Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ سرجون بن منصور الرومي 4 [ذكر من اسمه] (١) سرجون ٢٤٠٢ - سرجون بن مَنْصُور الزُّومي(٢). كاتب معاوية وابنه يزيد بن معاوية، وعبد الملك بن مروان. ذكره أَبُو الحُسَيْن الرازي في تسمية كتاب أمراء دمشق، وذكر أنه كان نصرانياً فأسلم، وهو الذي ينسب إليه جبر بن سرجون عند باب كيسان، ويقال له سرحة وله عَقِب، وكان يقال: إن الكنيسة التي خارج باب الفراديس بحذاء دار أمّ البنين محدثة بنيت بعد الفتح لسرحة كان كاتباً لمعاوية بن أبي سفيان ثم أسلم على يديه، وبقيت الكنيسة. (٤) زيادة منا للإيضاح. ٤) ترجمته في الوزراء والكتّاب للجهشياري ص ٢٤ و٣١ وفي العقد الفريد والأغاني وقع سرحون بالحاء المهملة . ١٦٢ سَرْح اليَرْمُو کي : [ذکر من اسمه] سرح ٢٤٠٣ - سَرْح اليَرْمُوكي حکی عنه أَبُو عبيد بحیر . ٠ قرأنا على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الأنباري، أَنْبَأ أَبُو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصّوّاف، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل بن الفرج، نا أَبُو بِشْر الدَّوْلابي(١)، حَدَّثَنِي أَبُو العباس الفضل بن عبد الرَّحمن البغدادي، بالرملة، نا عفان، نا حمّاد بن سلمة، عن يَعْلَى بن عطاء، عن بحير (٢) أَبي عبيد، عن سَرْح اليَوْمُوكي، قال: أجد في الكتاب أو في هذه الأمة اثنا عشر ربيّا نبيّهم أحدهم(٣)، فإذا وفت العدة طغوا وبَغَوا وكان بأسهم بينهم، قال: وكان عبد الله بن عمرو (٤) يتعلم من سرح هذا. (١) الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٧٥ . (٢) عند الدولابي: بحر. (٣) قوله: ((نبيهم أحدهم)) سقط من الدولابي. (٤) في الدولابي: عمر. ١٦٣ سريع المخزومي الكوفي [ذکر من اسمه] سريع ٢٤٠٤ - سَرِيع المَخْزُومي الكوفي مولی عمرو بن حُرَیث. سمع: علي بن أبي طالب، ومولاه عمرو بن حُرَيث. ووفد على سليمان بن عبد الملك. حَدَّثَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، وأَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد البزار(١)، ومُحَمَّد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان، وأجازنيه أَبُو علي مُحَمَّد بن سعيد(٢)، قالوا: أنا أَبُو علي بن شاذان، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحَسَن بن مِقْسَم، نا أَبُو العباس أَحْمَد بن يحيى النحوي، قال: قال أَبُو الحَسَن المدائني : بعث يزيد بن المُهَلّب سريعاً مولى عمرو بن حُرَيث إلى سليمان بن عبد الملك فقال سريع: فعلمت أنه سيسألني عن المطر ولم أكن ارتق بين كلمتين فدعوت أعرابياً فأعطيته درهماً وقلت له: كيف تقول إذا سئلت عن المطر؟ فلبثت(٣) ما قال ثم جعلته بيني وبين القربوس حتى حفظته، فلما قدمت قرأ كتابي ثم قال: كيف كان المطر؟ (٤). فقال فقلت: يا أمير المؤمنين عقد الثرى واستأصل العرق ولم أر وادياً .. (١) في م: البزاز. (٢) في م: سعد. (٣) كذا بالأصل، وفي م: فكتبت، وهو الظاهر. (٤) لفظة رسمها غير واضح وهو: ((داريا)) أو ((بارما)» كذا. وفي م: ((واديا ذارياً)). ١٦٤ سَرِيع المخزومي الكوفي سليمان: هذا كلام لست بابن عذرة فقلت: بلى، [قال:] اصدقني، فصدقته، فضحك حتى فحص برجليه ثم قال: لقيته والله ابن بجدتها أهي (١) عالماً بها. وروى هذه القصة أَبُو حباب يحيى بن أبي حُبة الكلبي، عن الوليد بن سَرِيع، وستأتي في موضعها. أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأْ أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالوا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل(٢) قال: سَرِيع مولى عمرو بن حُرَيث المخزومي القُرشي قال: خرجت مع عمرو بن ◌ُرَیث إلى علي، روى عنه فِطْر، يُعدّ في الكوفيين. في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنْبَأَ أَبُو القاسم بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو علي - إجازة - قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي حاتم قال (٣): سَرِيع مولى عمرو بن حُرَيث، خرج مع عمرو بن حُرَيث إلى علي، روى عنه فِطْر بن خليفة، کوفي، سمعت أبي يقول ذلك. كذا بالأصل، وسقطت من م. (١) (٢) التاريخ الكبير ١٩٨/٤ . الجرح والتعديل ٣٠٧/٤. (٣) ١٦٥ السّرِي بن زياد بن علاقة/ السري بن المُغَلِّس أبو الحسن السَّقَطي ذکر من اسمه سري ٢٤٠٥ - السّري بن زياد بن علاقة ويقال ابن زياد بن أبي كَبْشة السَّكْسَكي من أهل دمشق . کان ممن سعی في قتل الوليد بن يزيد، له ذكر في التواريخ قد تقدم ذكره. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، أَنَا أَحْمَد بن عِمْران، نا موسى بن زكريا، حَدَّثَنَا خليفة بن خياط ١)، حَدَّثَنِي إسماعيل بن إبراهيم، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن واقد الجَزْمي - وكان شهد قتل الوليد - فذكره وقال: فكان أول من هجم عليه السّري بن زياد بن أَبِي كَبْشَة السَّكْسَكي، وعبد السلام الّخْمي، فأهوى إليه السّرِي بالسيف فضربه عبد السلام على قَرْنه، وقتل. ٢٤٠٦ - السري بن المُغَلِّس أَبُو الحَسَنِ السَّقَطي البغدادي الصوفي (٢) أحد الزهاد الأتقياء العباد، قدم دمشق. وحدَّث عن مروان بن معاوية، ويحيى بن اليَمَان، ومُحَمَّد بن معن الغفاري، (١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٦٣ و ٣٦٤ في حوادث سنة ست وعشرين ومئة. (٢) ترجمته في تاريخ بغداد ٩/ ١٨٧ وحلية الأولياء ١١٦/١٠ صفوة الصفوة ٢٠٩/٢ النجوم الزاهرة ٣٣٩/٢ بغية الطلب ٤٢١٢/٩ الوافي بالوفيات ١٣٥/١٥ سير أعلام النبلاء ١٨٥/١٢ وانظر بحاشيتها ثبتاً بأسماء مصادرأخرى ترجمت له. ١٦٦ السري بن المُغَلِّس أبو الحسن السَّقَطي ويزيد بن هارون، وسفيان بن عُيَينة، وهُشَيم، ومُحَمَّد بن فُضَيل الضَّبّي، وأَبي أُسامة حمّاد بن أُسامة الكوفي. حكى عنه ابنه إبراهيم بن السّري، وأَبُو الفضل العباس بن أَحْمَد القُرَشي المذكر، وأَبُو بكر مُحَمَّد بن خالد بن يزيد الرازي، والجُنَيد بن مُحَمَّد، ومُحَمَّد بن ثور(١) الصوفي، وسعيد بن عثمان الحناط، وأَحْمَد بن إسحاق، ومُحَمَّد بن الفضل بن جابر السَّقَطي، والعباس بن يوسف الشكلي، وأَحْمَد بن علي بن خلف، والحَسَن بن علي بن شهريار، وأَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن عبد اللّه البغدادي، تلميذ بِشْر الحافي. أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن منصور، قال: نا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي (٢)، أَنْبَأ علي بن مُحَمَّد بنَ عبد اللّه المُعَدّل، والحَسَن بن أبي بكر بن شاذان، قال علي: حَدَّثَنَا - وقال الحَسَن: أخبرنا - عبد الصمد بن علي الطَسْتي(٣)، نا مُحَمَّد بن الفضل بنِ جابر السَّقَطي - زاد ابن شاذان: أَبُو جعفر، ثم اتفقا - قال: حَدَّثَنَا سري بن مُغَلّس السَّقَطي، نا علي بن غراب، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، قال: أخبرني أبي قال: لما اشتكى رسول الله وَلّم قال: ((مروا أبا بكر [فليصلّ بالناس)) قال: فصلى بهم، فوجد رسول الله وَلا خفة، فخرج، فلما رآه أَبُو بكر](٤) ذهب يتأخر، فأشار إليه النبي وَّ، ثم ذهب النبي ◌َّ حتى جلس إلى جنب أبي بكر، فكان أَبُو بكر يصلي بصلاة رسول الله وَّه والناس يصلون بصلاة أبي بكر، أَبُو بكر قائم، ورسول الله وَلّم قاعد. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنا سليمان بن إبراهيم، أَنَّا أَحْمَد بن موسى بن مردويه، نا أَحْمَد بن إسحاق بن مُحَمَّد بن الفَضَل بن جابر السَّقَطي، نا جدي مُحَمَّد بن الفضل، ثنا السّري بن المُغَلّس السّقَطي، نا مروان بن معاوية، عن سليمان بن زيد أبي أدام المحاربي، نا عبد اللّه بن أبي أوفى، قال: كنا جلوساً عند النبي ◌َّ فقال: (١) بدون نقط بالأصل، والمثبت عن م وبغية الطلب ٩/ ٤٢١٤. (٢) تاريخ بغداد ٩/ ١٨٧ . (٣) رسمها وإعجامها مضطربان وقد تقرأ: الطسفي، والصواب عن تاريخ بغداد وم. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن تاريخ بغداد، وم. ١٦٧ السري بن المُغَلِّس أبو الحسن السَّقَطي ((لا يجالسني اليوم قاطعُ رحم)) فقام فتى من الحَلْقة فأتى خالةً له قد كان بينهما بعض الشيء، فاستغفر لها واستغفرت له ثم عاد إلى المجلس فقال رسول الله وقال له: ((إنّ الرحمةَ لا تنزل على قومٍ فيهم قاطعُ رحم))(٤٦٣١]. أَخْبَرَنَا أَبُو السعادات أَحْمَد بن أَحْمَد المُتَوَكِّلي (١)، وأَبُو مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، قالا: نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد اللّه الدقاق، أَنْبَأ جدي، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن يحيى بن عمرو بن عتيق العُمَري (٢)، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن علي بن خلف، نا سَري بن المُغَلّس السَّقَطي، نا يزيد، عن المسعودي، عن عون بن عبد الله قال: سمعت الحَسَن يقول: ابن آدم إنك لو تجد حقيقة الإيمان ما كنت تعیب الناس بعیب هو فيك، حتى تبدأ بذلك العيب من نفسك فتصلحه، فلا تصلح عيباً إلّ ترى عيباً آخر فيكون شغلك في خاصة نفسك أحبّ ما يكون إلى الله إذا كتب (٣) كذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السُّلَمي، نا أَبُو مُحَمَّد عبد العزيز التميمي، أَنَا تمام بن مُحَمَّد البَجَلي، أَنَا أَبُو علي مُحَمَّد بن هارون، أَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن الحَسَن - بعَسْقَلان - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن ثور (٤) الصوفي، عن سَري السَّقَطي قال: أتيت دمشق فسألت عن أَحْمَد بن أبي الحواري فأرشدوني إليه في المسجد، فقلت: يا أَحْمَد عظني وأوجز. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي في كتابه، أَنْبَأْ أَبُو بكر مُحَمَّد بن يحيى بن إبراهيم، أَنَا أَبُو عبد الرَّحمن السّلمي، قال: سَري بن المُغَلّس السَّقَطي كنيته أَبُو الحَسَن، يقال إنه كان خال الجُنَيد وأستاذه، صحب معروف الگَرْخِي ويسميه الأستاذ، أول من أظهر ببغداد لسان التوحيد، وتكلم في علوم الحقائق، وهو إمام البغداديين في الإشارات، وله حكايات تكثر، تستغني بشهرته عن ذكره والإطناب (١) بالأصل: ((المتولي)) خطأ، وفي م: المتوكل والصواب ((المتوكلي)) كما أثبت، انظر فهارس المجلدة العاشرة ص ٢٢، وانظر ترجمته في سير الأعلام ٤٩٨/١٩ تحت اسم: أحمد بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد، أبو السعادات العباسي المتوكلي. (٢) في م: العامري. (٣) في م: كنت. (٤) مهملة بالأصل بدون نقط، والصواب ما أثبت، وقد تقدم قريباً. ١٦٨ السري بن المُغَلِّس أبو الحسن السَّقَطي فيه، وكان يلزم بيته ولا يخرج منه، لا يراه إلاَّ من يقصده إلى بيته، انقطع عن الناس وعن أسبابهم، أسند الحديث(١). أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قبيس، وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، قالا: قال أنا أَبُو بكر الخطيب (٢) [قال:] السَّرِي بن المُغَلّس أَبُو الحَسَن السَّقَطي، كان من المشايخ المذكورين، وأحد العبّاد المجتهدين، صحب معروف الكَرْخِي، وحدّث عن هُشَيم بن بشير، وأَبي بكر بن عياش، وعلي بن غُراب، ويحيى بن يَمَان، ويزيد بن هارون، وغيرهم، روى عنه أَبُو العباس بن مسروق الطوسي، والجُنَيد بن مُحَمَّد، وأَبُو الحُسَيْن النُوري، ومُحَمَّد بن الفضل بن جابر السَّقَطي، وإبراهيم بن عبد اللّه بن أيوب المُخَرِّمي (٣)، والعباس بن يوسف الشكلي في آخرين. أَخْبَرَنَا أَبُو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، قال: سمعت والدي الأستاذ أبا القاسم يقول(٤): ومنهم أَبُو الحَسَن سَري بن المُغَلّس السَّقَطي خال الجُنَيد وأستاذه، وكان تلميذ معروف الكَرْخي، كان أوحد زمانه في الورع والأحوال السنية (٥)، وعلوم التوحيد، وكان السَري به أَدَمَة (٦). أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبيس، نا وأَبُو النجم السِّيحي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٧)، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، أَنا جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَير، حَدَّثَنِي أَبُو القاسم سليمان بن مُحَمَّد بن سلم الضَرَّاب، حَدَّثَني بعض إخواني أن سَرياً السَّقَطي مرّت به جارية معها إناء فيه شيء، فسقط من يدها فانكسر، فأخذ سري شيئاً(٨) من دكانه فدفعه إليها بدل ذلك الإناء، فنظر إليه معروف الكَرْخِي فأعجبه ما صنع، فقال له معروف: بغّض الله إليك الدنيا . (١) الخبر نقله الذهبي في السير من طريق أبي عبد الرحمن السلمي ١٨٧/١٢ وبهذا السند نقله ابن العديم في بغية الطلب ٩/ ٤٢١٣ . (٢) تاريخ بغداد ٩/ ١٨٧ . (٣) بالأصل وم: ((المخزومي)) والمثبت عن تاريخ بغداد، وانظر سير الأعلام ١٢/ ١٨٥. (٤) الرسالة القشيرية ط بيروت ص ٤١٧ . (٥) كذا بالأصل وم، وفي الرسالة القشيرية: ((وأحوال السّنّة)). (٦) قوله: ((وكان السري به أدمة)) سقط من الرسالة القشيرية. (٧) تاريخ بغداد ١٨٨/٩ ونقله الذهبي في السير ١٨٦/١٢ ولم يعزه لأحد. (٨) في السير والأعلام: إناءً. ١٦٩ السري بن المُغَلِّس أبو الحسن السَّقَطي قال:(١): وأنا ابن رزق، أَنا جعفر بن مُحَمَّد الخَوَّاص، حَدَّثَني عمر بن عاصم، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن خلف، قال: سمعت سرياً يقول: هذا الذي أنا فيه من بركات معروف، انصرفت من صلاة العيد، فرأيت مع معروف صبياً شعثاً فقلت: من هذا؟ فقال: رأيت الصبيان يلعبون وهذا واقف منكسر فسألته: لم لا تلعب؟ قال: أنا يتيم، قال سري: فقلت له: ما ترى أنك تعمل به؟ فقال: لعلي أخلوا فأجمع له نوا يشتري به جوزاً يفرح به، فقلت له: أعطيته (٢) أغير من حاله؟ فقال لي: أو تفعل؟ فقلت: نعم، فقال لي: خذه أغنى الله قلبك، فسويت الدنيا عندي أقل من كذا. أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، قال: سمعت أبي يقول (٣): سمعت مُحَمَّد بن الحُسَيْن يقول: سمعت عبد اللّه بن علي الطوسي يقول: سمعت أبا عمرو بن علوان يقول: سمعت أبا العباس بن مسروق يقول: بلغني أن السَّري السَّقَطي كان يكون (٤) في السوق وهو من أصحاب معروف الكَرْخي فجاءه معروف يوماً ومعه صبي يتيم فقال [له]: اكسُ هذا اليتيم، قال سَرِيّ: فكسوته، ففرح به معروف، وقال: بغّض الله إليك الدنيا وأراحك مما أنت فيه، فقمت من الحانوت وليس شيء أبغض إليّ من الدنيا، فكل ما أنا فيه من بركات معروف. أَنْبَأنا أَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد المقرىء، أَنَا أَبُو نُعيم (٥) أَحْمَد بن عبد اللّه، أَنَا جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَير - في كتابه (٦) - وحَدَّثَنِي عنه مُحَمَّد بن إبراهيم قال: حَدَّثَني الجُنَيد قال: سمعت الحَسَن البزار(٧) يقول: كان أَحْمَد بن حنبل ها هنا، وكان بشر بن الحارث ها هنا، وكنا نرجو أن يحفظنا الله بهما، ثم إنهما ماتا وبقي السّري، وإني أرجو أن يحفظنا الله بالسّري بعد قدومه من الثغر (٨)، فقال أَبُو عبد اللّه: أليس الشيخ الذي (١) تاريخ بغداد ١٨٨/٩. (٢) في تاريخ بغداد: أعطنيهِ. (٣) الخبر في الرسالة القشيرية ص ٤١٧ . (٤) في الرسالة القشيرية: كان يتجر. (٥) الخبر حلية الأولياء ١٢٦/١٠، ونقله عن أبي نعيم ابن العديم في بغية الطلب ٤٢١٥/٩. (٦) بالأصل: ((أنا جعفر بن محمد بن كنانة)) وحدثني عنه .. )) صوبنا العبارة عن حلية الأولياء ١١٦/١٠ و١٢٦ وفي م: جعفر بن محمد في كتابه. (٧) في المصدرين: ((البزاز)) وفي م: البزاز. (٨) مهملة بالأصل بدون نقط، والمثبت عن الحلية وم. ١٧٠ السري بن المُغَلِّس أبو الحسن السَّقَطي يعرف بطيب الغذاء؟ قلت: بلى، قال: هو على ستره عندنا قبل أن يخرج، وقد كان السّري يكثر من ذكر طيب الغذاء وتصفية القوت وشدة الورع حتى انتشر ذلك عنه. وبلغ ذلك أَحْمَد بن حنبل، فقال: الشيخ الذي يعرف بطيب الغذاء؟ أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، ثنا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنْبَأْ أَبُو بكر الخطيب (١)، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، أَنَا جعفر الخُلْدي، حَدَّثَنِي الجُنَيد، قال: سمعت حسن البزار يقول: كان أَحْمَد بن حنبل ها هنا وكان بشر بن الحارث(٢) ها هنا وكنا نرجو أن يحفظنا الله بهما، ثم أنهما ماتا وبقي سَرِيّ، فإني أرجو أن يحفظني الله بسَرِيّ. أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن عبد الغافر بن إسماعيل، أَنَا أَبُو بكر الحَرَّاني، نا أَبُو عبد الرَّحمن السُّلَمي قال: سمعت أبا العباس البغدادي يقول: سمعت جعفر يقول: سمعت عمر الغزال يقول: سمعت أبا حمدون المقرىء(٣) يقول: رجل يعيد صلاة أربعين سنة يُتَكَلَّم فيه؟ - يعني سَرِيّ بن مُغَلّس -. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، قال: أنا أَبُو بكر الخطيب (٤)، أَنا سلامة بن عمر، أَنا أَحْمَد بن جعفر، حَدَّثَنا العباس بن يوسف حدثني جُنَيد بن مُحَمَّد قال: سمعت سَريّ بن المُغَلّس يقول: أشتهي منذ ثلاثين سنة جَزَرة أغمسها في الدبس وآكلها فما تصح لي. سمعت أبا المُظَفّر بن القُشَيري يقول: سمعت أبي يقول: سمعت الشيخ أبا عبد الرَّحمن يقول: سمعت أبا العباس البغدادي يقول: سمعت جعفر بن نُصَير يقول: سمعت الجُنَيد يقول: سمعت السَّرِي يقول: إن نفسي تطالبني منذ ثلاثين أو أربعين سنة أن أغمس جَزَرة في دبس فما أطعمتها(٥). أَخْبَرَنَا بها عالية أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو (١) الخبر في تاريخ بغداد ٩/ ١٩١ . (٢) بالأصل: ((سرى الحرب)) كذا، والمثبت عن تاريخ بغداد وم. (٣) سقطت من الأصل واستدركت على هامشه وبجانبها كلمة صح. (٤) تاريخ بغداد ٩/ ١٩٠ . (٥) الخبر في الرسالة القشيرية ص ١٥٣ وفيه: فما أطعتها. ١٧١ السري بن المُغَلِّس أبو الحسن السَّقَطي عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَير (١) الخَوّاص، حدثني الجُنَيد قال: سمعت السَّرِي يقول: إن نفسي تنازعني أن أغمس جزرة في دبس منذ ثلاثين سنة فما يمكنني . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الغَسّاني، نا وأَبُو النجم التاجر، أَنَا أَبُو بكر الخطيب (٢)، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق، نا عثمان بن أَحْمَد الدقاق، نا مُحَمَّد بن إسماعيل بن عامر الرّقّي - صاحب الربيع - قال: سمعت سَرِياً السَّقَطي يقول: أشتهي بقلاً منذ ثلاثين سنة ما أقدر عليه. قال: ونا أَبُو عمر الحَسَن بن عثمان الواعظ، نا أَحْمَد بن جعفر بن حمدان، نا العباس بن يوسف الشكلي قال: سمعت سَرِياً السَّقَطي يقول: إنّي لأشتهي الحنْدَقوق منذ ست عشرة سنة، والهندباء بخلّ منذ ثمان عشرة (٣) سنة وإني لأعجب ممن يتسع كيف يطلق له [العلم] (٤) الاتساع، وهذا عبد الواحد بن زيد يقول: الملح بيشبارجات، وإن بلية أبيكم آدم لقمة، وهي أخرجته من الجنة، وهي بليتكم إلى أن تقوم الساعة. وقال الشكلي: سمعت سَرِيّ بن المُغَلّس السَّقَطي يقول: أتاني حسين(٥) الجُرْجاني إلى عَبَّادان فدق على باب الغرفة التي كنت فيها فخرجت إليه فقال لي : سَريّ؟ فقلت: سَرِيّ، فقال لي: ملحك مدقوقة؟ قلت: نعم، قال: لا تفلح، ثم قال سري: لولا أن الله عقم الآذان عن فهم القرآن ما زرع الزارع، ولا تجر التاجر، ولا تلاقى الناس في الطرقات، ثم مضى فأتعبني وأبكاني. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، أخبرني جعفر بن مُحَمَّد الخَوَّاص، حدثني الجُنَيد بن مُحَمَّد، قال: وذكر السَّرِي بن مُغَلّس يوماً - وأنا أسمعه - السَّوَاد فكرهه - يعني كره الأكل من السواد - وأن يملك فيها أحد، وكان شدد في ذلك ولا يأكل من بقل السواد، ولا من ثمره، ولا من شيء يعلم أنه (١) في م: نصر. (٢) تاريخ بغداد ٩/ ١٩٠. ٨ (٣) بالأصل: ((عشر)) والصواب عن م. (٤) الزيادة عن تاريخ بغداد، والكلمة سقطت من الأصل وم .. (٥) رسمها وإعجامها مضطربان وتقرأ: ((جى)) أو ((حبى)) والمثبت عن تاريخ بغداد. ١٧٢ السري بن المُغَلِّس أبو الحسن السَّقَطي منه ما أمكنه، فرأيت رجلاً يوماً وقد أهدى له خُرنوباً وقثاء برياً(١) حمله له من أرض الجزيرة فقبله منه، ورأيته قد سُرّ به، وکان یشدد في الورع. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن علي بن أَحْمَد، نا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٢): أنا أَبُو القاسم عبد الواحد بن مُحَمَّد بن عثمان البَجَلي، نا جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَير الخُلْدي، نا الجُنَيد قال: سمعت سَرِيّاً يقول: أحب أن آكل أكلة ليس لله علي فيها تبعة، ولا لمخلوق علي فيها منّة، فما أجد إلى تلك سبيلاً. قال(٣): وأنا أَحْمَد بن علي المحتسب، نا الحسن بن الحُسَيْنِ الهَمَذَاني(٤)، أَنَا الحسن بن علي بن عبد الرحيم القَنّاد، قال: سمعت ابن أبي الورد يقول: دخلت على سَرِيّ السَّقَطي وهو يبكي، ودورقه مكسور فقلت له: ما بالك؟ قال: انكسر الدورق، فقلت: أنا اشتري لك بدله، فقال لي: تشتري بدله وأنا أعرف من أين الدانق الذي أشتري به الدورق، ومن عمله، ومن أين طينه وأيش أكل عامله حتى فرغ من عمله؟ . أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن علي بن المُسَلَّم الفقيه، وأَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد قالا: أنا أَبُو نصر بن طِلّب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن جُمَيع قال: سمعت أَحْمَد بن الحُسَيْن - وهو أَبُو علي الحافظ المعروف بشعبه بالبصرة - يقول: سمعت سعيد بن عثمان الحنّاط (٥) يقول: سمعت السَّرِي بن مُغَلّس السَّقَطي يقول: خرجت من الرملة إلى بيت المقدس فمررت بمشرفةٍ وغدير ماءٍ مطر وعشب نابت، فجلست آكل من الحشيش وأشرب من الماء، قال: فقلت: يا نفس إن كنت أكلت أكلة حلال أو شربت شربة حلال قط فاليوم، قال: فإذا بهاتف يهتف بي: يا سَري فالنفقة التي بلغت بك إلى ها هنا من أين؟ . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم المُسْتَملي، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحسن بن مُحَمَّد بن إسحاق، نا أَبُو عثمان سعيد بن عثمان الحنّاط (٥)، (١) بالأصل: بري. (٢) تاريخ بغداد ١٩٠/٩. (٣) المصدر نفسه ١٨٩/٩ . (٤) بالأصل الهمداني، بإهمال الدال، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٥) بالأصل هنا: الخياط، خطأ. وقد مضى قريباً صواباً. ١٧٣ السري بن المُغَلِّس أبو الحسن السَّقَطي قال: سمعت السّرِي يقول: رجعت مرة من بعض المغازي فرأيت في طريقي قفيزاً مملوءاً ماءً صافياً (١) وحوله عشب من حشيش قد نبت، فقلت في نفسي: يا سَريّ إن كنت يوماً أكلت حلالاً وشربت شربةً حلال فاليوم، فنزلت عن دابتي فأكلتُ من ذلك الحشيش وشربت من ذلك الماء، فهتف بي هاتف - سمعتُ الصوت ولم أر الشخص -: يا سَرِي بن المُغَلّس فالنفقة التي بلغتك إلى ها هنا من أين هي؟ . أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن بن قُبيس، وأَبُو السعادات المتوكلي، وأَبُو مُحَمَّد السلمي، قالوا: حدثنا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنْبَأْ أَبُو بكر الخطيب (٢): أنا سلامة بن عمر النّصِيبِي، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن جعفر بن حمدان القَطيعي، نا العباس بن يوسف مولی بني هاشم، نا سعيد بن عثمان، قال: سمعتْ سَرِيّ بن مُغَلّس يقول: غزونا أرض الروم فمررت بروضة خضرة فيها الخباز، وحجر منقور فيه ماء المطر، فقلت في نفسي: لئن (٣) كنت آكل يوماً حلالاً فاليوم، فنزلت عن دابتي فجعلت آكل من ذلك الخباز، وأشرب من ذلك الماء، فإذا هاتف يهتف بي: يا سَرِيّ بن مُغَلّس فالنفقة التي بلغت بها إلى هذا من أين؟ . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ ، نا أَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد الصَّيْرفي ببغداد، نا سعيد بن عثمان الحنّاط، قال: سمعت سَرِيّ بن المُغَلّس یقول: جعت مرة في بعض المفاوز فإذا في طريقنا قفيز فيه ماء وحوله عشب من حشيش فنزلت فقعدت واسترحت، ثم قلت: يا سَريّ إن كنت أكلت أكلة حلالاً وشربت شربة حلالاً فاليوم، فهتفني هاتف سمعت صوته ولم أر الشخص يقول لي: يا سَري بن المُغَلّس فالنفقة التي بلغتك إلى ها هنا من أين؟ فقصر إلى نفسي. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السّيدي(٤)، وأَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، قالا: أنا أَبُو عثمان (١) بالأصل: صافي. (٢) تاريخ بغداد ١٨٩/٩ - ١٩٠. (٣) بالأصل: ((أين)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٤) فى م: السندي. ١٧٤ السري بن المُغَلِّس أبو الحسن السَّقَطي البَحيري(١)، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عقيل القطان، أَنا أَبُو مُحَمَّد الحسن بن مُحَمَّد بن إسحاق بن الأزهر الإسفرايني، قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الحنّاط (٢) البغدادي يقول: سمعت سَرِيّ السَّقَطي يقول: قفلت من غزوة كنت غزوتها فأتيت على ماء صافي (٣) وعشب أخضر قال: فقلت في نفسي: يا سَرِي إن كنتَ آكلاً يوماً حلالاً فيومك هذا، قال: فنزلت عن دابتي وربطتها وأنا على أن آكل من ذلك العشب وأشرب من ذلك الماء، قال: فإذا أنا بهاتف أسمع صوته ولا اری شخصه وهو يقول: يا سَريّ النفقة التي بلغتك هذا الموضع من أين هي؟ فعلمت أني في لا شيء. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا المُطَهّر بن مُحَمَّد البيع، نا أَبُو سعيد النقاش، نا عيسى بن يوسف الصوفي، نا العباس بن يوسف الشكلي، نا علي بن مُحَمَّد الخُزَاعي، قال: سمعت سَرِي بن المُغَلّس يقول: اتّصل من اتّصل بالله بأربعة، وانقطع من انقطع عن الله بخصلتين، فأما الأربع التي اتصل بها المتصلون: فلزوم الباب، والتشمير في الخدمة، والنظر في الكسرة، وصيانات الكرامات إذا وهب لك شيئاً لا يحب أن يطلع عليه غيره، وأما الخصلتان اللتان انقطع بهما المنقطعون فَتَخَطُّ إلى نافلة بتضييع الفريضة، والثانية عمل بظاهر الجوارح ولم يعط عليه صدق القلوب. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد المقرىء، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن إسحاق الإسفرايني، نا أَبُو عثمان سعيد بن عثمان الحنّاط، قال: سمعت سَرِي السَّقَطي. وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنا عبد الوهاب بن مُحَمَّد بن إسحاق، أَنا والدي أَبُو عبد اللّه، أَنا الحَسَن بن مُحَمَّد بن إسحاق، نا سعيد بن عثمان قال: سمعت سَرِيّ بن مُغَلّس يقول: أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا والآخرة: صدق الحديث، وحفظ الأمانة، وعفاف الطعمة، وحُسْن الخليقة (٤). (١) في م: البحتري، خطأ. (٢) بالأصل: الخياط، خطأ، وقد مضى قريباً صواباً. وفي م: الحناط. (٣) كذا بالأصل وم. (٤) بعدها خبر ورد في م صدّره بكلمة ((ملحق)) وللفائدة نثبته هنا: أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أحمد بن الحسين الحافظ، أنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت أبا العباس البغدادي يقول: أنا أحمد بن= ١٧٥ السري بن المُغَلِّس أبو الحسن السَّقَطي أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن بن قبيس، نا وأَبُو النجم بدر بن عبد الله، أَنا أَبُو بكر الخطيب(١): أنا ابن رزق، أَنا عثمان بن أَحْمَد، نا مُحَمَّد بن إسماعيل الرّقّي، قال: سمعت حسناً المسوحي يقول: دفع إليّ سَرِي السَّقَطي قطعة فقال: اشتر لي باقلاء من رجل قدره داخل الباب، فطفت الكرخ كله فلم أجد إلّ من قدره خارج الباب فرجعت إليه فقلت: خذ قطعتك فإني لم أجد إلاّ من قدره خارج الباب. قال(٢): وأنا أَبُو علي عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن فَضَالة النيسابوري - بالرّيّ - أنا مُحَمَّد بن عبد الله بن شاذان الرازي، قال: سمعت أبا بكر الحربي يقول سمعت السَّرِي السَّقَطي يقول: حمدتُ الله مرة، فأنا استغفر الله من ذلك الحمد منذ ثلاثين سنة، قيل له: وكيف ذلك؟ قال: كان لي دكان فيه متاع، فوقع الحريق في سوقنا، فقيل لي فخرجت أتعرف خبر دكاني، فلقيت رجلاً فقال: أبشر فإن دكانك قد سلم، فقلت: الحمد لله ثم فكّرت فرأيتها خطيئة . أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، قال: سمعت والدي يقول(٣): أخبرني عبد الله بن يوسف قال: سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت أبا بكر الحربي يقول: سمعت السّرِيّ يقول: منذ ثلاثين سنة أنا في الاستغفار عن قولي: الحمد لله مرة، قيل: وكيف ذاك؟ قال: وقع ببغداد حريق فاستقبلني واحد فقال لي: نجا حانوتك، فقلت: الحمد لله، محمد بن صالح نا محمد بن عبدون نا عبدوس بن القاسم قال: سمعت السري يقول: خمس من أخلاق = الزهاد: الشكر على الحلال، والصبر على الحرام، ولا تبالي متى مات ولا يبالي من أكل ... ويكون الفقر والغنى سواء. قال: وسمعت السري يقول: كل الدنيا فضول إلا خمس: خير ... وما يرويه وثوب يستره وبيت يكنه وعلم تستعمله. قال وأنا أحمد أنا أبو عبد اللّه الحافظ قال: سمعت أبا سعد بن كامل يقول سمعت أبا العباس السراج يقول سألت إبراهيم بن السري السقطي يقول: كيف كان أكل أبوكم من مالكم؟ قال: يكون أكل مالكم بقدر ما لي من الميتة. (١) تاريخ بغداد ١٩١/٩ . (٢) المصدر نفسه ١٨٨/٩. (٣) الرسالة القشيرية ص ٤١٨. ١٧٦ السري بن المُغَلِّس أبو الحسن السَّقَطي فمنذ ثلاثين سنة أنا نادم على ما قلت، حيث أردت لنفسي خيراً مما (١) للمسلمين. قال(٢): وسمعت مُحَمَّد بن الحُسَيْن يقول: سمعت مُحَمَّد بن الحَسَن بن الخشاب يقول: سمعت جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَير يقول: سمعت الجُنَيد يقول: سمعت السّرِي يقول : أعرف طريقاً مختصراً، قصداً إلى الجنة، فقلت له: ما هو؟ فقال: لا تسأل من أحد شيئاً ولا تأخذ شيئاً، ولا يكون معك شيء تُعطي أحداً. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الشحامي، أَنا أَحْمَد بن الحُسَيْن الحافظ، أَنَا أَبُو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن مُحَمَّد بن نُصير الخلدي، قال: قال الجُنَيد بن مُحَمَّد: قال: سمعت السّري بن المُغَلّس یقول: إني لأعرف طريقاً يؤدي إلى الجنة قصداً فقيل له(٣): ما هو يا أبا الحَسَن؟ فقال: أن تشغل العبادة وتقبل عليها وحدها فلا يكون فيك فضل . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، أخبرني جعفر بن مُحَمَّد، حَدَّثَني الجُنَيد بن مُحَمَّد قال: سمعت السّري يقول: أعرف طريقاً مختصراً قصداً في الجنة، فقلت له: ما هو؟ قال: لا تسأل أحداً شيئاً، ولا تأخذ من أحد شيئاً - يعني إن أعطاك - ولا يكون معك شيء تعطي منه أحداً. قال: وقال لي سَرِي: إن أمكنك أن لا تكون آلة بيتك إلّ خرق فافعل، قال الجُنَيد: وهكذا كانت آلة بيته. قال: وسمعت الجُنَيد يقول: سمعت بعض المؤمنين يقول - يعني سَرياً -: ما بدت لي من الدنيا زهرة إلّ جَدَّدتْ لي من الدنيا عُزُوفاً. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم المُسْتَملي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنا أَبُو عبد اللّه الحافظ، أَنَا جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَير الخَوّاص، قال: سمعت عَلّن بن أَحْمَد البنّا يقول: سمعت (١) في الرسالة القشيرية: مما حصل للمسلمين. (٢) المصدر السابق نفسه. (٣) بالأصل: ((إلى أخيه فيصدا فضل له)) كذا والاضطراب واضح، صوبنا العبارة عن مخطوطة م، ومختصر ابن منظور ٢١٩/٩. ١٧٧ السري بن المُغَلِّس أبو الحسن السَّقَطي - سَرِي السَّقَطي يقول لإبراهيم البنّا: لا تنافس(١) من زهد في الدنيا تقذراً مثل من زهد في الدنيا تصبراً. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبيس، نا وأَبُو النجم، أَنا أَبُو بكر الخطيب(٢): أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد العَتيقي، أَنَا مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَبُو عبيد علي بن الحُسَيْن بن حرب القاضي، قال: سمعت سَرِياً السَّقَطي يقول: إني أذكر مجيء الناس إليّ فأقول: اللهم هَبْ لهم من العلم ما يشغلهم عني (٣)، فإني لا أريد مجيئهم أن يدخلوا عليّ. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي: أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، أخبرني جعفر بن مُحَمَّد بن نُصير قال: سمعت الجُنَيد بن مُحَمَّد يقول: سمعت السَّرِي يقول: لولا الجمعة والجماعة لطيّنت على الباب. قال: وأنا أَبُو عبد اللّه الحافظ، أخبرني جعفر بن مُحَمَّد قال: سمعت الجُنَيد بن مُحَمَّد يقول: سمعت السَّرِي يقول: لولا الجمعة والجماعة لطيّنت على الباب. قال: وسمعت السّرِي يقول: إني إذا نزلتُ أريد صلاة الجمعة أذكر مجيء الناس إليّ فأقول: اللّهم هَبْ لهم عبادة يجدون لذتها تشغلهم بها عني. قال: وأنا أَبُو عبد الرَّحمن السلمي، قال: سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت أبا عمرو الأنماطي يقول: سمعت الجُنَيد يقول: سمعت السَّرِي يقول: من أراد أن يسلم دينه ويستريح قلبه وبدنه ويقل غمه فليعتزل الناس لأن هذا زمان عزلة ووحدة. وقال مرة أخرى: فإن هذا زمان وحشة، والعاقل من اختار فيه الوحدة. [أَخْبَرَنا أَبُو المعالي أسعد بن صاعد بن منصور النيسابوري أنا جدي قاضي القضاة أبو القاسم منصور بن إسماعيل بن صاعد أنا أَبُو عبد الرَّحمن السلمي قال: سمعت أحْمَد بن نصر بن عَبْد اللّه النهرواني يقول: سمعت الحسن بن محمَّد يقول: سمعت سري السقطي يقول: اجتهد في ..... فإن أخوالك ..... بين أوليائه إذا صح مقامك فیها](٤). (١) في م : ... ليس من زهد في الدنيا. (٢) تاريخ بغداد ١٨٩/٩. (٣) كذا بالأصل وم وتاريخ بغداد، وكتب مصححه على هامشه: ((كذا في الأصول ولم يظهر لنا معنى ما أراده» . (٤) الخبر ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن مخطوطة م. ١٧٨ السري بن المُغَلِّس أبو الحسن السَّقَطي أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر سعيد بن سهل بن مُحَمَّد بن عبد اللّه الفُلْكي(١) النَّيْسَابوري، نا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المؤذن المديني - إملاء بنيسابور - قال: سمعت الإمام أبا (٢) منصور عبد القاهر بن طاهر بن مُحَمَّد التميمي البغدادي (٣) يقول: سمعت جعفر بن مُحَمَّد يقول: سمعت الجنيد يقول: سمعت السَّرِي السَّقَطي يقول - وسئل عن التصوف - فقال: الإعراض عن الخَلْق، وترك الاعتراض على الحق (٤). [سمعت أبا المظفّر يقول: سمعت أبي يقول سمعت أبا عبد الرَّحمن السلمي يقول سمعت أبا العباس البغدادي يقول: سمعت جعفرا يقول: سمعت الجنيد يقول سمعت السري يقول: يا معشر الشباب جدوا قبل أن تبلغوا فتضعفوا وتقصروا كما قصرت وكان في ذلك الوقت لا تلحقه الشباب في العبادة]. أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القشيري، أَنْبَأْ أَبي، قال: سمعت الشيخ أبا عبد الرَّحمن السّلمي يقول: سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت أبا عمر الأنماطي يقول: سمعت الجُنَيد يقول: ما رأيت أعبد من السّرِي أتت عليه ثمان وتسعون سنة، ما رُتي(٥) مضطجعاً إلّ في علة الموت. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبيس، وأَبُو النجم، أَنْبَأْ أَبُو بكر الخطيب (٦)، نا مُحَمَّد بن عيسى بن عبد العزيز البزار - بهَمَذان (٧) - نا علي بن الحَسَن الصَّيْقَلي، قال: سمعت الفرحاني (٨) يقول: سمعت الجُنَيد يقول: ما رأيت أعبد الله من السَّرِي السَّقَطي ، أتت عليه ثمان وتسعون سنة ما رُئي مضطجعاً إلّ في علة الموت. أَنْبَأنا أَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد المكي، أَنْبَأَ الحَسَن بن يحيى، أَنَا الحُسَيْن بن (١) بالأصل (البلكي)) خطأ والصواب ما أثبت عن م انظر ترجمته في سير الأعلام ٤٢٢/٢٠ . (٢) بالأصل: (سمعت الإمام يقول أبا منصور)) حذفنا ((يقول)) لأنها مقحمة، والمثبت يوافق عبارة بغية الطلب ٤٢٢٥/٩ ومخطوطة م. (٣) في م بعدها: سمعت أبي يقول. (٤) الخبر بين معكوفتين زيادة عن م. (٥) بالأصل: ((رأى)) بالبناء للمعلوم، والصواب ما أثبت، انظر سير الأعلام ١٨٦/١٢ والنجوم الزاهرة ٣٣٩/٢. (٦) تاريخ بغداد ٩/ ١٩٢ . (٧) بالأصل: بهمدان بالدال المهملة، والصواب ما أثبت، انظر معجم البلدان (همذان). (٨) كذا، وفي تاريخ بغداد: ((الفرجاني)) وفي سير الأعلام ١٨٦/١٢ الفَرُّخاني. ١٧٩ السري بن المُغَلِّس أبو الحسن السَّقَطي علي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن جَهْضَم، قال: سمعت مُظَفّر بن سهل، أَنَا الطيب يقول: قال جُنَيد بن مُحَمَّد: ما رأيت أعبد من سَرِيّ أَبي الحَسَن أتت عليه ثمان وتسعون سنة ما رُئي مضطجعاً إلّ في علة الموت. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الشحامي، أَنْبَأ أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، أخبرني جعفر بن مُحَمَّد، حَدَّثَني أَبُو العباس بن مسروق، حَدَّثَني بعض أصحابنا قال: دخلت على السَّرِي وهو شبيه بالمتغير اللون، قال: قلت: يا أبا الحَسَن ما لك؟ قال: استأذن عليّ الساعة رجل فأذنت له فرأى في بيتي محبرة فلما رآها قال: لا جزى الله من غرّني فيك خيراً، قال: قلت: مالك؟ قال: محبرة إنما ذِهِ في بيوت البَطَّالين. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم محمود بن أَحْمَد بن الحَسَن الحدادي بتبريز(١)، أَنْبَأَ أَبُو العباس أَحْمَد بن عبد الغفار بن أَحْمَد بن أشنة - بأصبهان - أنا أَبُو الحَسَن علي بن أَبي حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ الجُرْجاني، أَنا أَحْمَد بن السندي الحداد، نا العباس بن يوسف الشكلي، نا أَحْمَد بن إسحاق، قال: قال السَّرِي بن المُغَلّس: اليقين أن لا تهتم لرزقك الذي قد كُفيته وتغفل عن عملك الذي قد أُمرت به، فإن اليقين يسوق إليك الرزق سوقاً. سمعت أبا المُظَفّر بن القُشَيري يقول: سمعت أبي يقول: سمعت الشيخ أبا عبد الرَّحمن السُّلَمي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الشحامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن السلمي يقول: سمعت سعيد بن أَحْمَد يقول: سمعت عباس بن عصام يقول: سمعت الجُنَيد يقول: سمعت السَّرِي يقول: أن الله سلب الدنيا عن أوليائه، وحماها عن أصفيائه، وأخرجها من قلوب أهل وداده لأنه لم يرضها لهم(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، نا وأَبُو النجم الشِّيْحي، أَنْبَأْ أَبُو بكر الخطيب(٣)، أَنا أَبُو نُعيم الحافظ(٤)، قال: سمعت مُحَمَّد بن علي بن حُبَيش(٥) يقول: سمعت (١) مهملة بدون نقط بالأصل، والمثبت وفاقاً لسند مماثل. (٢) نقله ابن العديم في بغية الطلب ٩/ ٤٢٢٢. (٣) الخبر في تاريخ بغداد ٩/ ١٨٧ نقلاً عن أبي نعيم. (٤) الخبر في حلية الأولياء ١٢٠/١٠ . (٥) في تاريخ بغداد: حبش. ١٨٠ السري بن المُغَلِّس أبو الحسن السَّقَطي عبد الله بن شاكر يقول: قال سَرِي السَّقَطي: صلّيت وِرْدي ليلةً، ومددت رجلي في المحراب، فنوديت: يا سَرِي كذا تجالس الملوك؟ فضممت إليّ رجلي، ثم قلت: وعزتك لا مددت رجليّ أبداً. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن أيضاً، قال: نا وأَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، أخبرني الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الحَسَن المؤدب، نا أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن عبد اللّه الصيقلي القزويني الواعظ - بهَمَذان - قال: سمعت إبراهيم بن ثابت الدّعّاء الزاهد - ببغداد - يقول: سمعت أبا القاسم الجُنَيد يقول: سمعت سرياً السَّقَطي يقول: صلّيت وِرْدي ليلة ومددتُ رجلي في المحراب فنوديت: يا سَريّ كذا تجالس الملوك؟ قال: فضممت رجليّ وقلت: وعزتك لا مددتها أبداً. قال الجنيد: فبقي بعد ذلك ستين سنة ما مدّ رجليه ليلا ولا نهاراً. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبَيْس، وأَبُو السعادات المُتَوَكّلي، وأَبُو مُحَمَّد السُّلَمي، قال: حَدَّثَنَا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنْبَأَ أَبُو بكر الخطيب (١)، أَنْبَأ سلامة بن عمر، أَنْبَأ أَحْمَد بن جعفر، نا العباس بن يوسف، حَدَّثَني سعيد بن عثمان، قال: سمعت السَّرِيّ بن مُغَلّس، قال: غزوت راجلاً فنزلت خربة للروم فألقيت نفسي على ظهري ورفعت رجلي على جدار، فإذا هاتف يهتف بي: يا سَرِيّ بن مُغَلّس هكذا تجلس العبيد بین یدي أربابها؟ . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا مُحَمَّد بن عبد اللّه الحافظ، أخبرني جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَير، حَدَّثَنِي الجُنَيد بن مُحَمَّد قال: سمعت السّرِيّ بن المُغَلّس، وقد ذكر الناس فقال: لا يعمل لهم شيئاً ولا يترك لهم شيئاً، ولا يعط لهم شيئاً، ولا يكشف لهم شيئاً، قال الجُنَيد - يريد بهذا القول -: تكون أعمالك کلها لله وحده . قال: وسمعت السّرِي يقول: لو أحسستُ بإنسان يريد أن يدخل عليّ قلتُ كذا(٢) بلحيتي - وأَمرَّ يده على لحيته كأنه يريد أن يسويها من أجل دخول الداخل عليه لخفت أن (١) تاريخ بغداد ١٨٧/٩ - ١٨٨. (٢) العبارة مضطربة بالأصل ونصها فيه: ((لو أحسست إنسان تريد أن تدخل على قلب كذا)) ولا معنى لها، صوبنا العبارة عن حلية الأولياء ١١٦/١٠ ومخطوطة م.