Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
سَلِيط بن حَرْمَلة ويقال سُوَيْبط بن حرملة
[ذكر من اسمه] سَلِيط
٢٦٤٢ - سَلِيط بن حَرْمَلة ويقال سُوَيْبط بن حَرْمَلة(١)
قدم بُصْرى في حياة النبي ◌َّ مع أبي بكر.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، وأَبُو الدّ ياقوت بن عبد اللّه قالا: أنا أَبُو
مُحَمَّد الصريفيني.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أحمد (٢)، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ التَّقُور، وأَبُو
مُحَمَّد الصّريفيني، قالا: أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أَحْمَد بن سليمان، نا الزُّبَير بن
بكّار، حَدَّثَني يحيى بن أبي الحارث بن عبد اللّه الأصغر بن وَهْب بن زمعة، عن
جابر بن علي بن يزيد بن عبد اللّه الأصغر بن وَهْب بن زمعة عن قريبة بنت عبد الله
الأصغر بن وَهْب، عن أبيها، عن أم سلمة زوج النبي ◌َّه قالت:
خرج أَبُو بكر الصّدّيق قبل وفاة رسول الله وَّير بعام في تجارة إلى بُصْرى ومعه
نعيمان بن عمرو الأنصاري وسَليط بن حَرْمَلة، وهما ممن شهد بدراً مع رسول الله وَله
وكان سَلِيط بن حَرْمَلة على (٣) الزاد، وكان نُعيمان بن عمرو مزّاحاً فقال لسليط :
أطعمني، قال: لا أطعمك حتى يأتي أَبُو بكر، فقال نُعميان لسَلِيط: لأغيظنك، فمروا
(١) ترجمته في الاستيعاب ١٢٥/٢ هامش الإصابة، وأسد الغابة ٢٢٥/٢ ذكراها باسم سويبط وفي
الاستيعاب: سويبط بن سعد بن حرملة بن مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار بن قصي بن كلاب
القرشي، وفي أسد الغابة: سويبط بن حرملة، وقيل: سويبط بن سعد بن حرملة.
وذكره ابن حجر في الإصابة في: سليط، وحوّله: يأتي في سويبط ٢/ ٩٧.
(٢) بالأصل: حمد، خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٢٨/٢٠.
(٣) بالأصل: على اتى الزاد، حذفنا ((اتى)) لأنها مقحمة.

١٦٢
سَلِيط بن حَرْمَلة ويقال سُوَيْبط بن حرملة
يقوم فقال نعيمان لهم: تشترون مني عبداً لي؟ قالوا: نعم، قال: إنه عبد له كلام، وهو
قائل لكم لست بعبد، أَنا ابن عمه، فإن كان إذا قال لكم هذا تركتموه فلا تشتروه ولا
تفسدوا عليّ عبدي، قالوا: لا بل نشتريه ولا ننظر في قوله، فاشتروه منه بعشر قلائص،
ثم جاؤه ليأخذوه فامتنع منهم فوضعوا في عنقه عمامة، فقال لهم: إنه يتهزأ ولست
بعبده، فقالوا: قد أَخْبَرَنَا خبرك، ولم يسمعوا كلامه، فجاء أَبُو بكر الصديق، فأخبروه
خبره فاتبع القوم فأخبرهم أنه يمزح، ورد عليهم القلائص، وأخذ سليطاً منهم، فلما
قدموا على النبي ◌َ﴿ أخبروه الخبر فضحك من ذلك رسول الله وَ لهو وأصحابه عليهم
"السلام حولاً أو أكثر (١).
كذا قال، والمحفوظ سُوَيْط لا سَلِيط، وسيأتي في موضعه.
٠
'۔۔
(١) الخبر في الاستيعاب ١٢٦/٢ وفيه أن سويبط باع نعيمان، وفيه في ترجمة نعيمان: أن نعيمان هو الذي
باع سويبطاً قال ابن الأثير في أسد الغابة: وهو الصحيح.
وأشار ابن حجر في الإصابة إلى الخبر نقلاً عن الزبير، قال وسماه سليطاً بن حرملة وأظنه تصحيفاً.

١٦٣
سلیمان بن أحمد بن أيوب بن مطر
ذکر من اسمه سلیمان
٢٦٤٣ - سُلَيْمان بن أَحْمَد بن أَيُّوب بن مَطَر (١)
أَبُو القاسم الّلخْمي الطَّبراني(٢)
أحد الحفاظ المكثرين والرحالين.
سمع بدمشق أبا زُرعة، وأَحْمَد بن المُعَلّى، وأبا عبد الملك البُسْري، وأَحْمَد بن
أنس بن مالك، وأَحْمَد بن عبد القاهر بن الحبيري(٣) الّلخْمي، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن
يحيى بن حمزة، وأبا علي إسماعيل بن مُحَمَّد بن قِيْرَاط، وأبا قُصَيّ إسماعيل بن مُحَمَّد
العُذْري، وجماعة سواهم، وسمع بمصر: يحيى بن أيوب العَلّف ونحوه، وببَرْقة:
أَحْمَد بن عبد الله بن عبد الرحيم البَرْقي، وباليمن: إسحاق بن إبراهيم الدَبَري،
والحَسَن بن عبد الأعلى البَوْسي، وإبراهيم بن مُحَمَّد بن بَرَة(٤)، وإبراهيم بن
سويد الشِّبامي، وأربعتهم يروون عن عبد الرزاق، وسمع بالشام: أبا زيد أَحْمَد بن
عبد الرحيم الحُوطي، وإبراهيم بن أبي سفيان القَيْسَراني، وإبراهيم بن مُحَمَّد بن عرق
الحِمْصي، وأبا عقيل أنس بن المُسَلّم الخَوْلاني، وسمع بالعراق: أبا مسلم الكُجّي،
(١) كذا بالأصل ومختصر ابن منظور ١٠٣/١٠، وفي أخبار أصبهان والوافي بالوفيات وسير الأعلام: مطير.
(٢) ترجمته في أخبار أصبهان ٢٣٥/١ وتذكرة الحفاظ ٩١٢/٣ وميزان الاعتدال ١٩٥/٢ وغاية النهاية في
طبقات القرّاء ٣١١/١ الوافي بالوفيات ٣٤٤/١٥ وسير الأعلام ١١٩/١٦ وانظر بحاشيتها أسماء مصادر
أخری ترجمت له.
والطبراني بفتح الطاء المهملة نسبة إلى طبرية وهي مدينة في الأردن بناحية الغور (الأنساب) وانظر معجم
البلدان (طبرية).
(٣) کذا رسمها بالأصل.
(٤) ترجمته في سير الأعلام ١٣/ ٣٥١ وورد في السير في ترجمة الطبراني: بزة، بالزاي، خطأ.

١٦٤
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطر
وإدريس بن جعفر العطار، وأبا خليفة الجُمَحي، والحَسَن بن سهل المُجَوِّز(١)،
وغيرهم.
وصنف المعجم الكبير في أسماء الصحابة والأوسط في غرائب شيوخه، والصغير
في أسماء شيوخه، وغير ذلك من الكتب.
روى عنه أَبُو خليفة (٢) الفضل بن الحبّاب، وأو العباس بن عُقدة، وأَبُو مسلم
الكُجّي، وعبدان الأهوازي، وأَبُو علي أَحْمَد بن مُحَمَّد الصّحّاف، وهم من شيوخه،
وأَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الجارود الهَرَوي، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن أَبي
عمران الهَرَوي، وأَبُو نُعيم الحافظ، وأَبُو الحُسَيْن بن فادشاه(٣)، ومُحَمَّد (٤) بن
عبيد اللّه بن شهريار، وأَبُو الحَسَن عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن عبد اللّه الهمداني(٥)،
وأَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن رِيْذة (٦)، وهو آخر من حدَّث عنه.
أَنْبَانا أَبُو علي الحداد وجماعة .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو علي أَحْمَد بن إسماعيل بن أَحْمَد، وأَبُو جعفر مُحَمَّد بن
عبد الواحد بن هبة الله، وأَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم الحرقفاني، وأَبُو علي
حسكا بن أبي مسلم بن أَحْمَد الكورجي الجرباذقانيون _ بقراءتي عليهم بجَرْ بَاذقان(٧) -
مدينة من نواحي أصبهان، - قالوا: أنا أَبُو عثمان إسماعيل بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مّة
المحتسب الأصبهاني، قالوا: أنا مُحَمَّد بن عبد اللّه بن أَحْمَد بن إبراهيم التاجر، أَنا
سليمان بن أَحْمَد الطَّبَراني، نا أَبُو زُرعة الدمشقي، نا علي بن عياش الحِمْصي، نا أَبُو
غسان مُحَمَّد بن مُطَرّف، عن مُحَمَّد بن المِنْكَدِر، عن جابر بن عبد اللّه قال: قال
رسول الله الغ :
(١) بالأصل: ((المحور)) والمثبت عن سير الأعلام.
(٢) بالأصل: أبو حليفة، بالخاء المهملة، خطأ. ترجمته في سير الأعلام ٧/١٤.
(٣) في سير الأعلام: فاذشاه، بالذال المعجمة، واسمه أحمد بن محمد بن الحسين، أبو الحسين الأصبهاني
التاني، ترجمته في سير الأعلام ٥١٥/١٧ .
(٤) في سير الأعلام: الفضل،
(٥) كذا بالدال المهملة.
(٦) بالأصلى: ربذه، خطأ، وفي معجم البلدان: زيدة، خطأ أيضاً، والصواب ما أثبت وضبط، وقد تقدم
التعريف به .
(٧) بالفتح، والعجم يقولون كرباذكان بلدة قريبة من همذان، بينها وبين الكرج وأصبهان (معجم البلدان).

١٦٥
سلیمان بن أحمد بن أيوب بن مطر
((رحم الله عبداً سمحاً قاضياً، وسمحاً مقتضياً)(٤٩٠١].
أَنْبَانا أَبُو علي الحداد، ثم حَدَّثَنِي أَبُو مسعود الأصبهاني العدل عنه، أَنَا أَبُو نُعيم
الحافظ(١)، نا سليمان بن أَحْمَد، نا يحيى بن عثمان بن صالح، نا مُحَمَّد بن علي بن
غُراب الكوفي، نا قيس بن الربيع، عن النَّضْر بن مُحارب بن دِثار، عن أبيه، عن
جابر بن عبد اللّه، عن النبي وَلزم قال:
(نِعْمَ الإدام الخَلّ))(٤٩٠٢].
أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد وجماعة، قالوا: أنا أَبُو بكر بن ريْذَة، نا سليمان بن أَحْمَد
الطَّبَراني، نا أَحْمَد بن إبراهيم أَبُو عبد الملك القُرَشي البُشْري الدمشقي سنة تسع
وسبعين ومائتين بحديثٍ ذكره.
أَنْبَانا أَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد، ثم حَدَّثَنِي أَبُو مسعود الأصبهاني عنه، أَنَا أَبُو
نُعَيم الحافظ (٢) قال: سليمان بن أَحْمَد بن أيوب بن مُطَير اللّخْمي، أَبُو القاسم الطَّبَراني
قدم أصبهان سنة تسعين ومائتين فخرج منها، ثم قدمها ثانياً فأقام بها محدثاً ستين سنة،
كان مولده سنة ستين ومائتين، وتوفي في ذي القعدة لليلتين بقيتا منه في سنة ستين
وثلاثمائة ودفن يوم الأحد من غده إلى جنب قبر حَمَمة بباب مدينة جَيّ المسمى بباب
تيرة(٣)، وحضرت الصلاة عليه.
روى عنه عَبْدان بن أَحْمَد، وأَبُو خَليفة الجُمَحي، وأَبُو العباس بن عُقدة،
والمتقدّمون.
وروى عن النجوم والأكابر والأعلام ما لا يعد كثرة (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو مطيعٍ مُحَمَّد بن عبد الواحد الصّحّاف،
أَنَا أَبُو بكر بن أبي علي - إجازة - قال: سأل والدي الطَّبَراني عن كثرة حديثه فقال: كنت
أنام على البواري(٥) ثلاثين سنة (٦).
(١) أخبار أصبهان ٣٣٥/١.
(٢) المصدر السابق نفسه/ ترجمته.
(٣) قوله: ((المسمى بباب تيره)) ليس في أخبار أصبهان.
(٤) قوله: ((والاعلام ما لا يعد كثرة)) ليس في أخبار أصبهان.
(٥) البواري جمع بارية وهي الحصير المنسوج.
(٦) الخبر في سير الأعلام ١٦/ ١٢٢ وتذكرة الحفاظ ٣/ ٩١٥.

١٦٦
سلیمان بن أحمد بن أيوب بن مطر
ذكر أَبُو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ قال: قال أَبُو أَحْمَد العسَّال: إذا
سمعت أنا من الطََّراني عشرين ألف حديث، وسمع منه إبراهيم بن مُحَمَّد بن حمزة
ثلاثين ألف حديث، وأَبُو الشيخ أربعين ألف حديث كملنا(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أبي نصر اللفتواني قال: سمعت سليمان بن إبراهيم
- ونقلته عن خطه - يقول: سمعت أبا نعيم أَحْمَد بن عبد اللّه بن أَحْمَد الحافظ يقول:
سمعت أبا عبد اللّه أَحْمَد بن بُنْدَار بن إسحاق يقول: دخلت العسكر سنة ثمان وثمانين
وحضرت مجلس عَبْدان، وخرج ليملي، فجعل المستملي يقول له: إن رأيت أن تملي؟
فيقول: حتى يحضر الطَّبَراني، فإذا أَبُو القاسم سليمان بن أَحْمَد بن أيوب الطَّبَراني قد
أقبل بعد ساعة متزر(٢) بإزار، مرتدي(٢) بآخر، وتحت إبطه من الكتب أجزاء، وقد تبعه
نحو عشرين أو أكثر من الغرباء يعني يفيدهم الحديث من بلدان شتى، فلما أقبل قيل
لعبدان: قد حضر الطَّبَراني فأخذ يحدث(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، وعبد اللّه بن أَحْمَد، وغيرهما إجازة قالوا:
أنا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي مذاكرة، قال:
سمعت الحَسَن بن علي المقرىء يقول: سمعت أبا الحُسَيْن بن فارس اللغوي (٤) يقول:
سمعت الأستاذ ابن العمید(٥) يقول:
ما كنت أظن أن في الدنيا حلاوة ألذّ من الرياسة والوزارة التي أنا فيها حتى
شاهدت مذاكرة سليمان بن أَحْمَد الطَّبَراني، وأَبي بكر الجعابي بحضرتي، فكان
الطَّبَراني يغلب الجعابي بكثرة تحفظه(٦)، وكان الجعابي يغلب الطَّبَراني بفطنته، وذكاء
أهل بغداد حتى ارتفعت أصواتهما ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه، فقال الجعابي:
عندي حديث ليس في الدنيا إلّ عندي فقال: هاته، قال: نا أَبُو خليفة، نا سليمان بن
أيوب، وحدّث بالحديث. فقال الطَّبَراني: أنا سليمان بن أيوب، ومني سمع أَبُو خليفة
(١) سير الأعلام ١٦/ ١٢٢.
(٢) كذا بالأصل، وفي سير الأعلام: ((متزراً .. مرتدياً) وهو الظاهر.
(٣) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ١٢٢/١٦ - ١٢٣.
(٤) هو أحمد بن فارس بن زكريا اللغوي صاحب كتاب المجمل، ترجمته في سير الأعلام ١٠٣/١٧ .
(٥) هو محمد بن الحسين بن محمد الكاتب الوزير ترجمته في وفيات الأعيان ١٠٣/٥ .
(٦) كذا والصواب: حفظه، كما في تذكرة الحفّاظ.

١٦٧
سلیمان بن أحمد بن أيوب بن مطر
فاسمع مني حتى يعلو فيه إسنادك، ولا تروي عن أبي خليفة عني. فخجل الجعابي وغلبه
الطَّبَراني، قال ابن العميد: فرددت في مكاني أن الوزارة والرياسة لم تكن لي، وكنت
الطَبَراني وفرحت مثل الفرح الذي فرح الطَّبَراني لأجل الحديث، أو كما قال(١).
كتب إليّ أَبُو القاسم غانم بن مُحَمَّد بن عبيد اللّه قال: سمعت.
ثم أَخْبَرَنَا أَبُو بكر اللفتواني، قال: سمعت أبا مسعود سليمان بن إبراهيم، وأَبُو
القاسم غانم بن أبي نصر البُرجي يقولان: سمعنا أبا القاسم عمر بن مُحَمَّد بن
عبد الله بن الهيثم الوَرّاق يقول: سمعت أبا جعفر بن أبي السري مُحَمَّد بن عبد الله بن
الهيثم الدميري، قال:
لقيت أبا العباس بن عُقدة بالكوفة في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، فسألته أن
يعيد ما فاتني من المجلس فامتنع، وشددت عليه فقال: من أي بلد أنت؟ قلت: من أهل
أصبهان، فقال: ناصبة تنصبون العداوة لأهل بيت رسول الله وَلهر، فقلت له: لا تقولن يا
شيخ هذا، لأن أهل أصبهان فيهم متفقهة ومفتون وفاضلون ومتشيّعة فقال: شيعة
معاوية؟ قلت: لا والله شيعة علي بن أبي طالب، وما فيهم أحد إلّ وعلي أعزّ عليه من
عينه وأهله وولده، فأعاد علي ما فاتني.
ثم قال لي: سمعت من (٢) سليمان بن أَحْمَد [اللخمي؟ فقلت لا أعرفه، فقال: يا
سبحان الله أَبُو القاسم ببلدكم ولا تسمع منه وتؤذيني هذا] (٣) الأذى بالكوفة؟ ما أعرف
لأبي القاسم نظيراً، سمعت منه وسمع مني، وسمعنا من مشايخنا ثم قال لي: سمعت
مسند أبي داود؟ فقلت: لا، فقال لي: ضيعت الحزم لأن مسند أبي داود منبعه أصبهان،
وقال لي: تعرف مُحَمَّد بن حمزة بن عمارة؟ فقلت: شديداً رجلاً من أهل الفضل قال:
فتعرف ابنه إبراهيم؟ قلت: نعم، قال: كان عندنا، ورأيته حافظاً للحديث، وقلّ ما
رأيت مثله في الحفظ (٤).
(١) الخبر في تذكرة الحفّاظ ٩١٥/٣ وسير الأعلام ١٢٤/١٦ ومعجم البلدان (طبرية).
(٢) بالأصل: ((ابن)) خطأ والصواب عن تذكرة الحفاظ.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن سير الأعلام وتذكرة الحفّاظ، للإيضاح واستقامة
المعنى .
(٤) الخبر بتمامه في سير الأعلام ١٢٤/١٦ - ١٢٥ وتذكرة الحفاظ ٩١٦/٣ ببعض اختلاف فيهما.

١٦٨
سلیمان بن أحمد بن أيوب بن مطر
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر اللفتواني، أَنَا مُحَمَّد بن عبد الواحد بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن
الحارث أَبُو بكر - بقراءتي عليه - أنا أَبُو الحَسَن علي بن أبي الجوجاني(١) قال: سمعت
أبا القاسم الطبراني يقول:
رأيت رسول الله ﴿ في المنام كأنه جالس على كرسي على صفته التي انتهت إلينا
الصحیحة، فوقفت فسلّمت علیه فرد علي السلام، ثم جلست بين يديه، ورفعت يدي،
فدعوت لنفسي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم
والأموات بدعاء حسن فتحه الله علي ورسول الله وَ هو مقبل علي، يتبسم، فقلت: يا
رسول الله أخبرني عن حديث الشعبي عن النعمان بن بشير عنك أنك قلت: ((مَثَل
المؤمنين في تواددهم وتواصلهم وتراحبهم(٢) كمَثَل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى
له سائر الجسد بالحمى والسھرہ، فأشار رسول الله ٹے صحیح، صحیح، صحیح ثلاث
مرات، فقلت: فحدثونا عن أَبي نُعيم، عن زكريا بن أَبي زائدة، عن الشعبي، عن
النعمان بن بشير عنك، فتبسم رسول الله صل18 ثم قال لي رسول الله وَليقول: اذكر التشهد.
فذكرت التشهد الذي رواه ابن مسعود: التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليكم
أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلّ
الله، وأشهد أن مُحَمَّداً عبده ورسوله. فقال لي النبي ◌َّه: اذكر التشهد، فذهب إليّ أنه
أراد التشهد الذي رواه ابن عباس فذكرته، وهو: التحيات المباركات الصلوات الطيبات
الله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين،
أشهد أن لا إله إلّ الله، وأشهد أن مُحَمَّداً رسول الله، فأشار وا له بيده فقال: هذا هو
التشهد، هذا هو التشهد، هذا هو التشهد.
أَخْبَوَنَا أَبُو بكر أيضاً، أَنا أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد الصوفي الأَسواري، أَنا
أَحْمَد بن جعفر - إجازة - أنا أَبُو عمر بن عبد الوهاب قال: سمعت أبا القاسم الطَّبَراني
يقول :
لما قدم أبو علي بن رستم من فارس دخلت عليه فدخل عليه بعض الكتّاب فصب
على رجله خمسمائة درهم، فلما خرج قال: ارفع يا أبا القاسم هذا فرفعته، فجعلت
(١) كذا رسمها بالأصل.
(٢) كذا وفي مختصر ابن منظور ١٠٥/١٠ وتراجمهم.

١٦٩
سلیمان بن أحمد بن أيوب بن مطر
أحدث إلى أن دخلت أم عدنان ابنته، فصبت على رجله خمسمائة درهم فقمت، فقال:
إلى أين يا أبا القاسم؟ فقلت: قمتُ لأنك تقول: إنما جلست لهذا، فقال: ارفع هذا
أيضاً، فلما كان آخر أمره تكلم في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ببعض شيء، فخرجت
من عنده ولم أعد إليه بعد(١).
وأَخْبَرَنَا أَبُو بكر أيضاً قال: وذكر سليمان بن إبراهيم قال: سألت أَحْمَد بن
عبد الله الحافظ عن حال الطَّبَراني وسيرته وحفظه فقال: لم يَرَ الطَّبَراني مثل نفسه.
قال: وذكر سليمان بن إبراهيم أن الصاحب قال(٢):
ما فَقَدْنا في سائر البُلْدان
قد وجدنا في مُعْجَمِ الطَّبَراني
ومُتون إذا رُفعنَ متان
بأسانید ليس فيها سنادٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر المؤدب قال: وأنا سليمان بن إبراهيم في كتابه أنه سمع أبا الحَسَن
علي بن مُحَمَّد بن نصر الحافظ يقول: سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن
خراس(٣) الشاهد - بالأهواز - يقول: سمعت أبي يقول: سمعت القاضي أبا خليفة
الفضل بن الحَبّاب الجُمحي في جامع الأهواز سنة إحدى وثلاثمائة يقول: سمعت أبا
القاسم سليمان بن أحْمَد یقول:
والصبر عنه تندُّمٌ وشَنَارُ
طلبُ الحديث مذَلّةٌ وصغارُ
من بعد ذُلٍ عزةٌ ووقارُ
فاصبر على طلبِ الحديثِ فإنه
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إسماعيل بن أبي صالح، وأَبُو الحَسَن مكي بن أَبي طالِبٍ، قالا:
أنا أَبُو بكر بن خلف، أَنَا الحاكم أَبُو عبد اللّه قال: وجدت أبا علي سيء الرأي في أَبي
القاسم الَّلخْمي، فسألته عن السبب فيه فقال: اجتمعنا على باب أبي خليفة فذكرنا طرق:
((أُمرتُ أن أسجدَ على سبعة أعضاء)) (٤) فقلت له: تحفظ عن شعبة، عن عبد الملك بن
(١) الخبر في سير الأعلام ١٢٤/١٦ من طريق ابن منده، ومختصراً في تذكرة الحفّاظ ٩١٥/٣.
(٢) البيتان في الوافي بالوفيات ٣٤٥/١٥.
(٣) كذا رسمها بالأصل.
(٤) بالأصل تقرأ: أعظم، وتقرأ ((أعضاء)) إذ كتب في اللفظة: ((م) وبعد الظاء ((ألفاً) وأثبتنا ما في سير
الأعلام. والحديث أخرجه البخاري في الصلاة ٢/ ٢٤٥ ومسلم في الصلاة (٤٩٠) وفيهما: سبعة
أعظم.

١٧٠
سلیمان بن أحمد بن محمد بن سلیمان بن حبیب
مَيْسَرة الزّرّاد عن طاوس، عن ابن عباس؟ فقال: بلى [رواه](١) غندر وابن أبي عَدي
فقلت: من عنهما؟ فقال: حَدَّثَناه عبد الله بن أَحْمَد بن حنبل، عن أَبيه عنهما، فاتهمته
إذ ذاك، ثم قال أَبُو علي: ما حدث به غير عثمان بن عمر(٢) .
وزادني فيه أَبُو نصر بن القُشَيري في كتابه قال: أنا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا الحاكم أَبُو
عبد اللّه قال: قلت لأبي علي وسقط الحافظ بمثل هذا في المذاكرة، فقال: أي والله هذا
مما يسقط به أجلّ رجل من أهل العلم، هذا أو نحوه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم العَلَوي، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي بن ثابت، أَنَا أَبُو نُعيم
الحافظ(٣) قال: توفي سليمان بن أَحْمَد بن أيوب، أَبُو القاسم الطَّبَراني لليلتين بقيتا من
ذي القعدة من سنة ستين وثلاثمائة، رحمه الله.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع قال: سمعت عمر بن أَحْمَد الفقيه يقول: سمعت
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عبد الرَّحمن يقول: توفي أَبُو القاسم سليمان بن أَحْمَد بن أيوب
رحمه الله يوم السبت لليلتين بقيتا من ذي القعدة من سنة ستين وثلاثمائة، ودفن من غده
وهو يوم الأحد آخر يوم من ذي القعدة بجنب قبر حَمَمة الصحابي رحمة الله عليه
بالمدينة(٤)، وهو ابن مائة(٥) سنة كملاً وسمعته يقول: ولدت سنة ستين ومائتين.
٢٦٤٤ - سليمان بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سليمان بن حبيب
أَبُو مُحَمَّد الجُرَشي(٦)
من أهل دمشق، سكن واسط.
روى عن الوليد بن مسلم، ومُحَمَّد بن شعيب، ومروان الفَزاري، والوزير بن
(١) زيادة عن سير الأعلام.
(٢) نقله الذهبي في سير الأعلام ١٢٦/١٦ من طريق أبي عبد اللّه الحافظ، وعقب بقوله: هذا تعنّت على
حافظ حجة.
(٣) انظر أخبار أصبهان ٣٣٥/١.
(٤) كذا، وفي معجم البلدان وتذكرة الحفاظ وسير الأعلام مات بأصبهان.
(٥) في سير الأعلام وتذكرة الحفاظ: زيد فيهما: وعشرة أشهر.
(٦) أخباره في الأنساب (الجرشي) وتاريخ بغداد ٤٩/٩ والجرشي ضبطت عن الأنساب والتبصير ٣١٧/١
وهذه النسبة إلى بني جرش، بطن من حمير. وفي م: الحرشي بالحاء المهملة.

١٧١
سلیمان بن أحمد بن محمد بن سلیمان بن حبيب
صُبَيَح، وعبد الخالق بن يزيد(١) بن واقد، وعُتْبة بن حَمّاد، وعمر بن عبد الواحد،
وأَبِي مُسْهِر الغَسّاني، والوليد بن عبد الوهاب الثقفي، وأبي هشام عبد الرحيم بن
هارون الغَسّاني الواسطي.
روى عنه عَبْدان الأهوازي، وأَبُو مسلم عقيل بن مسلم الأسدي السمرقندي، .
ومُحَمَّد بن رافع القُشَيري، وأَبُو حمزة الأنصاري البصري، نزيل بغداد، وعلي بن
عبد العزيز البغوي، وأَبُو سليمان مُحَمَّد بن منصور البَلْخي، وأَحْمَد بن إسحاق الوَرّاق،
وأَحْمَد بن الحُسَيْن بن مبارك القصري، وأَبُو مسلم إبراهيم بن عبد اللّه الكُجّي،
وأسلم بن سهل الواسطي، وأَبُو جعفر مُحَمَّد بن علي البغدادي الوَرّاق المعروف
بحَمْدان، وحنبل بن إسحاق بن حنبل، وإبراهيم بن سعدان بن حمزة الشَّيْباني،
ويعقوب بن شَيبة بن الصَّلْت، والحُسَيْن بن إسحاق القُشَيري(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عمر (٣) ، وأَبُو القاسم زاهر بن طاهر،
قالا: أنا أَبُو عثمان البَحيري، ــ زاد زاهر: وأَبُو سعد الجَنْزَرودي قالا : - أنا أَبُو عمرو
الحيري، نا عَبْدان الأهوازي، نا سليمان بن أَحْمَد الواسطي، نا عمر بن عبد الواحد
الدمشقي، عن عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر (٤)، حَدَّثَني - وقال أَبُو سعد: سمعت -
سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري ونحن ببيروت عن أنس بن مالك قال: سمعت
رسول الله ټ﴾ يقول:
((الولد للفراش)) زاد البحيري: ((وللعاهر الحجر)) [٤٩٠٣].
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن
یوسف، أَنا أَبُو أحمد بن عدي(٥) قال: سمعت ابن حمّاد يقول: قال البخاري:
وأَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد
(١) في م: زيد.
(٢) في م: التستري.
(٣) في م: عمرو.
(٤) أبو عتبة الأزدي الدمشقي الفقيه، ترجمته في سير الأعلام ٧/ ١٧٦.
(٥) الكامل في الضعفاء لابن عدي ٢٩٢/٣.

١٧٢
سلیمان بن أحمد بن محمد بن سلیمان بن حبيب
- زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا
مُحَمَّد بن إسماعيل(١) قال: سليمان بن أَحْمَد أَبُو مُحَمَّد، عن الوليد بن مسلم فيه نظر .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو
سعيد بن حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدان قال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أَبُو مُحَمَّد
سليمان بن أَحْمَد الواسطي، سمع الوليد بن مسلم.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن: أخبرني أبي قال: أَبُو
مُحَمَّد سليمان بن أَحْمَد، عن الوليد بن مسلم، ليس بثقة.
أَنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفار، أَنَا أَبُّو بكر الحافظ، أَنَا
أَبُو أَحْمَد الحاكم، قال: أَبُو مُحَمَّد سليمان بن أَحْمَد الواسطي، سمع الوليد بن مسلم،
ليس بالمتين عندهم.
روى عنه علي بن عبد العزيز بن يحيى أَبُو الحَسَن المكي، كناه لنا مُحَمَّد بن
سلیمان، نا(٢) مُحَمَّد قال: وقال: فيه نظر.
قال لنا أَبُو الحَسَن بن سعيد، وأَبُو النجم الشّيحي، قال لنا أَبُو بكر الخطيب (٣).
سليمان بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سليمان بن حبيب، أَبُو مُحَمَّد الجُرَشي (٤) الشامي نزيل
واسط، حدث عن الوليد بن مسلم، ومُحَمَّد بن شعيب بن شابور، ومروان بن معاوية،
وكان فقيهاً(٥) حافظاً قدم بغداد فکتب عنه بها أَحْمَد بن حنبل، ويحيى بن معين،
وأَحْمَد بن ملاعب، وحنبل بن إسحاق .
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أبي نصر علي بن هبة اللّه(٦) قال: أما الجُرَشي
بضم الجيم وفتح الراء وكسر الشين المعجمة، فذكرهم قال: وسليمان بن أَحْمَد
الجُرَشي.
(١) التاريخ الكبير للبخاري ٣/٤.
(٢) كذا بالأصل وم، ولعله: أبا محمد.
(٣) تاریخ بغداد ٤٩/٩.
(٤) بالأصل هنا الحرشي، خطأ والصواب ما أثبت عن م وتاريخ بغداد.
(٥) في تاريخ بغداد: فهماً.
(٦) الاكمال لابن ماكولا ٢/ ٢٣٤ و٢٣٦.

١٧٣
سلیمان بن أحمد بن محمد بن سليمان بن حبيب
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن طاوس، أَنا أَبُو الغنائم بن أبي عثمان، أَنا
أَبُو عمر بن مهدي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي، حَدََّني
سليمان بن أَحْمَد قال: وقال لي أَحْمَد بن حنبل: سألت عنه بالشام فوجدته معروفاً
يحمدونه .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن
يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي(١) قال: سألت عبدان وقد حَدَّثَنا عن سليمان بن أَحْمَد
الواسطي هذا بالعجائب، فقال: كان عندهم ثقة.
قال: وسألت عبدان عن حديث الوليد بن مسلم، عن زهير بن مُحَمَّد، عن
مُحَمَّد بن المُنْكَدِر، عن جابر: أن النبي ◌َّ إقرأ على أصحابه سورة الرَّحمن فقال: حَدَّثَنَاه
هشام بن عمّار، وسليمان بن أَحْمَد.
قال ابن عدي(٢): وهذا الحديث قد بينت في ذكر زهير بن مُحَمَّد أنه حديث
هشام بن عمّار، وسمعه منه يحيى بن معين، وبيّنت أن جماعة ضعفاء سرقوا من هشام
هذا الحدیث فحدثوا به عن الوليد، ولم يحدث بهذا عن الوليد ثقة غير هشام بن عمّار،
وسليمان بن أَحْمَد، هذا إذا حدث به عن الوليد فهو مثل الضعفاء الذين سمّيتهم في ذكر
زهير بن مُحَمَّد، وهو كواحد منهم.
سمعت عبدان يقول: كتبنا عن سليمان بن أَحْمَد، عن الوليد، عن ابن لهيعة، عن
أَبي الأسود، عن عروة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، عن النبي ◌َلّ ى:
(بشر المَشّائين في الظُلَم إلى المساجد))[٤٩٠٤].
قال ابن عدي(٣): ولم يبلغني هذا الحديث بهذا الإسناد إلّ عن سليمان هذا، لم
أسمع أحداً يذكره بهذا الإسناد غير عَبْدان، عن سليمان، وبهذا الإسناد إنما هو: أن
النبي ◌َ﴿ نضح فرجه [٤٩٠٥].
ولسليمان أحاديث أفراد غرائب يحدث بها عنه علي بن عبد العزيز وغيره، وهو
(١) الكامل لابن عدي ٢٩٢/٣.
(٢) المصدر السابق نفسه.
(٣) المصدر السابق نفسه ٢٩٣/٣.

١٧٤
سلیمان بن أحمد بن محمد بن سلیمان بن حبیب
عندي ممن يسرق الحديث، ويشتبه عليه.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القاسم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو علي
- إجازة - قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم(١)، قال: سليمان بن أَحْمَد الدمشقي الجُرَشي نزيل واسط.
روى عن(٢) الوليد بن مسلم، ومُحَمَّد بن شعيب بن شابور(٣)، ومروان
الفَزاري.
كتب عنه أَبي [قديماً](٤) وقال: كتبت عنه [قديماً] (٤) وكان حلواً، وقدم بغداد
فکتب عنه أَحْمَد بن حنبل، ويحيى بن معين قديماً وتغيّر بأخرة، فلما كان في رحلتي
الثانية قدمت واسط فسألت عنه فقيل لي: قد أخذ في الشرب والمعازف والملاهي فلم
أکتب عنه.
١
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفقيه، وأَبُو يَعْلَى حمزة بن علي بن الحُبُوبي،
قالا: أنا أَبُو الفرج الإسفرايني، أَنا علي بن مُنير، أَنَا الحَسَن بن رَشيق، أَنا أَبُو عبد
الرَّحمن النسائي قال: سليمان بن أَحْمَد أَبُو مُحَمَّد ضعيف، يروي عن الوليد بن مسلم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، نا وأَبُو النجم بدر بن عبد الله، أَنا أَبُو بكر
الخطيب(٥)، أَنا علي بن مُحَمَّد بن الحَسَن المالكي، أَنا عبد الله بن عثمان الصفار، أَنَا
مُحَمَّد بن عمران بن موسى الصيرفي، نا عبد اللّه بن علي بن المديني قال: قلت لأبي:
حديث رواه الوليد عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سَلمة، عن مُعَيْقِيب أن النبي ◌َّر
قال :
((اهتز العرش لموت سعد)» فقال: هذا الحديث كذب موضوع. رواه سليمان بن
أَحْمَد الواسطي، وعمرو بن مالك(٤٩٠٦].
قال الخطيب(٦): وأَنْبَأني أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد اللّه الكاتب، نا أَبُو مسلم بن
(١) الجرح والتعديل ١٠١/٤.
(٢) بالأصل: عنه، خطأ.
(٣) بالأصل: سابور، خطأ، والصواب بالشين المعجمة.
(٤) الزيادة عن الجرح والتعديل.
تاریخ بغداد ٩/ ٤٩.
(٥)
(٦) تاريخ بغداد ٤٩/٩ - ٥٠.
٠

١٧٥
سليمان بن أحمد بن محمد بن أبي عنقود
مهران قال: قرأت على مُحَمَّد بن طالب بن علي، قال: قال أَبُو علي صالح بن مُحَمَّد
البغدادي: سليمان بن أَحْمَد الواسطي كذاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو النجم الشِّيْحي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(١)، أخبرني مُحَمَّد بن علي
المقرىء، أَنَا أَبُو مسلم بن مهران، أَنا عبد المؤمن بن خلف النَّسَفي، قال: سألت أبا
علي صالح بن مُحَمَّد، عن سليمان بن أَحْمَد فقال: يتهم في الحديث.
أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، نا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللَّه، أَنا أَبُو بكر
الخطيب(٢)، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن مُحَمَّد المُسْتَملي، أَنَا مُحَمَّد بن جعفر الشُرُوطي، أَنَا أَبُو
الفتح مُحَمَّد بن الحُسَيْن الحافظ، قال: سليمان بن أَحْمَد أَبُو مُحَمَّد الواسطي متروك
الحدیث.
٢٦٤٥ - سليمان بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي عنقود
أَبُو مُحَمَّد
سمع الكثير من تمام بن مُحَمَّد، وحدث بشيء يسير .
سمع منه بركات بن هبة اللّه العامي (٣)، وعبد اللّه بن مُظَفّر الظَّني (٤) والد شيخنا
تمام، وغيرهما سنة سبع وأربعين وأربعمائة، فمما حدث به عن تمام وسمعه منه
المذكور أن ما أَخْبَرَنَاه أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفَرَضي، نا عبد العزيز بن أَحْمَد
الصوفي، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو زُرْعة، وأَبُو بكر مُحَمَّد، وأَحْمَد ابنا أَبِي دُجانة،
قالا: أنا إبراهيم بن دُحَيم، نا هشام بن عمّار، نا يحيى بن حمزة، نا ثَوْر بن يزيد: أنه
سمع جريج يحدث عن أبي الزبير المكي مولى حكيم بن حرام عن جابر بن عبد اللّه أن
رسول الله وَ﴾ قال:
((من باع ثمراً فأصابته جائحة فلا يأخذ من أخيه شيئاً. على ما يأكل أحدكم من مال
[٤٩٠٧]
أخيه)) [٤٩٠٧].
(١) المصدر السابق نفسه/ الجزء والصفحة.
(٢) المصدر السابق ٩/ ٥٠.
(٣) كذا.
(٤) بفتح الظاء المعجمة وفي آخرها النون المشددة، هذه النسبة إلى ظنّة وهي قبيلة (الأَنساب واللباب).

١٧٦
سلیمان بن أحمد بن یحیی بن سلیمان
بلغني أن سليمان بن أَبي عنقود توفي ودفن يوم الأحد لعشرٍ خلون من شهر
رمضان سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
٢٦٤٦ - سليمان بن أَحْمَد بن يحيى بن سليمان
أَبُو أيوب المَلَطي الحافظ(١)
د
حدَّث عن أَحْمَد بن أَحْمَد (٢) بن القاسم بن مساور الجوهري، ومُحَمَّد بن إسحاق
الحافظ، ومُحَمَّد بن الربيع العامري، والقاسم بن مُحَمَّد الدَلّل، والحُسَيْن(٣) بن
علي بن مُصْعَب النَّخَعي الكوفي، والحَسَن بن علي بن شبيب المَعْمَري، وأَبي قُضاعة
ربيعة بن مُحَمَّد الطائي وغيرهم.
روى عنه السيد أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن علي بن الحُسَيْنِ العَلَوي الهَمَذاني (٤)، وأَبُو
الفضل نصر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الطوسي، وأَبُو بكر مُحَمَّد بن إبراهيم بن المقرىء،
وقدم دمشق، وحدث بها، وروى عنه ممن سمع منه بها أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عبد الله
الرازي، وابنه أَبُو القاسم تمام بن مُحَمَّد.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج سعيد بن أَّبي الرجاء بن أبي منصور، أَنَا منصور بن علي بن
الحُسَيْن، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، قالا: أنا أَبُو بكر بن المقرىء، نا أَبُو أيوب
سليمان بن أَحْمَد بن يحيى بن سليمان بن أبي صلاية(٥) المَلَطي، نا موسى بن زكريا
التَّسْتُري، نا يحيى بن العلاء، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أن النبي ◌َّ نهى
عن بيع الولاء وعن هبته [٤٩٠٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرُودي، أَنا السيد (٦) أَبُو
(١) أخباره في الواقدي الأنساب (الملطي)، ومعجم البلدان (ملطية) وميزان الاعتدال ١٩٥/٢ .
ولم تذكر كنيته في م.
والملطي بفتح الميم واللام نسبة إلى ملطية وهي من ثغور الروم مما يلي أذربيجان (الأنساب)، وفي
معجم البلدان: بلدة من بلاد الروم تتاخم الشام وهي للمسلمين.
(٢) كذا بالأصل مكررة، ولم تذكر إلا مرة واحدة في م.
(٣) في معجم البلدان: أحمد بن القاسم بن علي بن مصعب النخعي الكوفي.
(٤) بالأصل الهمداني، بالدال المهملة، والمثبت عن معجم البلدان بالذال المعجمة.
(٥) في معجم البلدان والأنساب: ابن أبي صلابة، بالباء الموحدة.
(٦) بالأصل: أسيد، خطأ والصواب عن م. وقد مرّ قريباً. ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٧٧.

١٧٧
سلیمان بن أحمد بن یحیی بن سلیمان
الحَسَن مُحَمَّد بن علي بن الحُسَيْن الحَسَني، نا سليمان بن أَحْمَد بن يحيى الحافظ، نا
أَحْمَد بن مُسَاور الجوهري، نا مُحَمَّد بن عمران، حدثتني حوراء بنت موسى بن عُقْبة،
قالت: حَدَّثَني أَبي عن عُبَيد بن سلمان، عن أبيه، عن أبي أيوب قال: قال
رسول الله العفو:
((ما من عبد يعبد الله لا يشرك به شيئاً، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويصوم
رمضان، ويجتنب الكبائر إلّ دخل الجنة)) قالوا: وما الكبائر؟ قال: ((الإشراك بالله، وقتل
النفس، والفرار من الزحف)) [٤٩٠٩].
أَخْبَرَنَا أَبُو عبداللّه الفُرَاوي، وأَبُو القاسم الشّحّامي، قالا: أنا أَبُو سعد
الجَنْزَرودي، أَنَا أَبُو الفضل نصر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب الطوسي العطار(١)، أَنَا
أَبُو أيوب سليمان بن أَحْمَد المَلَطي، نا مُحَمَّد بن حفص المكي، نا أبو حاتم الرازي، نا
سلام بن سليمان، نا أَبُو عمرو بن العلاء، عن مُحَمَّد بن المُنْكَدِر، عن جابر قال: قال
رسول الله ◌َالى:
((ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة)) [٤٩١٠].
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، وعبد الله بن مُحَمَّد بن
إسماعيل بن الغزال(٢)، قالا: أنا أَبُو الحَسَن علي بن الحُسَيْن بن صصري بدمشق، أَنا
تمام بن مُحَمَّد، أخبرني سليمان بن أَحْمَد بن يحيى، نا أَبُو نصر ليث بن مُحَمَّد بن
ليث بن عبد الرَّحمن المَرْوَزي - بخانقين، قدم حاجاً - نا مُحَمَّد بن علي بن مهدي
الآمُلي، نا نصر بن العلاء المَرْوَزي، نا النَّضْر بن شُمَيل، عن بَهْز(٣) بن حكيم، عن أَبيه
عن جده قال: قال رسول الله وسلامه:
((الاستغفار في الصحيفة)) - يعني: يتلألأ نوراً)[٤٩١١].
أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء، أَنا منصور بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر بن
المقرىء، قال: سمعت سليمان يقول: سمعت الحَضْرَمي يقول: سمعت مُحَمَّد بن
عبد الله بن نُمَير يقول: معكم قلم فضل، قلنا: نعم، قال: أنتم مياسير.
(١) ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٦.
(٢) إعجامها مضطرب بالأصل، تقرأ: ((العزال))، وتقرأ: ((الغرال)) والصواب ما أثبت عن م.
(٣) بالأصل: بقر، خطأ والصواب ما أثبت عن م. ترجمته في سير الأعلام ٦/ ٢٥٣.

١٧٨
:
سليمان بن أحمد/ سليمان بن الأحتف
أَنْبَانا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم وغيرهما، عن
أَبي الحَسَن رَشَأ بن نظيف، أَنا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن إسماعيل الضَّرَّاب، نا
عبد الواحد بن بكر الوَرَثاني أَبُو الفرج، نا مُحَمَّد بن عبد اللّه الرازي، حَدَّثَني
سليمان بن أَحْمَد بدمشق، نا الحُسَيْن بن علي بن مُصْعب النَّخَعي، قال: قال لي ذو
النون المصري: لقيت بعض السُّاح فقلت: من أين أقبلت؟ فأنشأ يقول:
فشكا إليه بخاطرٍ مشتاقٍ
من عند من علق الفؤاد بحبه
فيه الشفاء لوامقٍ توّاقٍ
يبغي إليه من الوصال تقرّباً
٢٦٤٧ - سليمان بن أَحْمَد
أَبُو الحَسَنِ البَزَّاز
کتب عنه رَشَأ بن نظيف.
قرأت بخط أَبِي الحَسَن رَشَأ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أَبُو القاسم العلوي، وَبُو الوحش
وغيرهما عنه قال: أنشدني أَبُو الحَسَن سليمان بن أَحْمَد البزاز:
نُمسي ونُصبحُ ليس هِمَّتُنا إلّ نمو المال والوَلَدِ
ولعلّها ليست من العددِ
ونعدَّ أيّاماً نُعِدّ لها
٢٦٤٨ - سليمان بن الأحنف
وفد على الوليد بن عبد الملك.
ذكر أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن سعيد القطربلي فيما قرأته بخطه قال:
روي أن أعرابياً قدم بخيلٍ إلى الوليد بن عبد الملك، وقد تقدم الوليد في الإِضمار
قبله فقال: يا أمير المؤمنين أريد أن أُرسل خيلي مع خيلك، فقال الوليد: يا سليمان كيف
تراها؟ فقال: حجازيّة لو ضمَّها مضمارك ذهبت، فقال الأعرابي: ما اسمك؟ قال:
سليمان بن الأحنف، قال: إنك لمنقوص الاسم، أعوج(١) الأب، قال: فأرسلت الخيل
فسبق الأعرابي على فرس له، يقال لها: حومة (٢)، فقال له الوليد: هبها لي، فقال: يا
(١) في مختصر ابن منظور: لمبغوض الاسم، أعرج الأب.
(٢) كذا وفي م ((حزمة)) وفي مختصر ابن منظور ١٠٨/١٠ ((حزمة)) وسترد في آخر الخبر حزمة.

١٧٩
سليمان بن أَرْقَم أبو مُعَاذ البصري
أمير المؤمنين إنها لقديمة الصحبة، ولها حق ولكني أحملك على مهرها، سبق الناس
عام أول وهو رابض فضحكوا(١) منه، فقال: ما يضحككم؟ سبقت حزمة(٢) أمّه الناس
عام أول وهو في بطنها له عشرة أشهر، فإن الفرس إذا أتت عليه عشرة أشهر وهو في بطن
أمه ربض، وكذلك البعير إلّ أنه يبرك.
٢٦٤٩ - سليمان بن أَرْقَم
أَبُو مُعَاذ البصري(٣)
مولى قُرَيْظة، ويقال مولى النُّضَيْرِ(٤).
حدَّث عن مُحَمَّد بن سيرين، والحَسَن البصري، ومُحَمَّد بن شهاب الزُّهري،
ويحيى بن أبي كثير، وعمر بن عبد العزيز، وصالح بن كَيْسان، ومُحَمَّد بن
عبد الرَّحمن بن نَبَاتة.
روى عنه الزُهري، وهو أكبر منه، والثوري، وأَبُو الحَسَن علي بن حمزة الكوفي
المقرىء المعروف بالكسائي، ومُحَمَّد بن سَلمة الحَرّاني، والعباس بن الفضل
الأنصاري، وإسماعيل بن عياش، وبقية، وعامر بن سيار، وأَبُو المُغيرة
عبد القدوس بن الحَجّاج، وعلي بن عياش، وأَبُو داود الطيالسي، وأسد بن موسى،
وزيد بن حباب، والمُسَيِّب بن شريك، والقاسم بن يزيد الجَرْمي، وأَبُو إبراهيم
مُحَمَّد بن القاسم الأسدي، ويحيى بن الرّيان وغيرهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الوفاء عمر بن الفضل بن أَحْمَد بن عبد الله بن المميز، أَنا إبراهيم بن
مُحَمَّد بن إبراهيم، نا إبراهيم بن عبد اللّه بن مُحَمَّد بن بطحاء المحتسب، نا مُحَمَّد بن
إسماعيل بن يوسف السلمي، نا أيوب بن سليمان بن بلال، عن مُحَمَّد بن أبي عتيق،
وموسى، عن ابن شهاب، عن سليمان بن أرقم(٥) أن يحيى بن أبي كثير الذي يسكن
(١) بالأصل: فضحوا، والصواب ما أثبت عن م.
(٢) تقدمت قريباً ((حومة)) وفي م هنا أيضاً: حزمة.
(٣) ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٨٩/٢ ميزان الاعتدال ١٩٦/٢ وتاريخ بغداد ١٣/٩ والكامل لابن عدي
٢٥٠/٣.
(٤) في تهذيب التهذيب: مولى الأنصار، وقيل مولى قريش، وقيل مولى قريظة أو النضير.
(٥) بالأصل: رافع خطأ والصواب ما أثبت عن م، وهو صاحب الترجمة وانظر الكامل لابن عدي ٢٥٢/٣.

١٨٠
سليمان بن أَرْقَم أبو مُعَاذ البصري
اليمامة، حدثه أنه سمع أبا سَلَمة بن عبد الرَّحمن يخبر عن عائشة ابنة أبي بكر أنها قالت:
إن رسول الله ﴾ قال:
((لا نذر في معصية الله، وكفارتها كفارة يمين)) [٤٩١٢].
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن منصور، أَنا الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد بن
أَبي الوضاح.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أَحْمَد قالا: أنا
تمام بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو الطَّيّب مُحَمَّد بن حُميد بن مُحَمَّد، نا أَبُو إسماعيل التّرْمذي.
ح وَأَخْبَوَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنا أحمد بن الحُسَيْن بن علي، أَنا
عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أحمد بن خنب، أَنَا
مُحَمَّد بن إسماعيل الترمذي، نا أيوب بن سليمان بن بلال، حَدَّثَنِي أَبُو بكر بن أَبي
أويس، حَدَّثَني سليمان بن بلال، فذكره.
رواه أَبُو عيسى مُحَمَّد بن عيسى الترمذي في جامعه، وأَبُو عبد الرَّحمن أحمد بن
شعيب النَّسَائي في سننه، عن أَبي إسماعيل مُحَمَّد بن إسماعيل الترمذي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أحمد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله، أَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْن، أَنا عبد اله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(١)، نا عبد الله بن عثمان في كتاب
يونس الأصل، نا عبد اللّه، أَنا يونس، عن الزهري، قال: وبلغني عن أَبي سَلَمة، عن
عائشة قالت: لا نذر في معصيته(٢) و کفارته کفارة یمین.
قال: ونا يعقوب(٣)، نا أَبُو مُحَمَّد الأموي، عن عنبسة بن خالد (٤)، أَنا يونس، عن
ابن شهاب قال: حدث أَبُو سَلَمة بن عبد الرَّحمن أن عائشة زوج النبي ◌َّوقالت: لا نذر
في معصية و کفارته کفارة یمین.
قال يعقوب(٣): وأعطاني ابن أبي أُويس كتاباً فكتبت منه حَدَّثَني أخي، عن
(١) الخبر في كتاب المعرفة والتاريخ ٣/٣.
(٢) في المعرفة والتاريخ: في معصية الله عزّ وجل.
(٣) المصدر السابق ٤/٣.
(٤) هو عنبسة بن خالد بن أبي النجاد الأموي مولاهم الأيلي، ترجمته في تهذيب التهذيب ط الهند
١٥٤/٨.