Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
سفیان بن الأبرد بن أبي أُمامة بن قابوس
ذکر من اسمه سفیان
٢٥٨١ -سفيان بن الأبْرَد بن أبي أُمامة بن قابوس
أبو يحيى الكلبي من بني جَبَّار
كان له سوق الصياقلة بدمشق قطيعة، وداره بدمشق بجيرون، وكان بدمشق يوم
خطب الضّحّاك بن قيس ودعا إلى بيعة ابن الزّبير، وكان هوى سفيان وحسان بن
مالك بن بَحْدَل مع بني أمية، وولى بعض الشام لبني أمية، وكان مع عبد الملك حين
حاصر عمرو بن سعید.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحَسَن بن مُحَمَّدٍ، أَنَا أَبُو
سعيد مُحَمَّد بن عبد اللّه بن حمدون، نا أَبُو حامد بن الشرقي، نا مُحَمَّد بن يحيى
الذُّهْلي، نا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، حَدَّثَني أَبي عن الزهري، أخبرني رجاء بن
حَيْوَة:
أن عبد الملك بن مروان قضىَ في أمّ ولد توفي عنها سيدها فنكحت بعده في عدتها
قبل أن تعتدّ عدة الحرة المتوفى عنها زوجها فدخل بها زوجها الذي تزوجته في عدتها،
فقضى عبد الملك أن يفرق بينها وبينه، فتعتدّ عدّتها من سيدها الذي توفي عنها، فعتقت
بوفاته، ثم تعتدّ عدتها من زوجها الآخر الذي نكحها في عدتها ويكون لها مهرها بما
استحلّ منها ثم يفرق بينها فلا يجمعان(١) أبداً.
قال رجاء: وأمرني عبد الملك، أَنَا ورَوْح بن زِنْبَاع أن يجلد كل واحد منهما
أربعين جلدة، ففعلنا، قال رجاء: ثم أرسلني إلى قبيصة بن ذُؤَيب فأخبرته بقضاء أمير
(١) في م: يجتمعان، وهو الأظهر.

٣٤٢
سفيان بن الحارث النوفلي
المؤمنين عبد الملك فيهما فقال قبيصة: قد أصاب أمير المؤمنين القضاء غير أني وددت
أنه خفف من الجلد، فقلت لقَبيصة: فكم كنت ترى أن يُجلدا(١)؟ قال: كنت أرى أن
يجلد كل واحد منهما عشرين سوطاً، قال مُحَمَّد: وكان سفيان بن الأبرد هو أفتى أم
الولد وزوجها، وهو أميرهم يومئذ بأن تزوّج قبل أن تعتدّ أربعة أشهر وعشراً، فرد ذلك
عليه عبد الملك، وقضى بما ذكرناه.
وحكى أَبُو مُحَمَّد عبد اللّه بن سعد القُطْرُبُلي عن الواقدي، حَدَّثَني عاصم بن
الحكم بن عَوانة، عن أخيه عوانة قال:
غزا يزيد بن معاوية القسطنطينية(٢) ومعه سفيان بن الأبرد الكَلْبي، وحُمَيد بن
حُرَيث بن بَحْدَل الكلبي فرأى بعض أَبُواب القسنطينية(٢) لا يغلق ليلاً ولا نهاراً فسأل في
ذلك فقيل له: إنما تركته الروم مفتوحاً لعزهم في أنفسهم، وأنهم لا يخافون أحداً يدخل
عليهم منه (٣)، فقال: لئن أصبحت صالحاً فيغلقنه أو لأدخلن عليهم، وقال لسفيان
وعبيد شدا إليّ إذا شددت من ظهري، فلما أصبح شدّ بينهما فامتدا للباب، فشدّ بطريق
من بطارقة الروم على سفيان فطعنه فصرعه، وشدّ حُمَيد على البطريق فطعنه فخرّ ميتاً،
واتّبع يزيد حتى إذا قرب من الباب أغلقته الروم، فطعنه يزيد، وقد قيل: إن حُمَيداً كان
الطاعن، ثم انصرفا فقال يزيد: خالي خالي - يعني سفيان - فلما انتهى إليه نزل فوضع
رأسه في حجره وقال: علي بالمتطبب فأُتي به فنظر إلى الطعنة التي بسفيان فقال: ابغوني
شحماً فأُبطىء عليه فقال: شقوا بطن البطريق فأخرجوا من شحمه ففعل ذلك وأُتّي بشيء
من شحم بطنه فأدخله في طعنة سفيان ثم خاطها فبرأ سفيان ولم يولد له.
بلغني أن سفيان بن الأبرد مات في أيام عبد الملك بن مروان سنة أربع وثمانين أو
سنة خمس و ثمانین.
٢٥٨٢ - سفيان بن الحارث التّوْفلي
ويقال شَيْبَان بن الحارث الغَطَفَاني
شاعر من أهل الحجاز، وفد على عبد الملك بن مروان، ويقال على يزيد بن
(١) بالأصل: يجلد خطأ والصواب ما أثبت عن م.
(٢) بالأصل وم القسطنطينة خطأ والصواب ما أثبت.
(٣) بالأصل منهم، خطأ والصواب ما أثبت عن م.

٣٤٣
-
سفيان بن سَلَمون السفياني
عبد الملك، وكتب إليه أبياتاً من الشعر، ستأتي قصته في ترجمة عمرو بن مُرّة الحنفي،
وفي حرف الشین في ذكر من اسمه شئْبان.
٢٥٨٣ - سفيان بن سَلَمون الشُّفْيَاني
حدَّث عن زُهیر بن عبّاد.
روى عنه أبو معاوية على ما قیل.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، أَنَا أَبُو العباس
أَحْمَد بن عمر بن أَحْمَد البرمكي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن إسماعيل بن عيسى (١) بن
إسماعيل المعروف بابن سمعون، نا أَبُو علي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَبِي حُذَيفة بدمشق(٢)،
نا أَبُو معاوية، نا سفيان بن سَلَمون السُّفْيَاني الدمشقي، نا زهير بن عبّاد، نا رديح (٣) بن
عطية، عن إبراهيم بن أَبِي عَبْلة (٤)، عن شريك بن خَماشة:
أنه ذهب يستقي من جبّ سليمان الذي في مسجد بيت المقدس، فانقطع دلوه
فنزل في الجبّ فبينما هو يطلبه في نواحي الجبّ إذا هو بشجرة فتناول ورقة من الشجرة
فأخرجها معه، فإذا هي ليست من ورق شجر الدنيا، فأتى بها عمر بن الخطاب فقال:
أشهد أن هذا لهو الحق، سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول:
((يدخل رجل من هذه الأمة الجَنّة قبل موته)) [٤٨٠٦]. فجعلوا الورقة بين دفتي
المصحف.
كذا قال ابن خماشة بالميم والخاء والصواب حباشة بالحاء والباء(٥)، وسفيان بن
سَلَمون هذا هو سفيان بن شعيب بن مُسلم بن شعيب بن مُسلم الذي يأتي، وهو أَبُو
معاوية. وقوله حَدَّثَنا، بين أَبي معاوية وسفيان مزيدة، ولا شك أن جده مسلماً كان يقال
له سَلَمون فنسب إلى جده، وقال: السفياني لأنه من مواليهم، والله أعلم.
(١) ترجمته في سير الأعلام ٥٠٥/١٦ باسم محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس، أبو الحسين البغدادي
ابن سمعون.
وانظر ترجمته في تاريخ بغداد ٢٧٤/١ .
(٢) ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٣٣١.
(٣) رديح بالتصغير، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ١٦١/٢ .
(٤) ترجمته في سير الأعلام ٦/ ٣٢٣.
(٥) كذا وفي الاكمال ١٩٢/٣ خباشة بالخاء المعجمة، ويقال بسين مهملة.

٣٤٤
سفیان بن شعیب بن مسلم
٢٥٨٤ - سفيان بن شعيب بن مسلم
ويقال سفيان بن شعيب بن مسلم
ابن شعیب بن عبد الرحمن بن سوید
أَبُو معاوية من موالي يزيد بن أبي سفيان
حدَّث عن: أَبي الجماهر، وجده مسلم، وزهير بن عبّاد، وصفوان بن صالح.
وروى عنه: مُحَمَّد بن جعفر بن مُحَمَّد بن ملاس، وأَحْمَد بن عُمَير بن جَوْصًا،
ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَبِي حُذَيفة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلَّم الفقيه، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن عبد الرَّحمن بن إسحاق بن عبد العزيز اللّهبي، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن
عبد الوهاب اللّهبي، نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن جعفر بن مُحَمَّد بن هشام النُّمَيري، نا أَبُو
معاوية سفيان بن شعيب بن مسلم بن شعيب بن مسلم، من موالي أبي سفيان، نا
مُحَمَّد بن عثمان، نا الهيثم بن حُمَيد، أخبرني العلاء بن الحارث، وأَبُو وَهْب
عبيد اللّه بن عُبيد، عن مكحول، عن زياد بن جارية التميمي، عن حبيب بن مَسْلَمة: أن
رسول الله وَله نفّل الربع مما في أيدي القوم في البداءة وفي الرجعة الثُلث بعد الخمس.
أَنْبَانا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، وأَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن الموازيني،
قالا: أنا أَبُو القاسم بن الفرات، أَنا عبد الوهاب الكِلاَبي، نا أَبُو الحَسَن بن جَوْصًا، نا
سفيان بن شعيب، أخبرني جدي عن صَدَقة بن عبد اللّهِ، عن عبد الرَّحمن بن عمرو،
عن مُحَمَّد بن الوليد الزّبيدي، عن الزّهري، عن أنس بن مالك أن رسول الله وَ الّ قال:
((لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم الله
[٤٨٠٧]
عز وجل))
ذكر ذلك أَبُو الفضل المقدسي فيما أخبره أَبُو عمرو بن مَنْدَه عن أَبيه، أَنا مُحَمَّد بن
إبراهيم بن مروان قال: قال عمرو بن دُخَیم: مات بدمشق - يعني سفيان - يوم السبت
لثمان ليال خلون من صفر سنة خمس وسبعين - يعني ومائتين -.
٠

٣٤٥
سفيان بن عاصم بن عبد العزيز بن مروان
٢٥٨٥ - سفيان بن عاصم بن عبد العزيز
ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أُمَيّة
ابن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنَاف الأُمَوي
کان عند عمه عمر بن عبد العزیز في حجره.
حکی عنه وعن خالد بن أسلم.
روى عنه جعفر بن مُحَمَّد، ويحيى بن خالد بن دينار، ومُحَمَّد بن مروان بن
أبان، ومُحَمَّد بن صالح التَّمَّار.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية،
أَنا سليمان بن إسحاق، نا الحارث بن أبي أُسامة، نا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنَا أَبُو بكر بن
عبد الله بن أبي أُويس، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن مُحَمَّد، عن سفيان بن
عاصم بن عبد العزيز بن مروان قال: شهدتُ عمر بن عبد العزيز قال لمولاة له: إني
أراك ستلين حنوطي فلا تجعلي فيه مسكاً.
قال(٢): وأنا مُحَمَّد بن عمر، حَدَّثَني يحيى بن خالد بن دينار، عن سفيان بن
عاصم قال: أوصى عمر بن عبد العزيز إذا حُضِرَ أن يوجّه إلى القبلة على شِقه الأيمن.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح ناصر بن عبد الرَّحمن النجار، نا أَبُو الفتح نصر بن إبراهيم بن
نصر - لفظاً - أنا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن الوليد الأنصاري الأندلسي، أَنَا أَبُو عبد اللّه
مُحَمَّد بن أَحْمَد فيما كتب إليّ، أخبرني جدي عبد اللّه بن مُحَمَّد بن علي اللخمي
الباجي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن يونس، أَنَا بَقَيّ بن مخلد، نا أَحْمَد بن إبراهيم
الدَّوْرَقي، نا منصور بن بشير، نا شعيب - يعني ابن صفوان - عن مُحَمَّد بن مروان بن
أبان، عن سفيان بن عاصم بن عبد العزيز بن مروان قال:
أمر عمر بن عبد العزيز أن يُقبضَ مني شيء كان رسول الله وَّل﴿ قطعه بين عثمان بن
عفان والزّبير، فصار حقّ الزبير لعبد الله بن الزبير وصار حقّ عثمان صَدَقة عثمان،
فكانت هذه مما قبض عبد الملك من أموال ابن الزبير بعد مقتله فقطعه لسفيان بن
(١) الخبر في طبقات ابن سعد ٤٠٦/٥ في ترجمة عمر بن عبد العزيز.
(٢) المصدر نفسه الجزء والصفحة.

٣٤٦
سفيان بن عیاد/ سفیان بن عبد شمس بن أبي وقاص
عاصم، فلما ولي عمر بن عبد العزيز قبضها منه فردها على بني عبد الله بن الزبير فقال
له سفيان: يعطيني القوم وتأخذ أنت مالي؟ قال عمر: ما تتهمني وما أتهم نفسي عليك
إنك لابن أخي، وإن ابنتي لتحتك، ولكني خير لك ممن أعطاكها، أخرجتك من الإثم
ورددت الحقّ إلى أهله، فلما وليها يزيد - يعني ابن عبد الملك - ردها على سفيان وقال:
أنا خير لك من عمّك قبضها منك ورددتها عليك.
٢٥٨٦ - سفيان بن عياد بن إسماعيل بن عبّاد بن زياد بن أبيه
المعروف بزياد بن أبي سفيان
أمّن ساكني جَرُود من إقليم معلولا(١) من أعمال دمشق.
ذكره أَحْمَد بن حُمَيد بن أَبي العجائز في تسمية من كان بدمشق من بني أمية، وذكر
امرأته حمّادة ابنة سوار بن عبد الله بن عبّاد، وذكر ابنیه عبّاد بن سفيان ابن سبع سنين،
وابنه همّام بن سفيان ابن سنتين، وذكر بناته: خَلّدة ابنة سفيان عاتق، وهنادة بنت
سفیان بنت ثمان سنین، وهنید ابنة سفیان بنت سبع سنين .
٢٥٨٧ -سفيان بن عبد شمس بن أبي وقاص
ويقال سفيان بن أُمَيّة بن أبي سفيان
ابن عَبْد شَمس الزُّهْري
وهو الذي ذهب بنعي علي إلى معاوية أو إلى عمرو بن العاص من عند معاوية،
ويقال نعاه لأهل الحجاز.
له ذكر في حديث مقتل علي، ولم أجد لسفيان هذا ذكر في كتاب النسب ولا في
كتاب التواريخ، فالله أعلم بصحة أمره.
أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحَسَن بنِ أَحْمَد الحداد وغيره في كتبهم، قالوا: أنا أَبُو بكر بن
رِيْذَةَ(٢)، أَنا سليمان بن أَحْمَد الطَّبَراني، نا أَحْمَد بن علي الأَبّار، نا أَبُو أمية عمرو بن
هشام الحَرَّاني، نا عثمان بن عبد الرَّحمن الطَرَائفي، نا إسماعيل بن راشد قال: فبلغ
ذلك معاوية - يعني وثوب الخارجي على عمرو بن العاص - فكتب إليه :
(١) إقليم من نواحي دمشق (ياقوت) وفيه في موضع آخر (جرود) من أعمال غوطة دمشق.
(٢) بالأصل: زبدة، خطأ، والصواب ما أثبت وضبط عن تبصير المنتبه وقد تقدم التعريف به، ترجمته في
سير الأعلام ١٧ / ٥٩٥ .

٣٤٧
سفیان بن عوف بن المغفل بن عوف بن عمير
منية شيخ من لؤيّ بن غالبٍ
وقتك وأسباب المنون كثيرة
وصاحبه دون الرجال الأقارب
فيا عمرو مهلاً إنما أنت عمه
من ابن أَبي شيخ الأباطح طالب
نجوت وقدبلّ المُرَادي بسيفه
ويضربني بالسيف آخر مثله
فكانت عليه تلك ضربة لازب
بمصرك بيضاً كالظباء الشوازب
وأنت تناغي كل يوم وليلة
وكان الذي ذهب ينعيه سفيان بن عبد شمس بن أبي وقاص الزُّهْري.
٢٥٨٨ - سفيان بن عَوْف بن المُغَفَّل بن عَوْف بن عُمَير بن كَلْب
ابن ذُهْل بن سَيَّار بن والبة بن الدول
ابن سعد مناة بن غامد
و اسمه عمرو بن عبد الله بن کعب بن الحارث بن کعب
ابن عبد اللّه بن مالك بن نصر بن الأَزْد، الأزدي الغَامِدي (١)
استعمله معاوية على الصوائف .
حكى عنه سفيان بن سليم، وأَبُو جَهْضَم الأزديان، وكان مع أَبِي عُبَيدة بن الجَرَّاح
بالشام حین افتُتحت.
أَنْبَانا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الوحش سُبَيع بن المُسَلَّم وغيرهما،
قالوا: أنا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد الدُّولابي، أَنَا
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الغفار بن ذكوان البَعْلَبَكّي، أَنَا أَبُو يعقوب إسحاق بن
عمّار بن حش(٢) بالمَصّيصة(٣)، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إبراهيم بن مهدي، نا عبد الله بن
مُحَمَّد بن ربيعة القدامي، حَدَّثَنِي أَبُو جراس (٤)، عن سفيان بن مسلم الأَزْدي، عن
سفيان بن عوف قال:
بعثني أَبُو عُبيدة بن الجَرّاح ليلة غدا من حمص إلى أرض دمشق فقال: ائت
(١) ترجمته في الوافي بالوفيات ٢٨٣/١٥ وانظر جمهرة ابن حزم ص ٣٧٨ والغامدي بفتح الغين المعجمة
وكسر الميم نسبة إلى غامد، بطن من الأزد.
(٢) كذا رسمها بالأصل، وفي م: حش.
(٣) بالفتح ثم الكسر، والتشديد، وياء ساكنة وصاد أخرى: مدينة على شاطىء جيحان من ثغور الشام بين
أنطاكية وبلاد الروم تقارب طرسوس (معجم البلدان).
(٤) كذا بالأصل، وفي م: أبو جواس.

٣٤٨
سفیان بن عوف بن المغفل بن عوف بن عمير
عمر بن الخطاب أمير المؤمنين وأبلغه مني السّلام، وأخبره بما قد رأيت وعاينت، وبما
قد حدثتنا العيون وبما استقر عندك من كثرة العدو، والذي رأى المسلمون من الرأي من
التنحي، وكتب معه: بسم الله الرَّحمن الرحيم فذكر الكتاب.
قال سفيان بن عوف: فلما أتيت عمر فسلّمت عليه، قال: أخبرني بخبر الناس،
فأخبرته بصلاحهم ودفع الله عز وجل عنهم، قال: فأخذ الكتاب فقال لي: ويحك ما فعل
المسملون؟ فقلت: أصلحك الله خرجت من عندهم ليلاً بحمص وترکتهم وهم يقولون:
نصلّي الصبح ونرتحل إلى دمشق، وقد أجمع رأيهم على ذلك. قال: فكأنه كرهه،
ورأيت ذلك في وجهه، فقال لي: وما رجوعهم عن عدوهم وقد أظفرهم الله بهم في غير
موطن! وما تركهم أرضاً(١) قد حَوَوْها(٢) وفتحها الله عليهم فصارت في أيديهم؟ إني
لأخاف أن يكونوا قد أساءوا الرأي، وجاءوا بالعجز، وجرّوا عليهم العدو. قال: فقلت
له: أصلحك الله إنّ الشاهد يرى ما لا يرى الغائب، إن صاحب الروم قد جمع لنا جموعاً
لم يجمعها هو ولا أحد كان قبله لأحد كان قبلنا، ولقد جاء بعض عيوننا إلى عسكر واحد
من عساكرهم، أمر بالعسكر في أصل الجبل فهبطوا من الثنية نصف النهار إلى عسكرهم
فما تكاملوا فيها حتى أمسوا، ثم تكاملوا حين ذهب أول الليل، هذا عسكر واحد من
عساكرهم فما ظنّك بمن قد بقي؟ فقال عمر: لولا أني ربما كرهت الشيء من أمرهم
يصنعونه فإذا الله يخير لهم في عواقبه لكان هذا رأي أنا له كارهٌ، أخبرني أجمع رأي
جماعتهم على التحول؟ قال: قلت: نعم، قال: فإن الله إن شاء الله لم يكن يجمع رأيهم
إلّ على ما هو خير لهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماورديِ، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنا أَحْمَد بن إسحاق، نا
أَحْمَد بن عِمْران، نا موسى التُّسْتَري، نا خليفة العُصْفُري(٣) قال: وكتب عثمان إلى
معاوية أن يغزي بلاد الروم، فوجّه يزيد بن الحر العبسي ثم عبد الرَّحمن بن خالد بن
الوليد على الصّائفتين جميعاً ثم عزله وولّى سفيان بن عوف الغامدي، فكان سفيان
يخرج على البر، ويستخلف على البحر جُنَادة بن أبي أمية، فلم يزل كذلك حتى مات
(١) بالأصل: أيضاً، ولعل الصواب ما أثبتناه عن م.
(٢) بالأصل وم: ((حروها)) خطأ ولعل الصواب ما أرتأيناه.
(٣) تاريخ خليفة بن خياط ص ١٨٠.

٣٤٩
سفيان بن عوف بن المغفل بن عوف بن عمير
سفيان فولّى معاوية عبدَ الرَّحمن بن خالد بن الوليد.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا أَبُو
بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو الطَّيِّب مُحَمَّد بن جعفر المَنْبِجَي الزَّرَّاد، نا أَبُو الفضل
عبيد اللّه بن سعد بن إبراهيم الزُّهري قال: قال أَبي سعد بن إبراهيم وعرضناها على
يعقوب أيضاً - يعني ابن إبراهيم - عمّه قال: وشتّى بسر بن أبي أرطأة بأرض الروم مع
سفيان بن عوف الأزْدي، وحج سعيد بن العاص سنة ثلاث وخمسين قال: وشتى فيها
- يعني سنة خمس وخمسين - سفيان بن عوف بأرض الروم (١).
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن
إسحاق النهاوندي، نا أَحْمَد بن عمران بن موسى، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن
خياط (٢) قال: وفيها - يعني سنة اثنتين وخمسين - شتى ببسر بن أبي أرطأة أرض الروم
ومعه سفيان بن عوف الأزدي ثم قال: وفيها - يعني سنة خمس وخمسين شتى سفيان بن
عوف بأرض(٣) الروم.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن علي بن كرتيلا، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد
الخياط، أَنَا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن عبد اللّه بن الخَضِرِ السُّوسَنْجَردي(٤)، أَنَا أَبُو جعفر
أَحْمَد بن علي، حَدَّثَنِي أَبِي أَبُو طالب، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن مروان بن عمر القُرَشي،
أخبرني مُحَمَّد بن الحَسَن الأَزْدي، حَدَّثَني سهل بن مُحَمَّد، نا العُثْبي، حَدَّثَني أَبي قال:
جاشت الروم وغزوا المسلمين براً وبحراً، فاستعمل معاوية على الصّائفة
عبد الرَّحمن بن خالد بن الوليد، فلما كتب عهده قال: ما أنت صانع بعهدي؟ قال:
أتّخذه إماماً لا أعصيه. قال: اردد عليّ عهدي: قال: أتعزلني بعد أن وليتني قبل أن
تخبرني؟ أم والله لو كنا ببطن مكة على السّواء ما فعلت هذا. قال: لو كنا ببطن مكة على
السّواء كنت أنا معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية، وكنت عبد الرَّحمن بن خالد بن
الوليد وكان منزلي بالأبطح حيث ينشقّ عنه الوادي، وكان منزلك بأجياد أسفله عذرة
(١) انظر تاريخ الطبري ٢٠٧/٣ حوادث سنة ٥٠، و ٢٣٧/٣ حوادث سنة ٥٢ و ٢٤٥/٣ حوادث سنة ٥٥.
(٢) تاريخ خليفة بن خياط ص ٢١٨ و ٢٢٣ وانظر الحاشية السابقة.
(٣) بالأصل: أرض الروم، والمثبت عن تاريخ خليفة.
(٤) بالأصل: السرسنجردي خطأ والصواب ما أثبت وضبط عن الأنساب.

٣٥٠
سفيان بن عوف بن المغفل بن عوف بن عمير
وأعلاه مدرة، ثم بعث إلى سفيان بن عوف الغامدي، فكتب له عهده ثم قال: ما أنت
صانع بعهدي؟ قال: أتّخذه إماماً ما أمّ الحَرَم فإذا خالفه خالفته. فقال معاوية: هذا والله
.الذي لا يكفكف من عجلة، ولا يدفع في ظهره من بطء، ولا يضرب على الأمر ضرب
الجمل الثقال. قال: فخرج فاحتضر، فاستعمل على الناس عبد اللّه (١) بن مسعود
الفَزَاري فقال: يا ابن مسعود، إن فتحاً كثيراً وغنماً عظيماً أن ترجع بالناس لم ينكبوا ولم
ينكوا فأقحم بالناس فنكب. فقال شاعر أهل الشام:
أقم يا ابن مسعود قناةً قويمةً(٢) كما كانَ سفيانُ بنُ عوفٍ يُقيمُها
كما كانَ سفيانُ بن عوف يسومُها
وسُمْ يا ابن مسعود مدائنَ قيصرٍ
فلما رجع دخل على معاوية فقال:
أقم يا ابن مسعود قناةً قويمةً كما كان سفيان بن عوف يُقيمها
فقال: يا أمير المؤمنين إن عذري في ذلك أني ضُممت إلى رجل لا يُضَمّ إلى مثله
الرجال، فقال معاوية: إنّ من فضلك عندي معرفتك بفضل من هو أفضل منك.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - بقراءتي عليه - نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُّو
مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العَقَب، أَنَا أَحْمَد بن إبراهيم القُرَشي، نا ابن
عائذ، نا الوليد بن مسلم، نا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن الفرج بن
یحمد عن بعض أشياخه قال:
كنا مع سفيان بن عوف الغامدي شاتين بأرض الروم فلما صفنا دعا سفيان
الخيول، فاختار ثلاثة آلاف، فأغار بنا على باب الذهب حتى فزع أهل القسطنطينية(٣)
وضربوا بنواقيسهم ثم لقونا فقال: ما شأنكم يا معشر العرب؟ وما جاء بكم؟ قلنا: جئنا
لنخرب مدينة الكفر ويخربها الله على أيدينا، فقالوا: ما ندري أخطأتم الحساب، أم
كذب الكتاب، أم استعجلتم القدر، والله إنا لنعلم أنها ستفتح يوماً، ولكنا لا نرى هذا
زمانها .
(١) في جمهرة ابن حزم ص ٢٥٥ عبد الرحمن.
(٢) البيت الأول في جمهرة ابن حزم ص ٢٥٦ برواية: قناة صليبة.
(٣) بالأصل: القسطنطينة، والصواب ما أثبت.

٣٥١
سفيان بن عوف بن المغفل بن عوف بن عمير
قال ابن عائذ(١): وحَدَّثَني عبد الأعلى - يعني ابن مُسْهِر - عن هشام بن يحيى،
عن أَبيه يحيى بن يحيى الغَسّاني: أن سفيان بن عوف كان تثنى له وسادة فما يقوم حتى
يُحمل على ألف قارح(٢).
قال: ونا ابن عائذ، نا الوليد قال: قال زيد بن دعكنة ثم شتا سفيان بن عوف سنة
أربع وخمسين قال: ونا ابن عائذ قال: وحَدَّثَني عبد الأعلى عن سعيد بن عبد العزيز أن
سفيان بن عوف - أو مالك بن عبد اللّه، شك سعيد - كان يركب الثقل وهو أمير
الصّائفة.
وذكر عبد الله بن سعد القطربلي عن مُحَمَّد بن عمر الواقدي:
أن سفيان ساح في أرض العدو حتى بلغ الرنداق واسمه بالرومية خازقاً، فأدرك
سفيان أجله فلما ثقل قال للناس: إني لما بي فأقيموا عليّ ثلاثة أيام، فأقاموها عليه فمات
في اليوم الثالث، وقد أوصى واستُخلف وقال: أدخلوا عليّ أمراء الأجناد والأشراف من
كل(٣) جند، فوقعت عينه على عبد الرَّحمن بن مسعود الفَزَاري فقال: ادن مني يا أخا
فَزَارة(٤)، ففعل فقال له: إنك لمن أبعد العرب مني نسباً، ولكني قد أعلم أن لك نية
حسنة وعفافاً، وقد استخلفتك على الناس، فاتق الله يجعل لك من أمرك مخرجاً، وأَرد
للمسلمين السلامة، واعلم أن قوماً على مثل حالكم لم يفقدوا أميرهم إلّ اختلفوا لفقده
وانتشر عليهم أمرهم، وإن كان كثيراً عددهم، ظاهراً جَلَدهم وإنّ فتحاً على المسلمين
كثيراً أن يفعل بهم ولم يُكلَموا (٥) ثم مات، فبكت عليه العرب جميعاً حتى كأنه كان لهم
والداً، فلما بلغ معاوية وفاته كتب إلى أمصار المسلمين وأجناد العرب ينعاه لهم، فبُكي
عليه في كلّ مسجد وقام عبد الرَّحمن بن مسعود بالأمر بعده قال: فكان معاوية إذا رأى
في الصّوائف خللاً قال: واسفياناه ولا سفيان لي.
وقال مشيخة من أهل الشام: كان سفيان لا يجيز في العَرَض رجلاً إلّ بفرس ورمح
(١) بالأصل هنا: ((عايد)).
(٢) القارح من ذي الحافر بمنزلة البازل من الإبل (القاموس المحيط).
(٣) بالأصل ((كان)) خطأ والصواب ما اقتضاه السياق.
(٤) وهو عبد الرحمن بن مسعود بن الحارث بن عمرو بن خارجة بن حرام بن سعد بن عدي بن فزارة
(جمهرة ابن حزم ص ٢٥٥ - ٢٥٦).
(٥) بالأصل: يتكلموا.

٣٥٢
سفيان بن مجيب ويقال: نفير بن مجيب الأزدي
ومخصف ومسلّة وبرنس(١) وخيوط كتان ومخلاة ومبضع ونقود(٢) وسكة حديد.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنا علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن
عبد الرَّحمن بن العباس - إجازة - أنا عبيد الله بن عبد الرَّحمن السكري، أخبرني
عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن المُغيرة، أخبرني أبي حَدَّثَنِي أَبُو عبيد القاسم بن سَلّم، قال:
سنة اثنتين وخمسين فيها توفي سفيان بن عوف الأزدي، مات شاتياً بالروم، وذكر
الواقدي: أنه توفي سنة أربع وخمسين، فالله أعلم.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع اللفتواني في كتابه، أَنَا أَبُو الفضل أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الفضل الباطرقاني، أَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن
إسحاق بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو سعيد عبد الرَّحمَن بن أَحْمَد بن يونس قال: سفيان بن عوف
الأزدي قُتل بأرض الروم سنة خمس وخمسين، كذا قال ابن يونس. وقول من قال: ((إنه
مات)) أصح، والله أعلم.
٢٥٨٩ - سفيان بن مُجيب - ويقال: نُفَيْر - بن مُجيب الأَزْدي(٣)
له صحبة، وسفيان أصح، كان على إمرة بعلبك من قبل معاوية.
روى عنه الحَجّاج بن عبد اللّه الثّمَالي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن أَحْمَد، أَنا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا علي بن أَحْمَد بن
عمر المقرىء، أنا عبد الباقي بن قانع القاضي.
ح قال: وأنا أَبُو بكر، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عبد الواحد، أَنَا عمر بن مُحَمَّد بن
علي الناقد قالا: نا أَحْمَد بن الحَسَن بن عبد الجبار - زاد عمر: الصوفي - نا الهيثم بن
خارجة، نا إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أَبي
سلام، حَدَّثَني الحَجّاج بن عبد اللّه (٤) الثمالي - زاد عمر: وكان رأى رسول الله وَل أو
حج معه حجة الوداع، وقالا : - إن سفيان بن بُخَيْت(٥) - وقال عمر: مُجيب - حدثه
(١) غير مقروءة بالأصل ورسمها: ((وبرش)) وفي م: ((بزبس)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢٥/١٠.
(٢) عن المختصر وبالأصل وم ((ومقود.
(٣) ترجمته في أسد الغابة ٢/ ٢٥٥ والإصابة ٥٧/٢ والوافي بالوفيات ٢٨٣/١٥.
(٤) في الإصابة: عبيد.
(٥) بخيت: بموحدة ومعجمة وآخره مثناة، مصغر، قاله في الإصابة ٢/ ٥٧ .

٣٥٣
سفيان بن مجیب ويقال: نفیر بن مجيب الأزدي
وكان من أصحاب النبي وَله ـ زاد عمر - وقُدمائهم - أن في جهنم ألف واد. انتهى حديث
ابن قانع ـ وزاد عمر: في كل واد سبعين(١) ألف شعب، في كل شعب سبعون ألف دار،
في كل دار سبعون ألف بيت، في كل بيت سبعون ألف شق، في كل شق سبعون ألف
ثعبان، في كل ثعبان سبعون ألف عقرب، لا ينتهي الكافر والمنافق حتى يواقع ذلك.
قال الخطيب: رواه غير عبد الباقي عن ابن عبد الجبار فقال: سفيان بن مُجيب
وهو أشبه بالصواب، والله أعلم.
أَنْبَانا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحداد، قالا: أنا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا أَبُو
مُحَمَّد بن حمّاد، نا أَحْمَد بن عبد الجبار، نا الهيثم بن خارجة، نا إسماعيل بن عياش
عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أَبي سلام، عن حجاج بن عبيد
الثّمالي، وكان قد رأى رسول الله وَ ل﴿ وحج معه حجة الوداع قال: إنّ سفيان بن مُجِيب
حدّثه وكان من أصحاب رسول الله وَ ﴿ وقدمائهم قال: إن في جهنم سبعة آلاف وادٍ، في
كل وادٍ سبعون ألف شعب، في كل شعب سبعون ألف ثعبان، وسبعون ألف عقرب لا
ینتهي الكافر والمنافق حتی یواقع ذلك كله(٢).
روى غير الهيثم عن ابن عياش فقال نُفَير بن مُجيب.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن مُحَمَّد بن ماهان، أَنَا شجاع بن
علي بن شجاعٍ، أَنا أَبُو عبد اللّه بن مَنْدَه، أَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم بن مروان، نا أَحْمَد بن
إبراهيم القُرَشي، نا إسحاق بن إبراهيم الدمشقي، عن إسماعيل بن عياش، عن
سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أَبي سلام، نا الحجاج بن عبد اللّه
الثّمالي، وكان قد رأى النبي وَّر أو حج معه حجة الوداع - أن نُغَير بن مُجيب حدّثه وكان
من أصحاب النبي ◌َّله وقدمائهم قال: إنّ في جهنم سبعين ألف وادٍ، لكل وادٍ سبعون
ألف شعب، في كل شعب سبعون ألف دارٍ، في كل دارٍ سبعون ألف عقرب لا ينتهي
الكافر أو المنافق حتی یواقع ذلك کله.
قال ابن منده: رواه عمر بن الخطاب السّجْستاني، عن أبي اليَمَان الحكم بن
(١) كذا بالأصل، وفي م: سبعون، وهو الظاهر.
(٢) انظر الخبر في الإصابة ٢ / ٥٧ .

٣٥٤
سفيان بن مجيب ويقال: نفير بن مجيب الأزدي
نافع، عن إسماعيل بن عياش.
أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل البغدادي، أَنا أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد
- زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل،
أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل(١) قال: نُفَيْر بن مُجيب من قدماء أصحاب النبي ◌َّ يعد في
الشاميين، قال إسحاق بن يزيد: نا إسماعيل عن سعيد - وهو ابن يوسف - عن
يحيى بن أبي كثير عن أَبي سلام، نا الحَجّاج بن عبد اللّه الثّمالي، وكان رأى النبي ◌َّ
أو حج معه حجة الوداع أن نُفَيْر بن مُجيب حدّثه - وكان من أصحاب النبي ◌َِّ من
قدمائهم - قال: إن في جهنم ذكر نحوه - وزاد - في كل دارٍ سبعون ألف بيت، في كل
بيت سبعون ألف بئر، في كل بئر سبعون ألف ثعبان، في شدق كل ثعبان سبعون ألف
عقرب، والباقي مثله.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنا أَبُو القاسم بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو علي
- إجازة - ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم (٢) قال: نُفَير بن مُجيب الشامي له صحبة قديمة. روى أن في جهنم سبعين ألف
وادٍ(٣) .
روى عنه الحَجّاج بن عبد اللّه الثّمالي، ولقد أخطأ فيه وصحّفه (٤)، قال أَبِي وأَبُو
زرعة: إنما هو سفيان بن مُجيب.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شُجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد الله بن
مَنْدَه قال: نُفَير بن مُجيب عداده في أهل الشام.
روى عنه الحجاج بن عبد اللّه الثّمالي.
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن غانم بن أَحْمَد، أَنا عبد الرَّحمَن بن مُحَمَّد بن
(١) التاريخ الكبير ١٢٤/٨ في باب نفير.
(٢) الجرح والتعديل ٥٠٤/٨ ذكره في باب نفير.
(٣) بالأصل: وادي، بإثبات الياء.
(٤) كذا بالأصل وم: ((ولقد أخطأ فيه وصحفه)) ومكانها في الجرح والتعديل: ولهذا أيضاً صحبة.
وانظر ترجمة الحجاج في أسد الغابة ١/ ٤٥٥ - ٤٥٦ .

٣٥٥
سفيان بن مجيب ويقال: نفير بن مجيب الأزدي
إسحاق، أَنا أَبي قال: سفيان بن مُجيب ذكر أنه كان من أصحاب النبي ◌َّر في صفة
جهنم.
روى عنه الحجاج بن عبيد الثّمالي، روى حديثه الهيثم بن خارجة عن
اسماعيل بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن
الحَجّاجِ بن عبيد الثّمالي.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا(١) قال في باب بُخَيت
- أولّه باء مضمومة وبعدها خاء معجمة مفتوحة وآخره تاء معجمة باثنين(٢) من فوقها -
سفيان بن بُخَيت شامي له صحبة.
ذكره ابن قانع في معجمه، وقال غيره: سفيان بن مُجيب وهو الصحيح.
قال(٣): وأما مُجِيب بكسر الجيم وبعدها ياء ساكنة معجمة باثنتين من تحتها
سفیان بن مُچِیب له صحبة ورواية عن النبي (ێ.
روى عنه الحَجّاج بن عبد اللّه الثّمالي، واختلف في اسمه واسم أبيه فقيل نُفَير بن
عريب .
ذكره البخاري عن إسحاق بن يزيد، عن إسماعيل بن عياش.
وقال عبد الباقي بن قانع عن أَحْمَد بن الحَسَن [بن عبد الجبار الصوفي] (٤) عن
الهيثم بن خارجة، عن إسماعيل بن عياش: سفيان بن بُخَيت، وخالفه عمر الزيات
وكأن القول قوله والله أعلم.
ثم قال (٥) في باب [نفير](٦) نُفَير بن مُجيب من قدماء أصحاب النبي ◌َّ .
روى عنه الحجاج بن عبد اللّه الثّمالي، صحابي أيضاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلَّم الفقيه، نا أَبُو القاسم علي بن مُحَمَّد الشافعي،
(١) الاكمال لابن ماكولا ٢١٠/١ -٢١١.
(٢) كذا بالأصل.
(٣) الاكمال لابن ماكولا ١٦٥/٧.
(٤) الزيادة عن الاكمال.
(٥) الاكمال لابن ماكولا ٢٧٥/٦ .
(٦) الزيادة عن الاكمال للإيضاح.

٣٥٦
سفيان بن مجيب ويقال: نفير بن مجيب الأزدي
أَنا أَبُو نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هارون، أَنَا أَبُو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العَقَب، أَنا.
أَحْمَد بن إبراهيم، نا مُحَمَّد بن عائذ(١)، قال: قال الوليد: وحَدَّثَنَا أَبُو مُطيع معاوية بن
یحیی وغیرہ :
أن قيسارية فلسطين كانت آخر الشام ومدائنها وحصون سواحلها فتحاً، وأن
طرابلس دمشق كانت قبلها فتحاً بسنة أو نحو ذلك، وأن أهلها من الروم كانوا في منعة من
حصنها، فذكرت ذلك لشيخ من أهل طرابلس فحَدَّثَني أن معاوية بن أبي سفيان وجّه إليها
سفيان بن مُجيب الثُمالي في جماعة وعسكر عظيم، قال أَبُو مطيع: فعسكر في مَرْج
السّلسلة بينه وبين مدينة أُطْرَابُلُس خمسة أميال في أصل جبل يقال له طربل، فكانوا
هنالك یسیر إليهم منه.
قال الشيخ: فحاصرهم سفيان ومن معه أشهراً حتى انحاز أهلها إلى حصنها
الخرب اليوم الذي عند كنيستها الخارجة منها قبل مدينة أَطْرَابُلُس اليوم فكتب إليه معاوية
يأمره أن يبني له ولأصحابه حصناً يأوي إليه ليلاً، ويغازيهم نهاراً فبنى سفيان حصناً يقال
"له حصن سفيان، وهو اليوم يسمى كفرقدح من مدينة أَطْرَابُلُس على ميلين ونحو ذلك،
فلما رأى ذلك أهلها واشتدّ عليهم الحصار كتبوا إلى طاغية الروم فوجه إليهم مراكب
كثيرة فأتوهم ليلاً فاحتملوهم فيها جميعاً صغيرهم وكبيرهم وحرقوها، وصبّح سفيان
وأصحابه الحصن فلم يجدوا فيه أحداً إلّ يهودياً تحصن من النار في سرب فيها فخرج
من السرب فأخبرهم خبر الروم ومسيرها في السفن.
قال الشيخ: فوجه إليها معاوية بن أبي سفيان ناساً من يهود الأردن فأسكنهم إياها
فلم يزل على ذلك لا يسكنها غيرهم حتى دخل رجل من الروم من أرض الروم يقال له
بقناطر لحدث كان منه بالروم فأقبل بأهله وماله حتى استأمن فأؤمن، فنزلها فلم يزل
كذلك حتى كان في زمان عبد الملك بن مروان فكان يقطع إليها بعثاً من أهل دمشق صيفاً
فإذا شتوا قفلهم وشتا فرس بعلبك فأقام فيها بقناطر زماناً حتى خرج أهل بعلبك منها فلم
يبق فيها من المسلمين إلّ صاحب خراجها ورجلان معه فبينا هو كذلك إذ أتاه بقناطر في
جماعة من أهل بيته فقتله وقتل صاحبيه وغلق باب المدينة وأخرج من في الحبس ثم قعد
في مركبين من مراكب الصناعة وأخذ ناساً من يهود وانطلق بهم حتى أتى بهم صاحب
(١) بالأصل وم: ((عايد)) خطأ.

٣٥٧
سفيان بن مجيب ويقال: نفير بن مجيب الأزدي
الروم فبينا هو يسير في مركبه إذا لقيه مركباً للمسلمين كان صاحب البحر وجهها من عكا
إلى قبرص ليأتياه بالخبر فلما رآهما بقناطر عرف صاحبي المركبين من المسلمين وهما
من بعلبك يقال لأحدهما قابوس والآخر سابور فقالا: أين بقناطر فقال: أرسلني أمير
المؤمنين إلى الطاغية أعليكما له طاعة؟ قالا له: نعم، قال : فإنه قد أمرني أن أتوجه
بكم معي في أمره وأراهما كتاباً كتبه عليه طائع فخرجا من مركبيهما حتى قعدا معه في
مركبه وأمر أهل مركبهما بالمضي فمضوا فأوثقهما حتى أتى بهما ملك الروم فقبل منه
ملك الروم، وعفا عنه وصيّر الرجلين عند بطريق من بطارقة الروم حتى جلس ملك الروم
يوماً ينظر إلى شماس من أهل بعلبك هرب إليهم يلقب بسيفه يعجبه (١) وقد كان قابوس
سايفه ببعلبك، فقال قابوس: إن رأى الملك أن يأذن لي في مسايفته فعل، فأذن له فلما
تقدم إليه قال له قابوس اربط في رأسك يا شماس صوفاً من ألوان ففعل، فجعل قابوس
يسايفه يتطاير ألوان الصوف من رأسه والشماس لا يبصر حتى قال: خذها مني وأنا
قابوس، قال الشماس البعلبكي قال: نعم؟ قال: إنما فررت منك بالشام ثم لحقتني ها
هنا، ثم سألهما الملك أن يتنصّرا ويدخلا في دينه ففعلا وبلا(٢) منهما حرصاً ووفاء،
فبينما هما على ذلك إذ بلغه خروج سفن العرب إلى جماعة الروم، فوجّه إليهما بعثاً وأمر
ملك الروم قابوس وسابور بالمسير مع من وجه وقال لهما: ما رأيكما؟ قالا: نحن أعلم
الناس بقتال العرب، فليوجه الملك معنا أهل الشرف والجلد منهم، فإن السفلة لا تقاتل
حمية، ولا عن حسب. فوجّه من بطارقته جماعة منهم فيهم بقناطر الرومي الهارب كان
منهم، ثم سارا إليهم فراطن قابوس سابور بالفارسية: أن الفرصة قد أمكنتنا وصارا هما
وأشراف من الروم وبقناطر في مركب واحد فلما لقوا المسلمين في البحر وتوسّطا
سفنهما كبرًا وشدّا على من معهما منهم واجتمع إليهم المسلمون فأسروهم أسراً، وفيهم
بقناطر فأُتي به عبد الملك فأمر بقتله وقطع على فرس بعلبك الخمس سكاناً لمدينة
أَطْرَابُلُس، ففعلوا وسكنوها وإلى غيرها من مدائن الساحل قال: ففتحت أطرابُلُس يومئذ
عنوة فليس لأحد ممن فيهما من الأعاجم فيها حق ولا عهد(٣).
(١) كذا بالأصل وم.
(٢) كذا رسمها بالأصل وم.
(٣) بعدها كرر الخبر من بدايته: ((أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم ... إلى مرج السلسلة .. )) وكتبت كلمة
مکرر فوق أول كلمة «أخبرنا، فحذفناه.

٣٥٨
· سفيان بن وهب أبو أيمن الخولاني
أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد عبد اللّه بن أَحْمَد بن السمرقندي، وهبة اللّه بن أَحْمَد الأنصاري
قالا: نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
سعيد بن فطيس - لفظاً - قالا: أنا أَحْمَد بن إبراهيم القُرشي، نا ابن عائذ(١)، نا الوليد بن
مسلم، نا عبد اللّه بن لهيعة الحضرمي، عن يزيد بن أبي حبيب قال قال عمرو بن
العاص لمعاوية: ابعث إلي سفيان الأزدي صاحب بعلبك، فبعث بمن خرج منهم يعني
رهن أهل مصر من سجن بعلبك الرصد قال: وخرج سفيان بن مُجيب في أثر عبد
الرَّحمَن بن عُديس بالفرس وبخيلٍ له سواهم فأدركوهم، وكان سفيان بن مُجيب الأزدي
قد زوّجه معاوية ابنة عمه حفصة ابنة أمية بن حرب بن أمية في حديث طويل يأتي إن شاء
الله في ترجمة كنانة بن جشم.
٢٥٩٠ -سفيان بن وَهْب
أَبُو أيمن الخَوْلاني صاحب رسول الله وَليِ(٢)
روى عن رسول الله مَّ﴾، وعن عمر بن الخطاب، والزُّبَير بن العَوّام، وأَبي
أيوب، وعمرو بن العاص.
وشهد خطبة عمر بالجابية، وسكن مصر، وغزا المغرب.
روى عنه أَبُو عُشَّانة المعافري، وأَبُو الخير اليَزَني، وبكر بن سَوَادة الجُذَامي،
والمُغيرة بن زياد الأَصْبحي، وموسى بن عثمانِ السَّبائي، ويحيى بن ميمون
الحَضْرَمي، ومسلم بن يسار الطنبذي، ويزيد بن أبي حبيب، وسعيد بن أَبِي شَمِر
السّبائي، وعبد اللّه بن المُغيرة.
أَخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن غانم، أَنا عبد الرَّحمن بن مَنْدَه، أَنَا أَبِي أَبُو
عبد اللّه، أَنا عبد الرَّحمن بن يحيى، نا أَبُو مسعود، أَنا أصبغ بن الفرج، أَنا عبد اللّه بن
وَهْب، عن عبد الرَّحمن بن شُريح قال: سمعت سعيد بن أَبِي شمر السَّبَائي يقول:
سمعت سفیان بن وهب الخولاني يقول: سمعت رسول الله ټ يقول:
(١) بالأصل: ((عايد)) وقد مرّ كثيراً.
(٢) ترجمته في الاستيعاب ٦٨/٢ هامش الإصابة، وأسد الغابة ٢٥٨/٢ والإصابة ٥٨/٢ والوافي بالوفيات
٢٨٢/١٥ وسیر الأعلام ٣/ ٤٥٢ وبحاشیتها أسماء مصادر أخرى ترجمت له.

٣٥٩
سفيان بن وهب أبو أيمن الخولاني
((لا تأتي المائة وعلى ظهرها أحدٌ باقي))(١)، قال: فحدثت به عبد الرَّحمن بن
حجيرة، فقام، فدخل على عبد العزيز بن مروان فحدّثه، فحمل سفيان، محمولاً، وهو
شيخ كبير، فسأله عبد العزيز فحدّثه، فقال: لعله يعني أنه لا يبقى أحد ممن كان معه إلى
رأس المائة(٢)، فقال سفيان: هكذا سمعت رسول الله وَ له. قال ابن منده: هذا حديث
غريب لا يعرف إلّ من هذا الوجه (٤٨٠٨].
قرأت على أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد بن البغدادي، عن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
النعمان، وأَحْمَد بن محمود بن أَحْمَد ، أَنا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا مُحَمَّد بن
الحَسَن بن قُتيبة، أَنَا حَرْمَلة بن يحيى التُجيبي المصري، نا أَبُو مُحَمَّد عبد اللّه بن
وَهْب، أخبرني عبد الرَّحمن بن شُريح أنه سمع سعيد بن أبي شمر(٣) يقول: سمعت
سفيان بن وَهْبْ الخَوْلَاني يقول: سمعت رسول الله وَ له يقول:
((لا تأتي المائة وعلى ظهرها أحد باقي)) (٤)، فحدثت هذا الحديث ابن حجيرة وكان
أبيه معنا فقام حتى دخل على عبد العزيز بن مروان قال: فمروا بسفيان محمولاً قال:
فقلت لحجيرة: هذا صنيع ابنك، بلغ هذا الحديث الذي حدثكم عبد العزيز فأرسل إليه
وهو شيخ كبير فسأله عبد العزيز عن الحديث فقال: نعم سمعت رسول الله صل* يقوله،
قال عبد العزيز فلعله قال: لا يبقى ممن معه إلى رأس المائة، أم أراد لا يبقى أحد من
الناس كلهم، قال سفيان: هكذا سمعت رسول الله وَلقيم يقوله[٤٨٠٩].
وأَخْبَرَنَاه أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنا عبيد الله بن
عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد الزّهري، أَنا أَبُو بكر عبد الله بن أبي داود - إملاء - نا سليمان بن
داود، نا ابن وَهْب، أخبرني عبد الرَّحمن بن شُريح قال: سمعت سعيد بن أَبِي شَمِر
الغَسّاني يقول: سمعت سفيان بن وَهْب الخَوْلَاني يقول: سمعت رسول الله وَل يقول:
((لا تأتي المائة وعلى ظهرها أحد جي)) فحدثت بها ابن حجيرة، فقام
عبد الرَّحمن بن حجيرة فدخل إلى عبد العزيز بن مروان فحمل سفيان محمولاً وهو
(١) كذا بالأصل بإثبات الياء.
(٢) نقله ابن حجر في الإصابة ٥٨/٢ وأسد الغابة ٢٥٨/٢.
(٣) بالأصل وم: ((سمرة)) خطأ والصواب ما أثبت، وقد تقدم قريباً.
(٤) كذا بإثبات الياء.

٣٦٠
سفيان بن وهب أبو أيمن الخولاني
شيخ كبير فسأله عبد العزيز عن الحديث فحدثه فقال عبد العزيز: فلعله يعني لا يبقى
أحد ممن كان معه إلى رأس المائة، فقال سفيان: هكذا سمعت رسول الله وله
يقول[٤٨١٠].
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم هبة الله بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن
جعفر، نا عبد اللّه بن أَحْمَد (١)، حَدَّثَنِي أَبي، أَنَا حسن، نا ابن لهيعة، حَدَّثَنِي أَبُو
عُشّانة(٢): أن سفيان بن وَهْب الخَوْلاني حدّثه أنه كان تحت ظل راحلة رسول الله وَله
يوم حجة الوداع، أو أن رجلاً حدّثه ذلك ورسول الله وصلفيه على كور(٣) فقال
رسول الله چچور:
((هل بلّغت))؟ فظننا أنه يريدنا فقلنا: نعم ثم أعاده ثلاث مرات، وقال فيما يقول:
((رَوْحَةٌ في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما عليها، وغدوةٌ في سبيل الله خير من الدنيا وما
عليها، وإن المؤمن على المؤمن (٤) عرضه وماله ونفسه حرمته كما حرّم هذا اليوم)).
أخْبَرَنا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرُودي، أَنَا أَبُو عمرو بن
حمدان .
ح وَأخْبَرَنا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن
المقرىء، قالا: أنا أَبُو يَعْلَى المَوْصلي، نا أَبُو خَيْئَمة، نا عبد الله بن يزيد، نا
عبد الرَّحمن بن زياد، عن مسلم بن يسار، عن سفيان بن وَهْب الخولاني، قال: سمعت
عمر - زاد ابن حمدان: بن الخطاب -: يقول سمعت رسول الله وَل * يقول:
((كل مسكر حرام)) [٤٨١١].
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا أَبُو عبد الرَّحمن المقرىء عن
عبد الرَّحمَن بن زياد بن أُنْعُم الإفريقي، حَدَّثَني مسلم بن يسار، عن سفيان بن وَهْب
(١) مسند الإمام أحمد ١٦٨/٤.
(٢) بالأصل وم ((أبو عثمان)) خطأ، والمثبت عن المسند.
(٣) في المسند: ورسول الله وَ ل﴿ يخطب.
(٤) العبارة في المسند: وإن المؤمن على المؤمن حرام عرضه وماله ونفسه حرمة كحرمة هذا اليوم.