Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
الحكم بن الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
لي عهد أبيه ثم أخوه من بعده (١) :
وقد بايعتموا بعدي هجينا
أَتْنزُ بيعتي من أجل أمّي
كليث الغاب مفترشاً عرينا(٣)
ومروان بأرضٍ أَبي(٢) نزار
فمروانُ أميرُ المؤمنينا
فإنْ أهلكْ أَنا ووليُّ عهدي
أخبرني عمي مصعب بن عَبْد اللّه، ومحمَّد بن الضحاك، قالا بهذا البيت الأخير
احتج مروان في طلب الخلافة فأقبل إلى الشام حتى أخذها وأما قوله:
أتُنزِعُ بيعتي من أجل أمي وقد بايعتموا بعدي هجينا
وانه ابن أم ولد ويزيد بن الوليد الذي بايعوا ابن أم ولد، وكان بنو مروان يرون أن
ذهاب ملکھم علی ید خلیفة منهم ابن أم ولد.
قرأت على أبي الوفاء حفّاظ بن الحسن بن الحسين، عن أَبي محمَّد عَبْد العزيز بن
أبي طاهر، أَنَا عَبْد الوهاب الميداني، أَنَا أَبو سليمان بن زَبْر، أَنَا عَبْد اللّه بن أحمد بن
جعفر، أَنا محمَّد بن جرير (٤)، حَدَّثَنِي أَحمد بن زهير، نا عَبْد الوهاب بن إبراهيم، نا
أَبو هاشم مُخَلّد بن محمَّد مولى عثمان بن عفان، قال: لما أتى مروان موتُ يزيد بن
الوليد شخص إلى إبراهيم بن الوليد، فسار في جند الجزيرة. ووجه إبراهيم الجيوش مع
سليمان بن هشام فسار بهم حتى نزل عين الجَرّ(٥) فالتقيا بها، فدعاهم مروان إلى الكفّ
عن قتاله والتخلية عن ابني الوليد: الحَكَم وعثمان، وهما في سجن دمشق محبوسان،
فَأَبوا عليه وجدّوا في قتاله، فاقتتلوا فكانت هزيمتهم فقتلوا منهم نحواً من سبعة عشر أو
ثمانية عشر ألفاً، وأتوا(٦) مروان من أسرائهم بمثل عدة القتلى أو أكثر، فأخذ مروان
عليهم البيعة للغلامين: الحَكَم وعثمان، وكان يزيد بن [خالد بن](٧) عَبْد اللّه القَسْري
معهم، فهرب فيمن هرب مع سليمان بن هشام إلى دمشق، ومضى من معهم وهم.
(١) الأبيات في الوافي بالوفيات ١٢٢/١٣ والبيتان الأول والثاني في العقد الفريد ٤٦٧/٤ من عدة أبيات.
(٢) الوافي: ابني نزار.
(٣) الوافي: مفترساً عريناً.
(٤) تاريخ الطبري ٧/ ٣٠٠ حوادث سنة ١٢٧ .
(٥) موضع معروف بالبقاع بين بعلبك ودمشق (ياقوت).
(٦) الأصل: ((وأبو)) والمثبت عن الطبري.
(٧) الزيادة عن الطبري.

٨٢
الحكم بن الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
يزيد بن خالد القسري، وأبو علاقة السكسكي، وأَبو ذؤالة الكلبي(١)، ونظراؤهم فقال
بعضهم لبعض: إن بقي الغلامان ابنا الوليد حتى يقدم مروان فيخرجهما من الحبس
ويصير الأمر إليهما لم يستبقيا أحداً ممن قتل أباهما قالوا: أي أن تقتلهما فولوا ذلك
يزيد بن خالد - ومعهما في الحبس أَبو محمَّد السفياني ويونس بن عمر - فأرسل إليهما
يزيد مولّى لخالد، يكنى أبا الأسد في عدة من أصحابه، فدخل السجن فشدخ الغلامين
بالعمد(٢) وأخرج يوسف بن عمر فضرب عنقه، وأرادوا أَبا محمَّد ليقتلوه فدخل بيتاً من
بيوت السجن فأغلقه وألقى خلفه الفرش والوسائد، واعتمد على الباب فلم يقدروا على
فتحه، ودعوا بنار ليحرقوه فلم يؤتوا بها، حتى قيل: دخلت خيل مروان المدينة، وهرب
إبراهيم بن الوليد، وتغيب، وأنهب سليمان ما كان في بيت المال من المال، وقسّمه
فيمن معه من الجنود، وخرج من المدينة وثار من فيها من موالي الوليد بن يزيد إلى دار
عَبْد العزيز بن الحجاج فقتلوه، ونبشوا قبر يزيد بن الوليد وصلبوه على باب الجابية.
ودخل مروان دمشق فنزل عالية وأُتّيَ بالغلامين مقتولين ويوسف بن عمر فأمر بهم
فدفنوا(٣)، وأُنْيَ بأَبِي محمَّد محمولاً في كُبُو له فسلّم عليه بالخلافة، ومروان يُسلَّم عليه
يومئذ بالإمرة فقال له: مه، فقال: إنهما جعلاها لك بعدهما، وأنشده شعراً قاله الحَكَم
في السجن، قال: وكانا قد بلغا، وولد لأحدهما وهو الحَكَم وكان أكبرهما، والآخر قد
احتلم قبل ذلك بيسير، فقال: قال الحَكَم (٤) :
وعمي الغَمْرَ طال بذي حَنينا
أَلَا مَنْ مبِلِغٌ مروانَ عنِّي
على قتل الوليد مشايعينا (٥)
بأني قَد ظُلمتُ وصار قومي
فلا غثًّا أصبتُ ولا سمينا
أيذهب كلبهم(٦) بدمي ومالي
كليثِ الغابِ مفترش (٧) عرينا
ومروانٌ بأرض بني نِزارٍ
وشَقُّهُمُ عصا المسلمينا
ألا يحزنك قتل فَتَى قُريشٍ
(١) في الطبري: والأصبغ بن ذؤالة الكلبي ..
(٢) بالأصل: ((بالغد)» والمثبت عن الطبري.
(٣) الأصل ((فدفعوا)) والمثبت عن الطبري ٣١١/٧.
(٤) الأبيات في الطبري ٧/ ٣١١ والكامل لابن الأثير حوادث سنة ١٢٧ .
(٥) الطبري: متابعينا.
(٦) ابن الأثير: أيذهب كلهم.
(٧) الطبري: مفترس.

٨٣
الحكم بن هشام بن عبد الرحمن أبو محمد الثقفي العقيلي
وقيس بالجزيرة أجمعينا
ألا واقرى السلام على قُريشٍ
وسار(١) الناقص القَدَريّ فينا
فلو شهد الفوارس من سُلَيمِ
ولو شهدتْ ليوث بني تميم
وألقى الحرب بين أَبي(٢) أَبينا
وكعب لم أكن لهمُ رَهينا
لما بعنا تُراثَ بني أَبينا
وقد بايعتموا قبلي هجينا
أُتْنَكَثُ بيعتي من أجل أمي
وكانت في ولادة آخرينا
فليت خؤولتي في غير كلبٍ
فمروانٌ أمير المؤمنينـا
فإنْ أهلكْ أَنا ووليُّ عهدي
[ثم](٣) قال: أَبسط يدك أبايعك، وسمع من [مع](٣) مروان من أهل الشام، فكان
أول من نهض معاوية بن يزيد بن حُصَين بن نُمَير ورؤوس أهل حمص فبايعوه، فأمرهم
أن يختاروا لولاية أجنادهم، فاختار أهل دمشق زامل بن عمرو الجبراني، وأهل حمص
عَبْد اللّه بن شجرة الكِنْدي، وأهل الأردن الوليد بن معاوية بن مروان، وأهل فلسطين
ثابت بن نعيم الجُذَامي، الذي كان استخرجه من سجن هشام وغدر به بأرمينية، فأخذ
عليهم العهود المؤكدة والأيمان المغلظة على بيعته، وانصرف إلى منزله من حَرَّان.
ولما استوت لمروان الشام وانصرف إلى منزله من حَرّان طلب الأمان منه
إبراهيم بن الوليد، وسليمان بن هشام فأمّنهما، فقدم عليه سليمان - وكان يومئذ بتدمر
فيمن معه من إخوته وأهل بيته ومواليه الذكْوَانية - فبايعوا مروان.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم إسماعيل بن أَحمد، أَنَا أَبو بكر محمَّد بن هبة اللّه، أَنا أَبو
الحسين محمَّد بن الحسين، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، قال: قال ابن بُكَير: قال
الليث: وفي سنة سبع وعشرين ومائة قتل الحكم - يعني ابن الوليد -.
١٧١٠ - الحَكَم بن هشام بن عَبْد الرَّحْمن
أبو محمَّد الثقفي العَقيلي، من آل [أبي] عَقيل الثقفي الكوفي(٤)
سكن دمشق، وحدَّث عن قَتَادة، وعَبْد الملك بن عُمَير، وحمّاد بن أبي سليمان،
(١) الطبري: وساد.
(٢) الطبري: بني أبينا.
(٣) الزيادة في الموضعين عن الطبري ٧/ ٣١٢.
(٤) ترجمته في تهذيب التهذيب ٥٨٤/١ ميزان الاعتدال ١/ ٥٨٢ الوافي بالوفيات ١٢١/١٣ وانظر بحاشيته
ثبتاً بأسماء مصادر ترجمت له.

٨٤
الحكم بن هشام بن عبد الرحمن أبو محمد الثقفي العقيلي
وأَبي إسحاق الهَمْداني، ومنصور بن المُعْتَمِر، وسفيان الثوري، وهشام بن عُروة،
ويونس بن عُبيد، ويحيى بن سعيد بن أبان، وشيبة بن المساور، وعبّاد بن منصور.
روى عنه عَبْد اللّه بن عَبْد الملك الجُمَحي، وعَبْد اللّه بن يوسف، وأَبو النَّضْر
إسحاق بن إبراهيم القُرشي، وهشام بن عمّار، وسليمان بن عَبْد الرَّحْمُن، ومحمَّد بن
عائذ(١)، ويعقوب القمي، ويحيى بن يمان، وكثير بن هشام، وإسحاق بن منصور،
وعَبْد الرَّحْمُن بن عَلْقَمة المَرْوَزي، والوليد بن مسلم، ومحمَّد بن الصلت، ويوسف بن
أبي أمية الثقفي، والهيثم بن خارجة.
أَخْبَرَنا أَبو محمَّد هبة الله بن أحمد، أَنَا عَبْد العزيز بن أَحمد، أَنا تمام بن
محمَّد، وعَبْد الرَّحْمُن بن عثمان بن أبي نصر(٢)، وعقيل بن عُبَيْد اللّه ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو محمَّد هبة الله بن أحمد، وعَبْد الكريم بن حمزة، قالا: أَنَا أَبو
الحسن بن أبي الحديد، أَنا أَبو محمّد بن أبي نصر، قالوا: أَنَا أَبو بكر أحمد بن القاسم،
أَنَا أَبو زُرعة، نا أَبو النَّضْر، نا الحَكَم بن هشام، حَدَّثَني هشام بن عُروة، عن عُروة، عن
عائشة، قالت: قال رسول الله وَيقول: ((تخيَّروا لنطفكم فانكحوا الأكفاء واخطبوا
إليهم) (٣٦٧٨].
ومن عوالي حديثه:
ما أخبرنا أبو عَبْد اللّه الخلال، أَنَا أَحمد بن محمود، أَنا محمَّد بن إبراهيم، نا
محمَّد بن الحسن بن قُتيبة، نا هشام بن عمّار، نا الحَكَم بن هشام الثقفي، نا يحيى بن
سعيد بن أبان القُرشي، عن أَبي فروة، عن أَبي خَلّد(٣)، وكانت له صحبة من النبي وَّل
قال: قال رسول الله وَلتر: ((إذا رأيتم الرجل قد أُعُطيَ زهداً في الدنيا وقلّة المنطق فاقتربوا
منه، فإنه يُلَقّى الحَكَمة)) [٣٦٧٩].
أخرجه ابن ماجة (٤) عن هشام.
أَخْبَرَنا أَبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبو محمَّد الجوهري، أنا أبو حفص بن
(١) بالأصل (عائد)) والصواب بالذال المعجمة، عن ميزان الاعتدال ١/ ٥٨٢ .
(٢) انظر ترجمته في سير الأعلام ٣٦٦/١٧.
(٣) يقال اسمه عبد الرحمن بن زهير، صحابي، انظر تقريب التهذيب.
(٤) سنن ابن ماجة (٣٧) كتاب الزهد، (١) باب، الحديث ٤١٠١.

٨٥
الحكم بن هشام بن عبد الرحمن أبو محمد الثقفي العقيلي
شاهين، نا محمَّد بن محمّد بن سليمان البَاغَنْدي، نا هشام بن عمّار، نا الحَكَم بن
هشام، نا عَبْد الملك بن عُمَير، عن أَبي بُرْدة بن أبي موسى، وأبي بكر بن أبي موسى،
عن أبي موسى الأشعري، قال: سافرنا مع رسول الله وَل# ليلة فعرّس(١) فعرّسنا،
فتعارّ(٢) من الليل، فأتيت مضجعه، وجاء رجل آخر من المسلمين فالتقينا عند مضجعه
فلم نره، فشقّ ذلك الأمر علينا، فإذا نحن بهزيز(٣) كهزيز الرحى قال: فأتيناه فلقينا
النبي ◌َّر فقال: ((ما شأنكم؟)) فقلنا: يا رسول الله تعارَرْنا من الليل فأتينا مضجعك، فلم
نرك فيه، فشق ذلك علينا فخشينا أن يكون قد عَضّتك هامة أو سبع قال: فقال:
((أتاني آتٍ من ربي عز وجل فخيّرني أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة،
فاخترت الشفاعة))، فقلنا: يا رسول الله اجعلنا ممن يشفع له، فقال: ((أنتم - يعني - ممن
أشفع له))، قلنا: أفلا نبشر الناس بها - يعني؟ قال: ((فبشر الناس وابتدروا الرجال)) فلما
كثر على رسول الله وَير قال: ((هي لمن مات لا يشرك بالله شيئاً)) [٣٦٨٠].
قال ابن شاهين تفرد بهذا الحديث الحَكَم بن هشام عن عَبْد الملك بن عُمَير، وهو
حديث غريب ما سمعناه إلّ منه، والحَكَم بن هشام رجل من أهل الكوفة كان يتجر إلى
الشام وهو ثقة، كذلك حَدَّثَنَا الإِصطخري، عن عباس، قال: سمعت يحيى بن معين
يقول: الحَكَم بن هشام كوفي ثقة.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أَبو بكر بن الطبري، أَنا أَبو الحسين بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا عَبْد اللّه بن يوسف، نا الحَكَم بن هشام
ثقفي من آل أبي عَقيل شامي، هذا وهمٌّ، وإنما هو كوفي، كان يتردد إلى الشام.
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه بن البنّا، عن علي بن محمَّد بن العباس، أَنا محمَّد بن
القاسم، نا ابن أَبِي خَيْئَمة، أَنا سليمان - يعني ابن أَبي شيخ -، عن عَبْد اللّه بن صالح بن
مسلم، قال: كان الحَكَم بن هشام كوفياً يخرج إلى دمشق يأخذ عطاءه فيما هناك ثم
يرجع إلى الكوفة.
(١) عرس القوم: نزلوا في السفر، في آخر الليل للاستراحة.
(٢) التعارّ: السهر، والتقلب على الفراش ليلاً مع كلام. (القاموس).
(٣) الهزيز: الصوت ودويّ الريح وتردد صوت الرعد.

٨٦
الحكم بن هشام بن عبدالر من أبو محمد الثقفي العقيلي
قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: الحَكَم بن هشام الذي يروي عن
عَبْد الملك بن عُمَير كوفي ثقة .
أَخْبَرَنا أَبو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أَحمد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبو الحسن بن
السقًّا، وأبو محسَّد بن بالوية، قالا: نا أَبو العباس محمّد بن يعقوب، قال: سمعت
عباس بن محمَّد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: الحَكَم بن هشام كوفي يحدِّث عن
عَبْد الملك بن عُمَير، وهو ثقة.
قال: وأنا أَبو الحسن بن السقًّا، وحده، نَا أَبو العباس، قال: سمعت العباس
يقول: سمعت يحيى يقول: الحَكَم بن هشام ثقفي من آل أَبي عَقيل يروي عنه أَبو مُسْهِر
وغيره.
أَخْبَرَنا أَبو الحسن علي بن محمَّد الخطيب، أنا أَبو منصور محمَّد بن الحسن، أنا
أَبو العباس أحمد بن الحسين، أَنَا عَبْد اللّه بن محمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن، نا محمَّد بن
إسماعيل، حَدَّثَني إسحاق بن يزيد أبو النَّضْر الدمشقي(١)، نا الحَكَم بن هشام
الدمشقي، بحديثٍ ذکره نسبه إلى دمشق لسكناه إياه .
في نسخة ما شافهني به أَبو عَبْد اللّه الأديب، أَنا عَبْد الرَّحْمُن بن مَنْدَة، أنا
حمد بن عبد الله إجازة ح.
قال: وأنا أَبو طاهر الحسين بن سلمة، أَنا علي بن محمَّد، قالا: أَنَا أَبو محمَّد بن
أبي حاتم، قال(٢): الحَكَم بن هشام الثقفي العقيلي من آل أَبِي عَقيل كوفي وقع إلى
دمشق. وقال: سئل أبو زرعة عن الحَكَم بن هشام فقال: لا بأس به .
قرأنا على أبي غالب وأَبِي عَبْد اللّه [ابني البناء](٣)، عن علي بن محمَّد، عن أَبي
عمر بن حَيَّوية، أَنا محمَّد بن القاسم، نا ابن أَبِي خَيْثَمة، قال: والحَكَم بن هشام يكنى
أبا محمّد.
حَدَّثَنا بذاك سليمان - يعني ابن أبي شيخ -، عن أحمد بن بشير.
(١) قوله: ((نا الحكم بن هشام الدمشقي) مكرر بالأصل.
(٢) الجرح والتعديل ١٣٠/٢/١.
(٣) زيادة للإيضاح.

٨٧
الحكم بن هشام بن عبد الرحمن أبو محمد الثقفي العقيلي
أَخْبَرَنا أَبو القاسم هبة الله بن عَبْد اللّه، نا أَبو بكر الخطيب قال: الحَكَم ح.
وقرأت على أبي محمَّد السلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا، قال(١): أما العَقيلي
- بفتح العين -، فهو الحَكَم بن هشام أبو محمَّد(٢) الثقفي، من آل أبي عقيل، كوفي وقع
إلى دمشق وحدَّث عن أَبي إسحاق السَّبيعي، وقَتَادة، وعَبْد الملك بن عُمَير، وحمّاد بن
أبي سليمان، ويونس بن عبيد، وهشام بن عُروة، والثوري، حدَّث عنه - وقال
الخطيب: روى عنه - يعقوب القمي، ويحيى بن بيان(٣)، وكثير بن هشام،
وعَبْد اللّه بن يوسف التِّنِيسي، وهشام بن عمّار وغيرهم.
أَخْبَوَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا عمر بن عُبَيْد اللّه بن عمر، أَنا أَبو
الحسين بن بشران، أَنا عثمان بن أحمد، نا حنبل بن إسحاق، نا الهيثم بن خارجة، نا
الحَكَم بن هشام الكوفي، قال: كان سعيد بن العاص يقول لبنيه: تعلموا الشعر.
قال الهيثم: وكان الحَكَم بن هشام من ولد سعيد بن العاص، قال: وكان يقول:
ومَنْ مثل الحجاج تزوج أربعين من قريش(٤)؟ .
قرأت على أَبي محمَّد السُّلَمي، عن أَبي محمَّد التميمي، أَنا أَبو محمَّد بن أَبي
نصر، حَدَّثَني محمَّد بن هارون الأنصاري، نا حُويت بن سليمان، نا محمَّد بن وَهْب، نا
الوليد بن مسلم، نا الحكم بن هشام العَقيلي - وكان من الثقات - نا عَبْد الملك بن عُمير
بحديثٍ ذكره.
وقال أبو عَبْد اللّه محمَّد بن إبراهيم الأصبهاني، قلت لأبي حاتم: ما تقول في
الحكم بن هشام يحدِّث عن عبد الملك بن عُمير؟ فقال: هو ثقفي کوفي، يكتب حديثه
ولا يُحتج به (٥) .
قرأنا على أبي غالب وأَبي عَبْد اللّه ابني البنّا، عن علي بن محمَّد، عن أبي عمر
(١) الاكمال لابن ماكولا ٦/ ٣٤٠ - ٣٤١ ولا يوجد ترجمة للحكم بن هشام في تاريخ بغداد المطبوع.
(٢) عن الاكمال وبالأصل: أبو أحمد.
(٣) الاكمال: يحيى بن يمان.
(٤) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢٨٩٥/٦.
(٥) المصدر نفسه/ الجزء والصفحة.

٨٨
الحكم بن هشام بن عبد الرحمن أبو محمد الثقفي العقيلي
محمَّد بن العباس، نا محمّد بن القاسم، أَنا ابن أَبِي خَيْئَمة، نا سليمان - يعني ابن أبي
شیخ - ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو بكر محمَّد بن محمَّد بن علي بن كرتيلا، أَنَا أَبو بكر محمَّد بن
علي بن محمَّد الخيّاط، أَنا أَبو الحسين أَحمد بن عَبْد اللّه السُّوسَنْجردي(١)، أَنَا أَبو
جعفر أَحمد بن أبي طالب علي بن محمَّد بن أحمد، أَنا أَبي، أَنا أَبو عمرو محمَّد بن
مروان بن عمر السعيدي(٢)، نا محمَّد بن أحمد بن سليمان(٣) بن أَبي شيخ(٣)، حدَّثه،
نا عَبْد اللّه بن صالح العِجْلي، قال(٤): أقبل الحكم بن هشام الثقفي يريد مندلاً فلما دنا
منه، قال أصحاب مندل: يكلمه؟ قال: دعوه فلما جلس قالوا له: يا أَبا محمَّد: ما تقول
في عثمان؟ قال: كان والله خيار الخيرة، أمير البررة(٥)، قتيل الفجرة(٦)، منصور
النصرة، مخذول الخذلة، أما خاذله فقد خذله الله، وأما قاتله فقد قتله الله، وأما ناصره
فقد نصره الله، ما تقولون أنتم؟ قالوا: فعليّ خير أم - وقال ابن كرتيلا، أو - معاوية؟
فقال: بل عليّ خير من معاوية، قالوا: فأيهما كان أحق بالخلافة؟ قال: من جعله الله
خليفة فهو أَحق.
أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، أَنَا أَبو الحسين بن الطَّيُّوري، أَنا الحسين بن
جعفر، ومحمّد بن الحسن ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنا الحسين بن جعفر، قالا: أَنَا
الوليد بن بكر، نا علي بن أحمد، نا صالح بن أحمد(٧)، حَدَّثَنِي أَبي أَحمد، حَدَّثَنِي أَبِي
عَبْد اللّه، قال: قال رجل للحكم بن هشام: ما تقول في معاوية؟ قال: ذاك خال كل
مؤمن، قال: ما تقول في عثمان؟ قال: كان والله منصور النصرة، مخذول الخذلة،
(١) ابن العديم: السوسجردي، خطأ. وهذه النسبة إلى سوسنجرد قرية من قرى بغداد (ياقوت).
(٢) ابن العديم: السعدي.
(٣) كذا، وفي ابن العديم: محمد بن أحمد بن سليمان، أن سليمان بن أبي شيخ.
(٤) انظر تاريخ الثقات للعجلي ص ١٢٧ - ١٢٨ والخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢٨٩٦/٦.
(٥) الأصل ((البرزة)) والمثبت عن ابن العديم.
(٦) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن ابن العديم.
(٧) تاريخ الثقات للعجلي ص ١٢٧ - ١٢٨ ونقله ابن العديم ٢٨٩٧/٦.

٨٩
الحكم بن هشام بن عبد الرحمن أبو محمد الثقفي العقيلي
مقتول القتلة (١)، أمير النور (٢). صوابه البرزة (٣).
قال: وحَدَّثَني أَبي أَحمد (٤)، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْد اللّه، قال: جاء يوماً يشتري سمكاً
فاستعان برجل يشتري له، فقال له السّمّاك: انظر - أصلحك الله - أي شحم في بطنها؟
فقال: ظلم تقول إنما استعنا بهذا (٥) عليك لتكفينا مؤنتك، وكان فقيراً، وكان يدعى
إلى الطعام وهو جائع، فيلبس مطرف خزّ له قديم، ثم يدخل العرس، فيبارك ولا يأكل
عزة نفس.
وكان الحكم بن هشام عسراً في الحديث فلما جاءه ابن المبارك انبسط إليه
وحدثه، وكان مؤاخياً لأبي حنيفة.
قال صالح: قال أَبي أحمد(٦): الحكم بن هشام الثقفي من أنفس ثقيف، وكان
ثقة. وكان يقول: إنما (٧) كان هذا المنبر مجلس الحي - يعني منبر الكوفة - لكثرة من
وليه من ثقيف، وروى عن قَتَادة، وعَبْد الملك بن عُمَير (٨).
حَدَّثَنا أَبو محمَّد بن طاوس - إملاء، وقراءة - أَنا طراد بن محمَّد، أَنا أَبو
الحسين بن بشران، أَنا أَبو الحسين أَحمد بن محمَّد بن جعفر الجَوْزي، نا ابن أبي
الدنيا، حَدَّثَني القاسم بن هاشم، حَدَّثَني محمَّد بن عَبْد الحميد الطائي، نا هشام بن
الكلبي، قال: قال الحكم بن هشام لابن ابن له وكان يتعاطاه الشراب: أي بُني إياك
والنبيذ فإنه قيءٌ في شدقك، وسلح على عقبك وحدٌّ في ظهرك، وتكون ضحكة للصبيان
وأميراً للذبان (٩).
(١) بالأصل ((مقمول القملة)) والمثبت عن تاريخ الثقات للعجلي.
(٢) مهملة بالأصل والمثبت عن تاريخ الثقات.
(٣) كذا بالأصل وفي م: ((البررة)).
(٤) تاريخ الثقات ص ١٢٨ وابن العديم ٢٨٩٧/٦.
(٥) استدركت عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح.
(٦) تاريخ الثقات ص ١٢٧ وابن العديم عن العجلي ٦/ ٢٨٩٧.
(٧) في تاريخ الثقات: لنا.
(٨) قوله: ((وروى عن قتادة وعبد الملك بن عمير)) سقط من تاريخ الثقات للعجلي، وهو مثبت في ابن
العدیم.
(٩) بغية الطلب ٢٨٩٨/٦.

٩٠
الحكم بن يعلى بن عطاء أبو محمد المحاربي الكوفي
أَنْبَأنا أبو بكر محمَّد بن عَبْد الباقي وغيره، عن أَبي بكر أحمد بن علي البغدادي
الخطيب، أَنَا أَبو منصور محمَّد بن أحمد بن شعيب الزُّوَياني، أَنا محمَّد بن أحمد بن
يعقوب، نا محمَّد بن السمط بن الحسن الأسدي، نا أَبو منصور رجاء بن سهل
الصَّغاني، نا أَبو مُشْهِر، قال: كنا عند الحكم بن هشام العَقيلي، وعنده جماعة من
أصحاب الحديث، قال: فقال: إنه من أغرق(١) في الحديث فليعد للفقر جلباباً، فليأخذ
أحدكم من الحديث بقدر الطاقة، وليحترف حذراً من الفاقة(٢).
١٧١١ - الحكم بن يعلى بن عطاء
أَبو محمَّد المحاربي الكوفي، المعروف بالدَّغْشي(٣)
: قدم دمشق، وحدَّث بها عن أَبي مَعْمَر عباد بن عَبْد الصمد، ومحمَّد بن طلحة بن
مصرف، ومجالد بن سعيد، وعمرو بن الحارث المصري، ومحمَّد بن عَبْد اللّه
التميمي، وصالح بن یحیی الكوفيين.
روى عنه: سليمان بن عَبْد الرَّحْمُن، ومِنْجَاب بن الحارث، وعثمان بن أبي
شَيبة، وعَبْد الرَّحْمُن بن صالح الأَزْدِي، والد الحسين بن عَبْد الرَّحْمُن، ويوسف بن
زياد الشامي.
أَخْبَوَنا أَبو القاسم علي بن إبراهيم، أَنا أَبو الحسن محمَّد بن إبراهيم بن
محمَّد بن عَبْد اللّه بن أحمد الأسدي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عثمان، أَنا أَحمد بن
سليمان بن أيوب بن حَذْلَم، أَنا يزيد بن محمَّد بن عَبْد الصمد، نا سليمان بن
عَبْد الرَّحْمن، نا الحكم بن يَعْلَى بن(٤) عطاء، نا محمَّد بن طلحة بن مصرف، عن أبيه،
عن أَبي مَعْمَر، عن أَبي بكر الصّدّيق، عن رسول الله وَّ قال: ((من بنى الله مسجداً ولو
كمفحص(٥) قطاة بُنيَ له بيتٌ في الجنة))[٣٦٨١].
(١) عن ابن العديم وبالأصل: أعرق.
(٢) تقدم أنه ليس للحكم بن هشام ترجمة في تاريخ بغداد، والخبر نقله ابن العديم عن الخطيب في بغية
الطلب ٢٨٩٧/٦ - ٢٨٩٨.
(٣) ترجمته في ميزان الاعتدال ١/ ٥٨٣ والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٢١٠/٢.
(٤) رسمها مضطرب، تقرأ ((عن)) وتقرأ ((بن)) والصواب ما أثبت (بن)) عن م.
(٥) مفحص كمقعد مجثم القطاة، فحص القطا التراب: اتخذ فيه أفحوصاً وهو مجئمة كالمفحص كمقعد
(قاموس).

٩١
الحكم بن يعلى بن عطاء أبو محمد المحاربي الكوفي
أَنْبَأنا أَبو الفتح أَحمد بن محمَّد بن أحمد الحداد، أَنَا أَبو الحسن عَبْد الرَّحْمُن بن
محمّد بن عُبَيْد اللّه، قالا: نا سليمان بن أحمد، نا أحمد بن إبراهيم، نا سليمان بن
عَبْد الرَّحْمُن الدمشقي، نا الحكم بن يَعْلَى بن عطاء المحاربي، نا محمَّد بن عَبْد اللّه بن
عُبَيْد بن عُمير، عن أبي خلف، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّه: ((من ساء
خلقه من الرقيق والدواب والصبيان فاقرأوا في أذنيه: ﴿أَفَغَيْرَ دينِ الله يبغُونَ﴾ (١)
الآية)» [٣٦٨٢].
أَنْبَأنا أَبو الغنائم، ثم حَدَّثَنَا أَبو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبو الفضل بن خَيْرُون، وأَبو
الحسين، وأبو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنا أَبو أَحمد - زاد أَبو الفضل بن خيرون،
وأَبو الحسن الأصبهاني، قالا ــ: أَنَا أَحمد بن عَبْدان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنا محمَّد بن
إسماعيل(٢): نا أَبو أيوب سليمان بن عَبْد الرَّحْمُن الدمشقي، نا الحكم بن يَعْلَى بن
عطاء الكوفي المحاربي، رأيته بدمشق، نا عباد بن عَبْد الصمد بحديثٍ ذكره.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمر قندي، أَنَا إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن يوسف،
أَنَا أَبو أَحمد بن عَديّ(٣)، نا ابن سعيد، نا الحسن (٤) بن عَبْد الرَّحْمُن الأَزْدي، نا أَبي، نا
الحكم بن يعلى بن عطاء أَبو محمَّد الدَّغْشي، كوفي، عن مجالد، عن الشعبي، عن
مسروق، عن عَبْد اللّه، قال: سألت النبي ◌َّو أي الذنب أعظم؟ قال: ((أن تجعل الله ندّاً
وهو خلقك)) قلت: ثم أي؟ قال: ((أن تقتلَ ولدك من أجل أن يطعم معك)) قلت: ثم أي؟
قال: ((أن تزاني بحليلة جارك))، ونزلت: ﴿والذين لا يَدْعُون مع الله إلَهاً آخَرَ﴾(٥) [٣٦٨٣].
قال(٦): ونا الجنيدي، نا البخاري، قال: الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي
الكوفي، سمع عباد بن عَبْد الصمد أبو مَعْمَر، سمع سعيد بن جُبير، سمع سواد بن
قارب، قال لي سليمان بن عَبْد الرَّحْمُن: رأيته بدمشق، منكر الحديث، عنده عجائب.
في نسخة ما شافهني به أبو عَبْد اللّه الخلال، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن مَنْدَة، أَنَا
(١) سورة آل عمران، الآية: ٨٣.
(٢) التاريخ الكبير ٣٤٢/٢/١ ترجم له، راجع عبارته باختلاف عما ورد بالأصل هنا.
(٣) الكامل لابن عدي ٢١١/٢ - ٢١٢.
(٤) ابن عدي: الحسين.
(٥) سورة الفرقان، الآية: ٦٨ ..
(٦) الكامل لابن عدي ٢/ ٢١٠.

٩٢
الحكم بن يعلى بن عطاء أبو محمد المحاربي الكوفي
أَحمد بن عَبْد اللّه، قال: وأنا أَبو طاهر، أَنا علي، قالا: أَنَا أَبو محمَّد بن أبي حاتم
قال (١): سمعت أبي يقول: هو متروك الحديث منكر الحديث، وسئل أبو زرعة عن
الحكم بن يعلى الكوفي؟ فقال: هو ضعيف الحديث، منكر الحديث.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمر قندي، أَنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن يوسف،
أَنَا أَبو أَحمد بن عَديّ (٢)، نا أَحمد بن محمّد بن سعيد، نا الحَضْرَمي، نا عثمان بن أَبي
شَيبة، قال: سمعت أبا محمَّد الدَّغْشي يقول: كان عندنا طير أكهي - يعني أَحمر - إذا
مسه الرجل اختضبت یده.
قال: وسمعت أبا محمَّد يقول: ورأيت رجلاً تصاغر حتى صار أنف(٣).
قال: وسمعت أَبًا محمَّد الدَّغْشي يقول: كان عندنا زيتونة تحمل كل زيتونتين دَن.
قال أبو أحمد: قال لنا ابن سعيد كان الحَضْرَمي يسأل عن هذه الثلاث(٤) حكايات.
(١) الجرح والتعديل ١٣٠/٢/١.
(٢) الكامل لابن عدي ٢/ ٢١١.
(٣) كذا بالأصل وابن عدي ورسمها في م: ((انو)).
(٤) بالأصل وابن عدي وم: الثلاثة.

٩٣
حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصي بن كلاب
ذکر من اسمه حکِیم
١٧١٢ - حَكِيم (١) بن حِزَام بن خُويلد
ابن أسد بن عَبْد العُزَّى بن قُصيّ بن كِلَب بن مُرّة
أَبو خالد القُرشي الأسدي (٢)
له صحبة، حدَّث عن النبي ◌َّ أَحاديث.
روى عنه: سعيد بن المُسَيّب، وعُروة بن الزبير، وموسى بن طلحة، وصفوان بن
محرز، والمُطَّلب بن حَنْطَب، ويوسف بن ماهك، وعراك بن مالك، ومحمَّد بن
سیرین، وعطاء بن أبي رباح.
وقدم الشام غير مرة في الجاهلية للتجارة.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم غانم بن خالد بن عَبْد الواحد، أَنَا أَبو الطيب بن شَمّة(٣)، أَنَا
محمَّد بن إبراهيم بن المقرىء، نا محمَّد بن ريان، وإسماعيل بن داود، قالا: نا
زكريا بن يحيى، قال ابن زياد: حَدَّثَني - وقال ابن داود: نا - مُفَضّل بن فَضَالة، عن
هشام، عن أبيه ح.
(١) بفتح الحاء وكسر الكاف. (عن تقريب التهذيب والوافي بالوفيات).
(٢) ترجمته في الاستيعاب على هامش الإصابة ١/ ٣٢٠ أسد الغابة ٥٢٢/١ ابن العديم ٢٨٩٨/٦ الإصابة
٣٤٩/١ الوافي بالوفيات (١٣٠/١٣ سير الأعلام ٣/ ٤٤ وانظر بالحاشية فيهما ثبتاً بأسماء مصادر أخرى
كثيرة ترجمت له.
(٣) اسمه عبد الرزّاق بن عمر بن موسى بن شمة، أبو الطيب الأصبهاني، ترجمته في سير أعلام النبلاء
١٤٩/١٨ (٨٢).

٩٤
حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصي بن كلاب
وَأَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، وأَبو عَبْد اللّه الحسين بن علي بن أحمد
المقرىء، قالا: أَنا أَبو أَحمد الصّريفيني ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو القاسم أيضاً وأَبو السعادات محمَّد بن أحمد بن مكي، قالا: أَنَا أَبو
نصر الزينبي، قالا: أَنا أَبو بكر محمَّد بن عمر بن علي بن خلف بن زُنْبُور الوراق(١)، نا
أَبو بكر عَبْد اللّه بن سليمان بن الأشعث، نا عيسى بن حمّاد زُغْبة، أَنا الليث، عن
هشام، عن عروة، عن حَكِيم بن حِزَام بن خُوَيلد أنه سمع رسول الله ◌َ لا يقول: ((اليد
العليا خير من اليد السفلى، وليبدأ أَحدكم بمن يعول، وخيرُ الصَّدَقة ما كان عن ظهر
غنى، ومن يستعففْ(٢) يعفه الله، ومن يستغْنِ يغنه الله عز وجل)) [٣٦٨٤].
أَخْبَوَنا أَبو القاسم هبة الله بن محمَّد بن عَبْد الواحد، أَنا الحسن بن علي
التميمي، أَنَا أَحمد بن جعفر، نا عَبْد اللّه بن أَحمد(٣)، حَدَّثَنِي أَّبِي، نا ابن نُمير، أَنَا
هشام، عن أبيه، عن حَكِيم بن حِزَام، قال: سمعت رسول الله مَله يقول: ((اليد العليا
خير من اليد السفلى، وليبدأ أحدكم بمن يعول، وخيرُ الصدقة ما كان عن ظهر غنى، ومن
يستغنْ يغنه الله، ومن يستعففْ (٤) يعفه الله)) فقلت: ومنك يا رسول الله؟ قال: ((ومني))، قال
حَكِيم: قلت: لا تكون يدي تحت يد رجل من العرب أبداً [٣٦٨٥].
أَخْبَرَنا أَبو غالب أَحمد وأَبو عَبْد اللّه يحيى ابنا البنّا، قالا: أَنَا أَبو الحسين بن
الابنوسي، أَنَا أَحمد بن عُبَيْد إجازة، نا محمَّد بن الحسين، نا ابن أَبِي خَيْئَمة، أَنا
مُصْعَب بن عَبْد اللّه، قال(٥): حَكيم بن حِزَام بن خُوَيلد بن أسد بن عَبْد العُزّى أسلم
يوم الفتح وشهد مع رسول الله وَ له حُنَيناً مسلماً، وكان حَكِيم بن حِزَام نجا يوم بدر،
فكان حَكِيم إذا حلف بيمين قال: لا والذي نَجّاني يوم بدر.
أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، وأَبو العز ثابت بن منصور، قالا: أَنا أَبو طاهر
أحمد بن الحسن - زاد الأنماطي: وأَبو الفضل بن خيرون، قالا -: أَنا محمّد بن
(١) انظر ترجمته في سير الأعلام ٥٥٤/١٦ .
(٢) عن المختصر وبالأصل ((يستعف)).
(٣) مسند الإمام أحمد ٤٣٤/٣ الطبعة الأولى.
(٤) بالأصل: (يستعف)) والمثبت عن المسند.
(٥) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٣١.

٩٥
حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصي بن كلاب
الحسن بن أَحمد بن إسحاق، أَنا عمر بن أحمد بن إسحاق، نا خليفة بن خيّاط،
قال (١): ومن بني أسد بن عَيْد العُزّى بن قُصيّ بن كِلاَب: حَكيم بن حِزَام بن خُويلد بن
أسد بن عَبْد العُزّى، أمه فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عَبْد العُزّى، يكنى أبا
خالد، مات سنة أربع وخمسين .
أَنْبَانا أَبو سعد المطرز، وأَبو علي الحداد، قالا: أَنا أَبو نُعيم الحافظ، نا أَبو
حامد بن جَبَلة، نا أَبو العباس السراج، أخبرني أبو يونس، نا إبراهيم بن المنذر، قال:
حَكِيم بن حِزَام بن خُوَيلد بن أسد بن عَبْد العُزّى، وأمه فاختة بنت زهير بن الحارث بن
أسد بن عَبْد العُزّى، يكنى أبا خالد، مات سنة أربع وخمسين وهو ابن مائة وعشرين،
ولد قبل الفيل بثلاث عشرة، ومات بالمدينة (٢).
أَخْبَرَنا أَبو غالب، وأَبو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أَنَا أَبو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبو
طاهر المُخَلّص، أَنا أَحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، قال: وولد حِزَام بن خويلد
حَكِيماً وخالداً، وهشاماً، وأمهم فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد بن
عَبْد العُزَّى(٣).
أَخْبَرَنا أَبو بكر محمَّد بن شجاع، أَنا أَبو عمرو بن مَنْدَة، أَنا الحسن بن محمَّد بن
يوسف، أَنَا أَحمد بن محمَّد بن عمر، أَنَا أَبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمّد بن سعد (٤)،
قال: في الطبقة الرابعة ممن لقي النبي وي ليه بالطريق وأسلم قبل أن يدخل مكة - يعني عام
الفتح - حَكِيم بن حِزَام بن خُوَيلد بن أسد بن عَبْد العُزّى بن قُصيّ، يكنى أبا خالد، مات
بالمدينة سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، وله دار بالمدينة عند بلاط
الفاكهة عند زقاق الصواغين .
أَخْبَرَنا أَبو بكر محمَّد بن عَبْد الباقي، أَنا الحسن بن علي، أَنَا أَبو عمر بن حَيَّوية،
أَنَا أَحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمَّد بن سعد، قال في الطبقة الرابعة :
من بني أسد بن عَبْد العُزّى: حَكِيم بن حِزَام بن خُوَيلد بن أسد بن عَبْد العُزّى بن
(١) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٤٤ رقم ٠
(٢) نقله ابن العديم ٢٩٠١/٦.
(٣) جمره نسب قريش ص ٣٥٣.
(٤) الخبر ليس في طبقات ابن سعد المطبوع، ونقله عن ابن سعد ابنُ العديم في بغية الطلب ٦/ ٢٩٠١.

٩٦
حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصي بن كلاب
قُصيّ، وأمّه أم حَكِيم بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عَبْد العُزّى بن قُصيّ.
قال محمَّد بن عمر: وشهد حَكِيم بن حِزَام مع أبيه الفِجَار(١)، وقتل أبوه حِزَام بن
خُوَيلد في الفِجَار الآخر وكان حَكِيم يكنى أبا خالد، وقدم حَكِيم بن حِزَام المدينة،
ونزلها وبنى بها داراً عند بلاط الفاكهة عند زقاق الصواغين، ومات بالمدينة سنة أربع
وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان، وهو ابن عشرين ومائة سنة (٢).
أَنْبَأنا أَبو محمَّد عَبْد اللّه بن علي بن الآبنوسي.
وأَخْبَرَنا أَبو الفضل بن ناصر عنه، أَنا أَبو محمَّد الجوهري، أَنَا أَبو الحسين بن
المظفر، أَنَا أَحمد بن علي بن الحسن، أَنَا أَحمد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرحيم، قال: ومن
بني أسد بن عَبْد العُزّى بن قُصَي بن كلاب بن مُرّة: حَكِيم بن حِزَام بن خُوَيلد بن
أسد بن عَبْد العُزّى، وأمه زينب، ويقال فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد، وأمها
سلمى بنت عَبْد مَنَاف بن عَبْد الدار بن قُصَي، يكنى أبا خالد، وكان إسلامه يوم الفتح،
وكان من المؤلفة، أعطاه النبي وَ ل﴾ من غنائم حُنَين مائة بعير، فيما ذكر ابن إسحاق، ولد
حَكِيم بن حِزَام: أم هشام، وهشام، وخالد، ويحيى، وعَبْد اللّه، وأم سُمَيّة، وأم
عمرو، فذلك تسعة(٣). ومات سنة أربع وخمسين بالمدينة، وهو ابن عشرين ومائة،
ويروى عنه أنه قال: ولدت قبل الفيل بثلاث عشرة.
أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، أَنا أَبو الحسين بن الطَُّّوري، أَنا الحسين بن
جعفر، ومحمَّد بن الحسن، وأخبرنا أَبو عَبْد اللّه البَلْخي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا
الحسين بن جعفر، قالا: أَنا الوليد بن بكر، أَنا علي بن أحمد بن زكريا، أَنا صالح بن
أَحمد بن صالح، حَدَّثَني أَبي أَحمد قال (٤): حَكِيم بن حِزَام بن خُوَيلد الأسدي من
(١) الفجار بالكسر، من أيام العرب في الجاهلية، كان قتال في الشهر الحرام بين قبائل من العرب ففجروا
فيه فسمي الفجار، وللعرب عدة فجارات، آخرها حضره النبي 98 وكان ابن عشرين سنة انظر الخبر في
سيرة ابن هشام، الجزء الأول.
(٢) الخبر في ابن العديم ٦/ ٢٩٠١ وانظر سير الأعلام ٤٥/٣ .
(٣) كذا، وذكر سبعة فقط، وفي سير الأعلام زيد: ((حزام)) وسقطت اللفظة من ابن العديم ٢٩٠٣/٦.
وانظر سيرة ابن هشام ٢/ ٤٩٣ وسير أعلام النبلاء ٤٥/٣ وأسد الغابة ٥٢٢/١ وفي م: سبعة.
(٤) تاريخ الثقات للعجلي ص ١٢٨ وقوله: ((وعمته خديجة، وابنه هشام بن حكيم)) ليس في العجلي
المطبوع، والخبر نقله ابن العديم بتمامه ٦/ ٢٩٠٣ عن العجلي.

٩٧
حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصي بن كلاب
أصحاب النبي آل﴾ و عمته خديجة، وابنه هشام بن حَكِیم.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمر قندي، أَنا أَبو بكر محمّد بن هبة اللّه، أَنا محمَّد بن
الحسن، أَنا عَبْد اللّه بن جعفر بن يعقوب، قال: وحَكِيم بن حِزَام بن خُوَيلد بن أسد
یکنی أبا خالد.
أَنْبَأنا أَبو الغنائم محمَّد بن علي، ثم أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أَخْبَرَنا
أَحمد بن الحسن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومحمد بن علي، - واللفظ له - قالوا:
أنْبَأنا أَبو أَحمد - وزاد أَحمد: وأَبو الحسين الأصبهاني، قالا ـ: أَنْبَأنا أَحمد بن عَبْدان،
أَنْبَأنا محمد بن سهل، أَنا محمد بن إسماعيل، قال(١): حَكِيم بن حِزَام أَبو خالد
الأسدي، هلك سنة ستين، وهو ابن عشرين ومائة سنة، موسى (٢) الحجازي القُرشي،
عاش في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة(٣)، قاله (٤) إبراهيم بن المنذر،
حَدَّثَني إبراهيم بن موسى، أَنا هشام أن(٥) ابن جُريج، [أخبرهم، قال: ](٦) أخبرني
عمر بن عَبْد اللّه بن عُروة، عن عُروة، قال النبي ◌َّ: ((يا حَكِيم إن الدنيا خضرة
حلوة)) (٧) قال فما أخذ من أبي بكر وعمر وعثمان ولا معاوية ديواناً ولا غيره حتى مات
لعشر سنوات من إمارة معاوية [٣٦٨٦].
أَخْبَرَنا أَبو بكر اللفتواني، أَنْبأنا محمد بن أحمد بن جعفر، أَنْبأنا محمد بن
أَحمد بن جعفر (٨)، أَنْبَأنا أَحمد بن محمد بن زَنجوية، أَنْبَأَنا أَبو الحسين بن عَبْد اللّه
العسكري، قال: وأما حِزَام - الحاء مكسورة غير معجمة - ففي قريش حِزَام بن
خُوَيلد بن أسد بن عَبْد العُزّى أَبو حَكِيم بن حِزَام قُتل يوم الفجار الأخير، وابنه
حَكِيم بن حِزَام، أسلم يوم فتح مكة، وكان كريماً جواداً وأحد علماء قريش بالنسب،
(١) التاريخ الكبير للبخاري ١١/١/٢.
(٢) كذا، وهذه اللفظة مقحمة، وليست في البخاري.
(٣) كذا، قال الذهبي في سير الأعلام ٣/ ٤٥ لم يعش في الإسلام إلّ بضعاً وأربعين سنة .
(٤) بالأصل: ((قال)) والمثبت عن البخاري.
(٥) بالأصل ((بن أبي جريج)) والمثبت عن البخاري وفي م كالأصل.
(٦) ما بين معكوفتين زيادة عن البخاري وكلمة: أخبرهم في م.
(٧) انظر سير أعلام النبلاء ٤٥/٣ وانظر تخريج الحديث فيها.
(٨) كذا ورد بالأصل مكرراً، ولم يذكر إلّ مرة واحدة في م.
:

٩٨
حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العُزَّی بن قصي بن كلاب
وأخوه خالد بن حِزَام بن إبراهيم بن المنذر الحِزَامي.
أَخْبَرَنا أَبو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبو عَبْد اللّه بن
مَنْدَة، قال: حَكِيم بن حِزَام(١) بن خويلد بن أسد بن عَبْد العُزّى أَبو خالد، ولد في
جوف الكعبة، وعاش مائة وعشرين سنة ستين في الجاهلية وستين في الإسلام، توفي
سنة أربع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين، أسلم يوم أُحُد وشهد مع رسول الله وَل
حُنَيناً مسلماً، وكان ممن نجا من القتل يوم بدر فكان إذا حلف (٢) بيمين قال: والذي
نجاني يوم بدر .
أَخْبَرَنا بذلك الهيثم بن كُلَيب، عن ابن أَبي خيثم، عن مُصْعب الزُبيري، روی
عنه حِزَام بن حَكِيم، وموسى بن طلحة، وعَبْد الرَّحْمُن بن الحارث، وعروة بن
الزبير بن المُسَيّب، والمطلب بن حنطب، وغيرهم.
أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي أَنْبَأنا محمد بن طاهر.
أَنْبَأنا مسعود بن ناصر، أَنَا عَبْد الملك بن الحسن، أَنْبَأنا أَحمد بن محمد
الكَلَاباذي، قال: حَكيم بن حِزَام بن خُوَيلد بن أسد بن عَبْد العُزّى بن قُصيّ أَبو خالد
القُرشي الأسدي المدني، سمع النبي بَّ روى عنه عروة بن الزبير وسعيد بن
المُسِيِّب، وعَبْد اللّه بن الحارث في الزكاة والرقاق والبيوع، وعاش في الجاهلية ستين .
سنة وفي الإسلام ستين سنة، ويقال: مات سنة ستين في آخر ولاية معاوية بن أبي
سفیان، وهو ابن عشرين ومائة سنة.
وقال الواقدي بإسناد عنه أنه قال: ولدت قبل الفيل بثلاث(٣) عشرة سنة، وقال
الذُّهْلي: قال يحيى بن بُكَير: مات سنة أربع وخمسين، سنه عشرون ومائة سنة، وقال
الواقدي نحوه، وقال ابن نُمير: مات سنة أربع وخمسين .
قرأت على أبي محمد السُّلَمي (٤)، عن أبي نصر بن ماكولا، قال (٥) : وأما حِزَام
(١) بالأصل ((خزام)) والصواب عن م.
(٢) الأصل: فكانا إذا حلفا والمثبت عن م.
(٣) بالأصل: بثلاث مائة عشرة سنة والمثبت عن م وفيها: بثلاثة عشرة سنة.
(٤) بالأصل أبي محمد الحني السلمي والمثبت عن م.
(٥) الاكمال لابن ماكولا ٤١٥/٢ - ٤١٦.

٩٩
حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العُزَّى بن قصي بن كلاب
- بكسر الحاء المهملة، وبالزاي - الحَكِيم (١) بن حِزَام بن خُوَيلد بن أسد بن
عَبْد العُزّى بن قُصيّ، له صحبة ورواية عن النبي ◌َّ، عاش في الجاهلية ستين سنة،
وفي الإسلام ستين سنة، ومات سنة أربع وخمسين، وله أحاديث رواها عنه سعيد بن
المُسَيّب، وعُروة بن الزبير، وطلحة (٢) وموسى بن طلحة وغيرهم.
أَخْبَرَنا أبو غالب الماوردي، أَنا أبو الفضل بن خَيْرُون.
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، قالا: أَنْبَأْنا عَبْد اللّه بن أحمد
الأزهري، أَنَا عُبَيْد اللّه بن أحمد بن يعقوب، أَنا العباس بن العباس، أَنْبَأنا صالح بن
أحمد، حَدَّثَني أحمد بن حنبل.
وَأَخْبَرَنا أبو البركات أيضاً، أَنَا أَحمد بن الحسن بن خَيْرُون، أَنْبَأْنا عَبْد الملك بن
أَحمد بن محمد بن الحسن، نا محمد بن عثمان بن أبي شيبةٍ، قالا: حَكِيم بن حِزَام أبو
خالد .
أَخْبَرَنا أبو بكر الشَّقَّاني(٣)، أَنْبَأنا أبو بكر المغربي، أَنْبَأْنَا أَحمد، أَنْبَأَنا أَحمد (٤)،
أَنْبَأنا أبو سعيد بن حمدون، أَنا مكي بن عَبْدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:
أبو خالد حَكِيم بن حِزَام بن خُوَيلد بن أسد بن عَبْد العُزّى، له صحبة .
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنْبَأنا عُبَيْد اللّه بن سعيد،
أَنْبَأنا الخصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أبي عَبْد الرَّحْمُن النسائي، أخبرني
أبي، قال: أبو خالد حَكِيم بن حِزَام أبو خالد، انتهى.
أَخْبَرَنا أبو غالب أَحمد بن الحسن وأخوه أبو (٥) عَبْد اللّه يحيى، قالا: أَنْبَأنا أبو
جعفر بن المَسْلَمة، أَنا أبو طاهر المُخَلّص، أَنْبَأنا أَحمد بن سليمان الطوسي، أَنْبَأنا
الزُّبير بن بكّار، حَدَّثَنِي مُصْعب بن عثمان، قال: دخلت أم حَكِيم بن حِزَام الكعبة مع
نسوة من قريش وهي حامل بحَكِيم بن حِزَام، فضربها المخاض في الكعبة فأُتيت بنِطْع
(١) كذا بالأصل وفي ابن ماكولا: حكيم.
(٢) كذا بالأصل وليست في الاكمال، ولعلها مقحمة.
(٣) إعجامها غير واضح بالأصل، والصواب ما أثبت، وقد مرّ وفي م: الشقامي.
(٤) كذا بالأصل مكرراً ولم يرد إلّ مرة واحدة في م.
(٥) بالأصل ((ابن)) والصواب ما أثبت.

١٠٠
حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العُزَّی بن قصي بن كلاب
حيث أعجلها الولادة، فولدت حَكِيم بن حِزَام في الكعبة على النطع(١)، وكان حَكِيم بن
حِزَام من سادات قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام.
٠٠
قال الزبير: وكان حَكِيم بن حِزَام أدم شديد الأدمة خفيف اللحم وولد قبل الفيل
باثنتي (٢) عشرة سنة(٣).
أَخْبَرَنا أبو بكر اللفتواني، أَنْبَأنا أبو عمر بن مَنْدَة، أَنْبَأ الحسن بن محمد بن
يوسف، أَنْبَأ أَحمد بن محمد بن عمر، أَنْبَأنا أبو بكر بن [أبي] الدنيا، ح.
وَأَخْبَرَنا أبو بكر الأنصاري، أَنْبَأنا أبو محمد الجوهري، أَنْبَأنا أبو عمر بن حَيَّوية،
أَنْبَأنا أَحمد بن معروف، نبأنا الحسين بن الفهم، قالا: نبأنا محمد بن سعد، أَنْبَأنا
محمد بن عمر، حَدَّثَني المنذر بن عَبْد اللّه، عن موسى بن عُقبة، عن أبي حبيبة مولى
الزبير، قال: سمعت حَكِيم بن حِزَام يقول: ولدت قبل قدوم أصحاب الفيل بثلاثة(٤)
عشر سنة، زاد ابن الفهم، وأنا أعقل حين أراد عَبْد المُطّلب أن يدعو الله عَبْد اللّه حين
وقع بدرة وذلك قبل مولد رسول الله صلّ بخمس سنين، ولم يقل ابن الفهم قدوم،
انتھی .
أَخْبَرَنا أبو القاسم بن الحصين، أَنْبَأنا أبو علي بن مُذْهِب:
أَنْبَأنا أَحمد بن جعفر، أَنْبَأَنَا عَبْد اللّه (٥).
حَدَّثَني أبي، أَنْبَأنا عتاب بن زياد، أَنْبَأْنا عَبْد اللّه - يعني ابن المبارك -، أَنْبَأنا
ليث بن سعد، حَدَّثَنِي عُبَيْد اللّه بن المغيرة، عن عراك بن مالك(٦) أن حَكِيم بن حِزَام
قال: كان محمد أَحب رجل في الناس إليّ في الجاهلية، فلما نُبِّىء (٧) وخرج إلى
المدينة، شهد حَكِيم بن حِزَام الموسم وهو كافر، فوجد حلّة لذي يزن (٨) تباع،
(١) النطع: قطعة من الجلد يوقى بها ما تحتها.
(٢) بالأصل: باثني.
(٣) جمهرة نسب قريش ص ٣٥٣ ونقله الذهبي في سير الأعلام عن الزبير ٤٦/٣.
(٤) كذا.
(٥) مسند أحمد ٤٠٢/٣ - ٤٠٣.
(٦) عن مسند أحمد وبالأصل ((عبد الملك».
(٧) في المسند: تنبأ.
(٨) بالأصل: ((بور)) كذا، والمثبت عن مسند أحمد.