Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
سعيد بن مسلم بن بانك أبو مصعب المدني
في منامه فقال له: يا سليمان:
إنّ الصغير غداً يعودُ كبيرا
لا تحقرَنَّ من الذّنوب صغيراً
عند الإله مسطرٌ(١) تسطيرا
إنّ الصغير وقد تقادم عهدُهُ
صَعْبَ القياد وشَمّرنْ تشميرا
فازجر هواك عن البطالةِ لا تكن
طارَ الفؤادُ وأُلْهِمَ الَّفْكيرا
إن المحبّ إذا أحبّ إلَهَهُ
فكفى بربّك هادياً ونصيرا
فاسأل هدايتك الإله بنيّةٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نا
عبد الله بن أَحْمَد(٢)، حَدَّثَنِي أَبي، نا الخُزَاعي - قال: أَخْبَرَنَا - وأَبُو سعيد - قال:
حَدَّثَنا - سعيد بن مسلم بن بانك، نا عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عوف بن الحارث
- قال: الخُزَاعي ابن أخي عائشة لأمّها - عن عائشة أن رسول الله وَلَه قال:
((يا عائشة إياك ومحقّرات الذنوب فإن لها عند(٣) الله طالباً) (٤٨٠٠].
قال(٤): وحَدَّثَنِي أَبي، نا أَبُو عامر، نا سعيد بن مسلم قال: سمعت عامر بن
عبد الله بن الزبير، حَدَّثَني عوف بن الحارث بن الطُّفَيل: أن عائشة أخبرته أن النبي وَّل
کان یقول:
((يا عائشة إياك ومحقّرات الذنوب فإن لها من الله طالباً))[٤٨٠١].
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف - إجازة -، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٥)، أَنَا
مُحَمَّد بن عمر، حَدَّثَني سعيد بن مسلم بن بانك قال: سمعت عمر بن عبد العزيز
يقول : - وهو خليفة - إنه لا يحل لكم أن تأخذوا لموتاكم، فارفعوهم إلينا، واكتبوا لنا
کلّ منفوس(٦) نفرض له.
(١) بالأصل: مسطراً، والمثبت عن م.
(٢) مسند الإمام أحمد ٦/ ٧٠.
(٣) في المسند: من.
(٤) مسند الإمام أحمد ١٥١/٦.
(٥) الخبر في طبقات ابن سعد ٣٤٦/٥ في ترجمة عمر بن عبد العزيز.
(٦) الولد منفوس أي مولود، يقال: نفست المرأة: ولدت.

٣٠٢
سعيد بن مسلم بن بانك أبو مصعب المدني
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنصاري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية،
أَنا سليمان بن إسحاق، نا الحارث بن أبي أُسامة، نا مُحَمَّد بن سعد(١) قال في الطبقة
السادسة من أهل المدينة: سعيد بن مسلم بن بانك.
أَنْبَانا أَبُو الغنائم، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو
الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل - أنا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن
عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل (٢) قال: سعيد بن مسلم بن بأنك
المدني(٣) عن يزيد بن قُسيط، وسمع عِكْرِمة، وسالماً. سمع منه معن، وعبد الله بن
مَسْلَمة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا (٤)، قال: أما بانك - أوّله
باء معجمة بواحدة وبعد الألف نون - فهو سعيد بن مسلم بن بانك، مدني، حدث عنه
معن بن عيسى، والقَعْنَبي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الواسطي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو بكر الأشناني قال:
سمعت أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول:
وسألت يحيى بن معين وسألته عن سعيد بن مسلم بن بانك فقال: ثقة.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القاسم بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو علي
- إجازة - ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنا علي بن مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد(٥)، نا مُحَمَّد بن
حَقُّويه بن الحَسَن قال: سمعت أبا طالب قال: سألت أَحْمَد بن حنبل عن سعيد بن
مسلم بن بانك فقال: ثقة من أهل المدينة.
قال: وذكره أَبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال: سعيد بن
مسلم بن بانك صالح، قال: وسمعت أبي يقول: سعيد بن مسلم بن بانك ثقة .
(١) لا يوجد ترجمة له في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد، فهي ضمن القسم الضائع من تراجم أهل
المدينة .
(٢) التاريخ الكبير ٥١٤/٣ .
(٣) عند البخاري: المديني، وكلاهما نسبة إلى المدينة.
(٤) الاكمال لابن ماكولا ١/ ١٧٥ .
(٥) الجرح والتعديل ٤/ ٦٤ .

٠
سعيد بن معاوية/ سعيد بن منصور بن شعبة أبو عثمان الخراساني
٣٠٣
٢٥٥٧ - سعيد بن معاوية
كان عاملاً على أرض بَعْلَبَكّ في أيام هشام بن عبد الملك فعزله هشام وولّى
عبد الله بن نافع، له ذکر.
٢٥٥٨ - سعيد بن مَعْيُوف
هو ابن يزيد بن معيوف، يأتي بعد إن شاء الله عز وجل.
٢٥٥٩ - سعيد بن المفرج الشيباني البصري
شاعر، قدم دمشق ومدح بها القاضي المنتجب رحمه الله بقصيدة منها :
فإن بعادي من دنوي أقرب
إذا كان يدنيني إليك التّجنّب
وضيعته بالصون فهو محجب
حفظت الذي بيني وبينك في الهوى
فربّ سحاب بارق وهو خُلّب
وإنْ كثر الواشون فيك وقللّوا
ولا كائن منه الذي كان يحسب
وما كان فكر صادق في ظنونه
على طبعه والطبع للنفس أغلب
يروم الفتى جهد التغلب نفسه
من الهون يشقى بالحياة ويتعب
وليس لراضٍ بالدنيّة راحة
وهي قصيدة طويلة.
٢٥٦٠ - سعيد بن منصور بن شُعْبَة
أَبُو عثمان الخُرَاساني(١)
سكن مكة، وسمع بدمشق مُدْرك بن أبي سعد، وسويد بن عبد العزيز، وبحمص
إسماعيل بن عياش، وبغيرها: عيسى بن يونس، وحُجْر بن الحارث الرَّمْلي،
وعّاب بن بشير الحَرّاني، وهُشَيم بن بشير، وعبيد الله بن إِياد بن لقيط، وإبراهيم بن
هواسة الشّيْباني، وإسماعيل بن زكريا، وطلحة بن عمرو المكي.
روى عنه أَحْمَد بن حنبل، وأَبُو زُرعة، وأَبُو حاتم الرازيان، ومسلم بن الحجاج
في صحيحه، وأَبُو زُرْعة الدمشقي، وعبد الله بن عبد الرَّحمن بن الفضل الدّارمي، وأَبُو
داود السّجستاني، وأَبُو بكر أَحْمَد بن عبد الرحيم بن مُحَمَّد بن الحَجّاج، ويحيى بن
(١) ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٣٨/٢ وميزان الاعتدال ١٥٩/٢ والجرح والتعديل ٦٨/١/٢ والوافي
بالوفيات ٢٦٣/١٥ وسير الأعلام ٥٨٦/١٠ وانظر بحاشيتها ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.

٣٠٤
سعيد بن منصور بن شعبة أبو عثمان الخراساني
موسى البَلْخي خَتّ، ومُحَمَّد بن يحيى الذُّهْلي، ومُعَاذ بن المثنى بن مُعَاذ العَنْبَري.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن مُحَمَّد بن الحُصَين، أَنَا أَبُو طالب بن غَيْلان، أَنَا أَبُو
بكر مُحَمَّد بن عبد اللّه الشافعي - إملاء - نا مُعَاذ بن المثنى العَنْبَري، نا سعيد بن
منصور، نا إسماعيل بن زكريا، عن حَجّاج بن دينار، عن الحكم، عن حُجَيّة بن عَدي،
عن علي أن العباس سأل النبي ◌َّ﴿ عن تعجيل صَدَقته قبل محلّها فرخص له.
رواه أبو داود (١) عن سعيد، ورواه الترمذي عن عبد الله بن عبد الرَّحمن عن
سعید .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَنِ البَاقِلَاني، أَنَا أَبُو علي
الحَسَن بن أَحْمَد بن شاذان، أَنَا دَعْلَج بن أَحْمَد، نا مُحَمَّد بن علي بن زيد، نا سعيد بن
منصور، نامُدْرك بن أبي سعد الدمشقي، فذكر حديثاً.
أَنْبَانا أَبُو علي الحداد، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود الأصبهاني عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ،
نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن (٢) اليَقْطِيني، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبِي حَمْدَان الأنطاكي، نا
جعفر بن مُحَمَّد بن الحَجّاج، نا سعيد بن منصور بن شُعبة الخُرَاساني، نا إبراهيم بن
هراسة، فذكر حديثاً.
أَنْبَانَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنَا أَبُو
الفضل أَحْمَد بن الحَسَن، وأَبُو الحُسَيْن المبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي
- واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد الغَنْدَجاني - زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني
قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنا مُحَمَّد بن إسماعيل (٣) قال:
سعيد بن منصور مات بمكة سنة تسع وعشرين ومائتين أو نحوها، أَبُو عثمان، خُرَاساني
سكن مكة سمع عبيد اللّه بن إياد، وحُجْر بن الحارث.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو
سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أَبُو عثمان
(١) سنن أبي داود ح (١٦٢٤).
(٢) في م: الحسن.
(٣) التاريخ الكبير ٥١٦/٣.

٣٠٥
سعيد بن منصور بن شعبة أبو عثمان الخراساني
سعيد بن منصور البزاز، سمع سفيان بن عُيَينة، وهُشَيم بن بشير.
كتب إليّ أَبُو زكريا يحيى بن عبد الوهاب، وحَدَّثَنِي أَبُو بكر اللفتواني عنه، أَنَا أَبُو
زكريا يحيى بن عبد الوهاب، أَنَا عمي أَبُو القاسم بن أبي عبد اللّه بن مَنْدَه، عن أَبيه
قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس الصَّدَفي: سعيد بن منصور الخُرَاساني من أهل مرو قدم
مصر وكُتِبَ عنه بها، وكان قد قَطَن بمكة، وبها مات في شهر رمضان سنة سبع وعشرين
ومائتين.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنا
الخَصيب بن عبد اللّه أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أَبُو
عثمان، سعید بن منصور.
أَنْبَانا أَبُو جعفر الهَمَذاني(١)، أَنَا أَبُو بكر الصفار، أَنا أَبُو بكر الحافظ، أَنَا أَبُو
أَحْمَد الحافظ قال: أَبُو عثمان سعيد بن منصور بن شُعبة الخُرَاساني، سكن مكة، سمع
أبا خلف حُجْر بن الحارث، وأبا السليل عبيد اللّه بن إِياد(٢).
روى عنه أَبُو يحيى مُحَمَّد بن عبد الرحيم، وأَبُو عبد اللّه الدُّهْلي(٣) .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن طاهر، أَنا مسعود بن
ناصر، نا عبد الملك بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن قال: سعيد بن منصور
أَبُو عثمان الخُرَاساني الجَوْزَجاني ولد بها (٤) ونشأ بِبَلْخ، سكن مكة سنين مجاوراً، وهو
والد أَحْمَد، سمع فُلَیح بن سليمان.
روى مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري، عن يحيى بن موسى الخَتّي (٥) عنه في آخر
كتاب الصلاة، مات بمكة سنة سبع(٦) وعشرين ومائتين أو نحوها، قاله البخاري.
(١) بالأصل بالدال المهملة خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مرّ كثيراً.
(٢) ترجمته في سير الأعلام ٧/ ٣١٧.
(٣) واسمه محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد، أبو عبد الله النيسابوري ترجمته في سير الأعلام
٢٧٣/١٢.
(٤) يعني بجوزجانان وهي مدينة بخراسان مما يلي بلخ (انظر الأنساب، ومعجم البلدان).
(٥) کذا.
(٦) في التاريخ الكبير ٥١٦/٣ تسع وعشرين.

٣٠٦
سعيد بن منصور بن شعبة أبو عثمان الخراساني
وذكر أَبُو داود: أنه مات سنة سبع وعشرين ومائتين.
أَنْبَانا أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ قال:
سعيد بن منصور أَبُو عثمان النَّيْسابوري ويقال الخُرَاساني، ويقال الجَوْزَجاني، ويقال
البَلْخي، سكن مكة مجاوراً بها، فنسب إليها، سمع فُلَيح بن سليمان، وعبيد الله بن
إِياد بن لقيط، وحُجْر بن الحارث، وطِعْمَة بن عمرو الجَعْفَري، وحمّاد بن زيد،
وعبد الوارث بن سعيد، وهو راوية سفيان بن عيينة، وأحد أئمة الحديث، وله مصنفات
كثيرة، متفق على إخراجه في الصحيحين(١) فإن الإمامين مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري،
ومسلم بن الحجاج قد رويا عنه، واحتجا به في الصحيحين، وقد روى البخاري في آخر
كتاب الصلاة عن يحيى بن موسى خَتّ البَلْخي، عن سعيد بن منصور.
روى عنه مُحَمَّد بن يحيى، وأَبُو زُزعة الرازي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نا
عبد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَني أَبي، نا سعيد بن منصور قال عبد اللّه: حَدَّثَنَا أَبي عنه وهو
حي، نا حُجْر بن الحارث الغَسّاني من أهل الرَّمْلة، فذكر حديثاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(٢)، نا سَلمة - هو ابن شبيب - وفي
رواية البيهقي: وعن سلمة بن شبيب قال : - وذكرت له - يعني لأحمد بن حنبل -
سعيد بن منصور فأحسن الثناء عليه وفخّم أمره.
زاد ابن الطبري قال : - ونا يعقوب (٣)، حَدَّثَني الفضل بن زياد قال: سمعت أبا
عبد اللّه، وقيل له من بمكة؟ قال: سعيد بن منصور.
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر بن القُشَيري في كتابه، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ
قال: نا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس العنزي، نا عثمان بن سعيد الدارمي،
(١) انظر سير الأعلام ١٠/ ٥٩٠ وتهذيب التهذيب ٣٣٩/٢.
(٢) كتاب المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ١٧٨/٢ ونقله الذهبي في سير الأعلام عن سلمة بن شبيب
١٠ / ٥٨٧.
(٣) المصدر نفسه ١٧٩/٢.

٣٠٧
سعيد بن منصور بن شعبة أبو عثمان الخراساني
قال: سألت مُحَمَّد بن عبد اللّه بن نُمَير، عن سعيد بن منصور فقال: ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر،
أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرْعة(١) قال: فأخبرني أَحْمَد بن صالح، وعبد الرَّحمن بن
إبراهیم أنهما حضرا یحیی بن حسان(٢) مقدماً لسعید بن منصور یری له ويثبت حفظه،
وكان حافظاً.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عبد الملك، أَنَا أَبُو القاسم بن
مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد - إجازة - ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد قالا: أنا
أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم (٣)، نا حرب بن إسماعيل الكَرْماني فيما كتب إليّ قال: سمعت
أَحْمَد بن حنبل يحسن الثناء على سعيد بن منصور قال: ونا عيسى بن بشير
الصَّيْدلاني (٤) الرّازي قال: سألت مُحَمَّد بن عبد الله بن نُمير عن سعيد بن منصور
فقال: ثقة، قال: وسألت أبي عن سعيد بن منصور فقال: ثقة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أَبي بكر الخطيب، أخبرني علي بن الحَسَن بن
مُحَمَّد الدّقّاقِ، أَنَا أَحْمَد بن إبراهيم بن الحسن، نا عمر بن مُحَمَّد بن شعيب الصابوني،
نا حنبل بن إسحاق قال: قلت لأبي عبد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل: سعيد بن
منصور؟ قال: من أهل الفضل والصّدق(٥).
أَنْبَانا أَبُو نصر عبد الرحيم بن الأستاذ أَبي القاسم، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد
اللّه الحافظ، نا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن يعقوب الحافظ، نا يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى،
نا سعيد بن منصور الخُرَاساني بمكة قال أَبُو عبد الله بن يعقوب: بلغني أنه ولد
بِجُوْزَجان (٦) ونشأ بِبَلْخ.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - شفاهاً - نا عبد العزيز بن أَحْمَد - لفظاً - أنا
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٠٤/١ ونقله ابن حجر في التهذيب في ترجمة يحيى بن حسّان.
(٢) هو يحيى بن حسان بن حيان التنيسي، أبو زكريا البصري، ترجمته في تهذيب التهذيب ط الهند
١٩٧/١١.
(٣) الجرح والتعديل ٦٨/٤.
(٤) في الجرح: ((الصيدناني)) وبهامشه عن نسخة: ((الصداي)).
(٥) سير الأعلام ٥٨٩/١٠ من طريق حنبل بن إسحاق.
(٦) جوزجان وجوزجانان، وأحد، تقدم التعريف بها قريباً.

٣٠٨
سعيد بن منصور بن شعبة أبو عثمان الخراساني
علي بن الحَسَن بن علي، ورَشَأْ بن نظيف، قالا: أنا مُحَمَّد بن إبراهيم بن مُحَمَّد، أَنَا
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن داود الكرخي، نا عبد الرَّحمن بن يوسف بن سعيد بن
خِرَاش(١) قال: سعيد بن منصور ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب(٢) قال: سمعت الحُمَيدي يقول: كنت بمصر
وكان لسعيد بن منصور حَلْقة في مسجد مصر، ويجتمع إليه أهل خراسان وأهل العراق
فجلست إليهم، فذكروا شيخاً لسفيان فقالوا: كم يكون حديثه؟ قلت: كذا وكذا، قال:
فسبّح (٣) سعيد بن منصور، وأنكر ذلك، وأنكر ابن دسيم(٤) وكان إنكار ابن دسيم أشد
علي، فأقبلت على سعيد فقلت: كم تحفظ عن سفيان عنه فذكر نحو النصف مما قلت:
وأقبلت على ابن دسيم فقلت: كم تحفظ عن سفيان عنه؟ فذكر زيادة على ما قال سعيد
نحو الثلاثين مما قلت أنا، فقلت لسعيد: تحفظ ما كتبت عن سفيان عنه؟ فقال: نعم،
فقلت: فعُدّ، قال: فعدّ، ثم قلت لابن دسيم: عدّ ما كتبت عن سفيان عنه فإذا سعيد
يغرب على ابن دسيم بأحاديث، وابن دسيم يغرب على سعيد في أحاديث كثيرة فإذا قد
ذهب عليهما أحاديث يسيرة(٥)، قال: فذكرت ما ذهب عليهما. قال: فرأيت الحياء
والخجل في وجوههما.
قال يعقوب: وکان سعید بن منصور إذا رأی في كتابه خطأ لم يرجع عنه(٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر،
أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرْعة(٧) قال: ومات سعيد بن منصور سنة ست وعشرين
ومائتين.
أَنْبَانا أَبُو طالب بن يوسف، وأَبُو نصر بن البنّا قالا: قُرىء على أَبي مُحَمَّد
الجوهري، عن أَبي عمر بن حَيَّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا
(١) بالأصل وم: حراش بالحاء المهملة خطأ والصواب ما أثبت، وقد تقدم التعريف به قريباً.
(٢) الخبر في كتاب المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ١٧٩/٢ .
(٣) في المعرفة والتاريخ: ((فشنج)).
(٤) كذا بالأصل في الخبر، وفي المعرفة والتاريخ وم: ابن ديسم.
(٥) في المعرفة والتاريخ: نسياها.
(٦) تهذيب التهذيب ٣٣٩/٢ وميزان الاعتدال ٣٣٩/٢.
(٧) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٠٤/١.
٠٠

٣٠٩
سعید بن موسى بن سعید/ سعيد بن مهران بن داود أبو عثمان الكردي
مُحَمَّد بن سعد(١) قال: سعيد بن منصور، ويكنى أبا عثمان توفي بمكة سنة سبع
وعشرين ومائتين، زاد غيره عن ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو علي بن المَسْلَمة، أَبُو القاسم بن
العَلّف، قالا: أنا أَبُو الحَسَن بن الحَمّامي، أَنَا أَبُو القاسم الحَسَن بن مُحَمَّد، نا أَبُو
جعفر مُحَمَّد بن عبد الله بن سليمان، وكتب إليّ أَبُو سعد مُحَمَّد بن المُطَرّز، وأَبُو علي
الحَسَن بن أَحْمَد، وأَبُو القاسم غانم بن مُحَمَّد بن عبيد اللّه البرجي، ثم أَخْبَرَنَا أَبُو
المعالي عبد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو علي قالوا: أنا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا أَبُو بكر
عبد الله بن يحيى بن معاوية الطَّلْحي قالا: نا مُحَمَّد بن عبد الله بن سليمان الحَضْرَمي
قال: وفيها - يعني - سنة سبع وعشرين ومائتين مات سعيد بن منصور الخُرَاساني.
أَنْبَانا أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، أخبرني
مُحَمَّد بن إسحاق، نا مُحَمَّد بن سليمان بن فارس، نا مُحَمَّد بن إسماعيل قال: مات
سعيد بن منصور بمكة سنة سبع(٢) وعشرين ومائتين، وكذا ذكر موسى بن هارون
الحمّال.
٢٥٦١ - سعيد بن موسى بن سعيد
أَبُو عثمان الصَّدَفي
قدم دمشق، وحدث بمسجد أَبي صالح خارج الباب الشرقي عن أَبي الحَسَن علي
بن أَحْمَد بن يوسف الهَكّاري القُرَشي.
كتب عنه أَبُو القاسم عبد اللّه بن أَحْمَد بن صابر السُّلَمي.
٢٥٦٢ - سعید بن مهران بن داود
أَبُو عثمان الگُزْدِي الحنبلي
سمع بدمشق: أبا عبد اللّه الحُسَيْن بن عثمان بن أَحْمَد اليَبْرُودي(٣).
(١) طبقات ابن سعد ٥٠٢/٥.
(٢) الذي في التاريخ الكبير ((تسع وعشرين أو نحوها)) وقد مرّت الإشارة إلى ذلك.
والذي ذكره ابن حجر في التهذيب ٣٣٩/٢ عن موسى بن هارون سنة ٢٢٩، قال ابن حجر: والصحيح
الأول (يعني سنة ٢٢٧).
(٣) تقرأ بالأصل وم: البيروذي، بتقديم الباء الموحدة، وبالذال المعجمة والمثبت عن معجم البلدان، وهذه
النسبة إلى يبرود، وهي بليدة بين حمص وبعلبك، ذكره ياقوت وترجم له وذكر أنه مات سنة ٤٠١ .

٣١٠
سعيد بن مهران بن داود أبو عثمان الكردي
روى عنه أَبُو يَعْلَى بن الفراء الفقيه الحَنْبَلي.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن بن أسد البُرُوجردي الأسدي ببغداد،
أَنَا أَبُو عبد اللّه إسماعيل بن عبد الغافر بن مُحَمَّد الفارسي، أَنَا أَبُو الغنائم الحَسَن بن
علي بن الحَسَن بن علي بن حمّاد - بالأهواز - قال: كتب إليّ مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن
مُحَمَّد بن خلف الفقيه ثقة مأمون بخطه، أنا أَبُو عثمان سعيد بن مهران بن داود الكردي
شيخ قدم علينا من أصحابنا - قراءة عليه - نا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عثمان المَرْوَذي(١)
بدمشق، نا عبد الله بن مُحَمَّد المالكي، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إبراهيم بن عبد الله بن
يعقوب بن زُوزَان (٢)، نا أَبُو العباس أَحْمَد بن جعفر بن يعقوب بن عبد اللّه الفارسي
الإِصْطَخْري، قال: قال أَبُو عبد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل:
القَدَر خيرُهُ وشرّه، وقليلُهُ وكثيرُهُ، ظاهرُهُ وباطنُه، وحلوهُ ومرُّه، ومحبوبُه
ومكروهُه، وحسنهُ وسيّئُهُ، وأوّله وآخرُه من الله. قضاءٌ قضاه على عباده، وقدر قدّره
عليهم لا يعدو أحدٌ منهم مشيئة الله ولا يُجاوز قضاءه، بل هم كلهم صائرون إلى ما
خلقهم له، واقعون فيما قدّر عليهم، وهو عدل منه عزّ ربنا وجل، والزنا، والسرقة،
وشرب الخمر، وقتل النفس، وأكل المال الحرام والشرك بالله، والمعاصي كلها بقضاءٍ
من الله عزّ وجل وقدرٍ من غير أن يكون لأحدٍ من الخلق على الله حجة، بل لله الحجة
البالغة على خلقه: ﴿لا يُسْأَلُ عما يَفْعَلُ وَهُم يُسْألون﴾(٣) علمُ الله ماضٍ في خلقه بمشيئةٍ
منه، قد علم من إبليس ومن غيره ممن عصاه من لدن أن يعصى الله إلى أن تقوم السّاعة
المعصية وخلقهم لها، وعلم الطاعة من أهل الطاعة وخلقهم لها، وكل يعمل لما خُلق
له، وصائر إلى ما قضى عليه وعلم منه لا يعدوا أحد منهم قدر الله ومشيئته، والله الفاعل
لما يريد، الفعّال لما يشاء، ومن زعم أن الله شاء لعباده الذين عصوه الجنة والطاعة، وأن
العباد شاءوا لأنفسهم الشرّ والمعصية فعملوا على مشيئتهم فقد زعم أن مشيئة العباد أغلط
من مشيئة الله، فأي افتراء أكبر على الله من هذا، ومن زعم أن الزنا ليس بقَدَر قيل له:
أنت رأيت هذه المرأة حملت من الزنا وجاءت بولدها، شاء الله أن يخلق هذا الولد وهل
(١) كذا وقع هنا، وانظر الحاشية السابقة.
(٢) بالأصل وم: زوران، والمثبت عن سير الأعلام، ترجمته فيها ٣٣٦/١٥ وفيها: قيد جده ابن ماكولا
بمعجمتین یعني بزایین.
(٣) سورة الأنبياء، الآية: ٢٣.

٣١١
سعید بن مهران بن داود أبو عثمان الكردي
مضى في سابق علمه؟ فإن قال: لا فقد زعم أن مع الله خالقاً وهذا الشرك صراحاً، ومن
زعم أن السرقة وشرب الخمر وأكل مال الحرام ليس بقضاء وقدر فقد زعم أن هذا
الإنسان قادر على أن يأكل رزق غيره وهذا صُراح قول المجوسية: بل أكل رزقه، وقضی
الله أن يأكل من الوجه الذي أكله، ومن زعم أن قتل النفس ليس بقَدَر من الله فقد زعم أن
المقتول مات بغير أجله، وأي كفر أوضح من هذا؟ بل ذلك بقضاء الله ومشيئته في خلقه
وتدبيره فيهم، وما جرى من سابق علمه فيهم، وهو العدل الحق الذي يفعل ما يريد،
ومَنْ أقر بالعلم لزمه الإقرار بالقَدَر والمشيئة على الغضب والرضا، ولا يشهد على أحد
من القبلة أنه في النار لذنب عمله(١) ولا لكبيرة أتاها إلّ أن يكون في حديث كما جاء على
ما روي بصدقه(٢)، ونعلم أنه كما جاء، ولا نشهد على أحد أنه في الجنة بعمل صالح ولا
لخير أتاه إلّ أن يكون في ذلك حديث كما جاء على ما روي لا بنص الشهادة، وعذاب
القبر حقّ، يسأل العبد عن دينه ونبيّه وعن الجنة، والنار، ومنكر ونكير حق، وهما فتّانا
القبر، نسأل الله الثبات. وحوض مُحَمَّد ◌َلّ حقّ ترده أمته، وله آنية يشربون بها منه،
والصراط حقّ يوضع على سواء جهنم ويمرّ الناس عليه، والجنة من وراء ذلك نسأل الله
السلامة، والميزان حقّ توزن به الحَسَنات والسيئات كما شاء الله أن توزن، والصور حقّ
ينفخ فيه إسرافيل فيموت الخلق، ثم ينفخ فيه أخرى فيقومون لربّ العالمين للحساب
والقضاء، والثواب والعقاب، والجنة والنار، واللوح المحفوظ تُستنسخ منه أعمال
العباد لما سبق فيه من المقادير والقضاء، والقلم حقّ، كتب الله به مقادير كل شيء
وأحصاه في الذكر، والشفاعة يوم القيامة حق يشفع قوم، في قوم، فلا يصيرون إلى
النار، ويخرج قوم من النار بعدما دخلوها بشفاعة الشافعين، ويبقى فيها ما شاء الله ثم
يخرجهم من النار، وقوم يخلدون فيها أبداً أبداً، وهم أهل الشرك والتكذيب والجحود
والكفر بالله، ويُذبح الموت يوم القيامة بين الجنة والنار، وقد خلقت الجنة وما فيها،
وخلقت النار وما فيها، خلقهما الله وخلق الخلق لهما، ولا تَفْنَيان ولا يفنى ما فيهما
أبداً، فإن احتج مبتدع أو زنديق بقول الله: ﴿كلّ شيءٍ هالِكٌ إلَّ وجهَهُ﴾ (٣) وبنحو هذا
من متشابه القرآن قيل له: كل شيءٍ ممّا كتب الله عليه الفناء والهلاك هالك، والجنة
(١) بالأصل: علمه، خطأ. والمثبت عن م.
(٢) بالأصل وم: نصدقه.
(٣) سورة القصص، الآية: ٨٨.

٣١٢
سعيد بن نصر بن عمر
والنار خلقتا للبقاء لا للفناء، ولم يكتب الله عليهم الموت، فمن قال خلاف هذا فهو
مبتدع، وقد ضلّ سواء السّبيل.
أَخْبَرَنَا بها عالية أَبُو الحَسَن بن قُبيس، نا عبد العزيز الصوفي، أَنَا أَبُو عبد اللّه
الحُسَيْن بن عثمان اليَبْرُودي(١) فذكره(٢).
٢٥٦٣ ۔سعید بن نصر بن عمر بن خلف
أَبُو عثمان الأَنْدَلُسي الحافظ (٣)
سمع خَيْثَمة بن سليمان بأَطْرَابُلُس، وأبا مسعود إبراهيم بن مُحَمَّد بن عبيد اللّه
الدمشقي، وأبا علي الصفار - ببغداد - وأبا سعيد الأعرابي - بمكة - وعبد الله بن
جعفر بن أَحْمَد بن فارس - بأصبهان - وأبا العباس الأصم - بنَيْسَابور - وأبا العباس
مُحَمَّد بن أَحْمَد المحبري (٤) - بمرو -.
روى عنه أَبُو عبد اللّه الحاكم.
كتب إليّ أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ قال:
سعيد بن نصر أَبُو عثمان الأندلسي، وكان يفهم ويحفظ، ومن الصالحين المستورين
الأثبات، كتب بأندلس ثم خرج إلى مصر فأدرك بها أصحاب يونس بن عبد الأعلى،
وسمع بالحجاز: أبا سعيد بن الأعرابي وأقرانه، وبالشام خَيْئَمة بن سليمان الأَّطْرَابُلُسي
وأقرانه، وبالجزيرة أصحاب علي بن حرب المَوْصلي، وببغداد أبا علي الصفار وأقرانه،
وبأصبهان عبد الله بن جعفر وأقرانه، والتقينا ببغداد في شوال من سنة إحدى وأربعين
فسألني عن حال أبي العباس الأصم فأخبرته بسلامته وحثثته على الورود عليه، فورد
بنيسابور مع أبي الأصبغ سنة اثنتين وأربعين، وأكثر عن أبي العباس وأقرانه، ثم خرج
إلى أبي العباس المحبوبي (٥) بمرو، فأدركته المنية رحمة الله عليه ببُخَارى سنة ثمان
وأربعين وثلاثمائة.
(١) بالأصل: البيروذي، والصواب ما أثبت، وقد تقدم قريباً.
(٢) بعدها في م: آخر الجزء والأربعين بعد المايتين.
(٣) ترجمته في جذوة المقتبس ص ٢٣٤ .
(٤) كذا رسمها بالأصل وفي م: المحبوبي، وسيرد في الخبر التالي ((المحبوبي)).
(٥) انظر ترجمته في سير الأعلام ٥٣٧/١٥ واسمه محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل، أبو العباس
المروزي.

٣١٣
سعيد بن نمران بن نمر الهمداني
قرأت على أَبي الحَسَن سعد الخير بن مُحَمَّد بن سهل، عن أبي عبد الله الحُمَيدي
في كتاب تاريخ الأندلس تصنيفه(١) قال: سعيد بن نصر بن عمر بن خلف أندلسي حافظ
رحل وطوّف البلاد، ودخل خُرَاسان، سمع من أَبي سعيد بن الأعرابي، وإسماعيل
الصفار، وأَبي بكر أَحْمَد بن كامل بن شَجرة، وعبد الله بن جعفر بن أُحْمَد بن فارس
الأصبهاني، مات ببخارى يوم الأربعاء لاحدى عشرة ليلة خلت من شعبان سنة خمسين
وثلاثمائة .
ذكره أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سليمان بن كامل البخاري غُنجار
في «تاریخ بُخَاری)) .
٢٥٦٤ - سعيد بن نِمْران بن نمر الهَمْداني ثم النَّاعِطي(٢)
شهد اليرموك، وكان في الجيش الذي أُمدّ به أهل القادسية.
وحدث عن أَبي بكر الصّدّيق، وعمر بن الخطاب، وكان كاتباً لعلي بن أبي
طالب .
روى عنه عامر بن سعد البَلْخي، وقُدم به على معاوية مع حجر بن عَدِيّ(٣) فشفع
فيه حُمْرة (٤) بن مالك الهَمْداني فخلّى سبيله(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد بن الفضل الحافظ، أَنَا أَبُو منصور بن
شكرويه، أَنَا أَبُو بكر بن مردويه، أَنَا أَبُو بكر الشافعي، نا مُعَاذ بن المثنى، نا مُسَدّد، نا
يحيى، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عامر البَجَلي، عن سعيد بن نِمران، عن أَبي
بكر: ﴿إنّ الّذين قالوا: رَبُّنا الله ثم اسْتَقَامُوا﴾(٥) قال: هم الذين لم يُشركوا بالله شيئاً.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبد اللّه الفراوي، أنا أَبُو الحسين عبد الغافر بن محمَّد الفارسي، أنا
أَبُو سليمان الخطابي، أنا ابن الأعرابي، نا أَبُو داود، نا محمَّد بن كثير، أنا سفيان عن أَبي
(١) انظر جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس ص ٢٣٤ رقم ٤٨٤.
(٢) ترجمته في ميزان الاعتدال ٢/ ١٦١ .
والناعطي ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى ناعط وهو بطن من همدان.
(٣) انظر الطبري ج ٢٧٢/٥ و٢٧٤ حوادث سنة ٥١ وفيها تسمية الذي بعث بهم إلى معاوية، ومن قتل
منهم وأسماء الذين أخلي سبيلهم.
(٤) في الأغاني ٧/١٦ وبالأصل ((حمزة)) والمثبت عن الطبري وتبصير المنتبه ٤٥٧/١ .
(٥) سورة فصلت، الآية: ٣٠، والأحقاق، الآية: ١٣.

٣١٤
سعید بن نمران بن نمر الهمداني
إسحاق عن عامر بن سعد عن ابن نمران البجلي (١) قال: قرأت عند أبي بكر: ﴿إن الذين
قالوا: ربنا الله، ثم استقاموا﴾ قال: هم الذين لم يشركوا بالله شيئاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّص، أَنَا أَحْمَد بن عبد الله بن سعيد، نا السَّرِي بن يحيى (٢)، نا شعيب بن
إبراهيم، نا سيف بن عمر، عن مُجَالد، عن الشعبي قال: قدم هاشم بن عُتَبة من قبل
الشام معه قيس بن المَكْشُوحِ المُرَادي في سبع مائة بعد فتح اليرموك ودمشق، فتعجّل في
سبعين، فيهم سعيد بن نِمْران الهَمْداني. قال المُجَالد: وكان قيس بن أبي حازم مع
القعقاع في مقدمة هاشم.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنا يوسف بن
علي بن رباح بن علي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد،
نا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية أهل الكوفة: سعيد بن
نِمْران، سمع من أبي بكر .
أَنْبَأنا أَبُو طالب بن يوسف، وأَبُو نصر بن البنّا قالا: قرأ على أَبي مُحَمَّد
الجوهري، عن أَبي عمر بن حَيَّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا
مُحَمَّد بن سعد (٣) قال في الطبقة الأولى من أهل الكوفة: سعيد بن نِمْرَان بن نِمْرَان
النَّاعطي من هَمْدان.
أَخْبَرَنَا هشام بن مُحَمَّد، عن أبيه قال: كان سعيد بن نِمران من أصحاب علي بن
أَبي طالب، وضمّه إلى عبيد الله بن العباس بن عبد المُطّلب حين ولّه اليمن، وكان ابنه
مسافر بن سعيد من أصحاب المختار.
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل الحافظ، أَنا أَبُو الفضل، وأَبُّو
الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أحْمَد - زاد أَبُو الفضل: وأَبُو الحسين
(١) كذا، وابن نمران ناعطي ثم همداني، ولعل اللفظة مقحمة أو أخرت عن موضعها، فعامر بن سعد بجلي
كما تقدم في الرواية السابقة للخبر.
(٢) الخبر في الطبري ٥٥٢/٣.
(٣) طبقات ابن سعد ٨٤/٦.

٣١٥
سعيد بن نمران بن نمر الهمداني
قالوا(١) -: أنا أَبُو بكر، أنا أَبُو عَبْد اللّه البخاري (٢) قال: سعيد بن نِمْرَان، سمع أبا بكر
قوله.
روى عنه عامر بن سعد البَجَلي، في الكوفيين.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الأديب، أَنَا أَبُو القاسم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو علي
الأصبهاني - إجازة - ح قال: وأنا أَبُو طاهر الهمداني، أَنا علي بن مُحَمَّد قالا: أنا
عبد الرَّحمن بن أبي حاتم (٣) قال: سعيد بن نِمْرَان. روى عن أبي بكر الصِّدّيق.
روى عنه عامر بن سعد البَجَلي سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القاسم بن
بشران، أَنا أَبُو علي بن الصَّوَّاف، أَنَا مُحَمَّد بن عثمان قال في تسمية من روى عن أَبي
بكر الصِّدّيق وعمر بن الخطاب: سعيد بن نِمْرَان.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْن، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب (٤)، حَدَّثَنِي أَبُو عبيدة أَحْمَد بن أَبي السفر
قال: عمرو ذو(٥) مر وسعيد بن نِمْران ھَمْدانیان(٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو القاسم
حمزة بن يوسف في تاريخ جُرْجَان (٧) قال: سعيد بن نِمْرَان الهَمْداني الكوفي، يقال إنه
من الاثني عشر الذين حُملوا مع حُجْر بن عَدِي من الكوفة إلى معاوية فاستوهبه بعض
بني عمه من معاوية فوهبه له فقدم جُرْجان وسكنها واختط بها دوراً وضياعاً، دوره في
قصبة جُزْجان في درب همدان وسمّی ضیاعه شعب همدان.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن علي، أَنَا أَحْمَد بن عمران، نا
(١) كذا، قالوا.
(٢) التاريخ الكبير ٥١٧/٣.
(٣) الجرح والتعديل ٦٨/٤.
(٤) المعرفة والتاريخ ٨٠٠/٢.
(٥) مهملة غير مقروءة بالأصل والمثبت عن م، وانظر المعرفة والتاريخ.
(٦) في المعرفة والتاريخ: همذانيان، بالذال المعجمة خطأ.
(٧) تاريخ جرجان للسهمي ص ٢١٥ ترجمة ٣٣٥.

٣١٦
سعید بن الوليد بن یزید بن عبد الملك
موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط(١) قال في تسمية عمال عليّ: كاتبه سعيد بن نِمْرَان
الهَمْداني.
قرأت على أبي عبد اللّه بن البنّا، عن أَبي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَحْمَد بن
عُبَيَد بن الفضل - قراءة - ح وعن أَبي نُعيم مُحَمَّد بن عبد الواحد، أَنا علي بن مُحَمَّد بن
خَزَفَةٍ، قالا: أنا مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد، نا أَبُو بكر بن أَبِي خَيْئَمة قال: قال
سليمان بن أَبِي شَيخ: لما كان أيام ابن الزبير أراد مُصْعَب أن يولي سعيد بن نِمْرَان - يعني
قضاء الكوفة - فكتب إليه عبد اللّه بن الزبير أَلّ تولّيه فإنه من أصحاب ابن أبي طالب،
وولّى عبدُ الله بن الزبير عبد الله بن عُتْبة بن مسعود.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَبُو عبد اللّه النهاوندي،
نا أَحْمَد الأشناني، نا موسى التُّسْتَري، نا خليفة العُصْفُري(٢) قال: ولما غلب المختار
على الكوفة استقضى عبد اللّه بن عُثْبة أياماً فتمارض فاستقضى عبد الله بن مالك
الطائي، واعتزل شُرَيح القضاء فاستقضى مُصْعَب على الكوفة سعيد بن نِمْرَان الهَمْداني
ثم عزله، وولّى عبد اللّه بن عُثْبة بن مسعود الهُذَلي فلم يزل قاضياً حتى قتل مُصْعَب
واجتمع الناس على عبد الملك بن مروان.
٢٥٦٥ - سعید بن الوليد بن یزید بن عبد الملك
ابن مروان بن الحكم
کان ترشّح للخلافة، ولم یکن له عقب .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا قالوا: أنا أَبُو
جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أَحْمَد بن سليمان، نا الزُّبَير بن بكّار قال
في تسمية ولد الوليد بن يزيد قال: وسعيد بن الوليد وأمّه أم عبد الملك بنت سعيد بن
خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان(٣). أنشدني مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن الحكم لأبي
معدان مهاجر مولی آل أبي الحکم في عثمان وسعید ابني الوليد بن یزید :
يؤمّل عثمان بعد الوليد للعقد فينا ويرجو سعيدا
(١) تاريخ خليفة ص ٢٠٠.
(٢) انظر تاريخ خليفة ص ٢٦٩ .
(٣) انظر نسب قريش للمصعب ص ١٦٧ .

٣١٧
سعيد بن الوليد/ سعيد بن هشام بن عبد الملك بن مروان
يزيد يرجي لتلك الوليدا
كما كان إذ كان في ملكه
وأفعالها العرف مجداً تليدا
ملوك توارث في ملكها
ب عنها ليؤيس منها البعيدا
وإن هي حالت فأقضى القريـ
وقيل: إن البيت الأول للوليد بن يزيد ولا يصح.
٢٥٦٦ - سعيد بن الوليد الكلبي
هو الأبرش الكلبي تقدم ذكره في حرف الألف.
٢٥٦٧ - سعيد بن هاشم بن صالح
أَبُو عثمان المَخْزُومي مولاهم
كتب إليّ أَبُو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مَنْدَه، وحَدَّثَنِي أَبُو بكر اللفتواني
عنه، أَنا عمي أَبُو القاسم، عن أبيه أَبي عبد اللّه قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس:
سعيد بن هاشم بن صالح مولى بني مخزوم يكنى أبا عثمان دمشقي، قدم مصر، وحدث
بها، وتوفي بالفَيُّوم(١) من أرض صعيد مصر في ذي الحجة سنة أربع عشرة ومائتين.
٢٥٦٨ - سعید بن هشام بن عبد الملك بن مروان
ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس(٢)
ولي بعض المغازي في خلافة أبيه، وكان مع أخيه سليمان حين خلع مروان بن
مُحَمَّد وتحصّن بحمص، فصالح مروان أهل حمص على أن يسلموا إليه سعيداً وابنيه
عثمان ومروان فحبسه مروان بحَرَّان وقتل بها(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عبد اللّه يحيى ابنا
الحَسَن قالا: أنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر الذهبي، أَنَا أَحْمَد بن سليمان، نا
الزُّبَير بن بكّار في تسمية ولد هشام قال: ومعاوية بن هشام، وسعيد بن هشام وهما لأم
ولد (٤).
(١) الفيوم بتشديد ثانيه، ولاية غربية في مصر بينها وبين الفسطاط أربعة أيام بينهما مفازة لا ماء بها ولا
مرعى (معجم البلدان).
(٢) ترجمته في الوافي بالوفيات ٢٦٩/١٥.
(٣) انظر تاريخ الطبري ٤٣٦/٧ .
(٤) انظر نسب قريش للمصعب ص ١٦٨ .

٠ ٣١٨
سعید بن هشام بن عبد الملك بن مروان
أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر،
أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العَقَب، أَنَا أَحْمَد بن إبراهيم القُرَشي، نا مُحَمَّد بن عائذ قال: قال
الوليد: وبلغنا أن هشام بن عبد الملك أغزا مَسْلَمة بن عبد الملك الصائفة سنة سبع
ومائة، وسعيد بن هشام على صائفة أهل الشام ومَسْلَمة على جماعة الناس، وفي سنة
تسع ومائة أغزا سعيد بن هشام في ناحيةٍ من أرض الروم أيضاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن علي السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن
إسحاق، نا أَحْمَد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط(١) قال: وفيها
- يعني سنة إحدى عشرة ومائة - غزا سعيد بن هشام الصائفة مما يلي الجزيرة فبلغ
قيسارية .
وبلغني أن عبد الصمد بن عبد الأعلى كان مؤدباً لسعيد بن هشام بن عبد الملك
فعبث به يوماً فدخل سعید علی هشام فوقف بین یدیه ثم أنشأ يقول:
إنّه والله لولا أنت لمْ ينجُ منّي سالماً عبدُ الصمد
فقال هشام: ولم ذاك؟ فقال:
لم يَرُمْها قَبْلَه مني أَحَدْ
إنّه قد رام مني خطة.
قال هشام: وما رام؟ قال سعيد:
رام جهلا بي وجهلاً بأبي
يولج العصفور في خيس الأسدْ
فقال هشام: لا، ولا كرامة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان قال: قال ابن بُكَير: قال الليث:
رجع سليمان بن هشام من الفرات بمن اتّبعه، ثم بعث أخاه سعيد بن هشام إلى حِمْص
فأغلقها وقتل عبد اللّه بن سمرة أميرها، فانصرف أمير المؤمنين مروان فنزل على أهل
حمص، ثم هرب سليمان بن هشام حين سار أمير المؤمنين مروان إليه إلى حمص،
وتخلّف فيها سعيد بن هشام فحاصرهم أمير المؤمنين واقتتلوا قتالاً شديداً ففتحها وكسر
(١) تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٤١.

٣١٩
سعید بن یحیی بن صالح
سورها ثم انصرف سريعاً إلى الجزيرة.
قرأت على أَبي الوفاء حِفَاظ بن الحَسَن بن الحُسَيْن، عن عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا
عبد الوهاب بن جعفر، أَنَا أَبُو سليمان بن زَبْرِ، أَنا عبد الله بن أَحْمَد بن جعفر، أَنَا
مُحَمَّد بن جرير (١)، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن زهير، نا عبد الوهاب بن إبراهيم بن خالد، نا أَبُو
هاشم مخلّد بن مُحَمَّد بن صالح قال: لما كان [قبل](٢) هزيمة مروان من الزاب يوم
هزمه عبد الله بن علي بجمعة، خرج سعيد بن هشام ومن معه من المسجنين فقتلوا
صاحب السجن، وخرج فيمن معه، وتخلف أَبُو مُحَمَّد السّفيانيّ في الحبس، فلم يخرج
فيمن خرج، لم يستحل الخروج من الحبس، فقتل أهلُ حَرّان ومن كان فيها من الغوغاء
سعيدَ بن هشام، وشَراحيل بن مَسْلَمة بن عبد الملك، وعبد الملك بن بشر التغلبي،
وبطريق أرمينية بالحجارة، ولم يلبث مَرْوَان بعد قتلهم إلّ نحواً من خمس عشرة ليلة؛
حتى قدم حَرّان منهزماً من الزّاب، فخلّى عن أَبي مُحَمَّد ومن كان في حبسه من
المحبسین .
٢٥٦٩ - سعيد بن يحيى بن صالح
أَبُو يحيى المعروف بسعدان(٣)
من أهل الكوفة، سكن دمشق، وحدث بها عن إسماعيل بن أبي خالد، وورقاء بن
عمر، وأَبِي مَعْشَر نَجيح صاحب المغازي، وزكريا بن أبي زائدة، ويونس بن يزيد
الأَيْلِي، وعبيد اللّه بن الوليد الوصافي، وأَبي حمزة ثابت بن أبي صفية الثُّمَالي،
ومُحَمَّد بن أَبِي حَفْصَة البصري، وإسرائيل بن يونس، وشُعبة، وأَبي عقيل الحدا،
وهشام بن الغاز، وعاصم بن مُحَمَّد، وصَدَقة بن أبي عمران، وحمّاد بن سَلمة،
وعبيد اللّه بن أبي حُميد الهُذَلي، وعُيينة بن عبد الرَّحمن، وفُضَيل بن غزوان،
ومُحَمَّد بن عمرو بن علقمة، وعبد الملك بن أبي سليمان، وموسى بن عَبيدة الرَّبَدي،
وعبد الحميد بن جعفر، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، والمُثَنّى بن سعيد، وأَبي
هلال الرّاسبي، وهمّام بن يحيى، وعبيد الله بن عبد الله الأزدي، وسليمان بن
(١) تاريخ الطبري ٤٣٦/٧.
(٢) سقطت من الأصل واستدركت عن تاريخ الطبري.
(٣) ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٤٤/٢ ميزان الاعتدال ٢/ ١٦٢.

٣٢٠
سعید بن یحیی بن صالح
المعافى، وعبد الأعلى بن أبي المُسَاور، وعبد رب بن عبد العزيز السّعدي، وأَبي عامر
الخَزَّاز، وجعفر بن بُرْقان، وحنظلة بن أبي سفيان، ونافع مولى يوسف الأسلمي،
ومُحَمَّد بن أبي ليلى، وحُرَيث بن أَبي مطر، وابن جُرَيج، وفطر بن أَبي خليفة،
وعبيدة بن معتب، وهشام بن عُزوة، وابن إسحاق، والحَسَن بن دينار.
روى عنه سليمان بن عبد الرَّحمن، وهشام بن عمّار، وأَبُو النَّضْر إسحاق بن
إبراهيم بن يزيد ، وعلي بن حُجْرِ المَرْوَزي وغيرهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل، وأَبُو القاسم تميم بن أبي سعد، قالا: أنا أَبُو
سعد الجَنْزَرُودي، أَنا الحاكم أَبُو أَحْمَد الحافظ، نا مُحَمَّد بن خُرَيم(١)، نا هشام بن
عمّار، نا سعيد بن يحيى، نا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس، عن جرير قال: كنا عند
النبي ◌َّ﴿ فأبصرنا القمر ليلة البدر فقال:
((إنكم سترون ربكم عز وجل كما ترون هذا، لا تضامُون(٢) في رؤيتهَ، فإن
استطعتم أن لا تُغْلَبوا على صلاةٍ قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا)) ثم قرأ جرير:
﴿فِسَبِّحْ بحمدِ ربّك قبل طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبها﴾(٣) يعني صلاة العصر.
أَنْبَانا أَبُو الغنائم الحافظ، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل البغدادي، أَنَا أَبُو الفضل
الباقلاني، وأَبُو الحُسَيْن الصَّيْرفي، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن
مُحَمَّد - زاد الباقلاني ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان أنا مُحَمَّد بن سهل
أنا مُحَمَّد بن إسماعيل(٤) قال: سعدان بن يحيى بن صالح اللخمي عن مُحَمَّد الشعيني
ومُحَمَّد بن أَبِي حَفْصَة، سمع منه سليمان بن عبد الرَّحمن، ويقال: سعدان لقب واسمه
سعيد بن يحيى، وقال علي بن حُجْر: كنيته أَبُو يحيى الكوفي، رأيته بدمشق.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو
سعيد بن حَمْدُون، أَنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أَبُو يحيى
(١) بالأصل وم: بالحاء المهملة خطأ والصواب ما أثبتناه، وقد تقدم التعريف به.
(٢) يروى بالتشديد والتخفيف، فالتشديد معناه: لا ينضم بعضكم إلى بعض وتزدحمون وقت النظر إليه،
ويجوز ضم التاء وفتحها على تفاعلون وتتفاعلون، ومعنى التخفيف: لا ينالكم ضيم في رؤيته فيراه
بعضكم دون بعض، والضيم: الظلم.
(٣) سورة طه، الآية: ١٢٠.
(٤) التاريخ الكبير ١٩٦/٤.