Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ سَاریة بن زُنیم بن عمرو بن عبد الله بن جابر عُوَيْمر بن الأَخْرم: دعوني آخذ عليه، قالوا: لا، مُحَمَّد لا يغدُر ولا يُريد أن يُغدر به، فقال حبيب وربيعة: يا(١) رسول الله، إن أسيد بن أبي أناس هو الذي هرب وتبرأنا إليك، وقد نال منك. فأباح رسول الله وَ لفي دمه، وبلغ أَسيداً قولهما لرسول الله وَ لفر فأتى الطائف فأقام به، وقال لربيعة وحبيب: فإنهما عَدُوّ كاشحان فأمّا أهلگنْ وتعيش بعدي فلما كان عام الفتح كان أَسيد بن أبي أنلس فيمن أُهدر دمه، فخرج سارية بن زُنَيم إلى الطائف، فقال له أَسيد: ما وراءك؟ قال: أظهر الله نبيه ونصره على عدوه، فاخرجْ ابن أخي إليه فإنه لا يقتل من أتاه، فحمل أَسيد امرأته وخرج وهي حامل تنتظر، وأقبل فألقت غلاماً عند قَرْن(٢) الثعالب وأتى أَسيد أهله فليِس قميصاً واعتمّ، ثم أتى رسول اللهێ﴾ وسارية قائم بالسيف عند رأسه يحرسه، فأقبل أسيد(٣) حتى جلس بين يدي رسول الله وَ له، فقال: يا مُحَمَّد أهدرتَ (٤) دم أَسيد؟ قال: ((نعم))، قال: أفتقبل منه إن جاءك مؤمناً؟ قال: «نعم»،، قال: فوضع يده في يد النبي وَلِّ، فقال: يا مُحَمَّد هذه يدي في يدك، أشهد أنك رسول الله وأن لا إله إلّ الله. فأمر رسول الله و ليس رجلاً يصرخ: إن السيدبين أبي أُناس قد آمن، وقد أمّنه رسول الله وَّر، ومسح رسول الله وَل وجهه وألقى يده على صدره، فيقال: إن أَسيداً كان يدخل البيت المظلم فيضيء(٤٥٨٨]. فيقال: الشعر الذي يروى لابن أبي أُناسٍ بن زُنَيم أو السارية: أبرَّ وأوفى ذِمّة من محمّدٍ(٥) وما حملتْ من ناقةٍ فوقَ کورِهنا إنما قاله أسید بن أبي إِپاس وقال (٦). ;(١٩) كتبت فوق الكلام، بين السطرين. (٢) غير واضحة بالأصل وم ورسمها: ((مرين)) والمثبت عن معجم البلدان، قال القاضي عياض قرن الثعالب وهو قرن المنازل ميقات أهل نجد تلقاء مكة على يوم وليلة. (٣) السيديبالفتح وكسر السين كما في السد الغابة ١٠٨/١ وصححه .. (٤) غير واضحة بالأصل ورسمها: ((انذرب)) كذا ولعل الصواب ما أثبت .. (٥) البيت في الإصابة ٦٩/١ منسوباً لأنس بن زنيم، وفي ترجمة سارية ٢/٢ منسوباً لسارية، وهنا يقول ابن حجر .: ووقد تتقدم نفي ترجمة أسيد بن أبي إياس أن هذا البيت له، ولم يذكره ابن حجر في ترجمة أسيد. (١) الأبيات في أسد الغابة ١٠٩/١ منسوبة لأسيد بن أبي أناس وفي سيرة ابن هشام ٤/ ٦٦ منسوبةً لأنس بن زُقِيم، بومثله في الإصلية في ترجمة أنس، ونسيها لسارية في ترجمته. ٢٢ سارية بن زُقیم بن عمرو بن عبد الله بن جابر أأنت الذي يهدي معدّاً لدینها؟ فما حملتْ من ناقةٍ فوقَ كورِها وأكسى لِبُرْد الخَالِ(١) قبل ابتداله تَعَلّمْ رسول الله أنّك قادر تعلّم أن المركب ركب عُوَيْمر أنبَّوا رسول الله أن قد هجوته سوى أنني قد قلت ويك أم فتيةٍ أصابهم من لم يكن لدمائهم ذُؤيب وكلثوم وسلمى تتابعوا بل الله يهديها وقال لك: اشهدٍ أبرّ وأوفى ذِمّة من محمّدٍ وأعطى لىرأس السابق المتجدد على كل حي مُتْهِمين ومُنْجد هم الكاذبون المخلفو كلِّ موعد فلا رفعت سوطي إليّ إذاً يدي أُصيبوا بنحس لا بطَلْقٍ (٢) وأسعد كفاءً ففرت (٣) حسرتي وتبلدي جميعاً فإن لا تدمع العين [أحمد] (٤) فلما أنشده : أأنت الذي تهدي معدّاً لدینها قال رسول الله وَلير: (بل الله يهديها)) [٤٥٨٩] فقال الشاعر : بل الله يهديها، وقال لك: اشهد أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنْبَأَ رَشَأْ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسماعيل، نا أَحْمَد بن مروان، نا الحارث بن أبي أُسامة، نا مُحَمَّد بن سعد، عن مُحَمَّد بن عمر(٥)، نا هشام بن حرام بن خالد (٦)، عن أبيه، قال: لما قدم ركب خُزَاعة على النبي ◌َ ﴿ يستنصرونه، قالوا: يا رسول الله إن أنس بن ((١) بالأصل وم: الحال، والمثبت عن ابن هشام وأسد الغابة، والخال: ضرب من برود اليمن، وهو من رفيع الثياب. والسابق: الفرس. ((٢) بالأصل وم: ((لا بصاير أسعد)) والمثبت عن ابن هشام. والطلق: الأيام السعيدة، يقال: يوم طلق إذا لم يكن فيه حر ولا برد ولا شيء. (٣) في ابن هشام والإصابة في الموضعین: «فعزت) ویروی: تجلدي، ویروی: تلددي. (٤) زيادة عن ابن هشام والإصابة. (٥) الخبر في مغازي الواقدي ٧٨٩/٢ وأسد الغابة ١/ ١٤٧ ومختصراً في الإصابة ٦٨/١. (٦) في الواقدي وابن الأثير: حزام بن هشام بن خالد. ٢٣ ساریة بن ◌ُنیم بن عمرو بن عبد الله بن جابر زُنَيم بن عمرو بن عبد الله بن جابر بن محمية بن عَبْد بن عدي بن الديل بن عبد مناة بن كنانة قد هجاك، فهدر رسول الله ◌َ في دمه، فلما كان يوم الفتح أسلم وأتى النبي ول# يعتذر إليه مما بلغه عنه، فقام نوفل بن معاوية الديلي فقال: أنت أولى الناس بالعفو، وحرمتنا منك ما قد علمتَ، لم نؤذك في الجاهلية ولم نعادِ ربك في الإسلام فعفا عنه رسول الله وَّي، قال نوفل: فداك أبي وأمي، وأنس بن زُنَيم هو أخو سارية بن زُنَيم الذي قال له عمر : يا سارية الجبل. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْ أَبُو عمر بن حَيَّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، قال في الطبقة الرابعة: سارية بن زُنَيم بن عمرو بن عبد الله بن جابر بن مَحْمِية بن عَبْد بن عدي بن الديلي(١) بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، كان خليعاً في الجاهلية، وكان أشد الناس حُضْراً(٢) علی رجليه، ثم أسلم فحسُن إسلامه. الخليع: اللص السريع العدو الكثير الغارة. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شُجاعٍ، أَنَا أَبُو صادق مُحَمَّد بن أَحْمَد الفقيه، أَنَا أَحْمَد بن أبي بكر بن زَنْجُويه، أَنَا أَبُو أَحْمَد(٣) الحَسَن بن عبد الله بن سعيد، قال: وأَسِيد بن أبي إِياس، وهو أسيد بن زُنَيم، ويقال أنس أخوه، وأخوه سارية بن زُنَيم الذي یروی أن عمر قال: يا سارية الجبل في فتح نَھَاوند. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتوح أسامة بن مُحَمَّد بن زيد بن مُحَمَّد العلوي، أَنَا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة - إجازة - عن أبي عبيد اللّه مُحَمَّد بن عمران بن موسى، قال: أَبُو زُنَيم (٤) الدّيلي اسمه سارية بن زُنَيمَ في رواية مُصْعَب الزُّبيري، وقال عمر بن شَبّة: اسمه أنس بن زُنَيم من بني الدّيل بن بكر مُخضرم، مدح النبي ◌َّ بقوله: فما حملتْ من ناقةٍ فوقَ رحلها أبرّ وأوفى ذِمّةً من محمّدٍ (١) بالأصل: الديلمي، خطأ، والصواب ما أثبت مما تقدم؛ وفي م: الديل. (٢) الحضر: العدو. (٣) بالأصل: ((أبو بكر أحمد)) وكلمة ((بكر)) مقحمة فحذفناها عن م. وهو أبو أحمد العسكري، ترجمته في سير الأعلام ٤١٣/١٦. (٤) بالأصل وم: أبو زبيد، والصواب ما أثبت، وقد تقدم في بداية ترجمته. ٢٤ ستاوية بن أُقيم بن عمرو بن عيد اللّه بن جابر وهو أصدق بيت قاله العرب، وهو الذي ولاء عمر بن الخطاب ناحية قارس، وله يقول: ياسارية الجبل. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال(١): أما زُنَيم بضم الزاي وبعدها نون، وسارية بالسين المهملة، فهو سارية بن زُنَّيم بن عمرو بن عبد اللّه بن جابر بن مَحْمِية ين عَبْد بن عَدي بن الدّيل بن بكر بن عيد مناة بن كنانة، له شعر، كان أشد الناس حُضْراً، وهو الذي قال له عمر: يا سارية الجبل، وكان خليعاً في الجاهلية. أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أَنْبَأْ أَبُو بكر البيهقي، أَنا أَبُّو عبد الله الحافظ، أَنَا حمزة بن العباس العُتْبِي - ببغداد - نا عبد الكريم بن الهيثم الدّيْر عَاقُولي، نا أَحْمَد بن صالح، نا ابن وهب. ح قال: وأَنْبَأْ أَبُو عبد الرَّحمن مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ السُّلُمي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يعقوب الحجاجي الحافظ، أَنا أَحْمَد بن عبد الوارث بن جرير العَسّال - بمصر - نا الحارث بن مسكين، أَنا ابن وَهْب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن مُحَمَّد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر: أن عمر بن الخطّاب بعث جيشاً وأمّر عليهم رجلاً يدعى سارية، قال(٢): فبينا عمر يخطب، قال: فجعل يصيح: يا سارية الجبل، وهو على المنبر، يا سارية الجبل، يا سارية الجبل، قال: فقدم رسول الجيش فسأله، فقال: يا أمير المؤمنين لقينا عدونا فهزمونا وإن الصائح ليصيح: ياسارية الجبل، يا سارية الجبل، فأسندنا ظهورنا بالجبل، فهزمهم الله، قال: فقيل لعمر: إنك كنت تصيح بذلك(٣). قال ابن عجلان: وحَدَّثَنَا إِياس بن معاوية بن قُرّة بذلك - واللفظ لحديث أَبي عبد الله الحافظ -: قرأته على أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد بن أَحْمَد، عن أَبي طاهر أَحْمَد بن محمود، وأَبي العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النعمان، قالا: أنا مُحَمَّد بن إبراهيم بن علي، أَنَا (١) الاكمال لابن ماكولا ٢٤٦/٤. (٢) سقطت من الأصل وكتبت فوق الكلام بين السطرين. (٣) الخبر نقله ابن حجر في الإصابة ٣/٢. ٢٥ سَارية بن زُفِيم بن عمرو بنّ عيد انَ مُحَمَّد بينَ الحَسَن بن قُتَبِية، نا حَرْمَلة بين يحيى، نا عبد اللّه بن وَهْب، ننا يحيى بن أپوپ، عن مُحتَّد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب بعث جيشاً وأمّر عليهم رجلاً يدعا سابية، قال: فيينا عمر بن الخطاب يخطب الناس يوماً فأقبل يصيح - وهو على المتبر - يا سارية الجبل، يا سارية الجلل، فقدم رسول الجيش فسأله فقال: يا أمير المؤمنين لقينا عدونا فهزمونا فإذا صائح يصيح: يا سارية الجبل، يا سارية الجبل، فأسندنا ظهورنا إلى الجبل، فهزمهم الله، فقيل لعمر: إنك كنت تصريح بذلك، قال ابن عجلان: وحَدَّثَني إِياس بن معاوية بن قُرّة بذلك. قوات على أبي غالب بن البنا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عصر بعن عَّوية، أَنْبَأ أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّدين سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، حدثني نافع بین لَّي نُهم، عن نافع مولی ابن معمر: أذن عمر بن الخطاب قلل على المنبر: يا سارية بن لأُغَم الجبلَ، فخلم يدر الناس أي شيء فول، كأن هذه ساريقة المدينة على عمر فقال: يا أمير المؤمنين كنا محاصرين العدو فكنا تقيم الأيام لا يخرج علينا منهم أحد ننحن في خفض من الأرض، وهم في حصن عالٍ، فسمعت صائحاً بيتادي بكذا وكذا، بما سارية عن نَزْنَم الجبلَ، قال: خطلوت بنالصحابي الجلل،، فما كانت اإلا ساعة حتى فتح الله علينا. قال: وأنامُمُحَتَّد بن عمر، حَدَّثَني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أَبيه، ووأَبُو سنيم، عن يعقوب بن زيد، قالا: خرج عمر بن الخطاب يوم الجمعة إلى الصلاة فقصعد المنبر ثم صاح: بيا سضارية بين نَزُنَيم الجبلَ، بياسطريقة بين زُنَيم الجبلَ، ظَم مَنْ المسترعى الذئبَ الغنم، قال: ثم خطب حتى فرغ فجاء كتاب سارية بن زُنَيم إلى عصر بهن للخطاب: إن الله قد فتح علينا يوم الجمعة الساعة كذا وكذا لتلك الساعة التي خرج ففيها عمر فتكلم على المنبر، قال سارية: ووسمعت صوتقاً: يلا مسمارية بن زُنَيم اللجعلَ،» بِهَاسارية بن زُنَيم الجبلَ، ظلم ◌ُمِن استوحى القنبَ الاقتهم، غفحلوىبنأصحابي الجبل،، وونفسین ققبل ذلك في بطن وادٍ •ماسوف الغناءو،، فقفتح الله عمليها، ففقيل العمر بن الخطاب: "ما ذلك الكلام؟ فقال: والله مما ألقيتاله بالآ، شيء التى عطلى المسلاني(١) .. ((١) انظر الوافي بالوفيات٧٦٦١٥٩. ٢٦ ساریة بن زُنیم بن عمرو بن عبد الله بن جابر أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنَا أَبُو بكر بن سيف، أَنا السري بن يحيى، أَنا شعيب بن إبراهيم، أَنَا سيف بن عمر، عن مُحَمَّد، وطلحة، والمُهَلّب، وعمرو، قالوا(١): وقصد سارية بن زُنَيم فَسَا(٢) وَدَرَ أنْجِزْد (٣) حتى انتهى إلى عسكرهم فنزل عليهم وحاصرهم ما شاء الله، ثم أنهم استمدوا فتجمّعوا وتجمّعت إليهم أكراد فارس، فدهم المسلمين أمرٌ عظيمٌ، وجمع كثير(٤)، ورأى عمر في تلك الليلة فيما يرى النائم معركتهم وعدوهم في ساعة من النهار، فنادى من الغد: الصلاة جامعة، حتى إذا كان في الساعة التي رأى فيها ما رأى، خرج إليهم وكان أريهم والمسلمون بصحراء إن أقاموا فيها أحيط بهم، وإن أرزوا إلى جبل من خلفهم لم يؤتوا إلّ من وجه واحد، ثم قام فقال: يا أيها الناس إنّي أوتيت(٥) هذين الجمعين وأخبر بحالهما ثم قال: يا سارية الجبل الجبل ثم أقبل عليهم وقال: إن لله جنوداً ولعل بعضها أن يبلّغهم، ولما كانت تلك الساعة من ذلك اليوم، أجمع سارية والمسلمون على الإسناد إلى الجبل ففعلوا، وقاتلوا القوم من وجه واحد فهزمهم الله عز وجل، وكتبوا بذلك إلى عمر واستيلائهم على البلد، ودعاء أهله وتسکینهم. قال(٦): ونا سيف، عن أَبي عمر دِثَار بن شبيب (٧)، عن أبي عثمان، وأَبي عمرو بن العلاء، عن رجل من بني مازن، قالا: كان عمر رضي الله عنه قد بعث سارية بن زُنَيم الدَيلي إلى فَسَاودَرَابْجِرْد فحاصرهم ثم إنهم تداعوا وأصحروا له وكثروه، فأتوه من كل جانب، فقال عمر وهو يخطب في يوم جمعة: يا سارية بن زُنَيم الجبلَ الجبلَ، ولما كان ذلك اليوم وإلى جنب المسلمين جبل أن أُلجئوا إليه، لم يؤتوا إلّ من وجه واحد، فالجأوا إلى الجبل، ثم قاتلوهم فهزموهم، فأصاب مغانمهم، وأصاب في (١) تاريخ الطبري ٥/٥ ط القاموس الحديث حوادث سنة ٢٣ تحت عنوان: ذكر فتح فسا ودارابجرد. (٢) فسا: بالفتح والقصر، مدينة بفارس، بينها وبين شيراز أربع مراحل (ياقوت). (٣) في الطبري: دارابجرد، وهي كورة بفارس. ومن مدنها فسا. (ياقوت). (٤) عن الطبري، وبالأصل (كبير)). (٥) الطبري: رأيت. (٦) الطبري ٥/٥ دار القاموس الحديث حوادث سنة ٢٣ . (٧) الطبري: بن أبي شبيب. ٢٧ سَاریة بن زُنیم بن عمرو بن عبد الله بن جابر المغانم سَفَطاً(١) فيه جوهر فاستوهبه من المسلمين لعمر فوهبوه له فبعث به رجلاً وبالفتح، وكان الرسل والوفد يُجازون، وتُقضى لهم حوائجهم، فقال له سارية: استقرض ما تبلّغ به وتخلّفه لأهلك على جائزتك، فقدم الرجل البصرة، ففعل ثم خرج فقدم (٢) على عمر فوجده يطعم الناس ومعه عصاه التي يزجر بها بعيره فقصد له فأقبل عليه بها فقال: اجلس، فجلس، حتى إذا أكل انصرف عمر، وقام فاتبعه فظن عمر أنه رجل لم يشبع، فقال حين انتهى إلى باب داره: ادخل وقد أمر الخباز أن يذهب بالخوان إلى مطبخ المسلمین، فلما جلس في البيت أُتي بغدائه خبز وزيت وملح جريش، فوضع وقال: ألا تخرجين يا هذه فتأكلين؟ قالت: إني لأسمع حسّ رجل، فقال: أجل، فقالت: لو أردت أن أتزر (٣) للرجال اشتريت لي غير هذه الكسوة، فقال: أوَمَا ترضين أن يقال: أم كلثوم بنت علي وامرأة عمر؟ فقالت (٤): ما أقلّ غناء ذلك عني، ثم قال للرجل: ادن فكلْ، فلو كانت راضية لكانت أطيب مما ترى، فأكلا حتى إذا فرغ قال رسول سارية بن زُنَيم: يا أمير المؤمنين، قال: مرحباً وأهلاً، ثم أدناه حتى مسّت ركبته ركبته، ثم سأله عن المسلمين، ثم سأله عن سارية بن زُنَيم، فأخبره، ثم أخبره بقصة الدُّرْج، فنظر إليه ثم صاح به ثم قال: لا ولا كرامة حتى تقدم على ذلك الجند فيقسمه بينهم، فطَرده فقال: يا أمير المؤمنين إني قد أنضيتُ إبلي واستقرضتُ على جائزتي فأعطني ما أتبلغ به، فما زال عنه حتى أبدله بعيراً ببعيره من إبل الصدقة، وأخذ بعيره فأدخله في إبل الصدقة، ورجع الرسول مغضوباً عليه محروماً حتى قدم البصرة، فنفذ لأمر عمر، وقد سأله أهل المدينة عن سارية وعن الفتح، وهل سمعوا شيئاً يوم الوقعة؟ فقال: نعم، سمعنا: يا سارية الجبل، وقد كدنا أن نهلك، فألجأنا إليه ففتح الله تعالى علينا. قال: وناسيف، عن المُجَالد، عن الشعبي مثل حديث عمرو، في ذلك. وقال سارية بن زُنَيم : لقد علمت وعلم المرء ينفعه أن سوف يدركني يومي ومقداري (١) بالأصل: سقطاً، بالقاف، والصواب ما أثبت بالفاء عن م وانظر الطبري، والسنط: وعاء، أو كالقفة. (٢) بالأصل: فقد، والمثبت عن م والطبري. (٣) الطبري: أبرز. (٤) الأصل: قالت. ٢٨ سَارية بن زُنَيم بن عمرو بن عبد اللّه بن جابر على المؤجل في ضرّ وإعمارِ إن المنايا ستأتي غير جائزة أيقنت أني على فسا مقتدراً فغامستهم بها والخيل ساهمة إنْ شاء ربي وقضت شدّة الدار دون المدينة في نقع وإعصار صلنا عليهم صوال الأشدق الضاري ثم انكفأنا إلى حرز لنا جبل إن السيوف تباري كبة الساري (١) ضجوا إلينا وعجوا بعدنا بجر درابجرد قلنا بعد أوزار إنا قتلناهم من بعد قتلهم. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنا أَبُو الحَسَن السیرافي،، أَنا أَحْمَد بن إسحاق، نا أَحْمَد بن عمران، نا موسى بن زكريا، حَدَّثَنا خليفة بن خياط، قال: ويقال افتتح أصبهان سارية بن زُنَيم صلحاً وعنوة(٢). (١) في م: بحرا والسيوف تباري لبة الساري. (٢) في تاريخ مخليفة ص ١٦١ حوادث سنة ٢٩: صلحاً أو عنوة. ٢٩ سالم بن أبي أُمية أبو النضر ذکر من اسمه سالم ٢٣٦٣ - سَالم بن أَبِي أُمَيّة أَبُّو النضر (١) مولى عمر بن عبيد اللّه بن مَعْمَر التَّيْمِي القُرَشي المَديني الفقيه. روى عن أنس بن مالك، وابن أبي أوفى، وعوف بن مالك الأشجعي، والسائب بن يزيد، وسعيد بن المُسَيّب، وأَبِي سَلَمة بن عبد الرَّحمن، وسليمان بن يسار، وعبيد اللّه بن عبد الله بن عُثْبة، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وعُبيد بن حُنَين، وبشر بن سعيد، وأَّبِي سهيل نافع بن مالك، وأَبي مُرّة مولى أم هانىء، وعُمَير مولى ابن عباس، ومالك بن أبي عامر. روى عنه: مالك، والثوري، وابن عُيَينة، والليث بن سعد، وموسى بن عُقْبة، وعبد العزيز الماجشون، وفُلَيح بن سليمان، والضّحّاك بن عثمان، وعمرو بن الحارث، وعياش بن عباس، وابن لهيعة. وقدم على عمر بن عبد العزيز في خلافته. أَخْبَوَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، وأَبُو مُحَمَّد السّيدي، قالا: أنا أَبُو عثمان البَحيري، أَنا زاهر بن أَحْمَد، أَنا إبراهيم بن عبد الصمد، نا أَبُو مُصْعَب الزهري، نا مالك، عن أَبي النَّضْر مولى عمر بن عبيد اللّه، عن أَّبِي سَلَمة بن عبد الرَّحمن، عن عائشة أنها قالت : (١) ترجمته في طبقات خليفة: ٢٦٨ التاريخ الكبير ١١١/٤ الجرح والتعديل ١٧٩/٤ تهذيب التهذيب ٢٥٢/٢ وسير الأعلام ٦/ ٦. ٣٠ سالم بن أبي أُمية أبو النضر كنت أنام بين يدي رسول الله وَ﴿ ﴿ ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضتُ رجلي فإذا قام بسطتها، قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح. أُخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب(١)، حَدَّثَنِي حَرْمَلة، نا ابن وَهْب، حَدَّثَنِي الليث بن سعد أن أبا النّضْر، حدَّثه قال: دسستُ إلی عمر بن عبد العزیز بعض أهله أن قل له: إن فیك كبراً أو إنه یتکبر، فقيل ذلك له، فقال عمر: قل له: ليس ما ظننت إن كنت تراني أتوقّى الدينار والدرهم مراقبة الله عز وجل، وانطلق إلى أعظم الذنوب فأركبه، الكبرياء إنما هو رداء الرَّحمن، فأنازعه إياه، ولكن كنت غلاماً بين ظهري قومي يدخلون عليّ بغير إذن، ويتوطؤون فرشي، ويتناولون مني ما يتناول القوم من أخيهم الذي لا سلطان له عليهم، فلما أن وُلّيت خَيّرت نفسي في أن أُمكنهم من(٢) حالهم التي كنتُ لهم عليها، وأخالفهم فيما خالف الحق، أو أتمنع منهم في بابي ووجهي ليكفّوا عني أنفسهم وعن الذي أخذت(٣) عليهم لو كنت جرّأتهم على نفسي من العقوبة والأدب، فهو الذي دعاني إلى هذا. قرأنا على أبي غالب، وأبي عبد اللّه ابني البنّا، عن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَخْلَد، أَنا علي بن مُحَمَّد بن خَزَفَةِ(٤)، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ الزّعْفَراني، نا ابن أَبِي خَيْئَمة، نا صُبَيَح بن عبد اللّه، نا أَبُو إسحاق عن موسى بن عُقْبة، عن سالم أَبِي النَّضْر مولى عمر بن عبيد الله، و کان کاتباً له. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القاسم بن بشران، أَنَا أَبُو علي بن الصَّوَّاف، نا مُحَمَّد بن عثمان، نا هاشم بن مُحَمَّد، نا الهيثم بن عَدي، نا صالح بن حيان(٥)، وغيره أن الطبقة التي تلي هؤلاء - يعني الطبقة الثالثة - فذكرهم وفيهم: سالم أَبُو النَّضْر مولى عمر بن عبيد اللّه بن مَعْمَر. (١) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٥٨١/١ ونقله ابن الجوزي في سيرة عمر بن عبد العزيز ص ١٧٤ . (٢) المعرفة والتاريخ: مني حالتهم. (٣) المعرفة والتاريخ: أحذر. (٤) في م مهملة بدون نقط. (٥) تقرأ في م حسان. ٣١ سالم بن أبي أُمية أبو النضر أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا أَبُو بكر البَابَسِيري، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل، نا أَبي، عن يحيى بن معين، قال: سالم أَبُو النَّضْر سالم بن أبي أمية. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أَحْمَد بن عبد الملك، أَنْبَأ علي بن مُحَمَّد بن السّقّا، وعبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، قالا: نا أَبُو العباس الأصم، نا عباس بن مُحَمَّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سالم أَبُو النَّضْر هو سالم بن أبي أمية، مولى عمر بن عبيد اللّه. وقال في موضع آخر: سمعت يحيى يقول: سالم أَبُو النَّضْر يروي عنه سفيان بن عُيينة، وهو مولى عمر بن عبيد اللّه بن مَعْمَر، قال يحيى: وإبراهيم مردان(١) هو ابن سالم أبي النّضْر هذا. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، أَنا يوسف بن رباح، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، نا معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدثيهم: سالم أَبُو (٢) النَّضْر(٢). أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنْبَأْ أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَبُو عمرو بن السماك، نا حنبل بن إسحاق، قال: قال علي بن المديني: سالم بن أبي أُمية أَبُو النَّضْر مولى عمر بن عبيد اللّه. قرأنا على أبي غالب أَحْمَد، وأَبي عبد اللّه يحيى بن الحَسَن، عن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَخْلَد، أَنا علي بن مُحَمَّد بن خَزَفَة، نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نا ابن أَبِي خَيْئَمة، قال: سمعت أبي يقول: أَبُو النَّضْر(٢) اسمه سالم. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقَّل، أَنَا أَبُو الحَسَن الحَمّامي، أَنا إبراهيم بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنا إبراهيم بن أبي أمية، قال: سمعت نوح بن حبيب يقول: واسم أَبي النَّضْر (٢) مولى عمر بن عبيد اللّه بن مَعْمَر التَّيْمي سالم بن أبي أمية. (١) في م: يردان. (٢) في م هنا: أبو النصر. ٣٢ سالم بن أبي أُمية أبو النضر أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية، أَنْبَا أَبُو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم [انا] الحارث بن أبي أسامة، نا مُحَمَّد بن سعد، قال في الطبقة الرابعة (١) من أهل المدينة: سالم أَبُو النَّضْر بن أبي أمية، مولى عمر بن عبيد اللّه بن مَعْمَر النَّيْمي، تيم قريش، توفي في خلافة مروان بن مُحَمَّد، روى عن مالك بن أبي عامر، وأَبِي مُرّة مولى أم هانىء، وبشر بن سعيد، وأَبِي سَلَمة بن عبد الرَّحمن، وكان ثقة كثير الحديث. أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو الحَسَن الأصبهاني قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل، قال(٢): سالم بن أَبي (٣) أمية أَبُو النَّضْر مولى عمر بن عبيد اللّه المديني (٤) التَّيْمي القُرَشي، سمع أبا سَلَمة، وبشر(8) بن سعيد، سمع منه مالك، والثوري. أَخْبَرَنَا أَيُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَبُو بكر أَعْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن عبد الله) أَنا مكي بن عيدانَ، قال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أَبُو النَّضْر سالم مولى عمر بن عبيد اللّه، سمع أبا سَلَمة، وبشر بن سعيد، روى عنه الثوري، ومالك، وابن عُيَينة. قرقت على الَّبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أََّا الخصيب بن عبد الله، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي، قال: أَبُو النَّضْر سالم بن أبي أمية مولى عمر بن عبيد اللّه، مدني، ثقة، روى عنه مالك بن أنس، أَناسطاوية بن صالح، عن يحيى بن معين، قال: سلم أَبُو النَّضْر مدني ثقة . أَخَْرَنَا أَبُو القاسمِ السماعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبي الصقر، أَنا هبة الله بن إبراهيم بين عمر، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، نا مُحَمَّد بن ((١)) هذا الخبر ستغط معين طبقات ابن سعد الكبرى المصطبوج، فقد سقط منه نقسم كبير حن عطبقات أهل المدينة. (٣) التاريخ الكبير ١١٠١١/٤. (٣) ففي أأصل التاريخ الكبير بدون ((أبي)). ((٤٤) في التاريخ الكبير (المدني)) وكلاهما نفسقة إلى المدينة. ((6) ففي التاريخ الكبير:"ويسر، بالسين المهطلة، ومثله في سيرا الأحلام. ٣٣ سالم بن أبي أُمية أبو النضر أَحْمَد بن حمّاد، قال(١): أَبُو النَّضْر سالم بن أبي أمية مولى عمر بن عبيد الله، يروي عنه مالك، والثوري، وابن عُيَينة. في نسخة ما شافهني أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القاسم بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو علي - إجازة - قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، قال(٢): سالم أَبُو النَّضْر مولى عمر بن عبيد اللّه بن مَعْمَر القُرَشي، وهو سالم بن أبي أمية، روى عن أنس بن مالك، وابن أبي أوفى، والسائب بن يزيد، وسعيد بن المُسَيِّب، وأبي سَلَمة بن عبد الرَّحمن، وسليمان بن يسار، وعبيد اللّه بن عبد الله بن عُتْبة، وعامر بن سعد، روى عنه الثوري، ومالك بن أنس، وابن عُيَينة، سمعت بعض ذلك من أبي، وبعضه من قبلي، قال أَبُو مُحَمَّد: وروى عن أبي سهيل بن مالك، وبشر (٣) بن سعيد، روى عنه موسى بن عُقْبة، وعبد العزيز الماجشون. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أَنَا أَبُو الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد، أَنَا أَبُو الفتح سليمان بن أيوب، أَنَا طاهر بن مُحَمَّد بن سليمان، نا علي بن إبراهيم بن أَحْمَد، نا يزيد بن مُحَمَّد بن إِياس، قال: سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي بكر يقول: أَبُو النَّضْر الذي روى عنه مالك وابن عيينة والناس اسمه: سالم وهو مولى عمر بن عبيد اللّه بن مَعْمَر . كتب إليّ أَبُو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مَنْدَه، وحَدَّثَنِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع عنه، أَنْبَأ عمي أَبُو القاسم، عن أبيه أَبي عبد الله، قال: قال: أنا أَبُو سعيد بن يونس: سالم بن أبي أمية مولى عمر بن عبيد اللّه بن مَعْمَر التَّيْمي، يكنى أبا النَّضْر، مديني، قدم مصر، وكتب عنه، روى عنه عمرو بن الحارث، وعياش بن عياش، والليث، وابن لهيعة. أَنْبَأنا أَبُو جعفر الهَمَذاني(٤)، أَنا أَبُو بكر الصفار، أَنْبَأْ أَحْمَد بن علي بن مَنْجُويه، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد الحاكم، قال: أَبُو النَّضْر سالم بن (٥) أمية القُرَشي التَّيْمي المديني، (١) الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ١٣٧. (٢) الجرح والتعديل ١٧٩/٤ . (٣) في الجرح والتعديل: بسر. (٤) بالأصل وم: الهمداني، والصواب ما أثبت، انظر فهارس المجلدة العاشرة. (٥) كذا بالأصل: ((بن أمية)) وفي م: أبو النصر سالم بن أبي أمية. ٣٤ سالم بن أبي أُمية أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله بن مَعْمَر، سمع أنس بن مالك، ومن عبد اللّه بن أبي أوفى، وسمع أبا سَلَمة بن عبد الرَّحمن، وبسر بن سعيد، روى عنه موسى بن عُقْبة، ومالك، وعبيد اللّه (١) بن عمر العُمَري(٢)، وسفيان بن سعيد الثوري. قرأت على أبي غالب بن البنّ، عن أبي الفتح بن المَحَاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني قال: أَبُو النَّضْر سالم مولى عمر بن عبيد اللّه، سمع أبا سَلَمة، وبشر بن سعيد، وعامر بن سعد (٣) بن أبي وقاص، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسعيد بن مَرْجَانة، يقال: هو سالم بن أبي أمية، روى عنه مالك بن أنس، والثوري، وابن عُيَينة، وغيرهم. قرأت على أبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أبي زكريا عبد الرحيم بن أَحْمَد بن نصر البخاري. ح وحَدَّثَنا خاليٍ أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يحيى القاضي، نا أَبُو الفتح نصر بن إبراهيم، أَنَا أَبُو زكريا البخاري، قال: قال أَبُو مُحَمَّد عبد الغني بن سعيد الحافظ: أَبُو النَّضْر سالم مولى عمر بن عبيد اللّه. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل المقدسي، أَنَا مسعود بن ناصر السِّجْزي(٤)، أَنا عبد الملك بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن، قال: سالم أَبُو النَّضْر هو ابن أبي أمية، مولى عمر بن عبيد اللّه بن مَعْمَر القُرَشي التَّيْمي المدني، سمع أبا سَلَمة، وبشر بن سعيد، وعُبيد بن حُنَين، وأبا مُرّة، روى عنه موسى بن عُقْبة، ومالك، وعمرو بن الحارث، وابن عُيَينة في ((الوضوء)) وغير موضع، قال الواقدي: توفي في زمن مروان بن مُحَمَّد. قرأت على أبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال(٥): أما نضر بفتح النون، وسكون الضاد المعجمة: أَبُو النَّضْر سالم مولى عمر بن عبيد اللّه، سمع أبا (١) في م: عبد الله. (٢) مكانها بياض في م. (٣) بالأصل وم: سعيد خطأ. (٤) بالأصل: الشجري، خطأ وفي م: ((السحري)) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٨/ ٥٣٢. (٥) الاكمال لابن ماكولا ٧/ ٢٦١ و٢٦٥. ٣٥ سالم بن أبي أُمية أبو النضر سَلَمة بن عبد الرَّحمن، وبشر(١) بن سعيد، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وخارجة بن زيد بن ثابت، وسعيد بن مَرْجَانة، يقال: هو سالم بن أبي أمية، روى عنه الثوري، ومالك بن أنس، وابن عُيَينة وغيرهم. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنا عمر بن عبيد اللّه بن عمر، أَنا عبد الواحد بن مُحَمَّد بن عثمان، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن إسحاق، أَنا إسماعيل بن إسحاق، قال: سمعت علي بن المديني يقول: قيل لسفيان: إنما كان أحفظ سُمَيّ أو سالم أَبُو النضر؟ فقال سفيان: قد روى مالك عنهما. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد - فيما قرأت عليه - عن المبارك بن عبد الجبار، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمر بن حَيَّوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن جعفر، نا إبراهيم بن الجُنَيد، قال: سمعت يحيى بن معي، وسئل عن أبي النَّضْر فقال: أَبُو النَّضْر سالم مولى عمر بن عبيد اللّه(٢) ثقة، كان يقاتل مع عمر بن عبيد الله الخوارج، قاتل أبا فُدَيك - لعنه الله - ولأبي النُّضْر(٣) ابن يقال له إبراهيم بن سالم بردان يحدث عنه سليمان بن بلال، وحاتم بن إسماعيل، وصفوان بن عيسى، قلت ليحيى: سئل القطان: سالم أَبُو النَّضْر (٣) عندك فوق سُمَيّ، فقال: نعم، فقال يحيى بن معين : سالم أَبُو النَّضْر ثقة، وسُمَي ثقة جميعاً شرط . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة اللّه بن عبد اللّه، قال: نا أَبُو بكر الخطيب - لفظاً - أنا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم، قال: سمعت أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألت يحيى بن معين عن سالم أبي النَّضْر(٣)، فقال: ثقة، وقال في موضع آخر: سالم أَبُو النَّضْر(٣) مولى عمر بن عبيد الله بن مَعْمَر التيمي، وكان ثقة. في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنا أَبُو القاسم بن مَنْدَه، أَنَا حمد بن عبد الله - إجازة -. ح قال: وأنا أَبُو طاهر الحُسَيْن بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو (١) في ابن ماكولا: ((بسر)) ومثله في الجرح والتعديل والبخاري وسير الأعلام. (٢) بالأصل: عبد اللّه، خطأ. والصواب عن م. (٣) في م: أبو النصر، بالصاد. ٣٦ سالم بن أبي أُمية أبو النضر مُحَمَّد بن أبي حاتم(١)، نا صالح بن أَحْمَد بن حنبل، نا علي - يعني ابن المديني - قال: قلت ليحيى بن سعيد القطان: سالم أَبُو النَّضْر عندك فوق سُمَيّ؟ قال: نعم. قال: وأنا عبد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، فيما كتب إليّ، قال: سألت أبي عن سالم أبي النضر، فقال: ثقة، قال(٢): وذكر أبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين، قال: سالم أَبُو النَّضْر ثقة، قال: وسمعت أبي يقول: سالم أَبُو النَّضْر صالح ثقة حسن الحدیث. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو عبد اللّه البَلْخي، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، وثابت بن بُنْدَار، قالا: أنا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن جعفر، وأَبُو نصر مُحَمَّد بن الحَسَن، قالا: نا الوليد بن بكر، أَنَا علي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنْبَأ صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي، قال: أَبُو النَّضْر سالم مولى عمر بن عبيد اللّه مدني ثقة رجل صالح. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن أَحْمَد، ثنا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنا عبد الرَّحمن بن عثمان، أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرعة (٣)، أخبرني الحارث بن مسكين، عن ابن وَهْب. ح وأُخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنْبَأْ أَبُو بكر بن الطبري، أَنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب (٤)، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَبي زكير، أنا ابن وَهْب، حَدَّثَني مالك، قال: كان الناس الذين مضوا يحبون العزلة والانفراد من الناس، ولقد كان سالم أَبُو النَّضْر یفعل ذلك، وکان یأتي مجلس ربيعة فيجلس فيه، و کانوا یجبون ذلك منه، وكان أَبُو النَّضْر إذا كثر فيه الكلام، وكثر فيه الناس قام عنهم، وكان أبو الأسود مُحَمَّد بن عبد الرّحمن - یتیم عروة - صاحب عزلة وغزو وحج. أَنْبَانا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي [أنا] غيث بن علي وغيره، عن أَبي بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَبُو علي بن صفوان، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، (١) الجرح والتعديل ١٧٩/٤ . (٢) القائل هنا هو أبو محمد بن أبي حاتم كما يفهم من عبارة الجرح والتعديل. (٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٢٣/١. (٤) كتاب المعرفة والتاريخ ٦٦٤/١. ٣٧ سالم بن أبي أُمية أبو النضر حَدَّثَنَا أَحْمَد بن إبراهيم العبدي، نا مرحوم بن عبد العزيز العطار، عن داود بن عبد الرَّحمن، قال: كان لعمر بن عبد العزيز أخوان في الله عبدين أحدهما زياد والآخر سالم، فدخل عليه زياد وعنده امرأته فاطمة بنت عبد الملك، فأرادت أن تقوم، فقال لها: إنما هو زياد عمك. ثم نظر إليه فقال: زياد في دُرّاعة (١) من صوفٍ لم يلِ من أمور المسلمين شيئاً، ثم ألقى بثوبه(٢) على وجهه، فبكى فقال لامرأته: ما هذا؟ قالت: هذا عمله منذ استخلف، قال: ودخل عليه سالم، فقال: يا سالم إني أخاف أن أكون قد هلکت، قال: إنْ تك تخاف فلا بأس، ولكنْ عبدٌ خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وأباحه الجنة عصى الله معصية واحدة فأخرجه بها من الجنة، وأنا وأنت نعصى الله في كل يوم وليلة، ونتمنى على الله الجنة. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات عبدالوهاب بن المبارك، أَنْبَأْ أَحْمَد بن الحَسَنِ بنِ خَيْرُون، أَنَا عبد الملك بن مُحَمَّد، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبي شَيبة، نا هشام بن مُحَمَّد، نا الهيثم بن عَدي، قال: ومات سالم أَبُو النَّضْر مولى عمر بن عبيد الله بن مَعْمَر في زمن مروان. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا أَبُو عمرو بن مَنْدَه، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد(٣)، قال: سالم أَبُو النَّضْر مولى عمر بن عبيد الله بن مَعْمَر التّيْمِي تَيْم قريش، توفي زمن مروان بن مُحَمَّد. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن يعقوب، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد البَابَسِيري، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل، نا أَبي، قال: وفيها - يعني ولاية يزيد ابن عمر (٤) بن هُبَيرة مات سالم أَبُو النضر. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العز ثابت بن منصور، قالا: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن - زاد أَبُو البركات وأَبُو الفضل بن خيرون قالا : - أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحَسَن، قال: أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسحاق، أَنَا عمر بن (١) بالأصل: ((ذراعه)). (٢) ثوب، ولا يكون إلا من صوف (القاموس). (٣) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٤) بالأصل: عمرو خطأ، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٢٠٧/٦ وترجمة أبيه عمر في سير الأعلام أيضاً ٤/ ٥٦٢ . ٣٨ سالم بن حامد أَحْمَد بن إسحاق، نا خليفة بن خياط، قال(١): سالم أَبُو النَّضْر مولى عمر بن عبيد اللّه بن مَعْمَر التّيمي تَيْم قريش، توفي زمن مروان بن مُحَمَّد، مات سنة تسع وعشرين ومائة. قرأت على أَبي مُحَمَّد الشُّلَمي، عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سليمان بن أَبِي مُحَمَّد الرَّبَعي، قال: قال أَبُو موسى: وفيها - يعني سنة تسع وعشرين ومائة - مات سالم أَبُو النَّضْر، وذكر أن أباه أخبره بذلك، عن أبيه، عن أبي موسى. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو القاسم بن البُسْري، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص - إجازة - نا عبيد الله بن عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد، أخبرني عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن المغيرة، أخبرني أَبي مُحَمَّد بن المغيرة، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيد القاسم بن سَلّام، قال: سنة ثلاث وثلاثين ومائة(٢) توفي فيها سالم أَبُو النَّضْر مولى عمر بن عُبَيْد اللّه بن مَعْمَر . ٢٣٦٤ - سالم بن حامد (٣) أمير دمشق من قبل المُتَوكّل وكان سيء السيرة. قرأت بخط أَبي الحُسَيْن الرازي، ذكر أَحْمَد بن الخير الوراق الدمشقي، عن عبد اللّه بن خالد، قال: كان من حديث أفريذون وهو غلام من الأتراك الذين كانوا مع جعفر المُتَوَكّل، وكان شجاعاً سفاكاً للدماء، وكان المُتَوَكّل قد ولّى على أهل دمشق رجلاً من أصحابه، يقال له سالم بن حامد من العرب، فخرج من العراق في أربعة آلاف فارس وراجل من قومه وغيرهم، حتى إذا صار بدمشق وملكها أذلّ قوماً بها كان بينه وبينهم طائلة ودماء في أول أيام بني العباس وآخر أيام بني أمية، وكان لبني بَيْهس ولجماعة من قريش دمشق وسائر العرب من السَّكُون والسَّكَاسِك وغيرهم قوة، وعدة، ونجدة، وكلمة مقبولة، فلما رأوا كثرة تعدّي سالم بن حامد وجوره، وظلمه، وغشمه وعتوّه وأذيته، وثبوا عليه فقتلوه على باب الخضراء بدمشق في يوم الجمعة، وقتلوا من قدروا عليه من أصحابه، وسلّطوا الموالي على رجالهم وأموالهم، فنهبوها، وبلغ ذلك (١) طبقات خليفة ص ٤٦٧ رقم ٢٣٩٥. (٢) بالأصل: ألف. (٣) ترجمته في الوافي بالوفيات ٧٨/١٥ وسير الأعلام ١١/ ١٦٢ . ٣٩ سالم بن ربيعة المتوكل فقال: مَنْ للشام؟ وليكن في صولة الحجاج؟ فقيل له: افريذون التركي، فدعا به وعقد له علم دمشق وولآه دمشق وسار إليها في سبعة آلاف(١) فارس، وثلاثة آلاف راجل، وأطلق له المتوكل القتل بدمشق يوماً إلى ارتفاع النهار، وأباحه النهبَ ثلاثة أيام. فسار أفريذون إلى دمشق ونزل بقرية السَّكُون والسَّكَاسِك بيت لِهْيا(٢)، فلما أصبح قال: يا دمشق أيش لا يحل(٣) بك مني في يومي هذا؟ ثم دعا بفرسه ليركبه - ويقال: بغلة دهماء - فلما همّ أن يضع رجله في الركاب ضربته بالزوج على فؤاده فسقط من ساعته ميتاً(٤)، وخیّب الله سعیه، وقطع أمله، فقبر ببيت لِهْيَا، وقبره معروف إلى اليوم، وصار حديثاً ومثلاً، وانصرف العسكر راجعاً إلى العراق خائباً، لم يدخلوا دمشق حتى وافاها المُتَوكّل بحسن نيّة، وإضمار الجميل من الفعل، فبنى بها قصراً في ناحية داريّا (٥)، ثم انصرف عنها، فقتلته الأتراك بالعراق. ٢٣٦٥ - سالم بن ربيعة شهد وقعة فِحْل(٦)، وحكى بعض شأنها، وحدّث عن حُذيفة بن اليمان. حكى عنه النَّضْر بن صالح، وحلام بن صالح. أَنْبَأنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الوحش سُبَيع بن المُسَلَّم وغيرهما، قالوا: حَدَّثَنا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّدِ الدَّولابي الخَلّل، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد اللّه بن مُحَمَّد بن عبد الغفار البَعْلَبَكّي، أَنَا أَبُو يعقوب إسحاق بن عمّار بن حبش بن مُحَمَّد بن حبش بالمَصّيصة، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إبراهيم بن مهدي بن المَصّيصي، نا عبد الله بن مُحَمَّد بن ربيعة القدَّامي حَدَّثَني النَّضْر بن صالح، عن سالم بن ربيعة قال: حَدَّثَنِي ونحن في عسكر مُصْعَب بن الزبير قال: حمل مَيْسَرة بن مسروق، وأنا (١) بالأصل وم: ألف. (٢) بيت لهيا، بكسر اللام وسكون الهاء، قرية بغوطة دمشق، ينسب إليها: بَتَلْهيّ. (٣) في الوافي والسير: ايش يحلّ بك اليوم مني. (٤) وذلك في حدود الأربعين ومئتين، قاله الصفدي. وفي السير: قتلوه سنة بضع وثلاثين. (٥) بالأصل: ((دارنا)) والصواب عن سير الأعلام. وداريا قرية كبيرة مشهورة من قرى دمشق بالغوطة، والنسبة إليها داراني على غير قياس (معجم البلدان). (٦) فحل: بكسر أوله وسكون ثانيه، اسم موضع بالشام كانت فيه وقعة للمسلمين مع الروم. ٤٠ سالم بن ربيعة والله معه في الخيل - يعني يوم فِخْل - فحلمنا على القلب وقد أخذ صف الروم ينتقض من قبل ميمنتهم وميسرتهم ولمدينته الانتقاض إلى القلب، فثبتوا لنا فقاتلونا قتالاً شديداً، فصُرع مَيْسَرة عن فرسه، وصُرعتُ عن فرسي، وخرج فرسي فَغَار وتعثّق مَيْسَرة رجلاً من الروم فاعتركا ساعة فقتله مَيْسَرة ثم يشد آخر على مَيْسَرة وقد أعيا فاعتركا ساعة فجلس الرومي على صدر مَيْسَرة وشددت على الرومي فضربتُ وجهه بالسيف فأطرت قحفَ رأسه فوقع(١) قتيلاً، ووثب مَيْسَرة بن مسروق وانبرى إليّ رجل منهم فضربني ضربة قد يبرأ بها وبضربه ميسرة فيصرعه، قال: فركبنا منهم عدة كثيرة فأحاطوا بنا فظننا والله أنه الهلاك إذا نظرنا فإذا كن (٢) نسمع نداء المسلمين وتكبيرهم، وإذا صفوفهم قد انتهت إلينا، فإذا الرايات قد غشيتنا فكبّرنا واشتدت ظهورنا، وأقشعوا عنا وحمل عليهم خالد بن الوليد من قبل ميمنتهم بقتلهم ويدف بعضهم على بعض. وكذا حكى أَبُو مِحْنَف لوط بن يحيى الأَزْدي، عن النَّضْر بن صالح، وأظن القدامي عن أَبي مِخْتَف رواه فأسقط من إسناده. أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم الكوفي في كتابه، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل، قال (٣): سالم بن ربيعة، عن حُذيفة روى عنه حلام بن صالح. في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عبد الملك، أَنَا أَبُو القاسم بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو علي - إجازة -. ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنْبَأ علي بن مُحَمَّد الفأفاء، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم، قال(٤): سالم بن ربيعة روى عن حُذَيفة، روى عنه حلام بن صالح، سمعت أبي يقول ذلك. (١) الأصل: فرفع، ولعل الصواب ما أثبت عن م. (٢) في م: نحن. (٣) التاريخ الكبير ١١٢/٤. (٤) الجرح والتعديل ١٨١/٤.