Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١
سعيد بن حُريث بن أبي حريث القرشي
حِذْيَم بن سلامان بن سعد بن جُمَح، ويقال: بل هي ابنة عبد عمرو بن عُروة بن سعد،
وكان سعيد من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية، وقُتل يوم اليرموك شهيداً في رجب
سنة خمس عشرة(١).
٢٤٦١ - سعيد بن حُرَيث بن أَبِي حُرَيث القُرَشي مولاهم
أخو عبد الحمید بن حُریث من أهل دمشق.
حدَّث هو وأَبُوه، وأخوه.
روى عن معاوية، والضّحّاك بن قيس الفِهْري، ويزيد بن معاوية.
روى عنه خالد بن یزید المُرّي.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنا علي بن أَحْمَد بن عمر
المقرىء، أَنا علي بن أَحْمَد بن عمر بن أَبي قيس .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد العزيز، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن بن بشران [أنا] (٢) القاضي أَبُو الحَسَن عمر بن الحَسَن بن علي بن مالك بن
الأَشناني(٣)، قالا: نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا سليمان بن الأشعث، نا أَحْمَد بن أَبي
النجا، نا أَبُو مسهر - وفي حديث ابن الأكفاني: عن أبي مسهر - نا خالد بن يزيد بن
صُبیح، نا سعید بن حُرَیث:
أن یزید کان غائباً حیث مات معاوية، وأنه قدم بعد ذلك فأتی قبر أبيه فبدأ به قبل
أن يدخل منزلة، فتقدم وصفّنا خلفه فصلّى عليه - زاد ابن السمرقندي: وكبّر أربعاً،
وقالا - ثم انكفأ فانصرف، وهذه قصة طويلة اقتصها سعيد بن حُرَيث في وفاة معاوية أتى
(١) كذا، واختلفوا متى كانت وقعة اليرموك انظر تاريخ الطبري حوادث سنة ١٣ وقد تبع الطبري سيف بن
عمر في ذكرها في هذه السنة قبل فتح دمشق، ثم اتبع الطبري ابنُ الأثير فذكرها في سنة ١٣ (انظر ابن
الأثير بتحقيقنا ٦٩/٢) وقال ابن كثير في البداية والنهاية - وقد ذكرها في سنة ١٣ - وأما ابن عساكر فإنه
نقل عن ابن أبي عبيدة والوليد بن لهيعة والليث وأبي معشر أنها كانت سنة ١٥ بعد فتح دمشق. وقال ابن
إسحاق كانت في رجب سنة ١٥، وقال خليفة بن خياط: ((وقال ابن الكلبي: كانت وقعة اليرموك الاثنين
لخمس مضين من رجب سنة ١٥. قال ابن عساكر: وأما ما قاله سيف من أنها قبل فتح دمشق سنة ١٣
فلم يتابع عليه.
(٢) زيادة لازمة للإيضاح.
(٣) ترجمته في سير الأعلام ٤٠٦/١٥.
٤٢
سعيد بن الحسين أبو الفتح البانياسي البزاز
بها ابن أبي الدنيا مختصرة، وستأتي إن شاء الله في ترجمة معاوية بتمامها أعلى ممّا
هَا هنا.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن الكتاني، أَنَا أَبُو القاسم تمام بن
مُحَمَّد، نا جعفر بن مُحَمَّد بن جعفر، نا أَبُو زُرْعة، قال في تسمية من اسمه سعيد ممن
رُوي عنه بالشام: سعید بن حُرَیث.
روى عنه خالد بن يزيد بن صالح المري(١) .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنا عبد الله بن عتّاب، أَنَا
أَبُو الحَسَن بن جَوْصًا - إجازة ..
ح وَأَخْبَرَنَا أَيُو القاسم بن السُّوسي، أَنا أَبُو عبد اللّه بن أبي الحديد، أَنا علي بن
الحَسَن، نا عبد الوهاب بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحَسَن بن جَوْصًا، قال: سمعت أبا
الحَسَن بن سُمَيع يقول: سعيد بن حُرَيث أدرك معاوية.
أَنْبَانا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نا أَبُو زُرعة، قال في ذكر الإخوة من أهل الشام، اخوان:
عبد الحميد بن حُرَيث بن أَبِي حُرَيث، وسعيد بن حُرَيث بن أبي حُرَيث(٢)، وهو الذي
روی عنه خالد بن یزید المرّي(٣).
٢٤٦٢ - سعيد بن الحُسَیْن
أَبُو الفتح البَانِيَاسي البَزَّاز
سمع بدمشق القاضي أبا نصر بن الجندي (٤).
كتب عنه نجا بن أَحْمَد العطار.
قرأت بخط أَبي الحَسَن نجاء بن أَحْمَد، نا عمرو الشاهد، وأَنْبَأنيه أَبُو مُحَمَّد بن
(١) بالأصل: المدني، خطأ والصواب ما أثبت عن م، انظر ترجمته في سير الأعلام ٩/ ٤١٢.
(٢) قال أبو زرعة في تاريخه ١/ ٦٥ ولما كان كتاب ابن عساكر يخص دمشق ومن ورد إليها لذا فقد اقتبس
مؤلفه من الكتاب ما يخصه فقط، فذكر الاخوة من أهل الشام - في التراجم التالية - ذاكر في أكثرها
أسماء إخوانهم كما في هذه التراجم: عبد الحميد بن حريث .... ولم يذكر أبو زرعة سعيد بن حريث.
(٣) تقرأ: ((المدى)) بالأصل، والصواب ما أثبت عن م وقد تقدمت.
(٤) واسمه محمد بن أحمد بن هارون بن موسى، ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٤٠٠ .
٤٣
سعيد بن الحكم بن أوس بن يحيى بن المعمر
الأكفاني - شفاهاً عنه - قال: قرأنا على أبي الفتح سعيد بن الحُسَيْن البَانِياسي البزاز قال:
قرىء على القاضي أبي نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هارون الغَسّاني في الجامع، نا أَبُو
العباس جُمَح بن القاسم بن عبد الوهاب الجُمَحي المؤذن(١)، نا أَبُو بكر
عبد الرَّحمن بن القاسم، نا أَبُو مُشْهِر عبد الأعلى بن مُشْهِر، نا سعيد بن عبد العزيز
التنوخي، عن عطية بن قيس الكلابي، حَدَّثَنِي أَبُو العَوّام مؤذن أهل بيت المقدس، عن
عبد الله بن عمرو بن العاص قال: إنّ السّورَ الذي ذكره الله في القرآن: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُم
بسورٍ له بابٌ باطنُهُ فيه الرحمةُ وظاهره من قِبَلِهِ العذابُ﴾(٢) سور ((بيت المقدس))
الشرقي، باطنه فيه الرحمة: المسجد، وظاهره من قِبَلِهِ العذاب يعني: وادي جهنم.
٢٤٦٣ - سعيد بن الحكم بن أَوْس بن يحيى بن المُعَمَّر
أَبُو عثمان السّلمي، يعرف بالفُنْدُقي،
ويقال: أَبُو عبد الرَّحمن، ويقال: سعيد بن عبد الحكم
وأظنه سعيد بن أوس الذي روى عنه الطَبَراني.
حدَّث عن أَحْمَد بن أبي الحواري، وهشام بن خالد الأزرق، وأَبي قُرصافة
مُحَمَّد بن عبد الوهاب، وموسى بن عُبيد العَسْقَلانيين، وذي النون.
روى عنه: أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن جعفر بن مُحَمَّد البغدادي نزيل مصر، وأَبُو
عبد اللّه بن بيروز(٣)، وأَبُو الطَّيِّب أَحْمَد بن إبراهيم بن عبد الوهاب بن عبادل
الشَّيْباني(٤)، وعبد الواحد بن أَحْمَد التَّنِيسي، وأَبُو علي الحَسَن بن حبيب الحصائري،
وأَبُو العباس أَحْمَد بن عيسى بن الوشاء.
أَنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن علي، ونقلته من خطه، أَنا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن
الحَسَن بن مُحَمَّد الصوفي، نا أَبُو إسحاق إبراهيم بن علي بن عبد اللّه الصيرفي، نا أَبُو
مُحَمَّد عبد الله بن جعفر بن مُحَمَّد بن البغدادي، نا أَبُو عثمان سعيد بن الحكم بن
أُوْس بن يحيى بن المُعَمَّر السّلمي الدمشقي، نا أَحْمَد بن عبد الله بن أبي الحواري، نا
((١) ترجمته في سير الأعلام ٧٧/١٦.
((٢) سورة الحديد، الآية: ١٣.
((٣) كذا رسمها بالأصل وم.
((٤) ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٣٣٢.
٤٤
سعيد بن حمزة بن مالك الهمداني
فتح أُبُو صالح، نا إسحاق بن نَجیح المَلَطي، عن إسماعيل الكندي قال: جاء رجل شاب
من أهل البصرة إلى طاوس يسمع منه فوافاه مريضاً فدخل عليه، فجلس عند رأسه يبكي.
فقال له طاوس: ما يبكيك يا شاب؟ قال: والله ما أبكي على قرابة بيني وبينك، ولا على
دنيا جئت أطلبها منك، ولكن على العلم الذي جئت أطلبه منك يفوتني.
فقال: إنّي موصيك ثلاث كلمات، إن حفظتَهُنّ علمتَ علم الأوّلين والآخرين،
وعلم ما كان وما يكون: خَفِ الله حتى لا يكون شيء عندك أخوف من الله، وارجُ الله
حتى لا يكون شيء عندك أرجى من الله عزّ وجلّ، وأحبب الله عزّ وجلّ حتى لا يكون
شيء أحبّ إليك من الله، فإذا فعلت ذلك فقد علمتَ علم الأولين، وعلم الآخرين وعلم
ما كان، وعلم ما يكون، قال الفتى: لا جَرَمَ لا سألتُ بعدك أحداً عن شيء من العلم
أبداً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنا جدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، نا أَبُو علي
الأهوازي، نا عبد الوهاب بن الحَسَن، نا أَبُو الطّيّب أَحْمَد بن إبراهيم بن عبد الوهاب
الشَّيباني، المعروف بابن عَبَادل، نا أَبُو عبد الرَّحمن سعيد بن الحكم بن أَوُس، قال:
سمعت أبا قرصافة، وموسى بن عُبَيَد العَسْقَلاني، يقولان: سمعنا رَوّاد بن الجَرَّاح
يقول: سمعت أبا عمرو الأوزاعي يقول: لا تحبُّوا الأحمق، فإن الله تبارك وتعالى بغضه
فخلقه أحمق.
٢٤٦٤ - سعيد بن حَمْزَة بن مالك الهَمْداني (١)
من أهل الأردن كان غَزَّاءً يغزو الروم، ويجتاز بدمشق.
وحكى أَبُو مُحَمَّد عبد اللّه بن سعيد القُطْرُبُلي، عن الواقدي قال: قال مشيخة من
أهل الشام: كان سفيان بن عوف الأزدي قد اتّخذ من كل جند من أجناد الشام رجالاً أهل
فروسية ونجدة وعفاف وسياسة للحرب، وكانوا عدة له قد عرفهم وعرفوا به فسمّى لنا
منهم من جند الأردن: سعيد بن حَمْزَة بن مالك الهَمْداني، وحُبَيش بن دُلْجة القيسي،
وعبد اللّه بن قيس بن مَكْشُوح المُرَادي، وذكر غيرهم.
(١) ترجم له في بغية الطلب ٤٢٩٦/٩.
٤٥
سعيد بن خالد بن حميد/ سعيد بن خالد بن سعيد بن العاص
٢٤٦٥ - سعید بن خالد بن حُمَید بن صُهَیب بن طلیب
ابن نجيت(١) بن عَلْقَمة بن الصبر الأزْدي
المعروف بأبي العجائز
كان كاتباً لأبي العميطر علي ابن عبد اللّه بن خالد بن يزيد بن معاوية(٢)، ذكره أَبُو
الحُسَيْن الرازي في تسمية كتّاب أمراء دمشق.
٢٤٦٦ - سعيد بن خالد بن سعيد
ابن العاص بن أمية بن عَبْدِ شَمْس بن عبد مَنَاف الأموي (٣)
ولد في عهد النبي وَله بأرض الحبشة إذ هاجر أَبُواه إليها، وخرج مع أبيه مجاهداً
إلى الشام، وقتل بمرج الصُفَّر(٤)، ويقال: بل بقي إلى اليرموك، وشهدها أميراً على
کردوس.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، أَنَا أَبُو
عمر بن حَيَّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٥)، أَنَا
مُحَمَّد بن عمر، حَدَّثَني جعفر بن مُحَمَّد بن خالد بن الزبير بن العَوّام، عن إبراهيم بن
عُقْبة، عن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص، قالت: خرج خالد بن سعيد إلى
أرض الحبشة ومعه امرأته هُمَينة(٦) بنت خلف بن أسعد الخُزَاعية، فولدت له هناك
سعيداً وأم خالد وهي أمة امرأة الزّبير بن العَوَّام.
قال ابن سعد: وهكذا كان أَبُو معشر يقول: هُمينة بنت خلف، وأما في رواية
موسى بن عُقْبة، ومُحَمَّد بن إسحاق، فقالا: أمينة بنت خلف.
(١) كذا رسمها بالأصل، وفي م: ((نحيت)).
(٢) انظر ترجمته في سير الأعلام ٩/ ٢٨٤.
(٣) ترجمته في الاستيعاب ٨/٢ هامش الإصابة، أسد الغابة ٢٣٣/٢ الإصابة ٤٥/٢ الوافي بالوفيات
٢١٦/١٥.
(٤) مرج الصُّفَّر ضبطت عن ياقوت، موضع بين دمشق والجولان صحراء كانت بها وقعة مشهورة في أيّام بني
مروان (معجم البلدان).
ز (٥) طبقات ابن سعد ٤/ ٩٧.
أ
((٦) في الإصابة: حمينة.
٤٦
سعيد بن خالد بن سعيد بن العاص
قال مُحَمَّد بن سعد(١): وُلدت بأرض الحبشة تزوجها الزبير بن العَوّام، فولدت له
عَمْراً، وخالداً ثم خلف عليها سعيد بن العاص، وأمهما هُمينة بنت خلف بن أسعد بن
عامر بن بَيَاضة بن سُبَيع بن جُعْثُمة بن سعد بن مُلَيح بن عمرو بن خُزَاعة، وليس
لخالد بن سعید الیوم عَقِب.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل،
أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد اللّه بن عتّاب العَبْدي، نا القاسم بن عبد الله بن المغيرة، نا
إسماعيل بن أبي أُوَيس، نا إسماعيل بن إبراهيم بن عُقْبة، عن عمه موسى بن عُقْبة، قال
في تسمية من خرج إلى الحبشة من بني أمية بن عبد شمس خالد بن سعيد بن العاص،
وامرأته أمينة ابنة خلف الخُزَاعية، ولدت له هناك سعيد بن خالد، وأمه ابنة خالد، وقُتل
بمرج الصُّفَّر.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّص، أَنا رضوان بن أَحْمَد، نا أَحْمَد بن عبد الجبار، نا يونس بن بُكَير، عن
[ابن] (٢) إسحاق(٣) قال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني أمية بن
عبد شمس: خالد بن سعيد بن العاص معه امرأته أمينة (٤) ابنة خلف بن أسعد بن
عامر بن بَيَاضة من بني سُبَيع ابن جُثْعُمة (٥) من خُزَاعة ولدت له بأرض الحبشة سعيد بن
خالد، وأُمَة ابنة خالد.
قال: وأنا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنا أَحْمَد بن عبد الله بن سعيد، نا السري بن
يحيى (٦)، نا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر، عن عمرو بن مُحَمَّد، عن
إسحاق بن إبراهيم، عن ظَفَر بن دهر (٧) ، ومُحَمَّد بن عبد اللّه، عن أَبي عثمان،
وطلحة، عن المُغيرة والمُهَلّب بن عُقبة، عن [عبد الرَّحمن بن](٨) سياه الأحمريّ،
(١) طبقات ابن سعد ٤/ ٩٤.
(٢) زيادة لازمة منا.
(٣) سيرة ابن إسحاق رقم ٣٠٣ صفحة ٢٠٩.
(٤) عن سيرة ابن إسحاق وبالأصل: أمية.
(٥) في سيرة ابن إسحاق: خثعمة.
(٦) الخبر في تاريخ الطبري ٤٠٧/٣ - ٤٠٨.
(٧) في الطبري: دهى.
(٨) الزيادة عن الطبري.
٤٧
سعید بن خالد بن أبي طويل
قالوا: كان أَبُو بكر قد وجّه خالد بن سعيد بن العاص إلى الشام فاستطردت له الروم،
حتى أوردوه الصُّفَّر (١) ، ثم تعطّفوا عليه بعدما أمن، فوافقوا ابنه سعيد بن خالد
مستمطراً؛ فوافقوه فقتلوه ومن معه، وأتى الخبرُ خالداً، فخرج هارباً حتى أتى البر.
قال سيف في موضع آخر: وكان سعيد بن خالد على كردوس - يعني باليرموك -.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنا أَبُو القاسم بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو علي
- إجازة ــ ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن
أَبي حاتم (٢) قال: سعيد بن خالد بن سعيد بن العاص ولد بأرض الحبشة في هجرة أبيه
إليها وهو ممن أقام بأرض الحبشة حتى قدم بعد بدرٍ، وأُحُد وهو ممن حمل في
السفينتين، سمعت أبي يقوله، لا يروى عنه الحديث.
٢٤٦٧ - سعيد بن خالد بن أبي طويل (٣)
من أهل صَيْدَاء (٤) ساحل دمشق.
روى عن أنس بن مالك، وواثلة بن الأسقع.
روی عنه مُحَمَّد بن شعیب، وإسماعيل بن عياش.
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر العُمري، أَنَا
أَبُو مُحَمَّد بن أبي شُريح، أَنَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عبد الجبار، نا حُمَید بن
زَنجويه، حَدَّثَني أَبُو أيوب الدمشقي، نا مُحَمَّد بن شعيب، أخبرني سعيد بن خالد بن
أَبي طَوِيل أنه سمع أنس بن مالك يحدث عن رسول الله وَلاغير أنه قال في صلاة الصبح:
((من توضّأ ثم توجّه إلى مسجد يصلّي فيه الصّلاة، كان له بكلّ خطوة حسنة،
ويمحا عنه سيّئة، والحَسَنة بعشرٍ، فإذا صلّى ثم انصرف عند طلوع الشمس كُتِبَ له بكلّ
شعرة في جسده حسنة، وانقلب بحجة مبرورة)) قال رسول الله وَله: ((وليس كل حاجّ
(١) بالأصل وم: الصفرين، والصواب ما أثبت، وقد تقدم.
(٢) الجرح والتعديل ١٥/٤ .
(٣) ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٩٧/٢ وميزان الاعتدال ١٣٣/٢ ابن حبان ٣١٧/١ الضعفاء الكبير
للعقيلي ١٠٢/٢.
((٤) صيداء، بالمد، وأهله يقصرونه، مدينة على ساحل بحر الشام من أعمال دمشق شرقي (كذا) صور بينهما
ستة فراسخ (ياقوت).
٤٨
سعید بن خالد بن أبي طويل
مبرور، فإن جلس حتى يركع كتب له بكل حسنة ألفي ألف حسنة، ومن صَلّى صلاة
الفجر فله مثل ذلك، وانقلب بعمرة مبرورة قال: وليس كل مُعْتَمِر مبرُور))(٤٧١٣].
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلَّم، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو نصر بن
الجَبَّان، أَنَا جُمَح بن القاسم، نا مُحَمَّد بن العباس بن الوليد بن الدِّرَفس(١)، نا كثير بن
عُبيد، نا مُحَمَّد بن شعيب، أخبرني سعيد بن خالد بن أبي طويل أنه سمع أنس بن مالك
يحدث عن النبي وَ* قال:
((من رابط ليلةً في سبيل الله كان أفضل من صيام رجل وقيامه شهراً في
أهله))[٤٧١٤]
٠
أخبرناه عالياً أَبُو المُظَفَّر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو سعد(٢) مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن، أَنا
[أبو](٣) عمرو بن حمدان.
ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية، قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو
بكر بن المقرىء، قالا : أنا أَبُو يَعْلَى، نا أَبُو هَمّام، حَدَّثَني مُحَمَّد بن شعیب بن شابور،
نا سعيد بن خالد بن أبي طويل القُرشي، قال: سمعت أنس بن مالك يحدث عن
رسول الله آل﴾ أنه قال:
((من حرس ليلة على ساحل البحر كان أفضل من عبادة رجلٍ في أهله ألف سنة،
السنة ثلاثمائة وستون يوماً، كل يوم ألف سنة))(٤)[٤٧١٥]
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، نا تمام بن مُحَمَّد، نا
جعفر بن مُحَمَّد بن جعفر، نا أَبُو زُرعة قال: سعيد بن خالد بن أبي طويل منزله صيدا.
روی عنه أَبُو شعیب.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القاسم بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -، ح قال: وأنا أَبُو طاهر الهَمْداني، أَنا أَبُو الحَسَن الفأفاء قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن
(١) ترجمته في سير الأعلام ٢٤٥/١٤.
(٢) بالأصل: ((أبو سعيد)) خطأ، والصواب ما أثبت قياساً إلى أسانيد مماثلة.
(٣) زيادة لازمة منا للإيضاح.
(٤) نقله الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/ ١٣٢ وعقب بعده قال: فهذه عجيبة لو صحت لكان مجموع ذلك
الفضل ثلاثمائة ألف ألف سنة وستين ألف ألف سنة.
٤٩
سعید بن خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد
أَبي حاتم(١) قال: سألت أَبي عنه فقال: لا أعلم. روى عنه غير مُحَمَّد بن شعيب بن
شابور، ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق، منكر الحديث، وأحاديثه عن أنس لا
تعرف.
أَنْبَانًا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو نصر بن الجَبَّان
- إجازة ـ نا أَحْمَد بن القاسمِ المَيَانَجي(٢)، نا أَحْمَد بن طاهر بن النجم، حَدَّثَنِي
سعيد بن عمرو البَرْدَعي، قال: قلت - يعني - لأبي زُرْعة الرازي سعيد بن خالد بن أبي
طَوِيل؟ قال: ضعيف الحديث، حدث عن أنس بمناكير، قلت: روى عنه غير مُحَمَّد بن
شعیب قال: لا أعلمه.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن المُظَفَّرِ، أَنَا أَبُو الحَسَن
العَتِيقي، أَنا يوسف بن أَحْمَد بن الدحيل، نا أَبُو جعفر العُقَيلي(٣)، قال: سعيد بن
خالد بن أَبِي طَوِيل شامي لا يتابع على حديثه، وأورد له الحديث الذي أوردناه.
وقال أَبُو حاتم بن حبان فيما بلغني عنه: سعيد بن خالد بن أبي طويل من أهل
الشام، يروي عن أنس بن مالك ما لا یتابع علیه، روی عنه مُحَمَّد بن شعیب بن شابور،
لا يجوز الاحتجاج به(٤) .
أَنْبَانا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحداد، قال: قال لنا أَبُو نُعيم سعيد بن مَيْسَرة
البكري، وسعيد بن رون الثعلبي، وسعيد بن خالد بن أبي طَوِيل الشامي ثلاثتهم رووا
عن أنس بن مالك بالمناكير، روى عن سعيد بن أبي طَوِيل، عن مُحَمَّد بن شعيب بن
شابور، لا شيء.
٢٤٦٨ - سعید بن خالد بن عبد الله بن خالد
ابن أَسِيد بن أَبِي العِيْص بن أُمَيّة بن عَبْد شَمْس
أَبُو خالد ويقال: أَبُو عثمان - الأُموي العَبْشَمي
سكن دمشق والى أَبيه خالد بن عبد اللّه تنسب رحبة خالد بدمشق، كان من
(١) الجرح والتعديل ١٥/٤ و١٦.
(٢) بالأصل بالحاء المهملة خطأ والصواب بالجيم نسبة إلى ميانج موضع بدمشق (انظر الأنساب).
(٣) كتاب الضعفاء الكبير ٢/ ١٠٢ .
٠
(٤) تهذيب التهذيب ٢٩٧/٢.
٥٠
سعید بن خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد
أجواد(١) قریش، وکرمائها، مدحه موسی شهوات.
حكى عنه عبد اللّه بن عَنْبسة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أَبُو
جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أَحْمَد بن سليمان الطوسي، نا الزبير بن
بكار قال: فولد خالد بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد سعيداً، وعبد الملك، وأمهما عائشة
بنت عبد الله بن خلف بن أسعد بن عامر بن بَيَاضة الخُزَاعي، قال الزبير: قال مُحَمَّد بن
يحيى: كان موسى شهوات(٢) مولى بني عَدي بن كعب، عشق فتنة(٣) فذاكر مولاها
أمرها فقال له: لست أقوى على هبتها لك، ولكني أَبيعها بكذا وكذا الثمن (٤) قد سماه
وأرخصها به عليه إلى سنة وتضمنها ويكفيك مؤنتها إلى أن تأتي بثمنها إلى ذلك الوقت
فخرج شهوات يسأل في ثمنها إلى الشام فأتى سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان وأمه
بنت سعيد بن العاص، فأخبره خبره (٥) فأعطاه ثمنها ووصله فقال موسى (٦) :
أخا العُرف لا أعني ابن بنت سعيدِ(٧)
أبا خالد أعني سعيد بن خالدٍ
أَبُو أَبُويه خالد بن أَسِيد
ولكنما أعني ابن عائشة الذي
فإن مات لم يَرْض(٩) الندى بعقيد
عقيد(٨) الندی ما عاش یرضا به الندى
(١) بالأصل وم ((أجود)) والصواب ما أثبت وهو ما يقتضيه السياق. ويوافق عبارة مختصر ابن منظور
٩/ ٢٩٣.
(٢) موسى شهوات: هو موسى بن يسار يكنى أبا محمد، لقبه غلب عليه، أخباره في الأغاني ٣٥١/٣.
(٣) في مختصر ابن منظور ٢٩٣/٩ قينة، وفي الأغاني ٣٥٢/٣ ((جارية)).
(٤) وكان عشرة آلاف درهم كما في الأغاني.
(٥) كذا بالأصل ويفهم أن سعيد بن خالد العثماني هو الذي أعطاه ثمنها ورواية الأغاني يفهم منها أنه اعتل
وماطله ولم يدفع له وأن الذي مدّه بالمال هو سعيد بن خالد بن أسيد، وتمام عبارة الأغاني ٣٥٢/٣
فأتى إلى سعيد بن خالد العثماني، فأخبره بحاله واستعان به وكان صديقه، وأوثق الناس عنده، فدافعه
واعتل عليه فخرج من عنده، فلما ولّى تمثل سعيد قول الشاعر:
كتبت إلي تستهدي الجواري
لقد أنعظت من بلد بعيد
فأتى سعيد بن خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد فأخبره بقصته فأمر له بستة آلاف درهم ثم ألفي درهم
وكسوة وطيباً.
(٦) الأبيات في الشعر والشعراء ص ٣٦٧ والأغاني ٣٥٢/٣ و٣٥٤.
(٧) یرید سعید بن خالد بن عمرو بن عثمان.
(٨) أي الکریم بطبعه.
(٩) بالأصل: یرضا.
٥١
سعيد بن خالد بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد
وما هو عن إحسانكم (١) برقود
دُعُوه دعُوه إنّكم قد رقدتُمُ
من الغم لمّا يقتلوا بحديد(٢)
قتلت رجالاً هكذا في بيوتهم
ومات الندى إلّ فُضُول سعيد
فقلْ لبغاة العرف قدمات خالد
فلما بلغ سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان استعدى عليه سليمان بن
عبد الملك فقال: يا أمير المؤمنين، هجاني عبد بني عَدِي فقال: لم أهجه، ولكني
قدمتُ من المدينة، ثم قصّ قصة الرجلين، قال: فلما صَنع ابن خالد ابن عبد اللّه ما
صنع أحببت أن أمدحه، فتخوفت أن يظن ظانّ أنه العثماني، فنسبت كل واحد إلى أبيه
وأمّه، فقال سليمان: أما والله لقد هجاك، ولو وجدتُ عليه متقدماً لتقدمتُ عليه، وأمّ
سعيد بن خالد بن عبد الله بن خالد عائشة بنت عبد اللّه بن خلف الخُزَاعية، قال زبير:
وقال عمي: موسی شهوات مولی بني سهم.
أَنْبَانا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحُسَيْن الحِنَّائي، عن أبي الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
عيسى السعدي.
ح وَأَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد الرحيم بن أَحْمَد البخاري،
قالا: أنا عبد الغني بن سعيد، ونقلته أنا من خط عبد الغني، نا أَبُو أَحْمَد المادَرَائي أن أبا
عبيد اللّه المادَرَائي حدثه، نا عمر بن شَبّة، نا الباهلي، واسمه أَحْمَد بن معاوية عن
المدائني، عن مُحَمَّد بن خالد قال: كان لسعيد بن عبد اللّه بن خالد بن أُسِيد قصرٌ
بحيال قصر يزيد بن عبد الملك، فكان يزيد إذا ركب إلى الجمعة ركب سعيد فوافاه
بموضع لا يخطئه فقال له يزيد: إن لي حاجة، قال: اذن لا تُردّ عنها، قال: تهب (٣) لي
قصرك، قال: هُو لك، قال: فإن لك به خمس حوائج فأرسلهما قال: أول ما أسأل أن
تردّ عليّ قصري قال: فردّه، وقضی له أربع حوائج.
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي(٤)، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن الفرّاءِ، أَنَا أبي أَبُو يَعْلَى قالا: نا أَبُو القاسم عُبيد بن
((١) الأغاني: أحسابكم.
((٢) في الأغاني: هكذا في جلودهم من الغيظ لم تقتلهم بحديد.
((٣) بالأصل: هب.
((٤) بالأصل ((المحلي) وفي م: المجلي، وهو الصواب ما أثبت وضبط، وقد مضى التعريف به.
٥٢
سعید بن خالد بن عبد الله بن یزید بن أسد
أَحْمَد بن علي، أَنا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص، قال: قرأت على علي بن
عمرو الأنصاري، حدثکم القاسم بن عدي، قال: قال ابن عياش: سعيد بن خالد بن
أُسید یکنی أبا عثمان.
كتب إليّ أَبُو جعفر، أَنَا أَبُو بكر، أَنَا أَبُو أَحْمَد قال: أَبُو عثمان سعيد بن [خالد بن
أسيد](١).
٢٤٦٩ - سعید بن خالد بن عبد الله بن یزید بن أسد بن ◌ُرْز
البَجَلي ثم القَسْري
كان بدمشق مع أبيه خالد بعدما عزل عن العراق، وحدث عن أبيه.
روی عنه ابنہ یحیی بن سعید.
قرأت على أبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أبي بكر أَحْمَد بن علي، أَنَا القاضي أَبُو العلاء
الواسطي، أَنَا أَبُو علي الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن حبش المقرىء - بالدِّيْنَور(٢) - نا علي بن
أَحْمَد بن مروان السامري البزار، نا مُحَمَّد بن يعقوب الدِّيْنَوري، نا أَحْمَد بن صالح، نا
یحیی بن یحیی بن سعید بن خالد بن عبد الله القسري، عن أبيه، عن جدہ یزید بن أسد
أن النبي ټ قال:
((من كذب عليّ متعمّداً فليتبوأُ مقعده من النار))[٤٧١٦].
خالفه غيره فقال: عن أَحْمَد بن صالح، حَدَّثَنا خالد بن یحیی بدل یحیی بن
یحیی.
قرأته على أبي مُحَمَّد أيضاً في موضع آخر، عن أبي بكر الخطيب، أَنَا أَبُو بكر
عبد اللّه(٣) بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رَزْقويه، أَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن الحُسَيْن الرازي، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مهدي الأهوازي، نا
سهل بن ديزويه، نا أَحْمَد بن صالح، حَدَّثَني خالد بن يحيى بن سعيد بن خالد بن
(١) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل وم.
(٢) الدينور: مدينة من أعمال الجبال، قرب قرميسين، وبينها وبين همذان نيف وعشرون فرسخاً (ياقوت).
(٣) كذا بالأصل: ((أنا أبو بكر عبد الله بن محمد ... )) وأبو بكر الخطيب يحدث عن ((أبيه)) محمد بن
أحمد بن محمد بن أحمد.
٥٣
سعید بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفّان
عبد الله بن يزيد بن أَسَد القَسْري، عن أبيه، عن جده يزيد بن أسد أن النبي ◌َّ- قال:
((من كذب عليّ متعمّداً فليتبوأُ مقعده من النار))[٤٧١٧].
٢٤٧٠ - سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان
ابن أبي العاص بن أُمَّيّة بن عَبْد شَمْس
أَبُو عثمان - ويقال: أَبُو خالد - الأُمَوي (١)
أصله من المدينة، وسكن دمشق وداره بناحية سوق القمح، شمالي (٢) دكة
المحتسب القديمة وكانت له بدمشق دور، هذه أحدها، وهو صاحب الفَذَّين(٣) - قرية
من أعمال دمشق -.
روی عن عروة، وقبيصة بن ذُؤيب.
روى عنه الزُّهري، ومعن بن مُحَمَّد بن معن بن نَضْلة، وأُبُوه مُحَمَّد بن معن بن
نَضْلة.
أَخْبَرَنَا أَبُو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، أَنا أَبي أَبُر القاسم القُشَيري، أَنا
أَبُو الحُسَيْنِ الخَفَّاف، أَنَا أَبُو العبّاس السَّرَاجِ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد الأزهري، أَنَا أَبُو سعيد بن
حمدون، أَنَا أَبُو حامد بن الشرقي، قالا: نا مُحَمَّد بن يحيى، نا أَبُو اليَمَان، أَنا شعيب،
عن الزّهري، أخبرني سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان، وأنا أحدثه هذه
الأحاديث أنه سأل عروة بن الزبير [عن الوضوء](٤) عما مسّت النار، فقال عروة:
سمعت عائشة تقول: قال رسول الله وتالمر:
((توضّأوا ممّا مسّت النار)) [٤٧١٨].
أخبرناه أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنا أَبُو القاسم بن حَبَابة، نا
ابن أبي داود، نا عمرو بن عثمان، نا أَبي، نا شعيب بن أبي حمزة، عن الزّهري، أخبرني
((١) ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٩٨/٢ والوافي بالوفيات ٢١٦/١٥.
(٢) عن الوافي بالوفيات وبالأصل وم: شامي.
.(٣) الفدين من أرض حوران (معجم البلدان).
((٤) زيادة لازمة مقتبسة عن تهذيب التهذيب ٩٨/٢، وفيه: ((في الوضوء)).
٥٤
سعید بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان
سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان، وأنا أحدثه هذه الأحاديث أنه سأل
عروة بن الزبير عن الوضوء ممّا مسّت النار فذكر مثله سواء، تابعه عقیل، ویونس.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنا علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات، أَنَا
عبد الوهاب بن الحَسَن، نا أَحْمَد بن عُمَير، نا أَبُو الّقِي هشام بن عبد الملك الیَزَني، نا
مُحَمَّد بن حرب، حَدَّثَنِي الزَّبَيدي، حَدَّثَنِي الزُّهري أن سعيد بن خالد أخبره أن عُرْوة بن
الزبير أخبره أن عائشة زوج النبي ◌َ ﴾ أخبرته أن رسول الله و لو قال:
((توضّأوا مما مسّت النار)) [٤٧١٩].
وأخبرناه أَبُو الفتح مُحَمَّد بن علي المصري، أَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن أَبي
مسعود عبد العزيز بن مُحَمَّد الفارسي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحمن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد،
نا يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا مُحَمَّد بن هارون، أَبُو نشيط، نا أَبُو المغيرة
عبد القدوس بن الحجاج، نا عبد الرّحمن بن يزيد بن تميم الدمشقي، نا الزهري، عن
سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان أنه سأل عروة بن الزبير عن الوضوء ممّا مسّت النار
فقال عروة: سمعت عائشة تقول: قال رسول الله وَتليفون :
((توضّأوا مما مسّت النار))[٤٧٣٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبي
الصقر(١)، أَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصَّوَّاف، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن إسماعيل، نا أبو بشر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد الدّولابي، حَدَّثَني سعيد بن
عمرو السَّكُوني، ومُحَمَّد بن عمرو الكَلْبي، قالا: نا بقية بن الوليد، نا صفوان بن
عمرو، عن يزيد بن أَيْهَم(٢) أَبي رواحة، عن عمرو بن أبي حبيب.
ح قال: ونا عمران بن بكار، نا أَبُو المغيرة، نا صفوان بن عمرو، نا أَبُو رواحة،
عن عمرو بن أبي حبيب أنه قال لسعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان: ما علمت
أن رسول الله وَ ﴿ه قال: خاب عَبْدٌ وخَسر من لم يجعل الله في قلبه رحمةً للبشر .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلَّم الفقيه، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن
(١) بالأصل بالفاء خطأ والمثبت عن م.
(٢) على وزن أحمر بتحتانية، كما في تقريب التهذيب، وبالأصل: أبهم.
٥٥
سعید بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفّان
عوف بن أَحْمَد المُزَنِي، أَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن موسى بن الحُسَيْن الحافظ، أَنَا
مُحَمَّد بن خُرَيم، نا هشام بن عَمّار، نا المغيرة، نارجاء - وهو ابن أبي سَلمة - قال: أُتيَ
عمر بن عبد العزيز بطبق فيه تمر، وعنده سعيد بن خالد فقال: يا أبا خالد أترى الرجل
يكتفي بحفنة من هذا التمر؟ قال: أما واحدة فلا، قال: فثنتين؟ قال: نعم، قال: فعلى
ما نتهور في النار إذاً؟ .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أَبُو
جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أَحْمَد بن سليمان، نا الزُّبَير بن بكّار،
قال: من ولده - يعني خالد بن عمرو بن عثمان - سعيد بن خالد وأم سعيد بن خالد أم
عثمان بنت سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص - وهو صاحب الفَدَّين - وكان سعيد من
أكثر الناس مالاً ولسعيد بن خالد ولد كثير(١)، ولسعيد بن خالد يقول الفرزدق(٢).
إذا نال(٣) نِصْفاً من سعيد بن خالدٍ
كل امرءٍ يرضى وإنْ كان كاملاً
وإنْ عضّ كَفَّيْ أُمّه(٥) كل حاسد
له من قريش طَيِّبُوها وفَيْضُها(٤)
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن
حَيَّوية، أَنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل، نا الحارث بن أبي أُسامة، نا
مُحَمَّد بن سعد (٦) قال في الطبقة الرابعة من أهل المدينة: سعيد بن خالد بن عمرو بن
عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية، وأمه أم عثمان بنت سعيد بن العاص بن أمية،
وأمها أُميمة بنت جرير بن عبد اللّه البَجُلي.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن عتّاب،
أَنَا أَبُو الحَسَن بن جَوْصَا - إجازة -.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنا علي بن الحَسَن، أَنَا
(١) انظر الوافي بالوفيات ٢١٦/١٥.
(٢) البيتان في ديوانه ١٥٢/١ والوافي بالوفيات ٢١٦/١٥.
(٣) الديوان: إذا كان نصفاً.
(٤) الديوان: قبصها.
(٥) بالأصل: ((أمة)) والمثبت عن الديوان.
(٦) ليس لسعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان ترجمة في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد، فثمة قسم كبير
من طبقات المدنیین ضائع.
٥٦
سعید بن خالد بن محمد بن عبد الله بن عمرو
عبد الوهاب الكِلاَبي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن جَوْصَا - قراءة - قال: سمعت أبا الحَسَن بن
سُمَيع يقول في الطبقة الرابعة: سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان دمشقي، سمع منه
الزُّهري بدمشق.
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد
- زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل،
أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل (١) قال: سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان أَبُو عثمان الأُموي،
سمع ◌ُروة، وقبيصة بن ذؤيب. روى عنه الزهري.
كتب إليَّ أَبُو جعفر، أَنَا أَبُو بكر، أَنَا أَبُو بكر، أَنَّا أَبُو أَحْمَد الحاكم، قال: أَبُو
عثمان سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان القُرَشي الأُموي المدني، سمع أبا إسحاق
قبيصة بن ذؤيب بن حَلْحَلة الخُزَاعِي، وعُروة بن الزبير.
روى عنه أَبُو بكر بن شهاب الزّهري، ومُحَمَّد بن معن بن نَضْلة، وابنه معن بن
مُحَمَّد بن نَضْلة، والد أَبي يونس مُحَمَّد بن معن الذي حدث عنه الحُمَيدي، كناه لنا
مُحَمَّد.
٢٤٧١ - سعيد بن خالد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمرو
ابن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أُمَية الأُموي العُثْماني الفَذَّيني(٢)
من أهل قرية الفَذَّين.
خرج في أيام المأمون، وادّعى الخلافة.
قرأت بخط أَبي الحُسَيْن الرازي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن غزوان، نا أَحْمَد بن
المُعَلّى، نا صالح بن البختري، نا النَّضْر بن يحيى قال: كان سعيد بن خالد بن
مُحَمَّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان المعروف بالفَذَّيني (٣) العثماني، ادّعَى
الخلافة بعد أَبي العميطر، خرج وأغار على ضياع بني شُهَيب السعديين وجعل يطلب
(١) التاريخ الكبير ٤٦٨/٣.
(٢) ترجمته في الوافي بالوفيات ٢١٧/١٥ وضبطت الفديني بالقلم فيه بالضم خطأ، ومعجم البلدان: الفُدَّين
وضبطت اللفظة عن ياقوت.
(٣) بالأصل: ((الفدني)) والصواب ما أثبت عن م.
٥٧
سعید بن خالد بن یزید/ سعيد بن أبي راشد
القيسية ويقتلهم ويتعصّب لليمن، فوجّه إليه مُحَمَّد بن صالح بن بَيْهَس، أخاه(١)
يحيى بن صالح فلما صار بالقرب من حصنه المعروف بالفَدَّين هرب منه العثماني،
فوقف يحيى بن صالح على الحصن حتى هدمه وخرّب زيزاء(٢) ونهبها، وتحصن
العثماني في عمّان في قرية يقال لها ماسوح، وصار يحيى بن الحكم إلى عمّان واستمد
العثماني بريويديه(٣) الغَور وباراشة وبقوم من غطفان وانضمت إليه عيَّارة بني أمية ومن
جَلاَ (٤) عن دمشق من أصحاب أبي العَمَيْطَّر ومَسْلَمة فصار في زهاء عشرين ألفاً، فلم يزل
يحيى بن صالح يحاصره ويحاربه حتى أجلاه عن القريتين جميعاً، فصار إلى قرية
حُسبان وبها حصن حصین، فأقام به وتفرق عنه أصحابه.
٢٤٧٢ - سعيد بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان
صخر بن حرب بن أُمَيّة الأُموي(٥)
وأمه [آمنة](٦) بنت سعيد بن العاص، وأمها أم عمرة (٧) بنت عثمان بن عفان،
وأمها رملة بنت شَيبة بن ربيعة بن عبد شمس، وأمها أم عمرو بنت وقدان بن عبدود بن
نَصْر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وكان سعيد يُدْعى المحضر (٨).
٢٤٧٣ ۔ سعید بن دینار
هو ابن عبد اللّه بن دينار، يأتي فيما بعد إن شاء الله تعالى.
٢٤٧٤ - سعيد بن أبي راشد (٩)
حدَّث عن التنوخي النصراني رسول قيصر(١٠) إلى رسول الله ◌َلِ﴾(١١)
(١) بالأصل: ((اجازه)) والمثبت عن الوافي بالوفيات.
(٢) زيزاء: من قرى البلقاء (ياقوت).
(٣) في ياقوت (الفدين) بزيوندية.
(٤) عن معجم البلدان (الفدين) وبالأصل: خلا.
(٥) ترجم له في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٣٠ .
(٦) زيادة عن نسب قريش.
(٧) في نسب قريش: أم عمرو.
(٨) كذا رسمها بالأصل. وفي م: المحض.
(٩) ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٠١/٢ وميزان الاعتدال ١٣٥/٢.
(١٠) ويقال رسول هرقل كما في تهذيب التهذيب.
(١١) وحدَّث عن يعلى بن مرة أيضاً كما في تهذيب التهذيب وميزان الاعتدال.
٥٨
سعید بن أبي راشد
روى عنه عبد الله بن عثمان بن خُثَيم.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أَنَا أَبُو الفضل أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا
عبد الملك بن محمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبي
شَيبة، نا عبد الله بن براد، نا عبد الله بن إدريس، أخبرني نوح بن أَبي الفرات، عن
عبد الله بن عثمان بن خُئیم، عن سعيد بن أبي راشد، قال:
رأيت رجلاً على باب معاوية، فقالوا: هذا الجُهَني رسولُ قيصر إلى
رسول الله وَ﴿﴿، قال: فقمتُ إليه قال: قلت: أنتَ رسولُ قيصر إلى رسول الله وَله؟ قال:
نعم، قال: لما نزل رسول الله وَ هُ بِتَبُوك، أو سار إلى تَبُّوك (١) دعا عريفي قَيْصر، فقال:
ابغ لي رجلاً فصيحاً يبلغ هذا الرجل عني. قال عريفي: فانطلق بي إليه. قال: فكتب
معي إليه، وقال: احفظ عني ثلاثاً: لا تذكر عنده الصحيفة ولا الليل، وانظر الذي
بظهره، قال: وكتب معي فأتيت رسول الله وَله بتبوك. قال: فدفعت إليه الكتاب، فدعا
رجلاً يقرأ الكتاب، فقلتُ: من هذا؟ فقيل لي : معاوية، فكتبتُ اسمه عندي، قال: وقال
لي: أما إنك لو كنتَ وافقتَ عندنا شيئاً أعطيناك، قال (٢): فقال رجل من القوم: عندي
يا رسول الله، فكساني حُلّةً صفرية فقلت: من هذا؟ قالوا: عثمان بن عفّان، قال:
فكتبتُ اسمه عندي، ثم قال: من يقوته؟ قال: فقال رجل من القوم: أنا، فسألت عن
اسمه فقيل لي: سعد بن عُبَادة، قال: ثم قرأ الكتاب: إنك تدعوني إلى جنة عرضها
السموات والأرض، فأين النارُ، قال: فقال رسول الله وجليقول:
«إذا جاء الله بالنهار فأینَ اللیلُ))؟ قال: ثم قال رسول الله آلات :
((إن صاحب فارس مزّق كتابي، والله ممزّق ملكه، وإنّ صاحبكم بلغني أنه
اقتنى (٣) بكتابي وأنه لن يزال للناس منه بأس شديد ما كان في العيش خير)) قال: فلما
قمت، قال: لي: تعاله، إنها قد بقيت واحدة قال: ثم أخذ بثوبه فألقاه عنه فنظرت إلى
التي بظهره كذا قال الجُهَنيّ [٤٧٢١]
.
وروى إسحاق بن عيسى هذا الحديث عن يحيى بن سليم الطائفي عن عبد الله بن
(١) تبوك: موضع بين وادي القرى والشام (معجم البلدان).
(٢) استدركت عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح.
(٣) كذا بالأصل، وفي م: ((اعتنى)) وهو الظاهر.
٥٩
سعید بن زیاد بن فائد بن زیاد بن أبي هند
عثمان بن خُثَيم، عن سعيد بن أبي راشد قال: لقيت التنوخي رسول هرقل إلى
رسول الله ◌َ﴿ بحمص، وكان جاراً لي فذكر نحوه، وقد سقته فيما تقدم من حديث
حمّاد بن سَلمة، وعبّاد بن عبّاد المُهَّبي، عن ابن خُثَيم بعلو، فلا حاجة إلى إعادته.
٢٤٧٥ - سعيد بن زَيَّاه(١) بن فائد بن زَيَّاد بن أبي هند،
ويقال: يزيد بن عبد الله بن يزيد بن عِمِّيت بن ربيعة بن دَرَّاع بن عدي
ابن الدَّار بن هانيء بن حبيب بن ثُمَارة بن لَخْم بن عَدِي
ابن الحارث بن الدَّار
من عمّال(٢) بيت المقدس.
حدَّث عن أبيه، وعن طاهر بن روح ابن زِنْبَاعِ الجُذَامي.
روى عنه ابنه أَبُو عمرو سلامة بن سعيد بن زَيَّاد، وأَبُو الحَسَن بن جَوْصًا،
ويحيى بن عبد الباقي الأُذَني، وعبد الله بن مُحَمَّد بن يونس السمنلني(٣) ومُحَمَّد بن
الحَسَن بن قُتَيبة، وابنه العباس بن مُحَمَّد بن الحَسَن، وقدم دمشق على المأمون.
أَخْبَرَنَا(٤) أَبُو القاسم بن أبي عبد الرَّحمن، أَنَا أَبُو سعد بن أبي بكر، أَنَا أَبُو أَحْمَد
الحاكم، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن عُمَير بن يوسف الدمشقي، نا سعيد بن زَيَّاد بن فائد بن
زَيَّاد بن أبي هند، حَدَّثَنِي أَبِي زَيَّاد، عن أبيه فائد، عن جده زَيَّاد بن أبي هند، عن أبي هند
قال: سمعت النبي 98َّ يقول:
((من راءى بالله لغير الله فقد برىء من الله عز وجل)) [٤٧٢٢].
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عبد الملك، أَنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا أَبُو
بكر بن المقرىء، نا مُحَمَّد بن الحَسَن بن قُتَيبة، نا سعيد بن زَيَّاد بن فائد بن زَيَّاد بن أبي
(١) ضبطت بالتثقيل مع فتح أوله عن تبصير المنتبه ٦٤٦/٢ وذكر زَيَّاد بن أبي هند الداري عن أبيه وعنه
حفيده زَيّاد بن فاند بن زَيَّاد .... وسعيد بن زَیَّاد.
ورجح الأمیر التشدید وذكرهم. ١٩٨/٤ .
(٢) بالأصل وم ((أعمال)) ومثله في مختصر ابن منظور ٢٩٧/٩ وصوبها محققه بالهامش ((عمال)) عن تاريخ
دمشق الكبير، لعله وقع بین یدیه نسخة مخطوط أخرى غير التي بيدنا.
(٣) كذا رسمها بالأصل وم.
(٤) سقط الخبر من م.
٦٠
سعید بن زياد بن فائد بن زیاد بن أبي هند
هند الدّاري، حَدَّثَنِي أَبِي زَيَّاد بن فائد، عن أبيه فائد بن زَيَّاد، عن جده زَيَّاد بن أبي هند،
عن أبيه أبي هند قال: سمعت رسول الله {چ يقول:
((قال الله عز وجل: من لم يرضَ بقضائي، ولم يصبرْ على بلائي، فليلتمسْ رَبّاً
سواي)) [٤٧٢٣].
وبإسناده قال: سمعت رسول الله آل﴾ يقول:
((من راءى بالله لغير الله فقد برىء من الله)) [٤٧٢٤].
أَخْبَرَنَا أَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد العزيز المكي العباسي بالمدينة، أَنَا أَبُو
علي الحَسَن بن عبد الرَّحمن بن الحَسَن الشافعي بمكة، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن
إبراهيم بن أَحْمَد بن علي بن أَحْمَد بن فراس، أَنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن إبراهيم بن
عبد الله بن الفضل الدَّيْيُلي، نا سعيد بن زَيّاد، حَدَّثَني أبي زَيَّاد، عن أبيه فائد، عن جده
زَيَّاد، عن أبيه أبي هند الدّاري، قال: أُهدي لرسول الله وَلخير طبق من زبيب مغطى،
فکشف عنه رسول الله څے ثم قال:
((كلوا بسم الله، نِعم الطعَام الزبيبَ يشدّ العَصَب، ويُذهب الوَصَب(١)، ويطفىء
الغَضَب، ويطيّب النكهة، ويذهب بالبلغم، ويصفّي اللون))(٢) وذكر خصالاً تمام
العشرة، لم يحفظها سعيد، كذا رواه لنا أَبُو جعفر، وإنما سمعه ابن فراس من عباس بن
مُحَمَّد بن قُتيبة، عن سعيد.
قرأت على أبي الوفاء حِفَاظ بن الحَسَن بن الحُسَيْن، عن عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا
عبد الوهاب الميداني، أَنَا أَبُو سليمان بن زَبْر، أَنا عبد اللّه بن أَحْمَد بن جعفر، أَنَا أَبُو
جعفر الطبري(٣)، قال: وذُكر [عن](٤) سعيد بن زَيَّاد أنه لما دخل على المأمون بدمشق
قال: أرني الكتاب الذي كتبه رسول الله وَل﴿ لكم، قال: فأريته قال: فقال: إني لأشتهي
أن أدري أيّ شيء هذا الغشاء على هذا الخاتم، قال: فقال له أَبُو إسحاق: حُلّ العقد
حتى تدري ما هو، قال: فقال: ما أشك أن النبي وَلهو عقد هذا العقد، وما كنت لأحل
(١) الوصب محركة: المرض (القاموس).
(٢) في الطب النبوي لابن قيم الجوزية ص ٢٤٥ في الزبيب قال: روي فيه حديثان لا يصحان.
(٣) تاريخ الطبري ط بيروت ١٩٨/٥ حوادث سنة ٢١٨.
(٤) زيادة عن الطبري للإيضاح.