Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
حنظلة بن جوية ويقال حوية الكناني
ذكر من اسمه حَنْظلة
١٨٢٠ - حَنْظَلة بن جوية، ويقال حوية الكِنَاني(١)
أدرك عصر النبي ◌ّ﴾ وشهد اليرموك، حكى عنه ابنه مكلبة بن حنظلة .
ذكر أبو مِخْنَف لوط بن يحيى، حَدَّثَني أبي عن مكلبة بن حنظلة الكِلاَبي، عن أبيه
حنظلة بن جوية، قال: والله إني لفي الميسرة إذ مرّ بنا في الروم رجال على خيل من خيل
العرب لا يشبهون الروم، وهم أشبه شيء بالعرب، فما أنسى قول قائل منهم: النجا
النجا يا معشر العرب الْحقوا بوادي القُرى وبيثرب، قال: وهو يقول:
تجباله البلقاء والسدير
لكلّ حين منكم مغير
والملك المتوج المحبور
هيهات يأتي ذلك الأمير
قال: فأَحمل عليه، وحمل عليَّ فاضطربنا بسيفينا فلم يغنيا شيئاً، قال: ثم إني
اعتنقته فخررنا جميعاً فاعتركنا ساعة ثم تحاجرنا قال: فبصرت بعنقه بادٍ (٢) منها مثل
شراك النعل، قال: فمشيت إليه فأتعمد ذلك الموضع بسيفي فوالله لكأنما قطعت بسيفي
ترقوته وأقبلت إلى فرسي فإذا هو قد عار، قال: وإذا أصحابي قد حبسوه عليّ فأقبلت
حتی أرکبه.
أَنْبَأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم، وأبو محمد بن
الأكفاني، وابن السّمرقندي(٣)، وأبو تراب حيدرة بن أحمد بن الحسين، قالوا: أنا
(١) ترجمته في الإصابة ١/ ٣٨١ ومادته عن ابن عساكر. وفيه: حوية بالحاء المهملة.
(٢) الأصل: بادي.
(٣) هو إسماعيل بن أحمد بن عمر، أبو القاسم، ترجمته في سير الأعلام ٢٨/٢٠ وانظر فهارس شيوخ ابن
عساكر (المطبوعة - الجزء السابع).

٣٢٢
حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رباح بن الحارث بن معاوية بن مخاشن
عَبْد العزيز الكتاني، أنا أبو الحسين أحمد بن علي بن محمد البغدادي، الدَّوْلابي(١)، أنا
القاضي أبو محمد عَبْد اللّه بن محمد [بن] عَبْد اللّه بن محمد بن عَبْد الغفار بن
أَحمد بن ذكوان، نا أبو يعقوب إسحاق بن عمار بن حبش بن محمد المَصّيصي، نا أبو
بكر محمد بن إبراهيم بن مهدي، نا عَبْد اللّه بن محمد بن ربيعة القدامي، حَدَّثَني
هانىء بن عُروة، عن مكلبة الكِنَاني، عن أبيه حنظلة بن حوية، قال: والله إني لفي
الميسرة إذ مر بنا في الروم رجال على خيل من خيل العرب، لا يشبهون الروم أشبه شيء
بنا، فما أنسى قول قائل منهم: النجاء النجاء يا معشر العرب، الْحقوا بوادي القُرى
ويثرب قال: فضربته بسيفي فقتلته .
١٨٢١ - حنظلة بن الربيع بن صَيْفي
ابن رَباح بن الحارث بن معاوية بن مخاشن
أَبو رِبْعي التميمي ثم الأُسَيِّدى (٢)(٣)
كاتب رسول الله وَّل، روى عن النبي وَلّ أحاديث.
روى عنه: أَبو عثمان النهدي، ويزيد بن عَبْد اللّه بن الشخير، والمُرَقِّع بن
صَيفي، والحسن البصري، وقَتَادة.
--------
وشهد مع خالد حروبه بالعراق، ثم قدم معه دُومة الجَنْدَل من كور دمشق، ثم أتى
معه إلى سواء، ووجهه خالد بالأخماس إلى أبي بكر الصّدّيق.
أَخْبَرَنا أَبو محمَّد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر القاري، أَنَا أَبو حفص
عمر بن أحمد بن عمر بن مسرور، أَنا أَبو أَحمد الحافظ، وأَبو طاهر محمَّد (٤) بن
الفضل بن محمّد بن إسحاق بن خُزَيْمة، قالا: أَنا محمَّد بن إسحاق بن خُزَيْمة، نا
(١) بفتح الدال وسون الواو، كما صححه السمعاني، هذه النسبة إلى دولاب من قرى الري.
(٢) بالأصل ((الأسدي)) والمثبت عن الاستيعاب ٢٧٩/١ هامش الإصابة وأسد الغابة وهذه النسبة إلى أسيد بن
عمرو بن تميم التميمي، وأسيد بضم الهمزة وفتح السين وتشديد الياء تحتها نقطتان، والمحدثون
ينسبون إليه بالتشديد أيضاً، قاله في أسد الغابة.
(٣) ترجمته في الاستيعاب ٢٧٩/١ أسد الغابة ٥٤٢/١ الإصابة ٣٥٩/١ الوافي بالوفيات ٢٠٩/١٣ وانظر
بالحاشية فيها ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(٤) سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر.

٣٢٣
حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رباح بن الحارث بن معاوية بن مخاشن
بشر بن هلال الصَّوَّاف، أَنا جعفر بن سليمان الضُّبَعي، نا سعيد الجُرَيري، عن أبي
عثمان النهدي، عن حنظلة الأُسَيدي - وكان من كتاب النبي ◌َّ - قال: قال حنظلة لقيني
أبو بكر الصدّيق فقال: كيف أنت يا حَنْظَلة؟ قال: قلت: نافق حنظلة يا أَبا بكر، قال:
سبحان الله ما تقول؟ قال: قلت: نافق حنظلة يا أَبا بكر، قال: ومم ذاك؟ قال: نكون عند
رسول الله ◌َ﴿ فيذكرنا بالجنة والنار حتى كأنا رَأْي عَينٍ، أو كأنا نراهما، فإذا خرجنا من
عند رسول الله وَ ◌ّ وعافسنا(١) الأزواج والضيعات نسينا كثيراً؛ ففزع أبو بكر وقال: إذاً
نلقى مثل ذلك. فانطلقت أَنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله وَالر، فلما رآني
رسول الله مَ﴾ قال: ((كيف أنت يا حنظلة، أو ما شأنك يا حنظلة))؟، فقلت: نافق حنظلة
يا رسول الله، قال: ((سبحان الله ما تقول)»، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، قال:
((سبحان الله ما تقول))، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، قال: ((ومم ذاك؟))، قلت: نكون
عندك فتذكرنا بالجنة والنار حتى كأنا رَأَي عَينٍ، أو كأنا نراهما، فإذا خرجنا من عندك
عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيراً.
فقال رسول الله وَلقر: ((والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي وفي
الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة))
واللفظ لأبي الطاهر(٢) [٣٧٩٤]
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبو الحسين بن النَّقُور، أَنَا أَبو طاهر
المُخَلّص، أَنا أَحمد بن عَبْد اللّه بن سعيد، نا السّري بن يحيى، نا شعيب بن إبراهيم،
نا سيف بن عمر، قال: وقالوا لما انتسف خالد بن الوليد أهل سُوا(٣) وبعث بأخماسها
وأخماس مُصَيَّخ (٤) بهراء بعث بها مع حنظلة، وجرير وعَدِي فلما قدم الوفد والكتاب
والأخماس على أبي بكر وأخبروه الخبر، وبقول القعقاع في السفر غير أبو بكر يتمثل
قوله تعجباً من مسيره، وقال القعقاع(٥):
(١) عافسنا أي داعبنا ولاعبنا وعالجنا.
(٢) نقله ابن الأثير في أسد الغابة ٥٤٢/١ .
(٣) سوى بضم أوله والقصر اسم ماء لبهراء من ناحية السماوة وعليه مر خالد بن الوليد لما قصد من العراق
إلى الشام (ياقوت).
(٤) مصيخ: مصيخ بهراء، ماء بالشام ورده خالد بن الوليد بعد سوى في مسيره إلى الشام وهو بالقصواني.
(٥) الأرجاز الأربعة الأولى في الطبري ٣٤٦/٢ (حوادث سنة ١٣) ومعجم البلدان ((سوى" بدون نسبة.

٣٢٤
حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رباح بن الحارث بن معاوية بن مخاشن
فَوَّزَ من قُراقرِ إلى سُوَا
واعجباً لرافع(١) أَنَّى اهْتَدَى
ما سارها قَبْلك من إنس أُرى(٢)
خمساً إذا ما سارها الجيش بكى
بيّنها الله بيّنات الورى
لكن بأسباب مبينات الهدى
وفي نسخة: نكبها الله بغيات الردى.
قال: ونا سيف، عن محمَّد بن نويرة، وطلحة، وزياد، وعطية، قالوا: وكان
جرير بن عَبْد اللّه، وحنظلة بن الربيع، ونفر قد استأذنوا خالداً من سُوَى فأذن لهم
فقدموا على أبي بكر.
أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، وأَبو العز ثابت بن منصور، قالا: أَنا أَبو طاهر
أَحمد بن الحسن - زاد الأنماطي: وأَبو الفضل بن خيرون، قالا : - أَنا محمَّد بن أحمد،
أَنا محمَّد بن أحمد بن إسحاق، [أنا] عمر بن أحمد بن إسحاق، نا خليفة بن خيّاط،
قال(٣): ومن بني أُسَيّد بن عمر بن تميم بن مُرّ بن أُدّ بن طابخة بن إلياس بن مُضَر:
حَنْظَلة بن الربيع بن صَيفي بن ربَاح (٤) بن الحارث بن معاوية بن مُجاشع (٥) بن
معاوية بن شُرَيف بن جَرْوة بن أُسَيّد بن عمرو بن تميم، وأخوه رياح (٦) بن الربيع
جميعاً من أهل الكوفة.
أَخْبَرَنا أَبو بكر محمَّد بن شجاع اللفتواني، أَنَا أَبو عمرو بن مَنْدَة، أَنا الحسن بن
محمَّد بن يوسف، أَنَا أَحمد بن محمَّد بن عمر، أَنا أَبو بكر بن أَبي الدنيا، نا محمَّد بن
سعد، قال في تسمية من نزل الكوفة من أصحاب رسول الله وَالر: حنظلة الكاتب من بني
تميم، من بني أُسَيّد قال محمَّد بن عمر: كتب للنبي وَّ مرة كتاباً فسُمّي بذلك وكانت
الكتابة في العرب قليلاً (٧) .
(١) في المصدرين: لله در رافع.
(٢) معجم البلدان: ما سارها من قبله إنس يرى.
(٣) طبقات خليفة بن خياط ص ٨٧ رقم ٢٧٥.
(٤) كذا بالأصل وم وفي طبقات خليفة: ((رياح)) قال ابن الأثير في أسد الغابة ١/ ٥٤٣ ورباح بالباء الموحدة،
وقيل: بالياء تحتها نقطتان، والأول أكثر.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي خليفة والمصادر: مخاشن.
(٦) الأصل ((رباح)) بالباء الموحدة، والمثبت عن خليفة وطبقات ابن سعد ٦/ ٥٥.
(٧) الخبر بهذه الرواية ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد.

٣٢٥
حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رباح بن الحارث بن معاوية بن مخاشن
أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، وأَبو عَبْد اللّه البَلْخي، قالا: أَنا المبارك بن
عَبْد الجبار، وثابت بن بُنْدَار، قالا: أَنَا أَبو عَبْد اللّه الحسين بن جعفر، وأَبو نصر
محمّد بن الحسن، قالا: أَنا الوليد بن بكر، أَنا علي بن أَحمد بن زكريا، أَنًا صالح بن
أَحمد العِجْلي، حَدَّثَني أَبي أَحمد، قال (١): حَنْظَلة الكاتب الأُسَيّدي من بني تميم من
أصحاب النبي ◌َلچر .
أَخْبَرَنا أَبو غالب بن البنّا، فيما قرأت عليه، عن أَبي محمَّد الجوهري، أَنَا أَبو
عمر بن حَيَّوية، أَنَا أَحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمَّد بن سعد(٢)، قال
في الطبقة الرابعة: حنظلة بن الربيع الكاتب أَحد بني أُسَيّد بن عمرو بن تميم، قال
محمَّد بن عمر: كتب للنبي وَّ كتاباً فسُمّي بذلك الكاتب، وكانت الكتابة في العرب
قليلاً .
كتب إليّ أَبو محمَّد عَبْد اللّه بن علي بن الآبنوسي ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبو محمَّد الجوهري، أَنا أَبو الحسين بن
المُظَفّر، أَنا أَبو علي المدائني، أَنَا أَحمد بن عَبْد اللّه بن البَرْقِي، قال: ومن أُسَيِّد بن
عمرو بن تميم بن مُرّ بن أُدّ بن طابخة بن إلياس بن مُضَر حَنْظَلة الكاتب الأُسَيِّدي(٣)،
يقول من نسبه: حنظلة بن الربيع بن المُرَقِّع بن صَيفي بن رَباح بن الحارث بن
معاوية بن مخاشن بن معاوية بن شُرَيف (٤) بن جَرْوَة بن أُسَيِّد بن عمرو بن تميم، وإنما
سُمّي الكاتب لأنه كتب للنبي وَّ الوحي، وكان بالكوفة، فلما شتم عثمان انتقل إلى
قرقيسيا(٥) وقال: لا أقيم ببلدٍ تشتم فيه عثمان، وتوفي بعد علي، وكان معتزلاً للفتنة
حتى مات، جاء عنه حديثان .
أَنْبَأنا أَبو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنا أَبو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحمد بن الحسن،
والمبارك بن عَبْد الجبار، ومحمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أَنا أَبو أَحمد الغَنْدَجاني
(١) تاريخ الثقات للعجلي ص ١٣٧ .
(٢) طبقات ابن سعد ٦/ ٥٥ .
(٣) الأصل: الأسدي والمثبت عن م.
(٤) ضبطها ابن الأثير في أسد الغابة نصاً بضم الشين المعجمة وفتح الراء.
(٥) قرقيسيا: بلد على الفرات.
٠٠

٣٢٦
حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رباح بن الحارث بن معاوية بن مخاشن
- زاد أَحمد: وأَبو الحسين الأصبهاني، قالا : - أَنَا أَحمد بن عَبْدان، أَنا محمَّد بن سهل،
أَنا محمّد بن إسماعيل، قال(١): حَنْظَلة بن الربيع الكاتب الأُسَيِّدي، التّميمي، قال
عثمان بن محمَّد، نا جرير، عن مغيرة، قال: خرج عدي بن حاتم، وجرير بن
عَبْد اللّه، وحنظلة كاتب النبي ◌َّ من الكوفة إلى قَرقيسياء، وقالوا: لا نقيم ببلدٍ يشتم
فیه عثمان بن عفان.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنَا عُبَيْد اللّه بن سعيد، أَنَا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أبي عَبْد الرَّحْمُن، أخبرني أبي، قالوا:
أبو رِبْعِي حَنْظَلة بن الربيع، الكاتب، أَنا العباس بن عَبْد العظيم، قال: أبو رِبْعي
حَنْظلة بن الربيع الكاتب.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أنا أبو الحسن
الدار قطني، قال: وأما شُرَيف فهو شُرَيف بن جَرْوَة بن أُسَيِّد(٢) بن عمرو بن تميم من
ولده حنظلة بن الربيع الكاتب، وأكثم بن صيفي بن رباح، عاش أكثم مائة وتسعين
سنة(٣).
أَخْبَرَنا أَبو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبو عَبْد اللّه بن
مَنْدَة، قال: حَنْظَلة بن الربيع الأُسَيِّدي التميمي، الكاتب، أخو رباح (٤) بن الحارث،
ويقال الربيع، وليس بالصحيح، روى عنه أبو عثمان النهدي، ويزيد بن الشخير،
والمُرَفِّع بن صَيفي، وهو ابن أخي أكثم، كاتب النبي وَّه ورسوله إلى أهل الطائف،
روى الجُرَيري عن أَبي عثمان النهدي، عن حَنْظَلة الأُسَيِّدي، وكان من كتّاب النبي ◌َّ.
قرأت على أَبي محمَّد السُّلَمي، عن أَبي نصر بن ماكولا، قال: حَنْظَلة بن
الربيع بن صَيفي بن رباح بن الحارث حكيم العرب.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمر قندي، أَنَا أَبو الحسين بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي،
أَنَا عَبْد اللّه بن محمَّد، نا أَحمد بن منصور، نا عَبْد الرَّحْمُن بن يونس، نا عَبْد اللّه بن
(١) التاريخ الكبير ٣٦/١/٢.
(٢) الأصل ((أسد)) والمثبت والضبط عن أسد الغابة.
(٣) انظر ما قيل في مقدار عمره الإصابة ١/ ١١٢ وانظر ترجمته في أسد الغابة ١٣٤/١.
(٤) كذا، ومر أنه رياح.

٣٢٧
حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رباح بن الحارث بن معاوية بن مخاشن
إدريس الأَزْدي، نا عمرو - أو عمر - بن مُرَفّع، عن قيس بن زهير، قال: انطلقت مع
حَنْظَلة بن الربيع إلى مسجد فرات بن حيّان، فحضرتِ الصّلاةُ، فقال لحنظلة: تقدم،
فقال حنظلة: أنت أكبر مني وأقدم هجرة والمسجد مسجدك، قال فرات: سمعت
رسول الله ﴿ ﴿ يقول فيك شيئاً، لا أتقدمك أبداً، فقال حنظلة: أشهدته يوم أتيته بالطائف
فبعثني عيناً؟ قال: نعم، فتقدم حنظلة فصلّى بهم.
قال فرات: يا بني عِجْل(١) إني إنما قدمت هذا لشيء(٢) سمعته من رسول الله وَل
أن رسول الله وَّ بعثه عيناً إلى الطائف، فأتى فأخبره الخبر، فقال: ((صدقتَ، ارجع إلى
منزلك، فإنك قد سهرت الليلة))، فلما ولّى قال لنا: ((ائتموا بمثل هذا وأشباهه)) [٣٧٩٥].
أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أَنا
أبو بكر بن المقرىء، أنا أبو يعلى، نا سفيان، هو ابن وکیع، نا عَبد الله بن إدريس، نا
عمرو بن المُرَفّع(٣) التميمي، من بني أُسَيِّد، عن قيس بن زهير، قال: انطلقت مع
حنظلة بن ربيع إلى مسجد فرات بن حيان فحضرتِ الصلاة، فقال فرات: تقدم، فقال
حنظلة: أنت أقدم مني سناً وأقدم هجرة، والمسجد مسجدكم، فقال فرات: سمعت
رسول الله وَليل يقول شيئاً لا أتقدمك أبداً، فقال حنظلة: أشهد به يوم أتيته بالطائف
فبعثني عيناً؟ قال: نعم فتقدم حنظلة فصلّى بهم، وقال: يا بني عِجْل إنما قدمت هذا
لشيء سمعته من رسول الله وَّر بعثه عيناً على الطائف، فأتاه فأخبره الخبر، فقال:
((صدقتَ ارجع إلى منزلك فنم، فإنك قد سهرت الليلة))، فلما ولّى قال: ((ائتموا بهذا
وأشباهه)) [٣٧٩٦]
٠
أَخْبَرَنا أَبو غالب محمَّد بن الحسن، أَنا محمَّد بن علي بن أحمد، أَنا أَحمد بن
إسحاق، نا أَحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خيّاط، قال في تسمية
(١) قوله يا بني عجل، فهم قومه، واسمه: فرات بن حيان بن ثعلبة بن عبد العزى بن حبيب بن حبة بن
ربيعة بن سعد بن عجل، كان حليفاً لبني سهم، نزل الكوفة وابتنى بها داراً في بني عجل (ابن سعد
٦ /٤٠).
(٢) الأصل: الشيء والصواب عن م.
(٣) الأصل: الموقع والمثبت عن م.
٠ ٥

٣٢٨
حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رباح بن الحارث بن معاوية بن مخاشن
----------
كتّاب رسول الله وَّل، قال: وكتب له حَنْظَلة بن ربيعة(١) الأُسَيِّدِّي(٢).
أَخْبَرَنا أَبو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنا أَبو أَحمد بن
مَنْدَة، أَنا محمّد بن يعقوب بن يوسف، نا أَحمد بن عَبْد الجبار، نا يونس بن بُكَير، عن
محمّد بن إسحاق، قال: وبعث رسول الله وَّهَ حَنْظَلة بن الربيع بن المُرَقِّع بن صَيفي إلى
أهل الطائف .
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَحمد بن محمَّد بن النَّقُّور، أَنا أَبو طاهر
المُخَلّص، نا أَبو بكر بن سيف، نا السري بن يحيى، نا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن
عمر، عن أَبي حارثة، وأَبي عثمان ومحمَّد وطلحة قالوا(٣): وجاء حنظلة الكاتب، حتى
قام على محمَّد بن أبي بكر، فقال: يا محمَّد تستتبعك أم المؤمنين فلا تتبعها، ويدعوك
ذوبان العرب إلى ما لا يخل فتتبعهم، فقال: ما أنت وذاك يا ابن التّميمية فقال: يا ابن
الخَتْعَمية، إن هذا الأمر إن صار إلى التغالب غلبتك عليه ويحك بنو عَبْد مَنَاف،
وانصرف عنه وهو يقول:
يَرُومُون الخلافةَ أن تزولا
عجبتُ لما يخوض الناس فيه
فلاقوا بعدها ذلاً ذليلا
ولو زالت لزال الخير عنهم
سواء كلهم ضلُّوا السبيلا
وكانوا كاليهود أو النصارى
ولحق بالكوفة في حديثٍ ذكره في مقتل عثمان.
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يحيى بن الحسن، عن أَبي الحسين بن الآبنوسي، أَنا
أَحمد بن عُبَيْد بن الفضل ح.
وقرأنا على أَبِي عَبْد اللّه، عن أَبي نُعيم محمَّد بن عَبْد الواحد، أَنا علي بن
محمَّد بن خَزَفَةٍ(٤)، قالا: نا محمَّد بن الحسين الزَّعْفَراني، نَا ابن أَبِي خَيْئَمة، نا
يحيى بن معين، نا جرير، عن مغيرة، قال: خرج حَنْظَلة الكاتب، وجرير بن عَبْد اللّه،
(١) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ خليفة المطبوع ص ٩٩ وصوبها محققه (ربيع)) وفي أسد الغابة: حنظلة بن
الربيع، وقيل: ابن ربيعة، والأول أكثر.
(٢) الأصل: ((الأسدي)) والمثبت عن تاريخ خليفة وم.
(٣) الخبر والشعر في تاريخ الطبري (ط بيروت ٦٧٣/٢) في حوادث سنة ٣٥.
(٤) الأصل ((خرقة)) وفي م: خرفه والصواب ما أثبت، وضبط عن التبصير.

٣٢٩
حنظلة بن الربيع بن صيفي بن رباح بن الحارث بن معاوية بن مخاشن
وعَدي بن حاتم من الكوفة فنزلوا قرقيسياء، وقالوا: لا نقيم ببلد يُشتم فيه عثمان.
أَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن أحمد الخطاب، في كتابه، أَنا محمَّد بن الحسين بن
الطَّفَّال ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن إبراهيم بن جعفر، أَنا سهل بن بشر، أَنا علي بن
أَحمد بن مُنير، قالا: أَنا محمَّد بن أحمد الذُّهْلي، نا موسى بن هارون، عن محرز بن
عون، نا جرير بن عَبْد الحميد، عن مغيرة، قال: خرج جرير وحنظلة الكاتب وعَدِي بن
حاتم خرجوا من الكوفة مثله.
أَخْبَرَنا أَبو الحسين محمَّد بن كامل بن دَيْسَم، أَنا محمَّد بن أحمد بن المَسْلَمة
- إجازة - عن أَبي عُبَيْد اللّه محمَّد بن عمران بن موسى، نا أَبو عَبْد اللّه الحكيمي،
والحسن بن محمَّد المَخْرَمي، قالا: نا الحسين بن علي بن المتوكل، نا أبو الحسن
المدائني، عن صَدَقة بن عَبْد الله المازني، قال: مات حنظلة بن الربيع(١) الأُسَيّدي،
وكان قد كتب لرسول الله وَل﴿ فجزعت عليه امرأته فلامها جاراتها وقلن لها: إن هذا
يحبط أجرك، فتمثلت بشعر رجل رئا حَنْظَلة (٢):
تبكي على ذي شَيْبَةٍ شاحبٍ
تعجب (٣) الدهر لمحزونة
أخبرك أني (٤) لست بالكاذب
إنْ تسأليني اليوم ما شَفَّني
حزنٌ(٥) على حَنْظَلة الكاتب (٦)
إنّ سواد العين أودى به
(١) الأصل ((ربيعة)) انظر ما لاحظناه قبل بشأنه.
(٢) الأبيات في أسد الغابة ٥٤٢/١ والاستيعاب ٢٨٠/١ هامش الإصابة، الوافي بالوفيات ٢١٠/١٣
والأخير في الإصابة ١/ ٣٦٠ .
(٣) في المصادر: تعجبت دعد لمحزونة.
(٤) في المصادر: أخبرك قولاً ليس بالكاذب.
(٥) الإصابة: حزني.
(٦) في الاستيعاب: مات حنظلة الكاتب في إمرة معاوية بن أبي سفيان، ولا عقب له.

٣٣٠
حنظلة بن صفوان بن تويل بن بشر بن حنظلة بن علقمة بن شراحيل
١٨٢٢ - حَنْظَلة بن صَفْوان بن تُوَيل بن بشر
ابن حَنْظَلة بن عَلْقَمة بن شَرَاحيل بن عرين
ابن عُذْرة بن زيد اللات بن رُفَيدة بن ثَوْر بن كَلْب
أبو حفص الكلبي(١)
من أهل دمشق، وليَ إمرة مصر مرتين والمغرب ليزيد بن عَبْد الملك، ولهشام بن
عَبْد الملك، ووليَ أفريقية ليزيد بن الوليد، وشهد حصار دمشق مع عَبْد اللّه بن علي.
روى عنه : أبو قبیل.
وحكى عنه محمَّد بن شعيب بن شابور، وكناه أبو عمر الكندي .
كتب إليَّ أَبو محمَّد حمزة بن العباس، وأَبو الفضل أَحمد بن محمَّد، ثم حَدَّثَني
أَبو بكر اللفتواني، أَنا أَبو الفضل، قالا: أَنا أَحمد بن الفضل الباطرقاني، أَنا ابن
مَنْدَة ح.
قال: وأَنْبأني أَبو عمرو بن مَنْدَة، عن أَبيه أَبِي عَبْد اللّه، نا أَبو سعيد بن يونس،
حَدَّثَنَي سلامةٍ(٢) بن عمر بن حفص المُرَادي، نا أَبو قُرّة محمَّد بن حُمَيد الرُّعَيني، نا
النضر بن عَبْد الجبار، أَنَا ضِمام بن إسماعيل، عن أَبي قَبيل، قال: أرسل إليّ حنظلة بن
صفوان فأتيته في حديث طويل.
قال أبو سعيد بن يونس: حَنْظَلة بن صفوان الكلبي أمير مصر لهشام بن
عَبْد الملك، روى عنه أَبو قَبيل آخر ما عندنا من أخبار قدومه من المغرب (٣) سنة سبع
وعشرين ومائة، وكان أخرجه منها عَبْد الرَّحْمُن بن حبيب الفِهْري، وكان حَنْظَلة حسن
السيرة في سلطانه .
كتب إليّ أَبو زكريا يحيى بن عَبْد الوهاب بن مَنْدَة، وحَدَّثَني أبو بكر اللفتواني
(١) انظر في نسبه ابن حزم ص ٤٥٧ وترجمته في النجوم الزاهرة ١/ ٢٥٣ ولاة مصر للكندي ص ٩٣ و ١٠٣
البيان المغرب لابن عذاري ٥٨/١ الوافي بالوفيات ٢١١/١٣ وبحاشيته ذكر أسماء مصادر أخرى
ترجمته .
(٢) النجوم الزاهرة ٢٥٠/١ مسلمة.
(٣) النجوم الزاهرة ١/ ٢٥٠ الغرب.

٣٣١
حنظلة بن صفوان بن تويل بن بشر بن حنظلة بن علقمة بن شراحيل
عنه، أَنا عمي أَبو القاسم، عن أَبيه أَبي عَبْد اللّه، قال: قال أبو سعيد بن يونس:
حنظلة بن صَفْوان الكلبي شامي دمشقي، ولي مصر لهشام بن عَبْد الملك، وكان يقال إنه
ورع، حكى عنه أبو قَبيل.
قرأت على أَبي محمَّد الشُّلَمي، عن أَبي نصر بن ماكولا، قال: أمّا تُوَيل - ثانيه واو
مفتوحة وبعدها ياء ساكنة معجمة باثنين من تحتها(١) : - بشر بن صفوان بن تُوَيل، ثم
ساق نسبه كما تقدم في ترجمة بشر، ثم قال: وأخوه حَنْظَلة بن صَفْوان بن تُوَيل أمير
مصر لهشام بن عَبْد الملك، روى عنه أبو قَبيل المَعَافري، وكان حسن السيرة، قاله ابن
يونس، كذا قال، وهو بخط الصوري: تويل بفتح التاء وبكسر الواو(٢).
أَخْبَرَنا أَبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أَنَا أَبو بكر محمّد بن هبة اللّه، أَنا أَبو
الحسين محمّد بن الحسين، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(٣)، قال: وفيها
- يعني سنة اثنتين ومائة - قتل يزيد بن أبي مسلم فأمَّر بشر بن صفوان على أفريقية
واستخلف أخاه حَنْظَلة على مصر، فأمرَّ عليها، قال يعقوب: وفي سنة خمس ومائة أُمّر
محمَّد بن عَبْد الملك على أهل مصر ونزع حَنْظَلة بن صفوان (٤).
قال: ونا يعقوب، قال: قال ابن بُكَير: قال الليث بن سعد: وفي سنة تسع عشرة
ومائة نزع عَبْد الرَّحْمُن(٥) خالداً - يعني ابن مسافر الفَهْمي - وأمَّر حَنْظَلة بن صَفْوان،
دخل مصر يوم الجمعة لخمس ليال خلون من المحرم، وفي سنة أربع وعشرين ومائة قتل
كلثوم أمير أفريقية فأمَّر حَنْظَلة بن صَفْوان على أهل أفريقية، خرج من مصر في شهر ربيع
الآخر، وأمَّر حفص بن الوليد على أهل مصر، وذكر أبو عمر: أن ولايته كانت ثلاث
سنين(٦).
(١) كذا بالأصل نقلاً عن الاكمال لابن ماكولا، والذي في الاكمال ٥٠٤/١ - ٥٠٥ تويل ثانيه واو مكسورة
وبعدها ياء ساكنة معجمة باثنتين من تحتها وزاد محققه عن إحدى نسخه: تويل: أوله تاء مفتوحة معجمة
باثنتين من فوقها وثانيه ... والباقي كالأصل.
في آخر المادة قال: كذلك هو بخط الصوري تويل بفتح التاء وكسر الواو.
(٢)
انظر كتاب المعرفة والتاريخ ٣٤٥/٣ وما بعدها.
(٤) انظر سبب نزع حنظلة بن صفوان عن مصر، وما ورد في النجوم الزاهرة ١/ ٢٥١.
(٣)
(٥) كذا وفي ولاة مصر للكندي ص ١٠١ والنجوم الزاهرة ١/ ٢٧٧ عبد الرحمن بن خالد بن مسافر.
(٦) في ولاة مصر ص ١٠٦: فكانت ولاية حفص هذه الثانية عليها ثلاث سنين إلّ أشهراً.

٣٣٢
حنظلة بن الطفيل السلمي
أَخْبَرَنا أَبو غالب الماوردي، أَنا محمَّد بن علي بن أحمد، أَنا أَحمد بن إسحاق،
نا أَحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خيّاط، قال(١): ولّى هشام بن
عَبْد الملك حَنْظَلة بن صفوان الكلبي - يعني أفريقية - فقدمها في النصف من جُمَادى
الأول سنة أربع وعشرين ومائة، فلم يزل بها إلى سنة تسع وعشرين.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم، أَنا أَبو بكر، أَنا أَبو الحسين، أَنَا عَبْد اللّه، نا يعقوب، قال:
قال الليث: وفيها - يعني سنة سبع وعشرين - قدم حَنْظَلة بن صفوان من أفريقية، أخرجه
منها عَبْد الرَّحْمُن بن حبيب بن أبي عُبَيْدة، ثم أمَّره بعد عليها مروان أمير المؤمنين ثم أمَّر
حَتْظَلة على مصر فمنعه حفص وأصحابه ذلك.
أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، أَنا أَبو طاهر أَحمد بن الحسن، وأَبو الفضل بن
خَيْرُون، قالا: أَنا أَبو القاسم بن بشران، أَنا أَبو علي بن الصَّوَّاف، نا محمَّد بن عثمان بن
أَبِي شَيبة، نا هشام بن محمَّد، عن الهيثم بن عَدِي، قال: قال ابن عياش: الأشراف من
أَبناء النصرانيات حَنْظَلة بن صفوان الكلبي، خرجت أم حنظلة إلى الكنيسة فمرت
بحنظلة ومعها جوارٍ لها ومع حنظلة أعراب له من كَلْب، فقال أعرابي منهم: والله إن
علجتكم هذه لضناك أما لهذه من فتيانكم أحد قال له حنظلة: أجمل يرحمك الله فإنها أم
بعض جلسائك.
... ... -
وذكر أبو بكر البلاذري: أن حَنْظَلة بن صفوان مات بالقيروان وهو والٍ عليها (٢).
١٨٢٣ - حَنْظَلة بن الطُّفَيَلِ السُّلَمي(٣)
----
بعثه أَبو عُبَيْدة بن الجراح حين توجه من دمشق إلى حمص فوليَ فتح حمص.
أَخْبَرَنا أَبو محمَّد السلمي، نا أبو بكر الخطيب ح.
وَأخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبو بكر بن الّلالْكَائي، قالا: أَنا أَبو
الحسين بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا عمّار، عن سلمة، عن ابن
(١) تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٦٠ في تسمية عمال هشام بن عبد الملك.
(٢) في الوافي بالوفيات ٢١١/١٣ وتوفي في عشر الثلاثين والمائة.
(٣) ترجمته في الإصابة ٣٦٠/١.
---

٣٣٣
حنظلة بن كثير الكلبي / حنينا أحد صدِّيقي المسيح
إسحاق، قال: وبعث فيها - يعني سنة خمس عشرة - أبو عُبَيْدة بن الجراح حَنْظَلة بن
الطُّفيلِ السُّلَمي إلى حمص، ففتحها الله على يديه(١).
١٨٢٤ - حنظلة بن كثير الكلبي العَبْدُوُدِّي المِزّي
ممن تخلف عن القيام في بيعة يزيد بن الوليد، ولحق بالبقاع فلما ظهر عاد إلى
أصحابه واعتذر، له ذکر .
١٨٢٥ - حُنَينا أَحد صِدِّيقِي المسيح
جاء في بعض الآثار أنه كان بدمشق .
قرأت بخط أَبي محمَّد بن صابر، فيما ذكر أنه نقله من خط أبي الحسين محمَّد بن
عَبْد اللّه الحافظ، أَنا أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن صالح بن محمَّد الخَوْلاني المصري، نا
عُمَارة بن وثيمة بن موسى بن الفرات، نا أَبي وثيمة، عن عمرو بن الأزهري، عن أبي
إلياس إدريس ابن بنت وَهْب بن مُنَبّه، عن وَهْب بن مُنَبِّه، قال: كان بولس من رؤساء
اليهود، وأشدهم بأساً، وأعظمهم شأناً في إنكار ما جاء به المسيح - عليه السلام - ودفعه
ودفع الناس عنه .
فجمع العساكر وسار إلى المسيح - عليه السلام - ليقتله ويمنعه عن دخول دمشق،
فلقيه بكوكبا، فضربه ملك بجناحِهِ فأعماه، ورأى من دلائل أمره والأحوال التي لم يصل
معها إلى ما أراد من مكروهه ما اضطره إلى الإيمان به، والتصديق بما جاء به، فأتى
المسيح على ذلك، وسأله أن يفتح عينيه فقال له المسيح: كم تسعى في أذاي وأذى من
هو معي، وتفعل وتصنع .
ثم قال له المسيح: امض حتى تدخل دمشق، وخذ في السوق الطويل الممدود في
وسط المدينة - يعني دمشق - حتى تصير في آخره وتصير إلى حُنينا - وكان حُنينا قد
اختفى منه فزعاً في مغارة نحو الباب الشرقي - حتى يفتح عينيك.
فأتاه عند الكنيسة المُصَلّبة وهي الكنيسة المنسوبة إليه اليوم، وكان بولس قد أخذ
ابن أخيه، وكان قد آمن بالمسيح فحلق وسط رأسه فنادى عليه ورحّمه حتى مات، فمن
(١) الخبر في تاريخ الطبري ط بيروت ٤٣٢/٢ حوادث سنة ١٤ .

٣٣٤
جنيف بن رياب بن الحارث بن أمية الأنصاري
ثم أخذ النصارى حلق وسط رؤوسهم للتأسي بذلك، فيما كان عوقب به، وأنه كالتواضع
لا کالعيب لمن آمن بالمسيح عليه السلام.
١٨٢٦ - حُنَيْف (١) بن رِيَاب (٢) بن الحارث بن أُمية الأنصاري(٣)
له صحبة، شهد غزوة مؤتة مع جعفر وزید، واستشهد يومئذ.
أخْبَرَنا أَبو القاسم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَنا أَحمد بن علي بن ثابت، أَنا
الحسين بن محمَّد الرافقي، أَنا أَحمد بن كامل.
أخبرني أَحمد بن سعيد بن شاهين، نا مُصْعَب (٤) بن عَبْد الملك، عن ابن
القداح، قال: حُنَيْف بن رِياب بن الحارث بن أميّة بن زيد بن سالم بن عوف بن
عمرو بن عوف، شهد أُحُداً والمشاهد بعدها، واستشهد يوم مؤتة، وابنه رِياب بن
حُنَيف شهد بدراً واستشهد يوم بئر معونة، وابنه عِصْمة بن رياب شهد الحُدَيبية، وبايع
تحت الشجرة، وشهد المشاهد بعدها واستشهد يوم اليمامة .
أخْبَرَنا أَبو بكر اللفتواني، أَنا محمَّد بن أحمد بن جعفر، أَنَا أَحمد بن محمَّد بن
زَنْجُوية، أَنَا أَبو أَحمد العسكري، قال: وفي الأنصار حُنَيف بن رِياب من بني سالم
الحُبْلى، وسُمّي الحُبْلى لعظم بطنه، شهد حُنَيْف أُحُداً واستشهد يوم مؤتة، وابنه.
رِياب بن حنيف بن رياب، شهد بدراً، واستشهد يوم بئر معونة، وابنه عِصْمَة بن
رِياب بن حُنَيف [بن رياب بن الحارث بن أمية الأنصاري](٥)، صحبوا ثلاثتهم
رسول الله ◌َّ﴾ وشهدوا معه عدة من مشاهده، وذكرهم ابن القداح في كتاب: ((نسب
الأنصار)).
قرأت على أَبي محمَّد السلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا، قال (٦): أما حُنَيف
(١) حنيف مصغراً كما في الإصابة .
(٢) في الوافي: رئاب.
(٣) ترجمته في أسد الغابة ٥٤٦/١ الإصابة ٣٦٢/١ والوافي بالوفيات ٢١٣/١٣ .
(٤) في الإصابة: مصعب الزبيري.
(٥) اضطربت العبارة بالأصل وفيها تقديم وتأخير وزيادة والصواب ما أثبت ورتّب قياساً إلى العبارة في
مصادر ترجمته المتقدمة.
(٦) الاكمال لابن ماكولا ٥٥٩/٢ .
:

٣٣٥
حواري بن زياد بن عمرو الأزدي العتكي البصري
- بضم الحاء وفتح النون - فهو حُنَيف بن رئاب الأنصاري، له صحبة، ثم قال (١): وأمّا
رِيَاب - بكسر الراء وبعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها - حُنَيف بن رِيَاب بن الحارث بن
أمية الأنصاري، شهد أُحُداً وما بعدها، واستشهد يوم مؤتة.
١٨٢٧ - حَوَارِي بن زياد بن عمرو الأَزْدي العَتكي البَصْري (٢)
حدَّث عن ابن عمر .
روى عنه: أَبو بشر جعفر بن أبي وحشية(٣).
ووفد على يزيد بن عَبْد الملك، فيما ذكره عوانة بن عَبْد الحكم، وحكاه أَبو
محمَّد عَبْد اللّه بن شهيد القُطْرُبُلي فيها قرأته بخطه.
أَنْبَأنا أَبو الغنائم بن النَّرْسي، ثم حَدَّثَنا أَبو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبو الفضل بن
خَيْرُون، وأَبو الحسين بن الطَّيُّوري، وأَبو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنا أَبو أَحمد - زاد
ابن خيرون: ومحمّد بن الحسن، قالا : - أَنَا أَحمد بن عَبْدان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنَا
محمّد بن إسماعيل، قال(٤): حَوَارِيّ بن زیاد سمع ابن عمر قوله، روى عنه جعفر بن
إیاس.
(١) المصدر نفسه ٣/٤ و٤ نظر له بياء معجمة باثنتين من تحتها وكتبت فيه في كل المواضع ((رئاب)) بالراء
والهمزة بدل الياء.
(٢) ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري ١٢٩/١/٢ باب الواحد، وميزان الاعتدال ٦٢٢/١.
(٣) الأصل: ((وحشة)) والصواب عن م، انظر ترجمته في سير الأعلام ٤٦٥/٥ واسم أبي وحشية إياس.
(٤) التاريخ الكبير ١٢٩/١/٢.

٣٣٦
حوثرة بن سهيل بن العجلان بن سهيل بن كعب بن عامر بن عمير
١٨٢٨ - حَوْثَرة بن سهيل (١) بن (٢) العجلان
ابن سُھیل بن کعب بن عامر بن عمير بن رباح
ابن عَبْد اللّه بن عَبْد بن قَرَّاص (٣) بن باهلة
أَبَوِ المُثَنّى البَاهِلِي
أمير مصر لمروان بن محمَّد، من أهل قِنِّسرين (٤) أخو عجلان بن سهيل، كان مع
مروان بن محمَّد يوم غلب على دمشق في جنده.
كتب إليّ أَبو زكريا يحيى بن عَبْد الوهاب بن مَنْدَة، وحَدَّثَني أَبو بكر اللفتواني
عنه، أَنا عمي أَبو القاسم، عن أَبيه أَبي عَبْد اللّه، قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس:
حوثرة بن سهيل الباهلي أخو العجلان بن سهيل من أهل قِنِّسرين أمير مصر لمروان بن
محمَّد كان رجل سوء سفاكاً للدماء، يحكى عنه حكايات في خطبه (٥).
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنا أَبو الحسن
الدراقطني، قال: حَوْثَرة بن سهيل أمير مصر لبني أمية .
قرأت على أَبي محمَّد السلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا، قال (٦): وأما حَوْثَرَة
- بفتح الحاء المهملة وسكون الواو، وبعدها ثاء معجمة بثلاث - حَوْثَرة بن سهيل، أمير
مصر لبعض بني أمية .
أَخْبَرَنا أَبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أَنَا أَبو بكر بن الطبري، أَنَا أَبو الحسين بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، قال: قال ابن بُكَیر، قال الليث:
وفي سنة ثمان وعشرين ومائة أُمّر حَوْثَرة بن سهيل على مصر في المحرم ونُزع حفص بن
(١) في بغية الطلب ٢٩٨٨/٦: ((سهل)) وفي الوافي بالوفيات ٢١٨/١٣ شهيد.
(٢) كذا بالأصل وولاة مصر للكندي ص ١١٠ وبغية الطلب ٢٩٨٨/٦، وفي النجوم الزاهرة ٣٠٥/١ أخو
العجلان .
ونقل محقق ولاة مصر عن ابن يونس في تاريخ الغرباء في الحاشية: حوثرة بن سهيل الباهلي، أخو
العجلان بن سهيل ...
(٣) بغية الطلب: فراض. والمثبت يوافق ولاة مصر.
(٤) قنسرين مدينة كانت بينها وبين حلب مرحلة من جهة حمص بقرب العواصم (ياقوت).
(٥) نقل الخبر ابن العديم في بغية الطلب ٢٩٨٨/٦ .
(٦) الاكمال لابن ماكولا ٥٧١/٢ و٥٧٢ .

٣٣٧
حوثرة بن سهيل بن العجلان بن سهيل بن كعب بن عامر بن عمير
الوليد وجُعل معه عيسى بن أبي عطاء على أهل الأرض وقدم معه أهل الشام فأخذ
حفص بن الوليد(١)، وقتل ناساً من أهل مصر ومن المغمصين الذين قاتلوا حسان بن
عتاهية (٢)
أَخْبَرَنا أَبو غالب الماوردي، أَنا أَبو الحسن السيرافي، أَنا أَحمد بن إسحاق، نا
أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خيّاط(٣)، حَدَّثَني محمَّد بن معاوية،
عن بَيْهَس بن حبيب، قال: كتب ابن هُبَيرة إلى مروان يخبره بقتل ابن ضُبارة - يعني
عامراً - بنهاوند فوجّه إليه الحَوْثَرة بن سهيل الباهلي من بني فَرَّاص في عشرة آلاف من
قیس خاصة، فاجتمعت الجیوش بنهاوند.
وكتب ابن هُبيرة بعهد مالك بن أدهم عليها كلها، قال بيهس: فحاصر قَحْطَبة أهل
نهاوند نحواً من أربعة أشهر، وقال عمرو بن عُبَيْدة عن قرعة قال: خُصرنا بها حتى أكلنا
دوابنا وأصابنا جوع وجهد شدید .
قال بيهس: ثم صالح مالك بن أدهم قَخْطَبة، وفتحت المدينة في شوال سنة
إحدى وثلاثين ومائة، وقتل قَحْطَبة أهل خراسان الذين خرجوا مع نصر [بن سيّار]
وقال: إني لم أصالح على أهل خراسان إنما صالحت على أهل الشام، وادّعى مالك أنه
صالح على أهل خراسان وأهل الشام.
قال بيهس (٤): فلما كان يوم الاثنين لثلاث عشرة [ليلة] بقيت من ذي القعدة سنة
اثنتين وثلاثين ومائة، بعث أَبو جعفر خازم بن خُزيمة فقتل ابن هُبيرة، وأخذ بشر بن
عَبْد الملك، وأَبان بن عَبْد الملك بن بشر بن مروان، وابنين(٥) لأبان بن عَبْد الملك بن
بشر، والحَوْثَرة بن سهيل، ومحمَّد بن نباتة، وقعد الحسن بن فَحْطَبة في مسجد حسان
النبطي على الدجلة مما يلي المدائن فحُملوا إليه فضرب أعناقهم.
(١) وقتله كما في ولاة مصر والنجوم الزاهرة، وكان قتله لليلتين خلتا من شوال سنة ثمان وعشرين ومئة،
يوم الثلاثاء.
(٢) كان على شرط حوثرة بن سهيل.
(٣) تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٩٧ حوادث سنة ١٣١ .
(٤) المصدر السابق ص ٤٠٢ حوادث سنة ١٣٢ .
(٥) قوله: ((وابنين لأبان بن عبد الملك بن بشر))، لم يرد هذا في خليفة بن خيّاط.

٣٣٨
حوثرة بن عبد الرحمن المصري
١٨٢٩ - حَوْثَرَة بن عَبْد الرَّحْمُن المصري
ممن أقدمه أحمد بن طولون دمشق، فشهد بها خلع أبي أحمد الموفق سنة تسع
وستين ومائتين، ذكر ذلك أبو عمر محمَّد بن يوسف الكِنْدي، في بعض مصنفاته(١).
...-
(١) ورد ذلك في كتاب ولاة مصر ص ٢٥٢ ومما ورد هنا وخرج من مصر (ذكر جماعة) .. وحوثرة بن
عبد الرحمن وغيرهم إلى دمشق، وحضر هناك أهل الشامات والثغور، فلما اجتمعوا أمر أحمد بن
طولون بكتاب خلع فيه أبا أحمد الموفق من ولاية العهد، لمخالفته المعتمد، وحصره إياه وكتب فيه :
إن أبا أحمد خلع الطاعة، وبرىء من الذمّة، فوجب جهاده على الأمة. وشهد على ذلك جميع من حضر
إلا (ثلاثة، ذكرهم) وكان ذلك يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة تسع وستين
ومثتین .

٣٣٩
حوشب بن سيف أبو هبيرة، ويقال: أبو روح السكسكي
ذكر من اسمه حَوْشَب
١٨٣٠ - حَوْشَب بن سيف
أَبُو هُبِيرة، ويقال: أَبو رَوْح
السَّكْسَكي، ويقال: المعَافري الحِمْصي
حدَّث عن فَضَالة بن عبيد، ومعاوية بن أبي سفيان، وعَبْد الرَّحْمُن بن خالد بن
الوليد، ومالك بن يَخَامر (١) السَّكْسَكي، وعَبْد اللّه بن الشاعر.
روى عنه: أَبو عمرو صفوان بن عمرو الكلاعي(٢)، وشَدّاد بن أفلح المُقْرائي.
أَنْبَأنا أَبو علي الحداد، وحَدَّثَني أبو مسعود الأصبهاني عنه، أَنا أَبو نُعيم الحافظ،
نا سليمان بن أحمد، نا أَحمد بن المُعَلّى، نا هشام بن عمّار، نا محمَّد بن حرب، نا
صفوان بن عمرو، عن حَوْشَب بن(٣) سيف، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل،
قال: سيلي عليكم أمراء يعظون على منابرهم الحكمة، فإذا نزلوا أنكرتم أعمالهم،
فخذوا أَحسن ما تسمعون، ودعوا ما أنكرتم من أعمالهم.
أَخْبَرَنا أَبو غالب بن البنّا، أَنَا أَبو الحسين بن الابنوسي، نا إبراهيم بن محمَّد بن
الفتح، نا محمَّد بن سفيان بن موسى الصفار، عن سعيد بن رحمة بن نُعيم الأَصْبَحي،
قال: سمعت ابن المبارك، عن صفوان بن عمرو، عن حَوْشَب بن سيف السَّكْسَكي، عن
(١) بالأصل ((يحامر)) والصواب ما أثبت عن تقريب التهذيب وضبطت: بفتح التحتانية والمعجمة وكسر
المیم، حمصي، صاحب معاذ.
(٢) ترجمته في سير الأعلام ٦/ ٣٨٠.
(٣) الأصل ((عن)) والمثبت عن م.

٣٤٠
حوشب بن سيف أبو هبيرة، ويقال: أبو روح السكسكي
مالك بن يخامر، نا مُعاذ بن جَبَل، قال: ينادي منادٍ: أين المفجعون في سبيل الله فلا
يقوم إلّ المجاهدون.
أَنْبَأنا أَبو علي الحداد، ثم حَدَّثَني أَبو مسعود عَبْد الرحيم بن علي بن حمد عنه،
أَنا أَبو نُعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا أَبو زُرعة، نا أبو اليمان، نا صفوان بن
عمرو، عن حَوْشَب بن سيف أنه خرج على جنازة قبل باب دمشق، ومعه خالد بن يزيد
فذكر الحديث.
أَنْبَأنا أَبو محمَّد هبة الله بن أحمد، وعَبْد اللّه بن أَحمد، قالا: نا عَبْد العزيز
الكتاني، أَنَا أَبو محمَّد بن أبي نصر، أَنا أَبو الحسن أَحمد بن سليمان بن حَذْلَم، نا أَبو
زُرعة، نا أبو اليمان، نا صفوان بن عمرو، عن حَوْشَب بن سيف السَّكْسَكي، أنه خرج
على جنازة من باب دمشق، ومعهم خالد بن يزيد فتنازعوا في الميت من حيث يدخلونه،
فقال بعضهم: أدخلوه من عند رجليه، فقال عُمَير بن عمير (١) اليَحْصُبي: هذه سُنّة
النعمان بن بشير، في هذا الجند ما كنا نعرفها فسمعه خالد بن يزيد، فقال: ليست بسُنّة
النعمان بن بشير ولكنها سنة رسول الله وَله: ((إنّ لكل شيء باباً يدخل منه، وإن مدخل
القبر من نحو الرجلين)). ولا أظن باب دمشق المذكور في هذا الحديث إلّ بحمص، فإن
لها باباً يقال له باب دمشق، والله أعلم.
أَخْبَرَنا أَبو غالب الماوردي، أَنَا أَبو الفضل بن خَيْرُون ح، وأخبرنا أبو البركات
الأنماطي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، قالا: أَنَا عُبَيْد اللّه بن أحمد بن عثمان الأزهري(٢)، أَنَا
عُبَيْد اللّه بن أَحمد بن يعقوب، أَنا العباس بن العباس بن محمَّد، أَنا صالح بن أحمد،
حَدَّثَنِي أَبي أحمد بن حنبل، قال: حَوْشَب بن سيف أَبُو رَوْح.
وذكر أبو زُرعة الدمشقي، قال (٣): حَدَّثَني عَبْد الرَّحْمُن بن إبراهيم، عن
الوليد [بن المسلم]، عن صفوان بن عمرو، أَبو هُبيرة صاحب المقاسم في زمان الوليد :
حَوْشب بن سيف، كذا كنّاه أَبو هُبَيرة.
أَنْبَأنا أَبو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنا أَبو الفضل بن ناصر، أَنا أَحمد بن
(١) في مختصر ابن منظور ٢٨٤/٧ عميرة.
(٢) ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٥٧٨ .
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٩١/١ - ٣٩٢.