الحَسَن بن
سُمَيع يقول في الطبقة الخامسة: شَيْبَة بن الأَحنف (٤).
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل - أَنْبَأْ أَبُو القاسم بن منده، أَنْبَأْ أَبُو
علي - إجازة -.
(١) الأصل: والمنازل، خطأ.
(٢) التاريخ الكبير ٤ /٢٤٢.
(٣) الجرح والتعديل ٣٣٦/٤ - ٣٣٧.
(٤) تهذيب الكمال ٨/ ٤٢٠ .

٢٤٨
:
شيبة بن أيمن العنبري
ح قال: وأنا الحُسَيْن بن سلمة، أَنْبَأ علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا عبد الرَّحمن بن أبي
حاتم (١) ، قال: حدّثني أبي قال: سمعت دُخَيماً يقول: لم أسمع من الوليد بن مسلم
من حديث شَيْبَة بن الأحنف شيئاً.
٢٧٧٤ - شَيْبَة بن أيمن العَنْبَري
مولى ثُمامة بن سري (٢) العَنْبَري البصري
حدَّثنا عن أنس بن مالك، وعمر بن عبد العزيز قوله.
روى عنه حمّاد بن سَلَمة، وإِياس بن دَغْفَل (٣) الحارثي البصريان، وكان كاتباً،
وفد الشام.
وذكره أَبُو الحُسَيْن الرازي في تسمية كتاب أمراء دمشق، فقال في تسمية كتاب
عبد الملك بن مروان: شَيْئَة بن أيمن مولى بني العَنْبَر، وكان أصله من العرَاقِ،
واستقدمه عمر بن عبد العزيز .
أنْبَأنا أَبُو الغنائم محمّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل الحافظ، أَنَا أَبُو الفضل.
وأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو
الفضل ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنْبَأ أَحْمَد بن عبدان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا
مُحَمَّد بن إسماعيل (٤) قال: شَيْبَة بن أيمن ويقال: سعيد بن أيمن.
ثم قال(٥): شَيْبَة الكاتب عن عمر بن عبد العزيز قولة: سمع منه إياس بن دَغْفَل .
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل - أنا عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن
إسحاق، أَنَا أَحْمَد بن عبد الله - إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر الهَمْداني، قال: أنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو
(١) الجرح والتعديل ٣٣٧/٤ ونقله المزي في تهذيب الكمال ٨/ ٤٢٠ عن أبي حاتم.
(٢) كذا رسمها .
(٣) دغفل وزن جعفر بغين معجمة وفاء (تقريب التهذيب).
(٤)
التاريخ الكبير ٢٤٢/٤ ترجمة ٢٦٦٨.
في ترجمة مستقلة رقم ٢٦٧٠.
(٥)

٢٤٩
شيبة بن شبيب بن يزيد/ شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العُزّى
محمَّد (١) بن أبي حاتم (٢)، قال: شَيْبَة بن أيمن بصري، روى عن أنس بن مالك، روى
عنه حمّاد بن سَلَمة، سمعت أبي يقول ذلك.
٢٧٧٥ - شَيْبَة بن شَبِيب بن يزيد بن معروف بن الهُذَیل
أَبُو شَبِيب الغَسّاني ثم الحدلي
حدَّث عن أَبيه شَبِيب.
روى عنه أَبُو الليث شَبِيب بن شَبّة البَصْرَاوي.
٢٧٧٦ - شَيْبَة بن عُثْمَان بن أَبِي طَلْحَة
عبد الله بن عبد العُزّى بن (٣) عُثْمَان بن عبد الدار
ابن قُصَي بن كلاب بن مُرّة
أَبُو عُثْمَان القُرَشي العَبْدَري حاجب الكعبة (٤)
وهو جد الشَّيْبيين، له صحبة من رسول الله وَّل بعد الفتح، وشهد حُنَيناً مع
النبي وَلّ مشركاً.
وروى أحاديث.
روى عنه ابناه مُصْعب ومُسَافِع ابنا شَيْبَة، وأَبُو وائل شقيق بن سَلَمة، وعِكْرِمة
مولى ابن عباس، وعبد الرَّحمن بن الزَّجَّاج، ومُسَافع بن عبد الله العَبْدَري، ووفد على
معاوية .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنْبَأَ أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنْبَأ عيسى بن
علي، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن سليمان لوين، نا ابن عُبَيْنة، عن عبد الله بن
زُرَارة، عن مُصْعب بن شَيْبَة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَّر: ((إذا انتهى أحدكم إلى
(١) بالأصل: حاتم خطأ. والصواب ما أثبت وهو صاحب كتاب الجرح والتعديل.
(٢) الخبر في الجرح والتعديل ٣٣٦/٤.
(٣) بالأصل: عن، خطأ، والصواب ما أثبت عن تهذيب الكمال.
(٤) ترجمته في نسب قريش ص ٢٥٢ الاستيعاب ١٥٩/٢ الإصابة ١٦١/٢ أسد الغابة ٣٨٢/٢ تهذيب
الكمال ٤٢١/٨ تهذيب التهذيب ٥٢١/٢ والوافي بالوفيات ٢٠١/١٦ وسير الأعلام ١٢/٣ وانظر
بالحاشية فيهما أسماء مصادر أخری ترجمت له.
وقيل يكنى: أبا صفية .

٢٥٠
شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العُزّبى
المجلس فإن وُسِّع له فليجلس، وإلّ فلينظر أَوْسع مكان يراه فليجلس فيه)) (١)[٥٠٥٣]
قال: ونا عبد اللّه بن مُحَمَّد، ثنا عبيد الله بن عمر، نا مُحَمَّد بن حمدان، نا أَبُو
بشر، عن مُسَافع بن شَيْبَة، عن أبيه قال:
دخل النبي ◌ُّ الكعبة يصلي فيها ركعتين فإذا فيها تصاوير فقال: ((يا شَيْبَة اكفني
هذه))، قال: فاشتد عليه ذلك، فقال له رجل: أطينّها ثم ألطخها بزعفران، ففعل ٥٠٥٤٦].
أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور،
أَنْبَأَ أَبُو بكر بن المقرىء، أَنْبَأْ أَبُو يَعْلَى المَوْصلي، نا عبد الرَّحمن بن صالح الأَزْدي.
وعبد الرحيم بن سليمان، أَخْبَرَنَا عبد الله بن مُسلم بن هُرْمُز، عن عبد الرَّحمن
الَّجَّاج، قال:
أتيت شَيْبَة بن عُثْمَان فقال: يا أبا عُثْمَان زعموا أن رسول الله وَ له دخل الكعبة فلم
يصلّ، فقال: كذبوا وأَبي، لقد صلى بين العمودين ركعتين، ثم ألصق بهما بطنه وظهره.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن الابنوسي، أَنَا أَبُو
بكر أَحْمَد بن عبيد بن بيري - إجازة - أنا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ الزَعْفَراني، أَنَّا
أَحْمَد بن أَبِي خَيْئَمة، نا أَبُو أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق.
ح قال: وأَنْبَأْنا مُصْعب، قالا: شَيْبَة بن عُثْمَان بن طَلْحَة بن أَبِي طَلْحَة - زاد
مُصْعب: خرج مع النبي وَّهُ إلى حُنَين، وهو مشرك، وهو يريد أن يغتاله فقذف الله
الإسلام في قلبه، فأسلم وقاتل معه وَلَ(٢) .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه، قالا: أنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلِّصِ، أَنا أَحْمَد بن سليمان الطوسي، أَنا الزبير بن بكار، قال: فولد عُثْمَان بن أَبي
طَلْحَة - يعني ابن عبد العزيز بن عُثْمَان بن عبد الدار شَيْبَة بن عُثْمَان، كان شَيْبَةَ خرج مع
النبي ◌ّله إلى حُنَين، وهو مشرك، وكان يريد أن يغتال رسول الله بَّ، فرأى من
رسول الله وَّ غِرّة يوم حُنَين، فأقبل يريده فرآه رسول الله وَّه فقال: ((يا شَيْبَة هلمّ لك))،
فقذف الله في قلبه الرعب، ودنا من رسول الله وَّ فوضع رسول الله وُّل يده على صدره
(١) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة ٣٨٣/٢.
(٢) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٥٢ - ٢٥٣.

٢٥١
شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العُزّى
ثم قال: ((اخسأ(١) عنك الشيطان)) وأخذه أَفْكَل (٢)، وفزع، وقذف الله تعالى في قلبه
الإيمان، وقاتل مع رسول الله مقر وكان ممن صبر معه، وكان من خيار المسلمين،
وأوصى إلى عبد الله بن الزبير بن العوام (٣)[٥٠٥٥].
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنْبَأ الحَسَن بن علي، أَنْبَأْ أَبُو عمر بن
حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٤) قال في الطبقة
الرابعة: شَيْبَة الحاجب بن عُثْمَان - وهو الأوقص - بن أَبِي طَلْحَة، واسمه عبد الله بن
عبد العُزّى بن عُثْمَان بن عبد الدار بن قُصَي، وخرج شَيْبَة مع قريش إلى هوازن بحُنَين،
فأسلم هناك، وهو أَبُو صفية بن شَيْبَة، وبقي شَيْبَة حتى أدرك يزيد بن معاوية.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر اللفتواني، أَنَا أَبُو عمرو بن منده، أَنَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن
يوسف، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر بن أبان، نا أَبُو بكر بن أَبي الدنيا(٥)، نا مُحَمَّد بن
سعد، قال في الطبقة الخامسة من أسلم بعد فتح مكة: شَيْبَة بن عُثْمَان بن أَبِي طَلْحَة
العَبْدَري، أسلم بعد الفتح وبقي حتى أدرك يزيد بن معاوية، وهو أَبُو صفية .
أنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد عبد اللّه بن علي بن الآبنوسي، ثم أَخبرني أَبُو الفضل بن ناصر
عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المظفر، أَنَا أَبُو علي أَحْمَد بن علي بن
الحَسَن، أَنا أَحْمَد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم، قال في تسمية بني عبد الدار (٦):
شَيْبَة بن عُثْمَان بن أَبِي طَلْحَة بن عبد العُزّى بن عُثْمَان بن عبد الدار، له ثلاثة أحاديث،
وتوفي سنة تسع وخمسين .
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حدّثنا أَبُو الفضل البغدادي، أَنا أَبُو الفضل
الباقلاني، وأَبُو الحُسَيْن الصَيْرَفي، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أن
عبد الوهاب بن (٧) مُحَمَّد - زاد الباقلاني ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنْبَأْ أَبُو بكر
(١) عن أسد الغابة، وبالأصل: ((اخس)) وفي تهذيب الكمال: أجس.
(٢) الأفكل: الرعدة من برد أو خوف.
(٣) الخبر في أسد الغابة ٣٨٢/٢ وتهذيب الكمال ٤٢٢/٨ ونسب قريش للمصعب ص ٢٥٣.
(٤) طبقات ابن سعد ٤٤٨/٥ فيمن نزل مكة من أصحاب رسول الله قال﴾.
(٥) الخبر برواية ابن أبي الدنيا سقط من الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٦) بعد ((عبد الدار)) لفظة (بن)) مقحمة حذفناها.
(٧) بالأصل ((عن)) خطأ.
م

٢٥٢
شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العُزِّى
الشيرازي، أَنَا أَبُو الحَسَن المقرىء، أَنا أَبُو عبد اللّه البخاري(١)، قال: شَيْبَة بن
عُثْمَان بن عبد الدار الحَجبَي القُرَشي المكي، له صحبة، وقال عبد العزيز بن زُرَارةٌ:
حدّثني أَبي عن أَبيه، مات جدي شَيْبَة بن عُثْمَان آخر خلافة معاوية سنة تسع وخمسين.
وقال بشر بن الحكم: كنيته(٢) أَبُو عُثْمَان.
- في نسخة ما شافهني به أَيُو عبد اللّه الخَلاّل - أنا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا أَبُو الحَسَن، قالا: أَنْبَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم (٣)، قال:
شَيْبَة بن عُثْمَان بن عبد الدار بن قُصَي الحَجَبي المكي، أسلم بعد الفتح، وبقي حتى
أدرك زمن يزيد بن معاوية، وهو والد صفية بنت شَيْبَة، روى عنه عبد اللّه بن مُسلم بن
هُرمز، عن عبد الرَّحمن بن الزَّجَّاج عنه، سمعت أبي يقول ذلك، قال أَبُو مُحَمَّد: روى
عنه مُسَافع بن عبد اللّه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أَنْبَأ نصر بن إبراهيم الزاهد، أنا
سليمان بن أيوب الرازي، أَنا طاهر بن مُحَمَّد بن سليمان، نا علي بن إبراهيم بن أَحْمَّد
العَبْدَري، يكنى أبا عُثْمَان الحَجَبي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو صادق مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن شاذان، أَنَا أَبُو عمرو بن مطر، نا الحسن بن سفيان النَسَوي، نا إسماعيل بن
إبراهيم القطيعي، نا أَبُو إسماعيل المؤدب، عن عبد الله بن مسلم، عن عبد الرَّحمن بن
الزَّجَّاج، قال: أتيت شَيْبَة بن عُثْمَان فقلت: يا أبا عُثْمَان، فذكر حديثاً.
أَخْبَوَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنا أَبُو
سعيد بن حمدون، أَنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجَّاج يقول: أَبُو عُثْمَان
شَيْبَة بن عُثْمَان بن طَلْحَة الحَجَبي، له صحبة.
قرأت على أبي الفضل بن نصر، عن جعفر بن يَحْيَىُ، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أَبُو
(١) التاريخ الكبير ٢٤١/٤.
(٢) بالأصل: كنية، والصواب عن البخاري.
(٣) الجرح والتعديل ٣٣٥/٤.
٠٠

٢٥٣
شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العُزّى
عُثْمَانِ شَيْبَة بن عُثْمَان بن عبد الدار الحَجَبي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا
هبة الله بن إبراهيم بن عمر، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
حمّاد قال: شَيْبَة بن عُثْمَان أَبُو عُثْمَان.
أَنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنْبَأ ◌َبُو بكر الصفار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن
منجوية، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَد الحاكم، قال: أَبُو عُثْمَان، ويقال: أَبُو صفية شَيْبَة بن عُثْمَان بن
طَلْحَةٍ(١) بن أَبِي طَلْحَة، واسم أَبِي طَلْحَة عبد اللّه بن عبد العُزّى بن عُثْمَان بن
عبد الدار بن قُصَي العَبْدَري الحَجَبي، له صحبة من النبيِ وََّ، وأمّه أم جميل، واسمها
هند بنت عُمَيْر بن هاشم بن عبد مَناف بن قُصَي بن عبد الدار بن قُصَي، وهي أخت
مُصْعب بن عُمَيْر، حديثه في أهل الحجاز، مات بمكة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن
منذه، قال: شَيْبَة بن عُثْمَان بن طَلْحَة بن أَبِي طَلْحَة، وهو ابن عبد اللّه بن عُثْمَان بن
عبد العُزّى بن عُثْمَان بن عبد اللّه بن عبد الدار بن قُصَي، وأمّه هند بنت عُمَيْر، يكنى أبا
عُثْمَان، توفي سنة تسع وخمسين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة قاله ابن أبي خَيْثَمة عن
علي بن مُحَمَّد المدائني، روى عنه ابنه (٢) مُصْعب، وعِكْرِمة، وأَبُو وائل شقيق بن
سَلَمة، وعبد الرَّحمن الزَّجَّاج، كذا قال ابن منده، وقد اختلف في نسبه، والصحيح أنه
ابن عُثْمَان بن أَبِي طَلْحَة، وعُثْمَان بن طَلْحَة بن أَبِي طَلْحَة ابن عمه لا أَبُوه، وقوله: ابن
عُثْمَان بن عبد الله بن عبد الدار، وهو ابن عبد اللّه توهم أن أبا طَلْحَة هو ابن(٣) عبد اللّه
وليس كذلك، فإن أبا طَلْحَة هو عبد الله.
وقوله: ابن عُثْمَان بن عبد اللّه بن عبد الدار وهم، فإن عُثْمَان هو ابن عبد الدار.
وقوله ابن ثمان وخمسين، وهم فاحش، فإن شَيْبَة شهد حُنَيناً سنة ثمان وهو
(١) قال المزي في تهذيب الكمال ٤٢١/٨ ومن قال من نسبه: شيبة بن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة فقد
وهم، فإن عثمان بن طلحة ابن عمه لا أبوه.
وانظر ما سيورده المصنف بهذا الشأن.
(٢) بالأصل: أبيه، خطأ.
(٣) بالأصل: أن، خطأ.

٢٥٤
شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العُزّى
رجل، فكيف يكون ابن ثمان وخمسين يوم توفي(١) .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنْبَأ أَبُو الفضل مُحَمَّد بن طاهر، أَنا مسعود بن
ناصر، أَنَا عبد الملك بن الحَسَن، أَنَا أَبُو نصر الكَلَاباذي، قال: شَيْبَة بن عُثْمَان بن أَبي
طَلْحَة، واسمه عبد الله بن عبد العُزّى بن عُثْمَان بن أَبِي طَلْحَة بن عبد الدار بن
قُصَي بن كلاب، أَبُو عُثْمَان الحَجَبي المكي العَبْدَري، سمع عمر بن الخطاب، روى عنه
أَبُو وائل شقيق بن سَلَمة في الحج في باب كسوة الكعبة، قال مُحَمَّد بن سعد كاتب
الواقدي: شَيْبَة بن عُثْمَان بن أَبِي طَلْحَة العَبْدَري أسلم بعد الفتح - يعني فتح مكة - وبقي
حتى أدرك يزيد بن معاوية .
وقال قَبيصة (٢) عن الثوري وهو أَبُو صفية.
وقال خليفة بن خيّاط: شَيْبَة بن عُثْمَان أدرك يزيد بن معاوية، وهو أَبُو صفية .
وقال قَبيصة عن الصوري، عن واصل، عن أبي وائل: جلست على كرسي
شَيْبَة بن ربيعة في الكعبة، فذكر الحديث.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن مُحَمَّد بن عبد الواحد، وأَبُو نصر أَحْمَد بن
عبد الله بن رضوان، وأَبُو علي الحَسَن بن المُظَفّر، وأَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن،
قالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو بكر بن مالك، نا أَحْمَد بن منصور الحاسب، ناِ
أَبُو عمران مُحَمَّد بن جعفر الوركاني، نا أيوب بن جابر الحنفي، عن صدقة بن سعيد،
عن مُصْعب بن شَيْبَة، عن أبيه قال:
خرجت مع النبي وَ لّ يوم حُنَين، والله ما خرجت إسلاماً ولكني خرجت آنفاً أن
تظهر هوازن على قريش، فوالله إنّي لواقف مع رسول الله وَ ل﴾ إذ قلت: يا نبي الله إنّي
لأرى(٣) خيلاً بلقاً، قال: ((يا شَيْبَة إنه لا يراها إلّ كافر» قال: فضرب بيده صدري،
فقال: ((اللّهمّ اهد شَيْبَة)) ففعل ذلك ثلاثاً، قال: فما رجع النبي وَ ◌ّر يده عن صدري الثالثة
حتى ما أحد من خلق الله أحبّ إليّ منه، قال: فالتقى المسلمون، فقُتل من قُتْل، قال:
(١) انظر الإصابة ٢/ ١٦١.
(٢) هو قبيصة بن عقبة، أبو عامر السوائي الكوفي، (سير الأعلام ١٣٠/١٠).
(٣) بالأصل: ((لا أرى)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٩/١١.

٢٥٥
شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العُزّى
ثم أقبل النبي وَّر وعمر آخذ باللجام، والعباس آخذ بالثَّغَر(١)، قال: فنادى العباس: أين
المهاجرون، أين أصحاب سورة البقرة، بصوت عالٍ(٢)، هذا رسول الله وَليل، فأقبل
الناس والنبي وَلا يقول: ((قدماها)»:
أنا ابن عبد المطلب))
أنا النبي لا كذب
قال: فأقبل المسلمون فاصطكوا بالسّيوف، فقال النبي ◌ُّ: ((الآن حمي
الوطيس)) .
رواه مُحَمَّد بن بكير، وإسحاق بن إدريس، عن أيوب، عن جابر نحوه (٥٠٥٦].
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنْبَأْ أَبُو عمر بن
حيُّوية، أَنْبَأَ أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن
عمر، نا عمر بن عُثْمَان المخزومي، عن عبد الملك بن عبيد قال: مُحَمَّد بن عمرو: ثنا
خالد بن إلياس عن منصور، عن عبد الرَّحمن الحَجَبي، عن أمّه وغيرها، وعماد
الحديث عن عمر بن عُثْمَان، قالوا:
كان(٣) شَيْبَة بن عُثْمَان رجلاً صالحاً له فضل، وكان يحدّث عن إسلامه، وما أراد
الله به من الخير، ويقول: ما رأيت أعجب مما كنا فيه من لزوم ما مضى عليه من
الضلالات آباؤنا، ثم يقول: لما كان عام الفتح ودخل رسول الله وَلّ مكة عنوة قلت :
أسير مع قيس إلى هوازن بحُنَين، فعسى إن اختلطوا أن أصيب من مُحَمَّد غِرّة وأثار(٤)
منه فأكون أنا الذي قمت بثأر قريش كلها، وأقول لو لم يبق من العرب والعجم أحداً إلّ
اتّبع مُحَمَّداً(٥) ما اتّبعته أبداً، فكنت مرصداً لما خرجت له، لا يزداد الأمر في نفسي إلّ
قوّة، فلما اختلط الناس، اقتحم الناس رسول الله وَل﴿ عن بغلته، وأصلتّ السيفَ ودنوتُ
أريد ما أريد منه، ورفعت سيفي حتى كدت أسوّره(٦) فرفع لي شُواظٌ (٧) كالبرق من نار
(١) غير واضحة بالأصل، والصواب ما أثبت عن اللسان، والثغر محركة السير الذي في مؤخر السرج.
(٢) بالأصل: قال، ولعل الصواب ما أثبت.
(٣) بالأصل: كانوا.
(٤) كان أبوه عثمان بن أبي طلحة قد قتل يوم أُحُد كافراً.
(٥) بالأصل: محمد.
(٦) سوره أي علاه، (اللسان).
(٧) الشواظ: اللهب الذي لا دخان له.

٢٥٦
شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العُزّى
كان يمحشني(١) فوضعت يدي على بصري خوفاً عليه، والتفت إليّ رسول الله وقل
فناداني : : ((يا شَيْبَة ادنُ مني)) فدنوت، فمسح صدري ثم قال: ((اللّهمّ أعذه (٢) من
الشيطان)) قال: فوالله لهو كان ساعة إذن أحبّ إليّ من سمعي وبصري ونفسي، وأذهب
الله ما كان بي، ثم قال: ((ادنُ فقاتل))، فتقدّمت أمامه أضرب بسيفي، الله أعلم أني أحبّ
أن أقيه بنفسي كل شيء، ولو لقيت تلك السّاعة أَبي لو كان حيًّا لأوقعت به السيف،
فجعلت ألزمه فيمن لزمه، حتى تراجع المسلمون، فكروا كرة رجل واحد، وقربت بغلة
رسول الله ﴿ فاستوى عليها، فخرج في إثرهم حتى تفرّقوا في كل وجه، ورجع إلى
معسكره فدخل خباءه فدخلت عليه ما دخل عليه غيري حباً له ولرؤية وجهه وسروراً به،
فقال: ((يا شَيْبَة الذي أراد الله بك خير مما أردتَ بنفسك)) ثم حَدَّثَني بكل ما أضمرتُ في
نفسي مما لم أذكره لأحد قط، قال: فقلت: فإني أشهد أن لا إله إلّ الله وأنك رسول الله،
" ثم قلت: استغفر لي يا رسول الله، قال: ((غفر الله لك ... )) [٥٠٥٧]
.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنا شجاع بن علي، أَنا أَبُو عبد اللّه بن
منده، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن القطان، أَنَا أَحْمَد بن منصور زاج (٣)، نا سَلَمة بن سليمان،
نا عبد الله بن المبارك، عن أبي بكر الهُذَلي، عن عِكْرِمة قال: قال لي شَيْبَة بن عُثْمَان:
لما رأيت رسول الله وَلّ يوم حُنَين يدعو، ثم ذكر الحديث بطوله لم يزد عليه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنا عيسى بن علي،
أَنا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد العزيز البغوي، نا مُحَمَّد بن سَهْمِ الأنطاكي، أَنا ابن
المبارك .
ح قال: وحدّثني إبراهيم بن هارون وعمي، قالا: نا مُحَمَّد بن سعيد الأصبهاني،
نا عبد الله بن المبارك، عن أبي بكر الهُذَلي، عن عِكْرِمة قال: قال لي شَيْبَة : - وقال ابنُ
هانىء في حديثه: شَيْبَة بن عُثْمَان - لما غزى النبي ◌َّ - يعني يوم حُنَين - تذكرت أبي
وعمي قتلهما علي وحمزة - عليهما السّلام - فقلت: اليوم أدرك ثأري من مُحَمَّد، قال:
قال: فجئته فإذا أنا بالعباس بن عبد المطلب عن يمينه عليه درع بيضاء كأنها الفضة،
(١) يمحشني أي يحرقني، يقال: محشته النار أي أحرقته (اللسان).
(٢) في مغازي الواقدي ٩١٠/٣ اللهم، أذهب عنه الشيطان.
(٣) بالأصل: زاح، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٢/ ٣٨٨.

٢٥٧
شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العُزّى
تكشّف عنها العجاج(١) قال: فقلت: عمه لن يخذله، قال: فجئته عن يساره، فإذا أنا
بأبي سفيان بن الحارث، قال: فقلت: ابن عمه لن يخذله، قال: فجئت من خلفه
فدنوتُ ودنوتُ ودنوتُ حتى إذا لم يبق إلّ أن أسور مسورة السيف رُفع لي شهاب من نار
كالبرق فخفته فنكصتُ القهقرى، فالتفت إليّ النبي ◌َّ وقال: ((تعالى يا شَيِّبَة))، قال:
فوضع النبي ◌ّيؤ يده على صدري، فاستخرج الله الشيطان من قلبي، فرفعت إليه بصري
وهو أحب إليّ من سمعي وبصري، ومن كذا، قال: فقال لي: ((يا شَيْبَة قاتل الكفار»،
قال: ثم قال: ((يا عباس اصرخ بالمهاجرين الذين بايعوا تحت الشجرة، وبالأنصار الذي
أووا ونصروا)) قال: فما شبهت عطفة الأنصار على رسول الله وَلّل إلّ عطفة الإبل - أو كما
قال - على أولادها، قال: حتى ترك (٢) رسول الله وَلَوَ فِي حَرَجَة(٣) قال: فلرماح الأنصار
كانت أخوف عندي على رسول الله وَّر من رماح الكفّار، قال: ثم قال: ((يا عباس ناولني
من الحصباء)) قال: وافقه الله البغلة كلامه، فاختفضت به حتى كاد بطنها يمس الأرض،
قال: فتناول رسول الله وَلؤل من البطحاء فحثى في وجوههم، وقال: ((شاهت الوجوه
﴿حم﴾ ﴿لا ينصرون﴾ (٤) [٥٠٥٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حُّوية،
أنا عبد الوهاب بن أَبي حية، أَنَا مُحَمَّد بن شجاع البَلْخي، نا مُحَمَّد بن غمر الواقدي(٥)،
قال: وكان شَيْبَة بن عُثْمَان بن أَبِي طَلْحَة قد تعاهد هو وصفوان بن أمية حين وجّه
رسول الله بَّه إلى حُنَين - وكان أُمية بن خلف قُتل يوم بدر، وكان عُثْمَان بن أَبِي طَلْحَة
قُتل يوم أُحُد - فكانا تعاهدا إنْ رأيا على رسول الله وَ ل و دائرة(٦) أن يكونا عليه، وهما
خلفه، قال شَيْبَة: فأدخل الله الإيمان قلوبنا، قال شَيْبَة: لقد هممتُ بقتله، فأقبل شيء
حتى تغشّى فؤادي فلم أطق ذلك، وعلمت أنه قد مُنع مني، ويقال: قال: قد غشيني
ظلمة حتى لا أُبصر، فعرفت أنه قد مُنع مني، وأيقنت بالإسلام، قال: وقد سمعت في
(١) العجاج: الغبار.
(٢) تقرأ بالأصل: ((نزل)) ولعل الصواب ما أثبت.
(٣) الحرجة مجتمع شجر ملتف كالغيظة (اللسان).
(٤) سورة فصلت، من الآيات ١ - ١٦.
(٥) الخبر في مغازي الواقدي ٩٠٩/٣ - ٩١٠.
(٦) عن الواقدي ورسمها بالأصل: ((ديره)).

٢٥٨
شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العُزّى
قصة شَيْبَة بوجه آخر: كان شَيْبَة بن عُثْمَان يقول: لما رأيت النبي ◌َّ غزا مكة وظفر بها
وخرج إلى هَوَازِن قلت: أخرج لعلّي أُدرك ثأري، وذكرت أَبي، قُتل أبي يوم قتله حمزة،
وعمي(١) قتله علي، فلما انهزم أصحابه جئته عن يمينه، فإذا أنا بالعباس قائم، [عليه] (٢)
درع بيضاء كالفضة ينكشف عنها العجاج، فقلت: عمه لن يخذله، قال: ثم جئته على
يساره فإذا بأبي سفيان بن الحارث، فقلت: ابن عمه لن يخذله، فجئته من خلفه، فلم
يبق إلّ أن أُسوّره بالسّيف إذ رفع لي فيما بيني وبينهِ شُواظ من نار كأنه برق، وخفت أن
يمحشني(٣)، ووضعت يدي على بصري ومشيتُ القهقرى، والتفت إليّ فقال: ((يا شَيْئَة
أدنُ مني))، فوضع يده على صدري وقال: ((اللّهمّ أذهب عنه الشيطان))، قال: فرفعت إليه
رأسي وهو أحبّ إليّ من سمعي وبصري وقلبي، ثم قال: ((يا شَيْبَة قاتل الكفار))، قال:
فتقدمت بين يديه أحبّ والله أقيه بنفسي بكل شيء، فلما انهزمت هوازن رجع إلى منزله،
ودخلت عليه فقال: ((الحمد لله الذي أراد بك خيراً، مما أردتَ)) ثم حَدَّثَني بما هممتُ
به'
[٥٠٥٩]
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن النَّقُّور، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلِّص، أَنا رضوان بن أَحْمَد بن جالينوس، أَنا أَحْمَد بن عبد الجبّار، نا يونس بن
بكير، عن ابن إسحاق (٤) ، قال: وقال شَيْبَة بن عُثْمَان بِن أَبِي طَلْحَةٍ، أخو بني
عبد الدار: اليوم أُدرك تأري من مُحَمَّد، وكان أَبي قُتل يوم أُحد، اليوم [أقتل محمداً،
قال: فأدرت برسول الله لأقتله، فأقبل شيء حتى تغشى فؤادي](8) فلم أطق ذلك فعرفت
أنه ممنوع [مني](٥).
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر بن عبد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحسن بن علي، أَنَا أَبُو عمر(٦) بن
حِيُّوية، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن معروف بن بشر، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن
سعد(٧)، أَنَا هُوذة بن خليفة، نا عوف، عن رجل من أهل المدينة، قال: دعا النبي وَُّ
(١) بالأصل: وعمر، والمثبت عن الواقدي.
(٢) زيادة عن الواقدي.
(٣) الأصل: ((بمحسى)) والمثبت عن الواقدي.
(٤) الخبر في سيرة ابن هشام ٤/ ٨٧ تحت عنوان: غزوة حنين.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وإضافته لازمة عن سيرة ابن هشام.
(٦) بالأصل: ((عمرو)) خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مرّ كثيراً.
(٧) الخبر في تهذيب الكمال ط دار الفكر ٤٢٢/٨ نقلاً عن ابن سعد، والجزء الأول منه في الإصابة ١٦١/٢

٢٥٩
شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العُزّى
عام الفتح شَيْبَة بن عُثْمَان وأعطاه المفتاح وقال له: ((دونك هذا، أو أنت أمين الله على
بيته)) [٥٠٦٠].
قال مُحَمَّد بن سعد: فذكرت هذا الحديث لمُحَمَّد بن عمر فقال: هذا وهلٌ، إنما
أعطى رسول الله وَ﴿ المفتاح عُثْمَان بن طَلْحَة يوم الفتح، وشَيْبَة بن عُثْمَان يومئذ لم
يسلم، وإنما أسلم بعد ذلك بحُنَين، ولم يزل عُثْمَان يلي فتح البيت إلى أن توفي، فدفع
ذلك إلى شَيْبَة بن عُثْمَان بن(١) أَبِي طَلْحَة وهو ابن عمه، فبقيت الحِجَابة في ولد شَيْبَة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، أَنا عيسى بن
علي، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد البغوي، حدّثني أَحْمَد بن زُهير، أَنَا مُصْعَب(٢)، قال:
شَيْبَة بن عُثْمَان بن أَبِي طَلْحَة [دفع النبي ◌َّ المفتاح إليه وإلى عثمان بن طَلْحة، فقال:
((خذوها يا بني أبي طلحة](٣) خالدة تالدة لا يأخذها منكم إلّ ظالم))، فبنوا أَبي طَلْحَة هم
الذين يلون سِدانة الكعبة دون بني عبد الدار.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه، ثم أَخبرني أَبُو الفضل [بن] (٤)
ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن المظفر، أَنَا أَبُو علي المدائني،
أَنَا أَحْمَد بن عبد اللّه بن البرقي، قال: ذكر عُثْمَان بن أَبِي طَلْحَة، عن ابن لهيعة، عن أبي
الأسود، عن عروة قال: كان العباس وشَيْبَة بن عُثْمَان آمنا ولم يهاجرا، فأقام عباس على
سقايته، وشَيْبَة على الحجابة(٥) .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي،
أَنا عبد اللّه بن مُحَمَّد، نا خَلّد بن أسلم، نا عبد الرَّحمن المحاربي، عن أبي إسحاق
الشيباني، عن واصل، عن شقيق قال :
بعث معي رجل بدراهم هدية إلى الكعبة، قال: فدخلت فإذا شَيْبَة جالس على
كرسي، فأعطيته إيّاها، فقال: ألك هذه؟ فقلت: لا، لو كانت لي لم آتك بها، قال: أما
(١) بالأصل: عن، والصواب عن تهذيب الكمال.
(٢) نسب قريش ص ٢٥١ - ١٥٢.
(٣) الزيادة لازمة منا عن نسب قريش، وتهذيب الكمال ٤٢٢/٨ نقلاً عن المصعب الزبيري.
(٤) زيادة لازمة منا.
(٥) نقله المزي في تهذيب الكمال ٤٢٢/٨ وابن حجر في الإصابة ٢/ ١٦١ .

٢٦٠
سبسـ
شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العُزّى
لئن قلت ذاك لقد قعد عمر بن الخطاب في مقعدك الذي أنت فيه فقال: ما أنا بخارج حتى
أقسم مال الكعبة، قلت: ما أنت بفاعل، قال: بلى، لأفعلن، ولِمَ؟ قال: قلت: لأن
رسول الله وَ﴾ وأبا بكر قد رأيا مكانه فلم يحركاه، وهما أحوج إلى المال منك، قال:
فقام مكانه فخرج، أخرجه البخاري من حديث سفيان الثوري، عن واصل بن حيان
الأسدي (١) .
أَنْبَأنا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي وغيره، عن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد الله الحافظ،
قال: قلت لأبي الحَسَن الدارقطني: فَشَيْبَةٍ بن عمر (٢)؟ قال: شَيْبَة بن عُثْمَان الحَجَبي
لا يُسأل عنه .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو الفتح نصر بن أَحْمَد بن نصر، أَنَا
مُحَمَّد بن أَحْمَد الجواليقي .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن عبد الجبار، وأَبُو طاهر
أَحْمَد بن علي بن سوار، قالا: أنا الحُسَيْن بن علي الطناجيري، قالا: أنا مُحَمَّد بن زيد
الأنصاري، أَنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُقْبة، نا هارون بن حاتم، نا أَبُو بكر بن
عياش(٣)، قال: ثم اصطلح الناس على شَيْبَة بن عُثْمَان سنة سبع وثلاثين، فحجّ بالناس
تلك السّنة .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن،
أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب (٤)، قال: وأقام الحج للناس سنة تسع وثلاثين شَيْبَة بن
عُثْمَان بن طَلْحَة الحَجَبي.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد، أَنْبَأْ أَحْمَد بنَّ
إسحاق، نا أَحْمَد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط (٥)، قال: وفيها
- يعني سنة تسع وثلاثين - بعث معاوية بن أبي سفيان يزيد بن شجرة الرُّهاوي ليقيم
(١) صحيح البخاري ٣٦٣/٣ في الحج، باب كسوة الكعبة ح ١٥٩٤ .
(٢) كذا بالأصل.
(٣) بالأصل: عباس.
(٤) المعرفة والتاريخ ٣١٦/٣ ونقله ابن حجر في الإصابة ٢/ ١٦١ عن يعقوب بن سفيان.
(٥) تاريخ خليفة بن خياط ص ١٩٨ حوادث سنة ٣٩.