Indexed OCR Text
Pages 1-20
تاريخ وذكر فضلها وقسمية من حلها من الأماثل أواجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها تصنيف الإِمَامُ العَالمِ الْحَافِظِ أَبيْ القَّاسِمِ يَلى بن الحسَنْ ابن هِبَةَ اللّه بن عبد اللّه الشافعي المعروف بابن عَسَاكِرْ ٤٩٩ ھـ- ٥٧١ ھـ دَرَاسَة وتحقيقُ يُحِبّ الدّين أي ◌ّعبد عمر بن حراسة المروي الجزء العشرون سابق بن عبدالله - سعر بن سوادة دار الفكر للطباعة والنشر وَالتوزيع جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة للناثير ١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م عمر بن غرامة العمروبي، ١٤١٥هـ ر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي . . . . ص ؛ .. سم ردمك ٥-٠٠-٨٠٩-٩٩٦٠ ( مجموعة ) ( ج ٢٠ ) ×-٢٠-٨.٩-٩٩٦٠ ١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ أ- العمروي ، عمر بن ٤ - دمشق - تراجم الإسلامي ب - العنوان غرامة ( محقق ) ديوي ٩٢٠,٠٥٦٥٣١ ١٥/١٣٢٣ رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣ ردمك : ٥-٠٠-٨٠٩-٩٩٦٠ ٢٠-٨٠٩-٩٩٦٠ -x ( مجموعة ) ( ج ٢٠ ) دارى ] الفكر بَيروت - لبْنان دار الفكر: حَارَة حريك - شارع عَبْد النّورُ - برقيا: فكسيتي - تلكس: ٤١٣٩٢ فكر صَ.ت: ١/٧٠٦١ - تلفون: ٦٤٣٦٨١ - ٨٣٨٠٥٣ - ٨٣٧٨٩٨ - دولي: ٨٦٠٩٦٢ فاكس: ٠٠١٢١٢٤١٨٧٨٧٥ ٣ سابق بن عبد الله أبو سعيد بسم الله الرحمن الرحيم حَرفُ السّین سَابق ٢٣٥٨ - سَابِقُ بن عبد الله أَبُو سعيد ويقال: أَبُو أمية، ويقال: أَبُو المهاجر، الرّي، المعروف بالبربري(١) الشاعر(٢) قدم على عمر بن عبد العزيز وأنشده أشعاراً في الزهد. روى عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن [و](٣) داود بن أبي هند، ومكحول، وشعبة، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، ومُطَرّف بن طَريف، والعلاء بن عبد الرَّحمَن، وعمرو بن أبي عمرو، وعاصم بن أبي شبيب، ويزيد بن حضرمة، وإسماعيل بن أمية، وإسماعيل بن أبي خالد، وعلي بن بذيمة(٤)، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند (٥). روى عنه: الأوزاعي وأَبُو بدر شجاع بن الوليد السَّكُوني، وموسى بن أعين، وعثمان بن عبد الرَّحمن الطرائفي، وفهر بن بشر الدّاماني(٦)، والمعافى بن عمران، وزيد (٧) بن الجَرّاح الموصليان، جمع بينهما والظاهر أنهما اثنان. (١) بالأصل وم: اليزيدي، خطأ والصواب ما أثبت عن مصادر ترجمته. (٢) ترجمته في الأغاني ٦/ ٥٧ خزانة الأدب ١٦٤/٤ الوافي بالوفيات ٦٩/١٥ وبغية الطلب ٩/ ٤٠٦٢. (٣) زيادة للإيضاح عن م. (٤) بالأصل ((بديمة)) بالدال المهملة والصواب عن بغية الطلب. (٥) كذا بالأصل وم مكرراً. (٦) الداماني نسبة إلى دامان قرية بالجزيرة، ذكره السمعاني وترجم له. (٧) في بغية الطلب: ((رباح)) وسيأتي في الحديث قريباً ((رباح)) وهو الصواب، انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٤٢٨/٨. ٤ سابق بن عبد الله أبو سعيد أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة السُّلَمي، وطاهر بن سهل بن بشر، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن مكي، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن عبد الله بن حُمَيد بن رُزَيق، نا أَبُو علي مُحَمَّد بن سعيد بن عبد الرَّحمن الحافظ [ب] الرقة - نا مُحَمَّد بن عبيد اللّه القردواني، نا أَبي، حَدَّثَنا سابق البربري، عن مُطَرَّف، عن أَبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرَة، عن علي، قال: كان رسول الله پ# پوتر من أول الليل ووسطه وآخره، ثم ثبت له آخر [٤٥٨٤] الليل أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، نا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، - إملاء - أنا أَبُو مُحَمَّد عبد العزيز بن الحَسَن بن علي بن أبي صابر الصيرفي، نا العباس بن أَحْمَد بن مُحَمَّد البوني، نا أَبُو همّام - يعني الوليد بن شجاع السَّكُوني - قال: حَدَّثَنِي أَبي، نا سابق أَبُو سعيد الجَزَري، حَدَّثَني عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الرَّحمن بن الحارث، عن ابن عباس أن رسول الله وَل# قال: ((الحلال بيِّن، والحرام بيِّن، وبين ذلك مشتبهات، فمن رتع فيهن قَمِن أن یأثم، ومن اجتنبھن فھو أرفقُ بدینه، کالمرتعي إلى جنب حمى، ومن ارتعى إلى جنب حمى فيوشك أن يقع فيه، ولكل ملك حمى، وحمى الله عز وجل في الأرض الحرام)) [٤٥٨٥]. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي عثمان، وعاصم بن الحَسَن، قالا: أنا القاضي أَبُو القاسم الحَسَن بن الحَسَن بن علي بن المنذر، أَنَا أَبُو علي بن صفوان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا رباح بن الجراح، حَدَّثَنا سابق بن عبد اللّه، وكان من البَّكَّائين، عن أَبي خَلَف، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله الجدد: ((إذا مُدح الفاسق غضب الله عز وجل))(١) [٤٥٨٦] أخبرناه أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن، قال: حَدَّثَنَا وأَبُو النجم بدر بن عبد الله، أَنْبَنَا أَبُو بكر الخطيب(٢) : أَتْبَأَنَا علي بن مُحَمَّد بن عبد اللّه المُعَدّل، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الجَوْزي، حَدَّثَنَا (١) نقله ابن العديم في بغية الطلب ٩/ ٤٠٦٤ - ٤٠٦٥. (٢) الخبر في تاريخ بغداد ٤٢٨/٨ في ترجمة رباح بن الجراح العبدي. ٥ سابق بن عبد الله أبو سعيد أَبُوء بكر بن أبي الدنيا، حَتَّشَرباح [بن] الجَرّاح العَبْدي، قال: وأنا مُحَمَّد بن عبد الملك القرشي - واللفظ له - أنَّعثمان بن مُحَمَّد بن القاسم الأدمي، حَدَّثَنَا يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، حَدَّثَنا أَبُو الوليد رباح بن الجراح الموصلي ببغداد سنة ست وأربعين ومائتين، حَدَّثَنا سابق بن عبد اللّه عن أَبي خَلَف خادم أنس، عن أنس بن مالك، قال: قال النبي تليفون: ((إِذا مُح القاسقُ اهتزّ العرشُ، وغَضِبَ له الرب عز وجل)) [٤٥٨٧]. أَخْبَرَنا أَبُوَ الحَسَنِ علي بن المُسَلَّم الفَرَضي، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنْبَأَ جدي، أَنا أَبُو الدحداح، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن عبد الواحد، نا مُحَمَّد بن كثير، عن الأوزاعي، عن سابق البربري(١)، قال: كتب مكحول إلى الخُشَنَ ونحن بدابق(٢»، فسأله عن الطالب والمطلوب، قال: فجاءه الكتاب: إذا كتب طالباً فصلّ بالأرض، وإذا . كتب مطلوباً فصلّ على الأرض، كذا قال وإنما هو على الدابة. أَنْبَأْنَا أَبُو الغنائم الكَوَفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل البغدادي، نا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، وأَبُو الحُسَيْن بن الطَُّّوري، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد ابن خَيْرُون ومُحَمَّد بن الحَسَن قالوا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل، قال(٣): سابق البربري(١٨)، روى عنه الأوزاعي مرسل، يعد في الشاميين، كذا قال، وإنما هو من الجَزَريين (٤). في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القاسم بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو علي إجازة . ح قال: وأنا أَبُو طاهر الحُسَيْن بن سلمة، أَنَا أَبُو الحَسَن المعافى، قالا: أنا عبد الرَّحمن بن أبي حاتم، قال (٥): سابق البربري(١)، روى عنه الأوزاعي، سمعت أبي يقول ذلك. (١) بالأصل وم: اليزيدي، خطأ والصواب ما أثبت. (٢) دابق: قرية قرب حلب من أعمال عزاز، بينها وبين حلب أربعة فراسخ. (٣) التاريخ الكبير ٢٠١/٤. (٤) مهملة بدون نقط بالأصل وم وإعجامها عن البخاري. (٥) الجرح والتعديل ٣٠٧/٤ -٣٠٨. ٦ سابق بن عبد اللّه أبو سعيد ثم: سابق الرّقّي (١)، روى عن العلاء بن عبد الرَّحمن، وخُصَيْف، وأَبِي خَلَف، روى عنه موسى بن أعين، والمُعَافى بن عِمْران المَوْصلي، وعثمان بن عبد الرَّحمن الطرائفي، سمعت أبي يقول ذلك. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى: أَخْبَرَنا أَبُو نصر الوائلي، أخبرنا الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أَبي عبد الرَّحمن، أخبرني أَبي، قال: أَبُو سعيد سابق البربري(٢)، وقال في موضع آخر: أَبُو عبد اللّه سابق بن عبد الله البربري(٢). أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر، حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، قال: أَبُو سعيد سابق البربري(٢). أَخْبَرَنا أَبُو بكر بن المَزْرَفي (٣)، حَدَّثَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن عبد اللّه، حَدَّثَنَا أَبُو علي مُحَمَّد بن سعيد الحَرّاني، قال (٤) : سابق بن عبد اللّه الرّقّي - يكنى أبا سعيد-، حدث عنه من أهل حَرّان: عثمان بن عبد الرَّحمن الطرائفي(٥)، وحدَّث(٦) عنه مُحَمَّد بن سليمان بن أبي داود، وحدث عنه عبيد اللّه بن يزيد بن إبراهيم أَبُو ابن القردواني(٦)، وحدث عنه مُحَمَّد بن يزيد بن سِنان الرَّهَاوي نسخة عن أبي حنيفة، وحدث عنه شجاع بن الوليد، قال: نا أَبُو سعيد الجَزَري. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنْبَأْ أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو القاسم السهمي، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي، قال (٧): سابق بن عبد اللّه الرَّقّي يكنى أبا عبد الله، (١) كذا فصل بينهما ابن أبي حاتم، ووضع لهما ترجمتين مستقلتين وهما واحد. ووهمه عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي فيما رواه عنه أبو علي القشيري، انظر بغية الطلب ٩/ ٤٠٦٦، وقد سكت ابن عساكر ولم يعلق كعادته على ما أورده ابن أبي حاتم. (٢) بالأصل وم: اليزيدي، خطأ والصواب ما أثبت. (٣) بالأصل: المزرقي، بالقاف خطأ، والصواب ((المزرفي)) بالفاء، وقد مضى. (٤) تاريخ الرقّة للحرَّاني ص ١٢٣ و١٢٦ و١٢٧. (٥) له ترجمة في ميزان الاعتدال ١٨٤/٣ وشذرات الذهب ٦/٢ وقيل له الطرائفي لأنه كان يتبع طرائف الحديث . (٦) ما بين الرقمين سقط من تاريخ الرقة، وهو مثبت كالأصل في بغية الطلب نقلاً عن تاريخ الرقة للحراني. (٧). الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٤٦٦/٣ - ٤٦٧ . ٧ سابق بن عبد اللّه أبو سعيد ويقال: أَبُو سعيد، ويقال أَبُو المهاجر، ثم ذكر له أحاديث، ثم قال: حَدَّثَنا عبد الله بن مُحَمَّد الحَرَّاني، نا ابن القردواني، حَدَّثَني أَبي، نا سابق بن عبد اللّه الرّقّ، وكنيته أَبُو المهاجر، وذكر أن سابق صاحب حديث: ((إذا مُدح الفاسق))، ليس هو بالرّقّي، لأن الرّقّي أحاديثه مستقيمة، عن مُطَرّف، وأَبي حنيفة، وغيره، والله أعلم، وسابق البربري الذي يذكر هو غير ما ذكرت، وسابق البربري صاحب كلام في الحكمة وفي الزهد وغيره. قلت: هما واحد. أَخْبَرَنا أَبُو الفتوح أسامة بن مُحَمَّد بن زيد العلوي، نا أَبُو جعفر بن المَسْلَمة - إجازة - قال: أجاز لنا أَبُو عبيد اللّه مُحَمَّد بن عمران بن موسى المَرْزُباني، قال(١): سابق البربري (٢) مولى الوليد - يكنى أبا عبد الله - ويقال: أَبُو أمية أحد الزهّاد المشهورين، وله مع عمر بن عبد العزيز أخبار، وهو القائل: (٣) كما لخراب الدهر تبنى المساكن وللموت تغدو الوالدات سخالها وله : ودورنا لخراب الدهر نبنيها أموالنا لذوي الميراث نجمعها (٤) أن السلامة منها ترك ما فيها والنفس تكلف بالدنيا وقد علمت وله : زيادته أو نقصه في التكلم (٥) و کائن تری من صامت لك معجب وله : (١) ليس لسابق البربري ترجمة في معجم الشعراء المطبوع. (٢) بالأصل وم: اليزيدي، خطأ. (٣) البيت في الوافي بالوفيات ١٥/ ٧٠ وبغية الطلب ٤٠٧١/٩ وفيها المنازل بدل المساكن، وانظر اللسان «لوم)). وبالأصل: ((لما لخراب)) والمثبت ((كما)) عن المصادر. (٤) البيتان في الوافي ١٥/ ٧٠ وبغية الطلب ٤٠٧١/٩. (٥) البيت في بغية الطلب، والوافي وقبله فيه: لسان الفتى نصف ونصف فؤاده فلم يبق إلا صورة اللحم والدم وبالأصل: ((یری)) والمثبت ((ترى)) عن المصدرين. سابق بن عبد الله أبو سعيد شفاها وريب الدهر عنها يخادعه يخادع ريب الدهر عن نفسه الفتى وكم سن حريص أهلكته مطامعه ويطمع في موفٍ ويهلك دونها أَقْبَأَتَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنَا الَّهُو ببكر الصفار، أَنَا أَبُو بكر الحافظ، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، فقال: أَبُو محيد سابق ببن عبد الله الجربري(١)، إإمام مسجد الرقة، وقاضي أهلها، سمع ربيعة بن أبي عبد الرَّحمن، والعلاء بن عبد الرَّحمن الحُرقي. روى عنه الأوزاعي، ومُحَمَّد بن سليمان بن أبي داود، يعدفي الشاميين(٣)، كذا قال. أَخْبَرَنا أَبُو السعود أَحْمَد بن علي بن مُتَعَّد بن المُجْلي(٣) ، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، قال: سابق بن عبد اللّه الرّقّي المعروف بالبربري (٤) - يكنى أبا سعيد- حدث عن عمرو بن أبي عمرو،والعلاء بن عبد الرّحمَن، وتُطَرَّف بن طريف، وعاصم بن كُلَيب، ويزيد بن خَصَفة (٥)، وإسماعيل بن أمية، وإسماعيل بن أبي خالد، وعمرو (١) بن يحيى المازني، وَعلي بن بَدِيمَةُ(٧)، وحُصُهَيْف بن عبد الرَّحمَن، وأَبي حنيفة الفقيه. روى عنه موسى بن أعين، وأُبُو بدر شجاع بن الوليد، وعثمان بن عبد الرَّحَمَن الطرائفي، وغيرهم(٨). قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي عن أبي نصر بن ماكوثلا، قال (٩): سابق بن عبدالله الرَّقي، أَبُو سعيد المعروف بالبربري(١٠)، حدث عن عمرو بن أبي عمرو، أو الغلاءبين (١) بالأصل وم: اليزيدي، خطأ. (٢) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٤٠٦٨/٩ وعقب بقوله: هكذا قال: يُعد في الشاميين، وتابعُ في هذا القول أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وإنما قالا ذلك لأنه أقام بالشام نكثيراً وكان انقطع إلى عمر بن عبد العزيز، وله معه أخبار، وغزا في أيام سليمان بن عبد الملك، وكان يكون بدابق. ((٣) بالأصل: ((المحلي)) والصواب ما أثبت وضبط عن التبصير. (٤) بالأصل وم باليزيدي، خطأ. (٥) كذا بالأصل ((خصيفة)) وابن ماكولا، وفي بغية الطلب: خضفة وفي م: حقيقة. (٦) بالأصل وم (وعمرة)) والصواب مما تقدم في بداية الترجمة. (٧) بالأصل: بديمة، والصواب بالذال المعجمة عن م، وقد مضى. (٨) ليس لسابق البربري ترجمة في تاريخ بغداد المطبوع. (٩) الكمال لابن ماکولا في باب: البربري ٣٩٨/١. (١٠) بالأصل: باليزيدي، خطأ والصواب ما أثبت عن الاكمال. ٩ سابق بن عبد اللّه أبو سعيد عبد الرَّحمَن، ومُطَّق بن طريف، وعالصم ين كُلَيب، ويزيد بن خصيفة، وأبي حنيفة النعمان بن ثابت، وإسماعيل بن أمية، وإسماعيل بن أبي خالد، روى عنه موسى بن آعين، وشجاع بن الوليد، وعثمان بن عبد الرّحمَن الطرائفي، وغيرهم(١). أَخْبَرَنا أَبُو السعود بنِ المُجْلِي (٢)، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي، قال: أنا أَحْمَد بن أبي جعفر القَطيعي، أَنَا مُحَمَّد(٣) بن عبد الله بن مُحَمَّد الشيباتي، نا عبد الله بن سعد بن يحيى القاضي الكريزي، تنا الفتح بن سلومة، نا فهر بن بشر الداماني، حَدَّثَني سابق أَيُو سعيد البربري إمامنا بالرقة، نا عمرو أَبُو يحيى بن عُمَارة المازني بحديث ذكره. أَخْبَوَنا أَبُو بكر بن المَزْرَفي (٤)، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن عبد اللّه بين أَحْمَد بن جامع الدهان، نا أَبُو علي مُحَمَّدين سعيد بن عبد الرَّحمَن الْحَرّاني الحافظ، في كتاب ((تاريخ الرقة))(٥)، نا هلال بن العلاء، نا عمرو بن عثمان، نا موسى بن أعين، نا سابق أَبُو سعيد، قال عمرو: وكان إمام الرقة قبل أجلح، عن العلاء بن عبد الرَّحمَن، بحديثٍ ذكره (٦). أَخْبَوَنا أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَبُو علي بن صفوان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن أيوب، حَدَّثَني عبد ربه بن حمّاد - وكان ثقة - أن عمر بن عبد العزيز کتب إلى سابق البربري أن عظتي، فكتب إليه بهذه (٧) : والحمدُ لله أما بعدُ يا عمرُ بسم الذي أُنزلت من عنده السُّوَرُ فكن على حذرٍ قد ينفع الحذرُ. إن كنت تعلمُ ما تأتي وما تذرُ (١) بالأصل وم: وغيره، والصواب عن الاكمال. (٢) بالأصل وم: ((المحلي)) والصواب ما أثبت وقد مضى. (٣) في م: أحمد. (٤) بالأصل وم: المزرقي، والصواب بالفاء. (٥) كتاب الرقّة للحرّاني ص ١٢٣. (٦)) الحديث في م. تأخر إلى ما بعد الخبر التالي. (٧) الأبيات من قصيدة طويلة ذكرها ابن الجوزي في سيرة عمر بن عبد العزيز ص ١٦٩، والوافي ١٥/ ٧٠ وبغية الطلب ٤٠٧٥/٩. ١٠ سابق بن عبد الله أبو سعيد وإنْ أتاك (١) بما لا يشتهي القدر واصبر على القَدَر المجلوب وارض به فما صفا لامرىءٍ عيشٌ يُسرّ به إلّ سَيَتْبَعُ (٢) يوماً صَفْوَه الكدرُ قال: ونا مُحَمَّد بن عبد اللّه، قال: سمعت إبراهيم بن أَحْمَد بن عبد الكريم الحداني بن أبي حُمَيد يقول: سألت مُحَمَّد بن سليمان، عن سابق البربري(٣)، فقال: هذا كان قاضياً بالرقة. أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد اللّه بن أَحْمَد بن عمرو، [نا] أَبُو الحَسَن علي بن بركات الخُشُوعي، قالا: نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو علي بن بشران، أَنا الحُسَيْن بن صفوان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن إدريس، قال: سمعت العباس الخَلّل يقول: قال سابق البربري(٣)، شعر (٤): كما البهائمُ في الدنيا لكم جُزُرُ أصبحتم جُزُراً للموت يأخذكم والبُهْمُ يزجرها الراعي فتنزجرُ وليس يزجركم ما توعظون به جهلاً وإن نُقضوا دنياهم شعروا (٥). ما يشعرون بما في دينهم نقضوا تبقى فروع لأصلٍ حين ينقعر أبعدَ آدم ترجون الخلود وهل والحبل في الحجر القاسي له أَثَرُ(٦) لا ينفع الذكرُ قلباً قاسياً أبداً أَنْبَأْنَا أَبُو القاسم عبد المنعم بن علي بن أَحْمَد بن الغمر، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن الخضر بن سليمان، أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي، نا أَبُو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد بن إسماعيل، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن يوسف الهَرَوي، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن یزید الأنصاري، قال: كنا عند مُحَمَّد بن مُصْعَب القرقساني فقال لنا: بيت(٧) من شعر، فقال: من (١) بالأصل: ((أباك)) والمثبت عن المصادر. (٢) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل: ((بببشع)) والمثبت عن م والمصادر. (٣) بالأصل: باليزيدي، خطأ والصواب ما أثبت عن الكمال. (٤) الأبيات في سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص ١٧١ . (٥) البيت في سيرة ابن الجوزي: جهلا وإن نقصت دنياهم شعروا لا يشعرون بما في دينهم نقصوا (٦) عجزه في سيرة ابن الجوزي: وهل يلين لقول الواعظ الحجر. (٧) العبارة بالأصل: ((فقال أنا تبت من شعر)) وفيها اضطراب ولا معنى لها باعتبار ما سيأتي، وصوبنا العبارة عن م، وانظر مختصر ابن منظور ٩/ ١٨١ . ١١ سابق بن عبد الله أبو سعيد أخبرني لمن هو من الشعراء فله ثلاثون حديثاً، وكان معنا رجل يعرف الشعر، فقال: قولوا له أي شيء هو؟ قلنا له: يا أبا الحَسَن أي شيء هو؟ فقال مُحَمَّد بن مُصْعَب: والعلم يجلو العمى عن قلب صاحبه كما يُجَلّي سوادَ الظلمة القمرُ قال: فقال الرجل: هذا لسابق البربري، قال: صدق، صدق، فأي شيء بعده، قال: والعلم فيه حياة للقلوب كما يحيي البلادَ إذا ما مسها المطرُ(١) قال: صدق والله، فأي شيء بعده؟ قال: فأنتم جُزُرُ للموت يأخذكم كما البهائمُ في الدنيا لنا جُزُرُ(٢) قال أَبُو علي الأنصاري: فحَدَّثَنا بالثلاثين التي وعده. أَخْبَرَنا أَبُو سعد بن البغدادي، أَنا أَبُو نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، نا أَبُو سعيد الصيرفي، أَنَّا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن عبد اللّه بن أَحْمَد الصفار. وَأَخْبَرَنا أَبُو بكر اللفتواني، أَنا أَبُو عمرو بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَوَه (٣)، أَنَا أَبُو الحَسَن اللبناني، قالا: نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد - زاد: اللبناني: بن الحُسَيْن - نا حماد بن الوليد (٤) - زاد اللبناني: الصفار الحنظلي - قال: سمعت عمر بن ذَرّ یذکر أنه بلغه عن میمون بن مهران أنه قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز وعنده سابق البربري(٥) الشاعر، وهو ينشده شعراً، فانتهى في شعره إلى هذه الأبيات: أتته المنايا بغتة بعدما هجغ فكم من صحيح بات للموت آمناً فراراً، ولا منه بحيلته امتنغ فلم يستطع إذ جاءه الموت بغتة (١) الأبيات الثلاثة في سيرة ابن الجوزي ص ١٦٨ - ١٧٠ من قصيدة لسابق البربري يعظ عمر بن عبد العزيز. ورواية هذا البيت فيها: والذكر فيه ... إذا ما ماتت المطر. (٢) في سيرة ابن الجوزي: أصبحتم جزراً للموت يقبضكم .... لها جزر. (٣) ضبطت عن تبصير المنتبه. (٤) الخبر في سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي من طريق حماد بن الوليد ص ١٧١ - ١٧٢ . (٥) بالأصل: اليزيدي، خطأ. ١٢ سابق بن عبد الله أبو سعيد وقال اللبناني: بقوته امتنع ولا يسمع الداعي، وإن صوته رفع فأصبح تبكيه النساء مقنّعاً وفارق ما قد کان بالأمس قد جمع وقُرّب من لحدٍ، فصار مقيلُه ولا مُعْدَماً في المال ذا حاجة يدغ فلا يترك الموت الغني لماله فلم يزل عمر يبكي ويضطرب حتى غشي عليه، قال: فقمنا وانصرفنا عنه. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد إسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن أبي بكر القاري الصوفي، أَنَا إسماعيل بن زاهر النُوقاني. ح وأخبرنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، قالا: نا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أَنَا أَبُو بكر عبد الله بن يحيى الطَلْحي - زاد البيهقي: بالكوفة - نا إبراهيم بن عبد اللّه الخُتَّلي، نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نا حمّاد بن الوليد الحَنْظَلي، قال: حَدَّثَنَا - وقال زاهر: سمعت - عمر بن ذَرٍّ يذكر عن ميمون بن مِهْران أنه قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز وعنده سابق البربري(١) وهو ينشده شعراً (٢)، فانتھی في شعره إلى هذه الأبيات: أتته المنايا بغتة بعدما هجغْ فكم من صحيح بات للمسوت: آمناً فِراراً ولا منه بقوته امتنع فلم يستطع إذ جاءه الموت بغتةً ولا يسمح الداعي وإنْ صوته رفع فأصبح تبكيه النساء مقتَّعاً وفارق ما قد كان بالأمس قد جمع وقُرِّب من لحدٍ فكان مقيله ولا مُعْدَماً في المالِ ذا حاجة يدع ولا يترك الموت الغنيَّ لماله وقال البيهقي: في الحال، وزاد: قال: وقالا : - فلم يزل عمر يبكي ويضطرب حتى غشي عليه، وقما يوفرغناءعنه. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنْبَأْ رَشَأ بن نظيف، أَنْبَأ الحَسَن بن إسماعيل بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَدين مروان، أنشدنا إسماعيل بن إسحاق السَرَّاچ، قال: أنشدني أَبُو زيد النُّمَيري لسابق: (١٠) بالأصل: اليزيدي، خطأ. (٢) الخير في سورية عمربن عبد العزيز لابن الجوزي من طريق حمادبين الوليد ص ١٧١ - ١٧٢ . ١- ١٣ سابق بن عبد الله أبو سعيد أتته المنايا بغتةً بعدما هجعْ وكم من صحيح بات للموت آمناً فراراً ولا منه بقوته امتنع فلم يستطع إذ جاءه الموت بغتةً ولا يسمع الداعي وإنْ صوته رفع وأصبح تبكيه النساء مقنّعاً وفارق ما قد كان بالأمس قد جمع وقُرّب من لحدٍ فصار مقيله ولا مُعْدَماً في المال ذا حاجة يدع فلا يترك الموت الغنيّ لماله أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شُجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن مَنْدَة، أَنْبَأَ الحَسَن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَوَه، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن اللبناني، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نا إسحاق بن يحيى العَبْدي، نا عثمان بن عبد الحميد، قال: دخل سابق البربري(١) على عمر بن عبد العزيز، فقال له عمر: عظني یا سابق وأوجز، قال: نعم يا أمير المؤمنين، وأبلغ إنشاء الله فقال: هات، فأنشده: ووافيتَ بعد الموت من قد تزودا إذا أنت لم ترحل بزادٍ من التقى وأرصدتَ قبل الموت ما كان أرصدا ندمتَ على أن لا تكون شركته فیکا عمر حتى سقط مغشياً عليه(٢). أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، وأَبُو القاسم بن البُسْري، وأَبُو مُحَمَّد بن أبي عثمان، قالوا: أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى بن القاسم بن الصَّلْتِ المُجَبِِّ (٣)، أَنْبَأْ أَبُو بكر مُحَمَّد بن القاسم، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد الأسدي، قال: أنشدنا الرياشي لسابق البربري(١): ألا ربّما صار البغيض مُصافياً ومال عن العهد الصديق المتاقن بظاهر ودٍقد تُغطّي البطائن فلا تغترر ما عشت من متجملٍ قال الرياشي: المتاقن: المؤانس المعاشر، وأنشد لابن مقبل: بأي الحشا أمسى الخليط المتاقن (٤) يقول الذي أمسى إلى الحزن أهله (١) بالأصل وم: اليزيدي. (٢) الخبر والشعر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٩/ ٤٠٧٤ والبيتان في الوافي بالوفيات ١٥/ ٧٠. (٣) ضبطت بضم الميم وفتح الجيم وكسر الباء الموحدة المشددة، عن الأنساب وهذه النسبة إلى من يجبر الکسیر، ذکره السمعاني وترجم له. (٤) الخبر والشعر في بغية الطلب ٩/ ٤٠٧٥ . ١٤ سابق بن عبد الله أبو سعيد أَخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو عبد اللّه الصفار، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحُسَيْن، حَدَّثَنِي بدل بن المُجْبِر(١)، نا هشام بن زياد قال: سمعت الحَسَن ونحن في جنازة يقول: رحم الله سابق البربري (٢) حيث يقول: كما لخراب الدهر تبنى المساكن وللموت تغذو الوالدات سخالها أَخْبَرَنا أَبُو نصر بن رضوان، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية، أَنَّا مُحَمَّد بن خلف بن المَرْزُبان، حَدَّثَني الحَسَن بن بشر المشرف الوراق، أخبرني مُحَمَّد بن سلام الكاتب، وليس بالجُمَحي في وصية ذكرها عن الحَسَن بن سهل لابنه إبراهيم بن الحَسَن، فذكرها وفيها: وقد قال سابق البربري (٢): العلم والحلم حلتان هما للخلق زين إذا هما اجتمعا صُنْوان لا يستتم حسنهما إلاّ بجمع لذا وذاك معا كم من وضيعِ سما به العلمُ والحلمُ فنال العلا وارتفعا ومن رفيع البنّا أضاعهما أحمله ما أضاع فاتضعا أَخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا أَبُو الحَسَن المقرىء، أَنا أَبُو مُحَمَّد المصري، أَنَا أَحْمَد بن مروان، أنشدنا عمرو بن مُحَمَّد البصري، أنشدنا أَبُو الفضل الرياشي، أنشدني بعض أصحابنا لسابق البربري(٢) (٣). فتنق وانتقد الخليلا إن كنت متخذاً خليلاً في الودّ فابغ به بديلا من لم يكن لك منصفاً واكسب لها عملاً جميلا وعليك نفسك فارعَها زرعت له قالاً وقيلا ومن استخف بنفسه عليك إلّ مستطيلا وأقل ما تجد اللئيم وجدته يأتي الجميلا لا يسوى فتيلا والمرءُ إِنْ عرفَ الجميل ولربما سئل البخيل الشيء (١) في م: المحبر. (٢) بالأصل وم: اليزيدي، خطأ. (٣) الخبر والشعر في بغية الطلب ٩/ ٤٠٧٦. ١٥ سابق بن عبد الله أبو سعيد إليه يكره أن يُنيلا فيقول لا أجد السبيل إلى خيره سبيلا(١) وكذاك لا جعل الإله له مسرع عنها الرّحيلاً يا مبتني الدار الذي هو فكن له عبداً ذليلا إن لم تُثِل خيراً أخاك واحذر أن تكون لها قتيلا وتجنّب الشهوات أورثت حزناً(٢) طويلا فلرب شهوة سـاعـة قد أَخْبَرَنا أَبُو العز أَحْمَد بن عبيد الله بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن علي بن مُحَمَّد، ثنا أَبُو عمر مُحَمَّد بن العباس بن حَيَّوية، ثنا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن جعفر بن مُحَمَّد بن عبيد اللّه المنادي، قال: قال سابق بن عبد اللّه البربري (٣) .(٤) من أَحْمَد بن عبد اللّه بن جرير الجَوَالیقي: طروقاً فغال النوم عني غوائله ناويني همّ كثير بلابله وللموت باب أنت لا بد داخله تحبش (٦) له بالمقطعات مراجله أسيراً يخاف القتل واللّهو شاغله ويأمن سيف الدهر والدهر قاتله به جبلاً أصخب (٩) سرايا جنادله وهول تشيب المرضعين زلازله وخلا سبيل البحر يا نفس ساحله فوبخي (٥) من الموت الذي هو واقع أيأمن ريب الدهر يا نفس راهن فلم أر في الدنيا وذو الجهل عاقل (٧) فما باله يفدي (٨) من الموت نفسه ولا يغتدي من موقف لو رمى الردى وبعد دخول القبر يا نفس كربة (١٠) إذا الأرض خفت بعد نقل جبالها (١) في بغية الطلب: فكذا لا جعل ... إلى خيرٍ سبيلا. (٢) مهملة بدون نقط بالأصل والمثبت عن م، وانظر بغية الطلب. (٣) بالأصل وم: اليزيدي، خطأ. (٤) غير واضحة بالأصل وم ورسمها: ((اسسرويتها)). (٥) في م: مدلحي. (٦) في م: تجيش. (٧) في م: غافل. (٨) في م: يعدي. (٩) كذا، وفي م: أصحب. (١٠) بالأصل وم: ((لربه)) ولعل الصواب ما أثبت. ١٦ سابق بن عبد الله أبو سعيد فلا ترتجي عوناً على حمل وزره إذا الجسد المعمور زائل روحه وقد كان فيه الروح جبنا بزينة يزايلني مالي إذا النفس حشرجت اذا كلّ عند الجهل يا نفس منطقي - يغسل ما بالجلد من طاهر الأذى رمن نقلت الأمراض يوماً فإنه وقد تفلت الوحش الحبال (٣) وربما إذا العلم لم تعمل به صار حجة وقد ينعش الذكر القلوب وإنما أرى الغصن لا ينمى إذا أحنت أصله فإن كنتَ قد أبصرت هذا فإنما ولا يستقيم الدهر سهم لوجهه وفيك إلى الدنيا اعتراض وإنما فلا تنتكث بعد الهدى عن بصيرة وتطلب في الدنيا المنازل والعلا كمن غرّه لمع السراب بقيعة وقد حانت الدنيا قروناً تتابعوا وتصبح فيها آمناً ثم لم تكن وقد ختلنا باللطيف من الهوى رضينا بما فيها شفاهاً ولم يكن مسيءٌ وأولى الناس بالوزر حامله جوى وجمال البيت يا نفس أهله وما الغمد لولا نصله وجماله(١) وأهلي وكدحي(٢) لازمي لا أزايله وعاينت عند الموت ما لا أحاوله ولا يغسل الذنب المخالف غاسله سيوشك يوماً أن تصاب مقاتله تقبّضت الوحشي يوماً حبائله عليك ولم تعذر بما أنت جاهله تكون حياة العود في الماء وائله (٤) وليس بباقٍ من أبيحت أوائله يصدق قول المرء ما هو فاعله به ميل حتى يقوّم مائله تكال لذا الميزان ما أنت كايله كما نكث الحبل المضاعف فاتله وتنسى نعيماً دائماً لا تزايله فقصر (٥) عن ورد تجيش مناهله كما حان (٦) أعلا البيت يوماً أسافله لتأمن في وادٍ به الخوف نازله كما يختل الوحشي بالشيء (٧) خاتله يبيع سمين اللحم بالغث آكله .(١) عجزه في م: وما العمر لولا نصله وحمائله. (٢) في م: وكل حي. (٣) في م: الجبال. (٤) في م: وابله. (٥) في م: كم عزه لمع السراب بقصرة تقصر. (٦) في م: وقد خانت ... كما خان. (٧) عن م، وبالأصل: بالنتي. ١٧ سابور بن الجبري المعلم يكدر يوماً عاجل الأمر آجله وعاقبة (١) اللذات تُخشى وإنما فلا بد يوماً أن نرى حلائله وإن فرحت بالمرء يوماً حلائل فأقصر بعد العدل عنه عواذله فكم من فتى قد كان في شره الصبي عليك فلا تذهب لحقك باطله إذا ما سما حق إليك وباطل أمور ويلقى الشيء ما كان يأمله وقد يأمل الراجي فيكذب ظنه أَنْبَانا أَبُو القاسم منصور بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد العَلَوي الهَرَوي، أنشدنا القاضي أَبُو المُظَفّر منصور بن إسماعيل بن أبي قُرّة الحنفي، قال: أنشدنا أَبُو بكر الجَوْزَقي، قال: أنشدنا أَبُو العباس الدَّغُولي، قال: أنشدنا سابق البربري(٢). وفي جواريه وفي غلمانه بورك في عون وفي أعوانه أطعمنا عون على خوانه وبارك الله على دعاته وعن هدايات وعن أَبُوابه بينهم وما يقلع عن جفائه [ذکر من اسمه](٣) سابور ٢٣٥٩ - سابور بن الجبري المعلم شاعر قدم دمشق، ذكره لي أَبُو عبد اللّه بن الملحي فيمن لقيه بدمشق من أهل الأدب، فحَدَّثَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن المحسن بن أَحْمَد بن الملحي، من لفظه وكتبه لي بخطه، قال: سابور بن الجبري المعلم شاعر مجيد، وأُبُوه كذلك مرسل له مقامات ورسائل يشبه بعضها بعضاً في الجودة، وهو القائل في مقلد بن قريش وأسامة بن المبارك : في نخله رب الملامة كنا نعد مقلداً أسامة كعب بن مامة وإذا مقلد حين جاء (١) في م: وعافية. (٢) بالأصل وم: اليزيدي، خطأ. (٣) زيادة منا للإيضاح. ١٨ ساتكين المعروف بسهم الدولة [ذكر من اسمه](١) ساتكين ٢٣٦٠ - ساتكين المعروف بسهم الدولة (٢) ولي إمرة دمشق في أيام الملقب بالحاكم. قرأت بخط عبد المنعم بن علي بن النحوي، قدم الأمير سهم الدولة ساتكين إلى دمشق والياً عليها بعد انصراف ابن نزال ـ يعني مُحَمَّد بن نزال - عنها في يوم الجمعة قبل الصلاة لعشر خلون من صفر سنة ست وأربعمائة، وقال غير ابن النحوي: لست خلون من صفر، ثم خرج معزولاً إلى مصر يوم الخميس لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعمائة، فكانت ولايته سنتين وثلاثة أشهر وأياماً، ثم ولي بعده سديد الدولة اَبُو منصور. حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفقيه، قال: دفع إليّ رجل يعرف بمجير الشامي ورقة فيها أسماء الولاة بدمشق، فکان فيها ثم ولي سهم الدولة ساتکین سنة ست وأربعمائة. قرأت بخط أَبي مُحَمَّد بن الأكفاني مما نقله من خط عبد الوهاب الميداني، قال: وقدم الأمير ساتكين سهم الدولة يوم الجمعة لعشر خلون من صفر سنة ست وأربعمائة، وعزل بدر العطار عن الغوطتين والشرطة، قيده ابن الأكفاني بالسين. قال أنشدنا أَبُو الفتح أحْمَد بن عبيد اللّه الماهر في سهم الدولة: (١) زيادة منا للإيضاح. (٢) أخباره في النجوم الزاهرة ٢٣٩/٤ و٢٤٢ وذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ص ٦٩ وفيه: شهم الدولة شاتکین. ١٩ ساتکین بن أرسلان/ سَاریة بن زُنیم بن عمرو بن عبد الله بن جابر عقد الجسر وقدحل عراه بيديه (١) يعبر العزل إليه ـا درى أن عليه مـ ٢٣٦١ - ساتکین بن أرسلان أَبُو منصور التركي المالكي الأديب (٢) صنّف في النحو مقدمة لطيفة. قرأت بخط أبي عبد اللّه مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد بن قُبيس، بلغنا موت شيخنا الشيخ الإمام الأوحد أبي منصور ساتكين بن أرسلان التركي المالكي رضي الله عنه وأرضاه، في محرم سنة ثمان وثمانين وأربعمائة وكانت وفاته بالتقدير في ذي القعدة، أو ذي الحجة من سنة سبع وثمانين (٣)، وأنه سار من دمشق في العشر الأخير من رمضان، وأقام بالقدس شوال من هذه السنة، وكانت وفاته في الحِفَار (٤)، ودفن في الورادة(٥). ٢٣٦٢ - سَارِية بن زُنَيم بن عمرو بن عبد الله ابن جابر بن مَحْمِیة بن عَبْد بن عَدِي بن الُّئل ابن عبد مناة بن كِنَانة الدُّؤَلي - ويقال: الأسدي، أَبُوزُنَيم (٦). له صحبة، وهو الذي ناداه عمر بن الخطاب من منبر رسول الله # بالمدينة وهو (١) من قوله: قال أنشدنا إلى هنا، كانت هذه الفقرة بالأصل موجودة قبل ترجمة ساتكين، في آخر ترجمة سابور، فنقلناها إلى موضعها هنا. والبيتان في النجوم الزاهرة ٤٠٨/٤ منسوبان لبعض أهل دمشق. وكان ساتكين قد بني جسر الحديد تحت قلعة دمشق، واتفق أن يوم فراغ الجسر قال: لا يعبر غداً أحد عليه، فلما أصبح جلس على الباب ينظر إليه وقد عزم على أن يكون أول من يركب ويعبر عليه، وإذا بفارس قد أقبل فعبر عليه، فأنكره، وقال: من أين؟ قال: ومن مصر، وناوله كتاباً من الحاكم بعزله. (٢) ترجمته في إنباه الرواة ٦٩/٢ برقم ٢٩٠، وبغية الوعاة ٥٧٥/١، والوافي بالوفيات ٧٥/١٥. (٣) قيد الصفدي وفاته بالحروف سنة سبع وثمانين وأربعمئة بالقدس. (٤) الجفار: بالكسر، أرض من مسيرة سبعة أيام بين فلسطين ومصر. (٥) الورادة: موضع أو منزل في طريق مصر من الشام في وسط الرمل والماء والملح من أعمال الجفار فيها سوق للمتعيشين ومنازل لهم ومسجد ومبرجة الحمام (معجم البلدان). (٦) ترجمته في أسد الغابة ١٥٤/٢ والإصابة ٢/٢ والوافي بالوفيات ٧٥/١٥. ٢٠ سارية بن زُنیم بن عمرو بن عبد الله بن جابر بفارس: يا سارية الجبل، وكان أميراً في بعض حروب الفرس، قيل إنه كانت له بدمشق دار في درب الأسدیین. ذكر أَبُو الحُسَيْن الرازي بأسانيده عن أشياخه الدمشقيين أن الدار المعروفة بالأسديين في شام زقاق الأسديين في صدر الزقاق هي دار سَبْرَة (١) بن فاتك الأسدي الصحابي أخو خُرَيم بن فاتك، وأنها كانت دار سارية الأسدي صاحب عمر بن الخطاب الذي ناداه عمر وهو في حرب المجوس(٢). أخبرني أَبُو القاسم الواسطي، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن الفتح الحرفي، أَنا عمر بن أَحْمَد الواعظ، نا عمر بن الحَسَن بن علي بن مالك الشيباني، نا المنذر بن مُحَمَّد القابوسي، نا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن علي الأَزْدي، حَدَّثَني علي بن مُحَمَّد بن أبي سيف المدائني عن نَجيح أَبِي مَعْشَر، عن يزيد بن رومان، ومُحَمَّد بن كعب القُرَظي، والمَقْبُري، عن أبي هريرة، وإسحاق بن أَبي فروة، وأَبي [بكر](٣) الهُذْلي عن الشعبي وغيره، وعلي بن مجاهد، عن مُحَمَّد بن إسحاق، عن الزّهري، عن عِكْرِمة بن خالد، وعاصم بن عمر بن قَتَادة، وغسان بن عبد الحميد، عن جعفر بن عبد الرَّحمن بن المسور بن مَخْرَمة، مع أسانيد كثيرة يردونه إلى ابن عياش وغيره، قالوا (٤): قدم على رسول الله 3 98 وفد بني عبد بن عدي فيهم الحارث بن وهبان (٥) وعُوَيْمر بن الأَخْرم، وحبيب، وربيعة ابنا مُلّة (٦)، ومعهم رهط من قومهم، فقالوا: يا مُحَمَّد، نحن أهل الحرم وساكنه وأعزُّ من به، ونحن لا نريد قتالك، ولو قاتلك غير قريش قاتلنا معك، ولكنا لا نقاتل قريشًا، وإنا لنحبّك ومن أنت منه وقد أتيناك، فإن أصبت منا أحداً خطأ فعليك ديته، وإن أصبنا أحداً من أصحابك فعلينا ديته، إلّ رجلاً منا قد هرب، فإن أصبته أو أصابه أحدٌ من أصحابك فليس علينا ولا عليك، وأسلموا فقال (١) بفتح أوله وسكون ثانيه، انظر الإصابة ٢/ ١٤ . (٢) انظر كتابنا هذا، المجلد الثاني، باب ذكر بعد الدور التي كانت داخل السور. (٣) زيادة عن ابن سعد ٣٠٥/١. (٤) انظر طبقات ابن سعد ٣٠٦/١ وفد بني عبد بن عدي. (٥) ابن سعد: أهبان. (٦) عن ابن سعد، وبالأصل: ((مكة)) وفي الإصابة ٤٧/١ ابنا نملة. وفي أسد الغابة: مسلمة.