Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
رؤبة بن العجاج واسمه عبد الله بن روية بن أسد
ابن عون قال: ما كنا نشبه لهجة إلا بلهجة رُؤْبة بن العجاج.
أَخْبَرَنَا أبو بكر محمد بن الحسين، أنا أبو جعفر المَسْلَمة، وابنه أبو علي قالا: أنا
أبو الفرج أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن المَسْلَمة، أَنْبَأ أبو سعيد الحسن بن
عبد اللّه بن المَرْزُبان السيرافي، أنا أبو مُزَاحم الحاماني، ثنا ابن سعد، ثنا أبو عثمان
المازني، نا الأصمعي، عن خلف الأحمر قال: سمعت رُؤْبة يقول: ما في القرآن أعرب
من قوله عز وجل: ﴿فَاصْدَعْ بما تُؤْمَر﴾ (١) .
قال: ونا أبو مزاحم بن أبي سعيد، نا أبو عثمان، حدثني أبو زيد، قال: سمعت
رُؤْبة قرأ: ﴿فأما الزبدُ فيذهب جُفَالاً﴾ (٢)، قال: قلت جُفَاءً، قال: إنما يجفله الريح أي
تعلقه (٣) .
أَخْبَرَنَا أبو نصر بن رضوان، أنا أبو محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيَّوية، أنا
أبو بكر محمد بن خلف بن المَرْزُبان، حدثني غير واحد عن الأصمعي، نا العلاء بن
أسلم، عن رُؤْبة بن العجاج، قال: أتيت النسابة البكري، فقال لي: من أنت؟ فقلت:
ابن العجاج، قال: قُصرتَ وعُرفتَ لعلك كقومٍ عندي، إن حدثتهم لم يعُوا عني؟ وإن
سكتّ عنهم لم يسألوني، قلت: أرجو أن لا أكون كذلك، قال: فما المروءة؟ قلت:
تخبرني، قال بنو عم السوء، إن رأوا حسناً كتموا، وإن رأوا سيئاً أذاعُوه. ثم قال: إن
للعلم آفة ونكداً وهُجنة: فآفته نسيانه، ونكده الكذب فيه، ومُجنته نشره عند غير أهله.
أَخْبَرَنَا أبو الحسن قُبيس، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أنا جدي أبو بكر، أنا
أبو محمد بن زيد، ثنا محمد بن الحسين الحسني، وبشر بن موسى، قالا: ثنا
الأصمعي، ثنا ابن مسلم، عن رُؤبة بن العجاج، قال: أتيت النساب البكري، فقال (٤):
من أنت؟ قلت: ابن العجاج، قال: قُصِرْتَ وعُرفت لعلك كأقوام يأتوني، إن سكتّ
(١) سورة الحجر، الآية: ٩٤.
(٢) سورة الرعد، الآية: ١٧ والقراءة المشهورة؛ جُفَاءً، قال مجاهد: أي جموداً. قال أبو عمرو بن العلاء:
أجفأت القدر إذا غلت حتى ينصب زبدها، وإذا جمد في أسفلها .
(٣) قال أبو عبيدة: يقال: أجفلت القدر إذا قذفت بزبدها وأجفلت الريح السحاب إذا قطعته.
راجع تفسير القرطبي ٩/ ٣٠٥.
(٤) تقدم الخبر في كتابنا في ترجمة دغفل بن حنظلة.

٢٢٢
رؤبة بن العجاج واسمه عبد اللّه بن روبة بن أسد
عنهم لم يسئلوني، وإن حدثتهم لم يعوا عني؟ قلت: لأرجو أن [لا](١) أكون كذلك،
قال: فما أعداء المروءة؟ قلت: تخبرني، قال بنو عمّ السوء، إن رأوا صالحاً دفنوه، وإن
رأوا شراً أذاعوه، قلت: ثم، قال: إن للعلم آفةً ونكداً وهُجنةً، فآفته نسيانه ونكده
الكذب فيه، وهُجنته نشره في غير أهله، قال: ثم وضع يده على صدره فقال: ترون
بابي(٢) هذا ما جعلت فيه شيئاً قط إلّ أداه إليّ. وهذا لفظ محمد بن الحسين، وانتهى
حديث بشر بن موسى إلى قوله: نشره في غير أهله، قال: نشر. وزادني أي فيه عن
الأصمعي فذكر بقية الحديث.
أَخْبَرَنَا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي، نا أبو الحسن علي بن
الحسن بن الحسين بمصر، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد البزار إملاء،
أَنْبَأ الشيخ الزاهد أبو العباس أحمد بن الحسين بن داناج الإصطخري إملاء سنة خمس
وثلاثين وثلاثمائة .
أَخْبَرَنَا عَبْد اللّه(٣) بن أَحْمَد بن حنبل، وموسى بن هارون، ومُحَمَّد بن العبّاس
المؤذن، قالوا: أنا الحكم بن موسى أَبو صالح - قال عَبْد اللّه بن أَحْمَد: الشيخ
الصالح - نا العلاء بن أسلم بن أخي العلاء بن زياد، عن رُؤْبة بن العجاج قال: دخلت
(على النساب البكري، فقال: من أنت؟ فقلت: ابن العجاج، قال: قُصِرْتَ والله
وعُرفتَ، قال: ثم قال: لعلك كقوم عندي إن سكتّ عنهم لم يسئلوني، وإن حدّثتهم لم
يعوا عني، قلت: أرجو (٤) أن لا أكون كذلك، قال: فما أعداء المروءة؟ قلت: تخبرني
قال: بنوعمّ السوء، إن رأوا صالحاً دفنوه، وإن رأوا قبيحاً أذاعوه، ثم قال: إنّ للعلم آفة
ونكداً (٥) وهُجنةً: فآفته نسيانه، ونكده الكذب، وهُجنته نشره عند غير أهله .
أَنْبَأنا أَبُو طالب عبد القادر بن مُحَمَّد بن يوسف، أَنا إبراهيم بن عمر الفقيه،
وحَدَّثَنَا أَبُو المُعَمّر المبارك بن أَحْمَد الأنصاري، أَنا المبارك بن عبد الجبار، أَنْبَأ
(١) زيادة لازمة.
(٢) كذا بالأصل، وفي المختصر: تأبوتي وفي م: ((ياتي)).
(٣) بالأصل: ((أبو عبد اللّه)) والمثبت عنٍ م.
(٤) بالأصل: ((لا أرجو)) حذفنا ((لا)) قياساً إلى الرواية السابقة.
(٥) بالأصل وم: ونكد.

٢٢٣
رؤية بن العجاج واسمه عبد اللّه بن روية بن أسد
إبراهيم بن عمرو بن الحَسَن، قالا: أنا أَبُو عمر بن حَيَّوية، أَنا عبد الله بن
عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد السكري، أَنا عبد الله بن مسلم الدّيْنَوَري، حَدَّثَنا الرياشي، عن
مُحَمَّد بن سلام، عن يوسف، قال: قال لي رُؤبة: حتى متى تسئلني عن هذا، تلك
أباطيل أرويها لك أما ترى الشيب قد بلغ [لحيتي](١) ولحيتك، قال الرياشي: فقال: قد
بلغ فيه الشيب إذا طهرته .
وأنا عبد الله بن مسلم، قال: وحَدَّثَني أَبُو حاتم [ثنا] الأصمعي، ثنا شيخ لنا: أن
رُؤبة بن العجاج دخل على سليمان بن علي بالشبكة(٢) فقال له سليمان: ما عندك للنساء
يا أبا الجَحّاف فقال: أجده يمثُد (٣) ولا يشتد، وأرده فيرتدّ، وأستعين عليه أحياناً باليد،
ثم أورده فأقضب، فشكى سليمان نحواً من ذلك. فقال رُؤبة: بأَبي أنت، ليس ذلك على
السنّ إنما ذاك لطول الرغات.
[يريد: لكثرة ما تمصُّك النساء](٤) قوله. أُورد فأقضب هو من الإقضاب. يقال
قَضَبتِ الدابّة فهي قاضبة: إذا وردت فلم تشرب، وأقضبَ الرجل إذا لم تشرب إبله،
ضربت ذلك مثلاً لنفسه، يريد أنه إذا باشر لم يقدر على النكاح.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم السمر قندي، أَنَا أَبُو عبد الوهاب - إجازة، إن لم يكن سماعاً .
أَنْبَأ علي بن عبد العزيز، قال: قرأ علي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جعفر، أَنا الفضل بن
الحباب، نا مُحَمَّد بن سليمان الجُمَحي قال: ورُؤْبة بن العجاج ويكنى أبا الجَحّاف وهو
أول من قال في تقصير الاسم وتخفيف النسب:
قد رفع العجاج(٥) ذكراً فادعني باسمي أو الأنساب طالت يكفني
ورُؤبة أكثر شعراً من أبيه، وقال بعضهم إنه أفصح من أبيه ولا أحسب ذلك
لأن [أباه مؤاخذ] (٦) عليه في قصيدته التي أوّلها:
(١) بياض بالأصل وم، واللفظة مستدركة عن تهذيب ابن عساكر.
(٢) انظر معجم البلدان ٣٢٢/٣، واللفظة غير واضحة بالأصل، والمثبت عن مختصر ابن منظور ٣٣٦/٨.
(٣) أي يلبد .
(٤) ما بين معكوفتين عن مختصر ابن منظور، والعبارة غير واضحة ومضطربة بالأصل وفيه: ((بكره مما مصل
النسب)» كذا.
(٥) بالأصل: الحجاج، والمثبت عن بغية الطلب.
(٦) لفظتان غير مقروءتين والمثبت عن م.

٢٢٤
رؤية بن العجاج واسمه عبد اللّه بن روية بن أسد
مشتبه الأعلام لماع الخفق (٢)
وقائم الأعناق حاوي المحترق(١)
ثم قال:
مصبورة فروا هرحات مبى(٣)
وقال يمدح أيضاً سَلْم بن قُتَيْبة الباهلي :
يا سلم أعلى لعبد القدوس على عدى أو بقهم إبليس
يوم بني المهلة اللبيس
أصلاهم ما نصبه طلي المجوس أصبحهم فليق بن حوس
لموله دفر درميس
وصبحت سقباتها النحوس حرق بذلك اللحم العطوس
فصبحهم مرحا مطليس
فلا تحس منهم حسيس قد علم العامل والقسيس
إن أمرأ حاربكم ممسوس
فلم يداوي السقم الحسيس
بئس الخليط الحرب المرسوس
وهذه طويلة (٤) . وقال فيه أيضاً:
يا سَلْم يا ابن الأطيبين شجرا
أحيا عروقاً في الورى وتمرا
وهي طويلة وقال أيضاً:
يا سَلْم قد عرّفك التعريف حقاً وأنت المسلم الحنيف
قرأت بخط أَبي الحَسَن المقرىء، وأَنْبَأنيه أَبُو القاسم النسيب، وأَبُو الوحش
الضرير عنه، أَنا عبد الرَّحمن بن عمر بن نصر، نا خَيْئَمة، نا أَحْمَد بن الأسود الحنفي،
حَدَّثَنَا الثوري، نا الأصمعي، قال: استأذن رُؤْبة بن العجاج على سَلّم بن قتيبة فحجبه
غلامه قنبر فقال :
(١) روايته في الأغاني ٣٤٨/٢٠ و ٣٤٩:
وقاتم الأعماق خاوي المخترق
(٢). بالأصل وم: ((طاع الحعق)) والمثبت عن تهذيب ابن عساكر.
(٣) كذا بالأصل وم، ولم أعثر عليه.
(٤) لم نتدخل في القصيدة تركناها على علّتها كما قرأناها في المخطوط ولم نعثر على الأبيات.

٢٢٥
رؤية بن العجاج واسمه عبد اللّه بن روية بن أسد
أأنت سلطت علي قنبرا
إذ رآني مقبلاً تنمرا
ويجعل(١) الموجز الحاجة منه ورأى أميرا(١)
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن
يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد(٢)، ثنا أَحْمَد بن علي المدائني، نا علي بن عمرو (٣) بن خالد،
حَدَّثَني يحيى بن زكريا، أَبُو زكريا الأصغر، قال: سمعت الأصمعي عن أبي عمرو بن
العلاء قال: مدح رُؤْبة رجلاً كان والياً على كَرْمان من أشراف العرب بهذه الكلمة:
دعوت رب العزة القدوسا
دعاء من لا يقرع الناقوسا
حتى أرانا وجهك المرغوسا
قال: فإذا الكميت عن يمينه والطّرّمّاح عن يساره، قال: فجعل أحدهما يقول
لصاحبه: ويل أملٌ افسح افسح(٤) قال: فلما فرغ جعلا يسألانه عن الغريب فجعل
یخبرهما .
قال: ونا أَبُو أَحْمَد(٥)، نا أَحْمَد بن عبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة، نا
الرياشي، قال عبد الله بن رُؤبة: كانت لنا حاجة إلى بعض السلاطين فعسرت علينا
فرشوت دراهم فسهلت الحاجة فقال رُؤية بن العجاج:
وسألوا أميرهم فأنكدوا
لما رأيت الشفعاء بلدوا
وسهل الله بها ما شددوا
فأمستهم برشوة فأفردوا
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش إذناً مناولة، وقرأ عليّ إسناده، أَنْبَأنا أَبُو علي مُحَمَّد بن
الحُسَيْنِ، أَنْبَأ المعافا بن زكرياً(٦)، أَنَا أَبُو بكر بن دريد، نا الرياشي، نا أَبُو مَعْقِل، قال:
(١) كذا العبارة بين الرقمين بالأصل، ولم أحله.
(٢) الكامل لابن عدي ١٨١/٣ - ١٨٢.
(٣) ابن عدي: عمر.
(٤) في ابن عدي: انسخ انسخ.
(٥) الكامل لابن عدي ١٨١/٣ .
(٦) الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي ٣٣٥/٣.

٢٢٦
رؤبة بن العجاج واسمه عبد اللّه بن روية بن أسد
سمعت عبد اللّه بن رُؤْبة قال: كانت لنا حاجة إلى السلطان فاستشفعنا إليه فلم يشفعنا
فرشونا فقضى حاجتنا فقال رُؤْبة :
لما رأيت الشفعاء بلدوا
وسألوا أميرهم فأنكدوا
نامستهم برشوة فأفردوا
وسهَّل الله بها ما شدّدوا
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم، أَنْبَأنا أَبُو [القاسم](١) أنا أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو أَحْمَد(٢)، نا
أَحْمَد(٣) بن عبد الرَّحمن بن حبيب بن مرزوق [و](٤) أَبُو الحَسَن الكهمسي البصري، نا
أَبُو يوسف يعقوب بن إسماعيل الضرير في مجلس الرياشي، حَدَّثَني أَبي، عن أبيه قال:
كنا في المَرْبَد في دار سليمان بن علي في سوق الإبل، فإذا شيخ قد أقبل على حمار
فقالوا: هذا رؤبة بن العجاج الشاعر، قال: فتصفح(٥) الأباعر فمن بقطعة خيائر(٥)
فوقف عليهن فقال: لمن هذه؟ قالوا: لأبي الربيس قال: فأطرق هنية. وقال: أَبُو رييس
وأَبُو رييس لم ير فيما جمعوا اللدوس في العنزيين(٦) ولا في قيس (٧) ولا حمالات بني
الخميس مثل قناميس أبي الربيس .
قال لنا الكهمسي، قال لنا الرياشي اكتبوا (٨) هذا فلما سمع هذا الأصمعي
لکتبه(٩).
قال: وحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد(١٠)، نا أَحْمَد بن حفص السعدي، ثا أَبُو داود سليمان بن
(١) زيادة لازمة عن م.
(٢) الكامل لابن عدي ٣/ ١٨٠.
(٣) بالأصل: ((أبو أحمد)) والمثبت عن ابن عدي وم.
(٤) زيادة لازمة عن ابن عدي.
(٥) العبارة ما بين الرقمين بالأصل مضطربة، ورسمها: ((فيفصح الأباعر فمن يقطعه حابر)) كذا، وصوبنا
العبارة عن ابن عدي.
(٦) بالأصل: ((العنبرس)) والمثبت عن ابن عدي.
(٧) بالأصل: ((ولأبي قيس)) والصواب عن ابن عدي.
(٨) بالأصل: ((البرا)) كذا، والمثبت عن ابن عدي.
(٩) بالأصل: لكاتبه، والصواب عن ابن عدي.
(١٠) الكامل لابن عدي ١٨١/٣ والخبر والشعر في الأغاني ٣٥٤/٢٠.

٢٢٧
رؤبة بن العجاج واسمه عبد الله بن روبة بن أسد
معبد المَرْوَزي، قال: سمعت الأصمعي يقول: جاء رؤبة بن العجاج إلى دار سليمان بن
علي بن عبد الله بن عباس يستأذن عليه فقيل له: إن الأمير شرب اليوم آذرطيوس (١)
وليس عليه إذن، فأنشأ رؤبة يقول :
يا منزل الرحم (٢) على إدريس
ومنزل اللعن على (٣) إبليس
وخالق الاثنين والخميس
بارك له في شرب آذرطيوس (١)
أَخْبَرَنَا أَبُو العز إذناً ومناولة، وقرأ عليّ إسناده، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو
المعافا بن زكريا (٤)، نا مُحَمَّد بن القاسم الأنباري، نا أَبي، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن
عبد الله بن آدم العبدي، قال: قال العجاج: سقط حبائي (٥) عليّ فاستغثت (٦) بولدي
فلم يجبني أحد منهم، ثم جاءني رؤبة وهو صبي صغير فقلت له :
إِن بنيّ للئام زَهَدَه
مالي في صدورهم من موده
إلّ كودّ مسدٍ لقرمده
قال: فقال رؤبة :
إنّ بنيك لكرامٌ مَجَدَه
ولو دعوتَ لأتوك حَفَدَه
عجّاجُ ما أنت بأرضٍ مأسده
قال: فضممته إليّ. وقلت: ابني سيكون.
(١) في ابن عدي: ((آذيرطوس)) وفي الأغاني: ((إذريطوس)) وهو دواء.
(٢) في الأغاني: الوحي.
(٣) بالأصل: ((يا)) والمثبت عن الأغاني وابن عدي.
(٤) الخبر في الجليس الصالح الكافي ٤/ ٨٧ والشعر.
(٥ :- في الجليس الصالح: ((خبا لي)).
(٦) عن الجليس الصالح: ((فاستغثت ... يجبني)) واللفظتان مهملتان بدون نقط بالأصل.

٢٢٨
رؤية بن العجاج واسمه عبد اللّه بن روبة بن أسد
قال أَبُو بكر: المَسَد: حبال تعمل من ضروب من أوبار الإبل، والقرمد: الآجر.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، فيما أرى، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا أَبُّو
عبد اللّه الحُسَيْن بن هارون الضَّ إملاء، قال: وجدت في كتاب والدي، حَدَّثَني
مُحَمَّد بن الحسن(١) بن دريد، حَدَّثَني أَبُو مسلم قتيبة بن عمرو الحنفي، عن أبيه، قال:
كنت في دار بني عمير إذ أقبل رجل على حجر (٢) دهماء معه عبد أسود فتوسع القوم له،
فسألت عنه فقالوا: هذا رؤبة فقال لهم: أنشدتكم شعراً قلته ما قلت غيره، ثم أنشد (٣):
أقِلْنَ بالشبابِ افتخارا
أيها الشامت المعير بالشيب
فوجدتُ الشباب ثوباً (٤) معارا
قد لبستُ الشباب غضّا طرياً .
بلغني أن رؤبة مات في أيام المنصور سنة خمس وأربعين ومائة (٥).
(١) بالأصل وم: ((الحسين)) والمثبت عن بغية الطلب.
(٢) أي فرس.
(٣) البيتان في بغية الطلب ٣٧١١/٨ ومعجم الأدباء ١٥١/١١ والوافي بالوفيات ١٤٨/١٤.
(٤) عن المصدرين، وبالأصل: يوماً معارا.
(٥) كتب بعدها في م: آخر الجزء والستين بعد المئة.

٢٢٩
روح بن جناح أبو سعد، ويقال أبو سعيد
ذكر من اسمه روح
٢١٩٦ - رَوْح(١) بن جَنَاح
أَبُو سعد، ويقال أَبُو سعيد(٢)
أخو مروان بن جَناح مولى الوليد بن عبد الملك.
روى عن مُجاهد، والزّهري، وعمر بن عبد العزيز، ومولى لعمر بن عبد العزيز
[وعبد الملك] بن حسين النخعي، وأبي الجهم سليمان بن الجهم(٣)، وموسى بن
عبد الملك بن عُمَير، ويونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، وعطاء بن السائب، وشهر بن
حوشب .
روی عنه: الوليد بن مسلم، وابنُ شعیب(٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، ثنا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْ أَبُو
مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا خَيْئَمة بن سليمان، ثنا عباس، ثنا ابن شعيب، أخبرني رَوْح بن
جَنْاح عن (٥) عبد الملك بن حسين النَّخَعي، أنه أخبرهم عن قزعة وعطية العوفي، عن
أبي سعيد الخُذْري أنه قال: أصبنا سبي أوطاس - وهم سبي حُنَين - فأردنا أن نتمتع بهنّ،
وقد كان بأيدي الناس منهم سبايا، فسألنا (٦) رسولَ الله ◌ِ ◌ّر عن ذلك، فسكتّ ثم قال:
((استبرءِوهنّ بِحَيْضَةٍ))[٤٢٣٤]
(١) روح بفتح فسكون كما في المغني.
(٢) ترجمته في تهذيب التهذيب ١٧٢/٢ ميزان الاعتدال ٢/ ٥٧ الكامل لابن عدي ١٤٤/٣.
(٣) بالأصل أقحمت لفظة ((سليمان)) بعد: ((الجهم)) والمثبت يوافق م
(٤) وهو محمد بن شعيب بن شابور، ترجمته في سير الأعلام ٣٧٦/٩ وبالأصل: أبو شعيب.
(٥) بالأصل: ((بن)).
(٦) غير واضحة بالأصل ورسمها: ((فسانا)) والصواب عن م وانظر مختصر ابن منظور ٣٣٧/٨.

٢٣٠
روح بن جناح أبو سعد، ويقال أبو سعيد
أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء، أَنا منصور بن الحُسَيْن، وأَحْمَد بن
محمود .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عبد الملك، أَنا أَحْمَد بن محمود، قالا: أنا
مُحَمَّد بن إبراهيم بن علي، ثنا عبد الله بن مُحَمَّد بن سالم ببيت المقدس. حَدَّثَنَا
هشام بن عمّار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا - وقال أَبُو الفرج: عن - ابن جُريج، ورَوْح بن
جَنَاحِ أَبُو سعد، عن مجاهد أنه سمع ابن عباس يقول: قال رسول الله وَّه - وقال أَبُو
الفرج عن ابن عباس قال: قال النبي وَالر : - ((فقيهاً واحداً (١) أشدّ على الشيطان من ألف
[٤٢٣٥]
عابدٍ)) ولم الصير في رَوْح بن جَنَاحِ (٤٢٣٥].
رواه البخاري في تاريخه، قال: قال إبراهيم بن موسى: نا الوليد بن مسلم(٢).
وأخبرناه بتمامه أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو
القاسم بن أَحْمَد الحرفي، نا جعفر الفريابي، ثنا إبراهيم بن العلاء الحِمْصي، ثنا
الوليد بن مسلم [ثنا] رَوْح بن جَنَاح، عن مجاهد، قال: بينا نحن جلوس - أصحاب ابن
عباس عطاء وطاوس وعِكْرِمة - إذ جاء رجل وابن عباس قائم يصلي، فقال: هل من
مفتٍ(٣)؟ قلنا: سلْ، فقال: إني كلما بلتُ تبعه الماء الدافق، فقلنا: الذي يكون منه
الولد؟ قال: نعم، قلنا عليك الغُسْل، فولّى الرجل وهو يرجّع. وعَجِلَ ابنُ عباس في
صلاته، فلما سلّم قال: يا عِكْرِمة عليّ بالرجل، فأتاه به ثم أقبل علينا فقال: أرأيتم ما
أفتاكم - وصوابه: ما أفتيتم - به هذا الرجل عن كتاب الله؟ قلنا: لا، قال: فعن سُنّة
رسول الله بهالر؟ قلنا: لا، قال: فعن أصحاب رسول الله ◌َ له؟ قلنا: لا، قال: ابن
عباس: فعن من؟ قلنا: عن رأينا، فقال: لذلك يقول رسول الله وَالَ: ((فقيهٌ واحدٌ أشدّ
على الشيطان من ألف عابد» ثم أقبل على الرجل فقال: أرأيت إذا كان منك هل تجد
شهوةً في قلبك؟ قال: لا، قال: فهل تجد خَدَراً في جسدك؟ قال: لا، قال: إنما هذا
[٤٢٣٦]
أبرده يجزئك منه الوضوء
.
(١) كذا بالأصل وم: ((فقيهاً واحداً)) بالنصب فيهما، وفي تهذيب التهذيب وميزان الاعتدال وابن عدي ((فقيه
واحد)» ..
(٢) التاريخ الكبير ٢/ ٣٠٨ .
(٣) بالأصل وم: ((فتى)) والصواب عن مختصر ابن منظور ٣٣٧/٨.

٢٣١
روح بن جناح أبو سعد، ویقال أبو سعيد
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، نا أَبُو القاسم تمام بن
مُحَمَّد، نا جعفر بن مُحَمَّد بن جعفر، ثنا أَبُو زُرعة، قال في تسمية نفر يحدثون عن
عمر بن عبد العزيز: مروان بن جَنَاح وأخوه رَوْح.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب البنّا، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن بن الآبنوسي، أَنا أَبُو عبد الله بن
عتاب (١)، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير (٢) إجازة.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَن
الرَّبَعي، أَنَا عبد الوهاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمير قراءة، قال: سمعت أبا الحَسَن بن سُميع
يقول في الطبقة الرابعة: رَوْح بن جَنَاح، وأعاد ذكره في الطبقة الخامسة .
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنَا
حمّاد بن الحَسَن، وابن المبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا:
أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وَأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني، قالا : - أَنْبَأنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا
مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل، قال(٣): رَوْح بن جَنَاحِ أَبُو سعد الشامي.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو
سعيد مُحَمَّد بن عبد اللّه بن حمدون، أَنا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن
الحَجَّاج يقول: أَبُو سعيد رَوْح بن جَنَاح عن مجاهد والزهري، روى عنه الوليد بن
مسلم .
قرأت عن أَبي الفضل السلامي، عن أبي الفضل المكي، أَنْبَأ عبد الله بن سعيد بن
حاتم، أَنا الخصيب بن عبد اللّه، وأخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني
أَبي، قال: أَبُو سعيد رَوْح بن جَنَاح شامي .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا
هبة الله بن إبراهيم بن عمر، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
حمّاد، قال: وأَبُو ميد رَوْح بن جَنَاحِ، عن مُجاهد.
(١) بالأصل: ((غياث)) والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل ومهملة بدون إعجام في م.
(٢) بالأصل وم: ((عبيد)) خطأ، والصواب ((عمير)) قياساً إلى سند مماثل.
(٣) التاريخ الكبير ٣٠٨/١/٢.

٢٣٢
روح بن جناح أبو سعد، ویقال أبو سعيد
أَنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي علي، ثنا أَبُو بكر الصفار، أَنَا أَحْمَد بن علي
الحافظ، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد الحاكم، قال: أَبُو سعد، ويقال أَبُو سَعيد رَوْح بن جَنَاح
القرشي مولى الوليد بن عبد الملك، عن مُجاهد بن جَبر، والزُهري، وسليمان بن
الجهم، لا يتابع في حديثه، روى عنه الوليد بن مسلم، ومُحَمَّد بن شعيب بن شابور،
حديثه ليس بالقائم، وذكر حديثه في البيت المعمور، ثم قال: هذا حديث منكر لا أعلم
له أصلاً من حديث أبي هريرة، ولا من حديث سعيد بن المُسَيِّب، ولا من حديث
و
(١)
.
الزهري
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلَّم، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، نا عبد الغفار بن
عبد الواحد بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن بقاء، نا جدي عبد الغني سعيد، قال
في أوهام الحاكم في المدخل قال: ومن ذلك أنه كنّ رَوْح بن جَنَاحِ بأَبي سعيد، وإنما
هو أَبُو سعد بحذف الياء.
أَخْبَرَنَا أَبُو هاشم عبد الجبار بن عبد الصمد، أَنا أَبُو بكر القاسم بن عيسى
القصار، ثنا أَبُو إسحاق إبراهيم بن يعقوب السعدي، قال: رَوْح بن جَنَاح ذكر عن
الزهري حديثاً معضلاً فيه ذكر البيت المعمور، فإن كان قال: سمعت الزهري أرجىء(٢)
ونظر في أمره (٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو القاسم
حمزة بن يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد(٤)، قال: سمعت [ابن](٥) حماد يقول: قال السعدي:
رَوْح بن جَنَاح ذكر عن الزهري حديثاً معضلاً في البيت المعمور.
قال ابن عدي (٤): رَوْح بن جَنَاح شامي دمشقي، يكنى أَبُو سعد، وذكر له
أحاديث، ثم قال(٦): ولرَوْح غير ما ذكرت من الحديث قليل، وعامة حديثه ما ذكرت،
وربما أخطأ في الأسانيد ويأتي بمتون لا يأتي [بها](٥) غيره وهو ممن يكتب حديثه.
(١) انظر تهذيب التهذيب ١٧٢/٢.
(٢) بالأصل: ((أرحى)) والمثبت عن تهذيب التهذيب.
(٣) الخبر في تهذيب التهذيب ٢/ ١٧٢ .
(٤) الكامل لابن عدي ٣/ ١٤٤ .
(٥) زيادة لازمة عن ابن عدي.
(٦) المصدر نفسه ص ١٤٦ .

٢٣٣
روح بن جناح أبو سعد، ویقال أبو سعيد
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الأديب. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن مَنْدة، أَنْبَأْ أَبُو
علي إجازة، قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن
أَبي حاتم (١)، قال: سألت أبا زرعة (٢) عنه، فقال: شيخ دمشقي، قلت: ما حاله؟ قال:
أخوه مروان بن جَنَاح أحب إلي منه، قلت: رَوْح ليس بقوي؟ [قال: نعم](٣) وسئل أَبي
عن رَوْح بن جَنَاح فقال: أخوه مروان بن جَنَاح أحب إليّ منه، يكتب حديثهما ولا يحتج
بهما .
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز لفظاً، أَنَا أَبُو نصر بن الجَبَّان إجازة،
أَنَا أَحْمَد بن القاسم المَيَانَجي (٤)، حَدَّثَنِي أَحْمَد بن طاهر بن النجم، أَنا سعيد بن عمرو
البردعي في ما نسخه من كتاب أبي زُرعة الرازي الذي دفعه إليه بخطه في أسامي الضعفاء
ومن تُكُلِّم فيهم من المحدثين: رَوْحِ بن جَنَاحِ.
أَخْبَرَنَا علي بن المُسَلَّم الفَرَضي، وأَبُو يَعْلَى حمزة بن علي، قالا: أنا سهل بن
بشر، أَنا علي بن منير، أَنَا الحَسَن بن رشيق، ثنا أَبُو عبد الرَّحمن أَحْمَد بن شعيب،
قال: رَوْح بن جَنَاح ليس بالقوي (٥).
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا مُحَمَّد بن المُظَفّر بن بكران، أَنَا أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد العَتيقي، أَنَا أَبُو يعقوب يوسف بن أَحْمَد الدخيل، أَنا أَبُو جعفر
مُحَمَّد بن عمرو العُقَيلي(٦)، قال: رَوْح بن جَنَاح. قصة البيت المعمور لا يتابع عليه،
شامي .
كتب إليّ أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ،
قال: سمعت أبا علي الحَسَن بن علي بن يزيد الحافظ يقول: أَبُو سعد رَوْح بن جَنَاح
شامي، أخو مروان بن جَنَاح، مروان ثقة، ورَوْح في أمره نظر (٧).
(١) الجرح والتعديل ٤٩٤/٢/١ .
(٢) بالأصل وم ((سألت أبي عنه)) والصواب عن الجرح والتعديل.
(٣) الزيادة عن الجرح والتعديل.
(٤) بالأصل وم: ((المناحنى)) والصواب ما أثبت ((الميانجي)).
(٥) تهذيب التهذيب ١٧٢/٢ .
(٦) كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي ٥٩/٢ وتهذيب التهذيب ١٧٢/٢ نقلاً عن العقيلي.
(٧) تهذيب التهذيب ٢/ ١٧٣ وميزان الاعتدال ٢/ ٥٧ .

٢٣٤
روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب
أَنْبَأنا أَبُو سعد المُطَرّز وأَبُو علي الحداد، قالا: قال لنا أَبُو نُعيم الحافظ: رَوْح بن
جَنَاح أَبُو سعيد الشامي، روى عنه الوليد بن مسلم، وهو يروي عن مجاهد وبأحاديث
مناكير لا شيء (١).
٢١٩٧ - رَوْح بن حاتم بن قَبيصة بن المُهَلَّب
أَبُو خَلَف - ويقال: أَبُو حاتم - الأَزْدي(٢)
كان من وجوه دولة المنصور والإبداء عنده، وقدم معه دمشق وولاه أفریقیا، وقد
ولاها أيضاً أخاه يزيد بن حاتم، وولي رَوْح البصرة(٣) ثم الكوفة للمهدي.
حكى عن خالد بن صفوان التميمي.
حكى عنه مُحَمَّد بن الفضل السلوي، وطاهر بن مُحَمَّد الكِنْدي، وهشام بن
مُحَمَّد بن السائب الكلبي.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد عبد اللّه بن أَحْمَد بن عمر، وأَبُو الحَسَن علي بن بركات بن
طاهر، قالا: نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَبُو علي بن صفوان، ثنا
أَبُو بكر بن أبي الدنيا، ثنا العباس بن هشام بن مُحَمَّد، عن أبيه، قال: قال رَوْح بن
حاتم: بينا أنا واقف على باب بعض ولاة البصرة إذ أقبل خالد بن صفوان يسير على بغلة
له، فقال لي: يا رَوْح ما هجرتُ ولا أظهرتُ على باب أحدٍ من الولاة إلّ وأنا أراك عليه،
أكلّ هذا حباً للدنيا وحرصاً عليها؟ قال: فأجللته أن أجيبه ثم قلت: إنما هذا مثل العمّ،
ولعله أراد الجواب مني فقلت: والله يا عمّ لحسبك برؤيتك إياي عليها طلباً منك لها،
[فضحك] (٤) ثم قال: لئن قلت ذاك يا ابن أخ لقد ذهب رونق الوجوه، وخُمار القلب،
وحسام الصلب، وسناء البصر، ومدى الصوت، وماء الشباب، واقترب عهاد العلل،
والله ما أتت علينا ساعة من أعمارنا إلّ ونحن نؤثر الدنيا على ما سواها، ثم لا تزداد لنا
(١) المصدر نفسه/ الجزء والصفحة.
(٢) ترجمته في وفيات الأعيان ٣٠٥/٢ وبغية الطلب ٣٧١٦/٨ الوافي بالوفيات ١٤٩/١٤ وسير أعلام
النبلاء ٧/ ٤٤١ وانظر بالحاشية فيهما أسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(٣) بالأصل: ((بالبصرة)) والمثبت عن الوافي بالوفيات.
(٤) الزيادة عن م.

٢٣٥
روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب
إلَّ تخليا وعنا إلّ تولياً، ثم ضرب دابته(١) وذهب.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عبد الله يحيى ابنا (٢) الحَسَن، قالا: أنا أَبُو الغنائم
مُحَمَّد بن علي بن علي بن الدجاجي، وأنا أَبُو القاسم إسماعيل بن سعيد بن مُحَمَّد بن
سويد، أَنَا أَبُو علي الحَسَن بن القاسم بن جعفر الكوكبي، نا أَحْمَد بن أَبِي خَيْئَمة، نا
مُحَمَّد بن زياد الأعرابي، قال: قال رَوْح بن حاتم: ما كنت [أظن](٣) أن أحداً أشد
عصبية مني، فبينا أنا أطوف حول البيت إذا أنا برجل يدعو ويقول: اللّهم اغفر(٣) لي
ولأبي، قال: قلت: يا هذا، اللّهم اغفر لي ولوالدي، قال: إن أمي من بني تميم، وأنا
أحب أن لا يَغْفر [الله](٤) لها .
قرأت بخط أَبي الحسين(٥) الرازي، أخبرني أَبُو علي بكر بن عبد الله بن حبيب
الأهوازي، قال: قال علي بن حرب المَوْصلي في سنة سبع (٦) ومائة توجه أَبُو جعفر إلى
بيت المقدس فاستنفر الشام مدينة مدينة ووجه رَوْح بن حاتم بن قَبيصة بن المُهَلَّب إلى
أفريقية .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، وأَبُو منصور
عبد الباقي بن مُحَمَّد بن غالب، قالا: أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، ثنا عبيد الله بن
عبد الرَّحمن السكري، ثنا زكريا بن يحيى المِنْقَري، ثنا الأصمعي، قال: ولّى - يعني -
المهدي صالحَ بن داود بن علي بن عبد اللّه بن عباس ثم عزله، ثم وَلَّی رَوْح بن حاتم
المُهَلّبي ثم عزله، وولىّ مُحَمَّد بن سليمان، ثم بويع لهارون الرشيد فأقر مُحَمَّد بن
سليمان ثم عزله .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، ثنا
أَحْمَد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط، قال: وفيها - يعني سنة ست
(١) مهملة بالأصل ورسمها: ((راسه)) والمثبت عن المختصر وفي م: راسه.
(٢) بالأصل وم: ((أنبأنا)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ هذا السند كثيراً.
(٣) اللفظة ممحوة بالأصل والذي زدناه عن م.
(٤) زيادة منا للإيضاح.
(٥) بالأصل وم: ((أبي الحسن)) والصواب ما أثبت، انظر فهارس الشيوخ الذي قرأ المصنف بخطهم
(المطبوعة ٧/ ٤٥٠).
(٦) كذا بالأصل وم.

٢٣٦
روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب
وستين ومائة - عزل - يعني المهدي - صالح بن داود عن البصرة وولّى رَوْح بن حاتم
حتى مات، وولّى رَوْح بن حاتم - يعني - السند سنة تسع وخمسين ومائة - ثم عزله وولى
نصر بن مُحَمَّد الخُزَاعي، قال خليفة: وولّى - يعني المهدي - الكوفة رَوْح بن حاتم ثم
عزله، وولى موسى بن عيسى حتى مات المهدي (١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا أَبُو الحَسَن رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن
إسماعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نا أَبُو خَيْئَمة - قال في موضع آخر، نا أَبُو قَبيصة - قال:
سمعت أبي يقول: بعث رَوْح بن حاتم إلى كاتب له ثلاثين ألف درهم وكتب إليه: قد
بعثت (٢) بها إليك، ولا أقللها تكبراً(٣) ولا أكثرها تمنناً ولا أطلب عليها ثناء ولا أقطع بها
عنك رجاء.
قال: وثنا أَحْمَد بن مروان، ثنا أَحْمَد بن عبدان، ثنا أَحْمَد بن منصور البغدادي،
قال: رأى رجل رَوْح بن حاتم واقفاً في الشمس على باب المنصور، فقال له: طال
وقوفك في الشمس، فقال رَوْح: ليطول مقامي في الظلّ.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن صابر، أَنا إسماعيل بن بشر، أَنْبَأ علي بن برقا الوراق إجازة،
أَنْبَأْ أَبُو القاسم المبارك بن سالم، أَنَا الحَسَن بن رشيق، ثنا عون بن المروع، نا رُفَيع بن
سلمة دماد، عن أبي عبيدة، قال: ونا عون قال: وحَذَّثَنا ابن الرياشي، عن الأصمعي،
وأبي يزيد قال: كان أَبُو دُلامة الشاعر وهو حدث في جيشٍ [و]الأمير عليه فيه رَوْح بن
حاتمٍ، فواقف رَوْح العدو يوماً فخرج رجل من العدو يدعو للبراز فالتفت رَوح كالمعاتب
إلى أبي دُلامة فقال: اخرجْ إلى هذا الرجل، فسكت أَبُو دُلامة قليلاً(٤) ثم أنشأ يقول (٥).
إنّي أعوذ برُوْحِ أنْ يقدّمني إلى القتالِ فتشقى (٦) بي بنو أسدِ
(١) تاريخ خليفة بن خياط ((تسمية عمال المهدي)) ص ٤٤٠ - ٤٤١ ولم يرد فيه أن المهدي ولّى روحاً
الكوفة.
(٢) عن بغية الطلب وبالأصل: بعت.
(٣) في بغية الطلب: تكثرا.
(٤) بالأصل: قليل.
(٥) في الأغاني: ٢٤٣/١٠ قصة طويلة في خروج روح بن حاتم لقتال الشراة وفيها الأبيات. وفي وفيات
الأعيان ٢/ ٣٢٣ رواية أخرى والآبيات.
(٦) في الأغاني: (فتخزی» وفي ابن خلكان: فيخزى.

٢٣٧
روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب
إنّ الدّنُوّ إلى الأعداء أعرفُهُ(١)
مما يفرّق بين الروحِ والجسدِ
إنّ المُهَلبَ حُبّ الموتِ ورثكم(٢) ولم أرثْ نجدةً في الموتِ عن أحدٍ
فضحك رَوْح، وخرج إلى الرجل فلقيه(٣) وانصرف.
قرأت بخط أَبي الحُسَيْن الرازي، حَدَّثَني مُحَمَّد بن أَحْمَد بن غزوان، عن
أَحْمَد بن المعلَّى، ثنا رَوْح بن عمر بن حوي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الفضل، وطاهر بن
مُحَمَّد الكِنْدي، وكانا من أصحاب أَبي جعفر، قالا: كنا جلوساً عند الربيع الحاجب في
دار المنصور إذ دخل مُحَمَّد بن سليمان بن علي فأجلسه الربيع على وسادة ثم دخل
رَوْح بن حاتم بن قبيصة بن المُهَلّب فجلس وأقبل مُحَمَّد بن سليمان على الربيع فقال:
إن بالباب رجلاً من صفته ونعته لو مد يده لنالته رحم أمير المؤمنين وكان الرجل أسيراً
من فرسان مروان بن مُحَمَّد فأمر الربيع بإدخاله فلما رآه رَوْح بن حاتم وتأمله قال: یا
مُحَمَّد بن سليمان هذا الذي كان ... (٤) كذا وكذا من أمد لو مد يده لنالته رحم أمير
المؤمنين فقال له مُحَمَّد بن سليمان: اسكت فما أخطأ قولك، قال: أنت والله أخطأ مني
تنظر إلى رجل سفيه رطب من ... (٥) بعملنا على حق أمير المؤمنين في باطله، يزعم أنه
لو مدّ يده لنالته رحم أمير المؤمنين فقال له مُحَمَّد: لقد هممت أن اعترض بهذه الدواة
وجهك. فقال رَوْح: والله لو ظننت أن نفسك تبايعك على ذلك لضربت بسيفي ما حملته
يدي، وانك لتضع نفسك في غير موضعها، ويريد أن يجعل لها حق أمير المؤمنين وولده
وليس ذلك لك، ولا لأحد من أهل بيتك إلاَّ أمير المؤمنين وولده بأنه حقه الحق الذي
[تحامى] (٦) عليه قال: فاغتممنا لما ... (٥) ولم يمكنا أن ندخل بينهما إعظاماً لهما، وقام
الربيع، فقال الربيع: فدخل [فلبث](٦) ملياً وخرج فقال لرَوْح: ادخل يا أبا حاتم، فقام
رَوْح فدخل. ثم خرج فأُدنت دابته فوق المكان الذي کان یر کب منه وینزل فيه فرکب ومرّ
(١) صدره في الأغاني: إن البراز إلى الأقران أعلمه.
(٢) في الأغاني: أورثكم وما ورثت اختيار الموت عن أحد.
(٣) في مختصر ابن منظور: فقتله.
ويفهم من رواية ابن خلكان أن أبا دلامة هو الذي خرج لقتال الرجل، وذكر بينهما محاورة طويلة انقلب
في نهايتها الرجل إلى جانب جيش روح وقائل معهم.
(٤) لفظة غير مقروءة ورسمها بالأصل: عسد)) كذا وفي م: عسه، تركنا مكانها بياضاً.
(٥) غير مقروءة بالأصل وم، تركنا مكانها بياضاً.
(٦) الزيادة عن م ومكانها بالأصل غير مقروء.

٢٣٨
روح بن حبيب التغلبي
بنا والتفت إلى مُحَمَّد بن سليمان، فقال - يعني - كلاماً أغضبه فأطرق مُحَمَّد بن
سليمان، قالا: فأتينا رَوْح بن حاتم بن عبد(١)، فحَدَّثَنا قال: قال لي أمير المؤمنين حين
دخلت عليه: ما هذا الذي أخبرني به الربيع فيما جرى بينك وبين مُحَمَّد بن سليمان؟
قلت: وقد نقلها إليك التمام، أما أنه لو لم يخبرك ما أخبرتك، ثم قصصت عليه ما جرى
وبين يديه طبقات في أحدهما دراهم جدد من ضرب السنة وفي الأخرى دنانير كذلك،
فقال لي: انظر هل رأيت أحسن من هذين الطبقين؟ قلت: نعم، حسبي له مسفر يدليه
سبراً، وذكر كلاماً أحسن من هذا، فضحك المنصور ثم قال: لقد أغضبك أقمه أقامه
الله، وأمر لي بالطبقين وما فيهما.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق بن
عمران، أَنا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط (٢) قال في تسمية عمال هارون الرشيد:
أقر عليها - يعني أفريقية - يزيد [بن] حاتم حتى مات يزيد واستخلف ابنه داود، ثم عزله .
وولى رَوْح بن حاتم، فمات سنة أربع أو خمس وسبعين، واستخلف ابنه قبيصة بن
رَوْح.
قرأت على أَبي الوفاء حفَّاظ بن الحَسَن بن الحُسَيْن، عن عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا
عبد الوهاب المدائني، أَنا أَبُو سليمان بن زبر، أَنا عبد الله بن أَحْمَد بن جعفر، أَنَا
:
مُحَمَّد بن جرير (٣) ، قال: وفيها - يعني سنة أربع وسبعين ومائة - هلك رَوْح بن حاتم.
٢١٩٨ - رَوْح بن حَبيب التَّغْلبى (٤)
أدرك عصر النبي وَّ، وروى عن أَبي بكر الصّدّيق.
روى عنه: أَبُو واقد الليثي، وشهد الجابية مع عمر بن الخطاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن أَحْمَد بن عمر، أَنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن
عبد الواحد بن مُحَمَّد بن جعفر، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن إبراهيم بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن
(١) كذا بالأصل ((بن عبد)).
(٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٦٤ .
(٣) تاريخ الطبري ٢٣٩/٨.
(٤) ترجمته في الإصابة ١/ ٥٢٨ وجاء فيه: الثعلبي.

٢٣٩
روح بن حبيب التغلبي
شاذان، ثنا أَبُو علي الحُسَيْن بن حمر(١) بن جويرة بن بعس (١) بن الموفق بن أبي بن
النعمان الطائي الحِمْصي بحمص، ثنا أَبُو القاسم عبد الرَّحمن بن يحيى بن أبي النعاس،
نا عبد الله بن عبد الجبار الخبائري، أَنا الحاكم (٢) بن عبد اللّه بن خطاب، ثنا الزهري،
عن أبي واقد [عن روح](٣) بن حبيب، قال: بينا أنا عند أبي بكر إذ أُتي بغرابٍ فلما رآه
بجناحين حمد الله ثم قال: قال النبيِ وَّر: «ما صِيدَ مصيدٌ إلّ بنقص من تسبيح، إلاَّ أنبت
الله نابه، وإلّ وكّل مَلَكاً يُحصي تسبيحها حتى تأتي به يوم القيامة ولا عُضِدَ (٤) من شجرة
وشيجة - يعني شجرة تقطع - إلّ بنقص في تسبيح، ولا دخل على امرىء في مكروه إلّ
بذنب، وما عفا الله عنه أكثر، يا غراب أو غريبة، أعبد الله))، ثم خلا سبيله (٤٢٣٧].
قال: وثنا الحَسَن، ثنا عبد الرَّحمن، ثنا الحكم، ثنا الزهري، عن أبي واقد، قال:
لما نزل عمر بن الخطاب الجابية أتاه رجل من بني تغلب يقال(٥) له رَوْح بن حبيب
*[بأسد من ياقوت](٦) حتى وضعه بين يديه فقال: كسرتم [ناباً](٧) أو محلباً فقالا له: قال
الحمد لله سمعت رسول الله وَله: «ما صِيدَ مصيد إلّ بنقص في تسبيحه)) يا قسورة
لعبد الله ثم خلّ سبيله، هذا حديث منكر، والحكم بن عبد الله بن خَطّف ضعيف
والخبائري ضعيف، والرجلان اللذان قبلهما حِمْصيان مجهولان [٤٢٣٨].
(١) كذا رسمها بالأصل وفي م: ((حيز ... يعيش)).
(٢) في الإصابة: ((الحكم بن حطان)). وسيأتي في آخر الخبر: الحكم بن عبد الله بن خطاف.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وزيادة لازمة عن الإصابة ومختصر ابن منظور.
(٤) بالأصل: ((ولا غصن من شجرة وسبحت)) وصوبنا العبارة عن مختصر ابن منظور ٣٣٩/٨ يقال: عضدتُ
الشجر أعضده عضداً، (انظر النهاية لابن الأثير: عضد) وفي م كالأصل.
(٥) بالأصل وم: فقال.
(٦) كلمتان غير واضحتين بالأصل والمثبت عن م.
(٧) لفظة غير مقروءة والمثبت عن م.

٢٤٠
روح بن زنباع بن سلامة بن حداد بن حديدة
٢١٩٩ - رَوْح بن زِنْبَاع بن سَلامة بن حُداد بن حَديدة
ابن أُمَيّة بن امرىء القيس بن جُمانة بن وائل
ابن مالك بن زيد مناة بن أقصى (١) بن سعد بن إياس بن أفصى(١)
ابن حَرَام بن جُذَامٍ وهو عمرو بن عدي بن الحارث بن مُرّة
ابن أُدَد بن زيد بن يَشْجُب بن عَريب بن زيد بن کَهْلان بن سَبا،
أَبُوُ زُرعة، ويقال أَبُوزِنْباع الجُذَامي الفِلَسْطيني(٢)
ولأبيه زنباع صحبة، أرسل عن النبي وَلتر.
وحدَّث عن أبيه، ومعاوية، وعُبادة بن الصامت، وتميم الداري، وكعب الأحبار.
روى عنه: رَوْحِ بنِ رَوْح، وشُرَحْبيل بن مسلم، ويحيى بن أبي عمرو (٣)
الشيباني، وإبراهيم بن [أَبي] عَبْلَة، ومُحَمَّد بن إبراهيم، وعبد الرَّحمن بن حسان
الكتاني، وعُبَادة بن نُسَي، وثعلبة بن مسلم الخَتْعَمي، وعُبيدة بن عبد الرّحمن.
وكان له اختصاص بعبد الملك بن مروان لا يكاد يغيب عنه، ودخل دمشق غير
مرة، وكان له بها دار عند دار أبي العَقَب في طرف البُزُوريين. وأمّره يزيد بن معاوية على
جُند فلسطين، وشهد (٤) مرج راهط (٥) مع مروان.
أَخْبَرَنَا أَبُو الوفاء عبد الواحد بن حمد، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا أَبُو
بكر بن المقرىء، نا أَبُو العباس بن قُتيبة، نا حَرْمَلة، أَنَا ابن وَهْب، أخبرني عمرو بن
الحارث بن بكر بن سوادة، حدّثه: أن عُبيد بن عبد الرَّحمن حدثه عن رَوْح بن زِنْباع أن
النبي ◌َّ﴾ قال: ((الإيمان يمان حتى جبال جُذَام وبارك الله في جُذَامٍ)) [٤٢٣٩].
قال بكر: فقال ابن مسعود: كان النبي وَلا يحبّهم.
كذا وقع في الأصل، والصواب: عبيدة بن عبد الرَّحمن(٦)، وهو مصري، وقد
(١) بالأصل: أقصى، والمثبت عن جمهرة ابن حزم ص ٤٢٠ .
(٢) ترجمته في الاستيعاب ٥٢٥/١ هامش الإصابة، والإصابة ٥٢٤/١ الوافي بالوفيات ١٥٠/١٤ وسير
الأعلام ٤/ ٢٥١ وانظر بالحاشية فيها أسماء مصادر أخرى ترجمت له ..
(٣) بالأصل: ((عمر)).
(٤) بالأصل: ((وسهل)) والصواب ما أثبت عن الوافي بالوفيات.
(٥) بالأصل: ((راط)) والصواب ما أثبت، ومضى التعريف به.
(٦) كما في الإصابة ٥٢٤/١، وذكر الحديث.