Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ داود بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ربي وإلهي هذا الدعاء وعليك الإجابة وهذا الجهد وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلّ بالله، اللّهم اجعل لي نوراً في قلبي، ونوراً في قبري، ونوراً في سمعي، ونوراً في بصري، ونوراً في لحمي، ونوراً في دمي، ونوراً في مخي، ونوراً في عظامي، ونوراً في شعري، ونوراً في بشري، ونوراً من بين يدي، ونوراً من خلفي، ونوراً من فوقي، ونوراً من تحتي، اللّهم زدني نوراً، وأعطني نوراً، سبحان الذي لبس العز ولاق (١) به، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلّ له، سبحان الذي أَحصى كل شيء بعلمه، سبحان ذي المنّ والنعم، سبحان ذي الطول والفضل، سبحان ذي القدرة والكرم)) [٤٠٧٨]. أَخْبَرَنا أَبو محمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا عَبْد العزيز بن أَحمد، أَنْبَأ تمام بن محمَّد، نا أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن إبراهيم، أَنَا أَبو عَبْد الملك أَحمد بن إبراهيم، نا نصر بن محمَّد بن سليمان بن أَبِي ضَمْرَة الحِمْصي، نا أَبي، نا داود بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس، عن أبيه، عن جده عَبْد اللّه بن عباس، قال: أردت أن أعرف صلاة رسول الله وَّر من الليل فسألت عن ليلته؟ فقيل لميمونة الهلالية: فأتيتها فقلت: إني تنحيت عن الشيخ ففرشت لي في جانب الحُجْرة، فلما صلى رسول الله وَ له بأصحابه صلاة العشاء الآخرة دخل إلى منزله، فحسَّ حِسِّي، فقال: ((يا ميمونة، من ضيفك؟)) قالت: ابن عمك يا رسول الله عَبْد اللّه بن عباس، قال: فأوى رسول الله وَل إلى فراشه، فلما كان في جوف الليل خرج إلى الحُجْرة، فقلّب في أفق السماء وجهه ثم قال: ((نامت العيون وغارت النجوم والله حي قيوم)) ثم رجع إلى فراشه، فلما كان في ثلث الليل الآخر خرج إلى الحُجْرة فقلّب في أفق السماء وجهه وقال: ((نامت العيون وغارت النجوم والله حي قيوم)) ثم عمد إلى قربةٍ في ناحية الحُجْرة فحلّ شِئَاقَها(٢) ثم توضّأ فأسبغ وضوءَهُ، ثم قام إلى مُصَلّه، فكبّر فقام حتى قلت، لن يركع ثم ركع فقلت لن يرفع صلبه، ثم رفع صلبه، ثم سجد فقلت: لن يرفع رأسه ثم جلس فقلت: لن يعود، ثم سجد فقلت: لن يقوم، ثم قام فصلّى ثمان ركعات، كل ركعة دون التي قبلها يفعل في كل ثنتين بالتسليم، وصلى ثلاثاً أوتر بهن بعد الاثنتين(٣) وقام في الواحدة الأولى فلما (١) كذا، ومرّ في الرواية السابقة: الذي تعطّف العز، وقال به. (٢) الشناق ككتاب خيط يشد به فم القربة (القاموس). (٣) بالأصل: الاثنين. ١٦٢ داود بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ركع الركعة الأخيرة فاعتدل قائماً من ركوعه قَنَت فقال: ((اللّهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها أمري، وتلمّ بها شَعَئي، وترد بها أُلْفتي، وتحفظ بها غيبتي وتزكي بها عملي، وتلهمني بها رشدي، وتعصمني بها من كل سوء، أسألك إيماناً لا يرتد ويقيناً ليس بعده كفر، ورحمة من عندك أَنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة، أسألك الفوز عند القضاء، ومنازل الشهداء وعيش السعداء ومرافقة الأنبياء إنك سميع الدعاء، اللّهم إني أسألك يا قاضي الأمور، ويا شافي الصدور، كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير، ومن فتنة القبور دعوة الثبور، اللّهم ما قصُر عنه عملي ولم تبلغه مسألتي من خير وعدته أحداً من خلقك، أو أنت معطيه أحداً من عبادك الصالحين فأسألكاه، وأرغب إليك فيه رب العالمين. اللّهم اجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلّين، سلماً لأوليائك حرباً لأعدائك، نحبّ بحبك ونعادي لعداوتك من خالفك، اللّهمّ إني أسألك بوجهك الكريم ذي الجلال الشديد الأمن يوم الوعيد، والجنة يوم الخلود مع المقربين الشهود، والموفين بالعهود، إنك رحيم ودود، إنك تفعل ما تريد، اللّهمّ هذا الدعاء وعليك الإجابة وهذا الجهد وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلّ بك، اللّهم اجعل لي نوراً في سمعي وبصري، ومخي، وعظمي، وشعري، وبشري. ومن بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، اللّهم أعطني نوراً، وزدني نوراً، وزدني نوراً، وزدني نوراً (١) ثم قال: سبحان من لبس العز ولاق به، سبحان الذي تعطف بالمجد وتكرّم به، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلّ له، سبحان من أَحصى كل شيء بعلمه، سبحان ذي الفضل والطول، سبحان ذي المنّ والنعم، سبحان ذي القدرة والكرم»، ثم سجد رسول الله وَلّ فكان فراغه من وِتْره وقت ركعتي الفجر، فركع في منزله ثم خرج فصلّى بأصحابه صلاة الصبح [٤٠٧٩] ومن أعلى ما وقع لي من حديثه: ما أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، وأَبو الفضل أَحمد بن الحسن بن العالمة، وأبو منصور علي بن علي بن عُبَيْد اللّه بن سُكينة(٢)، قالوا: أَنا أَبو محمَّد الصِّرِيفيني، أَنْبَأ أبو القاسم بن حبّابة، نا أَبو القاسم البغوي، نا علي بن الجَعْد، أنا ابن ثوبان، عن (١) كذا مكررة ثلاث مرات بالأصل، وأربع مرات في م. (٢) ترجمته في سير الأعلام ٤٩/٢٠. ١٦٣ داود بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب داود بن علي أن أباه أخبره عن جده ابن عباس قال: أكل رسول الله وم * لحماً ثم صلّى ولم يتوضّأ [٤٠٨٠]. أَنْبَأنا أَبو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبو الفضل الحافظ، أَنْبَأ أَبو الفضل البَاقِلَاني، وأبو الحسين الصيرفي، وأَبو الغنائم واللفظ له، قالوا: أَنَا عَبْد الوهاب بن محمَّد - زاد الباقلاني: ومحمَّد بن الحسن، قالا : - أنا أَحمد بن عَبْدان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنْبَأَ محمّد بن إسماعيل، قال(١): داود أخو عيسى ومحمَّد بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس القُرشي الهاشمي، عن أبيه؛ روى عنه ابن أبي ليلى والمِسْوَر بن الصَّلْت. في نسخة ما شافهني به أبو عَبْد اللّه الأديب، أَنْبَأ أبو القاسم بن مَنْدَة، أَنْبَأ أَبو علي الأصبهاني إجازة، قال: وأنا أَبو طاهر بن سَلمة بن محمَّد، قالا: أَنْبَا أَبو محمَّد بن أبي حاتم، قال(٢): داود بن علي بن عَبْد اللّه بن العباس روى(٣) عن أبيه، روى عنه ابن أبي ليلى، والأوزاعي، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنا أَبو محمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، أَنْبَأ تمام بن محمَّد، أَنْبَأَ جعفر بن محمَّد، نا أَبو زُرعة قال: وولد علي بن عَبْد اللّه بن عباس ممن يحدث: داود بن علي، وذكر غيره. أَخْبَرَنا أَبو غالب بن البنّا، أَنْبَأ أَبو الحسين بن الابنوسي، أَنْبَأَ عَبْد اللّه بن عتّاب (٤)، أَنْبَأ الحسن بن جَوْصًا إجازة ح. وَأَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السُّوسي، أَنَا أَبو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبو الحسن الرَّبَعي، أَنَا عَبْد الوهاب الكِلَابي، أَنَا أَبو الحسن بن جَوْصَا قراءة، قال: سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول في الطبقة الرابعة: داود بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس. أَخْبَوَنا أَبو القاسم الواسطي، أَنْبَأ أبو بكر الخطيب، أَنْبَأ أبو بكر أحمد بن محمَّد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا الحسن أَحمد بن محمَّد بن عَبْدوس يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألت يحيى بن معين عن داود بن علي بن عَبْد اللّه بن (١) التاريخ الكبير ٢٣٥/١/٢. (٢) الجرح والتعديل ٤١٨/٢/١ - ٤١٩. (٣) بالأصل: روى عنه ابنه، والصواب عن الجرح وم ((روى عن أبيه)). (٤) الأصل ((غياث)) والصواب ما أثبت عن م. i ١٦٤ داود بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب عباس، قال: شيخ هاشمي، قلت: كيف حديثه؟ فقال: أرجو أنه ليس يكذب، إنه - وقال غيره عن الدارمي: إنما - يحدث بحديث واحد(١). أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنْبَأ إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن يوسف، أَنا أَبو أَحمد بن عَدِي (٢)، قال: وعندي أنه لا بأس برواياته - يعني داود - عن أبيه، عن جده. فإن عامة ما يرويه عن أبيه، عن جده. قال: وأَنْبَأ أَبو أَحمد (٣)، ثنا محمَّد بن أحمد بن محمَّد بن نصر بن زياد النَّيْسَابوري، نا عَبْد الملك بن محمَّد أبو قلابة، عن جارود بن أَبي الجارود السُّلَمي، حَدَّثَني محمَّد بن أبي رزين الخُزَاعي، قال: سمعت داود بن علي حين بويع لبني العباس وهو مسند ظهره إلى الكعبة، فقال: شكراً شكراً، إنا والله ما خرجنا لنحتفر فيكم نهراً، ولا لنبني قصراً، ظنّ عدو الله أن لن نقدر عليه، أمهل له في طغيانه، وأرخي (٤) له من زمامه حتى عثر في فضل خطامه، فالآن أخذ القوس باريها، وعاد النبال إلى النزعة (٥)، وعاد الملك في نصابه في أهل بيت نبيكم، أهل الرأفة والرحمة، والله إن كنا لنشهد لكم(٦) ونحن على فرشنا، أمن (٧) الأسود والأبيض. لكم ذمة الله وذمة رسوله وذمة العباس. ها ورب هذه البنية لا نهيج أحداً. ثم نزل. أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبو الحسين بن النَّقُّور، وأَبو القاسم بن البُشْري(٨) . ح وَأخبرنا أبو منصور موهوب بن أحمد بن محمَّد بن الخَضِر بن الجواليقي (٩)، وأَبو الحسين أحمد بن الطيب بن الصباغ، قالا: أَنا أَبو القاسم بن البُسْري، قالا: أَنا أَبو (١) نقله ابن عدي في الكامل ٨٨/٣. (٢) المصدر نفسه ٣/ ٩٢. (٣) المصدر نفسه ٨٩/٣. (٤) الأصل ((وأرجى)) والمثبت عن ابن عدي. (٥) يريد أن الحق عاد إلى أصحابه (انظر اللسان). (٦) رسمها مضطرب، والمثبت عن ابن عدي. (٧) ابن عدي: ((أمر)). (٨) الأصل: السري وفي م: ((السرى)) والمثبت قياساً إلى سند مماثل. (٩) بالأصل وم ((الحصر)) خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٨٩/٢٠. ٠ ١٦٥ داود بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب طاهر المُخَلّص، نا عَبْد اللّه بن محمَّد، نا محمّد بن حُمَيد، قال: سمعت جريراً قال: سمعت سالم بن أبي حفصة يطوف بالبيت وهو يقول: لبيك مهلك بني أمية، فأجازه داود بن علي بألف دينار . أَخْبَرَنا أَبو غالب الماوردي، أَنْبَأ أَبو الحسن السيرافي، أَنا أَحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة العُصْفُري، قال(١): وأقام الحج يعني سنة اثنتين وثلاثين ومائة داود بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس بن عَبْد المطلب. وقال (٢): واستعمل - يعني السفاح - على الكوفة عمه داود بن علي ثم عزله، وبعثه فصلّی بالموسم. أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أَبو بكر بن الطبري، أَنا أَبو الحسين بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، قال: حج داود بن علي سنة اثنتين وثلاثين ومائة . أَخْبَرَنا أَبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب، وأَبو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أَنا أَبو جعفر بن المَسْلَمة، أَنا أَبو طاهر المُخَلّص، نا أَحمد بن سليمان، نا الزّبير بن بكّار، قال: وداود بن علي أول من ولي المدينة من بني العباس وأقام الحجّ حين ولي بنو (٣) العباس الناس سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وتوفي بالمدينة واستخلف عليها ابنه موسى بن داود وله يقول إبراهيم بن علي بن هرمة : رجالاً لكنهم (٤) ما فعلوا يا أيها الشاعر المكارم بالمدح نحا خلافاً ببوله الحمل حسبك من قولك الخلاف كما فقد أبدت بهاجا وجوهها السبل الآن فانطق بما أردت لهازها من خلفها نغل وقلْ لداود منك ممدحة تمنع منه سؤاله العلل أروع لا يخلف العدات ولا منه السؤال ما سألوا لكنه سابغ عطيته يدرك (١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٠٤ . (٢) المصدر نفسه ص ٤١٢ في تسمية عمّال أبي العباس (السفاح). (٣) الأصل: ((بني)). (٤) غير مقروءة بالأصل وم، والمثبت عن تهذيب ابن عساكر. ١٦٦ داود بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ولا ضعيف في رأيه زلل لا عاجز عازب مروءته والأرحام شتى بحسن ما يصل يحمده الجار والمعقب ويقبل الرئب عرفه العجل يسبق بالفضل ظنّ صاحبه في خير محلِّ يحله رجل حل من المجد والمكارم وقال إبراهيم بن علي بن هرمة لداود بن علي: أخشى عليه أموراً ذات عقال أوصي غنيا مما أنفك اذمره كما تعطل بعد الخلقة الحال فأدخل على كل ذي ناجين مفصال وأرفع رجاك عن عمر وعن خال ضراً بضر وإبهالاً بإبهال واشدد يديك بباقٍ الود وصال وما اثمرّ من أهل ومن مال إذا جئت أمشي على خوف وأهوال كالصفر أصبح فوق المرقب العالي خوف فحش ولكن خوف إجلال فقد تبرأ أولو الشحناء أَحوالي ألقى أشطة ظهري بعد أثقال جئت لتلحق بالمصرين إجمالي أما هللت ولم تنظر إلى نشب فقد فتحت لك الأبواب مغلقة دار الملوك تعش في غمر بحرهم الْقَ الرجال بما لاقوك من كتب داود داود لا تفلت حبائله فما نسيت فداك الناس كلهم يوم الرديئة والأعداء قد حضروا والناس يرمون عن شرر بأعينهم لا يرفعون إليه الطرف خشية لا حتى تلاقيت حاجاتي فسوتهم ثم استقل بهم ضخم حمالته خفضت حاشى وقد رام النشوز وقد أَخْبَرَنا أَبو غالب الماوردي، أَنا أَبو الحسن السيرافي، أَنا أَحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة، قال(١): سنة ثلاث وثلاثين ومائة فيها مات داود بن علي بن عَبْد اللّه بن العباس في غرة شهر ربيع الأول. أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أَبو بكر بن الطبري، أَنَا أَبو الحسين بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، قال (٢): وفي هذه السنة - يعني سنة ثلاث وثلاثين - مات داود بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس، وهو والٍ على المدينة، فهلك ليلة (١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤١٠. (٢) المعرفة والتاريخ ٣٥٠/٣. --- . ١٦٧ داود بن عمر بن حفص هلال شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ومائة. أَخْبَرَنا أَبو بكر محمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأ الحسن بن علي، أَنْبَا أَبو عمر بن حَيَّوية، أَنْبَأ سليمان بن إبراهيم الحلاب، نا الحارث بن أبي أسامة، نا محمَّد بن سعد، قال(١) في الطبقة الرابعة من أهل المدينة: داود بن علي بن عَبْد اللّه بن عَبْد المُطّلب وأمّه أم ولد، وكان داود لما ظهر أَبو العباس عَبْد اللّه بن محمَّد بالكوفة صعد المنبر ليخطب بالناس فحضر فلم يتكلم فوثب داو د بن علي بين يدي المنبر فخطب وذكر أمرهم وخروجهم ومنّى الناس ووعدهم العدل فتفرقوا عن خطبته، وولّه أَبو العباس مكة والمدينة، وحجّ بالناس سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وهي أول حجّة حجّها ولد العباس ثم صار داود إلى المدينة فأقام بها أشهراً ثم مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة، وهو ابن اثنتين وخمسين، وإنما أدرك من دولتهم ثمانية أشهر، وقد روى محمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي ليلى وغيره عن داود بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس، وروى داود عن أبيه. قرأت على أَبي محمَّد السُّلَمي، عن أَبي محمَّد بن أحمد التميمي، أَنا علي بن محمَّد بن الغَمر، أَنَا أَبو سليمان الرَّبَعي، قال: وفيها - يعني سنة ثلاث وثلاثين ومائة - مات داود بن علي بن عَبْد اللّه بن العباس في شهر ربيع الأول بالمدينة، وذكر الواقدي أن ولايته كانت ثلاثة أشهر، وذكر إبراهيم بن عيسى بن المنصور أن داود ولد سنة إحدى(٢) وثمانين، قال: وقالوا: ولد سنة ثمانٍ وسبعين، وتوفي داود سنة اثنتين وثلاثين، وقالوا: سنة ثلاث منصرفه من الحج، عاش في ملكهم تسعة أشهر، وأمّه وأم عيسى بريرية اسمها لبابة . ٢٠٥٣ - داود بن عمر بن حفص(٣) حدَّث بدمشق عن عمرو (٤) بن عثمان الحِمْصي، وأَبي سهل أَحمد بن عمر (١) الخبر سقط من طبقات ابن سعد الكبرى ضمن القسم الضائع من طبقات أهل المدينة. (٢) نقل ابن العديم في بغية الطلب ٣٤٤٩/٧ عن كتاب نسب بني العباس أنه ولد سنة اثنتين وثمانين. ونقل الذهبي وفاته سنة ثلاث وثلاثين ومائة وعاش اثنتين وأربعين سنة. (٣) ترجمته في بغية الطلب ٣٤٥٢/٧. (٤) في بغية الطلب ((عمر)) خطأ، انظر ترجمته في سير الأعلام ٣٠٥/١٢. ١٦٨ داود بن عمرو الأودي الدمشقي الهمداني نزيل طَرَسُوس، ومحمَّد بن الحسين القاضي بحُلْوان(١)، وأحمد بن محمَّد الزَنْجاني(٢) نزيل طَرَسُوس. روى عنه: أَبو بكر أَحمد بن علي الحلبي الحَبّال الصوفي. قرأت بخط علي بن محمَّد بن منصور العُقَيلي، قرىء على أبي بكر محمَّد بن عَبْد اللّه الحرمي المقرىء بدمشق، ثنا أبو بكر أَحمد بن علي الحَبّال الحَلبي، أَنَا داود بن عمر بن حفص بدمشق، نا عمرو بن عثمان الحِمْصي، نا سويد بن عَبْد العزيز، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم بن عَبْد الرَّحْمن، عن أَبي أمامة، عن النبي ◌َِّ قال: ((من أَحب لله وأَبغض لله وأعطى الله ومنع لله فقد استكمل الإيمان، وإنّ أفاضلَكُمْ أحاسنكم أخلاقاً. وإِنّ من الإيمان حُسْن الخُلُق)) [٤٠٨١]. ٢٠٥٤ - داود بن عَمْرُو الأَوْديّ الدمشقي(٣) عامل واسط . روى عن بُسْر بن عُبَيْد اللّه، وأَبِي سَلّم [الأسود]، ومكحول، والقاسم بن --- مُخَيْمرة، وعَبْد اللّه بن أبي زكريا الخُزَاعي، وعطية بن قيس. روى عنه: هُشَيم، ومحمّد بن يزيد، وخالد بن عَبْد اللّه الطحان الواسطيون، وأبو إسحاق إبراهيم بن عَبْد الحميد الجُرَشي. أَخْبَرَنا أَبو القاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأ أبو بكر البيهقي ح. وَأَخْبَرَنا أَبو الفضل عَبْد الرحيم بن غانم بن عَبْد الواحد، وأبو زيد شكر بن أَحمد بن محمَّد، قالا: أَنا القاسم بن الفضل ح. وَأَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمر قندي، أَنْبَأْ أَبو القاسم بن البُشْري (٤)، وأَبو علي بن المَسْلَمة، وعمر بن عُبَيْد اللّه بن عمر بن البقال، وأَبو الوفاء طاهر بن الحسين بن (١) حلوان: بالضم ثم السكون، في عدة مواضع، انظر معجم البلدان ٢٩٠/٢. (٢) إعجامها مضطرب بالأصل والمثبت يوافق عبارة بغية، وقد ذكره السمعاني (الزنجاني) وياقوت في مادة زنجان، ولم يذكرا أن داود حدث عنه وفي م: الريحاني. (٣) ترجمته في تهذيب التهذيب ٢/ ١١٧ ميزان الاعتدال ٢/ ١٧ . (٤) رسمها مضطرب وقد تقرأ ((السرى)) وفي م: التسرى والصواب ما أثبت. ١٦٩ داود بن عمرو الأودي الدمشقي القواس(١)، وعاصم بن الحسن، وأَبو الحسن هبة اللّه بن عَبْد الرزاق الأنصاري، وأَبو الفوارس طراد بن محمَّد ح. وأَخْبَرَنا أَبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد بن الشهرزوري(٢) ح، وأَبو محمَّد هبة الله بن أحمد بن طاوس، وأَبو الحسن علي بن محمَّد بن يحيى الدّرسى(٣) وصاحبته شُهْدة بنت أحمد بن الفرج الإبري، قالوا: أَنا النقيب أبو الفوارس طراد بن محمَّد، قالوا: أَنْبَأ هلال بن محمَّد الحفار، أَنا الحسين بن يحيى بن عياش، نا إبراهيم بن محشر، ناهُشَيم، عن داود بن عمرو، عن بُسْر (٤) بن عُبَيْد اللّه الحَضْرَمي، عن أبي إدريس الخَوْلاني، أَنا عوف بن مالك الأَشْجَعي: أن رسول الله وَّل أمر بالمسح على الخُفَّين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوم وليلة للمقيم (٤٠٨٢). أَخْبَرَنا أَبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنْبَأ أَبو محمَّد الجوهري، أَنْبَأ علي بن محمَّد بن لؤلؤ، أَنْبَأ زكريا بن يحيى الساجي، نا الحسن بن علي الواسطي، نا خالد وهُشَيم ح. وَأَخْبَرَنا أَبو سهل محمَّد بن بزيع إبراهيم، أَنَا أَبو الفضل عَبْد الرَّحْمُن بن الحسن، أَنْبَأ جعفر بن عَبْد اللّه، نا محمَّد بن هارون، نا إسحاق بن شاهين نا هُشَيم عن داود بن عمرو عن بُسْر بن عُبَيْد الله عن أَبي إدريس الخَوْلاني، عن عوف بن مالك الأَشْجَعي، قال: أمر رسول الله وَّر في غزوة تبوك بالمسح ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، [٤٠٨٣] ٠ ويوم وليلة للمقيم وفي حديث أَبي سهل: يمسح على الخُفَين - وزاد وقال هشيم: وهي آخر غزوة غزاها، وزاد قراتكين: قال هُشَيم: ولم أسمع في المسح شيئاً أحسن من هذا. أخبرتنا أم المجتبا العلوية، قالت: قرىء على إبراهيم بن منصور، أَنْبَأ أَبو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبو يَعْلَى أَحمد بن علي، نا أَبو مُعَمّر، نا هُشَيم، عن داود بن عمرو، عن عَبْد اللّه بن أبي زكريا، عن أبي الدرداء، قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: (١) مهملة بالأصل والصواب عن م، انظر ترجمته في سير الأعلام ٤٥٢/١٨. (٢) بالأصل: ((الشهر)) والمثبت عن ترجمته في سير الأعلام ٢٨٩/٢٠. (٣) كذا رسمها بالأصل وفي م: الدريني. (٤) بالأصل وم: بشر. ١٧٠ داود بن عمرو الأودي الدمشقي ((إنكم تُدْعَوْنَ يوم القيامة بأسمائكم، وأسماء آبائكم. فأحسنوا أسماءكم)) [٤٠٨٤]. قال: وأنا أَبو يَعْلَى، نا زكريا بن يحيى الواسطي، نا هُشَيم، عن داود بن عمرو، عن عَبْد اللّه بن أبي زكريا، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله وَّر: ((إنكم تُدْعَوْنَ يومَ القيامة)) فذكر مثله[١٨٥ أَنْبَأنا أَبو الغنائم محمَّد بن علي الحافظ، ثم حَدَّثَنا أبو الفضل محمَّد بن ناصر، أَنَا أَبو الفضل أَحمد بن الحسن، وأَبو الحسين المبارك بن عَبْد الجبار، وأبو الغنائم محمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أَنَا عَبْد الوهاب بن محمَّد، - زاد أَحمد: ومحمَّد بن الحسن قالا : - أَنَا أَحمد بن عَبْدان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنا محمَّد بن إسماعيل، قال(١): داود بن عمرو الأَوْدي عن بُشْر(٢) بن عُبَيْد اللّه وأَبِي سَلّم، سمع منه هُشَيم، قال محمَّد بن يزيد عن داود بن عمرو الدمشقي هو عامل واسط، سمع القاسم بن مُخَيمرة قوله، ومکحول مرسل. في نسخة ما شافهني به أبو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، أَنْبَأْ عَبْد الرَّحْمُن بن محمَّد بن إسحاق، أَنْبَأ حمد بن عَبْد اللّه إجازة ح، قال: وأنا أَبو طاهر بن سَلمة، أَنْبَأ علي بن محمّد، قالا: أَنْبَا أَبو محمَّد بن أبي حاتم، قال(٣): داود بن عمرو الدمشقي عامل واسط، روى عنه مكحول، وبُشْر(٤) بن عُبَيْد اللّه، والقاسم بن مُخَيْمرة، وأَبي سَلّم، وعَبْدِ اللّه بن أبي زكريا، وعطية بن قيس، روى عنه هُشَيم، ومحمّد بن يزيد الواسطي، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنْبَأ إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنْبَأ حمزة بن يوسف، أَنْبَأ أَبو أَحمد بن عَدِي (٥)، نا ابن حمّاد، حَدَّثَني عَبْد اللّه بن أحمد، عن أَبيه قال: داود بن عمرو حديثه مقارب، روى عنه هُشَیم ومحمَّد بن یزید. أَخْبَرَنا أَبو القاسم هبة الله بن عَبْد اللّه، نا أَبو بكر الخطيب، أَنْبَا أَحمد بن (١) التاريخ الكبير ٢٧٦/١/٢. (٢) بالأصل: بشر، والمثبت عن البخاري. (٣) الجرح والتعديل ١/ ٤١٩/٢ . (٤) بالأصل ((بشر)) والمثبت عن الجرح. (٥) الكامل في ضعفاء الرجال ٨٤/٣. ١٧١ داود بن عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس محمَّد بن إبراهيم، قال: سمعت أَحمد بن محمّد بن عَبْدوس يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى: فداود بن عمرو الذي يروي عنه هُشَيم ما حاله؟ فقال: ثقة (١) . أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، وأَبو عَبْد اللّه البَلْخي، قالا: أَنا أَبو الحسين بن الطَُّّوري، وثابت بن بُنْدَار، قالا: أَنَا أَبو عَبْد اللّه الحسين بن جعفر وأَبو نصر محمَّد بن الحسن، قالا: أَنْبَأ الوليد بن بكر، أَنْبَأ علي بن أحمد بن زكريا، أَنْبَأ صالح بن أَحمد، حَدَّثَنِي أَبي قال(٢): داود بن عمرو شامي يكتب حديثه، وليس بالقوي. في نسخة ما شافهني به أبو عَبْد اللّه الأديب، أَنْبَأ أَبو القاسم بن مَنْدَة، أَنْبَأ حمد بن عَبْد اللّه إجازة ح، قال: وأنا أَبو طاهر بن سلمة، أَنْبَأ علي بن محمَّد، قالا: أَنَا أَبو محمّد بن أبي حاتم، قال(٣): سمعت أبي يقول: داود بن عمرو شامي قدم عليهم واسط، قلت: ما حاله؟ قال: هو شيخ؛ سألت أبا زرعة عن داود بن عمرو، فقال: لا بأس به . أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنْبَأ إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن يوسف، أَنْبَأْ أَبو أَحمد بن عَدِي، قال(٤): داود بن عمرو، قال البخاري: داود بن عمرو عن بُشْر(٥) بن عُبَيْد اللّه وهو الأَوْدي، روى عنه هُشَيم كان قدم واسط، يُعَدّ في الشاميين . ٢٠۵۵ - داود بن عیسی بن علي بن عبد الله بن عباس ابن عَبْد المُطَّلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف الهاشمي (٦) حدَّث عن أَبيه، وأَبي بكر بكّار بن عَبْد اللّه بن مُصْعَب الزبيري. روى عنه: ابن ابنه محمَّد بن عيسى بن داود بن عيسى، ومحمَّد بن عَبْد الرَّحْمن (١) تهذيب التهذيب ٢/ ١١٧ . (٢) تاريخ الثقات للعجلي ص ١٤٧ . (٣) الجرح والتعديل ٤٢٠/٢/١. (٤) الكامل لابن عدي ٨٣/٣. (٥) بالأصل: بشر والصواب عن ابن عدي. (٦) ترجمته في أخبارا لقضاة ٢٥٦/١ و١٨٤/٣ والوافي بالوفيات ٤٩٣/١٣ . ١٧٢ داود بن عیسی بن علي بن عبد الله بن عباس المخزومي القاضي، وسعيد بن عمرو، وولي إمرة الحرمين، ودخل دمشق . : أَخْبَرَنا أَبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن التبريزي(١)، أَنا أَبو الفضائل محمّد بن أحمد بن عمر بن الحسن بن يونس، نا أبو نُعيم أَحمد بن عَبْد اللّه الحافظ، نا محمَّد بن إبراهيم بن علي - إملاء نا أَحمد بن محمَّد بن عيسى بن داود بن عيسى بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس، حَدَّثَني أَبي محمَّد بن عيسى، نا جدي داود بن عيسى، عن أبيه عيسى بن علي، عن علي بن عَبْد اللّه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَ ◌ّه : ((إنّ قول لا حول ولا قوة إلّا بالله تدفع عن قائلها تسعاً وتسعين باباً أدناها الهَمّ)) [٤٠٨٦]. أَنْبَأنا أتم من هذا بأعلى أَبو الفرح سعيد بن أَبي الرجاء الأصبهاني، أَنْبَأ منصور بن الحسين بن علي بن القاسم، وأحمد بن محمود بن أحمد، قالا: أَنْبَأ أَبو بكر بن المقرىء، نا أَحمد بن محمَّد بن عيسى بن داود بن عيسى بن علي بن عَبْد اللّه بن عباس بن عَبْد المطلب بالرَّقّة، نا أَبي محمَّد بن عيسى، حَدَّثَني جدي داود بن عيسى، عن أبيه عيسى بن علي، عن علي بن عَبْد اللّه بن عباس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنّ صَدَقة السرّ تطفىء غضبَ الربّ، وإنّ صلةَ الرحم تزيدُ في العمر؛ وإنّ صنائع المعروف تقي مصارعَ السوءِ، وإنّ قول لا إله إلّ الله تدفع عن قائلها تسعة وتسعين باباً من البلاء. أدناها الهَمّ)) [٤٠٨٧). أَخْبَرَنا أَبو سعد أَحمد بن محمَّد بن البغدادي، أَنْبَا أَبو منصور بن شكروية، ومحمَّد بن أحمد بن علي السمسار، قالا: أَنا إبراهيم بن عَبْد اللّه بن محمَّد بن خُرَّشيذ (٢) قوله: نا أَبو عَبْد اللّه المحاملي، نا عَبْد اللّه بن نسيب، حَدَّثَني محمَّد بن مَسْلَمة المخزومي، حَدَّثَني محمَّد بن عَبْد الرَّحْمن المخزومي القاضي، عن داود بن عيسى، عن أبيه، عن محمَّد بن عَبْد اللّه بن العباس(٣)، قال: دخلت يوماً على عمر بن عَبْد العزيز [و](٤) عنده شيخ من النصارى، فقال له عمر بن عَبْد العزيز: من تجدون الخليفة بعد سليمان بن عَبْد الملك؟ قال له النصراني: أنت، فأقبل عمر بن عَبْد العزيز (١) تقرأ بالأصل وم: السريري، والصواب ما أثبت، انظر فهارس شيوخ ابن عساكر (المطبوعة ٤٤٢/٧). (٢) مهملة بالأصل وم والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٦٩ .. (٣) الأصل: العياش والصواب عن م. (٤) زيادة عن م. ١٧٣ داود بن عیسی بن علي بن عبد الله بن عباس عليَّ فقال: دمي في ثيابك يا أَبا عَبْد اللّه، قال محمَّد بن علي: فلما كان بعد ذلك جعلتُ ذلك النصراني من بالي فرأيته يوماً في الطريق، فأمرتُ غلامي أن يحبسه عليّ، فذهبتُ به إلى منزلي، وسألته عما يكون بعد(١) خلفاء بني أمية واحداً واحداً. وتجاوز عن مروان بن محمَّد، قال: قلت له: ثم من؟ قال: ثم ابنك ابن الحارثية، قال داود بن عيسى: فأخبرتني مولاة لنا - هي أثبت للحديث مني - أنه قال: هو الآن حَمْل. أَخْبَرَنا أَبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب، وأَبو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أَنَا أَبو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبو طاهر المُخَلّص، نا أَحمد بن سليمان، نا الزّبير بن بكّار، قال: وكان داود بن عيسى والياً على المدينة ومكة، فكان بالمدينة ثم خرج إلى مكة فأقام بها فكتب إليه يحيى بن مسكين بن أيوب بن مِخْرَاق: والعدل في بلد المصطفا أَلَا قلْ لداود ذي المكرمات فهاجر كهجرة من قد مضى مكة ليست بدار المقام قرأت بخط أَبي الحسن رَشَأ بن نظيف، وأَنْبَأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبو الوحش سُبَيع بن المُسَلَّم، وأَبو القاسم عَبْد اللّه بن الحسن بن هلال عنه، قال: أخبرني عَبْد الرَّحْمُن بن أَحمد بن مُعَاذ، أَنا أَبو الطّب أَحمد بن سليمان الحريري، نا أَبو عُبَيْد اللّه محمَّد بن أحمد بن إبراهيم المَادَرائي، نا محمَّد بن العباس المُبَرّد، نا محمَّد بن الوليد، حَدَّثَني عمي سعيد بن عمرو قال: كنا عند داود بن عيسى يوماً وعنده جماعة من القرشيين وغيرهم إذ قال: لقد شهدت من أَبي بكر بن عَبْد اللّه بن مُصْعَب مشهداً ما شهدت مثله لقد رأيتنا يوماً عند أمير المؤمنين الرشيد وأبو بكر بن عَبْد اللّه عنده إذ قال أمير المؤمنين مَنِ العُمَران؟ فأسكت الناس فلم يجبه أحد، قال: فقال أَبو بكر بن عَبْد اللّه: أَبو بكر وعمر يا أمير المؤمنين، قال: وكيف يكون أبو بكر وعمر؟ فقال: قد قال الفرزدق (٢): أخذنا بآفاق السماء عليكُمُ لنا قَمَراها والنجومُ الطوالعُ وإنما أراد الشمسَ والقمرَ فعجب لذلك منه وقال: أَحسنت يا أَبا بكر. (١) رسمها بالأصل: ((فعد)) وفي م: فقد والصواب عن مختصر ابن منظور ١٥٣/٨. (٢) البيت في ديوانه ١/ ٤١٩ والكامل للمبرد ١٨٧/١ . ١٧٤ داود بن عیسی بن علي بن عبد الله بن عباس أَخْبَرَنا أَبو غالب الماوردي، أَنْبَأ أَبو الحسن السيرافي، أَنْبَأ أَحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خيّاط، قال(١): مات هارون وعليها - يعني مكة - محمَّد بن عَبْد الرَّحْمن المخزومي القاضي، وعزله المخلوع وولّی داود بن عيسى بن علي فولاها داود ابنه إبراهيم بن داود، ثم وثب فخلع داود بن عيسى المخلوع، ودعا إلى المأمون، فلما خرجت المُبَيّضة غلب ابن الأفطس (٢) على مكة، وأقام الحج - يعني سنة إحدى ومائتين - داود بن عيسى بن علي (٣). أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنْبَأَ أَبو بكر بن الطبري، أَنْبَأ أَبو الحسين بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال (٤): سنة ثلاث وتسعين ومائة حج بالناس داود بن عيسى بن موسى، وسنة خمس وتسعين ومائة حج بالناس داود بن عيسى بن موسى . قرأنا على أَبي عَبْد اللّه بن البنّا، عن أَبي الحسين بن الآبنوسي، أَنْبَأ أَحمد بن عُبَيْد. وقرأنا على أَبي عَبْد اللّه، عن أَبي نُعيم محمَّد بن عَبْد الواحد بن عَبْد العزيز، أَنْبَأَ علي بن محمَّد بن خَزَفة، قالا: نا محمَّد بن الحسين، نا ابن أَبِي خَيْئَمة، أخبرني سليمان بن أبي شيخ، قال: قال وكيع بن الجراح: أهل الكوفة اليوم بخير أميرهم داود بن عيسى، وقاضيهم حفص بن غياث، ومحتسبهم حفص الدَّوْرقي(٥). أَنْبَأنا أَبو علي الحسن بن خلف بن هبة الله بن قاسم الشامي، أَنْبَأْ أَبي أَبو القاسم __ (٦)، نا أَبي أَحمد، نا أَبي خلف، نا الحسن بن أَحمد بن إبراهيم بن فِرَاس إبراهيم، نَا أَبو محمَّد إسحاق بن نافع الخُزَاعي، أخبرني إبراهيم بن عَبْد الرَّحْمُنِ (١) لم أجد الخبر في تاريخ خليفة بن خياط، وليس لداود ترجمة في طبقاته. (٢) الأفطس واسمه: الحسن بن علي بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب. قاله المصعب الزبيري. والذي غلب على مكة محمد بن علي بن حسن بن حسين بن علي بن أبي طالب قاله خليفة في تاريخه ص ٤٦٩. (٣) في تاريخ خليفة: داود بن عيسى بن موسى. (٤) كتاب المعرفة والتاريخ ١٨١/١ و١٨٤. (٥) الخبر في أخبار القضاة لوكيع ١٨٤/٣. (٦) لفظة غير واضحة بالأصل وم ورسمها: ((العنعسى)) كذا. تركنا مكانها بياضاً. ١٧٥ داود بن عیسی بن علي بن عبد الله بن عباس المكي، عن محمَّد بن العياش المكي، أخبرني بعض المشايخ ( __ )(١): أن داود بن عيسى بن موسى لما ولي مكة والمدينة أقام بمكة وولّى ابنه سليمان بن داود المدينة وأقام بمكة عشرين شهراً فكتب إليه أهل المدينة، وقال الزبير بن أبي بكر كتب إليه يحيى بن مسكين بن أيوب بن مِخْرَاق يسأله التحول إليهم ويعلمه أن مقامه بالمدينة أفضل من مقامه بمكة وأهدوا إليه في ذلك شعراً قاله شاعرهم يقول فيه: وبالعدل في بلد المصطفا أداود قد فزتَ بالمكرمات وسرت بسيرة أهل التقا وصرت ثمالاً لأهل الحجاز وفي منصب العزّ والمرتجى وأنت المُهَذّب من هاشم وفي كل حالك وابن الرضا وأنت الرضا للذي نابهم وبالفي أعنيت أهل الحصاص ومكة ليست بدار المقام مقامك عشرين شهراً بها فصُمْ ببلاد الرسول التي بها ولا يلفتنك عن قرية فقبر النبي وآثاره فعدلك فينا هو المنتهى فهاجر كهجرة من قد مضا كثير لهم عند أهل الحِجَى الله خص نبيّ الهدى مشير مشورته بالهدى أَحق بقربك من ذي طوى قال: فلما ورد الكتاب والأبيات على داود بن عيسى أرسل إلى رجال من أهل مكة فقرأ عليهم الكتاب فأجابه رجل منهم يقال له عيسى بن عَبْد العزيز الشعلبوشي بقصيدة يرد عليه ويذكر فيها فضل مكة وما خصها الله به من الكرامة والفضيلة ويذكر المشاعر والمناقب فقال : وأنت ابن عمّ نبي الهدى أداود أنت الإمام الرضا كبير ومن قتل في الصبا وأنت المُهَذّب من كلّ عيبٍ وأنت ابن قومٍ كرام تُقًا وأنت المُؤَمّل من هاشم وأنت غيّاث لأهل الخصاص أتاك كتابٌ حسودٌ جحودٌ تسد خصاصتهم بالغنا أسى في مقالته واعتدا (١) لفظة غير مقروءة بالأصل وم تركنا مكانها بياضاً. ١٧٦ داود بن عيسى بن علي بن عبد اللّه بن عباس على حرم الله حيث ابتنى بخير يثرب في شعره فإن يك (١) يصدق فيما يقول وأيّ بلادٍ تفوق أُمَّها وربي دحا الأرض من تحتها وبيت المهيمن فينا مقيم ومسجدنا بيّن فضله صلاة المصلى تعدلنّه كذلك أتى في حديث النبي وأعمالكم كل يوم وفود إلينا فيرفع منها إلّ هي الذي ونحن تحجّ إلينا العبادُ ويأتون من كل فجِّ عميقٍ ليقضوا مناسكهم عندنا فكم من ملبّ بصوت حزين وآخر يذكرُ ربّ العبادِ وكُلجهم أشعث أغبر يؤم فصلُّوا به يومهم كله حفاةً ضُحاةً قياماً لهم رجاءً وخوفاً لما قَدِمُوا يقولون: يا ربّنا، اغفر لنا فلمّادنا الليل من يومهم وسارَ الحجيجُ لهم رَجّة فيأتوا بجَمْعِ فلما بَدَا فلا يسجذن إلى ماهنا ومكة مكة أم القرى ويثرب لا شك فيما دحا يُصلى إليه برغم العدى على غيره ليس في ذا مِرَا ما بين الوفا صلاة وفا وما قال حق به يقتدى شوارع مثل القطا يشاءُ ويترك ما لا يشا ويرمون شعثاً بوتر الحصا على أَيْنُقِ (٢) ضُمْرٍ كالقنا فمنهم شتات ومنهم معا ترى صوته في الهوى قد علا ويثني عليه بحُسْنِ الثنا المُعَرَّف (٣) أقصى المدى وقوفاً على الجبل حتى المسا عجيجٌ ينادون ربّ السما وكلٌّ يسائل دفعَ البلا بعفوك، واصفخ عمن أسا وولّى النهار أجدُّوا البكا فحلُّوا بجَمْعِ (٤) بُعيد العشا عمودُ الصباح وولّ الدجى (١) الأصل ((بك)). (٢) أينق جمع ناقة . المعرف كمعظم الموقف بعرفات (القاموس). (٣) (٤) يوم جمع هو يوم عرفة، وأيام جمع أيام منى (القاموس). ---. ١٧٧ داود بن عیسی بن علي بن عبد الله بن عباس دعوا ساعة ثم شدوا النُّسُوع فمن بين من قد قضا نُسكه وآخر يهوى إلى مكة وآخر يرمل جوف الطواف فأتوا بأفضل مما رجوا وحج الملائكة المكرمون وآدم قد حج من بعدهم وحجّ إلينا خليلُ الإله فهذا العمري لنا رفعة ومنا النبيّ نبيّ الهُدى ومنا أبو بكر بن الكرام وعثمان منا فَمَنْ مثله ومنا علي ومنا الزبير ومنا ابن عباس ذو المكرمات ومنا قريش وآباؤها ومنا الذين بهم يفخرون نفخر الأبي لنا رفعة وزمزم والحجر فينا فهل وزمزم طعم وشرب لمن وزمزم يُنَفّي هموم الصدور ومن جاء زمزم من جائع وليست كزمزم في أرضكم وفينا سقاية عمّ الرسول على قُلُصٍ(١) ثم أمّوا مِنَى وآخر يبدأ بسفك الدِّما ليسعا ويدعوه فيمن دعا وآخر ماضٍ بأم الصفا وما طلبوا من جزيل العطا إلى أرضنا قبل فيما مضا ومن بعده أحمد المصطفا وهجر بالرمي فيمن رمى جبانا بهذا شديد القوى وفينا تنبّى ومنا ابتدى ومنا أبو حفص المرتجا إذا عدّد الناسُ أهلَ التقا وطلحة منا وفينا انتشا نسيب النبي وخلف الندى فنحن إلى فخرنا المنتها فلا يفخرون علينا بنا وفينا من العجز ما قد كفا لكم مكرمات كما قدلنا أراد الطعام وفيه الشفا وزمزم من كل سقم دوا إذا ما تَضَلّع(٢) منها اكتفا كما ليس نحن وأنتم سوا ومنها النبيّ امتلا وارتوا (١) قُلُص وقلائص جمع قلوص، من الإبل الشابة خاص بالإناث (قاموس). (٢) تضلع: امتلأ شبعاً أو ريًّا حتى بلغ الماء أضلاعه (القاموس). ١٧٨ داود بن عیسی بن علي بن عبد الله بن عباس وفينا المقام فأكرم به وفينا الحجون(٢) ففاخرته وفينا الأباطح(٤) والمرويان وفينا المشاعر منشأ النبي وثور فهل عندكم مثل ثور وفيه اختبأ نبي الإله وكم بين أجداد جاء فخر وبلدتنا حرمٌ لم تزل محرّمة ويشرب كانت فلا تكذبن فحرّمها بعد ذاك النبيُّ ولو قتل الوحش في يثرب ولو قتلت عندنا نملة ولولا زيارة قبر النبيّ وليس النبيّ بها ثاوياً فإنْ قلتَ قولاً خلاف الذي فلا تفحشن علينا المقالَ ولا تفخرن بما لم يكن ولا تهجُ بالشعر أرض الحرام وإلا فجاءك ما لا تريد وفينا المُحَصَّب(١) والمجتبا وفينا كَدَاءٌ(٣) وفينا كُدَا فبخ بخ فمن مثلنا يا فتى وأجياد والركن والمتكا وفينا ثَبِير(٥) وفينا حِرَا(٦) ومعه أبو بكرِ المُرْتِضا وبين العبسي فيما ترا الصيد فيما حلا حلالاً فلم بين هذا وذا فَمنّ أَحل ذلك جاز كدا إلى فدى الوحش حتى اللقا أخذتم بها أو تودوا الفدا لكنتم كسائر مَنْ قد يُرى ولكنه في جنان العلا أقولُ فقد قلتَ كلّ الخَطا ولا تنطقن بقول الخَنا ولا ما يشينك عند المَلاَ وكفّ لسانك عن ذي طوى من الشتم في يثرب والأذا : (١) المحصب: الشعب الذي مخرجه إلى الأبطح ساعة من الليل، أو المحصب: موضع رمي الجمار بمنى (القاموس). (٢) الحجون: جبل بمعلاة مكة. (٣) كداء بالفتح والمدّ بأعلى مكة عند المحصب دار النبي وقل. وكُدَى بضم الدال وتنوين الدال بأسفل مكة عند ذي طوى بقرب شعب الشافعيين. (٤) الأبطح يضاف إلى مكة وإلى منى لأن المسافة بينه وبينهما واحدة. (٥) ثور وثبير: جبلان بمكة، والأثبرة أربعة انظر معجم البلدان. (٦) وحراء بالكسر والتخفيف جبل من جبال مكة. : ١٧٩ داود بن عیسی بن علي بن عبد الله بن عباس نسب العَقِيق(١) ووادي قُبًا فقد تمكن القول في أرضكم فأجابهما رجلٌ - من بني عِجْل - ناسكٌ كان مقيماً بجدة مرابطاً فحكم بينهما فقالا : في فضل مكة والمدينة فاسئلوا إني قضيت على الذين تماريا فالحكم حيناً قد يجور ويعدل وخزانة الحرم التي لا تُجْهَل لبها الوقيعة لا محالة ينزل وشهيدُها بشهيد بدرٍ يعدل وبها السرور لمن يموت فيقتل فوق البلاد وفضل مكة أفضل للعالمين له المساجد تعدل والصيدُ في كلّ البلاد مُحَلّل وإلى فضيلتها البرية ترحل والحجر والركن الذي لا يرحل والمشعران لمن يطوف ويرمل مثل المعروف أو محلّ تحلل أو مثل خَيْف(٢) منا بأرض منزل إلّ الدماء ومحرم ومُحَلّل شرفاً له ولأرضه إذ ينزل وبها المسيء عن الخطيئة يسأل وتضاعف الحسنات منه وتقبل أرض بها ولد النبيّ المُرْسَل وبها نشا صلى عليه المرسل فلسوف أخبركم بحقِّ فافهموا وأنا الفتى العِجْلي جدة مسكني وبها الجهاد مع الرباط وإنها من آل حامٍ في أواخر دهرها شهداؤنا قد فضلوا بسعادة يا أيها المدني أرضك فضلها أرض بها البيت المحرّم قبلةً حرم حرام أرضها وصيُودُها وبها المشاعر والمناسك كلها وبها المقام وحوض زمزم مترعا والمسجد العالي المُمَجد والصفا هل في البلاد محلة معروفة أو مثل جَمْع في المواطن كلها فلكم مواضع لا يرى بحرابها شرفاً لمن وافى المُعَرّف ضيفه وبمكة الحسنات يضعف أجرها يجزي المسيء عن الخطيئة مثلها ما ينبغي لك أن تفاخر يا فتى بالشعب دون الردم (٣) مسقط رأسه (١) العقيق بناحية المدينة فيه عيون ونخل. وقُبا: قرية على ميلين من المدينة على يسار القاصد إلى مكة. (٢) خيف بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره فاء انظر معجم البلدان ٢/ ٤١٢ . (٣) الردم: وهو ردم بني جمح بمكة. ١٨٠ داود بن عيسى النخعي وبها أقام وجاءه وحي السما ونبوة الرَّحْمُن فيها أُنْزِلَت هل بالمدينة هاشمي ساكن إلّ ومكة أرضه وقراره فكذاك هاجر نحوكم لما أتى فاخرتم وقربتم ونصرتم فضل المدينة بيّن ولأهلها من لم يقلْ إِنّ الفضيلةَ فيكم لا خير فيمن ليس يعرف فضلكم في أرضكم قبر النبي وبيته فيها قبور السابقين بفضلهم والعترة الميمونة اللاتي آل النبي بنو عليّ أنهم يا من يبصّ إلى المدينة عينه إنّا لنهواها ونهوى أهلها قل للمديني الذي يرى قد جاءكم داود بعد كتابكم فاطلب أميرك فاستزره ولا تقع فساق الإله لبطن مكة ديمة وسرا به الملك الرفيع المُنْزَل والدين فيها قبل دينك أول أو من قريش ناشىء أو مكهل لكنهم عنها نبوا فتحولوا إن المدينة هجرة فتجمّلوا خير البرية حقكم أن تفعلوا فضل قديم نوره يتهلل قلنا: كذبتَ، وقول ذلك أرذل من كان يجهله فلسنا نجهل والمنبر العالي الرفيع الأطول عمر وصاحبه الرفيق الأفضل سبقتْ فضيلتُهُم كلّ من يتفضل أمسوا ضياءً للبرية يشمل قبل الصغار وصغر خدك أسفل وودادها حقاً على من يعقل دار داود الأمير ويستحث ويعجل قد كان خيلك في أميرك يقتل في بلدة عظمت فوعظك أفضل يروي بها وعلى المدينة يسبل ٢٠٥٦ - داود بن عيسى النَّخَعي من أهل الكوفة سكن دمشق، وروى عن أَبي جُحَيفة السَّوائي، ومنصور، وسليمان الأعمش، وعرو بن دينار، وليث بن أبي سُلَيم، وسعيد بن جُبَير، وسعيد بن مسروق الثوري، وعاصم بن عُبَيْد اللّه، وميسرة بن حبيب، وإسماعيل بن مسلم المكي، وأَبان بن تغلب، وأَبي هارون العَبْدي، وسماك بن حرب، ومحمَّد بن