Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ سعد بن مالك أبي وقاص بن أُمَيْب لبعيري: إِخْ، فأنختها حتى انكشفت. قال: فقال معاوية: لقد قرأت ما بين اللوحين، ما قرأت في كتاب الله عز وجل إِخْ قال: فقال سعد: أما إذا أَبيت فإني سمعتُ رسول الله وَله يقول لعلي : ((أنت مع الحق والحق معك حيث ما دار)) قال: فقال معاوية: لتأتينِّي على هذا بيّنةٍ، قال: فقال سعد: هذه أم سَلَمة تشهد على رسول الله وَّر. فقاموا جميعاً فدخلوا على أم سَلَمة، فقالوا: يا أم المؤمنين إن الأكاذيب قد كثرت على رسول الله وَظير، وهذا سعد يذكر عن النبي ◌َّر ما لم نسمعه أنه قال - يعني لعلي -: ((أنت مع الحق والحق معك حيث ما دار))، فقالت أم سَلَمة: في بيتي هذا قال رسول الله وَّ لعلي، قال: فقال معاوية لسعد: يا أبا إسحاق ما كنت ألوم الآن إذ سمعت هذا من رسول الله وَلقر، وجلست عن علي. لو سمعتُ هذا من رسول الله وَّ لكنت خادماً لعلي حتى أموتَ. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية، نا يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنا ابن المبارك، أَنا موسى الجُهَني، عن مُصْعَب بن سعد قال: كان سعد إذا خرج قال ابن صاعد : - يعني في الصلاة - يُجَوِّز ويخفّف ويتم الركوع والسجود، فإذا دخل البيت أطال، فقيل له: فقال: إنا أئمة يُقتدى بنا . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد، قالا: نا وأَبُّو منصور بن زُرَيق، قال: أنا أَبُو بكر الخطيب، نا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبي طاهر الدقاق، نا مُحَمَّد بن عبد الله بن إبراهيم، نا عبد الله بن ياسين، نا مُحَمَّد بن مسكين، نا يحيى بن حسان، حَدَّثَنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن السائب بن يزيد قال: صحبت سعد بن أبي وقاص من المدينة إلى مكة قال سليمان بن بلال: كذا وكذا من سنة غير أنه قد أكثر فلم أسمعه يحدث عن رسول الله وَله إلّ حديثاً واحداً. أَخْبَوَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو القاسم إبراهيم بن أَحْمَد بن جعفر الحرفي، نا جعفر بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ الفِرْيابي، نا مُحَمَّد بن المُثَنى، نا عبد الرَّحمن بن مهدي، نا حمّاد بن زيد، عن یحیی بن سعيد، عن السائب بن يزيد قال: صحبت سعد بن أبي وقاص من المدينة إلى مكة فما سمعته يحدث ٣٦٢ سعد بن مالك أبي وقاص بن أُهَیْب عن النبي وَلّهِ حديثاً واحداً. أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسماعيل، وأَبُو المحاسن أسعد بن علي، وأَبُو بكر أَحْمَد بن يحيى بن الحَسَن، وأَبُو الوقت عبد الأول بن عيسى، قالوا: أنا عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن المُظَفّر، أَنا عبد الله بن أَحْمَد بن حَقُّوية، أَنا عيسى بن عمر بن العباس، أَنا عبد الله بن عبد الرَّحمن السمرقندي، نا سليمان بن حرب، نا حمّاد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، حَدَّثَني السائب بن يزيد قال: خرجت مع سعد إلى مكة فما سمعته يحدث حديثاً عن رسول الله وَل ل حتى رجعنا إلى المدينة. أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي الفارسي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي. وَأَخْبَوَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، حَدَّثَني عبد العزيز بن عبد الله الأُوَيسي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنا أَبُو الفضل بن البَقَّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنا أَبُو عمرو بن السماك، نا حنبل بن إسحاق، نا عبّاد بن موسى، قالا: نا إبراهيم - يعني ابن سعد - أخبرني أبي عن خالته عائشة بنت سعد بن أبي وقاص قالت: سئل سعد عن شيءٍ فاستعجم، فقيل له في ذلك فقال: إني أكره [أن](١) أحدثكم حديثاً فتجعلوه مائة حديث . أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الواحد بن حمد بن عبد الواحد، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نا مُحَمَّد بن الحَسَن بن قُتَيبة، نا حَرْمَة بن يحيى التُّجيبي، أَنَا عبد الله بن وَهْب، أخبرني عمرو بن الحارث أن بُكَير بن الأشجّ حدثه عن يسر(٢) بن سعيد أنه قال: كنا نجالس سعد بن أبي وقاص فكان يتحدث حديث الناس يعني وكان يساقط في ذلك الحديث عن رسول الله وسلّجه ويذكر الجهاد والأخلاق حديث الناس ولا يقصر، قال بُكَير: وكذلك كان القاسم بن مُحَمَّد وضرباؤه. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو الفضل عمر بن عبيد الله بن عمر، أَنَا (١) زيادة لازمة منا. (٢) كذا رسمها. ٣٦٣ سعد بن مالك أبي وقاص بن أُهَيْب أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَبُو عمرو بن السَّماك، نا حنبل بن إسحاق، نا مسلم بن الفضل، نا هارون الجصاص، عن مُصْعب بن سعد أن رجلاً قال لسعد: أشهد أنك من أئمة الكفر، فقال له سعد: كذبتَ ذاك أَبُو جهل وأصحابه، فقال رجل لسعد: هذا من ﴿الذين ضلّ سعيُهُم في الحياةِ الدّنيا وهم يَحْسِبُون أنهم يُحْسِنُون صُنْعاً﴾(١) قال سعد: لا ، ﴿أولئكَ الذين حَبِطَتْ أعمالُهُم﴾ (٢) ﴿فلا نُقِيم لهم يومَ القيامة وَزْناً﴾ (٣). أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الأنصاري، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن معروفٍ، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، أَنَا مُحَمَّد بن سعد (٤)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، نا فَرْوَة بن زُبير (٥)، عن عائشة بنت سعد، قالت: أرسل سعد بن أبي وقاص إلى مروان بن الحكم بزكاة عين ماله خمسة آلاف درهم، وترك سعدَ يوم مات مائتي ألف وخمسين ألف درهم. قال: وأنا الحَسَن بن علي، أَنا علي بن مُحَمَّد بن لؤلؤ، أَنا حمزة بن مُحَمَّد الكاتب، نا نعيم بن حمّاد، نا ابن إدريس عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين: أن سعد بن أبي وقاص طاف على تسع جوارٍ (٦) في ليلة ثم أيقظ العاشرة فنام فاستحيت أن توقظه(٧) . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسماعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا خالد بن خِدَاش، عن ابن عُيَينة قال: قال سعد بن أبي وقاص لابنه: يا بني إذا طلبت شيئاً فاطلبه بالقناعة، فإن لم يكن لك قناعة فلیس یغنیك مالٌ. قال: ونا أَحْمَد بن مروان، نا مُحَمَّد بن موسى، نا مُحَمَّد بن الحارث، عن المدائني، قال: قال سعد بن أبي وقاص لابنه: يا بني إذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة، (١) سورة الكهف، الآية: ١٠٤. (٢) سورة آل عمران، من الآية: ٢٢. (٣) سورة الكهف، من الآية: ١٠٥. ١ (٤) طبقات ابن سعد ١٤٩/٣ وسير الأعلام ١٢٣/١. (٥) كذا بالأصل وابن سعد، وفي سير الأعلام ((زبيد)). (٦) بالأصل: جواري. (٧) نقله الذهبي في سير الأعلام من طريق نعيم بن حمّاد ١٢٢/١. ٣٦٤ سعد بن مالك أبي وقاص بن أُمَیْب فإنه من لم یکن له قناعة لم یغنه مال. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو الحَسَن بن الآبنوسي، أَنَا أَحْمَد بن عُبيد - إجازة - نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نا ابن أَبِ خَيْئَمة، نا أَبُو سَلَمة، نا حمّاد بن سَلمة، عن سماك، عن مُصْعب بن سعد: أنه قال: كان رأس أَبي في حجري وهو يقضي فبكيتُ فرفع رأسه إليّ فقال: أي بني ما يبكيك؟ قلت: لمكانك وما أرى بك، قال: فلا تبك يا بني فإن الله لا يعذبني أبداً وإني من أهل الجنة (١). أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف بن بشر، نا أَبُو علي الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن، أَنَا مُحَمَّد بن سعد (٢)، أَنا عفان بن مسلم، والحَسَن بن موسى الأشيب، قالا: نا حمّاد بن سلمة، عن سِمَاك بن حرب، عن مُصْعب بن سعد، قال: كان رأس أَبي في حُجْري وهو يقضي، قال: فدمعت عيناي فنظر إليّ فقال: ما يبكيك أي بُني؟ فقلت: لمكانك وما أرى بك، قال: فلا تبك(٣) عليّ، فإن الله لا يعذبني أبداً وإني من أهل الجنة، إن الله يدين المؤمنين بحسناتهم ما عملوا الله، قال: وأما الكفار فيخفّف عنهم بحسناتهم فإذا نفذتْ قال لیطلبْ کلّ عامل ثواب عمله ممن عمل له. أَنْبَانا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحداد، قالا: أنا أَبُو نُعَيم، نا إبراهيم بن عبد اللّه، نا أَبُو العباس الثقفي، نا قُتَيبة، نا الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزُّهْري: أن سعد بن أبي وقاص لما حضره الموت دعا بخَلَقِ جبةٍ له من صوف فقال: كفّنوني فيها فإني كنتُ لقيت المشركين فيها يوم بدر وهي عليّ، وإنما كنت أخبَأُها لهذا(٤). أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، ثم أخبرني أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المُطَفّر، نا أَبُو علي المدائني، أَنَا أَحْمَد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم، نا أَبُو صالح، حَدَّثَني الليث، حَدَّثَني عقيل، عن ابن شهاب: أن سعد بن أبي وقاص لما حضره الموت دعا بخَلَق جبةٍ من صوف فقال: كفّنوني فيها فإني لقيت (١) نقله الذهبي في سير الأعلام ١/ ١٢٢ . .(٢) طبقات ابن سعد ٣/ ١٤٧ . ((٣) بالأصل: تبكي، خطأ، والصواب ما أثبت. ((٤) الخبر في سير الأعلام ١٢٢/١ - ١٢٣ من طريق الليث، وفيها: وإنما خبأتها لهذا اليوم. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٥/٣ وقال: رجاله ثقات إلّ أن الزهري لم يدرك سعداً. ٣٦٥ سعد بن مالك أبي وقاص بن أُهَیْب المشركين فيها يوم بدر، وإنما كنت أخبَأها لهذا اليوم. أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل الحافظ، أَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن "إسماعيل(١): حَدَّثَنِي أَحْمَد بن أبي الطيب، أخبرني يحيى بن أبي بُكَير، عن شُعبةٍ، عن أبي بكر بن حفص قال: توفي سعد بن أبي وقاص في أيام بعدما مضى من إمارة معاوية عشر سنين. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السَّلَمي، نا أَبُوبكر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، حَدَّثَني العباس بن عبد العظيم، نا يحيى بن أبي بُكَير، نا شُعبة، عن أَبي بُكَر بن حفص، قال: توفي سعد بن أبي وقاص والحَسَن بن علي بن أبي طالب في أيامٍ بعدما مضى من إمارة معاوية عشر سنين. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُّو طاهر المُخَلّص، نا أَحْمَد بن سليمان، نا الزُّبَير بن بكّار قال: وكان سعد بن أبي وقاص قد اعتزل في آخر عمره في قصر بناه بطرف حمراء الأسد (٢) واتخذ بها أرضاً ومات بها، وحُمل إلى المدينة فدفن بها(٣). أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السُّلَمي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، قالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان (٤)، نا ابن عثمان - يعني عبد الله - نا عبد الله - يعني ابن المبارك - نا داود بن قيس، حدثتني أمي قالت: مات (١) التاريخ الكبير ٤٣/٤. (٢) حمراء الأسد: موضع على ثمانية أميال من المدينة، إليه انتهى رسول الله و # يوم أُحد في طلب المشركين (ياقوت). (٣)) الخبر نقله الذهبي في السير عن الزبير بن بكّار ١٢٣/١ بدون العبارة من: ((واتخذ بها أرضاً ... )). (٤)) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٢٢٤/١. ٣٦٦ سعد بن مالك أبي وقاص بن أُعَيْب سعد بن أبي وقاص بالعقيق - قال داود: وهو على نحوٍ من عشرة أميال(١) - قالت: فرأيته حُمل على أعناق الرجال حتى أُتي به فدخل به - وفي رواية البيهقي: فأدخل به - المسجد من نحو باب دار مروان فوضع عند بيوت النبي ◌ّله بفناء الحجر، فصلى الإمام عليه - زاد الخطيب وابن الطبري: ثم وقالوا : - وصلّيت(٢) عليه بصلاة الإمام. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم، أَنا أَبُو بكر، أَنَا أَبُو الحُسَيْن، أَنا عبد الله، تا يعقوب (٣)، نا بُنْدَار (٤)، نا مُحَمَّد بن جعفر، عن شُعبة(٥)، عن فرات(٦)، عن مولى لأم سَلَمة قال: قالت أم سَلَمة لما مات سعد وجيء بسريره فأُدخل عليها جعلت تبكي وتقول: بقية أصحاب رسول الله وَله . أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٧)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، نا بُكَير بن مِسْمار، وعُبيدة بنت نائل (٨)، عن عائشة بنت سعد. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شُجاعٍ، أَنَا أَبُو عمرو بن مَنْدَه، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن يوسف، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، أَنا أَبُو بكر بن أبي الدنيا(٩)، نا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، حدثتني عُبيدة بنت نائل(٨)، عن عائشة بنت سعد قالت: مات أَبي رحمه الله في قصره بالعقيق، على عشرة أميال ـ زاد ابن الفهم: من المدينة، وقالا : - فحُمل إلى المدينة على رقاب الرجال وصلّى عليه مروان بن الحكم، وهو والي المدينة، وذلك سنة خمس وخمسين، وكان يوم مات ابن بضع وسبعين سنة - زاد ابن الفهم: قال مُحَمَّد بن سعد: قال مُحَمَّد بن عمر: وهذا أثبت ما روينا في وقت وفاته، فالله أعلم. (١) يعني عن المدينة، وقد مضى التعريف به قريباً، وانظر ياقوت. (٢) بالأصل: وصلين، والمثبت عن المعرفة والتاريخ. (٣) كتاب المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٢٧٣/٢ . (٤) في المعرفة والتاريخ: حدثنا أبو يوسف حدثني عقبة حدثنا محمد بن جعفر. (٥) لم يرد ((شعبة)) في السند في المعرفة والتاريخ. (٦) هو فرات بن أبي عبد الرحمن القزاز التميمي. (٧) طبقات ابن سعد ١٤٨/٣ و١٢/٦ و ١٣. (٨) عند ابن سعد: نابل. (٩) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. ٣٦٧ سعد بن مالك أبي وقاص بن أُهَیْب أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعة(١)، نا أَبُو مُسْهِر، نا مالك بن أنس: أن سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل هلكا بالعقيق فحُملا إلى المدينة، ودفنا بالمدينة. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحَسَن بن بشران. ١ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، نا وأَبُو منصور بن زريق، أَنا أَبُو بكر الخطيب (٢)، أنا ابن رزق، قالا: أنا عثمان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إسحاق، حَدَّثَنِي أَبُو عبد اللّه، نا نوح المعلم قال: وقال إبراهيم بن سعد: توفي سعد بن أبي وقاص في زمن معاویة بعد حجته الأولى، وهو ابن ثلاث وثمانين. أَخْبَرَنَا بها عالية أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي، أَنا عبد اللّه بن مُحَمَّد، نا علي بن مسلم، نا نوح بن یزید المؤدب، نا إبراهيم بن سعد قال: توفي سعد بن أبي وقاص في زمن معاوية بعد حجته الأولى، وهو ابن ثلاث و ثمانین. أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد قالت: أنا أَحْمَد بن محمود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا مُحَمَّد بن جعفر، نا عبيد الله بن سعد، نا نوح بن يزيد المعلم، نا إبراهيم بن سعد قال: مات سعد بن أبي وقاص في زمن معاوية بعد حجته الأولى وهو ابن ثنتين وثمانين في سنة ست وخمسين، ويقال: بل سنة سبع. قال: ونا عبيد اللّه قال: قرأت بخط عمي قال: مات سعد بن أبي وقاص وهو ابن ثنتین و ثمانين سنة . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُور، أَنَا عيسى بن علي، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن منصور، نا يحيى بن بُكَیر، قال: مات سعد بالعقيق، وحمل إلى المدينة وصلى عليه مروان . قال: ونا هارون بن عبد اللّه، نا وَهْب بن جرير، نا أبي، عن النعمان بن راشد، (١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٢٢/١. (٢) ا تاريخ بغداد ١٤٥/١. ٣٦٨ سعد بن مالك أبي وقاص بن أُمَیْب عن الزُّهْري، عن عامر بن سعد قال: كان سعد آخر المهاجرين وفاة(١). أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عبد الله بن حَمْدُون، أَنَا أَبُو حامد بن الشَّرْقِي، نا مُحَمَّد بن يحيى الذُّهْلي، قال: قال علي - يعني ابن المديني، يعني سعداً - عندي آخر العشرة. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، نا وأَبُو منصور بن زريق، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٢)، أَنا ابن بشران، أَنا الحُسَيْن بن صفوان. وأخبرنا أَبُو بكر اللفتواني، أَنا أَبُو عمرو بن مَنْدَه، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن يوسف، أَنَا أَبُو الحَسَن اللبناني. قالا: أنا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد، أخبرني الهيثم بن عدي، قال: توفي سعد بالمدينة سنة خمسين - زاد النسائي وقال: مُحَمَّد بن عمرو: قد روى عن أَبي بكر، وعمر: وقال الواقدي: سنة خمس وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن، نا وأَبُو منصور، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٣)، أَنا أَبُو حازم عمر بن أَحْمَد بن إبراهيم العَبْدُوي - بنيسابور - أنا أَبُو مُحَمَّد القاسم بن غانم بن حَيَّوية(٤) المُهَلّبي، أَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم البُوشنْجي(٥)، قال: سمعت ابن بُكير يقول: مات سعد بن أبي وقاص سنة أربع وخمسين، قال: هو آخر المهاجرين وفاة. قال(٦): وأنا علي بن القاسم، نا علي بن إسحاق المَادَرَائي، أَنَا أَحْمَد بن زهير قراءة عليه عن المدائني قال: مات سعد بن أبي وقاص بالعقيق على عشرة أميال من المدينة سنة خمس وخمسينٍ، فخُمل على أعناق الرجال إلى المدينة، وصلّى عليه مروان وكان يقول: أنا يوم بدر ابن تسع عشرة سنة، ويقال: ابن أربع وعشرين سنة. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الابنوسي، أَنَا (١) نقله الذهبي في السير ١٢٣/١، وأخرجه الحاكم في مستدركه ٤٩٦/٣. (٢) تاريخ بغداد ١٤٥/١. (٣) تاريخ بغداد ١٤٦/١ . (٤) في تاريخ بغداد: حمويه. (٥) بالأصل بالسين المهملة، والصواب ما أثبت عن تاريخ بغداد والأنساب، وهذه النسبة إلى بوشنج، (انظر ياقوت). (٦) تاريخ بغداد ١٤٦/١. ٠٠ ٣٦٩ سعد بن مالك أبي وقاص بن أُهَیْب أَبُو بكر بن بيري - إجازة - أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا ابن أَبِي خَيْئَمة، نا المدائني قال: سعد بن أبي وقاص مات بالعقيق على عشرة أميال من المدينة فحُمل إلى المدينة على أعناق الرجال، مات سنة خمس وخمسین، کذا قال، صلّی علیه مروان بن الحكم وكان يقول: أنا يوم بدر ابن تسع عشرة سنة، ويقال ابن أربع وعشرين، وهو الذي يُعتقد. أَنْبَأنا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحداد، قالا: أنا أَبُو نُعيم، نا مُحَمَّد بن علي بن حُبَيش، نا مُحَمَّد بن عبدوس بن كامل، نا مُحَمَّد بن عبد اللّه بن نُمَير قال: مات سعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين، ومروان والي المدينة، فصلّى عليه. ثنا أَبُو بكر يحيى بن إبراهيم السِّلَمَاسي، أَنا نعمة اللّه بن مُحَمَّد المرَنْدي(١)، نا أَبُو مسعود أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد اللّه، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سليمان، أَنا سفيان بن مُحَمَّد بن سفيان، حَدَّثَني عمي الحَسَن بن سفيان، نا مُحَمَّد بن علي بن عم رَوّاد بن الجَرّاح، عن مُحَمَّد بن إسحاق، قال: سمعت أبا عمر الضرير يقول: توفي سعد بالعقيق على رأس عشرة أميال من المدينة سنة خمس وخمسين، وصلّى عليه مروان وهو يومئذ والي المدينة. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، نا وأَبُو منصور بن زريق، أَنا أَبُو بكر الخطيب (٢): أنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حَدَّثَنِي أَبي، نا الحُسَيْن بن القاسم، نا علي بن داود، عن سعيد بن عُفَير قال: وفي سنة خمس وخمسين توفي سعد بن أبي وقاص. قال(٣): وأنا أَبُو سعيد الحَسَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن حسنوية الكاتب بأصبهان، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد اللّه بن مُحَمَّد بن جعفر بن حيان، نا عمر بن أَحْمَد بن إسحاق الأهوازي، ح قال: وأنا مُحَمَّد بن أبي علي الأصبهاني، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسحاق الشاهد بالأهواز، نا عمر بن أَحْمَد، نا خليفة بن خياط، قال: وسعد بن أبي وقاص ولآه عمر وعثمان الكوفة، ومات بالمدينة سنة خمس وخمسين. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نا أَحْمَد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط قال: وفيها - يعني سنة خمس (١) مهملة بدون نقط بالأصل والصواب ما أثبت، هذه النسبة إلى مرند (انظر الأنساب ومعجم البلدان). (٢) تاريخ بغداد ١٤٦/١. (٣) المصدر نفسه. ٣٧٠ سعد بن مالك أبي وقاص بن أُهَيْب وخمسين - مات سعد بن مالك صلّى عليه مروان(١). قال خليفة: وروى يحيى بن أَبِي بُكَير عن شُعبة، عن أبي بكر بن حفص قال: توفي سعد والحَسَن بن علي في أيام بعدما مضى من خلافة معاوية عشر سنين(٢). أَخْبَوَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، فيما قرأت عليه، عن أَبي مُحَمَّد عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنا مكي بن مُحَمَّد بن الغَمر، أَنَا أَبُو سليمان بن زَبْر، قال: قال عمرو بن علي وأَبُو موسى مُحَمَّد بن المُثَنّى، والواقدي، والهيثم بن عَدِي، وابن نُمیر، والمدائني: مات سعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين وهو سعد بن مالك أَبُو إسحاق، مات وهو ابن أربع وسبعين سنة، وذكر ابن زَبْر أسانيدهم. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، نا وأَبُّو منصور بن زريق، أَنا أَبُو بكر الخطيب(٣)، أنا علي بن أَحْمَد الرزاز، أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الصَّوَّاف، نا بشر بن موسى، نا عمرو بن علي، قال: ومات سعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين، وصلّى عليه مروان، وهو ابن أربع وسبعين سنة. أَخْبَرَنَا أَبُو الأعز قراتكين بن الأسعد، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو الحَسَن بن لؤلؤ، أنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شهريار، نا أَبُو حفص الفلاس، قال: ومات سعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين وصلّى عليه مروان، وأسلم ابن تسع عشرة، ومات وهو ابن أربع وسبعين، وكان يكنى أبا إسحاق، وكان رجلاً قصيراً، دحداحاً، ذا همة، ومات في قصره بالعقيق، فحُمل إلى المدينة على أعناق الرجال، وقال أَحْمَد بن حنبل: توفي سعد وهو ابن ثلاث وثمانين سنة في إمرة معاوية بعد حجته الأولى. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أنا علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أنا مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن إجازة، نا عبيد الله بن عبد الرَّحمن السكري، أخبرني عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن المغيرة، أخبرني أبي حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيد قال: سنة خمس وخمسين فيها توفي سعد بن أبي وقاص بالمدينة، ويقال إن سعداً مات سنة ثمان وخمسين. أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أنا أَبُو المعالي البَقّال، أنا أَبُو العلاء الواسطي، ((١) تاريخ خليفة بن خياط ص ٢٢٣ ولم يذكر صلاة مروان عليه. ((٢) ليس في تاريخ خليفة. ((٣) تاريخ بغداد ١٤٦/١ . ٣٧١ سعد بن مالك أبي وقاص بن أُمَيْب أنا أَبُو بكر البَابَسِيري، أنا الأحوص بن المُفَضّل بن غسان، نا أبي قال: سنة خمس وخمسين سعد بن أبي وقاص - يعني مات -. أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد الأسلمي، أنا أَبُو بكر الخطيب. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أنا أَبُو بكر بن الطبري، قالا: نا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب قال: وقد قيل: توفي في هذه السنة - يعني سنة خمس وخمسين - سعد بن أبي وقاص. أخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أنا أَبُو صالح أَحْمَد بن عبد الملك، أنا أَبُو الحَسَن بن السَّقًّا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالويه، قالا: نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس بن مُحَمَّد، نا حجاج الأعور، قال: قال أَبُو مَعْشَر: ومات في تلك السنة - يعني سنة ثمان وخمسين - سعد بن مالك، قال يحيى: وكنية سعد بن أبي وقاص أَبُو إسحاق، وهو سعد بن مالك. أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، نا وأَبُو منصور بن خيرون، أنا أَبُو بكر الخطيب(١): أنا علي بن القاسم، نا علي بن إسحاق، نا مُحَمَّد بن إسماعيل الترمذي، نا أَبُو نُعَيم، ح قال: وأنا أَبُو (٢) الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان قال: قال أَبُو نُعيم: مات سعد بن أبي وقاص سنة ثمان وخمسين. أخْبَرَنا بها عالية أَبُو القاسم بن السمرقندي، أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أنا عيسى بن علي، أنا عبد اللّه بن مُحَمَّد، نا أَحْمَد بن إبراهيم العبدي، قال: سمعت أبا نُعیم یقول: مات سعد سنة ثمان وخمسين. أخْبَرَنا أَبُو الفضل بن ناصر، أنا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أنا أَبُوِ العلاء مُحَمَّد بن علي بن يعقوب الواسطي، أنا أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن، ح قال: وأنا ابن خَيْرُون، أنا الحَسَن بن الحُسَيْن بن دوما، حَدَّثَني جدي لأمي إسحاق بن مُحَمَّد قالا: أنا عبد الله بن إسحاق، نا قَعْنَب بن المُحَرِر(٣)، قال: وماتت عائشة والحَسَن بن علي، وسعد بن أبي وقاص سنة ثمان وخمسين بالمدينة، وأم سَلَمة أيضاً. (١) تاريخ بغداد ١٤٦/١. (٢) عن تاريخ بغداد وبالأصل: ابن. (٣) في سير الأعلام: المحرز. ٣٧٢ سعد بن مالك أبي وقاص بن أُهَيْب أُخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، أنا أَبُو نصر بن طِلّب، أنا أَبُو بكر بن أبي الحديد، أنا أَبُو بكر الخَرَائطي، نا مُحَمَّد بن غالب بن حرب تمتام، نا عبد الله بن عمر، وأَبُو مَعْمَر، نا عبد الوارث، نا مُحَمَّد بن جُحادة، حَدَّثَني نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن حسين بن خارجة قال: لما كانت الفتنة الأولى أشكلت عليّ فدعوت الله أن يريني طريقاً من الحق أتمسك به، قال: فأُريتُ الدنيا والآخرة، وبينهما حائط ليس جد طويل، وإذا حبرٌ فقلت: لو تشبثت من هذا الحائط لعلِّي أهبط إلى قتلى أشجع، فيخبروني. فهبطتُ إلى أرض ذات شجر، فإذا أنا بنفر جلوس، فقلت: أنتم الشهداء؟ قالوا: نحن الملائكمة، فقلت: فأين الشهداء؟ قالوا: تقدم، أمامك إلى الدرجات العلى، فتقدمت أمامي وإذا أنا بروضةٍ، الله أعلم ما بها من الحَسَن، فدنوت فإذا أنا بمُحَمَّد وإبراهيم صلى الله عليهما وسلم، [وإذا محمَّد](١) يقول لإبراهيم: استغفر لأمتي، فقال إبراهيم: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم أراقوا دماءهم، وقتلوا إمامهم، ألا فعلوا كما فعل خليلي سعد؟ قال: قلت: قد رأيت، [رؤيا](١) لألقين سعداً ولأنظرنّ في أي الفريقين هو فأكون معه. قال: فغدوت إلى سعد فلقيته فقصصتُ عليه، فوالله ما أكبر بها فرحاً وقال: خاب من لم يكن له إبراهيم خليلاً، فقلت: مع أي الفريقين أنت؟ فقال؛ ما أنا مع واحد منهما. قلت: فما تأمرني؟ قال: لك غنم؟ قلت: لا قال: فاشترِ غنماً فكن فيها حتى تنجليَ هذه الفتنة (٢). أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي بن الحَسَن، أنا علي بن مُحَمَّد بن عبد الله، أنا الحُسَيْن بن صفوان، نا عبد الله بن مُحَمَّد بن عُبَيد، حَدَّثَنِي أَبُو بكر بن سلمة بن حفص القُرشي، أنا مروان بن معاوية، نا فايد بن ناجية عن نعيم بن (٣) أبي هند، عن أبي حازم، عن حسين بن خارجة الأشجعي، قال: لما وقعت الفتن أشكل عليّ الأمر فدعوت الله عز وجل أن يريني سبيلاً من الحق أتبعه، فرأيت في النوم كأنا في القيامة وكأنّ بيني وبينهم حائط فقلت: لو أني تسنمت هذا الحائط فلقيتهم فسألتهم، قال: فتسنمت الحائط فإذا قوم عليهم ثياب بياض فقلت لهم: أنتم الملائكة؟ (١) ما بين معكوفتين زيادة للإيضاح عن سير الأعلام. (٢) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام من طريق أبي نعيم عن الحاكم، وانظر المستدرك ٥٠١/٣. (٣) بالأصل ((عن)) خطأ، والصواب ما أثبت. ٣٧٣ سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر قالوا: لا نحن الشهداء، ولكن اصعد هذه الدرجة فصعدت درجة لم أَرَ أحسن منها فإذا مُحَمَّد وإبراهيم صلى الله عليهما وسلم، وإبراهيم يقول لمُحَمَّد ◌َلِّ: ألا ترى ما فعلت أمتك؟ قتلوا إمامهم وأهراقوا دماءهم، ألا فعلوا كما فعل خليلي سعد، إن خليلي من هذه الأمة سعد، قال: فقلت: لآتين سعداً فلأخبرنه قال: فأتيته فما أكبر بها فرحاً وقال: لقد خاب من لم یکن إبراهیم له خليلاً. ٢٤٢٧ - سعد بن مالك بن سِنَان(١) بن ثَعْلَبة(٢) بن عُبَيَد بن الأَبْجَر - واسمه خُدْرَة - بن عَوْف بن الحارث بن الخَزْرَج أَبُو سعيد الخُدْري(٣) صاحب رسول الله ﴿﴿ و[روى عنه، وعن](٤) أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعبد الله بن سلام، وأبي قتادة الأنصاري، وزيد بن ثابت، وأبيه(٥) مالك بن سِنَان، وأخيه لأمه قَتَادة بن النعمان روى عنه زيد بن ثابت، وعبد اللّه بن عمر، وعبد اللّه بن عباس، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وأَبُو أسامة بن سهل بن حُنَيف، وطارق بن شهاب، وسعيد بن المُسَيِّب، وأَبُو سَلَمة بن عبد الرَّحمن، وعبيد اللّه بن عبد الله بن عُتْبة، وأَبُو صالح ذَكوان السمان، وعطاء بن يسار، وعطاء بن يزيد الليثي، وعبد الله بن مُحَيْرِیز، والحسن البصري، وأَبُو العالية ربيع الرِّياحي، وعبد الله بن غالب البصري، وعبد اللّه بن عبد الرَّحمن بن أبي صَعْصَعة، وضَمْرَة بن سعيد، وعبد اللّه بن خَبّاب، وبسْر بن سعيد، وسعيد بن كَيْسَان، ورافع بن إسحاق، والأغر أَبُو مسلم المدنيون، وأَبُّوِ الدِّرَاك جبر بن نَوْف البُكَيْلِي، وسالم بن أبي الجَعْد، وسعيد بن جُبَير الكوفيون وغيرهم. وشهد خطبة عمر بالجابية، وقدم دمشق على معاوية . (١) أسد الغابة: شيبان. (٢) أسد الغابة: بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر. (٣) ترجمته في الاستيعاب ٤٧/٢ هامش الإصابة، أسد الغابة ٢١٢/٢ الإصابة ٣٥/٢ الوافي بالوفيات ١٤٨/١٥ سير أعلام النبلاء ١٦٨/٣ وانظر بحاشيتها ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له. (٤) ما بين معكوفتين زيادة لازمة للإيضاح استدركت عن تهذيب التهذيب. (٥) بالأصل: ((وابنه)) خطأ والصواب ما أثبت. ٣٧٤ سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أنا أَبُو طالب بن غَيْلان، أنا أَبُو بكر الشافعي، نا أَحْمَد بن عبيد اللّه النرسي(١)، نا رَوْح بن عُبَادة، نا عثمان بن غَيّات، نا أَبُو نَضْرة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي وَلّم قال: · «يمرّ الناس على جسر جهنم وعليه حسكٌ وكلاليبُ وخطاطيف تخطف الناس يميناً وشمالاً، وبجنبتيه ملائكة يقولون اللّهم سلّم سلِّم، فمن الناس من يمرّ مثل البرق، ومنهم من يمرّ مثل الريح، ومنهم من يمرّ مثل الفرس المُجرى، ومنهم من يسعى سعياً، ومنهم من يحبو حَبْواً، ومنهم من يزحف زحفاً، فأما أهل النار الذين هم أهلها فلا يموتون فيها ولا يَحْيَون، وأما أناس فيؤْخذون بذنوب وخطايا. قال فيحرقون ويكونون فحماً، ثم يؤذن في الشفاعة فيؤْخِذون ضبارات ضبارات، فيقذفون على نهر من أنهار الجنة، فينتبون كما تنبت الحَبّة في حميل السيل)) قال رسول الله كلخير: ((أما رأيتم الصبغاء(٢) - شجرة تنبت في الفيافي - فيكون آخر من يخرج من النار رجل يكون على شفتها فيقول: يا ربّ اصرف وجهي عنها، فيقول عزّ وجلّ: عهدك وذمتك لا تسألني غيرها. قال: وعلى الصراط ثلاث شجرات، فيقول: يا ربّ حوّلني إلى هذه الشجرة آكل من ثمرها وأكون في ظلها، قال: فيقول: عهدك وذمتك أن لا تسألني غيرها، قال: ثم يرى أخرى أحسن منها، فيقول: يا ربّ حوَّلْني إلى هذه آكل من ثمرها وأكون في ظلها، ثم يرى سواد الناس، ويسمع كلامهم فيقول: يا ربّ أدخلني الجنة )) قال أَبُو نضرة: فاختلف أَبُو سعيد ورجل من أصحاب رسول الله وَلو قال: فيدخل الجنة فيعطى الدنيا ومثلها معها، وقال الآخر: يدخل الجنة فيُعطى الدنيا وعشرة أمثالها(٤٦٩٧]. أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحَسَن بن المُظَفّر بن السّبط، وأَبُو نصر أَحْمَد بن عبد الله بن رضوان، وأَبُو غالب بن البنّا، قالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو بكر بن مالك، نا بشر بن موسى، نا أَبُو نُعَيم، نا الأعمش، عن أَبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله يل ى: ((لا تسافر امرأة سفراً ثلاثة أيام إلّ مع زوجها، أو ابنها، أو أخيها، أو ذي مَحْرم)) [٤٦٩٨]. (١) رسمها بالأصل: ((النري)) خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٢٤٠/١٣. (٢) الصبغاء شجرة كالثمام بيضاء الثمر رملية، والطاقة من النبت، إذا طلعت كان ما يلي الشمس من أعاليها أخضر (القاموس المحيط: صبغ). ٣٧٥ سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن سهل، وأَبُو المُظَفّر عبد المنعم بن عبد الكريم، قالا: أنا أَبُو عثمان سعيد بن مُحَمَّد البَحيري، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان، أَنَا الحَسَن بن سفيان، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي(١)، نا سفيان بن عُيَينة، عن عمرو بن دينار: أنه سمع جابر بن عبد اللّه يحدّث عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَليقول : (يأتي على الناس زمان فيغزو فيه فئام (٢) من الناس فيقال: فيكم من أصحاب رسول الله وَل﴾ أحد؟ فيقال: نعم، فيُفْتح لهم، ثم يأتي على الناس زمان فيغزو فيه فئام من الناس فيقال: أفيكم من أصحاب رسول الله و ليزر أحد؟ فيقال: نعم، فيفتح لهم، ثم يأتي على الناس زمان فيغزوا فيه فئام من الناس فيقال: أفيكم من أصحاب رسول الله وَل﴿ أحد؟ فيقال: نعم، فيفتح لهم)) كذا قال: وقد حرف متنه [٤٦٩٩]. أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر المغربي، أَنَا أَبُو بكر الجَوْزَقِي، أَنَا مكي بن عَبْدَان، نا عبد الله بن هاشم، نا سفيان قال: سمع عمرو جابراً يخبر عن أَبي سعيد الخدري - قال الجَوْزَقي: وأنا أَبُو جعفر، وأنا أَبُو جعفر (٣) مُحَمَّد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب المَوْصلي (٤) - ببغداد - نا علي بن حرب، نا سفيان، عن عمرو، سمع جابر بن عبد اللّه يحدث عن أبي سعيد الخدري - عن النبي ◌َّ- قال: ((يأتي على الناس زمان يغزوا فيه فئام من الناس، فيقال لهم: فيكم من رأى رسول الله وَ له؟ فيقولون: نعم، فيُفْتح لهم، ثم يغزوا فئام من الناس فيقال لهم: هل فيكم من رأى من صحب رسول الله وَلهر؟ فيقولون: نعم، فيُْتح لهم، ثم يغزوا فئام من الناس فيقال لهم: فيكم من صحب (٥) رسول الله ◌َيٌ؟ فيقولون: نعم، فيُفْتح لهم))(٤٧٠٠]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم، وعلي بن أَحْمَد الفقيهان، قالا: أنا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بكر، أَنا أَبُو بكر الخرائطي، نا علي بن حرب، نا (١) بالأصل: الخزامي، خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٦٨٩/١٠. (٢) أي جماعة. (٣) كذا بالأصل مكرراً. (٤) ترجمته في سير الأعلام ٣٥٧/١٥ وتاريخ بغداد ٤٣٢/٣ . (٥) كذا ورد هنا، وفي مختصر ابن منظور ٢٧٣/٩: ((فيكم من صحب من صحب رسول الله (صل﴾). وانظر الرواية التالية للحديث. ٣٧٦ سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر سفيان، عن عمرو، سمع جابر بن عبد اللّه يحدث عن أبي سعيد الخُدري قال: قال رسول الله اليوم : (يأتي على الناس زمان يغزوا فيه فئام من الناس فيقال: هل فيكم من صحب رسول الله وَل؟ فيقال: نعم، فيُفْتح لهم، ثم يأتي عليهم زمان يغزوا فيه فئام من الناس فيقال: هل فيكم من صحب أصحاب رسول الله وَ لٍ؟ فيقال: نعم، فيُفْتح لهم، ثم يأتي عليهم زمان فيغزوا فيه فئام من الناس فيقال: هل فيكم من صحب من صاحبهم؟ فيقال: نعم، فيفتح لهم))(٤٧٠١]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر المُسْتَملي، أَنَا أَبُو منصور عمر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الجوزي الفقيه، أَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد السّليطي، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن، نا أَحْمَد بن حفص بن عبد اللّه الفراء، وقَطَن بن إبراهيم، قالوا: ثنا حفص بن عبد اللّه، حَدَّثَني إبراهيم بن طهمان، عن عطاء، عن عجلان، عن أَبِي نَضْرَة، عن [أَبي] (١) سعيد الخدري أنه قال: لما قدم عمر بن الخطاب الشام تلقّاه أمراءُ الأجناد والدَّهاقين، وعمر على جمل عليه رحل رثة، مثثرته(٢) مسك جدي، فأتى على نهر فنزل عن بعيره وأخذ بخطامه ۔ وخطامُهُ من لیف ۔ فرفع ثوبه علی ساقیه، فأخاض بعیره فقال له بعض من معه: يا أمير المؤمنين، قد أعدت لك مراکب وكسوة، فلو ركبت بعض تلك المراکب، ولبست بعض تلك الكسوة كان أَرْعَب للعدوّ، وأبعد في الصوت. فقال: أنتعوذ بغير ما أعذنا الله به ثم قال: خطبنا فقال: إن رسول الله وَ لي قام فينا مقامي فيكم فقال: ((أحسنوا إلى أصحابي والذین یلُونهم ثم یفشو الكذب حتی یحلف الرجل وما استُحلف، ویشهد وما استُشهد، فمن سرّه بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، وإياكم وحديث النساء، وأن [لا](٣) يخلو بهن إلّ مَحْرم، فإنه لا يخلو رجل بامرأة ليست له بمَحْرَم إلّ كان ثالثهما الشيطان، ومن ساءته سيئته وسَرّته حسنته فذلك المؤمن)) [٤٧٠٢] (١) زيادة لازمة. (٢) المثثرة: حديدة يؤثر بها خلف البعير ليعرف أثره في الأرض، وأثر به أي حزّ (اللسان: أثر). (٣) زيادة لازمة منا للإيضاح. ٣٧٧ سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الحُسَيْن بن علي بن الحُسَيْن الزهري، وأُبُو الفتح المختار بن عبد الحميد بن المنتصر، وأَبُو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق، قالوا: أنا أَبُو الحَسَن الداودي، أَنا عبد الله بن أَحْمَد بن حَقُّويه، أَنا إبراهيم بن خُرَيم(١)، نا عبد بن حُميد، أَنَا النَّضْر بن شُميل، أَنَا شُعبة، عن أَبي مَسْلَمة قال: سمعت أبا نَضْرَة، عن أَبي سعيد الخُذري قال: قال رسول الله وَالت : ((لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يتكلم بالحق إذا رآه أو علمه)) قال أَبُو سعيد: فقد حملني ذلك على أن ركبت إلى معاوية فملأت أذنيه ثم رجعت(٢)[٤٧٠٣]. أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَبُو جعفر القزاز، نا يحيى بن جعفر، أَنا علي بن عاصم، أَنا الجريري، وأَبُو مَسْلَمة سعيد بن يزيد، عن أَبي نَضْرَة، عن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رسول الله ◌ِ ﴾: ((لا يمنعن أحدكم أن يقول في الحق إذا رآه أو علقه)) قال: وقال أَبُو سعيد: حملني هذا الحديث أن ركبتُ إلى معاوية فوعظته ثم أقبلت (٤٧٠٤]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم، أَنَا أَبُو عبد الله بن أبي الحديد. وَأَخْبَرَنَا أَبُو نصر غالب بن أَحْمَد بن المُسَلّم، أَنا أَبُو الفضل أَحْمَد بن عبد المنعم بن الكريدي، قالا: أنا أَبُو الحَسَن بن السمسار، أَنَا المُظَفّر بن حاجب، نا مُحَمَّد بن يزيد بن عبد الصمد، نا سليمان بن عبد الرَّحمن، نا ابن عياش، نا الوليد بن عبّاد، عن الحَسَن، عن أبي سعيد الخُذْري، قال: عهد إلينا رسول الله وَله فقال: (لأعرفن (٣) رجلاً منكم علم علماً فكتمه فَرَقاً من الناس)) قال: فحملني ذلك إلى أن سرتُ إلى معاوية، فقلت: ما بالكم تأخذون الصدقة على غير وجهها، ثم تضعونها في غير أهلها؟ فقال: مه يا أبا سعيد، قلت: وما بالكم تكون لكم الأولاد فتؤثرون بعضهم على بعض، والله يوصيكم في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين قال: فدعا كاتبه وكتب (١) بالأصل: خزيم خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٤٨٦. (٢) نقله ابن حجر في الإصابة ٣٥/٢ من طريق شعبة. وفيه: عن أبي سلمة عن أبي نصرة. (٣) كذا بالأصل، وفي مختصر ابن منظور ٢٧٤/٩ لا أعرفنّ. ٣٧٨ سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر بها إلى الآفاق - زاد ابن المسلم: ونهى عن الأولى(١). أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن الحُسَيْن بن أيوب، أَنَا أَبُو علي بن شاذان، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن إسحاق بن نيخاب (٢) الطيبي، نا أَبُو إسحاق إبراهيم بن الحُسَيْن بن علي الكسائي، نا أَبُو سعيد يحيى بن سليمان الجُعْفي، نا حفص بن غَيّاث، عن عمرو، عن الحَسَن قال: دخل أبو سعيد الخُذري على معاوية فسلّم ثم جلس فقال: الحمد لله الذي أجلسني منك هذا المجلس سمعت رسول الله صل* يقول: ((لا يمنعنَّ أحدكم إذا رأى الحق أو علمه أن يقول به، وانه بلغني عنك يا معاوية كذا وكذا، وفعلت كذا وكذا)) قال: فعدد عليه أشياء من فعاله، وعما بلغه عنه، فقال: له معاوية أفرغت؟ قال: نعم، قال: فانصرفْ، فخرج أبو سعيد من عنده وهو يقول: الحمد لله، الحمد لله(٣) [٤٧٠٥] كتب إليّ أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الخطاب، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن عبيد اللّه بن مُحَمَّد الهَمَذَاني(٤) - بمصر - أنا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عمر اليمني، أَنَا أَبُو الفضل جعفر بن أَحْمَد بن عبد السلام الحِمْيَري، نا الحَسَن بن نصر بن المعارك البغدادي، قال: قال أَحْمَد بن صالح المصري: زعم مالك أن اسم أبي سعيد معبد بن مالك. أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حمزة بن الحَسَن بن المفرج، أَنَا أَبُو الفرج الإسفرايني، وأَبُو نصر الطُّرَبِثِيني، قالا: أنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عيسى، أَنَا منير بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا جعفر بن أَحْمَد بن إبراهيم، أَنَا أَحْمَد بن الهيثم، قال: قال أَبُو نعيم: أَبُو سعيد الخدري واسمه سعد بن مالك. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عبد الملك، أَنَا أَبُّو الحَسَن بن السَّقًّا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالويه، قالا: نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا (١) بالأصلخ ((الأولاني)). (٢) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٥٣٠/١٥. (٣) ذكرة مختصراً في الوافي بالوفيات ١٤٨/١٥. (٤) بالأصل بالدال المهملة خطأ، ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٦٥٢. ٣٧٩ سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر عباس بن مُحَمَّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أَبُو سعيد: سعد بن مالك. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنْماطي، وأَبُو العز ثابت بن منصور، قالا: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن - زاد أَبُو البركات: وأَبُو الفضل بن خیرون قالا : - أنا مُحَمَّد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسحاق، أَنا عمر بن أَحْمَد بن إسحاق، نا خليفة بن خياط(١)، قال: أَبُو سعيد الخُذْري اسمه سعد بن مالك بن سِنَان بن عُبَيد بن ثَعْلَبة بن عُبَيد بن الأَبْجَر وهو خُدْرَة بن عوف. أمه أُنْيسة بنت أَبي حارثة من بني عَدِي بن النَّجَّار أخوه لأمه قَتَادة بن النعمان، مات سنة أربع وسبعين. حَدَّثَنا أَبُو بكر يحيى بن إبراهيم السَّلَمَاسي، أَنَا أَبُو الحَسَن نعمة اللّه بن مُحَمَّد، نا أَبُو مسعود أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد الله، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سليمان، أَنا سفيان بن مُحَمَّد بن سفيان، حَدَّثَني عمي الحَسَن بن سفيان، نا مُحَمَّد بن علي بن عم رَوّاد بن الجَرّاح، عن مُحَمَّد بن إسحاق قال: سمعت أبا عمر الضرير يقول: أَبُو سعيد سعد بن مالك. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن بن خَيْرُون. ح وأَخْبَرَنَا أَبُو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، قالا: أنا أَبُّو القاسم الأزهري، أَنا عبيد اللّه بن أَحْمَد بن يعقوب، أَنا العباس بن مُحَمَّد بن عبد الله بن المغيرة، أَنا صالح بن أَحْمَد بن حنبل، قال: قال أَبِي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عبد الله ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الابنوسي، أَنَا أَحْمَد بن عُبَيد - إجازة - نا مُحَمَّد بن الحَسَن، نا ابن أَبِي خَيْئَمة، قال: سمعت أبي وأحمد بن حنبل يقولان: ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال. وأخبرني أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، قالا: أنا أَبُو الحَسَن بن بشران، أَنَا أَبُو عمرو بن السّماك، نا حنبل بن إسحاق، نا أَبُو عبد اللّه قال أَبُو سعيد الخُذري سعد بن مالك. وحكاه أَحْمَد عن أبي عبيدة أيضاً. (١) طبقات خليفة بن خياط ص ١٦٦ رقم ٦٠٢. ٣٨٠ سعد بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنا عيسى بن علي، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد، حَدَّثَني صالح بن أَحْمَد، عن أبيه، قال: أَبُو سعيد الخُدْرِي سعد بن مالك. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنَا أَبُو الحَسَن الحَمّامي، أَنا إبراهيم بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنا إبراهيم بن أبي أمية قال: سمعت نوح بن حبيب يقول: اسم أبي سعيد الخُدْري سعد بن مالك بن سِنَان بن عُبَيَد بن ثَعْلَبة بن عُبَيد بن الأَبْجَر من الأنصار. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القاسم بن بشران، أَنَا أَبُو علي بن الصَّوَّاف، نا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة، قال: قرأت على علي بن المديني: أَبُو سعيد الخُدْري سعد بن مالك قال: وسمعت عمي أبا بكر يقول: اسم أبي سعيد الخُذْري سعد بن مالك. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شُجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن مَنْدَة، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن يوسف، أَنَا أَبُو الحَسَنِ النَّسَائِي، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا(١)، نا مُحَمَّد بن سعد قال في الطبقة الثالثة: أَبُو سعيد الخُذْري، واسمه سعد بن مالك بن سِنَان من بني الأَبْجَر بن عوف بن الحارث بن الخَزْرَج وهم بنو خُدْرة، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، عن عبد العزيز بن عقبة، عن إِياس بن سلمة قال: مات سنة أربع وسبعين وله عقب، واستشهد أَبُوه يوم أُحد، وقد روی أَبُو سعيد عن أبي بكر، وعمر، وعثمان. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الأنصاري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد قال في الطبقة الثالثة: أَبُو سعيد الخدري، واسمه سعد بن مالك بن سِنَان بن ثُعْلَبة بن عُبَيد بن الأَبْجَر، واسمه خُذْرة بن عوف بن الحارث بن الخَزْرَج، وزعم بعض الناس أن خُدْرَة هي أم الأبجر وأم أبي سعيد أُنيسة بنت أَبي خارجة، وهو عمرو بن قيس بن مالك بن عدي بن عامر بن غَنْم بن عَدي بن عامر النجار، وأخو أَبي(٢) سعيد لأمه قَتَادة بن النعمان الظَّفَري من أهل بدر. (١) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٢) بالأصل: لأبي.