Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
خالد بن معدان بن أبي کرب أبو عبد اللّه الكلاعي
سلمة قال: كان] (١) خالد بن معدان يُسبّح في اليوم أربعين ألف تسبيحة، سوى ما يقرأ
من القرآن، فلما مات وضع على سريره ليغسل، جعل [يشير] (١) باصبعه كذا
[و](١) يحركها يعني بالتسبيح (٢).
أَخْبَرَنا أَبو الحسن علي بن المُسَلّم، أَنَا عَبْد العزيز بن أَحمد، أَنَا أَبو نصر بن
الجَبّان، نا أَبو القاسم بن أبي العَقَب، نا أَبو الليث السلم بن معاذ (٣) ، نا أَبو علي بن أبي
منصور، حَدَّثَني علي بن عاصم من ولد مَسْلَمة بن عَبْد الملك، حَدَّثَني سعيد بن عثمان
الأطرابلسي، نا أبو علي الجُمَحي (٤) ، عن أَبي مطيع - يعني معاوية بن يحيى - أن شيخاً
من أهل حمص خرج يريد المسجد وهو يرى أنه قد أصبح، فإذا عليه ليل، فلما صار
تحت القبة سمع صوت جرس الخيل على البلاط، فإذا فوارس قد لقي بعضهم بعضاً:
قال: بعضهم لبعض: من أين قدمتم؟ قالوا: أولم تكونوا معنا؟ قالوا: لا، قالوا: قد قدمنا
من جنازة البديل خالد بن معدان، قالوا: وقد مات، ما علمنا بموته؟ قالوا: فمن
استخلفتم بعده؟ قالوا: أرطأة بن المنذر، فلما أصبح الشيخ حدَّث أصحابه، فقالوا: ما
علمنا بموت خالد بن معدان، فلما كان نصف النهار قدم البريد من أنطرسوس(٥) يُخبر
بموته(٦).
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي تمام علي بن محمَّد، عن أَبي
عمر بن حَيَّوية، أَنا محمَّد بن القاسم بن جعفر، نا ابن أبي خَيْثَمة، أَنا المدائني، قال:
خالد بن معدان توفي سنة ثلاث ومائة، ويقال إنه مات وهو صائم في ولاية يزيد بن
عَبْدِ الملك (٧).
قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: توفي خالد بن معدان سنة ثلاث ومائة(٧).
(١) ما بين معكوفتين زيادة عن حلية الأولياء ٢١٠/٥.
(٢) الخبر في حلية الأولياء ٢١٠/٥ ونقله ابن العديم ٣١٠٨/٧.
(٣) في ابن العديم: المسلم بن معاز ..
(٤) ابن العديم: الحمصي.
(٥) بلد من سواحل بحر الشام، وهي آخر أعمال دمشق من البلاد الساحلية، وأول أعمال حمص.
(ياقوت).
(٦) ابن العديم ٣١٠٩/٧.
(٧) المصدر نفسه .

٢٠٢
خالد بن معدان بن أبي کرب أبو عبد الله الكلاعي
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أَنا أَحمد بن الحسن بن خَيْرُون، أَنَا أَبو القاسم بن
بشران، أَنَا أَبو علي بن الصّوّاف، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا هاشم بن القاسم،
قال: قال الهيثم: مات خالد بن مَعْدَان الكَلاعي سنة ثلاث ومائة.
قرأت على أَبي محمَّد السُّلَمي عن أَبي محمَّد التميمي، أنا مكي بن محمد بن
الغمر، أنا أَبو سليمان بن زَبْر، قال: قال الهيثم: وفيها - يعني سنة ثلاث ومائة - مات أَبو
بُرْدة بن أَبي موسى، وطاوس بن اليمان، وعامر بن شراحيل الشعبي، وخالد بن معدان
بالشام، وذكر ابن زَبْر: أن أَباه أخبره عن أحمد بن عُبَيْد بن ناصح، عن الهيثم بذلك(١).
أخْبَرَنا أَبو الحسن علي بن محمد بن أحمد، أنا أبو منصور محمد بن الحسن، أنا
أَحمد بن الحسين النهاوندي، نا عَبْد اللّه بن محمد بن عَبْد الرَّحْمن، نا محمد بن
إسماعيل، حَدَّثَني عمرو بن علي، قال: مات خالد بن معدان سنة ثلاث ومائة.
أَنْبَأنا أبو الغنائم بن النَّرْسي، وحَدَّثَنا أبو الفضل الحافظ، أنا أَحمد بن الحسن،
والمبارك بن عَبْد الجبار، وابن النرسي - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أَحمد - زاد أَحمد:
ومحمد بن الحسن، قالا : - أنا أَحمد بن عَبْدان، أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن
إسماعيل، قال: وقال عمرو بن علي: مات خالد بن معدان سنة ثلاث ومائة(٢).
أَنْبَأنا أبو غالب محمد بن محمد بن أسد، أنا أبو الحسين بن الطَّيُّوري، أنا
عَبْد الباقي بن عَبْد الكريم بن عمرح.
وأَنْبَأنا أبو سعد بن الطَّيُّوري، عن عَبْد العزيز بن علي الأَزَجي، قالا: أنا
عَبْد الرَّحْمُن بن عمر بن حَمَّة(٣)، أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، أنا جدي،
قال: وخالد بن معدان ثقة، لم يلق أبا عُبَيْدة، هو كَلاعي يعد في الطبقة الثالثة من فقهاء
أهل الشام بعد الصحابة توفي سنة ثلاث ومائة (٤).
أَخْبَرَنا أبو بكر اللفتواني، أنا عَبْد الوهاب بن مَنْدَة، أنا الحسن بن محمد بن
يوسف، أنا أَحمد بن محمد بن عمر، نا ابن أبي الدنيا، أنا محمد بن سعد، قال في
(١) المصدر نفسه ٣١١٠.
(٢) لم أجده في ترجمته في التاريخ الكبير، ونقله ابن العديم ٣١٠٩/٧ عن البخاري.
(٣) ضبطت عن التبصير ٤٦٢/١، وذكره ابن العديم ٣١٠٩/٧ عبد الرحمن بن عمرو بن خمة.
(٤) الخبر نقله ابن العديم ٣١٠٩/٧ - ٣١١٠.

٢٠٣
خالد بن معدان بن أبي کرب أبو عبد الله الكلاعي
الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام خالد بن معدان الكَلاَعي، قال محمد بن عمر
والهيثم: مات سنة ثلاث ومائة (١)
.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمد الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيَّوية،
أنا أَحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد (٢)، قال: خالد بن معدان
الكَلَاعي وكان ثقة وأجمعوا على أن خالد بن معدان توفي سنة ثلاث ومائة في خلافة
يزيد بن عَبْد الملك.
أخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، أنا عَبْد الرَّحْمُن بن
عثمان، أنا أبو الميمون، نا أبو زُرعة(٣)، حَدَّثَني يزيد بن عَبْد ربه، قال:
قرأت في ديوان العطاء: مات خالد بن معدان سنة أربع ومائة .
أَنْبَأنا أبو الغنائم الكوفي، وحَدَّثَنا أبو الفضل البغدادي، أنا أبو الفضل الباقلاني،
وأبو الحسن الصيرفي، وأبو الغنائم - واللفظ له ـ قالوا: أنا عبد الوهاب بن محمد - زاد
الباقلاني: ومحمد بن الحسن، قالا : - أنا أَحمد بن عَبْدان، أنا محمد بن سهل، أنا
محمد بن إسماعيل، قال(٤): قال يزيد بن عَبْد ربه: مات خالد بن معدان سنة أربع
ومائة .
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا أَحمد بن الحسن بن أحمد، أنا يوسف بن
رباح بن علي، أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل، نا محمد بن أحمد بن حمّاد، نا
معاوية بن صالح، قال: خالد بن معدان الكَلَاعي مات سنة أربع ومائة .
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن
الفضل، أنا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال: سمعت عَبْد الرَّحْمُن بن
إبراهيم يقول: خالد بن معدان زعموا مات سنة أربع ومائة .
قال يعقوب: وسمعت سليمان بن سلمة الخبائري (٥) الحمصي، قال: مات
(١) هذا الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد.
(٢) طبقات ابن سعد ٤٥٥/٧ ونقله عنه ابن حجر في تهذيب التهذيب ٧٣/٢ وابن العديم ٧/ ٣١١٠.
(٣)
تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٩٤/٢ .
(٤) التاريخ الكبير ١٦٧/١/٢.
(٥) إعجامها مضطرب بالأصل والمثبت عن ابن العديم ٧/ ٣١١١.

٢٠٤
خالدبن معدان بن أبي کرب أبو عبد اللّه الكلاعي
خالد بن معدان سنة أربع ومائة .
قال يعقوب: فحَدَّثَني بعض ولده يكنى أبا سعيد، قال: مات جدي سنة أربع
ومائة، ويكنى أبا عَبْد اللّه(١).
قال: ونا يعقوب (٢)، نا العباس بن الوليد بن صبح، حَدَّثَني يحيى بن صالح، نا
عُفَير بن معدان، قال: مات خالد بن معدان سنة أربع ومائة .
أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمد، أنا علي بن المُحَسّن، أنا محمد بن المظفر،
نا بكر بن أحمد، نا أَحمد بن محمد بن عيسى، قال: وخالد بن معدان بن أبي کَرِب أبو
عَبْد اللّه توفي سنة أربع ومائة، ومات بأنطرسوس، وكانت له عبادة وفضل.
قرأت على أبي محمد السّلمي، عن أبي محمد التميمي، أنا مكي بن محمد ين
الغَمر، أنا أبو سليمان بن زَبْر، أنا أبي أبو محمد، نا حُبَيش بن يزيد، عن يحيى بن
صالح، قال: قال إسماعيل بن عيّاش، مات خالد بن معدان سنة خمس ومائة (٣).
حَدَّثَنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي، أنا أبو رَوْح ياسين بن سهل بن
محمد الهاني، قال: سمعت أبا منصور ح.
ثم قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر البيهقي، قالا: أنا الحاكم
أبو عَبْد اللّه الحافظ، أنا أبو علي الحافظ، نا محمد بن عَبْد اللّه البيروتي، نا سليمان بن
عَبْد الحميد البَهْرَاني، نا محمد بن صالح، نا إسماعيل بن عياش، قال: كنت بالعراق
فأتاني أهل الحديث فقالوا: ههنا رجل يحدِّث عن خالد بن معدان، فأتيته فقلت له: أي
سنةٍ كتبتَ عن خالد بن معدان؟ فقال: سنة عشرة(٤)، فقلت: أنت تزعم أنك سمعت من
خالد بن معدان بعد موته بسبع سنين، قال إسماعيل : مات خالد سنة ست ومائة(٥).
أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، وأبو العزّ ثابت بن منصور، قالا: أنا أَحمد بن
الحسن بن أحمد - زاد الأنماطي: وأبو الفضل بن خيرون، قالا : - أنا محمد بن
(١) الخبر نقله ابن العديم عن يعقوب ٣١١١/٧.
:
(٢) كتاب المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ١٥٢/١ وعنه ابن العديم ٧/ ٣١١١ وسير الأعلام ٥٤١/٤.
(٣) نقله الذهبي في سير الأعلام ٤/ ٥٤١ وتهذيب التهذيب ٧٣/٢.
(٤) كذا، وفي ابن العديم: ثلاث عشرة.
(٥) الخبر نقله ابن العديم ٣١١٢/٧ وابن حجر في تهذيب التهذيب ٢/ ٧٣ باختصار.

٢٠٥
خالد بن المعمّر بن سلمان بن الحارث بن شجاع بن الحارث
الحسن بن أحمد، أنا محمد بن أحمد بن إسحاق، نا عمر بن أحمد بن إسحاق، نا
خليفة بن خيّاط، قال(١): خالد بن معدان الكَلَاعي، مات سنة ثمان(٢) ومائة، حمصي
يكنى أبا عَبْد اللّه .
أخْبَرَنا أبو غالب الماوردي، أنا محمد بن علي السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق،
نا أَحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خيّاط، قال(٣): في سنة ثمان ومائة
مات خالد بن معدان الشامي.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا علي بن أحمد بن البُسْري، عن محمد بن
عَبْد الرَّحْمُن المُخَلّص، نا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، أخبرني عَبْد الرَّحْمُن بن
محمد بن المغيرة :
أخبرني أبي حَدَّثَني القاسم بن سَلّم، قال: سنة ثمان ومائة فيها توفي خالد بن
معدان بالشام(٤) .
١٩١٧ - خالد بن المُعَمَّر بن سلمان بن الحارث
أبن شُجاع بن الحارث بن سَدُوس بن شَيْبَان بن ذُهَل
ابن ثَعْلَبة بن عُكَاثة بن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل الذُّهْلي (٥)
شهد صِفِّين مع علي، ثم غدر بالحسن بن علي ولحق بمعاوية.
أَخْبَرَنا أَبو بكر اللفتواني، أَنا أَبو صادق محمَّد بن أحمد بن جعفر، أَنا أَحمد بن
محمَّد بن زَنْجُوية، أَنَا أَبو أَحمد العسكري، قال(٦): مَعْمَر مخفف كثير لا نذكره، ونذكر
مُعَمَّراً بالتشديد لأنه هو الذي يُشَكّل، فمنهم خالد بن المُعَمّر السَّدُوسي رأس بكر بن
وائل في خلافة عمر، وهو الذي غدر بالحسن بن علي، وبايع معاوية، فقال الشاعر:
معاوي أُمِّر خالدَ بن مُعَمَّرٍ معاويَ لولا خالدٌ لم تُؤْمَّرٍ
(١) طبقات خليفة بن خياط ص ٥٦٦ رقم ٢٩٢٨ .
.
(٢) في طبقات خليفة المطبوع: سنة ثمان عشرة ومئة.
(٣) تاريخ خليفة ص ٣٣٩.
(٤) نقله ابن العديم ٣١١٢/٧ - ٣١١٣ والذهبي في سير الأعلام ٤ / ٥٤١ .
(٥) ترجمته في ابن العديم ٣١١٣/٧ والاكمال لابن ماكولا ٧/ ٢٧٠.
(٦) الخبر والشعر نقله ابن العديم ٣١١٧/٧، وسيأتي البيت منسوباً.

٢٠٦
خالد بن المعمَّر بن سلمان بن الحارث بن شجاع بن الحارث
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عن أَبي الفتح الضَّبِّي، أَنَا أَبو الحسن الدار قطني،
قال خالد بن المُعَمَّر: قال الأعور الشّي:
فإنك لولا خالد لم تُؤَمَّرِ(١)
معاوي أَكْرِمْ خَالدَ بن مُعَمَّرٍ
قال أبو عُبَيْدة: وقدم خالد بن مُعَمَّر السَّدُوسي على معاوية، فسأله مداجاة على
علي، وكان معاوية قد وصله وولّه أرمينية، فوصل إلى نصيبين(٢)، ويقال: إنه احتيل له
شربة فمات فقبره بنصیبین .
قرأت على أَبي محمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عن أبي نصر بن ماكولا، قال(٣).
وأما مُعَمَّر بضم الميم الأولى وفتح العين وتشديد الميم الثانية وفتحها : - خالد بن مُعَمَّر
السَّدُوسي وفد على معاوية فولآه أرمينية فوصل إلى نصيبين فيقال: إنه احتيل له شربة،
فمات فقبره بها .
أَخْبَرَنا أَبو محمَّد السلمي [حَدَّثَنَا أَبو الحسين](٤) بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن
جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال: في تسمية أمراء(٥) يوم الجمل من أصحاب علي:
وجعل على رجالتها(٦) الذُهليين، خالد بن المُعَمّر السَّدُوسي، وقال يعقوب: في أسامي
أمراء علي بن أبي طالب يوم صِفِّين: خالد بن المُعَمَّر البكري(٧) .
أَنْبَأنا أبو البركات الأنماطي، وأَبو عَبْد اللّه الحسين بن ظفر بن الحسين، قالا:
أَنَا أَبو الحسين بن الطَّيُّوري، أَنا أَبو بكر عَبْد الباقي بن عَبْدِ الكريم بن عمر الشيرازي،
أَنَا أَبو الحسين عَبْدِ الرَّحْمُن بن أحمد بن حَمَّة (٨) الخلال، أَنَا أَبو بكر محمَّد بن أحمد بن
يعقوب بن شيبة، حدثني جدي، حَدَّثَني خلف بن سالم، نا وَهْب ۔ یعني ابن جرير -، نا
(١) الخبر والبيت في ابن العديم ٣١١٩/٧ والبيت في البيان والتبيين ١٠٨/٣.
(٢) نصيبين: مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام بينها وبين سنجار تسعة
فراسخ، وبينها وبين الموصل ستة أيام (ياقوت).
(٣) الاكمال لابن ماكولا ٢٧٠/٧.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن ابن العديم ٣١١٦/٧.
(٥) الأصل: ((امرء)) والمثبت عن م.
(٦) عن ابن العديم وبالأصل وم ((رجالاتها)).
(٧) الخبر ليس في كتاب المعرفة والتاريخ، ونقله ابن العديم عن يعقوب ٣١١٦/٧.
(٨) ضبطت عن التبصير ١/ ٤٦٢ وفي ابن العديم ((خمة)) ومرّ قريباً عبد الرحمن بن عمر بن حمّة.

٢٠٧
خالد بن المعمَّر بن سلمان بن الحارث بن شجاع بن الحارث
أبو الخطاب، عن محمَّد بن سول، حَدَّثَني ستيل بن عزرة أن بني الحارث وثبوا مع
خالد بن المُعَمَّر - يعني يوم صفين - على سفيان(١) بن ثور فانتزعوا الراية منه، واستطال
لها ابن الکَوّاء اليشكري، ورجا أن يدفع إليه فقال قائل: ويلكم يا بني ذُهَل لا تخرجوها
منكم، فجيء بحضين بن المنذر وانه لغلام في رأسه ذؤابة فدفعت إليه الراية يومئذ.
أَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه البَلْخي، أَنَا أَبو غالب محمَّد بن الحسن بن أَحمد البَاقِلاَني،
أَنا أَبو علي بن شاذان، أَنَا أَحمد بن إسحاق بن نيجاب الطيبي، نا إبراهيم بن الحسين بن
علي الكسائي، نا يحيى بن سليمان الجُعَفي، حَدَّثَني نصر بن مزاحم (٢) ، نا عمر - يعني
ابن سعد (٣) -، قال: ورجع إلى حديثه عن يزيد (٤) بن أبي الصلت التيمي، عن أشياخٍ
منهم: أن معاوية كان ضرب يومئذ - يعني صِفِين - لحِمْير بسهمهم على ثلاث قبائل:
ربيعة ومَذْحِج وهَمْدان، فلما وقع سهم حِمْير على ربيعة قال ذو الكلاع: قبحك الله من
سهم كرهت الضراب اليوم، ثم أقبل ذو الكلاع في حِمْيَر، ومعهم عُبَيْد اللّه بن عمر بن
الخطاب في أربعة آلاف من رجال (٥) أهل الشام، قد بايعوا على الموت فلما دنوا من
ربيعة، وهي حذاء ميمنة أهل الشام، وعلى ميمنتهم ذو الكلاع فحملوا على ربيعة وهم
ميسرة أهل العراق وفيهم يومئذ ابن عباس، وهو على الميسرة فحمل عليهم ذو الكلاع
وعُبَيْد اللّه بن عمر بخيلهم ورجالهم حملة شديدة فتضعضعت رايات ربيعة وثبتوا إلّ
قليلاً منهم (٦) ، ثم إن أهل الشام انصرفوا فمكثوا قليلاً، ثم كرّوا فشدّوا على الناس شدّة
شديدة، وعُبَيْد اللّه بن عمر يحرّضهم (٧) فثبتت له ربيعة، فقاتلوا قتالاً شديداً وصاح
خالد بن المُعَمَّر بأناس من قومه انهزموا يومئذ، فتراجعوا. وكان معهم من عَنَزة أربعة
آلاف بصِفّين.
ذكر أبو محمَّد الحسن بن محمَّد الإيجي الكاتب، أَنا أبو بكر محمَّد بن الحسن بن
(١) ابن العديم: شقيق.
(٢) وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص ٢٩٠.
(٣) ابن العديم: ((سعيد)) خطأ.
(٤) في وقعة صفين: الصلت بن يزيد بن أبي الصلت التيمي.
(٥) وقعة صفين: قراء.
(٦) وقعة صفين: إلّ قليلاً من الأحشام والأنذال.
(٧) من هنا إلى آخر الخبر، راجع تفاصيله في وقعة صفين ص ٢٩١.

٢٠٨
خالد بن المعمَّر بن سلمان بن الحارث بن شجاع بن الحارث
دريد، أَنا أبو حاتم، عن أَبي عُبَيْدة، قال: لما قُتل علي بن أبي طالب أراد معاوية الناسَ
على بيعة يزيد فتثاقلت ربيعة ولحقت بعَبْد القيس بالبحرين، واجتمعت بكر بن وائل إلى
خالد بن المُعَمَّر، فلما تثاقلت ربيعة تثاقلت العرب أيضاً، فضاق معاوية بذلك ذرعاً،
فبعث إلى خالد فقدم عليه، فلما دخل عليه رحب به وقال: كيف ما نحن فيه؟ قال: أرى
ملكاً طريفاً وبغضاً تليداً، فقال معاوية: قلْ ما بدا لك، فقد عفونا عنك، ولكن ما بال
ربيعة أول الناس في حربنا وآخرهم في سلمنا؟ قال له خالد: إنما أتيتك مستأمناً ولم آتك
مخاصماً ولست للقوم بحري في حجتهم، وإن ربيعة إن تدخل في طاعتك تنفعك وإن
تدخل كرهاً تكن قلوبها عليك، وأَبدانها لك فأعط الأمان عامّتهم: شاهدهم وغائبهم،
وأن ينزلوا حيث شاءوا فقال: أفعل فانصرف خالد إلى قومه بذلك، ثم ان معاوية بدا له
فبعث إلى خالد فدعاه، فلما دخل إليه قال: كيف حبّك لعلي؟ قال: أعفني يا أمير
المؤمنين مما أكره فأَبى أن يعفيه(١)، فقال: أَحبه والله على حلمه إذا غضب، ووفائه إذا
عقد، وصدقه إذا أكّد، وعدله إذا حكم، ثم انصرف، ولحق بقومه وكتب إلى معاوية:
يدٌ لك في اليوم العصيبِ معاويا
معاويَ لا تجهل علينا فإننا
متى تدعُ فينا دعوةً ربعيةً
أجابوا عليّاً إذ دعاهم لنصره
فإن تصطنعنا يا بن حرب لمثلها
ألم ترني أهديتُ بكر بن وائل
إِذا نَهَشَتْ قال السليمُ لأهله
فأضحوا وقد أَهدَوْا ثمَارَ قلوبهم
ودع عنك شيخاً قد مضى لسبيله
فإنك لا تستطيعُ ردّ الذي مضى
وكنت امرأً تهوى العراقَ وأهلَهُ
يجبك رجالٌ(٢) يخضبون العواليا
وجرّوا بصِفِّين عليك الذَّواهيا
نكن خير من تدعو إذا كنت داعيا
إليك وكانوا بالعراق أفاعيا
رويداً فإني لا أرى لي، راقيا
إليك وأفراقُ(٣) الذنوب كما هيا
على أي حالَيْه مصيباً وخاطيا
ولا دافعاً شيئاً إذا كان جائيا
إذا أنت حجازي فأصبحت شامیا(٤)
(١) عن مختصر ابن منظور ٣٩٨/٧ وابن العديم ٣١١٨/٧ وبالأصل: يعقبه.
(٢) بالأصل: ((تجبك رجالا)) والمثبت عن المختصر وابن العديم.
(٣) أفراق الذنوب: في القاموس: الفرقة الطائفة من الناس جمع فرق، وجمع في الشعر على أفارق، جمع
الجمع أفراق. وجمع جمع الجمع أفاريق.
(٤) الأبيات في ابن العديم ٣١١٨/٧.

٢٠٩
خالد بن المعمّر بن سلمان بن الحارث بن شجاع بن الحارث
وكتب الأعور الشنّي إلى معاوية (١):
وأنتَ مَنُوطٌ كالسَّقاءِ الموكّر
أتاكَ بسِلْم الحي بكر بن وائلٍ
فإنك لولا خالد لم تُؤَمّرٍ
معاويَ أكرمْ خالدَ بن مُعَمّر
ولم يك خِبّاً خالدُ بن المُعَمّرِ
فخادَعْتَه بالله حتى خَدَعْتَه
وتسديده مُلْكَيْ سريرٍ ومِنْبَرٍ
فلم تَجْزِهِ واللهُ يجزي بسعیِهِ
فدعاهما معاوية فوصلهما؛ فقال الشّي (٢):
رددتَ (٣) بها ريشي عليَّ معاوية
معاويَ إني شاكرٌ لك نعمةٌ
وداهيةٍ أسعرتُها (٤) بعد داهية
وكم مِنْ مقامٍ غائطٍ لك قُمْتُه
عليكَ وأوتادي بصِفِّين باقية
بكفيك لو لم تكفُفِ السهمَ بادية
فموّتها حتى كأن لم أقم بها
فأَبلعتني ريقي وكانت مقالتي (٥)
فقال معاوية :
لقد رضي الشّنِّيُّ من بعد عتبه فأيسر ما يرضى به صاحبُ العيب (٦)
أَخْبَرَنا أَبو محمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أَبو بكر بن الطبري، قالا: أَنا أَبو
الحسين بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا عُبَيْد اللّه بن مُعاذ، نا أَبي، نا
قُرّة، عن قَتَادة، عن مُضَارب العِجْلي، قال: التقى رجلان من بكر بن وائل أحدهما من
شَيْبَان والآخر من بني ذُهل، فقال الشيباني: أَنا أفضل منك، فقال الذُّهلي: بل أَنا أفضل
منك، فتحاكما إلى رجل من هَمْدَان، فقال: لست مفضلاً أَحداً منكما على صاحبه،
ولكن اسمعا ما أقول لكما: من أيكما كان علباء بن الهيثم الذي قُتل يوم الجمل، وهو
سيد ربيعة؟ وكان يأخذ في الإسلام ألفين وخمس مائة، قال الذُّهلي: كان مني.
(١) الأبيات في ابن العديم ٣١١٨/٧ - ٣١١٩.
(٢) الأبيات في ابن العديم ٣١١٩/٧.
(٣) الأصل: ((ردت)).
(٤) ابن العديم: أشهرتها .
(٥) ابن العديم: ((مقاتلي)) وصدره في المختصر: فأبلغتني ربعي وكانت مقاتلي.
(٦) ابن العديم: ((العتب)) وفي مختصر ابن منظور: الكتب.

٢١٠
خالد بن معمر بن وهب بن زهير بن عامر بن عبد غنم بن عنام
قال: فمن أيكما كان حسان بن محدوج الذي قُتل يوم الجمل، وهو سيد ربيعة
وكِنْدة ونزع عنه الأشعث بن قيس؟ قال الذُّهلي: كان مني.
قال: فمن أيكما قال كان خالد بن المُعَمّر الذي بايعته ربيعة بصِفِّين على الموت
حتى اعتقد لأهل الوبر منها ولأهل المدر ونجَّى الله به أهل اليمامة؟ قال الذهلي: كان
مني .
قال: فمن أيكما كان حُضَين بن المنذر صاحب الراية السوداء:
إذا قال قَدَّمها حُضَيْن تَقَدَّما
لمنْ رايةٌ سوداءُ يخفق ظلُّها
قال الذهلي : كان مني(١) .
١٩١٨ - خالد بن معمر بن وهب بن زهير بن عامر
ابن عَبْد غَنْم بن عنام بن أسامة بن مالك
ابن عامر بن حرب بن سعد بن ثَعْلَبة بن سُلَیم
ابن فَهم بن غَنْم بن دَوْس بن عَدْثان بن عَبْد اللّه
ابن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عَبْد اللّه
ابن مالك بن نَصْر بن الأَزْد،
أَبو كَلْثَم الدَّوْسي
من أهل دمشق، نزل عليه أبو هريرة حين قدم دمشق.
له ذكر في حديث كهيل بن حَرْمَة النّمري، عن أبي هريرة.
كتب إليّ أَبو جعفر، أَنا أَبو بكر، أَنا أَبو أَحمد، قال: أَبو كَلْئَم ويقال أَبو كلثوم
سمع أبا هريرة، ذكره كهيل بن حَرْمَلة النمري.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبو محمَّد عَبْد العزيز بن أحمد، أَنَا
تمام بن محمَّد، وأَبو محمَّد بن أبي نصر، وأبو بكر القطان، وأَبو نصر بن الجَنَدي، وأَبو
القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن الحسين بن أبي العَقَب ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو الحسن بن قُبيس، أَنَا أَبو العباس، أَنَا أَبو محمَّد بن أبي نصر، قالوا:
(١) الخبر في بغية الطلب ٣١١٧/٧ وانظر المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان الفسوي ٣١٥/٣.

٢١١
خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر
أَنا أَبو القاسم بن أبي العَقَب، نا أَبو زُرعة، نا أَبو مُسْهِر، ومحمَّد بن المبارك، قالا: نا
صدقة بن خالد ح.
قال: ونا أَبو زرعة، نا عَبْد الرَّحْمُن بن إبراهيم، نا محمَّد بن شعيب، قال صَدَقة
في حديثه :
أخبرني خالد بن دِهْقَان، أخبرني خالد بن سَبلان، عن كهيل بن حَرْمَلة النمري،
قال: قدم أبو هريرة دمشق فنزل على أَبي كَلْثَم الدَّوْسي، قال: محمَّد بن المبارك، في
حديثه: فجلس في المسجد وفي غريبه: فتذاكروا الصلاة الوسطى فاختلفنا، فقال أبو
هريرة: اختلفنا فيها كما اختلفتم ونحن بفناء بيت رسول الله وَ ل﴿ وفينا الرجل الصالح أَبو
هاشم بن عُتبة بن ربيعة بن عَبْد شمس، فقال: أَنا أعلم لكم ذلك، وكان جريئاً عليه،
فدخل فاستأذن على رسول الله وَ ﴿ فدخل ثم خرج فأخبرنا أنها صلاة العصر.
أَخْبَرَنا أَبو محمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز بن أَحمد، أَنا أَبو محمَّد بن أَبِي
نصر، أَنَا أَبو القاسم بن أَبي العَقَب، أَنا أَحمد بن إبراهيم، نا ابن عائذ، أخبرني الوليد،
عن زيد بن عكنة البَهْراني: أن معاوية شتّى في سنة ست وأربعين أَبا كَلْثَم الأَزْدي، وفي
سنة سبع وثمان أَبًا عَبْد الرَّحْمُن العُثْبي.
١٩١٩ - خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة
ابن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم بن يَقْظة بن مُرّة
القُرْشي المَخْزُومي(١)
حدَّث عن عمر بن الخطاب، وابن عباس، وابن أبي عَمْرَة الأنصاري،
وعبد الله بن عمر .
روى عنه: الزُّهري، ومحمَّد بن أبي یحیی، وإسماعيل بن رافع، وثور بن یزید.
وقدم دمشق بعد وفاة عمه عَبْد الرَّحْمُن بن خالد فقتل ابن أَثال الطبيب لأنه كان
متهماً بقتل عمه، ثم لحق بالحجاز فسكنه وهو الذي تزوج حُمَيدة بنت النعمان بن بشير،
ويقال إن الذي تزوجها الحارث بن خالد بن العاص بن هشام.
(١) ترجمته في تهذيب التهذيب ٧٣/٢ نسب قريش ص ٣٢٧ الوافي بالوفيات ٢٦٩/١٣ سير أعلام النبلاء
٤ / ٤١٥ وانظر ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له بالحاشية فيهما .

٢١٢
خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر
أَخْبَرَنا أَبو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أَبو حامد الأزهري، أَنا أَبو سعيد بن حمدون،
أَنَا أَبو حامد بن الشرقي، نا محمَّد بن يحيى، نا عَبْد الرزاق، أَنَا مَعْمَر، أخبرني
الزُّهري، عن خالد بن المهاجر بن خالد، قال: رخص ابن عباس في متعة النساء، فقال
له ابن أَبِي عَمْرَة الأنصاري: ما هذا يا ابن(١) عباس؟ فقال ابن عباس: فُعِلَتْ مع إمام
المتقين، فقال ابن أبي عَمْرَة: اللهم غفراً، إنما كانت المتعة رخصة كالضرورة إلى الميتة
والدم ولحم الخنزير، ثم أحكم الله الدین بعد.
قال: ونا أَبو صالح، حَدَّثَني الليث، حَدَّثَني يونس، عن ابن شهاب أنه أخبره: أن
خالد بن الوليد (٢) بن خالد سيف اللّه أخبره أنه بينا هو جالس عند ابن عباس بمثله.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبو بكر البيهقي، أَنا أَبو عَبْد اللّه الحافظ،
وأَبو نصر محمَّد بن علي بن محمَّد الفقيه، وأبو بكر بن الحسن القاضي، وأَبو زكريا بن
أبي إسحاق، قالا: أَنا أَبو العباس هو الأصمّ، نا الربيع بن سليمان، نا أسد بن موسى، نا
أبو بكر الداهري، نا ثور بن يزيد، عن خالد بن مهاجر، عن ابن عمر .
قال: قال رسول الله وَله: «ابنَ آدم، عندك ما يكفيك وأنت تطلب ما يطغيك، ابنَ
آدم، لا من قليل تقنع ولا من كثير تشبع، ابن آدم إذا أصبحت معافىً في جسدك آمناً في
سربك، عندك قوت يومك فعلى الدنيا العفاء)) [٣٨٨٥]
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمر قندي، أَنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن يوسف،
أَنا أَبو أَحمد بن عَدي، قال(٣): هذا الحديث عن ثور بن يزيد لا أعلم يرويه عنه غير أَبي
بکر الداهري، وقد رُوي عن خالد من وجه آخر .
أخبرناه أبو الخير شعبة بن أبي شكر بن عمر بن عَبْد اللّه الصباغ التاجر
بأصبهان، أَنا أَبو نصر أَحمد بن عَبْد اللّه بن أحمد بن سمير المقرىء، أَنا أَبو بكر
أَحمد بن موسى بن مَرْدَوية، أَنَا أَحمد بن كامل بن خلف، نا عَبْد اللّه بن رَوْح المدائني،
نا سلام بن سليمان المدائني، نا سلام الطويل، عن إسماعيل بن رافع، عن خالد بن
المهاجر، عن ابن عمر، قال: قال رَسُول الله ◌َّهِ: ((ابنَ آدم عندك ما يكفيك فلمَ تطلب ما
(١) الأصل: يا أبا والمثبت عن م.
(٢): كذا بالأصل، والصواب: المهاجر كما في م.
(٣) انظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٤/ ١٤٠.

٢١٣
خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر
يطغيك لا بقليل تقنع، ولا من كثير تشبع، إذا أصبحت آمناً في سربك معافىً في بدنك
معك قوت يومك فعلى الدنيا العفاء)) [٣٨٨٦].
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبو القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن أحمد بن
علي بن عَبْد اللّه بن منصور الزّجّاجي الطبري، أَنا أَبو أَحمد عُبَيْد اللّه بن محمَّد بن
أَحمد بن أبي مسلم الفَرَضي، أَنا أَبو عَبْد اللّه أَحمد بن خلف بن أيوب البزاز المعروف
بالسابح، نا أَحمد بن محمَّد بن عَبْد اللّه المِنْقَري، نا زهير بن عباد الرواسي، نا أَبو بكر
الداهري، وهو عَبْد اللّه بن حكيم العِجْلي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن المهاجر،
قال: قال عمر بن الخطاب: من تزوج بنت عشر تسرّ الناظرين، ومن تزوج ابنة عشرين
لذة للمعانقين، وبنت ثلاثين تسمن وتلين، ومن تزوج ابنة أربعين ذات بنات وبنين،
ومن تزوج ابنة خمسين عجوز في الغابرين .
أَنْبَأنا أَبو علي محمَّد بن محمَّد بن عَبْد العزيز بن المهدي ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو الحجاج يوسف بن مكي بن يوسف الحارثي عنه، أَنا أَبو الحسن
أَحمد بن أحمد العَتيقي، أَنا أَبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمَّد بن شاذان، نا
محمَّد بن مزيد الخزاعي، قال: أنشدنا الزبير لخالد بن المهاجر المخزومي :
أَحصيتُ ما بالطفّ مِن قَبْرِ
أبني أمية هل علمتم أنني
أَبناءَ جيش الفتح أو بدر
صبَّ الإِله عليكُمُ غضباً
أَخْبَرَنا أَبو غالب، وأَبو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَبو (١) جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبو
طاهر المُخَلّص، نا أَحمد بن سليمان الطوسي، نا الزُّبير بن بكّار، قال: فولدَ
المهاجرُ بن خالد: خالدًا، وأمه مريم ابنة لحاء(٢) بن عوف بن خارجة بن سِنَان بن أَبي
حارثة، وكان خالد بن المهاجر بن خالد مع عَبْد اللّه بن الزبير، وكان اتّهم معاوية بن
:أبي سفيان أن يكون دسّ إلى عمه عَبْد الرَّحْمُن بن خالد متطبيباً يقال له ابن أثال فسقاه في
دواء شربة، فمات فيها، فاعترض لابن أَثال فقتله(٣)، ثم لم يزل مخالفاً لبني أمية .
(١) الأصل: أبو عبد الرحمن جعفر، شطبت ((الرحمن)) وبقي أبو عبد جعفر، والصواب ما أثبت.
(٢) في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٣٢٧ لجأ .
(٣) انظر تفاصيل الخبر، أوردها في الأغاني ١٩٨/١٠٦.
١
:

٢١٤
خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر
وكان شاعراً، وهو الذي يقول في قتل الحسين بن علي رضوان الله عليهما(١):
أَحصيت ما بالطفّ من قَبْرِ
أَبني أمية هل علمتم أنني
أبناءَ جيشِ الفتح أو بَدْرِ
صبّ الإله عليكُمُ غضباً
وقال أيضاً حين خالف ابن الزبير يزيد بن معاوية، ونصب له الحرب (٢):
بمكةَ قامتْ قبل ذاك قيامتي
ألا ليتني إن استُحِلّت محارمٌ
تنادي على قَبْرٍ من الهام هامتي
وإِنْ قُتل العُوّاذُ بالبيت أصبحتْ
وَجَدّك(٣) أشدُدْ فوق رأسي عِمَامتي
وانْ يُقتلوا فيها وإنْ كنتُ مُحْرِماً
عصا الدينِ والإسلام حتى استقامَتٍ
فَنُوا(٤) عُصْبَةً لله بالدين قوّموا
وهو الذي يقول حين أجمع القتال مع ابن الزبير رضي الله عنهما (٥):
مع القوم أم أنت العشية معرقٌ
تقولُ ابنةُ العَمْرِي: هل أنت مُشْأمٌ
بجيش عليه عارض متألّقُ
قلت لها: مروان همّي لقاؤه
يسرّ وأحياناً يساء(٦) فيُحْتَقُ
يقودهم سمحُ السَّجيةِ باسقٌ
عن الدين حتى جلدُهُ متخرِّقُ
أخو نجداتٍ ما يزال مقاتلاً
وقد انقرض ولد خالد بن الوليد فلم يبق منهم أحد، وورثهم أيوب بن سَلَمة (٧)،
دارهم بالمدينة .
أَنْبَأنا أَبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبو الفضل بن ناصر، وأَبو الفضل بن
خَيْرُون، وأَبو الحسين الصيرفي، وأَبو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنَا أَبو أَحمد - زاد ابن
(١) البيتان في نسب قريش للمصعب ص ٣٢٧.
وفي المصعب: أصيت بدل أحصيت.
والطفّ: ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق، وأرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية فيها
كان مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه (ياقوت).
(٢) الأبيات في نسب قريش ص ٣٢٧.
(٣) الأصل: ((وحدك)) والمثبت عن نسب قريش.
(٤) نسب قريش: بنو.
(٥) الأبيات في نسب قريش للمصعب ص ٣٢٨.
(٦) نسب قريش: يسوء.
(٧) هو أيوب بن سلمة بن عبد اللّه بن الوليد بن المغيرة.

٢١٥
خالد بن النعمان بن الحارث بن عبد رِزَاح بن ظفر بن الخزرج
خيرون: ومحمَّد بن الحسن، قالا : - أَنَا أَحمد بن عَبْدان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنَا
محمَّد بن إسماعيل، قال(١): خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة
المَخْزُومي القُرشي حجازي، عن ابن عباس، روى عنه الزُّهري، ومحمَّد بن أبي يحيى.
في نسخة ما شافهني به أَبو عَبْد اللّه الأديب، أَنا أَبو القاسم بن مَنْدَة، أَنا حمد بن
عَبْد اللّه إجازة ح، قال: وأنا أَبو طاهر بن سَلمة، أَنا علي بن محمَّد، قالا: أَنَا أَبو
محمَّد بن أبي حاتم، قال(٢): خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة
المخزومي، روى عن ابن عباس، روى عنه الزُّهري، ومحمَّد بن أبي يحيى، سمعت أَبي
يقول ذلك.
وذكر الواقدي أن خالداً قتل ابن أثال بدمشق، وأن معاوية ضربه مئتين أسواطاً
وحبسه وأغرمه ديتين ألفي دينار، فألقى ألفاً في بيت المال وأعطى ورثة ابن أثال ألفاً(٣)،
ولم يخرج خالد بن المهاجر من الحبس حتى مات معاوية، وقد ذكرنا فيما تقدم أن الذي
قتل ابن (٤) أثال خالد بن عَبْد الرَّحْمُن بن خالد، فالله أعلم(٥).
١٩٢٠ - خالد بن النعمان بن الحارث
ابن عَبْد رزَاح بن ظَفَر بن الخَزْرَج بن عمرو بن مالك
ابن الأَوْس بن حارثة الأنصاري الظَفَري(٦)
له صحبة، شهد [مؤتة](٧) وقتل يومئذ شهيداً، ذكره أبو محمَّد علي بن أحمد بن
حرم.
(١) التاريخ الكبير ١٧٠/١/٢.
(٢) الجرح والتعديل ٣٥١/٢/١.
(٣) زاد الصفدي في الوافي بالوفيات ٢٦٩/١٣: ولم يزل ذلك يجري في دية المعاهد حتى ولي عمر بن
عبد العزيز فأبطل الذي يأخذه السلطان لنفسه، وبقي الذي يدخل بيت المال.
(٤) عن هامش الأصل، وبجانبها كلمة صح.
(٥) كانت وفاته في حدود سنة مائة (الوافي بالوفيات ٢٦٩/١٣).
(٦) ذكره ابن حجر في الإصابة ١/ ٤١٣ نقلا عن ابن عساكر.
(٧) سقطت من الأصل واستدركت عن م وانظر الإصابة .

٢١٦
خالد بن الوليد بن عبد الملك / خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر
١٩٢١ - خالد بن الوليد بن عَبْد الملك
ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي
يفتي (١) إلى أن دعا أخوه يزيد بن الوليد إلى نفسه، وكان يسكن بمزرعة له بين
دمشق وحمص، له ذکر.
أَخْبَرَنا أَبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب، وأَبو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أَنَا أَيو
جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبو طاهر المُخَلّص، أَنا أَحمد بن سليمان، نا الزّبير بن بكّار، قال
في تسمية ولد الوليد بن عَبْد الملك فذكر جماعة ثم قال: وخالداً وتَمّاماً ومُبَشِّراً وذكر
غيرهم لأمهات أولادٍ(٢).
١٩٢٢ - خالد بن الوليد بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر
ابن مَخْزُوم بن یقْظة بن مُرّة بن کعب بن لؤي بن غالب
أَبو سليمان المخزومي (٣)
سيف الله، وصاحب رسول الله به ليه في الهدنة طوعاً، واستعمله رسول الله وَليه في
بعض مغازيه .
وروی عن النبي ◌َلژ أحاديث.
روى عنه: ابن عباس، وجابر، والمِقْدَام بن مَعْدِي كَرِب، ومالك بن الحارث
الأشتر، وأليسع بن المغيرة المخزومي، وأبو عَبْد اللّه الأشعري.
واستعمله أَبو بكر على قتال مُسَيلمة ومن ارتدّ من الأعراب بنجد، ثم وجهه إلى
العراق، ثم وجهه إلى الشام، وأمّره على أُمراء الشام، وهو أَحد الأمراء الذين وُلُوا فتح
دمشق .
(١) كذا بالأصل، ولعل الصواب ((بقي)).
(٢) انظر نسب قريش للمصعب الزبيدي ص ١٦٥.
(٣) ترجمته في الاستيعاب ٤٠٥/١ هامش الإصابة، أسد الغابة ٥٨٦/١ بغية الطلب ٣٠١٢٠/٧ طبقات خليفة
رقم ١٠٣ المعارف ص ٢٦٧، الإصابة ٤١٣/١ نسب قريش ص ٣٢٧ تهذيب التهذيب ٧٥/٢ فتوح
الشام للواقدي، فتوح البلدان البلاذري، الطبري (الفهارس)، الوافي بالوفيات ٢٦٤/١٣ سير أعلام
النبلاء ٣٦٦/١ وانظر بالحاشية فيهما ثبتاً بأسماء مصادر كثيرة أخرى ترجمت له.

٢١٧
خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر
أَخْبَرَنا أَبو الوفاء عَبْد الواحد بن حمد، أَنَا أَبو طاهر أحمدبن محمود، أَنَا أَبو
بكر بن المقرىء، أَنا أَبو العباس بن قُتيبة، نا حَرْمَلة، أَنا ابن وَهْب، أخبرني يونس، عن
ابن شهاب، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حُنَيف أن عَبْد اللّه بن عباس أخبره أن خالد بن
الوليد الذي كان يقال له سيف الله أخبره أنه دخل مع رسول الله وَ ◌ّر على ميمونة زوج
النبي وَل ـ وهي خالته وخالة ابن عباس - فوجد عندها ضباً محنوذاً (١) قدمت به أختها
حُفَيدة (٢) بنت الحارث من نَجد. فقدّمت الضبّ لرسول الله وَ﴿ - وكان قلّ ما يقدِّم يده
الطعام حتى يحدث به ويسمّي له - فأهوى رسول الله ◌َ و يده إلى الضبّ، فقالت امرأة من
النسوة الحضور: أخبرنَ رسول الله ◌ِوَ ◌َّ ما قدمتنّ له، قلنَ: هو الضَبّ يا رسول الله،
فرفع رسول الله وَّ يده، فقال خالد بن الوليد: أَحرامٌ الضبّ يا رسول الله؟ قال: ((لا،
ولكنه لم يكنْ بأرض قومي، فأجدُني أعافُه))، قال خالد: فاجتررته فأكلته،
ورسول الله وَلّ ينظر ولم يَنْه (٣٨٨٧].
رواه مسلم (٣) عن حرْمَلة، وهكذا رواه عَبْد الله بن المبارك المَرْوَزي، عن
يونس، وهكذا رواه صالح بن كَيْسَان المدني ومَعْمَر بن راشد البصري، ومحمَّد بن
الوليد الزّبيدي الحِمْصي، عن الزهري، ورواه مالك (٤)، عن الزهري، فاختلف عنه فيه
فرواه القَعْنَبِي ومحمَّد بن الحسن الفقيه، وإسماعيل بن أبي أويس، عن مالك كما روت
الجماعة عن الزّهري، ورواه أبو مُصْعَب الزّهري، عن مالك، فقال: عن ابن عباس
وخالد بن الوليد.
أخبرناه أبو محمَّد هبة الله بن سهل الفقيه، أَنا سعيد بن محمَّد بن أحمد
البَحيري، أَنا زاهر بن أحمد، أَنا إبراهيم بن عَبْد الصمد، نا أَبو مُصْعَب الزّهري، نا
مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حُنَيف، عن عَبْد اللّه بن عباس،
وخالد بن الوليد بن المغيرة أنهما دخلا مع رسول الله و سلام بيت ميمونة فأُتي بضَبّ محنوذٍ
فأهوى إليه رسول الله وَل بيده، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخبرنَ
(١) أي مشوياً.
(٢) صوب اسمها محقق مختصر ابن منظور: أم حُفَيد وفي م كالأصل.
(٣) صحيح مسلم (١٩٤٦) (٤٤ و٤٥) في الصيد: باب إياحة الضب.
(٤) موطأ مالك ص ٥٣١ في الاستئذان: باب ما جاء في أكل الضبّ.

٢١٨
خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر
رسول الله وَله بما يريد أن يأكل منه، فقالوا: هو ضبّ يا رسول الله، فرفع رسول الله وَلؤل
يده، قال خالد: أَحرام هو يا رسول الله؟ قال: ((لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني
أعافه))، قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول الله وَلهول ينظر إليَّ [٣٨٨٨].
أخرجه البخاري(١)، وأبو داود(٢)، عن القعنبي، وأخرجه النسائي(٣) عن
هارون بن عَبْد اللّه جميعاً، عن مالك، وتابع أَبا مصعب على روايته عَبْد الرَّحْمُن بن
القاسم، وعَبْد اللّه بن يوسف التّنِيسي، ويحيى بن عَبْد اللّه بن بُكَير، وسعيد بن كثير بن
عُفَير، عن مالك، ورواه عَبْد اللّه بن نافع الصايغ، ومُطرف بن عَبْد اللّه اليساري،
ويحيى بن يحيى النيسابوري، عن مالك، فقالوا: عن ابن عباس، قال: دخلت أَنَا
وخالد بن الوليد، والله أعلم، وقد ذكرت أسانيده في كتاب التهذيب.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، نا عَبْد العزيز بن أحمد، أَنا تمام بن محمَّد،
وأبو بكر محمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن القطان، وأَبو محمَّد بن أبي نصر، وأَبو القاسم
عَبْد الرَّحْمُن بن الحسين، قالوا: أَنَا أَبو القاسم علي بن يعقوب، نا أَبو زُرعة، حَدَّثَنِي
يزيد بن عَبْد ربه، وخالد بن خَلي، قالا: نا بقية بن الوليد، حَدَّثَني ثور بن يزيد،
حَدَّثَنِي صالح بن يحيى بن المِقْدَام ح.
وَأخبرناه عالياً أَبو منصور بن شاذة، أَنا أَبو علي الحسن بن عمر بن الحسن بن
يونس، أَنا أَبو عمر القاسم بن جعفر، نا أَبو هاشم عَبْد الغافر بن سلامة، نا يحيى بن
عثمان، نا بقية بن الوليد، نا ثور بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المِقْدَام، عن أبيه،
عن جده، عن خالد بن الوليد، قال: نهى رسول الله وَ لفر عن لحوم الخيل والبغال
والحمير [٣٨٨٩]
٠
أَخْبَرَنا أَبو بكر محمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسن بن علي، أَنَا أَبو عمر محمَّد بن
العباس، أَنَا عَبْد الوهاب بن أَبي حية، أَنا محمَّد بن شُجاع الثَّلجي، نا محمَّد بن عمر
(١) البخاري في مواضع: رقم ٥٣٩١ في الأطعمة: باب ما كان النبي ﴿ يأكل. ورقم ٥٤٠٠ باب: الشواء،
و ٥٥٣٧ في الذبائح: باب الضب.
(٢) في الأطعمة باب في أكل الضب رقم ٣٧٩٤.
(٣) النسائي في الصيد باب الضب ١٩٨/٧ .

٢١٩
خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر
الواقدي (١)، حَدَّثَني ثور بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المِقْدَام، عن أبيه، عن جده،
قال: سمعت خالد بن الوليد يقول: حضرت رسول الله وَله بخيبر يقول: ((حرام أكل
لحوم الحمر الأهلية، والخيل، والبغال)) قالوا: وكلّ ذي نابٍ من السباع أو مخلبٍ من
الطير[٨٩٠
قال الواقدي: الثبت عندنا أن خالداً لم يشهد خيبر، وأسلم قبل الفتح هو
وعمرو بن العاص، وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة أول يومٍ من صفر سنة ثمان.
أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، أَنا أَبو المعالي ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبو العلاء
محمَّد بن علي، أَنَا أَبو بكر محمَّد بن أَحمد البَابَسيري، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل بن
غسان، نا أَبي، قال: قال الواقدي: لم يشهد خالد بن الوليد خيبر إنما هاجر خالد أول
يوم من صفر سنة ثمان من الهجرة(٢).
[أَخْبَرَنا](٣) أَبو غالب أَحمد، وأَبو عَبْد اللّه يحيى ابنا الحسن بن البنّا، قالا: أَنَا
أَبو جعفر بن المَسْلَمة، أَنا أَبو طاهر المُخَلّص، أَنَا أَحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار،
قال: وولد الوليدُ بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر مخزوم: خالد بن الوليد الذي يقال له
سيف الله وكان مباركاً ميمون النقيبة .
قال: ونا الزبير، قال: قال عمي مُصْعَب(٤): هاجر - يعني خالداً بعد الحديبية -
هو وعمرو بن العاص، وعثمان بن طلحة، فقال رسول الله وَ ل حين رآهم: ((رمتكم مكة
بأفلاذ كبدها)) [٣٨٩١) ولم يزل يولّيه رسول الله وَّ الخيلَ ويكون في مقدمته في
مهاجرة(٥) العرب، وشهد [معه] فتح مكة، ودخل (٦) في مهاجرة العرب في مقدمة
رسول الله و لو مكة، ودخل الزبير بن العوام في مقدمة رسول الله صل* من المهاجرين
والأنصار من أعلى مكة (٦).
(١) مغازي الواقدي ٢/ ٦٦١ .
(٢) نقله ابن العديم ٧/ ٣١٣١.
(٣) زيادة لازمة للإيضاح.
(٤) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٣٢٠ ونقله عنه ابن العديم ٣١٣٢/٧.
(٥) كذا بالأصل وم وابن العديم ومختصر ابن منظور ٦/٨ وفي نسب قريش: محاربة العرب.
(٦) العبارة في نسب قريش: ودخل في مهاجرة العرب في مقدمة رسول الله صل# بين المهاجرين والأنصار،
من أعلى مكة .

٢٢٠
خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، وأَبو العز الكِيْلِي، قالا: أَنا أَبو طاهر الباقلاني
- زاد الأنماطي: وأَبو الفضل بن خَيْرُون، قالا : - نا أبو الحسين محمَّد بن الحسين (١)،
أَنا أَبو الحسين (٢) الأصبهاني، أَنا أَبو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خيّاط، قال(٣).
خالد بن الوليد بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم، أمّه لُبَابة الكبرى، ويقال:
عَصْماء بنت الحارث بن حَزْن بن يحيى بنِ الهُزَم بن رُوَيْبة بن عَبْد اللّه بن هلال، هي
خالة بني العباس بن عَبْد المطلب، يكنى أَبا سليمان، مات بالشام في خلافة عمر بن
الخطاب سنة إحدى وعشرين .
أَخْبَرَنا أَبو بكر بن عَبْد الباقي، أَنا الحسن بن علي، أَنَا أَبو عمر بن حَيَّوية، أَنَا
أَحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمَّد بن سعد، قال (٤): في الطبقة الثالثة:
خالد بن الوليد بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم، ويكنى أَبًا سليمان، وأمّه
عَصْماء وهي لُبَابة الصغرى بنت الحارث بن حَزْن بن يحيى بن الهُزَم بن رُوَيبة بن
عَبْد اللّه بن هلال بن عامر بن صَعْصَعة بن قيس عَيْلان، وهي أخت أم الفضل بنت
الحارث، أم بني العباس بن عَبْد المطلب.
أَخْبَرَنا أَبو بكر محمَّد بن شُجاع، أَنَا عَبْد الوهاب بن محمَّد، أَنا الحسن بن
محمَّد، أَنا أَحمد بن محمَّد، نا أَبو بكر بن أَبي الدنيا، نا محمَّد بن سعد، قال(٥):
خالد بن الوليد بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم، يكنى أبا سليمان، وأمه لُبَابة
الصغرى بنت الحارث الهلالية، أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي ◌َّ، مات
بحمص سنة إحدى وعشرين، وأوصى إلى عمر بن الخطاب ودُفن في قرية على ميل من
حمص .
قال الواقدي: فسألت عن تلك القرية فقيل قد دثرت.
كتب إليّ أَبو محمَّد عَبْد اللّه بن علي بن الابنوسي.
(١) في ابن العديم ٧/ ١١٣٢
٣١٣٢ الحسن.
(٢) ابن العديم: أبو الحسن.
(٣) طبقات خليفة بن خياط رقم ١٠٣ ص ٥١.
(٤) طبقات ابن سعد ٢٥٢/٤.
(٥) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد، ونقله عنه ابن العديم في بغية الطلب
٣١١٣/٧.