Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُقَيل بن عبد العُزَّى
فأتاه بعجوز عمياء حدباء فأدناها فأكلت معه.
قال: ونا هارون، نا ضَمْرَة، عن ابن شَوْذَب(١)، قال: كان لسالم بن عبد الله بن
عمر حمار هرم فنهاه بنوه عن ركوبه فأبى أن يدعه، قال: فجدعوا أذنه فأبى أن يدع
ركوبه، ثم جدعوا أذنه الأخرى فأبى أن يدع ركوبه، قال: فقطعوا ذنبه(٢)، فركبه أجدع
الأذنين أبتر الذنب.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن هبة الله، أَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْن، أَنا عبد الله، نا يعقوب، حَدَّثَني سعيد بن منصور، نا سفيان، عن عبد الله بن
عبد العزيز العُمري، قال: کان سالم إذا خرج عطاؤه فإن کان علیه دَیْن قضاه، ثم يصل
منه إن أراد أن يصل، ويتصدق منه ثم يحبس لعياله نفقتهم ثم كتب على ما بقي للحج إن
شاء الله، أو للعمرة إن شاء الله.
قال: وحَدَّثَني سعيد، حَدَّثَنِي سفيان، عن شيخ من أهل المدينة، قال: قال سالم:
لو لم أجد للحج إلّ حماراً أبتر لحججت عليه.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أَحْمَد بن عبد الملك، أَنا أَبُو الحُسَيْن بن
السّقّا، نا أَبُو العباس الأصم، نا عباس بن مُحَمَّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول:
حَدَّثَنَا سَلمة الأبرش، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إسحاق، قال: رأيت سالم بن عبد الله يلبس
الصوف، وكان عِلْج الخلق يعالج بيديه ويعمل.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، ثنا وأَبُو منصور مُحَمَّد بن عبد الملك:
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الخطيب، أخبرني عبد اللّه بن يحيى السكري، أَنَا أَبُو بكر الشافعي، نا
جعفر بن مُحَمَّد بن الأزهر، حَدَّثَنَا ابن الغَلّبي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنَا أَبُو العلاء
الواسطي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد البَابَسِيري، أَنَا أَبُو أمية الأحوص بن المُفَضّل
الغَلّبي، أَنَا أَبُو ..... (٣)، نا يحيى بن معين، نا سلمة بن الفضل الأبرش، حَدَّثَني
(١) في م: سودب.
(٢) في م: أذنيه.
(٣) بياض بالأصل، والكلام متصل في م وفيها بعد الغلابي: نا يحيى بن معين.

٦٢
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُفَيل بن عبد العُزَّى
مُحَمَّد بن إسحاق، قال: رأيت سالم بن عبد الله بن عمر يلبس الصوف، وكان عِلْج
الخَلْق یعالج بیدیه ويعمل.
أَنْبَانا أَبُو علي الحداد، أَنَا أَبُو نُعيم أَحْمَد بن عبد اللّه (١)، نا أَبي، نا إبراهيم بن
مُحَمَّد بن الحَسَن، حَذَّثَنِي أَحْمَد بن سعيد، نا ابن وَهْب، حَدَّثَني حنظلة قال: رأيت
سالم بن عبد الله بن عمر يخرج إلى السوق فيشتري حوائج نفسه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَحْمَد بن أبي عثمان، أَنَا الحَسَن بن
الحَسَن بن علي بن المنذر، أَنَا أَبُو علي بن صفوان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي
الحُسَيْن بن علي بن يزيد بن القَعْنَبِي، نا أَبُو مروان البَزّار، قال: جاءنا سالم يطلب ثوباً
سباعياً فنشرت عليه ثوباً فذرعه فإذا هو أقل من سباعي، فقال: أليس قلت سباعي؟
قلت: کذلك نسمّیها، قال: كذلك يكون الكذب.
خالفه غيره في اسم البزار، فقال: أَبُو عبد الملك مروان.
فهو فيما قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن
حَيَّوية، أَنا سليمان بن إسحاق الجَلّب، نا الحارث بن أبي أُسامة، نا مُحَمَّد بن
سعد(٢)، أَنا عبد اللّه بن مَسْلَمة بن قَعْنَب، ومُطَرّف بن عبد اللّه اليساري، قالا: نا أَبُو
عبد الملك بن مروان جبر البزار(٣)، قال: جاءنا سالم بن عبد اللّه فذكر نحو هذا.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحُسَيْن، أَنَا أَبُو عبد اللّه
الحافظ، أخبرني أَحْمَد بن سهل البخاري، نا إبراهيم بن معقل، نا حَرْمَلة، نا ابن
وَهْب، حَدَّثَني مالك، عن يزيد بن رومان، عن سالم بن عبد اللّه أنه كان يخرج إلى
السوق في حوائج نفسه.
قال: واشترى سالم شَمْلة، فانتهى بها إلى المسجد فرمى بها إلى عبد الملك بن
عمر بن عبد العزيز فحبسها عنده ساعة، ثم قال: ألا نبعث من يحملها لك؟ فقال سالم:
بل أنا أحملها .
(١) حلية الأولياء ٢/ ١٩٤.
(٢) طبقات ابن سعد ١٩٩/٥.
(٣) في ابن سعد: مروان بن حبر البزاز.
٠٠٠٠.

٦٣
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُقَيل بن عبد العُزَّى
قال: وحَدَّثَني مالك قال: كان عبد الله بن عمر يخرج إلى السوق فيشتري وكان
سالم دهره يشتري في الأسواق، وكان من أفضل أهل زمانه فقيل لمالك: أيكره الرجل
الفاضل أن يخرج إلى السوق ويشتري حوائجه ليحابي بفضله؟ فقال: لا وما ناس بذلك
قد كان سالم يفعل ذلك، وقرأ مالك يأكل الطعام ويمشي في الأسواق فلأي شيء يمشون
في الأسواق؟ وذكر مالك: أن رسول الله وَ ليل كان يمشي في الأسواق(٤٦٠١].
أَخْبَرَنَا أَبُو العز أَحْمَد بن عبيد اللّه - إذناً ومناولة - وقرأ علي إسناده - أنا أَبُو علي
مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنا المعافى بن زكريا القاضي(١)، نا الحُسَيْن بن القاسم الكوكبي، نا
أَبُو سعيد الحارثي، نا العُشْبي، عن أبيه، قال:
دخل سالم بن عبد الله بن عمر على سليمان بن عبد الملك، وعلی سالم ثياب
غليظة رثة، فلم يزل سليمان يرحب به ويرفعه حتى أقعده معه على سريره، وعمر بن
عبد العزيز في المجلس، فقال له رجل من أخريات الناس: أما استطاع خالك أن يلبس
ثياباً فاخرة أحسن من هذه ويدخل فيها على أمير المؤمنين؟ وعلى المتكلم ثياب سَرِيّة لها
قيمة فقال له عمر: ما رأيتُ هذه الثياب التي على خالي وضعته في مكانك هذا، ولا
رأيتُ ثيابك هذه رفعتك إلى مكان خالي ذاك.
قال القاضي: لقد أحسن عمر في جوابه وأجاد في الذب عن خاله. وقد أنشدنا ابن
دريد في خبر قد ذكرته في غير هذا الموضع لبعض الأعراب:
كأننا لا نرى في السوق قمصانا
يغايظونا بقمصانٍ لهم جُدُدٍ
بجاعلٍ رجلاً إلاّ كما كانا
لیس القميص وإن جددت رقعته
وأنشدنا أيضاً لأعرابي قصد باب بعض الملوك فحجبه الآذن، وجعل يستأذن لغيره
ممن له بزة:
وليس للحَسَب الزاكي بمُستامٍ
رأيت آذننا يستام بَزّتنا
مجدٌ تليدٌ وجدّ راجحٌ نامي
· فلو دُعینا على الأحساب قدَّمنا
ولقد أحسن الذي قال :
(١) الجليس الصالح الكافي للمعافي بن زكريا ٩/٤ - ١٠.

٦٤
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُفَيل بن عبد العُزَّى
قد يدرك الشرف الفتى وإزاره خَلِقٌ وجيب قميصه مرفوع(١)
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه، قالا: أنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّصِ، أَنْبَأ أَحْمَد بن سليمان، نا الزبير بن أبي بكر، قال: وحَدَّثَني عبد اللّه بن
عمر بن القاسم العُمَري، حَدَّثَني الأسقف، قال:
كنت أخرج مع سالم بن عبد اللّه إلى مكة، فكان يخرج على شارف وعليه بركان
إذا نزل افترش نصفه والتحف النصف الآخر، وكان يشتري لنا في كل منزل شاة فإذا قدم
أمر بالشارف التي كان عليها فنُحرت لأصحاب الصفة وقسم لحمها فيهم.
قال: ونا الزبير حَدَّثَني سليمان بن مُحَمَّد السَّيَّري، حَدَّثَني عبد الله بن عمران بن
أبي فروة، قال: رأيت القاسم بن مُحَمَّد، وسالم بن عبد اللّه في مسجد رسول الله وَليل
يتجالسان على القاسم جبّة خزّ ومطرف خَزّ وعِمامة خزّ، وعلى سالم حنيف(٢) وبركان
وعمامة شقائق لا يعيب هذا على هذا لبسته ولا هذا على هذا لبسته.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم العلوي، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن
إسماعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نا عمير بن مِرْداس، نا الحُمَيدي، قال: سمعت
سفيان بن عيينة يقول:
دخل هشام بن عبد الملك الكعبةَ فإذا هو بسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب
فقال له: يا سالم سلني حاجة، فقال: إنني استحيي من الله تبارك وتعالى أن أسأل في
بيت الله غير الله، فلما خرج خرج في إِثره فقال له: الآن قد خرجت فسلني حاجةً. فقال
له سالم: من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة؟ فقال: من حوائج الدنيا، فقال له
سالم: أما والله ما سألتُ الدنيا من يملكها، فكيف أسأل من لا يملكها(٣)؟.
قرأنا على أبي غالب، وأَبي عبد اللّه ابني البنّا، عن أَبي الحَسَن(٤) مُحَمَّد بن
مُحَمَّد بن مَخْلَد.
(١) نسب بحواشي مختصر ابن منظور ص ٩/ ١٩٢ إلى ابن هرمة.
(٢) كذا، والحنيف: القصير (القاموس).
(٣) الخبر نقله الذهبي في السير ٤٦٦/٤ من طريق ابن عيينة.
(٤) سقطت من الأصل واستدركت على هامشه وبجانبها كلمة صح.

٦٥
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن ◌ُفَيَل بن عبد العُزَّى
أَخْبَرَنَا علي بن مُحَمَّد بن خَزَفَةُ(١)، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد الزَّعْفَراني، نا
ابن أَبِي خَيْئَمة، نا هارون بن معروف، نا ضَمْرَة، عن رجاء بن أَبِي سَلمة، قال: شهدت
سالم یقسم صدقات عمر، فما رأيت رجلاً أسهل منه.
أَنْبَأنا أَبُو غالب شجاع بن فارس، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن الفتح، وعلي بن أَحْمَد
المَلَطي، قالا: أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن دُوست - زاد مُحَمَّد - ومُحَمَّد بن عبد الله
الدقاق، قالا: أنا الحُسَيْن بن صفوان، نا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَني مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نا
يحيى بن أبي بُكَير، نا هود بن عبد العزيز، قال: زحم سالمَ بن عبد اللّه رجلاً(٢) فقال له
الرجل: ما أراك إلّ رجل سوء، فقال له سالم: ما أحسبُكَ أبعدتَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنا أَبُو الغنائم بن أبي عثمان، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنَا أَبُو علي بن صفوان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّد القاسم بن
هاشم، نا إبراهيم بن هراسة، نا حُمَيد بن جعفر، عن رجل حدثه عن سالم قال: رأيت
كأني انتهيت إلى باب الجنة فقرعته، فقيل لي: من؟ قلت: سالم بن عبد الله بن عمر،
فقيل: كيف نفتح لرجل لم تَغْبَرَّ قدماه في سبيل الله؟ قال: فأصبح يقول لأهله:
جهّزوني .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو طالب بن غَيْلان، نا أَبُو بكر الشافعي، نا
أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا داود بن عمر، ونا عفيف وهو ابن سالم، أخبرني إبراهيم بن
أبي حنيفة اليماني عن سالم بن عبد اللّه قال: بلغني أن الرجل يُسأل يوم القيامة عن فضل
علمه كما يُسأل عن فضل ماله(٣) .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن
يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدي، نا أَحْمَد بن علي المدائني، نا أَحْمَد بن حامد
السمر قندي، حَدَّثَنا سليمان بن مَعْبَد، نا الأصمعي، قال: سمعت عمر بن قيس يقول:
ما ينصفنا أهل العراق نأتيهم بالقاسم بن مُحَمَّد، وسالم بن عبد اللّه الطيب بن الطيب،
ويأتونا بنظرائهم زعموا بأَبي التّاح، وأبي قلابة أسماء القابلين لو أدركنا أبا الجوزاء
(١) إعجامها مضطرب بالأصل وم، والصواب ما أثبت وضبط عن التبصير.
(٢) بالأصل وم: رجل، والصواب ما أثبت باعتبار ما يأتي.
(٣) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٤١٢٨/٩.

٦٦
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُفَيل بن عبد العُزَّى
لأكلناه فثمر، ولو أدركنا الشعبي لشعب لنا الغدور، ولو أدركنا النخعي لنخع لنا الشاة.
أَنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن علي، أَنْبَأْ أَبُو بكر الخطيب، أخبرنا الحَسَن بن أَحْمَد بن
إبراهيم، أَنا عيسى بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الطوماري، نا أَبُو العباس أَحْمَد بن يحيى، نا
الزُّبَير بن بَكّار، حَدَّثَنِي يعقوب بن مُحَمَّد بن عيسى، عن إسحاق بن مُحَمَّد الفَرَوي،
قال: أقبل سالم بن عبد الله بن عمر يرمي الجَمْرةَ يوم النَّحْر، فأطلعت امرأة كفّاً خضيباً
من خدرها لترمي، فجاءت حصاةٌ فصكّتْ كفّها فولولت وطرحت حصاها. فقال لها
سالم: ترجعين صاغرة قميئة فتأخذين حصاك من بطن الوادي فترمين به حصاة حصاة
فقالت: يا عمّ أنا والله:
من اللائي لم يحججن يبغين حسبةً ولكن ليقتلنَ البرىءَ المُغَفّلا
فقال: قد قبحك الله(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن المقرىء، وأَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد،
وأَبُو الدرّ ياقوت بن عبد اللّه، قالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصّريفيني، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص،
أَنَا أَحْمَد بن سليمان بن داود، نا الزُّبَير بن بكّار، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن حسن المخزومي،
عن القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص، عن أَبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحمن بن
عبد الله بن عمر بن الخطاب، قال: حضرت سالم بن عبد الله بن عمر وأشعب يسأله
بالله أن يعطيه من صَدَقة عبد الله بن عمر وهو يجذها بالغابة، وكان سالم لا يعطي أشعب
شيئاً، فلما سأله بالله قال له سالم: أقلّ ولا تكثر ويحك فلم يسأله شيئاً إلّ أعطاه.
قال: ونا الزبير، حَدَّثَني أَبُو عروبة مُحَمَّد بن موسى الأنصاري، حَدَّثَني
عبد الرّحمن بن أبي الزناد، عن إبراهيم بن عقبة، قال: كان سالم بن عبد الله بن عمر
إذا خلا حَدَّثَنا حدیث الفتيان.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن منصور، أَنَا أَبي، أنا أَبُو نصر بن الجَبَّان، نا
مُحَمَّد بن سليمان الرَّبَعي، نا أَحْمَد بن الحُسَيْن القُرشي - يعني زبيدة - نا يونس بن
عبد الأعلى، أَنا ابن وَهْب، عن مالك، قال: بلغني أن سليمان بن عبد الملك قال
لسالم بن عبد اللّه: ماذا تأكل؟ قال سالم: الخبز والزيت، قال: فاللحم؟ قال: أتركه
حتی أشتهيه.
(١) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٩/ ٤١٣٣ - ٤١٣٤.

٦٧
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن تُفَيَل بن عبد العُزَّى
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر أنا أَبُو بكر البيهقي، أَنا أَبُو عبد اللّه الحافظ، نا
أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا الحَسَن بن علي بن عفان، نا أَبُو يحيى الحِمَّاني(١)،
عن أبي سعد، قال: كان سالم بن عبد اللّه رجلاً غليظاً كأنه جمال فسأله بعض الأمراء:
ما إدامك أو طعامك؟ قال: الخل والزيت، قال: فإذا لم تشتهه(٢)؟ قال: أدعه حتى
أُشتهيه .
أَنْبَانا أَبُو علي الحداد، أَنْبَأْ أَبُو نُعيم(٣)، نا مُحَمَّد بن عبد الله، نا الحَسَن بن
علي بن نصر، نا مُحَمَّد بن عبد الكريم، نا الهيثم بن عدي، نا يونس بن یزید، نا
الحكم بن عبد اللّه الأيلي، قال:
قدم سليمان بن عبد الملك المدينة، فدخل عليه القاسم، وسالم بن عبد اللّه،
قال: وإذا سالم أحسنهما كِدْنة(٤)، فقال: يا أبا عمر ما طعامك؟ قال: الخبز والزيت،
قال: وتشتهيه؟ قال: أدعه حتى أشتهيه، قال: ثم دعا لهما بغالية، وجاءت جارية وضيئة
الوجه مديدة القامة، فذهبت تغليهما فقال: تنحي عنا، ثم تناولا المدهن فلعقا منه، ثم
ادّهنا ثم قالا: إن رسول الله وَ ﴿ كان إذا أُتي بمدهن(٥) الطيب لعق منه. ثم ادّهن.
قرأت على أبي غالب بن البنّا عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية، أَنَا
أَبُو أيوب سليمان بن إسحاق الجَلّب، نا الحارث بن أبي أُسامة، نا مُحَمَّد بن سعد (٦)،
أَنَا مُحَمَّد بن عمر، حَدَّثَني عبد اللّه (٧) بن عمر بن حفص، قال: نظر هشام بن
عبد الملك إلى سالم بن عبد اللّه يوم عَرَفة في ثوبين متجرداً فرأى كِدْنَةٍ (٨) حسنة، فقال:
يا أبا عمر ما طعامك؟ قال: الخبز والزيت، فقال هشام: كيف تستطيع الخبز والزيت؟
قال: أخمّره فإذا اشتهيته أكلته، قال: فوعك سالم ذلك اليوم فلم يزل موعوكاً حتى قدم
المدينة .
(١) في م: الحمامي.
(٢) بالأصل وم تشتهيه.
(٣) الخبر في حلية الأولياء ٢/ ١٩٣ .
(٤) الكدنة بالكسر: الشحم واللحم، والقوم (القاموس، وبهامشه: صوابه والقوة. اهـ شارح).
(٥) في الحلية: بالدهن الطيب.
(٦) طبقات ابن سعد ٢٠٠/٥.
(٧) في ابن سعد: عبيد الله.
(٨) في م: بدنة.

٦٨
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُفَيل بن عبد العُزَّى
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا أَبي علي، قالا: أنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا
أَبُو طاهر الذهبي، أَنَا أَحْمَد بن سليمان، نا الزُّبَير بن بكّار، قال: وقال أَبُو ضَمْرَة
أنس بن عياض الليثي(١):
حج هشام بن عبد الملك فجاءه سالم بن عبد اللّه فأعجبته سَحْنَته فقال له: أي
شيء تأكل؟ قال: الخبز والزيت، قال: فإذا لم تشتهه(٢)؟ قال: أخمّره حتى أشتهيه،
فعانه(٣) هشام فمرض ومات، فشهده هشام وأجفل الناس في جنازته فرآهم هشام فقال:
إن أهل المدينة لكثير، فضرب عليهم بعثاً أخرج فيه جماعة منهم فلم يرجع منهم أحد،
فتشاءم به أهل المدينة وقالوا: عان فقيهنا، وعان أهل بلدنا.
قال الزبير: ولم أسمعه من أَبي ضمرة، حَدَّثَنيه عنه إبراهيم بن المنذر الحِزَامي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبيس، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنْبَأ جدي، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد بن زَبْر، نا إسماعيل بن إسحاق، نا نصر بن علي، قال: خبرنا الأصمعي، قال:
توفي سالم بن عبد اللّه في سنة خمس ومائة.
قرأنا على أبي غالب، وأَبي عبد اللّه ابني البنّا، عن أَبي الحَسَن بن مَخْلَد، أَنْبَأَ
علي بن مُحَمَّد بن خَزَفَةَ(٤)، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ الزّعْفَراني، نا ابن أَبِي خَيْئَمة، نا
أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَني حمّاد بن خالد الخياط، قال: زعم عبد اللّه العُمَري أن القاسم
وسالماً مات أحدهما في سنة ست والآخر في سنة خمس ومائة، قال أَحْمَد: سالم سنة
ست ومائة ۔ یعني مات -.
قرأت علىٍ أَبيّ غالب عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، قال: وقُرىء على سليمان بن إسحاق بن
الخليل، نا الحارث بن أبي أُسامة، قالا: نا مُحَمَّد بن سعد(٥)، قال: مات سالم بن
عبد اللّه سنة ست ومائة في آخر ذي الحجة، وهشام بن عبد الملك يومئذ بالمدينة،
(١) الخبر نقله الذهبي في السير من طريق أبي ضمرة الليثي ٤٦٣/٤ وبغية الطلب ٤١٣٦/٩ وانظر ابن سعد
٢٠٠/٥ - ٢٠١.
(٢) بالأصل: تشتهيه.
(٣) أي أصابه بالعين، (انظر اللسان: عين).
(٤) إعجامها مضطرب بالأصل وم، والصواب ما أثبت وضبط، وقد مضى قريباً.
(٥) طبقات ابن سعد ٢٠٠/٥ - ٢٠١.

٦٩
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن تُفَيل بن عبد العُزَّى
وكان حج بالناس تلك السنة، ثم قدم المدينة فوافق موت سالم بن عبد اللّه فصلّى عليه.
قالا(١): وأنا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، عن أفلح، وخالد بن القاسم،
قالا: صلّى هشام بن عبد الملك على سالم بن عبد اللّه بالبقيع لكثرة الناس، فلما رأى
هشام كثرتهم بالبقيع قال لإبراهيم(٢) بن هشام المخزومي: اضرب على الناس بعث
أربعة آلاف، فسمي عام الأربعة آلاف، قال: فكان الناس إذا دخلوا الصائفة خرج أربعة
آلاف من المدينة إلى السواحل، فكانوا هناك إلى انصراف الناس وخروجهم من
الصائفة .
أَنْبَأنا أَبُو القاسم تمام بن عبد اللّه المُظَفّر المقرىء، أَنا عبد الله بن الحَسَن بن
حمزة بن أَبي فجة البَعْلَبَّي - قراءة عليه - أنا أَبُو نصر بن الجَبّان (٣) - إجازة - أَنْبَأْ أَبُّو
سليمان بن زَبْر، أَنَا أَبي، نا أَحْمَد بن عُبيد، نا الهيثم بن عَدي، عن عبد الرَّحمن بن
مُحَمَّد، عن عبد الرَّحمن بن القاسم، قال: كان أَبي لا يدخل منزله إلّ تأوّه فقلت: يا أبة
إنك لتصنع شيئاً ما كنت تصنعه ولا كنتُ أسمعه منك، وما أخرج ذلك منك إلّ جوى،
قال: أي بني ما انتفعت بنفسي مذ مات سالم.
قال الهيثم: الجوى: داء باطن، يقال منه: رجل جوّ وامرأة جوية .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنا علي بن
مُحَمَّد بن عبد اللّه، أَنْبَأ عثمان بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البراء، قال: قال
علي بن المديني: مات سالم بن عبد الله سنة مائة.
هذا وهم، وقد سقط منه ست بعد سنة.
قال: وأنا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنا عبد الله بن جعفر، نا
يعقوب بن سفيان، حَدَّثَنِي حَيْوَة، نا ضَمْرَة، عن ابن شَوْذَب، قال: مات سالم بن
عبد اللّه سنة ست ومائة، قال أَبُو بكر: ومات سالم بن عبد اللّه سنة ست ومائة فصلّى
عليه هشام، وصلّى هشام على طاوس بين الركن والمقام في هذه السنة قبل التروية بيوم
أو یومین.
(١) بالأصل وم: قال، والصواب ما أثبت، قياساً إلى السند السابق.
(٢) في م: قال لأبي معين بن هشام.
(٣) مهملة في م بدون نقط.

٧٠
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُفَيل بن عبد العُزَّى
قال: ونا يعقوب، نا ابن بُكير(١)، حَدَّثَني عطَّاف بن خالد: أن سالم بن عبد الله
توفي وهشام بالمدينة، فلما صلّى عليه ورأى كثرة من شهد جنازة سالم ضرب على أهل
المدينة البعث، وقال: ما كنت أظن أن بالمدينة كلّ هذا الناس.
قال: ونا يعقوب، نا سعيد بن أسد، نا ضمرة، عن ابن شَؤْذَب، قال: حج
هشام بن عبد الملك سنة ست ومائة فمر بالمدينة فعاد سالم بن عبد الله بن عمر وكان
مريضاً، ثم انصرف فوجده حين مات، فصلّى عليه ومات سنة ست ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو الفتح نصر بن أَحْمَد بن نصر الخطيب،
أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عبد الله.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، وأَبُو طاهر
أَحْمَد بن علي المقرىء، قالا: أنا الحُسَيْن بن علي الطناجيري، أَنَا أَبُو عبد اللّه
الأنصاري، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُقبة، نا هارون بن حاتم، نا مُحَمَّد بن كثير
القُرَشي، عن ليث، قال: مات طاوس، وسالم بن عبداللّه سنة ست ومائة، وصلى
عليهما(٢) هشام بن عبد الملك.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيزِ الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر،
أَنا أَبُو الميمون، خا أَبُو زُرْعة (٣)، نا مُحَمَّد بن أبي أُسامة، نا ضَمْرَة، عن ابن شَوْذَب(٤)،
قال: شهدت جنازة سالم بالمدينة سنة ست ومائة، فحَدَّثَني عبد الرَّحمن بن إبراهيم،
عن يحيى بن بُكَير، عن عَطَّاف بن خالد، قال: توفي سالم سنة ست ومائة وصلّى عليه
هشام بن عبد الملك في حجته التي حج، ولم يحج في خلافته غيرها.
أخْبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالت: أَنْبَأْ أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا
أَبُو بكر بن المقرىء، نا مُحَمَّد بن جعفر، حَدَّثَنا عبيد الله بن سعد الزُّهري.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر بن المَزْرَفي(٥)، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
٠
(١) بالأصل: تكين، خطأ. والمثبت عن م.
(٢) بالأصل وم: عليهم.
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٤٤/١ .
(٤) هو عبد الله بن شوذب الخراساني، أبو عبد الرحمن ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٥٥/٥.
(٥) بالأصل: ((المرزمي)) وفي م: المرزقي، وجميعهما خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مضى التعريف به.

٧١
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُفَيل بن عبد العُزَّى
رزقَويه، أَنْبَأْ أَبُو عمرو بن السماك، نا حنبل بن إسحاق، قالا: نا هارون بن معروف، نا
ضَمْرَة، عن ابن شَؤْذَب، قال: مات سالم بن عبد اللّه سنة ست ومائة - زاد عبيد الله -
قال عاده هشام في بدأته، قال: وعَادَ من الحج إلى المدينة، فمات سالم فصلّى عليه
هشام.
أَخْبَرَنَا أَبُو يعلى حمزة بن الحَسَن بن المُفْرِجِ(١)، أَنْبَأ سهل بن بشر، وأَحْمَد بن
مُحَمَّد الطُرَيثيني(٢)، قالا: أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عيسى السعدي، أَنَا منير بن أَحْمَد
الخَلاَلِ، أَنَا جعفر بن أَحْمَد بن إبراهيم، أَنَا أَحْمَد بن الهيثم المنكدي، قال: قال أَبُو
نُعیم :
وأخبرنا أَبُو سعد إسماعيل بن أَحْمَد، وأَبُو الحَسَن مكي بن أبي طالب، قالا: أنا
أَحْمَد بن علي بن خلف، أَنَا أَبُو عبد الله الحافظ، أَنَا أَبُو عبد اللّه الصفار، أَنَا أَبُو
إسماعيل السّلمي، قال: سمعت أبا نُعیم یقول:
وأخبرنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد، وأَبُو القاسم
غانم بن مُحَمَّد بن عبد اللّه في كتبهم، ثم أخبرنا أَبُو المعالي عبد اللّه بن أَحْمَد بن
مُحَمَّد، أَنا أَبُو علي قالوا: أنا أَبُو نُعيم، أَنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الصواف، نا عبد الله بن
أَحْمَد بن حنبل، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو نُعيم.
[ج](٣) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنَا أَبُّو
الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَبُو عمرو بن السماك، نا حنبل بن إسحاق، نا أَبُو نُعيم.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات، أَنا أَبُو الفضل، أَنَا أَبُو العلاء، أَنَا أَبُو بكر، أَنا الأحوص بن
المُفَضّل، أَنا أَبي، نا أَبُو نُعيم، قال: وسالم بن عبد اللّه سنة ست ومائة - زاد الغَلّبي
والبلدي في آخرها - قال الأحوص: قال أبي: قال الواقدي: مات سالم سنة ست ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد الخطيب، أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن النهاوندي، نا
أَحْمَد بن الحُسَيْن، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن، نا مُحَمَّد بن إسماعيل،
(١) انظر التبصير ٢٨٣/١.
(٢) رسمها وإعجامها مضطربان والصواب ما أثبت عن م، انظر فهارس المطبوعة عاصم - عائذ ص ٦٨٠.
(٣) زيادة علامة التحويل عن م.

٧٢
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُفَيل بن عبد العُزَّى
قال: وقال أَبُو نُعيم: مات طاوس بن كيسان، وسالم بن عبد الله سنة ست ومائة في
آخرها.
أخبرني أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنا علي بن مُحَمَّد بن
عبد اللّه، نا عثمان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إسحاق، حَدَّثَني أَبُو عبد اللّه فيما بلغه، قال:
مات سالم بن عبد اللّه سنة ست ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الأعز قراتكين بن الأسعد، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
لؤلؤ، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شهريار، نا أَبُو حفص الفلاس، قال: ومات
سالم بن عبد الله بن عمر سنة ست ومائة بعقب ذي الحجة، ويكنى أبا عمر.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنا علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو طاهر
- إجازة - نا عبيد اللّه بن عبد الرَّحمن، أخبرني عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن المغيرة،
أخبرني مُحَمَّد بن المغيرة، حَدَّثَني أَبُو عبيد القاسم بن سَلّم، قال: سنة ست ومائة فيها
مات سالم بن عبد الله بن عمر بالمدينة، ويقال سنة سبع، ويكنى أبا عمر (١).
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القاسم بن
بشران، أَنَا أَبُو علي بن الصَّاف، أَنَا مُحَمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: قال أَبي وعمي
أَبُو بكر: مات سالم بن عبد اللّه سنة ست ومائة في آخرها.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شُجاع، أَنا أَبُو عمرو بن مَنْدَةٍ (٢)، أَنا أَبُو مُحَمَّد
الحَسَن بن مُحَمَّد بن يوسف، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، أَنْبَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا
مُحَمَّد بن سعد(٣) قال: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أحد بني عَدِي بن كعب،
ويكنى أبا عمر، قال الهيثم بن عَدِي: توفي سنة ثمان ومائة، وقال الواقدي: حَدَّثَنِي
عبد الحكم(٤) بن عبد الله بن أبي فروة، قال: مات سالم سنة ست ومائة في عقب ذي
الحجة فصلّى عليه هشام بن عبد الملك بالبقيع، وقد كان حج تلك السنة، وروى عن
أبي أيوب.
(١) بغية الطلب ٩ / ٤١٤٠.
(٢) من قوله: قال أبي وعمي إلى هنا سقط من م.
(٣) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٤) بالأصل وم: ((عند الحكيم)) خطأ.

٧٣
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن تُقَيل بن عبد العُزَّى
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنْبَأْ أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن
يعقوب، أخبرنا علي بن الحَسَن الجَرّاحي.
ح قال: وأنا الحَسَن بن الحُسَيْن بن العباس بن دوما، أَنْبَأ جدي لأمي إسحاق بن
مُحَمَّد، قالا: أنا عبد اللّه بن إسحاق المدائني، نا قَعْنَب بن المُحْرِز الباهلي، قال:
ومات سالم بن عبد اللّه بن عمر بالمدينة، وطاوس سنة ست ومائة في آخرها.
قرأت على أَبي مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُّو
الحَسَن المؤدب، أَنا أَبُو سليمان الرَّبَعي، قال: قالوا فيها - يعني سنة ست ومائة - مات
سالم بن عبد اللّه في ذي الحجة، يكنى أبا عمر، قال: وأنا أَبُو سليمان، أَنَا أَبِي أَبُو
مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن علي بن زيد، نا إبراهيم بن المنذر، نا مُحَمَّد بن الضحاك بن
عثمان، عن مالك بن أنس قال: هلك سالم سنة ست ومائة، وصلّى عليه هشام بن
عبد الملك(١).
أَخْبَوَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن علي، أَنَا أَحْمَد بن
إسحاق، نا أَحْمَد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط، قال: سنة سبع
ومائة مات سالم بن عبد الله بن عمر في أول السنة، وصلّى عليه هشام بن عبد الملك.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن، وأَبُو الفضل بن
خَیْرُون.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو العز ثابت بن منصور، أَنَا أَبُو طاهر، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن
الحَسَن، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد(٢) بن أَحْمَد بن إسحاق، أَنا عمر بن أَحْمَد بن إسحاق،
نا خليفة بن خياط، قال(٣): سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نُفَيل، أمه أم
ولد، يكنى أبا عمر، وتوفي سنة سبع ومائة.
أخبرنا أَبُو الحَسَن الخطيب (٤)، أَنَا أَبُو منصور النهاوندي، نا أَحْمَد بن الحُسَيْن،
أَنا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن، نا مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري، قال: وكنية
(١) تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٣٨ والعبارة: ((وصلى عليه هشام بن عبد الملك)) سقطت من تاريخ خليفة.
(٢) بالأصل: ((الحسين بن محمد)) حذفنا ((بن)) فهي مقحمة.
(٣) طبقات خليفة بن خياط ص ٤٢٧ ترجمة ٢١١٣.
(٤) في م: الطيب.

٧٤
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُفَيل بن عبد العُزَّى
إسماعيل بن يَعْلَى الثقفي أَبُو أمية، قال زيد بن حباب: نا إسماعيل بن يَعْلَى، قال:
شهدت جنازة سالم بن عبد اللّه سنة سبع ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي(١)، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ(٢) بن الفراء، أَنْبَأْ أَبِي أَبُو يَعْلَى، قالا: أنا عبيد الله بن
أَحْمَد بن علي، أَنا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن مَخْلَد، قال: قرأت على علي بن عمرو
الأنصاري حدثکم الھیثم بن عدي.
ح وأَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنْبَأْ أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنْبَأْ أَبُو
القاسم(٣) بن بشران.
ح وأَنْبَأنا أَبُو سعد المُطَرَّز، وأَبُو علي الحداد، وأَبُو القاسم غانم بن مُحَمَّد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو المعالي عبد اللّه بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو علي قالوا: أخبرنا أَبُو نُعيم
الحافظ، قالا: نا أَبُو علي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن، نا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة،
حَدَّثَنا هاشم بن مُحَمَّد، نا الهيثم بن عدي، قال: ومات سالم بن عبد الله بن عمر سنة
ثمان ومائة .
حَدَّثَنا أَبُو بكر يحيى بن إبراهيم، أَنَا نعمة اللّه بن مُحَمَّد، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
عبد اللّه، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سليمان، نا سفيان بن مُحَمَّد بن سفيان، حَدَّثَني عمي
الحَسَن بن سفيان، نا مُحَمَّد بن علي، عن مُحَمَّد بن إسحاق، قال: سمعت أبا عمر
الضرير قال: توفي سالم بن عبد اللّه سنة ثمان ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنَا أَبُو الحَسَن
الحَمّامي، أَنا إبراهيم بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنا إبراهيم بن أبي أمية، قال: سمعت
نُوْح بن [أَبي](٤) حبيب قال: ومات القاسم بن مُحَمَّد، وسالم سنة حج هشام بن
عبد الملك - وأظنه سنة عشرة ومائة.
هذا وهم، والصواب ما تقدم(٥).
(١) بالأصل وم ((المحلي)) والصواب ما أثبت وقد مضى التعريف به.
(٣) في م: أبو نعيم.
(٢) في م: الحسن.
(٤) زيادة لازمة للإيضاح، ومضى أثناء الترجمة .
(٥) يعني (سنة ست ومئة)) وهو ما صوّبه وصححه الذهبي في السير وابن حجر في التهذيب.

٧٥
سالم بن عبد اللّه أبو عبيد اللّه المُحَاربي
٢٣٦٨ - سالم بن عبد اللّه
أَبُو عُبيد اللّه المُحَاربي(١)
قاضي دمشق من ساكني داريا، وكان من حملة القرآن وممن يحضرُ الدراسة في
جامع دمشق .
روى عن سليمان بن حبيب المحاربي قاضي دمشق، ومكحول، ومجاهد بن
جبر.
روى عنه الأوزاعي، وخالد بن يزيد بن صالح بن صُبَيح المُرّي، وأَبُو سَلَمة
ثابت بن سرج الدَّوْسي، وحكى عنه مُحَمَّد بن شعيب بن شابور.
[أَخْبَرَنا] أَبُو علي الحداد في كتابه، وأخبرني أَبُو مسعود الأصبهاني عنه، أَنَا أَبُّو
نُعَیم الحافظ، ثنا سلیمان بن أَحْمَد، نا أَبُو زُرعة، نا أَبُو مُسْهِر، ح قال: ونا سلیمان، نا
بكر بن سهر، نا عبد الله بن يوسف، قالا: نا خالد بن يزيد بن صُبَیح.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو القاسم
تمام بن مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، وعقيل بن عبيد اللّه بن عبدان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنَا مُحَمَّد بن عقيل بن الكريدي، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد بن أبي نصر، قالوا: أنا أَحْمَد بن القاسم، نا أَبُو زُرعة، نا أَبُو مُسْهِر، ومُحَمَّد بن
المبارك، قالا: ناخالد بن يزيد المري (٢).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر
العُمَري، أَنا عبد الرَّحمن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي شُرَيح(٣)، أَنَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن عبد الجبار الرَذَاني(٤)، نا أَبُو أَحْمَد حميد بن زنجويه، نا أَبُو مُسْهِر الغَسّاني، نا
خالد بن يزيد بن صالح(٥)، حَدَّثَنِي سالم بن عبد اللّه المحاربي، عن سليمان بن
حبيب، عن أَبي أُمامة، عن رسول الله وَ ل﴿ قال:
(١) ترجمته في الوافي بالوفيات ٨٥/١٥.
(٢) بالأصل وم: المزني، خطأ، والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير الأعلام ٩/ ٤١٣.
(٣) بالأصل: شيرح، خطأ والصواب ما أثبت عن م، وقد مضى التعريف به.
(٤) بفتح الراء والذال المعجمة المخففة، نسبة إلى رذان قرية من قرى نسا (الأنساب).
(٥) كذا، وفي نسبه صالح. وهو: خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح.

٧٦
سالم بن عبد اللّه أبو عبيد اللّه المُحَاربي
((ما من مسلمٍ يُصْرَع صرعةً من مرضٍ إلّا بُعث منها طاهراً)(٤٦٠٢].
أخبرناه أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنْبَأْ أَبُو الفضل الرازي، أَنا جعفر بن
عبد اللّه، نا مُحَمَّد بن هارون، نا مالك بن عبد اللّه بن سيف، أَبُو سعد التُجِيبي، نا
عبد الله بن يوسف، نا خالد بن يزيد الدمشقي، عن سالم بن عبد الله المُحَاربي، عن
سليمان بن حبيب المحاربي، عن أبي أمامة عن النبي وَّ قال:
((ما من عبدٍ يُصرع صرعةً من مرضٍ إلّ بعثه الله منها طاهراً) (٤٦٠٣].
أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي في كتابه، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا
أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو
أَحْمَد - زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أنا مُحَمَّد بن سهل، أنا
مُحَمَّد بن إسماعيل(١)، قال: سالم بن عبد اللّه المحاربي(٢) روى عنه الأوزاعي.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أنا أَبُو القاسم بن مُحَمَّد بن إسحاق،
أنا حمد بن عبد اللّه - إجازة - قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلمة، أنا علي بن مُحَمَّد، قالا:
أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم(٣)، قال: سالم بن عبد اللّه المحاربي أَبُو عبيد اللّه (٤) قاضي
دمشق، روى عن سليمان بن حبيب المُحَاربي، روى عنه الأوزاعي، وخالد بن یزید بن
صالح بن صُبَيح المُرّي، سمعت أبي يقول ذلك. سئل أَبي عن سالم بن عبد اللّه
المحاربي فقال: صالح الحديث.
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا تمام بن مُحَمَّد، أنا
جعفر بن مُحَمَّد، نا أَبُو زُرْعة، قال في الطبقة الثالثة في ذكر قضاة دمشق: سالم بن
عبد الله المحاربي(٥) .
قال: وأنا الكتاني، أنا علي بن مُحَمَّد بن طوق الطَّبَراني، أَنْبَأ عبد الجبار بن
مُحَمَّد الخَوْلاني، قال: قال أَبُو زُرعة: سالم بن عبد اللّه عداده في قضاة التابعين(٦).
(١) التاريخ الكبير للبخاري ١١٥/٤ .
(٢) في البخاري: الحجازي.
(٣) الجرح والتعديل ١٨٥/٤ .
(٤) في الجرح والتعديل ((أبو عبيد الله)) خطأ، وكتب محققه: ((ولم أرها في غير هذا الموضوع)).
(٥) انظر تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٠٣/١ والوافي بالوفيات ٨٦/١٥.
(٦) تاريخ داريا للخولاني ص ٩٩.

٧٧
سالم بن عبد اللّه أبو عبيد اللّه المُحَاربي
أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الصُّوفي، أَنْبَأ تمام بن مُحَمَّد
- إجازة - أنا أَبُو عبد الله بن مروان، أنا ابن فيض، نادُحَيم، نا الوليد بن مسلم أنه ولاه
- يعني الحارث بن مُحَمَّد الوليد بن يزيد ثم ولي سالم بن عبد اللّه المحاربي.
أَخْبَوَنا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي
الصقر (١)، أنا أَبُو الفتح منصور بن علي بن عبد اللّه الطَّرَسُوسي، أنا الحَسَن بن رشيق،
نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سلام البغدادي، نا داود بن رُشَيد، نا الوليد بن مسلم، قال: وقال
غير خالد بن يزيد بن أبي مالك: ثم سالم بن عبد الله المحاربي - يعني ولي القضاء بعد
الحارث بن يمجد الأشعري -.
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - قراءة -، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أنا أَبُو
مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنْبَأَ أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرْعة (٢)، حَدَّثَني عبد الرَّحمن بن إبراهيم،
عن أَبي مُسْهِر، قال: عزله الوليد بن يزيد - يعني يزيد بن أبي مالك الهمداني - وولّی
الحارث بن يمجد الأشعري(٣)، ثم ولى سالم بن عبد الله المحاربي، وولاه
عبد الله بن علي (٤) .
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز - لفظاً - أنا تمام - إجازة - أنا أَبُو
عبد اللّه بن مروان، أنا أَبي فيض، نا دُحَيم، نا عبد اللّه بن كثير الطويل أنه أدرك سالماً
يجلس عند باب البريد وذكر غيره: أن سالماً ولي القضاء بعد مُحَمَّد بن عبد الله بن
لبيد (٥) في خلافة أبي العباس، وأن ابن لبيد ولي بعد كلثوم بن عبد اللّه الحَكَمي (٦)،
وأن كلثوم أول والي ولي القضاء لبني العباس بعد مُحَمَّد بن عبد الله بن لبيد ولايته
الأولى لمروان الجعدي.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أنا أَبُو بكر بن الطبري، أنا أَبُو الحُسَيْن بن
(١) بالأصل: الصفر بالفاء، والصواب ما أثبت بالقاف، انظر ترجمته في سير الأعلام ٥٧٨/١٨ .
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٠٣/١ - ٢٠٤.
(٣) انظر أخبار القضاة لوكيع ص ٢٠٦ وفيه: ((محمد)) بدل ((يمجد)) والجرح والتعديل ٩٤/٢/١.
(٤) هو عبد الله بن علي بن عم السفاح وأبي جعفر المنصور، تولى الشام بعد قيام الدولة العباسية، قتله
المنصور سنة ١٤٧ هـ.
(٥) انظر أخبار القضاة لوكيع ٢٠٧/٣.
(٦). انظر أخبار القضاة لوكيع ٢٠٨/٣.

٧٨
سالم بن عبد اللّه المَدَني
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، حَدَّثَني العباس بن الوليد بن مزيد، حَدَّثَني
أَبي، نا الأوزاعي، حَدَّثَني سالم بن عبد اللّه المحاربي شامي ثقة.
٢٣٦٩ - سالم بن عبد اللّه المَدَني
مولى مُحَمَّد بن كعب القُرَظي(١)
وفد على عمر بن عبد العزيز ووعظه.
أَنْبَانَا أَبُو علي الحداد، أنا أَبُو نُعيم، نا مُحَمَّد بن علي، نا مُحَمَّد بن الحَسَن بن
قُتَيبة، نا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغَسّاني، حَدَّثَنِي أَبي، عن جدي(٢) قال:
كتب عمر بن عبد العزيز إلى مُحَمَّد بن كعب يسأله أن يبيعه غلامه سالماً، وكان
عابداً خيراً، فقال: إني قد دبرته قال: فأزرنيه قال: فأتاه سالم فقال عمر: إني قد ابتليتُ
بما ترى، وأنا والله أتخوف أن لا أنجو، فقال له سالم بن عبد اللّه: إن كنتَ كما تقول
فهذا نجاتك، وإلا فهو الأمر الذي تخاف، قال: يا سالم، عظنا، قال: آدم وَلِّ على
خطيئة واحدة خرج(٣) بها من الجنة وأنتم تعملون الخطايا ترجون تدخلون بها الجنة؟ ثم
سکت.
قال: وأنا أَبُو نعيم، نا إبراهيم بن عبد اللّه، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن سِنَان، قالا: نا
أَبُو العباس السراج، نا قُتَيبة بن سعيد، نا النَّضْر بن زرارة، عن الثقة (٤) قال:
كان لعمر بن عبد العزيز أخ ـ واخاه في الله، عبدٌ مملوك، يقال له: سالم، فلما
استُخْلِف دعاه ذات يوم فأتاه، فقال له: يا سالم إني أخاف أن لا أنجو، قال: إن كنتَ
تخاف فنعماً، ولكني أخاف أن لا تخاف، قال سالم: إن الله أسكن عبداً داراً فأذنب فيها
ذنباً واحداً فأخرجه من تلك الدار، ونحن أصحاب ذنوب كثيرة نريد أن نسكن تلك
الدار.
(١) ترجمته في الوافي بالوفيات ٨٦/١٥ وبغية الطلب ٤١٤٢/٩.
(٢) الخبر بهذا الإسناد في حلية الأولياء ٣٢٩/٥ في ترجمة عمر بن عبد العزيز، والخبر في سيرة عمر بن
عبد العزيز لابن الجوزي ص ١٦٥ .
(٣) كذا، وفي الحلية: فأُخرج، وهي أظهر.
(٤) الخبر في المصدرين السابقين.

٧٩
سالم بن عبد اللّه ويقال ابن عبد الرحمن
٢٣٧٠ - سالم بن عبد الله
ویقال ابن عبد الرّحمن
أَبُو العلاء مولی هشام بن عبد الملك وكاتبه(١)
ويقال مولى سعيد بن عبد الملك ويقال مولى المنذر بن عبد الملك كان على
دیوان الرسائل لهشام وللوليد بن يزيد، ومنزله بدمشق في سوق أم حكيم المعروف اليوم
بالعلبیین(٢).
روى عنه عمرو بن طليع، وحكى عنه الزهري، وعبد الله بن جعفر المُخَرّمي
الزهري.
وذكره أَبُو الحُسَيْن الرازي في تسمية كتّاب أمراء دمشق، فقال: كان سالم بن
عبد اللّه مولى هشام كاتبه، وكان منزله بدمشق في سوق أم حكيم (٣)، وكان سالم أستاذ
عبد الحميد بن يحيى في الكتابة، وكان عبد الحميد كاتب مروان بن مُحَمَّد.
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ بن الفراء، أنا أَبِي أَبُو يَعْلَى.
ح وَأخْبَرَنا أَبُو السعود بن المُجْلي (٤)، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، قالا: أنا
عبيد اللّه بن أَحْمَدِ الصَّيْدلاني، نا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص، قال: قرأت على علي بن
عمرو الأنصاري حدثكم الهيثم بن عدي قال: قال ابن عياش: سالم كاتب هشام بن
عبد الملك، يكنى أبا العلاء(٥).
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنْبَأَ أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أنا أَبُو القاسم بن
بشران، أنا أَبُو علي بن الصَّوَّاف، نا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة، قال: سالم كاتب
هشام أَبُو العلاء.
أخْبَرَنا أَبُو غالب الماوردي، أنا مُحَمَّد بن علي السيرافي، أنا أَحْمَد بن إسحاق،
(١) ترجمته في بغية الطلب ٤١٤٣/٩ والوزراء والكتّاب للجهشياري ص ٦٢ والوافي بالوفيات ٨٦/١٥.
(٢) أنظر كتابنا، المجلدة الثانية ص ٦٠ و ١٥٩.
(٣) في م: أم حليم.
(٤) في م: المحلي.
(٥) بغية الطلب ٤١٤٥/٩.

٨٠
سالم بن عبد اللّه ويقال ابن عبد الرحمن
نا أَحْمَد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة(١) قال في تسمية عمال هشام: كاتب
الرسائل سالم مولى سعيد بن عبد الملك.
وقال خليفة في تسمية عمال الوليد بن يزيد: كاتب الرسائل سالم مولى سعيد بن
عبد الملك، ثم کتب له ابنه عبد الله بن سالم.
أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أنا أَبُو بكر الخطيب، أنا أَبُو الحسن(٢) بن
رزقویه(٣).
ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أنا عمر بن عبيد الله بن عمر المقرىء،
أنا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، قالا: أنا أَبُو عمرو بن السماك، نا حنبل بن إسحاق، حَدَّثَني
أَبُو عبد اللّه، نا نوح بن يزيد، نا إبراهيم بن سعد قال: سمعت ابن شهاب يحدث قال:
لقيني سالم كاتب هشام فقال لي: إن أمير المؤمنين يأمرك أن تكتب لولده
حديثك، فقلت له: لو سألني عن حديثين أتبع أحدهما الآخر ما قدرت على ذلك، ولكن
ابعث إلي كاتباً أو كاتبين فإنه قل يوم إلّ يأتيني فيه قوم يسألوني عما لم أُسأل عنه
بالأمس، قال: فبعث إليّ بكاتبين فاختلفا إليّ سنة قال: ثم لقيني فقال لي: يا أبا بكر ما
أرانا إلّا قد أنقصناك؟ فقلت: كلا، إنما كنت في عزاز الأرض، والآن قد هبطت بطون
الأودية .
أَنْبَأنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم، عن أَبي
الحَسَن رَشَأ بن نظيف.
أَنْبَانا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم، أَنْبَأ أبو بكر الصولي، نا مُحَمَّد بن
عبد اللّه الحَزَنْبل، عن ابن الأعرابي قال: قال زياد الأعجم: حضرت جنازة هشام
فسمعت أبا عبد الأعلى ينشد (٤):
وإنْ كثُرت أحراسه ومواكبه
وما سالم عما قليل بسالم
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٦٢ و٣٦٧.
(٢) بالأصل: أبو الحسين، والصواب ما أثبت عن م.
(٣) بالأصل: زرقوية بتقديم الزاي خطأ، والصواب بتقديم الراء انظر ترجمته في سير الأعلام ١٧ /٢٥٨.
(٤) الأبيات لم ترد في ديوان زياد الأعجم المطبوع، والخبر والأبيات في بغية الطلب ٣٩٢٦/٩ في ترجمة
زياد الأعجم وفي ترجمة زيد بن الحواري ٩/ ٤٠١٥ وفيه ٩/ ٤١٤٥ وفي الوافي بالوفيات ١٥/ ٨٧.