Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر
قال مُحَمَّد بن عمر، وقد روی ابُو سعید عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وزید بن
ثابت، وعبد الله بن سلام، وروى عن أبيه مالك بن سِنَان حديثاً سمعه من اليهود قبل
مبعث رسول الله ◌َ﴿ فيه صفة رسول الله وَ له وأنه حدّث بذلك رسول الله بَ لقول حين هاجر
إلى المدينة وقتل أَبُوه مالك بن سِنَان يوم أُحد شهيداً.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن علي
الواسطي المقرىء، أَنَا أَبُو بكر البَابَسِيري، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل، نا أَبي قال: أَبُو
سعيد الخُذْري سعد بن مالك.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السُّلَمي، نا أَبُو بكر الخطيب.
وَأَخْبَوَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، قالا: أنا أَبُو
الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان قال: أَبُو سعيد الخُدْري
سعد بن مالك الأنصاري.
أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد
- زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا
مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري(١)، قال: سعد بن مالك بن سِنَان أَبُو سعيد الأنصاري
الخُدْرِي.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنا أَبُو بكر أَحْمَد بن منصور، أَنَا أَبُو سعيد بن
حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدَان، قال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أَبُو سعيد سعد بن
مالك بن سِنَان الخُدْري له صحبة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح عبد الملك بن عبد اللّه الكروخي، أَنَا أَبُو عامر محمود بن
القاسم بن مُحَمَّد، وأَبُو نصر عبد العزيز بن مُحَمَّد الترياقي(٢)، وأَبُو بكر أَحْمَد بن
عبد الصمد، قالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد عبد الجبار بن مُحَمَّد بن عبد اللّه، أَنَا أَبُو العباس
المحبوبي(٣)، أَنا أَبُو عيسى الترمذي، قال: أَبُو سعيد اسمه سعد بن مالك بن سِنَان.
(١) التاريخ الكبير ٤ /٤٤.
(٢) ترجمته في سير الأعلام ١٩/ ٦.
(٣) اسمه محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل، ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٥٣٧ .

٣٨٢
سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر
قرأت على أَبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنا
الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أَبُو
سعيد سعد بن مالك بن سِنَان الخُدري.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد الأنباري، أَنا هبة الله بن
إبراهيم، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد المهندس، نا أَبُو بشر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد (١)، قال:
أَبُّو سعيد الخُدْري سعد بن مالك بن سِنَان، أخبرني أَحْمَد بن شعيب قال: أَبُو سعيد
الخدري سعد بن مالك بن سِنَان.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الفتح نصر بن إبراهيم، أَنَا سُلَيم بن
أيوب، أَنَا طاهر بن مُحَمَّد بن سليمان، نا علي بن إبراهيم، نا أَبُو زكريا يزيد بن مُحَمَّد
قال: سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المُقَدّمي يقول: أَبُو سعيد الخُدْري هو سعد بن
مالك بن سِنَان.
أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُّور، أَنَا
عيسى بن علي، أَنا عبد اللّه بن مُحَمَّد قال: أَبُو سعيد الخُذْري سعد بن مالك بن
سِنَان بن عُبَيد بن ثَعْلَبة بن الأَبْجَر نسبه ابن إسحاق، وكان أَبُو سعيد يسكن المدينة.
أَنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفار، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن
علي بن مَنْجُويه، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، قال: أَبُو سعيد سعد بن مالك بن الشهيد، ويقال
ابن مالك بن سِنَان بن عُبَيد بن ثَعْلَبة بن عُبَيد بن الأَبْجَر، وهو خُذْرة بن عَوْف بن
الحارث بن الخَزْرَج الخَزْرَجي الأنصاري المدني، أخو فُرَيعة وأمه أُنَيْسة بنت أَبي حارثة
من بني عَدي بن النَّبَّار، وخُدْرة وخدارة بطنان من الأنصار، أَبُو سعيد من خُدْرة، وأَبُو
مسعود من خدارة، وهما ابنا عوف بن الحارث بن الخَزْرَج، له صحبة من النبي ◌َّ
استشهد أَبُوه یوم ◌ُحد، وقتادة بن النعمان أخوه لأمه.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي الفتح بن المَحَاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن
الدار قطني، قال: أَبُو سعيد الخُدْري هو سعد بن مالك بن سِنَان بن ثَعْلَبة بن عُبَيد بن
الأَبْجَر، واسمه خُدْرة بن عوف بن الحارث بن الخَزْرَج.
٠
(١) انظر الكنى والأسماء للدولابي ٣٤/١.

٣٨٣
سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن غانم، أَنا عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن إسحاق، أَنَا
أبي قال: سعد بن مالك بن سِنَان بن عُبَيد بن ثَعْلَبة بن عُبَيد بن الأَبْجَر الأنصاري أَبُّو
سعيد الخُذْري، توفي سنة أربع وسبعين وهو ابن أربع وسبعين، روى عنه ابن
عمر، وزيد بن ثابت.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا مُحَمَّد بن طاهر، أَنا مسعود بن ناصر، أَنَا
عبد الملك بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن، قال: سعد بن مالك بن سِنَان أَبُو سعيد
الخُدْري المدني، سمع النبي ◌ِِّ، روى عنه ابن عمر، وجابر بن عبد اللّه، وأَبُو سَلَمة،
وأَبُو صالح، وعبيد اللّه بن عبد الله بن عُتْبة، وحُمَيد بن عبد الرَّحمن، وعطاء بن يسار
في الإِيمان، وغير موضع، قال الذُّهلي: قال يحيى بن بُكَير: مات سنة أربع وسبعين،
وقال أَبُو عیسى مثله، وقال الواقدي وابن نُمیر مثله.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن منصور، وأَبُو منصور مُحَمَّد بن عبد الملك،
قالا: قال لنا أَبُو بكر الخطيب (١): أَبُو سعيد الخُذْري واسمه سعد بن مالك بن سِنَان بن
عُبَيَد بن ثَعْلَبة بن الأَبْجَر، وهو خُدْرَة بن عوف بن الحارث بن الخَزْرَج الأكبر بن
حارثة بن ثَعْلَبة بن عمرو بن عامر، وأمه أُنَيْسة بنت أبي حارثة بن (٢) عدي بن النّجّار،
وأخوه لأمه قَتَادة بن النعمان، وكان أَبُو سعيد من أفاضل الأنصار، وحفظ عن
رسول الله ﴿ ٣ حديثاً كثيراً، روى عنه من الصحابة: جابر بن عبد الله، وعبد الله بن
عباس، وورد المدائن في حياة حُذيفة بن اليمان، وبعد ذلك مع عليّ بن أبي طالب لما
حارب الخوارج بالنَّهْرَوان(٣).
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أَبُو نصر بن ماكولا(٤)، قال: وأما سِنَان بنونين
أَبُو سعيد الخُذْري، سعد بن مالك بن سِنَان بن ثَعْلَبة بن عُبيد بن الأَبْجَر، وهو خُذْرة بن
عوف بن الحارث بن الخَزْرَج، له صحبة ورواية كثيرة.
(١) تاريخ بغداد ١٨٠/١ .
(٢) في تاريخ بغداد: من بني عدي.
(٣) النهروان: كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي حدها الأعلى متصل ببغداد وفيها عدة بلاد
متوسطة (معجم البلدان).
(٤) الاكمال لابن ماكولا ٤٣٩/٤ و ٤٤٦.

٣٨٤
سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُور، أَنَا أَبُو
القاسم عيسى بن علي، نا عبد اللّه بن مُحَمَّد، نا ابن زَنْجُويه، نا عبد الرزاق، أَنَا مَعْمَر،
عن أَبي هارون العبدي، قال: كان أَبُو سعيد الخُدْري لا يَخْضِب، كانت لحيته بيضاء
خَضْلاء(١).
أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس وغيره، قالوا: أنا أَبُو عبد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو
الفرج مُحَمَّد بن أَحْمَد العَيْنزَرْبي (٢) بن الباثوري، نا القاضي أَبُو بكر يوسف بن
القاسم بن يوسف المَيَانَجي، نا أَبُو عبد اللّه أَحْمَد بن ساكن الزلحاني(٣)، سنة خمس
وتسعين ومائتين، نا أَبُو مُصْعَب أَحْمَد بن أبي بكر، نا عبد المهيمن بن العباس بن
سهل، عن أبيه، عن جده أنه بايع رسول الله وَّهِ هو وأَبُو ذَرّ، وأَبُو سعيد الخُدري،
ومُحَمَّد بن مَسْلَمة على أن لا يأخذهم في الله لومة لائم.
هكذا رواه أَبُو مُصْعَب، ورواه غيره عن عبد المهيمن فزاد فيه رجلين سمّى
أحدهما: عُبادة بن الصامت ولم يسمّ الآخر .
أخبرناه أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسماعيل الفُضَيلي، أَنا أَبُو القاسم أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد الخليلي، أَنَا أَبُو القاسم علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن الخُزَاعي،
نا الهيثم بن كُلَيب الشاشي، نا أَبُو قَلاَبة، نا عيسى بن مرحوم العطار، حَدَّثَني
عبد المُهَيْمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده قال: بايعت النبي وَلّ أنا
وأَبُو ذَرّ، وعُبَادة بن الصامت، وأَبُو سعيد الخُدْري، ومُحَمَّد بن مَسْلَمة، وسادس على
أن لا تأخذنا في الله لومة لائم، وأما السادس فاستقاله فأقاله(٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ،
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن صالح بن هانيء، نا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن زياد القَبّاني، نا أَبُو بكر بن
أبي عتاب الأعين، نا منصور بن سَلمة، أَبُو سَلمة الخُزَاعي، نا عثمان بن عبد الله بن
(١) خضل خضلاً: ندي وابتل ونَعُم فهو خضل وخاضل وأخضل، وهي خضلاء، (أي ناعمة)، (المعجم
الوسيط).
(٢) ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى عين زربة، بلدة من بلاد الجزيرة مما يقرب الرها وحران.
(٣) كذا، ولم أحله.
(٤) الخبر في الإصابة ٣٥/٢ .
:
٢

٣٨٥
سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر
زيد بن جارية الأنصاري، نا عمي عمرو بن زيد بن جارية، حَدَّثَني أَبي زيد بن جارية أن
رسول الله وَ ﴿ استصغر ناساً يوم أُحُد منهم زيد بن جارية - يعني نفسه -، والبراء بن
عازب، وزيد بن أرقم، وسعد أَبُو سعيد الخُذري، وعبد الله بن عمرو، وذكر جابر بن
عبد اللّه. قال البيهقي: كذا في كتاب: عثمان بن عبد اللّه، ورأيته في موضع آخر: ابن
· عبيد اللّه، وفي رواية غيره: عمر بن زيد بن جارية.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية،
أَنَا عبد الوهاب بن أَبِي حَيّة، أَنَا مُحَمَّد بن شُجاعٍ، أَنَا مُحَمَّد بن عمر الواقدي(١)، قال:
وكان أَبُو سعيد الخُذْري يحدث أن رسول الله وَ لل أصيب وجهه يوم أُحُد فدخلت
الحَلْقَتان من المِغْفَر في وجنته(٢)، فلما نزعتا جعل الدم يسرب كما يسرب الشَّقُّ(٣)
فجعل أَبي مالك بن سِنَان يَمْلُج (٤) الدم بفيه، ثم ازدرده فقال رسول الله وَلات :
((من أحبّ أن ينظر إلى من خالط دمه دمي فلينظر إلى مالك بن سِنَان))، فقيل (٥)
لمالك :
(تشرب الدم))؟ فقال: نعم، أشرب دم رسول الله وَله، فقال رسول الله وَل:
((من مسّ دمه دمي لم تصبه النار))، قال أَبُو سعيد: فكنا ممن رُدّ من الشيخين لم
نُجَز مع المقاتلة، فلما كان من النهار وبَلَغْنا مُصابُ رسول الله وَّه وتفرق الناس عنه،
جئت مع غلمان من بني خُدْرة نعترض لرسول الله وَله وننظر إلى سلامته فنرجع بذلك
إلى أهلينا، فلقينا الناس منصرفين ببطن(٦) قناة، فلم يكن لنا همة إلّ النبي ◌َّ ننظر
إلیه، فلما نظر إليّ قال:
((سعد بن مالك؟)) قلت: نعم بأبي وأمي، فدنوت منه فقبّلت ركبته وهو على
فرسه، ثم قال: ((آجرك الله في أَبيك)) ثم نظرت إلى وجهه فإذا في وجنتيه مثل موضع
(١) مغازي الواقدي ١/ ٢٤٧ .
.(٢) الواقدي: وجنتيه.
(٣) الشن: القربة الخلق، وهي الشنة أيضاً.
(٤) ملج الصبي أمه إذا رضعها كما في النهاية، ويريد هنا يمصه.
(٥) بالأصل: فقال، والمثبت عن مغازي الواقدي.
(٦) بطن قناة، قناة أحد أودية المدينة.

٣٨٦
سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر
الدرهم في كل وجنة، وإذا شجّة في جبهته عند أصول الشعر، وإذا شفته السفلی تدمی،
وإذا رباعيته اليمنى شظيّة، وإذا على جرحه شيء أسود، فسألت ما هذا على وجهه؟
فقالوا: حصيرٌ محرق، وسألت من دمّى وجنتيه؟ فقيل: ابن قَميئة فقلت: من شجه في
جبهته؟ فقيل ابن شهاب، فقلت: من أصاب شفته؟ فقيل عُتبة، فجعلت أعدو بين يديه
حتى نزل ببابه فما نزل إلّ حملاً، وأرى ركبتيه مجحوشتين(١) يتكىء على السعدين:
۔ سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ - حتى دخل بيته.
فلما غربت الشمس وأذّن بلال بالصلاة خرج رسول الله وَي على مثل تلك الحال
يتوكّأُ على السعدين. ثم انصرف إلى بيته، والناس في المسجد يوقدون النيران يتكمدون
بها من الجراح. ثم أذّن بلال بالعشاء حين غاب الشفق، فلم يخرج رسول الله وَ ل
وجلس بلال عند بابه حتى ذهب ثلثُ الليل، ثم ناداه: الصلاة يا رسول الله، فخرج
رسول الله آل﴾ وقد كان نائماً. قال: فرمقته فإذا هو أخفّ في مشيته منه حین دخل بيته،
فصليت معه العشاء ثم رجع إلى بيته، وقد صفّ له الرجال ما بين بيته إلى مصلاه، يمشي
وحده حتى دخل، ورجعتُ إلى أهلي فخبرّتهم بسلامة رسول الله وَلاير، فحمدوا الله على
ذلك، وناموا وكانت وجوه الخَزْرَج والأُوْس في المسجد على باب النبي ◌َّ يحرسونه
فَرَقاً من قریش أن تکر .
قال: وأنا أَبُو عمر، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن
سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، نا سعيد بن أبي زيد، عن ربيح بن عبد الرَّحمن بن أبي سعيد
الخُذْري، عن أبيه، عن أبي سعيد الخُذْري قال: عرضت يوم أُحد على النبي (وَلّ وأنا ابن
ثلاث عشرة فجعل أَبي يأخذ بيدي فيقول: يا رسول الله إنه عبل (٢) العظام وإن كان مؤذناً
قال: وجعل النبي ◌َّه يصعد فيّ ويصوب ثم قال: ((رده)) فردّه، قال مُحَمَّد بن عمر:
والمؤذن القصير.
قال: وأنا مُحَمَّد بن عمر، حَدَّثَني الضحاك بن عثمان، عن مُحَمَّد بن يحيى بن
حبان، عن ابن مُحَيْرِيز، وأَبي صرمة عن أبي سعيد الخُذْري قال: خرجت مع
(١) أي قشرتا من شيء ما أصابهما، والحجش: قشر الجلد من شيء يصيبه، أو كالخدش، أو دونه أو
فوقه، والمحجوش: من أصیب شقه.
(٢) عَبْل: ضخم، فهو عَبل (القاموس).

٣٨٧
سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر
رسول الله ◌َ﴿ في غزوة بني المصطلق قال مُحَمَّد بن عمر - وهو يومئذ ابن خمس عشرة
سنة - قال: وشهد أيضاً الخَنْدق وما بعد ذلك من المشاهد.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي،
أَنا عبد الله بن مُحَمَّد، نا الحكم بن موسى، نا ابن أَبي الرجال، عن عُمَارةٍ بن غَزِيّة،
عن عبد الرَّحمن بن أبي سعيد الخُذري قال: قال أَبُو سعيد: استُشهد أبي يوم أُحد وتركنا
بغير مال، فأصابتنا حاجة شديدة، قال: فقالت لي أمي: أي بني، ائت النبي ◌ّ فسله لنا
شيئًا، فجئته فسلّمت وجلست، وهو في أصحابه جالس فقال: واستقبلني: ((إنه من
استغنى أغناه، ومن استعفّ أعفّه الله، ومن استكفّ أكفّه الله)). قال: قلت: ما يريد
غيري، فانصرفت ولم أكلمه في شيء، فقالت لي أمي: ما فعلتَ؟ فأخبرتها الخبر، قال:
فضبّرنا الله عز وجل ورزقنا شيئاً، فبلغنا، حتى ألحّت علينا حاجة شديدة أشدّ منها.
فقالت لي أمي: ائت النبي و ﴿ فسله لنا شيئاً، قال: فجئته وهو في أصحابه جالس،
فسلّمت وجلست فاستقبلني وعاد بالقول الأول، وزاد فيه: ((ومن سأل وله قيمة أوقية فهو
مُلْحِف)) قال: قلت: الياقوتة ناقتي خير من أوقية فرجعت ولم أسأله (١) [٤٧٠٦].
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان.
وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور،
أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، قالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نا عاصم - زاد ابن حمدان: بن النضر
وقالا : - الأحول، نا معتمر - زاد ابن المقرىء: ابن سليمان - قال: سألت أبي قال:
حَدَّثَنَا قَتَادة، عن هلال أخي بني مُرّة بن عبّاد - قال ابن حمدان: يحدث - وفي حديث
ابن المقرىء: عن أخي بني مُرّة، وقالا - عن أبي سعيد قال: قال أَبُو سعيد: أعوزنا
إعوازاً شديداً فأمرني أهلي أن آتي رسول الله وَلير فأسأله شيئاً، فأقبلت فكان أول - وقال
ابن حمدان: من أول - ما سمعت نبي الله وَ ﴿ يقول: ((من استغنى أغناه الله، ومن تعفّف
- وقال ابن حمدان: ومن يستعف ـ أعفه الله، ومن سألنا لم ندّخر عنه شيئاً إن وجدنا)) أو
كما قال، فقلنا: وفي حديث ابن المقرىء قال: فقلت في نفسي: لأستغنين فيغنيني الله
ولأتعففن فيعفي الله قال: فلم أسأل النبي ◌َ ◌ّ شيئاً. هلال هذا هو ابن حِصْن، ويقال:
ابن حُصَين [٤٧٠٧]
(١) انظر الإصابة ٣٥/٢.

٣٨٨
سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن عبد اللّه بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُّو
الحُسَيْن علي بن مُحَمَّد بن عبد اللّه بن بشران المُعَدّل، نا عبد الصمد بن علي بن
مُحَمَّد بن مكرم الوكيل، أَنَا الحارث بن مُحَمَّد بن الحارث التميمي، نا عبد الوهاب بن
عطاء، أَنا سعيد، عن قَتَادة، عن هلال بن حِصْن، عن أبي سعيد الخُذْري قال: أعوزتنا
مرة فأصابنا جهد شديد، فقال أهلي: لو أتيت النبي وَلّ فسألته، فأتيته فكان أول شيء
واجهني به قال: ((من استعف أعفّه الله، ومن استغنى أغناه الله، ومن سألنا لم ندخر عنه
شيئاً وجدناه))، فقلت في نفسي: أفلا استغني فيغنيني الله، قال: فوالله ما رجعت إلى
نبي الله وَلر أسأله شيئاً من الفاقة حتى مالت علينا الدنيا ففرقتنا أو غرقتنا إلّ من عصم الله
عز وجل.
ورواه أَبُو جَمْرَة نصر بن عمران الضُّبَعي (١)، عن هلال، وقيل إن قَتَادة إنما سمعه
من أبي جَمْرة ودلسه عن هلال.
أَخْبَرَنَا بحديثه أَبُو القاسم بن السمرقندي، وأَبُو الحَسَن علي بن هبة الله بن
عبد السلام، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصّريفيني، أَنا عيسى بن علي، أَنَا أَبُو القاسم بن
حَبَابة، نا أَبُو القاسم البغوي، نا علي بن الجَعْد، أَنَا شُعبة، عن أبي جَمْرَة قال: سمعت
هلال بن حُصَين قال: أتيت المدينة فنزلت دار أبي سعيد الخُدْري فضمني وإياه المجلس
فحدّث أنه أصبح ذات يوم وليس عنده طعام، فأصبح وقد عصب على بطنه حجراً من
الجوع، فقالت له امرأتي: ائت النبي وَلّ فقد أتاه فلان فأعطاه، وأتاه فلان فأعطاه، قال:
فأتيته فقلت: التمس شيئاً فذهبت أطلب فانتهيت إلى النبي و لا* وهو يخطب وهو يقول:
((من يستعفّ بعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن سألنا شيئاً فوجدناه أعطيناه وواسیناه،
ومن استعفّ عنا واستغنى فهو أحبّ إلينا ممن سألنا)) قال: فرجعت وما سألته، فرزق الله
تعالى حتى ما أعلم أهل بيت من الأنصار أكثر أموالاً منا [٤٧٠٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، وأَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن علي بن أَحْمَد بن
عبد اللّه الخياط (٢)، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو نصر الزينبي، قالا: أنا مُحَمَّد بن عمر بن
(١) انظر ترجمته في سير الأعلام ٢٤٣/٥ .
(٢) ترجمته في سير الأعلام ١٢٩/٢٠.

٣٨٩
سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر
علي بن خلف الوراق، نا عبد اللّه بن أبي داود، نا عيسى بن حمّاد، أَنا الليث بن سعد،
عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن المُنْكَدِر، أن أبا سعيد الخُذري قال: أقبلت لأسأل
رسول الله ◌َ﴿، قال: فوجدته يقول: ((من يتصبر يصبّرْه الله، ومن يستعف یعفه الله، ومن
يستغن يغنه الله)) قال: فقلت: ما أنا بسائلك باليوم [٤٧٠٩].
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً. أنا أَبُو القاسم عبد الله بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن الحَسَن
الخَلّلِ، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عثمان بن مُحَمَّد بن عثمان بن شهاب النقوي، نا
الحُسَيْن بن إسماعيل المَحَاملي، نا علي بن شعيب، نا علي بن يزيد الصُّدَّائي، أَنَا
الفُضَيل، عن عطية، عن أبي سعيد قال: بعثني أهلي إلى رسول الله وَله أسأله طعاماً
فسمعته يقول: ((من یستعف یعفه الله، ومن يستغن یغنه الله عز وجل، ومن يصبُرْ صبّره الله
عز وجل، فما استغنى عبد بشيء أوسع عليه من الصبر))، فصبرت فما في عشيرتي رجل
أيسر مني .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، وأَبُو القاسم بن البُسْري.
وأخبرنا أَبُو منصور موهوب بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الخَضِر بن الجَوَاليقي(١)،
وأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الطَّب بن الصّاغ، قالا: أنا أبو القاسم بن البسري،
قالا: أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا إبراهيم بن جابر
المؤدب، نا عبد الرحيم بن هارون الغَسّاني، نا هشام، عن مُحَمَّد، عن أبي هريرة: أن
رجلاً من أصحاب رسول الله ﴿ أصابه جهد شديد، فقالت امرأته: لو أتيت النبي وَلاته،
فأتاه فسمعه وهو يقول: ((من استغنى أغناه الله، ومن استعفّ أعفّه الله، ومن سألنا وهو
عندنا أعطيناه إياه)) فقال هذا رسول الله وَعليهم يقول وأنا أسمع، وأنا أشهد أن قوله حقّ،
فرجع إلى منزله فنوى أنه أغنى أهل المدينة، قال هشام: قال أصحابنا: هو أَبُو سعيد
الخُذري.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، نا وأَبُو منصور بن زريق، أنا أَبُو بكر الخطيب(٢)،
قال: كتب إليّ عبد الرَّحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن خَيْئَمة بن سليمان القُرَشي
(١) ترجمته في سير الأعلام ٨٩/٢٠.
(٢) تاريخ بغداد ١٩٢/١٢ في ترجمة عمرو بن محمد بن عمرو بن معاذ.

٣٩٠
سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر
حدثهم، نا أَحْمَد بن زهير، نا عمرو بن معاذ الأنصاري الشاعر، ولم يكن يحدث غير
هذا الحدیث.
قال(١): وأنا الصَّيْمَري، أنا علي بن الحَسَن الرازي، نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن
الزَّعْفَراني، نا أَحْمَد بن زُهير، نا عمرو بن مُحَمَّد بن عمرو بن مُعَاذ الأنصاري، قال:
سمعت هند ابنة سعيد بن أبي سعيد الخُدْري عن عمّتها قالت: جاء رسول الله وَلِ عائداً
لأبي سعيد الخُدْري فقدمنا إليه ذراع شاة فأكل منها وحضرت الصلاة ثم قام فصلّى ولم
يتوضأ.
كذا قال، وأَحْمَد بن زهير إنما رواه عن يحيى بن معين، عن عمرو بن مُحَمَّد.
أخبرناه أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الابنوسي، أَنَا
أَبُو بكر أَحْمَد بن عبيد بن الفضل بن سهل بن بيري - إجازة - أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن
الزَّعْفَراني، نا أَبُو بكر بن أَبِي خَيْئَمة، نا يحيى بن معين، نا عمرو بن مُحَمَّد بن عمرو بن
مُعَاذ الأنصاري الشاعر، ولم يكن يحدث غير هذا الحديث، قال: سمعت هنداً ابنة
سعيد بن أبي سعيد الخُذْري تحدث عن عمتها قالت: جاء رسول الله وَّرِ عائداً لأبي
سعيد الخُذري فقدمنا إليه ذراع شاة فأكل منه، وحضرت الصلاة فقام فصلّى ولم يتوضأ.
قال: ونا ابن أَبِي خَيْئَمة، نا موسى بن إسماعيل، نا مُحَمَّد بن بهزم(٢) العبدي،
عن أَبي هارون العبدي، عن أبي سعيد قال: كنا نغزو وندع الرجل والرجلين لحديث
رسول الله ے فنجيء من غزاتنا فیحدثونا بما حدث به رسول الله ټ فیحدث به يقول:
قال رسول الله آل﴾ .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصّريفيني، أَنَا أَبُو القاسم بن
حَبَابة، نا أَبُو القاسم البغوي، نا أَحْمَد بن منصور الرّمادي، نا مُحَمَّد بن جعفر، نا
فُضَيل، عن عطية، قال: حدث أَبُو سعيد يوماً بحديثٍ فقال له رجل: أنت سمعته من
رسول الله ◌َ﴾؟ فغضب غضباً شديداً ثم قال: أحدثكم بغير ما سمعتُ؟ من كذب على
رسول الله وَ﴿ بُنيَ له - أو بنوا - مقعده من النار، شك فُضَيل.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّویة، نا
(١) المصدر نفسه.
(٢) كذا رسمها بالأصل.
:

٣٩١
سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر
يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحُسَيْن بن الحَسَن، نا عبد الله بن المبارك، أَنا
إسماعيل بن عياش، حَدَّثَني عقيل بن مُدْرِك يرفعه إلى أبي سعيد الخُذري: أن رجلاً أتاه
فقال له أوصني يا أبا سعيد، فقال له أَبُو سعيد: سألت عما سألت عنه من قبلك، عليك
بتقوى الله فإنه رأس كل شيء، وعليك بالجهاد فإنها رهبانية الإسلام، وعليك بذكر الله
وتلاوة القرآن فإنه روحك في أهل السماء، وذكرك في أهل الأرض، وعليك بالصمت
إلّ في حق فإنك تغلب الشيطان(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنَا حمزة بن يوسف،
أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي (٢)، نا بهلول بن إسحاق، نا سعيد بن منصور، نا خلف بن خليفة،
عن العلاء بن المُسَيّب، عن أبيه، عن أبي سعيد الخُذْري قال: قلنا له: هنيئًا لك يا أبا
سعيد برؤية رسول الله وَ ل﴿ وصحبته، قال: أخي إنك لا تدري ما أحَدَّثَنا بعده.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الحُسَيْن بنِ الحَسَن بن مُحَمَّد الأسدي، أَنَا أَبُو القاسم بن أَبي
العلاء، قال: قُرىء على أبي نصر أَحْمَد بن المظفر بن الطوسي المَوْصلي، حدثكم
القاضي أَبُو بكر عبد الله بن حيان بن عبد العزيز الأَزْدي المَوْصلي، نا عبد الله بن
مُحَمَّد بن ناجية، نا علي بن جعفر المَعْمَري، نا خَلف بن خليفة، عن العلاء بن
المُسَيِّب، عن أبيه قال: أتيت أبا سعيد الخُذْري فقلت له: هنيئاً لكم برؤية رسول الله وَّلـ
وصحبته، فقال: يا ابن أخي لا تدري ما أحَدَّثَنَا بعده.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّص، نا مُحَمَّد بن هارون الحَضْرَمي، نا علي بن الحَسَن القصري، نا يحيى بن
المتوكل، عن الصلت بن دينار، نا أَبُو نَضْرَة العَبْدِي، قال: كان أَبُو سعيد الخُدْرِي
يعلمنا القرآن خمس آيات بالغداة وخمساً بالعشيّ، ويخبر أن جبريل ولو نزل بالقرآن
خمس آیات خمس آیات.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، أَنا ابن رزقوية، أَنا ابن
السماك [أنا](٣) حنبل بن إسحاق، نا مسلم بن إبراهيم، نا المُسْتَمر بن الرّيّان، عن أَبي
(١) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٣/ ١٧٠ من إسماعيل بن عياش.
(٢) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٦٣/٣ .
(٣) زيادة لازمة للإيضاح.

٣٩٢
سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر
نَضْرَة، قال: قلنا لأبي سعيد: ألا نكتب منك ما نسمع؟ قال: أتريدون أن تجعلوها
مصاحف؟ إن نبيكم ﴿﴿ كان يحَدَّثَنا الحديث فاحفظوا منّا كما حفظناه منه.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسماعيل، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
عبد الله بن يوسف - إملاء - وأَبُو بكر أَحْمَد بن الحَسَن القاضي - قراءة - قالا: نا أَبُو
العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا الحَسَن بن مكرم، نا عثمان بن عمر، أَنَا المُسْتَمر بن
الرّيّان، عن أَبِي نَضْرَة العَبْدي، قال: قلنا لأبي سعيد: لو كتبتم لنا فإنا لا نحفظ، قال:
لا نكتبكم ولا نجعلها مصاحف، كان رسول الله صل* يحدّثنا فنحفظ فاحفظوا عنا كما
نحفظ عن(١) نبيكم الجر.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسماعيل، وأَبُو المحاسن أسعد بن علي، وأَبُو بكر
أَحْمَد بن علي، وأَبُو الوقت عبد الأول بن عيسى. قالوا: أنا عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد
المُظَفّرِ، أَنا عبد الله بن أَحْمَد بن حَقُّوية، أَنا عيسى بن عمر، أَنا عبد الله بن عبد
الرَّحمن، أَنا يزيد بن هارون، أَنا الجريري، عن أَبي نَضْرَة، قال: قلت لأبي سعيد
الخُذْري: ألا تكتبنا فإننا لا نحفظ، فقال: لا، إنا لن نكتبكم، ولكن احفظوا كما حفظنا
نحن عن رسول الله صل﴾.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن
علي، أَنا عبد اللّه بن مُحَمَّد، نا شجاع بن مَخْلَد، وأَبُو خَيْئَمة.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، وأَبُو عبد اللّه يحيى بن الحَسَن، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد
الصّريفيني، أَنَا عمر بن إبراهيم بن أَحْمَد، نا أَبُو القاسم البغوي، نا أَبُو خَيْئَمة، قالا: نا
إسماعيل بن إبراهيم، عن الجريري، عن أَبي نَضْرَة قال: قلت لأبي سعيد (٢): إنك
تحَدَّثَنَا أحاديث معجبة، وإنّا نخاف أن نَزيد أو ننقص(٣)، فلو أنّا كتبنا، قال: لن نكتبكم
ولن نجعله قرآنا، ولكن احفظوا عنا كما حفظنا - وفي حديث عيسى: فلو اكتتبنا ..
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، وعلي بن عبد السيد بن مُحَمَّد بن
عبد الواحد بن الصباغ، وأَبُو العباس أَحْمَد بن علي بن الحَسَن بن نصر بن الباحمشي،
(١) سقطت من الأصل واستدركت على هامشه.
(٢) بالأصل: ((معبد)) خطأ والصواب ما أثبت فهو صاحب الترجمة.
(٣) بالأصل: ((تزيد أو تنقص)). وما أثبت يوافق عبارة مختصر ابن منظور ٩/ ٢٧٧.

٣٩٣
سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر
وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه الشِّيحي، قالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصّريفيني، أَنَا أَبُو القاسم بن
حَبَابة، نا أَبُو القاسم البغوي، نا علي بن الجَعْد، نا شعبة عن سعيد بن يزيد، سمع أبا
نَضَرة يحدث عن أبي سعيد قال: تحدَّثوا فإن الحديث يهيج الحديث، قال: قلت له:
اكتبني الحديث، قال: نريد أن تتخذه قرآناً، اسمع كما كنا نسمع.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي الفارسي، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه
الحافظ، وأَبُو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا مُحَمَّد بن
عبيد الله بن المنادي، نا رَوْح، نا كهمس بن الحَسَن، عن أَبِي نَضْرَة، قال: قلت لأبي
سعيد الخُذْري: أكتبنا، فقال: لن نكتبكم، ولكن خذوا عنا كما كنا نأخذ عن
نبي الله وَ﴾ .
قال: فكان أَبُو سعید یقول: تحدّثوا فإن الحدیث یذكِّر بعضه بعضاً ..
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن مُحَمَّد الفقيه، نا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا أَبُو عُبيد، عن
حنظلة بن أبي سفيان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القاسم بن
بشران، أَنَا أَبُو علي بن الصَّوَّاف، نا مُحَمَّد بن عثمان، نا القاسم بن خليفة، نا عمرو بن
مُحَمَّد، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن أشياخه قالوا: لم يكن أحد من أحداث أصحاب
النبي ◌َل﴿ أفقه من أبي سعيد الخُدري.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، نا وأَبُو منصور بن زُريق، أَنا أَبُو بكر الخطيب(١)،
أَنَا مُحَمَّد بن علي الصلحي(٢)، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، نا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن
مُعَاذ الهَرَوي، نا أَبُو داود السِّنْجي، نا الهيثم بن عدي، نا حنظلة بن أبي سفيان عن
أشياخه، قال: لم يكن أحد من أحداث أصحاب رسول الله وَ لقر أعلم من أبي سعيد
الخُدري.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن الموازيني - قراءة - أنا أَبُو الحُسَيْن بن أَبي
(١) تاريخ بغداد ١٨٠/١.
(٢) في تاريخ بغداد: الصالحي.

٣٩٤
سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر
نصر، أَنَا أَبُو بكر يوسف بن القاسم، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن ساكن، نا علي بن الهيثم، نا
المُعَلّى، نا علي بن مُسْهِر، عن هشام بن عروة أخبره عن أبيه، عن عائشة قالت: ما علم
أنس وأبي سعيد الخُدْري بحديث النبي وَلّ وإنما كانا(١) غلامين صغيرين؟.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَبُّو
بكر أَحْمَد بن موسى بن مردويه، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد اللّه، نا مُعَاذ بن المُثَنّى، نا
مُسَدّد، نا حمّاد بن زيد، عن يحيى بن عتيق، وأيوب، عن مُحَمَّد: أن أبا سعيد كان
يصلّي فمرّ الحارث بين يديه، وأراد أن يمرّ بين يديه حتى همّ أن يأخذ بشعره فشكا
الحارث إلى مروان فجاء أَبُو مسعود إلى مروان، فقال مروان: إن أطعتم هذا وأصحابه
ليهوّدنّكم، فقال أَبُو مسعود: كذبتَ والله، لو تهوّدت أنت وأَبُوك ما تهودنا معكما، قال
أيوب: قال مُحَمَّد: صدق قد عرضت عليهم اليهودية في الجاهلية فأُبُوهما، كذا قال،
والصواب: أَبُو سعيد.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، أَنَا
أَحْمَد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط(٢)، نا وَهْب - يعني ابن جرير -
نا أَبُو عقيل الذَّوْرقي، قال: سمعت أبا نَضْرَة يحدث قال: ودخل أَبُو سعيد الخدري يوم
الحَرَّة غاراً، فدخل عليه رجل ثم خرج، فقال لرجل من الشام: أدلك على رجلٍ تقتله،
فلما انتهى الشامي إلى باب الغار قال لأبي سعيد وفي عنق أَبي سعيد السيف: اخرج إلي،
قال: لا وإن تدخل عليّ أقتلك، فدخل الشامي عليه فوضع أَبُو سعيد السيف وقال: بُؤْ
بإثمي وإثمك، ولتكن من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين قال: أَبُو سعيد الخُذري
أنت؟ قال: نعم قال: فاستغفر لي، [قال:](٣) غفر اللّه لك.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن
حَيَّوية(٤)، أَنا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، أَنا يحيى بن
(١) بالأصل: ((كان)) والصواب ما أثبت عن م.
(٢) تاريخ خليفة بن خياط حوادث سنة ٦٣ وقعة الحرة. ونقله الذهبي في سير الأعلام ٣/ ١٧٠ من طريق
أبي عقيل الدورقي.
(٣) ما بين معكوفتين زيادة للإيضاح.
(٤) بالأصل: حمويه، خطأ، والصواب عن م، وانظر ترجمته في سير الأعلام ٤٠٩/١٦.
أ

٣٩٥
سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر
عَبّاد، نا أَبُو عقيل بشر بن عقبة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير(١)، قال: لما
استبيحت المدينة - يعني يوم الحَرّة - دخل أَبُو سعيد الخُذري غاراً فدخل عليه رجل من
أهل الشام فقال: اخرجْ، فقال: لا أخرج وإن تدخلْ عليّ أقتلك، فدخل عليه فوضع أَبُو
سعيد السيف وقال: ﴿إِنّي أُريدُ أن تَبوءَ بِئْمِي وإثمكَ فتكون مِنْ أصحاب النَّارِ، وذلك
جَزَاءُ الظالمين﴾ (٢) قال: أنت أَبُو سعيد؟ قال: نعم، [قال:](٣) استغفر لي [قال:](٣)
غفر الله لك.
قال: ونا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، حَدَّثَني يعقوب بن مُحَمَّد، عن هند
بنت سعيد بن أبي سعيد، عن أبيها، عن أبي سعيد الخُذْري، قال:
لزمت بيتي ليالي الحَرّة فلم أخرج، فدخل عليّ نفرٌ من أهل الشام فقالوا: أيها
الشيخ اخرج ما عندك، فقلت: والله ما عندي، قال: قال: فنتفوا لحيتي وضربوني
ضربات، ثم عمدوا إلى بيتي فجعلوا ينقلون ما خفّ لهم من المتاع، حتى إنهم يعمدون
إلى الوسادة والفراش فينفضون صوفها ويأخذون الظرف، حتى لقد رأيت بعضهم أخذ
زوج حمام کان في البيت، ثم خرجوا.
قال: وأنا مُحَمَّد بن سعد، أَنا عفان بن مسلم، وموسى بن إسماعيل، قالا: نا
سعيد بن زيد، نا أَبُو عبد اللّه الشقري، حَدَّثَني إسماعيل بن رجاء بن ربيعة، عن أَبيه
قال: كنا عند أبي سعيد الخُذري في مرضه الذي توفي فيه وهو ثقيل، قال: فأغمي عليه
قال: فلما أفاق قلنا: الصلاة يا أبا سعيد فقال: كفاني - يعني - كفاني ما قد صلّيت -.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنا أَبُو عمرو بن مَنْدَة، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن يَوَةَ (٤)، أَنَا أَبُو الحَسَن اللبناني، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا إسحاق بن
إسماعيل، نا وكيع بنِ الجَرّاح، نا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن عمته أم النعمان
بنت مجمع، عن ابنة أبي سعيد الخُذْري، قالت(٥): لما حضر أَبُو سعيد بعث إلى نفر من
(١) انظر الإصابة ٣٥/٢.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٢٩.
(٣) ما بين معكوفتين زيادة منا للإيضاح.
(٤) ضبطت عن تبصير المنتبه.
(٥) بالأصل: قال.
١

٣٩٦
سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر
أصحاب رسول الله وَ ﴿ فيهم ابن عباس، وابن عمر، وأنس بن مالك، وجابر بن
عبد اللّه فقال: لا يغلبنكم ولد أبي سعيد، إذا أنا متّ فكفنوني في ثيابي التي كنت أصلي
فيها وأذكر الله فيها، وفي البيت قُبْطيّة (١) - أو قِطْريّة(٢) - فكفنوني فيها، وأجمروا علي
بوقية مجمر، ولا تضربوا على قبري فسطاطاً، ولا تتبعوني بنار، واجعلوا في سريري
قَطيفة أرجوان، ولا تتبعني باكية. قال: ففعلوا ما أمرهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد العزيز المكي - قراءة - أنا الحَسَن بن
عبد الرَّحمن بن الحَسَن، أَنا أَحْمَد بن إبراهيم بن أَحْمَد بن فِرَاس، نا مُحَمَّد بن
إبراهيم بن عبد اللّه، نا عصام بن رَوّاد، نا سهل بن بشر النَّيْسَابوري، عن ابن لهيعة،
عن يزيد بن الهاد، عن مُحَمَّد بن إبراهيم، عن أَبي سَلَمة بن عبد الرَّحمن، قال: دخلنا
على أبي سعيد الخُدري وقد اغتسل وتكفن ينتظر الموت فسمعناه يقول: سمع
رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((إنّ الميت يُبعث في ثيابه التي يموت فيها))، كذا رواه لنا المكي،
وإنما يرويه ابن فِرَاس، عن العباس بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن قُتيبة كذلك.
أخبرناه أبو جعفر المكي في كتابه، أَنا الشافعي فذكره.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، وأَبُو المجد معالي بن هبة الله بن الحَسَن بن
علي بن الحبوبي(٣)، قالا: أنا سهل بن بشر الإسفرايني، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن مُنير
الخَلاَل، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن رَشيق، نا أَحْمَد بن حمّاد بن مُسلم، نا سعيد بن
الحكم بن أبي مريم، أَنا يحيى بن أيوب، وابن لهيعة، عن ابن الهاد، عن مُحَمَّد بن
إبراهيم، عن أَبي سَلَمة بن عبد الرَّحمن قال: [دخلت](٤) على أبي سعيد الخُذْري عند
موته فدعا بثياب جدد فلبسها ثم قال: سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((إنّ الميت يُبعث في
ثيابه التي يموت فيها))، فإذا متّ فلا تتبعوني (٥) بنار ولا تجعلوا على قبري قَطيفة حمراء،
ولا تبكين عليّ باكية.
قال: ونا سعيد، أَنا يحيى، عن ابن الهاد قال: دخلت على بنت لأبي سعيد يقال
(١) القبطية بضم القاف، ثياب منسوبة إلى القبط يصنعونها بمصر، وهي ثياب بيض كتاب.
(٢) القطرية: ضرب من البرود، منسوبة إلى قَطْر بلد معروف، والقطرية بالكسر على غير قياس (القاموس).
(٣) تقرأ بالأصل: ((الحبوي)) والمثبت عن سير الأعلام، في ترجمة حمزة بن علي، ابن أخيه ٣٥٧/٢٠.
(٤) بياض بالأصل، واللفظة مستدركة عن مختصر ابن منظور ٢٧٨/٩ .
(٥) بالأصل: تتبعني)) والصواب ما أثبت.

٣٩٧
سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر
(١) الرحمن - أو أم عبد الرَّحمن - فقلت لها: مثل من أنت حين مات أَبُوك؟
قالت: جارية، فقلت لها: تحفظين منه شيئاً أوصى به حين موته؟ قالت: لا، إلّ أنه دعا
بثياب جُدد فلبسها، قال: فقلت لها: هل رأيته صنع ذلك بأحد من أهله؟ قالت: نعم
صنع ذلك بأخ لي مات، فدعا بثياب جدد فألبسها إياه فقلت: اذكر شيئاً عند موته قال:
وأنا أريد أن تخبرني(٢) بحديث مُحَمَّد بن إبراهيم، قالت: نعم، لا تتبعوني بنارٍ ولا
تجعلوا عليّ قطيفة حمراء، ولا تبكين علي باكية. فكلّ ذلك صنعناه إلّ البكاء والقَطيفة.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة السُّلمي، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي بن
ثابت .
ح وأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، قالا: أنا أَبُو
الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا
ابن عثمان، نا عبد اللّه - يعني ابن المبارك - أنا هُشَيم، عن عبد الحميد المدني، عن
إبراهيم بن إسماعيل بن مَجْمَع بن جارية الأنصاري، عن أم عبد الرَّحمن بنت أبي سعيد
قالت(٣): لما احتضر أَبُو سعيد حضره ابن عمر، وابن عباس فقال لهما: إذا حملتم
فأسرعوا. أي أسرعوا بي.
قرأت على أَبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أَبي سعد مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن، أَنا
الحاكم أَبُو أَحْمَد، أَنا مُحَمَّد بن مروان، نا هشام، نا عبد الرَّحمن بن أبي الرجال، نا
عُمَارة بن غَزيّة، عن عبد الرَّحمن بن أبي سعيد الخُذْري، عن أبيه، قال: قال لي أَبي : يا
بني إني قد كبرت سني وحان مني، خذ بيدي، فاتكأ عليّ حتى جاء البقيع مكاناً لا يُدفن
فيه فقال: إذا هلكتُ فادفنّي ها هنا، ولا تضربنّ عليّ فسطاطاً، ولا تمشينّ معي بنار، ولا
تبكِ عليّ باكية، ولا تؤذننّ (٤) أحداً، وليكن مشيك بي خبباً فجعل الناس يأتوني
فيقولون: متى نخرج به؟ فأكره أن أخبرهم وقد نهاني، فقلت: إذا فرغت من جهازه
فخرجت به من صدر يوم الجمعة، فوجدت البقيع قد مُليء عليّ ناساً.
(١) بياض بالأصل قدر كلمة.
(٢) كذا بالأصل، والظاهر: تخبريني.
(٣) بالأصل: قال، والصواب ما أثبت.
(٤) بالأصل: يؤذنن.

٣٩٨
سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السُّلمي، نا أَبُو بكر الخطيب.
ح وَأَخْبَوَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، نا مُحَمَّد بن هبة(١)، قالا: أنا
مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب قال: قال علي.
وأَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم أخبرنا أَبُو الفضل الحافظ، أَنا أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد
- زاد أَحْمَد وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا
مُحَمَّد بن إسماعيل (٢)، قال: قال علي: أَبُو سعيد مات بعد الحَرَّة بسنة(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنا عمر بن عبيد اللّه بن عمر، أَنا
عبد الواحد بن مُحَمَّد بن عثمان، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن إسحاق، نا إسماعيل بن
إسحاق، قال: سمعت علي بن المديني يقول: وأَبُو سعيد الخُذْري سنة ثلاث وستين
- يعني مات - وكانت الحَرّة سنة إحدى (٤) وستين، ومات أَبُو سعيد بعد الحَرّة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية،
نا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، عن
عبد العزيز بن عُقْبة، عن إِياس بن سَلمة، قال: مات أَبُو سعيد الخُذْري سنة أربع
وستین، وله عقب.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو
بكر البَابَسِيري، نا الأحوص بن المُفَضّل، نا أَبي قال: قال الواقدي: مات أَبُو سعيد
الخُذري في سنة أربع وسبعين(٥).
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَّا مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد بن إبراهيم، أَنَا
أَحْمَد بن إسحاق بن خربان، نا أَحْمَد بن عمران، نا موسى بن زكريا التُّسْتَري، نا خليفة
(١) كذا ورد بالأصل، وفي م: هبة اللّه.
(٢) التاريخ الكبير ٤٤/٤.
(٣) بعدها في م: آخر الجزء والثاني والأربعين والمايتين.
(٤) كذا، في وقتها راجع الطبري وخليفة بن خياط وابن الأثير.
(٥) كذا ورد هنا، ومثله في الاستيعاب ٤٧/٢ ولم يعزه لأحد، ونقله عن الواقدي أيضاً الذهبي في السير
١٧١/٣ وابن حجر في التهذيب ٢٨٢/٢.

٣٩٩
سعد بن مُرّة بن جبير الكندي
العُصْفُري (١) قال: وفي سنة أربع وسبعين مات أَبُو سعيد الخُدْرِي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، نا وأَبُو منصور بن زُرَيق، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٢)،
أَنَا أَبُو سعيد بن حَسْنَويه، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد بن جعفر، نا عمر بن أَحْمَد الأهوازي،
نا خليفة بن خياط، قال: وأنا أَبُو القاسم الأزهري، أَنَا مُحَمَّد بن العباس الخَزّاز، أَنَا
إبراهيم بن مُحَمَّد الكِنْدي، نا أَبُو موسى مُحَمَّد بن المُثَنّى، قالا: مات أَبُو سعيد سنة
أربع وسبعين.
أَخْبَرَنَا أَبُو الأعز قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد [الحسن](٣) بن علي
الجوهري، أَنَا أَبُو الحَسَن بن لؤلؤ، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شهريار، نا أَبُو
حفص الفلاس، قال: ومات رافع بن خديج، وسَلمة بن الأكوع، وأَبُو سعيد الخُذري
في سنة أربع وسبعين، واسم أبي سعيد الخُذري سعد بن مالك.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحداد في كتابيهما قالا: أنا أَبُو نُعيم، نا
مُحَمَّد بن علي بن حُبَيَش، نا مُحَمَّد بن عبدوس بن كامل، نا مُحَمَّد بن عبد الله بن
نُمَير، قال: مات أَبُو سعيد الخُذري سنة أربع وسبعين.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنا أَبُو القاسم بن البُسْري، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّص - إجازة - أنا عبيد الله بن عبد الرَّحمن بن محمَّد أخبرني عبد الرَّحمن بن
محمّد بن المغيرة أخبرني أبي، حدثني أَبُو عبيد قال: سنة أربع وسبعين فيها توفي أَبُو
سعيد الخُذْري، واسمه سعد بن مالك بالمدينة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا
أَبُو سليمان الرَّبَعي قال: وفيها - يعني سنة أربع وسبعين - مات أَبُو سعيد الخُذري
سعد بن مالك بن سِنَان.
٢٤٢٨ - سعد بن مُرّة بن جُبَيَر الكِنْدي
مولى آل كثير بن الصَّلْت المدني، شاعر
وفد علی الوليد بن یزید.
(١) تاريخ خليفة بن خياط ص ٢٧١ .
(٢) تاريخ بغداد ١٨٠/١ - ١٨١ .
(٣) زيادة لازمة للإيضاح.

٤٠٠
سعد بن مسعود أبو مسعود الصدفي
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحُسَيْن (١)، أخبرني حبيب بن نصر المُهَلّبي،
نا عمر بن شبّة، نا أَبُو غسان مُحَمَّد بن يحيى، قال: وَفد سعد بن مُرّة بن جُبَير مولى آل
كثير بن الصَّلْت - وكان شاعراً - على الوليد فعرض له في يوم من أيام الربيع وقد خرج
إلى متنزّه له فصاح به: يا أمير المؤمنين وافدك وزائرك ومولاك (٢)، فتبادر الحرس إليه
ليصدّوه عنه فقال(٣): دعوه، ادنُ إلي، فدنا إليه، فقال له: من أنت؟ قال: رجل من أهل
الحجاز شاعر، قال: فتريد ماذا؟ قال: تسمع مني أربعة أَبيات.
قال : هات.
فقال :
ولقين ركباناً بعُرْفك قُفَّلا
شمْنَ المخايل نحو أرضك بالحيا
قال: ثم مَہ؟ قال:
إلّ وقوعَ الطير حين تَرْحلا
فعمدن نحوك لم ینُخن لحاجة
يعمِدنَ نحو مُوَطِّإِ
قال: إن هذا السير حثيث، ثم، قال: ماذا؟ قال:
يعمِدنَ نحو مُوَطٍِّ حجراته كَرَماً ولم تعدل بذلك مَعْدِلا
قال: قد وصلت إليه، ثم قال: [فَمَه،؟ قال:](٤) لاحت لها نيرانُ حَيّئْ
لاحت لها نيرانُ حَيّيْ قَسْطَلِ(٥) فاخترن نارك في المنازل منزلا
قال: فهل غير هذا؟ قال: لا، قال: أَنجحتْ وفادتُك، ووجبت ضيافتُك، أعطوه
أربعة آلاف دينار، فقبضها ورحل.
٢٤٢٩ - سعد بن مَسْعود
أَبُو مَسْعُود الصَّدَفي
عديد التُچِيبين، مصري.
(١) الخبر في الأغاني ٢٤/٧ في ترجمة الوليد بن یزید.
(٢) في الأغاني: ومؤملك.
(٣) القائل هو الوليد بن يزيد كما يفهم من عبارة الأغاني.
(٤) الزيادة للإيضاح عن الأغاني.
(٥) بالأصل: ((حي قسطلا)) صوبنا العبارة عن الأغاني.