Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ داود بن الزِّبرقان أبو عمرو الرقاشي البصري قال (١): سمعت إبراهيم الحربي يقول: سمعت داود بن رُشَيد يقول: قالت حكماء الهند لا ظَفَر مع بغي، ولا صحة مع نهمٍ، ولا ثناء مع كبر، ولا صداقة مع خِبّ (٢)، ولا شرف مع سوء أدب، ولا بِرّ مع شُحَ، ولا اجتناب مُحَرّم مع حِرْص، ولا محبة مع هزو، ولا ولاية حكم مع عدم فقه، ولا عُذْر مع إصرار، ولا سلم قلب مع الغيبة، ولا راحة مع حسد، ولا سؤدد مع انتقام، ولا رياسة مع غزارة(٣) نفسٍ وعُجْب، ولا صوابَ مع ترك المشاورة، ولا ثباتَ ملكِ مع تهاونٍ وجهالةِ وزراء (٤) . . أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمر قندي، أَنْبَأ أَبو علي بن المَسْلَمة، وأَبو القاسم بن العَلّف، قالا: أَنَا أَبو الحسن الحَمَّامي، أَنْبَأ الحسن بن محمَّد بن الحسن السَّكوني، نا محمّد بن عَبْد اللّه بن سليمان، قال: مات داود بن رُشَيد سنة تسع وثلاثين ومائتين. أَخْبَرَنا أَبو الحسن بن قُبَيس، ثنا وأَبو النجم بدر بن عَبْد اللّه، أَنْبَا أَبو بكر الخطيب (٥)، أَنْبَأ أَحمد بن أبي جعفر، أَنْبَأ محمَّد بن المظفر، قال: قال عَبْد اللّه بن محمَّد البغوي: مات داود بن رُشَيد سنة تسع وثلاثين - يعني ومائتين(٦) -. ٢٠٤٥ ۔ داود بن الزِّبْرِقان أَبو عمرو الرَّقَاشيّ البصري(٧) حدَّث عن داود بن أَبي هند، وعلي بن زيد بن جُدْعان، وسعيد بن أَبِي عَرُوبة، ومعلم الوراق، ويزيد بن أبي مريم الدمشقي، وثابت البُنَاني، وأَبِي عَبْد الله الفلسطيني، وأيوب السختياني، وعاصم الأحول ومحمَّد بن جحادة، وشُعبة بن الحجاج، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وأَبي الزبير، وعطاء بن السائب، وزيد بن أسلم، ويونس بن عُبَيد، وأَبان بن أبي عياش، ومُجَالد بن سعيد، وحَجّاج بن أَرْطَأة (١) كذا، والقائل أحمد بن مروان كما يفهم من سند الخبر السابق. (٢) الخب بالكسر والفتح: الخداع والخبث. (٣) في مختصر ابن منظور ١٤٨/٨ ((عرارة)) وفي سير الأعلام ((عزة)). . (٤) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ١٣٤/١١. (٥) تاريخ بغداد ٣٦٨/٨. (٦) في سير الأعلام ١٣٥/١١: ((وكان من أبناء الثمانين)). (٧) ترجمته في تهذيب التهذيب ١١١/٢ وميزان الاعتدال ٧/٢ وتاريخ بغداد ٣٥٧/٨. ١٤٢ داود بن الزِّبرقان أبو عمرو الرقاشي البصري ومحمَّد بن عُبَيد اللّه العرزمي(١). :يروي عنه سعيد بن أبي عَرُوبة، وهو من شيوخه، وشعبة بن الحجاج وهو أكبر منه، ومحمّد بن شعيب بن شابور، وأظنه سمع منه حين سمع هو من يزيد بن أبي مريم، ومحمَّد بن أبي بكر المُقَدّمي، وزكريا بن يحيى بن صُبَيح الواسطي، وبشير بن هلال الصّوّاف، وأَحمد بن عَبْدَة الضّبّي، ومحمَّد بن معاوية بن صالح الأنماطي، وأَبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم بن بسام التَرْجُماني (٢)، وداود بن مهران الدباغ، ومحمّد بن سليمان بن أبي داود الحَرَّاني، والحسن بن عمر بن شقيق، وأزهر بن مروان الرقاشي فريح(٣)، وعلي بن حَجَر وخلف بن يحيى قاضي أصبهان، وإسماعيل بن موسى بن بنت السّدّي، والعباس بن الفرج المصيصي، وإسماعيل بن زرارة البَرْقي، والفضل بن جُبَير الوراق، وإسماعيل بن عيسى العطار، ومُحْرِز بن عون، وأحمد بن منيع، والحسن بن عُرْوة (٤) ، وغيرهم. أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبو طالب بن غيلان، أَنا أَبو بكر الشافعي، نا الحسن بن علي القطان، ثنا إسماعيل بن عيسى العطار، نا داود بن الزِّبْرِقان، عن مطر - يعني الوراق - وهشام، ويونس - يعني ابن عُبَيْد -، عن الحسن، عن عَبْد الرَّحْمُن بن سَمُرة القُرشي أن رسول الله وَ لَه قال: ((يا عَبْدِ الرَّحْمُن لا تسأل الإمارة فإنك إن أُعطيتها عن غير مسئلةٍ أُعنتَ عليها وإذا حلفتَ على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فائت الذي هو خير، وكفّر عن يمينك)) (٤٠٧٣]. أَخْبَرَنا أَبو القاسم علي بن إبراهيم، نا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب، أَنا أَحمد بن أبي جعفر القَطيعي، أَنا عثمان بن محمَّد بن القاسم الأدمي، نا الحسين بن محمّد بن سعيد، نا جُحْدُر، نا بقية، عن شُعبة، عن داود البصري، عن زيد بن أسلم، عن محمود بن أسد، عن رافع بن خَدِيج، قال: قال رسول الله وَله: ((أسفروا بالفجر(٥) )) [٤٠٧٤] . فإنها مسفرة)) (١) بالأصل وم: ((محمد بن عبد الله العزيز)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٢) رسمت بالأصل وم: ((الرحماني)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٣) كذا رسمها بالأصل وفي م: فرتج. (٤) تاريخ بغداد وتهذيب التهذيب: عرفة. (٥) أسفر الصبح إذا انكشف وأضاء. وقوله أسفروا بها: أي أخروها (يعني صلاة الفجر) إلى أن يطلع الفجر الثاني وتتحققوه. (النهاية لابن الأثير). ١٤٣ داود بن الزِّبرقان أبو عمرو الرقاشي البصري قال الخطيب: حديث عن أبي الحسن الدارقطني أن داود البصري هو داود بن الزِّبْرِقان. كتب إليّ أَبو نصر أَحمد بن محمَّد بن علي بن البخاري، أَنْبَأ أَبو بكر محمَّد بن عَبْد الملك بن بشران، أَنْبَا أَبو الحسن الدارقطني، حَدَّثَنِي أَبي، نا يحيى بن محمَّد بن صاعد، نا عد اللّه بن محمَّد بن أبي بكر، نا يحيى بن أبي بكر، نا داود بن الزِّبْرِقان، قال: حدثت يزيد بن أبي مريم، قلت: حَدَّثَني مطر الوراق عن قَتَادة، عن سالم بن أَبي الجعد، عن معدان بن طلحة، عن أبي نجيح السُّلَمي أنه كان مع رسول الله بَّ ار حين حاصر أهل الطائف فقال رسول الله وَلجر: ((من رمى بسهم)) الحديث [٤٠٧٥). قال داود: فقال لي يزيد بن أبي مريم: ابتدي ما أتيتم، أَبو نجيح هو عمرو بن عَبْسَة السُّلَمي، وكنيته أَبو نَجيح، وحَدَّثَني بهذا الحديث الذي حَدَّثَني عبادة بن أوفى أنه سمعه من عمرو بن عَبْسَة . أَنْبَأنا أَبو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبو الفضل الحافظ، أَنَا أَحمد بن الحسن، والمبارك بن عَبْد الجبار، وأبو الغنائم - فاللفظ له قالوا: أَنَا أَبو أَحمد الغَنْدَجاني - زاد أَحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالا : - أَنَا أَحمد بن عَبْدان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنَا محمَّد بن إسماعيل(١)، قال: داود بن الزِّبْرِقان: أَبو عمرو، بصري، عن داود بن أبي هند. في نسخة ما شافهني به أبو عَبْد اللّه الأديب، أَنْبَأَ أَبو القاسم بن مَنْدَة، أَنْبَأ حمد بن عَبْد اللّه إجازة ح. قال: وأنا أَبو طاهر بن سَلمة، أَنْبَأ علي بن محمَّد، قالا: أَنَا أَبو محمَّد بن أَبي حاتم، قال (٢): داود بن الزِّبْرِقان بصري روى عن داود بن أبي هند، وسعيد بن أبي عروبة، وعلي بن زيد، روى عنه زكريا بن يحيى بن صبيح الواسطي، سمعت أبي يقول ذلك، قال أبو محمَّد: روى داود بن الزبرقان عن مطر الوراق، روى عنه محمَّد بن شعيب بن شابور، ومحمَّد بن أبي بكر المُقَدّمي. (١) التاريخ الكبير ٢٤٣/١/٢. (٢) الجرح والتعديل ٤١٢/٢/١ . ١٤٤ داود بن الزِّبرقان أبو عمرو الرقاشي البصري أَخْبَرَنا أَبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد، وأَبو النجم بدر بن عَبْد اللّه، قالا: قال أَنا أَبو بكر الخطيب(١): داود بن الزِّبْرِقان، أَبو عمرو الرقاشي البصري. نزل بغداد وحدث بها عن زيد بن أسلم، وأيوب السختياني، ومحمَّد بن جَحَادة، وعلي بن زيد بن جُدْعان، ويونس بن عُبيد، وأَبان بن أبي عياش، ومطر الوراق، وحجاج بن أرطأة، وشُعبة بن الحجاج، ومحمَّد بن عُبَيْد اللّه العرزمي، ومُجَالد بن سعيد، وسعيد بن أَبي عَرُوبة، روى عنه داود بن مهران الدباغ، والفضل بن جُبَير الوراق، وإسماعيل بن عيسى العطار، وأَبو إبراهيم التُّرْجُماني، ومُحْرِز بن عون، وأَحمد بن منيع، ومحمَّد بن معاوية بن صالح، والحسن بن عَرَفة وغيرهم. قال الخطيب (٢): وبلغني عن إبراهيم بن عَبْد اللّه بن الجنيد، قال: قلت ليحيى بن معين: داود بن الزِّبْرِقان؟ قال: قد كتبت عنه كان يكون في قصر الوضاح. قال الخطيب(٢): وأخبرني أَحمد بن عَبْد اللّه الأنماطي، نا محمَّد بن المُظَفّر، أَنَا علي بن أحمد بن سليمان المصري، نا أَحمد بن سعد بن أبي مريم، قال: وداود بن الزِبرِقان کان یکون ببغداد . أَخْبَرَنا أَبو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أَبو صالح أَحمد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبو الحسن بن السقا، وأَبو محمَّد بن بالوية، قالا: نا أَبو العباس محمَّد بن يعقوب، نا عباس بن محمَّد، قال: سمعت ح. وَأَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن يوسف، أَنْبَأْ أَبو أَحمد بن عَدِي (٣)، ثنا ابن أبي بكر وابن حمّاد، قالا: أَنَا عياش بن محمَّد، عن يحيى، قال: داود بن الزِّبْرِقان ليس بسيء، زاد ابن حمّاد: وقد روى عنه سعيد بن أبي عروبة حديثاً(٤) في أصنافه(٥) قلت ليحيى: من روى عن سعيد؟ قال: الخفّاف. (١) تاريخ بغداد ٣٥٧/٨. (٢) المصدر نفسه ص ٣٥٨. (٣) الخبر في الكامل لابن عدي ٩٥/٣ باختلاف، وعبارته: ثنا محمد بن علي ثنا عثمان بن سعيد قلت ليحيى بن معين: فداود بن الزبرقان؟ قال: ليس بشيء. وانظر تاريخ بغداد ٣٥٨/٨. (٤) بالأصل: حدثنا، والمثبت عن ابن عدي. (٥) مهملة بالأصل والمثبت عن ابن عدي. ١٤٥ داود بن الزُّبرقان أبو عمرو الرقاشي البصري أَخْبَرَنا أَبو غالب أَحمد، وأَبو عَبْد اللّه يحيى، ابنا الحسن بن البنّا، قالا: أَنَا أَبو الحسين بن الابنوسي، أَنا أَبو بكر بن بيري إجازة، أَنا محمَّد بن الحسين الزعفراني(١)، نا أبو بكر بن أَبِي خَيْئَمة، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: داود بن الزِّبْرِقان ليس حديثه بشيء. أَخْبَرَنا أَبو القاسم الواسطي، وأبو الحسن بن سعيد، قالا: حَدَّثَنَا وأَبو النجم الشِّيْحي(٢)، قال: أَنْبَا أَبو بكر الحافظ، أَنْبَأْ أَبو بكر أَحمد بن محمَّد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن عَبْدوس، قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين فداود بن الزِّبْرِقان؟ قال: ليس بشيءٍ (٣). أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، أَنَا قاضي القضاة أَبو بكر محمَّد بن المُظَفّر، أَنَا أَحمد بن محمَّد بن أحمد العَتيقي، أَنَا أَبو يعقوب يوسد بن أحمد بن يوسف، نا أَبو جعفر محمَّد بن عمرو العُقَيلي (٤)، نا محمَّد بن عَبْد الحميد السهمي، نا أحمد بن محمَّد الحَضْرَمي، قال: سألت يحيى بن معين عن داود بن الزِّبْرِقان؟ فقال: ليس بشيءٍ. أَخْبَوَنا أَبو الحسن بن سعيد، قالا: نا وأَبو النجم الشّيْحي(٢)، أَنْبَأ أَبو بكر الخطيب (٥)، أخبرني الأزهري، نا عَبْد اللّه بن عثمان الصفار، نا محمّد بن عمران بن موسى، نا عَبْد اللّه بن علي بن المديني، قال: سمعت أَبي يقول: داود الزِّبْرِقان كتبت عنه شيئاً يسيراً، ورميت به، وضعّفه جداً. أَخْبَوَنا أَبو الحسن بن سعيد، نا وأَبو النجم بدر بن عَبْد اللّه، أَنا أَبو بكر الخطيب ح. وَأَخْبَرَنا أَبو محمَّد بن الأكفاني، قالا: ثنا عَبد العزيز بن أَحمد لفظاً بدمشق، نا عَبْد الوهاب بن جعفر الميداني، نا أبو هاشم عَبْد الجبار بن عَبْد الصمد الشُّلَمي، نا (١) الأصل: الزعفران. (٢) غير واضحة بالأصل وم وتقرأ ((السنحى)) والصواب ما أثبت. وهذه النسبة إلى شيحة، بكسر الشين. وقد مرّ. (٣) انظر تاريخ بغداد ٣٥٨/٨. (٤) كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي ٣٤/٢. (٥) تاريخ بغداد ٣٥٨/٨. ٠٠ ١٤٦ داود بن الزُّبرقان أبو عمرو الرقاشي البصري القاسم بن عيسى العصار، نا إبراهيم بن يعقوب الجَوْزَجاني، قال: داود بن الزِّبْرِقان كذاب (١). أَخْبَرَنا أَبو الحسن بن سعيد، قالا: ثنا وأَبو النجم بدر بن عَبْد اللّه، أَنْبَا أَبو بكر الخطيب (٢) ، أخبرني الأزهري، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عمر الخَلّل، نا محمّد بن أحمد بن يعقوب، نا جدي، قال: داود بن الزِّبْرِقان متروك الحديث. أَخْبَرَنا أَبو محمّد بن الأكفاني شفاهاً، نا عَبْد العزيز بن أحمد، أَنْبًا أَبو نصر بن الجَبَان إجازة، نا أَحمد بن القاسم الميَانَجي، نا أَحمد بن طاهر بن النجم، حَدَّثَنِي سعيد بن عمرو البردعي، قال: قلت - يعني لأبي زُرعة الرازي - داود بن الزِّبْرِقان؟ قال: واهي الحديث. أَخْبَرَنا أَبو الحسن بن سعيد، ثنا وأَبو النجم بدر بن عَبْد اللّه، أَنْبَأ أَبو بكر الخطيب (٣)، أَنْبَأ البرقاني، نا يعقوب بن موسى الأردبيلي، نا أحمد بن طاهر بن النجم، نا سعيد بن عمرو البردعي (٤)، قال: قلت لأبي زرعة: داود بن الزِّبْرِقان، قال: متروك الحديث، قلت: ترى أن نذاكر عنه أو نكتب حديثه، قال: لا . في نسخة ما شافهني به أَبو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنْبَأْ أَبو القاسم بن مَنْدَة، أَنْبَأْ حمد بن عَبْد اللّه إجازة ح، قال: وأنا أَبو طاهر بن سَلمة، أَنْبَأ علي بن محمَّد، قالا: أَنَا أَبو محمَّد بن أبي حاتم، قال(٥): سمعت أبي يقول: داود بن الزِّبْرِقان ضعيف الحديث. أَخْبَرَنا أَبو الحسن بن سعيد، ثنا وأَبو النجم بدر بن عَبْد اللّه، أَنْبَأ أَبو بكر الخطيب(٦)، أَنْبَأْ أَحمد بن أَبي جعفر، أَنْبَأ محمَّد بن عَدِي البصري في كتابه، نا أَبو عُبَيْد محمَّد بن علي الآجري، قال: سمعت أبا داود يقول: داود بن الزِّبْرِقان ترك حديثه. (١) المصدر نفسه: الجزء والصفحة. (٢) المصدر نفسه: ٣٥٩/٨. تاریخ بغداد ٣٥٨/٨ - ٣٥٩. (٣) تاريخ بغداد: ((البرذعي)) بالذال المعجمة، نسبة إلى برذعة بلدة بأقصى أذربيجان. وتقال بردعة بإهمال (٤) الدال. والأكثر بإعجامها . (٥) الجرح والتعديل ٤١٣/٢/١ . (٦) تاريخ بغداد ٣٥٩/٨. ١٤٧ داود بن الزِّبرقان أبو عمرو الرقاشي البصري أَخْبَرَنا أَبو الحسن علي بن المُسَلَّم الفقيه، وأَبو يَعْلَى حمزة بن علي بن الحُبُوبي، قالا: أَنْبأ سهل بن بشر، أَنا علي بن منير بن أحمد بن منير، أَنْبَأ الحسن بن رشيق، أَنَا أَبو عَبْد الرَّحْمُن النسائي، قال: داود بن الزِّبْرِقان ليس بثقة. أَخْبَوَنا أَبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد، قال: نا وأبو النجم بدر بن عَبْد اللّه، أَنْبَأ أَبو بكر الخطيب ح. وَأَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أَبو بكر بن الطبري، قالا: أَنْبَأ أَبو الحسين بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال: وداود بن الزِّبْرِقان ضعيف(١). قال: ونا يعقوب، قال في باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم فذكرهم وذكر فيهم داود بن الزِّبْرِقان (٢). أَخْبَرَنا أَبو القاسم أيضاً، أَنْبأ أبو القاسم الإسماعيلي، أَنا حمزة يوسف، أَنْبَأ أَبو أَحمد بن عَدِي(٣)، نا عَلّن، نا ابن أبي مريم، قال: وقال لي غير يحيى بن معين: اجتمع الناس على طرح هؤلاء النفر ليس يذاكر بحديثهم ولا يعتدّ بهم فذكر داود بن الزِّبْرِقان فیھم، وقال: کان یکون ببغداد. أَخْبَرَنا أَبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد، ثنا وأَبو النجم الشِّيْحي(٤)، أَنَا أَبو بكر الخطيب(٥)، أَنا علي بن طلحة المقرىء، أَنا علي (٦) بن إبراهيم الغازي، نا محمَّد بن محمَّد بن داود الكَرَجي (٧)، نا عَبْد الرَّحْمُن بن يوسف بن خِرَاش (٨) ، قال: (١) تاريخ بغداد ٣٥٩/٨ والمعرفة والتاريخ ٦٦٩/٢. (٢) كتاب المعرفة والتاريخ ٣٤/٣ - ٣٥. (٣) كتاب الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٣/ ٩٥. (٤) رسمها بالأصل وم: ((السنحى)) والصواب ما أثبت وقد مرّ قريباً، وانظر الأنساب (الشيحي، نسبة إلى شيحة من قرى حلب). (٥) تاريخ بغداد ٣٥٩/٨. (٦) تاريخ بغداد وم: محمد. (٧) بالأصل ((الكرخي)) والصواب عن م وتاريخ بغداد، والكرجي بفتح الكاف والراء كما في الأنساب نسبة إلى الكرج وهي بلدة من بلاد الجبل بين أصبهان وهمذان. ذكره السمعاني وترجم له . (٨) بالأصل: حراش، والمثبت عن تاريخ بغداد وم. ١٤٨ داود بن سلم يقال إنه مولى بني تيم بن مرة : داود بن الزِّبْرِقان بصري ضعيف الحديث. أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن يوسف أَبو أَحمد بن عدي (١) قال: داود بن الزِّبْرِقان أَبو عمر، وقد قيل: أَبو عمرو البصري - قال البخاري: داود بن الزِّبْرِقان أَبو عمرو البصري، عن داود بن أبي هند مقارب الحديث . قال ابن عَدِي(٢): ولداود [بن الزِّبْرِقان] حديث كثير وعامة ما يرويه عن كلّ من روى عنه مما لا يتابعه عليه أحد، وهو في جملة الضعفاء الذي يكتب حديثهم (٣). ٢٠٤٦ - داود بن سَلْم (٤)، يقال: إنه مولى بني تيم بن مُرَّة ثم لَآل أبي بكر الصِّدِّيق، ويقال: لآل طلحة شاعر من أهل المدينة . قدم على حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية دمشق، ومدحه وله مدائح مستحسنة مستفيضة، وقد تقدم ذكر وفوده في ترجمة حرب بن خالد بن يزيد بن معاوية. أَخْبَرَنا أَبو غالب أَحمد وأَبو عَبْد اللّه يحيى، ابنا الحسن بن البنّا، قالا: أَنْبَأَ أَبو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبو طاهر المُخَلّص، نا أَحمد بن سليمان الطوسي، نا الزّبير بن بكّار، قال(٥): سألت محمَّد بن موسى بن طلحة بن عمر، عن داود بن سَلْم هل هو مولاهم؟ فقال: كذلك يقول الناس وليس بمولانا: أَبوه رجل من النَّبَط وأمّه ابنة حَوْط مولى عمر بن عُبَيْد اللّه فنسب إلى ولائه(٦) قال: وفي ذلك يقول وهو يمدح بني معمر: وإذا دعا الجاني النصر (٧) لنصره وارتني أوجهها النضيرة مَعُمَرُ (١) الكامل لابن عدي ٣/ ٩٥. (٢) الكامل لابن عدي ٩٨/٣. (٣) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: قرأت بخط الذهبي: مات سنة نيّف وثمانين ومئة. (٤) ترجمته في الأغاني ١٠/٦ معجم الأدباء ١١/ ٩٥ الوافي بالوفيات ١٣/ ٤٦٧. (٥) الخبر والشعر في الأغاني ٦/ ١٠ - ١١ عن طريق محمد بن سليمان الطوسي. (٦) الأغاني: ولاء أمه . (٧) الأغاني: النصير لنصره وارتنى الغرر النصيرة معمر. ١٤٩ - داود بن سلم يقال إنه مولى بني تيم بن مرة فمقامها متبسلات(٢) نزير متخارزين (١) كأنّ أشدّ خَفِيّة يتجبرون على الذي يتجبر يتجاسرون بحمل كل مُلمّة خلط السماء ثم يقبل صابٌ ممقر (٣) غسل الرضا فإذا بلغت خطابهم إلّ تطيبُ كما يطيب العنبر لا يطبعون ولا نرى أخلاقهم جدّي ومنهم الذي لا أنكر رفعوا بنائي فكان حوط قصره (٤) أَخْبَرَنا أَبو الحسين محمَّد بن محمَّد بن الفراء، وأبو غالب وأَبو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أَنْبَأ أَبو جعفر بن المَسْلَمة، أَنْبَا أَبو طاهر المُخَلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزّبير بن بكّار، قال: وحَدَّثَني غير عمي قال: سمعت داود بن سَلْم ينشد لنفسه في قثم بن العباس رضي الله عنهما (٥) : يا ناقُ إِنْ قرّبتني (٧) من قُثَمْ نجوتٍ من حَلِّ ومن رحلةٍ (٦) إنّك إنْ بلّغتنيه غداً عاش لنا بشير (٨) ومات العَدَمْ نور وفي العرنين منه شمم (٩) في باعه طول وفي وجهه لم يدر مالا وبَلَى قد دری فَعَافها واعتاضَ منها نَعَم قال الزبير: وأنشدني عَبْد اللّه بن محمّد بن موسى بن عمر لداود بن سَلْم يمدح قُثَم بن العباس، وأنشدني ذلك يونس بن عَبْد اللّه قال: سمعته من داود بن أسلم: كما صارخٍ بك من راجٍ وصارخةٍ يدعوك يا قُثَم الخيرات يا قُثَمُ (١) الأصل وم: ((متحد بین)). (٢) الأغاني: مستبسلات تزأر. (٣) الأغاني: عسل الرضا ... خلط السمام بفيك صاب ممقر. (٤) الأغاني: دنية. (٥) الأبيات في الأغاني ٦/ ٢٠ ومعجم الأدباء ٩٧/١١ والكامل للمبرد ٧٧٣/٢ ونسبت فيه لسليمان بن قَتَّة. (٦) صدره في الأغاني: عتقت من حلي ومن رحلتي. (٧) الأغاني : أدنيتني. (٨) الأغاني ومعجم الأدباء: حالفني اليسر. (٩) هذه رواية الكامل للبيت، وفي معجم الأدباء: بدر ... في کفه بحر وفي وجهه وفي الأغاني: في وجهه بدر وفي كفه بحر ... ١٥٠ داود بن سلم يقال إنه مولى بني تيم بن مرة والبيت يعرفه والحلُّ والحرمُ (١) هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ركنُ الحطيم إذا ما جاء يستلمُ يكاد يعلقه عرفانُ راحته إلى مكارمِ هذا ينتهي الكَرَمُ إذا رأته قريشٌ قال قائلها إنّ الكريمَ الذي يحظى به الحرم هذا الذي لم يضع للملل حرمته قال (٢): ونا الزبير، حَدَّثَني يونس بن عَبْد اللّه، عن داود بن سَلْم قال: كنت يوماً جالساً مع قُثَم بن العباس قبل أن يمللوا(٣) بفنائه فمرّت جارية فأعجبت قُثَم فتمَنّها ولم يُمْكِنه ثمنها، فلما وليَ قُثَم اليمامة اشترى الجارية إنسانٌ يقال له صالح، فكتب داودُ بن سَلْم إلى قُثَم بن العباس: بلّغْ إذا ما أثبته قُثَما (٤) يا صاحب العيس ثم راكبها مُعَارضاً إذ توسّط الحَرَما إنّ العزال الذي أجاز بنا وخلّ الوحوش والسَّلَما حوّله صالح فصار مع الإِنس فأرسل قُثَم في طلب الجارية يشتريها، فوجدها قد ماتت. قال الزبير: وقال داود بن سَلْم(٥): وكان المُنى في جعفرٍ أن يؤمَّرا وكنا حديثاً قبل تأمير جعفرٍ لقيت خليلاً لمته أو تشزرا فرحت بتأمير الأمير فكلما بأرض مغاز حين راح فهجرا كصاد أصابته سموم ظهيرة فلما علاه الويل سمح فأمطرا فخُيِّر في أنسابهم فتخيرا إذا نسبوا حاز النبي المطهّرا فيالك فخراً ما أجلّ وأكثرا أرى عارضاً يرجي إليه سحابة كأن بني حَوّاء صُفُّوا أمامه حوته فروع المجد من كل جانب سليل نبي الله وابن ابن عمه (١) الأبيات الثاني والثالث والرابع للفرزدق وهي في ديوانه ط بيروت ١٧٨/٢ من قصيدة يمدح علي بن الحسين، زين العابدين. (٢) الخبر في الأغاني ١٨/٦ . (٣) الأغاني: يملكوا. (٤) الأغاني: أبلغ إذا ما لقيته قُثُما . (٥) بعض الأبيات في الأغاني ٦/ ١٥ يمدح جعفر بن سليمان، والوافي ٤٦٨/١٣. : ١٥١ داود بن سلم يقال إنه مولى بني تيم بن مرة من الرفق حتى ماؤه غير أكدرا صفا كصفاء المري في نافع الثرى إذا ما خطا عن منبرٍ أمّ منبرا حَوَى الِمِنْبَرين الطاهرين فجعفر (١) قال الزبير: فحَدَّثَني يونس بن عَبْد اللّه بن سالم الخيّاط أن جعفر بن سليمان أعطى داود بن سَلْم فيها عشرة آلاف درهم، قالها حين ولي جعفر المدينة ومكة. أَخْبَرَنا أَبو منصور عَبْد الرَّحْمُن بن محمَّد بن عَبْد الواحد، أَنا أَبو بكر الخطيب، أَنا الحسن بن أبي بكر، أَنا الحسن بن محمّد بن يحيى بن الحسن العلوي، نا جدي، قال: وأَبو عَبْد اللّه بن محمَّد أَبو الكرام، محمَّد بن عَبْد اللّه أمه الجلاس بنت خالد بن محمَّد بن زهير بن أبي أمية بن المغيرة، وأمها أم الحارث بنت خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة وله يقول داود بن سَلْم : لم يكن ملحقاً ولا سآلا يا ابن بنت النبي زارك زور والذي يمنح الثدي السؤالا زار خير الأنام نفساً وأمّا يجمع القاطنين والقفالا وإذا مرّ عابراً من سبيل مثل ما ترقب العيونُ الهلالا بهت الناس ينظرون إليه أَخْبَرَنا أَبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب، وأَبو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أَنا أَبو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبو طاهر المُخَلّص، نا أَحمد بن سليمان، نا الزُّبير بن بكّار، قال في تسمية ولد جعفر، قال: ومنهم ابن أبي الكرام محمَّد بن عَبْد اللّه بن محمَّد بن علي بن عَبْد اللّه بن جعفر، كان مع عيسى بن موسى حين قاتل محمّد بن عَبْد اللّه بن حسين وهو حمل رأس محمَّد بن عَبْد اللّه ورؤوس من قتل معه إلى أمير المؤمنين المنصور بن جعد وله یقول داود بن سَلْم: لم تكن ملحقاً ولا سؤالا يا ابن بنت النبي أراك زور كلهم سائلوه ما منك بالا وواراه يا ابن النبي رجال والذي يمنح الثدي السوالا ذاك خير الأنام نفساً وأُمَّا يجمع القاطنين والقفالا مثل ما ترقب العيون الهلالا وإذا مرّ عابرُ السبيل بهت الناس ينظرون إليه (١) الأغاني: ((كليهما)) بدل ((فجعفر)). ١٥٢ داود بن سلم يقال إنه مولى بني تيم بن مرة أَخْبَرَنا أَبو غالب وأَبو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنْبَأ أَبو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبو طاهر المُخَلّص، أَنْبَأ أَحمد بن سليمان الطوسي، نا الزبير بن بكار، قال: وحَدَّثَنِي أَبو غزية محمَّد بن موسى الأنصاري قال: خطب أبو بكر بن حمزة بن عَبْد الله بن الزبير امرأة من قريش فأرسلت إليه: إني لا أريد التزوج، ولو أردته ما عدوتك ولكنتَ لذاك أهلاً فبلغت القصة داود بن سَلْم فقال: الله يعلمُ ما صاحبتُ من أَحدٍ أما لحمزة أو عيّاد والده قوم يفون بأموال وإنْ عظُمَتْ إنّ الزبير وأياما خلون له ثم العيادة والإقدام قد عرفا فأين لا أين عنهم معدل أبداً أتيت جود بني اللكعاء انباها لو کان ینکح شمس الناس من أحد أو كان يبلغ حذو النجم ذو شرف أو كان يعدل عن قوم لفضّلهم ما آن لهم ولكم شبه ولا مثل خيراً وأكرم منه حين يختضلُ أو ثابت منه جزل الرأي والجدل أعراضهم ويرون الغنم ما فعلوا مع التي بها قد يُضْرَبُ المثل لابن الزبير إذا ما قيل من رجل هم الكرام إذا ما حملوا احتملوا قدر جسم وعرض ليس يبتذل لكانت الشمس في أبياتهم تقل لكان جارهم في جوها زخل ريب المنون لما وافاهم الأجل إلا البرود وسحق الفروة العمل فأرسل إليهم أبو بكر: إن المرأة لم تردّنا ردّ مكروه، وأقسمت عليك إلّ أمسكت عنها، وإنما هي امرأة. فقال: أما والله لولا تقدمك إليّ لهجوتها بمائة شعر، فبلغ المرأة بعدما كان منه فبعثت إليه أن أخطبني فإني غير رادّتك، فأرسل إليها: إن الذي كان فينا مثل الذي عطف علينا هو كان أولى أن يصبرني به إلى قضاء حاجتنا، ولو علمت جئت خطبتك أنك لا ترمي خيراً منك ما خطيتك لا حاجة لي، قيل فتزوجها بعد رجلٌ من قريش كان مكبراً فأساء إليها، فكانت تقول ابن الزبير وتمره خير منك والدنيا لك، فكان يقول لها: إن الله عز وجل عاتبك له لي، فيقول: صدقت والله فقال داود عند ذلك: تقول لربها هاذي ذنوبي لقد خبرت زينب حين تشكو لحاك الله من عجب عجيبٍ أَحل وتقي كثير لم تريحه فأين الملح من ماء عذوب أَبعد ابن الزبير نكحتِ بعلاً ١,٥٣ داودبين سلم يقال إنه مولى بني تيم بن مرة قال: وثنا الزبير، حَدَّثَني أَحمد بن محمَّد بن عَبْد العزيز الزهري، حَدَّثَني أخي إبراهيم بن محمَّد أن أباه محمّد بن عَبْد العزيز الزهري لما عزل عن قضاء المدينة وقف عليه داود بن سَلْم فقال: تريد الله جهدك ما استطعتا أمین کنت تحکم حیمن کنت غداة له تقول الناس أنتا تذكّرنا الأمين إياك بخ بخ أتاك اليوم منه ما أردتا فإن يعزل فليس بشر سوم فقال محمّد بن عَبْد العزيز لكاتبه مُحْرِز بن جعفر مولى أبي هريرة: يا مُحْرُز، أعطه خمسين ديناراً فإنه والله علمي فيه إذا مدح يصح وإذا ذم شرح قال: فقال داود بن سَلْمٍ: والله لقول محمَّد في شعري كان أعظم عندي قدراً من عطيته . عقب إليّ أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن علي بن محمَّد بن الجُلّبي(١) الواسطي من واسط، يخبرني عن أَبي غالب محمَّد بن أحمد بن بشران الواسطي، قال: أنشدنا علي بن محمَّد بن عَبْد الرحيم بن دينار، قال: أنشدنا أَبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني، قال: أنشدنا أَبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب لداود بن سَلْم الأَدْلَم (٢) (٣). ويذكرنيها ما ذب الغروب (٤) ما ذَرّ قرنُ الشمس إلّ ذكرتُها وبالليل أحلامي وعند هُبوبي وأذكرها ما بين دار وبعده وأعيى الذي من طبّ كلّ طبيبٍ وأفنيتها(٥) شوقاً وأَبلاني الهوى وما كل من وامقٍ بعجيبٍ(٦) وأعجب أني لا أموتُ صَبَابةٌ غريبُ الهوى(٧) ويح كلّ غریبٍ وكلّ محبّ قد سلا غير أنني (١) مهملة بالأصل، والصواب ما أثبت، وانظر ترجمته في سير الأعلام ١٧١/٢٠ والأنساب. والجلابي، ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى الجلاب وفي م: الخلاني. (٢) كذا، وفي الأغاني: الادم، وهما بمعنى الأسود. وسمي بالأدلم (الآدم) لشدة سواده، وكان من أقبح الناس وجهاً. (٣) الأبيات في الأغاني ٦/ ٢٠ .. (٤) الأغاني: وما ذر ... وأذكرها في وقت كل غروب. (٥) صدره في الأغاني: وقد شفني شوقي وأبعدني الهوى. (٦) في الأغاني: وما كمد من عاشق بعجيب. (٧) الأصل ((الأيا» والمثبت عن الأغاني. ١٥٤ داود بن سليمان بن داود بن مروان/ داود بن سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم فقلت له أقصر فغيرُ مُصِيبٍ وکم لام فيها من أخ ذي (١) نَصيحة أتصلح أجساد بغيرِ قلوبِ أتأمر أشياء يا مفارق قلبه 1 ٢٠٤٧ - داود بن سليمان بن داود بن مروان ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي له ذکر. ٢٠٤٨ - داود بن سليمان بن عَبْد الملك بن مروان بن الحكم ابن أبي العاص بن أمية بن عَبْد شمس ابن عَبْد مَنَاف القُرشي الأموي (٢) أمه أم ولد، ولاه بعض الصوائف وأراد أن يجعله ولي عهده بعد موت أخيه أيوب بن سليمان فلم يفعل . أَخْبَرَنا أَبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب، وأَبو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أَنَا أَبو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبو طاهر محمَّد بن عَبْد الرَّحْمن، أَنا أَحمد بن سليمان، نا الزّبير بن بكّار، قال: فولد سليمان بن عَبْد الملك: الحارث وعمرو، وعمر؛ وعَبْد الرَّحْمن، وداود لأمهات أولاد شتی. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي محمَّد الجوهري، أَنَا أَحمد بن معروف إجازة، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد(٣)، نا محمّد بن عمر، نا داود بن خالد أبو سليمان، عن سُهيل بن أبي سُهيل، قال: سمعت رجاء بن حَيَّوية (٤) يقول: لما كان يوم الجمعة لبس سليمان بن عَبْد الملك ثياباً خُضْراً من خزّ ونظر في المرآة فقال: أَنَا والله الملك الشاب. فخرج إلى الصلاة فصلّى بالناس الجمعة فلم يرجع حتى وُعك، فلما ثقل كتب كتاباً عَهِده إلى ابنه أيوب، وهو غلام لم يبلغ، فقلت: ما تصنع يا أمير المؤمنين، إنه مما يُحْفَظُ به الخليفة في قبره أن يستخلف الرجل الصالح، فقال سليمان: (١) الأصل: ((من مود بصيحة)) والمثبت عن الأغاني. (٢) ترجمته في بغية الطلب ٣٤٤٥/٧. (٣) الخبر في طبقات ابن سعد ٣٣٥/٥ في ترجمة عمر بن عبد العزيز. (٤) كذا، مختلف في اسم أبيه، انظر ترجمته في سير الأعلام ٤/ ٥٥٧ . ١٥٥ داود بن سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم كتاب أستخير الله فيه وأنظر ولم أعزم عليه. فمكث يوماً أو يومين ثم خَرّقه(١)، ثم دعاني فقال: ما ترى في داود بن سليمان؟ فقلت: هو غائب بقسطنطينة وأنت لا تدري أحي هو أو ميت، قال: يا رجاء فمن ترى؟ قال: فقلت: رأيك يا أمير المؤمنين (٢). الصحيح أن أيوب مات قبل أبيه سليمان فأما داود فبقي بعده. أَخْبَرَنا أَبو محمَّد بن الأكفاني بقراءتي عليه، ثنا أبو محمَّد [الكتاني](٣)، أَنَا أَبو محمَّد بن أبي نصر، أَنا أَبو القاسم بن أَبِي العَقَب، أَنا أَحمد بن إبراهيم بن بشر، نا ابن عائذ، قال: فحَدَّثَنا الوليد بن مسلم، قال: فحَدَّثَني بعض المشيخة: أن سليمان بن عَبْد الملك في سنة ثمان وتسعين نزل بدابق وأغزا على صائفة الجزيرة عَبْد اللّه بن عمر بن الوليد، وداود بن سليمان فافتتح حصن المرأة (٤) وحصن الأحرب وكان مَسْلَمة على حصار القسطنطينة في ذلك العام(٥). أَخْبَرَنا أَبو غالب أَحمد بن الحسن بن البنّا، أَنا أَبو الحسين بن الابنوسي، أَنْبَأ أَبو القاسم بن جنيقا الدقاق، نا إسماعيل بن علي الخُطَبي، قال: توفي أيوب في حياة أبيه سليمان، وأراد سليمان أن يعقد العهد لابنه داود فمنعه من ذلك أنه كان ابن أمة وكان يكرهون ذلك، ولا يُوَلُّون إلّ ابن منهم فعدل عنه (٦). وبلغني أن داود هذا قتل يوم نهر أَبي فُطْرُس، ولا أظنه بقي إلى ذلك الوقت، والله أعلم. (١) بالأصل ((حرفه)) وفي م: ((حرمه)) والمثبت عن ابن سعد. (٢) كذا بالأصل، والخبر لمّا ينته بعد، انظر تتمته في طبقات ابن سعد وفيه ما يتعلق بتولية عمر بن عبد العزيز الخلافة وكتاب العهد الذي كتبه سليمان بن عبد الملك. (٣) زيادة منا للإيضاح انظر مطبوعة ابن عساكر (عبد الله بن جابر - ابن زيد ص ٥٦٤) وفهارس شيوخ ابن عساكر (نفس المصدر: ص ٦٩٦ و٧٩٥) وفي م: الكتابي. (٤) وهو مما يلي ملطية، انظر الطبري ٥٤٥/٦ حوادث سنة ٩٨ ولم يذكر الطبري أنه فتح حصناً آخر. (٥) المصدر نفسه ص ٥٣٠ - ٥٣١ . (٦) ذكر ابن العديم أنه لما عزم أن يعهد إلى ابنه داود صدفه عن ذلك رجاء بن حيوة فعهد إلى عمر بن عبد العزيز، وقيل إن رجاء أشار به أولاً فامتنع سليمان لكونه ابن أمة، وكانت بنو أمية يتجنبون ولاية الخلافة لأولاد الإماء، ويقولون إنها تخرج عنهم من يد ابن أمة فخرجت من يد مروان بن محمد وهو آخرهم، وكان ابن أمة (بغية الطلب ٣٤٤٥/٧). ١٥٦ داود بن سليمان بن هشام/ داود بن علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب ٢٠٤٩ - داود بن سليمان بن هشام بن عَبْد الملك ابن مروان بن الحكم الأموي قتله السفاح مع أبيه سليمان بن هشام بالعراق، له ذكر. ٢٠٥٠ - داود بن أبي شيبان العَنْسي أخو إبراهيم بن أبي شيبان من علماء أهل دمشق يأتي له حكاية في ترجمة سويد بن عَبْد العزيز إن شاء الله . ٢٠٥١ - داود بن عُبَيْد اللّه بن مروان بن الحكم ابن أبي العاص بن أمية الأموي له ذكر، وكان له ابن اسمه سليمان، قتل مع بني أمية يوم نهر أَبي فُطْرُس(١) سنة اثنتين وثلاثين ومائة . ٢٠٥٢ - داود بن علي بن عَبْد اللّه بن العباس ابن عَبْد المُطلب بن هاشم أَبو سليمان الهاشمي(٢) كان بالحُمَيْمة من أرض الشَّرَاة من البَلْقاء، وولي إمرة الكوفة في زمن ابن أخيه أبي العباس السفاح، ثم ولّه المدينة والموسم ومكة واليمن واليمامة. روى عنه: الأوزاعي، وسعيد بن عَبْد العزيز، والحكم بن عَبْد اللّه البصري، ومسور بن الصلت، والحسن بن عُمَارة، ومحمَّد بن شعيب بن شابور(٣)، وشريك بن عَبْد اللّه النّخعي القاضي، وقيس بن الربيع الأسدي، وعُتبة بن يقظان، ومحمّد بن روی عن أبيه . (١) رسمها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت، ونهر أبي فطرس بالضم اسم نهرب قرب الرملة بأرض فلسطين (ياقوت) وفي م: ((نظر)). (٢) ترجمته وأخباره في تاريخ الطبري والمسعودي وابن الأثير وغيرها من كتب التاريخ (انظر فيها الفهارس) ونسب قريش للزبيري ص ١٨٢ وبغية الطلب لابن العديم ٧/ ٣٤٤٦ والوافي بالوفيات ٤٧٨/١٣ وسير الأعلام ٥/ ٤٤٤ وانظر بالحاشية فيهما ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له. (٣) بالأصل ((سابور)) والصواب ما أثبت. ١٥٧ داود بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب سليمان بن أَبِي ضَمْرَة الحِمْصي، ومحمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي ليلى، وابن جُرَيج، وعَبْد الرَّحْمن بن ثابت بن ثوبان(١)، وجابر بن یزید. وقدم دمشق غير مرة وكان بها حين وصل الخبر بوفاة هشام بن عَبْد الملك، فكتب إلى أخيه محمَّد بذلك وكان بها أيضاً حين ابتدأ أهل المِزّة في التدبير على الوليد بن يزيد وعزموا عليه أن يبايع يزيد بالخلافة فأبى، وقيل: إنه كان قَدَرياً. أَخْبَرَنا أَبو القاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأْ أَبو سعد الجَنْزَرُودي، وأَبو سعد أَحمد بن إبراهيم المقرىء، قالا: أَنا أَبو طاهر بن خُزيمة، أَنْبَأ جدي، نا محمَّد بن خلف العَسْقَلاني، نا آدم يعني ابن أبي إياس، نا قيس - يعني ابن الربيع -، عن محمَّد بن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: بعثني العباس إلى رسول الله وَ فأتيته ممسياً وهو في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث، فقام رسول الله وَلآ يصلي من الليل فلما صلّى ركعتي الفجر، قال: ((اللّهم إني أسألك رحمة من عندك تَهْدي بها قلبي، وتجمعُ بها شملي، وتَلُمّ بها شَعَتي، وتردُ بها أُلْفتي وتصلحُ بها ديني، وتحفظُ و بها غائبي، وترفع بها شاهدي، وتزكي بها عملي، وتبيض بها وجهي، وتلهمني بها رشدي، وتعصمني بها من كل سوء، اللّهم أعطني إيماناً صادقاً ويقيناً ليس بعده كفر، ورحمة أَنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة، اللّهم، إني أسألك الفوز عند القضاء، ونُزُل الشهداء وعيش السعداء ومرافقة الأنبياء، والنصر على الأعداء، اللّهم أنزل بك حاجتي، وإن قَصُر رأيي وضعف عملي وافتقرتُ إلى رحمتك، وأسألك يا قاضي الأمور، ويا شافي الصدور، كما تُجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير، ومن دعوة الثبور، ومن فتنة القبور، اللّهم ما قصّر عنه رأيي وضعُف عنه عملي، ولم تبلغه شيء من خير وعذبه (٢) أَحداً من عبادك أو خير أنت معطيه أحداً من خلقك، فإني أرغب إليك فيه. وأسألك يا رب العالمين، اللّهم اجعلنا هداة(٣) مهتدين غير ضالّين ولا مضلّين، حرباً لأعدائك سلماً لأوليائك، تحب بحبك الناس، وتعادي بعداوتك من خالفك (٤)، اللّهم (١) بالأصل ((يومان)) وفي م: ((ومان)) والمثبت عن ابن العديم. (٢) مختصر ابن منظور ٨/ ١٥٠ وعدته. (٣) مختصر ابن منظور: هادين مهديين. (٤) المختصر: من خالفك من خلقك. ١٥٨ داود بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب هذا الدعاء وعليك الاستجابة - أو الإجابة)) شك ابن خلف (١) ـ ((وهذا الجهد وعليك التُكلان، ولا حول ولا قوة إلّ بالله، اللّهم ذا الحبل الشديد والأمر الرشيد، أسألك الأمن يوم الوعيد، والجنة يوم الخلود مع المقربين الشهود، والركّع السجود، الموفين بالعهود، إنك رؤوف رحيم ودود، وأنت تفعلُ ما تريد، سبحان الذي تعطّف(٢) العزّ، وقال به. سبحان الذي لبس المجد وتكرّم به، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلّ له، سبحان الذي أعطى كل شيء بعلمه، سبحان ذي الفضل والنعم، سبحان ذي القدرة والكرم، اللّهم اجعلْ لي نوراً في قلبي، ونوراً في قبري، ونوراً في سمعي، ونوراً في بصري، ونوراً في شعري، ونوراً في بشري، ونوراً في لحمي، ونوراً في دمي، ونوراً في عظامي، ونوراً من بين يديّ، ونوراً من خلفي، ونوراً عن يميني، ونوراً عن شمالي، ونوراً من فوقي، ونوراً من تحتي، اللّهم زِدْني نوراً، وأعطني نوراً، واجعل لي نوراً)، ورواه عاصم، عن علي بن عاصم، عن قيس بن الربيع (٤٠٧٦). أخبرناه أبو عَبْد اللّه محمَّد بن الفضل الفقيه، وأَبو علي عَبْد الحميد، وأَبو محمَّد عَبْد الجبار، أَنْبَأْ أَبو محمَّد الفقيهان، وأَبو الحسين عُبَيْد اللّه بن محمَّد بن أحمد، قالوا: أَنَا أَحمد بن الحسين الحافظ، أَنْبَأ أَبو نصر بن قَتَادة، نا أَبو الحسن محمّد بن الحسن بن الحسين بن منصور التاجر(٣)، أَنْبَأ أَبو بكر محمَّد بن يحيى بن سليمان، نا عاصم بن علي، نا قيس بن الربيع ح. وَأَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن إبراهيم المقرىء، أَخْبَرَنا سهل بن بشر، أَنْبَأ علي بن مُنير الخَلّل، أَنْبَأ القاضي أَبو طاهر الذُّهْلي، نا أَبو الحسن محمَّد بن يحيى بن سليمان المَرْوَزي، نا عاصم بن علي، نا قيس بن الربيع، عن ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عن عَبْد اللّه بن عباس، قال: بعثني العباس إلى رسول الله وَلَر فأتيته ممسياً وهو في بيت خالتي ميمونة، قال: فقام رسول الله وسلّم يصلّي من الليل فلما صلَّىّ الركعتين قبل الفجر قال: «اللّهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها شملي، وتلمّ بها شَعَتي، وتردّ بها أُلْفتي، وتصلح بها ديني، وتحفظ بها غايتي، وترفع بها (١) بالأصل: ((إن حلف)) والصواب عن م، وهو محمد بن خلف العسقلاني أحد رواة الحديث. (٢) الأصل: يعطف . (٣) مهملة بالأصل وم، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٦٦ . ١٥٩ داود بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب شاهدي، وتزكي بها عملي، وتبيّض بها وجهي، وتلهمني بها رشدي، وتعصمني بها من كل سوء، اللّهم أعطني إيماناً صادقاً، ويقيناً ليس بعده كفر، ورحمة أَنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة، اللّهم إني أسألك الفوز عند القضاء ونزل الشهداء، وعيش السعداء، ومرافقة الأنبياء، والنصر على الأعداء، اللّهم أنزل بك حاجتي، وإن قصر رأيي، وضعُف عملي وافتقرتُ إلى رحمتك فأسألك يا قاضي الأمور، ويا شافي الصدور كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير، ومن دعوة الثبور ومن فتنة القبور، اللّهم ما قصر عنه رأيي وضعف عنه عملي ولم يبلغه نيتي أو أمنيني - شك عاصم - من خير وعدته أَحداً من عبادك، أو خير أنت معطيه أحداً من خلقك، فإني أرغب إليك فيه وأسألك يا رب العالمين، اللّهم اجعلنا هادين مهديين غير ضالّين ولا مضلّين حرباً. لأعدائك، سلماً لأوليائك نحب بحبك الناس ونعادي بعداوتك من خالفك من خلقك، اللّهم هذا الدعاء وعليك الاستجابة، وهذا الجهد وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلّ بالله، اللّهم ذا الحبل الشديد، والأمر الرشيد، أسألك الأمن يوم الوعيد، والجنة يوم الخلود مع المقربين الشهود، والركّع السجود، الموفين بالعهود، إنك رحيم ودود، وأنت تفعل ما تريد، سبحان الذي تَعطّف (١) العزّ وقال به، سبحان الذي لبس المجد وتكرّم به، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلّ له، سبحان ذي الفضل والنعم، سبحان ذي القدرة والكرم، سبحان الذي أَحصى كل شيء بعلمه، اللّهم اجعل لي نوراً في قلبي، ونوراً في قبري، ونوراً في سمعي، ونوراً في بصري، ونوراً في شعري، ونوراً في بشري، ونوراً في لحمي، ونوراً في دمي، ونوراً في عظامي، ونوراً من بين يدي، ونوراً من خلفي، ونوراً عن يميني، ونوراً عن شمالي، ونوراً من فوقي، ونوراً من تحتي، اللّهم زدني نوراً، وأعطني نوراً واجعل لي نوراً) لفظهما قريب إلّ أن الذُّهلي لم يقل: («ممسيا)» وقال: ومنازل الشهداء، وقال: ((والجبل الشديد))، ولم يقل: ((ونوراً في قبري))، وقال شيخنا أبو الحسن: والجبل [٤٠٧٧] . أَخْبَرَنا أَبو القاسم إسماعيل بن أَحمد، أَنْبَأ أَبو بكر محمّد بن هبة اللّه، أَنْبَأ محمّد بن الحسين، أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال(٢): قال أبو بكر (١) الأصل: يعطف. (٢) كتاب المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان الفسوي ٢ / ٧٠٠ - ٧٠١. ١٦٠ داود بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الحُمَيدي في حديث سفيان عن ابن أبي ليلى، عن داود بن علي في زمن بني أمية، ورواه الحسين بن عُمَارة، عن داود: أخبرناه أبو الفتح محمّد بن عَبْد الرحيم الكشميهني الخطيب، وأبو بكر محمَّد بن أحمد بن الجُنَيد المِيْهَني، وأَبو بكر فضل اللّه بن المُفَضّل بن فضل اللّه، وأَبو الثناء المنور، وأبو الضياء تصر ابنا أسعد بن سعيد بن فضل اللّه، وأَبو علي الحسن بن عَبْد الرَّحْمُن بن سلمان، وأَبو محمَّد العباس بن محمَّد بن أبي منصور، قالوا: أَنْبَأ أَبو الفضل محمّد بن أحمد العارف الطوسي، أَنا أَبو بكر أَحمد بن الحسن الحيري، نا أبو العباس الأصم، نا محمَّد بن خالد بن خَلي، نا أحمد بن خالد الوَهْبي، عن داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس: أنه كان ربما بات عند النبي ◌َّر فكان النبي ◌َّ إذا فرغ من صلاته جلس فدعا بهذا الدعاء: ((اللّهم إني أسألك أن تهب لي رحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها أمري، وتلمّ بها شَعَتي، وترد بها أُلْفتي وتحفظ بها غائيي، وتزكي بها عملي، وترفع بها شاهدي، وتبيّض بها وجهي، وتلهمني بها رشدي، وتعصمني بها من كل سوء، اللّهم إني أسألك إيماناً صادقاً ويقيناً ليس بعده كفر، ورحمة أتاك بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة، اللّهم إني أسألك الفوز عند القضاء، ومنازل الشهداء، والنصر على الأعداء، وعيش السعداء، ومرافقة الأنبياء. اللّهم إني أسألك وإن قصر بها عملي، وضُعف رأيي، افتقرت (١) إلى رحمتك فإني أسألك يا قاضي الأمور، ويا شافي الصدور، كما تُجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير، ومن دعوة الثبور، ومن فتنة القبور، اللّهم ما قصُر عنه عملي ولم تبلغه مسألتي من خير وعدته أحداً من عبادك، أو خير أنت تعطيه أحداً من خلقك فإني أسألك إياه، وأرغب إليك فيه برحمتك يا رب العالمين، اللّهم اجعلنا هداة مهتدين غير ضالّين ولا مضلّين، حرباً لأعدائك، سلماً لأوليائك، نحب (٢) بحبك الناس، ونعادي(٣) بعداوتك من خالفك، اللّهم رب الأمر الرشيد، والحبل الشديد أسألك الأمن يوم الوعيد، والجنة يوم الخلود مع المقربين الشهود، الركّع السجود الموفين بالعهود، إنك رحيم ودود، وأنت تفعل ما تريد، اللّهم (١) إعجامها غير واضح بالأصل، والمثبت عن م وفيها: وافتقرت. (٢) الأصل. وم: تحب. (٣) الأصل وم: تعادي.