Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
حمید بن أبي حميد، واسم أبي حميد تیرویه
حمّاد بن سَلَمة، عن حُمَيد، قال: كان شعبة يسألني عن الشيء قد سمعته من أنس فألبسه
عليه .
قال(١): ونا محمَّد بن عيسى، نا صالح بن أحمد، نا علي، قال: سمعت أبا داود
يقول: سمعت شعبة يقول: سمعت حبيب بن الشهيد يقول لحُمَيد وهو يحَدَّثَني: انظر ما
يحدِّث به شعبة، فإنه يرويه عنك، ثم يقول هو: إن حُمَيداً رجل نسيّ فانظر ما يحدثك
به .
قال(١): وسمعت أبا داود يقول: سمعت حمّاد بن سَلَمة يقول: معظم (٢) ما رواه
حُمید عن أنس هو عن ثابت.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبو بكر بن الطبري، أَنا أَبو الحسين بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(٣)، نا أَحمد بن الخليل، نا
يحيى بن أيوب، نا مُعاذ بن مُعاذ، قال: كنا عند حُمَيد الطويل فأتاه شعبة، فقال: يا أَبا
عُبَيْدة (٤) حديث كذا وكذا تشك فيه؟ فقال: إنه ليعرض لي الشك أحياناً، قال: فحديث
- يعني كذا - تشك فيه؟ قال(٥): فأجابه بنحو من ذلك، إن الشك ليعرض لي أحياناً.
فانصرف شعبة فقال حُمَيد: ما أشك في شيء منها، ولكنه غلام صلف أحببت أن أفسدها
عليه .
في نسخة الكتاب الذي أخبرنا بأكثره أبو البركات الأنماطي، أَنا أَبو بكر الشامي،
أَنا أَبو الحسن العَتيقي، أَنا يوسف بن أَحمد، أَنَا أَبو جعفر العُقَيلي، نا يحيى بن عثمان،
نا عمرو بن خالد، نا زهير، قال: قدمت البصرة فأتيت حُمَيد الطويل وعنده أَبو بكر بن
عياش، فقلت له: حَدَّثَنِي، فقال: سلْ، فقلت: ما معي شيء أسأل عنه، قلت: حدثني،
فحَدَّثَني بثلاثين حديثاً، قال: فحَدَّثَني بتسعة وأربعين حديثاً، فقلت له ما أراك إلّ قد
قاربت، قال: فجعل يقول: سمعت أنساً وأَبا حيان يقول: قال أنس، فلما فرغ قلت له:
(١) كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي ٢٦٧/١.
(٢) عن العقيلي وبالأصل وم ((عظم)).
(٣) الخبر في المعرفة والتاريخ للفسوي ٢/ ٦٥٦ .
(٤) في المعرفة والتاريخ: يا أبا عبيد، خطأ .
(٥) المعرفة والتاريخ: قال: فأخذ نحواً من ذلك.

٢٦٢
حميد بن أبي حميد، واسم أبي حميد تيرويه
..---
أرأيت ما حدثتني به عن أنس أنت سمعته منه؟ فقال أبو بكر بن عياش هيهات فاتك ما
فاتك، يقول: كان ينبغي لك أن تقفه عند كل حديث، وتسأله فكأن حُمَيداً وجد في
نفسه فقال: ما حدثتك بشيء عن أَحد فعنه أَحدثك، فلم يشف قلبي، أو فلم يشفني.
أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، وأَبو عَبْد اللّه البَلْخي، قالا: أَنَا أَبو الحسين بن
الطَّيُّوري، وثابت بن بُنْدَار، قالا: أَنا الحسين بن جعفر - زاد ابن الطَّيُّوري، ومحمَّد بن
الحسن قالا : - أَنا الوليد بن بكر، أَنا علي بن أحمد بن زكريا، أَنا صالح بن أحمد،
حَدَّثَنِي أَبي أَحمد(١)، حَدَّثَني يحيى بن معين، عن أَبي عُبَيْدة الحداد، قال: قال شعبة:
لم يسمع حُمَيد من أنس إلّ أربعة وعشرين حديثاً (٢).
أَخْبَرَنا أَبو محمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبو الحسن علي بن
الحسن، ورَشَأ بن نظيف، قالا: أَنَا محمَّد بن إبراهيم البصري، أَنا محمَّد بن محمَّد بن
داود الكرخي، نا عَبْد الرَّحْمُن بن يوسف بن(٣) خِرَاش قال: حُمَيد في حديثه شيء.
يقال: إن عامة حديثه عن أنس إنما سمعه من ثابت، صَدُوق.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم، أَنا أَبو القاسم، أَنَا أَبو أَحمد بن عَدي (٤)، نا ابن أبي عِصْمة،
نا أَبو طالب أَحمد بن حُمَيد(٥)، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: قال يحيى بن
سعيد، سألت حُمَيداً عن حديث الحسن(٦)، فقال: لا أَحفظه.
قال (٧): ونا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، نا الأثرم، نا أحمد، حَدَّثَني يحيى بن
سعيد، قال: كنت أسأل حُمَيداً عن الشيء من فتيا حسن رحمه الله؟ فيقول: نسيته.
أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، أَنَا أَبو بكر الشامي، أَنَا أَبو الحسن العَتيقي، أَنَا
يوسف بن أحمد بن يوسف، نا محمَّد بن عمرو العُقَيلي(٨)، نا عَبْد اللّه بن أحمد،
(١) تاريخ الثقات للعجلي ص ١٣٦.
(٢) الخبر نقله ابن حجر في تهذيب التهذيب عن أبي عبيدة الحداد، وزيد فيه: والباقي سمعها من ثابت أو
ثبته فيها ثابت. وانظر سير الأعلام ٦/ ١٦٦ .
(٣) بالأصل ((جن)).
(٤) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٢٦٧/٢ .
(٥) بالأصل ((حيد)) والمثبت عن ابن عدي وم.
(٦) الأصل ((الحسين))، والمثبت عن ابن عدي وم.
(٧) الكامل لابن عدي ٢٦٨/٢ .
(٨) الخير في الضعفاء الكبير للعقيلي ١/ ٢٦٧ .

٢٦٣
حمید بن أبي حميد، واسم أبي حميد تيرويه
حَدَّثَنِي أَبي، نا عفان، حَذَّثَني يحيى بن سعيد، قال: كنت أسأل حُمَيداً عن الشيء من
فتيا الحسن فيقول: نسيته.
قال: ونا العُقَيلي(١)، نا محمَّد بن إسماعيل، نا الحُمَيدي، نا سفيان، قال: كان
عندنا شريف (٢) بصري يقال له دُرَست، فقال لي: إن حُمَيداً قد اختلط عليه (٣) ما سمع
من أنس ومن ثابت، وقَتَادة عن أنس إلّ شيء يسير، فكنت أقول له: أخبرني بما شئت
عن غير أنس، فأسأل حُمَيداً عنها فيقول: سمعت أنساً.
قال (١): ونا أَحمد بن علي الأَبَّار، حَدَّثَني عيسى بن عامر، عن ابن أَبي
الطيب (٤)، عن أبي داود، عن شعبة، قال: كل شيء سمع حُمَيد عن أنس خمسة (٥)
أَحاديث، قال أبو داود: قال حمّاد بن سَلَمَة عامة ما يروي حُمَيد عن أنس لم يسمعه منه
إنما سمعه من ثابت .
أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، أَنا أَبو الحسين بن الطَّيُّوري، أَنا الحسين بن
جعفر، ومحمَّد بن الحسن، وأَحمد بن محمَّد العتيقي ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنا الحسين بن جعفر، قالوا: أَنَا
الوليد بن بكر، أَنا علي بن أَحمد بن زكريا، أَنا صالح بن أحمد، حَدَّثَني أَبي أَحمد،
قال: حُمَيد الطويل بصري تابعي ثقة، وهو خال حمّاد بن سَلَمَة (٦) .
أَخْبَرَنا أَبو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبو صالح أَحمد بن عَبْد الملك، أَنا أَبو
الحسن بن السَّقًا، نا أبو العباس الأصم، قال: سمعت عباس بن محمَّد قال: سمعت
يحيى بن معين يقول: حَدَّثَنَا أَبو عُبَيْدة الحداد عن شعبة، قال: لم يسمع حُمَيد من أنس
إلّ أربعة وعشرين حديثاً، والباقي سمعها من ثابت أو ثَبَّته فيها ثابت .
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن مَسْعَدة، أَنا أَبو القاسم السهمي، أَنَا أَبو أَحمد بن عدي(٧)،
(١) الضعفاء الكبير للعقيلي ٢٦٦/١ وتهذيب التهذيب ٢٦/٢.
(٢) في الضعفاء الكبير: وتهذيب التهذيب: شويب.
(٣) بالأصل ((علينا)) والمثبت عن المصدرين.
(٤) في العقيلي: حدثني عيسى بن عامر بن أبي الطيب.
(٥) بالأصل ((خمس)).
(٦) مرّ هذا الخبر عن العجلي أثناء الترجمة، وراجع تاريخ الثقات ص ١٣٦.
(٧) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٢٦٧/٢ .

٢٦٤
حميد بن أبي حميد، واسم أبي حميد تيرويه
أَنا محمَّد بن خلف بن المَرْزُبان، نا يوسف بن موسى، قال: سمعت يحيى بن يَعْلَى
المحاربي، يقول: طرح زائدة حديث حُمَيد الطويل، قال ابن عدي(١): وحُمَيد له
حديث كثير مستقيم، فأغنى لكثرة حديثه أن أذكر له شيئاً من حديثه، وقد حدَّث عنه
الأئمة وأما ما ذُكر عنه أنه لم يسمع من أنس إلّ مقدار ما ذكر، وسمع الباقي من ثابت
عنه، فإن تلك الأحاديث يميزها من كان يتهمه أنه عن ثابت لأنه قد روى عن أنس،
وروى عن ثابت عن أنس أحاديث، فأكثر ما(٢) في بابه أن الذي رواه عن أنس البعض مما
يدلسه عن أنس، وقد سمعه من ثابت، وقد دلس جماعة من الرواة عن مشايخ قد
رأوهم.
أَخْبَرَنا أَبو البركات عَبْد الوهاب بن المبارك، أَنا محمَّد بن المُظَفّر، أَنا أَبو الحسن
العَتيقي، أَنا يوسف بن أحمد بن يوسف، نا أَبو (٣) جعفر العُقَيلي، حَدَّثَنِي عَبْد اللّه بن
أَحمد، حَدَّثَني أَبي، ويحيى بن معين، قالا: نا يحيى بن أبي بُكَير، نا حمّاد بن سَلَمَة،
قال: أخذ حُمَيد كتبَ الحسن فنسخها ثم ردّها عليه (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو القاسم، [أنا أبو القاسم]، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي (٥)، نا
إسحاق بن إبراهيم بن(٦) يونس، نا الأثرم، نا أَحْمَد، ناعفان، نا مُعاذ، قال: قال حُميد
للبتي: إذا أتاك الناس فاحملهم على أمر واحد لا ولكن خذْ من هذا ومن هذا فأصلح
بينهم، قال: فقال البني: لا أطيق سحرك، قال: كان حُمَيد مصلح أهل البصرة، قال
الأثرم: سمعته من عفان.
قال (٧): ونا محمَّد بن الفضل المُحَمَّداباذي، نا أبو قلابة حَدَّثَني محمَّد بن إبراهيم
المدني، نا بكر بن كلثوم، نا حبيب بن الشهيد، قال: قال اياس بن معاوية: من أراد
الصلح فليأت حُمَيد الطويل، فذكره.
.--
(١) نفس المصدر ٢٦٨/٢.
(٢) بالأصل ((فأكثرها)) والمثبت ((فأكثر ما)) عن ابن عدي.
(٣) سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر.
(٤) الخبر في الضعفاء الكبير للعقيلي ١/ ٢٦٧.
(٥) الكامل لابن عدي ٢٦١/٢ والزيادة السابقة عن م.
(٦) الأصل ((عن)) خطأ، والصواب عن ابن عدي وم.
(٧) القائل أبو أحمد بن عدي، انظر الكامل ٢٦٨/٢.

٢٦٥
حميد بن أبي حميد، واسم أبي حميد تيروبه
قال(١): ونا أَحمد بن علي المدائني، نا بكّار بن قتيبة، نا قريش، عن حبيب بن
الشهيد، قال: كنت جالساً [مع إياس بن معاوية](٢) على باب خالد بن بريز (٣) إذ أتاه
رجل من أهل الشام فقال له إياس: إن أردت الصلح فعليك بحُميد الطويل تدري ما يقول
لك؟ يقول لك اترك شيئاً ولصاحبك مثل ذلك.
أَخْبَرَنا أَبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن بن البقشلان، أَنَا أَبو المُظَفّر هنّاد بن
إبراهيم النَّسَفي، أَنا أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن أحمد الحافظ البخاري المعروف بغُنْجار، نا
أَبو عُبَيْدة أسامة بن محمّد بن الليث الكِنْدي، نا محمَّد بن سعيد بن محمود، قال:
سمعت عمر بن حفص الأشقر يقول: سمعت مكي بن إبراهيم قال: مررت بحُمَيد
الطويل وعليه ثياب سود، فقال لي أخي: ألا تسمع من حُمَيد؟ فقلت: أسمع من
الشرطي (٤) .
أَنْبَأنا أَبو محمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز - لفظاً - أَنا أَبو نصر بن الجَبَّان(٥)
إدارة، أَنا أَحمد بن القاسم الميَانَجي - إجازة - نا أحمد بن طاهر بن النجم، أَنا سعيد بن
عمرو البردعي، نا أَبو زُرعة، نا عَبْد الرَّحْمُن بن عمر الزهري، قال: سمعت يحيى بن
سعيد يقول: مات حُمَيد الطويل وهو قائم يصلّي، ومات عبّاد بن منصور وهو على بطن
امرأته(٦).
أَنْبَأنا أَبو عَبْد اللّه الفُرَاوي وغيره، عن أَبي بكر البيهقي، أَنا محمَّد بن عَبْد اللّه
الحافظ، حَدَّثَني جعفر بن محمَّد بن الحارث، نا أَبو العباس محمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن
الدّغُولي، حَدَّثَني بعض أصحابنا عن محمَّد بن عَبْد اللّه الأنصاري أنه قال: كان حُميد
الطويل يصلّي وهو قائم، فمات في صلاته وهو قائم.
أَخْبَرَنا أَبو بكر اللفتواني، أَنا أَبو عمرو بن مَنْدَة، أَنَا أَبو محمَّد الحسن بن محمَّد،
أَنا أَبو الحسن أَحمد بن محمَّد، نا أَبو بكر محمَّد بن عُبَيْد، نا محمَّد بن سعد، قال: قال
(١) القائل أبو أحمد بن عدي، انظر الكامل ٢٦٨/٢.
(٢) ما بين معكونتين زيادة عن ابن عدي.
(٣) بالأصل ((برز ابن)) كذا، والمثبت عن ابن عدي وفي م: برزيق.
(٤) الخبر في سير الأعلام ٦/ ١٦٦ .
(٥) بالأصل وم ((الحبان)) وتقرأ ((الحباز)) والصواب ما أثبت.
(٦) سير الأعلام، نقله الذهبي عن يحيى القطان ٦/ ١٦٧.

٢٦٦
حميد بن أبي حميد، واسم أبي حميد تيرويه
يحيى بن أيوب: سمعت مُعاذ بن معاذ، قال: كان حُمَيد الطويل قائماً يصلي فمات،
فذكروه لابن عون وجعلوا يذكرون من فضله، قال ابن عون: احتاج حُمَيد إلى ما
قدم(١).
أَخْبَوَنا أبو البركات الأنماطي، أَنا أَبو الفضل أَحمد بن الحسن(٢)، أَنا أَبو
القاسم بن بشران، أَنا أَبو علي بن الصّوّاف، نا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا
هشام بن محمَّد، قال: قال الهيثم بن عدي: ومات حُمَيد الطويل مولى طلحة الطلحات
في أول خلافة أبي جعفر . .
أَخْبَوَنا أَبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، أَنا منصور بن الحسين وأَحمد بن
محمود، قالا: أنا أبو بكر المقرىء، قال: سمعت نافع بن محمَّد يقول: سمعت أبا
يحيى بن أبي نمرة يقول: سمعت يعقوب بن إسحاق وهو ابن بنت حُمَيد يقول: مات
حُمَيد الطويل في جُمَادى الأول سنة أربعين ومائة (٣).
قرأت على أَبي محمَّد الشُّلَمي، عن أَبي محمَّد التميمي، أَنا مكي بن محمَّد، أَنَا
محمَّد بن عَبْد اللّه بن أحمد بن زَبْر، أَنا أَبي، نا ابن أَبي السّري، نا محمَّد بن عمر
.. -----
المقرىء، نا قريش بن أنس قال: مات حُمَيد الطويل سنة ثنتين وأربعين.
قال محمَّد بن زَبْر: وقال الهيثم وفي سنة اثنتين وأربعين مات حُمَيد الطويل .
أَخْبَوَنا أَبو القاسم بن السّمر قندي، أنا عمر بن عُبَيْد اللّه بن عمر، أَنا أَبو
الحسين بن بشران، أَنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، حَدَّثَنِي أَبو عَبْد اللّه، نا
يحيى بن سعيد، قال: وَحُمَيد في ثنتين وأربعين في أول ثلاث في آخرها قبل التيمي
بقليل (٤).
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أَبو بكر بن الطبري، أَنا أَبو الحسن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا سَلَمَة - هو - ابن شبيب، قال: قال أحمد :
(١) المصدر نفسه ص ١٦٨ .
(٢) الأصل ((القاسم)) وشطبت، وفوقها علامة تحويل إلى الهامش، واللفظة المستدركة ((الحسن)) عن الهامش
وبجانبها كلمة صح.
(٣) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ١٦٨/٦ وعقب الذهبي عليه بقوله: هذا وهم.
(٤) كذا بالأصل، يعني مات.
------

٢٦٧
حميد بن أبي حميد، واسم أبي حميد تيرويه
نا يحيى بن سعيد، قال: مات حُمَيد في اثنتين وأربعين ومائة، أو في ثلاث في آخرها(١)
قبل التيمي بقليل .
أَنْبَأنا أَبو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنا أَبو الفضل بن ناصر، أَنا أَحمد بن
الحسن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومحمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أَنا أَبو أَحمد
- زاد أَحمد: ومحمَّد بن الحسن، قالا : - أَنَا أَحمد بن عَبْدان، نا محمَّد بن سهل، أَنَا
محمَّد بن إسماعيل، قال(٢): وقال محمّد بن يوسف، عن إبراهيم بن حُمَيد، مات أَبي
سنة ثلاث وأربعين ومائة، وأنا ابن عشرٍ أو نحوها.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن الصباغ، وابن السّمرقندي، وأبو العباس أحمد بن علي،
وأَبو النجم بدر بن عَبْد اللّه، قالوا: أَنا أَبو محمَّد الصّريفيني، أَنا أَبو القاسم بن حَبَابة، نا
أَبو القاسم البغوي، حَدَّثَني أَحمد بن منصور، نا إبراهيم بن حُمَيد الطويل، قال: مات
أَبي سنة ثلاث وأربعين وقد أتت عليه خمس وسبعون.
قال: وقال محمَّد بن سعد: حُمَيد الطويل يكنى أبا عُبَيْدة، وهو ابن طَرْخان مولى
طلحة الطلحات الخُزَاعي، مات سنة اثنتين وأربعين ومائة (٣).
أَخْبَرَنا أَبو غالب الماوردي، أَنا أَبو الحسن السيرافي، أَنَا أَحمد بن إسحاق، نا
أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خيّاط، قال (٤): سنة ثلاث وأربعين
ومائة، قال يحيى: فيه مات حُمَيد بن مهران الطويل.
أَخْبَرَنا أَبو الأعز الأَزَجي، أَنا أَبو محمَّد الجوهري أَنا أَبو الحسن بن لؤلؤ، نا أَبو
بكر بن شهريار، نا أبو حفص عمرو بن علي بن بحر، قال: مات حُمَيد الطويل سنة
ثلاث وأربعين، وهو ابن خمس وسبعين وولد سنة ثمان وستين.
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أَنا محمَّد بن صاعد، أَنا مسعود بن ناصر، أَنَا
عَبْد الملك بن الحسن، أَنَا أَحمد بن محمّد بن الحسن، نال: حُمَيد بن أَبِي حُمَيد
الطويل، ويقال هو حُمَيد بن عَبْد الرَّحْمُن، ويقال: حُمَيد بن داور، ويقال: حُمَيد بن
(١) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام إلى هنا، دون ذكر التيمي.
(٢) التاريخ الكبير للبخاري ٣٤٨/٢/١.
(٣) تهذيب التهذيب ٢٦/٢ وسير الأعلام ١٦٨/٦.
(٤) تاريخ خليفة بن خياط ص ٤٢٠ .

٢٦٨
حميد بن ثوابة أبو القاسم الجذامي الأندلسي الوشقي
--- - -
تير، وقال ابن سعد: هو ابن طَرْخان أَبو عُبَيْدة، وأَبو عُبَيْد مولى طلحة الطلحات
الخُزَاعي البصري.
قال الأصمعي: رأيت حُميداً (١) ولم يكن بالطويل، ولکن کان طویل الیدین،
سمع أنس بن مالك، وبكر بن عَبْد اللّه المُزَني، وثابت البُنَاني، روى عنه يحيى بن
سعيد الأنصاري، ويحيى بن سعيد القطان، والثوري في: ((الإيمان))، وغير موضع.
قال عمرو بن علي: ولد سنة ثمان وستين، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائة، وهو
ابن خمس وسبعين سنة، مات سنة ثلاث وأربعين(٢) ومائة، قاله البخاري، نا محمّد بن
يوسف أبو أَحمد، نا إبراهيم بن حُمَيد الطويل، قال: مات أَبي بهذا.
وقال الغَلّبي: نا ابن حنبل، نا يحيى بن سعيد، قال: مات حُمَيد سنة اثنتين
وأربعين ومائة في آخرها، أو في ثلاث وأربعين قبل التيمي(٣) بقليل.
١٧٨٩ -حُمید بن ثوابة
أَبو القاسم الجُدَامي الأَنْدَلْسيِ الوَشْقى (٤)
سمع بدمشق: أَبا الجهم بن طِلّب، وأَبا الحسن بن جَوْصًا، وبمصر أبا جعفر
الطحان وغيره، وببغداد: أَبا بكر بن أبي داود.
---
ذكره القاضي أبو الوليد عَبْد اللّه بن محمَّد بن يوسف بن الفَرَضي، فقال:
حُمَيد بن ثوابة(٥) الجُذَامي من أهل وَشْقة، يكنى أبا القاسم، كانت له عناية بالعلم،
ورحلة دخل فيها العراق، فسمع ببغداد من أَبي بكر بن أبي داود السّجستاني(٦)، ومن
أَبي بكر أحمد بن محمَّد بن أبي شيبة وغيرهما، ودخل الشام فسمع بدمشق من أَحمد بن
عُمَير(٧) بن جَوْصًا، وأَبي الجهم أَحمد بن الحسين بن طِلّب المشغرائي، وسمع
(١) الأصل وم: حميد.
(٢) كذا مكررة بالأصل وم.
(٣) هو سليمان بن طرخان التيمي.
(٤) ترجمته في تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي ص ١٢٤ .
والوشقي نسبة إلى وشقة بفتح أوله وسكون ثانيه والقاف، بليدة بالأندلس.
(٥) بالأصل: واثلة والصواب عن ابن الفرضي وفي م: ثرابة.
(٦) بالأصل: السختياني، والمثبت عن ابن الفرضي وم.
(٧) الأصل: عبيد والصواب عن ابن الفرضي وم.

٢٦٩
حميد بن ثور بن عبد اللّه بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال
بمصر: من أَبي جعفر أَحمد بن سلامة(١) الطحاوي، وأَبي الحسن المِهْراني(٢)،
ونظرائهما سماعاً كثيراً، وكان عالماً بالحديث بصيراً به، سمع منه أحمد بن سعيد،
وأَحمد بن محمَّد بن معروف وغيرهما.
١٧٩٠ - حُمَید بن ثَوْر
ابن عَبْد اللّه بن عامر بن أبي ربيعة بن نَهِيك بن هلال
ابن عامر بن صَعْصَعَة بن معاوية بن بكر بن هَوَازن بن منصور
ابن عِكْرِمة بن خَصَفَة بن قيس بن عيلان بن مُضَر(٣) بن نزار
ويقال: إنه أَحد بني عمرو بن عَبْد مَنَاف
ابن هلال بن عامر بن صَعْصَعَة
أَبُو المُثَنّى الهِلَالي (٤)
شاعر مشهور إسلامي، وقيل: إنه أدرك النبي وَلّ وأنشده شعراً، وقيل: إنه أدرك
الجاهلية، وقال الشعر في خلافة عمر بن الخطاب، ووفد على بعض خلفاء بني أمية .
أَخْبَرَنا أَبو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مَنْدَة، أَنَا عَبْد اللّه بن أَبِي ذَرّ بأَطْرَابُلُس وغيره، نا أنس بن سالم، نا هاشم بن القاسم
الحرّاني(٥)، نا يَعْلى بن الأشدق بن جراد بن معاوية العُقَيلي(٦)، يكنى أَبا الهيثم،
حَدَّثَنِي حُمَيد بن ثور الهلالي أنه حين أسلم أتى النبي ◌َّ [فأنشده]:
أصبح قلبي من سُلَيمى مُقْصَدًا(٧) إِنْ خَطَاً منها وإِنْ تَعَمُّدَا
ثم ذكر الحديث بطوله لم يزد عليه .
(١) ابن الفرضي: سلمة.
(٢) إعجامها غير واضح، والمثبت عن الأنساب وابن الفرضي.
(٣) بالأصل ((منصور)) والصواب عن الأغاني وابن حزم.
(٤) ترجمته في الأغاني ٣٥٦/٤ معجم الأدباء ٨/١١ الوافي بالوفيات ١٩٣/١٣ وانظر بالحاشية فيها ثبتاً
بأسماء مصادر أخری ترجمت له.
(٥) إعجامها مضطرب بالأصل والصواب عن م، عن ترجمة يعلى بن الأشدق في سير الأعلام.
(٦) ترجمته في سير الأعلام ٨/ ٢٧١ .
(٧) مقصداً: مقتولاً .

٢٧٠
حميد بن ثور بن عبد الله بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال
أَخْبَرَناه أبو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنا أَبو الحسين الفارسي، أَنا أَبو سليمان حمد بن
محمَّد الخطابي، في حديث النبي وَّهِ أَن حُمَيد بن ثَوْر الهلالي أتاه حين أسلم فقال(١):
إنْ أخطا منها وإنْ تَعَمّدَا
أصبح قلبي من سُلَيمى مُقْصَدا
تَرَى العُلَيْفِيَّ عليه مُوكَدَا
تحمل الهمَّ كلازا جَلْعَدَا
إذا السرابُ بالفلاة اطَّرَدَا
وبين نِسْعَيْهِ خلـداً مُلْبِدَا
تورُّدَ السِّيدِ (٢) أرادَ المَرْصَدَا
ونجدُ الماءَ الذي تورَّدا
حتى أرانا ربّنا مُحَمَّدًا
حَدَّثَنِيه أَحمد بن إبراهيم بن مالك، نا أَبو عَبْد اللّه بن بحر بن بزي، نا هاشم بن
القاسم الحَرَّاني، نا يعلى بن الأشدق، حَدَّثَنِي حُمَيد بن ثور الهلالي، يقال أقصدت
الرجل إذا طعنته، فلم تخط مقاتله وقال الشاعر :
وإن كنتَ قد أقصدتني إذْ رميـ ـتني بسهميك والرامي يصيب وما يدري
وقوله: فحمّل الهِمّ كذا أنشدوه بكسر الهاء، والهِمّ: الشيخ الفاني، والهِمّ الجمل
أيضاً، والكلاز: المجتمع الخلق، يقال: أكلازّ الرجل إذا تقبّض وتجمّع، قال
الشاعر(٣):
تقول والناقة بي تَقَحّمُ وأنا منها مُكْلَئِزّ معصمُ
والجلعد الغليظ الضخم، قال الهُذَلي:
أَبُودٌ بأطراف المناعة جلعدُ(٤)
أرى الدهر لا يبقى على حدثانه
والعُلَيفيّ: الرحل منسوب إلى قوم كانوا يعملون الرحال، يقال لهم بنو عُلاف،
قال النابغة :
والمُحْصَناتُ عوازبُ الاطهارِ (٥)
شُعَبُ العُلَافيات بين فُرُوجهم
(١) الأبيات الأرجاز في معجم الأدباء ٩/١١ وبعضها في أسد الغابة ١/ ٥٣٧ .
(٢) السيد: الذئب.
(٣) البيت في اللسان ((كلز)) دون نسبة، وبالأصل ((مكليز)) والمثبت عن اللسان، وفي اللسان: أقول.
(٤) البيت لساعدة بن جوية الهذلي، شرح أشعار الهذليين ٣/ ١١٧٠ والأبود: الأبد، وهو المتوحش،
ويقال: أبد يأبد: إذا توحش، وإنا يصف وعلا، والجلعد: الغليظ، والمناعة: بلد.
(٥) ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص ٦٠ وبالأصل ((الأظهار)).

٢٧١
حميد بن ثور بن عبد الله بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال
يريد: أنهم اختاروا الغزو على النساء، قال ابن الكلبي: أول من عمل الرحال
عُلاف وهو زبان أَبو جُرْم، ولذلك قيل للرحال عُلافية، والمؤكد: الموثق الشديد
الأسر، ويروى: ترى العُلَيفي عليه موفداً، ومعناه: مشرفاً. والخدب (١): الضخم،
يريد به سنامه أو حفره جنبيه. والمُلْبد: هو الذي عليه لبدة من الوبر، ويقال اطّرد
السراب إذا خفق ولمع، وقوله: ونجد الماء أي سال العرق، يقال: نجد ينجد نجداً،
قاله الأصمعي وغيره، وأراد بالماء الذي تورد العرق الذي يسيل من ذفري البعير أسود
فيقطر ثم يصفر، وتورّده تلوّثه، شبّه لوثه بتلوث السِّيد وهو الذئب، إذا تلون فجاء من
كل وجه وقول الله عز وجل: ﴿فكانت وردة كالدهان﴾(٢) من هذا.
أَخْبَوَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبو محمَّد عَبْد الوهاب بن علي بن
عَبْد الوهاب السكري، أَنا أَبو الحسن علي بن عَبْد العزيز الطاهري - قراءة عليه - قال:
قُرىء على أبي بكر أحمد بن جعفر بن محمَّد بن سلم بن راشد الختّلي، وأنا أسمع، أَنَا
أَبو خليفة الفضل بن الحباب بن محمَّد بن شعيب الجُمَحي، نا أَبو عَبْد اللّه محمّد بن
سلام بن عُبَيْد اللّه بن زياد الجُمَحي، قال في الطبقة الرابعة من الشعراء الإسلاميين:
حُمَيد بن ثور أَحد بني عمرو بن عَبْد مَنَاف بن هلال بن عامر بن صَعْصَعَة بن معاوية بن
بكر بن هَوَازن(٣).
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي تمام علي بن محمَّد، أَنَا أَبو بكر
أَحمد بن عُبَيْد(٤) بن يبري، أَنا محمَّد بن الحسين بن محمَّد بن سعيد أَبو [عَبْد اللّه](٥)
الزعفراني، نا أَبو بكر بن أَبِي خَيْثَمة، قال حُمَيد بن ثور الهلالي هو حُمَيد بن
عَبْد اللّه بن عامر بن أبي ربيعة بن نَهيك بن هلال بن عامر بن صَعْصَعة بن بكر بن
هَوَازن بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفَة بن قيس بن عيلان بن مُضَر بن نزار بن معدّ بن
عدنان، نسبه عَبْد اللّه بن أَبي كريم المؤدب لنا عن أَبي عمرو - يعني الشائي -.
(١) ورد بالأصل ((خلداً)) والذي هنا رواية معجم الأدباء للبيت وفي م: والخدب.
(٢) سورة الرحمن، الآية: ٣٧.
(٣) ذكره الجمحي في الطبقة الرابعة من الشعراء الإسلاميين ص ١٧٦ ولم يزد على ذكر اسمه ولم ينسبه
وفيه: حميد بن ثور الهلالي، فقط كما في طبقات الشعراء المطبوع ط بيروت.
(٤) الأصل: عبيد الله، خطأ، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ١٩٧ .
(٥) زيادة للإيضاح عن الأنساب (الزعفراني) و((أبو)) سقطت من م.

...
حمید بن ثور بن عبد الله بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال
٢٧٢
أَنْبَأنا أَبو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنَا أَبو الفضل بن خَيْرُون، أَنا أَبو علي بن شاذان، أَنَا
عيسى بن محمَّد الطوماري، نا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، أخبرني عَبْد اللّه بن
شبيب، حَدَّثَنِي زُبير، أخبرني أَبي(١): أن حُمَيد بن ثور الهلالي دخل على بعض خلفاء
بني أمية فلما دخل عليه قال: ما جاء بك؟ فقال:
وخيرٌ ومعروفٌ عليكَ دليلٌ
أتاك بي الله الذي فوق من تَرَى
فسيب (٣) وأما ليلُها فذميلٌ
ومطويةُ الأقرابِ (٢) أمّا نهارُها
أليف إذا هاب الجبان فَعُولُ
وقطعي إليك الليل حضنيه أتى
أَخْبَرَنا خالي أبو المعالي القاضي، أَنَا سهل بن بشر، أَنا أَبو الحسن محمَّد بن
الحسين بن أحمد بن السّري، أَنا أَبو محمَّد الحسن بن رشيق العسكري، نا يموت بن
المُزَرّع، نا أبو حاتم، قال: سمعت الأصمعي يقول: الفصحاء من شعراء العرب في
الإسلام أربعة: راعي الإبل النُّميري، وتميم بن مقبل العِجْلاني، وابن أحمر الباهلي،
وحُمَيد بن ثور الهلالي، وكلهم من قيس عيلان (٤).
أَخْبَرَنا أَبو المعالي أسعد بن صاعد بن منصور بن إسماعيل بن صاعد، أَنا جدي
أبو القاسم منصور بن إسماعيل بن صاعد، أَنا أَبو عَبْد الرَّحْمُن السلمي، أَنَا عَبْد اللّه بن
الحسين بن محمَّد الكاتب، نا عَبْد اللّه بن نصر، نا أَحمد بن يحيى المصاحفي، نا
علي بن أحمد بن عمران الخنيسي، قال: وجدت في كتاب أبي، نا الهيثم بن عدي، عن
مجالد، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وَّ: ((لو لم يكن لابن آدم إلا
الصحة والسلامة لكفاه بهما داءً قاتلاً)) [٣٧٧٩]
قال الهيثم: فأخذ حُمَيد بن ثور الهلالي فقال(٥):
أرى بصري قد رابني بعد صحة وحسبك داءً أن يصحّ ويسْلَمَا (٦)
(١) الخبر في الأغاني ٣٥٧/٤ نقلاً عن الزبير عن عمه.
(٢) الأقراب جمع قُرْب، الخاصرة، وقيل: القرب: من لدن الشاكلة إلى مراق البطن ..
(٣) وفي الأغاني: ((فنص)) وتروى: فسبت، كلاهما ضرب من السير.
(٤) الخبر في الوافي بالوفيات ١٩٣/١٣.
(٥) البيتان في الكامل للمبرد ٢٨٤/١ والأول في الشعر والشعراء ص ٢٣٠.
(٦) في المصدرين: أن تصح وتسلما.

٢٧٣
حميد بن ثور بن عبد اللّه بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال
إذا اختلفا أن يُدْرِكا ما تَيَمَّما (١)
ولن يلبث العصران يوماً وليلة
أَخْبَرَنا أَبو العزّ بن كادش، أَنا أَبو محمَّد الجوهري، أَنا أَبو عَبْد اللّه المَرْزُباني،
حَدَّثَنِي أَبو علي الحسين بن علي بن المَرْزُبان النحوي، قال: قرأ علينا أَبُو عَبْد اللّه
محمَّد بن العباس اليزيدي، قال: قرأت هذه الأبيات على عمي الفضل بن محمَّد، وذكر
أنه قرأها على أبي المنهال عُيينة بن المنهال، وهي تأليفه، قال: أنشد لحُمَيد بن ثور (٢):
إليّ وإِذْ ريحي لهنّ جَنُوبُ
لياليَ(٣) إبصارُ الغواني وسمعُها
وأذل من ألْبابهن نصيب
وإذ شعري صافي ولوني مذهب
إذا ما صَبوْنَا صبوةً سنتوبُ
فلا يُبعِدِ اللهُ الشبابَ وقولَنَا
وأنشد له :
قضى الله في بعض المكاره للفتى برشدٍ وفي بعض الهوى ما يحاذر
وقال حُمَيد بن ثور الهلالي في قتل عثمان رضي الله عنه، فيما حكاه عمر بن شبّة
له (٤):
إن الخلافة لما أُطْعِنَتْ ظَعنت (٥)
صارت إلى أهلها منهم ووارثها(٦)
السافكي دمه ظلماً ومعصية
والهاتكي ستر ذي حق ومحرمةٍ
والخيل عابسة تضج الدماء بها
من كل أبيض هندي وسابغة
قدنال جلهم حصر بمحصرة
قرت بذاك عيون واشتفين به
من أهل يثرب إذ غيرَ الهدى سلكوا
لما رأى اللّه في عثمان ما انتهكوا
أي دم - لاهُدُوا - من غيّهم سفكوا
وأي شرّ على أشياءهم هتكوا
تنعى ابن أروى على أَبطالها الشكك
تغشى البنّان لها من نسجها حبك
وقال فتاكهم فتك بما فتكوا
وقد تقربعين الثائر الدرك
(١) في الكامل: يومٌ وليلةٌ إذا طلبا أن يدركا ما تيمما.
(٢) الأول والثالث في معجم الأدباء ١١/ ١١ وأسد الغابة ٥٣٧/١.
(٣) معجم الأدباء: ليالي سمع الغانيات وطرفها .
(٤) الأبيات في ديوانه ص ١١٤ وبعضها في الوافي بالوفيات ١٣/ ١٩٤.
(٥) الوافي: ظعنوا.
(٦) الوافي: وأورثها.

......-
٢٧٤
حميد بن ثور بن عبد اللّه بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال
وقد يلوى الغريم الماطل المعك
وكان جلّ ديون فاقتضين به
إن معشر عن هدّى أو طاعة أفكوا
في ذلكم لذوي الأظعان موعظة
قرأت بخط رَشَأ بن نظيف وأَنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش
سُبَيْعٍ بن المُسَلّم عنه أَنَا أَبو مسلم محمَّد بن أحمد بن علي الكاتب - بمصر - أنشدنا أَبو
بكر محمَّد بن الحسن بن دريد، أنشدنا عَبْد الرَّحْمُن عن عمه لحُمَيد بن ثور - قال أَبو
حاتم: ليست هذه الكلمة في شعر حُميد -:
رفيقا درب الواقفين على الجبل
حلفتُ بربّ الراقصات إلى منى
لو أن لي الدنيا وما عدلت به
أتهجر جملا أم تلم على جمل
فوجدي بجمل وجد شمطاء عالجت
فعاشت معافاة بأنزح عيشة
قضى ربها بعلا لها فتزوجت
وعدّتْ شهورَ الحمل حتى إذا انقضت
فهفّ إليها الخيل واجتمعت لها
إذا راكب تهوى به شمريّة
فقال لهم كيدوا بألفي مقنع
فشكوا طبيقاً أمرهم ثم أسلموا
وقال لهم: حملتموني أمركم
فلما اكتنى في بزة الحرب واستوى
وساروا فأعطوه اللواء وجربوا
فسار بهم حتى لوى مرّ هجنة
فلما التقى الصفان كان تطارد
نهاراً طويلاً ثم دارت هزيمة
فقال لهم والخيل مدبرة بهم
على رسلكم، إني سأحمي ذماركم
فبيناه يحميهم ويعطف خلفهم
وجمل لغيري ما أردت سوى جمل
وجمل عيوف الريق جاذبة الوصل
من العيش أزماناً على مرر القتل
ترى حسناً ألّ تموت من الهزل
حليلا وما كانت تؤمل من بعل:
وجاءت بخرق لا دنيء ولا وغل
عيون العفاة الطامحين إلى الفضل
عريب سواهم من أَناس وما شكل
عظام طوال لا ضعاف ولا عزل
بكف ابنها أمر الجماعة والفعل
فلا تتركوني لا اشتراك ولا خزل
على ظهر سيخان القرى نبل عل
شمائل ميمون نقيبته مثلي
تضيق بها الصحراء صادقة الفتل
وطعن به أفواه معطوفة نجل
بأصحابه من غير ضعف ولا خذل
وأعينهم مما يخافون كالقبل
وهل يمنع الأحساب إلّ فتى مثلي
بصير بعورات الفوارس والرحل

٢٧٥
حميد بن أبي جندل
إذا ما توارى القوم منقطع النبل
هو ثائر حران يعلم أنه
فلم يستطع من نفسه غير طعنة
فخرّ وكرّت خيله يندبونه
فلما دنوا للحي أسمع هاتف
سوى في ضلوع الجوف نافذة الوغل
ويثنون خيراً في الأباعد والأهل
على غفلة النسوان وهى على رجل
وأعجلها وشك الرزية والشكل
فقامت إلى الموسى لتذبح نفسها
وراجعها تكليم ذي خلق جزل
بجمل كما قد بابنها فرحت قبلي
فما برحت حتى أتاها كما بدا
فوجدي بحمل وجدتيك وفرحتي
أَخْبَرَنا أَبو الحسن بن قُبَيس، أَنَا أَبو الحسين بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبو بكر،
أَنَا أَبو محمَّد بن زَبْر، أَنَا أَحمد بن عُبيد بن ناصح، نا الأصمعي، قال: اجتمع عدة من
الشعراء منهم حُمَيد بن ثور، ومزاحم بن مصرف العُقيلي، والعُجَير السلولي فقالوا:
ائتوا بنا منزل يزيد بن الطثرية نتهكم به، فأتوه فلم يكن في منزله فخرجت صبية له تدرج
فقالت: ما أردتم؟ قالوا: أَباك، قالت: وما تريدون منه؟ قالوا: أردنا أن نتهكمه،
فنظرت في وجوههم ثم قالت :
تجمعتمُ من كلّ أفقٍ وجانبِ على واحدٍ لا زلتمُ قرنَ واحدٍ
قالوا: فغلبتنا والله.
١٧٩١ - حُمَيد بن أَبِي جَنْدَل
حرسي للوليد بن عَبْد الملك حكى عن عَبْدِ اللّه بن مُحَيْرِيز.
حكى عنه عمرو بن عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن مُخَيْرِیز.
قرأت على أَبي محمَّد السلمي، عن عَبْد العزيز التميمي، حَدَّثَني علي بن
الحسن بن علي الرَّبَعي، أَنَا عَبْد الوهاب الكِلَابي، نا أَبو الحسن بن جَوْصًا، حَدَّثَني
أَحمد بن إبراهيم بن بسر، نا محمَّد بن سماعة، نا ضَمْرَة، عن عمرو بن عَبْد الرَّحْمُن،
حَدَّثَنِي حُمَيد بن أَبِي جَنْدَل وكان يكون في حرس الوليد بن عَبْد الملك، قال: بعثني
الوليد بكتاب إلى خرك بن مُحَيْرِيزِ يسأله عن رأيه في خلع سليمان، فقال لي: يا حُمَيد
ماذا جئتني به، فكتب إلى الوليد إني رجل من أمة محمَّد ◌َله.

٢٧٦
حمید بن أبي الجهم/ حميد بن حريث بن بحدل الكلبي
١٧٩٢ - حُمَيد بن أَبِي الجَهْم
هو حُمَيد بن عُبيد يأتي بعد.
١٧٩٣ - حُمَيد بن حبيب اللَّخْمي
من رؤوس من قام ببيعة يزيد بن الوليد الناقص، له ذكر في ترجمة رزين بن
ماجد .
١٧٩٤ - حُمَيد بن حُرَيث بن بَحْدَل الكلبي(١)
من وجوه أهل دمشق وفرسان قحطان، وولي شرطة يزيد بن معاوية، له ذكر.
أَخْبَوَنا أَبو القاسم علي بن إبراهيم، أَنا أَبو الحسن المُعَدّل، أَنا أَبو محمَّد
الحسن بن إسماعيل، أَنا أَحمد بن مروان، نا عَبْد اللّه بن مسلم بن قُتَيبة، نا الرياشي،
قال: دخل رجل من أهل الشام على عَبْد الملك بن مروان، فقال: إني تزوجت امرأة
وزوجت ابني أمّها ولا غنى بنا عن رفدك، فقال له عَبْد الملك: إنْ أخبرتني ما قرابة ما
بين أولادها(٢) إذا ولد لهما فعلت بك كذا، فقال: يا أمير المؤمنين هذا حُمَيد بن بَحْدَل
قد قلّدته سيفك ووليته ما وراء بابك فسله. فإن أصاب لزمني الحرمان واتسع(٣) في
العذر، فدعا بالبَحْدَلي، فسأله، فقال: يا أمير المؤمنين إنك لم تقدمني على العلم
بالأنساب ولكن قدمتني على الطعن بالرماح، والضرب بالسيوف أحدهما عم الآخر،
والآخر خاله.
وقد وجدت هذه الحكاية من وجه آخر، قرأتها بخط أبي الحسن رَشَأ بن نظيف
المقرىء، وأَنْبَأنيها أبو القاسم النسيب وأَبو الوحش الضرير عنه، أَنا أَبو أَحمد
عُبَيْد اللّه بن محمَّد الفَرَضي، نا أَبو بكر محمَّد بن يحيى، نا يَمُوت بن المُزَرّع، نا
رفيع بن سلمة، عن الهيثم، عن عَوَانة، قال: دخل رجل من أهل الشام على
عَبْد الملك، فقال له: يا أمير المؤمنين إنّي قد تزوجت امرأة، وزوجت ابني أمّها ولا
غنى بي عن رفدك، فقال له: إن أخبرتني بقرابة ما بين ولديكما فعلتُ ما تريد، فقال: يا
(١) ترجمته في بغية الطلب ٢٩٦٩/٦.
(٢) كذا، يعني الأم.
(٣) كذا بالأصل وفي م: واتسع لي العذر.

٢٧٧
حميد بن الحسن بن عبد اللّه أبو الحسن الورّاق
أمير المؤمنين هذا حاجبك حُمَيد بن بَحْدَل قد قلّدته سيفك وحجابك، فسله عنه، فإن
أصاب كان حرماني بحجة وإن أخطأ اتّسع العذرُ لي .
فدعا به فسأله عن ذلك، فقال: يا أمير المؤمنين إنّك لم تقدّمني على علم
الأنساب، ولا لتصرّفٍ في الآداب، وإنما قدّمتني لضربي بالسيف وطعني بالرماح: ابن
الأب عم ابن الابن، وابن الابن خال ابن الأب، وأنا أسأل أمير المؤمنين أن يصل هذا
الرجل بما أمله عنده، فضحك واسترجحه ووصل الرجل .
أَخْبَوَنا أَبو غالب الماوردي، أَنا محمَّد بن علي بن أحمد بن إبراهيم، أَنا
أَحمد بن إسحاق النهاوندي، نا أَحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن
خيّاط، قال: وعلى شرطته - يعني يزيد حُمَيد بن حُرَيث الكلبي - ثم عزله وولى
عَبْد اللّه بن عامر الهَمْدَاني من أهل الأردن(١).
أَخْبَرَنا أَبو القاسم العلوي، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنا الحسن بن إسماعيل، أَنَا
أَحمد بن مروان نا أَبو بكر بن أبي الدنيا، نا هارون بن سفيان، نا عَبْد اللّه بن صالح
العِجْلي، عن الحكم بن عوانة، عن أبيه، قال: لم يؤيد الملك بمثل كلب، ولم تُعْلَ
المنابر بمثل قريش، ولم يطلب التراث بمثل تميم، ولم ترع الرعايا بمثل ثقيف، ولم
تسدَّ الثغور بمثل قيس، ولم تهيج الفتن بمثل ربيعة، ولم يُجْبَ الخراج بمثل اليمن.
١٧٩٥ - حُمَيد بن الحسن بن عَبْد اللّه
أَبو الحسن الوراق(٢)
وروى عن أَبي جعفر محمَّد بن عَبْد الحُمَيد، والحسن بن حبيب الحَصَائري،
وأَحمد بن سعيد بن عُتَيب الصوري، ومحمَّد بن يوسف الهروي، ومحمَّد بن حامد
اليحياوي، وأَبي هاشم محمَّد بن عَبْد الأعلى بن عُلَيْل، ومحمَّد بن خُرَيم(٣)،
وإبراهيم بن عَبْد الرَّحْمُن بن مروان، وأَبي العباس محمود بن محمَّد بن الفضل
الرافقي، وجعفر بن محمَّد الرافقي التِّنِيسي، وأَبي عَبْد اللّه أَحمد بن هشام بن عمّار،
(١) لم أعثر لحميد بن حريث الكلبي على ذكر لا في طبقات خليفة ولا في تاريخه، وفي التاريخ ص ٢٦٣
وكان على شرطته يحيى بن قيس الغسَّاني.
(٢) ترجمته في بغية الطلب ٢٩٦٩/٦.
(٣) الأصل: ((حريم)) والصواب ما أثبت عن م.

٢٧٨
حميد بن أبي حميد/ حميد بن درّة هو حميد بن عمير
وأَبي الفضل صالح بن الاصبغ بن عامر المَنْبِجي (١)، وجعفر بن محمَّد الخطيب
بقزوين، وأبي الخليل العباس بن الخليل بحمص، وأحمد بن إبراهيم بن الحسن بن
حبيب الزَّرَّاد.
وروى عنه: أَبو نصر بن الجَبَّان، وأبو الحسن بن السمسار، ومكي بن محمَّد بن
الغَمر، وعَبْد اللّه بن محمَّد بن أيوب القطان، وعَبْد الوهاب المَيْدَاني، وتمّام بن
محمَّد، وعَبْد الغني بن سعيد الحافظ(٢) .
أَخْبَرَنا أَبو محمَّد بن الأكفاني، أَنا أَبي أبو الحسين، أَنا أَبو الحسن بن السمسار،
أَنَا حُمَيد بن الحسن، نا إبراهيم بن مروان، نا أبو عامر موسى بن عامر بن خُرَيم، نا
الوليد - يعني ابن مسلم -، نا مالك، وعَبْد الرَّحْمُن بن نمر، عن الزهري، عن أَبي
إدريس أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله قال: ((من توضأ فليستنثرْ، ومن استجمر
فليُوْتِرْ)) [٣٧٨٠]
١٧٩٦ - حُمَيد بن أَبِي حُمَيد
حدَّث عن خالد بن معدان .
روى عنه حمزة بن عُبَيْد اللّه.
ذكر تمّام بن محمَّد الرازي، نا محمَّد بن عيسى بن عَبْد الكريم الطَّرَسُوسي
الخراز، نا القاسم بن محمَّد بن خالد الكَرْماني، أَنا حرب بن إسماعيل، نا حمزة بن
عُبَيْد اللّه، نا حُمَيد بن أبي حُمَيد الدمشقي، عن خالد بن معدان، عن عمر بن الخطاب،
قال قال رسول الله ﴿﴾ («أَحب آل محمَّد ولا تكن راضياً، وارجُ الأمور إلى الله ولا تكن
مرجئاً، واعلم أن ما أصابك فمن الله، ولا تكن قَدَرياً، واسمع واطع ولو عَبْداً حبشياً، ولا
تكن خارجياً)) [٣٧٨١].
١٧٩٧ - حُمَيد بن دُرّة هو حُمّيد بن عمير
يأتي في موضعه إن شاء الله.
آخر الجزء الرابع والثمانين.
(١) الأصل: ((المنيحي)) والصواب ما أثبت عن ابن العديم.
(٢) بغية الطلب ٢٦٩٦/٦ وانتهت ترجمته فيه هنا ولم يستكلمها ابن العديم.

٢٧٩
حميد بن زنجويه واسمه: مخلد بن قتيبة بن عبد اللّه
١٧٩٨ - حُمَيد بن زَنْجُوْيه(١)
واسمه: مَخْلَد بن قُتَيبة بن عَبْد اللّه، وزَنْجُويْه لقب مَخْلَد
أَبو أَحمد الأَزْدي النَّسائي الحافظ(٢)
صاحب كتاب: ((الأموال)) و ((الترغيب))(٣) و (الآداب))، محدث مشهور.
سمع بدمشق أَبا مُسْهِر، وهشام بن عمّار، وسليمان بن عَبْد الرَّحْمُن، ودُحَيماً،
وبمصر: عَبْد اللّه بن صالح، وأَبا الأسود النضر بن عَبْد الجبار، وعثمان بن صالح،
وعَبْد اللّه بن يوسف، وسعيد بن عُفَير، وسعيد بن أبي مريم، وبحمص: يحيى بن
صالح، وأَحمد بن خالد الوَهْبي، وبقيسارية: محمَّد بن يوسف الفِرْيابي، وبالعراق:
يزيد بن هارون، ومحاضر بن المزرع، ومحمَّد ويعلى ابني عُبَيْد، وعُبَيْد اللّه بن
موسى، وبشر بن عمر الزهراني، وهاشم بن القاسم، وجعفر بن عون، والنَّضْر بن
شُمَيل، وسعيد بن عامر، وعثمان بن عمر بن فارس، وأبا نُعيم، وأَبا عاصم النبيل،
وبمكة: أَبَا عَبْد الرَّحْمن المقرىء.
روى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائي، وأَبو زُرعة، وأبو حاتم
الرازيان، وأبو بكر [محمَّد] بن خُرَيم (٤)، وعَبْد اللّه بن عتّاب بن الزّفتي(٥)، وأَبو زُرعة
النَّصْري، وأَبو عمرو محمَّد بن عَبْد اللّه بن زاذان، وأَبو حضين محمّد بن إسماعيل والد
أبي الدحداح، وعَبْد الصمد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الصمد بن أبي يزيد الدمشقيون،
وإبراهيم الحربي، وعَبْد اللّه بن أحمد بن حنبل، وأَبو العباس السرَّاج.
أَخْبَرَنا أَبو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبو حامد الأزهري، أَنا أَبو محمَّد بن أَحمد
المَخْلَدي، أَنَا أَبو العباس السرَّاجِ، نا محمَّد بن سهل بن عسكر، وحُمَيد بن زَنْجُوْيه،
وأَبو بكر بن إسحاق، قالوا: أَنا ابن أبي مريم، نا محمَّد بن جعفر، حَدَّثَني موسى بن
(١) ضبطت بالنص في الخلاصة بفتح الزاي وسكون النون وضم الجيم.
(٢) ترجمته في تاريخ بغداد ١٦٠/٨ تهذيب التهذيب ٣١/٢ بغية الطلب لابن العديم ٢٩٦٩/٦ الوافي
بالوفيات ١٣/ ٢٠٠ وسير الأعلام ١٩/١٢ وانظر بالحاشية فيهما ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.
والنسائي نسبة إلى (نَسَا)) بلد بخراسان، وينسب إليها بـ ((النسوي)) أيضاً.
(٣) في مصادر ترجمته: الترغيب والترهيب.
(٤) الأصل وم: حريم، والصواب ما أثبت، والزيادة للإيضاح.
(٥) هذه النسبة إلى الزفت، بكسر الزاي وسكون الفاء، والزِّفت والزُّفت لغتان. انظر الأنساب.

٢٨٠
حميد بن زنجويه واسمه: مخلد بن قتيبة بن عبد اللّه
عُقْبة، عن أَبي إسحاق الهَمْداني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: سئل
رسول الله صلّ عن ليلة القَدْر فقال: ((هي في كل رمضان)) أخرجه أبو داود في سننه عن
حُمَيد(١).
أَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن الفضل، أَنا محمَّد بن عَبْد اللّه بن عمر العمري، أنا
عَبْد الرَّحْمُن بن أحمد بن محمَّد الشُّرَيحي، أَنَا أَبو جعفر محمَّد بن أحمد بن عَبْد الجبار
الرَّيَّاني، نا أَبو أَحمد حُمَيد بن زَنجُوية النَّسَوي، نا هشام بن عمّار، نا صَدَقة بن خالد، نا
عثمان بن أبي العاتكة الأَزْدي، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن
النبي ◌ّ﴾ أنه كان يقول: ((تسوكوا فإن السواك مطيبة للفم، مرضاةً للربّ، ما جاءني
صاحبي جبريل عليه السلام إلّ أوصاني بالسواك، حتى خشيت أن يفرضه عليّ وعلى
أمتي، ولولا أني أخاف أن أشقّ على أمتي لفرضته عليهم، وإنّي لأستاك حتى لقد خشيتُ
أن أُحفي(٢) مقاديم(٣) فمي)) (٣٧٨٢].
أَخْبَرَنا أَبو بكر الشَّقَّاني (٤)، أَنا أَبو بكر أَحمد بن منصور، أَنا محمّد بن
عَبْد اللّه بن حمدون، أَنَا مكي بن عَبْدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أَبُو
أَحمد حُمَيد بن زَنجُويه النَّسَوي، سمع النَّضْر بن شُمَيل.
كتب إليّ أَبو نصر بن القُشَيري، أَنَا أَبو بكر البيهقي، أَنا أَبو عَبْد اللّه الحافظ، قال
حُمَيد بن زَنجُويْه النَّسَوي، أَبو أَحمد محدث كثير الحديث، قديم الرحلة في طلبه إلى
الحجاز، ومصر، والشام، والعراقين، سمع النَّضَر بن شُمَيل، وأَبا صالح، وجعفر بن
عون، ومحمَّد بن يوسف الفِرْيابي، وعُبَيْد اللّه بن موسى، والمؤمّل بن إسماعيل،
ورَوْح بن أسلم، ووَهْب بن جرير، ويزيد بن هارون، روى عنه جماعة من أئمة الحديث
بالعراق: إماما الحديث إبراهيم بن إسحاق الحربي، وعَبْد اللّه بن أحمد بن حنبل،
وبخراسان: محمَّد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج(٥)، حدَّث بنيسابور.
(١) سنن أبي داود ((كتاب الصلاة)) حديث ١٣٨٧.
قال أبو داود: رواه سفيان وشعبة عن أبي إسحاق موقوفاً على ابن عمر لم يرفعاه إلى النبي وقال﴾.
(٢) أي استقصي على أسناني فأذهبها بالتسوك (النهاية).
(٣) في مختصر ابن منظور ٢٧٤/٧ مقادم.
(٤) الأصل: الشفاني، بالفاء خطأ والمثبت عن م.
(٥) عقب الذهبي في السير قال: ولكن ما وقع له شيء في صحيحيهما.