Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
سالم بن سَلَمة بن نوفل بن عبد العُزَّى بن أبي نصر
٢٣٦٦ - سالم بن سَلَمة بن نَوْفل بن عبد العُزَّى
ابن أبي نصر بن جهمة بن مَطرود بن مازن بن عمرو
ابن عُمَیرة بن عمرو بن الحارث بن تَيْم بن سعد
ابن هُذَيل بن مُدْركة ويقال: ابن سَلَمة بن عمرو
أَبُو سَبْرَة الهُذَلي البَصْري من بني سعد بن مُذَیل
وهو والد الجارود بن أَبِي سَبْرَة.
روى عن علي بن أبي طالب، وعبد اللّه بن عباس، وعبد الله بن عمرو بن
العاص.
روى عنه عبد اللّه بن بُرَيدة.
ووفد على معاوية رسولاً من زياد وعنده سمع من ابن عمر.
وَأَخْبَوَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن مُحَمَّد بن عبد الواحد، قال: نا أَبُو علي
الحَسَن بن علي، أَنْبَأْ أَحْمَد بن جعفر، حَدَّثَنا عبد الله بن أَحْمَد (١)، حَدَّثَنِي أَبي، نا
يحيى - هو ابن سعيد القطان - نا حسين المعلم، نا عبد الله بن بُرَيدة، عن أَبِي سَبْرَة،
قال: كان عبيد الله بن زياد يسأل عن الحوض - حوض مُحَمَّد ◌َلّ - وكان يكذب به
بعدما سأل أبا بَرْزة (٢)، والبَرَاء بن عازب، وعائذ بن عمرو، ورجلاً(٣) آخر، ويكذب
به، فقال أَبُو سَبْرَة: أنا أحدّثك بحديث فيه شفاء هذا، إن أباك بعث معي بمال إلى
معاوية، فلقيت عبد الله بن عمرو، فحَدَّثَني بما سمع من رسول الله وَّر وأملى عليّ
فكتبت بيدي، فلم أزد حرفاً، ولم أنقص حرفاً، حَدَّثَني أن رسول الله وَ لآل قال:
((إن الله تعالى لا يحب الفُحْش - أو يبغض الفاحش - والمتفخِّش، قال: ولا تقوم
الساعة حتى يظهر الفُحْش والتفاحش، وقطيعة الرحم، وسوء المجاورة، وحتى يُؤتمن
الخائنُ، ويخوَّن الأمينُ، وقال: أَلَّا إنّ موعدكم حوضي (٤)، عرضه وطوله واحد، وهو
(١) بهذا الإسناد الخبر في مسند الإمام أحمد ١٦٢/٢.
(٢) رسمها بالأصل وم: برده، بالدال المهملة، والمثبت عن مسند أحمد.
(٣) بالأصل وم: ورجل آخر، والصواب عن المسند.
(٤) بالأصل وم: حوض، والمثبت عن المسند.

٤٢
سالم بن سَلَمة بن نَوفل بن عبد العُزَّى بن أبي نصر
كما بين أَيْلة ومكة، وهو مسيرة شهر، فيه مثل النجوم أباريق، شرابه أشدّ بياضاً من
الفضة، مَنْ شرب منه مشرباً لم يظمأ بعده أبداً) فقال عبيد اللّه: ما سمعت في الحوض
حديثاً أثبت من هذا وأُصَدّقُ به(١)، وأخذ الصحيفة فحبسها عنده.
وهكذا رواه رَوْح بن عُبَادة، عن حسين بن ذكوان المعلم [٤٥٩٠].
أخبرناه أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أَنا أَبُو بكر البيهقي، أَنْبَأْ أَبُو عبد اللّه الحافظ، وأَبُو
بكر أَحْمَد بن الحَسَن القاضي، قالا: نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا مُحَمَّد بن
إسحاق الصغاني، نا رَوْح بن عُبَادة، نا حسين المعلم، عن عبد اللّه بن بُرَيْدة، عن أَبي
سَبْرَة الهُذَلي، قال: قال عبيد اللّه، ما أصدق بالحوض، حوض مُحَمَّد ◌َّز بعدما حدثه
أَبُو بَرْزَة الأَسْلَمي، والبَرَاء بن عازب، وعايز(٢) بن عمرو، فقال: ما أصدقهم، قال أَبُو
سَبْرَة: أَلَا أحدثك من ذلك حديث شفاء، بعثني أَبُوك في مال إلى معاوية، فلقيت
عبد اللّه بن عمرو، فحَذَّثَني - وكتبته بيدي من فيه - ما سمع من رسول الله وَّر فلم أزد
حرفاً ولم أنقص، قال: سمعت رسول الله ټ يقول:
((إن الله لا يحب الفاحش ولا المتفخِّش، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى
يظهر الفُحْشُ والتَفَحّش، وقطيعة الأرحام، وسوء الجوار، وحتى يؤتمن الخائنُ، ويخوَّن
الأمين، ومثل العبد المؤمن كمثل القطعة الجيدة من الذهب، نفخ عليها فخرجت طيبة،
ووزنت فلم تنقص، قال: ومثل العبد المؤمن كمثل النخلة أكلت طيباً ووضعت طيباً،
ووقعت فلم تُکسر ولم تُفسد، قال: وقال: موعدکم حوضي، وعرضه مثل طوله، أبعد
ما بين أيْلة إلى مكة، فيه أمثال الكواكب أباريق، ماؤه أشدّ بياضاً من الفضة، مَنْ ورده
فشرب منه لم يظمأ بعدها أبداً)[٤٥٩١].
قال: فقال ابن زياد: أَشهد أن الحوض حق، وأخذ الصحيفة التي فيها الكتاب.
قال البيهقي : وكذلك رواه أبُو أُسامة عن حسین، ورواه ابن أبي عدي عن حسین،
عن عبد اللّه بن بُرَيدة، قال: ذكر لي أن أبا سَبْرَة بن سَلمة الهُذَلي سمع ابن(٣) زياد
(١) في م: وصدق به.
(٢) بالأصل وم عابد، والصواب عن الرواية السابقة.
(٣) في م: سمع زیاد.

٤٣
سالم بن سَلَمة بن نوفل بن عبد العُزَّى بن أبي نصر
..... (١) بحديث ابن أَبي عدي أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الجوهري،
أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية، نا يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحُسَيْن بن الحَسَنِ، أَنَا
مُحَمَّد بن أبي عَدي، نا حسين المعلم، عن عبد الله بن بُرَيْدة، قال: ذكر لي أن أبا
سَبْرة بن سَلَمة سمع ابن زياد يسأل عن الحوض، فقال: ما أراه حقاً بعدما سأل أبا بَرْزَة
الأَسْلَمي، والبَرَاء بن عازب، وعائذ بن عمرو المُزَني، فقال: ما أصدق هؤلاء، فقال أَبُو
سَبْرَة: ألا أحدثك في هذا بحديث شفاء، بعثني أُبُوك إلى معاوية في مالٍ، فلقيت
عبد الله بن عمرو فحَدَّثَني بفيه، وكتبته بيدي ما سمع من رسول الله وَّر فلم أزد حرفاً
ولم أنقص حرفاً، حَدَّثَني أن رسول الله وَّم قال:
١
((إن الله لا يحب الفُحش والتَفَحّش، والذي نفس مُحَمَّد بيده لا تقوم الساعة حتى
يظهر الفُحش والتفحش، وقطيعة الرحم، وسوء المجاورة، ويخوّن الأمين، ويؤتمن
الخائنُ، وقال: مَثَل المؤمن كمَثَل النَخلة، أكلت طيباً ووضعت طيباً، ووقعت فلم تُكسر
ولم تُفسد، ومثل المؤمن كمثل القطعة الجيدة من الذهب، نفخ عليها فخرجت طيبة
ووُزِنت فلم تنقص، وقال: موعدكم حوضي، عرضه مثل طوله، وهذا أبعد ما بين أَيلة
إلى مكة، وذلك مسيرة شهر، فيه أباريق أمثال الكواكب، ماؤه أشدّ بياضاً مَنْ الفضة، من
ورده فشرب منه لم يظمأ بعدها أبداً) (٤٥٩٢].
فقال ابن زياد: ما حُدِّثتُ عن الحوض حديثاً هو أثبت من هذا، أشهد أن الحوض
حق، وأخذ الصحيفة التي جاء بها أَبُو سَبْرَة، ورواه قَتَاده بن دُعامة، ومطر بن طهمان
الوراق، عن عبد اللّه بن بُرَيْدة، عن أَبِي سَبْرَة، ورواه أَبُو هلال مُحَمَّد بن سُلَيم الراسبي
- وهو سيىء الحفظ - عن ابن بُرَيدة، فقال: عن عبد اللّه بن أَبِي سَبْرَة، وخالف الجماعة
فیه.
فَأَمّا حديث قَتَادة:
فأخبرناه أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو (٢) المظفر عبد المنعم بن
عبد الكريم، قالا: أنا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن عبد الله بن
مُحَمَّد بن زكريا الجَوْزَقِي، نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن الدَّغُولي، نا مُحَمَّد بن
(١) بياض بالأصل مقدار كلمتين، وفي م: أخبرنا بحديث ابن أبي عدي ...
(٢) في م: أبو، بدون الواو.

٤٤
سالم بن سَلَمة بن فَوفل بن عبد العُزَّى بن أبي نصر
المُهَلّب، نا عبد اللّه بن رجاء، نا همّام، نا قَتَادة، عن ابن بُرَيْدة قال: قال أَبُو سَبْرَة:
بعثني أَبُوك - يعني زياداً - إلى معاوية في مال، فلقيت عبد اللّه بن عمرو فحَدَّثَني حديثاً
عن النبي ◌َّ﴿ بفيه، وكتبته بيدي، فقال له أَبُو زياد: أقسمت عليك لتركبن البرذون
فلتعرفنه حتى تأتيني بالكتاب، قال: فركبت فذكر الصحيفة، فقرأ الصحيفة: بسم الله
الرَّحمن الرحيم، هذا ما حدثه عبد الله بن عمرو بن العاص عن مُحَمَّد رسول الله:
«إن الله عز وجل لا يُحب الفاحش ولا المتفخِّش)).
ثم قال:
((والذي نفس مُحَمَّد بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفُحْش والتَّفَحْش)) [٤٥٩٣]
وأمّا حديث مطر:
فأخبرناه أبو القاسم بن الحُصَين، نا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر،
نا عبد اللّه بن أَحْمَد (١)، حَدَّثَنِي أَبي، نا عبد الرزاق، أَنَا مَعْمَر، عن مطر، عن
عبد اللّه بن بُرَيْدة، قال: شك عبيد اللّه بن زياد في الحوض، فقال له أَبُو سَبْرَة - رجل
من صحابة عبيد الله بن زياد - قال: فإن أباك حين انطلق وافداً إلى معاوية انطلقت معه
فلقيت عبد اللّه بن عمرو، فحدثني من فيه، إلى فيّ حديثاً سمعه من رسول الله وَلتر،
فأملاه علي، وكتبته قال: فإني أقسمت عليك لما أعرقت هذا البرذون حتى تأتيني
بالكتاب، قال: فركبت البرذون فركضته حتى عرق فأتيته بالكتاب فإذا فيه: حدثني
عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله أنّ﴿﴿ قال:
((إن الله عز وجل يبغض الفُحْش والتَّفَحّش، والذي نفس مُحَمَّد بيده لا تقوم الساعة
حتى يظهر الفُحْش والتَّفَحّش، وسوء الجوار، وقطيعة الأرحام، وحتى يخَّون الأمين،
ويؤتمن الخائنُ، إن أسلم المسلمون من لسانه ويده وإن أفضل الهجرة لمن هجر ما نهى
الله عنه، والذي نفس مُحَمَّد بيده أن مَثَل المؤمن لكمثل القطعة من الذهب، نفخ عليها
فلم تغير ولم تنقص، والذي نفس مُحَمَّد بيده إن مَثَل المؤمن لكمثل النَخْلة (٢) أكلت طيباً
ووضعت طيباً ووقعت فلم تُكسر ولم تُفسد، قال: قال: أَلّ وإن لي حوضاً ما بين ناحيتيه
(١) مسند الإمام أحمد ١٩٩/٢ وفيه تقديم وتأخير.
(٢) في المسند وم: النحلة.

٤٥
سالم بن سَلَمة بن نوفل بن عبد العُزَّى بن أبي نصر
كما بين أيْلة إلى مكة - أو قال: صنعاء إلى المدينة - وأن فيه من الأباريق مثل الكواكب،
هو أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، مَنْ شرب منه لم يظمأ بعدها أبداً) [٤٥٩٤].
قال أَبُو سَبْرَة: فأخذ عبيد الله بن زياد الكتاب، فجزعت عليه، فلقيني يحيى بن
يَعْمَر فشكوت(١) ذلك إليه، فقال: والله لأنا أحفظ له مني لسورة من القرآن، فحدثني به
کما کان في الکتاب سواء.
وأخبرناه أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو المُظَفّرِ القُشَيري، قالا: أنا أَبُو سعيد
مُحَمَّد بن علي الخشاب، أَنْبَأْ أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد اللّه، نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن
عبد الرَّحمن، نا مُحَمَّد بن مِشْكَان، حدثنا عبد الرزاق، أَنَا مَعْمَر، عن مطر الوراق، عن
عبد اللّه بن بُرَيْدة الأسلمي، قال:
شك عبيد الله بن زياد في الحوض، وكانت فيه حرورية، فذكر الحديث وقال
فيه: فقال أَبُو سَبْرَة - رجل من أصحاب عبيد اللّه -: فإن أباك حين انطلق وافداً إلى
معاوية انطلقت معه، فلقيت عبد الله بن عمرو بن العاص، فحدثني من فيه إلى فيّ حديثاً
سمعه من رسول الله وَ﴿ فأملاه عليّ وكتبته، قال: إني أقسمت عليك لما أعرقت هذا
البردون حتى تأتيني بالكتاب، قال: فرکبت البردون فركضت حتى عرق فأتيته بالكتاب،
فإذا فيه: حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله وَ ل﴿ يقول:
((ان الله يبغض الفُحْش والنَّفَحّش، والذي نفس مُحَمَّد بيده لا تقوم الساعة حتى
يظهر الفُحْش والتفحش، وسوء الجوار، وقطيعة الأرحام، حتى يخوَّن الأمينُ،
ويؤتمن (٢) الخائنُ، والذي نفس مُحَمَّد بيده إنّ أسلمَ المسلمين لمن سلم المسلمون من
لسانه ويده، وان أفضل الهجرة لمن هاجر ما نهاه اللّه عنه، والذي نفس مُحَمَّد بيده إنّ
مَثَل المؤمن كمثل اللقطة من الذهب نفخ عليها صاحبها فلم تتغير، ولم تنقص، والذي
نفس مُحَمَّد بيده إنّ مَثَل المؤمن كمثل النَخْلة أكلت ووضعت طيباً ووقعت فلم تُكسر ولم
تُفسد، أَلاَ وإن لي حوضاً كما بين أيلة إلى مكة - أو قال صنعاء إلى المدينة -)» وذكر
الحدیث[٤٥٩٥].
(١) في م: فشكرت.
(٢) بالأصل: ويأتمن. والمثبت عن م.

٤٦
سالم بن سَلَمة بن نوفل بن عبد العُزَّى بن أبي نصر
وأما حديث أَبي هلال:
فأخبرناه أَبُو عبد اللّه، وأَبُو المُطَفّرِ، قالا: أنا أَبُو سعيد الخشاب، أَنَا أَبُو بكر
الجَوْزَقِي، نا أَبُو العباس الدَّغُولي، نا الحَسَن بن أَبِي الربيع، نا أَبُو عامر، نا أَبُو هلال،
عن ابن بُرَيْدة، قال: كان عبيد الله بن زياد يكذب بالحوض، فذكر حديثاً طويلاً قال
فيه، فقال له عبد اللّه بن أَبِي سَبْرَة الهُذَلي: أصلح الله الأمير إن عندي كتاباً أملاه(١) عليّ
عبد الله بن عمرو، وخططته بيدي لا يزيد حرفاً ولا ينقص حرفاً من كتاب أصبته اليوم
أحبّ إلي منه، قال: فجاء به فإذا فيه: ان الله يبغض الفُخْش والتفحش، وقطيعة الرحم،
وسوء الجوار، ويخوّن الأمين ويؤتمن الخائن، موعدي حوضي. قال: وذكر ما بين
طرفیه وآنیته.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العز ثابت بن منصور، قالا: أنا أَحْمَد بن
الحَسَن بن أَحْمَد - زاد الأنماطي، وأَبُو الفضل بن خَيْرُون قالا : - أنا مُحَمَّد بن الحَسَن،
أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنا عمر بن أَحْمَد، نا خليفة بن خياط، قال(٢): أَبُو سَبْرَة سالم بن
سَلَمة بن نَوْفل بن عبد العُزَّى بن أبي نصر بن جُهُمَة بن مطرود بن مازن بن عمرو بن
عُمَيرة(٣) بن عمرو بن الحارث بن تميم بن سعد بن هُذَيل بن مُدْركة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو الفضل عمر بن عبيد اللّه، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن بن بشران، أَنا غنم بن أَحْمَد، ثنا حنبل بن إسحاق، قال: قال علي بن
المديني : سالم بن سَلَمة سمعته من علي بن المديني.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمرٍ مُحَمَّد بن
العباس - إجازة - أنا سليمان بن إسحاق الجَلّب، نا الحارث بن أبي أُسامة، نا
مُحَمَّد بن سعد (٤)، قال: في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة من الموالي: سالم بن
سَلَمَةِ أَبُو سَبْرَة الهُذَلي.
هذا وهم ليس سالم من أهل المدينة ولا من الموالي.
(١) بالأصل: أمله. وفي م: أملى.
طبقات خليفة بن خياط ص ٣٢٨ رقم ١٥١٩ .
(٢)
في طبقات خليفة: غيرة.
(٣)
(٤) طبقات ابن سعد ٣٠٠/٥.

٤٧
سالم بن سَلَمة بن نَوفل بن عبد العُزَّى بن أبي نصر
أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل البغدادي، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد
- زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنْبَأَ
مُحَمَّد بن إسماعيل(١)، قال: سالم بن سَلَمة أَبُو سَبْرة الهُذَلي يذكر عن علي - وفي رواية
أخرى: يروي عن علي.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه، أَنا عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن إسحاق، أَنَا
حمد بن عبد اللّه - إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر الهمداني، أَنْبَأ علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي
حاتم، قال: سالم بن سَبْرَة الهُذَلي سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: هو مجهول(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنا أَبُو بكر أَحْمَد بن منصور، أَنَا أَبُو سعيد بن
حَمْدُون، قال: سمعت أبا حاتم مكي بن عبدان يقول: سمعت أبا الحُسَيْن مسلم بن
الحَجّاج يقول: أَبُو سَبْرَة سالم بن سَبْرَة، سمع عبد الله بن عمرو، روى عنه عبد الله بن
بُرَيدة.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي، قال: أَبُو
سَبْرَة سالم بن سَلَمة الهُذَلي.
أَنْبَانا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي علي، أَنْبَأْ أَبُو بكر الصفار، أَنَا أَحْمَد بن علي
الحافظ، أَنْبَا أَبُو أَحْمَد، قال: أَبُو سَبْرَة سالم بن سَلَمة، عن عبد الله بن عمرو بن
العاص، روى عنه عبد اللّه بن بُرَيْدة، وذكر أَبُو بكر أَحْمَد بن يحيى بن جابر البَلَاذُري
في كتابه، قال: ومن بني سعد بن هُذَيل أَبُو سَبْرَة سالم بن سَلَمة بن عمرو، وكان أَبُو
سَبْرَة من رجال أهل البصرة، يروي عن ابن عباس أحاديث، واستعمله زياد بن أَبي
سفيان على قضاء البصرة، وكان يهاجي أبا الأسود الدّيلي وفيه يقول أَبُو الأسود:
(١) التاريخ الكبير ١١٣/٤.
(٢) الجرح والتعديل ٤/ ١٨٢ وذكر ابن أبي حاتم بعد هذه الترجمة، في ترجمة مستقلة: سالم بن سلمة
الهذلي أبو سبرة.

٤٨
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُقَيل بن عبد العُزَّى
يخبّ بها الواشي ليلقاك إذ يغدوا (١)
أبلغ أبا الجارود عني رسالة
تنمّرت في ذا كبده لونه ورد
أإن نلت خيراً سرني أن تناله
تبدلته لي غير أنك لا تغدوا(٢)
فعيناك عيناه ولونك لونه
قال: فولد أَبُو سَبْرَة الجارود بن أَبِي سَبْرَة، وعبد اللّه، وكان عبد اللّه من أفتى أهل
البصرة وأسخاهم في زمانه، وكان خيراً.
٢٣٦٧ - سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب بن نُفَيل
بن عبد العُزَّى بن قُرط بن رياح بن عبد الله
ابن رِزَاحِ بن عَدي بن کعب بن لُؤَي
أَبُو عبد اللّه، ويقال: أَبُّو عبيد الله،
ويقال: أَبُو عمر
العَدَوي المدني الفقيه(٣)
روى عن أبيه، وأَبي هُريرة، وأَبي أيّوب (٤) الأنصاري، وعائشة، والقاسم بن
مُحَمَّد بن أبي بكر، وعبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصديق.
روى عنه الزُهري، ونافع مولى ابن عمر، وحميد الطويل، ومُحَمَّد بن أَبي
حَرْمَلة، والعلاء بن عبد الرَّحمن، وخالد بن أبي عمران، ويزيد بن أبي مريم الدمشقي،
وعُقْبة بن أَبِي الصَّهْبَاء الباهلي، ويحيى بن الحارث، وعمرو بن الوليد الدمشقي،
والوَضين بن عطاء، ويزيد بن عبد الرَّحمن بن أبي مالك.
وقدم الشام على عبد الملك بن مروان بكتاب أَبيه بالبيعة له، وعلى الوليد
الفاسق(6) بن عبد الملك، وعلى عمر بن عبد العزيز.
(١) في م: يعدو.
(٢) في م: تعدوا.
(٣) ترجمته في طبقات ابن سعد ١٩٥/٥ طبقات خليفة ترجمة ٢١١٣ المعارف ص ١٨٦ حلية الأولياء
١٩٣/٢ تهذيب التهذيب ٢٥٥/٢ وبغية الطلب ٤١١٣/٩ والوافي بالوفيات ٨٣/١٥ سير الأعلام
٤/ ٤٥٧ وانظر بحاشیتها ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(٤) بالأصل وضعت علامتان فوق ((هريرة)) و ((أيوب)) إشارة تحويل إلى الهامش لكنه لم يذكر شيئاً فيه.
(٥) سقطت لفظة ((الفاسق)) من الأصل وم وكتبت فوق الكلام بين السطرين، ولم ترد في بغية الطلب فيما
نقله ابن العديم عن ابن عساكر.

٤٩
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُفَيَل بن عبد العُزَّى
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، وأَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو علي بن السّبط،
وأَبُو غالب بن البنّا، قالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو بكر بن مالك، نا مُحَمَّد بن
يونس القُرَشي، نا حمّاد بن عيسى الجُهَني، نا حَنْظَلة بن أَبي سفيان الجُمَحي، عن
سالم بن عبد اللّه بن عمر، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن علي بن إبراهيم بن عيسى
الباقلاني - قراءة عليه - نا أَبُو بكر بن مالك، نا مُحَمَّد بن يونس بن موسى القُرَشي، نا
حمّاد بن عيسى الجُهَني، نا حَنْظَلة بن أبي سفيان، عن سالم بن عبد الله بن عمر بن
الخطاب، عن أبيه، عن جده عمر بن الخطاب، قال: كان رسول الله وَّر إذا دعا رفع
يديه، وإذا فرغ ردهما على وجهه(١) [٤٥٩٦].
أخبرناه أَبُو المحاسن مسعود بن مُحَمَّد بن غانم الغانمي، وأَبُو الفضل مُحَمَّد بن
إسماعيل الفُضَيلي، قالا: أنا أَبُو القاسم أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو القاسم
علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ الخُزَاعِي، نا أَبُو سعيد الهيثم بن كُلَيب الشاشي(٢)
ببخارى، نا العباس بن مُحَمَّد الدوري، ثنا حمّاد بن عيسى العَبْسي، جاز لأبي عاصم
النبيل وغرق في وادي الجحفة، قال عباس: ونحن تلك السنة حجاج، نا حَنْظَلة بن أبي
سفيان، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب، قال: كان النبي ◌َّار إذا مد يديه
في الدعاء لم يرسلهما حتی یمسح بهما وجهه، قال عباس: فذاكرنا بهذا يحيى بن معين
فقال: ما سمعنا من أحد إلّ أن حمّاد بن عيسى رواه وهو شيخ صالح [٤٥٩٧].
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، وأَبُو المُظَفَّر القُشَيري، قالا: أنا أَبُو سعد
الجَنْزَرُودي(٣)، أَنَا أَبُو عمرو بن حَمْدان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عبد الملك، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو
بكر بن المقرىء، قالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نا أَبُو عامر حَوْثَرة (٤) بن أَشْرَس، حَدَّثَنَا عُقْبة بن
أَبي الصهباء أَبُو خُرَيم الباهلي - زاد ابن المقرىء : - وسألت يحيى بن معين عنه فقال:
(١). كنز العمّال ٤٨٩٢/٢.
(٢)، مهملة بدون نقط بالأصل، والصواب ما أثبت عن م وانظر الأنساب.
(٣)، إعجامها مضطرب بالأصل وم. ورسمها: الجيررودي، خطأ والصواب ما أثبت.
(٤)، بالأصل: جويرية، خطأ والصواب ما أثبت عن م وضبط، ترجمته في سير الأعلام ٦٦٨/١٠.

٥٠
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُفَيَل بن عبد العُزَّى
ثقة، وقالا : - عن سالم، عن أبيه أن رسول الله و لو صلى الصبح ثم استقبل مطلع
الشمس فقال :
((أَلَا إن الفتن (١) من ها هنا - ثلاث مرات - ومن ثَمَّ يطلع قَرْنُ الشيطان))(٢) [٤٥٩٨].
قال: ونا أَبُو عامر، حَدَّثَني - وفي حديث ابن المقرىء - أخبرني - عُقْبة - يعني ابن
أبي الصهباء عن سالم، عن أَبيه أن رسول الله وَلتر كان في نفرٍ من أصحابه فأقبل عليهم
رسول الله ﴾ فقال:
((ألستم تعلمون أني رسول الله إليكم؟)) قالوا: بلى، نشهد أنك رسول الله وَّر،
قال: ((ألستم تعلمون أنه مَنْ أطاعني فقد أطاع الله، ومِنْ طاعة الله طاعتي))، قالوا: بلى،
نشهد أنه من أطاعك فقد أطاع الله ومن طاعة الله طاعتك))، قال: ((فإن من إطاعة الله أن
تطيعوني، ومن طاعتي أن تطيعوا أمراءكم، أطيعوا أمراءكم وإن صلُّوا قعوداً فصلُّوا
قعوداً)) [٤٥٩٩].
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل بن
خَيْرُون، وأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد ابن خَيْرُون
ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن
إسماعيل، قال(٣): وقال حسن - يعني الجَرَوي، نا يحيى بن حسان، نا صَدَقة، نا يزيد،
عن سالم بن عبد اللّه أنه كان مع الوليد بن عبد الملك بحوّارين قريب من شهرين أو
ثلاثة.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر،
أَنَا أَبُو الميمون بن راشد، نا أَبُو زُرْعة(٤)، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عثمان أَبُو الجماهر، نا ابن
عياش، عن عمرو بن مهاجر، قال: كان مع عمر بن عبد العزيز: سالم بن عبد الله،
وأَبُو قلابة، ومُحَمَّد بن كعب، وعراك بن مالك، [و](٥) ابن شهاب.
(١) بالأصل: العين، خطأ والصواب عن م وانظر سير الأعلام.
.(٢) نقله الذهبي في سير الأعلام ٤٥٨/٤ وقال: إسناده حسن عالٍ، ولا يقع لنا حديث سالم أعلى من هذا.
(٣) لم يرد الخبر في التاريخ الكبير للبخاري في ترجمة سالم.
(٤)
تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٧١٤/٢.
(٥) زيادة لازمة اقتضاها السياق عن أبي زرعة.
.

٥١
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُفَيل بن عبد العُزَّى
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي (١)، أَنْبَأْ أَبُو
الحُسَيْن عبد الرَّحمن بن عمر بن أَحْمَد بن حَمّة الخَلّل(٢)، أَنْبَأْ أَبُو بكر مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، ثنا جدي، نا مُعَلّى بن راشد أخو بَهْز، نا عبد العزيز - يعني
ابن المختار - عن علي بن زيد، عن سعيد بن المُسَيِّب، قال: قال لي عبد اللّه بن عمر:
أتدري لم سميت ابني سالماً؟ قال: قلت لا، قال: باسم سالم مولى أبي حُذَيفة.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، قال: وقُرىء على سليمان بن إسحاق بن
الخليل، نا الحارث بن أبي أُسامة، قالا: نا مُحَمَّد بن سعد، قال(٣): سالم بن
عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نُفَيل بن عبد العُزّى بن رِياح (٤) بن قُرط بن عَدي بن
کعب بن لؤي، وأمّه أم ولد، ويكنى سالم أبا عمر (٥) .
قال مُحَمَّد بن عمر: وروى سالم عن أبي أيوب الأنصاري، وعن أبي هريرة،
وعن أبيه، وسمع عبد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي بكر يخبر أباه عن عائشة، عن النبي تليفون:
((في بناء الكعبة) (٦) وكان ثقة كثير الحديث عالياً من الرجال ورعاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنْبَأْ أَبُو صالح أَحْمَد بن عبد الملك، أَنْبَأَ أَبُو
الحَسَن بن السقا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، قالا: نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا
عباس بن مُحَمَّد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سالم بن عبد اللّه كنيته أَبُو عمر.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا
أَحْمَد بن عُبيد - إجازة - نا الزّعْفَراني، نا ابن أبي خَيْئَمة، قال: سمعت أبي يقول:
سالم بن عبد اللّه أَبُو عمر(٧).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنا أَبُو الفضل بن البَقَّال، أَنَا أَبُو الحَسَن
(١) بالأصل: الهندي، خطأ، والصواب ما أثبت عن م.
(٢) بالأصل وم: الحلال، بالحاء المهملة خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٨٢.
(٣) طبقات ابن سعد ١٩٥/٥ .
(٤) بالأصل: ((رباح)) والصواب عن ابن سعد وفيه: رياح بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح.
(٥) في ابن سعد: أبا عمير.
(٦) زيد في ابن سعد: إن قومك اقتصروا على قواعد إبراهيم.
(٧) نقله ابن العديم في بغية الطلب ٤١١٦/٩.

٥٢
سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب بن نُفَيَل بن عبد العُزَّى
الحَمّامي، أَنَّا أَبُو إسحاق إبراهيم بن أَحْمَد بن الحَسَن بن مهران، أَنْبَأْ أَبُو إسحاق
إبراهيم بن أبي أمية، قال: سمعت نُوْح بن [أَبي](١) حبيب يقول: وسالم بن عبد الله بن
عمر یکنی أبا عمر.
أَنْبَانا أَبُو الغنائم الحافظ، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل الحافظ، أَنْبَأْ أَبُو الفضل البَاقِلَاني،
وأَبُو الحُسَيْنِ الصّيْرفي، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد الباقلاني
ومُحَمَّد بن الحُسَيْن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن
إسماعيل، قال(٢): سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب أَبُو عمر القُرَشي العَدَوي
المديني، قال الحَسَن بن واقع عن ضَمْرَة بن ربيعة: مات سنة ست ومائة.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القاسم بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي
حاتم، قال(٣): سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب أَبُو عمر، روى عن أبيه، وأبي
هريرة، وعائشة، روى عنه الزهري، ونافع، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنْبَأْ أَبُو بكر أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو
سعيد بن حَمْدون، أَنا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول(٤): أَبُو
عمر سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، سمع أباه، روى عنه الزهري، ونافع.
قرأت على أبي الفضل السّلامي، عن أبي الفضل المكي، أَنا عبيد الله بن
سعيد بن حاتم، أَنا الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن،
أخبرني أبي قال: أَبُو عبد اللّه سالم بن عبد الله بن عمر، وقيل أَبُو عمر(٥).
وقرأت على أبي الفضل، عن أبي طاهر بن أبي الصقر، أَنَا أَبُو القاسم الصّوَّاف،
أَنَا أَبُو بكر المهندس، نا أَبُو بشر الدولابي، قال(٦): أَبُو عبد اللّه ويقال أَبُو عمر سالم بن
(١) زيادة لازمة للإيضاح عن تقريب التهذيب.
(٢) التاريخ الكبير ١١٥/٤.
(٣) الجرح والتعديل ١٨٤/٤ .
(٤) كتاب الكنى والأسماء ص ١٤٦ .
(٥) نقله في بغية الطلب ٤١١٩/٩.
(٦) الكنى للدولابي ٥٦/٢.

٥٣
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُفَيل بن عبد العُزَّى
عبد الله بن عمر بن الخطاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنا أَحْمَد بن الحَسَن بن خَيْرُون، أَنا
عبد الملك بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنا مُحَمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، قال:
سالم بن عبد الله بن عمر أَبُو عمر.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، أَنا نصر بن إبراهيم، أَنْبَأ سليم بن أيوب،
أَنا طاهر بن مُحَمَّد بن سليمان، نا علي بن إبراهيم بن أَحْمَد، نا يزيد بن مُحَمَّد بن
إياس، قال: سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد المُقَدّمي يقول: سالم بن عبد الله بن عمر بن
الخطاب أَبُو عمر .
أَنْبَانا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفار، أَنا أَبُو بكر الحافظ، أَنَا
مُحَمَّد (١) بن الحاكم، قال: أَبُو عبد اللّه ويقال أَبُو عمر سالم بن عبد الله بن عمر بن
الخطاب القُرَشي العَدَوي المدني، وأمّه أم سالم، وهي أم ولد، أخو عبيد الله،
وحمزة، وزيد، وواقد، وبلال، وعمر، سمع أباه، وأبا هريرة، روى عنه نافع مولى ابن
عمر، وابن شهاب، وعمر بن مُحَمَّد بن زيد، وعمرو بن دينار (٢) .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنَا أَبُو عمرو بن السِّمَّاك، نا حنبل بن إسحاق، قال: قال علي بن المديني:
سالم بن عبد اللّه أَبُو عبيد اللّه.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا مُحَمَّد بن طاهر، أَنْبَأ مسعود بن ناصر، أَنْبَأَ
عبد الملك بن الحَسَن، أَنْبَأ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن، قال: سالم بن عبد الله بن
عمر بن الخطاب أَبُو عمر القُرَشي العَدَوي المدني، سمع أباه، وأبا هريرة، روى عنه
الزهري، ونافع، وموسى بن عُقْبة، وحَنْظَلة بن أبي سفيان في الإيمان وغير موضع.
قال البخاري(٣): قال أَبُو نعيم: مات سنة ست ومائة، قال الذُّهْلي : - وفيما كتب
إليّ أَبُو نُعيم - في آخرها: وقال ابن أبي شيبة: توفي سنة ست ومائة في آخرها، وقال
عمرو بن علي: مات سنة مائة، بعقب ذي الحجة، وقال الواقدي: مثل عمرو بن علي
(١) في م: أنا محمد بن محمد بن الحاكم.
(٢) نقله ابن العديم في بغية الطلب ٤١١٨/٩.
(٣) في بغية الطلب: قال الواقدي.

٥٤
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُفَيل بن عبد العُزَّى
قال: صلّى عليه هشام بعد انصرافه من الحج، وقال الذُّهْلي: نا يحيى بن بُكَير، قال:
مات في ذي القعدة سنة ست ومائة، وصلّى عليه هشام بن عبد الملك، وقال الهيثم:
توفي سنة ثمان ومائة(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو القاسم
عيسى بن علي بن عيسى أنبأ عبد اللّه بن مُحَمَّد حَدَّثَني مُحَمَّد بن زنجویه نا عبد الله بن
مَسْلَمة القَعْنَبي، حَذََّنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيِّب،
قال: كان عبد اللّه بن عمر يشبه أباه عمر بن الخطاب، وكان سالم يشبه أباه ابن عمر (٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الله الحُسَيْن بن عبد الملك، أَنْبَأْ أَبُو عثمان سعيد بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن نُعيم، أَنا عبد الله بن حامد الأصفهاني، أَنْبأ مكي بن عبدان، نا عبد الله بن
هاشم، نا عبد الرحمن بن مهدي بن مالك.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو المعالي النَّعَالي، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي،
أَنا أَبُو بكر البَابَسِيري، أَنا الأحوص بن المُفَضّل، نا أَبي، نا أَحْمَد بن حنبل، نا
عبد الرَّحمن، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المُسَيّب، قال: كان
أشبه ولد عمر به عبد الله، وأشبه ولد عبد الله سالم.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن الكتاني، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنَا أَبُو الميمون بن راشد، نا أَبُو زُرعة (٣)، حَدَّثَني محمود بن خالد، نا مروان بن
مُحَمَّد، نا سليمان بن بلال، نا يحيى بن سعيد، قال: سمعت سعيد بن المُسَيِّب يقول:
أشبه عبد اللّه بن عمر أباه عمر بن الخطاب، وأشبه سالم أباه عبد الله بن عمر.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله، أَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْن، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان (٤)، حَدَّثَني يونس بن
-
(١) انظر بغية الطلب ٤١١٨/٩ وسير الأعلام ٤٦٤/٤ وتهذيب التهذيب ٢٥٦/٢ وصوّب الذهبي وابن حجر
وفاته سنة ست ومئة.
(٢) سير الأعلام ٤/ ٤٥٩.
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥٨٨/١.
(٤) كتاب المعرفة والتاريخ ٥٥٦/١ ونقله عن يعقوب ابن العديم في بغية الطلب ٩/ ٤١٢٠ والذهبي في سير
الأعلام من طريق أشهب عن مالك.

٥٥
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن تُفَيل بن عبد العُزَّى
عبد الأعلى، أخبرني أشهب، عن مالك، قال: قال سعيد بن المُسَيّب: كان عبد الله بن
عمر أشبه ولد عمر به، وكان سالم بن عبد اللّه أشبه ولد عبد الله به.
قال مالك: ولم يكن أحد في زمان سالم بن عبد الله أشبه بمن مضى من.
الصالحين في الزهد والقصد والعيش منه، كان يلبس الثوب بدرهمين، ويشتري
الشمال(١) يحملها .
وقال سليمان(٢) بن عبد الملك لسالم - ورآه حسن السحنة : - أي شيء تأكل؟
قال: الخبز والزيت، وإذا وجدت اللحم أكلته، فقال عمر (٣) له: أَوَ تشتهيه؟ قال: إذا لم
· أَشتهه تر کته حتى أشتهیه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصَّريفيني، أَنَا أَبُو القاسم بن حَبَابة، نا أَبُو
القاسم البغوي، نا علي بن الجعد، أَنا عاصم بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد اللّه بن عمر بن
الخطاب، عن زيد بن عمر، عن نافع، قال: كان ابن عمر يلقى ابنه سالماً فيقبّله ويقول:
شيخ يقبل شيخاً .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنْماطي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن
العتيقي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه البَلْخِي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنا الحُسَيْن بن جعفر، قالا:
أنا الوليد بن بكر، أَنا علي بن أَحْمَد بن زكريا أنبا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَني أَبي
أَحْمَد(٤)، حَدَّثَنِي أَبي عبد اللّه، قال: كان عبد اللّه بن عمر يقبل ابنه سالماً ويقول:
شيخ يقبل شيخاً، ويقول: إني أحبك حبين: حب الإسلام، وحب القرابة.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، فيما قرأت عليه، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو
عمر بن حَيَّوية، أَنْبَأ سليمان بن إسحاق الجَلّب، نا الحارث بن أبي أُسامة، ثنا
مُحَمَّد بن سعد(٥)، أَنَا مُحَمَّد بن حرب المكي، قال: سمعت خالد بن أبي بكر يقول:
(١) في الأصل (السمال)) وفي بغية الطلب ((السماك)) والمثبت عن المعرفة والتاريخ وسير الأعلام، والشمال:
جمع شملة وهي كساء دون القطيفة يشتمل به.
(٢) في ابن سعد ٥/ ٢٠٠ هشام بن عبد الملك.
(٣) لفظة ((عمر)) لم ترد في المعرفة والتاريخ، ولعله يريد عمر بن عبد العزيز.
(٤) تاريخ الثقات للعجلي ص ١٧٤ .
((٥) طبقات ابن سعد ١٩٦/٥ ونقله الذهبي في السير ٤/ ٤٦٠.

٥٦
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن تُفَيل بن عبد العُزَّى
بلغني أن عبد الله بن عمر کان یلام في حب سالم فكان يقول:
يلومونني في سالم وألومُهُم وجلدةُ بين العين والأنف سالمُ
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُّو
طاهر المُخَلّص، أَنَا أَحْمَد بن سليمان الطوسي، نا الزبير بن بكّار، قال: ولعبد الله بن.
عمر سوی هؤلاء سالم و کان من خیار الناس، ومن حملة العلم، وفیه یقول عبد الله بن
عمر :
يريدونني عن سالم وأريدهم وجلدة بين العين والأنف سالمُ
أُخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي، ..
أَنا عبد الله بن مُحَمَّد، ناعيسى بن سالم، نا أَبُو المليح، عن ميمون بن مِهْران، قال:
دخلت على ابن عمر فقومت كل شيء في بيته فما وجدته یسوی مائة درهم، قال:
ثم دخلت مرة أخرى فما وجدت ما سوى ثمن طيلسان، قال: ودخلت على سالم من
بعده فوجدته علی مثل حاله.
قال: وأنا أَبُو بكر ابن الطبري، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر،
نا يعقوب(١)، حَدَّثَني زيد بن بشر، وعبد العزيز - يعني ابن عمران الخُزَاعي - قالا: نا
ابن وَهْب، حَدَّثَني مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: قلت لسالم بن عبد اللّه في شيء
سمعته منه: أسمعته من ابن عمر؟ قال: مرة واحدة نعم، وأكثر من مائة مرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أَحْمَد بن عبد الملك، أَنا علي بن مُحَمَّد بن
السَّقّا، وعبد الرَّحمن بن مُحَمَّد، قالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس بن مُحَمَّد، قال:
سمعت يحيى بن معين يقول: سالم، والقاسم حديثهما قريب من السواء، وسعيد بن
المُسَيِّب أيضاً قريب منهما، وإبراهيم أعجب إلي مرسلات منهم، قلت ليحيى: فسالم
أعلم بابن عمر أو نافع؟ قال: يقولون: إن نافعاً لم يحدّث حتى مات سالم(٢).
أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الخطيب، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن
الحَسَنِ، أَنا أَبُو العباس أَحْمَد بن الحُسَيْن النهاوندي، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد بن
(١) كتاب المعرفة والتاريخ ٥٥٤/١ .
(٢) سير الأعلام ٤/ ٤٦٢ وتهذيب التهذيب ٢٥٦/٢.

٥٧
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُقَيل بن عبد العُزَّى
عبد الرَّحمن، نا مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري، وسئل عن سالم بن عبد الله، سمع من
عائشة، فقال: لا(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنْبَأْ رَشَأ بن نظيف، أَنْبَأْ الحَسَن بن
إسماعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، أَنَا أَحْمَد بن داود، نا المازني، عن الأصمعي، عن أَبي
الزناد، قال: كان أهل المدينة يكرهون اتّخاذ أمهات الأولاد حتى نشأ فيهم القُرّاء
السادة: علي بن الحُسَيْن بن علي بن أبي طالب، والقاسم بن مُحَمَّد بن أبي بكر
الصدّيق، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فقهاء، ففاقوا أهل المدينة علماً وتُقُىّ
وعبادة وورعاً، فرغب الناس حينئذ في السراري (٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْن، أَنا عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب (٣)، نا علي بن الحَسَن العَسْقَلاني، نا أَبُو
عبد الرَّحمن عبد الله بن المبارك، قال: كان فقهاء أهل المدينة الذين كانوا يصدرون عن
رأيهم سبعة: سعيد بن المُسَيِّب، وسليمان بن يسار، وسالم بن عبد اللّه، والقاسم بن
مُحَمَّد، وعُروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبد اللّه بن عُتْبة، وخارجة بن زيد، قال:
وكانوا إذا جاءتهم المسألة دخلوا فيه جميعاً فنظروا فيها، ولا يقضي القاضي حتى يرفع
إلیھم فینظرون فيها فيصدرون.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفقيه، وأَبُو يَعْلَى حمزة بن علي البزاز، قالا:
أنا أَبُو الفرج سهل بن بشر، أَنْبَأ علي بن منير بن أَحْمَد، أَنَا الحَسَن بن رشيق، نا أَبُو
عبد الرَّحمن النسائي، قال في تسمية فقهاء أهل المدينة من التابعين: سعيد بن المُسَيِّب،
وعُروة بن الزبير، وأَبُو سَلَمة بن عبد الرَّحمن، وعبيد اللّه بن عبد الله بن عُتْبة،
وسليمان بن يسار، وخارجة بن زيد، وأَبُو بكر بن عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام،
وعلي بن الحُسَيْن، والقاسم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصدّيق، وسالم بن عبد الله بن
عمر، وأَبُو جعفر مُحَمَّد بن علي، وعمر بن عبد العزيز.
.١
(١) سير الأعلام ٤/ ٤٦٢ وتهذيب التهذيب ٢٥٦/٢ .
(٢) نقله الذهبي في سير الأعلام ٤/ ٤٦٠ وبمعناه في ترجمة علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله
عنهم ٤/ ٣٩٠.
(٣) كتاب المعرفة والتاريخ ٤٧١/١ ونقله الذهبي في سير الأعلام عن ابن المبارك ٤/ ٤٦١.

٥٨
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن نُفَيل بن عبد العُزَّى
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو عبد اللّه البَلْخي، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن
الطَّيُّوري، وثابت بن بُنْدَار، قالا: أنا الحُسَيْن بن جعفر، ومُحَمَّد بن الحَسَن، قالا: نا
الوليد بن بكر، أَنا علي بن أَحْمَد، أَنا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي(١) قال: سالم بن
عبد اللّه بن عمر مدني تابعي ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عبد اللّه يحيى ابنا الحَسَن، قالا: أنا مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن المَسْلَمة، أَنا مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن، نا أَحْمَد بن سلمیان، نا الزبير بن بكار،
حَدَّثَني عثمان بن عبد الرَّحمن، عن أَبي بكر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن
عمر، قال: جاء بدوي إلى عبد اللّه بن عبد اللّه، وهو جالس في مجلسهم حوله ولده
وأصحابه فاستفتاه في مسألة فقال يزيد: أبا عمرو أقبل على بعض بنيه فقال: اذهب إلى
عمك فقل له: هذا مسترشد، فدخل على سالم فوجده جالساً في دار عبد الله بن عمر
بین رجليه رحاء ينقشها، فقال له: يقول لك أخوك هذا مسترشد، فسأله عما يريد فذكر
ذلك فأجابه، فخرج البدوي وهو يرى شرف عبد اللّه، فقال: لم (٢) أر كاليوم فقيهاً ولا
متفوهاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، قال: قال ابن بُكَير: وقدم مقدم بن علي
وجماعة من المصريين المدينة فأتوا باب سالم بن عبد اللّه، فسمعوا رغاء بعير، فبينما
هم كذلك خرج عليهم رجل آدم شديد الأدمة متّزرٌ بكساء صوف إلى ثندوته فقالوا له:
مولاك داخل، فقال: من تريدون؟ قالوا: سالم بن عبد اللّه، قال ابن بكير: فلما كلمهم
جاء شيء غير المَنظر، قال: من أردتم؟ قالوا: سالم، قال: ها أنا ذا فما جاء بكم؟
قالوا: أردنا أن نسائلك، قال: سلوا عمّا شئتم، وجلس ويده ملطخ بالدم والقيح الذي
أصابه من البعير فسألوه.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إسماعيل بن أَحْمَد، وأَبُو الحَسَن مكي بن أبي طالب، قالا: أنا
أَبُو بكر أَحْمَد بن علي بن خلف، أَنَا أَبُو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا الوليد الفقيه
غير مرة يقول: سمعت سليمان بن مُحَمَّد بن خلف المَيْدَاني يقول: سمعت إسحاق بن
(١) تاريخ الثقات للعجلي ص ١٧٤ .
(٢) بالأصل: ألم. والمثبت عن م.

٥٩
سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب بن ◌ُفَيل بن عبد العُزَّى
إبراهيم الحَنْظَلي يقول: أصح الأسانيد كلها الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: وأنا أَبُّو
عبد اللّه الحافظ، حَدَّثَنِي الحُسَيْن بن عبد اللّه الصيرفي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن حمّاد
الدورني(١) - بحلب ـ أخبرني أَحْمَد بن القاسم بن نصر بن دُوست، نا حَجّاج بن
الشاعر، قال: اجتمع أَحْمَد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني في جماعة
معهم، اجتمعوا فتذاكروا أجود الأسانيد الجياد، فقال رجل منهم: أجود الأسانيد شعبة،
عن قَتَادة، عن سعيد بن المُسَيّب، عن عامر أخي أم سَلَمة، عن أم سَلَمة، وقال علي بن
المديني: أجود الأسانيد ابن عون، عن مُحَمَّد، عن عبيدة عن علي، وقال أَبُو عبد اللّه:
الزهري عن سالم، عن أبيه، وقال يحيى: الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن
عبد اللّه، فقال له إنسان: الأعمش مثل الزهري؟ فقال: برئت من الأعمش أن يكون مثل
الزهري، الزهري يرى الفرض والإجازة، وكان يعمل لبني أمية، وذكر الأعمش
فمدحه، فقال: فقير صبور مجانب للسلطان، وذكر علقمة بالقرآن وورعه.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، ثنا الحُسَيْن بن الفهم، قال: وقُرىء على سليمان بن إسحاق بن
الخليل، نا الحارث بن أبي أُسامة، قالا: أنا مُحَمَّد بن سعد (٢)، أَنَا رَوْح بن عُبَادة،
وعمرو بن عاصم الكِلابي، قالا: نا همّام بن يحيى، عن عطاء بن السائب، قال: دفع
الحجاج إلى سالم بن عبد اللّه سيفاً وأمره بقتل رجل، فقال سالم للرجل: أمسلم أنت؟
قال: نعم، امض لما أمرتَ به، قال: فصلّيتَ اليوم صلاة الصبح؟ قال: نعم، قال:
فرجع إلى الحجاج فرمى إليه بالسيف وقال: إنه ذكر أنه مسلم، وأنه قد صلّى صلاة
الصبح اليوم، وأن رسول الله وَالز قال: ((من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله))، قال
الحجاج لسنا نقتله على صلاة الصبح، ولكنه ممن أعان على قتل عثمان، فقال سالم: هَا
هنا من هو أولى بعثمان مني، فبلغ ذلك عبد اللّه بن عمر، فقال: ما صنع سالم؟ قالوا:
صنع كذا وكذا، فقال ابن عمر: مُكَيّس مُكَيّس (٣)[٤٦٠٠]
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو الحَسَن بن بشران،
(١) كذا رسمها، وفي م: ((الدوري)).
(٢) طبقات ابن سعد ١٩٦/٥ ونقله الذهبي في السير من طريق همام عن عطاء ٤٦٦/٤.
(٣) مكيس أي كيس، معروف بالعقل، وفي م: ملبس ملبس.

٦٠
سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب بن نُفَيَل بن عبد العُزَّى
أَنا إسماعيل بن مُحَمَّد الصفار، نا أَحْمَد بن منصور، نا عبد الرزاق، أَنَا مَعْمَر، عن
عبد الله بن مسلم بن الزهري، قال: كنت جالساً عند سالم بن عبد اللّه في نفرٍ من أهل
المدينة فقال رجل: ضرب الا .
... (١) بها رجلاً (٢) أسواطاً فمات، فقال سالم: عاب
الله علی موسی في نفسي كافرة قتلها.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو العباس، أَنا أَبُو الغنائم بن أبي عثمان، أَنَا أَبُّو
عمر بن مهدي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي، نا أَبُو بكر بن
أَبي الأسود، أَنا الأصمعي، قال: أوصى ابن عمر إلى عبد اللّه بن عبد اللّه وترك سالماً
وكان أسن منه، فقيل له: أتدع سالماً؟ فقال: أو تعلمون بعبد اللّه بأساً؟ قال: فلما وضع
على سريره قال عبد الله السالم: تقدم، قال: ما كنت لأتقدم وقد قدّمك أَبي.
قال يعقوب: سمعت في حديثٍ أن ابن عمر قيل له في ذلك، فقال: إني أكره أن
أدنس سالماً بالوصية، وأشغله عما هو فيه - يريد العبادة _ (٣).
أَنْبَانا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إبراهيم، ثم أخبرنا أَبُو مُحَمَّد
عبد الرَّحمَن بن أَبي الحَسَن بن إبراهيم أنا سهل بن بشر، قالا: أنا أُبُو الحَسَن مُحَمَّد بن
الحُسَيْن بن مُحَمَّد الطّفّال، أَنَا أَبُو الطاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عبد اللّه القاضي، نا
موسى بن هارون، نا شيبان، نا جرير بن حازم، قال: أُتي سالم بقدح مفضض فلما
ذهب ليتناوله رأى الفضة التي فيه فتركه، فقال رجل لنافع: ما منعه أن يشرب فيه؟ قال:
ما سمع في آنية الفضة (٤).
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قالت: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا أو
بكر بن المقرىء، نا مُحَمَّد بن جعفر الزّرّاد، نا عبيد الله بن سعد، نا هارون بن
معروف، نا ضَمْرَة، قال ابن شَوْذَب(٥): حَدَّثَنَا(٦) علي بن زيد، قال: دخلت على
سالم بن عبد الله منزله وکان لا یأکل إلّ معه مسکین، قال: فأرسل مولاه یأتیه بمسکین
(١) بياض بالأصل. وفي م: ((فقال رجل حبرت أخبرنا رجلاً)) كذا.
(٢) سقطت من الأصل واستدركت على هامشه وبجانبها كلمة صح.
(٣) نقله ابن العديم في بغية الطلب ٤١٢٦/٩.
(٤) المصدر نفسه ٤١٢٥/٩.
(٥) في م: شورب.
(٦) في م: حدثنا عن علي بن زيد.