Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
سعيد بن علي أبو القاسم الميمذي
والذي استحيت الملائكة الأبـ ــرار منه لِمَا حوى من وقار
وعليّ مردي الكمي بحدّ المشرفي القرم الحمي الذّمار
بدر آل الرسول سيف الهدى المسـ ـلول زوج البتول ذات الفخار
:
ذا السيدين سبطي نبي الله خير البادين والحضار
كم فقار من ذوي افتراء على الله فرآه بشفرتي ذي الفُقار
غير ماهائب(١) ولا خوّار
وعظيم من الأمور كفاه
وحُنَيناً تنبتك بالأخبار
سل به خيراً وبدراً وأُحُداً
فعلى أَحْمَد الصلاة تُوالى أبداً بالعشي والأبكار
وعلى آله وأزواجه أز كى سلام وصحبه الأخيار
أيها الناس ما الذهول عن الزاد وقد حدا بعد الاسفار
أتظنون أن حادي المنايا مسمح بالإِمهال والإنظار
البدار البدار من قبل أن يهـ ـتف داعي الفناء بالأعمار
إنما هذه الحياة عواري وسيقضي فيكم بردّ العواري
إلّ مستقراً (٢) في جنّة أو نار
ثم ما بعد نقلة الموت
ت وتبدي كوامن الأسرار
يوم تطوى السّماء كطيّ السجلا
ـدان قبل الفطام والإِثغار
ياله موقفاً يشيب له الول
شيبه عن تحمّل الأوزار
ـرته من شحوب أهل النار
من جحيم شديدة الإسعار
ــل الخطايا وترتمي بالشرار
ن حميماً ودارهم شرّ دار
منزل الأتقياء والأبرار
وبساتين غضة الاثمار
وفروش من الحرير وثار
رحم الله ذا مشيب نهاه
وأنيق الشباب عار على نضـ
وامرأ فكّ نفسه بتقاه
تتلظى غيظاً وسخطاً على أهـ
أكل سكانها ضريع ويسقو
وسعى في حلول جنة عدن
في رياض منورات حـوال
وقصور مزخرفاتٍ عوال
(١) في م: هايف.
(٢) في م: مستقر.

٢٤٢
سعيد بن علي أبو القاسم الميمذي
وأوانٍ من فضة وقضار(١)
وثياب من سندس صافيات
ومعاطاة أكؤس من رحيق
حبّذا ذلك الجزاء لمن أسـ
أيها الناس أقلعوا وأنيبوا
وتلقوا أوامر الله فيكم
بين حـور كواعــ أبكـار
ـلف خيراً ونعم دار القرار
واستجيبوا لمسمع الإنذار
ولكم بالقبول والائتمار
وتوقوا ما حدّكم ونهاكم
وأنيبوا عن فعل الدنايا وعن كسـ
واحذروا البغي والتحاسد والفسـ
أي خير في سالب للفتى ثو
هذه الجاهلية ارتفعت عن
عنه بالارتداع والإِزدجار
ــب الخطايا في الجهر والأسرار
ـق وأكل الربا وشرب العُقار(٢)
ب النهى حالب لكل دمار
ـه رجال منهم حذار العار
منهم قيس عاصم ثم صفوان ومنهم مساور الأقمار
ووليد وعامر وابن مرداس وما هو بذلك بالأشعار
عن سبيل الهدى من الكفار
أفأنتم أضل رشداً وأعمى
ثم لمل مم هذا للقاك(٣) وحمام (٣) مقاله صر على الاصرار
قد تقضى شهر الصيام فهل نلتم به قربه (٤) في الجبّار
ليت شعري منا من الرابح (٥) الصفقة فيه والمسيء بالخيار
فهنيئاً للعالمين ويا حســرة أهل التسوف (٦) والاعتذار
ارجعوا أيها الجناة إلى الله فهذا أوان الاستغفار
ـلان باب المهيمن الغفار
واقرعوا بالدعاء في السر والإعـ
ـد وجود الجواد والمضار
أي عذر لطالب السبق من بعـ
ـح عليكم مسالك الأعذار
سددت بالشيخ [الإمام] (٧) أَبي الفتـ
(١) في م: نصابيات ... وقصار.
(٢) العقار بالضم الخمر لمعاقرتها، أي لملازمتها الدن، أو لعقرها شاربها عن المشي.
(٣) كذا صدره بالأصل وم، ((وللقاك)) عن م، وبالأصل: ((اللبا)) وفي م: بعد وحمام: منام.
(٤) كذا بالأصل وم.
(٥) بالأصل: ما من المرابح والمثبت عن م.
(٦) في م: التسويف.
(٧) زيادة عن م.

٢٤٣
سعید بن عمارة بن صفوان بن عمرو بن أبي کرب
سنـاه قصد السبيل السار
هو نجم في ظلمة العصر يهدي
لارسا يوم اله سرار(١)
بل هلال بل بدر تم منير
يريد قيس بن عاصم السّعدي، وصفوان بن أمية بن محرب (٢) الكِنَاني،
وعبد اللّه بن جُدْعان، وهو مساور القمر، والوليد هو ابن المغيرة المَخْزُومي، وعامر
- هو - ابن الظَّرْبِ العُدْوَاني وابن مِرْدَاس هو العَبَّاس السّلمي.
٢٥٣٣ - سعيد بن عمارة بن صَفْوَان بن عمرو بن أبي کرب بن حي
ابن دلج بن مرتد بن هاني بن ذي جَدَن الكَلاَعي الحِمْصي (٣)
کان في الجيش الذي توجه إلى دمشق في الطلب بدم الوليد بن يزيد.
روى عن الحارث بن النعمان الليثي (٤).
روى عنه سلمة بن بشر بن صيفي الدمشقي، وعلي بن عياش الأَلْهاني الحِمْصي.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني، نا
أَبُو القاسم بن مَنيع .
ح أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أيضاً، أَنَا الحَسَن بن غالب بن المبارك المقرىء، أَنَا أَبُو
عبد اللّه عثمان بن أَحْمَد العِجْلي، نا أَبُو القاسم بن بنت منيع، نا داود بن رُشَید، نا
سَلمة بن بشر بن صيفي الدّمشقي، نا سعيد بن عُمَارة الكَلَاعي، نا الحارث بن النعمان
الليثي قال: سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَتليفون :
(أكرموا أولادكم وأَحسِنوا آدابهم)) [٤٧٧٦].
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قبيس، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن عبد الواحد بن مُحَمَّد
السلمي، أَنَا جدي أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عثمان، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن جعفر
السامري، نا إبراهيم بن الهيثم البلدي، ناعلي بن عياش الحِمْصي، عن سعيد بن عُمَارة
عن الحارث بن النعمان قال: سمعت أنس بن مالك عن النبي وَ لّم قال:
(١) كذا عجزه بالأصل وم.
(٢) كذا بالأصل وم.
(٣) ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٢٥/٢ وميزان الاعتدال ١٥٣/٢.
(٤) انظر أسماء أخرى ذكرها ابن حجر في تهذيب التهذيب.

٢٤٤
سعید بن عمارة بن صفوان بن عمرو بن أبي کرب
٠
(«المقيم على الرياء(١) كعابدٍ وَثَنْ)) [٤٧٧٧].
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الحُسَيْن بن الحَسَن بن مُحَمَّد الأسدي، أَنا أَبُو القاسم علي بن
مُحَمَّد بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عبد الوهاب بن جعفر بن علي بن جعفر الميداني،
نا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي بن هارون البَرْدَعي، نا أَبُو علي الحَسَن بن
عبد الرَّحمن بن زُرَيقِ الحِمْصي العَدْل، نا عبد الصمد بن عبد الوهاب، نا علي بن
عيّاش، نا سعيد بن عمّار(٢)، حَدَّثَني الحارث بن النعمان الليثي، عن أنس بن مالك أنه
حدث عن النبي وَلهم أن رجلاً سأله يعطيه شيئاً فقال النبي تليفون:
((وعزة ربي، إنها أيادي(٣) بعضها فوق بعض، يد المعطي بعضها أبادي الله، ويده
الوسطى، ويد أخرى أسفل من ذلك، ويقول ربي: بعزّتي حلفت لأُنَفِسَنَّ عنك بما
رحمت عبدي، وبعزتي لأُحلِّيَتك بما رحمت عبدي، وبعزّتي لأخلفنّ عليك بما أعطيت
عبدي)) [٤٧٧٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو طالب الحُسَيْن بن مُحَمَّد الزينبي في كتابه، أَنَا أَبُو القاسم علي بن
المُحَسّنِ التَّنُوخي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن المُظَفّر، أَنا بكر بن أَحْمَد بن حفص
الشعراني، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى البغدادي، قال: وصفوان بن عمرو الكَلَاعي
عمل على حِمْص لعبد الملك بن مروان، وهو صفوان بن عمرو بن أَبِي كَرِب بن
يحيى بن دلج بن مرثد بن ذي جَذَن، وخالد بن معدان بن عم صفوان بن عمرو، فعمرو
ومعدان ابنا أبي كَرِب، أخبرني بذلك سعيد بن إسحاق بن سعيد بن عُمَارة بن صفوان،
وسألت عن وفاته فقال: قتل صفوان في خلافة عبد الملك بن مروان في أرض الروم،
وما أحسبه ضبط، وذلك أني وجدته في بعض أخبار الطّوانة (٤) وهي سنة ثمان وثمانين
أن مَسْلَمة بعث صفوان بن عمرو في البشرى، وابنه عمارة بن صفوان يكنى أبا سعيد،
حدث عنه بَحير بن سعد.
قال أَبُو بكر: فأخبرني سعيد بن إسحاق بن سعيد بن عمارة بن صفوان، وسألته
(١) في مختصر ابن منظور ٣٣٩/٩ الربا.
(٢) كذا وقع هنا، وهو صاحب الترجمة.
(٣) كذا بإثبات الياء.
(٤) الطوانة حصن من حصون الروم فتحه الله على المسلمين في جمادى الآخرة سنة ٨٨ وكان على الجيش
مسلمة بن عبد الملك والعباس بن الوليد بن عبد الملك (انظر الطبري ٦/ ٤٣٤ حوادث سنة ٨٨).

٢٤٥
سعيد بن عمرو الأسود بن مالك بن كعب بن الحريش
عن وفاته فقال: قتل عمارة بن صفوان مع الجَرّاح بن عبد اللّه الحَكَمي في سنة اثنتي
عشرة ومائة، واستشهد مع الوليد ابنه وخلف سعيد بن عمارة ابنه ابن سنتين(١).
٢٥٣٤ - سعيد بن عمرو الأسود بن مالك بن كعب بن الحَريش
واسمه معاوية بن كعب بن ربيعة بن عامر
ابن صَعْصَعة بن معاوية بن بكر بن هوازن الحَرَشي (٢)
شامي قيل إنه كان سائلاً يسأل على الأبواب ثم صار يسقي الماء ثم صار في:
الجند، فولي إمرة خُرَاسان من قبل عمر بن هُبَيرة، ثم عزله وسجنه، فلما ولي خالد
القسري العراق أخرجه من السجن وأكرمه، فلما هرب ابن هُبَيرة من سجن خالد بعث
خالد سعيداً في أثره فلم يدركه إلّ بعد قدومه على هشام، وقدم سعيد على هشام وولآه
غزو الخزر(٣) من بعد قتل الجَرَّاح بن عَبْد اللّه، وعلت حاله وكان ولده بأرمينية.
كتب إليّ أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنا أَبُو بكر البيهقي، أَنا أَبُو عبد اللّه الحافظ،
أخبرني أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن عبدِ العزيز المحتسب، نا أَحْمَد بن عمرو بن
فَضَالة، نا العباس بن مُصْعَب، نا مُحَمَّد بن إبراهيم الررادى(٤)، عن عيسى (٥)، عن
سلیمان بن صالح الليثي:
أن عمر بن هُبَيرة الفَزاري ولي العراق فبعث يزيد بن عبد الملك: أن ابعثوا إليّ
بأسماء أهل البلاء مع مَسْلَمة فكتبوا له ولم يثبتوا سعيد الحرشي لعداوة ابن هُبَيرة إيّاه،
فيقال إن الذي كتب أسامي أهل البلاء مع مَسْلَمة كنا عن سعيد بن عمرو الحرشي، وكان
الفتح إنما جاء على وجهه ومن قبله وكان مَسْلَمة يبغضه فلما قرأ يزيد بن عاتكة أسماءهم
قال: فأين الحَرَشي؟ قال: فوالله ما كان الفتح إلّ على يديه، وما قتل المرتدين غيره،
وكتب إلى ابن هبيرة أن ولّه خراسان، فولّه ثغرها، وولّى خراج خُرَاسان
عبد الرَّحمن بن ضِرَار بن مرثد الفَزَاري، وولّى خطارستان عمرو بن مسلم الباهلي،
(١) نقله ابن حجر في التهذيب ٣٢٥/٢.
(٢) انظر أخباره في تاريخ الطبري ١٤٣/٨ والوافي بالوفيات ٢٤٨/١٥ .
(٣) الخزر: هي بلاد الترك خلف باب الأبواب المعروف بالدربند (معجم البلدان).
(٤) كذا رسمها بالأصل، وفي م: الورادي.
(٥) قوله: ((عن عيسى)) سقط من م.

٢٤٦
سعيد بن عمرو الأسود بن مالك بن كعب بن الحريش
وقدم سعيد بن عمرو الحَرَشي خُرَاسان وذلك في سنة ثلاث ومائة عاملاً لابن هُبَيرة،
وذلك في خلافة يزيد بن عبد الملك، ثم إن عمر بن هُبَيرة عزله بمسلم بن سعيد بن
أسلم بن زُرعة الكِلَابي، فورد مسلم، وسعيد بن عمرو بها فأمر بحبسه ورفعه إلى
القُهُنْدُز(١) وذلك في سنة خمس ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي،، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، وأَبُو منصور بن
العطار، قالا: أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنا عبيد اللّه السكري، نا زكريا المِنْقَري، أَنَا
الأصمعي، حَدَّثَني أَبي قال: لما ولّى ابن هُبَيرة سعيد بن عمرو الحَرَشي خُرَاسان قال
له: يا سعيد اجعل حاجبك عاقلاً فإنه وجهك، ولسانك، والمخبر عنك، والمؤدي
إليك، وعليك بعمال العذر قال: وما عمال العذر؟ قال: من شاورت فيه العامة فأشاروا
عليك به، فإنهم إن أحسنوا كان حسنهم لك، وإن أساءوا اتسع العذر بينك وبينهم وبين
الناس.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ الماوردي، أَنَا مُحَمَّد بن علي السيرافي، أَنَا
أَحْمَد بن إسحاق، نا أَحْمَد بن عِمْران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط(٢) قال:
سنة ثلاث ومائة فيها جمع يزيد بن عبد الملك العراق لعمر بن هُبَيرة الفَزاري، فعزل
سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص، وولّى سعيد بن عمرو
الحَرَشي - يعني خُرَاسان - فكفرت الصّغد وساروا بأهاليهم وأموالهم، وسار إليهم
سعيد بن عمرو فسألوه الصلح على أن يرجعوا إلى بلادهم ويؤدوا الجزية، فخرج
بعضهم وبقي بعض، ثم خرجوا على الناس يضربونهم يميناً وشمالاً، فقتلهم سعيد عن
آخرهم وسبی ذراریھم.
وقال أَبُو خالد(٣): قال أَبُو الخَطّاب: لما قُتل الجَرّاح - يعني سنة اثنتي عشرة
ومائة - وجه هشام بن عبد الملك سعيد بن عمرو الحَرَشي - يعني إلى أرمينية - ووجه
معه فرسان العرب على البريد، فمضى سعيد بن عمرو حتى قدم بردعة (٤).
(١) فهندز بضم القاف والهاء والدال أربعة مواضع، معرب (القاموس).
(٢) تاريخ خليفة بن خياط ٣٢٨.
(٣) تاريخ خليفة ص ٣٤٢.
(٤) كذا بالدال المهملة، ويقال فيها برذعة بالذال المعجمة، وهو أظهر، وهو بلد في أقصى أذربيجان (معجم
البلدان).

٢٤٧
سعيد بن عمرو الأسود بن مالك بن كعب بن الحریش
قال أَبُو خالد (١) قال البراء: حَدَّثَني عبد الله بن عبد اللّه العامري أن سعيد بن
عمرو الحَرَشي لقي ابن خاقان فبيتهم فقتلهم مقتلة عظيمة وهرب طاغية الخزر، وكتب
بالفتح إلى هشام [بن عبد الملك](٢).
قال خليفة (٣): وفي سنة ثلاث عشرة ومائة ولّى هشام أخاه مسلمة أرمينية
وأذربيجان، وعزل سعيد الحَرَشي فولّى مَسْلَمة عبد الملك بن مسلم (٤)، ثم سار مسلمة
فأخذ سعيد بن عمرو فقيده وحبسه، فبعث هشام فأخرجه من الحبس (٥).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد الأنصاري، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العَقَب، أَنَا أَحْمَد بن إبراهيم القُرشي، نا
مُحَمَّد بن عائذ، أخبرني الوليد، حَدَّثَني عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر:
أن صاحب الخَزَر کاید هشاماً بإرساله رجلاً من العرب قد سماه لنا فنسیته، قد کان
أصاب أهله وولده، وجعل له تخلية سبيل أهله وولده بإبلاغه تلك الرسالة إلى هشام
والرجعة إليه بخبر ما يبلغه، وحمله على بريد المسلمين، فأقبل متحزماً حتى دخل على
هشام، فقال: السّلام عليك يا أمير المؤمنين، الجرّاح بن عبد الله يقرأ على أمير
المؤمنين السّلام، ويخبره بسلامته وبسلامة من معه من المسلمين بمكان كذا وكذا، وأنه
من عدوّه منتصف، ويعزم على أمير المؤمنين ليردّني إليه بعد إبلاغي الرسالة بخبر أمير
المؤمنين، قال: ويحك من غير كتاب؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: فدعا بدوابّ
البرید فحمله من ساعته، وأقام هشام یومه حتى إذا كان من غروب الشمس قال لخاصّته:
ويحكم رسول الجَرّاح يأتيني بغير كتاب ثم رجع لم يأتني مصداقٌ لخبره من صاحب
بريد ولا عامل، إن نحن إلّ في مكرٍ من عدوّنا، عليّ بسعيد الحَرَشي. فأُتي به فقعد له
في عشرة من قومه على البريد، وقال له: سرْ في أصحابك، فإن قدمت والجَرّاح حي
فأنت مدد له، وإن كان قُتل فأنت أمير على أَرْمِيْنيّة، حتى يأتيك رأي أمير المؤمنين،
وعقد له هشام بيده، ودفع إليه اللواء وقال: ادعُ حاملاً، فنادى سعيد: يا فرج فقال
(١) المصدر السابق نفسه ص ٣٤٣.
(٢) زيادة منا للإيضاح.
(٣) تاريخ خليفة ص ٣٤٤.
(٤) في خليفة: بن مسلمة.
(٥) بالأصل: الجيش، والصواب عن خليفة وم.

٢٤٨
سعید بن عمرو الأسود بن مالك بن کعب بن الحریش
هشام: أصنعت هذا؟ قال: لا ولكنه أحد موالي وأغنواني، قال هشام: هذا أول الفرج.
قال: فحَدَّثَني غير ابن جابر أن هشاماً وجه الحَرَشي على البريد وأصحبه ممّن هو
في عسكره من وجوه الناس نحواً من أربع مائة رجل وامرأة أن لا يمر بشريف من العرب
إلّ استنفره من قومه، ففعل.
قال: فحَدَّثَني عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر قال: فأقبل سعيد الحَرَشي سريعاً
على البريد وأنا ببردعة على بيت مال أرمينية قال: فلقيته فرأيته كاسفاً لونه منخزلاً(١)
ظهره على دابته. فلما دنوت منه قلت: السّلام عليك أيها الأمير ورحمة الله، قال
عبد الرَّحمن: فاعتدل على سرجه ورد السّلام قال: ويحك ما فعل الجَرّاح؟ قلت: يرحم
الله الجَرّاح فأسفر لونه، وذهبت عنه كآبته وأقبل عليّ يسألني عن خبرهم وأمورهم، حتى
دخل بردعة، ثم عسكر معسكراً وضوى إليه الفلّ وبقية الناس، وأهل الحِسْبَة حتى صار
في الألف (٢) دون العشرة، فأخبر أن صاحب خزر(٣) وجّه بما غنم من بلاد المسلمين من
النساء والذّرّية وغيرهم من أهل ذمتهم مع طرخان من طراخنته من نحو من عشرين ألفاً
- أو قال: ثلاثين ألفاً - إلى بلاده فدعا المسلمين إلى قتالهم ولقائهم، فأجابوه إلى ذلك،
فسار بمن کان معه.
قال: فحَدَّثَني عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، وشيخ من أهل حمص قالا: فسار
إليهم، حتى لقيهم بهم، فقاتلوهم قتالاً شديداً فنصرهم الله عليهم، فاستنقذ جميع ما
كان من ذلك والذّرية والسقبه (٤) ثم ثبت لهم معسكراً ليعترض من مرّ به منهم، فانتخبوا
الأبطال والفرسان منهم - يعني من خَزَر - ثلاثين ألفاً - أو قالا: أكثر منها - فاقتتلوا قتالاً
شديداً فهزمهم الله، وقتلوهم مَقْتلة لم يُقْتلها قومٌ قط، وبلغ ذلك الطاغية، وقد بلغه إقبال
مَسْلَمة بن عبد الملك بالجموع، فولّى قافلاً إلى بلاده(٥).
(١) الخزلة بالضم: الكسرة في الظهر، والأخزل من الإبل: ما ذهب سنامه كله.
(٢) كذا، ولعله الآلاف.
(٣) بالأصل: ((حز)) والصواب ما أثبت عن م.
(٤) كذا رسمها بالأصل وفي م: والسيقة.
(٥) خبر مقتل الجراح بن عبد اللّه الحكمي، وإرسال سعيد بن عمرو الحرشي وانتصاره على ملك الخزر
وإنقاذه الأسرى والسبايا من المسلمين ورد مفصلاً في الكامل في التاريخ لابن الأثير بتحقيقنا - حوادث
سنة ١١٢.

٢٤٩
سعید بن عمرو الأسود بن مالك بن کعب بن الحریش
قال ابن أَبِي العَقَب: ورأيت فى رواية يزيد بن عبد الصمد: قال أَبُو عبد اللّه:
وقال الشاعر:
بعد البلاء بتأييد وإظفار
أنت الذي أدرك الله (١) العباد به
كيد الحروب أريب زنده واري
كالصبح أقبل في غرّ واسفار
للمسلمين بجدّ غير عثّار
من شأننا كان غير الخالق الباري
وشمّرت عن شذاها(٣) أي تشمار
فيه الطراخين ذو نقض وإمرار
وافوا بأرعن ناوى(٥) الزم جرار
بالخيل ننقض أوتاراً بأوتار
من علها بعد إِنهال وإصدار
نهدا شقّ كصدر الرمح خطار
بكلّ عضب شديد المتن بتّار
صلب الدواس هصور هيصم ضار
ــد دلمس هو عداء على الساري
وأسعروا نار حرب أي إسعار
لهم عصار تراه بعد إعصار
بخيرة من عباد الله أخيار
مسوّمين أمام الناس أنصار
على يديك وأخزى كل كفّار
موفق الهدى والرشد مضطلع
تضمّن الحذب(٢) والإيمان منبره
لأمت ما شئت من شعب ومن شعب
على أوان شديد ليس يعلمه
قد أبدت الحرب فيه عن نواجذها
وأنت يوم أَبى حزوان (٤) إذ رجعت
لقيتهم بليوث في اللقاء وقد
فجستهم جوس قرم(٦) ما يقيلهم
والخيل ساهمة نضح الدماء بها
من كل طرف شديد الشعب منصلت
فهم يولّون والفرسان تضربهم
أمام ليث هزبر فرهم أزر
عبل الذراعين أبي شبلين ذي لبـ
ويوم أَسراب إذ جاشت جموعهم
وأقبلوا كالتماع البرق بيضهم
فسرت بالخيل والرايات تقدمها
أمدّك الله رب العالمين بهم
فأهلك الله جمع الشرك إذا رجعوا
(١) عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح.
(٢) عن م: الخرم، وهو الظاهر. وبالأصل: الحذب.
(٣) في م: شواها.
(٤) كذا بالأصل وم.
(٥) في م: نادي.
(٦) في م: قوم.

٢٥٠
سعید بن عمرو بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب
ذكر أَبُو بكر مُحَمَّد بن يحيى الصولي، نا أَبُو حفص السلمي الأحول، نا أَبُو حاتم
السجستاني، عن الأصمعي قال: دخل سعيد بن عمرو الحَرَشي على هشام فأهوى إلى
يده ليقبّلها فلما ولّى قال: كنت أظن هذا أرجح مما هو، فقيل له: يا أمير المؤمنين إنه
الراجح ولكنه كان بخُرَاسان وهذا من سُنّتهم.
٢٥٣٥ - سعيد بن عمرو بن جَعْدة بن هبيرة بن أَبِي وَهْب
ابن عمرو بن عائذ بن عِمْران بن مَخْزُوم
ابن يقظة بن مُرّة القُرَشي المَخْزُومي الكوفي(١)
حدَّث عن أبي عبيدة بن عبد اللّه بن مسعود، وعن أبيه عمرو بن جَعْدة.
روى عنه يونس بن أبي إسحاق، وعبد الرَّحمن بن عبد اللّه المسعودي،
وعثمان بن عبد اللّه بن أبي عتيق الحجازي، والقاسم بن مالك المُزني.
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المُظَفّر عبد المنعم بن عبد الكريم
قالا: أنا أَبُو سعد الجَنْزَرُودي، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عبد الله الحُسَيْن بن عبد الملك، وأَبُو منصور الحُسَيْن بن
طلحة بن الحُسَيْن الصالحاني، قالا: أنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء،
قالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نا أَبُو خَيْئَمة، نا يحيى بن أَبي بكير، نا المسعودي، عن سعيد بن
عمرو بن جَعْدة، عن أَبي عُبيدة، عن عبد اللّه قال: سئل رسول الله وَلا ي عن ليلة القدر
فقال :
(أَيُّكُم يذكر ليلة الصهباوات؟)) قال: فقال عبد الله: أنا بأبي أنت وأمي يا
رسول الله، وبيدي تمرات أتسحّرهن - وأنا مُسْتتر - من الفجر حين طلع الفجر، وذلك
ليلة سبع وعشرين إن شاء الله[٤٧٧٩].
أَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نا
عبد اللّه بن أَحْمَد(٢)، حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو النضر، نا المسعودي، عن سعيد بن عمرو بن
(١) انظر جمهرة ابن حزم ص ١٤١ .
(٢) مسند الإمام أحمد ٣٩٦/١.

٢٥١
سعید بن عمرو بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب
جَعْدة، عن أبي عبيدة، عن عبد اللّه: أن رجلاً أتى رسول الله وليه يسأله عن ليلة القدر،
فقال رسول الله چور :
((أَيْكُم يذكر ليلة الصّهباوات؟)) فقال عبد اللّه: أنا والله أذكرها يا رسول الله، بأبي
أنت وأمي، وإن في يدي لتمرات أتسحّر بهن مستتراً بمؤخرة رحلي من الفجر، وذلك
حين طلع الفجر ([٤٧٨٠]
قال: ونا أَبي، نا أَبُو قَطَن - يعني عمرو بن الهيثم - نا المسعودي، عن سعيد بن
عمرو، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود: أن رجلاً أتى رسول الله وَ ل﴿ فقال: متى
ليلة القدر؟ قال :
((مَنْ يذكر منكم ليلة الصهباوات؟)) قال عبد اللّه: أنا، بأبي أنت وأمي، وإنّ في
يديّ لتمرات أتسحر بهنّ مستتراً من الفجر بمؤخرة رحلي، وذلك حين طلع القُمير.
أَنْبَانا أَبُو غالب بن البنّا، عن أبي الفضل عبيد الله بن أَحْمَد بن الكوفي
الصَّيْرِفي، أَنَا عبد الرّحمن بن عمر بن حَمّة الخَلّل، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن
شَيبة، أَنا جدي يعقوب، قال: وروي هذا الحديث عن يحيى بن أبي بُكَير، وعبد الله بن
رجاء، عن المسعودي فقال: وهذا إسناد كوفي صالح.
ذكر أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن سعد القُطْرُبْلي فيما قرأته بخطه: أن هشام بن
عبد الملك ضمّ سعيد بن عمرو بن جَعْدة بن هُبَيرة المَخْزُومي إلى ولده ليتأدبوا بأدبه.
أَنْبَانا أَبُو الغنائمِ مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل الحافظ، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد
- زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا
مُحَمَّد بن إسماعيل(١) قال: سعيد بن عمرو بن جَعْدة المَخْزُومي نسبه إسماعيل بن
عمرو (٢): حَدَّثَنا يونس بن أبي إسحاق.
وروى عثمان بن عبد الله بن أبي عتيق، عن سعيد بن عمرو بن جَعْدَة
(١) التاريخ الكبير ٥٠٠/٣.
(٢) كذا بالأصل والبخاري، ولعل الصواب ((إسماعيل بن عمر)) انظر ترجمته في التاريخ الكبير٣٧٠/١/١
وتهذيب التهذيب ٢٠٢/١ .
٠١٠

٢٥٢
سعيد بن عمرو بن الزبير بن عمرو بن عمرو
المَخْزُومي، عن أبيه، ويقال عن ابن شهاب، حَدَّثَني إبراهيم بن مُحَمَّد(١).
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي
- إجازة - ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم(٢) قال: سعيد بن عمرو بن جَعْدة بن هُبَيرة، روى عن أَبي عبيدة بن عبد اللّه،
وعن أبيه.
روى عنه يونس بن أبي إسحاق والمسعودي، وعثمان بن عبد الله بن أَبي عتيق،
سمعت أبي يقول ذلك: قال أَبُو مُحَمَّد: روى عنه القاسم بن مالك المُزَني.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي،
أَنَا أَبُو بكر البَابَسِيري، أَنا الأحوص بن المُفَضّل بن غسان، نا أبي، عن يحيى بن معين
قال: وقد حدث ابن عُيينة عن سعيد بن عمرو بن جَعْدَة بن هُبَيرة بثلاثة أحاديث.
أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أَحْمَد الكتاني، أَنَا علي بن الحَسَن
الرَّبَعِي، ورَشَأ بن نظيف، قالا: أنا مُحَمَّد بن إبراهيم البصري، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد
الكرخي، نا عبد الرَّحمن بن يوسف بن خِرَاش(٣)، قال: سعيد بن عمرو بن جَعْدة
کوفي صدوق لا بأس به.
٢٥٣٦ - سعيد بن عمرو بن الزُّبَير بن عمرو بن عمرو (٤)
ابن الزُّبير بن العَوَّام بن خُوَيلد بن أَسَد بن عبد العُزَّى
ابن أَفْصى القُرَشي الأَسَدي الزُّبَيرِي المَدَني
حدَّث عن مالك بن أنس، وعبد الرَّحمن بن أبي الزّناد.
ذكره الحاكم أَبُو عبد اللّه الحافظ في كتاب مزكى رواة الاخبار في تسمية الرواة
(١) كذا بالأصل هنا والتاريخ الكبير، وفي ترجمة إبراهيم بن محمد في التاريخ الكبير للبخاري ٣٢٠/١/١
((إبراهيم بن محمد بن ثابت بن شرحبيل)) ورد فيها: ((قال لي أبو مصعب حدثنا إبراهيم عن عثمان بن
عبد الله بن أبي عتيق عن سعيد بن عمرو بن جعدة عن أبيه ... )) كذا ورد، ويبدو أن ورد هنا في ترجمة
سعید بن عمرو فيه سقط أو تحريف.
.(٢) الجرح والتعديل ٤٩/٤.
(٣) بالأصل وم: ((حراس)) خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٣/ ٥٠٨.
(٤) فوق اللفظة الثانية (بن عمرو)) كلمة صح. بالأصل.

٢٥٣
سعید بن عمرو بن الزبير بن عمرو بن عمرو
عن مالك، ونسبه إلى دمشق، وأرى أنه فعل ذلك لسكناه بها، فإنه ولي الشرطة بدمشق
في إمارة العباس بن مُحَمَّد الهاشمي.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا أَبي علي، قالا: أنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن
أَحْمَد، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أَحْمَد بن سليمان، نا الزبير بن بكار قال: وسعيد بن
عمرو بن الزبير بن عمرو بن عمرو بن الزبير.
روى عن مالك بن أنس وعبد الرَّحمن بن أبي الزناد، وولي الشرطة بدمشق
للعباس بن مُحَمَّد بن إبراهيم، ثم دعاه أَبُو البَخْتَري وَهْب بن وَهْب إلى ولاية شرط
المدينة، ووَهْب بن وَهْب إذ ذاك يليها لأمير المؤمنين هارون، فأبى ذلك عليه فحلف
وَهْب ليضربنه وليسجننه، ثم لا يرسله ما دام له سلطان، فقبل عمله، وأعطاه أَبُو
البَخْتَرِي وَهْب بن وَهْب مائة دينار وذلك بعد صلاة العصر، فانصرف سعيد بن عمرو
إلى منزله ومضى معه رسول أبي البَخْتَري بالمائة الدينار، فلما صار إلى منزله قال له
الرسول: خذ هذه الدنانير. قال: ضعها في تلك الكوة، فلما أصبح سعيد جلس في
الرحبة، وأرسل إلى من يليه من فقهاء المدينة، وهم: أَبُو زيد مُحَمَّد بن زيد
الأنصاري(١)، ومُطَرَّف بن عبد اللّه اليساري، وعبد الملك بن عبد العزيز بن
عبد اللّه بن أبي سلمة بن بنت الماجشون، فقال لهم: رزقني الأمير ثلاثين ديناراً، فأنا
أقسمها بينكم، لكلّ رجل عشرة دنانير، وقد استخلفتك يا أبا زيد. فقال أَبُو زيد: إن
عشرة دنانير لمستزاد لها، ولكني ضعيف عن أن أخلفك. أصلحك الله، وقال
لعبد الملك: وأمّا أنت يا عبد الملك فقد استكتبتك، فقال له عبد الملك: إن عشرة
دنانير لكل شهر لمرغوبٌ فيها، ولكني ضعيف البصر، ولا يكون الكاتب ضعيف
البصر، قال: وأمّا أنت يا مُطَرَّف فقد استعملتك على الطواف. قال: وكان مُطَرَّف ضيفاً
فقال: والله لو استعملتني على عملك ما قبلته، فكيف أعمل لك على الطواف؟ فقال: ما
أنا بتارككم ولا معفيكم إلّ أن أُعفى من ولاية الشرط (٢). فدخلوا على أَبي البَخْتَري
فذكروا ذلك له، فلما جاءه كلّمه في تركهم، فقال له سعيد: ليس لك أن تكرهني،
وتمنعني من إكرامهم(٣) قال له: ننظر في أمرك ولا تعجل، فحلف له سعيد، فاجتهد أن
(١) في أخبار القضاة لوكيع: أبو غزية الأنصاري (واسمه محمد بن موسى بن مسكين).
(٢) في أخبار القضاة أنه لما أبوا عليه قال: إن كان لأبي البختري أن يكرهني، فلي أن أكرهكم.
(٣) كذا رسمها بالأصل وم ولعل الصواب: ((إكراههم)) وهو ما يقتضيه السياق.

٢٥٤
سعید بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص
لا يعمل له إلّ أن يدعه يكره على العمل من رأى. فقال له: ضع سيفنا. فوضع السيف،
وانصرف إلى منزله، وألحقه أَبُو البَخْتَري رسولاً فقال له: يقول لك الأمير اردد المائة
الدينار التي أعطيتك فقال للرّسول: أين كنت وضعتها؟ قال: أمرتني أن أضعها في تلك
الكوة، قال: فانظرها حيث وضعتها، فأخذها الرسول من الكوة وذهب بها إلى أَبي
البختري فقال في ذلك سعید بن عمرو :
أظنَّ وَهْبُ بن وَهْبٍ أن أكون له لمَّا تَغَطْرِسَ في سلطانِهِ تَبَعا (١)
٢٥٣٧ - سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد
ابن العاص بن أمية بن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنَاف
أَبُو عَنْبَسة - ويقال أَبُو عثمان - القُرَشي الأُمَوي (٢)
روى عن ابن عمر، وعائشة، وأَبي هريرة، وأَبيه عمرو بن سعيد، وعبد الله بن
عياش بن أبي ربيعة.
روی عنه بنوه إسحاق، وخالد، وعمرو، وابن ابنه عمرو بن يحيى بن سعيد،
والأسود بن قيس، وشعبة بن الحجاج، ومُحَمَّد بن السائب البكري.
وأصله من المدينة، وأمّه أم حبيب بنت حُرَيث بن سُلَيم العُذْرية، وشهد وقعة
راهط مع أبيه، وكان مع أبيه إذ غلب على دمشق، فلما قُتْل أَبُوه سيّره عبد الملك مع أهل
بيته إلى الحجاز، ثم سكن الكوفة وكان له بها عَقِب، ثم وفد على الوليد بن يزيد بن
عبد الملك.
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا
مُحَمَّد بن عبد اللّه بن مُحَمَّد الجَوْزَقِي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن الحافظ، نا أَبُو
الأزهر، نا آدم بن أبي إياس، نا شعبة، نا الأسود بن قيس، نا سعيد بن عمرو بن
سعيد بن العاص أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله وَالثّ:
(١) البيت من عدة أبيات وردت له في أخبار القضاة لوكيع ١/ ٢٥٤ في نهاية الخبر، وقد اختلفت روايته عن
الأصل.
وفي أخبار القضاة: ((أراد)) بدل ((أظن)) وورد البيت فيه مفرداً ٢٥٢/١ كرواية الأصل.
(٢) ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٢٦/٢ والوافي بالوفيات ٢٤٩/١٥ وسير الأعلام ٢٠٠/٥ وانظر بحاشيتها
ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.

٢٥٥
سعید بن عمرو بن سعید بن العاص بن سعيد بن العاص
((إنا أمّة أُميّة، لا نكتب، ولا نحسب، والشهر هكذا وهكذا - يعني مرّةً تسعاً
وعشرين ومرّةً ثلاثین -.
أَخْبَرَنَاه أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسماعيل، أَنَا أَبُو القاسم أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد
الخليلي - ببَلْخ - أنا أَبُو القاسم علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن الخُزَاعي(١)، نا
الهيثم بن كُلَيب الشاشي، نا أَبُو قِلاَبة عبد الملك الرقاشي، نا يحيى بن أبي بكير بن نسر
العبدي، نا عبد اللّه بن عمر القُرَشي(٢)، حَدَّثَني سعيد بن عمرو بن سعيد أنه سمع أباه
يوم المرج يقول: سمعت أبي يقول: سمعت عمر بن الخطاب فذكر الحديث الذي
أَخْبَرَنَاهِ أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم بن سعدويه، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو
بكر بن المقرىء، قالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نا إسحاق بن إسماعيل، وخالي أَبُو جعفر قالا: نا
يحيى بن أبي بُكَير، نا عبد الله بن عمرو القُرَشي، حَدَّثَنا - وقال ابن حمدان: حَدَّثَنِي -
سعيد بن عمرو بن سعيد أنه سمع أباه يوم المرج يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول:
لولا أني سمعت رسول الله وسلم - وفي حديث ابن المقرىء: النبي ◌َّ - يقول:
((ان الله عز وجل يمنع - وقال ابن المقرىء: سيمنع - الدين بنصارى من ربيعة على
شاطى - وقال ابن حمدان: على ساحل - الفرات. ما تركت عربياً إلّ قتلته أو يُسلم)) وفي
حديث ابن المقرىء: أنه سمع أباه مرتين والثانية زيادة، وفي حديث ابن حمدان: يوم
السرح، وهو تصحيف، إنما هو يوم المرج - يعني مرج راهط -.
وذكر أَبُو مُحَمَّد بن زَبْر فيما قرأته في كتاب ابنه أبي سليمان عنه قال: ذكر عوانة
قال :
أمر عبد الملك بعمرو حين قتله فأُدْرِج في عباءة، فقال عبد العزيز(٣): ما رأيت
مثل هذا قتله(٤) طالب دنيا ولا طالب آخرة، فقال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص :
یا عمرو یا عمرو خیر العمور متی تثارن بك الثائر
(١) ترجمته في سير الأعلام ١٩٩/١٧.
(٢) سير الأعلام ١٣/ ١٧٧ .
(٣) هو عبد العزيز بن مروان - أخو عبد الملك -.
(٤) بالأصل: قبله، والمثبت عن الطبري ١٤٥/٦.

٢٥٦
سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص
قال ابن زَبْر: قال - يعني المدائني -: وقال إسحاق بن أيوب: دخل بنو عمرو بن
سعيد على عبد الملك وهم: إسماعيل، وسعيد، وموسى فسلموا وانصرفوا فتمثل
عبد الملك:
أجامل أقواماً حياء وقد أرى صدورهم تغلي عليّ مراضها.
قوأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، عن أَبي الحُسَيْن المبارك بن
عبد الجبار بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المُعَدّل، أَنَا أَبُو الحَسَن
مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن حُمَيد بن بَهْتَة البزار - إجازة - أنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي يعقوب، حَدَّثَني سليمان بن منصور، وهو ابن أَبي
شيخ، أنا مُحَمَّد بن الحكم، عن عوانة(١) قال:
لما قتل عبد الملك بن مروان عمرو بن سعيد(٢) أُدخل عليه بنو عمرو بن سعيد:
أُميّة، ومُحَمَّد، وإسماعيل، وسعيد، فقال لهم: إنكم أهل بيت لم تزالوا ترون أن لكم
الفضلَ علی جمیع قومکم، ولم یجعله الله لکم، إن الذي کان بيني وبين عمرو لم يكن
حديثاً، بل كان قديماً في أنفس أوليتنا على أوّليتكم في الجاهلية، قال: فانقطع أُمية،
وكان أكبرهم، وأجابه سعيد فقال: يا أمير المؤمنين، لمَ تنعى لنا أمراً كان في الجاهلية،
وقد أتى الله بالإسلام، فوعد جنّةً وعَدّ (٣) ناراً، أمّا ما كان بينك وبين عمرو فأنت وهو
أعلم، وقد وصل عمرو إلى الله، ولعمري لئن واخذتنا بما كان بينك وبين أَبينا لبطنُ
الأرض خير (٤) لنا من ظهرها، قال: فرقّ لهم، وقال: إن أباكم خيّرني بين أن يقتلني أو
أقتله، فاخترت قتله على قتلي، فأمّا(٥) أنتم فما أعرفني بحقكم وأوصلني لقرابتكم.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنا يوسف بن
رباح، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، نا معاوية بن
(١) الخبر باختلاف الرواية في تاريخ الطبري ٦/ ١٤٧.
(٢) كان قتله حسب رواية الطبري سنة ٦٩، انظر خبر قتله مفصلاً فيه ٦/ ١٤٠ وما بعدها. وفي مروج
الذهب ١٢١/٣ قتله سنة سبعين.
(٣) كذا، وفي الطبري: وحذرنا ناراً.
(٤) بالأصل: ((خيراً)). والمثبت عن الطبري وم.
(٥) في الطبري: وأما أنتم فما أرغبني فيكم، وأوصلني لقرابتكم، وأرعاني لحقكم، فأحسن جائزتهم،
ووصلهم وقرّبهم.

٢٥٧
سعید بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص
صالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية أهل الكوفة: سعيد بن عمرو بن
سعید بن العاص.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا أَبي علي، قالوا: أنا
أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أَحْمَد بن سليمان، نا الزُّبير بن بكّار،
قال: ومن ولد عمرو بن سعيد: سعيد بن عمرو، وكان من علماء قريش بالكوفة، وولده
بها(١).
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، عن أَبي عمرو بن
حَيَّوية، أَنا سليمان بن إسحاق الجِلّب، نا الحارث بن أَبي أُسامة، نا مُحَمَّد بن سعد(٢)
قال: فولد عمرو بن سعيد: أمية وسعيداً، وإسماعيل، ومُحَمَّداً(٣)، وأم كلثوم، وأمّهم
أم حبيب بنت حُرَيث بن سَليم بن عثمان(٤) بن لبيد بن عدّاء بن أمية بن عبد الله بن
رِزَاح بن ربيعة بن حَرَام بن ضِنّة بن عَبْد بن كثير(٥) بن عُذْرة من قُضَاعة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر اللفتواني، أَنَا أَبُو عمرو بن مَنْدَه، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن
يوسف، أَنَا أَحْمَد بن عمرو، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد قال: في الطبقة
الرابعة .
ح وقرأت على أَبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن
حَيَّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد (٦) قال في الطبقة
الثالثة من أهل الكوفة: سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص - زاد ابن الفهم: بن
سعید بن العاص بن أمية وقالا : -روی عنه الأسود بن قیس.
أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل الحافظ، أَنَا أَبُو الفضل بن
خَيْرُون، وأَبُو الحَسَن الأصبهاني، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن
مُحَمَّد - زاد ابن خَيْرُون ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن
(١) تهذيب التهذيب ٣٢٦/٢.
(٢) طبقات ابن سعد ٢٣٧/٥.
(٣) بالأصل: ((ومحمد)) والمثبت عن م.
(٤) في ابن سعد: عشّ.
(٥) ابن سعد: كبير.
(٦) طبقات ابن سعد ٣٢٧/٦.

٢٥٨
سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص
سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل(١) قال: سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأُمَوى
:
القُرَشي.
سمعَ عائشة وابن عمر، وعن أبي هريرة.
روى عنه ابناه (٢) إسحاق، وخالد، وابن ابنه عمرو بن يحيى بن سعيد يُعَدّ في أهل
الحجاز. هو (٣) أخو أمية وموسى.
أَنْبَانا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفار، أَنَا أَبُو بكر الحافظ، أَنَا
أَبُو أَحْمَد الحاكم قال أَبُو عثمان سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأُمَوي القُرَشي،
عن عائشة زوج النبي وَ ®، وأبي هريرة، وسمع عمر بن الخطاب، أخو أمية وموسى يعد
في الحجاز.
روى عنه ابناه إسحاق وخالد وابن ابنه عمرو بن يحيى، هذا وهم، لم يسمع
عمرو من عمر، وإنما سمع منه أَبُوه.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل المقدسي، أَنَا مسعود بن ناصر، أَنَا
عبد الملك بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الكَلَاباذي، قال: سعيد بن عمرو بن
سعيد بن العاص القُرَشي الأموي الكوفي أخو أمية وموسى، سمع ابن عمر، وأم
خالد بنت خالد (٤).
وروى عن أبي هريرة، روى عنه ابناه إسحاق، وخالد، وابن ابنه عمرو بن
يحيى بن سعيد في الوضوء والسير والعيدين.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القاسم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو علي
الأصبهاني - إجازة - ح قال: وأنا أَبُو طاهر الهمداني، أَنَا أَبُو الحَسَن الفأفاء، قالا: أنا
عبد الرَّحمن بن أبي حاتم (٥) قال: سمعت أبي يقول: سعيد بن عمرو بن [سعيد بن](٦)
(١) التاريخ الكبير ٤٩٩/٣ .
(٢) بالأصل: وم: ابنه، والصواب ما أثبت.
(٣) بالأصل: ((هو عنه أخو)) حذفنا ((عنه)) فهي مقحمة وصوبنا العبارة عن م.
(٤) يعني خالد بن سعيد بن العاص.
(٥) الجرح والتعديل ٤٩/٤.
(٦) الزيادة عن الجرح والتعديل.

٢٥٩
سعید بن عمرو بن عمار أبو عثمان الأزدي
العاص صدوق، وسئل أَبُو زُرعة عن سعيد بن عمرو بن سعيد فقال: كان يكون بالكوفة،
وهو ثقة.
٢٥٣٨ ۔سعید بن عمرو بن عمار
أَبُو عثمان الأَزْدِي البَرْدَعي (١) الحَافِظُ (٢)
سمع بدمشق: أبا زرعة الدمشقي، وإبراهيم بن يعقوب الجَوْزَجاني،
وبأَطْرَابُلُس: أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سفيان، وبغيرها: أبا سعيد الأُشَج، وهلال بن بشر،
وعِمْران بن موسى الطَّرَسُوسي، ومُحَمَّد بن مسلم بن واره، ومسلم بن الحجاج
الحافظ، ومُحَمَّد بن سهل بن عسكر، وعبده الصفار، ومُحَمَّد بن مَعْمَر، وبحمص:
سليمان بن مُحَمَّد بن سليمان الرُّعَيني، ومُحَمَّد بن عوف بن سفيان الطائي، وبالبصرة:
سعيد بن عيسى الكريزي، وبُنْدَاراً، وأبا موسى، وزياد بن أيوب، ومُحَمَّد بن يحيى
الذُّهْلي، وأبا مسعود أَحْمَد بن الفرات، وسليمان بن داود القزاز، وأبا زُرعة، وأبا حاتم
الرازيين، ومُحَمَّد بن إسحاق الصَّغَاني، وأَحْمَد بن سلميان الرَّهَاوي، ومُحَمَّد بن
عبد اللّه بن قُهْزَاد (٣) المَرْوَزي، وبمصر: أبا عبيد اللّه بن أخي بن وَهْب، وبحر بن
نصر، وابن عبد الحكم.
روى عنه مُحَمَّد بن يوسف بن إبراهيم، وأَبُو إسحاق إبراهيم بن أَحْمَد بن مُحَمَّد
الأنصاري الميمذي (٤)، وحفص بن عمر بن زيلة الأَرْدَبِيلي(٥)، وأَبُو عبد اللّه أَحْمَد بن
طاهر بن النَّجْم المَيَانَجي.
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُرَيق، أَنَا وأَبُو الحَسَن بن سعيد، نا أَبُو بكر الخطيب (٦)،
حَدَّثَنِي أَبُو القاسم الأزهري، والحَسَن بن علي الجوهري، قالا: أنا الوزير أَبُو الحَسَن
(١) كذا بالأصل ((البردعي)) بالدال المهملة، وفي تذكرة الحفاظ ٧٤٣/٢ وسير الأعلام ٧٧/١٤ البرذعي
بالذال المعجمة، وهذه النسبة إلى برذعة، وقد رواها بعضهم بردعة بالدال المهملة.
(٢) ترجمته في: سير الأعلام ١٤/ ٧٧ ومعجم البلدان (برذعة) وتذكرة الحفّاظ ٢/ ٧٤٣.
(٣) ضبطت بالنص عن تقريب التهذيب.
(٤) نسبة إلى أردبيل من أشهر مدن أذربيجان.
(٥) هذه النسبة إلى ميمذ، ضبطها باللباب: بفتح الميمين، وضبطها ياقوت بكسر الميم الأولى وفتح الميم
الثانية.
(٦) الخبر في تاريخ بغداد ٣٦٤/١٠ في ترجمة عبيد الله بن محمد بن حمدويه.

٢٦٠
سعيد بن عمرو بن مُرة الجهني
عبيد اللّه بن مُحَمَّد بن حَمْدُويه، قدم علينا من ناحية الري في سنة تسع وسبعين
وثلاثمائة، وكتبنا عنه بانتخاب الدارقطني، نا حفص بن عمر بن زيلة (١) الحافظ،
حَدَّثَني سعيد بن عمرو البَرْدَعي، نا يحيى بن عبدك (٢) من كتابه، قال حفص: وحَدَّثَنَاه
يحيى بن عبدك (٢) - قراءة عليه - نا عبد الله بن عبد الحكم المصري، عن مالك، عن
نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﴿ ﴿ كان يكبّر في العيدين سبعاً في الأولى، وخمساً في
الآخرة سوی تکبیرہ الافتتاح [٤٧٨١]
قرأت على أبي القاسم الخَضِر بن الحُسَيْن بن عبدان، عن عبد العزيز بن أَحْمَد،
أَنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، وأَبُو القاسم بن عبد الواحد بن عَلّن، قالا: نا أَبُو
الخير أَحْمَد بن علي الحِمْصي، نا أَحْمَد بن علي الفارسي، نا حفص بن عمر
الأَرْدَبيلي(٣)، قال(٤):
جلس سعيد بن عمرو البَرْدَعي في منزله وأغلق بابه، وقال: ما أُحَدِّث الناس، فإنّ
الناسَ قد تغيروا، فاستعان عليه أصحاب الحديث بمُحَمَّد بن مسلم بن وارَه الرازي،
فدخل عليه، فسأله أن يحدثهم، فقال: ما أفعل؟ فقال: بحقي عليك إلاَّ حدَّثتهم، فقال:
وأي حق هو لك عليّ؟ قال: أخذت ذات يوم بركابك، قال: قضيتَ حقاً لله عليك،
وليس لك عليّ حق. قال: فإن قوماً اغتابوك، فرددت عنك. قال: وهذا أيضاً يلزمك
لجماعة المسلمين. قال: فإني عبرتُ بك يوماً في ضيعتك، فتعلّقت بي إلى طعامك،
فَأَدخلتُ على قلبك سروراً. فقال: أمّا هذا فنعم، فأجابه إلى ما أراد (٥).
٢٥٣٩ - سعيد بن عمرو بن مُرّة الجُھَني
حدَّث عن أبيه.
روی عنه ابنه طلحة بن سعید.
(١). في تاريخ بغداد: ربال.
(٢) بالأصل: عبذك، بالذال المعجمة، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٣) بالأصل الارذبيلي، بالذال المعجمة، والصواب بالدال وقد مرّ قريباً.
(٤) الخبر نقله ياقوت في معجم البلدان (برذعة) من طريق الأردبيلي.
(٥) نقل الذهبي في السير ٧٩/١٤ وفي تذكرة الحفاظ ٧٤٣/٢ عن ابن عُقدة: توفي سنة اثنتين وتسعين
ومثتین.
وقال الذهبي في السير : .