Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ الحكم بن المُطَّب بن عبد الله بن المُطَّلب بن حنطب بن الحارث تقضي به دينك، ثم دعا له بكيس(١) فيه ثلاثة آلاف دينار فدفعه إليه وقال: قد قرّب الله عليك الخطوة، فانصرف إلى أهلك مصاحباً محفوظاً. فقام الرجل من عنده يدعو له ويشكر، فلم يكن له همة إلّ الرجوع إلى أهله، فانطلق الحكم يشيعه فسار معه شيئاً ثم قال له: كأني بزوجتك قد قالت لك: أين طرائف العراق بزّها(٢) وخزّها وعُرَاضاتها(٣)، أما كان لنا معك نصيب؟ ثم أخرج صرة حملها معه، [فيها](٤) خمسمائة دينار، فقال: أقسمت(٥) عليك إلّ جعلت هذه لها عوضاً من هدایا العراق وودّعه وانصرف . وقال مصعب بن عثمان: فجهدت بنوفل بن عُمَارة أن يخبرني بالرجل، فأَبى ، قال الزبير: وأتوهم أن أكون سمعته من مصعب بن عثمان . قال: ونا الزبير، قال: قال عمي مصعب بن عَبْد اللّه (٦): وكان الحكم بن المُطَّلب من أَبر الناس بأَبيه، وكان أبوه المُطَّلب بن عَبْد اللّه يحب ابناً له يقال له الحارث حباً شديداً مفرطاً، وكانت بالمدينة جارية مشهورة بالجمال والفراهة، فاشتراها الحكم بن المُطَّلب من أهلها بمال كثير، فقال له أهلها، ـ وكانت مولدة عندهم - دعها عندنا حتى نصلح من أمرها، ثم نزفها إليك بما تستأهل الجارية منا، فإنما هي ولد، فتركها عندهم حتى جهزوها وبيّتوها وفرشوها ثم نقلها كما تُهيأ(٧) تزف العروس إلى زوجها، وتهيّأ الحكم بأجمل ثيابه وتطيّب، ثم انطلق فبدأ بأبيه ليراه في تلك الهيئة ويدعو له تبركاً بدعاء أبيه، حتى دخل عليه في تلك الهيئة، وعنده الحارث بن المُطَّلب، فأقبل عليه أبوه فقال: إنّ لي إليك حاجة، فما تقول؟ قال: يا أَبة إنما أنا عَبْدك فمرّ بما أحببت، قال: تهب جاريتك هذه للحارث أخيك، وتعطيه ثيابك هذه التي عليك وتطيّبه من طيبك، وتدعه يدخل على هذه الجارية، فإني لا أشك أن نفسه قد تاقت إليها، قال الحارث: لمَ تكدر (١) عن نسب قريش وبالأصل ((بكبش)). (٢) سقطت من الأصل واستدركت عن هامشه. (٣) عراضاتها جمع عراضة بضم العين وتخفيف الراء، وهو العرض من عروض التجارة. (٤) زيادة للإيضاح عن نسب قريش. (٥) بالأصل ((أفسمعتم) والمثبت عن نسب قريش وم. (٦) نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٣٤٠. (٧) كذا، واللفظة سقطت من نسب قريش وفي م: ((ثم نقلوها كما تزف العروس)). ٤٢ الحكم بن المُطَّلب بن عبد الله بن المُطَّلب بن حتطب بن الحارث على أخي وتفسد قلبه عليّ، وذهب [يريد](١) يحلف، فبدره الحكم فقال: هي حرة إن لم تفعل ما أمرك (٢) أَبي، فإنّ قُرّة عينه (٣) أحب إليّ من هذه الجارية، وخلع ثيابه وألبسه إياها وطيبه من طيبه، وخلّه، فذهب إليها . قال (٤): ونا الزبير، حَدَّثَنِي محمَّد بن الضحاك، قال: جلس المُطَلب بن عَبْد اللّه ليلة يتعشى مع إبراهيم بن هشام ومعه عدة من ولده فيهم: الحكم، والحارث وغيرهما، فجعل المُطلب يأخذ الطعام الطيب من بين يدي ابنه الذي لم يُسمّ - فيضعه بين يدي حارث، فجزع الفتى وقال: ما رأيت كما تصنع بنا قط، وكما تستهيننا وأمر بغلمانه فأدخلوا، وأمر بابنه ذلك فجرّ برجله حتى أخرجوه من الدار، فقال له الحكم: ما آثرت إلّ أحسننا وجهاً، وإنه لأهل للأثرة، فقال له أبوه: ذلك فلان وفلان حتى وهب له خمسة من رقيقه، فلما خرجوا قال أخو الحكم له: لاجزاك الله خيراً ما ظننت إلّ ستغضب لي ويخرج بك على مثل حالي، وقال له الحكم: ما أحسنتَ في قولك، ولا غبطتك بما صرت إليه، فأقول مثل ما قلت. قال(٥): وأنا الزبير، قال: وحَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن عَبْد العزيز الزهري، عن عميه (٦) موسى وإسماعيل ابني(٧) عَبْد العزيز، قالا: كان القُرشي إذا انقطع شسعه خلع النعل الأخرى، فانقطع شسع الحكم بن المُطّلب(٨) فخلع النعل الأخرى ومضى فأخذ نعليه إنسان نوبي فسوّى الشسع؟ وجاءه بالنعلين في منزله، فقال له: سويت الشسع، قال: نعم، فدعا جاريته بثلاثين ديناراً فدفعها إلى النوبي، وقال: ارجع بالنعلین فهما لك. قال(٥): ونا الزبير، حَدَّثَني محمّد بن يحيى الكتاني، قال: استعمل بعض ولاة (١) مطموسة بالأصل والمثبت عن نسب قريش، وفيه: يريد أن يحلف وفي م: يريد يخلف. (٢) قوله: ((ما أمرك)) عن هامش الأصل. (٣) نسب قريش: فإن قرة عينيه أسر إليّ من هذه الجارية. (٤) الخبر نقله ابن العدیم ٢٨٦٩/٦ .. (٥) الخبر نقله ابن العديم ٦/ ٢٨٧٠. (٦) بالأصل ((عمة)) والصواب ما أثبت عن م. (٧) بالأصل وم ((بن)) والصواب ما أثبت. (٨) بالأصل: عبد المطلب والمثبت عن م. ٤٣ الحكم بن المُطَّلب بن عبد اللّه بن المُطَّلب بن حنطب بن الحارث المدينة الحكم بن المُطلب المخزومي على بعض المساعي، فلم يرفع شيئاً، فقال له الوالي: أين الإبل والغنم؟ قال: أكلنا لحومها بالخبز، قال: فأين الدنانير والدراهم؟ قال: اعتقدنا بها الصنائع في رقاب الرجال فحبسه، فأتاه وهو في الجيش بعض ولد نُهَيك بن أُسَاف الأنصاري فمدحه فقال: على الجود إذ سُدَّتْ علينا مرافقُه خليليّ إن الجود في السجن فابكيا وكلّ ضُحَّى يَسْتَنّ في السجن بارقُهْ ترى عارض المعروف كل عشيّةٍ الزوّارِهِ حتى تعوم غرائقه (١) إذا صاحَ كبلاه طفا فيضُ بحرِهِ فأمر له بثلاثة آلاف درهم، وهو محبوس. قال(٢): ونا الزبير، قال: وأخبرني نوفل بن ميمون، أنشدني أَبو مالك محمَّد بن مالك بن علي بن هرمة لعمه إبراهيم بن علي بن هرمة، يمدح الحكم بن المُطَّلب: فأضحوا نياماً وهو لم يتصبّح تُصبِّح أقوام عن المجد والعلا نجا سالماً من لومهم لم يكدّحِ إذا كدحت أعراض قوم بلومهم لديك على خصب خصيب ومسرح ليهنك إن المجد أطلق رحله قال: ونا الزبير قال: قال عمي مُصْعَب بن عَبْد اللّه: كان الحكم بعد حاله هذه قد تخلى من الدنيا، ولزم الثغور حتى مات بالشام، وأمّه السيدة بنت جابر بن الأسود بن عوف الزهري(٣) . قال: ونا الزبير، قال: وحَدَّثَني يحيى بن محمَّد، حَدَّثَني إسحاق بن محمَّد المسيبي، قال: أخبرني من رأى الحكم بن المُطَّلب حين صار إلى مَنْبِج وتزهد وإنه ليحمل زيتاً في يده ولحماً (٤). قال: ونا الزبير، حَدَّثَني محمَّد بن الضحاك، قال: ذكر رجل أنه رأى الحكم بن المُطّلب بعد أن تزهد بثغر مَنْبج مسمطاً لحماً يحمله(٤). (١) في ابن العديم: ((غرانقه)) وفي المختصر: عرائقه. (٢) الخبر نقله ابن العديم ٢٨٦٩/٦. (٣) الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٣٤١. (٤) بغية الطلب لابن العديم ٦/ ٢٨٧١. ٤٤ الحكم بن المُطَّلب بن عبد اللّه بن المُطَّلب بن حتطب بن الحارث أَخْبَرَنَا أَبو المُظَفَّر بن القُشَيري، أَنَا أَبو الفضل جعفر بن الحُسَيْن بن محمَّد الماوردي المقرىء، وأَبو سعد عَبْد الرَّحْمن بن منصور بن رامش، قالا: أنا أَبو محمَّد عَبْد اللّه بن يوسف بن أَحْمَد بن باموية، أَنَا أَبو سعيد أَحْمَد بن محمَّد بن زياد البصري، نا أَبو سعيد السكري، نا الزُّبير بن بكّار، حَدَّثَني عمر بن عثمان، حَدَّثَني رجل من أهل مَنْبِج، قال: قدم علينا الحكم بن المُطَّلب بن عَبْد اللّه بن المُطَّلب بن حَنْطَب، ولا مال معه، فأغنانا كلنا، فقلت: كيف ذاك؟ قال: علمنا مكارم الأخلاق، فعاد غنينا على فقيرنا فغنينا كلنا، ثم يقول عمر بن عثمان الراتجي (١) يرثي الحكم بن المُطَّلب: من التهدّم بالمعروف والكرم ماذا بمَنْبِج لو تعست(٢) مقابرها فقلت: إنهما ماتا مع الحكمِ سألوا عن الجود والمعروف ما فعلا أَخْبَرَنَا أَبو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنا الحسن بن إسماعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نا علي بن الحسن الرَّبَعي، نا أَبي، عن العُتْبِي، قال: قيل لنُصَيْب: هرم شعرك، قال: لا ولكن هرم الجود والمعروف، لقد مدحت الحكم بن المُطّلب بقصيدة فأعطاني أربعمائة شاة وأربعمائة دينار وأربعمائة ناقة(٣). قال العتبي: وأخبرني رجل من مَنْبج، قال: قدم علينا الحكم وهو مملق لا شيء معه، [فأغنانا](٤) قال: كيف أغناكم وهو مملق لا شيء معه؟ قال: علمنا المكارم، فعاد أغنياؤنا على فقيرنا(٥)، فاستوت الحال. قال العُتْبي: وأعطى الحكم بن المُطلب كل شيء یملکه حتى إذا نفد ما عنده ركب فرسه وأخذ رمحه يريد الغزو فمات بمَنْبج، وفي ذلك يقول ابن هرمة الشاعر: فقيل: إنهما ماتا مع الحكمِ سألا عن الجودِ والمعروف أین هما من المقدم بالمعروف والكرم ماذا بمَنْبِجَ لو تُنْشَر(٦) قبورهم (١) اللفظة مهملة بالأصل وم، والمثبت عن أمالي القالي (النوادر ص ٣١٦) وذكر البيتين، والبيتان في ابن العديم ٦/ ٢٨٧٢ ونسبهما لابن هرمة . (٢) على هامش الأصل: نشرت. (٣) الخبر في ابن العديم ٦/ ٢٨٧١. (٤) الزيادة عن ابن العديم. (٥) ابن العديم: ((فقرائنا)) وفي أمالي القالي: غنيّنا على فقيرنا. (٦) ابن العديم: تنبش. ٤٥ الحكم بن المُطَّب بن عبد اللّه بن المُطَّب بن حنطب بن الحارث أَخْبَرَنَا أَبو المُظَفّرِ بنِ القُشَيري، أَنَا أَبو الفضل جعفر بن الحُسَيْن، وأَبو سعد عَبْد الرَّحْمُن بن منصور، قالا: أنا عَبْد اللّه بن يوسف، أَنا أَبو سعيد بن الأعرابي، نا أَبو سعيد السكري، نا الزبير بن أبي بكر، حَدَّثَني القاسم بن مُعْتَمِر، حَدَّثَني ابن معيوف، عن أَبيه، قال: كنت فيمن حضر وفاة الحكم بن المُطّلب بمَنْبِج، فشد عليه فقال إنسان: اللّهم هون عليه، فأفاق فقال: من المتكلم؟ فقالوا: فلان، فقال: هذا مَلَك الموت يقول: إني بكل سخيّ رفيق، قال: ثم لم يتكلم بعدها حتى مات(١). أَخْبَرَنَا أَبو غالب وأَبو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبو طاهر المُخَلّص، أَنا أَحْمَد بن سليمان، نا الزبير بن بكّار، قال: وسمعت القاسم بن محمَّد بن المعتمر بن عِيَاض بن حَمْنَن بن عوف، يحدث أَبي رحمه الله بمنّى في سنة أربع وتسعين ومائة، قال: حَدَّثَني حُميد بن معيوف عن أبيه، قال: كنت فيمن حضر الحكم بن المُطلب عند موته فلقي من الموت شدّة، فقلت : - أو قال رجل ممن حضر وهو في غشية: اللّهم هوّن عليه فإنه كان وكان، يثني عليه، قال: فأفاق فقال: من المتكلم؟ فقال المتكلم: أنا، فقال: إن مَلَك الموت يقول لك: إني بكل سخي رفيق، فكأنما كانت فتيلة أطفئت. أَخْبَرَنَا أَبو الحسن علي بن أَحْمَد بن الحسن، وأبو غالب، وأَبو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا أَبو الحُسَيْن بن الابنوسي، أَنَا أَبو الحسن الدارقطني، نا القاضي الحُسَيْن بن إسماعيل، نا عبيد اللّه بن أبي سعد، حَدَّثَني أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن إسحاق المسيبي، حَدَّثَني القاسم بن محمَّد بن المعتمر بن عِيَاض بن حَمْنَن بن عوف بن أخي عَبْد الرَّحْمُن بن عوف، قال: حدثني حُميد بن مَعْيُوف الحِمْصي، عن أبيه، قال: كنت ممن حضر الحكم بن المُطّلب بن عَبْد اللّه بن حَنْطَب بمَنْبِج، وهو يجود بنفسه، ولقي من الموت شدة، فقلت : - أو قال رجل ممن حضر وهو في غشية -: اللّهم هوِّن عليه فإنه كان وكان، يثني عليه، قال: فأفاق فقال: من المتكلم؟ فقال المتكلم: أنا، قال: فإن مَلَك الموت يقول لك: إني بكل سخي رفيق، قال: وكان كأنما كانت فتيلة أطفئت، قال القاسم بن محمَّد: فلما بلغ موته ابن هرمة رثاه فقال : سألا عن الجود والمعروف أين هما فقلت: إنهما ماتا مع الحكمِ (١) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٦/ ٢٨٧٥. ١ ٤٦ الحكم بن المُطَّلب بن عبد اللّه بن المُطَّلب بن حنطب بن الحارث يومَ الحِفَاظِ إذا لم يُوفَ بالذمم ماتا مع الرجل الموفى بذمّته من التَّهَدّم بالمعروفِ والكرِمِ ماذا بمَنْبِج لو ينشر مقابرُها أَخْبَرَنَا أَبو العز بن كادش - فيما قرأ عليّ إسناده، وناولني إياه، وقال: اروه عني - أنا محمَّد بن الحُسَيْنِ الجَازِري، أَنَا أَبو الفرج المعافى بن زكريا القاضي (١)، نا محمَّد بن الحسن بن دريد، أنا أبو عثمان، قال: أخبرني رجل من قريش بمكة، أحسبه قال: من ولد عَبْد الرَّحْمُن بن عوف، حدثني حُميد بن مَعْيُوف(٢) الحِمْصي عن أَبيه، قال: كنت فيمن حضر الحكم بن المُطَّلب بن عَبْد اللّه بن المُطَّلب بن حَنْطَب بن الحارث بن عُبيد(٣) بن عمر بن مخزوم، وهو يجود بنفسه بمَنْبِج، قال: ولقي من الموت شدة، فقال رجل ممن حضره وهو في غشية له: اللّهم هوّن عليه، فإنه كان وكان، فلما أفاق قال: من المتكلم؟ قال المتكلم: أنا، قال: إن مَلَك الموت يقول: لك إني بكل سخيّ رفيق، قال: وكأنما كانت فتيلة أطفئت، فلما بلغ موته ابن هرمة قال: فقلت: إنهما ماتا مع الحكم سألا عن الجود والمعروف أين هما يومَ الحفاظِ إذا لم يُوفَ بالذممِ ماتا مع الرجل الموفى بذمّته من التَّهَدّم بالمعروفِ والكرمِ ماذا بمَنْبِجَ لو ينشرْ مقابرها قال ابن دريد: فسألت أبا حاتم عن قوله: ((لو ينشرْ)) لمَ جَزَم؟ فقال: قال قوم من النحويين: كراهة كراهة لكثرة الحركات، كما قال الراجز: إذا اعوجَجَنْ قلت صاحب قَوّمِ " بالدّوِّ(٤) أمثال السَّفينِ العُوَّم(٥) وقال له: لو قال: نُبْشَتْ مقابرها لاستراح من اللبس، وكان كلاماً فصيحاً. قال القاضي: وقد بيّنا فيما مضى من هذه المجالس هذا النحو مما سكن في الشعر مع استحقاقه التحريك، وذكرنا مما أنشده سيبويه(٦) في هذا المعنى والاختلاف في (١) الخبر في كتاب الجليس الصالح الكافي ٥٧٤/١ ونقله عنه ابن العديم في بغية الطلب ٦/ ٢٨٧٤. (٢) في الجليس الصالح: مغوث. (٣) الجليس الصالح: عبد. (٤) الأصل: بالدر، والمثبت عن الجليس الصالح. (٥) الرجز في الكتاب لسيبويه ٢٩٧/٢. (٦) انظر الكتاب لسيبويه: باب ما يسكن استخفافاً وهو في الأصل عندهم متحرك ٢٥٧/٢. -- ٤٧ الحكم بن المُطَّلب بن عبد الله بن المُطَّلب بن حنطب بن الحارث روايته واستجازته ما يغني عن إعادته . فأما قول أبي حاتم في معنى نبشت على لفظ الفعل الماضي وإسكان عينه فهو كما قال: مطرد في القياس وقد جاء منه شيء كثير، ومن ذلك قول أبي النجم: لو عصر منه المسك والبان العصر ومثله : رجم به الشيطان في ظلمائه أَخْبَرَنَا أَبو غالب أَحْمَد، وأَبو عَبْد اللّه يحيى ابنا الحسن بن البنا، قالا: أنا أُبو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبو طاهر المُخَلّص، أَنَا أَحْمَد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، حدثني مُصْعَب بن عثمان وغيره أن الراتجي قال يرثي الحكم بن المُطَّلب(١) : من التَّهَدّم بالمعروفِ والكرم ماذا بمَنْبِج لو تُنبش مقابرُها فقلت: إنهما ماتا مع الحكم سألوا عن الجود والمعروف ما فعلا قبل السؤال إذا لم يُوفَ بالذممِ ماتا مع الرجل الموفى بذمّته قال الزبير (٢): وقال عبابة الراتجي يبكي عَبْد اللّه بن معاوية بن عَبْد اللّه بن جعفر بن أبي طالب والحكم بن المُطَّلب: فنحن نبكي بقيـة الرقم أمسى رجال السماح قد هلكوا وعقد السماح والحكم للهاشمي الذي ثوى بأوامر ثاو وهذا بالشام في رجم هذا بأرض العراق في رجم حلّت بهذا مصيبة وبذا إنّ كنت إذا جئت زائراً لهمـا فاشتبه الناس بعد فقدهما أَبك هذا وذاك لم ألُمَ وجدت فضل السماح والكرمِ فذو الغنا منهم كذي العدمِ (١) الخبر والشعر في بغية الطلب ٢٨٧٦/٦. (٢) الخبر والشعر في بغية الطلب ٢٨٧٦/٦. ٤٨ الحكم بن معمر بن قُنْبُر بن حِحَاش بن سلمة بن مسلمة بن ثعلبة ١٧٠٢ - الحكم بن مَعْمَر بن قُنْبُر بن جِحَاش (١) بن سَلَمة ابن مَسْلَمة بن ثعلبة بن مالك بن طریف بن مُحارب، : أَبُو مُنيع الخُضْري(٢) (٣) والخُضْر ولد مالك بن طريف وإنما سُمّوا الخُضْر لأن مالكاً كان شديد الأُدمة، وكذلك ولده فسموا الخُضْرَ بذلك، وكان الحكم شاعراً مجيداً، وكان يهاجي الرّمّاح بن ميّادة المُرّي، فشكاه بنو مُرّة إلى والي مكة فتواعده فهرب إلى الشام، وقدم دمشق وامتدح أسود بن بلال المحاربي الدّاراني، ومات بالشام غريقاً. وبلغني عن الأصمعي أنه كان يقول: ختم الشعراء بابن ميّادة، وحكم الخُضْري، وابن هرمة وطفيل الكناني (٤)، ومكين العُذْري. أَخْبَرَنا أَبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب [وأبو](٥) عبد اللّه ابنا البنّا، قالوا: أنا مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمُن بن العباس، أَنا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن أبي بكر، قال: ولبني العَوّام بن خُوَيلد يقول حكم بن مَعْمَر الخُضري: الناس ما اهتز الأشـاءُ فما لكم بني العوام ألا تفوقوا فماكرشاءِ دلـَكُمُ رشـاءُ إذا علقت يدٌ برشاء دلوٍ فلا خسوف عليك ولا اعتداءُ فكن يا جارهم في دار أمن وقال الحكم يمدح بني العَوّام بن خويلد (٦): لو يعدل الموتُ عن قوم لفَضَّلَهم ما ماتَ من ولد العَوَّامِ دَيَّارُ (١) عن الأغاني ومعجم الأدباء، وبالأصل: ((جحاس)) وبدون نقط في م. (٢) بالأصل (الحضرمي)) والمثبت عن مصادر ترجمته. والخضري: بضم الخاء المعجمة وسكون الضاد المعجمة كما في الوافي. (٣) ترجمته في معجم الأدباء ١٠/ ٢٤٠ والأغاني ٢/ ٢٨٥ في سياق أخبار ونسب ابن ميادة. الوافي بالوفيات ١٣/ ١٢٥ وانظر بحاشيته ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له. (٤) بالأصل وم: ((الكتاني)) والمثبت عن المختصر. (٥) زيادة لازمة، عن م. (٦) البيت في الوافي بالوفيات ١٢٥/١٣ . ٤٩ الحكم بن معمر بن قُنْبُر بن جِحَاش بن سلمة بن مسلمة بن ثعلبة أَخْبَرَنا أَبو غالب وأَبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبو الغنائم مُحَمَّد بن علي بن علي بن الحسن بن علي، أَنا أَبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل، نا الحسين بن القاسم الكوكبي، نا أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب، أَنَا مُصْعَب - يعني الزّبيري -، عن عبد الأعلى بن صفوان، قال: جئت عبد اللّه بن مُصْعَب فقلت: إن أمير المؤمنين سألني عن أَبيات لا أدري لمن هي، قال: وما هي؟ فأنشدته: فلست بقـائـل إلّ رجيعا ألا يا كأس قد أنزفتِ شعري ولا مستيقظاً إلّ مروعا ولست براقدٍ إلّ بحزنٍ كما يرجو أخو السنة الربيعا يؤمل أن يلاقي كأس يوماً فأحسبه قال: للخُضري. قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن مُحَمَّد القرشي(١)، أخبرني الحَرَميّ، نا الزُّبير، حَدَّثَني عبد اللّه بن إبراهيم الجُمَحي، حَدَّثَني العباس بن سَمُرة بن عَبّاد بن سماع(٢) بن سَمُرَة، عن رَيحان بن(٣) سويد الخُضْري، وكان راوية حَكَم بن مَعْمَر الخُضري قال: تواعد حَكَم وابن سَيّادة عُرَيْجَاء(٤) وهي ماءة - يتواقفان(٥) عليها، فخرج كل واحد منهما في جماعة في قومه، وأقبل صَخْرُ بن الجَعْدِ الخُضري يؤمّ حَكَمًا، وهي يومئذ عدو لحكم لما كان فرط بينهما في الهجاء في أُرْكُوبٍ من بني مازن بن مالك بن طريف بن خلف بن مُحارب، فلما لقيه قال له: يا حَكَم أهؤلاء الذين عرضتَ للموت وهم وجوه قومك، فوالله ما دماؤهم على بني مُرّة إلّ كدماء جَدَاية (٦)؛ فعرف حكم أن قول صَخْرٍ هو الحق فردّ قومه، وقال لصخر: قد وعدني ابن ميّادة(٧) أن يواقفني غداً (١) الخبر في الأغاني ٢/ ٢٩٤. (٢) الأغاني: شماخ. (٣) الأصل: ((أن)) والمثبت عن الأغاني. (٤) بالأصل غير واضحة، والمثبت عن الأغاني، وهي ماءة معروفة بحمى ضرية وقد أقطعها ابن ميادة المري من بني ذبيان (معجم ما استعجم) وفي م: ((وعرحى)). (٥) عن الأغاني وبالأصل ((يتوقفان)). (٦) الجداية: الظبية. (٧) بالأصل: ((قتادة)) والصواب عن الأغاني وم. ٥٠ الحكم بن معمر بن قُنْيُر بن جِحَاش بن سلمة بن مسلمة بن ثعلبة بعُريَجاء لأن أناشده، فقال له صخر: إني كثير الإِبل - وكان حكم مقلاً - فاذا وردت إيلي فارتجز، فإن القوم لا ينتجعون (١) عليك [وأنت](٢) وحدك، فإن لقيت الرجل نحر وأطعم فانحر وأطعم معه، وإن أتيتَ على مالي كله. قال ريحان راويته: فورد يومئذ عُرَيجاء وأنا معه فظل على عُرَيجاء ولم يلق رَمّاحاً، ولم يواف لموعده، وظل ينشد يومئذ حتى أمسى، ثم صرف وجوه إبل صخرٍ وردّها، وبلغ الخبر ابن ميّادة وموافاة حكم لموعده، فأصبح على الماء وهو يرتجز: أنا ابن ميَّادة عَقَّارُ الجُزُرْ كلّ صفيٍّ ذات بابٍ (٣) مُنْفَطِرْ وظل على الماء فانتحر (٤) وأطعم فلما بلغ حكماً ما صنع ابن ميّادة من نَحره وإطعامه شقّ عليه مشقّةً شديدةً، ثم إنهما بعدُ توافقا (٥) بحمَى ضَرِية. قال سويد (٦) بن ريحان: وكان ذلك العام عام جدبٍ وسَنَةٍ إلّ بقية كلاٍ بضَرِية. قال: فسبقنا ابن ميّادة يومئذ فنزلنا على مولاة لعُكّاشة بن مُصْعَب بن الزبير ذات مالٍ ومنزلة من السلطان، قال: وكان حَكَم كريماً على الولاة هناك يُتَّقَى للسانه. قال ريحان: فبينا نحن عند الولاة وقد خططنا براذع دوابّنا إذا راكبان قد أقبلا، وإذا برمّاح وأخيه ثريان (٧) ولم يكن لثريان ضرب في الشجاعة والجمال فاقبلا يتسايران فلما رآهما حَكم عرفهما فقال: يا ريحان هذان ابنا أبْرَد فما رأيك؟ تكفيني ثريان أم لا؟ قال: فأقبلا نحونا ورمَّاح يتضاحك حتى قبض على يد حَكَم ثم قال: مرحباً برجل سكت عني وأصبحتُ الغداة أطلب سَلمة يسوقني الذئب والسنة، فأرجو أن أرعى الحما بجاهه وبركته، ثم جلس إلى جنب حكم وجاء ثريان فقعد جنبي، وقال حَكَم: أنا ورب المرسلين يا رمَّاح لولا أَبيات جعلتَ تعتصم بهن وترجع إليهن - يعني أبيات ابن ظالم - لاستوسقت كما استوسق من كان قبلك، قال ريحان: وأخذا في حديثٍ أسمع بعضه ويخفى عليّ بعضه، فظللنا عند المرأة (١) الأغاني: يشجعون. (٢) الزيادة عن الأغاني. (٣) الأغاني: ذات ناب. (٤) كذا بالأصل وم، والصواب: فنحر. (٥) الأغاني: توافيا. (٦) كذا بالأصل وم، والصواب ((ريحان بن سويد)) وقد مرّ في بداية الخبر صواباً. (٧) الأغاني: ((ثوبان)» في كل مواضع الخبر. ٥١ الحكم بن معمر بن قُنْبُر بن حِحَاش بن سلمة بن مسلمة بن ثعلبة وذُبح لنا وهما في ذلك يتحدثان مقبلٌ كل واحد منهما على صاحبه [لا ينظران شدَّنا] (١) ، حتى كان العشاء فشددنا للرواح نَؤُمّ أهلنا، فقال رمّاح للحَكَم: يا أَبا مَنيع - وكانت كنية حَكَم - قد قضيتَ حاجتك وحاجة من طلبت له في هذا العامل، وإن لنا إليه حاجة في أن يرعينا، فقال له حَكَم: قد والله قضيتَ حاجتي منه وإني لأكره الرجوع إليه، وما من حاجتك بدّ، ثم رجع معه إلى العامل، فقال له بعد الحديث معه: إن هذا الرجل مَنْ قد عرفتَ ما بيني وبينه، وقد سأل الصلح، وأحببت أن يكون ذلك على يدك ومحضرك، قال: فدعا له عامل ضرية وقال: هل لك حاجة إلى غير ذلك؟ [قال: لا، والله](٢) ونسي حاجة رمّاح، فأذكرته إياها، فرجع فطلبها واعتذر بالنسيان، فقال العامل لابن ميّادة: ما حاجتك؟ قال: تُرعيني عُرَيجاء لا يعرض لي فيها أحد، فأرعاه إياها. فأقبل رَمَّح على حَكَم فقال: جزاك الله خيراً يا أَبا مَنيع فوالله لقد كان ورائي من قومي من يتمنى أن يرعى عُرَيجاء بنصف ماله، قال: فلما عزما على الانصراف ودّع كل واحد منهما صاحبه، وانصرفا راضيين وانصرف ابن ميّادة إلى قومه، فوجد بعضهم قد ركب إلى ابن هشام واستغضبه على حكم في قوله : وما ولدتْ مُرِّيَّةٌ ذاتَ ليلةٍ من الدهر إلّ ازداد(٣) لؤماً جنينُها فأطرده وأقسم: لئن ظفر به ليسرجنّه وليحملنّ أحدهم عليه، فقال رمّاح : - وساءه ما صنعوا -: عمدتم إلى رجل قدٍ صلح ما بيني وبينه وأُرعيتُ بوجهه فاستعديتم عليه وجئتم بإطراده، وبلغ الحكَمَ الخبرُ فِصار إلى الشام، فلم يبرحها حتى مات. قال العباس بن سَمُرَة: مات بالشام غرقاً، وكان لا يحسن العَوْمَ، فمات في بعض أنهارها، قال: وهو وجهه الذي مدح فيه أسود بن بلال المحاربي، ثم السُّوائي في قصيدته التي يقول فيها (٤). واستيقنتْ ألَّ رواح(٥) من الشُّرَى. حتى تُنَاخَ بأسودَ بن بِلالِ قرمٌ إذا نزلَ الوفودُ ببابه سَمَتِ العيونُ إلى أشمَّ طُوَالٍ (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن الأغاني ٢٩٦/٢. (٢) ما بين معكوفتين زيادة عن الأغاني. (٣) الأغاني: ((إلّ زاد)). (٤) البيتان في الأغاني ٢٩٨/٢. (٥) الأغاني: أن لا يراح. ٥٢ الحکم بن موسى بن أبي زهير واسمه شير زاد ١٧٠٣ - الحكم بن موسى بن أبي زهير واسمه شير زاد(١) أَبو صالح البَغْدَادي القَنْطَري الزاهد (٢) أصله من نَسَا من قرية من رستاق ابناه، وولد بسارية من أعمال طبرستان. وسمع بدمشق عبد الله بن عبد الرَّحْمن بن يزيد بن جابر، ويحيى بن حمزة، والهيثم بن حُميد، وصَدَقة بن خالد، وعبد الرزاق بن عُمَير الدمشقي، والوليد بن مسلم، وشعيب بن إسحاق، وبغيرها: الوليد بن مُحَمَّد الموقري، ومبشر بن إسماعيل الحلبي، وإسماعيل بن عياش، وعيسى بن يونس، ومُحَمَّد بن سلمة الحَرَّاني، وعبد الرَّحْمُن بن أَبي الرجال، وعطاف بن خالد المخزومي. روى عنه: أحمد بن حنبل، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي، وعبد الله بن عبد الرَّحْمُن الدَّارمي، ومُحَمَّد بن يحيى الذُّهْلي، ومسلم بن الحجاج في صحيحه، وأَبو داود في سننه، وأَبو قُدامة السَّرَخْسي، والحسن بن مُحَمَّد الزعفراني، وعباس الدوري، وأحمد بن منصور الرَّمادي، وأَبوا(٣) زُرعة: الدمشقي، والرازي، وأبو حاتم، وأَبو قُصَيّ إسماعيل بن مُحَمَّد العُذري، وعلي بن داود القَنْطَري، وأَبو إسماعيل مُحَمَّد بن إسماعيل الترمذي، وزهير بن مُحَمَّد بن ◌ُمَير، ومُحَمَّد بن إسماعيل بن عُلَيَةٍ قاضي دمشق، وأبو بكر أحمد بن علي بن سعيد القاضي، وأبو يعلى الموصلي، وعبد الله بن مُحَمَّد البغوي، ومُحَمَّد بن إسحاق الصَّغَّاني، وإبراهيم بن أبي داود البُرُلُسّي، وعثمان بن خُرّزاد، وإسحاق بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن عَرْعَرة، وعلي بن عبد الرَّحْمُن بن المغيرة، وأَبو الاصبغ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمُن بن كامل الأسدي القرقساني، وأَبو بكر مُحَمَّد بن هارون بن عيسى الأَزْدي، ومُحَمَّد بن بشر بن مطر، (١) الأصل وم: سيرزاد، والمثبت عن تهذيب التهذيب. (٢) ترجمته في تاريخ بغداد ٢٢٦/٨ ميزان الاعتدال ١/ ٥٨٠ تهذيب التهذيب ٥٨٢/١ بغية الطلب لابن العديم ٢٨٧٦/٦ الوافي بالوفيات ١٢٤/١٣ سير الأعلام ٥/١١ وانظر بالحاشية فيهما ثبتاً بأسماء مصادر أخری ترجمت له. والقنظري نسبة إلى قنطرة البردان محلة ببغداد. (٣) بالأصل وم ((وأبو)). ٥٣ الحکم بن موسى بن أبي زهير واسمه شير زاد وعبد اللّه بن أحمد، ومُحَمَّد بن يحيى بن سليمان المَرْوَزي، والحارث بن مُحَمَّد بن أبي أُسامة، وحامد بن مُحَمَّد بن شعيب البَلْخي، ومُحَمَّد بن يوسف التركي وغيرهم (١). أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبو طالب بن غيلان، أَنَا أَبو بكر الشافعي، نا مُحَمَّد بن بشر بن مطر، أخو خُطّاف، نا الحكم بن موسى أبو صالح، نا ابن أبي الرجال، عن يعقوب بن مُحَمَّد بن طحلا، عن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمن، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي وَ ل﴿ قال: ((بيت لا تمر فيه، جياع أهله)) [٣٦٦٠]. أَخْبَرَنا أَبو غالب بن البنّا، أَنا أَبو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبو عبد اللّه الحسين بن عمر بن عمران الصواب، نا حامد بن مُحَمَّد بن شعيب، نا الحكم بن موسى أبو صالح، نا يحيى بن حمزة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أَبي سَلمة بن عبد الرَّحْمُن بن عمرو، عن ابن أم مَعْقِل الأسدية، أن أم مَعْقِل قالت: يا رسول الله إنّ بعيري أعجف وأنا أريد الحج فما تأمرني؟ فقال رسول الله وَلاغير: ((إذا كان رمضان فاعتمري، فإن عمرة في رمضان حجة)) [٣٦٦١]. أَخْبَرَنا أَبو القاسم زاهر بن طاهر، أَنا أَبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى المقرىء، أَنا أَبو طاهر بن خُزيمة، نا جدي أَبو بكر، نا أَبو يحيى مُحَمَّد بن عبد الرحيم البزاز، نا الحكم بن موسى أبو صالح، نا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد اللّه بن أبي قَتَادة، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَّر: ((أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته))، قالوا: يا رسول الله كيف يسرق صلاته؟ قال: ((لا يتم ركوعها ولا سجودها)»[٣٦٦٢]. رواه عثمان بن سعيد الدارمي، عن الحكم هكذا، وتابع الحكم عليه أبو جعفر مُحَمَّد بن النوشجان السويدي، فرواه عن الوليد كذلك، وخالف الوليد عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، فرواه عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أَبي سَلَمة، عن أَبي هريرة. أَخْبَرَنا أَبو العز أحمد بن عبيد اللّه، أَنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله ح. (١) ابن العديم ٦/ ٢٨٨٣ نقلاً عن ابن عساكر. ٥٤ الحكم بن موسى بن أبي زهير واسمه شير زاد وَأخبرناه أبو غالب أحمد بن الحسن، أَنا أَبو الحسين مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد بن حسنون، قالا: أنا علي بن عمر بن مُحَمَّد بن الحربي خ. وَأخبرناه أبو مُحَمَّد هبة الله بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمُن، أَنا الحاكم أَبو أحمد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إسحاق(١)، قالا: أنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سليمان، نا هشام بن عمّار، نا عبد الحميد بن حبيب، زاد الحاكم: بن أبي العشرين، حَدَّثَني الأوزاعي . حَدَّثَني يحيى بن أبي كثير، حَدَّثَني أَبو سَلمة بن عبد الرَّحْمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله بَله: ((إن أسوأ الناس سرقة الذي - وفي حديث الحاكم: من - يسرق صلاته)) قالوا: وكيف يسرق صلاته، قال: ((لا يتم ركوعها ولا سجودها)) [٣٦٦٣]. أَخْبَرَنا أَبو الحسن علي بن أحمد، نا وأَبو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنَا أَبو بكر الخطيب (٢): أَنْبَانَا مُحَمَّد بن أحمد بن رزق، أَنَا مُحَمَّد بن العباس بن أَبي ذهل الهَرَوي، نا أحمد بن مُحَمَّد بن يونس الحافظ، نا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: قدم علي بن المديني بغداد فحدّثه الحكم بن موسى بحديثٍ (٣) أبي قتادة: ((إن أسوأ الناس سرقة)) فقال له علي: لو غيرك حدَّث به كنا نصنع (٤) به - أي لأنك ثقة - ولا يرويه غير الحكم، وكذلك حديث يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود بحديث (٥) عمرو بن حزم، عن النبي ◌َّ في الصدقات. حديث عمرو بن حزم سيأتي في ترجمة سليمان بن داود الخَوْلاني. أَنْبَأنَا أَبو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبو الفضل بن ناصر، أَنا أحمد بن الحسن بن خَيْرُون، والمبارك بن عبد الجبار الصيرفي، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن مُحَمَّد بن موسى - زاد ابن خيرون: ومُحَمَّد بن الحسن، (١) ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٣٧٠ باسم محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق. (٢) تاريخ بغداد ٢٢٧/٨. (٣) عن تاريخ بغداد وم، وبالأصل: يحدث. (٤) بالأصل: ((كما صنع)) والمثبت عن تاريخ بغداد وفي م: حدث به ما صنع به . (٥) الأصل وم: ((حدیث)) والمثبت عن تاريخ بغداد. ٥٥. الحکم بن موسى بن أبي زهير واسمه شير زاد قالا : - أنا أحمد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل، قال (١): الحكم بن موسى : أبو صالح البغدادي سمع يحيى بن حمزة. أَخْبَوَنا أَبو بكر بن العباس، أَنا أحمد بن منصور بن خلف، أَنا أَبو سعيد بن حمدون، أَنا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول(٢): أَبو صالح الحكم بن موسى البغدادي، سمع یحیی بن حمزة، وهقل بن زياد. أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا عبد الباقي بن مُحَمَّد بن غالب بن العطار، أَنا أحمد بن مُحَمَّد بن عمران، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، قال: وأَبو صالح الحكم بن موسى، حدَّث عن يحيى بن حمزة، والهقل بن زياد(٣). أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أَنَا مُحَمَّد بن طاهر، أَنا مسعود بن ناصر، نا عبد الملك بن الحسن، أَنا أَبو نصر الكَلاباذي، قال: الحكم بن موسى أَبو صالح البغدادي سمع يحيى بن حمزة، روى عنه البخاري، قال: وقال الحكم بن موسى: لم يزد (٤) عليه. قال البخاري: مات في شهر رمضان أو شوال سنة ثنتين وثلاثين ومائتين. أَخْبَرَنا أَبو الحسن بن قُبَيس وأَبو النجم الشِّيْحي، قالا: قال لنا أبو بكر الخطيب (٥): الحكم بن موسى بن أَبي زهير، أَبو صالح القَتْطَري، وهو نَسَائي الأصل، رأى مالك بن أنس، وسمع يحيى بن حمزة الحَضْرَمي، وإسماعيل بن عياش، وعبد الله بن المبارك، وعيسى بن يونس، والوليد بن مسلم، وهقل بن زياد، وصَدَقة بن خالد، والهيثم بن حُميد، روى عنه أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، والحسن بن مُحَمَّد الزعفراني، ومُحَمَّد بن إسحاق الصّغّاني (٦)، وعباس بن مُحَمَّد الدوري، وحمّاد بن المُؤَمّل الكلبي، والحارث بن أبي أُسامة، وأحمد بن أَبِي خَيْئَمة، وأبو الأحوص مُحَمَّد بن الهيثم القاضي، وأَبو بكر بن أَبي الدنيا، وموسى بن هارون (١) التاريخ الكبير ٣٤٤/٢/١. (٢) الكنى والأسماء للإمام مسلم ص ١٣١ . (٣) ابن العديم، بغية الطلب ٢٨٨١/٦ - ٢٨٨٢. (٤) في ابن العديم ٦/ ٢٨٨٢ ((لم يوذ عليه)) أي لم يعب كما في النهاية . (٥) تاريخ بغداد ٢٢٦/٨. (٦) تاريخ بغداد: الصاغاني. ٥٦ الحکم بن موسى بن أبي زهير واسمه شير زاد الحافظ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وأبو القاسم البغوي. أَخْبَرَنا أَبو الحسن علي بن أحمد، وأَبو القاسم هبة الله بن عبد اللّه، قالا: نا وأبو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنا أَبو بكر الخطيب(١)، أَنا أحمد بن مُحَمَّد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن مُحَمَّد بن عبدوس، يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي، يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: الحكم بن موسى ثقة. أَخْبَرَنا أَبو الحسن، نا وأَبو النجم، أَنَا أَبو بكر الخطيب(٢)، أَنَا الصَّيْمَري، نا علي بن الحسن الرازي، نا مُحَمَّد بن الحسين، نا أحمد بن زهير، قال: سئل يحيى بن معين، عن الحكم بن موسى، فقال: ثقة. قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي تمام علي بن مُحَمَّد، عن أَبي عمر بن حَيَّوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم، نا ابن أَبِي خَيْئَمة، قال: سئل يحيى بن معين عن الحكم بن موسى فقال: كان ثقة من أهل نَسَا. أَخْبَرَنا أَبو الفضل بن ناصر، أَنا أَبو الفضل بن الحكاك - إجازة - أنا عبيد الله بن سعيد، أَنا الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحْمُن، أخبرني أَبي، أَنا عبد الله بن أحمد، قال: سمعت يحيى يقول: الحكم بن موسى ليس به بأس . في نسخة ما شافهني به أَبو عبد اللّه الخلال، أَنا عبد الرَّحْمُن بن مَنْدَة، أَنَا أحمد بن عبد الله - إجازة ۔۔ قال: ونا الحسين بن سلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبو مُحَمَّد بن أَبي حاتم(٣): سئل أبي عنه، فقال: صدوق. أَخْبَرَنا أَبو الحسن بن قُبَيس، نا وأَبو النجم الشِّيْحي، أَنَا أَبو بكر الخطيب (٤)، أَنَا حمزة بن مُحَمَّد بن طاهر ح. وَأَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، وأَبو عبد اللّه البَلْخي، قالا: أنا أبو الحسين بن (١) تاريخ بغداد ٢٢٨/٨. (٢) المصدر نفسه. (٣) الجرح والتعديل ١٢٣/٢/١. (٤) تاريخ بغداد ٢٢٨/٨. ٥٧ الحکم بن موسى بن أبي زهير واسمه شير زاد الطَّيُّوري، وثابت بن بُنْدَار، قالا: أنا أَبو عبد الله الحسين بن جعفر، وابن عمه مُحَمَّد بن الحسن، قالوا: أنا الوليد بن بكر، أَنا علي بن أحمد، أَنا زكريا، نا صالح بن أحمد، حَدَّثَنِي أَبي، قال(١): أَبو صالح الحكم بن موسى ثقة، زاد الأنماطي والبَلْخي: سکن بغداد . أَخْبَرَنا أَبو الحسن علي بن أحمد، نَا وأَبو النجم بدر بن عَبْد اللّه، أَنا أَبو بكر الخطيب(٢)، أَنَا أَبو مُحَمَّد الجوهري، نَا مُحَمَّد بن العباس، نَا أحمد بن معروف الخشاب، نَا الحسين بن فهم، قال: الحَكَم بن موسى كان رجلاً صالحاً ثبتاً في الحدیث . قال(٢): وأنا علي بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المعدل، أَنا دِعْلِج بن أحمد، نَا موسى بن هارون، نَا الحَكَم بن موسى أبو صالح الشيخ الصالح. قال: وأنبأنا ابن رزق، نَا مُحَمَّد بن عمر بن غالب، أَنا موسى بن هارون، قال: الحَكَم بن موسى أبو صالح الشيخ الصالح، بلغني أن علي بن المديني حدَّث عنه قبل موته بمدة، فقال: حَدَّثَنَا أَبو صالح الشيخ الصالح . أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، نَا أَبو الحسين بن النَّقُّور، وأبو القاسم بن البُسْري، وأَبو نصر الزينبي، قالوا: أنا أَبو طاهر المُخَلّص ح. حَدَّثَنا أَبو عَبْد اللّه يحيى بن الحسن - لفظاً - وأَبو القاسم بن السّمرقندي، والمبارك بن أحمد بن علي بن القصار الوكيل - قراءة - قالوا: أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أَنا أَبو الحسين مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحسين الدقاق، قالا: نَا أَبو القاسم البغوي، نَا أَبو صالح الشيخ الصالح الحَكَم بن موسى، فذكر حديثاً (٣). قوات على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي بكر أحمد بن الحسين، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ . وَأَخْبَرَنا أَبو الحسن، نَا وأَبو النجم، أَنَا أَبو بكر الخطيب (٤)، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن (١) تاريخ الثقات للعجلي ص ١٢٧ ونقله ابن العديم ٦/ ٢٨٨٠. (٢) تاريخ بغداد ٢٢٨/٨ ونقله ابن العديم ٦/ ٢٨٨٠. (٣) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢٨٧٩/٦. (٤) الخبر في تاريخ بغداد ٢٢٨/٨ - ٢٢٩. ٥٨ الحکم بن موسى بن أبي زهير واسمه شير زاد أحمد بن يعقوب، نَا مُحَمَّد بن نعيم الضَّبّي، قال: أَخْبَرَني علي بن مُحَمَّد الحبيبي - بمرو - قال: سألت أبا علي صالح بن مُحَمَّد جَزرة الحافظ، عن شُرَيح(١) بن يونس، فقال: ثقة، ثقة، ثقة، لو رأيته لقرّت عينك، وسألته عن يحيى بن أيوب، فقال: ثقة ثقة ثقة لو رأيته لقرّت عينك به، قال أبو علي: وثالثهم الحَكَم بن موسى القَنْطَري الثقة المأمون، هؤلاء الثلاثة تقطعوا من العبادة. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبو عمر بن حَيَّوية، أَنا أحمد بن معروف، نَا الحسين بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٢)، قال في تسمية أهل بغداد: الحَكَم بن موسى البزاز، ويكنى أبا صالح ثقة كثير الحديث، وكان من أهل خُراسان من أهل نَسَا، وروى عن الشاميين، عن يحيى بن حمزة وهقل(٣) بن زياد وغيرهما من أهل الشام، وكان رجلاً صالحاً ثبتاً في الحديث، وتوفي ببغداد في شوال سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. أَخْبَرَنا أَبو سعد إسماعيل بن أحمد، وأبو الحسن مكي بن أبي طالب، قالا: أنا أحمد بن علي بن خلف، أَنَا أَبو عَبْد اللّه الحافظ، أَخْبَرَني عَبْد العزيز بن عَبْد الملك الأموي، نَا أَبو بكر مُحَمَّد بن العباس بن فضيل (٤) البغدادي، بحلب، نَا أحمد بن الحسن بن عَبْد الجبار، قال: مات الحَكَم بن موسى سنة اثنتين وثلاثين ومائتين(٥). أَخْبَرَنا أَبو الحسن بن قُبيسٍ، نَا وأَبو النجم بدر بن عَبْد اللّه، أَنا أَبو بكر الخطيب(٦)، أَنا أحمد بن أبي جعفر، أَنا مُحَمَّد بن المظفر، قال: قال البغوي: ومات أَبو صالح الحَكَم بن موسى ليومين من شوال سنة ثنتين وثلاثين وقد كتبت عنه. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن عَبْد العزيز التميمي، أَنا مكي بن مُحَمَّد بن الغَمر، أَنا أَبو سليمان بن زَبْر، قال: سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، فيها مات الحَكَم بن (١) في تاريخ بغداد: سريج. (٢) الخبر في طبقات ابن سعد ٣٤٦/٧ ونقله عنه ابن العديم في بغية الطلب ٦/ ٢٨٨٠ وكتب محققه بالهامش ((لم يرد ذكره)) في المطبوع من طبقات ابن سعد» وهو خطأ فاحش. (٣) في ابن سعد: ((فضل بن زياد)) خطأ. (٤) ابن العديم: فضل. (٥) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٦/ ٢٨٨٤. (٦) تاریخ بغداد ٢٢٨/٨. ٥٩ الحکم بن موسى بن أبي زهير واسمه شیر زاد موسى يوم السبت ليومين خليا (١) من شوال. أَخْبَوَنا أَبو القاسم بن السّمر قندي، أَنا أَبو علي بن المَسْلَمة، وأَبو القاسم عَبْد الواحد بن علي بن مُحَمَّد بن فهدة، قالا: أنا أَبو الحسن الحَمَّامي، أَنا الحسن بن مُحَمَّد السَّكُوني، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سليمان، قال: وفيها يعني سنة اثنتين وثلاثين ومائتين مات الحَكَم بن موسى أبو صالح البغدادي. أَخْبَرَنا أَبو الحسن، نَا وأَبو النجم، أَنا أَبو بكر الخطيب (٢)، أَنَا مُحَمَّد بن الحسين القطان [أنبأنا جعفر](٣) بن مُحَمَّد الخُلْدي، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سليمان الحَضْرَمي، قال: سنة اثنتين وثلاثين فيها مات الحَكَم بن موسى أبو صالح البغدادي. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي الفضل بن الحكاك، أَنا أَبو نصر عبيد اللّه بن سعيد، أَنا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أَخْبَرَني عَبْد الكريم بن أَبي عَبْد الرَّحْمن، أَخْبَرَني أَبي قال: أَبو صالح الحَكَم بن موسى بغدادي. أَنَا عَبْد اللّه بن أحمد بن عَبْد السلام، عن مُحَمَّد بن إسماعيل، قال: مات الحكم بن موسى أبو صالح بغدادي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وروي في وفاته قول آخر. أَخْبَرَنا أَبو المعالي عَبْد اللّه بن أحمد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبو علي، قالوا: أنا أَبو نُعَيم أحمد بن عَبْد اللّه، نَا أَبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن أبي حُصَين، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سليمان الحَضْرَمي، قال: ومات الحَكَم بن موسى أبو صالح سنة خمسٍ وثلاثين ومائتين (٤). أَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه الحسين بن عَبْد الملك، وأَبو المُطَهّر عَبْد المنعم بن أحمد بن يعقوب، قالا: أنا أحمد بن محمود، أَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم بن علي، قال: وسمعت حامد بن شعيب يقول: مات الحَكَم بن موسى سنة خمس وثلاثين ومائتين(٥). (١) الأصل: خلتا والمثبت عن م. (٢) تاریخ بغداد ٢٢٩/٨ . (٣) زيادة عن تاريخ بغداد. (٤) الخبر نقله ابن العديم ٢٨٨٥/٦ . (٥) نفس المصدر / الجزء والصفحة. ٦٠ الحكم بن ميمون ويقال: ابن يحيى بن ميمون أبو يحيى الفارسي ١٧٠٤ - الحَگم بن میمون ويقال: ابن یحیی بن ميمون أَبو يحيى الفارسي، المعروف بحَكَم الوادي مولى عَبْد الملك، ويقال مولى الوليد من أهل وادي القُرى، كان مع الوليد بن يزيد حين قتل على ما قيل، والأظهر أنه كان معه عمر الوادي، وقدم حَكَم مع إبراهيم بن المهدي في ولا یته دمشق. قرأت في كتاب أبي الفرج الأُموي(١): أَخْبَرَني مُحَمَّد بن جعفر النحوي، نَا أحمد بن القاسم، نَا أَبو هَفَّان، حَدَّثَنِي يوسف بن إبراهيم صاحب إبراهيم بن المهدي، حَدَّثَني إبراهيم بن المهدي: أنه استوهب من الرشيد صحبة ديته، والغاضري، وعُبيدة بن أشعث، وحَكَم الوادي فوهبهم له فاستصحبهم معه، قال: فكان فيما حَدَّثَني به قال: ركبت جمازة وعبيدة عديلي ونمت على ظهرها فلما بلغنا ثنية العُقاب استقبلنا البرد فذكر حكايةً طويلةً قد أوردت معناها في ترجمة عبيدة. كتب إليّ أَبو سعد بن الطَّيُّوري يخبرني عن أَبي الحسين أحمد بن علي بن الحسين البَّزَّاز المعروف بابن التَّوَّزي(٢)، أَنا عبيد اللّه بن مُحَمَّد بن أحمد بن أحمد المقرىء، أَنَا جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَير الخواص، نَا أحمد بن مُحَمَّد بن مسروق، نَا ابن أبي سعد، وهو عَبْد اللّه (٣) بن عمرو بن أبي سعد الوراق، حَدَّثَني عمر بن إسماعيل بن عَبْد العزيز بن عمر بن عَبْد الرَّحْمُن بن عوف، حَدَّثَني مُحَمَّد بن شعبة الغِفَاري، قال: خرج حَكَم الوادي المُغَنّي من الوادي مغاضباً لأبيه فورد المدينة، وكان الوادي من أحسن الناس خلقاً ح. وَأَخْبَرَنا أَبو المعالي الحسين بن حمزة بن الحسين، نَا أَبو بكر أحمد بن علي بن (١) ترجمته في الأغاني ٦/ ٢٨٠ الوافي بالوفيات ١٢٣/١٣. (٢) ضبطت بفتح التاء وتشديد الواو واخره زاي، هذه النسبة إلى بعض بلاد فارس، وهي توج. ذكره · السمعاني وترجم له وفيه: أحمد بن علي بن الحسن. (٣) سقطت من الأصل واستدركت عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح.