Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
سعد بن عبادة بن دُليم بن حارثة بن أبي خزيمة
قلانس ولا قُمُص نمشي في تلك السباخ(١) حتى جئنا، فاستأخر قومه من حوله حتی دنا
رسول الله ◌َ﴿ وأصحابه الذين معه. رواه مسلم عن ابن المثنى(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، ثنا
عبد الله بن أَحْمَد(٣)، حَدَّثَني أَبي، ثنا يزيد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيري، أَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرودي (٤)، أَنَا أَبُو عمرو بن
حمدان .
.. ح وأخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالت: أنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو
بكر بن المقرىء، قالا: أنا أَبُو يَعْلَى، ثنا زهير، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، ثنا عباد بن
منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
لما نزلت ﴿والذين يرمُون المُحْصَنَات ثم لم يأتوا بأربعةِ شهداءَ فاجلِدُوهُمْ ثمانين
جَلْدةً ولا تقبلُوا لهم شهادةً أبداً﴾ (٥) قال سعد بن عبادة - وهو سيد الأنصار -: أهكذا
أُنزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله وتليفون:
((يا معشرَ الأنصار، أَلَا تسمعون إلى ما يقول سيدكم؟» قالوا: يا رسول الله، لا
نلمه فإنه رجلٌ غيور، فوالله - وفي حديث أبي يَعْلى: والله - ما تزوج امرأة قط إلّ بكراً،
وما - وفي حديث أبي يَعْلَى: ولا - طلق امرأة قط فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها من
شدة غيرته، فقال سعد: والله يا رسول الله، إني لا أعلم أنها حقّ وأنها من الله - وقال أَبُو
يعلى: من عند الله - ولكني قد تعجبت أني لو وجدتُ لَكَاع قد تفخذها رجل لم يكن لي
أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداءَ، فوالله لا آتي بهم حتى يقضي حاجته، قال:
فما لبثوا إلّ يسيراً [حتى](٦) جاء هلال بن أمية، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم فجاء
. . من أرضه عشاء فوجد عند أهله رجلاً فذكر الحديث في الّلعان بطوله.
(١) السباخ جمع سبخة ككلية، مخفف سبخة ككلمة، وهي الأرض التي تعلوها الملوحة، ولا تكاد تنبت إلّ
بعض الشجر (النهاية).
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه، ١١ كتاب الجنائز، حديث ٩٢٥.
(٣) مسند أحمد ٢٣٨/١.
(٤) مهملة بدون نقط بالأصل والصواب ما أثبت وضبط، وقد مضى التعريف به.
(٥) سورة النور، الآية: ٤.
(٦) مطموسة بالأصل، والمثبت عن المسند.

٢٦٢
سعد بن عُبَادة بن دُليم بن حارثة بن أبي خزيمة
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، ثنا
الحَسَن بن أَحْمَد بن إبراهيم بن فيل(١) - بأنطاكية - ثنا هارون بن موسى بن أبي عَلْقَمة
الفَرْوي - بالمدينة - ثنا إسحاق بن مُحَمَّد الفَرْوي(٢)، ثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن
سعيد، وعن عبيد الله بن عمر، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، وسعيد بن
المُسَيِّب، وعلقمة بن وقاص، وعبيد الله بن عبد اللّه بن عُتْبة، عن عائشة زوج
النبي ◌َّه في حديث الإفك قالت: فقام سعد بن عُبَادة وهو سيد الخَزْرَج، وكان قبل ذلك
رجلاً صالحاً، ولكن حملته الحمية(٣). ولهذا الحديث عندنا طرق كثيرة، إلّ أن هذا
طريق غريب لم يكتبه إلاَّ من هذا الوجه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن سعد الخير بن مُحَمَّد بن سهل، وأَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر،
قالا: أَخْبَرَنَا طراد بن مُحَمَّد، أَنْبَأنا علي بن بشر، أَنْبَأَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جعفر
الجَوْزي، ثنا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَني عبد الرَّحمن بن صالح، ثنا أَبُو أُسامة، عن
جرير بن حازم، عن مُحَمَّد بن سیرین قال:
كان أهل الصُّفَّة إذا أمسوا انطلق الرجل بالرجل، والرجل بالرجلين، والرجل
بالجماعة، فأما سعد بن عُبَادة فكان ينطلق بثمانين كل ليلة.
أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم، ثنا عبد الله بن مُحَمَّد بن جعفر، ثنا
عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن مسلم، ثنا هنّاد بن السّري، ثنا أَبُو أُسامة، عن جرير بن
حازم، عن مُحَمَّد بن سیرین قال:
كان رسول الله ◌َّ﴿ إذا أمسى قسم ناساً من أهل الصُّفَّة بين ناس من أصحابه، فكان
الرجل يذهب بالرجل، والرجل يذهب بالرجلين، والرجل يذهب بالثلاثة حتى ذكر
عشرة، وكان سعد بن عُبَادة يرجع كل ليلة إلى أهله بثمانين منهم يعشيهم (٤) .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن، أَنَا أَبُّو بكر
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الطرازي، أَنَا أَبُو حامد الحَضْرَمي، ثنا الحَسَن بن الجُنَيد
(١) بالأصل وم مهملة بدون نقط رسمها: ((مل)) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٢٥٦.
(٢) ترجمته في سير الأعلام ٦٤٩/١٠، وفي م: القروي، بالقاف خطأ.
(٣) سير الأعلام ٢٧٥/١ وانظر تخريجه فيه.
(٤) سير الأعلام ١/ ٢٧٦ باختصار عن طريق جرير بن حازم.

٢٦٣
سعد بن عُبَادة بن دُليم بن حارثة بن أبي خزيمة
البزار، ثنا أَبُو أُسامة، ثنا هشام(١) بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير قال: كان سعد بن
مُعَاذُ(٢) يقول: اللّهم ارزقني حمداً وارزقني مالاً، اللّهم إنه لا حمد إلّ بمجد، ولا مجد
إلّ بمال، ولا مال إلّ بفعال، اللّهم إنه لا يصلحني القليل، ولا أصلح له، ولا يصلحني
إلّ الكثير، ولا أصلح إلّ عليه، قال: وكان له منادي ينادي على أَطَم داره: من أراد
شحماً ولحماً فليأت سعداً، قال عروة بن الزبير: وأدركت ابنه قيس بن سعد يفعل مثل ما
صنع ابنه، كذا وقع في الأصل، والصواب سعد بن عُبَادة، والحكاية عنه مشهورة،
وقیس بن سعد هو ابن عُبادة لا سعد بن معاذ بلا شك.
أَخْبَرَنَاه على الصواب أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن الحَسَن، وأَبُو غالب، وأَبُو
عبد الله ابنا البنّا، قالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو
الحَسَن الدار قطني، ثنا الحُسَيْن بن إسماعيل، ثنا عبد اللّه بن أَبي سعد،
حَدَّثَنِي(٣) [ح).
وأَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو الغنائم حمزة بن علي بن مُحَمَّد بن
السواق، وأَبُو منصور بن عبد العزيز، قالا: أنا أَبُو الفرج الغفاري، أَنا جعفر بن مُحَمَّد
الخَوّاص، ثنا أَحْمَد بن مسروق، ثنا هارون بن عبد اللّه بن مروان البزار، ثنا أَبُو أسامة،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان منادي سعد بن عُبَادة ينادي على أُطُمه: من كان
يريد شحماً أو لحماً فليأت سعداً، قال: وكان سعد يقول: الّلهم هَبْ لي حمداً، وهَبْ
لي مجداً، لا مجد إلّ بفعالٍ، ولا فعال إلّ بمالٍ، اللّهمّ إنه لا يصلحني القليل، ولا
أصلح عليه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، وأَبُو الحَسَن سعد الخير بن مُحَمَّد، قالا:
أَخْبَرَنَا طراد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن علي بن مُحَمَّد بن عبد اللّه، أَنْبَأَنا أَبُو الخير
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد اللّه، أَنْبَأنا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جعفر الجَوْزَي،
قال: ثنا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَني مُحَمَّد بن عباد بن موسى، ثنا أَبُو أُسامة، عن
(١) بالأصل وم ((همام)) خطأ.
(٢) كذا وقع بالأصل وم ((سعد بن معاذ)) خطأ، والصواب ((بن عبادة)) كما يفهم من عبارتي ابن سعد ٦١٣/٣
والاستيعاب ٣٦/٢ - ٣٧ وسير الأعلام ٢٧٦/١.
وسينبه المصنف إلى هذا الخطأ في آخر الخبر، وإلى أن الصواب ابن عبادة)».
(٣) كذا قطع السند هنا ولم يوضع ((ح)) علامة التحويل مع أنها ضرورية. وتم استدراكها عن م.

٢٦٤
سعد بن عُيَادة بن دُليم بن حارثة بن أبي خزيمة
هشام بن عروة، عن أبيه قال: أدرك سعد بن عُبَادة وهو على أُطُمه وهو ينادي: من أحبّ
شحماً أو لحماً فليأت سعد بن عبادة، ثم أدرك ابنه بمثل ذلك يدعو به.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُّو(١)
عبد اللّه الحافظ، حَدَّثَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، ثنا الحَسَن بن علي بن عفان، ثنا
أَبُو أُسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كان سعد بن عُبَادة يقول: اللّهم هَبْ لي
مجداً، ولا مجد إلّ بفعال، ولا فعال إلّ بمال، اللّهم لا يصلحني القليل ولا أصلح
عليه، وكان له منادٍ ينادي على أُطُمه: من كان يريد الشحم واللحم فليأت سعداً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنْبَأَنا أَبُو طالب بن غيلان، قال: ثنا أَبُّو بكر
- يعني ابن أبي شيبة - ثنا أَبُو أُسامة، عن هشام، عن أبيه أن سعد بن عُبادة كان يدعو :
اللّهم هَبْ لي حمداً ومجداً، لا مجد إلّ بفعال، ولا فعال إلّ بمال، اللّهم لا يصلحني
القليل ولا يصلح علته(٢).
قال: وحَدَّثَنَا الشافعي، حَدَّثَنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا مُسَدّد، ثنا حمّاد، عن
هشام، عن ابن سيرين: أن سعد بن عُبادة كان يبسط ثوبه ويقول: اللّهم وسّع علي فإنه لا
ينفعني إلّ الكثير.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنْبَأنا رَشَأ بن نظيف، أَنْبَأنا الحَسَن بن
إسماعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، ثنا الحارث بن أبي أُسامة، ثنا ابن سعد، عن الواقدي،
عن ابن أَبِي سَبْرَة، قال: كان سعد بن عُبَادة يبسط رداءه ويقول: اللّهم ارزقني الكثير،
فإن القليل لا يكفيني .
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أَنا أَبُو عثمان الصابوني، أَنَا أَبُو عمرو سعيد بن
عبد الله بن أبي عثمان، أَنَا أَبُو حامد الجُلُودي أَحْمَد بن عبد الرَّحمن بن إسماعيل، ثنا
أَحْمَد بن حفص، حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَني إبراهيم بن طهمان، عن عبيد الله بن عمر، عن
يسار أَبي الحكم، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن سعد بن عُبادة أنه قال لابنه:
يا بني أوصيك بوصية فاحفظها، فإن أنت ضيّعتها فأنت لغيرها من الإمرة (٣)
(١) في م: أنا عبد اللَّه الحافظ.
(٢) كذا هنا، وقد مرت رواية: ((ولا أصلح عليه)) ولعل ما هنا خطأ. والصواب ما تقدم، وفي م ((عليه)).
(٣) في م: الأمر.

٢٦٥
سعد بن عُبَادة بن دُليم بن حارثة بن أبي خزيمة
أضيع، إذا توضأت فأتم الوضوء، ثم صلّ صلاة امرىءٍ مودّع يرى أنك لا تعود، وأظهر
اليأس من الناس، فإنه غِنى، وإياك وطلب الحوائج إليهم فإنه فقر حاضر، وإياك وكل
شيء يُعتذر منه.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عن أبي إسحاق البرمكي، ثنا أَبُو عمر بن حَيَّوية.
وحَدَّثَنَا عمي - رحمه الله، لفظاً - أنا أَبُو طالب بن يوسف، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري
- قراءة - عن أَبي عمر بن حَيَّوية، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن معروف، ثنا الحُسَيْن بن
الفهم، ثنا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر الأسلمي، حَدَّثَني مُحَمَّد بن صالح،
عن الزُّبَير بن المنذر بن أَبي أُسَيد الساعدي، أن أبا بكر بعث إلى سعد بن عُبَادة أن أقبلْ
فبايعْ، فقد بايع الناس وبايع قومك، فقال: لا والله لا أبايعكم حتى أراميكم (٢) بما في
كِنَانتي وأقاتلكم بمن(٣) تبعني من قومي وعشيرتي، فلما جاء الخبر إلى أَبي بكر قال(٤)
بشير بن سعد: يا(٥) خليفة رسول الله وَ ل﴿ إنه قد أبى ولجّ وليس بمبايعكم أو يُقْتلَ، ولن
يُقْتلَ حتى يُقُتل معه ولده وعشيرته، ولن يُقُتلوا حتى يقتل الخَزْرَج، ولن يقتل الخَزْرَج
حتى يُقْتلَ الأوس، فلا تحركوه، فقد استقام لكم الأمر فإنه ليس بضارّكم إنما هو رجل
وحده ما تُرك.
فقبل أَبُو بكر نصيحة بشير فترك سعداً، فلما ولي عمر لقيه ذات يوم في طريق
المدينة فقال: إيه يا سعد، فقال سعد: إيه يا عمر أنت صاحب ما أنت صاحبه؟ فقال
سعد: نعم، أَنا ذاك فقد أفضَى إليك هذا الأمر، كان والله صاحبك أحبّ إلينا منك، وقد
والله أصبحتُ کارهاً لجوارك، فقال عمر : إنه من کره جوار جاره تحوّل عنه، فقال سعد :
أما إني غير مستنسىء (٦) بذلك، وأنا متحول إلى جوار من هو خير منك، قال: فلم يلبث
إلّ قليلاً حتى خرج مهاجراً إلى الشام فى أول خلافة عمر فمات بحَوْرَان.
أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد، أَنا أَبُو نُعيم، ثنا أَبُو بكر الآجري، ثنا عبد الله بن
(١) طبقات ابن سعد ٦١٦/٣.
(٢) بالأصل: ((أرى منكم)) والمثبت عن ابن سعد.
(٣) بالأصل: ((وأقاتلكم عن بيعتي من قومي)) صوبنا العبارة عن ابن سعد.
(٤) بالأصل ((بن)) والمثبت عن ابن سعد.
(٥) بالأصل ((ثنا)» والمثبت عن ابن سعد.
(٦) بالأصل: مستشير، والمثبت عن ابن سعد.

٢٦٦
سعد بن عُبَادة بن دُليم بن حارثة بن أبي خزيمة
مُحَمَّد بن عبد المجيد، ثنا إبراهيم بن الجُنَيد، حَدَّثَني يحيى بن بكير، حَدَّثَني
عبد الله بن وهب، حدثني مالك بن أنس قال:
بلغه أن راهباً كان بالشام فلما رأى أوائل أصحاب النبي وَ﴿ الذين قدموا الشام:
مُعَاذ بن جَبَل ونظراءه قال: والذي نفسي بيده ما بلغ جوازي(١) عيسى بن مريم الذين
صُلبوا على الخشب، ونُشِروا بالمناشير من الاجتهاد ما بلغ أصحاب مُحَمَّد ◌َلِّ، قال
عبد الله بن وَهْب: فقلت لمالك بن أنس يسميهم، فسمى: أبا عبيدة، ومُعَاذاً، وبلالاً،
وسعد بن عُبَادة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو القاسم
عيسى بن علي، أَنَا عبد اللّه بن مُحَمَّد، ثنا خَلّد بن أَسْلم، أَنَا النَّضْر بن شُمَيل، عن ابن
عون، عن مُحَمَّد: أن سعد(٢) بال وهو قائم فمات، فسمع قائلاً يقول(٣):
ج سعد بن عُبَادة
قتلنا سيد الخزر
رميناه بسهمين فلم نُخْطِ فؤاده
أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحُسَيْن بن علي بن أشليها (٤) وابنه أَبُو الحَسَن علي، قالا: أنا أَبُو
الفضل بن الفرات، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن [أبي] نصر، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العَقَب، أَنَا أَبُو
عبد الملك القُرَشي، أَنَا مُحَمَّد بن عايذ قال: ثنا عبد الأعلى أن سعد بن عُبَادة بال قائماً
فرمي، فلم يُدرَ بذلك حتی سمعوا:
قتلنا سيد الخزر
ج سعد بن عُبَادة
رميناه بسهمين فلـم يخـط فؤاده
قال: وحَدَّثَنا عبد الأعلى، عن سعيد بن عبد العزيز قال: أول مدينة فتحت بالشام
بُصْرى(٥) وفيها مات سعد بن عُبَادة.
(١) كذا، وفي مختصر ابن منظور ٢٤٥/٩ ((حواريّ)) وهي أظهر.
(٢) بالأصل: ((سعد بن عبادة)) وشطبت: بن عبادة بخط فوق اللفظتين.
(٣) الخبر والبيتان بهذا السند في سير الأعلام ٢٧٧/١ والبيتان في الاستيعاب ٢/ ٤٠ وأسد الغابة ٢٠٦/٢
وطبقات ابن سعد ٦١٧/٣ باختلاف بعض الألفاظ فيها عن الأصل.
(٤) بالأصل: ((ابنيها)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر فهارس المجلدة العاشرة ص ٣٨.
(٥) بصري: بالضم والقصر، بالشام من أعمال دمشق، وهي قصبة كورة حوران (معجم البلدان).

٢٦٧
سعد بن عُبَادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُور، أَنَا عيسى بن
علي، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن زهير، أَنا المدائني، عن يحيى بن
عبد العزيز، عن أبيه قال: توفي سعد بن عُبادة في خلافة أبي بكر.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، ثنا مُحَمَّد بن علي السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن
إسحاق، ثنا أَحْمَد بن عمران، ثنا موسى بن زكريا، ثنا خليفة بن خياط (١) قال: وفيها
- يعني سنة إحدى عشرة - مات سعد بن عُبَادة ويقال: بل مات سنة خمس عشرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو القاسم بن البُسْري، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّص، حَدَّثَنَا عبيد الله بن عبد الرَّحمن، أخبرني عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن
المغيرة، أخبرني أَبي، حَدَّثَنِي أَبُو عبيد القاسم بن سَلّم قال: سنة أربع عشرة فيها توفي
سعد بن عُبَادة سيد الخَزْرَج بحَوْرَان (٢) من أرض الشام، يكنى أبا ثابت، ويقال: إن
سعد بن عُبَادة مات - يعني سنة خمس عشرة - والأول أثبت.
حَدَّثَنَا أَبُو بكر يحيى بن إبراهيم السَّلَمَاسي، أَنا نعمة اللّه بن مُحَمَّد المَرَنْدي، ثنا
أَبُو مسعود أَحْمَد بن مُحَمَّد البَجَلي، ثنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سليمان، أَنا سفيان بن
مُحَمَّد بن سفيان، حدثني عمي الحُسَيْن بن سفيان، ثنا مُحَمَّد بن علي، عن مُحَمَّد بن
إسحاق، قال: سمعت أبا عمر الضرير يقول: توفي سعد بن عُبَادة بالشام بحَوْرَان لسنتين
من خلافة عمر .
أَنْبَأنا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحداد، قالا: أنا أَبُو نُعَيم، ثنا مُحَمَّد بن
علي بن حُبَيش، ثنا مُحَمَّد بن عبدوس بن كامل.
ح وأَنْبَانا أَبُو علي الحداد وغيره قالوا: أنا أَبُو بكر بن رِيْذة(٣)، ثنا سليمان بن
أَحْمَد، ثنا عُبَيد بن غنام، ومُحَمَّد بن عبد اللّه الحَضْرَمي، قالوا: أَنْبَأ ابن نمير - سماه
ابن كامل: مُحَمَّد بن عبد الله - قال: توفي سعد بن عُبَادة لسنتين ونصف من خلافة عمر
بحَوْرَان من أرض الشام(٤)، ويكنى أبا ثابت.
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١١٧ حوادث سنة ١١ .
(٢) انظر سير الأعلام ١/ ٢٧٧ .
(٣) بالأصل: ((ربده)) والصواب ما أثبت وضبط، وقد مضى التعريف به.
(٤) الخبر في الاستيعاب ٤٠/٢ ولم يعزه إلى أحد.

٢٦٨
سعد بن عُبَادة بن دُليم بن حارثة بن أبي خزيمة
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، وأَبُو منصور
عبد الباقي بن مُحَمَّد بن غالب، قالا: أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، ثنا عبيد الله بن
عبد الرَّحمن، ثنا زكريا بن يحيى، ثنا الأصمعي، ثنا سَلمة - يعني ابن بلال - عن أَبي
رجاء قال: قُتل سعد بن عبادة بالشام سنة خمس عشرة بحوران، رمته الجن.
أَخْبَوَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد (١) بن شجاع، أَنا أَبُو عمرو بن مَنْدَه، أَنَا الحَسَن بن
مُحَمَّد بن يوسف، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن اللبناني، ثنا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، ثنا مُحَمَّد بن
سعد(٢)، ثنا مُحَمَّد بن عمر، ثنا يحيى بن عبد العزيز - من ولد سعد بن عُبَادة - عن أَبيه
قال: توفي سعد بن عُبَادة بحَوْرَان من أرض الشام لسنتين ونصف من خلافة عمر .
قال مُحَمَّد بن عمر: كأنه مات في سنة خمس عشرة. قال عبد العزيز: فما عُلم
بموته حتی سمع غلمان في بئر منبه أو بتر سکن وهم يقتحمون نصف النهار في حرّ شدید
قائلاً يقول من البئر:
قتلنا سيد الخزر ج سعد بن عُبَاده
رميناه بسهمين فلم تُخْطِ فؤاده
فذُعر الغلمان، فحفظ ذلك اليوم، فوجدوه الیوم الذي مات فيه سعد، وإنما جلس
یبول في نَفَق فاقتتل فمات من ساعته.
رواه الحُسَيْن بن الفهم، عن مُحَمَّد بن سعد، عن الواقدي، عن يحيى بن
عبد العزيز، عن أبيه مثله، وقال: فافتتل بالفا - وزاد: ووجدوه قد اخضرّ جلده(٣).
[أَخْبَرَنَا] أَبُو مُحَمَّد السُّلَمي، ثنا أَبُو بكر الخطيب.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنْبَأْنا أَبُو بكر بن الّلالْكَائي، قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو
الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب بن سفيان، قال:
وتوفي سعد بن عُبَادة سنة خمس عشرة.
(١) بالأصل: ((أبو بكر بن محمد)) حذفنا (بن)) فهي مقحمة، انظر فهارس المجلدة العاشرة ص ٥٧، وانظر
ترجمته في سير الأعلام ٧٤/٢٠.
(٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا سقط من الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٣) طبقات ابن سعد ٦١٧/٣ وفيها: ((قد قتلنا ... )) و((ورميناه بسهمين ... )) وفيها ((فاقتتل)) وليس (فافتتل)
بالفاء.
٧٠٠

٢٦٩
سعد بن عُبَادة بن دُليم بن حارثة بن أبي خزيمة
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السُلَمي، فيما قرأت عليه، عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنا مكي بن
مُحَمَّد بن الغَمر، أَنَا أَبُو سليمان الرَّبَعي، قال: قال أَبُو موسى بن المثنى، وعلي بن
مُحَمَّد المدائني: مات سعد بن عُبَادة بن دُلَيم سنة خمس عشرة، جلس يبول نصف
النهار فوقع بوله في حجر من الأرض فخرّ ميتاً فسمع هاتف من الجن يقول:
ج سعد بن عُبَادة
نحن قتلنا سيد الخزر
رميناه بسهمين فلم تُخْطِ فؤاده
أَخْبَرَنَا بذلك أَبي، ثنا أَحْمَد بن عُبَيد، ثنا المدائني، عن ابن عون، عن ابن
سيرين، وقال الواقدي: إن سعد بن عُبَادة مات بحَوْرَان سنة خمس عشرة، ويكنى أبا
ثابت.
وقال أَبُو حفص عمرو بن علي: مات سعد بن عُبَادة بالشام في خلافة عمر في
أولها سنة ست عشرة، وذكر أَبُو سليمان: أن قول أبي موسى أخبره به أَبُوه، عن أَبيه عنه
وأن قول الواقدي أخبره أَبُوه عن إبراهيم بن عبد اللّه البغدادي [عن] مُحَمَّد بن سعد
عنه، وأن قول أبي حفص أخبره به مُصْعَب بن إسماعيل المصبغي عن مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن ماهان عنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الأعز قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْن بن شهريار، ثنا أَبُو حفص الفلاس، قال: ومات سعد بن عُبَادة بالشام في خلافة
عمر في أولها سنة ست عشرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي،
أَنْبَأنا عبد اللّه بن مُحَمَّد، حدثني ابن زنجوية قال: سمعت ابن عاتة(١) يقول: مات
سعد بن عُبَادة بحوران من أرض الشام، قال: وبلغني أن وفاته بالشام في خلافة عمر سنة
ست عشرة، رمته الجن فقتلته.
أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد وغيره، قالوا: أَنْبَأنا أَبُو بكر بن رِيْذَةَ (٢)، ثنا سليمان بن
(١) كذا بالأصل. ولعله ((ابن عائشة)) فقد ذكر الذهبي في السير عنه قوله أنه مات سنة ست عشرة.
(٢) بالأصل: زائدة، خطأ والصواب ما أثبت وضبط قياساً إلى أسانيد مماثلة، وقد مرّ كثيراً.

٢٧٠
سعد بن عبد اللّه البَزَّاز
أحمد، ثنا أَبُو الزِّنباع روح بن الفرج المصري، ثنا يحيى بن بُگیر، قال: توفي سعد بن
عُبَادة بحوْرَان من أرض دمشق سنة ست عشرة(١).
٢٤٢٠ - سعد بن عبد اللّه البَزَّاز(٢)
كان صوفياً فاضلاً، محباً للصوفية.
يحكي عنه الجُنَيد بن مُحَمَّد، وأَبُو سعيد بن الأعرابي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، ثنا الفقيه إبراهيم، أخبرني أَبُو
الحُسَيْن علي بن طاهر القرشي الشيرازي في كتابه.
ح وأَنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن مُحَمَّد المكي، ثنا الحُسَيْن بن يحيى، أَنْبَأنا
الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد، قالا: ثنا أَبُو الحَسَن علي بن عبد الله بن جَهْضَم، حدثني
أبو القاسم عبد السلام بن مُحَمَّد بن أبي موسى، حدثني أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زياد قال:
کان سعد الدمشقي بزازاً وله دنيا كثيرة، وکان فاضلاً دیناً ظريفاً، قدم عليه بعض
أصحابنا[ فقال له: هل مررت في طريقك بأحد من أصحابنا؟](٣) فقال: لا ولكن رأيت
رجلاً عرفك، فأكرمني، وأنزلني عنده، وكان لسعد على ذلك الرجل جملة دنانير حساباً
بينهم، فضرب على حسابه مكافأة لما بلغه أنه أكرم هذا الفقير من أجله ـــ زاد المكي:
لبائب(٤).
أَنْبَأنا جعفر بن مُحَمَّد بن وهب والجُنَید.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَد الفلاسي(٥) يسمعون، وربما قالت لهم جارية كانت له، يقال لها
نُجُوم تزوجها جُنید بن مُحَمَّد بعد وفاة سعد.
أَنْبَأنا أَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد العزيز المكي، أَنْبَأْنا الحُسَيْن بن
يحيى بن إبراهيم بن الحكاك - بمكة - أنا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد
الشيرازي، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن عبد الله بن جَهْضَم، ثنا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن
(١) سير الأعلام ٢٧٨/١ .
(٢) له ترجمة في الوافي بالوفيات ١٦٣/١٥ وفي م: البزار.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح ورفع الاضطراب في العبارة عن م.
(٤) كذا. وفي م: لبانب.
(٥) كذا بالأصل وم.

٢٧١
سعد بن عبد اللّه البَزَّاز
حاتم، قال: سمعت أبا القاسم جُنَيد بن مُحَمَّد بن الجُنَيد القواريري - رحمة الله عليه -
يقول(١):
صحبت خمس طبقات من الناس الأكابر: أولهم أَبُو الحَسَن سَرِيّ، وحارث بن
أسد أَبُو عبد اللّه، وأَبُو جعفر الخَصَّاف(٢)، وأَبُو يعقوب مُحَمَّد الصباح ونظرائهم في
السن(٣) والمكان، والطبقة الثانية: أَبُو عثمان الوراق، وأَبُو الحَسَن بن الكريبي، وأَبُو
حمزة مُحَمَّد بن إبراهيم، وحسن المَسُوحِي، ومُحَمَّد بن أَبِي الوَرْد، وإبراهيم البنّا،
ونظراؤهم في السّنّ (٣) والمكان، والطبقة الثالثة: مُحَمَّد بن وهب أَبُو جعفر،
ويعقوب (٤) الزيات، وسعد الدمشقي البزاز، وحسين (٥) النجار ونظراؤهم في السن(٣)
والمكان، والطبقة الرابعة: أَبُو القاسم الواسطي، وأَبُو عبد اللّه الجيلي، وأَبُو العباس
الآدمي، وأَبُو أَحْمَد المغازلي، ومُحَمَّد بن السمين، وأَبُو بكر المُخَرّمي، وجماعة من
نظرائهم في السن (٣) والمكان. والطبقة الخامسة هي هذه التي نحن فيها. ما رأيت منهم
أحداً زحمته جارحة عند صاحبه أي حيث انتهيا يحتشم عن صاحبه إلّ لنقص كان في
أحدهم. وعلى ذلك مضى أكابر هذه [العصبة](٦).
أَنْبَانا أَبُو الحَسَن عبد الغافر بن إسماعيل، أَنْبَأنا مُحَمَّد بن يحيى بن إبراهيم، أَنَا
أَبُو عبد الرَّحمن السُّلَمي، قال: سمعت مُحَمَّد بن الحُسَيْن المُخَرّمي يقول: سمعت ابن
الأعرابي يقول: كان سعد بن عبد اللّه يعرف بالدمشقي خُرَاساني الأصل، أقام بالشام
سنين، ثم رجع إلى بغداد وأنفق جميع ملكه حتى افتقر، وكان قد صحب أَحْمَد بن أبي
الحواري، وکان یواسیه في آخر أمره اُبُو أَحْمَد القلانسي، واجتمع علیه ببغداد دین کثیر
ثم فتح الله عليه حتى قضى دَينه وكان طيب القلب اشترى جارية قَوّالة للفقراء، فكانت
تقرأ عليهم القصائد والرباعيات فلما مات سعد تزوجها الجُنَيد.
(١) الخبر في الوافي بالوفيات ١٦٣/١٥ - ١٦٤.
(٢) في الوافي: وحارث بن أسد وأبو عبد اللّه الخصاف.
وفي سير الأعلام: الحارث بن أسد، أبو عبد الله البغدادي المحاسبي .. روى عنه الجنيد ١١٠/١٢ .
(٣) بالأصل: ((السر» والمثبت عن الوافي بالوفيات.
(٤) في الوافي: محمد بن وهب الزيات.
(٥) في الوافي: وحسن النجار.
(٦) الزيادة عن الوافي.

٢٧٢
سعد بن عبد اللّه العَجمي
قال السُلَمي: سعد بن عبد اللّه يعرف بسعد الدمشقي، كان من أهل خُراسان وكان
حُرّاً فاسترقّ وأُهدي إلى المعتصم، وكان على خزانة كسوته، فلما مات المعتصم أعتق،
فخرج إلى الشام وصحب بها أَحْمَد بن أَبي الحواري، واجتمع فيه آداب الفقراء، وأداب
الملوك، وفتح الله عليه الدنيا بدمشق، فكان ينفق على القدام جاء إلى بغداد واختلط
بالجُنَيد وأَحْمَد المغازلي، وأَحْمَد بن حمدان القُشَيري، ومات وهو فقير أنفق جميع
ملكه على القوم (١).
٢٤٢١ - سعد بن عبد الله العَجَمي
قدم دمشق طالباً للعلم، حدث عن أبي مُحَمَّد أَحْمَد بن الحَسَن بن منبوية
الدَّيْبلي(٢)، حدث عنه عبد العزيز.
سمعت أبا الحَسَن علي بن مُسَلّم الفقيه يقول: سمعت عبد العزيز بن أَحْمَد
يقول: سمعت سعد بن عبد الله العجمي - شيخ قدم علينا يطلب العلم - يقول: سمعت
أبا مُحَمَّد أَحْمَد بن الحُسَيْن (٣) بن منبوية الدَّيْبلي(٢) بها، قالوا: سمعت أبا سَلمة
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عبد العزيز المقرىء النَّسَفي - بسَرَخْس - يقول: سمعت أبا الحَسَن
عبد اللّه بن موسى السلامي يقول: سمعت أَحْمَد بن علي اللؤلؤي من رستاق خُرَاسان
يقول: سمعت أَحْمَد بن النَّضْر الهلالي يقول: سمعت أبي يقول: كنت في مجلس
سفيان بن عُيَينة فدخل صبي فكأن أهل المجلس تهاونوا به لصغر سنه فقال سفيان:
كذلك كنتم من قبل فمنّ الله عليكم فتبينوا، فقال سفيان: يا أبا نصر لو رأيتني ولي عشر
سنين طولي خمسة أشبار ووجهي كالدينار وأنا كشعلة نار، ثيابي قصار وأكمامي صغار
وذيلي بمقدار، ونعلي كآذان الفار، كنت أختلف إلى علماء الأمصار مثل الزهري،
وعمرو بن دينار أجلس بينهم كالمسمار، محبرتي كالجوزة وقلمي كاللوزة، فإذا دخلت
المجلس قالوا: وسعوا للشيخ الصغير، قال: وتبسم سفيان بن عيينة وضحك، قال
أَحْمَد: وتبسم وضحك، قال أَحْمَد بن علي: وتبسم أَحْمَد بن النضر وضحك، قال أَبُو
الحَسَن السلامي: وتبسم أَحْمَد بن علي وضحك، قال الشيخ أَبُو سَلمة: وتبسم أَبُو
(١) الخبر في الوافي ١٦٤/١٥.
(٢) بالأصل: ((الدنبلي)) والصواب ما أثبت ((الديبلي)) وقد مرّ قريباً.
(٣) كذا هنا ((الحسين)) ومرّ قبل أسطر، (الحسن)) وسيرد في الخبر التالي: الحسن، أيضاً.

٢٧٣
سعد بن علي بن محمد بن علي بن الحسين
حسن وضحك، قال أَبُو بكر بن الأفخاري(١): وتبسم أَبُو سلمة وضحك، قال أَحْمَد بن
الحَسَن: وتبسم ابن الأفخاري وضحك، قال سعد: وتبسم أَحْمَد بن الحَسَن بن منبوية
وضحك، قال عبد العزيز: وتبسم سعد وضحك، قال الفقيه: وتبسم عبد العزيز
وضحك، وتبسم أَبُو الحَسَن الفقيه وضحك، قلت: وتبسم الفقيه الصوفي أَبُو الحَسَن
وضحك.
٢٤٢٢ - سعد بن علي بن مُحَمَّد [بن علي بن الحُسَيْن](٢)
أَبُو القاسم الزَّنْجاني الحافظ (٣)
[شيخ الحرم الشريف](٤) سكن مكة.
وكان قد سمع بدمشق، أبا(٥) الحَسَن عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن يحيى بن ياسر
[الجوبري](٦)، وأبا الحَسَن الحِنَّائي، وبمصر: أبا عبد اللّه بن نَظيف وأبا(٧) علي
الحَسَن(٨) بن ميمون بن عبد الغفار [الصَدَفي](٩)، وأبا القاسم مكي بن علي بن بيان بن
مُحَمَّد بن حمدان بن شعبة الحبال، وأبا عبد اللّه مُحَمَّد بن جعفر بن مُحَمَّد بن الفضل،
وبغزة: أبا الحَسَن علي بن سلامة بن الإمام، وبزنجان: أبا بكر مُحَمَّد بن أبي عُبَيد.
روى عنه أَبُو المظفر منصور بن مُحَمَّد(١٠) السمعاني المَرْوَزي الفقيه، وأَبُو بكر
الخطيب، وإسماعيل بن عبد العزيز اليماني، وأَبُو القاسم مكي بن عبد السلام بن
(١) كذا بالأصل وم.
(٢) الزيادة عن سير الأعلام، وما بينَ معكوفتين سقط من الأصل وم.
(٣) ترجمته في تذكرة الحفاظ ١١٧٤/٣ وصفوة الصفوة ٢/ ١٥١ والوافي بالوفيات ١٥/ ١٨٠ وسير الأعلام
١٨/ ٣٨٥ وانظر بحاشیتها ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.
والزنجاني: بفتح الزاي وسكون النون، هذه النسبة إلى زنجان، وهي بلدة على حد أذربيجان من بلاد
الجبل. (انظر الأنساب، ومعجم البلدان).
(٤) ما بين معكوفتين زيادة للإيضاح عن تذكرة الحفّاظ ١١٧٤/٣.
(٥) بالأصل: ((أنا أبو الحسن)) كذا وهو خطأ فادح والصواب ما أثبت.
(٦) زيادة للإيضاح عن السير والتذكرة.
(٧) بالأصل: ((وأخبرنا)) ولا معنى لها والصواب ما أثبت.
(٨) في السير والتذكرة: الحسين.
(٩) الزيادة للإيضاح عن السير والتذكرة.
(١٠) في سير الأعلام وتذكرة الحفاظ: عبد الجبّار.

٢٧٤
سعد بن علي بن محمد بن علي بن الحسين
الحُسَيْن بن الرُّمَيلي المقدسي، وأَبُو نصر هبة اللّه بن عبد الجبار بن فاخر بن معاذ
السنجري.
وثنا عنه أَبُو المظفر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو القاسم سعد بن علي بن مُحَمَّد الزَّنْحاني
۔ بمكة ۔۔
أَنْبَأنا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن الفضل بن نَظيف الفراء، ثنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن
علي بن مُحَمَّد بن أبي الموت، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عفان بن مسلم، ثنا أَبُو
عوانة، عن عبد الملك بن عُمَير (١) ، عن مُحَمَّد بن المنتشر، عن حُميد بن
عبد الرَّحمن، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله وَّ م يقول:
«أفضل الصلاة بعد المفروضة صلاة جَوْف اللیل، وأفضل الصيام بعد شهر رمضان
شهرُ الله الذي تدعونه المُحَرّم)) (٤٦٥٣].
أخبرناه عالياً أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنا الحسن(٢) بن علي، أَنَا أَبُو
الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن كيسان، أَنا يوسف بن يعقوب، ثنا مُحَمَّد بن أَبِي
بكر، ثنا أَبُو عوانة، عن عبد الملك بن عُمَير، عن مُحَمَّد بن المُنْتَشر، عن حُمَيد بن
عبد الرَّحمن الحمري، عن أبي هريرة قال: سمعت النبي وّ يقول:
((أفضل الصوم بعد رمضان شهر الله الذي تدعونه المُحَرّم))(٤٦٥٤].
أخبرني أَبُو القاسم الواسطي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، قال سعد بن علي بن مُحَمَّد
أَبُو القاسم الزَّنجاني (٣) سكن مكة، وحدث بها عن عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن يحيى بن
یاسر الدمشقي، کتبت عنه.
قرأت على أَبي (٤) مُحَمَّد السلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا(٥)، قال: أما الزَّنْجاني
بالزاي المفتوحة والنون والجيم فهو سعد بن علي بن مُحَمَّد أبو القاسم الزَّنجاني، سكن
٢ــ
(١) بالأصل ((عمر)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٤٣٨/٥.
(٢) بالأصل: ((الحسين)) والصواب ما أثبت، قياساً إلى أسانيد مماثلة، وهو الحسن بن علي أبو محمد
الجوهري، وقد مضى قريباً.
(٣) بالأصل هنا: الريحاني، خطأ، والصواب ما أثبت، وهو صاحب الترجمة.
(٤) بالأصل: ((أبو)) خطأ.
(٥) الاكمال لابن ماكولا ٢٢٨/٤ و٢٢٩.

٢٧٥
سعد بن علي بن محمد بن أحمد أبو الوفاء النسوي
مکة، وهو أحد الزهاد المتأدبین، حدث عن عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن یحیی بن یاسر
٦
الدمشقي .
أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد عبد الكريم بن مُحَمَّد بن منصور السمعاني المَرْوَزي - لفظاً -.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أَحْمَد بن أَحْمَد بن إسحاق بن موسى المَرْوَزي - بمكة -، أَنَا
أَحْمَد بن الحُسَيْن بن أَحْمَد بن القاسم - بصور - وكتبه لي بخطه، حَدَّثَنِي أَبُو القاسم
ثابت بن أَحْمَد بن الحُسَيْن البغدادي - لفظاً - قال: رأيت أبا القاسم سعد بن مُحَمَّد بن
الزَّنْجاني في المنام يقول لي مرة بعد أخرى: يا أبا القاسم إن الله تعالى يبني لأهل
الحديث - أو لأصحاب الحديث - بكلّ مجلس يجلسونه بيتاً في الجنة (١).
٢٤٢٣ - سعد بن علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد
أَبُو الوفاء النَّسَوي القاضي (٢)
حدَّث بأطرابلس سنة سبعين وأربعمائة، عن أَبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن علجة،
عن العزيزي بصحيح البخاري، وعن أَبي الحَسَن علي بن أَحْمَد بن عمرو الحَمّامي،
وأبي إسحاق إبراهيم الشرابي(٣)، وزعم الشرابي(٣) أنه لقي علي بن أبي طالب.
روى عنه أَبُو طاهر إبراهيم بن مُحَمَّد بن عبد الرزاق الحيفي (٤)، وأَبُو المحاسن
حمد بن الحُسَيْن بن دارست الشيرازي بكتاب أبي بكر مُحَمَّد بن عزيز السختياني في
غريب القرآن، وذكر أن أبا الوفاء سمعه من المصنف، وهذا كذب صريح من سعد أو
أَحْمَد.
أَنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن علي، ونقلته من خطه، أَنَا أَبُو طاهر إبراهيم بن
مُحَمَّد بن عبد الرزاق بقراءتي عليه، أَنَا أَبُو الوفاء سعد بن علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد
النَّسَوي بطرابلس، ثنا أبو إسحاق إبراهيم الشرابي - قرية على باب نَهَاؤُنْد بمدينة
شَهْرَوُرْد (٥) - رأيته بها سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، ثم رأيته بعد ذلك، فسمعته يقول:
(١) الخبر في تذكرة الحفاظ ١١٧٥/٣ وسير الأعلام ٣٨٦/١٨.
(٢) ترجمته في ميزان الاعتدال ٢/ ١٢٤ .
(٣) رسمها وإعجامها مضطربان وتقرأ: ((البسراي)) والمثبت عن ميزان الاعتدال.
(٤) كذا رسمها بالأصل وم.
(٥) كذا بالأصل بالشين المعجمة وذكره العمراني بالشين وقال: موضع، ثم شكك أهو بالسين المهملة.
=

٢٧٦
سعد بن محمد بن سعد ويقال: ابن عبد اللّه بن سعد
سمعت علي بن أبي طالب يقول: خمسةٌ من خمسةٍ محالٌ: الأمن من العدو محال،
والنصيحةُ من الحسود محال، والحرية من الفاسق محال، والهيبة من القبر محال،
والوفاء من النساء محال.
قال: وحَدَّثَنِي أَبُو إسحاق قال: سمعت علياً يقول بالكوفة على باب الجامع: أربع
لا تدرك بأربع: لا يُدرك الشبابُ بالخِضاب، ولا الغنى بالمنى، ولا البقاء بالدواء، ولا
الصحة بالاحتماء.
٢٤٢٤ - سعد بن مُحَمَّد بن سعد
ويقال: ابن عبد اللّه بن سعد
أَبُو مُحَمَّد - ويقال: أَبُو العباس - البَجَلِي البَيْرُوتي القاضي
روى عن إبراهيم بن مُحَمَّد الشافعي، وإبراهيم بن أيوب الحوراني، وسهيل بن
عبد الرَّحمن العَكَّاوي، والمُسَيِّب بن واضح، وهشام بن عمران، وعبد(١) الحميد بن
بكار، ومُحَمَّد بن المتوكل بن أَبي السَّري، ويعقوب بن حُمَيد بن كاسب، والعباس بن
مُحَمَّد المُرَادي، وهدية بن عبد الوهاب، والوليد بن الحارث، وسليمان بن
عبد الرَّحمن، ومُحَمَّد بن عمرو الغَزّي، وسفيان بن مُحَمَّد، وأَبي حفص عامر بن سعيد
القرشي، ومُحَمَّد بن أبي داود الأُرْدُنّي، وأَحْمَد بن أبي الحواري الدمشقي، ومُحَمَّد بن
مَخْلَد الرُّعَيني الحِمْصي، وعبد الله بن أَحْمَد بن ذكوان، وهشام بن خالد، وصفوان بن
صالح، وأبي سعيد(٢) عبد الرَّحمن بن أبي حاتم الرازي، وأَبُو (٣) بكر عبد الله بن مُحَمَّد
الطائي الحِمْصي، ويحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، ومُحَمَّد بن جعفر بن مُحَمَّد بن ملاس،
وأَبُو الحَسَن بن جَوْصًا، وعبد اللّه بن أَحْمَد بن زَبْر، وأَبُو حاتم الرازي، وأَبُو بكر
عبد الله بن مُحَمَّد بن مسلم الإسفرايني، وموسى بن العباس الجوني، وأَبُو عبد اللّه
الحُسَيْن بن الحُسَيْن بن عبد الرَّحمن الأنطاكي القاضي، ومُحَمَّد بن يوسف بن بشر
وفي ياقوت أيضاً: سهرورد بضم أوله وسكون ثانيه وفتح الراء والواو وسكون الراء، بلدة قريبة من
=
زنجان بالجبال .
(١) فوقها بالأصل علامة تحويل إلى الهامش، ولم يذكر عليه شيئاً.
(٢) كذا بالأصل. وهو مشهور بكنيته: أبي محمد.
(٣) كذا بالأصل وم ((وأبو)) ولعله من هنا ذكر أسماء الرواة الذين رووا عنه، ولم نصل إلى ذلك في أي من
مصادرنا حیث لم نوفق بترجمة له.

٢٧٧
سعد بن محمد بن سعد ويقال: ابن عبد اللّه بن سعد
الهَرَوي، وأَبُو أَحْمَد بن عَدي الجُرْجاني، وأَبُو إسحاق إبراهيم بن دُحَيم، ومُحَمَّد بن
جعفر بن أبي كريمة الصَّيْداوي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن إبراهيم بن
مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمَد بن سليمان بن أيوب بن حزام الأسدي، أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد
عبد الرَّحمن بن عثمان بن القاسم التميمي، أَنا أَحْمَد بن سليمان بن أيوب بن حزام، ثنا
سعد بن مُحَمَّد البيروتي، ثنا عبد الحميد بن بكّار، ثنا سعيد بن بشير، عن قَتَادة، عن
الحَسَن، عن حُرَيث بن قبيصة قال: لما شارفتُ المدينة قلت: اللّهم يسّر لي جليساً
صالحاً لعل الله تعالى ينفعني به، فدُفع إلى أبي هريرة فقال له: إني سألت الله أن يتيسر لي
جليساً صالحاً لعل الله ينفعني به فحَدَّثَني حديثاً سمعته من رسول الله وَّر، قال: سمعت
رسول الله چ﴾ یقول.
((إن أول ما يُحاسَب به العبد صلاته، فإن صلحت صلح سائرُ عمله، وإن فسدت
فسد سائرُ عمله، ثم يقول: انظروا (١) هل لعبدي من نافلةٍ؟ فإنْ كانت له نافلة أتمّ بها
الفريضة، ثم الفرائض لمعايدة(٢) الله ورحمته)) [٤٦٥٥].
أَخْبَرَنَا أَبُو الأعز قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن
علي بن عبد العزيز بن مردك، أَنا عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم، ثنا سعد بن مُحَمَّد
البيروتي قاضي بيروت، ثنا أَحْمَد بن مُحَمَّد المكي، قال: سمعت إبراهيم بن مُحَمَّد
الشافعي يقول: سمعت عمي مُحَمَّد بن إدريس الشافعي يقول: كانت لي امرأة وكنت
أحبها فكنت إذا رأيتها قلت(٣):
أليس شديداً (٤) أن تحبّ ولا يُحبّك من تُحبُّه
فتقول هي :
وتلحّ أنت ولا تُغِيُّه
ويصدّ عنك بوجهه
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّلِ، أَنا أَبُو القاسم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو علي
(١) سقطت من الأصل واستدركت عن هامشه وبجانبها كلمة صح.
(٢) في مختصر ابن منظور ٢٤٩/٩ لعائدة الله.
(٣) البيتان في ديوان الإمام الشافعي ط بيروت ص ٣٢ وانظر تخريجهما فيه.
(٤) في الديوان: ومن البلية أن تحب.

٢٧٨٠
سعد بن محمد بن يوسف بن محمد بن غسَّان بن عبد الرَّحمن
إجازة، ح قال: وأخبرنا أَبُو طاهر بن سَلمة، أنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن
أَبي حاتم(١)، قال: سعد (٢) [بن مُحَمَّد](٣) بن البيروتي أَبُو مُحَمَّد، روى عنه أَبي وكتبت
عنه، وهو صدوق ثقة.
كتب إليّ أَبُو جعفر الهَمَذاني (٤)، أَنا أَبُو بكر الصفار، أَنَا أَبُو بكر الأصبهاني [أنا]
الحاكم أَبُو أَحْمَد قال: أَبُو مُحَمَّد سعد بن مُحَمَّد البَيْرُوتي، سمع مُحَمَّد بن عبد العزيز
الواسطي، ويحيى بن حبيب الواسطي، روى عنه أَحْمَد بن عُمَير، وأَبُو بكر مُحَمَّد بن
عبد اللّه الطائي، كناه أَبُو موسى بن العباس.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي عن عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَن المؤدب،
أَنَا أَبُو سليمان بن أَبي مُحَمَّد قال: وفيها - يعني سنة تسع وسبعين ومائتين - مات سعد بن
مُحَمَّد البَيْرُوتي.
٢٤٢٥ - سعد بن مُحَمَّد بن یوسف بن مُحَمَّد
ابن غَسّان بن عبد الرَّحمَن بن بشر بن عبد اللّه
ابن حارس بن هَمّام بن مُرّة بن ذُهْل بن شَيْبان
أَبُو رجاء الشَّيْبَاني القَزْويْنِي (٥)
سمع بدمشق الحَسَن بن حبيب الحَصَائري الفقیه.
روى عنه أَبُو بكر الخطيب، ومُحَمَّد بن إسماعيل بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد
الليثي الجوهري، وأَبُو القاسم يوسف بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الهَمَذاني (٦) المَهْرَواني.
أَخْبَرَنَا أَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنْبَأنا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي (٧)، ثنا أَبُو رجاء
سعد بن مُحَمَّد من حفظه في شوال سنة ثمان وأربعمائة في الجانب الشرقي، ثنا أَبُو علي
(١) الجرح والتعديل ٤ /٩٥.
(٢) بالأصل وم: سعيد، خطأ.
(٣) الزيادة عن الجرح والتعديل.
((٤) بالأصل وم: الهمداني بالدال المهملة، والصواب ما أثبت، واسمه محمد بن أبي علي الحسن بن
محمد، انظر فهارس المجلدة العاشرة ص ٥٩ .
(٥) ترجمته في تاریخ بغداد ١٢٩/٩.
(٦) بالأصل بالدال المهملة، والمثبت عن سير الأعلام، ترجمته ٣٤٦/١٨.
(٧) الخبر في تاريخ بغداد ١٢٩/٩.

٢٧٩
سعد بن محمد بن يوسف بن محمد بن غسّان بن عبد الرَّحمن
الحَسَن بن حبيب بن عبد الملك بمدينة دمشق في مسجد باب الجابية، حَدَّثَني الربيع بن
سليمان المُرَادي، ثنا الشافعي، ثنا مالك بن أنس، عن صفوان بن سليمان(١)، عن
سعيد بن سَلمة - من آل ابن الأزرق - أن المغيرة بن أبي بُرْدة - وهو من بني عبد الدار -
أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: سأل رجل رسول الله وَ ل﴿ فقال: يا رسول الله إنّا نركب
البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، فنتوضأ بماء البحر؟ فقال
رسول الله قال:
((هو الطَّهُورُ ماؤُه الحِلّ ميتنُهُ)).
قال الخطيب: لم يكن عند غير أَبي رجاء غير هذا الحديث.
أخبرناه عالياً أَبُو مُحَمَّد السّيدي، أَنَا أَبُو عثمان البَحِيري (٢)، أَنا زاهر بن أَحْمَد
السَّرَخْسي، أَنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، ثنا أَبُو مُصْعَب الزهري، ثنا مالك فذكر
مثله، وقال: من ماء البحر.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، قالا: قال: أنا أَبُو بكر
الخطيب(٣): سعد بن مُحَمَّد بن يوسف أَبُو رجاء القزويني، سكن بغداد، وحدث بها
عن الحَسَن بن حبيب (٤) بن عبد الملك الدمشقي(٥) كتبنا عنه وما علمت به بأساً،
ورأيتُ بخط أبي الفضل بن الفَلْكي نسبة سعد بن مُحَمَّد بن يوسف بن مُحَمَّد بن
غسان بن عبد الرَّحمَن بن بشر بن عبد اللّه بن حارس(٦) بن هَمّام بن مُرّة بن ذُهل بن
شيبان بن ثَعْلَبة بن عكابة بن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل بن عبد اللّه قاسط بن
هنب بن أَقصى بن دَعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معدّ بن عدنان.
وقرأت بخط ابن الفَلْكي أيضاً: سئل هذا الشيخ عن مولده فقال: حججت وكنت
ابن عشرین سنة، ولم أَرَ الحجر بموضعه لأنه لم یکن رُدّ .
(١) تاريخ بغداد: صفوان بن سليم.
(٢) بالأصل: البختري، خطأ والصواب ما أثبت، وقد مضى التعريف به.
(٣) تاریخ بغداد ١٢٩/٩ ترجمته.
(٤) بالأصل ((عن)) خطأ والصواب ما أثبت عن تاريخ بغداد، انظر ترجمته في سير الأعلام ٣٨٣/١٥.
(٥) بالأصل وم: ((بمدينة دمشق)) بدل ((الدمشقي)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٦) في تاريخ بغداد: حادث.

٢٨٠
سعد بن مالك أبي وقاص بن أُهَيْب
٢٤٢٦ - سعد بن مالك أَبي وقاص بن أُهَيْب -
۔ ویقال: وُهَیْب ۔ بن عبد مَنَاف بن زُهَرة بن كلاب
أَبُّو إسحاق الزُّهْري(١)
أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، شهد بدراً والمشاهد بعد.
وروی عن النبي ێ .
روى عنه ابن عمر، وابن عباس، وجابر بن سَمُرَة، وعائشة أم المؤمنين،
والسائب بن يزيد، وبنوه: عامر ومصعب، ومُحَمَّد، وعائشة، وإبراهيم، وعمر بنو
سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن المُسَيِّب، وأَبُو عثمان النَّهْدي، وإبراهيم بن
عبد الرَّحمَن بن عوف، وقيس بن أبي حازم، وعمرو بن مَيْمُون الأَوْدي، وأَبُو العَنْبَر
غُنيم بن قيس المازني، وشُريح بن هانيء بن يزيد النَّخَعي، وأَبُو عبد اللّه دينار
العراط (٢)، وبشر بن سعيد الحَضْرَمي، وأَبُو صالح ذكوان السمان، وراشد بن سعد
المقرىء الحِمْصي، وزياد بن جُبير بن حية، وأَبُو عياش زيد المدني، وشُريح بن عُبيد
أَبُو الصَّلْتِ الحِمْصي، وأَبُو بحر الأحنف بن قيس، وأَبُو عبد الرَّحمَن عبد الله بن حبيب
السُّلمي، وعبيد الله - ويقال: عبد الله - بن أبي نُهَيك، وعبد الرَّحمَن بن سليط
الجُمَحي، وعروة بن الزبير، وعلقمة بن قيس النَّخَعي، والقاسم بن ربيعة بن حَوْشَب،
ومُحَمَّد بن عبد اللّه بن نوفل الهاشمي، وهُزَيل بن شُرَحبيل.
وشهد غزوة أُسامة إلى أرض البلقاء، وروى خطبة عمر بالجابية، وأظنه لم
يشهدها، وشهد أَذْرُحَ (٣) يوم الحكمين، ووفد على معاوية.
كتب إليَّ أَبُو بكر عبد الغفار بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الشيروي، ثم أنا أَبُو بَكر
مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمَد بن حبيب، وأَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن أَحْمَد بن طاوس وغيره
عنه، وهو أَبُو سعد عبد الكريم بن مُحَمَّد بن منصور، وسمعته قال: أخبرنا القاضي أَبُو
(١) ترجمته في الاستيعاب ١٨/٢ هامش الإصابة، أسد الغابة ٢١٤/٢ الإصابة ٣٣/٢ حلية الأولياء ٩٢/١
تاريخ بغداد ١٤٤/١ الوافي بالوفيات ١٤٤/١٥ وسير الأعلام ١/ ٩٢ وانظر بحاشيتها ثبتاً بأسماء مصادر
أخری ترجمت له.
(٢) في تهذيب التهذيب: القراظ.
(٣) بالأصل: ((وشهد أحد في يوم الحكمين)) والصواب ما أثبت ((أذرح)) بدل ((أحد في)).