Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
سعد بن مالك أبي وقاص بن أُمَیْب
القاسم بن أَبِي حَيّةٍ، أَنْبَأنا مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا مُحَمَّد بن عمر الواقدي، قال: وحَدَّثَني
أَبُو إسحاق بن أبي عبد اللّه، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن زياد مولى سعد، عن
سعد قال: رأيت رجلين يوم بدر يقاتلان عن النبي والفر أحدهما عن يمينه والآخر عن
يساره، وإني لأراه ينظر إلى ذا مرة وإلى ذا مرة سروراً بما ظفره الله عز وجلّ .
أَخْبَرَنَا أَبُو علي بن السبط، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري.
ح وأنا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، قالا: أنا أَبُو بكر
القطيعي، ثنا عبد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَني أَبي، ثنا سليمان بن داود الهاشمي، ثنا
إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن سعد بن أبي وقاص، قال: لقد رأيت عن يمين
رسول الله وَ﴿ وعن يساره يوم أُحُد رجلين عليهما ثياب بيض يقاتلان عنه كأشدّ القتال،
ما رأيتهما قبلُ ولا بعدُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد الأنصاري، وعبد الكريم بن حمزة السلمي،
وطاهر بن سهل بن بسر، قالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن مكي، ثنا أَبُو الحَسَنَ مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن العباس الإِخمِيْمي، ثنا مُحَمَّد بن عبد الله بن سعيد المهراني، ثنا العباس بن
عبد اللّه الرَّبَعي، ثنا مُحَمَّد بن يوسف، عن سفيان، عن أَبي إسحاق، عن أَبي عبيدة،
عن ابن مسعود قال: اشتركت أنا وسعد، وعمّار يوم بدر فيما أصبنا من الغنيمة، فجاء
سعد بأسيرين ولم أجىء أنا وعمار بشيء.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن عبد الله بن نصر بن الزَّاعُوني، أَنَا أَبُو جعفر بن
المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص.
وأخبرنا أَبُو القاسم زاهرَ بن طاهر، أَنْبَأنا أَبُو سعد الجَنْزَرُودي(١)، أَنَا أَبُو بكر
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عثمان الطرازي، قالا: أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد،
ثنا عبد الله بن الوضاح اللؤلؤي - قال ابن الزاغوني (٢): بالكوفة - قال زاهر: بالبصرة
- وأنا سألته، حَدَّثَنا زياد بن عبد الله البگائی، حَدَّثَنا إدريس بن زید الأودي - زاد زاهر
وعثمان بن عبد الرَّحمن وقالا : - عن أبي إسحاق - زاد زاهر الهَمْداني السّبيعي - عن أَبي
عبيدة - زاد زاهر: بن عبد اللّه بن مسعود - عن عبد الله بن مسعود قال: أشرك
(١) بالأصل وم: الجيزرودي، خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مضى التعريف به.
(٢) في م: الرأعولي.

٣٢٢
سعد بن مالك أبي وقاص بن ◌ُّهَيْب
رسول الله وَ﴿ ﴿ بيني وبين عمار وسعد في درقة تسلّحناها، وأشركنا فيما أصبنا، فأخفقت
أنا وعمار، وجاء سعد بأسیرین.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه، ابنا(١) أَبي علي قالا: أنا أَبُو جعفر المُعَدّل،
أخبرنا أَبُو طاهر المُخَلّص، أخبرنا أَحْمَد بن سليمان، ثنا الزُّبَير بن بكّار، حَدَّثَنِي عمي
مُصْعَب، عن موسى بن عُقْبة، عن ابن شهاب: أنه خفي خبر رسول الله وَ لا يوم أُحد على
الناس كلهم إلّ على ستة نفر: الزبير، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، وكعب بن مالك،
وأَبِي دُجَانة، وسهل بن حُنَيف.
قال: وحَدَّثَنَا الزّبير، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن فَضَالة: أن رسول الله وَّل بعث سعد بن أبي
وقاص بسرية في ثمانية رهط حتى بلغوا الخَرّار (٢) - وهو وادٍ بالحجاز، يصب على
الجُحْفة -فیرجع ولم يلق كيداً.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القاسم بن
بشران، أَنَا أَبُو علي بن الصَّوَّاف، أَنْبَأنا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة، ثنا أبي، ثنا أَبُو
نُعَيم، عن شريك، عن أبي إسحاق قال: كان أشد أصحاب رسول الله وَليو أربعة: عمر،
وعلي، والزبير، وسعد - يعني ابن أبي وقاص -.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، وأَبُو نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد، قالا: أنا
عبيد الله بن مُحَمَّد بن إسحاق بن حبابة، قال: ثنا.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أبي عاصم العُمَري
الهَرَوي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن المصري، وأَبُو مُحَمَّد عبد السلام بن أَحْمَد
المقرىء، وأَبُو نصر عبيد اللّه بن أبي عاصم الصّوفي، وأَبُو عبد اللّه سَمُرَة وأَبُو مُحَمَّد
عبد(٣) القادر، ابنا(٤) جُنْدُب، قالوا: أنا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن عبد العزيز الفارسي
(١) بالأصل ((أنا)) وفي م: أخبرنا خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ هذا السند.
(٢) بالأصل ((الحرار)) بالحاء المهملة خطأ والصواب ما أثبت عن ياقوت، وهو موضع بالحجاز يقال هو قرب
الجحفة.
(٣) بالأصل وم: أبو محمد وعبد القادر، والصواب ما أثبت انظر ما يلي.
(٤) بالأصل وم: أنبانا، والصواب ما أثبت ((ابنا)) وهو ما يوافق ما جاء في المطبوعة العاشرة فهارس ص ٤٢
و ٤٦ أبو عبد اللّه سمرة، وأخوه أبو محمد عبد القادر ابنا جندب بن سمرة الصوفي الهروي.

٣٢٣
سعد بن مالك أبي وقاص بن أُمَيْب
قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحمن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يحيى الأنصاري، قال: أَنْبَأنا أَبُو
القاسم عبد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، ثنا مُصْعَب بن عبد اللّه الزُّبَيري، حَدَّثَني مالك، عن
يحيى بن سعيد: أنه سمع عبد الله بن عامر بن ربيعة يقول: قالت عائشة: بات
رسول الله ﴾ أرقاً ذات یلة ثم قال:
((ليت رجلاً صالحاً بحرسني)) - وقال ابن حَبَابة: يحرسنا الليلة، قالت: إذ سمعنا
صوت السلاح، فقال: ((من هذا؟)) قال: أنا سعد بن أبي وقاص، أَنا أحرسك يا
رسول الله، قال: فنام رسول الله ◌َلۉ حتى سمعت غطيطه .
أخرجه البخاري (١) ومسلم(٢) والتَّرْمذي (٣) والنَّسَائي من حديث يحيى بن سعيد
من غير طريق مالك.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إسماعيل بن أَحْمَد بن عبد الملك، وأَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن
أَحْمَد [بن](٤) الحُسَيْن بن أَحْمَد بن علي، وأَبُو القاسم زاهر بن طاهر قالوا: أنا
أَحْمَد بن منصور.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عبد الله الحُسَيْن بن عبد الملك، أَنا سعيد بن أَحْمَد، قالا: أَنْبَأنا
أَبُو الفضل عبيد الله بن مُحَمَّد بن عبد اللّه، أَنْبَأْنا [أَبُو](٥) العباس مُحَمَّد بن إسحاق بن
إبراهيم، حَدَّثَنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث بن سعد، عن يحيى - وهو ابن سعيد - عن
عبد اللّه بن عامر بن ربيعة أن عائشة قالت: سهر رسول الله ﴿ مَقْدَمَه المدينة ليلة فقال:
((ليت رجلاً صالحاً من أصحابي يحرسني الليلة)»، قالت: فبينا نحن كذلك إذ
سمعنا خشخشة سلاح، فقال: ((من هذا؟)) فقالوا (٦) : سعد بن أبي وقاص، فقال له
رسول الله وَل: ((ما جاء بك؟)) فقال سعد: وقع في نفسي خوف على رسول الله وَليه
فجئت أحرسه، فدعا له رسول الله څے ثم نام.
(١) في صحيح البخاري، الجهاد ح (٢٨٨٥) وفي التمني ح (٧٢٣١).
(٢) صحيح مسلم، في الفضائل ح (٢٤١٠).
(٣) سنن الترمذي في المناقب ح (٣٧٥٧).
(٤) سقطت من الأصل وم.
(٥) سقطت من الأصل وم.
(٦) في م: فقال.
م ٢.
٠٠

٣٢٤
سعد بن مالك أبي وقاص بن أُمَیْب
أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر، قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أَنْبَأنا أَبُو
بكر بن المقرىء، أَنْبَأنا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنا عبد الأعلى، ثنا عبد الوهاب قال: سمعت
يحيى بن سعيد قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة يقول: قالت عائشة إن
رسول الله ﴾ قال ذات ليلة:
((ليت رجلاً من أصحابي بحرسني الليلة)) قالت: وسمعنا صوت السلاح، فقال:
:(من هذا؟)) قال سعد: أنا يا رسول الله جئت أحرسك، قالت: فنام رسول الله وَّل حتى
سمعت غطیطه .
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيري، أَنَا أَبُو سعد(١) بن الأديب، أَنَا أَبُو عمرو بن
حمدان .
وأخبرتنا أم المجتبى قالت: قُرىء على إبراهيم، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء قالا :.
أنا أَبُو يَعْلَى، ثنا الحَسَن بن حمّاد، ثنا عَبْدَة بن سليمان، ثنا يحيى بن سعيد، عن
عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن عائشة قالت: أرق رسول الله وَليه ليلة - وقال ابن
حمدان : ذات ليلة ۔ ثم قال:
((ليت رجلاً صالحاً من أصحابي جاء بحرسني الليلة)) قالت: إذ سمعنا صوت
السلاح، فقال: ((من هذا؟)) قال: أنا (٢) سعد بن أبي وقاص جئت أحرسك، قال: فنام
حتی سمعت غطیطه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أخبرنا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَبُو بكر بن
مالك، ثنا عبد الله بن أَحْمَد بِن خنبل(٣)، حَدَّثَني أَبي، ثنا يزيد، أَنا يحيى قال: سمعت
عبد الله بن الحكم بن ربيعة يحدثه.
أخبرتنا أم المجنبى قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن
المقریء، أَنا أَبُو يَعْلَی، ثنا زهیر، ثنا یزید - يعني ابن هارون - حَدَّثَنا یحیی بن سعيد:
أن عبد الله بن عامر بن ربيعة: أخبره أن عائشة كانت تحدث أن رسول الله وَ ل ټ سهر ذات
(١) بالأصل وم: أنا سعيد بن الأديب، خطأ، واسمه محمد بن عبد الرحمن أبو سعد الجنزرؤدي، وقد
مضی التعريف به.
(٢) بالأصل وم: أخبرنا، والصواب ما أثبت قياساً إلى الرواية السابقة.
(٣) مسند الإمام أحمد ١٤١/٦ .
ة

٣٢٥
سعد بن مالك أبي وقاص بن أُمَیْب
ليلة وهي إلى جنبه قالت: فقلت: ما شأنك يا رسول الله؟ قال:
«لیت رجلاً صالحاً من أصحابي بحرسني الليلة)) قالت: فبینا نحن كذلك إذ سمعنا
صوت السلاح فقال رسول الله وَله: ((من هذا؟)) قال: أنا سعد بن مالك، قالت: فسمعت
غطيط رسول الله وُّل في نومه.
أَنْبَأنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، وأَبُو الحَسَن
علي بن الحَسَن، قالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن أَبي نصر، أَنَا أَبُو بكر المَيَانَجي، أَنَا أَبُو
يَعْلَى، ثنا أَبُو موسى مُحَمَّد بن المُثَنّى، ثنا عبد الله بن قيس الرّقاشي الخرّاز بصري، ثنا
أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا جلوساً عند النبي وَل# فقال:
((يدخل عليكم من ذا الباب رجل من أهل الجنة)) فليس منا أحد إلّ وهو يتمنى أن
يكون من أهل بيته، فإذا سعد بن أبي وقاص قد طلع (١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، وأَبُو الحَسَن
علي بن الحَسَن بن إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو عمرو عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد الفارسي،
أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي، ثنا عبد الرَّحمن بن عبد اللّه بن أخي (٢)، ثنا إبراهيم بن سعيد،
ثنا داود بن منصور، ثنا صالح المُزَني، ثنا عمرو مولى آل الزبير، عن سالم بن عبد الله،
عن أبيه قال: كنا جلوساً عند النبي ێ ذات يومٍ فقال:
((يطلع عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة)) فإذا سعد[٤٦٨١]
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، ثنا أَبُو علي بن المُذْهِب ـ لفظاً - أنا أَبُو بكر بن
مالك، ثنا عبد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا رشدين - يعني ابن
سعد - عن الحجاج بن شداد، عن أَبي صالح الغفاري، عن عبد الله بن عمرو بن العاص
أن النبي ﴾ قال:
(أول من يدخل من هذا الباب رجل من أهل الجنة)) فدخل سعد بن أبي
(٣) [٤٦٨٢]
وقاص
(١)) نقله الذهبي في السير من طريق أبي يعلى.
(٢)، كذا بالأصل وم.
(٣)، مسند أحمد ٢٢٢/٢.

٣٢٦
سعد بن مالك أبي وقاص بن أُهَيْب
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنْبَأَنا أَبُو طاهر
الفقیه، أَنْبأنا حاجب بن أَحْمَد، ثنا عبد الرحيم بن مُنیب، ثنا مُعَاذ - يعني ابن خالد ۔
أَنْبَأنا صالح، عن عمرو بن دينار، عن سالم بن عبد اللّه، عن أبيه قال: كنا جلوساً عند
رسول الله ﴿ قال: فقال:
((ليطلعن عليكم رجل من هذا الباب من أهل الجنة)) فجاءه سعد بن مالك فدخل
منه. فذكر الحديث قال: فقال عبد اللّه بن عمر: ما أنا بالذي انتهي حتى أبايت هذا
الرجل فأنظر عمله. فذكر الحديث في دخوله عليه قال: فناولني عباءة فاضطجعت عليها
قريباً منه، وجعلت أرمقه بعيني ليلة كلما تعار: سبّح وكبّر وهّل وحمد الله حتى إذا كان
في وجه السحر قام فتوضأ ثم دخل المسجد فصلّى ثنتي عشرة ركعة باثنتي عشرة سورة
من المفصل ليس من طواله ولا من قصاره، يدعو في كل ركعتين بعد التشهد بثلاث
دعوات يقول: اللّهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللّهم اكفنا
ما أهمّنا من أمر آخرتنا ودنيانا، اللّهم إنا نسألك من الخير كله، وأعوذ بك من الشرّ كله
حتى إذا فرغ فذكر الحديث في استقلال له عمله وعوده إليه ثلاثاً إلى أن قال فقال: آخذ
مضجعي وليس في قلبي عمر (١) على أحد.
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن علي بن عبد الملك، أَنْبَأنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن
محمود الثقفي، أَنْبَأنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنْبَأْنا مُحَمَّد بن الحَسَن بن قُتِيبة، ثنا
حَرْمَلة بن يحيى التُجيبي، ثنا ابن وَهْب، أخبرني حَيْوَة، أخبرني عقيل، عن ابن شهاب،
حَدَّثَني من لا أتهم، عن أنس قال: بينا نحن جلوس عند رسول الله وَل﴿ فقال
رسول الله ملة:
(يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة)) فأطلع سعد (٢) بن أبي وقاص، حتى إذا
كان الغد قال رسول الله وَل قل مثل ذلك، فطلع سعد بن أبي وقاص على مرتبة الأول (٣)،
حتى إذا كان الغد قال رسول الله و ﴿ مثل ذلك فطلع سعد بن أبي وقاص على مرتبته،
فلما قام رسول الله وَّر ثار عبد الله بن عمرو بن العاص فقال: إني عارضت أَبي،
(١)) كذا بالأصل ومٍ.
(٢)) بالأصل: سعداً، خطأ. والصواب عن م.
(٣)) كذا: ((على مرتبة الأول)) ولعل الصواب: ((على مرتبته الأولى)) وهي عبارة مختصر ابن منظور ٢٦٠/٩.
:
:
:

٣٢٧
سعد بن مالك أبي وقاص بن أُمَیْب
فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاث ليالٍ فإن رأيت ان تؤويني (١) إليك حتى تحلّ يميني
فعلتُ قال أنس: فزعم عبد الله بن عمرو أنه بات معه ليلة، حتى كان مع الفجر، فلم يقم
من تلك الليلة شيئاً، غير أنه كان إذا انقلب على فراشه ذكر الله وكبّره حتى يقوم مع
الفجر، فإذا صلى المكتوبة أسبغ الوضوء وأتمّه ثم يصبح مفطراً، قال عبد الله بن
عمرو: فرمقته ثلاث ليالٍ وأيامهن لا يزيد على ذلك، غير أني لا أسمعه يقول إلّ خيراً.
فلما مضت الليالي الثلاث وكدتُ أحتقر عمله فقلت: إنه لم يكن بيني وبين أبي غضب
ولا هجرة، ولكني سمعت رسول الله وَقير قال ذلك فيك (٢) ثلاث مرات في ثلاث(٣)
مجالس: ((يطلع عليكم رجل من أهل الجنة)) فأطلعت أولئك المرات الثلاث، فأردت أن
آوي إليك حتى أنظر ما عملك فأقتدي بك، فلم أرك تعمل كبير عمل، فما الذي بلغ بك
ما قال رسول الله وَل﴿؟ فقال: ما هو إلّ الذي قد رأيتَ. قال: فلما رأيتُ ذلك انصرفت
عنه فدعاني حين ولّيت فقال: ما هو إلّ ما رأيتَ غير أني لا أجد في نفسي سوءاً لأحد من
المسلمين ولا أقوله، قال: هذه التي بلغتْ بك وهي التي لا أطيق.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلمي، عن أَبي بكر أَحْمَد بن علي، أخبرنا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنا علي بن مُحَمَّد المصري، ثنا سليمان بن شعيب الكَيْسَاني، ثنا الخَصيب بن
ناصح، حدثتنا عُبَيدة بنت نائلة قالت: سمعت عائشة بنت سعد تحدث عن أَبيها أن
رسول الله ﴾﴾﴾ جلس في المسجد ثلاث ليالٍ فقال:
((اللّهم أخرج من هذا الباب عبداً تُحبه ويحبّك)) فدخل منه سعد ثلاث ليالٍ.
كتب إليّ أَبُو علي الحداد، وأَبُو القاسم غانم بن مُحَمَّد بن عبيد اللّه البُرْجي، ثم
حَدَّثَنِي أَبُو مسعود عبد الرحيم بن علي بن أَحْمَد قال: أخبرنا أَبُو منصور مُحَمَّد بن
عبد الله بن مندويه العدل، وأَبُو علي الحداد، وجدي غانم بن مُحَمَّد، وأَبُو سعد.
مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد السرفرتج (٤).
وأَخْبَرَنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بن محفوظ بن الحَسَن بن القاسم الثقفي، أَنَا أَبُو علي
(١) رسمها بالأصل وم: ((مودى)) وأثبتنا ما وافق مختصر ابن منظور.
(٢) بالأصل ((قبل)) والصواب ما أثبت كما يقتضي السياق.
(٣) كذا بالأصل.
(٤) كذا بالأصل وم.

٣٢٨
سعد بن مالك أبي وقاص بن ◌ُهَیْب
الحداد قالوا: أنا أَبُو نُعَيم، ثنا عبد الله بن جعفر بن أَحْمَد بن فارس، ثنا أَبُو جعفر
مُحَمَّد بن عاصم الثقفي، ثنا الحُسَيْن بن علي الجُعْفي عن زائدة، عن الحَسَن بن
عبيد اللّه، عن الحرّ بن الصّاح، عن عبد الرَّحمن بن الأُخْنَس، عن سعيد بن زيد بن
عمرو بن نُفیل، قال: سمعت رسول الله پټ يقول:
((أَبُو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، والزبير
في الجنة، وطلحة في الجنة، وعبد الرَّحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في
الجنة، ولو شئت أن أسمّي التاسع سميته)) قالوا: يعني نفسه (٤٦٨٣].
أَنْبَانا أَبُو علي الحداد، ثم أخبرنا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَّا يوسف بن
الحَسَن العُكْبَري، قالا: ثنا أَبُو نُعَيم الحافظ، ثنا عبد اللّه بن جعفر، ثنا يونس بن
حبيب، ثنا أَبُو داود الطيالسي، ثنا شُعْبة، عن الحُرّ بن صَيّاح، قال: سمعت
عبد الرَّحمن بن الأَخْنَس يقول: شهدت المُغيرة بن شُعبة خطب فنال من علي فقام
سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل العَدَوي - عَدِي قريش - فقال: أشهد أني سمعت
رسول الله ﴾﴾ يقول:
((عشرة في الجنة: رسول الله وَّ في الجنة، وأَبُو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي،
وطلحة، والزُّبَير، وسعد بن مالك، وعبد الرَّحمن بن عوف)) ولو شئت أن أسمي العاشر
سميته، ثم سماه فقال: سعيد بن زيد (١).
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الله الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر المَغْرِبِي، أَنَا أَبُو بكر الجَوْزَقِ، أَنْبَأنا أَبُو
حامد بن الشَرْقي، وإبراهيم بن عبدوس الحيري، وسفيان بن مُحَمَّد بن محمود
الجوهري، ومُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الحَسَن.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، قال: قرىء على سعيد بن مُحَمَّد
البحيري(٢).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن أَحْمَد البيهقي، وأَبُو القاسم زاهر بن طاهر،
قالا: أنا أَحْمَد بن منصور، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن عبد الرَّحمن بن إبراهيم المُزَني، أَنَا أَبُو
بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن القطان.
(١))) أخرجه أبو داود في السنة (ح: ٤٦٤٩) ونقله مختصراً الذهبي في السير من طريق شعبة عن الحر.
(٢)) تقرأ بالأصل وم: البختري، خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٨/ ١٠٣.
٠

٣٢٩
سعد بن مالك أبي وقاص بن أُهَيْب
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنْبَأنا أَبُو عمرو بن مَنْدَه،
أَنْبَأنا أَبي ومُحَمَّد بن إبراهيم.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر اللفتواني، وأَبُو نصر الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن إبراهيم قالا: أنا
أَبُو مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن هارون أَبُو الخير الإمام، وأَبُو مسعود سليمان بن
إبراهيم الحافظ، وأَبُو بكر مُحَمَّد بن الحَسَن بن سليمان، وأَحْمَد بن عبد الرَّحمن بن
مُحَمَّد الهَمَذاني(١) - زاد اللفتواني: وسهل بن عبد الله بن علي وأَحْمَد بن عَبْد اللّه بن
سمير .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنْبأنا سليمان بن إبراهيم.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن عمرو بن أَحْمَد، أَنْبَأنا أَبُو الخير مُحَمَّد بن أَحْمَد
الإمام، وأخبرنا أَبُو القاسم الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن جعفر بن مُحَمَّد بن مهران، أَنْبَأْنا أَبُّو
نصر أَحْمَد بن عبد اللّه بن أَحْمَد المقرىء، قالوا: ثنا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم
الجُرْجاني - إملاء - ثنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الحَسَن القطان، قالوا: ثنا أَحْمَد بن يوسف
السلمي، ثنا إسماعيل بن أَبي أويس، ثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن
سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله وَ ليو كان على جبل حِرَاء
- وفي حديث أَحْمَد بن منصور عن المُزَني: على حِرَاء - - وفي حديث ابن مَنْدَة: على
جبل - فتحرك فقال رسول الله جلالقول :
((اسكنْ حِرَاء فما عليك إلّ نبيّ أو صدّيق أو شهيد)) وكان عليه أَبُو بكر، وعمر،
وعثمان، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، ولم يذكر إسماعيل بن مُحَمَّد :
عثمان .
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن البغدادي، أَنا إبراهيم بن مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنْبَأنا
إبراهيم بن عبد الله بن خرشيذ قوله، حَدَّثَنا أَبُو بكر بن داود، ثنا حاجب بن سليمان،
ثنا وكيع، عن سفيان الثوري، عن منصور، وحُصَين عن هلال بن يساف، عن سعيد بن
زيد قال: كنا جلوساً مع النبي ◌ّے على حِرَاء فقال:
(اسكنْ حِرَاء فما عليك إلّ نبيّ أو صدّيق أو شهيد)) وعليه النبي ◌َِّ وأَبُو بكر،
(١) بالأصل وم بالدال المهملة، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٩/ ١٠٣.
.

٣٣٠
سعد بن مالك أبي وقاص بن أُهَيْب
وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزُّبَير، وعبد الرَّحمن بن عوف، وسعد (١) بن أبي
وقاص، وسعيد (٢) بن زيد.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الواسطي، أَنَا أَبُو بكر عبد الكريم بن مُحَمَّد المَحَاملي، أَنَا
علي بن عمر الحافظ، ثنا القاضي الحُسَيْن بن إسماعيل المَحَاملي، أَنْبَأنا عُبَيد بن مُحَمَّد
الوَرّاقِ، حَدَّثَنا يعقوب بن مُحَمَّد، ثنا أَبُو القاسم بن أبي الزناد، عن موسى بن يعقوب،
عن عبد الرَّحمن بن إسحاق، عن عبد اللّه بن البولا(٣): أنه سمع عثمان بن عفان
يقول: بينما النبي ◌ُّ على حجر حِرَاء ومعه عشرة من أصحابه أنا فيهم فتحرك فقال
النبي قال و:
((ما شأنك؟ ما يحركك؟ عليك نبيّ أو صدّيق أو شهيد)) قال: وكان النبي ◌ََّ، وأَبُو
بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزُّبَير، وعبد الرَّحمَن بن عوف، وسعد،
ونسيت الاثنین.
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفَّر بن القُشَيَري، وأَبُو القاسم الشحامي، أَنْبَأنا أَبُو سعد
الجَنْزَرُودي (٤)، أَنْبَأنا أَبُو عمرو بن حمدان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن
المقرىء، قالا: أنا أَبُو يَعْلَى، ثنا أَبُو خَيْئَمة، ثنا عبد الرَّحمَن، ثنا - وفي حديث ابن
المقرىء: عن - سفيان، عن المقدام بن شُريح، عن أبيه، عن سعد: ﴿ولا تَطْرُدِ الّذِينَ
يَدْعُون رَبّهُم بِالغَدَاةِ والعَشيّ﴾ (٥) قال: نزلت في ستة: أنا، وابن مسعود منهم وكان
المشركون قالوا له أتدني هؤلاء (٦)، رواه مسلم عن أَبي خَيْئَمة (٧).
أخبرناه أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر المغربي، أَنَا أَبُو بكر الجَوْزَقِي، أَنَا
مكي بن عَبْدَان، ثنا أَبُو الأزهر، ثنا رَوْح بن عُبَادة، عن الثوري، عن المِقْدَام بن شُرَیح،
(١) بالأصل: وسعيد، خطأ.
(٢) بالأصل وم: وسعد، خطأ.
(٣) كذا بالأصل وم.
(٤) بالأصل: ((الحرزودي)) خطأ، والصواب ما أثبت.
(٥) سورة الأنعام، الآية: ٥٢.
(٦) نقله الذهبي في السير ١٠٩/١ من طريق الثوري.
(٧) صحيح مسلم، الفضائل ح (٢٤١٣).
:
.
:
:
:

٣٣١
سعد بن مالك أبي وقاص بن أُهَيْب
عن أبيه، عن سعد: ﴿ولا تَطْرُدِ الّذِينَ يَدْعُونِ رَبّهُم بالغَدَاةِ والعَشيّ﴾ الآية، قال: نزلت
في ستة: أنا وابن مسعود منهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنْبَأْنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء،
ثنا أَبُو يَعْلَى، ثنا أَحْمَد بن أيوب بن راشد الضَّبِّي، ثنا مَسْلَمة بن عَلْقَمة، ثنا داود بن
هند، عن أَبي عثمان النهدي، أن سعد بن مالك قال: نزلت هذه الآية فيّ: ﴿وإنْ
جَاهَدَاك على أنْ تُشْرِكَ بي ما ليسَ لكَ به عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما، وصاحِبْهُما في الدُّنْيَا مَعْرُوفاً﴾(١)
قال: كنت رجلاً براً بأمي فلما أسلمتُ قالت: يا سعد، ما هذا الدين الذي قد أحدثتَ؟
لتدعنّ دينك هذا أو لا آكلُ ولا أشربُ حتى أموتَ فيعيّر بي فيقال: يا قاتل أمّه، قلت: لا
تفعلي يا أمِّ، إني لا أدع ديني هذا لشيء، قال: فمكثت يوماً لا تأكل [ولا تشرب](٢)
وليلة قال: وأصبحت قد جُهدَتْ. قال: فمكثت يوماً آخر وليلة لا تأكل، فأصبحت
واشتدّ جهدها. قال: فلما رأيت ذلك قلت: يا أمّه تعلمين والله يا أمّه، لو كانت لك مائة
نفس، فخرجت نفساً نفساً ما تركت ديني هذا لشيء، إن شئت فكُلي، وإن شئت فلا
تأكلي. فلما رأت ذلك أكلتْ. فنزلت هذه الآية.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنْبَأنا أَبُو الحُسَيْن بن أَبي نصر، أَنا أَبُو بكر
يوسف بن القاسم، ثنا علي بن الحُسَيْن بن سلم، ثنا إسماعيل بن مُحَمَّد، قال: وجدت
في كتاب جدي - يعني خير - عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن مُصْعَب بن سعد،
عن أبيه قال(٣): نزلت فيَّ أربع آيات: الأنفال و﴿صَاحِبْهُما في الدُّنْيَا مَعْرُوفاً﴾ والوصية،
والخمر.
أَخْبَرَنَا أَبُو الوفاء عمر بن الفضل بن أَحْمَد بن عبد اللّه - بأصبهان - وأَبُو مُحَمَّد
بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبي الحُسَيْن، قالا: أنا إبراهيم بن مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنَا
إبراهيم بن عبد اللّه بن مُحَمَّد، ثنا مُحَمَّد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب، ثنا علي بن
الحُسَيْن بن عَرَفة العبدي، ثنا إبراهيم بن عبد اللّه الهَرَوي، ثنا هُشَيم، ثنا مجالد بن
٠٠
(١) سورة لقمان، الآية: ١٥.
(٢) زيادة عن سير الأعلام، وما بين معكوفتين سقط من الأصل وم.
(٣) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ١٠٩/١ - ١١٠ وانظر تخريجه فيه.

٣٣٢
سعد بن مالك أبي وقاص بن أُهَيْب
سعيد، عن الشعبي، عن جابر قال: كنا عند النبي ◌َّ﴿ فأقبل سعد بن أَبي وقّاص فقال
رسول الله څچل :
((هذا خالي فليُرِني امرؤٌ وخاله))(١) [٤٦٨٤]
أخبرناه عالياً أَبُو المُظَفّرِ القُشَيري، أَنا أَبُو سعد الأديب، أَنا أَبُو عمرو بن
حمدان .
ح وأخبرتنا أم المجتبى العلوية، قالت: أنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن
المقرىء، قالا: أنا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنا عبد الغفار - زاد ابن حمدان: ابن عبد اللّه - ثنا
علي بن مُسْهِر، عن مُجَالد، عن الشعبي، عن جابر: بينا النبي ◌َّ - وفي حديث ابن
حمدان عن جابر بن عبد اللّه، قال: كنا عند النبي وَ لــ إذ أقبل سعد بن أبي وقاص،
فقال رسول الله آلهو :
(هذا خالي)) [٤٦٨٥]
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، وأَبُو المعالي أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد بن
يحيى، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الحُسَيْن، أَنَا أَحْمَد بن
إسحاق بن بهلول، ثنا أَبُو سعيد الأشج، ثنا أَبُو أُسامة عن عامر، عن جابر.
وأخبرنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن بن علي، أَنا عبد الله بن الحَسَن بن مُحَمَّد
الخَلّل، أَنا عبيد اللّه بن أَحْمَد بن علي الصَّيْدَلاني، ثنا أَبُو مُحَمَّد يَزْدَاد بن
عبد الرَّحمَن بن مُحَمَّد الكاتب، ثنا أَبُو سعيد الأشج [ثنا](٢) أَبُو أُسامة، عن مُجَالد، عن
الشعبي، عن جابر بن عبد اللّه قال: كنا عند النبي ◌َّ فأقبل سعد بن أبي وقاص فقال
النبي يتلقى:
«هذا خالي فلیُرِني امرؤٌ خاله)).
سقط من حديث ابن النَّقُّور: مُجَالد ولا بد منه، رواه الترمذي (٣) عن الأشج،
(١) نقله الذهبي في سير الأعلام من طريق مجالد ١/ ١١٠.
وعقب بقوله: قلت: لأن أم النبي زهرية، وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف ابنة عم أبي وقاص.
وانظر تخريجه في السير.
(٢) زيادة لازمة للإيضاح.
(٣) سنن الترمذي، المناقب، مناقب سعد ح (٣٧٥٣).
:

٣٣٣
سعد بن مالك أبي وقاص بن أُهَيْب
ورواه ابن عُيَيْنة عن مُجَالد فلم يذكر: فاجراً(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عبد اللّه يحيى، ابنا(٢) أبي علي، قالا: أنا أَبُو
جعفر مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو طاهر الذهبي، أَنَا أَحْمَد بن سليمان، ثنا الزُّبَير بن بكّار،
حَدَّثَني رجل، عن سفيان بن عُيَينة، عن مُجَالد، عن الشعبي، قال: أقبل سعد فقال
رسول الله ێو:
«هذا خالي فليُرِني امرؤ خاله)) [٤٦٨٦].
أخبرناه أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وَأَبُو علي الحُسَيْن بن أَحْمَد في كتابيهما،
حَدَّثَنِي أَبُو (٣) مسعود الأصبهاني، أَنَا أَبُو علي الحداد، قالا: أنا أَبُو نُعَيم، ثنا سليمان بن
أَحْمَد، ثنا الحُسَيْن بن إسحاق التَّسْتُري، ثنا عبد الوهاب بن الصحابي، ثنا إسماعيل،
أَنا عياش، عن صفوان بن عمرو، عن ماعز التميمي، عن جابر بن عبد اللّه قال: كنا مع
رسول الله وَله إذا أقبل سعد بن مالك فقال رسول الله له :
((هذا خالي)) [٤٦٨٧].
أَخْبَرَنَا أَبُو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم القُشَيري، وأَبُو القاسم زاهر بن
طاهر الشّحَامي، قالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عبد الرَّحمَن الأديب، أَنَا أَبُو عمرو (٤) بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمدان.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم بن سَعْدُويه، أَنَا أَبُو القاسم إبراهيم بن
منصور بن إبراهيم السُّلمي، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إبراهيم بن المقرىء، قالا: أنا أَبُو
يَعْلَى المَوْصلي، ثنا سويد بن سعيد، عن مالك.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو العز أَحْمَد بن عبيد اللّه بن كادش، أَنَا أَبُو سعد بكارة (٥) بن يحيى
(١) كذا بالأصل وهو على ما أعتقد خطأ وصوابه ((جابراً) وهو تؤكده رواية الخبر التالي عن ابن عيينة، حيث
لم يذكر في السند «جابراً».
(٢) بالأصل: ((أنبأنا)) خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مرّ هذا السند كثيراً.
(٣) بالأصل (ابن)) خطأ، والصواب ما أثبت، قياساً إلى سند مماثل.
(٤) كذا وقع هنا ((أبو عمرو بن محمد)) وبن مقحمة والظاهر حذفها. فأسمه محمد، ترجمته في سير الأعلام
٣٥٦/١٦.
(٥) كذا بالأصل وم.

٣٣٤
سعد بن مالك أبي وقاص بن أُهَيْب
العثماني، ثنا أَبُو الحَسَن علي بن عمر بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شاذان بن إبراهيم
السكري.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد بن عمر [نا](١) أَبُو نصر أَحْمَد بن
مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُور.
ح وَأَخْبَوَنا أَبُو القاسم أيضاً، أَنْبَأْنا عبد الله بن مُحَمَّد الخطيب، قالا: أنا
عبيد اللّه بن مُحَمَّد بن حَيَابة، قالا: ثنا.
ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأنا سعيد بن أبي عمرو المُزَني الحافظ،
أَنْبَأنا أَبُو علي زاهر بن أَحْمَد، وأخبرنا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن علي، وأَبُو مُحَمَّد
عبد السلام بن أَحْمَد، وأَبُو نصر عبيد اللّه بن أبي عاصم، وأَبُو عبد اللّه زاهر بن أَحْمَد،
وأنا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن علي، وأَبُو مُحَمَّد عبد السلام بن أَحْمَد، وأَبُو نصر عبيد اللّه بن
أبي عاصم، وأَبُو عبد اللّه سَمُرَة، وأَبُو مُحَمَّد عبد القادر، ابنا(٢) جُنْدَب قالوا: أَنْبَأنا
مُحَمَّد بن عبد العزيز الفارسي، أَنا أَبُو عبد الرَّحمَن بن أَحْمَد الأنصاري، قالا: أنا
عبد الله بن مُحَمَّد البغوي، ثنا مُصْعَب بن عبد اللّه، حَدَّثَني - وفي حديث السكري:
حَدَّثَنا - مالك، وأخبرنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل، أَنا سعيد بن مُحَمَّد البَحيري(٣)، أَنَا
زاهر بن أَحْمَد السَّرْخَسي، أَنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، ثنا أَبُو مُصْعَب، ثنا
مالك، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد - زاد أَبُو مصعب وسويد: بن أبي وقاص: عن
أبيه - قال مُصْعَب: سعد، وقال أَبُو مُصْعَب: سعد بن أبي وقاص، وفي حديث ابن
المقرىء: عن سعد - قال: جاءني رسول الله وَل قر يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتدّ
بي فقلت: يا رسول الله قد بلغ - وقال ابن مصعب: بلغ - بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو
مال ولا يرثني إلاّ بنت - وقال ابن حبابة وابن حمدان بنت - زاد مصعب وسوید، وابن
حبابة - لي: أفأتصدق، وقال الشّخّامي عن البحيري (٤): أفأوصي بثلثي مالي؟ قال:
((لا))، قلت: فالشطر؟ - وقال أَبُو مصعب: فقلت: فبالشطر، وقال سويد: قال: قلت:
فبشطره؟ قال: ((لا)) ثم قال: وقال أُبُو مصعب قال: «الثلث والثلث کثیر أو کبیر إنك إن
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) بالأصل وم: ((أنبانا)) والصواب ما أثبت، وقد تقدم قريباً شيء بشأنهما.
(٣) مهملة بالأصل بدون نقط، والصواب ما أثبت وقد مضى التعريف به.
(٤) بالأصل: البختري، خطأ، والصواب ما أثبت.

٣٣٥
سعد بن مالك أبي وقاص بن أُهَيْب
تذر - وقال السكري: تدع - ورثتك - وقال ابن المقرىء - ذريتك - أغنياء خير من أن
تذرهم - وقال زاهر: تدعهم - عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها - وقال
زاهر والأنصاري: فيها - وجه الله إلاّ أجرت فيها - وقال أَبُو مصعب: بها - حتى ما يجعل
في في امرأتك)» قال: فقلت : - وقال سويد فقال: ـ يا رسول الله أخلف بعد أصحابي
قال: ((إنك لن - وقال الأنصاري وزاهر وابن حمدان: تخلف فيعمل عملاً صالحاً - أراد
أبو مصعب وسوید تبتغي به وجه الله وقالوا: إلّ أردت - زاد سويد ومصعب: به - وقال
السكري فيه درجة ورفعة ولعلك إن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، الّلهم
امض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم» لكن البائس سعد بن خولة يرثي له
رسول الله ﴿ إن مات بمكة - وفي حديث ابن المقرىء: إن عاش بمكة، وفي حديث
ابن حمدان: عام مات بمكة.
أخرجه البخاري عن ابن يوسف، وعن يحيى بن قَزْعة، وأخرجه النسائي عن
مُحَمَّد بن سَلمة المُرَادي، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم كلامهم(١) عن مالك.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الحَسَن بن غالب بن علي، قالا: أَخْبَرَنَا [أَبُو](٢) الفضل
الزهري، ثنا أَبُو عَلي الحسن بن مُحَمَّد بن عبد الوهاب البارع، ثنا أبو علي الحَسَن بن
مُحَمَّد بن شعبة الأنصاري، من ولد رافع بن خديج، ثنا إسحاق بن شاهين، ثنا خالد
- يعني ابن عبد اللّه الطحان - عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرَّحمن، عن سعد بن
مالك قال: مرضت فعادني النبي ◌َّ فقال لي:
((أوصيت؟)) قلت: نعم، قال: ((بكم؟)) قلت: بمالي كله في سبيل الله والفقراء،
فقال لي: ((أوص بالعُشر)) قال: قلت: يا رسول الله، إن مالي كثير وعيالي أغنياء، قال:
فلم يزل يناقصني وأناقصه قال: ((أوص بالثلث والثلث كثير))(٤٦٨٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفقيه، ثنا أَبُو مُحَمَّد عبد العزيز بن أَحْمَد
[أنا] (٣) أَبُو الفضل المُسَلّم بن أَحْمَد الثقفي - قراءة - قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحمن بن
(١) كذا بالأصل، وفي م: كلاهم.
(٢) زيادة للإيضاح عن م.
(٣) زيادة للإيضاح.
?

٣٣٦
سعد بن مالك أبي وقاص بن أُهَيْب
عثمان بن أَبي نصر، ثنا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن سليمان بن أيوب بن حَذْلَم (١) القاضي
- إملاء - ثنا أَبُو زُرعة، حَدَّثَني إبراهيم بن يعقوب، ثنا المكي بن إبراهيم، ثنا الجُعَيد بن
عبد الرَّحمن، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها(٢) قال (٣): وضع رسول الله ◌َّفي يده على
جبهتي ثم مسح وجهي وصدري وبطني ثم قال :
((اللّهم اشف سعداً) فما زلت أجد بَرْدَ يده على صدري فيما يُخَيّل إليّ حتى
الساعة.
أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحَسَن بن المظفر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن علي.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، قالا: أنا أَحْمَد بن
جعفر، ثنا عبد اللّه بن أَحْمَد (٤)، حَدَّثَني أَبي، ثنا يحيى بن سعيد، عن الجَعْد بن أَوْس،
حدثتني عائشة بنت سعد، قالت: قال سعد: اشتكيت شكوى لي بمكة، فدخل عليّ
رسول الله ﴾ يعودني قال: قلت: يا رسول الله إني قد تركت مالي وليس لي إلاَّ ابنة
واحدة، أفأوصي بثلثي مالي وأترك لها الثلث؟ قال: ((لا)) قال: أفأوصي بالنصف وأترك
لها النصف؟ قال: ((لا))، قال: أفأوصي بالثلث وأترك لها الثلثين؟ قال: ((الثلث، والثلث
کثیر - ثلاث مرات -)» قال: ووضع يده على جبهته فمسح وجهي وصدري وبطني،
وقال: ((اللّهم اشف سعداً وأتم له هجرته)) فما زلت يخيل إليّ بأني أجد بَرْدَ يده على
کبدي حتى الساعة ٤٦٨٩].
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنْبَأنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، ثنا عيسى بن
علي، أَنا عبد اللّه بن مُحَمَّد، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد القاضي، ثنا عفان، ثنا وُهَيب، ثنا
عبد اللّه بن عثمان بن خُثَيم (٥)، عن عمرو بن القاضي، عن أبيه، عن جده عمرو بن
القاري: أن رسول الله وَ ل﴿ قدم مكة وخلف سعداً مريضاً حيث خرج إلى حُنَين فلما قدم
من جعْرَانة (٦) معتمراً دخل عليه وهو وَجِع مغلوب فقال: يا رسول الله إن لي مالاً وإنني
(١) بالأصل: حذام، خطأ، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٥١٤/١٥ .
(٢) غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت.
(٣) بالأصل: قالت، خطأ .
(٤) مسند الإمام أحمد ١٧١/١ ونقله الذهبي في السير ١/ ١١٠ من طريق يحيى القطان.
(٥) مهملة بدون نقط بالأصل، والصواب ما أثبت وضبط.
(٦) ماء بين الطائف ومكة وهي إلى مكة أقرب (ياقوت).

٣٣٧
سعد بن مالك أبي وقاص بن أُهَيْب
أورث كلالة أفأوصي بمالي أو أتصدق؟ قال: ((لا)) قال: أفأوصي بثلثه؟ قال: ((نعم))
قال: ((وذاك كثير)) قال: أي رسول الله وَله آمنت بالدار الذي خرجت منها مهاجراً، قال:
((إني لأرجو أن يرفعك الله فيساء بك أقوام وينتفع بك آخرون، يا عمرو ابن القاري إن مات
سعد بعدي فها هنا أدفنه عن طریق المدینة» ۔ وأشار بيده -.
أَخْبَرَنَا أَبُو الوفاء عبد الواحد بن حمد [أنا](١) أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا أَبُو
بكر بن المقرىء، ثنا أَبُو العباس بن قُتيبة، ثنا حَرْمَلة، أَنَا ابن وَهْب أخبرني عمرو عن
بُكَير بن الأشج قال: سألت عامر بن سعد بن أبي وقاص عن قول النبي ◌ِّ لسعد
((وعسى أن تبقى حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون))، قال عامر: أُمّر سعدٌ على
العراق فقتل قوماً على الردة فضرهم، واستتاب قوماً كانوا سمعوا سجعَ مسليمة الكذاب
فتابوا فانتفعوا به.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن مُحَمَّد بن الحُصَين، أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن بن علي، أَنَا .
أَحْمَد بن جعفر، ثنا عبد اللّه بن أَحْمَد (٢)، حَدَّثَني أَبي، حَدَّثَنا أَبُو المُغيرة، ثنا
مُعَاذُ(٣) بن رفاعة، حَدَّثَني علي بن يزيد، عن القاسم أَبي عبد الرَّحمن، عن أَبي أُمامة
قال: جلسنا إلى رسول الله وَ ﴿ فذكّرنا ورقّقنا، فبكى سعد بن أبي وقاص فأكثر البكاء
فقال: يا ليتني مت، فقال رسول الله وقالتله :
«یا سعد أعندي تتمنی الموت»؟ فردد ذلك ثلاث مرار ثم قال:
((يا سعدُ، إن كنتَ خُلقتَ للجنة فما طال عمركَ أو حسُن من عملك فهو خير
[٤٦٩٠]
لك)»
أَخْبَوَنَا أَبُو العز أَحْمَد بن عبيد اللّه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا علي بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن نصر بن عَرَفة، ثنا أَبُو يعقوب إسحاق بن عبد اللّه بن إبراهيم بن
عبد الله بن سَلمة، ثنا مُحَمَّد بن عبد الرحيم يبان(٤) - بمصر - ثنا مُحَمَّد بن الحكم من
ولد سعيد(٥) بن العاص، حَدَّثَني مُحَمَّد بن خفنان(٦)، ثنا يحيى بن زكريا، ثنا ابن أبي
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) مسند الإمام أحمد ٢٦٧/٥ ونقله الذهبي في السير من طريق أحمد في مسنده ١/ ١١١.
(٣) في السير: معان.
(٤) كذا رسمها بالأصل.
(٥) بالأصل: ((سعد)) والصواب ما أثبت.
(٦) كذا.

٣٣٨
سعد بن مالك أبي وقاص بن أُمَیْب
زائدة، عن بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن أَبي بكر الصّدّيق، قال: سمعت
النبي ◌ُ ** يقول لسعد:
((اللّهم سَدِّد سهمه وأجبْ دعوته وحببه))[٤٦٩١].
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن
مَنْدَه، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم، ثنا مُحَمَّد بن إسماعيل، ثنا إبراهيم بن مُحَمَّد بن
يحيى الشجري(١)، ثنا أَبي عن موسى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أَبي
حازم، عن سعد أن النبي (وَلّم قال:
((اللهم سَدِّدْ رميته وأجبْ دعوته)) قال ابن منده: هذا حديث غريب من حديث
إسماعيل، وموسى هذا يقال انه ابن عقبة، وقيل: هو موسى بن يعقوب الزمعي(٢)، رواه
عباس بن الفضل الأسقاطي، عن إبراهيم الشجري(١)، عن أبيه، عن موسى بن عُقْبة.
أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد، ثم أخبرني أَبُو مسعود الأصبهاني عنه، أَنَا أَبُو نُعيم
الحافظ، ثنا مُحَمَّد بن جعفر بن يوسف، ثنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يعقوب، ثنا مُحَمَّد بن
الوليد البُسْري، ثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم،
قال: أخبرني سعد أن رسول الله وَلآل قال:
((اللهم استجبْ لسعدٍ إذا دعاك))(٣).
رواه غيره فآرسله.
أَخْبَرَنَاهِ أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي (٤) ، أَنَا أَبُو زكريا بن أَبي
إسحاق المُزَني (٥) ، ثنا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن يعقوب، ثنا مُحَمَّد بن عبد الوهاب، أَنَا
جعفر بن عون، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم أن رسول الله وَلِّ قال
لسعد :
(١) كذا.
(٢) مهملة بدون نقط بالأصل ورسمها مضطرب، لعل الصواب ما أثبت.
(٣) نقله الذهبي في سير الأعلام ١١١/١ من طريق محمد بن الوليد البسري، وذكره الهيثمي في المجمع
١٥٣/٩ ونسبه إلى البزار وقال: رجاله رجال الصحيح.
(٤) دلائل النبوة للبيهقي ١٨٩/٦ وقال البيهقي: وهذا مرسل حسن.
(٥) في الدلائل: المزكي.
1
:
:

٣٣٩
سعد بن مالك أبي وقاص بن أُمَیْب
((اللهم استجبْ له إذا دعاك))(١) [٤٦٩٢]
.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا الحَسَن بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد المَخْلَدي، أَنْبَأْنا المُؤَمّل بن الحَسَن بن عيسى(٢)، ثنا مُحَمَّد بن یحیی،
ثنا مخلد(٣) بن مالك، ثنا عبد الرّحمن بن مغراء (٤)، عن سعيد بن المَرْزُبان، عن
عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: لما كان يوم أُحد قال رسول الله وَ # لسعد بن أبي وقاص:
((دونك نحو العدو وفداك أبي وأمي))، وكان يضع سهمه في كبد قوسه فيقول:
اللّهم سهّل، وفي مسلك: اللّهم انصر رسولك، فقال رسول الله والين :
((اللّهم استجب لسعد)) يقوله ثلاث مرات، فلم يجمعها لأحد قط إلّ لسعد بن أبي
[٤٦٩٣]
.
وقاص
أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد وجماعة قالوا: أنا أَبُو بكر بن رِيْذة(٥)، ثنا سليمان بن
أَحْمَد، ثنا أَبُو يزيد القَرَاطيسي، ثنا أسد بن موسى، ثنا يحيى بن زكريا بن أَبي زائدة،
حَدَّثَني المجالد، عن عامر قال: قيل لسعد بن أبي وقاص: متى أصبت الدعوة؟ قال:
یوم بدر كنت أرمي بين يدي النبي لتر فأضع السهم في كبد القوس ثم أقول:
اللّهم زلزل أقدامهم وارعب قلوبهم وافعل بهم وافعل، فيقول النبي تمّت:
((اللهم استجبْ لسعد) (٤٦٩٤].
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الجبار بن مُحَمَّد بن أَحْمَد - إجازة - وحَدَّثَنَا أَبُو الحَسَن (٦)
علي بن سليمان بن أَحْمَد الحنظلي - بَسَمْرْ قَنْد - أَنْبَأنا زاهر بن أَحْمَد السَّرَخْسي، ثنا أَبُو
عبد اللّه مُحَمَّد بن حفص الجُويني، ثنا مُحَمَّد بن إدريس، ثنا مُحَمَّد بن عائذ الدمشقي،
حَدَّثَني الهيثم بن حُمَيد، ثنا مُطْعَم - يعني ابن المِقْدَام - [الصّنْعاني](٧) وغيره: أن
(١) ونقله السيوطي في الخصائص الكبرى ٢/ ١٦٥ عن البيهقي.
(٢) ترجمته في سير الأعلام ٢١/١٥ .
(٣) كذا.
(٤) ترجمته في سير الأعلام ٩/ ٣٠٠.
(٥) بالأصل: زائدة، خطأ والصواب ما أثبت، وضبط، انظر تبصير المنتبه.
(٦) مطموسة بالأصل، والصواب ما أثبت، انظر فهارس المجلدة العاشرة ص ٥١، وانظر ترجمته في سير
الأعلام ٢٠/ ١٨٧.
(٧) مطموسة بالأصل، واستدركت اللفظة عن تقريب التهذيب.

٣٤٠
سعد بن مالك أبي وقاص بن أُهَيْب
سعد بن أبي وقاص قال: يا رسول الله ادع الله أن يستجيب دعائي، قال:
((يا سعد إن الله لا يستجيب دعاء عبد حتى تطيب طعمته)) قال: يا رسول الله ادع الله
أن يطيب طعمتي فإني لا أقوى إلّ بدعائك، فقال:
((اللّهم أطب طعمة سعد)) فإن كان سعداً يرى السنبلة من القمح في حشيش دوابه
حین أُتي به عليه فيقول لهم: ردوها من حيث حصدتموها.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنْبَأنا أَبُو طاهر
المُخَلّص، ثنا عبد اللّه بن مُحَمَّد بن زياد، حَدَّثَني موهب بن يزيد بن خالد، وأَحْمَد بن
عبد الرَّحمن، قالا: ثنا عبد اللّه بن وَهْب، حَدَّثَنِي أَبُو صخر عن يزيد بن عبد الله بن
قُسَيْط (١)، عن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، حَدَّثَني أَبي أن عبد الله بن جحش قال
يوم أُحُد: أَلّ تأتي تدعو الله عز وجل؟ فحلّوا في ناحية فدعا سعد فقال: يا ربّ، إذا لقينا
القوم غداً فَلَقّيني رجلاً شديداً بأسه، شديداً حَرْدُهُ(٢) أقاتله فيك ويقاتلني، ثم ارزقني
الظفر عليه حتى أقتله وآخذ سلبه قال: فأمّن عبد اللّه بن جحش ثم قال: اللّهم ارزقني
غداً رجلاً شديداً بأسه، شديداً حرده(٢) فأقاتله ويقاتلني ثم يأخذني فيجدع أنفي وأذني
فإذا لقيتك غداً قلتَ لي: يا عبد اللّه فيم جدع أنفك وأذناك فأقول: فيك (٣) وفي
رسولك، فتقول: صدقتَ، قال سعد بن أبي وقاص: كانت دعوة عبد اللّه بن جحش
خيراً من دعوتي، لقد رأيته آخر النهار وأن أذنه وأنفه لمعلق في خيط (٤).
أَخْبَوَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنْبَأْنَا أَبِي أَبُو القاسم، وأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد
الحَسَن بن أَبِي الحَسَنِ مُحَمَّد بن علي بن مِرْدَاس، وأَبُو الفتح مُحَمَّد بن موسى
المقرىء، وابن حَمَّة أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن أَحْمَد بن موسى المؤذن، وأم أَحْمَد فاطمة بنت
أَحْمَد بن البيهقيون بخُسْرُ وجِرْد (٥) قالوا: أَنْبَأنا [أَبُو](٦) مسلم عبد الله بن المعتَزّ(٧) بن
(١) رسمها بالأصل: ((سط)) والمثبت والضبط عن تقريب التهذيب.
(٢) بالأصل: جرده بالجيم، والصواب ما أثبت. عن سير الأعلام.
(٣) بالأصل: قد، والمثبت عن سير الأعلام.
(٤) نقله الذهبي في سير الأعلام من طريق ابن وهب ١١٢/١ وانظر تخريجه فيه.
(٥) خسر وجرد: مدينة كانت قصبة بيهق من أعمال نيسابور بينها وبين قومس (ياقوت).
(٦) زيادة لازمة، انظر ما يلي.
(٧) ضبطت عن التبصير ١٣٧١/٤ - ١٣٧٢ وبالأصل: المغتر.
:
:
:
: